Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
زَادَ عُمَارَةُ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ, فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً».
زَادَ سُفْيَانُ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ».
فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ, مَحْلُوقُ الرَّأْسِ.
زَادَ عُمَارَةُ: مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, اتَّقِ الله, قَالَ: «وَيْلَكَ أَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله».
وقَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ: «فَمَنْ يُطِيعُ الله إِذَا عَصَيْتُهُ, فَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي».
قَالَ عُمَارَةُ: ثُمَّ وَلَّى, فقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ الله, أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ, قَالَ: «لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي»، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مَنْ يُصَلِّي يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ, قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ».
قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ الله رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ».
قَالَ مَعْمَرٌ: وقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ إذْ جَاءَ عَبْدُ الله بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ.
وَقَالَ شُعَيْبٌ: أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله اعْدِلْ, فَقَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ, قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ
стр. 1017
أَعْدِلُ»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله, ائْذَنْ لِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ, فَقَالَ: «دَعْهُ, فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ, وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ, يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ, يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ, يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ, (ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ, ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَهُوَ قِدْحُهُ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ) (١) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ, قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ».
(٥٠٥٨) زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ: «فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ، هَلْ عَلَقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ».
قَالَ مَعْمَرٌ (٢) عَنْ الزُّهْرِيِّ: «آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ».
زَادَ عُمَارَة: فَأَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ».
زَادَ مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ: قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: «سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ والتَّسْبِيدُ».
وزَادَ سُفْيَانُ: «يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».
زَادَ عَلِيٌّ: قَالَ: «فَأَيْنَمَا ثَقِفْتُمُوهُم (٣) فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ , وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ ﵁ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ, فَأَمَرَ بِذَلِكَ стр. 1018
الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ, فَأُتِيَ بِهِ, حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي نَعَتَهُ.
زَادَ مَعْمَرٌ: قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بِعْثة عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ (٤٣٥١) , وفِي بَابِ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٧٤٣٢) , وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤٤)، وَخَرَّجَهُ في: بَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٦١٠ - ٣٦١١) وفِي بَابِ قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ (٦١٦٣) , وفِي بَابِ المؤَلَّفَةِ قُلوبُهم سُورَة بَراءَة، التفسير (٤٦٦٧).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ
«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ»
[١٣٦٢]- (٦٩٣٥) خ نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَ (١)».
وَخَرَّجَهُ في: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٦٠٨)، وفِي بَابِ مَنْ رَاءَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ (٥٠٥٧) (٥٠٥٨). стр. 1019
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٦ - كِتَاب الْإِكْرَاهِ
وَقَوْلِ الله ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ وَهِيَ تَقِيَّةٌ.
وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾.
وقَالَ] ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾.
فَعَذَرَ الله الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَرْكِ مَا أَمَرَ الله بِهِ, وَالْمُكْرَهُ لَا يَكُونُ إِلَا مُسْتَضْعَفًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللُّصُوصُ فَيُطَلِّقُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ, وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ, وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات».
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.
стр. 1020
بَاب مَنْ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ
[١٣٦٣]- (٣٨٦٢) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، ح، و (٦٩٤٢) نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا عَبَّادٌ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ, زَادَ سُفْيَانُ: قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ, وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ.
قَالَ عَبَّادٌ: وَلَوْ انْقَضَّ أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (٣٨٦٢).
[١٣٦٤]- (٦٩٤٣) خ ونَا مُسَدَّدٌ, و (٣٦١٢) ابنُ الْمُثَنَّى, نَا يَحْيَى, عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
ح و (٣٨٥٢) نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا بَيَانٌ, وَإِسْمَاعِيلُ قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ, وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً, فَقُلْتُ: أَلَا تَدْعُو الله.
زَادَ يَحْيَى: لَنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُمْشَطُ بِأمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ»، زَادَ يَحْيَى: «وَالله لَيَتِمَّنَّ»، قَالَ بَيَانٌ: «وَلَيُتِمَّنَّ الله هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَا الله وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ»، زَادَ يَحْيَى: «وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمكَّةَ (٣٨٥٢) , وبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ (٣٦١٢).
стр. 1021
بَاب إِذَا أُكْرِهَ حَتَّى وَهَبَ عَبْدًا أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: فَإِنْ نَذَرَ فِيهِ الْمُشْتَرِي نَذْرًا فَهُوَ جَائِزٌ بِزَعْمِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ دَبَّرَهُ.
