← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

حَ وَ (١٠١٦) نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكٍ، السَّنَدَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ. وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ، وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ الله لَنَا. زَادَ شَرِيكٌ: يُمْسِكْهَا عَنَا. قَالَ ثَابِتٌ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». زَادَ شَرِيكٌ: «اللهمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدَيهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّمَاءِ إِلَا تَفَرَّجَتْ. قَالَ قَتَادَةُ: يُمْطَرُ حَوَالَيْنَا وَلَا يُمْطِرُ فيها شَيْءٌ، يُرِيهِمْ الله كَرَامَةَ نَبِيِّهِ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَتَّى صَارَتْ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ، حَتَّى سَالَ الْوَادِي وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا، قَالَ: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ. قَالَ: فَسَأَلْتُ أَنَسًا: أَهُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. وَخَرَّجَهُ في: باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة (٩٣٣) (١٠١٤)، وفِي بَابِ الاستسقاء على المنبر (١٠١٥) , وفِي بَابِ من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء (١٠١٦)، وباب إذا استشفعوا إلى الإمام يستسقي لم يردهم

стр. 457

(١٠١٩) , وباب الدعاء إذا كثر المطر حوالينَا ولا علينَا (١٠٢١) , وباب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء (١٠٢٩) , وباب من تمطر في المطر في الأرض حتى يتحادر على لحيته (١٠٣٣)، وباب الدعاء غير مستقبل القبلة (٦٣٤٢)، وباب الدعاء مستقبل القبلة (؟) (١)، وباب الضحك والتبسم (٦٠٩٣) , وباب علامات النبوة (٣٥٨٢)، وباب قوله ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ في التفسير (؟) (٢)، وباب إذا انقطعت السبل من كثرة المطر (١٠١٧)، وباب ما قيل إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة (١٠٨١)، وباب رفع الأيدي في الدعاء (٦٣٤١). بَاب الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا [٤٨٠]- (١٠٢٢) خ: وَقَالَ لَنَا أَبُونُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ. بَاب رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ [٤٨١]- (٣٥٦٥) خ نَا عَبْدُالأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كان لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فإِنَّهُ كان يَرْفَعُ يديه حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.

стр. 458

وَخَرَّجَهُ في: باب صفة النبي ﷺ (٣٥٦٥). بَاب مَا يُقَالَ إِذَا مَطَرَتْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (كَصَيِّبٍ) ,الْمَطَرُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ. [٤٨٢]- (١٠٣٢) خ وحَدَّثَنِي ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللهمَّ صَيِّبًا نَافِعًا». بَاب إِذَا هَبَّتْ الرِّيحُ [٤٨٣]- (٣٢٠٦) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ. وَ (٤٨٢٩) نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا. قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ. قَالَ سُلَيْمانُ: قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالَوا: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)».

стр. 459

وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الآية (٤٨٢٩)، وفِي بَابِ التبسم والضحك (٦٠٩٢)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ الآية (٣٢٠٦). بَاب قَوْلِهِ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» [٤٨٤]- (١٠٣٥) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ». وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (١) (٣٢٠٥)، وباب غزوة الخندق (٤١٠٥) , وباب قوله ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤٣). بَاب مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ [٤٨٥]- (١٠٣٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا، (قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا) (٢)، قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» (٣).

стр. 460

بَاب قَوْلِهِ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُمْ. [٤٨٦]- (٤١٤٧) خ وَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» , قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: «قَالَ الله : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ الله وَبِرِزْقِ الله وَبِفَضْلِ الله فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي». وَخَرَّجَهُ في: باب قول الله يريدون أن يبدلوا كلام الله (٧٥٠٣) , وَخَرَّجَهُ في: باب يستقبل الامام الناس إذا سلم (٨٤٦) , وباب عمرة الحديبية (٤١٤٧). بَاب لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَا الله [٤٨٧]- (٤٦٢٧) خ نَا الأُوَيْسِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَ (٧٣٧٩) نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَا الله، لَا يَعْلَمُ مَتَى تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يجيئ الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَا الله، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَا الله».

