← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

نافع بالياء، وذلك وهم من ابن الربيع، فحدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة «١»، قال: نا أبي «٢»، قال: نا يونس عن ابن كيسة أنه أقرأه هو وورش وسقلاب «٣» بالياء اتفقوا، وهذا هو الصواب. وكذلك روى داود عن ابن كيسة، وروى ابن مجاهد بإسناده عن المفضل «٤» عن عاصم يردون بالتاء «٥»، وبالياء قرأت له مثل الجماعة. حرف: قرأ الحرميان وأبو بكر والمفضل وحماد عن عاصم وما الله بغافل عمّا تعملون [٨٥] بعده أولئك الذين اشتروا [٨٦] بالياء، وكذلك حكى ابن شنبوذ عن أبي موسى عن الكسائي «٦». وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء. حرف: قرأ ابن كثير بروح القدس [٨٧ و ٢٥٣] في الموضعين في هذه السورة. وفي المائدة [١١٠] والنحل [١٠٢] بإسكان الدال، وقرأ الباقون: بضمها «٧». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ينزل «٨» [٩٠] وتنزل [النساء: ١٥٣] إذا

стр. 877

كان مستقبلا «١» مضموم الأول بإسكان النون وتخفيف الزاي من جميع القرآن. واستثنى ابن كثير من ذلك موضعين، وهما قوله في سبحان [٨٢]: وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا [٩٣] بفتح النون وتشديد «٢» الزاي فيهما [١٢٢/ ت] واستثنى أبو عمرو أيضا من ذلك موضعا واحدا وهو قوله في الأنعام [٣٧]: على أن ينزل آية يفتح نونه وشدّد زاؤه، واتفقا جميعا على فتح النون وتشديد الزاي في الموضع الذي في الحجر [٢١] وهو قوله: وما ننزّله إلا بقدر معلوم [١٧٥/ م] وذلك إجماع فيه من حيث أريد به المرّة بعد المرّة. وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الزاي في الباب كله، واستثنى عاصم في رواية هبيرة عن حفص، وفي رواية إسحاق الأزرق عن أبي بكر من ذلك موضعا واحدا، وهو قوله في الشورى [٢٨] وهو الذي ينزل الغيث فخفّفه واستثنى في رواية يحيى الجعفي عن أبي بكر موضعا واحدا وهو قوله في لقمان [٣٤]: وينزل الغيث فخفّفه أيضا «٣». واستثنى حمزة والكسائي من الباب موضعين، وهما اللذان في لقمان وينزل الغيث وفي الشورى وهو الذي ينزل الغيث فخفّفاهما. حرف: وكلهم قرأ والله بصير بما يعملون [٩٦] بالياء إلا ما رواه مضر ابن محمد «٤» عن البزّي عن ابن كثير أنه قرأ بالتاء، وهو وهم من مضر؛ لأن الخزاعي «٥» وابن الحباب «٦» رويا ذلك عن البزّي نصّا، وكذلك رواه الحلواني «٧» عن

стр. 878

القوّاس «١»، وعلى ذلك العمل في رواية الثلاثة عن ابن كثير «٢». حرف: قرأ ابن كثير جبريل في الموضعين هاهنا [٩٧، ٩٨]، وفي التحريم [٤] بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز، وقرأ حمزة والكسائي بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة بعدها ياء، هذه رواية الجماعة عن سليم ما خلا خلاد فإنه اختلف عنه، فروى الحلواني وسليمان اللؤلؤي «٣» ومحمد بن الهيثم «٤» وعنبسة بن النضر «٥» ومحمد بن شاذان «٦» مثل الجماعة «٧»، وروى عنه الخنيسي «٨» «٩» جبرئل مهموزا مقصورا. وقال ابن فرح عن أبي عمر عن سليم هاهنا: جبرئل مهموز لم يزد على ذلك شيئا، وقال في التحريم [٤] جبرئل لا يمدّها، ولكنها بهمزة خفيفة، فوافق ما حكاه الخنيسي عن خلاد. وقال البرمكي عن أبي عمر عنه: مثقل، وهذا يدلّ على المدّ والهمز.

стр. 879

واختلف في ذلك عن أبي بكر عن عاصم، فروت الجماعة عنه كقراءة حمزة والكسائي بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة بعدها ياء، وخالفهم يحيى بن آدم، فروي عنه بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة من غير ياء «١»، هذه رواية خلف والوكيعي «٢» والصريفيني «٣» وموسى ابن حزام «٤» وحسين بن الأسود «٥» عن يحيى، وروى عنه محمد بن المنذر «٦» مثل حمزة، وكذلك روى الواسطيون «٧» عن شعيب عن يحيى، وكذلك روى عنه أبو هشام في «جامعه» «٨». وقال عنه في «مجرّده» «٩»: مهموز مقصور، وهذا هو الصواب من قوله. وروى يحيى الجعفي عن أبي بكر «١٠» جبرئل وميكائل يهمزهما جميعا بألفين، وهذا يدلّ على أنه قرأ جبرائل بألف بين الراء والهمزة؛ لأنه جعله في

стр. 880

الترجمة مثل ميكائل. وذلك خلاف لقول الجماعة عن أبي بكر «١». وروى المفضل عن عاصم في هذه السورة مثل حمزة، وفي التحريم بكسر الجيم والراء من غير همز في السورتين «٢». حرف: قرأ نافع وميكائل [٩٨] بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء، وكذلك روى ابن شنبوذ وابن الصبّاح عن قنبل عن ابن كثير لم يروه غيرهما. وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية حفص بغير همز ولا ياء بين الألف واللام، وقرأ الباقون بهمزة بعدها ياء «٣». حرف: وكلهم قرأ ورسله [٩٨] حيث وقع بضمّ السين مثقلا إلا ما رواه الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه قرأه مخفّفا «٤» لم يروه غيره، والعمل في قراءة أبي عمرو على ضمّ السّين، وكذلك رواه منصوصا عن اليزيدي «٥» أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وأبو خلاد وأبو عمر وأبو شعيب، وعلى ذلك أهل الأداء. حرف: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ولكن الشياطين [١٠٢] وفي الأنفال [١٧] ولكن الله قتلهم [١٢٣/ ت] ولكن الله رمى [١٧] بإسكان النون وكسرها للساكنين ورفع الاسم الذي بعدها في الثلاثة المواضع، هذه رواية الأخفش والشاميين والترمذي «٦» «٧» عن ابن ذكوان ولكن الشياطين بتخفيف النون ورفع ما

стр. 881

بعدها ولكن الله قتلهم ولكن الله رمى بتشديد النون ونصب ما بعدها والله أعلم. قال أحمد بن أنس وأحمد بن المعلى «١» عن ابن ذكوان في سورة الأنفال: ولكن الله قتلهم ولكن الله رمى بالتخفيف في ال حرف ين، قال: وقال أبو عمرو: وكذلك هو في حفظي، وأصبت في كتابي بالتشديد ولكن الله قتلهم ولكن الله رمى وروايتهما هذه تشهد بصحة ما رواه التغلبي والأخفش عن ابن ذكوان، فرواية التغلبي هي المنصوصة في كتابه، ورواية الأخفش هي التي في حفظه وكثيرا ما يأخذ الأخفش بما في حفظه ويترك «٢» ما في كتابه. وروى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر هاهنا بالتشديد والنصب، وفي الأنفال بالتخفيف والرفع. وروى ابن أنس وابن أبي حسان والباغندي عن هشام بإسناده عن [ابن] عامر «٣» ولكن الله قتلهم بالرفع، ولم يذكروا غيره «٤». وقرأ حمزة والكسائي ولكن الناس أنفسهم في يونس [٤٤] بكسر النون ورفع السين «٥». وقرأ نافع وابن عامر ولكن البرّ [١٧٧ و ١٨٩] في الموضعين في هذه السورة كذلك أيضا بكسر النون ورفع «البرّ». وقرأ الباقون بفتح النون وتشديدها ونصب الأسماء [١٧٦/ م] بعدها في الجميع «٦». حرف: قرأ ابن عامر ما ننسخ من آية [١٠٦] بضم النون الأولى وكسر السين.