[١٣٦٥]- (٢٤٠٣) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, نَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ, نَا عَطَاءٌ, عَنْ جَابِرِ.
ح و (٦٩٤٧) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ, فَبَلَغَ النبي ﷺ فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟»، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
زَادَ عَطَاءٌ: فَأَخَذَ ثَمَنَهُ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.
قَالَ عَمْروٌ: فَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ وَالْمُعْدمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ (٢٤٠٣) , بَاب مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وبَاب عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ فِي الْكَفَّارَةِ وَعِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا, وَقَالَ طَاوُسٌ يُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ (٦٧١٦).
بَاب إِذَا اسْتُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا
لقَوْلِ اللهِ ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[١٣٦٦]- (٦٩٤٩) وَقَالَ اللَّيْثُ: نَا نَافِعٌ, أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ مِنْ الْخُمُسِ فَاسْتَكْرَهَهَا حَتَّى اقْتَضَّهَا, فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ, وَنَفَاهُ, وَلَمْ يَجْلِدْ الْوَلِيدَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.
стр. 1022
وقَالَ الزُّهْرِيُّ: فِي الأَمَةِ الْبِكْرِ يَفْتَرِعُهَا الْحُرُّ يُقِيمُ ذَلِكَ الْحَكَمُ مِنْ الأَمَةِ الْعَذْرَاءِ بِقَدْرِ ثمنها، وَيُجْلَدُ, وَلَيْسَ فِي الأَمَةِ الثَّيِّبِ فِي قَضَاءِ الأَئِمَّةِ غُرْمٌ, وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
بَاب يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ
وَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخَافُ فَإِنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الْمَظَالِمَ وَيُقَاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ, فَإِنْ قَاتَلَ دُونَ الْمَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ.
وَإِنْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ (١) عَبْدَكَ أَوْ لتُقِرَّنَّ بِدَيْنٍ أَوْ تَهَبَ هِبَةً وَتَحُلَّ عُقْدَةً أَوْ لَتَقْتُلَنَّ (٢) ولدكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الْإِسْلَامِ وَسِعَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ».
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَوْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَتَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ أَوْ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ لَمْ يَسَعْهُ (٣)، لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ, ثُمَّ نَاقَضَ فَقَالَ: إِنْ قِيلَ لَهُ لَتَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أو أَبَاكَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ تُقِرَّنَّ بِدَيْنٍ أَوْ بِهِبَةٍ يَلْزَمُهُ فِي الْقِيَاسِ, وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ, وَنَقُولُ: الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ, فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ. стр. 1023
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِامْرَأَتِهِ: هَذِهِ أُخْتِي وَذَلِكَ فِي الله».
وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا فَنِيَّةُ الْحَالِفِ, وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَنِيَّةُ الْمُسْتَحْلِفِ.
[١٣٦٧]- (٦٩٥٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ, نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا هُشَيْمٌ, نَا عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله, أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا, أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِما أَوْ مَظْلُومًا (٢٤٤٣).
стр. 1024
٢٧ - كِتَاب الْفِتَنِ
بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الله ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنْ الْفِتَنِ
[١٣٦٨]- (٧٠٥٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, لَفْظُهُ, خَ، (٦٥٨٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ, حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ, مَدَارُهُ, قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ, مَنْ وَرَدَهُ يشَرَبُ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا, لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي».
[١٣٦٩]- (٧٠٤٩) وَنَا مُوسَى, نَا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ مُغِيرَةَ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, قَالَ عَبْدُالله: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لِأُنَاوِلَهُمْ اخْتُلِجُوا».
[١٣٧٠]- (٦٥٨٦) ونَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُجْلَونَ (١) عَنْهُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ». стр. 1025
[١٣٧١]- (٦٥٨٧) ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، نَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ, فَقَالَ: هَلُمَّ, فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: النَّار وَالله, قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى, ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ: أَيْنَ, قَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله, قُلْتُ: ومَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى, فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ فيهِمْ إِلَا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ».
(٦٥٨٤) قَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أبِي عَيَّاشٍ, فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: «فَأَقُولُ سُحْقًا مِمَّنْ غَيَّرَ بَعْدِي».
