Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
[١٤٢٧]- (٢٠٧٨) خ نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ, نَا الزُّبَيْدِيُّ, عَنْ الزُّهْرِيِّ (عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ) (١): «كَانَ رجلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ الله أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، قَالَ: فَلَقِيَ الله فَتَجَاوَزَ عَنْهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٠) (٣٤٨٠) , وفِي بَابِ حسن التقاضي (٢٣٩١).
بَاب بَيْعِ الْخِلْطِ مِنْ التَّمْرِ
[١٤٢٨]- (٢٠٨٠) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا شَيْبَانُ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْخِلْطُ مِنْ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا صَاعٌ بِصَاعَيْن وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ».
بَاب شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحَمِيرِ
وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ.
[١٤٢٩]- (٢٠٩٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, نَا عُبَيْدُ الله, عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ جَابِرٍ.
ح, و (٢٤٧٠، ٢٨٦١) نَا مُسْلِمٌ, نَا أَبُوعَقِيلٍ, نَا أَبُوالْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا. стр. 1052
ح, و (٣٠٨٧) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (١) عن شُعْبَةُ, عَنْ مُحَارِبٍ.
ح, و (٤٠٥٢) نَا قُتَيْبَةُ, نَا سُفْيَانُ, ح، و (٥٣٦٧) نَا مُسَدَّدٌ, و (٦٣٨٧) أَبُو النُّعْمَانِ, (نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) , عَنْ عَمْرٍو, (عَنْ جَابِرِ) (٢).
و (٢٩٦٧) نَا إِسْحَاقُ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ الْمُغِيرَةِ, و (٢٤٠٦) نَا مُوسَى, نَا أَبُوعَوَانَة, نَا مُغِيرَةُ, ح, و (٥٠٧٩) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, و (٥٢٤٥) مُسَدَّدٌ, عَنْ هُشَيْمٍ (٣) , نَا سَيَّارٌ, لَفْظُهُ, كُلّهُم: عَنْ الشَّعْبِيِّ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ.
قَالَ النَّاجِيُّ: فَلَمَّا أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَتَعَجَّلْ».
قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْتُ عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ لَيْسَ فِيهِ شَيءٌ.
زَادَ هُشَيْمٌ: قَطُوفٍ.
قَالَ جَابِرٌ: وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي مِنْ خَلْفِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ الله ﷺ . стр. 1053
(٢٣٠٩) خ ونَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ عَطَاءٍ, وَغَيْرِهِ لَمْ يُبَلِّغْهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ كُلُّهُمْ, عَنْ جَابِرِ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ هَذَا؟» , قُلْتُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: «مَا لَكَ؟» , قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ.
وقَالَ وَهْبٌ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ» فَرَكِبْتُ.
فقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «أَمَعَكَ قَضِيبٌ» , قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «أَعْطِنِيهِ» , فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ فِيهِ: وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِبِلِ (١) يَسِيرُ.
قَالَ وَهْبٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُني أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ (مِنْ) (٢) أَوَّلِ الْقَوْمِ.
قَالَ هُشَيْمٌ: كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ فِيهِ: فَقَالَ لِي النبيُّ ﷺ : «كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟» , قَالَ: قُلْتُ: (٣) قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ, قَالَ: «أَتَبِيعُنِيهِ»، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ.
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بَلْ بِعْنِيهِ، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ الدَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ»، فَلَمَّا دَنَوَنَا أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ, قَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟». стр. 1054
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي عَرُوسٌ، قَالَ: «هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟» , فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا, فَقَالَ: «هَلَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ».
زَادَ حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو: «وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ».
قَالَ سُفْيَانُ: فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ وَلَكِنْ, قَالَ الشَّعْبِيُّ: تزوجتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتًؤدبهن, زَادَ وَهْبٌ: تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: «أَصَبْتَ».
زَادَ حَمَّادٌ: وقَالَ: «بَارَكَ الله عَلَيْكَ».
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي.
قَالَ وَهْبٌ: قَالَ: «إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ» يَعْنِي الْوَلَدَ.
قَالَ سَيَّارٌ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ».
قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَنِي خَالِي فَسَأَلَنِي عَنْ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلَامَنِي.
قَالَ ابْنُ حَرْبٍ: قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي: «ادْخُلْ الْمَسْجِدَ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «يَا بِلَالُ اقْضِهِ وَزِدْهُ» , فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ الدَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا.
стр. 1055
قَالَ وَهْبٌ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي جَابِرًا» , فقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا (١) أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ, قَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ».
وقَالَ الْمُغَيرَةُ عَنْ عَامِرٍ: فَأَعْطَانِي الْجَمَلَ وثَمَنَ الْجَمَلِ وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ الله ﷺ , فَلَمْ يَكُنْ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ.
زَادَ مُحَارِبٌ: حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ:
[١٤٣٠]- (٢٧١٨) ونَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ, قَالَ رسول الله ﷺ : «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ» , فَبِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي.