стр. 882

وقرأ الباقون بفتح النون والسين. وكذا روى الداجوني «١» عن أصحابه عن هشام «٢»، وذلك خلاف لما روت الجماعة عن ابن عامر. حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو أو ننسأها «٣» [١٠٦] بفتح النون والسين وهمزة ساكنة بين السين والهاء. وقرأ الباقون بضمّ النون وكسر السين من غير همز «٤». حرف: وكلهم قرأ كما سئل موسى [١٠٨] بتحقيق الهمزة وصلا ووقفا ما خلا حمزة، فإنه يسهّلها «٥» في الوقف على ما بيّناه في باب الهمزة «٦». أنا ابن غلبون قال أنا عبد الله بن محمد، قال: نا «٧» أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر كما سئل مهموز- يعني إشباع- وكذلك روى ابن عبّاد «٨» وابن بكر «٩» عن هشام. وقال الوليد عن يحيى: بضمّ السين بغير إشباع. قال أبو عمرو: ونعني بغير إشباع أي: بغير تحقيق يريدان [الهمز] «١٠» مسهلا، والله أعلم «١١».

стр. 883

ومما يدلّ على أن ذلك أراد هشام والوليد ما حدّثناه أحمد بن عمر الجيزي «١» في الإجازة، قال: نا «٢» أحمد بن سليمان «٣»، قال: نا محمد بن محمد الواسطي، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر وإذا الموءودة سئلت [التكوير: ٨] بضم السين من غير همز. نا «٤» طاهر قال: ثنا «٥» أبو محمد بن المفسّر، قال: نا ابن أنس، قال: نا «٦» هشام عن أصحابه عن ابن عامر سئلت خفيف لم يذكر غير ذلك، وأحسبه يريد التسهيل «٧». حرف: قرأ ابن عامر قالوا اتخذ الله [١١٦] بغير واو قبل القاف، وكذا في مصاحف أهل الشام خاصّة. وقرأ الباقون وقالوا بالواو «٨»، وكذلك في مصاحفهم «٩» والموضع الذي في يونس بغير واو إجماع من القرّاء، واتفاق من المصاحف.

стр. 884

حرف: قرأ ابن عامر كن فيكون [١١٧] هاهنا وفي آل عمران [٤٧، ٤٨] فيكون ويعلمه وهو الأول، وفي النحل [٤٠، ٤١] فيكون والذين هاجروا وفي مريم [٣٥، ٣٦] فيكون وإن الله ربي وفي يس [٨٢، ٨٣] فيكون فسبحان الذي وفي غافر [٦٨، ٦٩] فيكون ألم تر بنصب النون في الستة، وتابعه الكسائي على النصب في النحل ويس فقط «١»، وقد روى الحلواني عن هشام في موضع آخر من كتابه مثل ذلك، وهو غلط. وقرأ الباقون برفع النون في الستة، وأجمعوا على رفع النون في الحرفين الأخيرين من آل عمران «٢» وفي الحرف الذي في المائدة «٣» والذي في الأنعام «٤»، ونا أبو الحسن شيخنا [١٢٤/ ت]، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر أنه نصب النون في الستة المواضع، قال هشام: كان أيوب القارئ «٥» يقول: فيكون طيرا [آل عمران: ٢٩]- يعني بالنصب- ثم صار يقول: فيكون بالرفع. حرف: قرأ نافع ولا تسأل عن أصحاب [١١٩] بجزم اللام على النهي. وقرأ الباقون برفع اللام على الخبر «٦».

стр. 885

حرف: قرأ ابن عامر في رواية ابن أنس وابن المعلى وابن موسى الصّوري «١» عن ابن ذكوان، وفي رواية الحلواني عن هشام إبراهام بفتح الهاء وألف بعدها في ثلاثة وثلاثين موضعا، وما عداها وجملته ستة وثلاثون موضعا بكسر الهاء وياء بعدها، والتي بالألف جميع ما في هذه السورة من ذكر إبراهيم، وجملته خمسة عشرة موضعا، في النساء ثلاثة مواضع، وهي الأخيرة ملّة إبراهيم حنيفا [١٢٥] واتخذ الله إبراهيم خليلا [١٢٥] وأوحينا إلى إبراهام [١٦٣]، وفي الأنعام موضع واحد [١٦١] وهو الأخير ملّة إبراهيم حنيفا، وفي التوبة موضعان، وهما الأخيران وما كان استغفار إبراهام [١١٤] وإن إبراهام لأوّاه [١١٤]. وفي إبراهيم موضع [٣٥] وإذ «٢» قال إبراهام وفي النحل موضعان إن إبراهام كان أمة [١٢٠] وملّة إبراهام حنيفا [١٢٣]، وفي مريم ثلاثة مواضع في الكتاب إبراهام [٤١] وعن آلهتي يا إبراهم [٤٦] ومن ذرية إبراهام [٥٨]، وفي العنكبوت موضع وهو الأخير [٣١] ولما جاءت رسلنا إبراهام، وفي الشورى موضع [١٣] وما وصّينا به إبراهام، وفي الذاريات موضع [٢٤] حديث ضيف إبراهام، وفي والنجم موضع [٣٧] وإبراهام الذي، وفي الحديد موضع [٢٦] نوحا وإبراهام، وفي الممتحنة موضع وهو الأول [٤] أسوة حسنة في إبراهام «٣».

стр. 886

وقال ابن أنس وابن المعلى: نا ابن ذكوان، قال: قرأت على أيوب بن تميم عن يحيى ابن الحارث مواضع إبراهيم ومواضع إبراهام، قال ابن ذكوان: حدّثنا أبو مسهر «١» عن صدقة بن خالد «٢» عن يحيى بن الحارث في البقرة إبراهام آل عمران إبراهيم كلها بالياء، النساء كلها إبراهام بغير ياء إلا حرفا واحدا فقد آتينا آل إبراهيم [النساء: ٥٤] فإن هذا بياء، الأنعام كلها بياء إلا حرفا واحدا ملّة إبراهيم [الأنعام: ١٦١] بغير ياء، براءة كلها إبراهام إلا حرفا واحدا وقوم إبراهيم [٧٠] هذا بياء مفردة. هود ويوسف جميعا: إبراهيم بياء. سورة إبراهيم [٣٥] وإذ قال إبراهام، الحجر كلها بياء، النحل كلها بغير ياء إبراهام، مريم كلها «٣» بغير ياء، الأنبياء كلها «إبراهام»، الحج كلها بياء، الشعراء كلها بياء، العنكبوت في خاتمة الثلاثين ولمّا جاءت رسلنا إبراهام [٣١] بغير ياء [١٧٧/ م] وسائرها إبراهيم، الأحزاب كلها «إبراهيم» بياء، والصافات كلها بياء، عسق «إبراهام» بغير ياء، الزخرف [٢٦] إبراهيم بالياء، المفصل كلها إبراهام- يعني: إلا قول إبراهيم [الممتحنة: ٤]- فإنه بياء، وفي سبّح صحف إبراهيم [١٩] بياء. قال ابن ذكوان: بهذا يقرأ، وقال ابن خرزاذ «٤» والتغلبي ومحمد بن إسماعيل الترمذي «٥» عن ابن ذكوان جميع ما في سورة البقرة دون غيرها إبراهام بغير ياء وطلب الألف. وقال الأخفش عنه كذلك إلا أنه قال: بالألف بعد الهاء، وقال: هي لغة أهل الشام خاصّة ويؤخذ به. وأخبرنا الخاقاني عن أبي بكر محمد بن أشتة أنه قرأ على أبي بكر النقّاش عن

