← Джавами‘

Джавами‘ · id 37793

دروس الشيخ حمد الحمد

حمد الحمد

Полный текст (802 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

حكم طاعة الأب في عدم الإنفاق على الأم السؤال هل يجوز للأب أن يأمر ابنه بأن لا ينفق على أمه وحيث إن نفقة الأب غير كافية؟ الجواب عليه أن يطيع أباه ولا يعصي أمه، فالأب يأمره أن لا ينفق على أمه ويقول: أنا أنفق عليها لكن لا يعطيها الكفاية، فنقول لهذا الرجل: أحسن صحبة أمك وأعطها ما تحتاج إليها ولو خفية من غير علم الأب.

стр. 317

حكم أخذ الأب مال ابنته المتزوجة السؤال هل يجوز للأب أن يأخذ من مال ابنته المتزوجة لحديث: (أنت ومالك لأبيك)، مع العلم أن الأب حالته ميسورة وهو موظف؟ الجواب نعم، له ذلك إذا كان ما يأخذه فاضلاً عن حاجة البنت، بأن كانت حالة البنت مستقرة وعندها حاجياتها وهي في بيت ملك ولها مال زائد فللأب أن يأخذه، وأما إذا كان يأخذ مما تحتاج إليه فليس له ذلك.

стр. 318

حكم دفع الزكاة إلى الإخوة والأخوات السؤال هل يجوز إعطاء الإخوان من زكاة الأموال والأخوات المتزوجات إن كانوا فقراء؟ الجواب هذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم من يرى أن الإخوان لا يعطون من الزكاة، لأن النفقة تجب عليهم، ومنهم كـ شيخ الإسلام من يقول: إنه يجوز أن يعطوا من الزكاة، لأن النفقة لم تجب أصالة وإنما وجبت من باب الإحسان إليهم ولما بينه وبينهم من القرابة، وهذا أصح.

стр. 319

حكم إعانة الزوجة زوجها في النفقة السؤال هل يجب على المرأة التي تعمل في وظيفة ما أن تساعد زوجها في نفقة البيت والأولاد، وكان ذلك عن رضا وتفاهم بين الزوجين؟ الجواب لا يجب في الأصل؛ لكن إن أحسنت بذلك فهذا أمر حسن، وإلا فالأصل أنه لا يجب عليها.

стр. 320

حكم زيارة الزوجة لأهلها بغير إذن الزوج السؤال هل العرف في العشرة الزوجية بين الزوجين مقدم على موافقة ورضا الزوج، أي هل يرجع إلى العرف في زيارة المرأة لأهلها، سواء كان ذلك يحتاج إلى سفر أم لا، وإذا لم يأذن بذلك الزوج فما العمل؟ هل تزورهم بغير إذنه وهل تأثم بذلك؟ الجواب هي لا تأثم، لأن العرف يقضي بذلك، ولكن لا ننصحها أن تذهب إلا بإذنه، فتطيب خاطره لئلا تفسد حياتها، وأهلها هناك يمكن أن ترسل إليهم رسالة أو تتصل بهم.

стр. 321

حكم تكاليف علاج الزوجة السؤال لو كانت الزوجة تحتاج لنفقة ومال من أجل العلاج للحمل، فقد رزقت بطفلين وزوجها يمتنع عن إعطائها ذلك العلاج، ثم احتاجت لعلاج وزوجها يمتنع ويقول: إن الأموال التي تنفق في العلاج تكفي مهراً لزوجة ثانية؟ الجواب يجب عليه أن يعالجها، وهذا هو العرف، فعلاج المرأة واجب في العرف على الصحيح. أما أن يقول: إن الأموال التي تنفق في العلاج تكفي مهراً لزوجة ثانية، فهذا لاشك أنه ليس من الإحسان للمرأة، فالإنسان لا يحاسب المرأة فيما يدفعه من حقوق عليه، فهذا لا يجوز، بل يجب أن تبذل ما عليك من حق طيبة به نفسك، كما أن المرأة يجب أن تبذل ما عليها من حقوق طيبة بها نفسها.

стр. 322

من يؤخذ بقوله من المفتين السؤال يقول: نحضر مثلاً دروساً مختلفة أو نسمع فتاوى، وكل عالم يقول: هذا الراجح، فبماذا نأخذ؟ الجواب هذا الراجح عنده هو، أما أنت فإن كنت مجتهداً فاختر لنفسك، وأما إن كنت مقلداً فإنك تقلد الأوثق في نفسك وتأخذ بفتواه.

