← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

[٢٥١٨]- (٤٥٣٩) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ, نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أبِي نَمِرٍ, أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي عَمْرَةَ الانْصَارِيَّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ. خ (١٤٧٦) نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, نا شُعْبَةُ, أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الاكْلَةَ وَالاكْلَتَانِ وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى وَيَسْتَحْيِي». زَادَ شَرِيكٌ: «إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ»، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾. بَاب ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [٢٥١٩]- (٤٥٤٠) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ, نا أَبِي, و (٤٥٩) نا عَبْدَانُ, عَنْ أبِي حَمْزَةَ, عَنْ الاعْمَشِ, عن مُسْلِمٍ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ الايَاتُ. زَادَ حَفْصٌ: مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا. خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. وَخَرَّجَهُ في: باب تحريم تجارة الخمر في المسجد (٤٥٩)، وفِي بَابِ ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ (٤٥٤١)، وفِي بَابِ ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٤٥٤٣) , وفِي بَابِ ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٤٥٤٢) وفِي بَابِ آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ (٢٠٨٤). بَاب ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ الآيَة

стр. 1682

[٢٥٢٠]- (٤٥٤٤) خ نَا قَبِيصَةُ, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَاصِمٍ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ آيَة نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَة الرِّبَا. بَاب ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤) آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ . وَيُقَالَ غُفْرَانَكَ مَغْفِرَتَكَ فَاغْفِرْ لَنَا, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِصْرًا عَهْدًا. [٢٥٢١]- (٤٥٤٦) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ, نا رَوْحٌ, نا شُعْبَةُ, عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ, عَنْ مَرْوَانَ الاصْفَرِ, عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ قَالَ: أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا الآيَة الَّتِي بَعْدَهَا.

стр. 1683

تفسير سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ وَهْوَ حَرْفُهَا, ﴿تُبَوِّئُ﴾ تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا, الْمُسَوَّمُ الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ, ﴿رِبِّيُّونَ﴾ الْجُمُوعُ وَالْوَاحِدُ رِبِّيٌّ, سَنَكْتُبُ: سَنَحْفَظُ,, نُزُلًا ثَوَابًا وَيَجُوزُ مُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ الله, مِنْ قَوْلِكَ أَنْزَلْتُهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ. وقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: الرَّعِيَّةُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ النُّطْفَة تَخْرُجُ مَيِّتَةً وَيَخْرُجُ مِنْهَا الْحَيَّ. ﴿سَوَاءً﴾ قَصْدًا, ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ كَقَوْلِكَ طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ. بَاب قوله ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ, ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا, كَقَوْلِهِ ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ وَكَقَوْلِهِ ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَكَقَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾. ﴿زَيْغٌ﴾ شَكٌّ, ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ الْمُشَبَّهَاتِ, ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ يَعْلَمُونَ, ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾. [٢٥٢٢]- (٤٥٤٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيَة ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ

стр. 1684

مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّاهم الله فَاحْذَرُوهُمْ». بَاب ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [٢٥٢٣]- (٤٥٥٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ مَيْسَرَةَ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ, يَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الاسْلَامِ. وَخَرَّجَهُ في: غزوة أحد (٣٠١٠) (١). بَاب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَة [٢٥٢٤]- (٤٥٥٩) خ نَا حِبَّانُ و (٤٠٦٩) يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله السُّلَمِيُّ, نا عَبْدُ الله, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ [عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ]. [٢٥٢٥]- خ, و (٤٥٦٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, نا ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ, وَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ اللهمَّ

стр. 1685

رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ, اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ, اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَجْهَرُ بِذَلِكَ. (٤٠٧٠) زَادَ مَعْمَرٌ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله, الحديث, كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. زَادَ إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ: وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: «اللهمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا» , لِأَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ حَتَّى أَنْزَلَ الله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَة. [٢٥٢٦]- (٤٥٦٠) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, وزَادَ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في: غزوة أحد (٤٠٦٩) (٤٠٧٠) , وفِي بَابِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ (٧٩٧) , وفِي كِتَابِ تمني العلم والقرآن بالترجمة نفسها (٧٣٤٦) , وفِي بَابِ الدعاء على المشركين (٢٩٣٢) , وفي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : «اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» , وقَالَ فيه: [٢٥٢٧]- (١٠٠٦) نَا قُتَيْبَةُ, نا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الاعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, وزَادَ: «غِفَارُ غَفَرَ الله لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا الله». وفِي كِتَابِ الإكراه باب ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٦٩٤٠) , وفِي بَابِ ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ الآيَة (٤٥٩٨).

стр. 1686

بَاب قوله ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ الآيَة [٢٥٢٨]- (٤٥٦٣) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أُرَاهُ قَالَ: نا أَبُوبَكْرٍ, عَنْ أبِي حَصِينٍ, عَنْ أبِي الضُّحَى, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ, وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالَوا ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. بَاب ﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ [٢٥٢٩]- (٤٥٦٨) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, نا هِشَامٌ, أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أخبرني ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ, أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ, أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعينَ (١) , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ, إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدْ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُم فِيمَا سَأَلَهُمْ وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ, ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾. تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ.