стр. 887

الأخفش عن ابن ذكوان الثلاثة والثلاثين موضعا التي نصّ عليها ابن ذكوان في كتابه بفتح الهاء وألف بعدها. وقال عنه عن الأخفش: أنه كان يروي ذلك رواية، ويأخذ مثل العامّة. وذكر النقّاش في كتابه أنه قرأ على الأخفش جميع ما في القرآن بالياء، وبذلك أقرأني أبو القاسم الفارسي عنه عن الأخفش، وبه قرأت على أبي الفتح عن قراءته في جميع الطرق عن الأخفش، وقرأت على أبي الحسن بن غلبون من طريق ابن الأخرم عن الأخفش جميع ما في البقرة بالوجهين: بالألف وبالياء، وبما رواه ابن أنس وابن المعلى وابن موسى عن ابن ذكوان والحلواني عن هشام كان أبو بكر الداجوني يأخذ [١٢٥/ ت] في الروايتين رواية ابن ذكوان وهشام. وقال الحلواني في «مجرّده» «١» عن هشام في والنجم [٣٧]: وإبراهيم الذي وفّى بالياء وقال في «جامعه» «٢» عنه: بالألف، وهو الصحيح. والذي ذكره ابن ذكوان في كتابه من أن ستة وثلاثين موضعا هي التي يقرؤها ابن عامر إبراهام بغير ياء، وأن ثلاثة وثلاثين موضعا يقرؤها إبراهيم بالياء «٣» غلط من الرواة عنه إذ في تفصيله الجملتين هناك خلاف لما ذكروه. وروى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر في البقرة: وإذ يرفع إبراهيم [١٢٧] ووصّى بها إبراهيم «٤» [١٣٢] قال إبراهام فإن الله [٢٥٨]، وفي النساء الثلاثة الأحرف الأخيرة، وفي الأنعام [١٦١] ملّة إبراهام، وفي إبراهيم [٣٥] وإذ قال إبراهام، وفي النحل إبراهام، وملّة إبراهام [١٢٣] وفي مريم [٤١] في الكتاب إبراهيم «٥»، وفي العنكبوت [٣١] رسلنا إبراهام، وفي عسق [١٣] وما وصّينا به إبراهام، وفي والذاريات [٢٤] حديث ضيف إبراهام «٦» ، قال: المفصل كلها إبراهام إلا حرفين إلا قول إبراهيم [الممتحنة: ٤] وفي صحف إبراهيم [الأعلى: ١٩] فذلك سبعة عشر حرفا نصّ عليها. كذا قال في أول الباب ثم

стр. 888

قال في آخره: كان يقرأ القرآن كله إبراهام إلا في موضعين في الممتحنة [٤] إلا قول إبراهيم وفي سبّح [١٩] صحف إبراهيم فاضطرب قوله عنه «١» في ذلك، وقوله: المفصل أولى بالصحة من قوله: المجمل. وروى الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر إبراهام بنيه [١٣٢] لم يذكر غيره، وروى الوليد بن عتبة عن أيوب عن يحيى عنه: إبراهيم بالياء في جميع القرآن، وبذلك «٢» قرأ الباقون. حدّثنا خلف بن أحمد «٣»، قال: نا أحمد بن محمد «٤»، قال: نا علي بن عبد العزيز، قال: نا القاسم بن سلام، قال: نا أبو مسهر الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي «٥» عن زيد ابن ملك «٦»، قال: هو إبراهام وإبراهيم مثل يعقوب وإسرائيل، قال القاسم: وتتبّعت اسمه في المصاحف فوجدته كتب في البقرة خاصّة إبراهم «٧» بغير ياء «٨». قال أبو عمرو: ولم يكتبوه فيها كذلك إلا على مراد الألف دون الياء؛ لأن الياء لا تحذف من الكتابة في نحو ذلك، والألف قد تحذف منها كثيرا في نحو: إسمعيل وإسحاق وشبههما من الأسماء الأعجمية المستعملة تخفيفا «٩» واختصارا. حرف: قرأ نافع وابن عامر واتخذوا من مقام إبراهيم [١٢٥] بفتح الخاء على الخبر. وقرأ الباقون بكسرها على الأمر «١٠».

стр. 889

حرف: قرأ ابن عامر فأمتعه قليلا [١٢٦] بإسكان الميم وتخفيف التاء. وقرأ الباقون بفتح الميم وتشديد التاء «١». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو في رواية شجاع؛ وفي رواية السّوسي عن اليزيدي من قراءتي وأرنا مناسكنا [١٢٨] وأرني كيف تحيي الموتى [٢٦٠] وفي النساء [١٥٣] أرنا الله جهرة وفي الأعراف [١٤٣] أرني أنظر إليك وفي فصّلت [٢٩] أرنا اللذين بإسكان الراء في الخمسة «٢»، وتابعهما على الإسكان في فصّلت خاصّة ابن عامر وعاصم في رواية المفضل وحماد وأبي بكر فيما حكاه عامّة أصحابه عنه ما خلا حسين بن علي وابن أبي أمية وهارون بن حاتم، فإنهم رووا ذلك عنه إسكان الراء ما خلا ضرار بن صرد «٣» ومحمد بن المنذر، فإنهما رويا عنه كسر الراء والعمل على الإسكان «٤»، وبذلك قرأت لأبي بكر من جميع الطرق، وقال لي أبو الفتح عن قراءته على أبي الحسن المقرئ «٥» وأبي طاهر في رواية هشام عن ابن عامر بكسر الراء وعن «٦» قراءته على عبد الله بإسكان الراء، وهو الصحيح؛ لأن هشاما قد نصّ عليه في كتابه. فحدّثنا ابن غلبون، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر في حم السجدة ربّنا أرنا [١٧٨/ م] جزم، وكذلك رواه عنه الباغندي وغيره، وبذلك آخذ.

стр. 890

واختلف عن أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو في جميع الباب، فروى عنه أبو عبد الرحمن وإسماعيل «١» وإبراهيم «٢» [١٢٦/ ت] من رواية العبّاس «٣» عنه وأبو جعفر اليزيدي «٤» وأبو حمدون وأبو خلاد وأبو عمر وأبو شعيب وابن شجاع أن أبا عمرو كان يشمّ الراء شيئا من الكسر، وروى عنه ابن سعدان وابن جبير وابن واصل «٥» بجزم الراء، وبذلك قرأت في رواية السّوسي وحده عن اليزيدي من طريق أبي عمران وغيره، وحدّثني عبد الله بن محمد، قال: نا عبيد الله بن أحمد عن أحمد بن عثمان عن أبي عيسى الزينبي «٦» عن جعفر غلام سجادة «٧» عن اليزيدي عن أبي عمرو وأرنا بالجزم، وكذلك روى أبو عبيد عن اليزيدي عنه في كتاب المعاني «٨»، وقرأت في رواية عبد الوارث «٩» باختلاس كسرة الراء إلا في الحرف الأول من البقرة

стр. 891

وال حرف الذي في فصّلت، فإني قرأتهما بإسكان الراء، وقرأت في رواية الدوري والموصلي وأبو أيوب الخياط عنه بالاختلاس «١» حيث وقع. وقرأ الباقون بإشباع كسرة الراء في جميع القرآن. حرف: قرأ نافع وابن عامر وأوصى بها إبراهيم [١٣٢] بألف مهموزة بين الواوين «٢» مع تخفيف الصاد «٣»، وكذلك روى موسى بن هارون الطوسي «٤» «٥» عن عمرو بن الصباح عن [حفص] «٦» عن عاصم لم يروه غيره، وكذلك «٧» في مصاحف أهل المدينة والشام. وقرأ الباقون بغير ألف مع تشديد الصاد، وكذا في مصاحفهم «٨». حرف: قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي أم تقولون إن إبراهيم [١٤٠] بالتاء. وقرأ الباقون بالياء «٩»، وكذلك حكى الخزّاز أحمد بن علي «١٠» في كتابه عن هبيرة من طريق الخزاز ومن طريق حسنون «١١» عنه، وبذلك آخذ.

