Полный текст (1 848 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
وَسَلَّمَ فَرُجِمَا, زَادَ ابْنُ دِينَارٍ: عِنْدَ الْبَلَاطِ, قَالَ مُوسَى: قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ, قَالَ مَالِكٌ فيه: قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ (١) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَة.
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (٣٦٣٥)، وفي باب الرّجمِ في البَلاطِ (٦٨١٩)، وفِي بَابِ ما يجوز مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ (٧٥٤٣) , وفِي بَابِ الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد (١٣٢٩) , وفِي بَابِ قوله ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٤٥٥٦) , وفي باب ما ذكر النبي ﷺ وحضَّ عَليهِ وَمَا كَانَ بِالمدِينَةِ مِنْ مَعَالِم النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مِنْبَرِهِ وَمُصَلَاّهُ الباب (٧٣٣٢).
[١٣١٥]- (٦٨٥٧) خ نَا (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا) سُلَيْمَانُ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» , قَالَوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله, وَالسِّحْرُ, وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَا بِالْحَقِّ, وَأَكْلُ الرِّبَا, وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ, وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ, وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ».
وَخَرَّجَهُ في: الطِّبِّ فِي بَابِ الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ بِهِ مُختصرًا (٥٧٦٤) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ إلى ﴿سَعِيرًا﴾ (٢٧٦٦) (٢). стр. 982
بَاب قَذْفِ الْعَبِيدِ
[١٣١٦]- (٦٨٥٨) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ, عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ».
بَاب نَفْيِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْمُخَنَّثِينَ
[١٣١٧]- (٥٨٨٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ عِكْرِمَةَ.
خ, و (٥٨٨٦) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ, نَا هِشَامٌ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (قَالَ): لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ.
وقَالَ قَتَادَةُ: الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ.
زَادَ يَحْيَى: وقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» , قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانَة (١)، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ (٥٨٨٥)، وفِي بَابِ إِخْرَاجِهم (٥٨٨٦). стр. 983
بَاب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ
[١٣١٨]- (٦٨٠٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ, وحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ, نَا أَبُوحَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ».
(٦٤٧٤) وقَالَ الْمُقَدّمِيُّ: «مَنْ تَضَمَّنَ لِي» الْحَدِيث، «أَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ».
стр. 984
٢٥ - كِتَابُ الدِّيَاتِ
وقَوْلِ الله ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الآية.
[١٣١٩]- (٦٨٦١) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله, أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلتُ: إِنَّ ذَا لَعَظِيمٌ, قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ».
(٤٤٧٧) زَادَ عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, عَنْ جَرِيرٍ: «تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»، فَأَنْزَلَ الله تَصْدِيقَهَا:
﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾.
وَخَرَّجَهُ في: باب إثْم الزُّنَاةِ وَقولِ الله ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ وقوله ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٦٨١١) , وفِي بَابِ رَحْمةِ الوَلَدِ وَتقْبيلِهِ (؟) , وفِي بَابِ ذِكْرِ اللهِ بِالأمْرِ وَذِكْرُ العِبادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرّعِ (٧٥٢٠) , وباب قوله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٧٥٣٢) , وفِي بَابِ قوله ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٤٤٧٧) (٧٥٢٠)، وفي التفسير في البقرة, فِي بَابِ قوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية (٤٧٦١).
стр. 985
[١٣٢٠]- (٦٨٦٢) خ وَنَا عَلِيٌّ, قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».
[١٣٢١]- (٦٨٦٣) خ وَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ, نَا إِسْحَاقُ، سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ (١) سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ.
[١٣٢٢]- (٦٨٦٤) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب القَصَاصِ يَوْم القِيَامَةِ (٦٥٣٣).
[١٣٢٣]- (٦٨٦٥) خ نا عَبْدَانُ, أخبرنا عَبْدُ الله بنِ المُبارَكِ, أخبرنا يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيٍّ, حَدَّثَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ, حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ, حَدَّثَهُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله, إِنِّي لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا, فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا, ثُمَّ لَاذَ (٢) بِشَجَرَةٍ, وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ, آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقْتُلْهُ» , قَالَ: يَا رَسُولَ الله, فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا, آقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ, فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ». стр. 986
[١٣٢٤]- (٦٨٦٦) قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ, عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: «إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ شَهدَ بَدْرًا (٤٠١٩).
بَاب
قَوْلِه ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَا بِحَقٍّ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا.
[١٣٢٥]- (٧٣٢١) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا الأَعْمَشُ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلًا».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِثْمِ مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ أَوْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً, لِقَوْلِ الله ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الْآيَةَ (٧٣٢١)، وفِي بَابِ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٣٥).