стр. 1687

ونا ابْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ, بِهَذَا. سُورَةُ النِّسَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَنْكِفُ: يَسْتَكْبِرُ, قِوَامًا: قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ, ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ وَالْجَلْدَ لِلْبِكْرِ, (١) ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يَعْنِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَرْبَعًا وَلَا تُجَاوِزُ الْعَرَبُ رُبَاعَ. كَرهًا وَكُرْهًا واحد, الْمُخْتَالُ وَالْخَتَّالُ وَاحِدٌ, ﴿نَطْمِسَ﴾ نُسَوِّيَهَا حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ, طَمَسَ الْكِتَابَ مَحَاهُ, ﴿سَعِيرًا﴾ وُقُودًا. وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ بَدَّدَهُمْ, ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿أَذَاعُوه﴾: أَفْشَوْهُ, ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ يَسْتَخْرِجُونَهُ, ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾ يَعْنِي الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا وَمَا أَشْبَهَهُ, ﴿قِيلًا﴾ وَقَوْلًا وَاحِدٌ, ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ, مَرِيد: مُتَمَرِّد. بَاب ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ إلى ﴿حَسِيبًا﴾ ﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً, ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا أَفْعَلْنَا مِنْ الْعَتَادِ. [٢٥٣٠]- (٢٢١٢) (٤٥٧٥) خ نا إِسْحَاقُ, أنا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ, نا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

стр. 1688

بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مال (١) الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِمَعْرُوفٍ. [٢٥٣١]- (٢٧٦٥) خ ونَا عُبَيْدُ (٢) , بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوأُسَامَةَ. (٢٢١٢) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ (٣) , سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ فَرْقَدٍ, سَمِعْتُ هِشَامًا وقَالَا: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ. وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: أَنْ يُصِيبَ بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الامْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالاجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ (٢٢١٢) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ (٢٧٦٥). بَاب ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ الآيَة [٢٥٣٢]- (٢٧٤٧) (٤٥٧٨) (٦٧٣٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, عَنْ وَرْقَاءَ, عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ, فَنَسَخَ الله مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ, فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الانْثَيَيْنِ, وَجَعَلَ لِلأبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ, وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ, وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ.

стр. 1689

وَخَرَّجَهُ في: الوصايا باب لا وصية لوارث (٢٧٤٧) , وفي الفرائض باب ميراث الزوج مع الولد وغيره (٦٧٣٩). بَاب ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿كَثِيرًا﴾ . وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تَعْضُلُوهُنَّ: تنتهِرُوهُنَّ, ﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا, ﴿تَعُولُوا﴾ تَمِيلُوا, ﴿نِحْلَةً﴾ النِّحْلَةُ الْمَهْرُ. [٢٥٣٣]- (٤٥٧٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نا الشَّيْبَانِيُّ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الآيَة قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا, فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة فِي ذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في: الإكراه (٦٩٤٨). بَاب ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ مَوَالِي: أَوْلِيَاءُ وَرَثَةٌ, ﴿والذين عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ هُوَ مَوْلَى الْيَمِينِ وَهْوَ الْحَلِيفُ, وَالْمَوْلَى أَيْضًا ابْنُ الْعَمِّ, وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ بالْعِتْقِ, وَالْمَوْلَى الْمَلِيكُ, وَالْمَوْلَى الولي فِي الدِّينِ.

стр. 1690

[٢٥٣٤]- (٢٢٩٢) (٤٥٨٠) خ نا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ إِدْرِيسَ, عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً, ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ الانْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلاخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ, فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخَتْ, ثُمَّ قَالَ ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مِنْ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصِي لَهُ. سَمِعَ أَبُوأُسَامَةَ إِدْرِيسَ وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب ذَوِي الارْحَامِ في الفرائض (٢٢٩٢). (٦٧٤٧) وقَالَ البخاري: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أحَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ, الحديثَ, وقَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. وَخَرَّجَهُ في: الكفالة (١) بمثله (٢٢٩٢). بَاب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [٢٥٣٥]- (٥٠٤٩) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ, [بْنِ غِيَاثٍ نا أَبِي] (٢) , (٥٠٥٠) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا سُفْيَانُ, عَنْ الاعْمَشِ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَبِيدَةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «اقْرَأْ عَلَيَّ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ, قَالَ: «نَعَمْ».

стр. 1691

زَادَ حَفْصٌ عَنْ الأَعْمَشِ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي». قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَة ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ (٥٠٤٩) , وفِي بَابِ قَوْلِ الْمُقْرِئِ حَسْبُكَ (٥٠٥٠) , وفِي بَابِ الْبُكَاءِ عِنْدَ القِرَاءَةِ (٥٠٥٥) (٥٠٥٦). بَاب ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (صَعِيدًا) وَجْهَ الارْضِ, وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَتْ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا فِي جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ وَفِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ, كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ. وَقَالَ عُمَرُ: الْجِبْتُ السِّحْرُ وَالطَّاغُوتُ الشَّيْطَانُ, وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ شَيْطَانٌ, وَالطَّاغُوتُ الْكَاهِنُ. قَدْ خَرَّجَ حَدِيثَ التَّيَمُّمِ فِي الصَّلَاةِ (١). بَاب ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ذَوِي الامْرِ [٢٥٣٦]- (٤٥٨٤) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ (٢) , نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأعور, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:

стр. 1692

﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الله بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (١). بَاب ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ﴾ الآيَة وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (حَصِرَتْ) ضَاقَتْ, وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُرَاغَمُ الْمُهَاجَرُ رَاغَمْتُ هَاجَرْتُ. [٢٥٣٧]- (٤٥٨٧) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ. [٢٥٣٨]- (٤٥٨٨) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عن ابْنِ عَبَّاسٍ: تَلَا ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ الله. وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ (٤٥٩٧).

стр. 1693

بَاب ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [٢٥٣٩]- (٤٥٩٠) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ, نا شُعْبَةُ, نا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يقول: (١) اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هِيَ آخِرُ مَا نُزِّلَت, وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ. [٢٥٤٠]- (٣٨٥٥) خ ونَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ, أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ: سَلْ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الايَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا, ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله وَدَعَوْنَا مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ, فَأَنْزَلَ الله ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ﴾ الآيَة, فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ, فَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الاسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ. فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِمكَّةَ (٣٨٥٥). وخرجهما فِي بَابِ قوله (﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآيات (٤٧٦٢ - ٤٧٦٦).

стр. 1694

بَاب ﴿لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ خ: والسِّلْمُ وَالسَّلَمُ وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ. [٢٥٤١]- (٤٥٩١) خ (حَدَّثَنِي) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ, فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ, فَأَنْزَلَ الله ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ, قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿السَّلَامَ﴾. بَاب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [٢٥٤٢]- (٤٥٩٥) خ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ, أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ, أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ. بَاب ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ [٢٥٤٣]- (٤٥٩٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا.

стр. 1695

بَاب ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآيَة وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شِقَاقٌ تَفَاسُدٌ, ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ, ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ لَا هِيَ أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ, ﴿نُشُوزًا﴾ البُغْض. قد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. بَاب ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْفَلَ النَّارِ, ﴿نَفَقًا﴾ سَرَبًا. [٢٥٤٤]- (٤٦٠٢) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الاعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ الاسْوَدِ قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ الله فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا, ثُمَّ قَالَ: قَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ, قَالَ الاسْوَدُ: سُبْحَانَ الله, إِنَّ الله يَقُولُ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ , فَتَبَسَّمَ عَبْدُ الله, وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ, فَقَامَ عَبْدُ الله فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ, فَرَمَانِي بِالْحَصَا فَأَتَيْتُهُ, فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ, لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ فكَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ. بَاب ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ الآيَة وَالْكَلَالَةُ مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوْ ابْنٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ. [٢٥٤٥]- (٤٦٠٥) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ وَآخِرُ آيَة نَزَلَتْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾.

стр. 1696

وَخَرَّجَهُ في: باب حج أبِي بكر بالناس لأنه أمر أن يؤذن فيها في الموسم (٤٣٦٤) , وفي الفرائض بمثله (٦٧٤٤) , وفي سورة براءة (٤٦٥٤). تفسير سُورَةُ الْمَائِدَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حُرُمٌ﴾ وَاحِدُهم حَرَامٌ, ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ فبِنَقْضِهِمْ, ﴿كَتَبَ اللَّهُ﴾ جَعَلَ الله, تَبُوءُ تَحْمِلُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿دَائِرَةٌ﴾ دَوْلَةٌ, ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ. بَاب ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [٢٥٤٦]- (٤٦١٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا سُفْيَانُ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رسول اللهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ, وهو يَقُولُ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَة. بَاب ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآيَة [٢٥٤٧]- (٤٦١٥) نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ, نا خَالِدٌ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ قَيْسٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ, فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي, فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ, فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِثَوْبٍ, ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾.

стр. 1697

خرج في النِّكَاح مَعْنَاهُ (٥٠٧١) (٥٠٧٢). بَاب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الازْلَامُ الْقِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الامُورِ, وَالنُّصُبُ والأَنْصَاب أصنامٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: الزَّلَمُ الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ, وَهُوَ وَاحِدُ الازْلَامِ, وَالِاسْتِقْسَامُ أَنْ يُجِيلَ الْقِدَاحَ فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ, فَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلَامًا لِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا, وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ. يُجِيلُ يُدِيرُ. تَقَدَّمَ مَا فِيهِ في الأشربَةِ. بَاب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآيَة [٢٥٤٨]- (٤٦٢١) خ نَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ, نا أَبِي, نا شُعْبَةُ, عَنْ مُوسَى, عَنْ أَنَسٍ. (٧٤٩) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ, نا فُلَيْحٌ, نا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ, عَنْ أَنَسٍ. (٥٤٠) (٧٢٩٤) خ ونا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النبي ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا. [٢٥٤٩]- (٩٢) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدٍ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا.

стр. 1698

[٢٥٥٠]- (٦٣٦٢) خ ونا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ و (٧٠٨٩) مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ, نا هِشَامٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ وقَالَ: حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ. زَادَ شُعْبَةُ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ (خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ) (١) كَثِيرًا» , فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ. قَالَ الزُّهْرِيُّ (٢): ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَالله لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا». زَادَ حَفْصٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَكْثَرَ الأنصار الْبُكَاءَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي» , قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «النَّارُ» , فَقَامَ عَبْدُ الله بْنُ حُذَافَةَ. قَالَ حَفْصٌ: رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى الرجلَ يُدْعَى لغَيْرِ أَبِيهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ: مَنْ أبِي يَا رَسُولَ الله؟ فقَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ». وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: فَقَامَ إليهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أبِي يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ».

стр. 1699

قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ أنسٌ: ثُمَّ أَكْثَرَ رسول الله ﷺ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي» , فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِالله رَبًّا وَبِالاسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا. زَادَ مُعَاذٌ عَنْهُ: نَعُوذُ بِالله مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ, ثُمَّ قَالَ النبي ﷺ (١): «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ». وقَالَ قَتَادَةُ: «صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ». زَادَ فُلَيْحٌ: «مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هَذَا الْجِدَارِ». قَالَ قَتَادَةُ: «وَأَنَا أُصَلِّي» , «فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ». قَالَ ابنُ الْمُنْذِرِ: مَرَّتَيْنِ. [٢٥٥١]- (٤٦٢٢) خ ونَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ, نا أَبُوالنَّضْرِ, نا أَبُوخَيْثَمَةَ, نا أَبُوالْجُوَيْرِيَةِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَوْمٌ كَانوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله ﷺ اسْتِهْزَاءً, فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ الله هَذِهِ الآيَة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ﴾ الآيَة كُلّهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب الغضب في العلم والموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (٩٢) , وفِي بَابِ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ زَوَالِ الشمس (٥٤٠) , وفِي بَابِ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الامَامِ فِي الصَّلَاةِ (٧٤٩) , وفِي بَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ الْفِتَنِ (٦٣٦٢) (٧٠٨٩ - ٧٠٩١) , وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِي (٧٢٩١) , وفِي بَابِ من برك على ركبتيه عند الامام والمحدث (٩٣) , وفِي بَابِ القصد والمداومة (٦٤٦٨).

стр. 1700

بَاب ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: قَالَ الله وَإِذْ هَا هُنَا صِلَةٌ, الْمَائِدَةُ أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ, وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ, وَالْمَعْنَى مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ, يُقَالَ مَادَنِي يَمِيدُنِي. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ مُمِيتُكَ. [٢٥٥٢]- (٣٥٢١) خ نا أَبُوالْيَمَانِ, [أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ] و (٤٦٢٣) , نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, [نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ] (١) سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ, وَالسَّائِبَةُ كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ. قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ». وَالْوَصِيلَةُ النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الابِلِ ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ (٢) وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالاخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ, وَالْحَامِ فَحْلُ الابِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَام. قَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.

стр. 1701

تفسير سُورَةُ الانْعَامِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ مَعْذِرَتُهُمْ, ﴿حَمُولَةً﴾ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا, ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَشَبَّهْنَا, يَنْأَوْنَ: يَتَبَاعَدُونَ, تُبْسَلُ تُفْضَحُ, أُبْسِلُوا فُضِحُوا, ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الْبَسْطُ الضَّرْبُ, ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا, ﴿مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ﴾ جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا وَلِلشَّيْطَانِ وَالاوْثَانِ نَصِيبًا, ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي هَلْ تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا وَتُحِلُّونَ بَعْضًا, صَدَفَ: أَعْرَضَ, وَأُبْلِسُوا أُويِسُوا وَأُبْسِلُوا أُسْلِمُوا, سَرْمَدًا دَائِمًا, ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ أَضَلَّتْهُ, تَمْتَرُونَ: تَشُكُّونَ, وَقْرٌ: صَمَمٌ, وَأَمَّا الْوِقْرُ فَإِنَّهُ الْحِمْلُ, ﴿أَسَاطِيرُ﴾ وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ وَإِسْطَارَةٌ وَهْيَ التُّرَّهَاتُ, الْبَأْسَاءُ: مِنْ الْبَأْسِ وَيَكُونُ مِنْ الْبُؤْسِ, ﴿جَهْرَةً﴾ مُعَايَنَةً, ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ﴾ تُقْسِطْ, الصُّوَر جَمَاعَةُ صُورَةٍ كَقَوْلِهِ سُورَةٌ وَسُوَرٌ, ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ, ويُقَالَ عَلَى الله حُسْبَانُهُ أَيْ حِسَابُهُ, وَيُقَالَ حُسْبَانًا مَرَامِيَ ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ , مُسْتَقِرٌّ فِي الصُّلْبِ, وَمُسْتَوْدَعٌ فِي الرَّحِمِ. بَاب ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآيَة ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ يَخْلِطَكُمْ مِنْ الِالْتِبَاسِ, يَلْبِسُوا: يَخْلِطُوا, ﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا. [٢٥٥٣]- (٤٦٢٩) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، قَالَ ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ

стр. 1702

أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ». وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ (٧٣١٣) , وفي باب قوله ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٧٤٠٦). بَاب قوله ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [٢٥٥٤]- (٣٢) (٣٤٢٨) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ الاعْمَشِ, خ و (٣٤٢٩) نا إِسْحَاقُ, نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, نا الاعْمَشُ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَلْقَمَةَ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله, فأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟. [قَالَ شعبة] (١): أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ, فَنَزَلَتْ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٢). وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة لقمان (٤٧٧٦) , وفِي بَابِ استتابة المرتدين وقتالهم وإِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِالله وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ (٦٩١٨) , وفِي كِتَابِ الأنبياء باب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ (٣٤٢٨) (٣٤٢٩).

стр. 1703

سُورَةُ الاعْرَافِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَرِيشًا﴾ الْمَالُ, الْمُعْتَدِينَ: فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ, الْفَتَّاحُ: الْقَاضِي, افْتَحْ اقْضِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿ادَّارَكُوا﴾ اجْتَمَعُوا, وَمَشَاقُّ الانْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهَا تُسَمَّى سُمُومًا وَاحِدُهَا سَمٌّ, وَهِيَ عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَإِحْلِيلُهُ, ﴿غَوَاشٍ﴾ مَا غُشُّوا بِهِ, ﴿طَائِرُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ, ﴿أَخْلَدَ﴾ قَعَدَ وَتَقَاعَسَ, ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أَيْ نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ, كَقَوْلِهِ ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ , ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ مِنْ جُنُونٍ, ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يَسْتَخِفَّنَّكَ, ﴿طَيْفٌ﴾ مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالَ طَائِفٌ وَهُوَ وَاحِدٌ, ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُزَيِّنُونَهم, ﴿وَخِيفَةً﴾ خَوْفًا, ﴿وَخُفْيَةً﴾ مِنْ الاخْفَاءِ, وَالاصَالُ وَاحِدُهَا أُصُل (٢) , وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِهِ ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾. بَاب ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾

стр. 1704

[٢٥٥٥]- (٤٦٤٣) خ نَا يَحْيَى, نا وَكِيعٌ, عَنْ هِشَامٍ, خ و (٤٦٤٤) نا عَبْدُ الله بْنُ بَرَّادٍ (١) , نا أَبُوأُسَامَةَ, نا هِشَامٌ, أخبرني عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَمَرَ الله نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ. وقَالَ وَكِيعٌ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ قَالَ: مَا أَنْزَلَ الله إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ. سُورَةُ الانْفَالِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) قَوْلُهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الانْفَالُ الْمَغَانِمُ, وقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رِيحُكُمْ﴾ الْحَرْبُ, يُقَالَ نَافِلَةٌ عَطِيَّةٌ, ﴿مُرْدِفِينَ﴾ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي, ﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ يَجْمَعَهُ, شَرِّدْ فَرِّقْ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُكَاءً﴾ إِدْخَالُ أَصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ, ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ الصَّفِيرُ, ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ, ﴿اسْتَجِيبُوا﴾ أَجِيبُوا, ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ يُصْلِحُكُمْ. بَاب ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [٢٥٥٦]- (٤٦٤٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا وَرْقَاءُ, عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.

стр. 1705

بَاب ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ إلى ﴿أَلِيمٍ﴾ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمَّى الله تَعَالَى مَطَرًا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْغَيْثَ, وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾. [٢٥٥٧]- (٤٦٤٨) خ أَحْمَدُ, نا عُبَيْدُ الله (١) بْنُ مُعَاذٍ, نا أَبِي, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ, سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ أَبُوجَهْلٍ: اللهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ, فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآيَة. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ (٤٦٤٩). بَاب ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿لَا يَفْقَهُونَ﴾ . [٢٥٥٨]- (٤٦٥٣) خ نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله, نا عَبْدُ الله (٢) , أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الخِرِّيتٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 1706

(٤٦٥٢) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾. قَالَ جَرِيرٌ: شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ (١) فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ. فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ. زَادَ جَرِيرٌ: فَجَاءَ التَّخْفِيفُ. وقَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ, زَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ثم نَزَلَتْ ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾. قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وَأُرَى الامْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا. قَالَ جَرِيرٌ: فَلَمَّا خَفَّفَ الله عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنْ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ. باب سُورَةُ بَرَاءَةَ ﴿الشُّقَّةُ﴾ السَّفَرُ, الْخَبَالُ الْفَسَادُ وَالْخَبَالُ الْمَوْتُ (٢) , ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ لَا تُوَبِّخْنِي, ﴿مُدَّخَلًا﴾ يُدْخَلُونَ فِيهِ, ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ, ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ائْتَفَكَتْ انْقَلَبَتْ بِهَا الارْضُ, ﴿أَهْوَى﴾ أُلقِيَ فِي هُوَّةٍ, عَدْنٍ: خُلْدٍ, ﴿الْخَوَالِفِ﴾ الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي, وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنْ

стр. 1707

الْخَالِفَـ (ـة) , فَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ وَهَالِكٌ هَوَالِكُ. ﴿الْخَيْرَاتُ﴾ وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ وَهِيَ الْفَوَاضِلُ, الشَّفَا الشَفِيرُ وَهُوَ حَدُّهُ, وَالْجُرُفُ مَا تَجَرَّفَ مِنْ السُّيُولِ وَالاوْدِيَةِ, هَارٍ هَائِرٍ, ﴿لَأَوَّاهٌ﴾ شَفَقًا وَفَرَقًا وَقَالَ: إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ يُقَالَ: تَهَوَّرَتْ الْبِئْرُ إِذَا تَهَدَّمَتْ وَانْهَارَت مِثْلُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾ مُصَدّقَة, ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ القوة (١) الطَّاعَةُ وَالاخْلَاصُ, ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله, ﴿يُضَاهُونَ﴾ يُشَبِّهُونَ, سِيحُوا سِيرُوا. بَاب ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآيَة أَذَانٌ إِعْلَامٌ. [٢٥٥٩]- (٣٦٩) (٤٦٥٧) خ نَا إِسْحَاقُ, نا يَعْقُوبُ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحٍ, خ و (١٦٢٢) نا ابْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ, أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي الْحَجَّةِ أَمَّرَهُ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُون فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ بمنىً ألَاّ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

стр. 1708

قَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ أَرْدَفَ رسولُ اللهِ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ. قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى بِبَرَاءَةَ وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ صَالِحٌ: فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الاكْبَرِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ (٤٦٥٥) , وفِي بَابِ حَجُّ أبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ (٤٣٦٣) , وفِي بَابِ مَا يَسْتُرُ مِنْ الْعَوْرَةِ (٣٦٩). بَاب ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [٢٥٦٠]- (٤٦٥٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نا يَحْيَى, نا إِسْمَاعِيلُ, نا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَة إِلَّا ثَلَاثَةٌ, وَلَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ, فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ تُخْبِرُونَنَا لَا نَدْرِي فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا, قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ, أَجَلْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ, أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ. بَاب ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ نَاصِرُنَا, السَّكِينَةُ فَعِيلَةٌ مِنْ السُّكُونِ.

стр. 1709

[٢٥٦١]- (٤٦٦٦) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ, نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ, أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ. (٤٦٦٤) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا سفيانُ, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. (٤٦٦٥) خ وحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (١) , نا حَجَّاجٌ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: عن ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ سُفْيَانُ: حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ حَجَّاجٌ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ, فَقُلْتُ أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ الله, فَقَالَ: مَعَاذَ الله, إِنَّ الله كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ, وَإِنِّي وَالله لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا. قَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايِعْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ, فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الامْرِ عَنْهُ, أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ , يُرِيدُ الزُّبَيْرَ, وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ, يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ, وَأُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقَين, يُرِيدُ أَسْمَاءَ, وَأَمَّا خَالَتُهُ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ, يُرِيدُ عَائِشَةَ, وَأَمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ , يُرِيدُ خَدِيجَةَ, وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَدَّتُهُ, يُرِيدُ صَفِيَّةَ, ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الاسْلَامِ, قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ, وَالله إِنْ وَصَلُونِي وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ, وَإِنْ رَبُّونِي رَبَّني أَكْفَاءٌ كِرَامٌ, فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ وَالاسَامَاتِ

стр. 1710

وَالْحُمَيْدَاتِ, يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ بَنِي تُوَيْتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبَنِي أَسَدٍ, إِنَّ ابْنَ أبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ, وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. قَالَ ابنُ سَعِيدٍ: قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ, قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا, فَقُلْتُ لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لِأَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ, فَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ أبِي بَكْرٍ وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ, فَإِذَا هُوَ يَعْتَلِي عَنِّي وَلَا يُرِيدُ بذَلِكَ, فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ, وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا, وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ. سُورَةُ يُونُسَ ﵇ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَيْرٌ (١) يُقَالَ, ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ, ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾ دَنَوْا مِنْ الْهَلَكَةِ, ﴿أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ , فَاتَّبَعَهُمْ وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ, عَدْوًا مِنْ الْعُدْوَانِ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ قَوْلُ الانْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ: اللهمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ, وَالْعَنْهُ, ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ لَأَهْلَكَ مَنْ دَعَا عَلَيْهِ بالَإمَاتَةِ (٢).

стр. 1711

﴿أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ مِثْلُهَا حُسْنَى, ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ, ﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ الْمُلْكُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ , ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنْ الارْضِ وَهُوَ النَّشَزُ. سُورَةُ هُودٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿لَا جَرَمَ﴾ بَلَى, ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ, ﴿يَحِيقُ﴾ يَنْزِلُ, يَئُوسٌ فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾ تَحْزَنْ, ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقِّ, ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ مِنْ الله إِنْ اسْتَطَاعُوا, ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ, ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾ بِأَضْيَافِهِ, ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِسَوَادٍ, عَنِيدٌ وَعَنُودٌ وَعَانِدٌ وَاحِدٌ وهُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ, سِجِّيلٌ الشَّدِيدُ الْكَثيرُ, سِجِّيلٌ وَسِجِّينٌ وَالنُّونُ وَاللَّامُ أُخْتَانِ, وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: وَرَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ ضَاحِيَةً ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الابْطَالُ سِجِّينَا خ: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾ وَاحِدُ الأشهادِ شَاهِدٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ, ﴿إِجْرَامِي﴾ مَصْدَرُ أَجْرَمْتُ, وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَرَمْتُ, الْفُلْكُ وَالْفَلَكُ وَاحِدٌ وَهْيَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ, ﴿مَجْرَاهَا﴾ مَسِيرَهَا ﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مَوْقِعَها, وَيُقْرَأُ ومَرْسَاهَا مِنْ رَسَتْ, وَمَجْرَاهَا مِنْ جَرَتْ هِيَ, وَمُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا مِنْ فُعِلَ بِهَا وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ وَأَرْسَيْتُ حَبَسْتُ, الرَاسِيَاتُ الثَابِتَاتُ.

стр. 1712

[٢٥٦٢]- (٤٦٨١) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ, نا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ, أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي (١) صُدُورُهُمْ﴾ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: كَانُوا يَسْتَخْفُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ. وقَالَ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ. ﴿الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ الْعَوْنُ الْمُعِينُ, وقَالَ غيره: رَفَدْتُهُ أَعَنْتُهُ, ﴿أُتْرِفُوا﴾ أُهْلِكُوا. بَاب قَوْلِهِ ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [٢٥٦٣]- (٤٦٨٥) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, نا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ. خ , و (٢٤٤١) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا هَمَّامٌ - لَفْظُهُ - نا قَتَادَةُ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذٌ بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله يُدْنِي الْمُؤْمِن (٢) فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا, أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا, فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, حَتَّى قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قد هَلَكَ قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ, فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ, وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ الاشْهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾». وقَالَ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ: «يُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الاشْهَادِ».

стр. 1713

وَخَرَّجَهُ في: بَاب كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ الانْبِيَاءِ (٧٥١٤) , وفِي بَابِ سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ (٦٠٧٠). بَاب ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [٢٥٦٤]- (٤٦٨٦) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, نا أَبُومُعَاوِيَةَ, نا بُرَيْدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» , ثُمَّ قَرَأَ: «﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾». سُورَةُ يُوسُفَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ فُضَيْلٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مُتَّكَأً﴾ الاتْرُجُّ (١) , قَالَ فُضَيْلٌ: الاتْرُنجُ بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا, وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ, وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ﴾ عليم عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ, وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ مَكُّوكُ الْفَارِسِيِّ الَّذِي تَلْتَقِي طَرَفَاهُ كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الاعَاجِمُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُجَهِّلُونِ, غَيَابَةٌ كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ, وَالْجُبُّ الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ, ﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُصَدِّقٍ, ﴿أَشُدَّهُ﴾ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ, يُقَالَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ, وَالْمُتَّكَأُ مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ, وَأَبْطَلَ الَّذِي قَالَ الاتْرُنْجَ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الاتْرُنجُ فَلَمَّا احْتُجَّ

стр. 1714

عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ الْمُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ فَرُّوا إِلَى أشَرَّ مِنْهُ وَقَالَوا: إِنَّمَا هِيَ الْمُتْكُ سَاكِنَةَ التَّاءِ وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ, وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا المَتْكَاءُ وَابْنُ الْمَتْكَاءِ, فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْمُتَّكَإِ. ﴿شَغَفَهَا﴾ يُقَالَ إلى شِغَافَهَا وَهُوَ غِلَافُ قَلْبِهَا, وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنْ الْمَشْغُوفِ, ﴿أَضْغَاثُ﴾ مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ وَالضِّغْثُ مِلْءُ الْيَدِ مِنْ الحَشِيشِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمِنْهُ ﴿خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ لَا مِنْ قَوْلِهِ ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ وَاحِدُهَا ضِغْثٌ, نَمِيرُ: مِنْ الْمِيرَةِ, ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ, أَوَى إِلَيْهِ ضَمَّ إِلَيْهِ, السِّقَآيَة مِكْيَالٌ, ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا من اليأس, ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ, ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ, يَتَنَاجَوْنَ الْوَاحِدُ نَجِيٌّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ, ﴿تَفْتَأُ﴾ لَا تَزَالُ, ﴿حَرَضًا﴾ مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ, تَحَسَّسُوا تَخَبَّرُوا, ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَلِيلَةٍ, ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ, سَوَّلَتْ زَيَّنَتْ, مثواه مقامه, وألفيا وجدا, قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ﴾ بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ, قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ. بَاب ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾ [٢٥٦٥]- (٤٦٨٨) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا عَبْدُ الصَّمَدِ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ». بَاب ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ سَوَّلَتْ: زَيَّنَتْ, تَقَدَّمَ حَدِيثُ الإِفْكِ, صَحّ.

стр. 1715

[٢٥٦٦]- (٤٦٩٢) خ - الْبُخَارِيُّ - نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ, نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وقَالَت هِيتَ (١) لَكَ﴾ , وقَالَ: إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْنَاهَا. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾ (٢). بَاب ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ إِلَى ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ حَاشَى وَحَاشَ تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ, حَصْحَصَ وَضَحَ. بَاب ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ﴾ [٢٥٦٧]- (٤٦٩٥) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ الله ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قَالَ: قُلْتُ: أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا, فقُلْتُ: فَقَدْ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ, قَالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِي لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ, فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا, قَالَتْ: مَعَاذَ الله, لَمْ تَكُنْ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا, قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَة؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ وَطَالَ عَلَيْهِمْ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ النَّصْرُ, حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ

стр. 1716

مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنَّتْ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ الله عِنْدَ ذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في: الأنبياء باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ الآيَة (٣٣٨٩). سُورَةُ الرَّعْدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ مَثَلُ الْمُشْرِكِ عَبَدَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ فَلَا يَقْدِرُهُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ مُتَدَانِيَاتٌ, ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ وَاحِدَتُهَا مَثُلَةٌ وَهِيَ الاشْبَاهُ وَالامْثَالُ, وَقَالَ ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ , ﴿بِمِقْدَارٍ﴾ بِقَدَرٍ, ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الاولَى مِنْهَا الاخْرَى وَمِنْهُ قِيلَ الْعَقِيبُ يقَالَ: عَقِيبٌ فِي إِثْرِهِ, ﴿الْمِحَالِ﴾ الْعُقُوبَةُ, ﴿كَبَاسِطِ﴾ لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ, ﴿رَابِيًا﴾ مِنْ رَبَا يَرْبُو, ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ الْمَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ, ﴿جُفَاءً﴾ أَجْفَأَتْ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ, يَدْرَءُونَ: يَدْفَعُونَ دَرَأْتُهُ دَفَعْتُهُ, ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ تَوْبَتِي, ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ لَمْ يَتَبَيَّنْ, ﴿قَارِعَةٌ﴾ دَاهِيَةٌ, ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَطَلْتُ بهم مِنْ الْمَلِيِّ وَالْمِلَاوَةِ وَمِنْهُ مَلِيًّا، وَيُقَالَ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنْ الارْضِ مَلاءً (١).

стр. 1717

﴿أَشَقُّ﴾ أَشَدُّ مِنْ الْمَشَقَّةِ, ﴿مُعَقِّبَ﴾ مُغَيِّرٌ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ طَيِّبُهَا وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ (١)، ﴿صِنْوَانٌ﴾ النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ, ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ وَحْدَهَا, ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ, السَّحَابُ الثِّقَالَ فِيهِ الْمَاءُ, ﴿كَبَاسِطِ﴾ يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا, ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ تَمْلَأُ كُلِّ وَادٍ, ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ زَبَدُ السَّيْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ. سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَادٍ﴾ دَاعٍ (٢) , وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أَيَادِيَ الله عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ, ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تَلْتَمِسُونَ بِهَا عِوَجًا, ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَكُمْ آذَنَكُمْ, ﴿أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ هَذَا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ, ﴿مَقَامِي﴾ حَيْثُ يُقِيمُهُ الله بَيْنَ يَدَيْهِ, ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ قُدَّامَهُ جَهَنَّمُ, ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾ وَاحِدُهَا تَابِعٌ مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ, ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ خِلَال, ﴿اجْتُثَّتْ﴾ اسْتُؤْصِلَتْ, ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ , ﴿الْبَوَارِ﴾ الْهَلَاكُ بَارَ يَبُورُ, ﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.

стр. 1718

باب تفسير سُورَةُ الْحِجْرِ وَقَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٌ (١): ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى الله وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ, وَقَالَ في ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أَجَلٌ (٢) , ﴿لَوْ مَا﴾ هَلَّا تَأْتِينَا, شِيَعٌ أُمَمٌ وَالاوْلِيَاء أَيْضًا شِيَعٌ, ﴿سُكِّرَتْ﴾ غُشِّيَتْ, ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ الامَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ. بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [٢٥٦٨]- (٣٣٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُوالْحَسَنِ, نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ أَبُوزَكَرِيَّاءَ, نا سُلَيْمَانُ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ. (٤٣٣) خ ونا إِسْمَاعِيلُ, نا مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ دِينَارٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ. (٣٣٧٩) خ ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ, نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ. (٤٤٩١) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحِجْرِ. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: غَزْوَةِ تَبُوكَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ». وقَالَ مَالِكٌ: «عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ».

стр. 1719

قَالَ الزُّهْرِيُّ: «أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثل مَا أَصَابَهُمْ» ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِيَ. قَالَ نَافِعٌ: وإنَّ النَّاسَ نَزَلُوا أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ، وَاسْتَقَوْا مِنْ بِآرِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِآرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الابِلَ الْعَجِينَ, وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ. وقَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ (٤٣٣) , وفي كتاب الأنبياء بَاب قَوْلِه ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (٣٣٧٨ - ٣٣٨١) , وفي المغازي بَاب نُزُولِ النَّبِيِّ ﷺ الْحِجْرَ غزوة تبوك (٤٤١٩) (٤٤٢٠). بَاب قَوْلِهِ ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ [٢٥٦٩]- (٣٢١٠) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ (١) , نا اللَّيْثُ, نا ابْنُ أبِي جَعْفَرٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ. (٧٥٦١) خ وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نا عَنْبَسَةُ, نا يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ, قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ

стр. 1720

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ» , َقَالَوا: يَا رَسُولَ الله فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا. قَالَ اللَّيْثُ فيه: قَالَت: قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ -, فَتَذْكُرُ الامْرَ يُقْضَىَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ, فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ». وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِيهِ: قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ, فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ, فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ». [٢٥٧٠]- (٤٨٠٠) خ نا الْحُمَيْدِيُّ, و (٤٧٠١) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَضَى الله الامْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ, كَأنه سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ». [٢٥٧١]- زَادَ الْحُمَيْدِيُّ, قَالَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ: «يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ, فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالَوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَوا لِلَّذِي قَالَ: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ, فَيَسْتَمِعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ [وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ] (١) هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَهُ آخَرَ» , فَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، «فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ, وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَه بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الارْضِ» , وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: «حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الارْضِ فَيُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ والكاهن فَيَصْدُقُ, فَيَكْذِبُون مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ, فَيَقُولُونَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا, لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ».
следующие страницы →