ورأيت أكثر أهلها النساء " قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: " بكفرهن " قيل: يكفرن بالله؟ قال: " يكفُرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلي إحداهُن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيراً قط " متفق عليه (١) ٠
وكانت الخيرزان جارية اشتراها الخليفة المهدي من النخاس وأعتقها وتزوجها، وأنفذ أمرها، وأعقد لولديها بولاية العهد .. فكانت إذا غضبت، تقول له في وجهه: ما رأيت منك خيراً قط!!! ٠
واشتري المعتمد بن عباد (ملك المغرب) جارية فأعتقها، وجعلها ملكة، وحين رأت الجواري يلعبن في الطين، حنت لماضيها، فاشتهت أن تلعب في الطين مثلهن، فأمر أن يوضع لها طيب لا يحصى علي شكل طين، فخاضت فيه ولعبت، فكانت إذا غضبت منه، قالت له: ما رأيت منك خيرا قط!!! .. فيتبسم ويقول لها: ولا يوم الطين؟!!! ٠
صدق رسول الله ﷺ .. ولكن هي طبيعة المرأة، فلا بأس أن تتذكر بعد أن تنسى، وتعرف جميل زوجها فمن لم يشكر الناس ويعرف حقوقهم، لم يشكر الله .. وعدم شكر المرأة لزوجها يستوجب سخط الله عليها، لقول النبي ﷺ : " لا ينظر الله إلي امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه " ٠ (٢).
стр. 352
المرأة السوء
o المرأة السوء غل يلقيه الله في عنق من يشاء من عباده.
وقيل لأعرابي (كان ذا تجربة بالنساء): صف لنا شر النساء، فقال: شرهن النحيفة الجسم القليلة اللحم .. المحياض ... الممراض .. المصفرة .. الميشومة .. العسرة .. المبشومة .. السلطة .. البطرة .. النفرة .. السريعة .. الوثبة ... كأن لسانها حربة .. تضحك من غير عجب .. وتبكى من غير سبب .. وتدعو على زوجها بالحرب .. أنف في السماء وإست في الماء .. عرقوبها حديد .. منتفخة الوريد .. كلامها وعيد .. وصوتها شديد .. تدفن الحسنات .. وتفشى السئات .. تعين الزمان على بعلها، ولا تعين بعلها على الزمن .. ليس في قلبها عليه رأفة .. ولا عليها منه مخافة .. إن دخل خرجت , وإن خرج دخلت .. وان ضحك بكت .. وان بكى ضحكت .. وإن طلقها كان حربته .. وإن أمسكها كانت مصيبته .. سعفاء ورهاء .. كثيرة الدعاء .. قليلة الإرعاء .. تأكل لما .. وتوسع ذما .. صخوب غضوب .. بذية دنية .. ليس تطفأ نارها .. ولا يهدأ إعصارها .. ضيقة الباع مهتوكة القناع .. صبيها مهزول .. وبيتها مزبول .. إذا حدثت تشير بالأصابع .. وتبكي في المجامع .. باديةٌ من حجابها .. نباحة على بابها .. تبكي وهي ظالمة .. وتشهد وهي غائبة .. قد ذل لسانها بالزور .. وسال دمعها بالفجور.
o وقيل في وصف المرأة السوء: امرأة سمعنة نظرنة. . وهي التي إذا تسمعت أو تبصرت فلم تر شيئاً تظننت تظنناً.
стр. 353
o قال أعرابي: مفنة معنة كالذئب وسط العنه إلا تره تظنه.
o وقيل المرأة السوء على بعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير.
o وفي حكمة داود: المرأة السوء مثل شرك الصياد، لا ينجو منها إلا من ﵁.
o وقيل البلاء كله موكلاً بالقرينة السوء التي لا تسكن النفس إلى كريم عشرتها ولا تقر العين برؤيتها.
o وعن عروة بن الزبير قال: ما رفع أحد نفسه بعد الإيمان بالله بمثل منكح صدق ولا وضع أحدٌ نفسه بعد الكفر بالله بمثل منكح سوء.
o وفي حكمة سليمان بن داود ﵉: المرأة العاقلة تبني بيتها والسفيهة تهدمه.
o وقال: الجمال كاذب والحسن مختلف وإنما تستحق المدح المرأة الموافقة.
o وقال بعضهم:
لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي ... ولكن قرين السوء باق معمر
فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلاً ... وعذبها فيه نكير ومنكر
o وقال زيد بن عمر:
أعاتبها حتى إذا قلت أقلعت ... أبى الله إلا خزيها فتعود (١)
وفى الدعاء " اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون على سيدا .. ومن زوجة تشيبني قبل وقت المشيب "
أختي المسلمة هذه الصفات المذمومة لا أراها إلا صفات نساء من أهل النار، عافاك الله منها.