وقَالَ شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ: أَفْقَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ: «تَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ».
قَالَ الْبُخَارِيُّ: الِاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ عِنْدِي.
وَقَالَ عُبَيْدُ الله وَابْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ وَهْبٍ, عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأُوقِيَّةٍ, وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ: «أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ».
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا يَكُونُ أُوقِيَّةً عَلَى حِسَابِ الدِّينَارِ بِعَشَرَةِ (٢). стр. 1056
وَلَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ المُغِيرَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ الأَعْمَشُ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ جَابِرٍ: أُوقِيَّةُ ذَهَبٍ.
وَقَالَ أَبُوإِسْحَاقَ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ جَابِرٍ: بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ تَبُوكَ, أَحْسِبُهُ قَالَ: بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ.
وَقَالَ أَبُونَضْرَةَ, عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا.
وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ بِأُوقِيَّةٍ (١) أَكْثَرُ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
قَوْلُ الْبُخَارِيُّ: «الِاشْتِرَاطُ أَصَحُّ عِنْدِي وأَكْثَرُ» قَوْلٌ لا يُصَحِّحُهُ الاعْتِبَارُ ألبَتَّةَ، لأَنَّ قَوْلَهُ: بِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حِمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي لَا يَقُولُهُ غَيْرُ زَكَرِيَّاءُ وَحْدَهُ فِيمَا ذَكَرَ، وَقَوْلُ ابْنُ الْمُنْكَدِِرِ عَنْ جَابِرٍ: وَشَرطَ ظَهْرَهُ إِلى الْمَدِينَةِ يُفَسِّرُهُ قَوْلُ مُغِيرَةَ عَنْ جِابِرٍ: أَفْقَرَنِي ظَهْرَهُ رَسُولُ اللهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، والإفْقَارُ هُوَ التَّفَضُّلُ بِالظَّهْرِ، فَقَوْلُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: شَرَطَ ظَهْرَهُ مَعْنَاهُ شَرَطَ لَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَهْرَُه تَطَوُّعًا وَتَفَضُّلًا بِمَا يُفَسِّرُهُ لَفْظُ الإفْقَارِ الَّذِي هُوَ أَصَحُّ لِأَنَّهُ يُفَسِّرُ الشَّرْطَ أَنَّهُ تَفَضُّلٌ مِنْهُ ﵇، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنُ أسْلَمَ عَنْ جَابِرٍ: وَلَكَ ظَهْرُهُ حَتَّى تَرْجِعَ، فَالْمُغِيرَةُ وأَبُو الزُّبَيْرِ اللَّذَانِ رَوَيَاهُ بِلَفْظِ الإِفْقَارِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ زَكَرِيَّاءِ بِالاسْتِثْنَاءِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُفَسِّرُهُ الإفْقَار أَيْضًا، فَيَكُونُ اسْتَثْنَى لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِفْقَارًا، وَيَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُ مَنْ رَوَى: اشْتَرَطَ ظَهْرَهُ، وَمَنْ قَالَ: عَلَى أَنَّ стр. 1057
لِي ظَهْرَهُ، فَيَكُونُ الإفْقَارُ تَفْسِيرًا لَهُ، فَتَدَبَّرْهُ فَلا يَصِحُّ فِي الاعْتِبَارِ غَيْرُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مَكَانٍ مُسَمًّى جَازَ (٢٧١٨) , وفِي بَابِ الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ وَغَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ وَالْمَقْسُومَةِ وَغَيْرِ الْمَقْسُومَةِ (٢٦٠٣) (٢٦٠٤)، وفِي بَابِ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ بالْبَلَاطِ (٢٤٧٠) , لقول النَّاجِيّ فيه: فَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ.
وفِي بَابِ حُسْنِ الْقَضَاءِ (٢٣٩٣) , وفِي بَابِ الاستقراض (٢٣٨٥) , وفِي بَابِ إِذَا وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ (٢٣٠٩) , وفِي بَابِ الاستشفاع في الدين (٢٤٠٦) , وفِي بَابِ اسْتِئْذَانِ الرَّجُلِ الْإِمَامَ وقول الله ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ إِلَى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٩٦٧) , وفِي بَابِ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ (٤٤٣) (٣٠٨٧) , وباب الدعاء للمتزوج (٦٣٨٦) (٦٣٨٧). стр. 1058
بَاب شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ وَالأَجْرَبِ
الْهَائِمُ الْمُخَالِفُ في الْقَصْدِ لكُلِّ شَيْءٍ.
[١٤٣١]- (٢٠٩٩) خ نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ, وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ, فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ, فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ فَقَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ وَالله ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا قَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ الله ﷺ : «لَا عَدْوَى».
