← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37653

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (901 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قال: وثنا كثير بن هشام «١» عن جعفر بن برقان «٢» عن عبد الكريم الجزري «٣» عن عكرمة قال: (سئلت أسماء «٤» هل كان أحد من السلف يغشى عليه من الخوف؟ فقالت: لا، ولكنهم كانوا يبكون) «٥». قال: وثنا محمد بن كثير عن مخلد بن حسين «٦» عن هشام بن حسان، قال: قيل لعائشة ﵂: إن قوما إذا سمعوا القرآن: صعقوا فقالت: («إن القرآن أكرم من أن تنزف «٧» عنه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله : تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ») «٨» «٩».

стр. 352

وسئل أنس بن مالك- ﵀ عن القوم يقرأ عليهم القرآن فيصعقون، فقال: (ذلك فعل الخوارج) «١». قال: وثنا زيد بن الحباب «٢» عن حمران بن عبد العزيز «٣» وجرير بن حازم «٤»، أنهما سمعا محمد بن سيرين، وسئل عن الرجل يقرأ عنده القرآن، فيصعق؟! فقال: (ميعاد ما بيننا وبينه أن يجلس على حائط، ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره، فإن وقع فهو كما قال) «٥». حدّثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد «٦» بن حامد بن مفرج الأرتاحي «٧» ﵀ أنبأنا أبو الحسين علي بن الحسين بن عمر الموصلي الفراء «٨» أنبأ أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن «٩» سعيد بن الشيخي «١٠».

стр. 353

ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقرئ «١» عن أبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجرّي «٢» ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي «٣» ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي «٤» ثنا بقية بن الوليد عن شعبة عن سعيد الجريري «٥» عن أبي نضرة عن أبي فراس «٦» عن عمر بن الخطاب رضي الله (عنه) «٧» قال: «لقد أتى علينا حين، وما نرى أن أحدا يتعلم القرآن يريد به إلّا الله جلّ ثناؤه فلما كان هاهنا بآخرة خشيت أن رجالا يتعلمونه يريدون به الناس وما عندهم فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم، فإنا كنّا نعرفكم إذ فينا رسول الله ﷺ وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، فأمّا اليوم فقد مضى رسول الله ﷺ ، وانقطع الوحي، وأنا أعرفكم بما أقول، من أعلن خيرا أحببناه عليه، وظننا خيرا، ومن أظهر شرا أبغضناه عليه وظننا به شرا، سرائركم فيما بينكم وبين ربّكم تعالى جده» «٨» اه.

стр. 354

وبالإسناد: قال محمد بن الحسين: أنبأ (محمد بن عبد الله) «١» بن صالح البخاري «٢» ثنا مخلد بن الحسين ثنا أبو المليح «٣»، قال: كان ميمون بن مهران «٤» يقول: (لو صلح أهل القرآن صلح الناس) «٥». قال: وثنا جعفر الصندلي «٦»، قال: سمعت أبا الحسين محمد بن أبي الورد «٧» يقول: كتب حذيفة المرعشي «٨» إلى يوسف بن أسباط «٩»، (بلغني أنك بعت دينك

стр. 355

بحبتين، وقفت على صاحب لبن، فقلت: بكم هذا؟ فقال: هو لك بسدس، فقلت: لا، بثمن، فقال: هو لك، وكان يعرفك، اكشف عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الموتى، واعلم «١» أنه من قرأ القرآن، ثم آثر الدنيا، لم آمن أن يكون بآيات الله من المستهزئين «٢») اه. وعن الحسن قال: مررت أنا وعمران بن حصين «٣» على رجل يقرأ سورة يوسف، فقام عمران يستمع لقراءته، فلمّا فرغ، سأل فاسترجع عمران، وقال: انطلق فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيأتي قوم يقرءون القرآن يسألون الناس به» «٤» اه. ذكر آداب حملة القرآن وفضلهم وحدّثني أبو المظفر بالإسناد إلى النسائي، أنبأ (عمر) «٥» بن علي «٦» ثنا عبد الرحمن «٧» ثنا سلام بن أبي مطيع «٨» عن أبي عمران الجوني «٩» عن جندب «١٠» قال: قال رسول

стр. 356

الله ﷺ : «اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم «١» فقوموا عنه «٢»». وبه: أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا أنس بن عياض «٣» عن أبي حازم عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أنزل القرآن على سبعة أحرف، المراء «٤» في القرآن: كفر) «٥» اه. وحدّثني الغزنوي- ﵀ بإسناده إلى أبي عيسى ثنا أحمد بن منيع ثنا جرير عن