стр. 892

حرف: قرأ الحرميان وابن عامر وحفص لرءوف رحيم [١٤٣] ورءوف بالعباد [البقرة: ٢٠٧] حيث وقع بواو بعد الهمزة. وقرأ الباقون بغير واو. وحكى لي أبو الفتح عن قراءته في رواية الكسائي عن أبي بكر عن عبد الله بن الحسين عن أصحابه عنه كنافع، واختلف قول ابن مجاهد في ذلك «١»، فقال: أنا محمد بن علي عنه عن أصحابه عن الكسائي عن أبي بكر أنه تابع نافعا، وقال في مكان آخر إنه قصر، وهذا أصحّ قوليه «٢». وبذلك قرأت في رواية الكسائي عن أبي بكر من طريق الدوري وابن جبير، وبه آخذ «٣». وقد روى إسحاق الأزرق عن أبي بكر عن عاصم رؤوف «٤» يهمزها ويمدّها على مثال رعوف، فخالف سائر أصحابه. حرف: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وما الله بغافل عمّا يعملون «٥» [١٤٤] بعده ولئن أتيت [١٤٥] بالتاء، والباقون بالياء، وكذلك روى ابن شنبوذ عن أصحابه عن أبي موسى عن الكسائي «٦». حرف: قرأ ابن عامر مولاها [١٥٨] بفتح اللام وألف بعدها على معنى مصروف إليها. وقرأ الباقون بكسر اللام وياء بعدها «٧» على معنى هو مستقبلها «٨». حرف: قرأ نافع في رواية ورش من غير طريق الأصبهاني ليلّا [البقرة:

стр. 893

١٥٠] هاهنا وفي النساء [١٦٥] والحديد [٢٩] بياء مفتوحة بعد اللام بدلا من الهمزة. وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة بعد اللام، وكذلك روى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش «١». حرف: قرأ أبو عمرو وما الله بغافل عمّا تعملون «٢» [١٤٩] بعده ومن حيث [١٥٠] بالياء. وقرأ الباقون بالتاء «٣»، وأمال الكسائي في رواية نصير وقتيبة فتحة النون والألف بعدها من قوله إنا لله [١٥٦] خاصة «٤» وقد ذكرنا ذلك في باب الإمالة «٥». حرف: قرأ حمزة والكسائي ومن يطّوّع خيرا فإن الله [١٥٨] [فمن] «٦» يطّوّع خيرا فهو خير له [١٨٤] بالياء وتشديد الطاء وجزم العين على الاستقبال في الموضعين. وقرأ الباقون بالتاء وتخفيف الطاء وفتح العين فيهما على المضي «٧». وروى ابن واصل وابن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [١٥٩] بسكون النون وقد ذكر «٨». حرف: قرأ حمزة والكسائي وتصريف الريح [١٦٤] هاهنا وفي الجاثية [٥] وتذروه الريح في الكهف [٤٥] بالتوحيد من غير ألف في الثلاثة. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي [١٢٧/ ت] في الأعراف [٥٧] وهو الذي يرسل الريح وفي النمل [٦٣] ومن يرسل الريح وفي الروم [٤٨] الله الذي

стр. 894

يرسل الريح وفي فاطر [٩] والله الذي أرسل الريح بالتوحيد أيضا من غير ألف في الأربعة. وقرأ حمزة في الحجر [٢٢] وأرسلنا الريح لواقح بالتوحيد، وقرأ ابن كثير في الفرقان [٤٨] وهو الذي أرسل الريح بالتوحيد أيضا. وقرأ الباقون التسعة المواضع بالألف على الجمع. وقرأ نافع في إبراهيم [١٨] اشتدت به الرياح وفي الشورى [٣٣] إن يشأ يسكن الرياح بالألف على الجمع في الموضعين، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد فيهما، وكلهم قرأ الموضع الأول من الروم [٤٦] وهو قوله: الرياح مبشّرات على الجمع لأجل مبشّرات «١». حرف: قرأ نافع وابن عامر ولو ترى الذين ظلموا [١٧٩/ م] بالتاء، وكذلك روى إسحاق الأزرق عن أبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون بالياء «٢». حرف: قرأ ابن عامر إذ يرون [١٦٥] بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها، وكذلك حكى أبو طاهر عن أبي عبيد أنه روى عن هشام بإسناده عن ابن عامر، ولم أجد ذلك في كتاب أبي عبيد، والرواة مجمعون عن هشام على ضمّ الياء «٣». حرف: وكلهم قرأ أن القوة لله [١٦٥] بفتح الهمزتين «٤» إلا ما رواه إسحاق الأزرق عن أبي بكر عن عاصم أنه كسرهما. لم يروه عنه غيره «٥». حرف: قرأ ابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم من غير رواية أبي عمارة عنه خطوات الشيطان في الموضعين [البقرة: ١٦٨ و ٢٠٨] في هذه السورة، وفي الأنعام [١٤٢] والنور [٢١] بضمّ الطاء. واختلف عن ابن كثير، فروى ابن مجاهد وأحمد بن بويان عن قنبل والخزاعي عن البزّي وابن فليح ومحمد بن هارون «٦»

стр. 895

واللهبي «١» عن البزّي ومحمد بن عمران «٢» عن ابن فليح بضم الطاء. وروى أبو ربيعة عن قنبل والبزّي والخزاعي عن الهاشمي «٣» عن القوّاس والحسن بن الحباب عن البزي من قراءتي بإسكان الطاء. وكذلك روى غير ابن مجاهد وابن بويان والزينبي وابن الصباح وابن شنبوذ وغيرهم عن قنبل، وكذلك نا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن ابن فليح، وبالضم قرأت في روايته، وهو الصحيح. وحدّثنا الفارسي، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا ابن مخلد عن البزّي خطوات مبينة بغير همز مشدودة الواو، وهذه الترجمة غلط إلا أن يريد تشديد الواو وتحريكها مجازا، أو يريد مشدد الطاء أي مضمومة، فذكر الواو «٤». واختلف أيضا في ذلك عن اليزيدي عن أبي عمرو، فروت الجماعة عنه إسكان الطاء ما خلا ابن سعدان، فإنه حكى عنه أنه قرأها بالتثقيل والتخفيف، والعمل على قول مخالفيه «٥». واختلف أيضا عن أبي بكر عن عاصم، فروى عنه البرجمي بضم الطاء، وكذلك روى محمد بن خلف التيمي عن الأعشى عن أبي بكر، وروى سائر الرواة عن أبي بكر والشموني وابن غالب «٦» وغيرهما عن الأعشى إسكان الطاء «٧»، وكذلك روى أبو

стр. 896

عمر الدوري عن أبي عمارة عن حفص، وخالفه عمرو وعبيد وهبيرة والقوّاس وابن شاهي، وعلى روايتهم العمل «١». وقرأ الباقون بإسكان الطاء. حرف: قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة بكسر النون من فمن اضطر [البقرة: ١٧٣] وأن احكم [المائدة: ٤٩] وأن اعبدوا [النمل: ٤٥] وأن اقتلوا [النساء: ٦٦] وأن اشكر «٢» [لقمان: ١٤] ولكن انظر [الأعراف: ١٤٣] وشبهه، والدال من ولقد استهزىء [الأنعام: ١٠] والتاء من وقالت اخرج [يوسف: ٣١] والتنوين في نحو قوله: فتيلا انظر [النساء: ٤٩، ٥٠] ومتشابه انظروا [الأنعام: ٩٩] ومبين اقتلوا [يوسف: ٩] وعيون ادخلوها [الحجر: ٤٥، ٤٦] وما أشبهه حيث وقع، وذلك إذا ابتدئت «٣» الألف بالضم وكانت الضمة التي بعد الساكن الثاني لازمة لا غير، وانفرد عاصم وحمزة دون أبي عمرو بكسر اللام من قوله: قل انظروا [يونس: ١٠١] وقل ادعوا [الإسراء: ٥٦] حيث وقعا، والواو من قوله: أو اخرجوا [النساء: ٦٦] أو ادعوا الرحمن [الإسراء: ١١٠] أو انقص [المزمل: ٣] واختلف [١٢٨/ ت] عن ابن كثير وابن عامر في التنوين خاصة، فأما ابن كثير فروى الخزاعي عن البزّي وابن فليح ومحمد بن هارون عن البزّي وابن شنبوذ عن قنبل عن ابن كثير أنه كسر التنوين حيث وقع إلا في أربعة مواضع: النساء فتيلا انظر وفي «٤» سبحان محظورا انظر [الإسراء: ٢٠، ٢١] ومسحورا انظر [الإسراء: ٤٧، ٤٨] وفي الفرقان [٨، ٩] مسحورا انظر «٥» فإنه ضمّ التنوين فيها. وتقريب ما رووه في هذا الباب أن التنوين إذا كانت الحركة التي تتبعها كسرا فهو مكسور اتباعا لها، وإذا كان فتحا فهو مضموم. وروى سائر الرّواة عن البزّي وقنبل ضمّ التنوين في جميع القرآن. وكذلك روى الزينبي عن رجاله. وأما ابن عامر فروى