بَاب ذِكْرِ الْحَجَّامِ
[١٤٣٢]- (٢١٠٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا مَالِكٌ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَجَمَ أَبُوطَيْبَةَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ (٢٢١٠) , وفِي بَابِ ضَرِيبَةِ الْعَبْدِ وَتَعَاهُدِ ضَرَائِبِ الْإِمَاءِ (٢٢٧٧) , وفِي بَابِ مَنْ كَلَّمَ مَوَالِيَ الْعَبْدِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ (٢٢٨٠).
[١٤٣٣]- (٥٩٦٢) خ نَا ابْنُ الْمُثَنَّى, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ، ح, و (٢٠٨٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ.
زَادَ غُنْدَرٌ: وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ.
стр. 1059
وَخَرَّجَهُ في: ثمن الكلب (٢٢٣٨) , وفِي بَابِ كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ (؟) (١)، وقَالَ فيه:
وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ إجارة النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ، وَقَوْلِ الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلَى (قَوْلِهِ) ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وفِي بَابِ مَنْ لَعَنَ الْمُصَوِّرَ (٥٩٦٢).
[١٤٣٤]- (٢١٠٣) خ وَنَا مُسَدَّدٌ, نَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الله, نَا خَالِدٌ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب خَرَاجِ الْحَجَّامِ (٢٢٧٨) (٢٢٧٩).
بَاب صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ
[١٤٣٥]- (٢١٠٦) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا عَبْدُ الْوَارِثِ, عَنْ أبِي التَّيَّاحِ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ» , (وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ).
وَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في حرم المدينة (١٨٦٨).
بَاب
﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ стр. 1060
[١٤٣٦]- (٢٠٨٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ».
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ
[١٤٣٧]- (٢٠٨٨) خ نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا هُشَيْمٌ, نَا الْعَوَّامُ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى, أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ, فَحَلَفَ بِالله لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.
وَخَرَّجَهُ في: التَّفْسيرِ، الآية سورة آل عِمْران (٤٥٥١) , وفي الشَّهَادَاتِ باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية (٢٦٧٥).
بَاب الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا
وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ.
[١٤٣٨]- (٢١١٤) خ نَا إِسْحَاقُ, نَا حَبَّانُ, نَا هَمَّامٌ, نَا قَتَادَةُ, عَنْ أبِي الْخَلِيلِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ, عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا».
قَالَ هَمَّامٌ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِتي «يَخْتَارُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا».
[١٤٣٩]- (٢١١٢) خ وَنَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
стр. 1061
بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ, وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ».
[١٤٤٠]- (٢١٠٧) خ وَنَا صَدَقَةُ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا (٢٠٧٩).
وَصَدَّرَ فِيهِ، فَقَالَ:
وَيُذْكَرُ عَنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ، لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ» (١).
وَقَالَ قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ.
وَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي آرِيَّ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ, فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، جَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً.
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أن يَبِيعَ سِلْعَتهُ يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلَا أَخْبَرَ به.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ (٢١٠٧) (٢١٠٨) , وفِي بَابِ إِذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ (٢١٠٩)، وفِي بَابِ إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ стр. 1062
وَجَبَ الْبَيْعُ (٢١١٢) , وفِي بَابِ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ (٢١١٣) (٢١١٤).
بَاب إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا
وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ.
وَقَالَ طَاوُسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا ثُمَّ بَاعَهَا: وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ.
[١٤٤١]- (٢٦١٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَمْرٍو.
(٢١١٥) وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: نَا سُفْيَانُ, عن عَمْروٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ.
فَيَقُولُ عَبْدَ الله (١): لَا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «بِعْنِيهِ» , قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بِعْنِيهِ» , فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ (٢٦١٠)، وبَاب إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ (٢٦١١) , وفِي بَابِ كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ (٢٥٩٩) (٢).
[١٤٤٢]- (٢١١٦) خ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ стр. 1063
عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي الْبَيْعَ، وَكَانَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا.
قَالَ عَبْدُ الله: فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ.
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ
[١٤٤٣]- (٢٤٠٧) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ منْ إِضَاعَةِ الْمَالِ (٢٤٠٧) , وفِي بَابِ مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ, الباب (٢٤١٤) , وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الاحتيالِ فِي الْبيوع (٦٩٦٤).
بَاب مَا ذُكِرَ فِي الأَسْوَاقِ
[١٤٤٤]- (٢١١٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ, عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ» , قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ (وَآخِرِهِمْ) (١) ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ». стр. 1064
بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْكَيْلِ
[١٤٤٥]- (٢١٢٨) خ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, أخبرنا الْوَلِيدُ, عَنْ ثَوْرِ بنِ يزيد, عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ, عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ».
بَاب بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدِّهِ
[١٤٤٦]- (٢١٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ» , يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: كتاب تمني العلم فِي بَابِ ما كان بالمدينة من مشاهد النبي ﷺ (٧٣٣١)، وفِي كِتَابِ الدعاء (٦٣٧٢) (١) , وفِي كِتَابِ الأنبياء (٣٩٢٦).
بَاب مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ
[١٤٤٧]- (٢١٢٣) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوضَمْرَةَ, نَا مُوسَى عَنْ نَافِعٍ.