[١٣٢٦]- (٦٨٧٢) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ, أخبرنا هُشَيْمٌ, أنا حُصَيْنٌ, أنا أَبُوظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ, فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ, قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ, قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا الله, قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ, قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: فَقَالَ لِي: «يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله»، قَالَ: قُلْتُ:
стр. 987
يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا, قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله»، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ (٤٢٦٩).
بَاب سُؤَالِ الْقَاتِلِ حَتَّى يُقِرَّ
[١٣٢٧]- (٦٨٨٤) خ نَا إِسْحَاقُ, نَا حَبَّانُ, نَا هَمَّامٌ, نَا قَتَادَةُ, نَا أَنَسٌ.
(٥٢٩٥) خ: وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ شُعْبَةَ.
خ (٦٨٧٧) نَا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بنِ مالكٍ, عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ بِالْمَدِينَةِ, فَرَمَاهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَرَضَخَ رَأْسَهَا, فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا النبيَّ ﷺ وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَقَدْ أُصْمِتَتْ, فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ قَتَلَكِ فُلَانٌ؟» , لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ (١) أَنْ لَا.
وقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا.
فَقَالَ: «فَفُلَانٌ» , لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا, فَأَشَارَتْ أَنْ لَا، وقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا, فَقَالَ: «فَفُلَانٌ» لِقَاتِلِهَا, فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، وقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا, فَدَعَا بِهِ رَسُولُ الله ﷺ .
زَادَ قَتَادَةُ: فَاعْتَرَفَ, قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ.
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. стр. 988
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْإِشَارَةِ بالطَّلَاقِ (٥٢٩٥) , وفِي بَابِ إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً بِالْقَتْلِ قُتِلَ بِهِ (٦٨٨٤) , وفِي بَابِ قتل الرجل بالمرأة (٦٨٨٥)، وفِي بَابِ مَا يُذْكَرُ عن الْإِشْخَاصِ والملازمة وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِي (٢٤١٣) , وفِي بَابِ إذا أومئ المريض برأسه (٢٧٤٦).
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ .
[١٣٢٨]- (٦٨٧٨) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نَا أَبِي, نَا الأَعْمَشُ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله إِلَا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ؛ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ, وَالثَّيِّبُ الزَّانِي, وَالْمَارِقُ لدِّينِهِ (١) التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ».
بَاب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ
[١٣٢٩]- (٢٤٣٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى, نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ, حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ.
ح, و (١١٢) نَا أَبُونُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ, نَا شَيْبَانُ, عَنْ يَحْيَى، وَ (٦٨٨٠) قَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ: نَا حَرْبٌ, عَنْ يَحْيَى, نَا أَبُوسَلَمَةَ, نَا أَبُوهُرَيْرَةَ: أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ стр. 989
مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ .
زَادَ شَيْبَانُ: فَرَكِبَ رَاحِلَته فَخَطَبَ.
وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
قَالَ حَرْبٌ: فَقَالَ: «إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ, وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي, وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي, أَلَا وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ, أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا ولا شَجَرُهَا (١) وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَا مُنْشِدٌ (٢) , وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ, إِمَّا أن يُودَى وَإِمَّا أن يُقَادَ».
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ أَبُوشَاهٍ, فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ الله, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ».
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِلَا الْإِذْخِرَ, فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِلَا الْإِذْخِرَ».
قَالَ مُسْلِمٌ: قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: «اكْتُبُوا لأبي شاهٍ» , قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
خ: تَابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ, وَقَالَ: إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب كتابة العلم (١١٢) , وفِي بَابِ كم تعرف لقطة مكة (٢٤٣٤). стр. 990
[١٣٣٠]- (٦٨٨١) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ, فَقَالَ الله لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْعَفْوُ أَنْ تُقْبَلَ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ, قَالَ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنْ يَطْلُبَ بِالمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ.
بَاب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
[١٣٣١]- (٦٨٨٢) خ نَا أَبُو الْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي حُسَيْنٍ, نَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى الله ثَلَاثَةٌ؛ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ, وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ, وَمُطَّلِبٌ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ».
بَاب الْعَفْوِ فِي الْخَطَإِ بَعْدَ الْمَوْتِ
[١٣٣٢]- (٦٨٨٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ, نَا أَبُومَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أبِي زَكَرِيَّاءَ الْوَاسِطِيُّ, عَنْ هِشَامٍ.
وَ (٤٠٦٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ الله أُخْرَاكُمْ, فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ.
زَادَ يَحْيَى: حَتَّى قَتَلُوا الْيَمَانِ، قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ, فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ الله أبِي أَبِي, قَالَتْ: فَوَالله مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ, فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ الله لَكُمْ.
