← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وَخَرَّجَهُ في: باب تخفِيفِ الوضُوءِ مُختصَرًا (١٣٨) , وبابِ قِراءَةِ القُرآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيره (١٨٣)، وفِي بَابِ مَيْمَنَة المسْجِدِ والإمَامِ (٧٢٨)، وَخَرَّجَ الآخر فِي بَابِ فَضْل مَنْ قَامَ رَمَضَان (٢٠١٣). وبابِ مَا جَاءَ في الوِتْر (٩٩٢) (١)، وخرَّجَ الأَوّل فِي بَابِ الدُّعَاءِ إذَا انْتَبَه بِاللّيلِ (٦٣١٦)، وباب اسْتِعانَة اليَد في الصَّلاةِ إذَا كَان مِنْ أَمرِ الصَّلاة (١١٩٨)، وفِي بَابِ إذا قَامَ رَجلٌ عَن يَسَار الإمَامَ فَحوّلَه الإمَامُ إلى يَمِينهِ لم تَفسدْ صَلاتَه (٦٩٨)، وباب إذَا لم يَنْو الإمامُ أنْ يؤمّ فَجاءَ قَومٌ فأمّهمُ (٦٩٩)، وباب إذَا قَام الرّجلُ عَن يَسار الإمَامِ فَحَوّلهُ الإمَامُ خلفَهُ إلى يَمِينه تَمّتْ صَلاتُه (٧٢٦)، وخرَّجَ الأوّل فِي بَابِ الذَّوائِبِ (٥٩١٩). وخَرَّجَ الآخر فِي بَابِ قيام النبي ﷺ في رَمَضَان وَفي غَيْرِه (١١٤٧). وخَرَّجَه (٢) فِي بَابِ مَا جَاء في خَلقِ السَّمَاواتِ والأرْضِ وَغَيرِهِمَا مِن الخلائِقِ (٧٤٥٢). وخرَّجَ الأوّلَ فِي بَابِ وضُوءِ الصّبْيانِ وَمَتَى يَجب عَلَيهِم الغُسُل وَالطَّهور وَشُهود الجمَاعَات وَالعِيد وَالجنَائِز (٨٥٩)، وباب طُول السّجودِ (١١٢٣) (٣).

стр. 387

وخَرّج الآخر فِي بَابِ كان النبي ﷺ تَنامُ عَينُهُ وَلا يَنامُ قَلبُه في المناقِبِ (٣٥٦٩). وخرَّجَ الأوّل فِي بَابِ رَفعِ البَصَر إِلى السَّماءِ، الباب (٦٢١٥)، وفِي قوله ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآيات إلَى قَوْلِهِ ﴿مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ (٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢). بَاب إِذَا طَوَّلَ الْإِمَامُ وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى [٣٤٦]- (٧٠٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ . [٣٤٧]- (٧٠٤) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ. حَ, و (٦١١٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ - مَدَارُهُ، هُو ابْنُ أبِي خَالِدٍ -, عن قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصاري: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﵇. [٣٤٨]- (٧٠٥) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله. وَ (٦١٠٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، نَا يَزِيدُ، نَا سَلِيمٌ، نَا عَمْرُو. (٧٠٠) وَنَا مُسْلِمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ. قَالَ مُحَارِبٌ: فأَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ النِّسَاءِ. قَالَ مُسْلِمٌ: فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ.

стр. 388

قَالَ سُلَيْمٌ عَنْ عَمْرِوٍ: فَتَجَوَّزَ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى لَنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ» ثَلَاثًا. وقَالَ يَحْيَى (١): أَتَى رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ» , الحَدِيثَ (٢). وقَالَ سُفْيَانُ: «فَلْيُخَفِّفْ». وزَادَ مَالِكٌ: «وَالسَّقِيمَ, وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ». زَادَ يَحْيَى (٣): «اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَنَحْوَهَا». زَادَ مُحَارِبٌ: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ»، أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ. وَخَرَّجَهُ في: باب مَن شَكَا إمَامَهُ إذَا طَوَّلَ (٧٠٤، ٧٠٥)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَر إكْفَار مَن قَالَ ذَلِك مُتأوِّلا أوْ جَاهِلا (٦١٠٦)، وفِي بَابِ تَخفيفِ الإمَامِ القِيامَ وإتْمامَ الرُّكوعِ والسّجُودِ (٧٠٢) (٤)، وفِي بَابِِ الغَضَبِ في الموعِظَةِ إذَا رَأَى مَا

