← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37653

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (901 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

فقد خالف الخبر، وإن كانت الآية محكمة «١» كما ذكر، إلّا أن المعنى ما سبق وتقرّر «٢».

стр. 842

سورة القمر ليس فيها نسخ «١». وأمّا قولهم في (قولهم) «٢» فَتَوَلَّ عَنْهُمْ «٣» إنه منسوخ بآية السيف «٤» فقد تقدّم القول فيه «٥».

стр. 843

سورة الرحمن ليس فيها نسخ «١». وكذلك الواقعة. ومن العجائب قول مقاتل بن سليمان في قوله ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ «٢»: إنه منسوخ بقوله ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ «٣» وهذا ممّا يجب أن يتصامم عنه «٤»!.

стр. 844

فإن قيل: كيف يتصامم عنه، وقد روى (أبا) «١» هريرة: لما نزلت ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ: شقّ ذلك على أصحاب النبي ﷺ ، فنزلت ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ «٢»؟. قلت: ذلك لا يصح أن يكون ناسخا للأول، لأنه خبر من الله «٣» وخبر الله لا ينسخ «٤» وأيضا فإن الثاني في أصحاب اليمين، والأول في السابقين، وليس في الحديث ما يوهم ما ذكروه، ولم يفهموا معنى الحديث. وإنّما معناه: أنهم لما شق عليهم قلة السابقين أخبرهم الله بكثرة أصحاب اليمين، فسّروا بذلك وقال ﷺ : «الثلتان من أمتي، إني لأرجو «٥» أن يكونوا نصف أهل الجنة، ويغلبوهم في النصف الثاني» «٦».

стр. 845

سورة الحديد لا نسخ فيها.

стр. 846

سورة المجادلة قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً «١»: هي منسوخة بالتي بعدها «٢». وقيل: إنها نسخت بالزكاة في الآية التي بعدها «٣». وروى «٤» عن علي- ﵇ أنه قال: «في «٥» كتاب الله آية لم يعمل بها أحد قبلي، ولم «٦» يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار، فصرفته بعشرة دراهم (فكنت) «٧» إذا ناجيت رسول الله ﷺ (تصدق) «٨» بدرهم» «٩».

стр. 847

وفي طريق أخرى: «فكنت كلما أردت أن أسأله عن مسألة تصدقت بدرهم، حتى لم يبق معي غير درهم واحد، فتصدقت به وسألته، فنسخت الآية، ونزل ناسخها أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ... «١» الآية». واختلفوا في سبب الأمر بذلك: فقال قائلون: كان ذلك تعظيما لرسول الله ﷺ . وقال ابن عباس وقتادة: أكثروا من المسائل على رسول الله ﷺ ، حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيّه ﷺ ، فصبر كثير من الناس، وكفوا عن المسألة، ثم وسّع الله عليهم بالآية التي بعدها «٢». وابن عباس- ﵄ يجلّ محله من العلم عن مثل هذا، لأنه قول ساقط، من قبل أن ذلك (لا) «٣» يكفّهم عن المسألة، لأنه قال «٤»: فَقَدِّمُوا «٥» بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، فلو تصدّق أحدهم بتمرة واحدة أجزأه، فمن يشق عليه أن يتصدق بذلك؟. وقال الزمخشري: كف الأغنياء شحا والفقراء لعسرتهم اه «٦». وهذا غير صحيح، لأن ذلك إنّما كان على الأغنياء لقوله سبحانه فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وأيضا فكيف يخفف عن نبيّه، ثم يعود فيشق عليه؟. وقال ابن زيد: ضيّق الله عليهم في المناجاة كي لا يناجي أهل الباطل رسول الله ﷺ ، (فيشق) «٧» ذلك على أهل الحق فقالوا: يا رسول الله (لا نستطيع) «٨» ذلك ولا

стр. 848

نطيقه، فنزل التخفيف «١» اه. و «٢» أقول: أن المراد بذلك- والله أعلم- أنه جعل هذه الصدقة تطهيرا لهم قبل المناجاة، كما جعل طهارة الأعضاء قبل المناجاة الأخرى فإن المصلي يناجي ربّه ، يدل على ذلك قوله سبحانه: ذلِكَ «٣» خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ «٤» ولو كان للتخفيف عن رسول الله ﷺ لم يؤمر به الأغنياء دون الفقراء، والفقراء أكثر ومسائلهم أعظم، قال الله : فَإِنْ لَمْ «٥» تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. و «٦» اختلفوا في مدتها، فقال قوم: ساعة من نهار «٧». وسياق الحديث عن علي بن أبي طالب «٨» ﵇ يرد هذا. وقال ابن عباس: «كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة، فلما نزلت الزكاة نسخ هذا» «٩».

