← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37653

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (901 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أنكرها أبو عمرو: لأنها لم تبلغه على وجه التواتر «١». وعن أبي حاتم السجستاني «٢» ﵀ قال: أول من تتبع بالبصرة وجوه القرآن وألفها، وتتبع الشاذ منها فبحث عن إسناده: هارون ابن موسى الأعور، وكان من العتيك مولى، وكان من القراء، فكره الناس ذلك، وقالوا: قد أساء حين ألفها، وذلك أن القراءة «٣» إنّما يأخذها قرون وأمة عن أفواه أمة، ولا يلتفت منها إلى ما جاء من وراء وراء. وقال الأصمعي: عن هارون المذكور- كان ثقة مأمونا، وقال «٤»: كنت أشتهي أن يضرب لمكان تأليفه الحروف «٥» وكان الأصمعي لا يذكر أحدا بسوء إلا من عرفه ببدعة. قلت: وإذا كان القرآن هو المتواتر، فالشاذ ليس بقرآن لأنه لم يتواتر فإن قيل: لعلّه قد كان مشهورا متواترا، ثم ترك حتى صار شاذا. قلت: هذا كالمستحيل بما تحققناه من أحوال هذه الأمة وأتباعها لما جاء عن نبيها ﷺ ، وحرصها على امتثال أوامره. وقد قال لهم ﷺ : «بلغوا عني ولو آية» «٦». وأمرهم باتباع القرآن والحرص عليه، وحضّهم على تعلّمه وتعليمه، ووعدهم على ذلك الثواب الجزيل والمقام الجليل، فكيف استجازوا تركه، وهجروا القراءة به حتى صار شاذا بتضييعهم إياه وانحرافهم عنه؟ فإن قيل منعوا من القراءة به وحرقت مصاحفه. قلت: هذا من المحال، وليس في قدرة أحد من البشر أن يرفع ما أطبقت عليه الأمة

стр. 562

وأجمعت عليه الكافة، وأن يختم على أفواههم فلا تنطق به، ولا أن يمحوه من صدورهم بعد وعيه وحفظه «١» ولو تركوه في الملأ لم يتركوه في الخلوة، ولكان ذلك كالحامل لهم على إذاعته والجد في حراسته كي لا يذهب من هذه الأمة كتابها وأصل دينها. ولو أراد بعض ولاة الأمر في زماننا هذا أن ينزع القرآن- والعياذ بالله- من أيدي الأمة أو شيئا منه، ويعفى «٢» أثره لم يستطع ذلك، فكيف يجوز ذلك في زمن الصحابة والتابعين؟ وهم هم ونحن نحن، على أنه قد روى أن عثمان- ﵁ قد قال لهم بعد ذلك- لما أنكروا عليه تحريق المصاحف وأمرهم بالقراءة بما كتب-: «اقرءوا كيف شئتم، إنّما فعلت ذلك لئلا تختلفوا» «٣». فإن قيل: فقد قال الطبري: إن عثمان- ﵁ إنما كتب ما كتب من القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن. قال: وليس اختلاف القراء الآن هو الذي أراد النبي ﷺ بقوله: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة احرف» «٤». واختلاف القراء عن هذا بمعزل، قال: لأن ما اختلف فيه القراء لا يخرج عن خط المصحف الذي كتب على حرف واحد، قال: والستة الأحرف قد سقطت، وذهب العمل بها بالإجماع على خط المصحف المكتوب على حرف واحد اه «٥». فالجواب: ان هذا الذي ادعاه من ان عثمان- ﵁ إنّما كتب حرفا واحدا