стр. 389

يَكرَه (٩٠) (١)، وفِي بَابِ مَا يَجوزُ مِن الغَضَبِ والشِّدّةِ في أَمْرِ الله (٦١١٠) , وبَاب إذا صَلَّى لِنْفسهِ فَليُطوّل مَا شَاءَ (٧٠٣) (٢)، وبابَ إذَا صَلَّى ثُمّ أمَّ قَوْمًا (٧١١) , وباب هَل يَقضِي الحَاكِم أوْ يُفْتِي وهُو غَضْبَانُ (٧١٥٩) (٣). بَابٌ مَعْنَاهُ إِيجَازُ الصَّلَاةِ بإِكْمَالِهَا [٣٤٩]- (٧٠٦) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا. [٣٥٠]- (٧٠٨) وَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . بَاب مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ [٣٥١]- (٧٠٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . [٣٥٢]- وَ (٨٦٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينَ، نَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وأنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ». وزَادَ قَتَادَةُ فِيهِ: «مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ».

стр. 390

وَخَرَّجَهُ في: بابٍٍ مَعْناهُ مُراعَاة أمْرِ النِّساءِ إذَا شَهِدنَ الجَماعَة (٨٦٨). بَاب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ [٣٥٣]- (٧١٧) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أبِي الْجَعْدِ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ قُلُوبِكُمْ». [٣٥٤]- (٧٢٣) زَادَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنْه ﷺ قَالَ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ». [٣٥٥]- (٧٢٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْهُ ﷺ وقَالَ: «فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ». [٣٥٦]- (٧٢٥) ونَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَ (٧١٩) نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي». زَادَ زُهَيْرٌ: وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. خ (١): وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ. [٣٥٧]- (٧٢٤) خ وَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ،

стр. 391

فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ مِنَا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ الله ﷺ ؟ قَالَ: مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا، إِلَا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ صُفُوفَكم. وَخَرَّجَهُ في: باب إقبالِ الإمَامِ عَلَى النَّاسِ عِندَ تَسْويَةِ الصُّفوفِ (٧١٩)، وفِي بَابِ إقَامَة الصَّفِّ مِن تَمَام الصَّلاةِ (٧٢٢)، وباب إثْم مَن لم يُتِمّ الصُّفوفِ (٧٢٤)، وباب إلزاقِ المنْكَب بِالمنكبِ وَالقَدَم بالقَدَم في الصَّفِّ (٧٢٥). بَاب الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا [٣٥٨]- (٧٢٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأُمِّي خَلْفَنَا أُمُّ سُلَيْمٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب صَلاة النِّساءِ خَلف الرِّجَال (٨٧١). بَاب إِذَا كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ, وَقَالَ أَبُومِجْلَزٍ: يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ. [٣٥٩]- (٧٢٩) خ نَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَ (١١٢٩) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَ (٩٢٤) نَا ابنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، وَ (٥٨٦١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِالله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

стр. 392

[٣٦٠]- (٦١١٣) خ: وقَالَ الْمَكِّيُّ: نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ, حَ, ونَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أخبرني سَالِمٌ أَبُوالنَّضْرِ. وَ (٧٢٩٠) نَا إِسْحَاقُ، نَا عَفَّانُ، نَا وُهَيْبٌ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ. وقَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فصلى من الليل في حجرته، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا، قَالَ عُرْوَةُ: فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ. قَالَ عَبْدُالله بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ: فَأَبْطَأَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ. قَالَ مُوسَى: وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ. قَالَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ. قَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ سَعِيدٍ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَبًا. قَالَ عُرْوَةُ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ».