خ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا بُعْدًا، يُقَالَ سَحِيقٌ بَعِيدٌ، أَسْحَقَهُ وسَحَقَهُ أَبْعَدَهُ.
[١٣٧٢]- (٣٤٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ, عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فَأَقُولُ أَصْحَابِي, فَيُقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾» الآية.
قَالَ البُخَارِيُّ: ويذُكَرُ عَنْ قَبِيصَةَ أنه قَالَ: هُمْ الَّذِينَ ارْتَدُّوا فَقَاتَلَهُمْ أَبُوبَكْرٍ.
- صَحْ لِعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ -
[١٣٧٣]- (٦٥٩٣) خ وَنَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ, عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ أَسْمَاءَ, وَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ.
فَكَانَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا.
стр. 1026
يَنْكِصُونَ: يَرْجِعُونَ عَلَى الْعَقِبِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْحَوْضِ (٦٥٧٥ - ٦٥٧٦) (٦٥٨٣ - ٦٥٨٨) (٦٥٩٣) , وفِي بَابِ كَيْفَ الْحَشْرُ مختصرا (٦٥٢٦).
وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر مَرْيم مِن كِتَابِ الأَنْبِياءِ (٣٤٤٧) , وفِي بَابِ تفسير قوله ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (٤٧٤٠).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا»
[١٣٧٤]- (٧٠٥٢) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, نَا الأَعْمَشُ, نَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَالله (بنَ مَسْعُودٍ) قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا»، قَالَوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا الله حَقَّكُمْ».
وَخَرَّجَهُ في: (باب) عَلامَاتِ النُّبوّة (٣٦٠٣).
[١٣٧٥]- (٧١٤٣) خ وَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ الْجَعْدِ.
و (٧٠٥٣) نَا مُسَدَّدٌ, نَا عَبْدُ الْوَارِثِ, عَنْ الْجَعْدِ, عَنْ أبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
وقَالَ حَمَّادٌ: «فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيمُوتُ إِلَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً (٧١٤٣).
[١٣٧٦]- (٧٠٥٥) خ وَنَا إِسْمَاعِيلُ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ بُكَيْرٍ, عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ (قَالَ): دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
стр. 1027
وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا: أَصْلَحَكَ الله, حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ الله بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ, فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: «أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ الله فِيهِ بُرْهَانٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كيف يبايع الإمام (٧١٩٩).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ»
[١٣٧٧]- (٧٠٥٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى, أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ, فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ, وَمَعَنَا مَرْوَانُ, قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: «هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى أيْدِي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ»، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ الله عَلَيْهِمْ غِلْمَةً, فَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ, فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّامِ فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا قَالَ لَنَا: عَسَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ, قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ.
وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٠٤).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ»
[١٣٧٨]- (٧٠٥٩) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ, أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ, عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بنتِ أبِي سفيان, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ النَّوْمِ مُحْمَرًّا
стр. 1028
وَجْهُهُ, يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَا الله وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ»، وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً, قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب يأجوج ومأجوج (٣٣٤٦) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ (٧١٣٥) , وفِي بَابِ علامات النبوة (٣٥٩٨).
[١٣٧٩]- (٧٠٦٠) خ ونَا مَحْمُودٌ, نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟»، قَالَوا: لَا, قَالَ: «فَإِنِّي لأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْمَطَر (١)».
وَخَرَّجَهُ في: باب الغرفة والعلية (٢٤٦٧) , وفِي بَابِ أطم المدينة (١٨٧٨) , وفِي بَابِ علامات النبوة (٣٥٩٧).
بَاب ظُهُورِ الْفِتَنِ
[١٣٨٠]- (٧٠٦٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ وَاصِلٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, قَالَ أَبُوموسى, سَمِعْتُ رسول الله ﷺ .
[١٣٨١]- (٦٠٣٧) خَ، ونَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, عنِ الزُّهْرِيِّ, حَدَّثَنِي حُمَيدٌ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ .
(٦٥٠٦، ٧١٢١) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى стр. 1029
تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ, دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ, وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ».
وقَالَ أَبُومُوسَى: «يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ».
قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَيُلْقى الشُّحُّ».
قَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ, وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ, وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ, وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ»، قَالَ أَبُومُوسَى: وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.
قَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا».
وَخَرَّجَ بَعْضَهُ فِي بَابِ مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ (٨٥):
خ نَا الْمَكِّيُّ, نَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ, فَحَرَّفَهَا كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ.
وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ (٦٠٣٧) , وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ (١٠٣٦).
стр. 1030
وَخَرَّجَهُ في: بَاب خُرُوجِ النَّارِ (٧١١٨) , وفِي بَابِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ الْقُبُورِ (٧١١٥) , وفِي كِتَابِ عيش النبي ﷺ , باب (؟) , وبَاب ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ من التفسير قصة الشمس (٤٦٣٥).
بَاب لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ
[١٣٨٢]- (٧٠٦٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ, فَشَكَوَنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا, فَإِنَّهُ «لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا (١) رَبَّكُمْ» , سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ .
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»
[١٣٨٣]- (٧٠٧٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا».
[١٣٨٤]- (٧٠٧٢) خ وَنَا مُحَمَّدٌ (٢) , نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ, فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ». стр. 1031
بَاب تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ
[١٣٨٥]- (٧٠٨١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ فَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: (باب) علامات النبوة (٣٦٠١).
بَاب إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا
[١٣٨٦]- (٧٠٨٣) خ نَا مُؤَمَّلُ بنُ هشامٍ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, نَا أَيُّوبُ, وَيُونُسُ, وَهِشَامٌ, وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ, عَنْ الْحَسَنِ, عَنْ الأَحْنَفِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلَاحِي لَيَالِيَ الْفِتْنَةِ فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُوبَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلَاهُمَا في النَّارِ».
(٣١، ٦٨٧٥) خ: وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ, عن حَمَّادٍ: «فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» , قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فهَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ (٦٨٧٥).
стр. 1032
[١٣٨٧]- (٤٨) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ الْمُرْجِئَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ».
وَخَرَّجَهُ في: الإيمان (٤٨)، والأدب (٦٠٤٤).
[١٣٨٨]- (٧٠٧٨) خَ وَنَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ, نَا أنسُ بْنُ سِيرِينَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: َلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أبِي بَكْرَةَ, فَقَالَوا: هَذَا أَبُوبَكْرَةَ يَرَاكَ, قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي, عَنْ أبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ (١).
بَاب كَيْفَ الأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ
[١٣٨٩]- (٧٠٨٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, نَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ الله الْحَضْرَمِيُّ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ, أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الْخَيْرِ، стр. 1033
وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا الله بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ، قَالَ: «نَعَمْ, وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي, تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ, دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله صِفْهُمْ لَنَا, قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» , قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ, قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» , قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ, قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ».
وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٠٦).
بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الْفِتَنِ
[١٣٩٠]- (٧٠٨٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ, نَا حَيْوَةُ وَغَيْرُهُ قَالَ, نَا أَبُوالأَسْوَدِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ, أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَيَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَأَنْزَلَ الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية إلى ﴿مَصِيرًا﴾.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ الآية في التفسير (٤٥٩٦).
стр. 1034
بَاب التَّعَرُّبِ فِي الْفِتْنَةِ
[١٣٩١]- (٧٠٨٧) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا حَاتِمٌ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ, أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ تَعَرَّبْتَ, قَالَ: لَا, وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ.
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ.
[١٣٩٢]- (٣٦٠٠) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عبد الله بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ لِي: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَتَتَّخِذُهَا، فَأَصْلِحْهَا وَأَصْلِحْ رُعَامَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الْغَنَمُ فِيهِ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ يَتْبَعُهَا شَعَفَ الْجِبَالِ فِي مَوَاضعِ (١) الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ».
وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٠٠) , وفِي كِتَابِ الإيمان (١٩) , وفِي بَابِ العزلة راحة من خلطاء السوء (٦٤٩٥) , وفِي كِتَابِ عيش النبي ﷺ (؟).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ»
[١٣٩٣]- (٣١٠٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بنِ عمرَ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ زوجِ النَّبي ﷺ . стр. 1035
و (٧٠٩٤) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ ابْنِ عَوْنٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: يا رَسُولَ اللهِ وَفِي نَجْدِنَا, فَأَظُنُّهُ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: «هُنَالِكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ الشَّيْطَانِ (١)».