стр. 849

وقيل: كان ذلك عشر ليال، ثم نسخ «١» وهذا الناسخ والمنسوخ لا نظير له «٢»، أما المنسوخ (إنه) «٣» إنما كان راجعا إلى اختيار الإنسان، فإن أحب أن يناجي تصدق وإلّا فلا، وليست المناجاة بواجبة. وأما الناسخ فقد ارتفع حكمه وحكم المنسوخ بوفاة رسول الله ﷺ . فإن قيل «٤»: أي فائدة بالأمر «٥» بهذه الصدقة ونسخها قبل العمل بها؟. قلت: تعريف العباد برحمة الله لهم، وإظهار المنة «٦» عليهم وتمييزا لولي من أوليائه (بفضله) «٧» لم يجعلها لغيره، وهو عليّ- ﵇ «٨». قال عبد الله بن عمر:﵄ كانت لعلي ثلاث، لو كانت لي واحدة

стр. 850

منهن كانت أحب إليّ من حمر النّعم، تزوجه «١» فاطمة- ﵂ (وإعطائه) «٢» الراية يوم خيبر، وآية النجوى «٣».

стр. 851

سورة الحشر قوله ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ «١». زعم قتادة أنها منسوخة بقوله وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... «٢» الآية. وقال: «كان في أول الإسلام (يقسم الغنيمة على الأصناف) «٣» المذكورة في سورة الحشر، ولا يعطى لمن قاتل شيء، إلّا أن يكون من هذه الأصناف». قال: ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال فجعل «٤» الخمس في «٥» الأصناف المذكورين في سورة الأنفال، وجعل لمن قاتل أربعة «٦» أخماس «٧» اه.

стр. 852

والذي قاله لا يصح، من قبل أن سورة الأنفال نزلت قبل سورة «١» الحشر على ما ذكره عطاء الخراساني «٢» ورواه «٣»، فكيف ينزل الناسخ قبل المنسوخ؟ وأيضا فإن آية الحشر في الخراج «٤». قال القاضي إسماعيل بن إسحاق ﵀ «٥»: قوله ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى: هو في الخراج، فلم يختلف المسلمون أن خراج هذه القرى التي افتتحها المسلمون يفرّق «٦» في جميع ما يقرب إلى الله ورسوله من ذي القربى وغيرهم من السبل والطرق والثغور وعمارة المساجد، (و) «٧» في جميع نوائب المسلمين من أرزاق من يقوم بمصالحهم والذب عنهم، يفعل ذلك كله بالاجتهاد والتوخي. قال: وقد جاء عن عمر- ﵁ أنه قرأ هذه الآية حتى بلغ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ* وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ... إلى قوله رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ «٨». فقال عمر:﵁ «هذه الآية قد استوعبت الناس كلهم فلم يبق أحد

стр. 853

إلّا وله في هذا المال حق، حتى الراعي ب (عدن) «١»» اه. قال: فعلم أن «٢» عمر- ﵁ لم يعن أن يقسم الخراج على أجزاء معلومة، وإنما يقسم على الاجتهاد والتوخي في منافع المسلمين ومصالحهم. قال: وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز- ﵀ أنه قال: «سبيل الخراج وسبيل الخمس واحد» «٣». قال القاضي إسماعيل: وهو الذي مضى عليه العمل، والذي يتشاكل على ما جاء من القرآن في الموضعين، قال: فهذه جملة أمر الخراج وأمر الخمس، فأما ما يأخذه المسلمون من أموال الكفار بغير قتال مثل أن يلقي الريح مراكب الكفار إلى سواحل المسلمين، فيأخذونها، أو يضل قوم من الكفار فيقعون في أيدي المسلمين، فإن ذلك داخل في قوله وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ «٤» فهذه الغنيمة إلى وإلى المسلمين يصرفها في مصالحهم، ويجري أمرها مجرى الخراج والخمس، وان رأى أن يخص بها الجماعة الذين تولوا أخذها من المسلمين، خص من ذلك بما رأى على الاجتهاد فيه. قال: وأما غنائم بدر، فإن الأمر رد فيها إلى رسول الله ﷺ يقسمها على ما يرى، ولم يكن فيها أربعة أخماس لمن شهد الوقعة، لأن ذلك قبل أن ينزل: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية. قال: وأما قوله وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية، فذلك إذا غنم المسلمون غنيمة من الكفار بقتال، كان لمن حضر الوقعة أربعة أخماس الغنيمة، والخمس (الثافي) «٥» في الوجوه التي ذكر «٦» الله ، يعني التي تقدم ذكرها في قوله ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ ... «٧».