стр. 393

قَالَتْ عَمْرَةُ: «أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ». قَالَ عُرْوَةُ: «فَتَعْجِزُوا عَنْهَا». وقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِ زَيْدٍ: «مَا زَالَ بِكُمْ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَا الْمَكْتُوبَةَ». وقَالَ أَبُوسَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ (١)، فَإِنَّ الله لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى الله مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ». قَالَ عُرْوَةُ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ, زَادَ عُقَيْلٌ فِي حَدِيثِهِ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في: باب تَحْريضِ النَّبي ﷺ على صَلاةِ اللَّيلِ, الباب (١١٢٩)، وباب فَضْل مَنْ قَامَ رَمَضَان (٢٠١١, ٢٠١٢)، وباب مَا يُكرهُ مِن كَثرةِ السّؤالِ وَتكلفِ مَالا يَعني (٧٢٩٠) (٢)، وباب مَا يجوزُ مِن الغَضَبِ والشّدّةِ في أمْرِ الله (٦١١٣)، وباب الجلوسِ عَلى الحَصِير وَنَحوِه (٥٨٦١)، وباب مَنْ قَالَ في خُطْبتهِ أمّا بَعْد (٩٢٤). بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الِافْتِتَاحِ سَوَاءً [٣٦١]- (٧٣٩) خ نَا عَيَّاشٌ, نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَ (٧٣٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ،

стр. 394

فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ في الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» , وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ مِنْ السُّجُودِ. زَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ، فقَالَ: وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ. وَخَرَّجَهُ في: باب رفعِ اليَدين إذَا كبَّر وإذَا رَكع وإذَا رَفَعَ (٧٣٦)، وفِي بَابِ إلى أيْنَ يَرفعُ يَديهِ (٧٣٨)، وفِي بَابِ رَفع اليَدَين إذَا قَام مِن اثْنتينِ (٧٣٩). بَاب وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ [٣٦٢]- (٧٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ، قَالَ أَبُوحَازِمٍ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَا يُنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يُنْمَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِي. بَاب مَا يقرأ بَعْدَ التَّكْبِيرِ [٣٦٣]- (٧٤٣) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [٣٦٤]- (٧٤٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، نَا أَبُوزُرْعَةَ، نَا أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً، فَقُلْتُ: بِأَبِي

стр. 395

وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ الْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ اللهمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، اللهمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ». بَاب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ [٣٦٥]- (٧٤٦) خ نَا مُوسَى، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زيادٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ, قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. بَاب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ [٣٦٦]- (٧٥٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، نَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ»، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِك أو (١) لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ». بَاب الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ [٣٦٧]- (٧٥١) خ نَا مُسَدَّدٌ, وَ (٣٢٩٠) الحَسَنُ بن رَبِيعٍ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، نَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ أحدكم».

стр. 396

وقَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ: «مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» (١). وَخَرَّجَهُ في: باب صِفةِ إبليسَ وَجُنودِه (٣٢٩٠). بَاب وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ . [٣٦٨]- (٧٥٧) خ (نَا محَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُسَدَّدٌ)، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله. حَ, وَ (٦٢٥١، ٦٦٦٧) نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، وعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، - لَفْظُهُ - نَا عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ فَصَلَّى, ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، وقَالَ فِي الثَّالثة أَوْ الَّتِي بَعْدَهَا. قَالَ يَحْيَى: قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي. وقَالَ ابنُ نُمَيْرٍ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ تَرْفَعُ

стр. 397

حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا) (١)، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». قَالَ يَحْيَى وَأَبُو أُسَامَةَ فِي الْقِيامِ مِنْ الرُّكُوعِ: «حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا». وَخَرَّجَهُ في: باب مَن رَدَّ فَقال: وعليكَ السَّلام (٦٢٥١)، وفِي بَابِ إذَا حَنَثَ ناسيًا في الأيمانِ وَقَوله ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ (٦٦٦٧)، وباب أمْر النَّبي ﵇ الّذِي لا يُتمّ الرّكوع بِالإعَادةِ (٧٩٣). [٣٦٩]- (٧٥٥) خ نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَعَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ: أَمَّا أَنَا وَالله فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ ، مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: ذَلكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَا سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى إذا دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ، يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا، فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ (٢) بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَالله لَادْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ، اللهمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ.

