Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
[٢٢٣٥] و (٤٠٢١) نا مُوسَى, نا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ, عَنْ عُمَرَ.
و (٤٤٥٢) نا يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ, أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ.
و (٣٦٦٧) حَدَّثَني إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَني سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ, فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ , قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَالله مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَلكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ الله فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ.
قَالَ عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمْ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ مُغَشّىً بِثَوْبِ حِبَرَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالله لَا يَجْمَعُ الله عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا.
وَحَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ.
قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاٍس: اجْلِسْ يَا عُمَرُ فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَتَشَهَّدَ أَبُوبَكْرٍ فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ.
стр. 1507
قَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ الله أَبُوبَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
قَالَ عُقَيْلٌ: فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ.
وَقَالَ هِشَامٌ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله فَإِنَّ الله حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ الله ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ قَالَ هِشَامٌ: وقَالَ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾.
قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ.
قَالَ عُقَيْلٌ: وَالله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الله أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُوبَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنْ النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا.
[٢٢٣٦] (٤٤٥٤) فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ.
قَالَ هِشَامٌ: وَاجْتَمَعَتْ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ.
[٢٢٣٧] (٤٠٢١) قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: اذهب بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ شَهِدَا بَدْرًا، فَحَدَّثْتُ عُرْوَةَ فَقَالَ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ. стр. 1508
فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُوبَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُوبَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَالله لَا نَفْعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: لَا وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، هُمْ (١) أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ, فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ الله.
[٢٢٣٨] (٣٦٦٩) قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَالِمٍ, عَنْ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ, أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ, أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَمَا كَانَ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ الله بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمْ الله ﵎ بِذَلِكَ.
(٣٦٧٠) ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُوبَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمْ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الشَّاكِرِينَ﴾.
وَخَرَّجَهُ في: باب مرض النبي ﷺ (٤٤٥٢ ٤٤٥٧) , وفِي بَابِ ما جاء في السقايف (٢٤٦٢). стр. 1509
بَاب مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
[٢٢٣٩] (٣٦٨٣) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ الله يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ الله سِنَّكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّائي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِيه (١) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». стр. 1510
وَخَرَّجَهُ في: الأدب باب التبسم والضحك (٦٠٨٥)، وفِي بَابِ صفة إبليس وجنوده (٣٢٩٤).
[٢٢٤٠] (٣٦٨٥) خ ونَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله قَالَ: أخبرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى الله بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ الله إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ أنِّي كَثِيرًا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ».
وَخَرَّجَهُ في: فضائل أبِي بكر (٣٦٧٧).
[٢٢٤١] (٣٦٨٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ, حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ, أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ, حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ يَعْنِي عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
[٢٢٤٢] (٣٦٨٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ نَاسٌ مُحَدَّثُونَ, فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ».
стр. 1511
زَكَرِيَّاءُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ, عَنْ سَعْدٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «قَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ, فَإِنْ يَكُنْ في أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهو عُمَرُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر بني إسرائيل (٣٤٦٩).
بَاب مَنَاقِبِ عُثْمَانَ أبِي عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ بْنِ عَفَّانَ رحمة الله عليه
[٢٢٤٣] (٣٦٩٣) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى, حَدَّثَني أَبُوأُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، خَ (٣٦٩٥) (٧٢٦٢) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أبِي عُثْمَانَ.
خ, و (٦٢١٦) نَا مُسَدَّدٌ, نا يَحْيَى, عَنْ ابْنِ غِيَاثٍ, نا أَبُوعُثْمَانَ النهدي, عَنْ أبِي مُوسَى.
[٢٢٤٤] خ, و (٧٠٩٧) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (١) , عَنْ شَرِيكِ.