стр. 357

قابوس «١» بن أبي ظبيان عن أبيه «٢» عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب» هذا حديث حسن صحيح «٣». وأخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني- ﵀ أنبأ أبو العلاء محمد بن عبد الجبار بن محمد «٤» بقراءتي عليه، قلت له: حدّثكم أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الإمام «٥» قال: أنبأ سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني «٦» ثنا سعد «٧» بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر «٨»، ثنا إسحاق بن إبراهيم «٩» - مولى

стр. 358

جميع بن حارثة الأنصاري «١» حدّثني عبد الله بن ماهان الأزدي «٢» حدثني فائد- مولى عبيد الله (بن عبيد الله) «٣» بن أبي رافع «٤» حدّثتني سكينة «٥» بنت الحسين «٦» بن علي «٧» ﵃ عن أبيها قال: قال رسول الله ﷺ : «حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة» «٨».

стр. 359

قال ابن عبد كويه: وحدّثني أبو بكر محمد بن أحمد المقرئ أنبأ محمد بن إبراهيم بن سفيان «١» ثنا محمد بن قدامة المصيصي «٢» ثنا جرير بن عبد الحميد أنبأ الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال «٣» رسول الله ﷺ : «يا أبا هريرة تعلّم القرآن وعلّمه الناس، ولا تزال «٤» كذلك حتى يأتيك الموت، فإنه إن أتاك الموت «٥» وأنت كذلك، حجت الملائكة إلى قبرك كما يحج «٦» المؤمنون إلى بيت الله الحرام» «٧» اه. وروى أبو عبيد عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الله جوّاد يحب الجود، ويحب معالى الأخلاق، ويكره سفسافها «٨»، وإن من تعظيم جلال الله تعالى، إكرام ثلاثة: الإمام المقسط، وذو الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه «٩» ولا الجافي عنه «١٠»» «١١».

стр. 360

وعن خليد العصري «١» «٢» قال: لمّا ورد علينا سلمان «٣» ﵀ أتيناه نستقرئه القرآن، فقال: (ان القرآن عربي فاستقرءوه رجلا عربيا، قال: فكان زيد بن صوحان «٤» يقرئنا، ويأخذ عليه سلمان) «٥» اه. وعن الآجري- ﵀ بالإسناد المتقدم: قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن علّمه الله وفضله على غيره- ممن لم يحمله كتابه- وأحبّ أن يكون من أهل القرآن وأهل الله وخاصته، وممن وعده الله الفضل العظيم، وممن قال الله فيهم: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ «٦». وممن قال رسول الله ﷺ : «الذي يقرأ القرآن وهو به ماهر مع السفرة الكرام البررة «٧»، والذي يقرؤه «٨» وهو عليه شاق له أجران» «٩».

стр. 361

وقال بشر بن الحارث «١»: سمعت عيسى بن يونس «٢» يقول: (إذا ختم (القرآن العبد) «٣»: قبل الملك بين عينيه) «٤». قال: فينبغي له أن يجعل القرآن ربيعا لقلبه «٥»، يعمّر به ما خرب من قلبه، فيتأدب بأدب القرآن، ويتخلّق بأخلاق شريفة، يتميز بها عن سائر الناس، ممن لا يقرأ القرآن، فأول ما ينبغي له: أن يستعمل تقوى الله تعالى في السر والعلانية باستعماله الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه، وأن يكون بصيرا بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلا على شأنه مهموما بإصلاح ما فسد من أمره، حافظا للسانه، مميزا لكلامه، إن تكلم تكلم بعلم، إذا رأى الكلام صوابا، وإن سكت سكت بعلم، إذا كان السكوت صوابا، قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشد مما يخاف من عدوه، يحبس لسانه كحبسه لعدوه ليأمن «٦» من شره وسوء عاقبته، قليل الضحك فيما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك، إن سر بشيء مما يوافق الحق تبسم، يكره المزاح خوفا من اللعب، فإن مزح قال حقا، باسط الوجه، طيب الكلام، لا يمدح نفسه بما فيه فكيف بما ليس فيه، يحذر من نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه لا يغتاب أحدا، ولا يحقر أحدا، ولا يسب أحدا، ولا يشمت بمصيبة، ولا يبغي على أحد، ولا