стр. 398

فَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ. وَخَرَّجَهُ في: باب القِرَاءة في الظّهر مُختصَرًا (٧٥٨) (١)، وباب يُطيلُ في الأُولَيين وَيحذفُ في الأُخْرَيَيْن (٧٧٠). [٣٧٠]- (٧٥٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ (بِأُمِّ القُرْآنِ) (٢) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ [٣٧١]- (٧٥٩) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، (وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى) (٣)، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. وَخَرَّجَهُ في: باب يَقرأُ في الأُخْرَيَين بِفَاتحةِ الكِتابِ (٧٧٦)، وفِي بَابِ القِراءةِ في العَصْرِ (٧٦٢).

стр. 399

بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ [٣٧٢]- (٧٦٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ, لَقَدْ أَدْرَكْتَنِي (١) بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ. وَخَرَّجَهُ في: مرضِ النّبي ﷺ (٤٤٢٩). [٣٧٣]- (٧٦٤) وَنَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ. بَاب الْجَهْرِ فِي الْعِشَاءِ [٣٧٤]- (٧٦٦) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أبِي رَافِعٍ: صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ، قَالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي الْقَاسِمِ ﷺ , فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب القِراءة في العِشاءِ بِالسّجدةِ (٧٦٨) (٢). [٣٧٥]- (٧٦٩) وَنَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا مِسْعَرٌ، نَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ.

стр. 400

وَ (٧٦٧) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. زَادَ مِسْعَرٌ: وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ أَوْ قِرَاءَةً. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﵇: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعْ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» (٧٥٤٦). بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ [٣٧٦]- (٧٧٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ، فَمَا سَمَّعَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَا خَفَّيْنَا, وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ. [٣٧٧]- (٧٧٤) خ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ وَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. وَخَرَّجَهُ في: باب الجهر بقراءة الصبح (٧٧٤).

стр. 401

٩ - كِتَابُ الرَّابِعِ مِنْ الصَّلَاةِ بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ خ: وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فِي الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ. وَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنْ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنْ الْمَثَانِي. وَقَرَأَ الأَحْنَفُ بِالْكَهْفِ فِي الْأُولَى، وقَرَأَ َفِي الثَّانِيَةِ بِيُوسُفَ أَوْ يُونُسَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ الصُّبْحَ بِهِمَا. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنْ الأَنْفَالِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِيمَنْ يَقْرَأُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ: كُلٌّ كِتَابُ الله. [٣٧٨]- وَقَالَ عُبَيْدُ الله: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ, فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، وقَالَوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى, فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ, وَإِنْ كَرِهْتُمْ

стр. 402

تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ, فَقَالَ: «يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا, فَقَالَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ». [٣٧٩]- (٤٩٩٦) خ نَا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ عَبْدُ الله. وَ (٧٧٥) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَمْروُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ, فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ, قَالَ شَقِيقٌ: قَالَ عَبْدُاللهِ: قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رسول الله ﷺ يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ, فَقَامَ عَبْدُ الله وَدَخَلَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ, (وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ) (١) فَسَأَلْنَاهُ, فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ, آخِرُهُنَّ الْحَوَامِيمُ حم الدُّخَانِ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. وَخَرَّجَهُ في: باب تَأليفِ القُرآن (٤٩٩٦)، وفِي بَابِ التّرتيل في القِراءَة، الباب (٥٠٤٣). بَاب جَهْرِ الْإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ, أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً, وَكَانَ أَبُوهُرَيْرَةَ يُنَادِي الْإِمَامَ: لَا تَفُتْنِي بِآمِينَ, وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ وَيَحُضُّهُمْ, وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا.

стр. 403

[٣٨٠]- (٦٤٠٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». (٧٨٠) ح وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ». وَخَرَّجَهُ في: باب التّأمِين مِن كِتابِ الدُّعاءِ (٦٤٠٢)، وفِي بَابِ فَضْلِ التَّأمِين (٧٨١)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٨). بَاب جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ [٣٨١]- (٧٨٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٤٤٧٥). بَاب إِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ [٣٨٢]- (٧٨٣) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ الأَعْلَمِ وَهُوَ زِيَادٌ عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «زَادَكَ الله حِرْصًا وَلَا تَعُدْ».