стр. 323

حكم أخذ الزوج راتب زوجته بغير رضاها السؤال امرأة تعمل في وظيفة وزوجها يجبرها أن تعطيه الراتب أو يلزمها بسداد ديون له بغير رضا منها، فماذا تفعل إن امتنعت وكان ذلك سبباً لغضبه؟ الجواب نقول: تصبر وتحتسب، أما هو فلا يجوز له ذلك، لكن صلاح بيتها واستقامة البيت وبقاؤها عند الأولاد خير لها من هذا المال؛ لكن الزوج لا يجوز له أن يأخذ من ماله امرأته إلا بإذنها.

стр. 324

حكم نفقة الزوجة إذا مكثت في بيت أبيها دون إذن الزوج السؤال إذا غضبت المرأة من زوجها وذهبت إلى أبيها وجلست فوق الشهرين وزوجها يذهب إلى بيت أبيها ثم يأخذ الولد ويمشي ولم يعطها نفقة؟ الجواب المرأة إذا غضبت على زوجها فخرجت بلا حق، فإنه لا نفقة لها، لأنها ناشز.

стр. 325

حكم أخذ الأب مال ولده بدون رضاه السؤال يقول: إن أباه قد أخذ بيته الذي يسكن فيه، مع العلم أن للوالد بيتاً وله راتب ولا يحمل مسئولية، وأنا هنا في الغربة أعيل عائلة مكونة من زوجة وست بنات إلى آخر ذلك، وأراعي الوالد بما تيسر لكن لا يرضى بما أعطيه ويقول: إن عطاءه كل شهر واجب، وبالنظر إلى ظروف الوالد فإنه في يسر من أمره؟ الجواب تقدم أن النبي ﷺ يقول: (أنت ومالك لأبيك)، لكن هذا في الشيء الفاضل، فإذا كان الشخص له بيت وله سيارة تكفيه فليس للوالد أن يأخذ بيته ولا سيارته، لكن إن كان له فائض كأن كان له بيتان وسيارتان فللأب أن يأخذ البيت الآخر وله أن يأخذ السيارة الأخرى.

стр. 326

حكم نفقة الزوجة إذا خرجت من بيتها بطلب من أبيها مكرهة السؤال إذا طلب الأب من ابنته أن تضع الحمل عندهم في البيت وأصر عليها في ذلك فذهبت معه دون إذن الزوج، فهل تكون بذلك ناشزاً وهل لها النفقة؟ الجواب هذه مكرهة، فالذي يترجح لي أن لها النفقة لأن والدها أكرهها أن تذهب إلى بيته وهي تخشى من أبيها، فما دام أن الأب قد أخذها مكرهة فإن النفقة لا تسقط لأنها معذورة. وأما إذا أخذها بلا إكراه ولم يرض بذلك الزوج فإنها تعد ناشزاً ولا تجب لها النفقة، لكن الأولى للزوج أن ينفق عليها من باب الإحسان، وينبغي له أن يوسع صدره وأن يتسامح، وما دام أن الأب يرغب أن تكون ابنته عنده أثناء الولادة فليجعلها عنده فالأمر واسع. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 327

دليل الطالب_كتاب الحضانة قد يفترق الأبوان بموت أو غيره فيحتاج الطفل إلى من يعتني به ويوفر له ما يصلحه في مختلف نواحي الحياة، وهذا ما يسمى بالحضانة، وإذا كان الفراق بين الأبوين بطلاق ونحوه فقد يتنازعانه ويرى كل منهما أنه أحق به. والشارع الحكيم قد حدد حق الحضانة ورتب أهلها ترتيباً يتناسب مع مصلحة الطفل ديناً ودنيا.

стр. 328

أحكام الحضانة قال المصنف ﵀: [باب الحضانة] الحضانة: من الحضن. والحضن في اللغة هو الصدر. وأما في الاصطلاح فقد ذكرها المؤلف بقوله: [وهي حفظ الطفل غالباً عما يضره والقيام بمصالحه]، أي: أن تحفظه عما يضره، وأن تقوم بمصالحه، كحفظه عند خروجه إلى الشارع وهو ابن ثلاث أو أربع سنين من السيارات. وكذلك يحفظه من خلطة أهل السوء في الشوارع. والقيام بمصالحه بأن يعلمه ما يحتاج إليه في دينه ودنياه. إذاً: فالحضانة هي القيام بما يحفظ الطفل عما يضره غالباً والقيام بمصالحه. ولذا قال المؤلف: [كغسل رأسه وثيابه ودهنه وتكحيله وربطه في المهد ونحوه وتحريكه لينام]، هذه كلها أمثلة، لأن ما يصلحه سواء كان في دينه أو كان في دنياه مثل تنظيم الأكل في إطعامه ما يقوي بدنه ويناسبه، فهذا كله داخل في الحضانة.