стр. 854

قال «١»: وقد ذهب بعض الناس إلى أن الخمس يقسّم أخماسا، ثم اضطربوا في سهم النبي ﷺ فدلّ اضطرابهم في ذلك على أنهم لم (يبنوا) «٢» أمرهم على أصل ثابت «٣». واضطربوا أيضا في أمر ذي القربى: فقال «٤»: تصير «٥» في الكراع «٦» والسلاح. قال «٧»: وجميع هذا الذي وصفناه من قولهم غير مأخوذ به ولا معمول عليه، وإنما العمل في الخمس على (ما) «٨» روي فيه من عمل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي- رضوان الله عليهم- أنه يقسم على الاجتهاد، فإن رأى الإمام أن يعطي ذوي القربى أكثر من خمس الخمس لخلّة تكون فيهم، ولكثرة عدد أعطاهم، وإن «٩» رأى أن ينقصهم من خمس الخمس نقصهم، وكذلك، يفعل باليتامى «١٠» والمساكين وابن السبيل يعطيهم على الاجتهاد على قدر خلتهم، وإن رأى أن يصرف مثله ما رأى في مصالح المسلمين وثغورهم ونوائبهم فعل، لأن ذلك (كله) «١١» داخل في قوله (وللرسول)، لأن المعنى فيه- والله أعلم- فيما يقرب من الله ورسوله.

стр. 855

قال: وقد أعيد هذا اللفظ الذي ذكر في الخمس في قوله ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ... الآية: فدلّ جميع ما ذكرته على أن الآية التي في (الحشر) ليست بمنسوخة بآية الأنفال، لأمرين: أحدهما: أن آية (الحشر) في خراج القرى، وفيما أفاء الله على المسلمين من غير قتال، وآية (الأنفال) في غنيمة القتال. وهذا «١» مع أن الأنفال نزلت قبل سورة الحشر، (والناسخ إنما ينزل بعد «٢» المنسوخ لا قبله) «٣». وإنما غلط قتادة ومن قال بقوله، لأنه رأى غنيمة القتال في بدر قد قسمت على ما في سورة (الحشر) من آية الخراج، فلمّا نزلت وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ... ظنّ أنها ناسخة لما في سورة الحشر، والذي في سورة (الحشر) حكمه باق لم ينسخ (والذي) «٤» في سورة (الأنفال) لم تنسخ قرآنا، إنما نسخت ما فعله النبي ﷺ في غنيمة بدر. فتأمل هذه النكتة فإنها فائدة جليلة ومعنى دقيق لا تجده في كتاب «٥» (الله) «٦». وقد قال جماعة من العلماء:- منهم سفيان الثوري- ﵀ الغنيمة غير الفيء، والغنيمة «٧» ما أخذت عن قتال وغلبة، فيكون خمسه «٨» للأصناف المذكورين في (الأنفال) وأربعة أخماسه لمن قاتل عليه.

стр. 856

والفيء: ما صولح عليه أهل الحرب من غير قتال، فحكمه أن يقسم على المذكورين في سورة (الحشر) ولا خمس، فالآية محكمة على هذا «١». ومما يؤيد هذا قول بعض العلماء «٢»: إن آية (الحشر) نزلت في بني النضير حين خرجوا من ديارهم بغير حرب، وتركوا أموالهم، فجعلها الله لنبيّه ﷺ خاصة، فلم يستأثر النبي ﷺ بها، وفرّقها في المهاجرين، ولم يعط الأنصار منها شيئا إلّا رجلين:

стр. 857

سهل بن حنيف «١» وسماك بن خرشة «٢» (أبي دجانة) «٣» وهذا كله داخل في قول القاضي إسماعيل- ﵀.