стр. 404

بَاب إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ [٣٨٣]- (٧٨٩) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ, وَ (٨٠٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا، فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ, فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ, ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ, ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ - زَادَ عُقَيْلٌ: حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ - قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقُولُ الله أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ, ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ, ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ, ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَتَيْنِ, وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ (شَبَهًا) (١) بِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. [٣٨٤]- (٨٠٤) قَالَا: وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَيَقُولُ: «اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ, اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ». وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ.

стр. 405

[٣٨٥]- (٧٨٧) خ وَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ. وَ (٧٨٨) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً, قَالَ أَبُوبِشْرٍ: عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ, فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَحْمَقُ, فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، سُنَّةُ أبِي الْقَاسِمِ. قَالَ أَبُوبِشْر: تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ لَا أُمَّ لَكَ. خَرَّجَهُ في: باب إتمامُ التّكبير حِينَ يَسجدُ (٧٨٧) , وقَالَ في تَصْدِيرِهِ: وقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. بَاب وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ [٣٨٦]- (٧٩٠) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ. بَاب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ [٣٨٧]- (٧٩١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عن حُذَيْفَة. حَ, (٨٠٨) نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مَهْدِيٌّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ, قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

стр. 406

وقَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ: عَنْ حُذَيْفَةَ: مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ الله مُحَمَّدًا ﷺ . وَخَرَّجَهُ في: باب إذا لم يُتمّ السّجودَ (٨٠٨). بَاب اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ وحَدِّ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ فِيهِ وَالطُّمَأْنِينَةِ [٣٨٨]- (٧٩٢) خ نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ, مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ، قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الطُّمَأنِينَة حِين يَرفعُ رَأسَهُ مِن الرّكوعِ (٨٠١). بَاب فَضْلِ اللهمَّ رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ [٣٨٩]- (٧٩٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٨). بَاب الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ [٣٩٠]- (٨٢١) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا.

стр. 407

قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ. [٣٩١]- (٨٠٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وأَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قام مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَنْصَت (١) هُنَيَّةً. قَالَ: فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا أبِي يَزِيدَ (٢) عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، وَكَانَ أَبُويَزِيدَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ. وَخَرَّجَهُ في: باب مَن صَلّى بالنّاسِ وَهُو لا يُريدُ إلاّ أنْ يُعلّمَهمْ صَلاةَ النَّبي ﷺ وَسُنَّتَه (٦٧٧)، وقَالَ فِيهِ: جَاءنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ, أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي. وَخَرَّجَهُ في: باب المكْثِ بيْن السَّجْدتَين (٨١٨)، وفِي بَابِ مَن اسْتَوى قَاعِدًا في وِتْرٍ مِن صَلاتِه ثُم نَهضَ (٨٢٣)، وباب كَيفَ يَعتمدُ عَلى الأرضِ إذَا قَامَ إِلى الرّكْعةِ (٨٢٤).

стр. 408

بَاب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ [٣٩٢]- (٨١٢) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ, عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكُفَّ (١) الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ». وَخَرَّجَهُ في: باب السجود عَلى سَبعةِ أعْظُم (٨٠٩)، وفِي بَابِ لا يَكفّ شَعرًا (٨١٥)، وفِي بَابِ لا يَكْفتُ ثَوبَه في الصَّلاةِ (٨١٦). بَاب التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ [٣٩٣]- (٨١٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللهمَّ اغْفِرْ لِي»، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. وَخَرَّجَهُ في: باب القِراءةِ في الرُّكوع (٧٩٤)، وَخَرَّجَهُ في: باب غَزْوةِ الفَتْح (٤٢٩٣)، وفِي بَابِ تفسير ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ (٤٩٦٧, ٤٩٦٨).

стр. 409

بَاب لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ [٣٩٤]- (٨٢٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ ابْتِِسَاطَ (١) الْكَلْبِ». بَاب سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ وَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ الرَّجُلِ، وَكَانَتْ فَقِيهَةً. [٣٩٥]- (٨٢٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ, وَقَالَ: إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ, فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي. [٣٩٦]- (٨٢٨) وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، سمع يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا في نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ أَبُوحُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى

стр. 410

حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ (١). بَاب التَّشَهُّدِ فِي الْآخِرَةِ [٣٩٧]- (٦٢٦٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَيْفٌ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُومَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَ (٧٣٨١) نَا أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا مٌغِيرَةُ، نَا شَقِيقٌ. وَ (٦٢٣٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ نَا أَبِي، وَ (٨٣٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، وَ (٨٣١) نَا أَبُونُعَيْمٍ, كُلّهُمْ عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، - لَفْظُ أبِي نُعَيْمٍ -، قَالَ عَبْدُ الله: كُنَا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ، قَالَ يَحْيَى: عَلَى اللهِ مِنْ عِبَادِهِ، وقَالَ مُغِيَرَةُ: قَبْلَ عِبَادِهِ، وقَالَ أَبُونُعَيْم: السَّلَامُ عَلىَ جِبْرِيلَ ومِيكَائِيلَ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ. زَادَ حُصَيْنٌ عَنْ أبِي وَائِلٍ (١٢٠٢): وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.

стр. 411

قَالَ حَفْصٌ عَنْ الأَعْمَشِ: فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. قَالَ يَحْيَى عَنْهُ، فَقَالَ: «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله فَإِنَّ الله هُوَ السَّلَامُ». قَالَ حَفْصٌ: «فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ». زَادَ أَبُومَعْمَر عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَهُوَ بَيْنَ أظْهُرِنَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ. قَالَ أَبُونُعَيْم: «السَّلَامُ على عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ حَفْصٌ: «ثُمَّ يَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنْ الْكَلَامِ مَا شَاءَ». وقَالَ يَحْيَى: «مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو». وقَالَ أَبُووَائِل: «مِنْ الثَّنَاءِ». وَخَرَّجَهُ في: باب الدّعاءِ في الصّلاةِ (٦٣٢٨)، وفِي بَابِ قوله ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ (٧٣٨١)، وفِي بَابِ من سمّى قّومًا وَسلّمَ في الصَّلاةِ عَلى غَيرهِم وهُو لا يَعْلمُ (١٢٠٢)، وفِي بَابِ يَتَخيّر مِن الدّعاءِ مَا شَاء (١)، وباب السّلام اسْمٌ مِن أَسماءِ الله (٦٢٣٠)، وفِي بَابِ مَا يتخيّرُ مِن الدّعَاءِ بَعدَ التّشهدِ وَليسَ بِواجبٍ (٨٣٥).

стр. 412

بَاب الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ [٣٩٨]- (٨٣٤) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: «قُلْ: اللهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». وَخَرَّجَهُ في: باب الدُّعاءِ في الصَّلاة (٦٣٢٦). بَاب الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ [٣٩٩]- (٨٤٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُوٌ، أَخْبَرَنِي أَبُومَعْبَدٍ، وكَانَ أَصْدَقَ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ عَلِيٌّ: وَاسْمُهُ نَافِذٌ. وَ (٨٤١) نَا إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ. وقَالَ سُفْيَانُ: أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ. [٤٠٠]- (٨٤٣) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ سُمَيٍّ. وَ (٦٣٢٩) نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، نَا وَرْقَاءُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , - قَالَ وَرْقَاءُ:

стр. 413

فقَالَوا يَا رَسُولَ الله - ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، زَادَ وَرْقَاءُ: قَالَ: «وَكَيْفَ ذَلكَ». قَالَ عُبَيدُاللهِ: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ - زَادَ وَرْقَاءُ: وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ -, قَالَ عُبَيدُاللهِ: وَلَهُمْ فضول أَمْوَالٍٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ. قَالَ وَرْقَاءُ: وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ، قَالَ: «أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ». زَادَ عُبَيدُاللهِ: «وَكُنْتُمْ خَيْرًا مِنْ كثيرٍ ممن أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ». قَالَ وَرْقَاءُ: «وَلَا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ بِهِ إِلَا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ، تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا». وقَالَ عُبَيدُاللهِ: «تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ». فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ, قَالَ: تَقُولُ: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالله أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (١).

