← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

يُقَالَ: دَكَّهُ زَلْزَلَهُ، ﴿فَدُكَّتَا﴾ فَدُكِكْنَ, جَعَلَ الْجِبَالَ كَالْوَاحِدَةِ, كَمَا قَالَ ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ كُنَّ رَتْقًا، مُلْتَصِقَتَيْنِ، (أُشْرِبُوا) ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ مَصْبُوغٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْبَجَسَتْ انْفَجَرَتْ، (نَتَقْنَا) رَفَعْنَا، (طُوفَان) مِنْ السَّيْلِ، ويُقَالَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ الطُوفَانُ، الْقُمَّلُ الْحُمْنَانُ (١) يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ، (حَقِيقٌ) حَقٌّ، (سُقِطَ) كُلُّ مَنْ نَدِمَ قيل سُقِطَ فِي يَدِهِ. بَاب ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الْآيَةَ قَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: عَوَانٌ النَّصَفُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ، ﴿فَاقِعٌ﴾ صَافٍ، ﴿لَا ذَلُولٌ﴾ لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ، ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ مِنْ الْعُيُوبِ، ﴿لَا شِيَةَ﴾ بَيَاضٌ، صَفْرَاءُ إِنْ شِئْتَ أو سَوْدَاءُ، يُقَالَ صَفْرَاءُ كَقَوْلِهِ ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ , ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ اخْتَلَفْتُمْ. بَاب ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ لَتُثْقِلُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنْ الرِّجَالِ، يُقَالَ ﴿الْفَرِحِينَ﴾ الْمَرِحِينَ، ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ مِثْلُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ﴾ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ.

стр. 1472

بَاب ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (وَاسْأَلْ الْعِيرَ) يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ، ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالَ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلَنِي ظِهْرِيًّا، والظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ يَعِيشُوا، (تَأْسَ) تَحْزَنْ، (أن آسَى) أَحْزَنُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ الْأَيْكَةُ، ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ إِظْلَالُ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ. بَاب قَوْلِ الله ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ الْمُوقَرُ، الآيَات، ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: مُذْنِبٌ، ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ وَجْهِ الْأَرْضِ ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ مِنْ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهِ، ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مَغْمُومٌ. [٢١٧٢] (٣٤١٣) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.

стр. 1473

[٢١٧٣] (٤٦٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ, نا فُلَيْحٌ نا هِلَالٌ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ». وَخَرَّجَهُ في: باب قوله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ الأنعام (٤٦٠٤)، [وفي] ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (٤٦٣٠) (٤٦٣٠) , وفي تفسير الصافات بترجمة الآية ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٤٨٠٥). بَاب ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَجُوزُونَ، ﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ، الآيات. بَاب قَوْلِ الله ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ الزُّبُرُ الْكُتُبُ وَاحِدُهَا زَبُورٌ زَبَرْتُ كَتَبْتُ، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سَبِّحِي مَعَهُ، ﴿وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ الدُّرُوعَ، ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ الْمَسَامِيرِ وَالْحَلَقِ, وَلَا تُدِقَّ الْمِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ (١) وَلَا تُعَظِّمْ فَيَنْقَسِمْ، (أَفْرِغْ) أَنْزِلْ، (بَسْطَةً) زِيَادَةً وَفَضْلًا.

стр. 1474

[٢١٧٤] (٣٤١٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ ﵇ الْقُرْآنُ فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ». وَخَرَّجَهُ في: التفسير بمثله (٤٧١٣). بَاب ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنَابَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فصل الخطاب الْفَهْمُ فِي الْقَضَاءِ، ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ لَا تُسْرِفْ، يُقَالَ لِلْمَرْأَةِ نَعْجَةٌ وَيُقَالَ لَهَا أَيْضًا شَاةٌ، ﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ مِثْلُ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي ضَمَّهَا، ﴿وَعَزَّنِي﴾ غَلَبَنِي صَارَ أَعَزَّ مِنِّي عززته أي جَعَلْتُهُ عَزِيزًا، ﴿فِي الْخِطَابِ﴾ يُقَالَ الْمُحَاوَرَةُ، ﴿الْخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ، ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ وَقَرَأَ عُمَرُ فَتَّنَّاهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ. بَاب قَوْلِ الله ﵎ ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ الرَّاجِعُ الْمُنِيبُ, وَقَوْلِهِ ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ﴾ أَذَبْنَا لَهُ ﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ الْحَدِيدِ، ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ كَحِيَاضِ اِلْإِبِلِ.