و (٣٦٧٤) نا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُوالْحَسَنِ, نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ, نا سُلَيْمَانُ, عَنْ شَرِيكِ بْنِ عبد الله بن أبِي نَمِرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُومُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا, قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَوا: خَرَجَ وَوَجْهُهُ هَا هُنَا، فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ، حَتَّى قَضَى رَسُولُ الله ﷺ حَاجَتَهُ، فَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ، وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، زَادَ أَيُّوبُ: فَأَمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الْحَائِطِ. стр. 1512
قَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ شَرِيكٍ: قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ الله ﷺ الْيَوْمَ، زَادَ يَحْيَى: قَالَ: وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: أَبُوبَكْرٍ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله هَذَا أَبُوبَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , (فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ الله ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ) (١) , فَدَخَلَ أَبُوبَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ الله بِفُلَانٍ يُرِيدُ أَخَاهُ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ, وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ, ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ, فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ الله بِفُلَانٍ الخَيْرَ يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ». стр. 1513
زَادَ أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَحَمِدَ الله ثُمَّ قَالَ: الله الْمُسْتَعَانُ.
فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ فَجَلَسَ وِجَاهَهُ مِنْ الشَّقِّ الْآخَرِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وقَالَ حَمَّادٌ: نا عَاصِمٌ, سمعتُ أَبَا عُثْمَانَ, يُحَدِّثُ عَنْ أبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَاعِدًا قَدْ انْكَشَفَ عَنْ رُكْبَتِهِ أَوْ رُكْبَتَيْهِ, فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ (٧٢٦٢) , وفي مناقب عمر (٣٦٩٣)، ومناقب أبِي بكر (٣٦٧٤)، وفِي بَابِ من نكت بعوده (٦٢١٦).
[٢٢٤٥] (٣٨٧٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ, نا هِشَامٌ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, نا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ, أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا لَهُ: مَالَكَ لَا تُكَلِّمْ خَالَكَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانٍ فِي أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ.
قَالَ عُبَيْدُ الله: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَإِلَى عبد الرحمن بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِعُثْمَانَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا لِي: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لِي: قَدْ ابْتَلَاكَ الله، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنَ،
стр. 1514
وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي آدْرَكْتَ رَسُولَ الله ﷺ ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ الله وَبَايَعْتُهُ، فَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ الله أَبَا بَكْرٍ فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ, ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفْتُموني أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ من الحق مِثْلُ الَّذِي كَانَ عليهم (١).
(٣٨٧٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ يُونُسُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ, عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَفَلَيْسَ الذي عَلَيْكُمْ مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: قلتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَسَآخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ الله بِالْحَقِّ.
قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ, وَهْوَ هُوَ يَجْلِدُ (٢).
وَخَرَّجَهُ في: باب هجرة الحبشة (٣٨٧٢) , وباب هجرة النبي ﷺ ومقدمه المدينة (٣٩٢٧). стр. 1515
[٢٢٤٦] (٣٦٩٩) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا يَحْيَى, عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ قَتَادَةَ, أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ، فَقَالَ: «اسْكُنْ أُحُدُ» , أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ, «فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ».
وَخَرَّجَهُ في: مناقب عمر (٣٦٨٦).
[٢٢٤٧] (٣١٦٢) خ ونَا آدَمُ, نا شُعْبَةُ, نا أَبُوجَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ.
[٢٢٤٨] خ و (٧٢٠٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ, نا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ, أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا.
[٢٢٤٩] ح، و (٤٨٨٨) نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا أَبُوبَكْرٍ, عَنْ حُصَيْنٍ (١).
ح، و (٣٧٠٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ حُصَيْنٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي стр. 1516
الله لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجِبْنَ (١) إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ.
قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ بِسُورَةِ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ (٢) بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي؟ فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بن شعبةَ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ الله، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، فقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ إِنِّي (٣) إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا، قَالَ: كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ стр. 1517
مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جوفه, فعرفوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى الله ﵎ لَكَ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَقَدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ الشَهَادَةُ، فقَالَ (١): وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ (٢) الْأَرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، فقَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ, فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ, وَأَتْقَى لِرَبِّكَ.
يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا، أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَاسْألْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَاسْأَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، (فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ) (٣) فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي وَلَأُوثِرَنَّهُ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ, مَا كَانَ شَيْئًا أَهَمَّ (٤) إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قبضتُ стр. 1518
فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَدَتْنِي فرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ دَاخِلِ، فَقَالَوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوْ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى: عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمَارَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ, أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.
زَادَ حُصَيْنٌ عَنْ عَمْرِوٍ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ .
أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا, فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ, وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا, فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ, أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ , أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ, وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ.
زَادَ ابنُ قُدَامَةَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ الله فَإِنَّهُ ذِمَّةُ رسولكم ﷺ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ.
стр. 1519
قَالَ ابنُ مَيْمُونٍ: فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، قَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ له عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَالله عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَالله عَلَيَّ أَنِّي لأُوَلِّيَ أَفْضَلَكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَالله عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَقَالَ الْمِسْوَرُ: فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنْ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي، حَتَّى إِذَا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنْ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا، فَوَالله مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثلاثُ بِكَبِيرِ نَوْمٍ انْطَلِقْ, (فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ) (١): ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ اجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ стр. 1520
إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلَنَّ إلى نَفْسِكَ سَبِيلًا.
قَالَ الْمِسْوَرُ وَعَمْروٌ: فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَوَلَجَ (١).
قَالَ الْمِسْوَرُ (٢): فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ الله وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ (٣) وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ (٧٢٠٧) , وفِي بَابِ الْوَصَاةِ بِأَهْلِ الذِمَّةِ (٣١٦٢) , وفِي بَابِ يقاتل من وراء أهل الذمة ولا يسترقون (٣٠٥٢) , وفِي بَابِ الاعتصام بالكتاب والسنة مختصرا (؟)، وفي تفسير سورة الحشر بَاب قوله ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ (٤٨٨٨) , وفي الجنائز, باب (١٣٩٢).
مَنَاقِب عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ أبِي الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ ﵁
قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ مِنْ مَنَاقِبِهِ قَوْلُ الْنَّبِيِّ ﷺ : «رَجُلًا يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ» , بَابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ الْنَّبِيِّ ﷺ .
[٢٢٥٠] (٤٤١) خ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, و (٣٧٠٢) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: هَذَا стр. 1521
فُلَانٌ لِأَمِيرِ الْمَدِينَةِ يَدْعُو عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَيَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُ أَبُوتُرَابٍ، فَضَحِكَ وقَالَ: وَالله مَا سَمَّاهُ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، فَاسْتَطْعَمْتُ الْحَدِيثَ سَهْلًا، وَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كَيْفَ؟ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟».
زَادَ قُتَيْبَةُ: فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِإِنْسَانٍ: «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ» فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب نَوْمِ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ (٤٤١).
[٢٢٥١] (٣٧٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ, نا حُسَيْنٌ, عَنْ زَائِدَةَ, عَنْ أبِي حَصِينٍ, عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ الله بِأَنْفِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ فقَالَ: هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ الله بِأَنْفِكَ انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ.
[٢٢٥٢] (٤٤١٦) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا يَحْيَى, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ الْحَكَمِ, عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ
стр. 1522
وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ، فَقَالَ: «أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي».
وَخَرَّجَهُ في: غزوة تبوك (٤٤١٦).
[٢٢٥٣] (٣٧٠٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ ابْنِ سِيرِينَ, عَنْ عَبِيدَةَ, عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ حَتَّى تَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ وَ (١) أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.
فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ.
مَنَاقِب جَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ ﵁
[٢٢٥٤] (٣٧٠٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُوعَبْدِ الله الْجُهَنِيُّ, عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ, عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ الله ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِي حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ خَيْرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طَالِبٍ ﵁, وكَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا.
وَخَرَّجَهُ في: عَيشِ النَّبي ﷺ وَأَصْحَابِه بِغَير هَذَا اللفظ (٦٤٥٢) (٢). стр. 1523
[٢٢٥٥] (٣٧٠٩) خ ونا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ.