стр. 461

قَالَ سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ فِي كِتَابِ الأسماء (٧٣٧٩) , وفي التفسير باب قوله ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ سورة لقمان (٤٧٧٨) , وفي الرعد باب قوله ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ (٤٦٩٧) , وفي الأنعام باب قوله ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ (٤٦٢٧) , وفي سورة والنجم مُختصَرًا (؟) (١).

стр. 462

بَاب الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ [٤٨٨]- (٦١٩٩) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا زَائِدَةُ، نَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ. قَالَ: زَادَ أَبُوبَكْرَةَ (١٠٦٣): ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُا فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ». [٤٨٩]- (١٠٦٣) وَنَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ. [٤٩٠]- وَ (١٠٥٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا. قَالَ أَبُوبَكْرَةَ: يَجُرُّ رِدَاءَهُ. قَالَ أَبُومُوسَى: يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ. وقَالَ أَبُوبَكْرَةَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَدَخَلْنَا, فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. وقَالَ أَبُومُوسَى: فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ الله، يُخَوِّفُ الله بِهِا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ». زَادَ أَبُوبَكْرَةَ: حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ.

стр. 463

[٤٩١]- (١٠٥١) خ ونَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النبيِّ ﷺ نُودِيَ: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ. [٤٩٢]- (١٠٥٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ. [٤٩٣]- (١٠٤٤) قَالَ مَالِكٌ: وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عِنْ عَائِشَةَ. وَ (١٠٤٦) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. وَ (١٢١٢) نَا ابنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُاللهِ، نَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. و (١٠٤٦) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ - لَفْظُهُ -، نَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً. زَادَ ابنُ عَبَّاسٍ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» , فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنْ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ, ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» , ثُمَّ سَجَدَ. قَالَ مَالِكٌ: فَأَطْوَلَ السُّجُودَ. وقَالَ أَبُوسَلَمَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: ما سَجَدَ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا.

стр. 464

قَالَ عُرْوَةَ عَنْهَا: ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ (١) قَالَ: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ». وقَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ». وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «فَاذْكُرُوا الله». زَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ (٢): «فَادْعُوا الله وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» , ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تكَعْكَعْتَ. زَادَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: «لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ». وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَاكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرأيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»، قَالَوا: بِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ» , قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ:

стр. 465

«يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (١٠٤٦): وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: إِنَّ أَخَاكَ ذَاكَ عَبْدَاللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَسَفَتْ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، قَالَ: أَجَلْ، لِأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ. [٤٩٤]- (١٠٦٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا الْوَلِيدُ، نَا ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ. قَالَ البُخَارِيُّ: تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: فِي الْجَهْرِ. قَالَ أَبُومُحَمَّدُ الأَصِيلِيُّ ﵀: لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُقَاوِمُ مَنْ خَالَفَهُمْ؛ مَعْمَرٌ وَعُقَيْلٌ وَابْنُ أبِي حَمْزَةَ وَيُونُسُ وَالأَوْزَاعِيُّ، فَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَهْرَ عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَلا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ, وَلَا عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ، وَلَا ذُكِرَ عَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُم صَلَاةُ الْخُسُوفِ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ضَعِيفُ الحِفْظِ وَالضَّبْطِ، لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ البُخَارِيُّ حَرْفًا وَلَا أَسْنَدَ عَنْهُ حَدِيثًا فِي كِتَابِهِ، وَبِضْعْفِ الحِفْظِ جُرِّحَ قَدِيمًا، وَإِنَّمَا بَقِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ، لِأَنَّ الْخِلَافَ عَلَى ابْنِ نَمِرٍ لِمُوَافَقَتِهِ الأَوْزَاعِيَّ، لِقَوْلِ الطَّيَالِسِيِّ عَلَى رِوَايَةِ