стр. 354
البسوس
روي عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁: في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١)
قال: هو رجل أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيها، وكانت له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد، وكانت له محبة، فقالت له اجعلي منها دعوة واحدة، فقال لك واحدة، فماذا تأمرين؟ قالت: ادعُ الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها، رغبت عنه وأرادت شيئا آخر، فدعا الله عليها أن يجعلها كلبة نباحة، فذهبت فيها دعوتان، وجاء بنوها، فقالوا: ليس لنا علي هذا قرار، قد صارت أمنا كلبشة نباح يعيرنا بها الناس، فادعُ الله أن يردها علي الحال التي كانت عليها، فدعا الله، فعادت كما كانت، وذهبت الدعوات، وهي البسوس، وبها قبل وقت المشيب "
أختي المسلمة هذه الصفات المذمومة لا أراها إلا صفات نساء من أهل النار، عافاك الله منها. يضرب المثل في الشؤم، فيقال: أشأم من البسوس. (٢)
стр. 355
المرأة الصالحة
عن أبى أمامة عن النبي ﷺ أنه يقول:" ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا له من زوجه صالحة , إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته , وإن أقسم عليها أبرته , وان غاب عنها نصحته في نفسها وماله ".رواه ابن ماجة (١)
وعن عبد الله بن عمرو ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " الدنيا متاع، وخيرمتاعها المرأة الصالحة " رواه مسلم. (٢).
المرأة الصالحة في ضوء الإسلام، كنز من كنوز الدنيا، فقد قال ﷺ : " ألا وإن خير ما يكنز المرأة الصالحة، إن نظر إليها سرته وإن غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته " وهذه الصفات الطيبة التي تصدر من المرأة، هي مقومات السعادة، فيعيش الزوجين حياةً سعيدةً هادئة مطمئنة ٠
стр. 356
سفعاء الخدين
عن عوف بن مالك الأشجعى ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: " أنا وامرأة سفعاء الخدين (١) كاهتين يوم القيامة " وأومأ بيديه يزيد بن زريع، الوسطى والسبابة " امرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال، حبست نفسها على أيتامها حتى بانوا أو ماتوا " رواه أبو داود (٢)
وعن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " أنا أول من يفتح باب الجنه إلا أنى أرى امرأة تبادرني فأقول لها: مالك ومن أنت فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي " رواه أبويعلى (٣)
انظروا إلي هذه المرأة التي جعل الله في قلبها الحنان علي أولادها فلذات كبدها، فكان الثواب أن بادرت النبي ﷺ في دخول الجنة .. فكيف يفعل الله بمن ملئ قلبه بالحنان علي أمة الحبيب محمد ﷺ وخاف عليه من نار جهنم وقام بدعوتهم إلي الله عزوجل؟.
стр. 357
اظفر بذات الدين
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. (١)
موجبات الجنة
عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: " ألا أخبركم بنسائكم في الجنه؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال " كل ودود ولود، إذا أُغضبت أو أسيء إليها أو، غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك لا اكتحل بغمض حتى ترضى. رواه الطبرانى بإسناد جيد. (٢)
стр. 358
من جميل
الشعر فى النساء
o قالت الشاعرة المسلمة:
وخير نساء العالمين هي التي ... تدير شئون البيت أو فيه تعمل
إذا بقيت في البيت فهي أميرة ... يوقرها من حولها ويُبجل
وإسهامها للشعب أن قدمت له ... رجالاً أعدوا للبناء وأهلوا
رعتهم صغاراً فهي كانت أساسهم ... تُلقن كلاماً يقول ويفعل
من جميل
ما يروى فى حلم النساء
- حلم صفية بنت حيي بن أخطب زوجة رسول الله ﷺ :
روي أبو عمر بن عبد البر: أن جارية لصفية، قالت لعمر: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود فبعث إليها فسألها فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ
стр. 359
أن أبدلني الله تعالى يوم الجمعة وأما اليهود فإن لي فيهم رحما، فأنا أصلها ثم قالت للجارية، ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان فقالت: اذهبي فأنت حرة.
قال أبو عمر: وكانت صفية - رضى الله عنها - حليمة عاقلة فاضلة. (١)
لاحت أعلام الهداية
عن أبى عياش القطانى قال: بلغنا أنه كان ملك كثير المال، وكانت له ابنة لم يكن له غيرها، وكان يحبها حبا شديدا، وكان يلهيها بصنوف اللهو، فمكث ذلك زمانا، وكان إلى جانب الملك عابد، فبينما هو يقرأ ذات ليلة إذ رفع صوته وهو يقرأ " قال تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ قُوَاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاّ يَعْصُونَ اللهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٢)
فسمعت الجارية قراءته، فقالت: لجواريها: كفوا فلم يكفوا، وجعل عابد يُردد الآية، والجارية تقول: كفوا فلم يكفوا، فوضعت يدها في جيبها فشقت ثيابها، فانطلقوا إلى أبيها، فأخبروه بالقصة، فأقبل إليها فقال: يا حبيبتي! ما حالك منذ الليلة؟ ما يبكيك؟ وضمها إليه، فقالت: أسألك بالله يا أبت لله دار
стр. 360
فيها نار وقودها الناس والحجارة؟ قال: نعم، قالت: وما يمنعك يا أبت أن تخبرني؟ والله لا أكلت طيبا ولا نمت علي لين حتى أعلم منزلي في الجنة أو النار!!!!!!!.
الضعيفين
قال رسوالله ﷺ : " اللهم إني أحرج عليكم حق الضعيفين، اليتيم والمرأة " رواه النسائي ٠
أحرج: ألحق الأذي والإثم ٠
أدوات تجميل
سئلت امرأة مؤمنة عن أدوات تجميلها فقالت: استخدم الصدق لشفتي .. والقرآن لصوتي .. والرحمة والشفقة لعيني .. والإحسان ليدي .. والاستقامة لقوامي. والإخلاص لله لقلبي .. ما أعقلك أيتها المرآة!!!!.