стр. 414

وَخَرَّجَهُ في: باب الدّعاءِ بَعدَ الصَّلاة (٦٣٢٩). [٤٠١]- (٨٤٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَبْدِ الْمَلِكِ، حَ وَ (٧٢٩٢) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بن شعبة، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ - زَادَ سُفْيَانُ: مَكْتُوبَةٍ -: «لَا إِلَهَ إِلَا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ. خرجه فِي بَابِ الدعاء بعد الصلاة (٦٣٣٠). وخرج الآخر فِي بَابِ النهي عن كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني (٧٢٩٢)، وفِي كِتَابِ الدعاء، وباب لا مانع لما أعطى الله (٦٦١٥). والأول فِي بَابِ ما يكره من قيل وقَالَ (٦٤٧٣). بَاب مُكْثِ الْإِمَامِ فِي مُصَلَاهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ [٤٠٢]- (٨٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا يُونُسُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عن هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ الله صَلَّى الله

стр. 415

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ صَلَّى مِنْ الرِّجَالِ مَا شَاءَ (١)، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ قَامَ الرِّجَالُ. (٨٣٧) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ، نَا الْزُهْرِيُّ، قَالَ: فَأُرَى وَالله أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ. وَخَرَّجَهُ في: باب التسليم (٨٣٧)، وفِي بَابِ صلاة النساء خلف الرجال (٨٧٠). [٤٠٣]- (٨٤٨) خ: وقَالَ لَنَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي يصَلِّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ, وَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ. خ: وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «لَا يَتَطَوَّعُ الْإِمَامُ فِي مَكَانِهِ» (٢)، وَلَمْ يَصِحَّ. بَاب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حَاجَةً فَتَخَطَّاهُمْ [٤٠٤]- (١٢٢١) خ نَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا رَوْحٌ، نَا عُمَرُ، وَ (٨٥١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بن عامرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ فَقَالَ: «ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». وَقَالَ رَوْحٌ: «فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِي أَوْ يَبِيتَ».

стр. 416

(١٤٣٠) وَقَالَ أَبُوعَاصِم عَنْ عُمَر: «أَنْ أُبَيّتَهُ». وَخَرَّجَهُ في: باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها (١٤٣٠)، وفِي بَابِ تفكر الرجل الشيء في الصلاة (١٢٢١)، وفِي بَابِ من أسرع في مشيته لحاجة أو قصد (٦٢٧٥). بَاب الِانْفِتَالِ وَالِانْصِرَافِ عَنْ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَكَانَ أَنَسٌ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى أَوْ يَعْمِدُ الِانْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ. [٤٠٥]- (٨٥٢) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ. بَاب مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النِّيِّ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَأَكْلِيهَا مِنْ الْجُوعِ وَغَيْرِهِ [٤٠٦]- (٨٥٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا. وَ (٨٥٥) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ».

стр. 417

وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ، فَقَالَ: «قَرِّبُوهَا»، إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ: «كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي». وَقَالَ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: أُتِيَ بِبَدْرٍ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا فِيهِ خَضِرَاتٌ. خ: وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ عبد الله بن سعيد عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الْزُهْرِيّ أَوْ فِي الْحَدِيثِ (١). [٤٠٧]- (٨٥٣) وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ. [٤٠٨]- (٨٥٦) وَنَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا وَ (٢) لَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا». خرج الأول في الأطعمة باب ما يكره من الثوم والبقول (٥٤٥١, ٥٤٥٢)، وفِي بَابِ الأحكام التي تعرف بالدلائل, الباب (٧٣٥٩).

стр. 418

بَاب وُضُوءِ الصِّبْيَانِ وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْغُسْلُ وَالطُّهُورُ وَحُضُورُ الْجَمَاعَات وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ [٤٠٩]- (٨٨٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بَكرِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ: أَشْهَدُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ». قَالَ عَمْرٌو: أَمَّا الْغُسْلُ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَالله أَعْلَمُ أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا، وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ. قَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَخَرَّجَهُ في: باب بلوغ الصبيان وشهادتهم (٢٦٦٥)، وباب الطيب للجمعة (٨٨٠). بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ [٤١٠]- (٨٦٥) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بن عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ». وَخَرَّجَهُ في: باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد وغيره (٨٧٣)، وباب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب (٨٩٩) (١).

стр. 419

[٤١١]- (٩٠٠) خ ونَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ، قَالَتْ: فمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَتْ (١): يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ الله ﷺ : «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله». وَخَرَّجَهُ في: باب من أين تؤتى الجمعة (٩٠٠) (٢). بَاب فَرْضِ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِ الله تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. [٤١٢]- (٨٧٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ . وَ (٣٤٨٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَا مِنْ بَعْدِهِمْ, فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي». قَالَ الأَعْرَجُ: «فُرِضَ عَلَيْهِمْ, فاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا الله له، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».