стр. 858

سورة الامتحان قوله لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... إلى قوله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ «١». قال هبة الله «٢»: هي منسوخة بما بعدها، وهي قوله إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ ... «٣» وهذا كلام ساقط، لأن الآية الأولى معناها: (جواب) «٤» الإحسان والبر من المسلمين إلى أقاربهم من «٥» المشركين الذين لم يقاتلوا ولم يعاونوا من قاتل، ولم يخرجوا المسلمين من مكّة ولم يساعدوا على ذلك من أراده. والثانية: في منع البر والصلة إلى من هو على غير «٦» الصفة الأولى. فالأولى: في قوم، والثانية في قوم آخرين، فكيف تكون ناسخة لها؟. قال الحسن وغيره:- في المذكورين في الآية الأولى- هم خزاعة كانوا عاهدوا رسول

стр. 859

الله ﷺ على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه، ولم ينقضوا عهدهم، فالآية على هذا محكمة «١». وقال مجاهد: هي في الذين آمنوا بمكّة ولم يهاجروا، أباح الله للمهاجرين أن يبرّوهم. اه «٢». والقول الأول أقوى «٣» وهي على هذا أيضا محكمة غير منسوخة. وقال قتادة وابن زيد: هي منسوخة بآية السيف «٤». ولا يصح ما قالا «٥». وقد قال جماعة من العلماء: هي محكمة عامة في كل مسلم بينه وبين مشرك قرابة، فبرّه جائز «٦». قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ...

стр. 860

إلى قوله وَآتُوهُمْ «١» ما أَنْفَقُوا «٢» وذلك أن سبيعة بنت الحارث «٣» من قريش جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا «٤» رسول الله جئتك مؤمنة بالله مصدّقة لما جئت به، فقال ﷺ «٥»: «نعم ما جئت به، ونعم ما صدقت به» فجاء زوجها، فقال: يا محمد، أرددها عليّ، فإن ذلك من شرطنا عليك، وهذه طينة كتابنا لم تجف، وكان النبي ﷺ شرط لهم عام الحديبية ذلك، فنزلت «٦» فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا فأعطاه النبي ﷺ مهره الذي كان أعطاها، ثم نسخ ذلك، فلا يرد إلى الكفار مهر ولا غيره، ولا يجوز لنا أن نرد من جاءنا مسلما إلى الكفار، ولا يجوز المصالحة على ذلك، وإنما «٧» كان هذا في قضية مخصوصة، زال حكمها بزوالها «٨». قوله «٩» وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ «١٠».

стр. 861

قيل: الآية في غير الكتابيات «١». وقيل: هو منسوخ بقوله تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ «٢». وقوله وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا «٣»: هذا الحكم زال بزوال المهادنة «٤». قوله : وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ ... «٥» الآية: هذا

стр. 862

أمر اختص بزمان المهادنة التي جرت بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكّة، وذلك أن أم حكيم «١» بنت أبي سفيان فرّت من زوجها عياض بن حكيم «٢» إلى الكفار ولحقت بهم، فأنزل الله هذه الآية «٣» فكان الحكم لمن فاتت «٤» زوجته إلى الكفار أن يعطى ما أنفقه عليها من غنائم الكفار، ثم زال هذا الحكم ونسخ، وقد أجاز بعضهم أن يكون منسوخا بقوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ «٥» لأنه «٦» بين مصارف الغنيمة، ولم يذكر فيها هذا، ولا جعل لمن ذهبت زوجته مما غنم المسلمون شيئا. «٧» وذا غير صحيح، لأن (الأنفال) نزلت قبل سورة (الممتحنة) ولا يصح نزول «٨» الناسخ قبل المنسوخ. وقال ابن زيد وقتادة: نسخت هذه الأحكام التي في هذه السورة (براءة) إذ أمر الله نبيّه ﷺ أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأن يقتلوا حيث وجدوا، وأمر بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية «٩».

стр. 863

وليس في الصف ولا في الجمعة ولا في المنافقين، ولا فيما بعد ذلك إلى سورة (ن) منسوخ «١».