و (٢١٣١) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, عَنْ الأَوْزَاعِيِّ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً، زَادَ نَافِعٌ: مِنْ الرُّكْبَانِ. стр. 1065
قَالَ سَالِمٌ: يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ.
زَادَ نَافِعٌ: فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ فِي الأَسْوَاقِ (٢١٢٣) , وفِي بَابِ مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جِزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْوِيَهُ إِلَى رَحْلِهِ وَالأَدَبِ فِي ذَلِكَ (٢١٣٧) , وفِي بَابِ مُنْتَهَى التَّلَقِّي (٢١٦٦) , وفِي بَابِ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ أوْ الْمُعْطِي (٢١٢٦).
بَاب بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
[١٤٤٨]- (٢١٣٥) خ نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, لَفْظُهُ, سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ, و (٢١٣١) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا وُهَيْبٌ, عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ, عَنْ أَبِيهِ, سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَا مِثْلَهُ.
قَالَ وهيبٌ: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ ذَلكَ؟ قَالَ: دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ.
وَخَرَّجَهُ في: فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ (٢١٣٢).
بَاب لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ
[١٤٤٩]- (٢١٦٥) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
стр. 1066
[١٤٥٠]- و (٢١٥٠) عَنْ أبِي الزِّنَادِ (١) , (عَنْ الأَعْرَجِ) , عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ».
زَادَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا تَلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ».
[١٤٥١]- (٢١٥٨) خ نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نَا مَعْمَرٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» , قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.
وخرجه بَاب هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ» وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءٌ (٢١٥٨).
وفِي بَابِ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ولَا يَشْتَرِي له بِالسَّمْسَرَةِ وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ بِعْ لِي ثَوْبًا وَهِيَ تَعْنِي الشِّرَاءَ (٢١٦٠).
وفِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وبَيْعَهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيْعِ وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ (٢١٦٥) , وفِي بَابِ النَّجْشِ مُخَتصَرًا، (٢١٤٢) وقَالَ فيه: وَقَالَ ابْنُ أبِي أَوْفَى النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ، وَهُوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ لَا يَحِلُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ».
وفِي بَابِ أَجْرِ السَّمْسَرَةِ (٢٢٧٤) , ,قَالَ فيه: وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هَذَا стр. 1067
الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا وكذا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ, وَقَالَ: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ».
وَخَرَّجَهُ في باب الشروط من كتاب الصلح (٢٧٢٣).
بَاب بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ والْمُنَابَذَةِ
[١٤٥٢]- (٥٨٢٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ, أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ، وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَا بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْجُلُوسِ كَيْفَ تَيَسَّرَ (٦٢٨٤).
بَاب بَيْعِ الْغَرَرِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ
[١٤٥٣]- (٢١٤٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.
وقَالَ (٣٨٤٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ الله, أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لُحُومَ الْجَزُورِ ..
وَخَرَّجَهُ في: بَاب أَيَّامُ الْجَاهِلِيَّةِ (٣٨٤٣) , وفِي بَابِ السلم إلى تنتج الناقة (٢٢٥٦).
стр. 1068
بَاب النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ
وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ، وَالْمُصَرَّاةُ الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أَيَّامًا، وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ، يُقَالَ فِيهِ: صَرَّيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتَهُ.
[١٤٥٤]- (٢١٤٩) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: نَا أَبُوعُثْمَانَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً.
[١٤٥٥]- (٢١٤٨) خ وَنَا يحيى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ, عَنْ الأَعْرَجِ, قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إنْ يَحْتَلِبهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ».
خ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا، وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِنْ شَاءَ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ وَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ (٢١٥١).
وقَالَ فِيهِ:
(٢١٥١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو, نَا الْمَكِّيُّ, نَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ, أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ, أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ» مُخْتَصَرًا.
بَاب بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالشَّعِيرِ (١)
[١٤٥٦]- (٢١٧٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ, أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ стр. 1069
عُبَيْدِ الله، فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنْ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَالله لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الذَّهَبُ بِالوَرِقَ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ (٢١٣٤).
بَاب بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ والْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وبَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً
[١٤٥٧]- (٢١٨٠) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نَا شُعْبَةُ, أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا.
(٢٤٩٧) وَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, نَا أَبُوعَاصِمٍ, عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ.
(٣٩٣٩) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْروِ بنِ دينار, سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوقِ نَسِيئَةً، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله أَيَصْلُحُ هَذَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، وَالله لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَهُ أَحَدٌ, فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ» , وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَاسْأَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقَالَ مِثْلَهُ.
стр. 1070
وقَالَ سُلَيْمَانُ فِيهِ عَنْ الْبَرَاءِ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ (١)».
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ به نَسِيئَةً إِلَى الْمَوْسِمِ أَوْ الْحَجِّ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَزِّ وغيره (٢٠٦٠) , وفِي بَابِ الِاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ (٢٤٩٧) , وفِي بَابِ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ (٣٩٣٩).