стр. 991
قَالَ عُرْوَةُ: فَوَالله مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِالله، وزَادَ يَحْيَى: وكَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٩٠) , وفِي بَابِ ذكر حذيفة بن اليمان العَبْسِي (٣٨٢٤) , وفي غزوة أُحدٍ باب قوله ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ الآية (٤٠٦٥) , وفِي بَابِ إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا (٦٦٦٨)، وفِي بَابِ إذا مات في الزحام أو قتل (٦٨٩٠).
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ .
لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.
بَاب الْقِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْجِرَاحَاتِ
وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ, وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ تُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنْ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْجِرَاحِ, وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَصْحَابِهِ.
[١٣٣٣] [١٣٣٤]- (٥٧١٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أبِي عَائِشَةَ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, وَعَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ.
стр. 992
قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي, فقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ, فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي» , قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ, فَقَالَ: «لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ (٦٨٩٧) , وفِي بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٥٨) , وفِي بَابِ اللَّدُودِ من كتاب الطب (٥٧١٢).
بَاب دِيَةِ الأَصَابِعِ
[١٣٣٥]- (٦٨٩٥) خ نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ.
بَاب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ
وَقَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ, ثُمَّ جَاءَا بِآخَرَ وَقَالَا: أَخْطَأْنَا, فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا, وَأُخِذَا بِدِيَةِ الأَوَّلِ, وَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا.
وَأَقَادَ أَبُوبَكْرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلِيٌّ وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ، وَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ, وَأَقَادَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ، وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ.
стр. 993
[١٣٣٦]- (٦٨٩٦) خ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ الله, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً, فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ.
خ: وَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ, عَنْ أَبِيهِ, إِنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا, فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ.
بَاب الْقَسَامَةِ
خ: وَقَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ, وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ: إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً وَإِلَا فَلَا تَظْلِمْ النَّاسَ فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
[١٣٣٧]- (٦٨٩٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ, عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ, أَخْبَرَهُ سَهْلٌ، ح، و (٣١٧٣) نَا مُسَدَّدٌ, نَا بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّل, نَا يَحْيَى, عَنْ بُشَيْرِ, عَنْ سَهْلِ.
[١٣٣٨]- خ، و (٦١٤٢) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ, وَسَهْلٍ.
و (٧١٩٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, وإِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ, عَنْ سَهْلِ, أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ سَهْلٍ, وَمُحَيِّصَةَ بن مسعود خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ.
قَالَ يَحْيَى: وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا في النَّخْلِ، قَالَ مَالِكٌ: فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ الله قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ.
قَالَ بِشْرٌ عَنْ يَحْيَى: فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَمَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ.
стр. 994
قَالَ مَالِكٌ: فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَالله قَتَلْتُمُوهُ, قَالَوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَالله, ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ, وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ.
قَالَ يَحْيَى: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ, فَقَالَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» , وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتَ.
وقَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» , وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ, يُرِيدُ السِّنَّ, فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ, ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» , فَكَتَبَ رَسُولُ الله ﷺ بِهِ, فَكُتِبَ: مَا قَتَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ».
زَادَ يَحْيَى: «قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ» (١).
وزَادَ حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى: «بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» , قَالَوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ, قَالَ: «فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ»، فَقَالَوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ.
قَالَ ابنُ عُبَيْدٍ: فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ.
وَقَالَ ابنُ المُفَضَّلِ عَنْ يَحْيَى: فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ.
وَقَالَ حَمَّادٌ: فَفَدَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ قِبَلِهِ.
وَقَالَ (٢): فَوَدَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ. стр. 995
زَادَ ابْنُ عُبَيْدٍ: مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
قَالَ مَالِكٌ: حَتَّى أُدْخِلَتْ الدَّارَ، قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ في السُّؤَالِ (٦١٤٢) , وفِي بَابِ كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ (٧١٩٢) , بَاب الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ وَفَضْلِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ (٣١٧٣).
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ بَيِّنُ الْوَهْمِ، لِأَنَّهُ انْفَرَدَ فِيهِ بِثَلَاثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا:
قَوْلِهِ: مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ (١).
وَقَوْلِهِ: «تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ».