وَخَرَّجَهُ في: غزوة مؤتة (٤٢٦٤).
مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ.
[٢٢٥٦] (٣٧١٧) خ نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ, نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فقَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقَالَوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ؟ فَسَكَتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالَوه؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالَوا الزُّبَيْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ .
(٣٧١٨) خ ونا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ, الحديث، قَالَ: أَمَا وَالله إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ ثَلَاثًا.
[٢٢٥٧] (٣٧٢٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نا عَبْدُ الله, نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،
стр. 1524
فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ: يَا أَبَه رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قَالَ: أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ» , فَانْطَلَقْتُ, فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أَبَوَيْهِ قَالَ: «فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».
- قَالَ الْمُهَلَّبُ: نَا أَبُوذَرٍّ نَا أَبُوالْهَيْثَمِ نَا الْفِرَبْرِيُّ نَا الْبُخَارِيُّ -
[٢٢٥٨] (٣٩٧٥) حدثني مُحَمَّدٌ (١) , نا عَبْدُ الله, نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ أَصْحَابَ النبي ﷺ قَالَوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ، قَالَ: إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ، قَالَوا: لَا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ.
قَالَ عروة: وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ عُرْوَةُ: فكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ.
قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب بعد باب عدة أصحاب بدر (٣٩٧٣) (٣٩٧٥).
مناقب طَلْحَة بْنِ عُبَيْدِ الله ﵁
وَقَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ رسول الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ. стр. 1525
[٢٢٥٩] (٣٧٢٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ, نا مُعْتَمِرٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي (١) تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا (٢).
[٢٢٦٠] (٣٧٢٤) خ ونَا مُسَدَّدٌ, نا خَالِدٌ, نا ابْنُ أبِي خَالِدٍ, عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بن عبيد الله الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ شَلَّتْ.
وخرجهما في غزوة أحد (٤٠٦٠) (٤٠٦٣).
مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ ﵁
وَبَنُو زُهْرَةَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ.
[٢٢٦١] (٣٨٥٨) خ نا إِسْحَاقُ, نا أَبُوأُسَامَةَ, نا هَاشِم بن هاشم قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكُثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِسْلَامُ سَعْدِ من كتاب المبعث (٣٨٥٨).
[٢٢٦٢] (٣٧٢٨) خ ونَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ, نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ رسول الله ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ стр. 1526
الشَّجَرِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوْ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي.
وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، وقَالَوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.
مَنَاقِبِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁
[٢٢٦٣] (٤٣٨٠) خ ونا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَعْنِي مِنْ قَنْطَرَةِ بَرْدَانَ نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ, عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ , يُرِيدَانِ يُلَاعِنَاهُ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَالله لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّاهُ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا, فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا, وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا، فَقَالَ: «لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ» (١) , فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ» , فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: قِصَّةِ نَجْرَانَ (٤٣٨٠) (٤٣٨٢) , وباب قبول خبر الواحد (٧٢٥٥).
بَاب مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄
[٢٢٦٤] (٣٧٤٦) خ نَا صَدَقَةُ, نا ابْنُ عُيَيْنَةَ, نا أَبُومُوسَى, عَنْ الْحَسَنِ, سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ, سَمِعْتُ رسول الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى стр. 1527
جَنْبِهِ، يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ: «إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ».
[٢٢٦٥] (٣٧٤٨) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نا جَرِيرٌ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أُتِيَ عُبَيْدُ الله بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ, (فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ) (١) فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَس: كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ.
[٢٢٦٦] (٣٧٤٩) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, نا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَسَنُ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ: «اللهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ».
[٢٢٦٧] (٣٧٥٠) خ نَا عَبْدَانُ, نا عَبْدُ الله قَالَ: أَخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَحَمَلَ الْحَسَنَ ﵄ وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ.
وَعَلِيٌّ ﵁ يَضْحَكُ.