стр. 1475

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ مِنْ الْأَرْضِ، ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ ﴿إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ الْأَرَضَةُ، ﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾ عَصَاهُ (١) ﴿حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ مِنْ ذِكْرِ رَبِّي، ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا ﴿الْأَصْفَادِ﴾ الْوَثَاقُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ صَفَنَ الْفَرَسُ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ، ﴿الْجِيَادُ﴾ السِّرَاعُ، ﴿جَسَدًا﴾ شَيْطَانًا، ﴿رُخَاءً﴾ طَيِّبَةً، ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ شَاءَ، ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ، ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِغَيْرِ خراجٍ. بَاب قَوْلِ الله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ تعرض، التصاعر الْإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ. خَرَّجَ فِيهِ حَدِيثَ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ. بَاب قوله ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ إلى ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: شَدَّدْنَا, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ مَصَائِبُكُمْ. بَاب قَوْلِه عز وجهه ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ إِلَى ﴿سَمِيًّا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلًا, يُقَالَ ﴿رَضِيًّا﴾ مَرْضِيًّا، وعُتِيًّا عسيا عَتَا يَعْتُو، حَفِيًّا لَطِيفًا، عَاقِرًا, الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ، فَأَوْحَى فَأَشَارَ، سَوِيًّا صَحِيحًا.

стр. 1476

بَاب قَوْلِه ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ وَ ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آلُ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ وَآلِ يَاسِينَ وَآلِ مُحَمَّدٍ, يَقُولُ ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُقَالَ آلُ يَعْقُوبَ أَهْلُ يَعْقُوبَ, إِذَا صَغَّرُوا آلَ رَدُّوهُ إِلَى الْأَصْلِ فقَالَوا في آل أُهَيْلٌ. [٢١٧٥] (٣٢٨٦) (٣٤٣١) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ». [٢١٧٦] (٤٥٤٨) وعَنْ الزُّهْرِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا». زَادَ الأَعْرَجُ: «ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ». زَادَ سَعِيدٌ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.

стр. 1477

وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٦)، وفي تفسير قوله ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٤٥٤٨). بَاب قوله ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ يَكْفُلُ يَضُمُّ، (كَفَلَهَا) مُخَفَّفَةً ضَمَّهَا. بَاب قَوْلِهِ (١) ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ إِلَى ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾، يُبَشِّرُكِ ويَبْشُرُكِ وَاحِدٌ، (وَجِيهًا) شَرِيفًا, وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: المَسِيحُ الصِّدِّيقُ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَهْلُ الْحَلِيمُ وَالْأَكْمَهُ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ, وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى. ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ نَبَذْنَاهُ أَلْقَيْنَاهُ واعْتَزَلَتْ، ﴿شَرْقِيًّا﴾ مِمَّا يَلِي الشَّرْقَ، ﴿فَأَجَاءَهَا﴾ أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ وَيُقَالَ أَلْجَأَهَا اضْطَرَّهَا، (تَسَّاقَطْ) تَسْقُطْ، (قَصِيًّا) قَاصِيًا، (فَرِيًّا) عَظِيمًا, وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (نِسْيًا) لَمْ أَكُنْ شَيْئًا, وَقَالَ غَيْرُهُ: النِّسْيُ الْحَقِيرُ, وَقَالَ أَبُووَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ ﴿إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ , وقَالَ الْبَرَاءِ: (سَرِيًّا) نَهَرٌ صَغِيرٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.

стр. 1478

[٢١٧٧] (١٢٠٦) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْلَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ, قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ . خ، و (٣٤٦٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأعرج, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. خ، و (٣٤٣٦) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ، عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ, وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ جُرَيْجٌ، يُصَلِّي إذ جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي». وقَالَ الْلَّيْثُ: «وقَالَ: اللهمَّ أُمِّي أوْ صَلَاتِي, قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ, قَالَ: اللهمَّ أُمِّي أو صَلَاتِي, قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ, قَالَ: اللهمَّ أُمِّي أو صَلَاتِي, قَالَتْ: اللهمَّ لَا يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمَيَامِيسِ». وقَالَ جَرِيرٌ: «قَالَتْ: اللهمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ, وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ, فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: لَأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى». زَادَ الْلَّيْثُ: «كَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ». قَالَ جَرِيرٌ: «فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا, فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ؟ فقَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ, فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ فَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى». قَالَ الْلَّيْثُ: «قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟ قَالَ: يَا بَابُوسُ مَنْ أَبُوكَ؟». وقَالَ جَرِيرٌ: «ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ فقَالَ: فلان الرَّاعِي, قَالَوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ, قَالَ: لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ, وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا

стр. 1479

مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ, فَقَالَتْ: اللهمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ, فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ: اللهمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ». قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمَصُّ إِصْبَعَهُ, «ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ». زَادَ الأَعْرَجُ: «تُجَرُّ وَيُلْعَبُ بِهَا». قَالَ جَرِيرٌ: «فَقَالَتْ: اللهمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ, فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ: اللهمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا, فَقَالَتْ له ذلك (١)، فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ». زَادَ الأَعْرَجُ: «كَافِرٌ». «وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا تَزْنِي, وَتَقُولُ: حَسْبِيَ الله, وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ وَتَقُولُ حَسْبِيَ الله». وقَالَ جَرِيرٌ: «يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْتِ وَلَمْ تَفْعَلْ». وَخَرَّجَهُ في: باب بني إسرائيل (٣٤٦٦)، وفِي بَابِ إذا هدم حائطا يبني مثله فِي كِتَابِ المظالم (٢٤٨٢). [٢١٧٨] (٣٤٣٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, نا هِشَامٌ, عَنْ مَعْمَرٍ, ونا مَحْمُودٌ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حدثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ عِيسَى» , فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ - وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ».

стр. 1480

[٢١٧٩] (٣٢٣٩) خ وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, نا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ, عن ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «رَأَيْتُ عِيسَى مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ الشعر». [٢١٨٠] (٥٩٠٢) خ ونَا ابْنُ يُوسُف, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ. و (٣٤٤١) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ, قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا وَالله مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعِيسَى أَحْمَرُ, وَلَكِنْ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ آدَمُ». «كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا». «سَبْطُ الشَّعَرِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَوا: ابْنُ مَرْيَمَ». وخرجه مع صفة موسى فِي بَابِ ذِكْر مُوسى (٣٣٩٦)، وباب ذِكر عِيسَى وباب ذِكْر إبراهيم (٣٣٥٥)، وباب ذِكْر مَريم (٣٤٣٨) (٣٤٣٩) (٣٤٤١)، وباب الطواف بالكعبة في المنام (٧٠٢٦). [٢١٨١] (٣٤٤٢) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ. و (٣٤٤٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ, نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». زَادَ أَبُوسَلَمَةَ: «لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ».

стр. 1481

«الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَأَبُوهُمْ (١) وَاحِدٌ». [٢١٨٢] (٣٤٤٤) خ وحَدَّثَني عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ, فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِالله وَكَذَّبْتُ عَيْنِي». [٢١٨٣] (٣٤٤٥) خ ونَا الْحُمَيْدِيُّ, نا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، وَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ». بَاب نُزُولِ عِيسَى ﵇ [٢١٨٤] (٣٤٤٩) خ نا ابْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ يُونُسَ (٢). خ, و (٣٤٤٨) نَا إِسْحَاقُ, نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا أبِي عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ, سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ، حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾.

стр. 1482

زَادَ الْلَّيْثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ». وَخَرَّجَهُ في: باب قتل الخنزير وكسر الصليب (٢٢٢٢) في البيوع، وَقَالَ جَابِرٌ: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ. بَاب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ [٢١٨٥] (٣٤٥٥) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ» قَالَوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ, أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ, فَإِنَّ الله سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». [٢١٨٦] (٣٤٦٤) خ نا مُحَمَّدٌ, نا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ, نا هَمَّامٌ, عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَأَ (١) لِلَّهِ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ, فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا, فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ, قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ, فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا, فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فقَالَ: الْإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ إِنَّ الْأَبْرَصَ وَالْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الْإِبِلُ وَقَالَ

стр. 1483

الْآخَرُ الْبَقَرُ, فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ, فَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا, وَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا فقَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ, قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ فَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا, قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ, قَالَ: الْبَقَرُ, فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا, وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا, فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ الله إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ, قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ الله إِلَيْهِ بَصَرَهُ, قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ, فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا, فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ إِبِلٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ, ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ, فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ, أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي, فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ, فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ الله, فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ, فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ الله إِلَى مَا كُنْتَ, وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا, وَرَدُّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ الله إِلَى مَا كُنْتَ, وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ الله بَصَرِي وَفَقِيرًا (١) فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَالله لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ الله عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ».