ما بهذا أمرنا
روى الحافظ ابن عبد البر: عن أم الحسين أنها كانت عند أم سلمة ﵂، فأتى مساكين، فجعلوا يلحون وفيهم نساء، فقلت: اخرجوا - أو أخرجن - فقالت أم سلمة ﵂: ما بهذا أمرنا يا جارية ردى كل واحد ـ أو واحدة - ولو بتمرة تضعيها في يدها.
стр. 361
أطيب الطيب
أتدرين ما هو أطيب الطيب؟ إنه عرق النبي ﷺ . فعن أم سليم ﵂، أن النبي ﷺ : كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسط نطعا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه، فتجعله في الطيب، فقال النبي ﷺ : " أم سليم! ما هذا؟ " قالت: عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب من الطيب.
وفي رواية: قالت: يا رسول الله! نرجو بركته لصبياننا. قال: " أصبت " متفق عليه. (١)
صفات
يجب أن تتخلص منها النساء
عن عبد الرحمن بن شبل ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الفساق هم أهل النار، قالوا: يا رسول الله! من الفساق؟ قال: النساء، قال رجل: يا رسول الله! أليس أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا، قال: بلى، ولكنهن إذا أعطين لا يشكرن وإذا ابتلين لا يصبرن " (٢)
стр. 362
كاسيات عاريات
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربن بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت (١) المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " رواه مسلم (٢).
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: " ستكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون علي المياثر، يأتوا أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات، علي رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات، لوكانت وراءكم أمة من الأمم لخدمهم، كما خدمكم نساء الأمم قبلكم " فقلت لأبي: وما المياثر؟ قال سروجا عظاما. رواه الحاكم. (٣)
- - - - -
стр. 363
نساء ملعونات
o لعن رسول الله ﷺ : " المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال " (١)
o لعن رسول الله ﷺ : " المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء " (٢)
o لعن رسول الله ﷺ : " الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل " (٣)
o لعن رسول الله ﷺ : " الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة " (٤)
o لعن رسول الله ﷺ : " الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ". (٥)
- - - - -
стр. 364
امرأة وامرأة
- امرأة في النار:
عن أبى هريرة ﵁ قيل لرسول الله ﷺ : إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار، وفي لسانها شيء يؤذي جيرانها، سليطة، قال: " لا خير فيها، هي في النار ".
- امرأة في الجنة:
وقيل له ﷺ : إن فلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان وتتصدق بالأثوار وليس لها شيء غيره ولا تؤذي أحدا، قال: هي في الجنة. (١)
نصيحة عمرية
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: لقيني عمر بن الخطاب ﵁ وقد ابتعت لحما بدرهم فقال: ما هذا يا جابر؟ قلت: قرم أهلي، فابتعت لهم لحما بدرهم، فجعل
стр. 365
عمر يردد: قرم أهلي! حتى تمنيت أن الدرهم سقط مني ولم ألق عمر. كذا في الكنز
وفي رواية: قال عمر لجابر: أكلما اشتهيتم شيئا اشتريتموه؟ أين تذهب عنكم هذه الآية: " ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ (١) كذا في المنتخب. (٢)
نصائح غالية
أثرت في حياة أم المؤمنين عائشة
عن عائشة ﵂ قالت: رآني رسول الله ﷺ وقد أكلت في اليوم مرتين فقال: يا عائشة! أما تحبين أن يكون لك شغل إلا جوفك؟ الأكل في اليوم مرتين من الإسراف، والله لا يحب المسرفين ". أخرجه البيهقي. (٣)
стр. 366
وعن عائشة ﵂ قالت: جلست أبكي عند رسول الله ﷺ فقال: ما يبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوق بي فليكفك من الدنيا مثل زاد الراكب، ولا تخالطين الأغنياء " كذا في الكنز.
وفي رواية: " ... ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه " الترمذي والحاكم والبيهقي.
وفي رواية: قال عروة: فما كانت عائشة تستجد ثوبا حتى ترقع ثوبها وتنكسه، ولقد جاءها يوما من عند معاوية ﵁ ثمانون ألفا، فما أمسى عندها درهم.، قالت لها جاريتها: فهلا اشتريت لنا منه لحما بدرهم؟ قالت: لو ذكرتيني لفعلت. كذا في الترغيب. (١)
стр. 367
الحذر .. الحذر
من غضب الزوج
- غضب (الله . والملائكة .. وحور العين) علي من تؤذي زوجها:
أختي المسلمة لا تؤذي زوجك فيغضب عليك ربك وتلعنك الملائكة وتدعو عليك أختك من الحور العين التي في الجنة كما ورد في صحاح الأحاديث:
عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا دعا الرجل امرأته إلي فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. " متفق عليه.
وفي رواية قال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا حتى يرضى عنها (١)
وعن معاذ بن جبل ﵁، عن النبي ﷺ قال: لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله! فإنما هو عندك دخيل (٢) يوشك أن يفارقك إلينا " رواه الترمذي وقال حديث حسن (٣)
стр. 368
تفقد الزوجة لحال زوجها
عن عائشة أم المؤمنين (رضى الله عنها) إنها اشترت نمرقه فيها تصاوير فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخله فعرفت في وجهه الكراهية , فقالت يا رسول الله! أتوب إلى الله وإلى رسوله ﷺ ماذا أذنبت؟
فقال ﷺ ما بال هذه النمرقه؟ قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها , فقال رسول الله ﷺ إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون فيقال لهم احيوا ما خلقتم وقال " إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة " متفق عليه.