стр. 420

قَالَ ابْنُ طَاوسٍ فِي حَدِيثِهِ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ». قَالَ البُخَارِيُّ: رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «(١) عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا». وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر بني إسرائيل (٣٤٨٦)، وفي النذور باب (٦٦٢٤)، وفِي بَابِ هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء (٨٩٦)، وفِي بَابِ قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٥). بَاب فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَلَى النِّسَاءِ [٤١٣]- (٨٧٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ». (٨٩٤) وقَالَ سَالِمٌ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ». وَخَرَّجَهُ في: باب هلْ على مَن لم يَشْهَد الجمُعةَ غُسلٌ مِن النِّساءِ وَالصِّبيانِ وَغَيْرِهِم (٨٩٤). [٤١٤]- (٨٧٨) خ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ

стр. 421

الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ (١) مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ. بَاب الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ [٤١٥]- (٨٨٣) خ نَا آدَمُ نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إِلَا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى». وَخَرَّجَهُ في: باب لا يُفرّق بَيْن اثْنَيْن يَوم الجمعة (٩١٠). [٤١٦]- (٨٨٤) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ طَاوُسٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنْ الطِّيبِ» , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ, وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي.

стр. 422

بَاب السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٤١٧]- (٨٨٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ». وَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوز من اللو (٧٢٤٠). [٤١٨]- (٨٨٨) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا شُعَيْبٌ، نَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ». بَاب مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٤١٩]- (٨٩١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يوم الْجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ , وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. وَخَرَّجَهُ في: السّجْدة (١٠٦٨). بَاب الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ [٤٢٠]- (٨٩٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أَبُوعَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ.

стр. 423

[٤٢١]- (٨٩٣) خ نَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَالِمٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سمعت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». خ: زَادَ اللَّيْثُ: قَالَ يُونُسُ: كَتَبَ زُرَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ (١) إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى، هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ؟ وَزُرَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَزُرَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ، فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ، يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا». زَادَ مَالِكٌ: «رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ». «وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وَقَالَ مَالِكٌ: «عَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ». قَالَ الزُّهْريُّ: وَحَسِبْتُه أَنَّهُ قَالَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَهو مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وَخَرَّجَهُ في: الأحكام فِي بَابِ قوله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾: (٧١٣٨) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

стр. 424

وفِي بَابِ العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه (٢٤٠٩)، وفي العتق بهذا التبويب (٢٥٥٨)، وفِي بَابِ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٥١٨٨)، وباب المرأة راعية في بيت زوجها (٥٢٠٠)، وفِي بَابِ كراهية التطاول على الرقيق: (٢٥٥٤) نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، (عَنْ عُبَيْدِ الله)، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، الْحَدِيثَ، وقَالَ: مَسْئُولٌ عَنْهُم وعنه، إلَاّ فِي الأُولَى وَالآخِرْ. وباب قوله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٢٧٥١). بَاب مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ لِقَوْلِهِ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ للصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا، سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ. وَكَانَ أَنَسٌ فِي قَصْرِهِ أَحْيَانَا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانَا لَا يُجَمِّعُ، وَهُوَ بِالزَّاوِيَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ. [٤٢٢]- (٩٠٢) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتناوبُونَ (١) الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ، فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ، يُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الْعَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا».

стр. 425

وَخَرَّجَهُ في: باب كسب الرجل وعمله بيده (٢٠٧١): وقَالَتْ فيه: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانَ تكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ, فَقِيلَ لَهُمْ: لَوْ اغْتَسَلْتُمْ. وَخَرَّجَهُ في: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس (٩٠٣). بَاب وَقْتُ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. [٤٢٣]- (٩٠٤) خ نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ (١) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. [٤٢٤]- (٤١٦٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، نَا أَبِي، نَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ونَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ به. وَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٦٨). [٤٢٥]- (٩٠٥) وَنَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ (٢).
следующие страницы →