وقَالَ جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ: «قَرْنُ الشَّيْطَانِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ (٣١٠٤)، وباب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٩) , وفِي بَابِ نسبةِ اليَمَنِ إِلى إِسْمَاعِيلَ (٣٥١١).
[١٣٩٤]- (٤٥١٣) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, نَا عُبَيْدُ الله, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ رسولِ الله، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ الله حَرَّمَ دَمَ أَخِي.
(٧٠٩٥) خ وَنَا الْوَاسِطِيُّ, نَا خَالِدٌ, عَنْ بَيَانٍ, عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ.
(٤٦٥٠) ح وَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, نَا عَبْدُ الله بْنُ يَحْيَى, نَا حَيْوَةُ, عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ بُكَيْرٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ, فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ, فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ بِهَذِهِ стр. 1036
الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بالْآيَةِ الَّتِي يَقُولُ الله ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ إِلَى آخِرِهَا.
قَالَ: فَإِنَّ الله يَقُولُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ.
زَادَ ابنُ جُبَيْرٍ: وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً وَلَيْسَ بَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ.
وقَالَ عبيد الله: فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى (١) يَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله.
قَالَ بكيرٌ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي مَا يُرِيدُ، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ الله قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَهَذِهِ ابْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
وَخَرَّجَهُ في: التفسير لقوله ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٤٥١٣) ولقوله ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ﴾ الآية, وقَالَ فِيهِ البُخَارِيُّ:
[١٣٩٥]- (٤٥١٤) وزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ ابْنِ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ, عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ, أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ الله, حَدَّثَهُ, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ الله فِيهِ, قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ, الحديثَ. стр. 1037
وفِي بَابِ قوله ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٤٦٥٠).
بَاب الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ
خ: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً ... تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُول
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا ... وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيل
شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ ... مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيل
[١٣٩٦]- (٧٠٩٦) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ, نَا أَبِي, نَا الأَعْمَشُ, نَا شَقِيقٌ, سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ».
قَالَ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: لا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا, قُلْتُ: أَجَلْ.
قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً, وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنْ الْبَاب، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنْ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب كفارة الصوم (١٨٩٥).
стр. 1038
[١٣٩٧]- (٣٢٦٧) خ نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, نَا الأَعْمَشُ, عَنْ أبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بنِ زيدٍ: لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ، فقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُرَوْنِي أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَا أُسْمِعُكُمْ إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابً ا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ (١) كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ، أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ».
وَخَرَّجَهُ في: مناقب عثمان (؟) (٢).
بابٌ
[١٣٩٨]- (٤٤٢٥، ٧٠٩٩) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ, نَا عَوْفٌ, عَنْ الْحَسَنِ, عَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي الله بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أَيَّامَ الْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ الله ﷺ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً». стр. 1039
وَخَرَّجَهُ في: بَاب كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ (٤٤٢٥).
[١٣٩٩]- (٣٧٧٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ الْحَكَمِ, عن أبِي وَائِلٍ.
و (٧١٠٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ, نَا أَبُوحَصِينٍ, نَا أَبُومَرْيَمَ عَبْدُ الله بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ, وَالزُّبَيْرُ, وَعَائِشَةُ, إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ, وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ.
زَادَ شُعْبَةُ: لِيَسْتَنْفِرَهُمْ.
فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَوَالله إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ الله ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ.
وقَالَ شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ: لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا.
وخرجه في بَاب فَضْلِ عَائِشَةَ (٣٧٧٢).
بابٌ
[١٤٠٠]- (٧١٠٥) خ نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ, نَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُومُوسَى, وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ.
(٧١٠٥) حَ ونَا عَبْدَانُ, عَنْ أبِي حَمْزَةَ, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أبِي مُوسَى, وأبِي مَسْعُودٍ, وَعَمَّارٍ، فَقَالَ أَبُومَسْعُودٍ: مَا مِنْ
стр. 1040
أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَا لَوْ شِئْتُ قُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ.
فقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الأَمْرِ.
فَقَالَ أَبُومَسْعُودٍ وَكَانَ مُوسِرًا: يَا غُلَامُ، هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى، وَالْأُخْرَى عَمَّارًا، وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ.