[١٤٥٨]- (٢١٧٥) خ وَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ, نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُوبَكْرَةَ.
[١٤٥٩]- (٢١٧٨) ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ, نَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ, أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الزَّيَّاتَ, أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ.
و (٢١٧٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، (وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ) (٢) إِلَا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ». стр. 1071
زَادَ أَبُوبَكْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ».
[١٤٦٠]- وقَالَ أَبُوصَالِحٍ, سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ.
فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُهُ، فَقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: أسَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ الله؟ فقَالَ: كُلَّ ذَلِكَ لَا أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ الله ﷺ مِنِّي، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا رِبَا إَلَاّ فِي النَّسِيئَةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب بيع الدينار بالدينار نَسَاءً (٢١٧٨).
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
قَالَ أَبُوعَبْدِاللهِ أَخِي ﵁: صَدَّقَ أُسَامَةُ، إِنَّمَا يُرِيدُ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ فِي الْقُرْآنِ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بَالدَّيْنِ فَإِذَا حَلَّ أَجَلُهُ قَالَ صَاحِبُهَ: إِمَّا أَنْ تُؤَدِّي وَإِمَّا أَنْ تُرْبِي، فَهُوَ الَّذِي قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْهُ ﷺ «إِنَّمَا الرِّبَا»، يَعْنِي الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْمَبِيعَاتِ فِي النَّسِيئَةِ، وَأَمَّا رِبَا النَّسِيئَةِ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ بَيْعُ الدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ أَوْ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ.
وَخَرَّجَهُ في: أَبْوابَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى (٢١٧٦) (٢١٨٢).
بَاب بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ
وَهِيَ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ وَبَيْعُ الْعَرَايَا.
стр. 1072
[١٤٦١]- (٢١٨٣) خ نَا يحيى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا لَيْثٌ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, أَخْبَرَنِي سَالِمٌ, عَنْ أبيهِ.
[١٤٦٢]- (٢١٨٩) وَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَني ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ عَطَاءٍ, وَعن أبِي الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُبَاعَ الثَّمَرُ (١) حَتَّى يَطِيبَ، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَا الْعَرَايَا.
[١٤٦٣]- (٢١٩١) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله (٢) , عن سُفْيَانَ, عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, سَمِعْتُ بُشَيْرًا قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى.
[١٤٦٤]- (٢١٨٦) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أنا مَالِكٌ, عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ, عَنْ أبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبِي أَحْمَدَ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ.
(٢١٨٤) قَالَ سَالِمٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله, عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ.
زَادَ سَهْلٌ: أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُلُها أَهْلُهَا رُطَبًا.
[١٤٦٥]- (٢١٩٠) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا, وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ الله بْنُ الرَّبِيعِ: أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ, عَنْ أبِي سُفْيَانَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ стр. 1073
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(٢٣٨٢) زَادَ يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ عن مَالِكٍ: شَكَّ دَاوُدُ فِي ذَلِكَ.
وقَالَ سَالِمٌ: وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بَيْعِ الثَّمَرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ (٢١٩٠) , وفِي بَابِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ شِرْبٌ فِي حَائِطٍ أَوْ فِي نَخْلٍ (٢٣٨٢).
[١٤٦٦]- (٢٢٠٥) خ ونَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ، أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ مَعْلُومٍ (١)، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
وخرجه بَاب بَيْعِ الزَّرْعِ بِالطَّعَامِ كَيْلًا (٢٢٠٥).
بَاب تَفْسِيرِ الْعَرَايَا
خ: وَقَالَ مَالِكٌ: الْعَرِيَّةُ هُوَ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ.
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: الْعَرِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَا بِالْكَيْلِ مِنْ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ، لَا يَكُونُ بِالْجِزَافِ.
خ: وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ بِالأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كَانَتْ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ، وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ: الْعَرَايَا كَانَتْ النَخْلَ تُوهَبُ стр. 1074
لِلْمَسَاكِينِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنْ التَّمْرِ.
[١٤٦٧]- (٢١٩٢) خ وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ, نَا عَبْدُ الله, نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أرْخَصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا.
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَالْعَرَايَا نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ يَأْتِيهَا فَيَشْتَرِيهَا.
بَاب بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
[١٤٦٨]- (١٤٨٦) خ نَا حَجَّاجٌ, نَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ, سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ.
ح، و (٢١٩٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ.
زَادَ ابْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ (١٤٨٦) (١).
[١٤٦٩]- (٢١٩٦) خ وَنَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ, نَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يُشَقِّحَ، قِيلَ: وَمَا يُشَقِّحُ؟ قَالَ: يَحْمَارُّ وَيَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا. стр. 1075
[١٤٧٠]- (٢٢٠٨) خ وَنَا قُتَيْبَةُ, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ أَنَسٍ، وقَالَ: حَتَّى تَزْهُوَ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ (٢٢٠٨) , وفِي بَابِ إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ (٢١٩٨).