стр. 329

تقديم الأم في الحضانة وإن طلبت الأجرة قال: [والأحق به الأم]، إذا طلق رجل امرأته فتكون الحضانة عند الأم؛ لقول النبي ﵊ فيما رواه أحمد وأبو داود: (أنت أحق به ما لم تنكحي)، فدل على أن الأحق بالحضانة هي الأم. قال: [ولو بأجرة مثلها مع وجود متبرعة]، أي: حتى لو طلبت الأم أجرة من الأب الذي طلقها على تربية أولاده وحضانتهم فالحق لها، ولها أن تطالب الأب كما أنها إذا أرضعت فلها أن تطالب بأجرة الرضاعة، قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦] فدل ذلك على أن للأم أن تطالب بأجرة ولو وجدت متبرعة. لو قالت أخته أو أمه: أنا أربي هذا الطفل وأقوم بحضانته متبرعة، نقول: الأم أحق. وهذه من المسائل التي يجهلها كثير من الناس، أعني: أن للأم أن تطالب الأب بالأجرة على حضانتها لأولادها، فتطالبه بأن يعطيها أجرة بالمعروف على رعايتها لأطفالها، ولذا قال المؤلف هنا: [ولو بأجرة مثلها]، يعني: بالأجرة التي تأخذها مثلها بالمعروف.

стр. 330

ترتيب استحقاق الحضانة بعد الأم قال: [ثم أمهاتها القربى فالقربى]، الأحق بعد الأم أمهاتها. قال: [ثم الأب ثم الجد ثم أمهاته، ثم الأخت لأبويه ثم لأم ثم لأب]، إذاً: الأخت لأم تقدم على الأخت لأب. قال: [ثم الخالة لأبوين ثم لأم ثم لأب، ثم العمات كذلك]، فالخالة تقدم على العمة، [ثم خالات أمه ثم خالات أبيه ثم عمات أبيه، ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب]. حاصل ما تقدم أن جهة الأمومة مقدمة عند الحنابلة على جهة الأبوة، وعلى ذلك فتقدم أم الأم على أم الأب، وتقدم الخالة على العمة. فهم يقدمون جهة الأمومة على جهة الأبوة استدلالاً بالحديث المتقدم: (أنت أحق به ما لم تنكحي)، قالوا: فقدم الأم على الأب، فدل على أن جهة الأمومة مقدمة على جهة الأبوة. القول الثاني في المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام ورواية عن أحمد واختاره ابن قيم الجوزية قالوا: بل جهة الأبوة مقدمة على جهة الأمومة، وذلك لأن جهة الأبوة يلحقها العار إذا حصل منه ما يخل بالشرف، ولأن النسب إليهم فهم أحرص على هذه البنت التي تنتسب إليهم وأحرص على هذا الولد الذي ينتسب إليهم. والعمة أحرص من الخالة في الأصل لأن هذا ينسب إلى أخيها، وأم الأب كذلك، قالوا: فجهة الأبوة مقدمة على جهة الأمومة. قالوا: وأما حديث: (أنت أحق به ما لم تنكحي)، فلا يدل على أن جهة الأمومة مقدمة على جهة الأبوة بإطلاق، وإنما فيه أن الأم تقدم على الأب فقط، وليس فيه أن كل من كان من جهة الأم يقدم على من يساويه من جهة الأب، وهذا هو الصواب. فالراجح أن جهة الأبوة تقدم إلا أن الأم تقدم على الأب. وقد أطال ابن القيم ﵀ في زاد المعاد في ذكر اضطراب أهل القول الأول، وعلى ذلك فنقول: جهة الأبوة مقدمة على جهة الأمومة.

стр. 331

ما يمنع الحضانة

стр. 332

الرق قال هنا: [ولا حضانة لمن فيه رق]، لأنه مشغول بحق سيده، ولذا فإن الأم إذا انشغلت بحق زوجها فلا حضانة لها إلا ما سيأتي استثناؤه كما تقدم. فالرقيق وهو العبد أو الأمة لا حضانة له. وهل الحضانة حق له أو حق عليه؟ قولان في مذهب أحمد ومالك، والصحيح وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد وهو اختيار ابن القيم أن الحضانة حق له وليست حقاً عليه، ويدل على ذلك الحديث: (أنت أحق به ما لم تنكحي)، فدل على أن الحضانة حق لها، وعلى ذلك فللأم أن تقول: أنا لا أريد الحضانة، ولكن بشرط أن لا يستمر هذا التنازل حتى يضيع الولد. إذاً نقول: الحق لها لكن بشرط أن لا يستمر هذا التنازل حتى يضيع الولد، لكن ما دام أن الأب يريد الحضانة فلها أن تترك الحضانة له، فإن كان لا يريد الحضانة فهي التي تحضنه. وعلى ذلك فلو أن الأم تركت حضانة الطفل وكذلك الأب لكن أب الأب -وهو يصلح للحضانة- قد احتضن هذا الطفل، فلا بأس بذلك، لكن لو كان بحيث يضيع فلا؛ لأن المقصود من الحضانة هي حفظه من الضياع، ودفع الهلكة عنه لدينه ودنياه.

стр. 333

الفسق والكفر قال: [ولا لفاسق]، الفاسق لا حضانة له، وذلك لأن المقصود من الحضانة تربيته وإصلاحه، والفاسق لا يقوم بذلك هو في نفسه، فإذا كان لم يصلح نفسه ولم يقومها فإن حضانته لأولاده كذلك، لذا فإن الحضانة لا تكون للفاسق، هذا هو قول جمهور العلماء. واختار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وهو كذلك اختيار ابن قيم الجوزية أن الوالد الفاسق له الحضانة، وذلك لأن الوالد له شفقة على أولاده وإن كان فاسقاً، ولذا تجد الآباء الذين ابتلوا مثلاً بالمسكرات أو ابتلوا بالوقوع في الفواحش أو شرب الدخان يشتد نهيهم لأبنائهم عن هذا، ولا يرضون لأبنائهم أن يقعوا في مثل ما وقعوا فيه؛ لأن لهم شفقة على أبنائهم لكنهم مع جلسائهم يحرصون على نقيض ذلك، فالفاسق يحب أن يوقع من يجالسه في ذلك، لكن أبناءه يبعدهم عن هذا. لكن هناك بعض أنواع الفسق مثل الذي يشرب الخمر في بيته ويجتمع عنده الناس، فهذا قطعاً لا يصلح للحضانة، وعلى ذلك فالذي يقرر هذا هو القاضي. فالصحيح أن القاضي ينظر إلى هذا، فنقول له: إن الأصل أن الفاسق لا حضانة له، لكن إن رأى القاضي أن هذا الأب يصلح لأنه يرى أن له شفقة على أبنائه وهو حريص على تربيتهم، كبعض الفساق حيث يتابع أبناءه في حلق التحفيظ ويتابعهم في المسجد أكثر من متابعة بعض أهل الخير، وعلى ذلك فنقول: الفاسق لا حضانة له، لكن إن رأى القاضي إبقاء الحضانة للأم أو كذلك للأب وإن كانوا فساقاً لأن المصلحة تقتضي ذلك، فلا بأس بذلك، لاسيما إذا كان الفسق موجوداً عند الطرفين. والمقصود من الحضانة هو أن ننظر إلى الموضع المناسب لتربية هذا الطفل، فقد تكون الأم فيها خير، وقد يكون الأب عنده فسق لكنه يحفظ الابن من أمور كثيرة من الشر، بينما الأم قد لا تستطيع أن تمنع الشر عن الولد لما فيها من العاطفة، وقد يكون الأمر بضد ذلك، فيرى القاضي أن الأم فيها خير وحريصة وقوية، فهذه أمور يقررها القاضي، بالنظر إلى حال هذا وحال هذا. وقد يرى القاضي أن هذا الابن فيه شقاء وفيه رغبة في أمور كثيرة من الشر، ويرى أن وجوده عند أبيه يحفظه أكثر من أمه؛ فهذه أمور كما تقدم يرجحها القاضي بالنظر إلى هذا، لكن الأصل عندنا أن الفاسق ليس له حضانة. قال: [ولا لكافر على مسلم]، كذلك لا حضانة لكافر على مسلم؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٤١].

стр. 334

زواج الأم بأجنبي قال: [ولا لمتزوجة بأجنبي]، يعني: بأجنبي من المحضون، فالمرأة إذا نكحت أجنبياً ليس من قرابة الولد تسقط حضانتها، فإن نكحت قريباً له كأن تنكح ابن عم هذا الطفل لم تسقط حضانتها لأن ابن العم حريص على تربية هذا الطفل. ولذا قال المؤلف هنا: (ولا لمتزوجة بأجنبي)، فإن كان غير قريب للطفل أو كان من جهة أخواله فإنه يعد أجنبياً، فالمراد بقوله هنا: (بأجنبي) يعني: ليس من قرابته الذي ينسب هو وإياه إلى أب واحد، كابن العم، أو كما لو تزوجت عمه، فإذا تزوجت عمه لم تسقط الحضانة، فإن تزوجت ذا رحم كما لو تزوجت ابن خاله أو ابن خالته فإنها تسقط. وقال صاحب الفروع: ويتوجه أنها لا تسقط، وما هو ببعيد. إذاً: المشهور في المذهب أن المرأة إذا تزوجت من هو من ذوي رحمه وليس من عصبته فإن الحضانة تسقط، ووجه صاحب الفروع أنها لا تسقط، فإن تزوجت من ليس بذي رحم ولا بذي تعصيب، فإنها تسقط. إذاً: الحضانة تسقط إذا نكحت المرأة أجنبياً، ليس من ذوي رحمه على الصحيح وليس من ذوي قرابته وهم العصبة، الدليل ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (الخالة بمنزلة الأم)، والخالة في قصة هذا الحديث هي أسماء بنت عميس، فإن بنت حمزة لما استشهد ﵁ اختلف فيها علي بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة، فـ علي بن أبي طالب ابن عمها وجعفر ابن عمها وزيد بن حارثة أخ لـ حمزة من الرضاع، فحكم النبي ﷺ بها لـ جعفر بن أبي طالب لأن تحته أسماء وأسماء خالة لبنت حمزة وقال: (الخالة بمنزلة الأم). فهنا هذه الخالة وهي أسماء كانت متزوجة، وهذا الذي قد تزوجته ليس بأجنبي بل هو ابن عم لبنت حمزة. وعلى ذلك فنقول: إن حضانة المرأة لا تسقط إلا إذا تزوجت أجنبياً، يعني: ليس من ذوي عصبته كأبناء العم، فإن تزوجت من أبناء الخال فقولان: المذهب أنها تسقط، والقول الثاني: أنها لا تسقط، ووجهه صاحب الفروع.

стр. 335

الحكم إذا رضي الزوج الأجنبي بالحضانة وفي قوله: (ولا لمتزوجة بأجنبي)، إذا رضي الأجنبي، فقال للمرأة: أنا راض بتربية أولادك وليس عندي مانع أن تقومي بذلك، فهل تسقط حضانتها؟ المشهور في المذهب أنها تسقط لحديث: (أنت أحق به ما لم تنكحي). وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وهو اختيار ابن قيم الجوزية: إنه إذا رضي الزوج ولو كان أجنبياً فأسقط حقه وأذن لها فلا حرج، وهذا أقرب لأن الحق لهذا الأجنبي فإذا أسقطه فإن الحضانة تبقى عنده. قال ابن سعدي ﵀: وهذا هو قياس المذهب في سائر الحقوق، فإذاً: هو حق له رضي بإسقاطه، أي: رضي أن تقوم هذه الأم بحضانة أولادها. وهذه المسائل كما تقدم لكم يرجع فيها إلى رأي القاضي، فقد يرى القاضي أن هذا الزوج ممن يصلح للتربية ويعين المرأة على تربية أولادها وفيه خير، فيبقي الأولاد عنده لأن هذا أنفع لهم. وقد يرى بخلاف ذلك فينقل الحضانة.

стр. 336

الأحق بالحضانة إذا أراد أحد الأبوين السفر قال هنا: [وإن أراد أحد الأبوين السفر ويرجع فالمقيم أحق بالحضانة]. لو أرادت الأم أن تسافر سياحة مدة أسبوع أو أسبوعين أو شهر وكانت الحضانة عندها، فنقول: أثناء السفر يكون الأولاد عند أبيهم، لأن هذا أصلح للأبناء. قال: [وإن كان لسكنى وهي مسافة قصر فالأب أحق]، لو قالت الأم: أنا أريد أسافر إلى بلدي، والأب يريد أن يجلس في البلد، فالمشهور في المذهب أن الحضانة تكون للأب، ولو أراد الأب أن يسافر ليسكن في تلك البلد فالحضانة كذلك تكون تبعاً له. إذاً: إذا أراد أحدهما أن يسافر سفراً يستقر فيه، وكان هذا السفر مسافة قصر -يعني: ثمانين كيلاً فأكثر- فإذاً: سيكون الأم في بلد والأب في بلد، فتكون الحضانة للأب، قالوا: لأن الأب هو الذي يحفظ نسبه وهو الذي يربيه. وعن الإمام أحمد ﵀ رواية أن الحضانة تبقى للأم وإن سافر الأب للسكنى أو سافرت هي للسكنى، وذلك لعموم حديث: (أنت أحق به ما لم تنكحي)، وهذا أصح لعموم هذا الحديث، إلا أن يرى القاضي أن مصلحة الابن في سفره مع أبيه للسكنى أو في بقائه مع أبيه حيث تسافر الأم للسكنى. وهذا يختلف، فقد تكون الأم من بلد فيه فسق ولا يستطيع الوالد أن يربي أولاده في تلك البلد، فنحكم بأن تكون الحضانة في البلد التي فيها محافظة على الابن سواء كانت بلد الأم أو بلد الأب لأن المقصود هو صلاحه. قال: [ودونها] أي: دون مسافة القصر، [فالأم أحق].

стр. 337

حضانة الصبي إذا بلغ سبع سنين قال: [وإذا بلغ الصبي سبع سنين]، هذا في الصبي لا في البنت، [عاقلا خير بين أبويه]، لما ثبت في الترمذي وغيره: (أن امرأة قالت للنبي ﷺ : إن زوجي يريد أن يأخذ ابني بعد أن نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة، فقال النبي ﷺ : يا غلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه). هذا فيه أن الغلام يخير، والتخيير هنا للتشهي عند أهل العلم، يعني: لو قال بعد أسبوع: أريد أن أكون عند أبي، وبعد فترة قال: لا، أريد أن أرجع إلى أمي؛ فإنه يخير بالتشهي. قال: [فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا]، يعني: إذا اختار الأب كان عنده ليلاً ونهاراً. قال: [ولا يمنع من زيارة أمه ولا هي من زيارته]؛ لأن هذا قطيعة رحم، فلا يمنع من زيارة أمه ولا تمنع الأم من زيارته. [وإن اختار أمه كان عندها ليلاً وعند أبيه نهاراً ليعلمه ويؤدبه]؛ لأن وقت النهار هو وقت تربية الابن، فإن كان الأب صاحب مزرعة أو صاحب دكان أو نحو ذلك جلس عند أبيه وعلمه ورباه.

стр. 338

حضانة الأنثى إذا بلغت سبع سنين قال: [وإذا بلغت الأنثى سبعاً كانت عند أبيها وجوباً إلى أن تتزوج]. انتهينا من الغلام وقلنا عن الغلام: إنه يخير، أما البنت فقالوا: والبنت إذا تم لها سبع سنين كانت في حضانة أبيها، قالوا: لأن الأب يغار على عرضه ويحرص على تربيتها ويبعد بينها وبين الشر وطرقه، وكذلك أيضاً لتخطب منه، لأن البنت إنما تخطب من أبيها. والقول الثاني في المسألة وهو قول الجمهور: بل تكون عند الأم؛ لأن الأم هي أصلح لتربيتها وتعليمها شئون النساء وأصلح لها في أمور كثيرة فتعلمها الطبخ والخياطة، وتعلمها حقوق الزوج وبعض الأمور الخفية عند النساء؛ فالأم أصلح لها. وهذا هو الراجح لعموم حديث: (أنت أحق به ما لم تنكحي)، وهذا حديث عام، واختاره أيضاً الشيخ محمد بن عثيمين ﵀. وكما تقدم أن القاضي لو رأى أن الأب أولى فهذه مسألة ترجع إلى نظر القاضي، فينظر إلى أهل المرأة التي تعيش عندهم أو إلى بيتها أو مجتمعها وكذلك إلى مجتمع الأب، فينظر ما هو الأصلح. فقد يكون الأب متزوجاً وتكون هذه الضرة لأمها تؤذيها وتسيء إليها وقد تفسدها وتسيء معاملتها، هذا ينظر فيه إلى حال هذا وحال هذا. إذاً: القاعدة عندنا في هذا الباب أن المقصود صلاح الولد وتربيته، فعندنا مسائل قد تقدم ترجيحها، ولكن عندما يرى القاضي العمل بخلاف ذلك للمصلحة فإن المقصود هو مصلحة الطفل. قال: [ويمنعها ومن يقوم مقامه من الانفراد] يعني: أن الأب يمنع البنت من الانفراد، وكذلك من يقوم مقام الأب يمنعها من الانفراد خشية عليها، يعني: فلا تترك في البيت وحدها خشية عليها. قال: [ولا تمنع الأم من زيارتها ولا هي من زيارة أمها إن لم يخف الفساد]، أما إذا خاف عليها الفساد فإنه يمنعها من زيارة أمها، كما إذا كان البيت الذي فيه الأم بيتاً سيئاً وفيه فحش فله أن يمنعها؛ لكن تأتي الأم لتزورها.

стр. 339

حضانة المجنون قال: [والمجنون ولو أنثى عند أمه مطلقاً]، لأن الأم أعرف بما يصلحه، فالمجنون يحتاج إلى عناية وإلى متابعة ذكراً كان أو أنثى والأم أحرص عليه من غيرها. قال: [ولا يترك المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه]، فالمحضون لا يترك بيد من لا يصونه ولا يصلحه وإن كان أباه أو كانت أمه لما تقدم ترجيحه. وبهذا ننتهي من هذا المنهج، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 340

الأسئلة

стр. 341

نفقة الطفل المحضون إذا اختار أمه السؤال هل تسقط النفقة إذا اختار أمه؟ الجواب الغلام إذا خير لا تسقط النفقة بل تجب، لأن النفقة باب آخر، لكن الأب لو كانت له الحضانة كأن تزوجت المرأة أجنبياً فكانت الحضانة للأب، فقالت المرأة: تنازل لي عن الحضانة والنفقة علي، فتراضيا على ذلك؛ فلا بأس.

стр. 342

الصوم ليلة الثلاثين من شعبان السؤال في صفحة كذا فهمت أننا نصوم ليلة الثلاثين من شعبان فهل هذا صحيح؟ الجواب في مسألة ليلة الثلاثين من شعبان إذا كان هناك في الليل غيم أو سحاب أو غبار فهل يصبح الناس صائمين؟ على أقوال: فالمشهور في المذهب أنهم يصبحون صائمين وجوباً احتياطاً. والقول الثاني وهو الراجح: أنه ينهى عن ذلك، وهذا هو يوم الشك.

стр. 343

معنى قول المؤلف في مفطرات الصوم (جومع إن طاوع) السؤال يقول المؤلف في المفطرات: (جومع إن طاوع) لماذا عبر بجومع؟ الجواب لأنهم يرون أن الفطر بالجماع في الدبر أو في القبل، فالذي يجامع قد يكون ذكراً في اللواط نسأل الله العافية، أو في الزنا، أو أن يجامع امرأته في قبل أو في دبر.

стр. 344

معنى: (لأنه لم يأمر امرأة المواقع بكفارة) السؤال ما معنى (لأنه لم يأمر امرأة المواقع بكفارة)؟ الجواب الإسلام لم يأمر امرأة من جامع امرأته في رمضان في حديث أبي هريرة بالكفارة، وإنما أمر الرجل، فمن أهل العلم من قال: إن ذلك يعني أن على الاثنين كفارة واحدة، ومن أهل العلم وهو الصحيح من قال: بل عليها كفارة وعليه كفارة، وإنما سكت النبي ﷺ لأن هذا يعلم بالقياس، فالنساء شقائق الرجال، ولأن المرأة قد تكون معذورة بأن تكون مكرهة أو تكون طاهراً من حيضها في ذلك اليوم.

стр. 345

حكم حضانة الطفل إذا أراد السفر مع أبيه أو أمه السؤال تقول: إن أراد أحد الأبوين السفر وأراد الابن السفر مع المسافر فما الحكم، هل يسافر مع المسافر أم يقيم مع المقيم؟ الجواب هذا لا يرجع إلى اختياره إلا أن يكون غلاماً فوق سبع، وإلا فإن القاضي يأمر ببقائه مع من هو في البلد، إلا إذا تراضيا على ذلك. لو كانت المرأة ستسافر مع أهلها شهراً وتأخذ أولادها معها والأب راض بذلك فلا بأس، لكن إن قال: أثناء الشهر يبقى أولادي عندي لأنك ستسافرين للنزهة وأريد أبنائي أن يبقوا عندي، فله ذلك.

стр. 346

حكم من وطئ مطلقته المبانة في العدة السؤال قال المؤلف في العدة: (إن وطئها عمداً من أبانها كالأجنبي وبشبهة استأنفت العدة من أولها)، فما الفرق بين العدتين وما معنى (استأنفت)؟ الجواب ( استأنفت) يعني بدأت من جديد، يقال: استأنف الشيء يعني بدأه من جديد. وقوله: (إذا كان قد وطئها عمداً من أبانها) الذي أبانها قد وطئها عمداً فيقولون: هنا تكون عدة واحدة، وإن كان هذا الشخص قد طلقها ثلاثاً ثم وطئها بشبهة فالوطء بشبهة جعله كالأجنبي فتكون لها عدتان كما تقدم شرحه.

стр. 347

عدة المرأة النفساء السؤال إذا طلقت المرأة في أول يوم من نفاسها فكم تكون عدتها؟ الجواب تكون عدتها ثلاث حيض، إذا طهرت من النفاس فإنها تحسب ثلاث حيض، ولا يجوز طلاق النفساء كطلاق الحائض، فإذا انتهت من النفاس تحسب ثلاث حيض ولا تحسب النفاس.

стр. 348

أولوية الأم في الحضانة مع الفسق السؤال لقد قلنا: إن الأم أحق بالحضانة للطفل وذلك لحديث (أنت أحق به ما لم تنكحي) فهل الأم أولى سواء كانت صالحة أو فاسقة والأب فاسق؟ الجواب إذا كانت هي صالحة فهذا واضح، وإن كانت فاسقة والأب فاسق فقد استويا، فهي أحق على القول بأن الوالد تصح حضانته وإن كان فاسقاً؛ لكن الفسق يختلف فإذا رأى القاضي أن فسق الأم أشد يخشى منه ضياع الولد وأن فسق الأب أخف؛ فهذا أمر يقرره القاضي.

стр. 349

أجرة الرضاع للأم السؤال هل الأم فرض عليها أن تأخذ أجرة الرضاع سواء طلقها زوجها أم لم يطلقها؟ الجواب من العلماء من يرى أن الأم لها أن تأخذ أجرة الرضاع مطلقاً حتى لو كانت في ذمته، والصحيح أنها إن كانت في ذمته فإنها لا تأخذ أجرة، لأن الله يقول: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٣] وهذا خبر بمعنى الأمر، يعني: أرضعن أيتها الوالدات أولادكن، وأما إذا لم تكن تحته وقد طلقها وأبانها فإن لها أن تطالب بالأجرة.

стр. 350

حكم من جامع زوجته في رمضان وهو مسافر السؤال ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان وهما على سفر ولم ينويا الإفطار؟ الجواب هذا يكون فطراً، فلا حرج عليهما، هذا رجل نوى الصيام في السفر ثم جامع امرأته وهو مسافر فلا حرج عليه في ذلك لأنه مسافر، وعلى ذلك فيكون قد أفطر بالجماع، وهو مثل الفطر بالأكل والشرب.

стр. 351

عدة الحامل السؤال هل تنقضي عدة الحامل بوضع الحمل ولو بعد الطلاق بأيام؟ الجواب أي نعم، تقدم أن المرأة إذا طلقت طلاقاً بائناً أو طلاقاً رجعياً فعدتها إذا وضعت حملها، حتى لو ما بقي لوضعها إلا ليلة واحدة.

стр. 352

اختيار الابن بين الأبوين لا يعد عقوقاً السؤال هل الاختيار بين الأبوين يدخل الابن أو الابنة في العقوق؟ الجواب لو اختار أمه على أبيه فلا يدخل هذا في العقوق، وليس للأب أن يظلمه لأنه اختار أمه، بل يتعامل معه على أنه طفل. أما أن يختار الابن الأم وعند ذلك يقول له الأب: إني غير راض عنك، فهذا غلط وهو من الجهل، فإذا اختار أمه قال له الأب: هذا عقوق وغضب، وربما بعضهم يتبرأ منه وبعضهم يحرمه النفقة، وهذا كله من الظلم.

стр. 353

حكم من حلف بالطلاق لا يطأ امرأته قبل أربعة أشهر ثم وطئها السؤال إذا حلف الرجل بالطلاق أن لا يطأ زوجته قبل أربعة أشهر فوطئها قبل هذه الأشهر الأربعة، فهل يقع الطلاق دون إيلاء وما هو الواجب عليه؟ الجواب إذا كانت نيته منع نفسه فقط ولا يريد الطلاق فقال: والله لا أطؤك قبل أربعة أشهر فإن وطئتك قبل أربعة أشهر فأنت طالق، فهذا عليه كفارة يمين فقط إذا وطئها، وأما إذا كان يريد عذراً للطلاق يقول: أنت تجملت أمامي فإن وطئتك الليلة فأنت طالق ثم بعد ذلك وطئها فهذا يقع طلاقه.

стр. 354

حكم من حلف بالطلاق كاذباً السؤال قوله: (رجل حلف بالطلاق وأراد الكذب وقع الطلاق حكماً ودين عند الله)، فهل يقع الطلاق عند الله؟ الجواب إذا كان الله يعلم أنه كاذب فإن الطلاق لا يقع، وهذا معنى أنه يدين، فإذا قال: أنا حلفت عليك بالطلاق وأراد الكذب، فهو يعلم أنه كاذب وأنه لم يحلف، فلا يقع طلاقه فيما بينه وبين الله، وأما عند القاضي فتقدم أنه يحكم بذلك لأن القاضي يحكم بالظاهر، وأما الله جل وعلا فيحكم بالسرائر لأنه يعلم الباطن، وإذا كان الباطن مؤثراً كما في هذه المسألة فإن الله جل وعلا يحكم به. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 355

دليل الطالب_كتاب الجنايات [١] أعظم الأمور حرمة بعد الشرك بالله الدماء، وقد عقد الفقهاء في كتب الفقه أبواباً وفصولاً تبين أحكام الجنايات، وفي هذه الأبواب يذكرون أقسام القتل وما يترتب على كل قسم من جزاء دنيوي أو أخروي.
следующие страницы →