стр. 897

المعلى وابن خرزاذ والتغلبي والترمذي وأحمد بن أنس عن ابن ذكوان بإسناده عنه أنه «١» كسر التنوين في جميع القرآن إلا في موضعين: وهما في الأعراف [٤٩] برحمة ادخلوا الجنة وفي إبراهيم [٢٦] خبيثة اجتثت فإنه ضمّه فيهما. وكذلك روى ابن شنبوذ عن الأخفش عنه، وبذلك قرأت في رواية الأخفش من طريق ابن الأخرم، وزاد ابن المعلى وابن أنس عنه حرفا ثالثا وهو قوله في الأنعام [٩٩] وغير متشابه انظروا فروياه عنه بضمّ التنوين أيضا. وقال الأخفش عنه في الباب كله بالكسر، ونصّ على الموضعين المذكورين بالكسر أيضا. وكذلك روى عنه الحسن بن حبيب «٢» وعلي بن الحسين بن السفر «٣» وغيرهما. وكذلك حكى أحمد بن نصر «٤» أنه قرأ على ابن الأخرم عن الأخفش، قال: وعليه أهل دمشق من أصحاب الأخفش، وبذلك قرأت أنا من طريق النقّاش وابن شنبوذ وابن عبد الرزاق «٥» وابن مرشد «٦» وأبي طاهر البعلبكي «٧» وأبي عمران «٨» وابن

стр. 898

أبي حمزة «١» وابن أبي داود «٢» عنه عن ابن ذكوان، وروى سلامة بن هارون «٣» عن ابن ذكوان أنه كسر التنوين في أربعة مواضع لا غير [١٨٠/ م] في النساء [٤٩، ٥٠] فتيلا انظر وفي الفرقان [٨] مسحورا انظر وضمّه فيما عدا ذلك. وكذلك روى الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان، وزاد حرفين في ص [٤١، ٤٢] وعذاب اركض ومنيب ادخلوها [ق: ٣٣، ٣٤] «٤» وروى ابن شنبوذ عن قراءته على أحمد بن نصر بن شاكر «٥» عن الوليد بن عتبة بإسناده عن ابن عامر أنه كسر التنوين في ثلاثة مواضع: في الأنعام [٩٩] وغير متشابه انظروا وفي ص [٤١، ٤٢] وعذاب اركض وفي ق [٣٣، ٣٤] منيب ادخلوها وضمه فيما عداها. وروى هشام والوليد وابن بكار بإسنادهم عن ابن عامر ضمّ التنوين في جميع القرآن. وقرأ الباقون بضمّ جميع الباب من التنوين وغيره. وقال أبو عبد الرحمن وإبراهيم ابنا اليزيدي عن أبيهما عن أبي عمرو خبيثة اجتثّت [إبراهيم: ٤٦] ومنيب ادخلوها [ق: ٣٣، ٣٤] الهاء والتنوين مكسوران، ويشمّ الألف رفعا. وأخطآ؛ لأن الألف في حال الوصل الذي فيه يوجد التنوين معدومة، فكيف يشمّ الرفع؟

стр. 899

قال أبو عمرو: وإذا كانت الضمة الواقعة بعد الساكن الثاني الأول؛ لأن تلك الحركة التي تضمّ من أجلها في نحو ما تقدم في مذهب من رأى ذلك غير لازمة هاهنا؛ لأن التي تجتلب ليست بأصل للحرف المحوّل بها؛ إذ كان أصله الكسر، والتي تتبع ما قبلها من الحركات قد تتغيّر، فيتغيّر «١» ما يتبعه، والتي للإعراب قد تنتقل بانتقال العامل الجالب لها؛ لذلك لم يعتد «٢» بها في ضمّ الساكن «٣» في حال الوصل، ولا يبنى «٤» الابتداء بهمزة الوصل في ذلك عليها أيضا وكسرا في الحالين. فأما المجتلبة فنحو قوله: أن اتقوا الله [النساء: ١٣١] وأن امشوا [ص: ٦] لا غير، وأمّا التابعة ففي قوله: إن امرؤ هلك [النساء: ١٧٦] لا غير، وأما التي للإعراب ففي قوله: عزير ابن الله [التوبة: ٣٠] على قراءة [١٢٩/ ت] من نوّن، وفي قوله تعالى: بغلام اسمه [مريم: ٧] لا غير. وحدثنا «٥» عبد العزيز بن محمد بن إسحاق، قال: نا عبد الواحد بن أبي هاشم، قال: نا عيّاش بن محمد، قال: نا أبو عمر عن الكسائي إن امرؤ برفع النون، وغلط عيّاش، فحدّثنا عبد الرحمن بن محمد المعدّل «٦»، قال: نا عبد الله بن أحمد الدمشقي «٧»، قال: نا جعفر بن محمد «٨»، قال: نا أبو عمر عن الكسائي إن امرؤ لا ترفع النون، وهذا هو الصواب، والذي لا يجوز غيره، وأحسب عيّاشا سقط عليه «لا». وروى الأصبهاني عن ورش والشموني عن الأعشى عن أبي بكر بأن الله

стр. 900

[١٧٦] وبأنهم [الأعراف: ١٣٦] بإبدال الهمزة ياء مفتوحة وقد ذكر قبل «١». حرف: قرأ حمزة وحفص عن عاصم ليس البر [١٧٧] بنصب الراء. وقرأ الباقون برفعها «٢»، وقال هبيرة عن حفص: إنه كان يقرأ ذلك بالرفع والنصب «٣»، وبالنصب قرأت في روايته، وبه آخذ. ولا خلاف في الرفع في الحرف الثاني، وهو قوله: وليس البرّ بأن تأتوا [١٨٩] لأجل الباء التي في بأن. حرف: قرأ نافع وابن عامر ولكن البرّ في الموضعين [البقرة: ١٧٧ و ١٨٩] بتخفيف النون وكسرها، ورفع البرّ. وقرأ الباقون بتشديد النون ونصب البرّ «٤». وقد ذكر قبل «٥». حرف «٦»: وروى الشموني من غير رواية النقار «٧» عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه أمال الكتاب [٢] والحساب [٢٠٢] والعذاب [٤٩] بأيّ إعراب كنّ. وروى قتيبة «٨» عن الكسائي أنه أمال الكتاب والحساب في موضع الجرّ خاصّة، وفتح العذاب «٩». وقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون عن نافع: التاء