стр. 362

يحسده، ولا (يسوء) «١» الظن بأحد إلّا بمن يستحق، فحينئذ يظن بعلم، ويتكلم بما في الإنسان من عيب بعلم، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم، قد جعل القرآن والسّنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل، حافظ لجميع «٢» جوارحه عما نهى عنه، إن مشى مشى بعلم، وإن قعد قعد بعلم مجتهد «٣» ليسلم الناس من لسانه ويده، لا «٤» يجهل «٥»، وإن جهل عليه حلم، لا يظلم، وإن ظلم عفا، لا يبغي، وإن بغي عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه، متواضع في نفسه، إذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير، يطلب الرفعة من الله ، لا من المخلوقين، ماقت للكبر، خائف على نفسه ودينه، لا يتأكل «٦» بالقرآن ولا يحب أن تقضى له به الحوائج، ولا يسعى به إلى أبواب الملوك، ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه، إن كسب الناس من الدنيا الكثير بلا فقه كسب هو القليل بفقه وعلم، إن لبس الناس اللين للتفاخر لبس هو من الحلال ما يستر عورته، إن وسّع عليه وسّع على نفسه، وإن أمسك عليه أمسك، يقنع بالقليل فيكفيه، ويحذر على نفسه من الدنيا ما يطغيه، يتبع واجبات القرآن والسّنة، يأكل بعلم ويشرب بعلم ( .. ويلبس بعلم، وينام بعلم، ويجامع أهله بعلم) «٧» ويصحب الأخوان بعلم، ويزورهم بعلم، ويستأذن بعلم عليهم «٨»، ويسلم عليهم بعلم، ويجاور جاره بعلم، ويلزم نفسه بر والديه، فيخفض لهما جناحه ويخفض لصوتهما صوته، ويبذل لهما ماله، وينظر اليهما بعين الوقار والرحمة ويدعو لهما بالبقاء، ويرفق بهما عند الكبر، لا يسخر «٩» بهما، ولا يحقرهما، إن استعانا به على طاعة أعانهما، وإن استعانا على «١٠» معصية لم يعنهما عليها، ورفق بهما في معصيته إياهما بحسن الأدب، ليرجعا عن قبيح ما أرادا فيما لا يحسن

стр. 363

بهما فعله، يصل الرحم ويكره القطيعة، من قطعه لم يقطعه، من عصى الله فيه أطاع الله الكريم فيه، يصحب المؤمنين بعلم، ويجالسهم بعلم من صحبه نفعه، يحسن المجالسة لمن جالسه، إن علّم غيره رفق به، ولا يعنف من أخطأ ولا يخجله، رفيق في أموره، صبور على تعليم الخير، يأنس به المتعلم ويفرح به المجالس، مجالسته تفيد «١» خيرا، يؤدب من جالسه بأدب القرآن والسّنة، إن أصيب بمصيبة، فالقرآن والسّنة له مؤديان، يحزن بعلم، ويبكي بعلم، ويصبر بعلم، ويتطهر بعلم، ويصلّي بعلم، ويزكّي بعلم، ويتصدّق بعلم، ويصوم بعلم، ويحج بعلم، ويجاهد بعلم، ويكسب بعلم، وينفق بعلم وينبسط في الأمور بعلم، وينقبض فيها بعلم، يتصفح القرآن ليؤدب به نفسه، ولا يرضى من نفسه أن يؤدي ما فرض الله عليه (بجهل) «٢»، قد جعل القرآن والسّنة والفقه دليله إلى كل خير، إن درس القرآن فبحضور فهم وعقل، همّته إيقاع الفهم لما ألزمه الله من اتباع ما أمر والانتهاء عما نهى، ليس همته متى أختم السورة؟! همته «٣» متى أستغني بالله عن غيره؟ متى أكون من المتقين؟ متى أكون من المحسنين؟ متى أكون من المتوكلين؟ متى أكون من الخاشعين؟ متى أكون من الصابرين؟ متى أكون من الصادقين؟ متى أكون من الخائفين؟ متى أكون من الراجين؟ متى أزهد في الدنيا؟ متى أرغب في الآخرة؟ متى أتوب من الذنوب؟ متى أعرف النعم المتواترة؟ متى أشكره عليها؟ متى أعقل عن الله الخطاب؟ متى أفقه ما أتلو؟ متى أغلب نفسي على ما تهوى؟ متى أجاهد في الله حق جهاده؟ متى أحفظ لساني؟ متى أغض طرفي؟ متى أحفظ فرجي؟ متى أستحي من الله حق الحياء؟ متى أشتغل بعيبي؟ متى أصلح ما فسد من أمري؟ متى أتزود ليوم معادي؟ متى أكون عن الله راضيا؟ متى أكون بالله واثقا؟ متى أكون بزجر القرآن متعظا؟ متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلا؟ متى أحب ما أحب؟ متى أبغض ما أبغض؟ متى أنصح لله؟ متى أخلص له عملي؟ متى أقصر أملي؟ متى أتأهب ليوم موتي وقد غيّب عني أجلي؟ متى أعمّر قبري؟ متى أفكر «٤» في الموقف وشدته؟ متى أفكر في خلوتي مع ربي؟ متى أحذر ما حذرني ربي من نار حرها شديد وقعرها بعيد،

