← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ (١) مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ. بَاب الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ [٤١٥]- (٨٨٣) خ نَا آدَمُ نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إِلَا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى». وَخَرَّجَهُ في: باب لا يُفرّق بَيْن اثْنَيْن يَوم الجمعة (٩١٠). [٤١٦]- (٨٨٤) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ طَاوُسٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنْ الطِّيبِ» , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ, وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي.

стр. 422

بَاب السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٤١٧]- (٨٨٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ». وَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوز من اللو (٧٢٤٠). [٤١٨]- (٨٨٨) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا شُعَيْبٌ، نَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ». بَاب مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٤١٩]- (٨٩١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يوم الْجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ , وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. وَخَرَّجَهُ في: السّجْدة (١٠٦٨). بَاب الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ [٤٢٠]- (٨٩٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أَبُوعَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ.

стр. 423

[٤٢١]- (٨٩٣) خ نَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَالِمٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سمعت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». خ: زَادَ اللَّيْثُ: قَالَ يُونُسُ: كَتَبَ زُرَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ (١) إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى، هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ؟ وَزُرَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَزُرَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ، فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ، يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا». زَادَ مَالِكٌ: «رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ». «وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وَقَالَ مَالِكٌ: «عَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ». قَالَ الزُّهْريُّ: وَحَسِبْتُه أَنَّهُ قَالَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَهو مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وَخَرَّجَهُ في: الأحكام فِي بَابِ قوله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾: (٧١٣٨) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

стр. 424

وفِي بَابِ العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه (٢٤٠٩)، وفي العتق بهذا التبويب (٢٥٥٨)، وفِي بَابِ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٥١٨٨)، وباب المرأة راعية في بيت زوجها (٥٢٠٠)، وفِي بَابِ كراهية التطاول على الرقيق: (٢٥٥٤) نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، (عَنْ عُبَيْدِ الله)، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، الْحَدِيثَ، وقَالَ: مَسْئُولٌ عَنْهُم وعنه، إلَاّ فِي الأُولَى وَالآخِرْ. وباب قوله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٢٧٥١). بَاب مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ لِقَوْلِهِ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ للصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا، سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ. وَكَانَ أَنَسٌ فِي قَصْرِهِ أَحْيَانَا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانَا لَا يُجَمِّعُ، وَهُوَ بِالزَّاوِيَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ. [٤٢٢]- (٩٠٢) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتناوبُونَ (١) الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ، فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ، يُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الْعَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا».

стр. 425

وَخَرَّجَهُ في: باب كسب الرجل وعمله بيده (٢٠٧١): وقَالَتْ فيه: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانَ تكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ, فَقِيلَ لَهُمْ: لَوْ اغْتَسَلْتُمْ. وَخَرَّجَهُ في: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس (٩٠٣). بَاب وَقْتُ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. [٤٢٣]- (٩٠٤) خ نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ (١) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. [٤٢٤]- (٤١٦٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، نَا أَبِي، نَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ونَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ به. وَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٦٨). [٤٢٥]- (٩٠٥) وَنَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ (٢).

стр. 426

بَاب إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٤٢٦]- (٩٠٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نَا أَبُوخَلْدَةَ هُوَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ, يَعْنِي الْجُمُعَةَ. بَاب الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَوْلِ الله ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ , وَمَنْ قَالَ السَّعْيُ الْعَمَلُ وَالذَّهَابُ لِقَوْلِهِ ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الْزُهْرِيّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ. [٤٢٧]- (٩٠٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ، قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُوعَبْسٍ وَأَنَا ذاهِبٌ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ». وَخَرَّجَهُ في الجهاد، وصدر له: وقول الله ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢٨١١). بَاب لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقْعُدُ مَكَانَهُ [٤٢٨]- (٦٢٧٠) خ نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ.

стр. 427

(٩١١) خ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، نَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ. - زَادَ عُبَيْدُالله: وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسَ مَكَانَهُ-. قُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا. وَخَرَّجَهُ في: الأدب بنحو هذا التبويب (؟) (١)، وَخَرَّجَهُ في: باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه من كتاب الاستئذان (٦٢٦٩). بَاب الأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٤٢٩]- (٩١٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا الْمَاجِشُونُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ (٩١٦) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ, فَلَمَّا كَانَ خِلَافَة عُثْمَانَ وَكَثُرُوا. وقَالَ الْمَاجِشُونُ: كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إلا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ. قَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ: أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في: باب المؤذن الواحد يوم الجمعة (٩١٣)، وفِي بَابِ الجلوس على المنبر عند التأذين (٩١٥)، وقَالَ فيه:

стр. 428

نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ (١): إنَّ التَّأْذِينَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ. بَاب الْخُطْبَةِ قَائِمًا [٤٣٠]- (٩٢٠) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ كَمَا تَفْعَلُونَ الْآنَ. بَاب َاسْتِقْبَالِ النَّاسِ الْإِمَامَ إِذَا خَطَبَ وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ الْإِمَامَ. [٤٣١]- (٩٢١) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، نَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ. [٤٣٢]- (٩٢٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ، وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ».

стр. 429

١٠ - الْكِتَابُ الْخَامِسُ مِنْ الصَّلَاةِ بَاب الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْخُطْبَةِ [٤٣٣]- (٨١١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. حَ، وَ (٩٢٩) نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا ابنُ شهابٍ، عَنْ الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ». «(١) غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً, فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَإِذَا جلس طَوَوْا الصُحُفَ وَجاءوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». وَخَرَّجَهُ في: باب فضل الجمعة (٨١١)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١١). بَاب إِذَا رَأَى الْإِمَامُ رَجُلًا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ [٤٣٤]- (٩٣١) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِوٍ، سَمِعَ جَابِرًا قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: «أَصَلَّيْتَ؟»، قَالَ: لَا, قَالَ: «فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».

стр. 430

وَخَرَّجَهُ في: باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين (٩٣١)، وفِي بَابِ ما جاء في التطوع مثنى مثنى (١١٦٦). بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْخُطْبَةِ [٤٣٥]- (٩٣٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَ الْكُرَاعُ (١)، هَلَكَ الشَّاءُ، فَادْعُ الله أَنْ يَسْقِيَنَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا. بَاب الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَقَالَ سَلْمَانُ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ». [٤٣٦]- (٩٣٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ». بَاب السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ [٤٣٧]- (٥٢٩٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) (٢). و (٩٣٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا

стр. 431

يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا. قَالَ سَلَمَةُ: وَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرِ، قُلْنَا يُزَهِّدُهَا. وَخَرَّجَهُ في: الإشارة في الطلاق والأمور (٥٢٩٤)، وفِي بَابِ الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة (٦٤٠٠). بَاب إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنْ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ [٤٣٨]- (٤٨٩٩) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا حُصَيْنٌ. حَ، نَا (٢٠٥٨) طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (إِذْ أَقْبَلَتْ مِنْ الشَّامِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (١) إِلَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾. وَخَرَّجَهُ في: البيوع, باب قوله ﴿وَإِذَا رَأَوْا﴾ الآية (٢٠٥٨, ٢٠٦٤)، وفي تفسير سورة الجمعة (٤٨٩٩).

стр. 432

بَاب قَوْلِ الله ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [٤٣٩]- (٢٣٤٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا يَعْقُوبُ، وَ (٦٢٤٨) نَا الْقَعْنَبِيُّ، نَا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، وَ (٩٣٨) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، - لَفْظُهُ - كُلُّهُمْ عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ (١) فِي أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، وَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ (٢). قَالَ قُتَيْبَةُ: لَا أَعْلَمُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ. وَكُنَا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا، فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ. زَادَ الْقَعْنَبِيُّ وَقُتَيْبَةُ: ومَا كُنَا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ. وَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في الغرس والزرع (٢٣٤٩)، وفِي بَابِ السلق والشعير (٥٤٠٣)، وفِي بَابِ تسليم الرجال على النساء (٦٢٤٨)، وباب القائلة بعد الجمعة مُختصَرًا (٩٤١) (٦٢٧٩).

стр. 433

بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَقَوْلِ الله ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾. [٤٤٠]- (٩٤٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، سَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ فَصَافَفْنَا لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ (١)، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، وَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوا فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة ذات الرقاع (٤١٣٢). فقَالَ (٤١٣٣): نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وقَالَ فِيهِ: قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ. [٤٤١]- (٩٤٤) خ وَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ الصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وقَالَ: َالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. خرجه فِي بَابِ يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف (٩٤٤). وَخَرَّجَ خِلافَ ذَلِكَ:

стр. 434

[٤٤٢]- (٤١٢٩) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ شَهِدَ مع رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، (ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ) (١) , ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. (٤١٣٠) قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ. وَخَرَّجَهُ في: غزوة ذات الرقاع (٤١٢٩). [٤٤٣]- (٤١٣١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى (٢)، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ، قَوْلَهَ وَوَصْفَهُ. (٤١٣٢) وَنَا عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ، وُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ، فيجيء أولئك، فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَهُ ثِنْتَانِ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ». وَخَرَّجَهُ في: غزوة ذات الرقاع (٤١٣١).

стр. 435

بَاب صَلَاةِ الْخَوْفِ قيامًا وَرُكْبَانًا [٤٤٤]- (٤٥٣٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدِ الله بْنَ عُمَرَ. وَ (٩٤٣) نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ إِذَا اخْتَلَطُوا قِيَامًا. وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا». قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. قَالَ نَافِعٌ: لَا أدري عَبْد الله ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . خَرَّجَهُ في: التفسير باب قوله ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٤٥٣٥). بَاب الصَّلَاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ الْحُصُونِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنْ كَانَ بها الْفَتْحُ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ صَلَّوْا إِيمَاءً، كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْإِيمَاءِ أَخَّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى يَنْكَشِفَ الْقِتَالُ أَوْ يَأْمَنُوا فَيُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا صَلَّوْا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، لَا يُجْزِئُهُمْ التَّكْبِيرُ، وَيُؤَخِّرُونهَا حَتَّى يَأْمَنُوا، وَبِهِ قَالَ مَكْحُولٌ.

стр. 436

وَقَالَ أَنَسٌ: حَضَرْتُ مُنَاهَضَةَ حِصْنِ تُسْتَرَ عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ، فاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمْ نُصَلِّ إِلَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَصَلَّيْنَاهَا، وَنَحْنُ مَعَ أبِي مُوسَى، فَفُتِحَ لَنَا، َقَالَ أَنَسٌ: وَمَا يَسُرُّنِي من تِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. بَاب صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَقائما وَقَالَ الْوَلِيدُ: ذَكَرْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ، وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ». [٤٤٥]- (٩٤٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنْ الأَحْزَابِ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ»، فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَا ذَلِكَ, فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ. وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة بني قريظة (٤١١٩). بَاب الْحِرَابِ وَالدَّرَقِ يَوْمَ الْعِيدِ [٤٤٦]- (٤٥٤) نَا الأُوَيْسِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسِانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَ (٩٨٨) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ عَنْهُ، وَ (٥٢٣٦) نَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نَا عِيسَى، نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَ (٩٤٩) نَا أحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ:

стр. 437

عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النبي ﷺ , وَكَانَ يَوْمَ (عِيدٍ) (١)، يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ. زَادَ صَالِحٌ عَنْ الْزُهْرِيِّ: عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ عَمْرِوٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: فَإِمَّا سَأَلْتُ رسول الله ﷺ ، وَإِمَّا قَالَ: «تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ»، فَقُلْتُ: نَعَمْ, فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ, عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَرَسُولُ اللهِ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِم، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ, وَهُوَ يَقُولُ: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ». قَالَ اللَّيْثُ: فَزَجَرَهُمْ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ» , يَعْنِي مِنْ الأَمْنِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهَا: حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ: «حَسْبُكِ»، قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «فَاذْهَبِي». زَادَ الأَوْزَاعِيُّ (٢): فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللهوِ. وَخَرَّجَهُ في: باب نظر المرأة إلى الحَبَش ونحوهم من غير رِيبة (٥٢٣٦)، وفِي بَابِ حسن العشرة مع الأهل (٥١٩٠)، وفِي بَابِ أصحاب الحراب في المسجد (٤٥٤)، وفِي بَابِ إذا فاته العيد مُختصَرًا (٩٨٨)، وفي الجهاد باب الدرق (٢٩٠٧).

стр. 438

بَاب سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ [٤٤٧]- (٩٤٩) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَ (٩٨٧) نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَ (٩٥٢) نَا عبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُوبَكْرٍ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ (١)، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ. زَادَ ابنُ شَهَابٍ: تَضْرِبَانِ وتُدَفِّفَانِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُوبَكْرٍ. قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ عُقَيْلٌ: فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ، وقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ». زَادَ هِشَامٌ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا». زَادَ ابنُ وَهْبٍ: فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا وخَرَّجَتْهُمَا. وَخَرَّجَهُ في: باب الحراب والدرق يوم العيد (٩٤٩)، وفِي بَابِ إذا فاته العيد يصلي ركعتين (٩٨٧)، وباب قصة الحبش وقوله ﵇: «يَا بَنِي أَرْفدَة» (٣٥٢٩) , وفِي بَابِ مقدم النبي ﵇ وأصحابه المدينة (٣٩٣١).

стр. 439

[٤٤٨]- (٩٥١) نَا حَجَّاجٌ، نَا شُعْبَةُ، نَا زُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا». بَاب الأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ [٤٤٩]- (٩٥٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا هُشَيْمٌ، عن عُبَيْدِ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ َتمَرَاتٍ. وَقَالَ مُرَجَّأُ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا. بَاب الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ [٤٥٠]- (٩٥٦) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي سَرْحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فأراد مَرْوَانُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ

стр. 440

الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَالله، فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ, فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ وَالله خَيْرٌ مِمَّا لَا أَعْلَمُ, فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ. بَاب الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ وَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ [٤٥١]- (٩٦٣) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الخطبة بعد العيد (٩٦٣). بَاب الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ [٤٥٢]- (٩٦٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، و (١٤٣١) مُسْلِمٌ، و (٩٨٩) أَبُوالْوَلِيدِ، و (٥٨٨٣) حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَال، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. [٤٥٣]- وَ (٩٥٨) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الأَضْحَى. وأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ بذلك إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. وَ (٩٧٨) نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ.

стр. 441

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (٩٧٩): وَأَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. [٤٥٤]- وَ (٨٦٣) نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وقَالَ لَهُ رجل: شَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رسول الله ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي منه مَا شَهِدْتُهُ، يعني مِنْ الصِّغَرِ، أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ. قَالَ سُلَيْمَانُ وأَبُو الْوَلِيدِ فِي حَدِيثِهِمَا: صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ عَنْهُ: ثُمَّ خَطَبَ. وقَالَ ابْنُ طَاوَسَ عَنْهُ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وعثمان يُصَلُّونَها قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ بَعْدُ، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجَلِّسُ النَّاسَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ. وقَالَ جَابِرٌ: وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى بِلَال. قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عَبَاسٍ: فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أن يتصدقن. قَالَ حَسَنٌ عَنْ طَاوَسَ عَنْهُ: وَقَالَ: «﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ الْآيَةَ, حتى فَرَغَ مِنْهَا، آنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ»، قَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ, لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ, قَالَ: فَتَصَدَّقْنَ. قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا. قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ: تُلْقِي خُرْسَهَا وَسِخَابَهَا. وقَالَ مُسْلِمٌ: تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ.

стр. 442

وقَالَ حَجَّاجٌ: تُلْقِي قُرْطَهَا. قَالَ طَاوُسُ: فِي ثَوْبِ بِلَالٍ, قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: ثُمَّ أتى هُوَ وَبِلَالٌ البيت. قَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صدقة الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً، تَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِي فَتَخَهَا, قُلْتُ لعطاء: أَفَترَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ فيُذَكِّرُهُنَّ حِينَ يَفْرُغ، قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ ألَاّ يَفْعَلُوا. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: الْفَتَخُ: الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ البُخَارِيُّ: والسِّخَابُ: قِلَادَةٌ مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ. وَخَرَّجَهُ في: باب وضوء الصبيان وصلاتهم الباب (٨٦٣)، وفِي بَابِ المشي والركوب إلى العيد والصلاة (٩٥٨) , وفِي بَابِ خروج الصبيان إلى المصلى (٩٧٥)، وفي باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها (١٤٣١)، وباب الخاتم للنساء (٥٨٨, ٥٨٨١)، وباب القرط للنساء (٥٨٨٣)، وفِي بَابِ ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ (٥٢٤٩) , وباب مشاهد النبي ﷺ بالمدينة (٧٣٢٥)، وتفسير الممتحنة (٤٨٩٥). بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِ وَقَالَ الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ إِلَا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا. [٤٥٥]- (٩٦٦) خ نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُوالسُّكَيْنِ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا، وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَاءه يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي، قَالَ:

стр. 443

وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ، وَلَمْ تَكُنْ السِّلَاحُ تُدْخَلُ الْحَرَمَ. بَاب فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) (١): أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا، وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ. [٤٥٦]- (٩٦٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ» , قَالَوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ، إِلَا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ». بَاب التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ وَكَانَ عُمَرُ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّام، (فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ) (٢)، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ, وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا.

стр. 444

وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكانَ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ. بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ، وبَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوْ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ [٤٥٧]- (٩٧٢) خ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. (٩٧٣) وَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا الْوَلِيدُ، نَا أَبُوعَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ. قَالَ عُبَيْدُاللهِ: يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ فتُرْكَزُ الْحَرْبَةُ، فتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى إِلَيْهَا. بَاب مَنْ خَالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ الْعِيدِ [٤٥٨]- (٩٨٦) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُوتُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. بَاب إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرَى، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ».

стр. 445

وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلَاهُمْ ابْنَ أبِي عُتْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ، وَصَلَّى كَصَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ. وَكَانَ عَطَاءٌ إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.

стр. 446

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ [٤٥٩]- (٩٩٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى». قَالَ نَافِعٌ: وإنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ. [٤٦٠]- (٩٩٣) وَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُوٌ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْنَا أُنَاسًا مُذْ أَدْرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَإِنَّ كُلًا لَوَاسِعٌ، أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ. [٤٦١]- (٣٧٦٥) وَنَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَا بِوَاحِدَةٍ، قَالَ: أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ. خرجه في المناقب (٣٧٦٥). [٤٦٢]- (٦٣٥٦) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ (ثَعْلَبَةَ) (١) بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.

стр. 447

خرجه فِي بَابِ الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم (٦٣٥٦)، وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٣٠٠)، لِقَوْلِ اللَّيْثِ فِيهِ: مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ عَامَ الْفَتْحِ. [٤٦٣]- (٢١٢٢) وَنَا عليٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدُ الله: أَنَّهُ رَأَى نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. بَاب سَاعَة الْوِتْرِ [٤٦٤]- (٩٩٥) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، نَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ، فَقَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَكَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ، قَالَ حَمَّادٌ: أَيْ بسُرْعَةٍ. [٤٦٥]- (٩٩٤) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. [٤٦٦]- (٤١٧٦) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، نَا شَاذَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، هَلْ يُنْقَضُ الْوِتْرُ؟ قَالَ: إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ. خَرَّجَهُ في غزوة الحديبية (٤١٧٦). بَاب لِيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وِتْرًا [٤٦٧]- (١٠٠٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى

стр. 448

رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَخَرَّجَهُ في: باب صلاة التطوع على الدواب حيثما توجهت به (١٠٩٥)، وباب الوتر في السفر (١٠٠٠)، وباب الإيماء على الدابة (١٠٩٦)، وباب من تطوع في السفر (١١٠٥) , وباب صلاة التطوع على الحمار (؟) (١)، وباب القراءة على الدابة (؟) (٢)، وفِي بَابِ ينزل للمكتوبة (١٠٩٨). بَاب يَنْزِلُ لِلْمَكْتُوبَةِ [٤٦٨]- (١٠٩٩) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. [٤٦٩]- (١٠٩٧) وَخَرَّجَهُ فِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وقَالَ: وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وفي غزوةِ أَنْمَار (٤١٤٠).

стр. 449

بابٌ (١) مَعْنَاهُ كَيْفَ كَانَ القُنُوتُ [٤٧٠]- (٧٩٧) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ أَبُوهُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ. [٤٧١]- (٧٩٨, ١٠٠٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ. [٤٧٢]- (٧٩٩) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ»، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنْ الْمُتَكَلِّمُ؟» قَالَ: أَنَا، قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ». بَاب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ [٤٧٣]- (٤٠٨٨) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ. [٤٧٤]- وَ (٣٠٦٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.

стр. 450

وَ (١٠٠٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، (قَالَ) (١): فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ, إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا. قَالَ قَتَادَةُ عَنْهُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لَحْيَانَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعِينَ مِنْ الأَنْصَارِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَا نُسَمِّيهِمْ الْقُرَّاءَ، يَحْتطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ ققَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ. قَالَ قَتَادَةُ: وَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآنًا: (أَلَا بَلِّغُوا عَنَا قَوْمَنَا بِأَنَا قَدْ لَقِيَنَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَا وَأَرْضَانَا) ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ. زَادَ عَبْدُالْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ: وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ، وَمَا كُنَا نَقْنُتُ. وَخَرَّجَهُ في: غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة من طرق كثيرة (٤٠٨٨ - ٣٠٩٦) , وفي الجهاد باب العون بالمدد (٣٠٦٤) , وفِي بَابِ الدعاء على المشركين (٦٣٩٤) , وفِي بَابِ ما ذكر النبي ﷺ وحض عليه من اتفاق أهل العلم, الباب كله (٧٣٤١) , وفِي بَابِ من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن مُختصَرًا (١٣٠٠)، ودعاء الإمام على من نكث عهدًا (٣١٧٠)، وفِي بَابِ فضل قول الله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية (٢٨١٤).

стр. 451

بَاب خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ [٤٧٥]- (١٠٢٥) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ إلى المصلى يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ. (١٠٢٣) زَادَ: نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: فَأُسْقُوا. (١٠٢٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، فَأَخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرٍ قَالَ: جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ. (١٠١٢) قَالَ البُخَارِيُّ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هُوَ صَاحِبُ الأَذَانِ وَلَكِنَّهُ وَهِمَ، لِأَنَّ هَذَا عَبْدُ الله بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ. وَخَرَّجَهُ في: باب تحويل الرداء في الاستسقاء (١٠١١)، وفِي بَابِ الجهر بالقراءة في الاستسقاء (١٠٢٤) , وباب صلاة الاستسقاء ركعتان (١٠٢٦)، وباب كيف حول النبي ﷺ رداءه (١٠٢٥)، وباب الاستسقاء في المصلى (١٠٢٧)، وباب استقبال القبلة في الاستسقاء (١٠٢٨)، وباب الدعاء في الاستسقاء قائمًا (١٠٢٣). بَاب سُؤَالِ النَّاسِ الْإِمَامَ الِاسْتِسْقَاءَ إِذَا قَحَطُوا [٤٧٦]- (١٠٠٨) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُوقُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ.

стр. 452

خ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ: نا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وهو أَبُوطالب وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ (يَسْتَسْقِي) (١) فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ: وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ [٤٧٧]- (١٠١٠) وحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَبْدُ الله بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: اللهمَّ إِنَا كُنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا، وَإِنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. [٤٧٨]- (٤٨٢١,٤٨٢٢) وَنَا يَحْيَى، نَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، ويَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ الله أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ لَا أَعْلَمُ، وإِنَّ الله قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنْ الْإِسْلَامِ. قَالَ وَكِيعٌ: وغَلَبُوا على النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، قَالَ: «اللهمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» , فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فِيهَا، قَالَ مَنْصُورٌ:

стр. 453

الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ, قَالَ وَكِيعٌ: مِنْ الْجُوعِ، قَالَوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾. فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا. قَالَ مَنْصُورٌ: فَجَاءَهُ أَبُوسُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ الله. وقَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ: فَأُتِيَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله اسْتَسْقِ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: «لِمُضَرَ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ» , فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسُقُوا فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ , فَلَمَّا أَصَابَتْهُمْ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ، فَأَنْزَلَ الله ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾. قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ وَكِيعٌ: فَانْتَقَمَ الله مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾. وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الدخان، وفِي بَابِ ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤٨٢١)، وفِي بَابِ ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ (٤٨٢٢) , وفِي بَابِ ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ الآية (٤٨٣٣) , وفِي بَابِ ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ الآية (٤٨٢٤)، وفِي بَابِ ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ الآية (٤٨٢٥)، وفي سورة الروم قوله ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ قَالَ مجاهد: الاساءةُ جَزاءُ المسِيئينَ (٤٧٧٤).

стр. 454

وَفِي سُورَةِ يُوسُفَ بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ , لِقَوْلِهِ فِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودُ قَوْلُه ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ الآية (٤٦٩٣) , فَانْظُرْ إِلَى الْمَعْنَى!. وفي سورة الفرقان ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ (٤٧٦٧) , وفِي بَابِ إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط (١٠٢٠). بَاب الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ [٤٧٩]- (١٠٣٠, ٦٣٤١) خ نَا الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ. حَ، (١٠٢٩) نا (١) أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عن يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. ح, (٦٠٩٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَ (١٠١٤) نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَ (١٠٣٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، نَا عَبْدُ الله، نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:

стр. 455

أَصَابَتْ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ الله يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ شَرِيكٌ فِيهِ: دَخَلَ رَجلٌ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ, فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَتْ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعْتِ السُّبُلُ، وقَالَ يَحْيَى: هَلَكَتْ الْمَاشِيةُ، هَلَكَ الْعِيَالُ، هَلَكَ النَّاسُ، فَادْعُ الله يُغِيثُنَا. وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: أَنْ يَسْقِيَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ يَدْعُوا. زَادَ الأُوَيْسِيُّ: حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. وزَادَ يَحْيَى: وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَ رسول الله ﷺ يَدْعُونَ. قَالَ شَرِيكٌ: ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ أَغِثْنَا، اللهمَّ أَغِثْنَا، اللهمَّ أَغِثْنَا» , قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَالله مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ فَطَلَعَتْ: مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ. وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الْغَدِ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ. وقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ: فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى رسول الله الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله بَشِقَ (١) الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ.

стр. 456

حَ وَ (١٠١٦) نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكٍ، السَّنَدَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ. وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ، وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ الله لَنَا. زَادَ شَرِيكٌ: يُمْسِكْهَا عَنَا. قَالَ ثَابِتٌ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». زَادَ شَرِيكٌ: «اللهمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدَيهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّمَاءِ إِلَا تَفَرَّجَتْ. قَالَ قَتَادَةُ: يُمْطَرُ حَوَالَيْنَا وَلَا يُمْطِرُ فيها شَيْءٌ، يُرِيهِمْ الله كَرَامَةَ نَبِيِّهِ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَتَّى صَارَتْ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ، حَتَّى سَالَ الْوَادِي وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا، قَالَ: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ. قَالَ: فَسَأَلْتُ أَنَسًا: أَهُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. وَخَرَّجَهُ في: باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة (٩٣٣) (١٠١٤)، وفِي بَابِ الاستسقاء على المنبر (١٠١٥) , وفِي بَابِ من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء (١٠١٦)، وباب إذا استشفعوا إلى الإمام يستسقي لم يردهم

стр. 457

(١٠١٩) , وباب الدعاء إذا كثر المطر حوالينَا ولا علينَا (١٠٢١) , وباب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء (١٠٢٩) , وباب من تمطر في المطر في الأرض حتى يتحادر على لحيته (١٠٣٣)، وباب الدعاء غير مستقبل القبلة (٦٣٤٢)، وباب الدعاء مستقبل القبلة (؟) (١)، وباب الضحك والتبسم (٦٠٩٣) , وباب علامات النبوة (٣٥٨٢)، وباب قوله ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ في التفسير (؟) (٢)، وباب إذا انقطعت السبل من كثرة المطر (١٠١٧)، وباب ما قيل إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة (١٠٨١)، وباب رفع الأيدي في الدعاء (٦٣٤١). بَاب الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا [٤٨٠]- (١٠٢٢) خ: وَقَالَ لَنَا أَبُونُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ. بَاب رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ [٤٨١]- (٣٥٦٥) خ نَا عَبْدُالأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كان لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فإِنَّهُ كان يَرْفَعُ يديه حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.

стр. 458

وَخَرَّجَهُ في: باب صفة النبي ﷺ (٣٥٦٥). بَاب مَا يُقَالَ إِذَا مَطَرَتْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (كَصَيِّبٍ) ,الْمَطَرُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ. [٤٨٢]- (١٠٣٢) خ وحَدَّثَنِي ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللهمَّ صَيِّبًا نَافِعًا». بَاب إِذَا هَبَّتْ الرِّيحُ [٤٨٣]- (٣٢٠٦) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ. وَ (٤٨٢٩) نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا. قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ. قَالَ سُلَيْمانُ: قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالَوا: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)».

стр. 459

وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الآية (٤٨٢٩)، وفِي بَابِ التبسم والضحك (٦٠٩٢)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ الآية (٣٢٠٦). بَاب قَوْلِهِ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» [٤٨٤]- (١٠٣٥) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ». وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (١) (٣٢٠٥)، وباب غزوة الخندق (٤١٠٥) , وباب قوله ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤٣). بَاب مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ [٤٨٥]- (١٠٣٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا، (قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا) (٢)، قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» (٣).

стр. 460

بَاب قَوْلِهِ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُمْ. [٤٨٦]- (٤١٤٧) خ وَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» , قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: «قَالَ الله : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ الله وَبِرِزْقِ الله وَبِفَضْلِ الله فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي». وَخَرَّجَهُ في: باب قول الله يريدون أن يبدلوا كلام الله (٧٥٠٣) , وَخَرَّجَهُ في: باب يستقبل الامام الناس إذا سلم (٨٤٦) , وباب عمرة الحديبية (٤١٤٧). بَاب لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَا الله [٤٨٧]- (٤٦٢٧) خ نَا الأُوَيْسِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَ (٧٣٧٩) نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَا الله، لَا يَعْلَمُ مَتَى تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يجيئ الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَا الله، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَا الله».
следующие страницы →