لَمْ يَقُلْهُمَا أَحَدُ غَيْرُهُ، وَخَالَفَهُ الأَئِمَّةُ الأَثْبَاتُ كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَضْبَطُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ فَكَيْفَ بِإِجْمَاعِهِمْ؟. стр. 996
وَالثَّالِثَةِ: قَوْلِهِ «فَيَحْلِفُونَ» قَالَوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ، فَوَهِمَ وَأَسْقَطَ بَعْضَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَفِظَهُ الأَئِمَّةُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «فَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُم» قَالَوا: لَمْ نَشْهَدْ، قَالَ: «فَيَحْلِفُونَ» (١). стр. 997
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
وَعَلَى وَهْمِهِ يَظُنَّ القَارِئُ لَهُ أَنَّهُ ﵇ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِم بِالْيَمِينِ, عَلَى حُكْمِ سَائِرِ الْحُقُوقَ (١)، وَقَدْ أَبَى الله ذَلِكَ في الدِّمَاءِ، وَجَعَلَ قَوْلَ صَاحِبِ الدَّمِ مُبَدأً فِي كِتَابِهِ، بِقَوْلِهِ ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ إِلى ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ فَلَّمَا أَحْيَا اللهُ تَعَالَى الْقَتِيلَ وَقَالَ: فُلَانٌ قَتَلَنِي، وَأَخَذَ الله بَنِي إِسْرَائِيلَ بِقَوْلِهِ، وَهُو صَاحِبُ الدَّمِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ بَعْدَهُ إِلى مَنْ دَرَأَ عَنْ نَفْسِهِ الدَّعْوَى بِالْإِنْكَارِ (٢)، وَلِذَلِكَ فَهِمَهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله стр. 998
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَابِ رَبِّهِ، فَبَدَأَ الْمُدَّعِينَ كَمَا ضَبَطَتْهُ الأَئِمَّةُ الأَثْبَاتُ الْمَأْمُونُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم، فَرَدَّ بِذَلِكَ رِوايةَ ابْنِ عُبَيدٍ وَلَمْ يُتَابِعهُ عَلَى وَهْمِهِ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ، إِلَا أَبُوقِلَابَةَ في حَدِيثِهِ الْمُرْسَلِ، الْغَيْرِ مُسْنَدٍ في احْتِجَاجِهِ عَلَى إِبْطَالِ الْحُكْمِ بِالْقَسَامَةِ, وَحَدِيثُهُ هَذَا خَطَأٌ مُنْقَلِبٌ عَلَيهِ مِنْ قِصَّةِ الَّذِينَ ذَكَرَ أَنَّهُمْ تَحَدَّثُوا عِنْدَ النَّبِي ﷺ ثُمَّ خَرَجُوا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، إِلى قِصَّةِ خَيْبَرَ فَرَكَّبَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى, لِقِلَّةِ حِفْظِهِ!.
وَلَقْدَ أَخْبَرَني بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ القَابِسِيّ ﵁ كَانَ يَقُولُ إِذَا قُرِئَ عَلَيهِ قَوْلُ أبِي قِلَابَةَ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِالعَزِيزِ: عَجَبًا لِعُمَرَ كَيْفَ جَازَ عَلَيهِ قَوْلُ أبِي قِلَابَةَ، وَهْوَ مِنْ بُلْهِ التَّابِعِينَ (١)، فِي إِبْطَالِ مَا ثَبَتَ مِنْ حُكْم الْقَسَامَةِ.
وَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَعَجَبٌ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا فِي كِتَابِ اللهِ وَصَحِيحًا مِنْ حُكْمِ رَسُولِ الله ﷺ وَعَمَلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَيَسْمَعُ في ذَلِكَ مِنْ أبِي قِلَابَةَ قَوْلا مُرْسلا غَيْرَ مُسْنَدٍ كَمَا في الْبَابِ بَعْدِ هَذَا.
[١٣٣٩]- (٥٦٨٥) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ, نَا ثَابِتٌ, عَنْ أَنَسٍ. стр. 999
و (١٥٠١) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ شُعْبَة (١) , عن قَتَادَةَ.
ح, و (٤١٩٢) (٥٧٢٧) نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ, نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, نَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, أَنَّ أَنَسًا حدَّثَهُم.
و (٣٠١٨) نَا مُعَلَّى وَ (٦٨٠٤) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلِ, نَا وُهَيْبٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أبِي قِلَابَةَ, عَنْ أَنَسٍ.
و (٦٨٩٩) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ, نَا الْحَجَّاجُ بْنُ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مِنْ آلِ أبِي قِلَابَةَ قَالَ: نَا أَبُوقِلَابَةَ, أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ يَوْمًا سَرِيرَهُ لِلنَّاسِ, ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا, فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ قَالَوا: نَقُولُ الْقَسَامَةُ الْقَوَلُ (٢) بِهَا حَقٌّ, وَقَدْ أَقَادَ بِهَا الْخُلَفَاءُ، فقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ, فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ, أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لَا, قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ قدْ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا, قُلْتُ: فَوَالله مَا قَتَلَ رَسُولُ الله ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلَا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ, أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ, أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ الله وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ.
فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَرَ الأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟. стр. 1000
فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ, حَدَّثَنِي أَنَسُ بن مَالكٍ, أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً.
وقَالَ مُوسَى, عَنْ وُهَيْبٌ: كَانُوا فِي الصُّفَّةِ.
قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ, فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ, فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ, فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ سَعِيدٌ: فَقَالَوا: يَا رسولَ الله, إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ.
قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: قَالَ: «أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا (١)»، قَالَوا: بَلَى, فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا, فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله ﷺ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ, فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ, فَأُدْرِكُوا, فَجِيءَ بِهِمْ, فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ, ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا.
وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْهُ, عَنْ أَنَسٍ: أُتيَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا.
زَادَ ثَابِتٌ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ: يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ, عَنْ أبِي قِلَابَةَ: وَمَا حَسَمَهُمْ ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا.
قال: فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ, قَتَلُوا النَّفْسَ, وَسَرَقُوا, وَحَارَبُوا الله وَرَسُولَهُ, وَخَوَّفُوا رَسُولَ الله، وَسَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا. стр. 1001
قَالَ قَتَادَةُ: فَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ.
خ: وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ.
وقَالَ سَلَّامُ بنُ مِسْكِينَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ: حَدَّثَنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ , فَحَدَّثَهُ بِهَذَا, فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ.
قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَالله مَا سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ.
قُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ, فَقَالَ: لَا, وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ, وَالله لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.
[١٣٤٠]- قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ , دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ, فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ, فَخَرَجُوا بَعْدَهُ, فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ, (فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ) (١) , فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «بِمَنْ تَظُنُّونَ, أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ» , قَالَوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ, فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ, فَقَالَ: «آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا» , قَالَوا: لَا, قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنْ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ»، فَقَالَوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُوَنَا أَجْمَعِينَ, ثُمَّ يَنْفِلُونَ أَجْمَعِينَ، قَالَ: «أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» , فَقَالَوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ, فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ. стр. 1002
[١٣٤١]- قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ, فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ, فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ, فَقَتَلَهُ, فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ, وَقَالَوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا, فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ, فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ, قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّامِ, فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ, فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ, فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ, فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ, فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ, قَالَوا: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَانْهَجَمَ الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا, وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ, وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ, فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ, فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ (١). стр. 1003
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
انْظُرْ جَعَلَ يَمِينَهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَا خَلَعُوهُ مَكَانَ الْقَسَامَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ أَقْسَمُوا عَلَى الْدَّمِ، فَجَعَلَ انْهِدَامَ الْغَارِ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةً عَلَى الْقَسَامَةِ فِي الدِّيَةِ، وَقَطَعَ بِذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا خَلَعُوهُ، فَقَسَمُهُمْ غَمُوسٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَهِي قِصَّةٌ غَيْرُ مَرْوِيَّةٍ, وَلَا يُعَارَضُ بِمِثْلِهَا مَا ثَبَتَ بِالأَئِمَّةِ مِنْ حُكْمِ الرَّسُولِ بِالْقَسَامَةِ وَالْخُلَفَاءِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مِنْهُ مُرْسَلَةٌ غَيْرُ مُسْنَدَةٍ.
وخرجه في بَاب أَبْوَالِ الْإِبِلِ وألبانها (٢٣٣)، وفي بَاب إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ (٣٠١٨)، وفي بَاب قِصَّةِ عُكْلٍ (١) وَعُرَيْنَةَ (٤١٩٢)، وبَاب الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الْإِبِلِ وأبوالها (٥٦٨٥) (٥٦٨٦)، وفي بَاب مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ لَا تُلَايِمُهُ (٥٧٢٧)، وفي بَاب اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ (١٥٠١)، وفي باب تفسير قوله ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية (٤٦١٠) , وفي بَاب الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ (٦٨٠٢)، وبَاب لَمْ يَحْسِمْ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا (٦٨٠٣)، وفي بَاب لَمْ يُسْقَ الْمُرْتَدُّونَ الْمُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا (٦٨٠٤) , وبابُ الْقَسَامَةِ (٦٨٩٩)، وبَاب سَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْيُنَ الْمُحَارِبِينَ (٦٨٠٥).
وفي بَاب غَزْوَةِ ذِي قَرَدَ (؟)، لاِخْتِلَافِهِمْ فِي مَنْ كَانُوا. стр. 1004
بَاب مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ
[١٣٤٢]- (٦٩٠٠) خ نَا أَبُو النُّعْمَانِ (١) , نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ حُجْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ.
[١٣٤٣]- (٦٩٠١) خ وَنَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ الله ﷺ , وَمَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ».
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ».
وخرجهما في بَاب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ (٦٢٤١) (٦٢٤٢)، وفي بَاب الِامْتِشَاطِ (٥٩٢٤).
[١٣٤٤]- (٦٩٠٢) خ وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ, نَا أَبُو الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِعَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ».
بَاب الْعَاقِلَةِ
[١٣٤٥]- (١١١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ, نَا وَكِيعٌ عنْ سُفْيانَ.
ح, و (٦٩٠٢) نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ - لَفْظُهُ - عنْ سُفْيَانَ, عَنْ مُطَرِّفٍ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ لَيْسَ فِي стр. 1005
الْقُرْآنِ؟ ومَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟ , فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ, وَبَرَأَ النَّسَمَةَ, مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ, إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ, وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ.
[١٣٤٦]- و (٣١٧٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الأَعْمَشِ, ح، وَ (١٨٧٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الْأَعْمَشِ.
و (٧٣٠٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ (بْنِ غِيَاثٍ) , أخبرني أَبِي, نَا الأَعْمَشُ, عن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قال: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ (بنُ أبي طَالِبٍ) عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ, وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ, فَقَالَ: وَالله مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلَا كِتَابُ الله .
وقَالَ أَبُوجُحَيْفَة: أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ.
قَالَ التَّيْمِيُّ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ, قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ وَلَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.
قَالَ وَكِيعٌ: الْجِرَاحَاتُ وَأَسْنَانُ الْإِبِلِ.
قَالَ حَفْصٌ: فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا, قَالَ ابن كثير: إلى ثورٍ.
قَالَ حَفْصٌ: فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أو آوى محدثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.
(وَإِذَا فِيهِ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) (١). стр. 1006
وَإِذَا فِيهَا: مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.
وقَالَ وَكِيعٌ: مَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ (٧٣٠٠) , وفِي بَابِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ (١١١) , وبَاب إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ (٣١٧٩) , وبَاب حَرَمِ الْمَدِينَةِ (١٨٧٠)، وفِي بَابِ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (٦٩١٥) , وبَاب فَكَاكِ الأَسِيرِ (٣٠٤٧) , وبَاب إِثْمِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ مَوَالِيهِ (٦٧٥٥).
بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ
[١٣٤٧]- (٦٩٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا اللَّيْثُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، ح, و (٥٧٥٩) نَا قُتَيْبَةُ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, ح, و (٦٩١٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, أخبرني يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سعيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عن أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ.
زَادَ مَالِكٌ: فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَل (١)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ».
وزَادَ الْلَّيْثُ: ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ, فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا, وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. стр. 1007
وقَالَ ابنُ وَهْبٍ: على عَاقِلَتِهَا.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لَا عَلَى الْوَلَدِ (٦٩١٠) , وفِي بَابِ الْكِهَانَةِ (٥٧٥٨ - ٥٧٦٠) , وفي الفرائِضِ باب مِيراثِ المرْأةِ والزَّوجِ مَع الوَلَدِ وَغَيْرِه (٦٧٤٠).
بَاب مَنْ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا
خ: وَيُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ: ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا.
[١٣٤٨]- (٦٩١١) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ, أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُوطَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ, قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ, فَوَالله مَا قَالَ لِي النبي ﷺ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب حسن الخلق وما يكره من البخل (٦٠٣٨).
بَاب الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ
وَقَالَ محمدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانُوا لَا يُضَمِّنُونَ مِنْ النَّفْحَةِ وَيُضَمِّنُونَ مِنْ أدار (١) الْعِنَانِ. стр. 1008
وَقَالَ حَمَّادٌ لَا تُضْمَنُ النَّفْحَةُ إِلَا أَنْ يَنْخُسَ إِنْسَانٌ الدَّابَّةَ وَقَالَ شُرَيْحٌ لَا تُضْمَنُ مَا عَاقَتْ (١) أَنْ يَضْرِبَهَا فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا، وَقَالَ حَمَّادٌ (٢): إِذَا سَاقَ الْمُكَارِي حِمَارًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَتَخِرُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا سَاقَ دَابَّةً فَأَتْعَبَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ وَإِنْ كَانَ خَلْفَهَا مُتَرَسِّلًا لَمْ يَضْمَنْ.
بَاب إِذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُصَرِّحْ
[١٣٤٩]- (٦٩٦٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أنا عَبْدُ الله, أنا شُعْبَةُ, عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ يَهُودِيٌّ.
[١٣٥٠]- و (٦٠٢٤) نَا الأُوَيْسِيُّ, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عن عَائِشَةَ.
ح, وَ (٦٤٠١) نَا قُتَيْبَةُ, و (٦٠٣٠) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ يَهُودَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ, قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالتْ: فَفَهِمْتُهَا, فَقُلْتُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمْ الله وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ.
فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ, عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ».
زَادَ الزُّهْرِيُّ: «إِنَّ الله يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ». стр. 1009
قَالَا: فقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ, أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يقولون؟، قَالَ: «أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، أَقُولُ وَعَلَيْكُمْ»، قالَ: أَيُّوبُ: «فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ».
زَادَ أَنَسٌ: فقَالَوا: يَا رَسُولَ الله أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لَا، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الرِّفْقِ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ (٦٠٢٤) , وفِي بَابِ يُسْتَجَابُ لَنَا فِي الْيَهُودِ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا (٦٤٠١) , وفِي بَابِ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا الباب (٦٠٣٠) , وفِي بَابِ كيف الرد على أهل الذمة (٦٢٥٦) (٦٢٥٨).
بَاب
[١٣٥١]- (٦٩٢٩) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نَا أَبِي, نَا الأَعْمَشُ, نَا شَقِيقٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، فَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: «اللهم اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».
стр. 1010
باب اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ وَقِتَالِهِمْ (١)
وإِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِالله وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ الله ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، وقَالَ ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
[١٣٥٢]- (٦٩١٨) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَلْقَمَةَ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رسول الله ﷺ , وَقَالَوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّهُ لَيْسَ بِذَلكَ, أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾».
وَخَرَّجَهُ في: باب مَا جَاءِ في المتَأوِّلينَ (٦٩٣٧).
[١٣٥٣]- (٦٩١٢) نَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى, نَا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ, وَالأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالْآخِرِ».
باب حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ وَاسْتِتَابَتِهمَ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِىُّ وَإِبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ.
وَقَالَ الله ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ стр. 1011
وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾، وَقَالَ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾ وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ وقَالَ ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ وقوله ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقَالَ ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ الآية.
[١٣٥٤]- (٤٣٤١) خ نَا مُوسَى بنُ إسْماعِيل, نَا أَبُوعَوَانَةَ, نَا عَبْدُ الْمَلِكِ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ.
و (٤٣٤٤) نَا مُسْلِمٌ, نَا شُعْبَةُ, نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ.
ح، (٧١٤٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدٍ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى.
و (٦٩٢٣) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ الله ﷺ يَسْتَاكُ، وَكِلَاهُمَا.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ الله, وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَهُ.
стр. 1012
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى, أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ» , قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا, وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ, فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ, فَقَالَ: «لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ»، زَادَ أَبُوأُسَامَةَ: «وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ» , زَادَ حُمَيْدٌ: «وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ إِلَى الْيَمَنِ».
ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ, زَادَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ, قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ, ثُمَّ قَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا».
زَادَ سَعِيدٌ: «وَتَطَاوَعَا».
قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ, وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ, فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أبِي مُوسَى, فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ, فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ, وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ, فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ، أَيُّمَ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ.
زَادَ حُمَيْدٌ: قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ, وأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً, قَالَ: انْزِلْ, قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ, قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ, فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ.
قَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا، وقَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: يَا عَبْدَ الله, كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ سعيدٌ: قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا،
стр. 1013
قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي مِنْ النَّوْمِ, فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ الله لِي, فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بَعْثُ أبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ (قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) (٤٣٤١ - ٤٣٤٥) , وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحِرْصِ عَلَى الْإِمَارَةِ (٧١٤٩) , وفِي بَابِ الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ (٧١٥٦) , وفِي بَابِ اسْتِئْجَارُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، الباب, وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَ العملَ (٢٢٦١) , وفِي بَابِ أَمْرِ الْوَالِي إِذَا وَجَّهَ أَمِيرَيْنِ (٧١٧٢) , وفِي بَابِ قَوْلِه «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٤).
[١٣٥٥]- (٦٩٢٢) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ, فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ الله ﷺ : «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله» وَلَقَتَلْتُهُمْ, لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب لا يعذب بعذاب الله (٣٠١٧).
بَاب قِتالِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ
ومَنْ تَرَكَ قِتَالَهم لِلتَّأَلُّفِ وَأَنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهُ, وَقَوْلِ الله جل ثناؤه ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ , وَكَانَ (عَبدُاللهِ) بْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ الله ، وَقَالَ: إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ (١) نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. стр. 1014
[١٣٥٦]- (٦٩٣٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نَا الشَّيْبَانِيُّ, نَا يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: هَلْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟.
[١٣٥٧]- (٦٩٣٠) ح نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ, نَا أَبِي, نَا الأَعْمَشُ, نَا خَيْثَمَةُ, نَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَوَالله لأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خِدْعَةٌ, وَإِنِّي سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حِدَاثُ الأَسْنَانِ, سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ, يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ».
[١٣٥٨]- و (٧٥٦٢) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ, يُحَدِّثُ عَنْ مَعْبَدِ (١) بْنِ سِيرِينَ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قومٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ».
خ: وقَالَ سَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ: وَأَهْوَى بِيَدِهِ قِبَلَ الْعِرَاقِ: «يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ».
[١٣٥٩]- وَ (٦٩٣١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ, فَسَأَلَاهُ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ, سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ». стр. 1015
[١٣٦٠]- خ و (٣١٣٨) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ, نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ, إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ, فَقَالَ: «لَقَدْ شَقِيتَ (١) إِنْ لَمْ أَعْدِلْ».