стр. 364

وعمقها طويل، لا يموت أهلها فيستريحوا ولا تقال عثرتهم «١» ولا ترحم عبرتهم «٢»، طعامهم «٣» الزقوم، وشرابهم الحميم، كلما نضجت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب «٤»، ندموا حيث لا ينفعهم الندم، وعضوا على الأيدي أسفا على تقصيرهم في طاعته، وركوبهم لمعاصي الله . فقال منهم قائل: يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ «٥» لِحَياتِي «٦». وقال قائل: رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ «٧». وقال قائل: يا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها «٨». وقال قائل: يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا «٩». وقالت فرقة منهم- ووجوههم تتقلّب في أنواع من العذاب- يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول «١٠». فهذه النار يا معشر المسلمين، يا حملة القرآن، حذّرها الله المؤمنين «١١» في غير موضع من كتابه، رحمة منه لهم، فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ «١٢».

стр. 365

وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ* وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ «١»، فحذّر المؤمنين أن يغفلوا عما فرض عليهم وعهد إليهم أن لا يضيعوه، وأن يحفظوا ما استرعاهم من حدوده، ولا يكونوا كغيرهم ممن «٢» فسق عن أمره، فعذبه بأنواع العذاب، ثم أعلم المؤمنين أنه لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ «٣». قال محمد بن الحسين: فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن، استعرض القرآن فكان كالمرآة، يرى «٤» بها ما حسن من فعله وما قبح منه، فما حذّره مولاه حذره، وما خوفه به من عقابه خافه، وما رغبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته أو ما قارب هذه الصفة، فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، فكان «٥» له القرآن شاهدا وشفيعا وأنيسا وحرزا «٦». أسأل الله بكرمه- أن يجعل لي من هذه الأوصاف حظا أتخلّص به من تبعة القرآن. وقد كان شيخنا أبو القاسم الشاطبي- ﵀ «٧» - صاحب هذه الأوصاف «٨» جميعها وربما زاد عليها. قال محمد بن الحسين: ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان السجستاني، وحدّثني أبو المظفر الجوهري- ﵀ بإسناده إلى أبي بكر ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمر وثنا

стр. 366

ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب «١» عن (زياد) «٢» بن فائد «٣» عن سهل بن معاذ الجهني «٤» عن أبيه «٥» أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، فما ظنك بالذي عمل بهذا؟!» «٦». قال محمد بن الحسين:﵀ ثنا محمد بن صاعد «٧» ثنا الحسين بن الحسن المروزي «٨» أنبأ ابن المبارك أنبأ همام «٩» عن قتادة قال: لم يجالس هذا القرآن أحد إلّا قام

стр. 367

عنه بزيادة أو نقصان، قضى الله الذي قضى «١» شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً «٢» «٣». وقال قتادة:- في قول الله : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ «٤»، قال (البلد الطيب): المؤمن سمع كتاب الله فوعاه، وأخذ به وانتفع به كمثل هذه الأرض أصابها الغيث فأنبتت وأمرعت «٥»، وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً إلّا عسرا، وهذا مثل الكافر، سمع القرآن فلم يعقله ولم يأخذ به (ولم ينتفع «٦» به) كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث فلم تنبت شيئا ولم تمرع شيئا «٧» اه. قال محمد بن الحسين: ينبغي لأهل القرآن أن يتأدبوا به ولا يغفلوا عنه، فإذا انصرفوا عن تلاوة القرآن اعتبروا نفوسهم بالمحاسبة لها، فإن تبيّن لهم «٨» منها قبول ما ندبهم إليه مولاهم الكريم مما هو واجب عليهم من أداء فرائضه واجتناب محارمه، فحمدوه في ذلك وشكروا الله على ما وفقهم له، وإن «٩» علموا أن النفوس معرّضة عما ندبهم إليه مولاهم الكريم، قليلة الاكتراث به استغفروا الله من تقصيرهم

стр. 368

وسألوه النقلة من هذه الحالة التي لا تحسن بأهل القرآن ولا يرضاها لهم مولاهم إلى حال يرضاها، فإنه لا يقطع من لجأ إليه، ومن كانت هذه حاله وجد منفعة تلاوة القرآن في جميع أموره، وعاد عليه من بركة القرآن كما يحب في الدنيا والآخرة «١» اه. آداب التلاوة قال محمد بن الحسين: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني «٢» ثنا محمد بن الصباح الدولابي «٣» ثنا وكيع «٤» ثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا نعس أحدكم فليرقد، فإن أحدكم يريد أن يستغفر الله . فيسب نفسه» «٥». وقال زر: قلت لعطاء: أقرأ فيخرج مني الريح! فقال: (تمسك عن القراءة حتى ينقضي «٦» الريح «٧»).