стр. 466

الأَوْزَاعِيِّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ مِثْلَهُ (١)، وَسُلَيْمَانُ إِذَا انْفَرَدَ وَخَالَفَ جَمَاعَةَ أَصْحَابِ هِشَامٍ كَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَصْحَابَ عَمْرَةَ, وَجَمَاعَةَ الصحابة فَالْجَهْرُ لَا يَصِحُّ بِذَلِكَ أَصْلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ. ( .. ) (٢) اعْتِبَارًا، وَإِنْ صَحَّ سَنَدُهُ فَقَدْ صَحَّ الْوَهْمُ فِيهِ, مَعَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

стр. 467

قِرَاءَتَهُ الْأُولَى نَحْوًا مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ (١) , وَقَوْلِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، فَلَوْ جَهَرَ لَسُمِعَ صَوْتُهُ وَعَلَتْ قِرَاءَتُهُ، وُاللهُ الْمُوَفِّقُ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الصَّدَقَةِ فِي الْكُسُوفِ (١٠٤٤) , وبَاب النِّدَاءِ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ عن ابن عمرو (١٠٤٥) , وبَاب خُطْبَةِ الْإِمَامِ فِي الْكُسُوفِ (١٠٤٦) , وفِي بَابِ بَاب هَلْ يَقُولُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ الباب (١٠٤٧) , وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ يُخَوِّفُ الله عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ عن أبِي بكرة (١٠٤٨) , وفِي بَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (١٠٤٩) , وبَاب طُولِ السُّجُودِ فِي الْكُسُوفِ (١٠٥١) , وبَاب صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً (١٠٢٥)، وقَالَ في صَدْرِه: وصلَّى بهم ابنُ عباس في صُفَّةِ زَمْزَم، وَجَمَعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ في صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الْمَسْجِدِ. وفِي بَابِ لَا تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ عن أبِي مسعود (١٠٥٧) , وفِي بَابِ الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ عن أبِي موسى (١٠٥٩) , وفِي بَابِ الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ عن المغيرة (١٠٦٠) , وفِي بَابِ الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ (١٠٦٢) , وفِي بَابِ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ بغير خُيَلَاء (٥٧٨٩) , وفِي بَابِ مَنْ تسَمَّى بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ (٦١٩٩) , وبَاب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ (٣٢٠٢) , وبَابِ إِذَا انْفَلَتَتْ الدَّابَّةُ فِي الصَّلَاةِ (١٢١٢) , وفِي بَابِ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ (٢٩, ٥١٩٧) , وفِي بَابِ الجنة وأنها مخلوقة (؟) (٢). وخرج حديث مالك في ذكر الزنى فِي بَابِ الْغَيْرَةِ (٥٢٢١). وقَدْ خَرجتُ حُديثَ أَسْمَاء في الْجَنَائِز لِمَا فِيهِ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ.

стр. 468

مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ وَسُنَّتِهَا [٤٩٥]- (٣٨٥٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ. حَ و (٤٨٦٣) نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوأَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ (وَالنَّجْمِ)، سَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ. زَادَ شُعْبَةُ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَا سَجَدَ، إِلَا رَجُلٌ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًا فَرَفَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا يَكْفِينِي, (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا) (١) بِالله . قَالَ إِسْرَائِيلُ: وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. خَرَّجَهُ في تفسير سورة والنجم (٤٨٦٣) , وفِي بَابِ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٣٨٥٣) , وفِي بَابِ معناه من قتل ببدر من المشركين (٣٩٧٢) , وفِي بَابِ سجدة والنجم (١٠٧٠) , وفِي بَابِ سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء، وكان ابن عمر يسجد على وضوء (١٠٧١) (٢). بَاب سَجْدَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ [٤٩٦]- (٨٩١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, وَ (١٠٦٨) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هُرْمُزٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ألم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ, وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ.

стр. 469

وَخَرَّجَهُ في: باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (٨٩١). بَاب سَجْدَةِ ص [٤٩٧]- (١٠٦٩) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، قَالَا: نَا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (ص) لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رسول الله ﷺ سَجَدَ فِيهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر داود (٣٤٢٢). [٤٩٨]- (٤٨٠٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْعَوَّامِ. ، وَ (٤٨٠٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ الْعَوَّامِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَة ص، فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَ مَا تَقْرَأُ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ فَسَجَدَهَا رَسُولُ الله ﷺ . قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا. وَخَرَّجَهُ في: سورة ص التفسير (٤٦٣٢، ٤٨٠٦) , وفي قصة داود في الأنبياء ﵈ (٣٤٢١).

стр. 470

بَاب مَنْ قَرَأَ وَلَمْ يَسْجُدْ [٤٩٩]- (١٠٧٣) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. بَاب سَجْدَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [٥٠٠]- (١٠٧٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ رسول الله ﷺ ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجدها (١٠٧٨). بَاب مَنْ سَجَدَ بسُجُودِ الْقَارِئِ [٥٠١]- (١٠٧٦) خ نَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللهِ، عَنْ نَافِعٍ. وَ (١٠٧٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: وحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، - قَالَ عَلِيٌّ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ -، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لجَبْهَتِهِ موضعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ. وَخَرَّجَهُ في: باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة (١٠٧٦).

стр. 471

١١ - كِتَابُ الصَّلاةِ السَّادِسِ بَاب مَنْ رَأَى أَنَّ الله لَمْ يُوجِبْ السُّجُودَ وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا، كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ سَلْمَانُ: مَا لِهَذَا غَدَوْنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَهَا, وَقَالَ الْزُهْرِيّ: لَا تسْجُدْ إِلَا أَنْ تكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، وإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ. وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَا يَسْجُدُ بِسُجُودِ الْقَاصِّ. [٥٠٢]- (١٠٧٧) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، - قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ -، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما نَأمُر (١) بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ. وَزَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: إنَّ الله لَمْ يَفْرِضْ السُّجُودَ إِلَا أَنْ نَشَاءَ.

стр. 472

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّقْصِيرِ وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ [٥٠٣]- (٤٢٩٧) خ نَا قَبِيصَةُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى. وَ (١٠٨١) نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إذا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا. زَادَ سُفْيَانُ: نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. [٥٠٤]- (٤٢٩٨) وَنَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا عَاصِمٌ. وَ (٤٢٩٩) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ - زَادَ عَبْدُاللهِ: بِمَكَّةَ - تِسْعَة عَشْرَ يومًا، نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُوشِهَابٍ: َقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَنَحْنُ نَقْصُرُ فيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَة عَشْرَ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا. وَخَرَّجَهُ في: باب مقام النبي ﷺ زمن الفتح (٤٢٩٧ - ٤٢٩٩). بَاب فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلَاةَ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ السَّفَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا.

стр. 473

[٥٠٥]- (١٠٨٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثة أيام إِلَا مَعَها ذو مَحْرَمٍ». [٥٠٦]- (١٠٨٨) وَنَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ». بَاب يُصَلِّي الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ [٥٠٧]- (١٨٠٥) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الله بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ. قَالَ البُخَارِيُّ: وَزَادَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمٌ: َأَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ، وَكَانَ اسْتُصْرِخَ عَلَى امْرَأَتِهِ, فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: سِرْ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ, فَقَالَ: سِرْ, حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ. وَقَالَ عَبْدُ الله: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقيم الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. وَخَرَّجَهُ في: باب المسافر إذا جد به السير وتعجل إلى أهله (١٨٠٥)، وفِي بَابِ السرعة في السير (٣٠٠٠) , وفِي بَابِ هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء (١١٠٩).

стр. 474

بَاب مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ [٥٠٨]- (١١٠١) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ، وَقَالَ الله (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ). [٥٠٩]- (١١٠٢) ونَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَحِبْتُ النبيَّ ﷺ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ. باب إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ [٥١٠]- (١١١٢) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ. وَخَرَّجَهُ في: باب إذا ارتحل بعد ما غابت (١١١١). بَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ [٥١١]- (١١١٥) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، - لَفْظُهُ - نَا الحُسَيْنُ. وَنَا إِسْحَاقُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: نَا الْحُسَيْنُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، زَادَ عَبْدُالصَّمَدِ: وَكَانَ مَبْسُورًا، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله

стр. 475

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: «إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ». وَخَرَّجَهُ في: باب صلاة القاعد بالإيماء (١١١٦). بَاب إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَلَى الْقِبْلَةِ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. [٥١٢]- (١١١٧) خ نَا عَبْدَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ». بَاب إِذَا صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ صَحَّ أَوْ وَجَدَ خِفَّةً يُتمُّ مَا بَقِيَ [٥١٣]- (١١٦١) خ نَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَ (١١٦٨) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُوالنَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. (١) وعن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.

стр. 476

خَ وَ (٤٨٣٧) حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أبِي الأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ. [٥١٤]- وقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ الله، وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا». فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ. زَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ. زَادَ سَالِمٌ: حَتَّى يُؤَذَّنَ بِالصَّلاةِ. قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِيهِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ, قَالَ: هُوَ ذَاكَ. وَخَرَّجَهُ في: باب الحديث بعد ركعتي الفجر (١١٦٨) , وباب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع (١١٦١). وخرجه عن عائشة فِي بَابِ قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره (١١٤٧)، وفِي بَابِ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك, الآية (٤٨٣٦) (٤٨٣٧). وفِي بَابِ الصبر عن محارم الله (٦٤٧١) خرجه عن المغيرة، وفِي بَابِ قيام النبي ﷺ (١١٣٠).

стр. 477

بَاب التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ وَقَوْلِهِ (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) أي اسهر به. [٥١٥]- (٧٤٤٢) خ نَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أنَا سُفْيَانُ، و (٦٣١٧) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، و (١١٢٠) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَل، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ, قَالَ: «اللهمَّ»، زَادَ ثَابِتٌ: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ) (١) , أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ». زَادَ عَبْدُالله: «وَلَكَ الْحَمْدُ, لك مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ, أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ, اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ»، زَادَ ثَابِتٌ: «وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي, أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ». قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابنُ أبِي الْمُخَارِقِ أَبُوأُمَيَّةَ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِالله». وقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ: قَيَّامُ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَقَرَأَ عُمَرُ: الْقَيَّامُ, وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ.

стр. 478

وَخَرَّجَهُ في: الأسماء والصفات وفِي بَابِ قوله (وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق) (٧٣٨٥) , وفِي بَابِ قوله يريدون أن يبدلوا كلام الله (٧٤٩٩) , وقَالَ فيه: نَا مَحْمُودُ، نَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, وزَادَ: «أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ». وفِي بَابِ الدعاء إذا انتبه من الليل (٦٣١٦). [٥١٦]- (٥٤٤١) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا، يُصَلِّي هَذَا ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا. بَاب فَضْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ [٥١٧]- (٣٧٣٨) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عبْدُالرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَ (١١٢١, ٧٠٣٠) نَا عَبْدُالله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ، َ نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ. وَ (٧٠١٥) نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، وَ (٧٠٢٨) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَفَّانُ، نَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، نَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَيَقُصُّونَهَا عَلَى (١) رَسُولِ الله ﷺ ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ مَا شَاءَ الله، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَبَيْتِي

стр. 479

الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرًا (١) لَرَأَيْتَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً قُلْتُ: اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا. وقَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ كَانَ لِي عِنْدكَ خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ الله ﷺ , فَنِمْتُ. قَالَ نافع: فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلَانِي (٢) إِلَى جَهَنَّمَ وَأَنَا بَيْنَهُمَا، أَدْعُو الله : اللهمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ إني لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: لَم تُرَعْ. خَ (١١٥٦) زَادَ: نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، عنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: خَلِّيَا عَنْهُ، نِعْمَ الرَّجْلُ أَنْتَ لَوْ تُكْثِر الصَّلاةَ. فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى جَهَنَّمَ مَطْوِيَّة كَطَيِّ الْبِئْرِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيْ الْبِئْرِ. قَالَ نَافِعٌ: بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ، بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ عَبْدَ الله رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ». فَكَانَ عَبْدُاللهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ. وقَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: وَكَانَ عَبْدُاللهِ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَا قَلِيلًا.

стр. 480

وَخَرَّجَهُ في: باب الأمن وذهاب الروع في المنام (٧٠٢٨ - ٧٠٣٠) , وفِي بَابِ مناقب عبد الله بن عمر (٣٧٣٨) , وفِي بَابِ فضل من تعار من الليل (١١٥٦) , وفِي بَابِ عمود الفسطاط تحت وسادته والاستبرق ودخول الجنة في المنام (٧٠١٥) , وقَالَ فيهِ: [٥١٨]- (١١٥٦) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ في يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، وكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانَا مِنْ الْجَنَّةِ. (٧٠١٥) وقَالَ وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ: كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رسول الله ﷺ , قَالَ: «إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الله رَجُلٌ صَالِحٌ». وفِي بَابِ النوم في المسجد مُختصَرًا (٤٤٠). بَاب طُولِ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ [٥١٩]- (٦٣١٠) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَعْمَرٌ، عن الْزُهْرِيِّ، وَ (١١٢٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي - زَادَ مَعْمَرٌ: مِنْ اللَّيْلِ - قَالَ شُعَيْبٌ: إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً، قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الضجع على الشق الأيمن (٦٣١٠).

стр. 481

بَاب تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ [٥٢٠]- (١١٢٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُصَلِّيَانِ» , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَنْفُسُنَا بِيَدِ الله فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾». وَخَرَّجَهُ في: باب المشيئة والإرادة (٧٤٦٥)، وفِي بَابِ قوله (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) (٧٣٤٧)، وفي سورة الكهف بمثل هذا التبويب (٤٧٢٤). [٥٢١]- (١١٢٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ الله ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأَستَحِبُّهَا (١).

стр. 482

بَاب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَورِ [٥٢٢]- (١١٣٢) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، عَنْ الأَشْعَثِ، وَنَا عَبْدَانُ، نَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: الدَّائِمُ, قُلْتُ: مَتَى كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ, قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى. وَخَرَّجَهُ في: باب القصد والمداومة (٦٤٦١). [٥٢٣]- (١١٣٣) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ أبِي سَلَمَةَ. [٥٢٤]- وَ (١١٤٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ وَإِلَا تَوَضَّأَ. زَادَ أَبُوسَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَا نَائِمًا. وَخَرَّجَهُ في: باب من نام أول الليل وأحيى آخره (١١٤٦). بَاب مَنْ تَسَحَّرَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنَمْ [٥٢٥]- (١١٣٤) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنَا رَوْحٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ

стр. 483

فَصَلَّى، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً. بَاب طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ [٥٢٦]- (١١٣٥) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ ﷺ . بَاب قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ ونَوْمِهِ وَمَا نُسِخَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَقَوْلُهُ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَشَأَ: قَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ، (وِطَاءً): مُوَاطَأَةً للْقُرْآنِ أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ، (لِيُوَاطِئُوا): لِيُوَافِقُوا. [٥٢٧]- (١١٤١) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَا رَأَيْتَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره (١٩٧٢, ١٩٧٣).

стр. 484

بَاب عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّأْسِ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ [٥٢٨]- (٣٢٦٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ (١) كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا عَلَيْكَ (لَيْلٌ) (٢) طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ». وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٦٩). بَابٌ [٥٢٩]- (١١٤٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، نَا مَنْصُورٌ، وَ (٣٢٧٠) نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ. قَالَ جَرِيرٌ: فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلى الصَّلاةِ. قَالَ مُسَدَّدٌ: قَالَ: «ذَلكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ». وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٠).

стр. 485

بَاب الدُّعَاءِ والصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أَيْ مَا يَنَامُونَ. [٥٣٠]- (٧٤٩٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، وَ (١١٤٥) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ». وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ وقوله ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ حق ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ باللعب (٧٤٩٤) , وفِي بَابِ الدعاء نصف الليل (٦٣٢١). بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ يَقُومُهُ [٥٣١]- (١١٥٢) خ نَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُبَشِّرٌ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ, قَالَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عَبْدَ الله، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». وَخَرَّجَهُ في: الصوم (١٩٧٤ - ١٩٨٠).

стр. 486

بَاب فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى [٥٣٢]- (١١٥٤) خ نَا صَدَقَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، قال: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ الله، وَلَا إِلَهَ إِلَا الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ (١) قُبِلَتْ صَلَاتُهُ». [٥٣٣]- (١١٥٥) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أبِي سِنَانٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَقُصُّ فِي قَصَصِهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ الله ﷺ : «إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ» , يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ الله بْنَ رَوَاحَةَ: وَفِينَا رَسُولُ الله يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِه ِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ وَخَرَّجَهُ في: باب هجاء المشركين (٦١٥١).

стр. 487

بَاب الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ [٥٣٤]- (١١٥٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، (عَنْ أبِي سَلَمَةَ) (١) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا. [٥٣٥]- (١١٦٠) قَالَ سَعِيدٌ: وحَدَّثَنِي أَبُوالأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر (١١٦٠). بَاب تَعَاهُدِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَمَنْ سَمَّاهُمَا تَطَوُّعًا [٥٣٦]- (١١٦٩) خ نَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ. بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْزُهْرِيّ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْ النَّهَارِ.

стр. 488

[٥٣٧]- (١١٦٣) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ: أنه سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأنْصَارِيَّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». بَاب مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ [٥٣٨]- (١١٧١) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِنِّي لَاقُولُ هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ. بَاب التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ [٥٣٩]- (٩٣٧) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَ (١١٨٠) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وقَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الركعتين قبل الظهر (١١٨٠) , وباب الصلاة بعد الجمعة (٩٣٧) , وباب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (١١٦٥).

стр. 489

بَاب صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ [٥٤٠]- (١١٧٥) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا, قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا؟ قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا, قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ. [٥٤١]- (١١٠٣) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى يَقُولُ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَانِئٍ. حَ، (٣١٧١) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الْفَتْح فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ: فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ» , فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» , وَذَلِكَ ضُحًى. زَادَ ابنُ أبِي لَيْلَى عَنْهَا: فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ رُكُوعَها وَسُجُودَها. وقَالَ: ولم يخبرنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلّي الضُّحَى غَيْرُهَا. خرجه فِي بَابِ أمان النساء وجوارهن (٣١٧١)، وفِي بَابِ ما جاء في زعموا (٦١٥٨) , وفِي بَابِ الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به (٣٥٧)، وفِي بَابِ التستر في الغسل عند الناس (٢٨٠)، وفِي بَابِ التطوع في السفر (١١٠٣) , وباب منزل النبي ﷺ يوم الفتح (٤٢٩٢).

стр. 490

بَاب مَنْ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى وَرَآهُ وَاسِعًا [٥٤٢]- (١١٧٧) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَإِنِّي لأَستَحِبُّهَا. بَاب صَلَاةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِ [٥٤٣]- (١١٧٨) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ، صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب صيام البيض (١٩٨١). بَاب الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ [٥٤٤]- (١١٨٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. خ: تَابَعَهُ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ وَعَمْرٌو. بَاب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ [٥٤٥]- (١١٨٣) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، نَا عَبْدُ الله بن مغفل الْمُزَنِيُّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 491

«صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ»، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» , كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. [٥٤٦]- (١١٨٤) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ الله الْيَزَنِيَّ، قَالَ: أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ: أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ أبِي تَمِيمٍ، يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ عُقْبَةُ بن عامر: إِنَا كُنَا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، قُلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ الْآنَ؟ قَالَ: الشُّغْلُ. وَخَرَّجَهُ في: باب كم بين الأذان والإقامة (٦٢٤) (١). وخرج الأول فِي بَابِ نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته وكذلك أمره, الباب، (٧٣٦٨). بَاب صَلَاةِ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً [٥٤٧]- (٤٢٥) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ (٥٤٠١) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ (١١٨٥) نَا إِسْحَاقُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي بقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ, وإِذَا جَاءَتْ الأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ الْوَادِيَ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتْ الأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مَكَانَا

стр. 492

أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سَأَفْعَلُ» , فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ»، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ فصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ. زَادَ ابنُ بُكَيْرٍ: ذَوُوا عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ. زَادَ ابنُ عُفَيْرٍ عَنْ اللَّيْثِ: ابْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ. قَالَ يَعْقُوبَ: لَا أَرَاهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُلْ ذَلكَ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» , فَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله لَا نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَا إِلَى الْمُنَافِقِينَ. وقَالَ ابن بُكَيْرٍ: فَإِنَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. وقَالَ إِبْرَاهيمُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله». قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُوأَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا

стр. 493

عَلَيَّ أَبُوأَيُّوبَ، وقَالَ: وَالله مَا أَظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ بن مالك شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَكان مِنْ سُرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ فَصَدَّقَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب المتأولين في الاستتابة (٦٩٣٨)، وفِي بَابِ الخزيرة من الأطعمة (٥٤٠١) , وفِي بَابِ الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤسهم مُختصَرًا (٦٣٥٤) , وفِي بَابِ تسمية من شهد بدرا (٤٠٠٩) , وفِي بَابِ اذا دخل بيتا يصلي اين شاء او حيث أمر ولا يتجسس (٤٢٤) , وفِي بَابِ اذا زار الإمام قوما فأمهم (٦٨٦) , وفِي بَابِ من زار قوما فطعم عندهم (٦٠٨٠) (١) , وفِي بَابِ الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله (٦٦٧) , وفِي بَابِ المساجد في البيوت (٤٢٥). بَاب التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ [٥٤٨]- (١١٨٧) خ نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا».

стр. 494

بَاب فَضْلِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ [٥٤٩]- (١٨٦٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَغَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي: «أَنْ لَا تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ». «وَلَا صَوْمَ يَوْمَيْنِ؛ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى». «وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ؛ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ». «وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ؛ مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي». وَخَرَّجَهُ في: الحج الثاني (١٨٦٤) , والصوم (١٩٩٥). [٥٥٠]- (١١٩٠) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ الله بْنِ أبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ». بَاب مَسْجِدِ قُبَاءٍ [٥٥١]- (١١٩١) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُصَلِّي مِنْ الضُّحَى إِلَا فِي يَوْمَيْنِ، يَوْمَ يَقْدَمُ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا

стр. 495

ضُحًى فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَيَوْمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ. قَالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا. (١١٩٤) خ: زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ: فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. وَخَرَّجَهُ في: التمني باب (؟) (١)، وفِي بَابِ من أتى مسجد قباء كل سبت (١١٩٣)، وباب إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا (١١٩٤)، وفِي بَابِ ما كان بالمدينة من مشاهد النبي ﷺ (٧٣٢٦). بَاب فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ [٥٥٢]- (١١٩٦) خ نَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي». وَخَرَّجَهُ في: باب الحوض وقوله ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٦٥٨٨) , وفِي بَابِ فضل المدينة وما كان بها من مشاهده ومصلى النبي ﷺ والقبر والمنبر (٧٣٣٥)، وفِي بَابِ معناه الصبر على وباء المدينة والأجر فيه من كتاب الحج (١٨٨٨).
следующие страницы →