стр. 1484

[٢١٨٧] (٣٤٦١) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ, نا الْأَوْزَاعِيُّ, نا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ, عَنْ أبِي كَبْشَةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ». بَاب ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ﴾ والْكَهْفُ الْفَتْحُ فِي الْجَبَلِ ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ الْكِتَابُ، ﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ مِنْ الرَّقْمِ، (رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ) أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا، ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ (شَطَطًا) إِفْرَاطًا، الْوَصِيدُ الْفِنَاءُ وَجَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ وَيُقَالَ الْوَصِيدُ الْبَابُ، (مُؤْصَدَةٌ) مُطْبَقَةٌ, آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ، (بَعَثْنَاهُمْ) أَحْيَيْنَاهُمْ، (أَزْكَى) أَكْثَرُ رَيْعًا فَضَرَبَ الله عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا، ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ لَمْ يَسْتَبِنْ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (تَقْرِضُهُمْ) تَتْرُكُهُمْ. [٢١٨٨] (٣٤٧٠) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ, فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ, وَجَعَلَ يَسْأَلُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا, فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ, فَأَوْحَى الله إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي وَأَوْحَى الله إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي, وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا, فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ». [٢١٨٩] (٣٣٢١) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ, نا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ, نا عَوْفٌ, عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ.

стр. 1485

و (٣٤٦٧) نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ». [٢١٩٠] (٣٤٧٢) خ نَا إِسْحَاقِ بْن نَصْرٍ (١) , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي العَقَارِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ, فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا». [٢١٩١] (٣٤٧٧) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ الله: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: «(اللهمَّ) (٢) اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».

стр. 1486

بَاب (١) قَوْلِ الله ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَمَا يُنْهَى عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ, الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْبَعِيدُ وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ. [٢١٩٢] (٣٤٨٩) خ نَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ, نا أَبُوبَكْرٍ, عَنْ أبِي حَصِينٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ قَالَ: الشُّعُوبُ الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ وَالْقَبَائِلُ الْبُطُونُ. [٢١٩٣] (٣٤٩١) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ, نا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ بِنْتُ أبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: رَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ , أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.

стр. 1487

[٢١٩٤] (٤٣٩٠) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ. ح, و (٤٣٨٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ ذَكْوَانَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. [٢١٩٥] (٤٣٨٧) خ نا عَبْدُ الله, نا وَهْبُ, نا شُعْبَةُ, (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ) عَنْ, قيسٍ. و (٣٤٩٨) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ قَيْس بن أبِي حازمٍ, عَنْ أبِي مَسْعُودٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مِنْ هَا هُنَا جَاءَتْ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ, وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ, عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». زَادَ شُعْبَةُ: «مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ». زَادَ ذَكْوَانُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ». وقَالَ الأَعْرَجُ عَنْهُ: «أَضْعَفُ قُلُوبًا الْفِقْهُ يَمَانٍ». قَالَ ذَكْوَانُ عَنْهُ: «وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ, وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ». وَخَرَّجَهُ في: كتاب بدء الخلق (٣٣٠١) (٣٣٠٢).

стр. 1488

٦٤ - كِتَاب الْمَنَاقِبِ بَاب مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ [٢١٩٦] (٣٥٠٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ, وقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: نا أَبِي, عَنْ أَبِيهِ, حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَشْجَعُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ الله وَرَسُولِهِ». وَخَرَّجَهُ في: مناقبهم (٣٥١٢). بَاب نِسْبَةِ الْيَمَنِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ ﵇ مِنْهُمْ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ [٢١٩٧] (٣٥٠٨) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ, نا عَبْدُ الْوَارِثِ, عَنْ الْحُسَيْنِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ, حَدَّثَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ, أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ بالله، وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ نسبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ». بَاب ذِكْرِ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ [٢١٩٨] (٣٥١٣) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ, نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ صَالِحٍ, نا نَافِعٌ, أَنَّ عَبْدَ الله, أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «غِفَارٌ غَفَرَ الله لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا الله، وَعُصَيَّةٌ عَصَتْ الله وَرَسُولَهُ».

стр. 1489

[٢١٩٩] (٣٥١٥) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا ابْنُ مَهْدِيٍّ, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. (٣٥١٦) خ قَالَ: نا ابْنُ بَشَّارٍ, نا غُنْدَرٌ, نا شُعْبَةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرَةَ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَجُهَيْنَةَ، شَكَّ ابْنُ أبِي يَعْقُوبَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَأَحْسِبُهُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ، فقَالَ: خَابُوا وَخَسِرُوا؟» قَالَ: نَعَمْ, (١) قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَأخَيْرُ مِنْهُمْ». [٢٢٠٠] (٣٥١٦) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا حَمَّادٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: «أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ» الحديثَ. وَخَرَّجَهُ في: النذور، باب والذي نفسي بيده (٦٦٣٥). بَاب ذِكْرِ قَحْطَانَ [٢٢٠١] (٣٥١٧) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».