стр. 369
أعظم الناس حقاً
عن عائشة ﵂، قالت: قلت: يا رسول الله! من أعظم الناس حقا علي المرأة؟ قال: " زوجها " قلت: من أعظم الناس حقا علي الرجل؟ قال: " أمه " رواه الحاكم. (١)
أيها المضيع:
لأوكد الحقوق، المعتاض عن البر بالعقوق، الناسي لما يجب عليه، الغافل عما بين يديه، بر الوالدين عليك دين، وأنت تتعاطاه با تباع الشين، تطلب الجنة بزعمك، وهي تحت أقدام أمك، حملتك في بطنها تسعة أشهر، كأنها تسع حجج، وكابدت عند وضعك ما يذيب المهج، وأرضعتك من ثديها لبنا وأطارت لأجلك وسنا، وغسلت بيمينها عنك الأذى، وآثرتك علي نفسها بالغذا، وصيرت لك حجرها مهداً، وأنالتك إحسانا ورفدا، فإن أصابك مرض أو شكاية، أظهرت من الأسف فوق النهاية، وأطالت الحزن والنحيب، وبذلت مالها للطبيب، ولو خيرت بين حياتك وموتها، لآثرت حياتك بأعلى صوتها٠هذا وكم عاملتها بسوء الخلق مرارا، فدعت لك بالتوفيق سرا وجهارا، فلما احتاجت عند الكبر إليك، جعلتها من أهون الأشياء عليك، فشبعت وهي جائعة، ورويت وهي ضائعة، وقدمت عليها أهلك وأولادك في الإحسان، وقابلت أياديها بالنسيان، وعب لديك أمرها وهو يسير، وطال عمرها وهو قصير، وهجرتها ومالها سواك من نصير، هذا ومولاك قد نهاك عن التأفيف، وعاتبك في حقها بعتاب لطيف، وستعاقب في دنياك بعقوق البنين، وفي أخراك
стр. 370
بالبعد من رب العالمين، يناديك بلسان التوبيخ والتهديد ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (١)
لأمك حق لو علمت كبير ... كثيرك يا هذا لديه يسير
فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي ... لها من جواها أنة وزفير
وفي الوضع لو تدري عليها مشقة عليهامشقة مشقة ... فمن غصص منها الفؤاد يطير
وكم غسلت عنك الأذى بيمينها ... وما حجرها إلا لديك سرير
وتفديك مما تشتكيه بنفسها ... ومن ثديها شرب لديك نمير
وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها ... حنوا وإشفاقا وأنت صغير
فآها لذي عقل ويتبع الهوي ... وآها لأعمي القلب وهو بصير
فدونك فارغب في عميم دعائها ... فأنت لما تدعو إليه فقير (٢)
стр. 371
أجر المرأة
الحامل والمرضع
(المرأة في حملها إلي وضعها إلي فصالها كالمرابط في سبيل الله، فإن ماتت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد) رواه الطبراني عن ابن عمر ﵄ عن النبي
(المرأة إذا حملت كان لها حال المرأ الصائم، القائم المحتسب المجاهد في سبيل الله، وإذا ضربها الطلق فلا يدري الخلائق ما لها من الأجر، فإذا وضعت كان لها بكل مصة أو رضعة أجر نفس تحييها، فإذا فطمت ضرب الملك علي منكبيها، وقال: استأنفي العمل.
وعن سلامة حاضنة إبراهيم ﵇ ابن النبي ﷺ قالت: يا رسول الله! تبشر الرجال بكل خير، ولا تبشر النساء، قال:" أصويحابك دسسنك لهذا؟ قالت: أجل هن أمرنني، قال:" أفما ترضي إحداكن إذا كانت حامل من زوجها وهو راضٍ عنها، إن لها مثل أجر الصائم القائم في سبيل الله، فإذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السماء وأهل الأرض ما أخفي لها من قرة أعين، فإذا وضعت لم يخرج منها
стр. 372
جرعة من لبنها، ولم يمص مصة، إلا كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة، فإذا أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين رقبة. (١)
موت فى طاعة
خير من حياة فى معصية الله -
قال أحد التجار: كنت في ذات ليله في منزلي .. فقرع عليَّ الباب، قارع، وإذا أنا بشابة جميلة، تخجل البدر، وكأنها الشمس في وسط النهار، فشكت إلىَّ جوعها، فحادثتها ثم راودتها عن نفسها، فقالت: الموت ولا معصية ربي، ثم رجعت من حيث أتت، وبعد أيام، عادت وتوسلت إليًّ فقلت كما قالت أولا، فبكت ثم دخلت البيت وأشرفت علي الهلاك، ثم قالت: تطعمني لوجه الله، قلت: لا، إلا أن تمكنيني من نفسك، قالت: الموت خير من عذاب الله، فسمعتها تقول وهي منصرفة:
أيا واحدا شمل إحسانه الخلقا ... بسمعك ما أشكو بعينك ما ألقى
لقد صدمتني شدة وخصاصة ... ونازلني ما بعضه يمنع النطقا
كأني ظمآن ترى الماء عينه ... فلا قلة تروي ولا شربة تسقي
стр. 373
تنازعني نفسي إلي نيل أكلة ... لذاذاتها تفنى وغصتها تبقى
أأعصاك بعد الفضل والجود والهدى ... وكيف وبالطالعات أجلب الرزقا
سأتلفها في نيل حبك سيدي ... عساي أستوجب القرب والعتقا
قال: فجزعت لما سمعت من قولها، ودخل في قلبي الإيمان، وقلت لها: عودي وكلي وخذي من المال ما شئت لله. فقالت: اللهم كما أنرت قلبه، وهويت لبه، فأجب دعاءه، ولا ترده خائبا، فكان ما دعت به، ثم تزوجها.