стр. 864

سورة ن قال هبة الله: وكان النبي ﷺ يعجب بها «١» اه. قلت: فيكون بسورة (والضحى) «٢» أشد إعجابا «٣». قال: وفيها منسوختان:- قوله سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ «٤» نسخها آية السيف «٥».

стр. 865

وهذا خبر، والخبر لا ينسخ، وهو (وعد) «١» من الله . قال: والآية الثانية قوله : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ «٢». قال: نسخ الله أمره بالصبر بآية السيف «٣». وقد مضى من القول في مثل هذا ما فيه كفاية.

стр. 866

سورة الحاقة ليس فيها نسخ.

стр. 867

سورة المعارج قال هبة الله فيها منسوختان: الأولى: قوله : فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا «١» نسخ بآية السيف. الثانية: قوله : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ... «٢» نسخ (الله) «٣» ذلك بآية السيف اه «٤». وهذا يدلّ ممن قاله على أنه أمره أن يتركهم «٥» خائضين لاعبين وإنما هذا تهديد ووعيد، ولا يقال أنه منسوخ بآية السيف؛. وليس في (نوح) ولا في سورة «٦» (الجن) نسخ.

стр. 868

سورة المزمل قوله قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا «١». قالوا: أمره الله تعالى بقيام الليل عن آخره، ثم استثنى بقوله إِلَّا قَلِيلًا ثم نسخ القليل بنصفه، فقال: نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا إلى الثلث، فنسخ الله من القليل ثلثه، ثم قال: أَوْ زِدْ عَلَيْهِ أي من النصف إلى الثلث «٢». وهذا كما تراه خبط حاصل عن عدم التحصيل. إنما المعنى: أن رسول الله ﷺ كانت حاله تختلف في قيام الليل، فيقوم مرة نصف الليل، ومرة يقوم قبل النصف، ومرة يقوم بعده، ولا يحصى وقتا واحدا، فقال له الله :- مهوّنا عليه أمره في ذلك- قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا* نِصْفَهُ فنصفه بدل من الليل، أي قم نصف الليل إلّا قليلا «٣» ولم يأمره بقيام الليل كله، أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أي انقص من النصف قليلا، ولم ينسخ الله بهذا من الليل ثلثه، كما زعم من تقدم ذكره. ثم قال : أَوْ زِدْ عَلَيْهِ يجوز أن تكون «٤» الهاء عائدة «٥» (أعلى) «٦»

стр. 869

النصف، وهو الظاهر، لقوله إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ «١» أي أقل من ثلثي الليل، وهذا تصريح بالزيادة على النصف. وقيل: يجوز أن تكون الهاء عائدة على القليل، كأنه قيل: قم نصف الليل إلّا قليلا، أو زد على ذلك القليل. وكذلك قالوا في الهاء في (منه): إنها عائدة على القليل أيضا. قال الزمخشري: فيكون التخيير على هذا فيما وراء النصف، فيما بينه وبين الثلث اه «٢» وهذا غير مستقيم، لأن القليل المستثنى من النصف غير معلوم، فكيف تعقل الزيادة عليه أو النقصان منه؟ ويدلّ على أن النبي ﷺ كان يقوم الليل تطوعا قوله : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وهذا هو الزيادة على النصف (ونصفه) فيمن قرأ بالنصب «٣» (وثلثه): أي ويقوم النصف والثلث. وفي قراءة الخفض في (النصف والثلث): المعنى: ويقوم أدنى من النصف- والثلث. والمعنى: أن الله تعالى قد رضى منك هذه الأحوال كلها، فأيّها اتّفق لك فهو حسن، ولا يريد الله بك وبمن يقوم معك العسر، فيضيق عليكم بوقت تتكلفونه، وقد (علم أن سيكون منكم مرضى) يجدون خفه في بعض هذه الأوقات دون بعض، ومسافرون لا يمكنهم مع «٤» أحوال السفر إلّا التخفيف عليهم، والمجاهدون كذلك. فإن قيل: كيف يكون تطوعا، وقد قال «٥»: فَتابَ عَلَيْكُمْ؟ قلت: فَتابَ عَلَيْكُمْ كقوله فَإِذْ لَمْ «٦» تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ «٧»