стр. 1490

بَاب قِصَّةِ خُزَاعَةَ [٢٢٠٢] (٣٥٢٠) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, نا إِسْرَائِيلُ, عَنْ أبِي حَصِينٍ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ (١) أَبُوخُزَاعَةَ». [٢٢٠٣] (٣٥٢٤) خ ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ أبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾. بَاب مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ الله ﷺ وَقَوْلِ الله ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ (٢) وَقَوْلِهِ ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. [٢٢٠٤] (٣٥٣٢) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ, أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأنا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الله بِهِ الْكُفْرَ, وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ». [٢٢٠٥] (٣٥٣٣) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَلَا تَعْجَبُونَ

стр. 1491

كَيْفَ يَصْرِفُ الله ﵎ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ». بَاب خَاتِمِ النَّبِيِّينَ ﷺ [٢٢٠٦] (٣٥٣٥) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، (قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ) (١) وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ». (بَاب وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ [٢٢٠٧] (٣٥٣٦) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ) (٢).

стр. 1492

بَاب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيمًا [٢٢٠٨] (٣٥٤٤) خ نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, نا ابْنُ فُضَيْلٍ, نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. قُلْتُ لِأَبِي جُحَيْفَةَ: صِفْهُ لِي، فقَالَ: كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ، وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِثَلَاثَة عَشْرَ قَلُوصًا فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا. [٢٢٠٩] (٣٥٤٦) خ وحَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ, نا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الله بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ : رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أكَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. [٢٢١٠] (٥٩٠٥) خ ونا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, نا (وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) (١) , نا أبِي عَنْ قَتَادَةَ. و (٣٥٥٠) نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا هَمَّامٌ, عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا. و (٥٨٩٥) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ ثَابِتٍ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ. زَادَ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ: إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ.

стр. 1493

[٢٢١١] (٣٥٤٧) خ ونا يحيى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ, عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ. [٢٢١٢] (٣٥٤٨) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَليس بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَيْسَ بِالْآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ. زَادَ سَعِيدٌ: رجل أَزْهَرَ اللَّوْنِ. بَعَثَهُ الله عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ. زَادَ سَعِيدٌ: يُنْزَلُ عَلَيْهِ. وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِين، وَتَوَفَّاهُ الله وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. زَادَ سَعِيدٌ: قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنْ الطِّيبِ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: تَرَكَ أَنَسٌ ذِكْرَ الثَّلاثِ السِّنِينَ الَّتِي لَمْ يَنْزِلْ عَلَيهِ فِيهَا الْوَحْيُ، الْفَتْرة الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ نُبُوَّتِهِ إِلى أَنْ أُرْسِلَ, فَنُزُولُ سُورَةِ الْمُدَّثِرِ عَلَيهِ بَعْد الْفَتْرَةِ الَّتِي يَغْدُو إِلى وَادٍ مِنْ الْجِبَالِ لِيَتَرَدَّى مِنْهَا حَزَنَا عَلَى مَا كَانَ تَوَقَّفْ عَنْهُ مِنْ الْوَحْي، فِإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلٍ لِيَتَرَدَّى مِنْهُ تَبَدَّى إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَيَقَوْل لَهُ: لَا تَحْزَنْ فَإِنَّكَ الْنَّبِيَّ حَقًّا.

стр. 1494

وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَكَثَ بِمَكَّةِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ هُوَ أَبْيَنُ, وَهُوَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ أَنَسٍ لِقَوْلِهِ: عَشْرَ سِنِين يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَتَرَكَ ذِكْرَ الثَّلاثِ الْفَتْرَةَ الَّتِي لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ فِيهَا. وَكَذلكَ رَوَتْهُ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ: لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَنْزِلُ عَلَيهِ الْقُرْآنُ (١). وَخَرَّجَهُ في: باب الجعد (٥٩٠٠) (٥٩٠٣ ٥٩٠٥). [٢٢١٣] (٥٩٠١) خ ونَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا إِسْرَائِيلُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ. و (٣٥٥١) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. زَادَ أَبُوإِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ به غَيْرَ مَرَّةٍ مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ. (٣٥٥١) وقَالَ يُوسُفُ بْنُ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِيهِ: إِلَى مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَزُهَيْرٌ (٢) عَنْ أَنَسٍ: بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. [٢٢١٤] (٣٥٥٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا زُهَيْرٌ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عن الْبَرَاءِ سُئِلَ (٣): أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ. [٢٢١٥] (٥٩٠٦) خ وَنا مُسْلِمٌ, نا جَرِيرٌ، و (٥٩٠٧) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ

стр. 1495

الرأس (١) وَالْقَدَمَيْنِ, وَكَانَ بَسِيطَ الْكَفَّيْنِ (٢) , لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ. زَادَ مُسْلِمٌ: ضَخْمَ الْيَدَيْنِ. وَخَرَّجَهُمَا فِي بَابِ الجعد (٥٩٠٦) (٥٩٠٧). [٢٢١٦] (٣٥٥٧) خ ونَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عَمْروٍ, عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى كُنْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ». [٢٢١٧] (٣٥٦١) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادٌ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ . [٢٢١٨] (٣٥٦٧) خ ونا حَسَنُ بْنُ الصَبَّاحِ الْبَّزَّارُ, نا سُفْيَانُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ. الْمُهَلَّبُ: نَا أَبُوعَبْدِالله بْنُ مَنَاسٍ نَا أَبُوالْحَسَنِ الدَّبَّاغِ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانُ عَنْ سَحْنُون عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ. [٢٢١٩] (٣٥٦٨) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْلَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ

стр. 1496

أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَلَا تُعْجِبُكَ أَيَا فُلَانٍ (١)، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ. بَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ [٢٢٢٠] (٣٥٧٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نا أَبُوأَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ, نا إِسْرَائِيلُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَلْقَمَةَ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: «اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ»، فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ الله تعالى» , فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ. [٢٢٢١] (٣٤٤) خ ونا مُسَدَّدٌ, نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, نا عَوْفٌ, نا أَبُورَجَاءٍ. و (٣٥٧١) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ, سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ, نا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا. قَالَ سِلْمٌ: فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ. قَالَ عَوْفٌ: فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ, قَالَ سِلْمٌ: مِنْ مَنَامِهِ أَبُوبَكْرٍ، قَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُورَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ, ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى

стр. 1497

يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ, قَالَ سِلْمٌ: وَقَعَدَ أَبُوبَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ، قَالَ عَوْفٌ: وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ, وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ, فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ, قَالَ: «لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا» , فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاس، قَالَ سِلْمٌ: الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟» قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ. قَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتُكِيَ إِلَيْهِ (١) مِنْ الْعَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُورَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: «اذْهَبَا فَابغيا الْمَاءَ» (٢) , فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً, قَالَ سِلْمٌ: سَادِلَة رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ, قَالَ عَوْفٌ: أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَتْ: الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ، قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ سقى وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي

стр. 1498

أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ» , وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايْمُ الله لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّها لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، قَالَ سِلْمٌ: غَيْرَ أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ بالْعَزْلَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا، وَهِيَ تَكَادُ تَنِضُّ مِنْ الْمِلْءِ ثُمَّ قَالَ: «هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ». قَالَ عَوْفٌ: «اجْمَعُوا لَهَا» , (فَجَمَعُوا لَهَا) (١) مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ, قَالَ سِلْمٌ: مِنْ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ, قَالَ عَوْفٌ: حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا وقَالَ لَهَا: «تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَالكِ شَيْئًا وَلَكِنَّ الله هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا». فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالَوا: مَا حَبَسَكِ فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَالله إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ الله حَقًّا، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أدْرِي أَنَّ هَؤُلَاءِ (٢) الْقَوْمَ يَدْعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ سِلْمٌ: فَهَدَى الله ذَلكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا.

стр. 1499

وَخَرَّجَهُ في: الوضوء, باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء (٣٤٤) , وَخَرَّجَهُ في: باب الأذان بعد ذهاب الوقت من طريق أبِي قتادة مختصرا (٥٩٥). [٢٢٢٢] (٦١٤٠) خ نا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ (١) , نا عَبْدُ الْأَعْلَى, نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ, عَنْ أبِي عُثْمَانَ. و (٦١٤١) نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ أبِي عُثْمَانَ. و (٣٥٨١) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, و (٦٠٢) أَبُوالنُّعْمَانِ قَالَا: نا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ أَبِيهِ, عن أبِي عُثْمَانَ, أن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ, حدثه أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ, وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بسَادِسٍ» أَوْ كَمَا قَالَ, وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بثَلَاثَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي، وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: امْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وبَيْتِ أبِي بَكْرٍ. قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ. قَالَ مُعْتَمِرٌ: وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ الله ﷺ .