عن ابنِ شِهَابٍ مِنْ فُتْيَاهُ (٢١٩٩).
وفِي بَابِ مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ، الباب في الزكاة (١٤٨٨).
[١٤٧١]- (٢١٩٣) خ: وَقَالَ اللَّيْثُ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ, عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ, عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ، قَالَ الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ، أَصَابَهُ مِرَاضٌ (١)، أَصَابَهُ قُشَامٌ, عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ: «إِمَّا لَا فَلَا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ» , كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ. (٢) стр. 1076
بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ
[١٤٧٢]- (٢٣٧٩) خ نَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».
[١٤٧٣]- (٢٢٠٣) خ: وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ (١) , أَخْبَرَنَا هِشَامٌ, أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, سَمِعْتُ ابْنَ أبِي مُلَيْكَةَ, يُخْبِرُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرْ الثَّمَرُ فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ، سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَ (٢).
وخرج الأول فِي بَابِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ الشِرْبُ فِي حَائِطٍ أَوْ فِي نَخْلٍ (٢٣٧٩) , وفِي بَابِ بَيْعِ النَّخْلِ بِأَصْلِهِ (٢٢٠٦) , وفِي بَابِ إِذَا بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الثَّمَرَةَ (٢٧١٦).
بَاب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ
[١٤٧٤]- (٢٢٠٧) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ, نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, نَا إِسْحَاقُ بْنُ أبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْمُخَاضَرَةِ. стр. 1077
بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ
فِي الْبُيُوعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ الْمَشْهُورَةِ.
وَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ, وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا.
وَقَالَ ﷺ لِهِنْدٍ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».
وَقَالَ (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ).
وَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِدَانَقَيْنِ، فَرَكِبَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: الْحِمَارَ الْحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ, فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَضِيَ
وَهُوَ حَدِيثُ الْغَارِ:
[١٤٧٥]- (٢٢٧٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, حَدَّثَنِي سَالِمٌ.
و (٣٤٦٥) نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ, نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ, عَنْ نَافِعٍ.
و (٥٩٧٤) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ».
стр. 1078
زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «مِمَّنْ قَبْلَكُمْ» , «أَخَذَهُمْ الْمَطَرُ فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ».
قَالَ عُبَيْدُاللهِ: «إِنَّهُ وَالله يَا هَؤُلَاءِ لَا يُنْجِيكُمْ إِلَا الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا» , «فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللهمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ».
زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «وَكُنْتُ آتِيهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ» , قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي وَإِنَّهُ نَاءَ بِيَ الشَّجَرُ فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا».
زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «وَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا فَيَسْتَكِينَا لِشَرْبَتِهِمَا، وَأَهْلِي وَعِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ مِنْ الْجُوعِ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «وَالصِّبْيَةُ (يَتَضَاغَوْنَ) عِنْدَ قَدَمَيَّ».
«فَلَمْ أَزَلْ أَنْتَظِرُ»، زَادَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ: «وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا».
«اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «فُرْجَةً تُرَى مِنْهَا السَّمَاءُ فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً يَرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاءَ».
«قَالَ الثَّانِي: اللهمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ».
стр. 1079
زَادَ الزُّهْرِيُّ: «فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا».
زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، فَقَالَتْ: اتَّقِ الله وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَا بِحَقِّهِ».
قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ, فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا».
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَقَالَ الثَّالِثُ: اللهمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «اسْتَأْجَرْتُ بِفَرَقِ أَرُزٍّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي, فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَرَغِبَ عَنْهُ».
زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ وَأَنِّي عَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا» , زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «وَرَاعِيَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تَظْلِمْنِي وَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تلك الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا»، زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «فَسُقْهَا, فَقَالَ: إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ, فَقُلْتُ لَهُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ» , زَادَ الزُّهْرِيُّ: «وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ» , قَالَ إِسْمَاعِيلُ (١): «فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ فَسَاقَهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَانْسَاحَتْ عَنْهُمْ الصَّخْرَةُ». стр. 1080
زَادَ الزُّهْرِيُّ: «فَخَرَجُوا يَمْشُونَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ (٥٩٧٤) , وفِي بَابِ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَتَرَكَ الأَجِيرُ أَجْرَهُ فَعَمِلَ فِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ فَزَادَ, الباب، (٢٢٧٢) , وفِي بَابِ إِذَا زَرَعَ بِمَالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَكَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ (٢٣٣٣).
بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ
وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ, وَقَالَ الله ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ إلى ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.
[١٤٧٦]- (٢٢١٩) خ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ الله، وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ، فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ.
بَاب لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ
[١٤٧٧]- (٢٢٢٣) خ وَنَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ, أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ الله فُلَانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ.
[١٤٧٨]- (٢٢٣٦) خ وَنَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله, أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ
стр. 1081
وَالأَصْنَامِ» , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ, فَقَالَ: «لَا هُوَ حَرَامٌ».