[١٣٦١]- و (٣٦١٠) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ، و (٦٩٣٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا هِشَامٌ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ.
ح و (٤٣٥١) نَا قُتَيْبَةُ, نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, عَنْ عُمَارَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي نُعْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ.
حَ، و (٧٤٣٢) نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ, نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا, سُفْيَانُ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا, فَقَسَمَهَا بَيْنَ أربعة: الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ, ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ, وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ, وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ, ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ, وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ, فَتَغَضَّبَتْ (٢) قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ, فَقَالَوا: يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا. стр. 1016
زَادَ عُمَارَةُ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ, فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً».
زَادَ سُفْيَانُ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ».
فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ, مَحْلُوقُ الرَّأْسِ.
زَادَ عُمَارَةُ: مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, اتَّقِ الله, قَالَ: «وَيْلَكَ أَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله».
وقَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ: «فَمَنْ يُطِيعُ الله إِذَا عَصَيْتُهُ, فَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي».
قَالَ عُمَارَةُ: ثُمَّ وَلَّى, فقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ الله, أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ, قَالَ: «لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي»، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مَنْ يُصَلِّي يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ, قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ».
قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ الله رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ».
قَالَ مَعْمَرٌ: وقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ إذْ جَاءَ عَبْدُ الله بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ.
وَقَالَ شُعَيْبٌ: أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله اعْدِلْ, فَقَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ, قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ
стр. 1017
أَعْدِلُ»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله, ائْذَنْ لِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ, فَقَالَ: «دَعْهُ, فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ, وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ, يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ, يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ, يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ, (ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ, ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَهُوَ قِدْحُهُ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ) (١) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ, قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ».
(٥٠٥٨) زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ: «فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ، هَلْ عَلَقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ».
قَالَ مَعْمَرٌ (٢) عَنْ الزُّهْرِيِّ: «آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ».
زَادَ عُمَارَة: فَأَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ».
زَادَ مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ: قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: «سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ والتَّسْبِيدُ».
وزَادَ سُفْيَانُ: «يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».
زَادَ عَلِيٌّ: قَالَ: «فَأَيْنَمَا ثَقِفْتُمُوهُم (٣) فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ , وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ ﵁ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ, فَأَمَرَ بِذَلِكَ стр. 1018
الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ, فَأُتِيَ بِهِ, حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي نَعَتَهُ.
زَادَ مَعْمَرٌ: قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بِعْثة عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ (٤٣٥١) , وفِي بَابِ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٧٤٣٢) , وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤٤)، وَخَرَّجَهُ في: بَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٦١٠ - ٣٦١١) وفِي بَابِ قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ (٦١٦٣) , وفِي بَابِ المؤَلَّفَةِ قُلوبُهم سُورَة بَراءَة، التفسير (٤٦٦٧).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ
«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ»
[١٣٦٢]- (٦٩٣٥) خ نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَ (١)».
وَخَرَّجَهُ في: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٦٠٨)، وفِي بَابِ مَنْ رَاءَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ (٥٠٥٧) (٥٠٥٨). стр. 1019
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٦ - كِتَاب الْإِكْرَاهِ
وَقَوْلِ الله ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ وَهِيَ تَقِيَّةٌ.
وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾.
وقَالَ] ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾.
فَعَذَرَ الله الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَرْكِ مَا أَمَرَ الله بِهِ, وَالْمُكْرَهُ لَا يَكُونُ إِلَا مُسْتَضْعَفًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللُّصُوصُ فَيُطَلِّقُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ, وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ, وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات».
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.
стр. 1020
بَاب مَنْ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ
[١٣٦٣]- (٣٨٦٢) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، ح، و (٦٩٤٢) نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا عَبَّادٌ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ, زَادَ سُفْيَانُ: قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ, وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ.
قَالَ عَبَّادٌ: وَلَوْ انْقَضَّ أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (٣٨٦٢).
[١٣٦٤]- (٦٩٤٣) خ ونَا مُسَدَّدٌ, و (٣٦١٢) ابنُ الْمُثَنَّى, نَا يَحْيَى, عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
ح و (٣٨٥٢) نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا بَيَانٌ, وَإِسْمَاعِيلُ قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ, وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً, فَقُلْتُ: أَلَا تَدْعُو الله.
زَادَ يَحْيَى: لَنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُمْشَطُ بِأمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ»، زَادَ يَحْيَى: «وَالله لَيَتِمَّنَّ»، قَالَ بَيَانٌ: «وَلَيُتِمَّنَّ الله هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَا الله وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ»، زَادَ يَحْيَى: «وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمكَّةَ (٣٨٥٢) , وبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ (٣٦١٢).
следующие страницы →