بَاب إِذَا أَنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذَابًا
[١٤٠١]- (٧١٠٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ, انا عَبْدُ الله, انا يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أَنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ».
[١٤٠٢]- (٧١١٠) خ وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو, أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ, أَنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ أَخْبَرَهُ, قَالَ عَمْرٌو: وقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ, قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الْآنَ فَيَقُولُ مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ، فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ, فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي.
стр. 1041
بَاب إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ
[١٤٠٣]- (٧١١٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نَا أَبُوشِهَابٍ, عَنْ عَوْفٍ, عَنْ أبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أبِي إِلَى أبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ الله أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي قد عَلِمْتُمْ مِنْ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ الله أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ (وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَالله إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَا عَلَى الدُّنْيا) (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب الاعْتِصامِ بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ مُختَصَرًا (٧٢٧١).
[١٤٠٤]- (٧١١٣) خ وَنَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ وَاصِلٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ.
[١٤٠٥]- (٧١١٤) خ وَنَا خَلَادُ بنُ يحيى, نَا مِسْعَرٌ, عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ, عَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ, عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ. стр. 1042
بَاب تَغْيّرِ الزَّمَانِ حَتَّى تُعْبَدَ الأَوْثَانُ
[١٤٠٦]- (٧١١٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, أن أَبا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ»، وَذُو الْخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
[١٤٠٧]- (٧١١٧) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ بِلال, عَنْ ثَوْرٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».
بَاب خُرُوجِ النَّارِ
خ: وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْغَرْبِ» (١).
[١٤٠٨]- (٧١١٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَخْبَرَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى».
[١٤٠٩]- (٧١١٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ, نَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, نَا عُبَيْدُ الله, عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ جَدِّهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا». стр. 1043
بَاب ذِكْرِ الدَّجَّالِ
[١٤١٠]- (٦٩٩٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله, (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ) (١): «أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ».
ح، و (٧٠٢٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ.
حَ، و (٣٤٤١) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن إبراهيم الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: أخبرني الزُّهْرِيُّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ».
زَادَ مَالِكٌ: «قَطَطٍ» , قَالَ الزُّهْرِيُّ: «أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ, قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَوا: هَذَا» , قَالَ مَالِكٌ: «الْمَسِيحُ»، وقَالَ الزُّهْرِيُّ: «الدَّجَّالُ, أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ».
قَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٢): مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الطواف بالكعبة في المنام (٧٠٢٦) , وفِي بَابِ رُؤْيَا اللَّيْلِ (٦٩٩٩).
[١٤١١]- (٧٤٠٧) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله. стр. 1044
حَ، و (٤٤٠٢) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ (١) , نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ, أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
ح، وَ (٧١٢٧) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله, أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاسِ, قَالَ ابنُ وَهْبٍ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ, قَالَ سَالِمٌ: بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ, قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، وَقَالَ: «مَا بَعَثَ الله مِنْ نَبِيٍّ إِلَا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ به أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ» ثَلَاثًا.
وقَالَ سَالِمٌ: «وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ الله لَيْسَ بِأَعْوَرَ».
زَادَ جُوَيْرِيِةُ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ.
[١٤١٢]- (٧٤٠٨) خ ونَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نَا شُعْبَةُ, نَا قَتَادَةُ, عن أَنَسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ , وزَادَ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ».
[١٤١٣]- (٧١٢٢) خ وَنَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: «مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ» , قُلْتُ: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ مَاءٍ, قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ». стр. 1045
[١٤١٤]- (٧١٢٩) خ وَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ, أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.
[١٤١٦]- (٣٤٥٠) ح وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوعَوَانَةَ, نَا عَبْدُ الْمَلِكِ, عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ مَاءً وَنَارًا, فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا نَارٌ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ».
انْتَهَى هَذَا الْمُخْتَصَرُ بِحَمْدِ الله (١). стр. 1046
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٌ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم تَسْلِيمًا
٢٨ - كِتَاب الْبُيُوعِ
بَاب الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشبَّهَاتٌ (١)
[١٤١٧]- (٢٠٥١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ أبِي فَرْوَةَ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, هُوَ مَدَارُهُ.
و (٥٢) نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا زَكَرِيَّاءُ, عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ ودِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي المُشَبَّهَاتِ كَرَاعٍ رَعَا حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ».
وقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: «وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ».
قَالَ زَكَرِيَّاءُ فِيهِ: «لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ, وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ, أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَابِ (فَضْلِ) مَنْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ (٥٢). стр. 1047
بَاب مَا يُتَنَزَّهُ عنهُ مِنْ الشُّبُهَاتِ
[١٤١٨]- (٢٤٣٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا» (١).
[١٤١٩]- (٢٠٥٥) خ نَا قَبِيصَةُ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ طَلْحَةَ, عَنْ أَنَسٍ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ (٢٤٣٢).
بَاب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ
[١٤٢٠]- (٢٠٥٩) خ نَا آدَمُ, نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ, نَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ». стр. 1048
وَخَرَّجَهُ في: باب في قوله ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ (٢٠٨٣).
بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَرِّ وَغَيْرِهِ (١)
وَقَوْلِهِ ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الله لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله حَتَّى يُؤَدُّوهَا إِلَى الله .
بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَحْرِ
وَقَالَ مَطَرُ بنُ الفضل: لَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الله فِي الْقُرْآنِ إِلَا بِحَقٍّ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾.
الْفُلْكُ السُّفُنُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ السُّفُنُ من الرِّيحِ وَلَا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنْ السُّفُنِ، إِلَا الْفُلْكُ الْعِظَامُ.
بَاب قَوْلِ الله ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾
[١٤٢١]- (٢٠٦٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ, نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ». стр. 1049
وَخَرَّجَهُ في: الزكاة، باب، (١٤٢٥) (١٤٣٩ - ١٤٤١) (١).
بَاب شِرَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّسِيئَةِ
[١٤٢٢]- (٢٥٠٨) خ نَا مُسْلِمُ بنُ إبراهيم, نَا هِشَامٌ, نَا قَتَادَةُ, عَنْ أَنَسٍ, ح, و (٢٠٦٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَوْشَبٍ, نَا أَسْبَاطٌ أَبُوالْيَسَعِ الْبَصْرِيُّ, نَا هِشَامٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ, أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ, وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ».
وقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ فِيهِ: «مَا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَا صَاعٌ وَلَا أَمْسَى وَإِنَّهُمْ تِسْعَةُ أَبْيَاتٍ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ (٢٥٠٨) , وفِي بَابِ شراء الحوائج بنفسه (٢٠٩٦) (٢).
بَاب كَسْبِ الرَّجُلِ وَعَمَلِهِ بِيَدِهِ
[١٤٢٣]- (٢٠٧٠) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أخبرني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُوبَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ стр. 1050
أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأْكُلُ آلُ أبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.
[١٤٢٤]- (٢٠٧٢) خ وَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, عَنْ ثَوْرٍ, عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ, عَنْ الْمِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرِبٍ, عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ الله دَاوُدَ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».
بَاب السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ
[١٤٢٥]- (٢٠٧٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ, نَا أَبُوغَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رَحِمَ الله رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى».
بَاب مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا (١)
[١٤٢٦]- (٣٤٥٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوعَوَانَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ, عَنْ رِبْعِيٍّ, عن حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ, قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ (فَأَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ) (٢)». стр. 1051
[١٤٢٧]- (٢٠٧٨) خ نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ, نَا الزُّبَيْدِيُّ, عَنْ الزُّهْرِيِّ (عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ) (١): «كَانَ رجلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ الله أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، قَالَ: فَلَقِيَ الله فَتَجَاوَزَ عَنْهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٠) (٣٤٨٠) , وفِي بَابِ حسن التقاضي (٢٣٩١).
بَاب بَيْعِ الْخِلْطِ مِنْ التَّمْرِ
[١٤٢٨]- (٢٠٨٠) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا شَيْبَانُ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْخِلْطُ مِنْ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا صَاعٌ بِصَاعَيْن وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ».
بَاب شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحَمِيرِ
وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ.
[١٤٢٩]- (٢٠٩٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, نَا عُبَيْدُ الله, عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ جَابِرٍ.
ح, و (٢٤٧٠، ٢٨٦١) نَا مُسْلِمٌ, نَا أَبُوعَقِيلٍ, نَا أَبُوالْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا. стр. 1052
ح, و (٣٠٨٧) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (١) عن شُعْبَةُ, عَنْ مُحَارِبٍ.