стр. 369

وعن مجاهد:﵀ (إذا تثاءبت وأنت تقرأ فأمسك حتى يذهب عنك) «١». وروى أبو عبيد- ﵀ عن أبي ميسرة (أن جبريل- ﵇ لقّن رسول الله ﷺ عند خاتمة القرآن- أو قال: عند خاتمة البقرة- آمين) «٢». وكان معاذ بن جبل- ﵀ (إذا ختم سورة البقرة، قال: آمين) «٣». وكان جبير بن نفير يقول: (آمين آمين حتى يركع، ويقول وهو راكع حتى يسجد) «٤». ودخل عمر ﵁ المسجد- وقد سبق ببعض الصلاة فنشب في الصف «٥» وقد قرأ الإمام (وفي السماء رزقكم وما توعدون) «٦»، فقال عمر ﵁ (وأنا أشهد، رفع صوته حتى ملأ المسجد) «٧».

стр. 370

وسمع عمر ﵁ رجلا يقرأ (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) فقال: (يا ليتها تمت) «١». وسمع ابن مسعود- ﵀ من قرأ هذه الآية، فقال: (أي وعزّتك فجعلته «٢» سميعا بصيرا وحيا وميتا) «٣». وعن رسول الله ﷺ : (أنه تلا هذه الآية يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ «٤» فقال: جهله) «٥». وعن بعض أصحاب النبي ﷺ : أنه كان يقرأ فوق بيت له: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى «٦» فرفع صوته، فقال: «سبحانك اللهم وبلى»، فسئل عن ذلك، فقال: (سمعت رسول الله ﷺ يقوله) «٧» اه.

стр. 371

وعن ابن عباس ﵁: (أنه قرأ في الصلاة أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى فقال: «سبحانك اللهم وبلى). وعن أبي هريرة: (من قرأ ذلك فليقل: بلى، وكذلك في آخر وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، ومن قرأ آخر المرسلات فليقل: آمنت بالله وما أنزل) «١». وعن أبي أحمد الزبيري عن سفيان «٢» عن عمر بن عطية «٣» قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي «٤» يقول: (إذا قرأت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقل أنت: الله أحد «٥»، وإذا قرأت قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فقل أنت: أعوذ برب الفلق، وإذا قرأت قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فقل أنت: أعوذ برب الناس) «٦» اه. وعن عبد خير قال: (سمعت عليا- ﵇ قرأ في الصلاة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال: «سبحان ربي الأعلى»). وكذلك روى عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي موسى وسعيد بن جبير «٧». وقال صلة بن أشيم: (إذا أتيت على هذه الآية وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ «٨» فقف عندها واسأل الله الجليل) «٩».

стр. 372

وروى (أنه كان يستحب للقارئ إذا قرأ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ «١» أن يرفع صوته) «٢».

стр. 373

ذكر ختم القرآن «١» أبو عبيد «٢» بإسناده عن أبي قلابة قال: قال رسول الله ﷺ : «من شهد خاتمة القرآن كان كمن شهد المغانم حين تقسم، ومن شهد فاتحة القرآن كان كمن شهد فتحا في سبيل الله» «٣». وعن قتادة: (كان بالمدينة رجل يقرأ القرآن من أوله الى آخره على أصحاب له فكان ابن عباس يضع عليه الرقباء، فإذا كان عند الختم، جاء ابن عباس فشهده) «٤». وعن ابن مسعود ﵁ قال: (من ختم القرآن: فله دعوة مستجابة، وكان إذا ختم القرآن جمع أهله، ثم دعا وأمنوا على دعائه) «٥». (وكان أنس بن مالك يجمع أهله عند الختم) «٦».

стр. 374

وقال إبراهيم التيمي «١»: (كان يقال إذا ختم الرجل القرآن في أول النهار: صلّت عليه الملائكة بقية يومه، وإذا ختمه أول الليل: صلّت عليه الملائكة بقية ليلته، قال: فكانوا يحبون أن يختموا في أول النهار وفي أول الليل) «٢» اه. وقال محمد بن جحادة «٣»: (كانوا يستحبون إذا ختموا من أول الليل أن يختموا في الركعتين بعد المغرب، وإذا ختموا من النهار «٤» أن يختموا في الركعتين قبل صلاة الفجر) «٥» اه.