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ إِنَّ الله لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا أجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».
وخرجه بَاب بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ (٢٢٣٦) , وفِي بَابِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ﴾ الْآيَةَ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذِي ظُفُرٍ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ والْحَوَايَا: الْمَبَاعِرُ (٤٦٣٣).
بَاب بَيْعِ التَّصَاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
[١٤٧٩]- (٢٢٢٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, أنا عَوْفٌ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ, سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا» , فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ, فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ (٥٩٦١) (١) , وَخَرَّجَهُ في: اللباس وأبواب معناها متقارب في تعذيب المصورين (٥٩٦٣). стр. 1082
بَاب إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا
[١٤٨٠]- (٢٢٢٧) خ نَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ, حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ الله: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ أَجْرَ الأَجِيرِ (٢٢٧٠).
بَاب بَيْعِ الْعَبِيدِ وَالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً
وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنْ الْبَعِيرَيْنِ، وَاشْتَرَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا، وَقَالَ: آتِيكَ بِالْآخَرِ غَدًا رَهْوًا إِنْ شَاءَ الله, وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ الْبَعِيرُ (بِالْبَعِيرَيْنِ) وَالشَّاةُ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ, وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِبَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ ودرهم أو درهمين نَسِيئَةً.
وَخَرَّجَ حَدِيثَ صَفِيَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
بَاب السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ
[١٤٨١]- (٢٢٥٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، وَ (٢٢٤٠) صَدَقَةُ, نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ, نَا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ, عَنْ أبِي الْمِنْهَالِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ, قَالَ أَبُونُعَيْمٍ: فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ, قَالَ صَدَقَةُ: فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَليُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».
стр. 1083
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَالأَسْوَدُ وَالْحَسَنُ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا بَأْسَ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، مَا لَمْ يَكُن ذَلِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.
بَاب السَّلَم إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ
[١٤٨٢]- (٢٢٥٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُجَالِدٍ.
و (٢٢٤٢) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نَا شُعْبَةُ, قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ الله بْنُ أبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ فَبَعَثُونِي.
قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، فَسَأَلْتُهُمَا عَنْ السَّلَفِ، فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ فَنُسْلِفُهُمْ, قَالَ شُعْبَةُ: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ.
زَادَ الشَّيْبَانِيُّ: إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب السَّلَمِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٢٢٥٤).
بَاب السَّلَمِ فِي النَّخْلِ
[١٤٨٣]- (٢٢٤٧) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ عَمْروِ بنِ مُرَّة, عَنْ أبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ, عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
стр. 1084
(٢٢٤٩) زَادَ ابْنُ بَشَّارٍ, (عن غُنْدَرٌ) , عن شُعْبَةُ: قَالَ: وَحَتَّى يُوزَنَ، قُلْتُ: مَا يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحْرَزَ.
قَالَ الأَصِيلِيُّ: يُحْرَزُ لأَبِي زَيْدٍ (١).
وَخَرَّجَهُ في: بَاب السَّلَم إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ (٢٢٤٦).
بَاب الْكَفِيلِ فِي السَّلَمِ
[١٤٨٤]- (٢٩١٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الأَعْمَشِ.
(٢٢٥١) خ وَنَا مُحَمَّدٌ, نَا يَعْلَى, نَا الأَعْمَشُ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ الأَسْوَدِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ، بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ.
زَادَ سُفْيَانُ: قَالَتْ: فَتُوُفِّيَ النَّبيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ (٢) صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب من رهن درعه (٢٥٠٩) , وباب مرض النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٦٧) , وباب الاستقراض (٢٣٨٦) , وفي باب الرهن في السلم (٢٠٩٣)، وفي باب الرهن في الحضر (؟)، وباب الرهن عند اليهود (٢٥٠٩)، وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمِيصِ فِي الْحَرْبِ (٢٩٢٦). стр. 1085
٢٩ - كِتَابُ الشُّفْعَةِ
[١٤٨٥]- (٢٢١٣) خ نَا مَحْمُودٌ, نَا عَبْدُالرَّزَّاقِ, أنَا مَعْمَرٌ.
و (٢٢٥٧) أَخْبَرَنا مُسَدَّدٌ, نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَضَى النَّبيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.
تَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ، ورَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فِي كُلِّ مَالٍ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بَيْعِ الشريك من شريكه (٢٢١٣) , وفِي بَابِ بَيْعِ الأَرْضِ وَالدُّورِ وَالْعُرُوضِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ (٢٢١٤) , وفي الشِّرْكَةِ باب الشِّرْكَةِ في الأَرَضِين وَغَيْرِها (٢٤٩٥) , وفِي بَابِ إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ (٢٤٩٦) , وفِي كِتَابِ الإكراه باب الاحتيال فِي الْهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ (٦٩٧٦).
بَاب عَرْضِ الشُّفْعَةِ عَلَى صَاحِبِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ
وَقَالَ الْحَكَمُ: إِذَا أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهْوَ شَاهِدٌ لَا يُغَيِّرُهَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ.