стр. 563

من الأحرف السبعة التي أنزلها الله : لا يوافق عليه ولا يسلّم له، وما كان عثمان- ﵁ يستجيز ذلك ولا يستحل ما حرّم الله من هجر كتابه وأبطاله وتركه «١». وإنما قصد سد باب القالة «٢» وأن يدعى مدع شيئا ليس مما أنزل الله، فيجعله من كتاب الله ، أو يرى أن تغيير لفظ القرآن «٣» بغيره مما هو بمعناه لا بأس به، فلما كتب هذه المصاحف وأمر بالقراءة بما فيها لم يمكن أحدا من أولئك أن يفعل ما كان يفعل، والذي فعل ذلك مخطئ، لأن عمر- ﵁ أنكر على هشام بن حكيم لفظا لم يسمعه عمر من رسول الله ﷺ «٤» وعمر- ﵁ يعلم أن ذلك جائز في العربية والدليل على أنه جائز في العربية أن رسول الله ﷺ قال: «هكذا أنزلت» فلولا أن تغيير القرآن لا يجوز لما أنكر عمر- ﵁ ما أنكر، فأراد عثمان- ﵁ أن يجمع القرآن كله بجميع وجوهه السبعة التي أنزل عليها، سدا لباب الدعوى، وردا لرأي من يرى تبديل حرف منه بغيره «٥».

стр. 564

ألا ترى أنه أحضر (المصحف) «١» التي كتبها الصديق- ﵁ وكانت بالأحرف السبعة، واستظهر مع ذلك بما كتب بين يدي رسول الله ﷺ من الرقاع والأكتاف واللخاف «٢» إرادة أن لا يبقى لقائل قول ولا لمدع دعوى. وأما قوله: إنه إنما كتب حرفا واحدا من تلك الأحرف السبعة: فغير صحيح، فقد كتب في بعض المصاحف وأوصى «٣» وفي بعضها وَوَصَّى وكتب في بعضها وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ «٤» وفي بعضها قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ* وكتب سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ «٥» في موضع بغير واو، وفي مصحف وَسارِعُوا وكتب في المدني والشامي يَرْتَدِدْ «٦» وفي غيرهما يَرْتَدَّ* بدال واحدة وتَجْرِي تَحْتَهَا «٧» في سورة التوبة، وفي بعض المصاحف مِنْ تَحْتِهَا*

стр. 565

وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ «١» في آل عمران في المصحف الشامي، وفي غيره وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ إلى غير ذلك من المواضع «٢» نحو شُرَكائِهِمْ* «٣» وشُرَكاؤُهُمْ* «٤» وفإن الله الغني «٥» وفَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ* وكل وعد الله «٦» وكُلًّا إلى غير ذلك مما تركت ذكره خشية الإطالة «٧». وقد ذكرت أن الأمة لا ترضى لأحد من خلق الله بترك كتاب الله وما ثبت عن رسول الله ﷺ ، وأن أحدا لا يقدر على أن ينتزع من أيديها ما اشتهر بينها وتداولته النقلة، واستمرت على تلاوته الألسنة حتى يصير نسيا منسيا، لا يعرفه إلّا الشاذ منهم بعد أن كان يعرفه الكبير والصغير، والذكر والأنثى، هذا من المحال في مجرى العادة. والذي لا يشك فيه أن عثمان- ﵀ كتب جميع القرآن بجميع وجوهه، ولم يغادر منه شيئا، ولو ترك شيئا منه لم يوافق عليه، وقد جاء بعده علي- ﵇ ولم يزد على ما كتبه حرفا «٨».

стр. 566

قال عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم «١»: وقد نبغ نابغ «٢» في عصرنا هذا

стр. 567

فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق خط المصحف «١» فقراءته به «٢» جائزة في الصلاة وفي غيرها، فابتدع بدعة ضلّ بها عن قصد السبيل، وتورط في منزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله، وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل ما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله- بسيئ رأيه «٣» - طريقا إلى مغالطة أهل الحق بتخيّر القراءات من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض على أهل الاسلام قبوله، والأخذ به كابرا عن كابر، وخالفا عن سالف، وكان أبو بكر بن مجاهد «٤» ﵀ استتابه عن بدعته «٥» وأحضره السلطان ليؤدبه، فاستوهب من السلطان تأديبه عند توبته وإظهاره الإقلاع عن بدعته، ثم عاد إلى ما كان عليه، واستغوى من أصاغر المسلمين وأهل الغفلة والغباوة جماعة ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا، وأن يجعلوه فيما ابتدعه إماما، ولن تعدو ضلالته مجلسه «٦» لأن الله قد أعلمنا أنه حافظ كتابه من لفظ الزائفين وشبهات الملحدين بقوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ «٧» وأبو طاهر عبد الواحد هذا إمام من أئمة القرآن، وهو صاحب ابن مجاهد، وفي هذه «٨»