стр. 901

من الكتاب مفتوحة وسطا من ذلك، وهو قياس «١» قول داود وصاحبيه عن ورش. وقال الأصبهاني عنه في الكتاب بالتفخيم. وقال المروزي عن حفص عن عاصم الكتاب والحساب بغير إمالة. وبذلك قرأ الباقون. حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمّاد وحمزة والكسائي من موص [١٨٢] بفتح الواو وتشديد الصاد. وقرأ الباقون والمفضل وحفص عن عاصم بإسكان الواو وتخفيف الصّاد «٢». ونا عبد العزيز بن جعفر المقري، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أحمد بن عبد الرحمن الهمداني «٣»، قال: نا نجيح بن إبراهيم «٤»، قال: نا حمّاد بن سفيان «٥»، قال: نا عبد الرحمن بن أبي حماد عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ من موص مخففة، وقد خالف حمّاد عن أبي حمّاد الحسن بن جامع «٦»، فروى عنه عن أبي بكر مثل الجماعة «٧». وقد ذكرت فمن تطوّع خيرا [١٨٤] قبل «٨». حرف: قرأ نافع وابن عامر في رواية ابن ذكوان فدية طعام [١٨٤] مضافا بغير تنوين مساكين على الجمع، وقرأ ابن عامر في رواية هشام من طريق الحلواني وابن عباد وغيره فدية بالتنوين طعام بالرفع مساكين بالجمع. وقرأ الباقون بالتنوين والرفع مسكين على التوحيد. وكذلك حكى لي فارس بن أحمد عن قراءته على عبد الباقي عن أصحابه عن هشام، والعمل في روايته على

стр. 902

الأول «١». وكذلك روته الجماعة عنه. على أن ابن مجاهد وأبا طاهر قد أغفلا ذكر هشام في ذلك «٢»، ولم يذكرا عن ابن عامر خلافا في الإضافة. حرف: وكلهم قرأ شهر رمضان [١٨٥] بالرفع إلا ما حدّثناه الفارسي، قال: [١٨١/ م] نا أبو طاهر، قال: نا ابن فرح عن أبي عمر عن أبي عمارة عن حفص عن عاصم أنه قرأ شهر رمضان بالنصب، وخالفه سائر أصحاب حفص، فرووه عنه بالرفع «٣». حرف: قرأ ابن كثير وقرآن الفجر [الإسراء: ٧٨] وقرآنا فرقناه [الإسراء: ١٠٦] وفاتّبع قرآنه [القيامة: ١٨] وما أشبهه إذا كان [١٣٠/ ت] اسما بألف ولام وبغيرهما أو كان مصدرا بفتح الراء من غير همز في جميع القرآن. وكذا روى قاسم بن عبد الوارث «٤» عن أبي عمر عن اليزيدي في ذلك «٥»، [فرووه بالهمز. وبذلك قرأ الباقون] «٦» وحمزة إذا وقف [مثل] «٧» ابن كثير «٨». حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحماد ولتكمّلوا العدّة [البقرة: ١٨٥] بفتح الكاف وتشديد الميم، هذا قول الجماعة عن أبي بكر ما خلا عبيد بن نعيم، فإنه روى عنه بإسكان الكاف «٩». وروى اليزيديون «١٠» كلهم وأبو حمدون وأبو خلاد

стр. 903

وأبو شعيب وابن شجاع عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه قرأها بالتخفيف، قالوا: وكان يثقلها ثم رجع إلى التخفيف. وروى ابن سعدان عنه ولتكملوا خفيفة، قال «١»: وكان أبو عمرو «٢» ربما ثقّلها. وقرأ الباقون وعاصم في رواية المفضل وحفص بإسكان الكاف وتخفيف الميم. حرف «٣»: قرأ أبو عمرو ونافع في رواية ورش وإسماعيل في حكاية الدوري والهاشمي عنه، وعاصم في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد، وفي رواية البرجمي عن أبي بكر عنه وابن عامر في رواية الوليد بن مسلم عن يحيى عنه بضمّ الباء من البيوت [١٨٩] وبيوت [النور: ٣٦] والعين في «٤» العيون [يس: ٣٤] وعيون [الحجر: ٤٥] والغين من الغيوب [المائدة: ١٠٩] والجيم من قوله: جيوبهنّ [النور: ٣١] والشين من قوله: شيوخا [غافر: ٦٧]، وقرأ نافع في رواية قالون والمسيّبي من طريق ابنه وابن سعدان، وفي رواية أبي عبيد عن إسماعيل عنه، وابن عامر في رواية هشام بكسر الباء من البيوت [١٨٩] وبيوت [النور:

стр. 904

٣٦] وضمّ ما بقي، وروى ابن جبير عن المسيّبي، عن الكسائي عن إسماعيل عنه «١» أنه يشير إلى كسر الحرف الأول منها ويضمّ الثاني، وروى أصحاب ابن جبير عنه- أداء- عن رجاله عن نافع بكسر أوّل ذلك كله كسرا محضا. وروى ابن شنبوذ عن أحمد بن صالح عن المسيّبي عنه أنه كسر أول ذلك كله. وكذلك روى أبو بكر بن أبي أويس «٢» عن نافع. وروى هبيرة عن حفص عن عاصم أنه كسر الشين من شيوخا [غافر: ٦٧] خاصة وضمّ ما بقي. وروى المفضل وحماد وأبو بكر في غير رواية الأعشى والبرجمي عنه أنه ضمّ الجيم من جيوبهن [النور: ٣١] خاصة وكسر الباقي. واختلف عن الأعشى عن أبي بكر، فروى الشموني عنه أنه ضمّ الغين من الغيوب في جميع القرآن وكسر الباقي. وروى ابن غالب عنه أنه «٣» كسر أول الباب كله. وروى التيمي عنه وعن ضرار عن يحيى عن أبي بكر أنه يكسر الباء من البيوت وبيوتا [الأعراف: ٧٤] وكذلك «٤» العيون والشيوخ. وقال عن الأعشى وحده جيوبهن بكسر الجيم ورفع الياء، وقال عن ضرار عن يحيى برفع الجيم والياء. وروى الحيري عن الشموني بيوتا بضم الباء، وروى عبد الحميد بن صالح ومحمد بن إبراهيم «٥» عن الأعشى بيوت وعيون وغيوب وجيوبهن بضم أول ذلك كله. واختلف تراجم أصحاب أبي بكر عنه في الباب، فروى أبو عبيد عن الكسائي عنه عن عاصم أنه يشمّ الضم في أوائلهنّ إشماما من غير مبالغة فيه، وروى أبو هشام عن يحيى عن أبي بكر الغيوب يكسر الغين ثم يضمّ. وكذلك شيوخا [غافر: ٥١] وبيوتا [الأعراف: ٧٤] ويرفع الجيم في جيوبهن [النور: ٣١] وحدها، وروى

стр. 905

خلف عن يحيى عنه أنه يكسر أول البيوت [البقرة: ١٨٩] والشيوخ والغيوب [المائدة: ١٠٩] والجيوب ولا يخفّفه ولا يشمّه الضمة. قال خلف: قال الكسائي: ما أجود ما وضعها. حدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدّثني أبو بكر بن صدقة «١»، قال: ثنا «٢» محمد بن جامع «٣»، قال: نا يحيى عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ البيوت والشيوخ والعيون يكسر أوائلها، ثم يحذف ثم يبدأ بالكسر ثم يشمّها الضم. فقال يحيى: قال لي الكسائي: ما أجود [١٣١/ ت] ما وضعها. وروى حسين بن الأسود عن يحيى البيوت يكسر الباء كسرة خفيفة يشمّها الضمة، شيوخا يكسر الشين ويشمّ الضمّ فيهنّ كلهنّ، ولا يحقق كسرها ويشمّ الجيم من الجيوب. وروى حجّاج بن حمزة «٤» عن يحيى البيوت يكسر الباء كسرة خفيفة، ويشمّها الضمة ولا يحقّقها، العيون يكسر العين يشمّها الضمة، ولا يخفض كسرتها. وروى موسى بن حزام عن يحيى البيوت بكسر الباء والعيون بكسر العين، شيوخا بكسر الشين، وقال في الغيوب يكسر الغين، ويشمّها الضمّة. وروى شعيب عن يحيى أنه كسر الباب «٥» كله ما خلا على جيوبهن [النور: ٣١] فإنه ضم الجيم منه. وكذلك قرأت من طريقه. وروى يحيى الجعفي «٦» عن أبي بكر

стр. 906

جيوبهن بكسر الجيم شيوخا مكسور الشين، وعيون مكسور العين. وقال ابن عطارد «١»: سألت أبا بكر كيف قرأ عاصم البيوت [١٨٩] [١٨٢/ م] والعيون والشيوخ؟ فلم يكسر ولم يرفع رفعا بيّنا، ولكن أشمّ هذه الحروف الرفع، وروى ابن [أبي] أمية عن أبي بكر أنه كسر الباب كله، فوافق ابن غالب عن الأعشى عنه. وروى البرجمي عنه أنه ضمّ الباب كله، وروى إسحاق الأزرق عنه علّام الغيوب [المائدة: ١٠٩] برفع الغين لم يذكر غيره. حدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: حدّثني أبو بكر «٢»، قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن إسحاق المراوحي «٣»، قال: أهل الكوفة الذين يقرءون قراءة عاصم في رواية أبي بكر لم يكونوا يقرءون البيوت وأخواتها إلا كما يقرؤها حمزة. وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان والكسائي بضمّ الغين من الغيوب خاصة وكسر ما بقي. وقال هارون بن موسى الأخفش: سمعت الوليد بن عتبة يقول: الغيوب [المائدة: ١٠٩] بكسر الغين بجوار الياء. وروى ابن خرزاذ عن ابن ذكوان البيوت بضم الباء والعيون بضم العين في كل القرآن «٤» انفرد بذلك عنه. واختلف عن ابن كثير، فروى ابن فليح عن أصحابه عنه أنه كسر الباب كله، وروى أبو ربيعة عن قنبل والبزّي وابن الصبّاح ومحمد بن موسى الزينبي عن قنبل عن ابن كثير أنه ضمّ الغين من الغيوب والجيم من جيوبهن وكسر الباقي، وروى ابن مجاهد وابن شنبوذ وأبو العباس «٥» عن عبد الله بن أحمد بن الهيثم البلخي «٦» وغيرهم عن قنبل والخزاعي وابن هارون وابن الحباب وغيرهم عن البزّي عنه أنه ضمّ الغين من

стр. 907

الغيوب وحدها، وكسر ما بقي «١». وقرأ حمزة بكسر أول الباب كله. واختلف عن سليم عنه في الجيم من جيوبهنّ فروى أبو عمر عن سليم أنه كسرها كنظائرها، وقال في سورة النور [٣١]: على جيوبهن قال سليم بين الضم والكسر. وقال خلف وأبو هشام «٢» وابن سعدان عن سليم أقوالا يقرب بعضها، فقال خلف: يشمّ الجيم الرفع ويشمّ الكسر ويرفع الياء. وقال ابن واصل عن ابن سعدان عن سليم: يشمّ الجيم الرفع ويشمّ الياء الكسر، ثم يرفع الياء. وقال حيّون المزوق «٣» «٤» عن الحلواني عن الخشكني «٥» «٦» وخلّاد عن سليم عن حمزة بكسر الجيم مع سائر الباب. وقال «٧» أبو هشام: يرفع الجيم ثم يكسر ثم يرفع الياء. وقال داود عن علي بن كيسة عن سليم: جيوبهن يرفع الجيم فيها. وقال يونس في الاختلاف بين نافع وحمزة عن علي عن سليم في بيوتكم [آل عمران: ٤٩] يضجع الباء في القرآن كله وفي عيون وغيوب وشيوخ، ولم يذكر جيوبهن فدلّ على أنه يرويه عنه بالضم كنافع؛ إذ لو رواه بالكسر لذكره مع نظرائه. نا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: حدّثني أحمد بن [عبيد الله] «٨» بن عمار الثقفي «٩»، قال: سألت أبا هشام كيف حفظه على سليم عن حمزة على جيوبهن؟

стр. 908

فقال: بلغني أن خلفا إذا «١» حكاها عن سليم يجلز بها «٢» وما عليّ منها كلفة. ثم قال: على جيوبهن- يعني بضمّ الجيم وكسر الياء- وقال ابن جبير عن سليم البيوت والعيون والشيوخ والغيوب بكسر الأول والثاني. وقال: جيوبهن [١٣٢/ ت] برفع الأول وبكسر الثاني وبرفع الثالث. ونا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: قال خلف وأبو هشام عن سليم عن حمزة أنه كان يشمّ الجيم الضمّ، ثم يشير إلى الكسر، ويرفع الياء من جيوبهنّ [النور: ٣١]. قال ابن مجاهد: وهذا شيء لا يدرى ما هو «٣». قال أبو عمرو: وذلك على ما قال لا حقيقة لما ذكراه، ولا لما ذكره ابن سعدان وابن جبير وعامّة أصحاب أبي بكر، وإنما يصحّ في ذلك من أقوالهم الكسر الخالص أو الضمّ الصحيح، وما عدا ذلك فغير معروف ولا مأخوذ به في الأداء، اللهمّ إلا أن ينحى بالضمة في ذلك نحو الكسرة قليلا، وبالكسرة نحو الضمة يسيرا، كما قرأ يحيى بن وثّاب «٤» - وحكى عن العرب في ردت وردها «٥» - وقرأ غير واحد من أئمة القراءة في «قيل» وبابه. وعلى هذا يصحّ ما حكاه أصحاب أبي بكر وحمزة، ولا يخرج عن مذاهب القراءة ومقاييس العربية. وبلغني عن ابن شنبوذ أنه قال: قال لي أبو جعفر محمد بن إسحاق المراوحي «٦» عن عبد الله بن الأشقر «٧»، قال: إنما اضطرب هؤلاء في الجيم من جيوبهن عن

стр. 909

سليم؛ لأنه كان قد فلج، فكان إذا أراد أن يلفظ بها اضطربت شفتاه في الجيم والياء للفالج والكبر، وقال ابن المنادي: اتصل بنا عن بعض الشيوخ أن خلّادا «١» كان يعيب خلفا بهذا، قال: وكان الضبّي «٢» يحكيها عن رجاء «٣» عن ابن «٤» زربي «٥» وترك «٦» بنحو رواية خلف. حرف: قرأ حمزة والكسائي ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم [١٩١] الثلاثة بغير ألف على معنى القتل، وقرأ الباقون الثلاثة بالألف على معنى القتال «٧». وكلهم قرأ فاقتلوهم بغير ألف إلا ما أنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن سعيد «٨»، قال: نا محمد بن أحمد بن نصر «٩»، قال: نا ابن جنيد «١٠»، قال: حدّثنا الأعشى وابن أبي حماد عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ

стр. 910

[١٨٣/ م] فقاتلوهم بالألف، وخالفه عن «١» الأعشى الشموني وابن غالب، وعن ابن أبي حماد ابن جامع، فرووا عنهما عن أبي بكر عنه «٢» «٣». حرف: وكلهم قرأ أو نسك [١٩٦] بضم السين، إلا ما رواه إبراهيم بن زربي عن سليم عن حمزة أنه قرأ أو نسك بإسكان السين، وخالفه سائر أصحابه «٤» فرووه عنه بضم السين كقراءة الجماعة «٥». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو فلا رفث ولا فسوق [١٩٧] بالرفع والتنوين فيهما، وقرأهما الباقون بالنصب من غير تنوين «٦»، وأجمعوا على النصب من غير تنوين في قوله: ولا جدال في الحج [١٩٧] إلا شيئا يروى عن المفضل عن عاصم أنه رفع الأسماء الثلاثة ونوّنها «٧»، ولم أقرأ بذلك من طريقه. حرف: قرأ الحرميان والكسائي في هذه السورة ادخلوا «٨» في السلم [٢٠٨] بفتح السين، وقرأ الباقون بكسرها «٩» وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والمفضل وحمّاد في رواية أبي عمر عن حفص في الأنفال وإن جنحوا للسّلم [الأنفال: ٦١] بكسر السين. وروى أبو الحارث عن أبي عمارة عن حفص بفتح السين. وكذلك روى عمرو وعبيد وهبيرة والقوّاس وابن شاهي والمروزي والزهراني عن حفص، وبذلك قرأ الباقون «١٠». وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمّاد والمفضل، وفي رواية أبي

стр. 911

عمر «١» عن أبي «٢» عمارة عن حفص وحمزة في القتال [٣٥] وتدعوا «٣» إلى السّلم بكسر السين، وفتحها الباقون. وكذلك روت الجماعة عن حفص «٤». وقال أبو الحارث عن أبي عمارة عنه: لا أدري كيف قرأ التي في سورة محمد. وقد ذكرت الإمالة والوقف في مرضات الله «٥» [٢٠٧] فيما تقدم فأغنى عن إعادته «٦». حرف: وكلهم قرأ في ظلل من الغمام [٢١٠] بضمّ الظاء من غير ألف هنا، وفي الموضعين في الزّمر [١٦] ظلل من النار ومن تحتهم ظلل إلا ما رواه هارون ابن حاتم عن أبي بكر «٧» عن عاصم أنه قرأ الثلاثة بكسر الظاء وألف بعد اللام كالتي في يس، ولم يرو ذلك غيره «٨». حرف: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ترجع الأمور [٢١٠] بفتح التاء وكسر الجيم حيث وقع. وكذلك [١٣٣/ ت] روى روح بن الفرج «٩» عن يحيى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم «١٠». وقرأ الباقون بضمّ التاء وفتح الجيم. وكذلك روى ابن رشدين «١١» عن يحيى الجعفي عن أبي بكر.

стр. 912

حرف: قرأ نافع وابن عامر في رواية الوليد حتى يقول الرسول [٢١٤] برفع اللام. وقرأ الباقون بنصبها «١». وروى [سعيد] «٢» بن عبد الرحيم «٣» عن أبي بكر عن الكسائي أنه قال: لئن عشت إلى قابل «٤» (لأقرأنّ حتى يقول يعني بالرفع. ونا محمد بن علي، قال) «٥»: ثنا «٦» أحمد بن موسى «٧»، قال: نا محمد بن الجهم «٨» عن الفرّاء «٩»، قال: كان الكسائي يقرؤها دهرا رفعا ثم رجع فنصب «١٠». حرف: قرأ حمزة والكسائي إثم كثير [٢١٩] بالثاء. وقرأ الباقون بالباء. وأجمعوا على الباء في قوله: وإثمهما أكبر من نفعهما [٢١٩]. حرف: وكلهم قرأ لأعنتكم [٢٢٠] بهمزة محققة بعد اللام إلا ما رواه أبو ربيعة عن قنبل والبزّي واللهبي وابن مخلد عن البزّي عن ابن كثير أنه يسهّل «١١» الهمزة. قال أبو ربيعة: غير مهموزة، وقال ابن مخلد: لا يهمز بعد اللام، وكذلك نصّ عليه البزّي في كتابه الذي روته الجماعة عنه، وبذلك قرأت في رواية البزّي من طريق أبي ربيعة وحده، وقرأت من طريق غيره عنه بتحقيق الهمزة، وبذلك قرأت في رواية

стр. 913

قنبل وابن فليح «١». حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر والمفضل وحمّاد وحمزة والكسائي حتى يطهرن [٢٢٢] بتشديد الطاء والهاء وفتحهما. وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بإسكان الطاء وضمّ الهاء «٢»، وقرأت في رواية البرجمي عن أبي بكر بالوجهين بالتشديد والتخفيف، والأشهر فيه التخفيف «٣». وروت الجماعة عن اليزيدي عن أبي عمرو ذلك بالتخفيف إلا ابن سعدان، فإن قوله اختلف في ذلك، فقال عنه في «جامعه» مثل حمزة، وقال في «مجرّده» مثل نافع، وهو الصّواب من قوليه «٤». حرف: روى ورش عن نافع والخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم لا يؤاخذكم ولكن يؤاخذكم [٢٢٥] بغير همز «٥» وقد ذكر قبل «٦». حرف: قرأ حمزة إلا أن يخافا [البقرة: ٢٢٩] بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها «٧». حرف: وكلهم قرأ يبيّنها لقوم يعلمون [٢٣٠] بالياء، إلا ما رواه المفضل عن عاصم أنه قرأ بالنون. واختلف في ذلك عن أبي بكر، فحدّثنا محمد بن أحمد قال

стр. 914

نا «١» ابن مجاهد، قال: حدّثني محمد بن عيسى «٢» عن أبي هشام عن يحيى عن عاصم أنه قرأ بالنون «٣». وحدثنا «٤» عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: أنا أحمد بن سعيد، قال: نا محمد بن أحمد بن نصر، قال: نا محمد بن جنيد، قال: نا الأعشى وابن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ بالنون، وروت الجماعة عن يحيى والأعشى وابن أبي حمّاد عن أبي بكر بالياء، وقال ابن جبير: روى إسماعيل بن جعفر عن نافع نبيّنها [١٨٤/ م] بالنون، قال ابن جبير: فأما غير إسماعيل فرواه بالياء، وهذا غلط من ابن جبير. حدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن هارون، قال: نا أبو عمر «٥»، قال: نا إسماعيل عن نافع يبيّنها بالياء. وكذلك رواه عنه جميع أصحابه «٦». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر في رواية الوليد عن يحيى وابن بكّار عن أيوب والكسائي في رواية قتيبة لا تضار والدة [٢٣٣] برفع الراء، وقرأ الباقون بفتحها «٧»، والذي في آخر السورة [٢٨٢] بفتح الراء إجماع؛ لأن الذي قبله أمر وليس بخبر. وقال المفضل عن عاصم: وربما رفعها وربما نصبها. حرف: قرأ ابن كثير ما أتيتم بالمعروف [٢٣٣] وفي الروم [٣٩] ما آتيتم من ربا بالقصر من باب المجيء، وقرأهما الباقون بالمدّ من باب الإعطاء «٨».

стр. 915

حرف: قرأ حمزة والكسائي ما لم تماسّوهنّ «١» [٢٣٦] هنا، وفي الأحزاب [٤٩] بضمّ التاء وألف بعد الميم. وقرأ الباقون «٢» بفتح التاء من غير ألف في الثلاثة «٣». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل وابن عامر في رواية ابن ذكوان وحمزة والكسائي على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [٢٣٦] بتحريك الدّال في الحرفين، وقرأ الباقون بإسكان الدال فيهما، وكذلك روى أبو بكر وحمّاد عن عاصم وهشام وابن عتبة وابن بكار عن ابن عامر «٤». حرف: وكلهم قرءوا الصلاة الوسطى [٢٣٨] بالسين إلا ما رواه أحمد ابن صالح عن قالون أن لفظها صاد، قال: والطاء وسطا من ذلك، روى عنه [١٣٤/ ت] كل البصط في سبحان [٢٩] والموازين القصط في الأنبياء [٤٧] ويكادون يصطون في الحج [٧٢] بالصاد أيضا. وروى عنه وعن ورش ما لم تصطع عليه [٨٢] وفي فما اصطاعوا في الكهف [٩٧] وكتاب مصطور في والطور [٢] كذلك بالصاد، وروى عن ورش وحده وما يصطرون [القلم: ١] في نون بالصاد. ولم يرو الصاد في هذه الثماني الكلم عن نافع غيره «٥». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل والذين يتوفّون منكم في الموضعين بفتح الياء بمعنى يتوفّون آجالهم أي يستوفونها، وقرأ الباقون بضمّ الياء فيهما «٦». حرف: قرأ الحرميان والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وحمّاد والمفضل وابن عامر في رواية الوليد وصية لأزواجهم [٢٤٠] بالرفع. وقرأ الباقون وعاصم في رواية حفص بالنصب «٧».
следующие страницы →