[٢٢٦٨] (٣٧٥٢) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. стр. 1528
بَاب ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ بن أبِي سفيان ﵁
[٢٢٦٩] (٣٧٦٤) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ, نا الْمُعَافَى, عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ: أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ، (فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ) فَقَالَ: دَعْهُ فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ .
[٢٢٧٠] (٣٧٦٦) خ نا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ, نا ابْنُ جَعْفَرٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
بَاب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ الله ﷺ
[٢٢٧١] (٣٧٥١) خ نايَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ أَبُوبَكْرٍ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: مناقب الحسن والحسين (٣٧٥١).
بَاب مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ ﵂
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب فَضْلِ عَائِشَةَ ﵂
[٢٢٧٢] (٣٧٧١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ, نا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ
стр. 1529
الْمُؤْمِنِينَ تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَى أبِي بَكْرٍ ﵁.
[٢٢٧٣] (٣٧٧٤) خ نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: «أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا» , حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ.
تَقَدَّمَ أَكْثَرُ فَضَائِلِهَا.
بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا ﵂
[٢٢٧٤] (٣٨١٥) خ نا صَدَقَةُ, نا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ, عَنْ عَلِيٍّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابنة عمران وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ».
[٢٢٧٥] (٣٨٢٠) خ نا قُتَيْبَةُ, نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بن غزوان, عَنْ عُمَارَةَ, عَنْ أبِي زُرْعَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٢٢٧٦] (٣٨٢١) خ ونا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ الخَلِيلِ, أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, عَنْ هِشَامٍ.
خ و (٣٨١٧) نا قُتَيْبَةُ, نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ هِشَامِ. стр. 1530
خ و (٣٨١٨) نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ, نا أَبِي, نا حَفْصٌ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا.
زَادَ حُمَيْدٌ: وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ.
قَالَ حَفْصٌ: قَالَت: وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَىً (١) ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ فَيَقُولُ: «إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ».
زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وَمِنِّي, وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ فِضَّةٍ (٢) لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ».
زَادَ ابن مسهر: قَالَت عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ (٣) لِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهمَّ هَالَةَ» , قَالَتْ: فَغِرْتُ, فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ, قَدْ أَبْدَلَكَ الله خَيْرًا مِنْهَا. стр. 1531
وَخَرَّجَهُ في: باب حسن المعشر من الإيمان (٦٠٠٤) , وفِي بَابِ يريدون ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٧) , وفي الصفات باب قوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ الآية (٧٤٨٤) , وفِي بَابِ غيرة النساء ووجدهن (٥٢٢٩) , وباب المشيئة والإرادة (؟).
بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁
[٢٢٧٧] (٣٧٦٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَعْلم أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
[٢٢٧٨] (٣٧٦٣) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَنِ, فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ , لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن (٤٣٨٤).
بَاب مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ﵁
[٢٢٧٩] (٣٧٣٠) خ نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ, نا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
стр. 1532
«إنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ الله إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ لطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الْأُمَرَاءِ (٧١٨٧)، وفي غزوة زيد بن حارثة (٤٢٥٠)، وفي النذور باب [قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَايْمُ الله] (٦٦٢٧)، وفي بعث النبي ﷺ اسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه (٤٤٦٨) (٤٤٦٩).
بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْد بن حارثة ﵁
[٢٢٨٠] (٣٧٣٤) خ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّد, نا أَبُوعَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: نا الْمَاجِشُونُ, نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا لَيْتَ هَذَا عِنْدِي، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ, ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَآهُ رَسُولُ الله ﷺ لَأَحَبَّهُ.
[٢٢٨١] (٣٧٣٧) خ وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ، فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ الله ﷺ لَأَحَبَّهُ فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ.
стр. 1533
قَالَ الْبُخَارِيُّ: زَادَني بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ سُلَيْمَانَ: وَكَانَتْ حَاضِنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ .
بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵁
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ مَنَاقِبُ خَالِد بْنِ الْوَلِيدِ، وَمَنَاقِبِ سَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، تَقَدَّمَ مَا فِيهِ أَيْضًا وَتَأَخَّرَ.
مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ﵄
[٢٢٨٢] (٦٢٧٨) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ الطيالسي, نا شُعْبَةُ.
خ، و (٣٧٤٢) نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا إِسْرَائِيلُ, عَنْ الْمُغِيرَةِ.
خ، و (٣٧٤٧) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ مُغِيرَةَ.
خ، و (٣٧٦١) نَا مُوسَى, عَنْ أبِي عَوَانَةَ, عَنْ مُغِيرَةَ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَلْقَمَةَ: دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْتُ: اللهمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا.
زَادَ إِسْرَائِيلُ: صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُوالدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ الله أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي، فقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ، وَفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ الله مِنْ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ .
قَالَ زَادَ ابنُ حَرْبٍ: يَعْنِي عَمَّارًا.
قَالَ إِسْرَائِيلُ: أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ.
زَادَ أَبُوالْوَلِيدِ: يَعْنِي حُذَيْفَةَ.
стр. 1534
[٢٢٨٣] (٤٩٤٤) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الْأَعْمَشُ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ فزَادَ: وقَالَ: أَيُّكُمْ أقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ الله؟ قَالَ: كُلُّنَا، قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ، فَأَشَارُوا له إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ: (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ وَالله لَا أُتَابِعُهُمْ.
وقَالَ إِسْرَائِيلُ: وَالله لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (٤٩٤٣) (٤٩٤٤)، وفِي بَابِ مناقِبِ ابْنِ مَسْعودٍ (٣٧٦١)، وباب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٧)، وباب من ألقي لَه وِسَادة (٦٢٧٨).
مَنَاقِبِ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ ﵄
[٢٢٨٤] (٣٧٥٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ, نا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَبُوبَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالًا.
[٢٢٨٥] (٣٧٥٥) خ ونَا ابْنُ نُمَيْرٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ, نا إِسْمَاعِيلُ, عَنْ قَيْسٍ أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ فَدَعْنِي وَعَمَلَ الله.
стр. 1535
بَاب ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄
[٢٢٨٦] (٣٧٥٦) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا عَبْدُ الْوَارِثِ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: «اللهمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ».
[٢٢٨٧] (٣٧٥٦) خ نا أَبُومَعْمَرٍ, نا عَبْدُ الْوَارِثِ وَقَالَ: «عَلِّمْهُ الْكِتَابَ».
مَنَاقِبُ الْأَنْصَارِ (١)
وقوله ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾.
[٢٢٨٨] (٣٧٧٦) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا مَهْدِيُّ, نا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بنِ مالكٍ: أَرَأَيْتُمْ اسْمَ الْأَنْصَارِ أكُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمْ الله ؟ قَالَ: بَلْ سَمَّانَا الله .
وكُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا بِمَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَزْدِ فَيَقُولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب أيّامِ الجَاهِلِيّة (٣٨٤٤).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرءًا مِنْ الْأَنْصَارِ»
[٢٢٨٩] (٣٧٧٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا غُنْدَرٌ, نا شُعْبَةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُوالْقَاسِمِ صَلَّى стр. 1536
الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ (١) أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنْ الْأَنْصَارِ».
فَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ وكَلِمَةً أُخْرَى.
وَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوز من اللو في التمني (٧٢٤٤).
بَاب حُبِّ الْأَنْصَارِ من الإيمان
[٢٢٩٠] (٣٧٨٣) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, نا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ الله وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ الله».
وَخَرَّجَهُ في: كتاب الإيمان نحوه (١٧).
بَاب أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ
[٢٢٩١] (٣٧٨٧) خ نَا مُحَمَّدٌ نا غُنْدَرٌ, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَمْرو بنِ مرةَ قَالَ: سَمِعْتُ, أَبَا حَمْزَةَ الأنصاريِّ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ الله، لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، فَدَعَا بِهِ.
فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أبِي لَيْلَى فقَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ.
بَاب فَضْلِ دُورِ الْأَنْصَارِ
[٢٢٩٢] (٥٣٠٠) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا لَيْثٌ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ, أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . стр. 1537
[٢٢٩٣] خ, و (٣٧٩١) نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ, نا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى, عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ, عَنْ أبِي أُسَيْدٍ (١) عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ, ثُمَّ عَبْدِ الْأَشْهَلِ, ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ, ثُمَّ دَارٌ بَنِي سَاعِدَةَ».
زَادَ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثُمَّ (قَالَ) بِيَدِهِ فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ.
قَالَا: قَالَ: «وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ».
قَالَ أَبُوأُسَيْد: فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبُوأُسَيْدٍ (٢): أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله خَيَّرَ الْأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا آخرًا, فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله خَيَّرْتَ دُورُ الْأَنْصَارِ فجعلتنا من آخِرا (٣) , فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ حَسْبُكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْخِيَارِ».
[٢٢٩٤] (٣٨٠٧) قَالَ الْبُخَارِيُّ: ونَا إِسْحَاقُ, نا عَبْدُ الصَّمَدِ, نا شُعْبَةُ, نا قَتَادَةُ سَمِعْتُ, أَنَسًا: قَالَ أَبُوأُسَيْدٍ عن النبي ﷺ , نَحْوَهُ.
وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ ذَا قِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ: أَرَى رَسُولَ الله ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ. стр. 1538
وخرجه في: منقبة سعد بن عبادة (٣٨٠٧) , وفِي بَابِ الإشارة بالطلاق والأمر واللعان عن أنس مرفوعا للأنصار (٥٣٠٠).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»
[٢٢٩٥] (٧٤٤١) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, نا عَمِّي, نا أَبِي, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.
[٢٢٩٦] خ و (٧٠٥٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ, أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي، فقَالَ: «فإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً».
[٢٢٩٧] (٣٧٩٤) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
و (٣١٦٣) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا زُهَيْرٌ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مالكٍ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالَوا: لَا وَالله، حَتَّى تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَهَا، فَقَالَ: «لَهُمْ ذَلكَ مَا شَاءَ الله عَلَى ذَلِكَ» يَقُولُونَ لَهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: «إِمَّا لَا فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي فَإِنَّكم سَتُصِيبُكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي».
وَخَرَّجَهُ في: باب كتابة القطائع (٢٣٧٦) , وفي الأسماء باب [قَوْلِ الله تَعَالَى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾] (٧٤٤١) , وفي الفتنة باب [قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا، وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ] (٧٠٥٧).
стр. 1539
بَاب
قَوْلِه ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾
[٢٢٩٨] (٤٨٨٩) خ نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ, نا أَبُوأُسَامَةَ.
(٣٧٩٨) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ, عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَصَابَنِي الْجَهْدُ.
قَالَ ابنُ دَاودَ: فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ يَضُمُّ هذا أَوْ يُضِيفُ هَذَا».
زَادَ أَبُوأُسَامَة: «اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ الله».
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ الله ﷺ .
زَادَ أَبُوأُسَامَة: لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا.
وقَالَ ابنُ دَاودَ: فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصبيان، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً.
زَادَ أَبُوأُسَامَة: وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ.
فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: «ضَحِكَ الله اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِنْ فَعَالِكُمَا» , فَأَنْزَلَ الله ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
стр. 1540
وَخَرَّجَهُ في: التفسير (٤٨٨٩).
بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
[٢٢٩٩] (٣٦٢٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، و (٣٨٠٠) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ, نا ابْنُ الْغَسِيلِ, سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.
[٢٣٠٠] و (٣٧٩٩) نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُوعَلِيٍّ, نا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ, نا أَبِي, نا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ, عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ أَبُوبَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ ﵄ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ فقَالَوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَّا، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ.
وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ.
قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ.
زَادَ ابنُ عَبَّاسٍ: «أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ».