стр. 568

الشواذ قطعة كبيرة من هذا الوجه الذي ذكره «١». قال الأصمعي: سمعت نافعا يقرأ يَقُصُّ الْحَقَّ «٢» فقلت له: إن أبا عمرو يقرأ يقض الحق وقال: القضاء مع الفصل، فقال نافع: وي! يا أهل «٣» العراق، تقيسون في القرآن؟!. قلت: معنى قول أبي عمرو: القضاء مع الفصل: أي إني اخترت هذه «٤» القراءة (لهذا ولم يرد رد القراءة) «٥» الأخرى، ومعنى قول نافع: يقيسون في القرآن: لم يرد به أن قراءتهم أخذوها بالقياس، وإنّما يريد أنهم اختاروا ذلك لذلك، والقراءتان ثابتتان عندهما، قال ابن أبي هاشم: قال يريد إياكم (أن) «٦» تأخذوا القراءة على قياس العربية، إنا أخذنا «٧» بالرواية «٨». وقال بعض أصحاب سليم «٩»: قلت لسليم:- في حرف من القرآن- من أي وجه «١٠» كان كذا وكذا؟ فرفع كمه وضربني به وغضب، وقال: اتّق الله لا تأخذن في

стр. 569

شيء من هذا، إنّما نقرأ القرآن على الثقات من الرجال الذين قرءوا على الثقات. وقال الكسائي «١»:﵀ لو قرأت على قياس العربية لقرأت كُبره «٢» برفع الكاف «٣» لأنه أراد عظمه، ولكني قرأت على الأثر. وقال يحيى بن آدم: ثنا أبو بكر بن عياش «٤» بحروف «٥» عاصم في القراءة، وقال: سألته عنها حرفا حرفا، فحدّثني بها، ثم قال: أقرأنيها عاصم كما حدثتك بها حرفا حرفا، تعلمتها منه تعلما اختلف إليه نحوا من ثلاث سنين كل غداة في البرد والأمطار، حتى أستحي من أهل مسجد بني كاهل في الصيف والشتاء، وأعملت نفسي فيها سنة بعد سنة، فلمّا قرأت عليه، قال لي: احمد الله، فإنّك قد جئت وما تحسن شيئا، قال: تعلمت القراءة من عاصم كما يتعلّم الغلام في الكتّاب، ما أحسن غير

стр. 570

قراءته «١» وقال أبو بكر بن عياش: قال عاصم: ما أقرأني أحد حرفا إلّا أبو (عبد الله) «٢» السلمي، وكان (٥٣/ أ) أبو عبد الرحمن قد قرأ على علي بن أبي طالب- ﵁ «٣». فإن قيل: فهل في هذه الشواذ شيء تجوز القراءة به؟ قلت: لا تجوز القراءة بشيء منها: أ- لخروجها عن إجماع المسلمين. ب- وعن الوجه الذي ثبت به القرآن، وهو التواتر، وإن كان موافقا، للعربية وخط المصحف، لأنه جاء من طريق الآحاد، وإن كانت نقلته ثقات، فتلك الطريق لا يثبت بها القرآن. ج- ومنها من نقله «٤» من لا يعتد بنقله، ولا يوثق بخبره، (فهذه) «٥» أيضا مردود، لا تجوز القراءة به ولا تقبل، وإن وافق العربية وخط المصحف «٦» نحو

стр. 571

ملك «١» يوم الدين بالنصب «٢» «٣». ولقد نبع في هذا الزمان قوم يطالعون كتب الشواذ، ويقرءون بما فيها، وربما صحفوا ذلك، فيزداد الأمر ظلمة وعمى «٤». فإن قيل: فقراءة الكسائي هل تستطيع ربّك «٥» راجعة إلى ما روى عبادة بن نسيّ «٦» عن عبد الرحمن بن غنم «٧» قال: سألت معاذ بن جبل عن قول الحواريين هَلْ