[١٤٨٦]- (٦٩٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ، و (٦٩٧٧) عَلِيٌّ, و (٦٩٨١) (مُسَدَّدٌ, عَنْ) (١) يَحْيَى, و (٦٩٨٠) أَبُونُعَيْم, عَن سُفْيَانُ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ. стр. 1086
خ، و (٢٢٥٨) نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ، إِذْ جَاءَ أَبُورَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ عليٌّ: فَقَالَ أَبُورَافِعٍ لِلْمِسْوَرِ: أَلَا تَأْمُرُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتَيَّ الَّذَيْنِ فِي دَارِه.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ: يَا سَعْدُ، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله مَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَالله لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةً أَوْ مُقَطَّعَةً، قَالَ أَبُورَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهِمَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ.
زَادَ عليٌّ: نَقْدًا فَمَنَعْتُهُ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ»، مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ (١).
وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: أَرْبَع مِائَةِ مِثْقَالَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الاحتيال فِي الْهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ (٦٩٧٧، ٦٩٧٢).
وقَالَ فِيهِ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ الشُّفْعَةَ فَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ، فَيَهَبَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الدَّارَ وَيَحُدُّهَا وَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ، وَيُعَوِّضُهُ الْمُشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَا يَكُونُ لِلشَّفِيعِ فِيهِ شُفْعَةٌ.
قَالَ: وإِنْ اشْتَرَى دَارًا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَشْتَرِيَ الدَّارَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعَ مِائَةِ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ стр. 1087
وَيَنْقُدَهُ دِينَارًا بِمَا بَقِيَ مِنْ الْعِشْرِينَ الأَلْفَ، فَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ أَخَذَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَإِلَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الدَّارِ، فَإِنْ اسْتُحِقَّتْ الدَّارُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ، وَهُوَ تِسْعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَدِينَارٌ، لِأَنَّ الْبَيْعَ حِينَ اسْتُحِقَّ انْتَقَضَ الصَّرْفُ فِي الدِّينَارِ، فَإِنْ وَجَدَ بِهَذِهِ الدَّارِ عَيْبًا وَلَمْ تُسْتَحَقَّ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَجَازَ الْخِدَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ, وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ».
стр. 1088
٣٠ - كِتَاب الْإِجَارَات
بَاب رَعْيِ الْغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ
[١٤٨٧]- (٢٢٦٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ, نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى, عَنْ جَدِّهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا إِلَا رَعَى الْغَنَمَ» , فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ» (١).
بَاب مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الأَجَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ له الْعَمَلَ
لِقَوْلِهِ ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.
فُلانٌ يَأْجُرُ فُلَانًا يُعْطِيهِ أُجْرَةً، وَمِنْهُ فِي التَّعْزِيَةِ أَجَرَكَ الله.
لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.
بَاب الْإِجَارَةِ مِنْ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ
[١٤٨٨]- (٢٢٧١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدٍ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ стр. 1089
وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُم وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ فَقَالَ: أَكْمِلوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنْ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالَوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ: أَكْمِلوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ فإنَّمَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَأَبَوا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ فَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ».
بَاب مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
خ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ لَا يَشْتَرِطُ الْمُعَلِّمُ إِلَا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا فَيَقْبَلهُ، وَقَالَ الْحَكَمُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ الْمُعَلِّمِ، وَأَعْطَى الْحَسَنُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ, وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ الْقَسَّامِ بَأْسًا، وَقَالَ: كَانَ يُقَالَ السُّحْتُ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَكَانُوا يُعْطَوْنَ عَلَى الْخَرْصِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.
بَاب عَسْبِ الْفَحْلِ
[١٤٨٩]- (٢٢٨٤) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا عَبْدُ الْوَارِثِ, وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ.
стр. 1090
٣١ - كِتَاب الْحَوَالَةِ
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمَ أَحَالَ عَلَيْهِ مَلِيًّا جَازَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ، فَيَأْخُذُ هَذَا عَيْنًا وَهَذَا دَيْنًا، فَإِنْ تَوِيَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ.
[١٤٩٠]- (٢٢٨٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ».
وَخَرَّجَهُ في: باب مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ مختصرا (٢٤٠٠).
بَاب إِنْ أَحَالَ دَيْنَ الْمَيِّتِ عَلَى رَجُلٍ جَازَ
[١٤٩١]- (٢٢٩٨) خ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عن النَّبِيِّ ﷺ .
[١٤٩٢]- و (٢٢٨٩) نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالَوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» , فقَالَوا: لَا, قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» , قَالَوا: لَا, فَصَلَّى عَلَيْهِ.
ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله صَلِّ عَلَيْهَا, قَالَ: «عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» , قِيلَ: نَعَمْ, قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» , قَالَوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَصَلَّى عَلَيْهَا, ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالَوا: صَلِّ عَلَيْهَا, قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» , قَالَوا: لَا, قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» ,
следующие страницы →