صدقت أيتها المرأة العظيمة، الجليلة، المؤمنة، التقية، حيث قلت: الموت ولا معصية ربي، وبمناسبة قصتك هذه أزف إلي كل مسلم ومسلمة حديثا لحبيبنا وقرة عيوننا سيدنا محمد، فعن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال ﷺ :" خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا صار رشوة علي الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة، ألا إن رحى الإسلام دائرة، فدوروا مع الإسلام حيث دار، إلا إن الكتاب والسلطان يفترقان فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء فيقضون لأنفسهم ما لا يقضون إن عصيتموهم قتلوكم، وإن أطعتموهم أضلوكم، قالوا: يا رسول الله! كيف نصنع؟ قال: " كما صنع أصحاب عيسى بن مريم نشروا بالمناشير وحُملوا علي الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله ". (١)
стр. 374
أم حارثة
أخرج الشيخان عن أنس ﵁ أن حارثة بن سراقة ﵁ قتل يوم بدر، وكان في النظارة، أصابه سهم غرب فقتله، فجاءت أمه فقالت: يا رسول الله! أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صبرت، وإلا فليرين الله ما أصنع ـ يعني من النياح وكانت لم تُحرم بعد ـ فقال لها رسول الله ﷺ : " ويحك! أهبلت؟ إنها جنان ثمان، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى. كذا في البداية.
وفي رواية: فإن كان في الجنة ـ صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه البكاء، قال: أيا أم حاثة! إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى. أخرجه ابن أبى شيبه كما في الكنز.
وفي رواية: قال: " يا أم حارثة! إنها ليست بجنة واحدة ولكنها جنان كثيرة وهو في الفردوس الأعلى، قالت: فسأصبر. (١)
وفي رواية ابن النجار: فقالت: يا رسول الله! إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال: يا أم حارث ـ أو حارثة ـ إنها ليست جنة واحدة ولكنها جنة في جنات والحارث في الفردوس الأعلى ٠فرجعت وهي تضحك وتقول بخٍ .. بخٍٍ .. يا حارث! (٢)
стр. 375
نصيحة لكل زوج
خطب صعصعة بن معاوية إلي عامر بن الظرب ابنته عمرة، وهي أم عاصم بن صعصعة، فقال: يا صعصعة! إنك أتيتني تشتري مني كبدي، فارحم ولدي قبلتك أو رددتك والحسيب كفء، والزوج الصالح أب بعد أب، وقد أنكحتك خشية أن لا أجد مثلك أفر من السر إلى العلانية، يا معشر عدوان: خرجت من بين أظهركم كريمتكم من غير رغبةٍِ ولا رهبةٍ.
الصلاة .. الصلاة
قال تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب﴾ (١)
وقال ﷺ : " الصلاة صلة بين العبد وربه ".
ويروى أنه جاءت امرأة يوما إلى أحد الصالحين فقالت: إن ابني قد أخذه الحرس، وإني أحب أن تبعث إلي صاحب الشرطة، لئلا يضرب، فقام فصلى، فطول الصلاة، وجعلت المرأة تحترق في نفسها، فلما انصرف من الصلاة، قالت المرأة: الله! الله! في ولدى. فقال لها: إني إنما كنت في حاجتك .. فما قام من
стр. 376
مجلسه الذي صلى فيه حتى جاءت امرأة إلي تلك المرأة قالت لها: ابشري فقد أطلق ولدك، وها هو في المنزل، فانصرفت إليه.
العفاف
عن عاصم الأحول قال: كنا ندخل علي حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا وتنتقب به، فنقول لها رحمك الله، قال تعالى ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآءِ الّلاَتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنّ غَيْرَ مُتَبَرّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لّهُنّ وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيم ٌ﴾ (١) فقالت لهم: أكملوا الآية، ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لّهُنّ﴾ فاختارت العفاف وفعلت ما هو خير.
نساء مؤمنات يوافقهن القرآن
عن جابر عبد الله الأنصاري حدث أن أسماء بنت مرثد كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مؤتزرات فيبدو ما في أرجلهن يعني
стр. 377
الخلاخل، ويبدو صدورهن وذوائبهن، فقالت أسماء: ما أقبح هذا؟ فأنزل الله في ذلك: ﴿وَقُل لّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَىَ جُيُوبِهِنّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنّ أَوْ آبَآئِهِنّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنّ أَوْ أَبْنَآئِهِنّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنّ أَوْ إِخْوَانِهِنّ أَوْ بَنِيَ إِخْوَانِهِنّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنّ أَوْ نِسَآئِهِنّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنّ أَوِ التّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرّجَالِ أَوِ الطّفْلِ الّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىَ عَوْرَاتِ النّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنّ وَتُوبُوَاْ إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)(٢)
وعن مقاتل بن حيان أنه قال: بلغنا أن رجلا من الأنصار وامرأته (أسماء بنت أبي مرثد) صنعا للنبي ﷺ طعاما. فقالت أسماء: يا رسول الله ما أقبح هذا؟ إنه ليدخل علي المرأة وزوجها، غلامهما (٣)، وهما في ثوب واحد بغير إذن .. فأنزل الله في ذلك الآية: قال تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ مّن قَبْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مّنَ الظّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَآءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنّ طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىَ بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللهُ لَكُمُ الاَيَاتِ وَاللهُ
стр. 378
عَلِيمٌ حَكِيمٌ *وَإِذَا بَلَغَ الأطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا اسْتَأْذَنَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآءِ الّلاَتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنّ غَيْرَ مُتَبَرّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لّهُنّ وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيم﴾ (١)(٢)
وصاياغالية
- وصية أمامة بنت الحارث لابنتها أم إياس: أي بنية: إنك مفارقة بيتك الذي منه خرجت وعشك الذي منه درجت إلي رجل لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه .. فكوني له أمةً يكن لك عبداً، واحفظي له خصالا عشرا يكن لك ذخرا، فأما:
الأولى والثانية: فالرضا بالقناعة وحسن السمع والطاعة.
وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواقع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك علي قبيح ولا يشم أنفه منك إلا أطيب الريح ٠
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه ومنامه، فإن شدة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
وأما السابعة والثامنة: فالإحراز لماله والارعاء علي حشمه وعياله.
стр. 379
وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصي له أمراً، ولا تفشي له سراً، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره، .. وإياك والفرح بين يديه إذا كان مهتما، والكآبة بين يديه إن كان فرحا.
فحفظت وصية أمها، فأنجبت الحارث بن عمرو جد امرئ القيس. (١)
وصية أم لولدها
١) كان الأوقص المَخْزُوميّ قاضياً بمكة فما رًئى مثلُه في عَفافه وزُهْده فقال يوماً لِجُلسائه: قالت لي أُمي: يا بني إنك خُلقت خِلْقة لا تصلح معها لمَجَامع الفِتْيان عند القيان «إنك لا تكون مع أحدِ إلا تَخَطتْك إليه العيون» فعليك بالدِّينِ فإنَّ الله يَرْفَع به الخَسِيسة وُيتمُّ به النَّقيصة .. فنفعني اللهّ تعالى بكلامها وأطعتها فوليتُ القضاء.
يا لها من امرأة عاقلة .. فهذا عطاء بن أبي رباح كان أفْطَس أشَلّ أعرج ثم عَمِي وأمه سَوداء تسمَّى بَرَكة. . ما رفعه إلا العلم، فقد قيل لأهل مكة: كيف كان عَطاءُ بن أبي رَبَاح فيكم قالوا: كان مثلَ العافية التي لا يُعرف فضلُها حتى تُفْقد. (٢)
стр. 380
٢) ... أوصت أم ولدها فقالت:
يابني! إن سؤالك الناس ما في أيديهم من أشد الافتقار إليهم، ومن افتقرت إليه، هنت عليه، ولا تزال تُحفظ وتُكرم، حتي تسأل وترغب.
فإذا ألحت عليك حاجة ولزمك سوء الحال، فاجعل سؤالك إلي من إليه حاجة السائل والمسئول (الله ﷻ فإنه يُعطي السائل (١).
٣) وأوصت أم ولدها عند سفره فقالت:
أي بني! اجلس أمنحك وصيتي وبالله توفيقك، فإن الوصية أجدي عليك (٢) من كثير عقلك. أي بني! إياك والنميمة فإنها تزرع الضغينة، وتفرق بين المحبين.
أي بني! إياك والتعرض للعيوب فتتخذ غرضا (٣) وخليق (٤) ألا يثبت الغرض علي كثرة السهام، وقلما اعتورت (٥) السهام غرضا (٦) إلا كَلَمَته (٧) حتي يهي (٨) ما اشتد من قوته.
стр. 381
أي بني! إياك والجود بدينك والبخل بمالك، وإذا هزرت (١) فاهزر كريما يلين لك، ولا تهزر اللئيم فإنه صخرة لا يتفجر ماؤها.
ومثل لنفسك مثال (٢) ما ستحسنت من غيرك فاعمل به، وما استقبحت من غيرك فاجتنبه، فإن المرء لا يري عيب نفسه. (٣)
الصبر على الأزواج
علي المرأة أن تصبر علي إيذاء زوجها لها، ولاسيما إذا كان الرجل صالحا، ولتكن نظرتها إلي الآخرة لتكون له زوجا في الجنة ... فعن عكرمة أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديداً عليها، فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال: يا بنية اصبري! فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده، جمع بينهما في الجنة ـ أخرجه ابن سعد (٤)
وقال عمر ﵁ لامرأة كانت تبغض زوجها حين صارحت زوجها بذلك فقال لها عمر: ما حملك علي هذا قالت: إنه استحلفني فكرهت أن أكذب .. فقال عمر
стр. 382
: بلى فلتكذب إحداكن ولتتجمل فليس كل البيوت تبنى علي الحب ولكن معاشرة علي الأحساب والإسلام كذا في الكنز. (١)
امرأة فرنسية
تسمي مارجريت بوستار ذهبت إلي أول حفل تكريم أقيم علي شرفها بمناسبة انتخابها عضوا في الأكاديمية الفرنسية، وهي متحجبة فاجأت الحاضرين في الحفل بالحجاب الذي تحرص عليه كل مسلمة محافظة علي دينها، وحين سئلت عن اختيارها لهذا الزى قالت: إني مقتنعة به تماماً، فهو يضفى علي المرأة وقاراً وجمالاً وحشمة (٢).