стр. 572

تستطيع ربك أو يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ؟ فقال: «أقرأني رسول الله ﷺ هل تستطيع ربّك مرارا بالتاء والنصب» «١». وهذا حديث يرويه محمد بن سعيد الشامي «٢» وهو مشهود على كذبه، ورداءة مذهبه، قلنا: ليس هذا الحديث هو أصل القراءة، ولا هي راجعة إليه، والقراءة ثابتة مقطوع بصحتها، وإذا علم ذلك من غير هذا الحديث، فلا يقدح ذلك فيه. ومن الشاذ ما هو لحن فلا يقبل لخروجه عن الشهرة والعربية، وكيف لا يخرج عن الشهرة وهو لحن؟ وقد قال النبي ﷺ لأبيّ:- وهو يقرئ رجلا- (قوم لسانه، ثم علمه، فإنك مأجور، الذي أنزله لم يلحن فيه، ولا الذي نزل به، ولا الذي نزل به، ولا الذي نزل عليه، وأنه قرآن «٣» عربي) «٤». فإن قيل: فأين السبعة الأحرف التي أخبر رسول الله ﷺ أن القرآن أنزل عليها في قراءتكم هذه المشهورة؟. قلت: هي متفرقة في القرآن نحو يُسَيِّرُكُمْ «٥» وينشركم و (نحو) «٦» ويقض

стр. 573

ويَقُصُّ «١» وتَحْتَهَا ومن تحتها «٢» ونحو لَنُبَوِّئَنَّهُمْ* ولنثوينهم «٣» وفَتَبَيَّنُوا* وفتثبتوا «٤» وجملة ذلك سبعة أوجه: (الأول) «٥»: كلمتان تقرأ «٦» بكل واحدة في موضع أخرى نحو ما ذكرته. والثاني: أن تزاد كلمة في أحد الوجهين وتترك في الوجه الآخر. نحو تَحْتَهَا ومن تحتها ونحو فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ «٧» وفإن الله الغني الحميد. والثالث: زيادة حرف ونقصانه نحو بما كَسَبَتْ «٨» وفيما كسبت. والرابع: مجيء حرف في موضع حرف نحو نقول «٩» ويَقُولُ

стр. 574

وتتلوا «١» وتَبْلُوا «٢». الخامس: تغيير «٣» حركات، اما بحركات أخر أو بسكون، نحو فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ «٤» ونحو وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ «٥». والسادس: التشديد والتخفيف نحو تُساقِطْ عَلَيْكِ «٦» وتسّاقط عليك وبَلَدٍ مَيِّتٍ «٧» وميْت ونحو ذلك. السابع: التقديم والتأخير «٨» كقوله : وَقاتَلُوا

стр. 575

وَقُتِلُوا «١» وقتلوا وقاتلوا. وقوله ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ «٢» يقرأ «٣» على سبعة أوجه، وكذلك قوله فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ (٥٣/ ب) أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ «٤». وقوله فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا «٥» وكذلك «٦» نظائره «٧».

стр. 576

الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ «١» الناسخ هو: الخاطب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه

стр. 577

لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه «١». والمنسوخ هو: الحكم الزائل- بعد ثباته بخطاب متقدم- بخطاب واقع بعده متراخ عنه دال على ارتفاعه، على وجه لولاه لكان ثابتا «٢». وأما النسخ: فإنه زوال شرع بشرع متأخر عنه «٣». والنسخ في العربية. أ) النقل، تقول: نسخت الكتاب، إذا نقلته. ب) والإزالة، يقولون: نسخت الشمس الظل، أي أزالته وحلت محله وتقول أيضا، نسخت الريح الأثر، فهذه إزالته لا إلى بدل «٤». ونسخ القرآن بمعنى الإزالة.

стр. 578

وقولنا: ناسخ ومنسوخ أمر يختص بالتلاوة. وأما المتلو فلا يجوز ذلك فيه «١»، وكذلك المجاز أمر يختص بالتلاوة «٢». وكلام الله «٣»: قديم «٤» لم يزل موجودا، وكان قبل إيجاد الخلق غير مكتوب ولا مقروء، ثم بالإنزال كان مقروءا ومكتوبا ومسموعا ولم ينتقل بذلك من حال إلى حال كما أن الباري قبل خلق العباد لم يكن معبودا، وإنما عبد بعد إيجاد العباد ولم يوجب له ذلك تفسيرا سبحانه. وحكمة النسخ: اللطف بالعباد وحملهم على ما فيه إصلاح لهم «٥». ولم يزل الباري عالما بالأول والثاني، وبمدة الأول وابتداء مدة الثاني قبل إيجاد خلقه وتكليفهم ذلك ونقلهم عنه إلى غيره، وما زال مريدا للأول إلى زمن نسخه مريدا (لازالته «٦» وحكمه) إلى بدل أو إلى غير بدل «٧»، وكلامه صفة له،

стр. 579

لا تغيير فيه ولا تبديل «١». وحقيقة التخصيص والاستثناء تخالف حقيقة النسخ «٢»، لأن التخصيص: أن يجيء اللفظ عاما والمراد بعض متناولاته، فإذا أتى ما دل على أن المراد غير ظاهر اللفظ ظهر التخصيص. وقالوا في حده: إخراج بعض ما تناوله الخطاب «٣». ولأن الاستثناء: صيغة دالة على أن المستثني غير داخل في الخطاب، فالتخصيص قريب من معنى الاستثناء، إلا أن الاستثناء لا يكون إلا بحرف دال على إخراج المستثنى، لهذا قالوا في حده: صيغة دالة. ودلالة التخصيص: أما بنص آخر أو إجماع أو قرينة «٤».

стр. 580

١ - فالتخصيص نحو قوله تعالى: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ «١» بعد قوله : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ «٢» ولو كان هذا نسخا لكانت آية البقرة المراد بها: الكتابيات. وقد روى عن ابن عباس- ﵁ أنه قال: (آية المائدة ناسخة لآية البقرة) «٣». وقال قائلون: لا يصح هذا، إلا على أن تكون آية البقرة في المشركات من أهل الكتاب «٤». وأقول: أن هذا «٥» الذي قالوه غير مستقيم، فإن قولنا: نسخ وتخصيص واستثناء: اصطلاح وقع بعد ابن عباس، وكان ابن عباس يسمى ذلك نسخا «٦».

стр. 581

ولو وقع الاصطلاح على تسمية جميع ذلك نسخا- ويكون النسخ على ثلاثة أضرب «١» - لم يمتنع لاجتماع المعاني الثلاثة في الإزالة للحكم المتقدم. والناسخ/ يكون مدنيا لا غير «٢». (٥٤/ أ) فأما أن ينسخ مكيا، أو ينسخ «٣» مدنيا نزل قبله «٤». وقد تقدم ذكر المدني والمكي «٥»، ونزيد هنا فنقول:

стр. 582

١ - كل سورة فيها (كلا) «١» فهي مكية. ٢ - وكل سورة افتتحت بالحروف فهي مكية إلا البقرة وآل عمران، واختلف في الرعد. ٣ - وكل سورة فيها قصة آدم- ﵇ وإبليس- لعنه الله- فهي مكية إلا البقرة. ٤ - وما فيه «٢» ذكر المنافقين فهو مدني «٣». ٥ - وقيل ما كان من السور فيه القصص والأنباء عن القرون فهي مكية «٤». ٦ - وما فيه فريضة أو حد فهو مدني. ٧ - وقيل: ما فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* فهو مدني، وما فيه يا أَيُّهَا النَّاسُ* ولم يكن فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* فهو مكي «٥».

стр. 583

وأما نسخ المكيّ «١» فلم يتفق عليه «٢». وقال العلماء: أول «٣» ما نسخ الصلاة إلى بيت المقدس «٤». وهذا يدل على أن المكي ليس فيه منسوخ، لأن البقرة مدنية. والنسخ إنما يكون في الأحكام، ولا نسخ في الأخبار، لأن خبر الله حق، لا يصح أن يكون على خلاف ما هو عليه «٥». وليس في الفاتحة ناسخ ولا منسوخ. سورة البقرة: وقد عد قوم من المنسوخ آيات كثيرة ليس فيها أمر ولا نهي، وإنما هي أخبار، وذلك غلط.

стр. 584

٢ «١» - نحو قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ «٢» زعموا أنها منسوخة بإيجاب الزكاة «٣». ٣ - وعدوا أيضا من الأوامر والنواهي جملة فقالوا: هي منسوخة نحو قوله وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً «٤». ٤ - وقوله : وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ «٥»، وذلك لا يصح، ومتى كان للخطاب طريق في الحكم بأنه محكم كان أولى من حمله على أنه منسوخ «٦».

стр. 585

٥ - نحو قوله : فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ «١»، فحمل هذا على أنه محكم أولى «٢». ٦ - وأما قول عطاء في قوله : لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا «٣» أنه ناسخ لما كانوا عليه من قولهم في الجاهلية والإسلام: راعنا سمعك، أي فرغه لنا، لما وجد اليهود بهذه الكلمة سبيلا إلى السب «٤»، لأنها في كلامهم سب «٥»، فليس ذلك بصحيح. ولو كان ذلك ناسخا لكان جميع ما أمرهم به من مكارم الأخلاق، ومما يستحسن في القول والفعل ناسخا لما كانوا عليه «٦»، ولهذه الآية نظائر كثيرة. وكل ما «٧» قيل في ذلك بأنه ناسخ لعادة جرت أو شريعة تقدمت، فهذه سبيله، فأعلم ذلك.

стр. 586

- قوله : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ «١» الآية. قالوا: هي ناسخة للصلاة إلى بيت المقدس قالوا: والصلاة إلى بيت المقدس، أول ما نسخ «٢». وهذا ليس بناسخ لقرآن، (لأن الصلاة التي للنبي) «٣» ﷺ لم تكن بقرآن أنزل عليه «٤». وقال ابن عباس- ﵄ (أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة قال الله لنبيه ﷺ (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) «٥». فصلى النبي «٦» ﷺ نحو بيت المقدس ثم صرف إلى البيت «٧» العتيق «٨») فعلى هذا تكون الآية ناسخة لقوله سبحانه فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ «٩» لأنه سبحانه أباح له ﷺ استقبال ما شاء من الجهات ثم نسخه بما ذكرنا «١٠».

стр. 587

وقال عبد الله بن عمر- ﵁ (نزلت في صلاة التطوع،، يصلي حيثما توجهت به الراحلة) «١». وقيل: نزلت في قوم عمّيت عليهم القبلة، فصلوا باجتهادهم إلى جهات مختلفة- فأعلموا أن صلاتهم جائزة «٢». وروى عامر بن ربيعة «٣» عن أبيه «٤» (كنا مع النبي ﷺ في سفر

стр. 588

فتغيمت «١» السماء، وأشكلت علينا القبلة، فصلينا وعلّمنا «٢»، فلما طلعت الشمس إذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فنزلت فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ «٣». ٨ - ومن هذا: قول الحسن البصري في قوله : الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى «٤» أنها نزلت في نسخ التراجع الذي كانوا يفعلونه إذا قتل الرجل امرأة كان أولياؤها بالخيار بين قتله مع تأدية نصف ديته، وبين أخذ دية الرجل أو تركه «٥»، وأن كان قاتل الرجل امرأة، كان أولياء المقتول بالخيار بين قتل المرأة، وأخذ نصف دية الرجل، فإن «٦» شاءوا أخذوا الدية كاملة، ولم يقتلوها. قال: فنسخت هذه الآية ما كانوا يفعلونه) «٧» اه.

стр. 589

فإن كانت هذه الآية نزلت في ذلك فهي محكمة، ولا يقال: إنها ناسخة لفعلهم لأن فعلهم ذلك لم يكن بقرآن نزل ولا هو حكم من أحكام الله «١». ولا يقال:- أيضا- لذلك الفعل الذي كانوا يفعلونه منسوخ. لأنه لم يكن حكما ثابتا بخطاب سابق لهذا الخطاب. وعن ابن عباس: (أن هذه الآية منسوخة بقوله في المائدة: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ «٢» فهذه أوجبت قتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل والحر بالعبد والعبد بالحر) «٣»، وليس هذا مما أصححه عن ابن عباس- ﵄ لأن هذه الآية إنّما هي «٤» أخبار من الله بما أنزل في «٥» التوراة. فإن قيل: فقد قال: بعد ذلك-: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ «٦»، قلت: أراد سبحانه أن اليهود خالفوا التوراة، ولم يحكموا بها، وقال بعد ذلك: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ

стр. 590

وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً «١». فأعلمنا سبحانه أن «٢» لنا شرعة تخالف شرعتهم، ومنهاجا يخالف منهاجهم. وقال الشعبي وغيره: آية البقرة نزلت في قوم اقتتلوا، فقتل بينهم جماعة كثيرة، وكانت احدى الطائفتين تعاظمت على الاخرى، وأرادت أن تقتل بالعبد منها الحر من الاخرى، وبالأنثى الرجل، فنزلت «٣». ثم هي لمن أراد مثل ما طلبوا «٤». قال هؤلاء: فهي محكمة، وليس هذا بصحيح، فإن الرجل يقتل بالمرأة «٥» عند عامة الفقهاء «٦». إلّا ما ذكر عن «٧» عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعطاء وعكرمة «٨»، إلّا أن يريدوا قتل الرجل الحر بالأمة، فيكون قول الله وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى أي الأنثى من الاماء بالأنثى منهن أي لا يقتل «٩» بالأمة الرجل الحر، إنما «١٠» يقتل بها أنثى

стр. 591

مثلها أو عبد مثلها، وفيه بعد، لأن قوله وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى يقتضي ألا تقتل الأنثى إلّا بأنثى «١» «٢». وقيل: إنهم أرادوا قتل امرأتين بامرأة، وقتل رجلين برجل «٣»، فعلى هذا يصح معنى الآية. وقال السدي وغيره: اقتتل فريقان على عهد النبي ﷺ ، فأمر النبي ﷺ في ديات قتلاهم، ديات النساء بديات النساء، وديات الرجال بديات الرجال «٤». قال هؤلاء: فهي في شيء بعينه، وهي على هذا الحكم باقية لمن أتى بعدهم، وهي محكمة «٥». وعلى هذا الذي ذكروه يصح تأويل الآية ومعناها أيضا. وذهب سعيد بن المسيب والثوري، والنخعي، وقتادة، وأبو حنيفة، وأصحابه، إلى أن آية البقرة منسوخة بقوله أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ فأجروا القصاص بين الحر والعبد «٦» والذكر والأنثى «٧»، وقد مرّ الكلام على أنها غير

стр. 592

منسوخة، وأن آية المائدة لا تصلح أن تكون «١» ناسخة. ٩ - ومما عدوه ناسخا وليس كما قالوا: قوله فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ «٢». قالوا: هو ناسخ لما كان عليه بنوا إسرائيل، أباح الله به العفو عن القاتل، وأخذ الدية، ولم يكن ذلك لهم «٣». والكلام في ذلك كما تقدم في قوله ... لا تَقُولُوا راعِنا «٤». ١٠ - وقوله كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ... «٥» الآية، يجوز أن تكون منسوخة بآية الميراث «٦» وأن تكون «٧» محكمة «٨».

стр. 593

وقالوا «١»: كانت الوصية للوالدين والأقربين، ثم نسخ ذلك. وقيل: معناها: أن يوصى للوالدين والأقربين بإمضاء ما فرضه الله لهم وسوّغه من مال الميت، وأن لا يتعدى حكم الله فيه «٢»، فتكون «٣» على هذا محكمة، قالوا: ومما يؤيد أنها منسوخة أنها نزلت قبل أن ينزل ما في النساء «٤». وقال طاوس، والحسن وغيرهما: هي محكمة «٥». وقيل: بعضها منسوخ، وهو قوله تعالى لِلْوالِدَيْنِ، وبعضها محكم وهو (قول) «٦» الوصية للأقربين. وممن قال ذلك: الشعبي والنخعي واختاره الطبري، ويروى ذلك عن الحسن وعن قتادة والضحاك «٧». وقال الضحاك: (من مات ولم يوص للأقربين فقد ختم عمله بمعصية) «٨». وقال الحسن وطاوس: إذا أوصى بثلث ماله للأجنبي، فلقرابته من ذلك «٩» الثلثان، وللأجنبي الثلث «١٠».

стр. 594

١١ - وقال قوم:- في قوله كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ «١» أن الآية منسوخة «٢»، وأن المسلمين كانوا يقتدون بفعل أهل الكتاب في

стр. 595

صومهم، فكانوا إذا ناموا حرّم عليهم بعد نومهم أن يأكلوا أو يشربوا أو يقربوا النساء، وكذلك بعد صلاة العشاء الآخرة وإن لم يناموا. وليس هذا القول بشيء، وإنّما المعنى: فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم، أي أوجبه الله تعالى عليكم كما أوجبه على الذين من قبلكم «١». قال علي- ﵁ (أولهم آدم، وجميع الأمم مفروض عليهم الصوم) «٢»، وقال قوم: أراد بقوله أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ يوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، كتب على رسول الله ﷺ صيامها حين هاجر، ثم نسخ بشهر رمضان «٣»، وهذا غير صحيح «٤»، لأنه بين الأيام المعدودات بقوله شَهْرُ رَمَضانَ.

стр. 596

١٢ - وأما قوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين «١» قيل: إنها منسوخة، وكانوا من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينا عن كل يوم، ثم نسخ ذلك بقوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ «٢».

стр. 597

وقيل: أنها محكمة «١». وقوله: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ يريد به من أفطر لمرض، ثم صح فأطاق القضاء فلم يقض حتى أدركه فرض الصوم لعام آخر. فإنه يصوم الذي أدركه، فإذا فرغ منه قضى الذي فاته، وأطعم عن كل يوم مدا «٢». وأما من اتصل به المرض فلم يطق أن يقضي حتى جاء الصوم الآخر، فإنه يقضي بعد ذلك إذا أطاق «٣»، ولا اطعام عليه. وهذا القول: قول زيد بن أسلم وابن شهاب ومالك- ﵀ في رواية ابن وهب عنه «٤». ويجوز- والله أعلم- أن تكون «٥» محكمة، ويكون المعنى قوله وَعَلَى الَّذِينَ

стр. 598

يُطِيقُونَهُ: أي الذين يتعمدون الفطر من غير عذر، فإنهم يلزمهم إطعام ستين مسكينا، أو العتق، أو صوم شهرين. والسنة بينت الاطعام، وزادت العتق والصيام «١». وليس التأويل الأول: كانوا من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم، بمتفق عليه بين الصحابة، إنّما ذلك قول معاد بن جبل- ﵀ «٢» -، وقد خالفه

стр. 599

ابن عباس وأبو بكر الصديق- ﵁ وقرءا وعلى الذين يطوّقونه- بضم الياء وفتح الطاء وتشديد الواو «١» -. وقال ابن عباس: ﵁ (نزلت في الكبيرين الذين لا يقدران «٢» على الصوم، والمريض أيضا «٣») «٤». وعلى هذه القراءة أيضا: عائشة- ﵂ وعطاء وابن جبير وعكرمة «٥». وعن مجاهد: (يطّوّقونه) - بفتح الياء وتشديد الطاء والواو- أي يتكلفونه «٦». ومعنى الأولى: يكلفونه على جهد وعسر. ولو كانوا في صدر الإسلام- على ما قيل من التأويل الأول- لمنع شهرة ذلك من وقوع هذا الخلاف. وأنا أذكر- بعون الله- الآيات التي قيل انها منسوخة، ولها وجه «٧» تحمل عليه فتكون محكمة «٨» من ذلك:

стр. 600

١ - قوله وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا «١» قيل: هي منسوخة «٢»، نزلت في قتال من قاتل، ونسخها الأمر بقتال المشركين، وهي محكمة، على أن قوله سبحانه وَلا تَعْتَدُوا أي لا تعتدوا، فتقتلوا الصبيان والنسوان، ومن لا قدرة له على القتال، كالشيخ الفاني والراهب الذي «٣» لا يقاتل «٤». ٢ - وقوله وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ «٥» قال قتادة: هي منسوخة بقوله وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ «٦». أي شرك، وبقوله: وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً «٧» «٨». وقيل: إنها ناسخة لقوله وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ «٩». ثم
следующие страницы →