стр. 870

أي رخص لكم، فلا تبعة عليكم، فلمّا كانت حالهم في أن لا تبعه حال التائب «١» عبّر عن الترخيص بالتوبة، ويلزم من قال بالوجوب أن تكون الآية منسوخة، لأنه قد ثبت أن لا فرض من الصلاة إلّا الخمس، وهو إجماع المسلمين. وقول الأعرابي: (هل عليّ غير ذلك؟ فقال رسول «٢» الله ﷺ : لا، إلّا أن تطوع) «٣». ولا بد من ذكر أقوال العلماء، لأنه من غرض «٤» الناسخ والمنسوخ «٥». قال أكثرهم: كان قيام الليل فرضا على النبي ﷺ وعلى المسلمين، ثم خفّف عنهم في الآيتين في آخر السورة، فنسخ بهما أولها «٦». وقد قلت: أن ذلك ليس بنسخ، وإنما هو تخفيف من «٧» المقدار لأنهم لا يحصونه. وقيل: كان فرضا على النبي ﷺ وحده، ثم نسخ بآخر السورة. وقيل: «٨» كان ندبا، وهو الصواب- إن شاء الله تعالى- والقول «٩» بأنه كان تطوعا، أوضح منه. وقوله «١٠» قُمِ اللَّيْلَ: أي دم على ما تطوعت به، مدحا لحاله وتحسينا لها «١١».

стр. 871

وقال ابن عباس: «كان بين أول السورة وآخرها سنة» اه «١». وعن عائشة- ﵂ «لما نزلت يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ كان الرجل يربط الحبل، ويتعلّق به، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون «٢» من رضوانه، فرحمهم، فردّهم إلى الفريضة وترك قيام الليل» اه «٣». وأنت في هذه الرواية بين أمور ثلاثة: ١ - إما إبطال قول من يقول: إن (المزمل) من أول ما نزل، لأن عائشة- ﵂ لم تكن هناك في ذلك الوقت «٤». ٢ - وإما أن تصحح أن (المزمل) من أول ما نزل، فتبطل هذه الرواية. ٣ - وإما أن تقول: «٥» أن عائشة- ﵂ سمعت ذلك من غيرها، فأخبرت به «٦». ومما يدل (على) «٧» أن عائشة ﵂ أخبرت عن مشاهدة لا عن سماع: (إنما

стр. 872

سألت) «١» ما كان تزميله؟ (قال) «٢» (كان مرطا «٣» أربعة «٤» عشرة ذراعا) «٥» نصف عليّ وأنا نائمة، ونصف عليه وهو يصلّي، فقيل لها: فما كان؟ فقالت: والله ما كان خزا «٦» ولا قزا «٧» كان (شداه) «٨» شعر ولحمته «٩» وبر «١٠» اه. ويؤيد هذا ما دلّت عليه السورة من كثرة المسلمين بقوله: وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ. وفي قوله: وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ دليل على أنه لم يكن فرضا، إذ لو كان فرضا «١١» لقام الكل ولم يخص طائفة منهم.

стр. 873

وقال ابن جبير: «مكث النبي ﷺ يقوم الليل كما أمره الله عشر سنين، ثم خفّف عنهم بعد عشر سنين» اه «١». وقال عكرمة: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نسختها التي في آخرها عَلِمَ أَنْ لَنْ «٢» تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ. وقد ثبت «٣» أن ذلك في القيام (المقرر) «٤» والوقت المعين، علم أن لن تحصوا ذلك فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ «٥» لأنه يلزم من قراءة ما تيسّر من القرآن، قيام ما اتّفق من الأوقات. وقال قتادة: قاموا حولين حتى تنفخت «٦» أقدامهم وسوقهم، فأنزل الله تخفيفا في آخر السورة اه «٧». فهذه أقوال العلماء، فإن حملت أول السورة على التطوع أو على الندب، وآخرها

стр. 874

على ترك المؤاخذة بالمقدار (كان) «١» الآيتان (محكمتان) «٢» وإن حملت أولها على الوجوب كان آخرها ناسخا لأولها، وكانوا في آخرها مأمورين بأن يصلّوا ما تيسّر لهم، ثم كان آخرها- أيضا- منسوخا بالصلوات الخمس «٣» جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتّبعون احسنه. قوله إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا «٤» زعموا أنه منسوخ بقوله يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ «٥» وهذا خبر لا يجوز نسخه. وعن «٦» ابن عباس- ﵄ (كان النبي ﷺ إذا نزل عليه الوحي ثقل عليه، وتربد «٧» له وجهه) «٨». وعن عائشة- ﵂ «كان ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم «٩» عنه، وإن جبينه ليتفصد «١٠» عرقا «١١»» اه.

