Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
قَالَ أَبُوالْغَيْثِ (١): «بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ».
وقَالَ الْخُدْرِيُّ: «مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ, فَعِنْدَ ذلك يَشِيبُ الصَّغِيرُ ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾».
قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟.
قَالَ أَبُوالْغَيْثِ: فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟.
قَالَ الْخُدْرِيُّ: قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا».
ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَكَبَّرْنَا.
قَالَ جَرِيرٌ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَحَمِدْنَا الله وَكَبَّرْنَا.
وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ»، قَالَ شُعْبَةُ: «فِي أَهْلِ الشِّرْكِ».
«إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «أَوْ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٤٢) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ بسبب ذكر ياجوج وماجوج (٣٣٤٨) , وفِي بَابِ قوله ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (٦٥٣٠)، وفي الصفات باب قوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ الآية (٧٤٨٣) , وفي تفسير стр. 1437
قوله ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ الآية سورة الحج (٤٧٤١) , وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (؟).
بَاب
قَوْلِ الله ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ الْوُصُلَاتُ فِي الدُّنْيَا.
[٢١١٩] (٦٥٣١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ, نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, نا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».
[٢١٢٠] (٦٥٣٢) ونا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُلَيْمَانُ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ».
وخرج الأول في سورةِ وَيلٌ لِلمُطَفِّفِينَ (٤٩٣٨).
بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَهِيَ الْحَاقَّةُ لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ، وَحَوَاقَّ الْأُمُورِ الْحَقَّةُ، وَالْحَاقَّةُ وَاحِدٌ، وَالْقَارِعَةُ وَالْغَاشِيَةُ وَالصَّاخَّةُ وَالتَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ
تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَفِي الْبَابِ:
стр. 1438
[٢١٢١] (٣٣٣٤) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ, نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ يَرْفَعُهُ: «إِنَّ الله ﵎ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ (مَا) فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فيقول: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٣٤) , وبَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ:
(٦٥٥٧) قَالَ: نا ابْنُ بَشَّارٍ نا غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ، وقَالَ: «إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي».
بَاب يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ
[٢١٢٢] (٦٥٤٢) خ نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ عَنْ ابْنِ عُمَر. (١)
[٢١٢٣] (٦٥٥٤) خ ونا قُتَيْبَةُ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ» لَا يَدْرِي أَبُوحَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ «مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ, وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ (٦٥٥٤) , وفِي بَاب (٢) (٣٢٤٧).
[٢١٢٤] (٣٢٤٥) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, نا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. стр. 1439
خ, و (٣٢٤٥) نا ابْنُ الْمُنْذِرِ, نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ, نا أَبِي, عَنْ هِلَالٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
و (٣٢٤٦) نا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ.
و (٣٣٢٧) نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نا جَرِيرٌ, عَنْ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ, عَنْ أبِي زُرْعَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ».
وقَالَ هَمَّامٌ: «آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ, وأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ, وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ».
زَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «الْأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ».
«وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ»
وقَالَ الأَعْرَجُ: «قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ».
زَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «وَأَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ».
قَالَ الأَعْرَجُ: «كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا».
قَالَ هِلَالٌ: «مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ».
قَالَ الأَعْرَجُ (١): «مِنْ الْحُسْنِ يُسَبِّحُونَ الله بُكْرَةً وَعَشِيًّا»
زَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ». стр. 1440
وَخَرَّجَهُ في: بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ (٣٢٤٥) (٣٢٤٦) (٣٢٥٤) , وفِي خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٢٧).
(٣٢٤٦) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ أُرَاهُ تَغْرُبَ.
بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ
[٢١٢٥] (٦٥٤٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحٍ, نا نَافِعٌ.
و (٦٥٤٨) نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ, نا عَبْدُ الله, أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ حدثه عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ»، زَادَ نَافِعٌ عَنْهُ: «خُلُودٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ في تفسير سُورةِ مَرْيَم (٤٧٣٠) (١).
[٢١٢٦] (٧٥١٨) خ ونَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ الله يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ стр. 1441
ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب صفة الجنة والنار (٦٥٤٩).
[٢١٢٧] (٦٥٥٢) خ نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ, نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى, أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ».
[٢١٢٨] (٦٥٥١) قَالَ أَبُوحَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا» (١).
[٢١٢٩] (٤٨٨١) خ نَا عَلِيٌّ, نا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي, الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٢١٣٠] خ و (٦٥٥٢) نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ, نا وُهَيْبٌ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».
[٢١٣١] (٦٥٥٣) قَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَعِيدٍ الخدري, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا».
زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾».
وَخَرَّجَهُ في: بدء الخلق في هذا التبويب صفة الجنة (٣٢٥٠ ٣٢٥٣)، وفي تفسير قوله ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ سورة الواقعة (٤٨٨١). стр. 1442
[٢١٣٢] (٣٢٥٦) خ وَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ ليَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنْ الْمَشْرِقِ أَوْ الْغَرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ» قَالَوا: يَا رَسُولَ الله تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِالله وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ».
[٢١٣٣] (٦٥٦٢) خ ونَا عَبْدُ الله, نا إِسْرَائِيلُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ بالْقُمْقُمِ».
[٢١٣٤] (٦٥٦٣) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ خَيْثَمَةَ, عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ».
[٢١٣٥] (٦٥٦٩) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ (١) الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً». стр. 1443
[٢١٣٦] (٥١٩٦) (٦٥٤٧) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا إِسْمَاعِيلُ, نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ, عَنْ أبِي عُثْمَانَ, عَنْ أُسَامَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ أُدْخِلَهَا النِّسَاءُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كفران العشير (٥١٩٦).
بَاب الْحَوْضِ
[٢١٣٧] (٦٥٨١) خ نَا هُدْبَةُ, نا هَمَّامٌ, حَدَّثَنَا قَتَادَةُ, نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ» شَكَّ هُدْبَةُ.
[٢١٣٨] (٦٥٧٨) خ ونا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ, نا هُشَيْمٌ, أَخْبَرَنَا أَبُوبِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ الله إِيَّاهُ.
قَالَ أَبُوبِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بنِ جبيرٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ الله إِيَّاهُ.
وخرجهما في تفسير سورة ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٤٩٦٦) (٤٩٦٤).
[٢١٣٩] (٦٥٨٨) خ ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ, نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله, عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي».
стр. 1444
[٢١٤٠] (٦٥٩١) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ, سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ: «كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ».
[٢١٤١] (٦٥٩٢) وَزَادَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ, السَّنَدّ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: والْأَوَانِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: «تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ».
стр. 1445
٦٢ - كِتَاب بَدْءِ الْخَلْقِ
بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِه
﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
وقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَالْحَسَنُ: كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ, وهَيْنٌ وَهَيِّنٌ مِثْلُ لَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ، وَضَيْقٍ وَضَيِّقٍ.
﴿أَفَعَيِينَا﴾ أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا، ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ خَلْقَكُمْ، الْلُّغُوبُ: النَّصَبُ, ﴿أَطْوَارًا﴾ طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، عَدَا طَوْرَهُ أَيْ قَدْرَهُ.
[٢١٤٢] (٧٤١٨) خ نَا عَبْدَانُ, نا أَبُوحَمْزَةَ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ .
خ, و (٣١٩١) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ, نا أَبِي, عن الْأَعْمَشِ وزَادَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ.
قَالَ أَبُوحمزة: إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» , فقَالَوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ»، قَالَوا: قَبِلْنَا، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ مَا كَانَ، قَالَ: «كَانَ الله وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ».
ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ الله لَوَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ.
стр. 1446
وَخَرَّجَهُ في: باب وَفدِ بَني تَمِيم (٤٣٦٥) , وباب قُدوم الأَشْعَرِيِّينَ (٤٣٨٦) , وباب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤١٨).
[٢١٤٣] (٣١٩٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَاه عِيسَى عَنْ رَقَبَةَ (١) عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ أوْ نَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.
بَاب مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ
وَقَوْلِه ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ السَّمَاءُ، ﴿سَمْكَهَا﴾ بِنَاءَهَا، و ﴿الْحُبُكِ﴾ اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا، ﴿وَأَذِنَتْ﴾ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ، ﴿وَأَلْقَتْ﴾ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنْ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ، ﴿طَحَاهَا﴾ أي دَحَاهَا، ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ وَجْهُ الْأَرْضِ كَانَ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. стр. 1447
بَاب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَشِيمًا﴾ مُتَغَيِّرًا، وَالْأَبُّ مَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ, وَالْأَنَامُ الْخَلْقُ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَلْفَافًا مُلْتَفَّةً، وَالْغُلْبُ الْمُلْتَفَّةُ، فِرَاشًا مِهَادًا، كَقَوْلِهِ ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ , ﴿نَكِدًا﴾ قَلِيلًا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ؛ جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ منها غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا.
حُسْبَانٌ جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ.
﴿ضُحَاهَا﴾ ضَحْوُهَا (١)، ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ، ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ، ﴿نَسْلَخُ﴾ (٢) يخْرُجُ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَيَجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، ﴿وَاهِيَةٌ﴾ وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا، ﴿أَرْجَائِهَا﴾ مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهُمْ (٣) عَلَى حَافَتَيْه كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ، أَغْطَشَ وَجَنَّ: أَظْلَمَ. стр. 1448
قَالَ الْحَسَنُ: كُوِّرَتْ تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا، يقَالَ ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ، ﴿اتَّسَقَ﴾ اسْتَوَى، ﴿بُرُوجًا﴾ مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، ﴿الْحَرُورُ﴾ بِالنَّهَارِ بالشَّمْسِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرُؤْبَةُ: الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ, يُقَالَ: يُولِجُ يُكَوِّرُ، ﴿وَلِيجَةً﴾ كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ.
[٢١٤٤] (٣١٩٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا سُفْيَانُ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رسول اللهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟» قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، فيُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا, فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾».
(٤٨٠٣) زَادَ الْحُمَيْدِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، الحديثَ قَالَ: «مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ».
وخرجهما في التفسير (٤٨٠٢) (٤٨٠٣) , وفِي بَابِ ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ في الأسماء والصفات (٧٤٢٤) (٧٤٣٣).
стр. 1449
[٢١٤٥] (٣٢٠٠) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ, نا عَبْدُ الله الدَّانَاجُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١).
بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾
﴿قَاصِفًا﴾ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ، ﴿لَوَاقِحَ﴾ مَلَاقِحَ مُلْقِحَةً، إِعْصَارٌ: رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ، ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ، (نُشُرًا) مُتَفَرِّقَةً.
بَاب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ
[٢١٤٦] (٣٢٣١) (٧٣٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ, عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، حَدَّثَتْ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عليك مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ стр. 1450
فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ذَلِكَ لك فمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ».
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أنا أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».
وَخَرَّجَهُ في: كتاب الأسماء باب قوله ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٧٣٨٩).
بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
وقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ مِنْ الْبَوْلِ والْحَيْضِ وَالْبُزَاقِ، ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا﴾ أُتِينَا ﴿مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعمِ، ﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا، ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ، الْأَرَائِكُ: السُّرُرُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ حَدِيدَةُ الْجِرْيَةِ، ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ بَطْنٍ، ﴿يُنْزَفُونَ﴾ لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿دِهَاقًا﴾ مُمْتَلِئًا، كَوَاعِبَ: نَوَاهِدَ، الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ، التَّسْنِيمُ: أعلى شَرَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ، ﴿خِتَامُهُ﴾ طِينُهُ مِسْكٌ، ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَيَّاضَتَانِ، مَوْضُونَةٌ مَنْسُوجَةٌ مِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ, وَالْكُوبُ مَا لَا أُذْنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى، ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، والْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ.
стр. 1451
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَوْحٌ جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ، وَالْمَنْضُودُ الْمَوْزُ، وَالْمَخْضُودُ الْمُوقَرُ جَملًا (١) يُقَالَ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ، وَالْعُرُبُ الْمُتَحَبِّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، يُقَالَ مَسْكُوبٌ جَارٍ، ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلًا، ﴿تَأْثِيمًا﴾ كَذِبًا، أَفْنَانٌ أَغْصَانٌ، ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ، ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ سَوْدَاوَانِ مِنْ الرِّيِّ.
[٢١٤٧] (٣٢٤٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كان من أَهْلِ الْجَنَّةِ, وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ».
[٢١٤٨] (٣٢٤٣) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, نا هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يُحَدِّثُ, عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمْ الْآخَرُونَ».
خ: وقَالَ أَبُوعَبْدِ الصَّمَدِ - يَعْنِي العَمِّيَّ - وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أبِي عِمْرَانَ: «سِتُّونَ مِيلًا».
[٢١٤٩] (٣٢٤٤) خ ونَا الْحُمَيْدِيُّ, نا سُفْيَانُ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَالَ الله ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ, وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ, وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ». стр. 1452
(٤٧٩٠) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ الْأَعْمَشِ, نا أَبُوصَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وزَادَ: فقَالَ: «ذُخْرًا مِنْ (١)
بَلْهَ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ».
ثُمَّ قَرَأَ: «(﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ﴾» الآية.
خ: واقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِاللَّعِبِ (٧٤٩٨) , وفي تفسير سورة السجدة, قوله ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (٤٧٧٩) (٤٧٨٠) وَخَرَّجَهُ في: باب قوله (٢).
بَاب صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
غَسَّاقًا: يُقَالَ غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَتَغْسِقُ الْجُرْحُ، كَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسِّيقَ وَاحِدٌ (٣)، غِسْلِينُ: كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينُ فِعْلِينُ مِنْ الْغَسْلِ مِنْ الْخَرَاجِ (٤) وَالدَّبَرِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: حَصَبُ حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ وَقَالَ غَيْرهُ (حَاصِبًا): الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ ما تَرْمَي بِهِ جَهَنَّمَ، هُمْ حَصَبُهَا، وَيُقَالَ: حَصَبَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنْ الحَصْبَاءِ الْحِجَارَةِ, وصَدِيدٌ قَيْحٌ وَدَمٌ، (خَبَتْ) طَفِئَتْ، (تُورُونَ) تَسْتَخْرِجُونَ стр. 1453
أَوْرَيْتُ أَوْقَدْتُ، (لِلْمُقْوِينَ) لِلْمُسَافِرِينَ وَالْقِيُّ الْقَفْرُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صِرَاطُ الْجَحِيمِ سَوَاءُ الْجَحِيمِ وَوَسَطُ الْجَحِيمِ، (لَشَوْبًا) يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُشَاطُ بِالْحَمِيمِ.
﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ، ﴿وِرْدًا﴾ عِطَاشًا، ﴿غَيًّا﴾ خُسْرَانًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ تُوقَدُ بِهِمْ النَّارُ، ﴿وَنُحَاسٌ﴾ الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، يُقَالَ: ﴿ذُوقُوا﴾ بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ، مَارِجٌ خَالِصٌ مِنْ النَّارِ، مَرَجَ الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ﴿مَرِيجٍ﴾ مُلْتَبِسٍ، مَرِجَ أَمْرُ النَّاسِ اخْتَلَطَ، ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ أرسلتها أي تَرَكْتَهَا.
[٢١٥٠] (٣٢٦٥) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ» , قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: «فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا».
[٢١٥١] (٤٨١٩) خ نَا حجاج بن منهال و (٣٢٦٦) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, سَمِعَ عَطَاءً يُخْبِرُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾».
وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الزخرف بمثله (٤٨١٩).
بَاب صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ يُرْمَوْنَ، ﴿دُحُورًا﴾ مَطْرُودِينَ، ﴿وَاصِبٌ﴾ دَائِمٌ.
стр. 1454
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا, قَالَ: ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا, بَتَّكَهُ قَطَّعَهُ.
﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، ﴿بِخَيْلِكَ﴾ الْفُرْسَانُ، وَالرَّجْلُ الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ، ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَأْصِلَنَّ، ﴿قَرِينٌ﴾ شَيْطَانٌ.
[٢١٥٢] (٧٢٩٦) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ, نا شَبَابَةُ (نا وَرْقَاءُ) (١) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَنْ يزال النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ هَذَا الله خَلَقَ كُلِّ شَيْءٍ فَمَنْ».
[٢١٥٣] (٣٢٧٦) ونَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ, قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ، فَإِذَا أتاه فَلْيَسْتَعِذْ بِالله وَلْيَنْتَهِ (٢)».
وخرج الأول فِي بَابِ تَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِي وكراهية كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَقَوْلُهُ ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية (٧٢٩٦).
[٢١٥٤] (٣٢٨٣) خ ونَا آدَمُ, نا شُعْبَةُ, نا مَنْصُورٌ, عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ, عَنْ كُرَيْبٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: اللهم جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ». стр. 1455
بَاب ذِكْرِ الْجِنِّ وَثَوَابِهِمْ وَعِقَابِهِمْ
لِقَوْلِهِ ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿بَخْسًا﴾ نَقْصًا، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ الله وَأُمَّهَاتُهُنَّ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ, وقَالَ الله ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ، ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ عِنْدَ الْحِسَابِ.
بَاب
قَوْلِهِ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿مَصْرِفًا﴾ مَعْدِلًا، ﴿صَرَفْنَا﴾ وَجَّهْنَا.
بَاب
قَوْلِه ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا، يُقَالَ الجُنَّانُ أَجْنَاسٌ الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ يُقَالَ ﴿صَافَّاتٍ﴾ بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ، (يَقْبِضْنَ) يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ.
[٢١٥٥] (٣٢٩٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ
стр. 1456
عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ».
[٢١٥٦] (٣٢٩٨) قَالَ عَبْدُ الله: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَادَانِي أَبُولُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهُنَّ الْعَوَامِرُ.
وَقَالَ صَالِحٌ وَابْنُ أبِي حَفْصَةَ وَابْنُ مُجَمِّعٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: رَآنِي أَبُولُبَابَةَ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ.
[٢١٥٧] (٣٣٠٣) (١) خ ونَا قُتَيْبَةُ, نا اللَّيْثُ, عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِالله مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّها رَأَت شَيْطَانًا».
[٢١٥٨] (٣٣٠٥) خ ونَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا وُهَيْبٌ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ стр. 1457
لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَارَ، إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ».
فَحَدَّثْتُ كَعْبًا فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وقَالَ لِي مِرَارًا, فَقُلْتُ: أَقْرَأُ التَّوْرَاةَ!؟.
[٢١٥٩] (٣٣٢٣) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ.
стр. 1458
٦٣ - كِتَاب الْأَنْبِيَاءِ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ
باب
قوله ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِحَمْدِكَ﴾ أَيْ نُعَظِّمُكَ، ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ فَاسْتَزَلَّهُمَا.
خُرِّجَ مَا فِيهِ.
بَاب الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ
[٢١٦٠] خ قَالَ: قَالَ الْلَّيْثُ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ عَمْرَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ».
[٢١٦١] (٣٣٩٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْتَنِزْ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ».
وَخَرَّجَهُ في: قصة موسى مع أخيه هارون وقوله ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ الآية (٣٣٩٩).
بَاب
قَوْلِه تعالى ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مَا ظَهَرَ لَنَا، ﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ الْمَاءُ.
стр. 1459
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الْأَرْضِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْجُودِيُّ جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ ذات جبال.
قَدْ خَرَّجَ التَّفْسِيرَ.
باب
قوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾
طَريقًا ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ وَهِيَ الْقِطَعُ، ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ يُقَالَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَبَلَيْنِ, وَالسُّدَّيْنِ الْجَبَلَيْنِ، (خَرْجًا) أَجْرًا، ﴿قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ﴾ أصب ﴿عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ رَصَاصًا، وَيُقَالَ الْحَدِيدُ وَيُقَالَ الصُّفْرُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ، ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ اسْتَفْعَلَ مِنْ طَعْتُ لَهُ, فَلِذَلِكَ فُتِحَ، أَسْطَاعَ يَسْتطِيعُ (١) , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْتَطِيعُ، ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ أَلْزَقَهُ بِالْأَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ لَا سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنْ الْأَرْضِ مِثْلُهُ حَتَّى صَلُبَ وَتَلَبَّدَ ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: حَدَبٌ أَكَمَةٌ.
قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: «رَأَيْتَهُ». стр. 1460
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾
وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾، وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ قَالَ أَبُومَيْسَرَةَ: الرَّحِيمُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.
[٢١٦٢] (٣٣٥١) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو, أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ, عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ، وَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: «أَما هُمْ فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ».
[٢١٦٣] (٣٣٥٩) خ ونَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ مُوسَى (١) أَوْ ابْنُ سَلَامٍ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَقَالَ: «كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (٣٣٠٧).
[٢١٦٤] (٣٣٦٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا أَبُوعَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ, عَنْ كَثِيرٍ.
و (٣٣٦٤) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أبِي وَدَاعَةَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ, عَنْ стр. 1461
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بنُ نَافِعٍ عَنْ كَثِيرٍ فِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ مَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنْ الشَّنَّةِ فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ.
(٣٣٦٣) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وقَالَ الْأَنْصَارِيُّ, نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَمَّا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فَحَدَّثَنِي، السَّنَدَ، [قَالَ: أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ ﵈ وَهِيَ تُرْضِعُهُ مَعَهَا شَنَّةٌ لَمْ يَرْفَعْهُ ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ] (١).
قَالَ: حَتَّى وَضَعَهُمَا (٢) عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ.
زَادَ إِبْراهِيمُ عَنْ كَثيرٍ: حَتَّى بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَالَ: إِلَى الله قَالَتْ: رَضِيتُ بِالله.
وَقَالَ ابنُ جُرَيجٍ فِيهِ (٣): فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، стр. 1462
فَقَالَتْ لَهُ: أَالله الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: إِذَنْ لَا (يُضَيِّعُنَا) (١) ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الدعوات فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: رَبِّ ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿يَشْكُرُونَ﴾.
وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى، أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ، فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتْ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا فَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيهِ عَنْ كَثِيرٍ: ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، تَعْنِي الصَّبِيَّ، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ كَأَنَّهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيجٍ فِيهِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَلذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَيْنَهُمَا».
فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا فَقَالَتْ: صَهٍ، تُرِيدُ نَفْسَهَا، ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضًا فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ أَوْ قَالَ: بِجَنَاحِهِ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنْ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا وَهِيَ تَفُورُ بِقَدَرِ مَا تَغْرِفُ. стр. 1463
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَرْحَمُ الله أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا».
فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ، فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ الله يَبْنِيه هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ الله لَا يُضِيعُ أَهْلَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ، فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا، فَقَالَوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا، قَالَ: وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالَوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالَوا: نَعَمْ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْإِنْسَ».
فَنَزَلُوا فَأَرْسَلُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ وَشَبَّ الْغُلَامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حَتَّى (١) شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ فَشَكَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇ وَقُولِي لَهُ: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ داره أي بَابِهِ, فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا стр. 1464
وَكَذَا فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ، قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ, قَالَ: ذَلكِ أَبِي، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ الله ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا.
زَادَ إِبرَاهِيمُ عَنْ كَثِيرٍ: فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ, فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ، الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى الله , فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتْ: اللَّحْمُ, قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: الْمَاءُ قَالَ: اللهمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ لدَعَا لَهُمْ فِيهِ» , قَالَ: «فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ».
قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇ وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكِ أبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ الله أَمَرَنِي بِأَمْرٍ قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَتُعِينُنِي قَالَ: وَأُعِينُكَ قَالَ: فَإِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ
стр. 1465
أَبْنِيَ بَيْتًا هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ.
زَادَ إِبْرَاهِيمُ: فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ.
وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قَالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
وَخَرَّجَهُ في: باب من قَالَ صاحب الحوض والقربة أحق بمائه مختصرا (٢٣٦٨).
[٢١٦٥] (٣٣٦٦) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا عَبْدُ الْوَاحِدِ (١) , نا الْأَعْمَشُ, نا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» , فقُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» , قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ لقوله تعالى ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ كَمَا جُعِلَتْ لِمحَمَّد ﵇ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا لِيُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ وَأَصَابَ (٣٤٢٥).
[٢١٦٦] (٣٣٧١) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ الْمِنْهَالِ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ стр. 1466
وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ: «إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهما إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّات مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ».
باب
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾
[٢١٦٧] (٣٣٧٢) (٤٥٣٧) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ , وَيَرْحَمُ الله لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ».
وَخَرَّجَهُ في: قِصة لُوط (٣٣٧٥)، وفِي بَابِ قوله ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ (٤٦٩٤)، وَخَرَّجَهُ في: تفسير الآية (٤٥٣٧)، وفي قصة يوسف وإخوته (٣٣٨٧)، وباب رؤيا أهل السجون والفساد والشرك (٦٩٩٢).
بَاب
﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾
نَكِرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ، ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ, دَابِرٌ آخِرٌ، صَيْحَةٌ هَلَكَةٌ، ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، ﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ بِطَرِيقٍ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ بِمَنْ مَعَهُ لِأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ، ﴿تَرْكَنُوا﴾ تَمِيلُوا.
стр. 1467
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾
﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ مَوْضِعُ ثَمُودَ, وَأَمَّا (حَرْثٌ حِجْرٌ) فحَرَامٌ وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ وَمَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَيُقَالَ لِلْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ حِجْرٌ، وَيُقَالَ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهُوَ مَنْزِلٌ، كُلُّهُ بِالْكَسْرِ إِلَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ.
[٢١٦٨] (٣٣٧٧) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ, نا سُفْيَانُ, نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ فقَالَ: «انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ كَأَبِي زَمْعَةَ».
بَاب
قَوْلِ الله ﴿فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾
[٢١٦٩] (٤٦٨٩) خ [ .. ] نا عَبْدَةُ [عَنْ عبيد الله عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ] (١)،
لفظه. стр. 1468
و (٣٣٨٣) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ أبِي أُسَامَةَ, عَنْ عُبَيْدِ الله, أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ» , قَالَوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ, قَالَ: «أَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ الله ابْنُ نَبِيِّ الله ابْنِ نَبِيِّ الله ابْنِ خَلِيلِ الله» , قَالَوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ, قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي، النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (٣٤٩٠)، وفي باب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٣) , وباب ما قيل في ذي الوجهين (؟) , وباب ﴿فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ (٤٦٨٩).
[٢١٧٠] (٣٣٨٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللهمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللهمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللهمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللهمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ».
стр. 1469
بَاب
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ كَلَّمَهُ، تقول لِلْوَاحِدِ وَللْاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ نَجِيٌّ, يُقَالَ ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ, تَلْقَفُ: تَلْقُمُ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب
قَوْلِ الله ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢)﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طُوًى اسْمُ الْوَادِي، ﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا وَ ﴿النُّهَى﴾ التُّقَى، ﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِأَمْرِنَا، (هَوَى) شَقِيَ، فَارِغًا إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، ﴿رِدْءًا﴾ كَيْ يُصَدِّقَنِي، وَيُقَالَ مُعِينًا، يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ، ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ يَتَشَاوَرُونَ, وَالْجِذْوَةُ القِطْعَةُ غَلِيظَةٌ مِنْ الْخَشَبِ فِيهَا لَهَبٌ، (سَنَشُدُّ) سَنُعِينُكَ كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تهمة أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ، ﴿أَزْرِي﴾ ظَهْرِي، ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيُهْلِكَكُمْ، ﴿الْمُثْلَى﴾ تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ بِدِينِكُمْ، يُقَالَ خُذْ الْمُثْلَى خُذْ الْأَمْثَلَ، ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ يُقَالَ هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، ﴿فَأَوْجَسَ﴾ أَضْمَرَ خَوْفًا فَذَهَبَتْ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ لِكَسْرَةِ الْخَاءِ، ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ, ﴿خَطْبُكَ﴾ بَالُكَ، ﴿لَا مِسَاسَ﴾ مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا، ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ لَنُذْرِيَنَّهُ, الضحى الْحَرُّ،
стр. 1470
﴿قُصِّيهِ﴾ اتَّبِعِي أَثَرَهُ وَقَدْ يَكُونُ أَنْ نَقُصَّ الْكَلَامَ، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ أي عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ اجْتِنَابٍ وَاحِدٌ.
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ مَوْعِدٌ، (لَا تَنِيَا) لَا تَضْعُفَا، ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ مُنْصِفٌ بَيْنَهُمْ، ﴿يَبَسًا﴾ يَابِسَا، ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الْحُلِيِّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْتَهَا، ﴿أَلْقَى﴾ صَنَعَ، ﴿فَنَسِيَ﴾ مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا الْعِجْل.
[٢١٧١] (١٥٥٥) خ نَا ابْنُ الْمُثَنَّى, نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ, عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، و (٣٣٥٥) نا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو, نا النَّضْرُ, نا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
(٣٢٣٩) وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, نا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ, عن ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ».
وقَالَ النَّضْرُ: «على جَمَلٍ (١) مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي»، زَادَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ: «يُلَبِّي».
وَخَرَّجَهُ في: ذكر إبراهيم وذكر موسى وعيسى (٣٣٥٥).
بَاب
قَوْلِه ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ стр. 1471
يُقَالَ: دَكَّهُ زَلْزَلَهُ، ﴿فَدُكَّتَا﴾ فَدُكِكْنَ, جَعَلَ الْجِبَالَ كَالْوَاحِدَةِ, كَمَا قَالَ ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ كُنَّ رَتْقًا، مُلْتَصِقَتَيْنِ، (أُشْرِبُوا) ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ مَصْبُوغٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْبَجَسَتْ انْفَجَرَتْ، (نَتَقْنَا) رَفَعْنَا، (طُوفَان) مِنْ السَّيْلِ، ويُقَالَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ الطُوفَانُ، الْقُمَّلُ الْحُمْنَانُ (١) يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ، (حَقِيقٌ) حَقٌّ، (سُقِطَ) كُلُّ مَنْ نَدِمَ قيل سُقِطَ فِي يَدِهِ.
بَاب
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الْآيَةَ
قَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: عَوَانٌ النَّصَفُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ، ﴿فَاقِعٌ﴾ صَافٍ، ﴿لَا ذَلُولٌ﴾ لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ، ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ مِنْ الْعُيُوبِ، ﴿لَا شِيَةَ﴾ بَيَاضٌ، صَفْرَاءُ إِنْ شِئْتَ أو سَوْدَاءُ، يُقَالَ صَفْرَاءُ كَقَوْلِهِ ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ , ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ اخْتَلَفْتُمْ.
بَاب
﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ لَتُثْقِلُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنْ الرِّجَالِ، يُقَالَ ﴿الْفَرِحِينَ﴾ الْمَرِحِينَ، ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ مِثْلُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ﴾ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ. стр. 1472
بَاب
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (وَاسْأَلْ الْعِيرَ) يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ، ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالَ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلَنِي ظِهْرِيًّا، والظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ يَعِيشُوا، (تَأْسَ) تَحْزَنْ، (أن آسَى) أَحْزَنُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ الْأَيْكَةُ، ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ إِظْلَالُ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ.
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ الْمُوقَرُ، الآيَات، ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: مُذْنِبٌ، ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ وَجْهِ الْأَرْضِ ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ مِنْ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهِ، ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مَغْمُومٌ.
[٢١٧٢] (٣٤١٣) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.
стр. 1473
[٢١٧٣] (٤٦٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ, نا فُلَيْحٌ نا هِلَالٌ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ الأنعام (٤٦٠٤)، [وفي] ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (٤٦٣٠) (٤٦٣٠) , وفي تفسير الصافات بترجمة الآية ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٤٨٠٥).
بَاب
﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَجُوزُونَ، ﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ، الآيات.
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ الزُّبُرُ الْكُتُبُ وَاحِدُهَا زَبُورٌ زَبَرْتُ كَتَبْتُ، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سَبِّحِي مَعَهُ، ﴿وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ الدُّرُوعَ، ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ الْمَسَامِيرِ وَالْحَلَقِ, وَلَا تُدِقَّ الْمِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ (١) وَلَا تُعَظِّمْ فَيَنْقَسِمْ، (أَفْرِغْ) أَنْزِلْ، (بَسْطَةً) زِيَادَةً وَفَضْلًا. стр. 1474
[٢١٧٤] (٣٤١٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ ﵇ الْقُرْآنُ فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: التفسير بمثله (٤٧١٣).
بَاب
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنَابَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فصل الخطاب الْفَهْمُ فِي الْقَضَاءِ، ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ لَا تُسْرِفْ، يُقَالَ لِلْمَرْأَةِ نَعْجَةٌ وَيُقَالَ لَهَا أَيْضًا شَاةٌ، ﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ مِثْلُ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي ضَمَّهَا، ﴿وَعَزَّنِي﴾ غَلَبَنِي صَارَ أَعَزَّ مِنِّي عززته أي جَعَلْتُهُ عَزِيزًا، ﴿فِي الْخِطَابِ﴾ يُقَالَ الْمُحَاوَرَةُ، ﴿الْخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ، ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ وَقَرَأَ عُمَرُ فَتَّنَّاهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ.
بَاب
قَوْلِ الله ﵎ ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ الرَّاجِعُ الْمُنِيبُ, وَقَوْلِهِ ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ﴾ أَذَبْنَا لَهُ ﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ الْحَدِيدِ، ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ كَحِيَاضِ اِلْإِبِلِ.
стр. 1475
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ مِنْ الْأَرْضِ، ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ ﴿إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ الْأَرَضَةُ، ﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾ عَصَاهُ (١) ﴿حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ مِنْ ذِكْرِ رَبِّي، ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا ﴿الْأَصْفَادِ﴾ الْوَثَاقُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ صَفَنَ الْفَرَسُ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ، ﴿الْجِيَادُ﴾ السِّرَاعُ، ﴿جَسَدًا﴾ شَيْطَانًا، ﴿رُخَاءً﴾ طَيِّبَةً، ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ شَاءَ، ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ، ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِغَيْرِ خراجٍ.
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ تعرض، التصاعر الْإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ.
خَرَّجَ فِيهِ حَدِيثَ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ.
بَاب
قوله ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ إلى ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: شَدَّدْنَا, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ مَصَائِبُكُمْ.
بَاب
قَوْلِه عز وجهه ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ إِلَى ﴿سَمِيًّا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلًا, يُقَالَ ﴿رَضِيًّا﴾ مَرْضِيًّا، وعُتِيًّا عسيا عَتَا يَعْتُو، حَفِيًّا لَطِيفًا، عَاقِرًا, الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ، فَأَوْحَى فَأَشَارَ، سَوِيًّا صَحِيحًا. следующие страницы →