ح, و (٤٠٥٢) نَا قُتَيْبَةُ, نَا سُفْيَانُ, ح، و (٥٣٦٧) نَا مُسَدَّدٌ, و (٦٣٨٧) أَبُو النُّعْمَانِ, (نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) , عَنْ عَمْرٍو, (عَنْ جَابِرِ) (٢).
و (٢٩٦٧) نَا إِسْحَاقُ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ الْمُغِيرَةِ, و (٢٤٠٦) نَا مُوسَى, نَا أَبُوعَوَانَة, نَا مُغِيرَةُ, ح, و (٥٠٧٩) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, و (٥٢٤٥) مُسَدَّدٌ, عَنْ هُشَيْمٍ (٣) , نَا سَيَّارٌ, لَفْظُهُ, كُلّهُم: عَنْ الشَّعْبِيِّ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ.
قَالَ النَّاجِيُّ: فَلَمَّا أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَتَعَجَّلْ».
قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْتُ عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ لَيْسَ فِيهِ شَيءٌ.
زَادَ هُشَيْمٌ: قَطُوفٍ.
قَالَ جَابِرٌ: وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي مِنْ خَلْفِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ الله ﷺ . стр. 1053
(٢٣٠٩) خ ونَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ عَطَاءٍ, وَغَيْرِهِ لَمْ يُبَلِّغْهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ كُلُّهُمْ, عَنْ جَابِرِ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ هَذَا؟» , قُلْتُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: «مَا لَكَ؟» , قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ.
وقَالَ وَهْبٌ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ» فَرَكِبْتُ.
فقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «أَمَعَكَ قَضِيبٌ» , قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «أَعْطِنِيهِ» , فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ فِيهِ: وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِبِلِ (١) يَسِيرُ.
قَالَ وَهْبٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُني أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ (مِنْ) (٢) أَوَّلِ الْقَوْمِ.
قَالَ هُشَيْمٌ: كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ فِيهِ: فَقَالَ لِي النبيُّ ﷺ : «كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟» , قَالَ: قُلْتُ: (٣) قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ, قَالَ: «أَتَبِيعُنِيهِ»، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ.
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بَلْ بِعْنِيهِ، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ الدَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ»، فَلَمَّا دَنَوَنَا أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ, قَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟». стр. 1054
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي عَرُوسٌ، قَالَ: «هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟» , فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا, فَقَالَ: «هَلَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ».
زَادَ حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو: «وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ».
قَالَ سُفْيَانُ: فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ وَلَكِنْ, قَالَ الشَّعْبِيُّ: تزوجتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتًؤدبهن, زَادَ وَهْبٌ: تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: «أَصَبْتَ».
زَادَ حَمَّادٌ: وقَالَ: «بَارَكَ الله عَلَيْكَ».
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي.
قَالَ وَهْبٌ: قَالَ: «إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ» يَعْنِي الْوَلَدَ.
قَالَ سَيَّارٌ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ».
قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَنِي خَالِي فَسَأَلَنِي عَنْ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلَامَنِي.
قَالَ ابْنُ حَرْبٍ: قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي: «ادْخُلْ الْمَسْجِدَ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «يَا بِلَالُ اقْضِهِ وَزِدْهُ» , فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ الدَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا.
стр. 1055
قَالَ وَهْبٌ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي جَابِرًا» , فقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا (١) أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ, قَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ».
وقَالَ الْمُغَيرَةُ عَنْ عَامِرٍ: فَأَعْطَانِي الْجَمَلَ وثَمَنَ الْجَمَلِ وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ الله ﷺ , فَلَمْ يَكُنْ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ.
زَادَ مُحَارِبٌ: حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ:
[١٤٣٠]- (٢٧١٨) ونَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ, قَالَ رسول الله ﷺ : «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ» , فَبِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي.
وقَالَ شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ: أَفْقَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ: «تَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ».
قَالَ الْبُخَارِيُّ: الِاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ عِنْدِي.
وَقَالَ عُبَيْدُ الله وَابْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ وَهْبٍ, عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأُوقِيَّةٍ, وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ: «أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ».
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا يَكُونُ أُوقِيَّةً عَلَى حِسَابِ الدِّينَارِ بِعَشَرَةِ (٢). следующие страницы →