صفات تُحبها النساء
عن موسى بن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال:
خطب عمر بن الخطاب ﵁ أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فأبته فقيل لها ولمَ .. ؟
стр. 383
قالت: إن دخل دخل ببأس، وإن خرج خرج ببأس، أذهله أمر آخرته عن أمر دنياه كأنه ينظر إلى ربه بعينيه.
ثم خطبها الزبير بن العوام فأبته فقيل لها ولمَ؟ قالت: ليس لزوجته منه إلا الإشارة فى قراملها.
ثم خطبها على فأبت فقيل لها ولمَ قالت: ليس لزوجته منه إلا قضاء حاجته ويقول كيت وكيت وكان وكان.
ثم خطبها طلحة فقالت زوجى حقاً.
قالوا: وكيف ذلك. قالت: إنى عارفة بخلائقه، إن دخل دخل ضاحكا، ً وإن خرج خرج بساما، ً إن سألت أعطى وإن، سكت ابتدأ، وإن عملت شكر، وإن أذنبت غفر.
فلما ابتنى بها قال على: يا أبا محمد إن أذنت لى أن أكلم أم أبان.
قال: كلمها، قال: فأخذ بسجف الحجلة ثم قال: السلام عليكم يا عزيزة نفسها قالت وعليك السلام قال خطبك أمير المؤمنين فأبيتيه، قالت قد كان ذلك وخطبك الزبير ابن عمة رسول الله ﷺ وأحد حواريه فأبيتيه قالت قد كان ذلك، وخطبتك أنا وقرابتى من رسول الله ﷺ فأبيتينى، قالت: قد كان ذلك، قال: أما والله لقد تزوجتى أحسننا وجهاً وأبذلنا كفاً .. يعطى هكذ وهكذا .. (١).
стр. 384
المرأة داعية إلى الله -
بمشاركة زوجها بفكرها ومالها ودعائها .. فخديجة ﵁ ما حملت السلاح ولكن دفعت نفسها ومالها للدين .. فأول عمل صالح عملته خديجة .. هو الدعوة .. وآخر عمل عملته هو الدعوة .. ماتت قبل فرض الصلوات الخمس .. التشريع الوحيد الذي نزل قبل وفاة خديجة هو تحريم الذبائح لغير الله .. ظلت مع الرسول ﷺ عشر سنوات في تاريخ الإسلام، أسلمت في رمضان، وماتت في رمضان .. كانت تدعو النساء وتنفق على الدعوة الإسلامية.
فالمرأة ينبغى أن يكون لها حظ وافر من ذالك فهى لا تعدو أن تكون بنتا أو أختا أو أما, فإذا كانت بنتا فهى تدعو والديها إن احتاجا الى ذالك, بألطف وأرق عبارة, أسوة بأبينا ابراهيم ﵇ لما دعا أباه. وإن كانت أختا فهى تدعو إخوتها وإن كانت أما فتدعو أولادها. وهذا لايمنعها أن تكون داعية فى مكان آخر حيث وجدت. فالدعوة إلى الله واجب كل مسلم ومسلمة قال تعالى ﴿قُلْ هََذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١) وهى من العبودية لله تعالى ﴿لّكُلّ أُمّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً
стр. 385
هُمْ نَاسِكُوهُ فَلاَ يُنَازِعُنّكَ فِي الأمْرِ وَادْعُ إِلَىَ رَبّكَ إِنّكَ لَعَلَىَ هُدًى مّسْتَقِيمٍ﴾ (١)
والدعوة ليست محصورة في خطب ودروس لا يتصدى لها إلا العلماء كما قد يظن البعض, بل كل مسلمة تستطيع أن تكون داعية إلى الله بسلوكها وتعاملها مع مجتمعها, وبعملها وهى تبلغ عن ربها ما علمت من دينه, وباحتسابها وهي تنهى عن منكر أو تحث على فعل خير وبكل ما تيسر لها , دون انتظار النتائج لان النتائج أمرها إلى الله.
وليس هناك حق أجلى ولا أوضح من الحق الذي في أيدي المسلمين كتاب الله وسنة النبي صلي الله عليه وسلم الله عليه وسلم، فقد أقسم النبي ﷺ بأن الأمة لن تضل ما تمسكت بهما، فهذا الذي نراه من الباطل كله يذهب لو قام أهل الحق بما يجب عليهم, لكن المشكل في أن الباطل يمتد, وأهل الحق كثير منهم غافلون وإذا كان هناك ضعف أو شك في الإمكانيات أو خوف من قوة الباطل, فإنه ينبغي أن يمحى من الأذهان, ولا يمنعنا من أن نقوم لله بما يجب لان الخطر في القعود والسكوت قال تعالى: ﴿هَا أَنتُمْ هََؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنكُم مّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنّمَا يَبْخَلُ عَن نّفْسِهِ وَاللهُ
стр. 386
الْغَنِيّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمّ لاَ يَكُونُوَاْ أَمْثَالَكُم﴾ (١)
لا بد أن نري ربنا من أنفسنا أننا جديرون بحمل هذا الرسالة وتبليغها للناس, والقيام بما يجب علينا لأننا كالجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وأن لاحتقر أنفسنا أمام اى عدو مهما كان, فلو تأملنا القرآن الكريم , نجد الله ضرب لنا مثلا عجيبا يلفت أنظار الناس , ففي سورة النمل ذكر قصة النمل مع سليمان, يقول الله : ﴿وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنّ وَالإِنْس وَالطّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ *حَتّىَ إِذَآ أَتَوْا عَلَىَ وَادِي النّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَأَيّهَا النّمْلُ ادْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ (٢) فلو نظرنا في هذه القصة لشعرنا بالخجل، فهذه نملة قومها كثر حتى سمي الوادي بوادي النمل وهى واحدة لكنها شعرت بالخطر المحدق بقومها. فلم تهتم فقط بمئات النمل حولها, ولكنها تجاوزت ماهو أكثر من ذالك فإذا هي تنادى جميع النمل ﴿يَأَيّهَا النّمْلُ﴾ تنبههم بالخطر القادم, ولاحظوا أنها ما احتقرت نفسها, ما قالت: ما قدرى في هذا المجتمع, فالنمل كثر جداً لكنها رأت أن عليها واجبا يجب أن تقوم به , فقامت به.