стр. 375

_________ ورواه ابن المبارك في كتاب الزهد بسنده إلى محمد بن جحادة باب ما جاء في ذنب التنعم في الدنيا ص ٢٧٩. وذكر نحوه النووي في التبيان دون عزو، قال: «وفي ركعتي الفجر أفضل» اه. ص ٨٨. وكذلك القرطبي ذكر نحو هذا، وقال: قال عبد الله بن المبارك: إذا كان الشتاء فأختم القرآن في أول الليل وإذا كان الصيف فأختمه في أول النهار اه. التذكار ص ٦٩.

стр. 376

تجزئة القرآن «١» يقال: أجزاء القرآن والأحزاب والأوراد: بمعنى واحد، وأظن الأحزاب مأخوذة

стр. 377

من قولهم: حزب فلان، أي جماعته، لأن الحزب طائفة من القرآن «١». والورد: أظنه من الورد الذي هو ضد الصّدر «٢» لأن القرآن يروي ظمأ القلوب. اه «٣». قال أبو عبيد: ثنا مروان بن معاوية «٤» عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي «٥» قال: حدّثني عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي «٦» عن جده «٧» (أنه كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من بني مالك، فأنزلهم في قبة له في المسجد قال: فكان يأتينا فيحدّثنا بعد العشاء وهو قائم حتى يراوح «٨» بين قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدّثنا شكايته قريشا، وما كان يلقى منهم، ثم قال: كنا مستضعفين، فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم، وكانت سجال الحرب بيننا علينا ولنا، قال: فاحتبس عنا ليلة، فقلنا: يا رسول الله، لبثت عنا الليلة أكثر مما كنت تلبث؟ قال: نعم، طرأ عليّ حزبي من القرآن، فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقضيه) اه «٩».

стр. 378

قال أبو عبيد: وحدّثني أبو نعيم «١» عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده عن النبي ﷺ : مثل ذلك، وزاد في حديثه قال: فقلنا لأصحاب رسول الله ﷺ : إنه قد حدّثنا أنه طرأ عليه حزبه من القرآن، فكيف تحزبون القرآن؟ فقالوا: نحزبه ثلاث سور وخمس (سورة) «٢» وسبع سور وتسع سور وإحدى عشرة سورة وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل فيما بين قاف وأسفل اه «٣». وقوله ﷺ : «طرأ عليّ حزبي من القرآن» هو من قولهم: طرأ علينا يطرأ طرءا وطروءا، إذا طلع عليهم من بلد آخر «٤». فلمّا خطر بباله ﷺ حزبه صار كأنه طرأ عليه. اه. وحدّثني أبو المظفر الجوهري- ﵀ بالسند المتقدم إلى أبي بكر عبد الله بن

стр. 379

أبي داود ثنا محمود بن آدم المروزي «١» ثنا بشر بن السرى ثنا محمد بن مسلم «٢» عن إبراهيم بن ميسرة «٣» عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن المغيرة بن شعبة «٤» قال: (استأذن رجل على رسول الله ﷺ وهو بين مكة والمدينة- فقال: إنه قد فاتني الليلة جزئي من القرآن، فإني لا أوثر عليه شيئا) «٥». قال عبد الله: وحدّثنا يعقوب بن سفيان «٦» ثنا «٧» بن أبي مريم «٨» أنبأ يحيى بن أيوب «٩» حدّثني ابن الهاد «١٠» قال: سألني نافع بن جبير «١١» فقال: (في كم تقرأ القرآن)؟ فقلت: ما أجزئه فقال نافع: لا تقل ما أجزئه، فإن رسول الله ﷺ كان يقول: «قرأت جزءا من القرآن» اه «١٢».

стр. 380

وقال عبد الله: ثنا هارون بن سليمان «١» ويحيى بن حكيم «٢» قالا: حدّثنا عبد الله ابن بكر السهمي «٣» قال: ثنا عمرو بن منخل السدوسي «٤» عن مطهر بن خالد الربعي «٥» عن سالم، وقال يحيى «٦» بن سلام أبي محمد الحماني، قال (أبو بكر بن أبي) «٧» داود: ليس هو سالم «٨» ولا سلام «٩» إنما هو راشد أبي محمد «١٠» الحمّاني «١١» قال: (جمع الحجاج بن يوسف الحفاظ والقراء- وكنت فيهم- فقال: أخبروني عن القرآن كله، كم «١٢» هو من حرف؟

стр. 381

قال: فجعلنا نحسب حتى اجمعوا أن القرآن كله ثلاثمائة ألف حرف (وأربعين) «١» ألف حرف وسبعمائة حرف ونيف وأربعين «٢» حرفا «٣». قال: وأخبروني، إلى أي حرف ينتهي نصف القرآن؟ فحسبوا وأجمعوا على «٤» أنه ينتهي في الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ «٥» في الفاء «٦». قال: فأخبروني بأسباعه على الحروف؟ فإذا أول سبع في النساء فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ «٧» في الدال. والسبع الثاني في الأعراف: حَبِطَتْ في (الباء) «٨».

стр. 382

قلت: يعني قوله وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ «١». والسبع الثالث في الرعد: أُكُلُها دائِمٌ «٢» الألف آخر أكلها. والسبع الرابع في الحج: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً «٣» في الألف. والسبع الخامس في الأحزاب: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ «٤» في الهاء. والسبع السادس في الفتح: الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ «٥» في الواو. والسابع: ما بقي من القرآن «٦». قال: فأخبروني عن «٧» أثلاثه، قالوا: الثلث الأول: رأس مائة من براءة «٨». والثلث الثاني: رأس إحدى ومائة من طسم الشعراء «٩». والثلث الثالث: ما بقي من القرآن «١٠». قال الحماني: وسألنا عن أرباعه، فإذا أول ربع: خاتمة سورة الأنعام. والربع «١١» الثاني: في الكهف وَلْيَتَلَطَّفْ. والربع الثالث: خاتمة الزمر. والربع (الرابع) «١٢»: ما بقي من القرآن «١٣».

стр. 383

قال الحماني: عملناه في أربعة أشهر، وكان الحجاج يقرؤه في كل «١» ليلة «٢» اه. وقال عبد الله: ثنا محمد بن عامر بن إبراهيم «٣» عن أبيه «٤» عن الفيض بن موسى «٥» قال: ثنا عبد الواحد العطار «٥» عن هلال الوراق «٥» وعاصم الجحدري «٨» «٩» أنهما قالا: نصف القرآن: خاتمة الكهف «١٠» وخاتمة: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وثلث القرآن: خاتمة براءة، وخاتمة طسم القصص، وآخر القرآن، وربع القرآن: خاتمة الأنعام، وخاتمة الكهف، وخاتمة يس وآخر القرآن «١١». وخمس القرآن: خاتمة المائدة، وخاتمة يوسف، وخاتمة الفرقان وخاتمة حم السجدة، وآخر القرآن. وسدس القرآن: خاتمة النساء، وخاتمة براءة، وخاتمة الكهف، وخاتمة طسم القصص، وخاتمة الدخان، وآخر القرآن «١٢».

стр. 384

وسبع القرآن: يَصُدُّونَ «١» عَنْكَ «٢» صُدُوداً «٣» في النساء، وفي سورة الأعراف: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ «٤» وفي سورة إبراهيم: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ «٥» وفي المؤمنين: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ «٦» وفي سبأ: فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «٧» وخاتمة الفتح، وآخر القرآن «٨». وثمن القرآن: البقرة وآل عمران، وخاتمة الأنعام، وخاتمة هود، وخاتمة الكهف، وخاتمة الشعراء، وخاتمة يس وخاتمة الذاريات «٩» وآخر القرآن «١٠» ولم يحفظ التسع «١١». وعشره: البقرة ومائة من آل عمران «١٢» وخاتمة المائدة، وخاتمة الأنفال، وخاتمة يوسف، وخاتمة الكهف، وخاتمة الفرقان، وخاتمة الأحزاب، وخاتمة حم السجدة، وخاتمة الواقعة وآخر القرآن.

стр. 385

والقرآن كله ستة آلاف آية ومائتان وأربع آيات «١». وهو مائة وأربع عشرة سورة مع فاتحة الكتاب «٢». وقال عبد الله: ثنا شعيب بن أيوب «٣» ثنا يحيى بن آدم «٤» قال: أسباع القرآن: السبع الأول: خمسمائة وسبع وأربعون «٥» آية. والسبع الثاني: خمسمائة وسبعون آية. والسبع الثالث: ستمائة وإحدى وخمسون آية. والسبع الرابع: تسعمائة وثلاث وخمسون آية. والسبع الخامس: ثمانمائة وثمان وستون آية. والسبع السادس: تسعمائة وست وثمانون آية. والسبع الآخر: ألف آية وستمائة وأربع وعشرون آية. فجميع آي القرآن: ستة آلاف ومائتا آية وتسع وعشرون آية «٦» في الجملة نقصان ثلاثون آية خطأ في الحساب «٧».

стр. 386

وجميع حروف القرآن: ثلاثمائة ألف حرف واحد وعشرون ألف حرف ومائتا حرف وخمسون حرفا «١». قال يحيى بن آدم: حدّثني يزيد بن أسحم «٢» قال: أعطانيه حمزة الزيات «٣» من كتابه «٤» فيصير كل سبع من أسباع القرآن خمسة وأربعين «٥» ألف حرف وثمانمائة حرف

стр. 387

و (اثنان وتسعون) «١» حرفا، يبقى ستة أحرف. اه «٢». قال أبو بكر بن أبي داود: القائل: حدثنيه يزيد بن أسحم: يحيى بن آدم. اه «٣» وأسباع القرآن: السبع الأول: في النساء يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً. والثاني: في الأعراف إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ. والسبع الثالث: في إبراهيم كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ إلى قوله لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. والرابع: في المؤمنين قوله : نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ. والخامس: في سبأ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. والسادس: خاتمة الفتح. والسابع: بقية القرآن «٤». وقال عبد الله بن أبي داود: ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي «٥» ثنا أبو الوليد عبد الملك بن عبد الله بن مسعود «٦» عن إسماعيل بن عبد الله بن

стр. 388

قسطنطين «١» عن حميد الأعرج «٢» أنه حسب حروف القرآن فوجد النصف الأول من القرآن ينتهي إلى خمس وستين آية من سورة الكهف عند قوله هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ «٣» مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ... «٤». وهو الربع الثاني والسدس الثالث والثمن الرابع والعشر الخامس، وصار مَعِيَ صَبْراً من النصف الأخير «٥» إلى أن يختم القرآن، والثلث الأول: ينتهي إلى بعض إحدى وتسعين آية من براءة، عند قوله كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ «٦» إلى الباء من (سيصيب) وهو السدس الثاني، والتسع «٧» الثالث، وصارت الباء من (سيصيب) من الثلث الأوسط، والثلث الأوسط: ينتهي إلى بعض ست وأربعين آية من سورة العنكبوت عند قوله إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا «٨» وهو السدس الرابع والتسع «٩» السادس. وصارت الَّذِينَ ظَلَمُوا من الثلث الآخر. والثلث الأخير «١٠»: ينتهي إلى أن يختم القرآن.

стр. 389

والربع الأول: ينتهي إلى أول آية من سورة الأعراف، إلى وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ «١» وهو الثمن الثاني، وصارت اتَّبِعُوا «٢» من الربع الثاني. والربع الثاني: ينتهي إلى إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ حيث انتهى النصف. والربع الثالث: إلى بعض مائة وثمان وأربعين آية من سورة الصافات عند فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ «٣» وهو الثمن السادس، وصارت إِلى حِينٍ من الربع الآخر. والربع الآخر: إلى أن يختم القرآن «٤». والخمس الأول: ينتهي «٥» إلى بعض اثنتين وثمانين آية من سورة المائدة، عند قوله أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ «٦» وهو العشر الثاني، وصارت وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ من الخمس الثاني. والخمس الثاني: ينتهي إلى بعض ست وأربعين من سورة يوسف عند قوله لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ «٧» وهو العشر الرابع، وصارت لَعَلَّهُمْ من الخمس الثالث. والخمس الثالث: ينتهي إلى بعض إحدى وعشرين آية من سورة الفرقان، عند قوله أَوْ نَرى رَبَّنا «٨» وهو العشر السادس، وصارت لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا من الخمس الرابع.

стр. 390

والخمس الرابع: ينتهي إلى بعض خمس وأربعين آية من سورة حم السجدة، عند قوله مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ «١» وهو العشر الثامن، وصارت أَساءَ فَعَلَيْها من الخمس الخامس. والخمس الخامس: ينتهي إلى أن يختم القرآن «٢». والسدس الأول «٣»: ينتهي إلى بعض إحدى وأربعين ومائة من سورة النساء عند قوله ... إِلَى الصَّلاةِ قامُوا «٤» وصارت كُسالى من السدس الثاني. والسدس الثاني: ينتهي إلى إحدى «٥» وتسعين آية من سورة براءة في ... سَيُصِيبُ «٦» إلى الباء، وهو الثلث الأول والتسع «٧» الثالث، وصارت الباء من سَيُصِيبُ من السدس الثالث. والسدس الثالث: ينتهى إلى بعض خمس وستين آية، من سورة الكهف عند إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ «٨» «٩» وهو النصف الأول، والربع الثاني والثمن الرابع والعشر الخامس، وصار مَعِيَ صَبْراً من السدس الرابع.
следующие страницы →