وقَالَ أَنَسٌ: قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ».
زَادَ أَبُونُعَيْمٍ: فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ فيه النَّبِيُّ ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٢٨):
стр. 1541
خ َنَا أَبُونُعَيْمٍ, نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ, نا عِكْرِمَةُ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ (فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (١) الحديثَ.
بَاب مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁
[٢٣٠١] (٣٨٠٣) خ نا ابْنُ الْمُثَنَّى, نا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ, خَتَنُ أبِي عَوَانَةَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ أبِي سُفْيَانَ, عَنْ جَابِرٍ, سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».
وَعَنْ الْأَعْمَشِ, نا أَبُوصَالِحٍ, عَنْ جَابِرٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: فَإِنَّ الْبَرَاءَ بنُ عازبٍ يَقُولُ: «اهْتَزَّ السَّرِيرُ» , فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».
بَاب مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃
[٢٣٠٢] (٣٨٠٦) خ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا غُنْدَرٌ، و (٣٨٠٨) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ» , فَبَدَأَ بِهِ, «وَسَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ, وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ, وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ». стр. 1542
وَخَرَّجَهُ في: باب القراء من أصحاب النبي ﷺ في الفضائل (٤٩٩٩).
بَاب مَنَاقِبُ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ ﵁
[٢٣٠٣] (٣٨١٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ, عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله, عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» إِلَّا لِعَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ.
قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: ولَا أَدْرِي قَالَ مَالِكٌ الْآيَةَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ.
بَاب ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَلِيِّ ﵁
[٢٣٠٤] (٣٠٣٥) خ نا ابْنُ نُمَيْرٍ, نا ابْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ قَيْسٍ, عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي (١).
حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁
[٢٣٠٥] (٣٨٢٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ, نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نا مُوسَى قَالَ: حدثني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ стр. 1543
لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ في أَسْفَلِ بَلْدَحٍ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ.
(٥٤٩٩) زَادَني مُعَلَّى, عن ابْنِ الْمُخْتَارِ, عن مُوسَى: فِيهَا لَحْمٌ.
فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ.
وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرو بن نُفَيلٍ كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا الله وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السَّمَاءِ الْمَاءَ وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ الله، إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ.
[٢٣٠٦] (٣٨٢٧) قَالَ مُوسَى: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يُحَدِّثُ بِهِ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فَأَخْبِرْنِي، فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ الله , قَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ الله، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ الله شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا الله، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ نَصِيبَكَ مِنْ لَعْنَةِ الله، قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ الله، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ الله وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا الله، فَلَمَّا
стр. 1544
رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ.
[٢٣٠٧] (٣٨٢٨) خ: وَقَالَ الْلَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْتَنِدًا ظَهْرُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالله مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي.
وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا، أَنَا أَكْفِيكَ مَئُونَتَهَا، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذبح على النصب والأصنام مختصرا (٥٤٩٩).
بَاب بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ
[٢٣٠٨] (٣٨٣٠) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ قَالَا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا.
قَالَ عُبَيْدُ الله: جَدْرُهُ قَصِيرٌ فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
بَاب أَيَّامُ الْجَاهِلِيَّةِ
[٢٣٠٩] (٣٨٣٣) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ (قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: نا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ سَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ) (١). стр. 1545
قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُ إِنَّ هَذَا الَحَدِيثَ لَهُ شَأْنٌ.
[٢٣١٠] (٣٨٣٤) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ بَيَانٍ أبِي بِشْرٍ, عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُوبَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالَ لَهَا زَيْنَبُ، فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ قَالَوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، فقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُوبَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ الله بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِه أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.
[٢٣١١] (٣٨٣٩) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أحَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ, نا حُصَيْنٌ, عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ: مَلْأَى مُتَتَابِعَةً.
[٢٣١٢] (٣٨٤٠) قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ: اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا.
[٢٣١٣] (٣٨٤١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الله بَاطِلُ ... وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ
وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ».
следующие страницы →