стр. 875

وقال زيد بن ثابت: أملى عليّ رسول الله ﷺ لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .. وَالْمُجاهِدُونَ «١» فِي سَبِيلِ اللَّهِ «٢» فجاء ابن أم مكتوم «٣» وهو يملها عليّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، قال: فأنزل الله عليه- وفخذ رسول الله ﷺ على فخذي، فثقلت، حتى خشيت أن «٤» ترتض «٥» فخذي، فأنزل الله غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ «٦» «٧» اه. وقيل: ثقيل في الميزان. وقيل: ثقيل على أهل النفاق. وقال الحسن: «إن الرجل ليهذ القرآن «٨» ولكن العمل به ثقيل» اه. وقال قتادة: «فرائض القرآن وحدوده ثقيل والله» اه. وعن «٩» عروة: «أن النبي ﷺ كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها «١٠». فما تستطيع «١١» أن تتحرك حتى يسرى عنه» «١٢» اه.

стр. 876

وقال ابن زيد: «هو- والله- ثقيل مبارك، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة» «١» اه. وقوله وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا «٢». قالوا: نسخ بآية السيف «٣». وقد قدّمت القول في ذلك «٤». وقوله وَذَرْنِي- وَالْمُكَذِّبِينَ ... «٥» الآية. قالوا: نسخت بآية السيف «٦».

стр. 877

وهذا تهديد ووعيد غير منسوخ بها. وقوله تعالى إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا «١». قالوا: نسخ ذلك بقوله سبحانه وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ* «٢» «٣». وقد تقدّم ذكره «٤» والقول في إبطاله «٥».

стр. 878

سورة المدثر لا منسوخ فيها. وقالوا في قوله ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً «١» أي (خلى) «٢» بيني وبينه فإني أتولى إهلاكه، مع القصة إلى آخرها: نسخ ذلك بآية السيف «٣» وكيف يعده بإهلاكه، وبأنه يتولى ذلك منه على ما (ذكره) «٤» ثم ينسخه بآية السيف؟ «٥».

стр. 879

سورة القيامة لا نسخ فيها. وقالوا في قوله لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ «١» إنه منسوخ بقوله سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى «٢» وهذا خلف من القول، لأن الله لم يأمره بالنسيان ثم نهاه عنه!. وأظنهم توهموا ذلك، وأن (لا) في قوله: (فلا تنسى) للنهي وما هي للنهي «٣» (لا) «٤» من جهة المعنى، ولا من جهة اللفظ، أما اللفظ فغير مجزوم، وأما المعنى، فليس النسيان مما يقدر الإنسان على اجتنابه فينهي عنه «٥». وهذا خبر، أخبر الله به نبيّه ﷺ أنه يقرئه فلا ينسى، فما معنى النسخ؟ فإن قالوا: كان يعجّل بالقرآن خوف النسيان، فقال الله : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى.

стр. 880

قلت: فأين النسخ؟! والآيتان في معنى واحد «١». قال ابن عباس: «كان النبي ﷺ يلقى في التنزيل شدة، فكان يحرّك شفتيه كراهة أن يتفلت منه، فأنزل الله جلّ ذكره لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ أي جمعه في صدرك وأن تقرأه، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ أي (فأنصت) «٢» واستمع، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ أي علينا أن نبيّنه بلسانك، قال: فكان النبي ﷺ إذا أتاه جبريل- ﵇ استمع «٣» فإذا انطلق قرأ كما قرأ» «٤» اه. وقال الضحاك: كان «٥» يفعل ذلك مخافة أن ينساه، قيل له إن علينا أن نحفظه في قلبك، وأن تقرأه بعد حفظه. وروى ذلك عن ابن عباس أيضا ومجاهد وقتادة. وقال قتادة: (إن علينا جمعه وقرآنه) أي جمعه في قلبك حتى تحفظه (وقرآنه) أي تأليفه «٦». فأي فرق بين هذه الآية وبين آية (الأعلى) فالقول بأن هذا منسوخ بذلك «٧»
следующие страницы →