стр. 1500

قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ فَقَالَ: اطْعَمُوا، فَقَالَوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا، قَالَوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا، قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ، فَأَبَوْا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ. قَالَ مُعْتَمِرٌ: فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، فقَالَتْ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ قَالَ: أَوَما عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فأبوا، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ. قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ. زَادَ مُعْتَمِرٌ: فَسَبَّ وجَدَّعَ. أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ، فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، قَالَوا: صَدَقَ أَتَانَا بِهِ، قَالَ: فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي. قَالَ مُعْتَمِرٌ: قَالَ: كُلُوا لا هنيئًا, والله لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. وقَالَ ابْنُ أبِي عَدِيٍ فِي حَدِيثِهِ: فَحَلَفَتْ الْمَرْأَةُ ألَّا تَطْعَمْهُ حَتَّى يَطْعَمَ, فَحَلَفَ الْأَضْيَافُ أو الضَّيْفُ أَنْ لَا نَطْعَمْهُ حَتَّى تَطْعَمُوهُ. قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: قَالَ: لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ، وَيْلَكُمْ مَا أَنْتُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ، هَاتِ طَعَامَكَ، فَجَاءَ به فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ: بِاسْمِ الله, فَأَكَلَ وَأَكَلُوا. قَالَ مُعْتَمِرٌ: وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذلك من الشَّيْطَانُ يَعْنِي يَمِينَهُ, ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، وَايْمُ الله مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أَبُوبَكْرٍ إليها فَإِذَا هي كما هي أَوْ أَكْثَرُ منها، فقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ما هذا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ

стр. 1501

ذلك بِثَلَاثِ مِرَارٍ، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ الله أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ. وقَالَ ابنُ أبِي عَدِيٍ: فَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا. قَالَ: فأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أَوْ كَمَا قَالَ. وَخَرَّجَهُ في: باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَضَبِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ (٦١٤٠)، وفِي بَابِ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ لَا نأكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ (٦١٤١)، وفِي بَابِ السمر مع الضيف والأهل فِي كِتَابِ الصلاة يعني بعد العشاء (٦٠٢). [٢٢٢٣] (٣٤٠٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ, نا أَبُومَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا أَبُوأُسَامَةَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي التَّيَّاحِ, عَنْ أبِي زُرْعَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ» , قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ». [٢٢٢٤] (٣٦١٧) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ, نا عَبْدُ الْوَارِثِ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ الله ، فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالَوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا, فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، (فَقَالَوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ, نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ

стр. 1502

فَأَلْقَوْهُ, فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا, فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ) (١) , فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ. [٢٢٢٥] (٣٦٣٤) خ ونا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ, نا مُعْتَمِرٌ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي, نا أَبُوعُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «مَنْ هَذَا؟» أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: هَذَا دِحْيَةُ الكلبي, قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايْمُ الله مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَبِيِّ ﷺ بِخَبَرِ جِبْرِيلَ أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. [٢٢٢٦] (٤٦٥) (٣٦٣٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ قَتَادَةَ, نا أَنَسٌ, أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ. (٣٨٠٥) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ, عَنْ أَنَسٍ, كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب منقبة أُسَيد بن حُضَير وعَباد بن بِشْر (٣٨٠٥). [٢٢٢٧] (٣٦٤٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, نا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ, عَنْ عُرْوَةَ هو ابْنُ أبِي الْجَعْدِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهَا شَاةً، قَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ

стр. 1503

شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَبِشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ. بَاب فَضْلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ (١) وَمَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ رَآهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ، ومَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ، مِنْهُمْ أَبُوبَكْرٍ عَبْدُ الله بْنُ أبِي قُحَافَةَ, وَقَوْلِ الله ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ أَبُوبَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ. [٢٢٢٨] (٣٦٥٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ, نا هَمَّامٌ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ, عَنْ أبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: «مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا». وَخَرَّجَهُ في: التفسير لقوله ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ الآية (٤٦٦٣) , وفِي بَابِ هجرة النبي ﷺ (٣٩٢٢).

стр. 1504

بَاب فَضْلِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ [٢٢٢٩] (٣٦٩٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ, نا شَاذَانُ, عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونُ, عَنْ عُبَيْدِ الله, عَنْ نَافِعٍ. خ، و (٣٦٥٥) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُلَيْمَانُ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ. قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُون وزَادَ فيه: ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ. وَخَرَّجَهُ في: مناقب عثمان (٣٦٩٧). باب [٢٢٣٠] (٣٦٦٠) خ نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أبِي الطَّيِّبِ (١) , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ, نا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ, عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: رَأَيْتُ النبي ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب إسلام أبِي بكر (٣٨٥٧). [٢٢٣١] (٣٦٦١) خ ونا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ, نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ, عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله, عَنْ عَائِذِ الله أبِي إِدْرِيسَ, عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُوبَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ» , فَسَلَّمَ

стр. 1505

وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ الله لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ» , ثَلَاثًا, ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أبِي بَكْرٍ فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُوبَكْرٍ؟ فَقَالَوا: لَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ, فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُوبَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله وَالله إنِّي كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ صَدَقَ, وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي» , مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. وَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا﴾ (٤٦٤٠). [٢٢٣٢] (٣٦٦٢) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ, نا عَنْ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» فَقُلْتُ: فمِنْ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: «أَبُوهَا» قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» فَعَدَّ رِجَالًا. [٢٢٣٣] (٣٦٧١) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نا سُفْيَانُ, نا جَامِعُ بْنُ أبِي رَاشِدٍ, نا أَبُويَعْلَى, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ الْنَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: أَبُوبَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. [٢٢٣٤] (١٢٤١) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نا عَبْدُ الله قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ (١).

стр. 1506

[٢٢٣٥] و (٤٠٢١) نا مُوسَى, نا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ, عَنْ عُمَرَ. و (٤٤٥٢) نا يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ, أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ. و (٣٦٦٧) حَدَّثَني إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَني سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ, فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ , قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَالله مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَلكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ الله فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ. قَالَ عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمْ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ مُغَشّىً بِثَوْبِ حِبَرَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالله لَا يَجْمَعُ الله عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. وَحَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ. قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاٍس: اجْلِسْ يَا عُمَرُ فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَتَشَهَّدَ أَبُوبَكْرٍ فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ.

стр. 1507

قَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ الله أَبُوبَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. قَالَ عُقَيْلٌ: فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ. وَقَالَ هِشَامٌ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله فَإِنَّ الله حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ الله ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ قَالَ هِشَامٌ: وقَالَ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾. قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ. قَالَ عُقَيْلٌ: وَالله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الله أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُوبَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنْ النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا. [٢٢٣٦] (٤٤٥٤) فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ. قَالَ هِشَامٌ: وَاجْتَمَعَتْ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. [٢٢٣٧] (٤٠٢١) قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: اذهب بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ شَهِدَا بَدْرًا، فَحَدَّثْتُ عُرْوَةَ فَقَالَ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ.

стр. 1508

فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُوبَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُوبَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَالله لَا نَفْعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: لَا وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، هُمْ (١) أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ, فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ الله. [٢٢٣٨] (٣٦٦٩) قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَالِمٍ, عَنْ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ, أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ, أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَمَا كَانَ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ الله بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمْ الله ﵎ بِذَلِكَ. (٣٦٧٠) ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُوبَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمْ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الشَّاكِرِينَ﴾. وَخَرَّجَهُ في: باب مرض النبي ﷺ (٤٤٥٢ ٤٤٥٧) , وفِي بَابِ ما جاء في السقايف (٢٤٦٢).

стр. 1509

بَاب مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ [٢٢٣٩] (٣٦٨٣) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ الله يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ الله سِنَّكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّائي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِيه (١) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ».

стр. 1510

وَخَرَّجَهُ في: الأدب باب التبسم والضحك (٦٠٨٥)، وفِي بَابِ صفة إبليس وجنوده (٣٢٩٤). [٢٢٤٠] (٣٦٨٥) خ ونَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله قَالَ: أخبرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى الله بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ الله إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ أنِّي كَثِيرًا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». وَخَرَّجَهُ في: فضائل أبِي بكر (٣٦٧٧). [٢٢٤١] (٣٦٨٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ, حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ, أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ, حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ يَعْنِي عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. [٢٢٤٢] (٣٦٨٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ نَاسٌ مُحَدَّثُونَ, فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ».
следующие страницы →