стр. 387
فلم تضعف لما رأت من كثرة الجيش ﴿وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنّ وَالإِنْس وَالطّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ ولكنها قامت بواجبها فحذرت من الخطر مع أنها أمام أمة لا تريد بها شرا, فنحن أولى بالتحذير فجيوش الباطل هذه تريد بنا شرا واضحا, فلا يريدون بقاءا للإسلام, قال ﴿وَدّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً فَلاَ تَتّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ تَوَلّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتّمُوهُمْ وَلاَ تَتّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾ (١).
والمهم هو الإخلاص والعمل، فمتى ما أخلصت الداعية نيتها لله، واستنارت بهدي الله، نفع الله بها وبارك في جهودها، وحقق الخير على أيديها، ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم، والله الموفق
стр. 388
فتاوى
السؤال الأول: ماذا تقولون عن الدعوة إلى الله بالنسبة للمرأة؟.
الجواب: الحمد لله هي كالرجل عليها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن النصوص من القرآن الكريم والسنة المطهرة تدل على ذلك وكلام أهل العلم صريح في ذلك، فعليها أن تدعوا إلى الله وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر بالآداب الشرعية التي تُطلب من الرجل، وعليها مع ذلك أن لا يثنيها عن الدعوة إلى الله الجزع وقلة الصبر، لاحتقار بعض الناس لها أو سبهم لها أو سخريتهم بها، بل عليها أن تتحمل وتصبر، ولو رأت من الناس ما يُعتبر نوعاً من السخرية والاستهزاء، ثم عليها أن ترعى أمراً آخر وهو أن تكون مثالاً للعفة والحجاب عن الرجال الأجانب وتبتعد عن الاختلاط، بل تكون دعوتها مع العناية بالتحفظ من كل ما يُنكر عليها، فإن دعت الرجال دعتهم وهي متحجبة بدون خلوة بأحد منهم، وإن دعت النساء دعتهن بحكمة وأن تكون نزيهة في أخلاقها وسيرتها حتى لا يُعترض عليها، ويقلن لماذا ما بدأت بنفسها، وعليها أن تبتعد عن اللباس الذي قد تفتن الناس به، وأن تكون بعيدة عن كل أسباب الفتنة من إظهار المحاسن وخضوع في الكلام مما يُنكر عليها بل تكون العناية بالدعوة إلى الله على وجه لا يضر دينها ولا يضر سمعتها. . (١)
стр. 389
السؤال الثاني: هناك مجموعة من أهل الدعوة تخرج من مدينة لأخرى، في أوقات مختلقة من السنة، ويستمر ذلك لعدة أيام أو أسبوع، كما أنهم يخرجون مرة في السنة إلى باكستان لمدة (٤٠) يوما للدعوة للإسلام، وتعليم المسلمين تعاليم دينهم، بحيث يجلس الرجال في أحد المساجد وتجلس النساء في بيت أحدهم، فهل يستحب خروج النساء للدعوة، مع العلم أنهن يتركن أطفالهن عند أحد الأقارب وأحيانا يتركونهم عند إحدى النساء اللاتي لا يستطعن الخروج بسبب عدم وجود محرم؟
ج: إذا كان الخارجون للدعوة عندهم علم وبصيرة بما دل عليه الكتاب والسنة في شأن العقيدة وغيرها من الأحكام الشرعية فعملهم طيب وقد أحسنوا في ذلك سواء كانت المدة قليلة أو كثيرة لقول الله ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) ولقوله سبحانه ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) ولقوله ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ (٣)
стр. 390
وقول النبي ﷺ لعلي ﵁ لما بعثه إلى خيبر لدعوة اليهود إلى الإسلام " فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " متفق عليه.
وقد بعث النبي ﷺ الدعاة إلى الله سبحانه إلى اليمن وإلى كثير من قبائل العرب، ولا مانع أن يصطحب الرجل معه زوجته، والله ولي التوفيق (الشيخ / ابن باز ﵀.
s : ما الفرق بين مسئولية المرأة ومسئولية الرجل في الدعوة إلي الله؟
ج: أجاب الدكتور نعمان أبو الليل فقال: ما كلف الله ، المرأة بالتضحية التي تُذلها، فما بعث الله ، نبية من النساء لتمشي في الشوارع، وتذهب إلي الأسواق وتدعو الرجال والنساء، لأن المرأة ضعيفة، وعورة، وقد يتعرض لها السفهاء بالإيذاء والسوء، وقد يكشف شيء من جسدها.
فهي خلف الرجل تساعده وتسانده وتؤازره، كما فعلت زوج النبي ﷺ خديجة ﵂.
فالتضحية خاصة بالرجل، أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمشترك، قال تعالي: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١).
لكن التضحية: