Полный текст (1 848 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
«صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ»، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» , كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.
[٥٤٦]- (١١٨٤) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ الله الْيَزَنِيَّ، قَالَ: أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ: أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ أبِي تَمِيمٍ، يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ عُقْبَةُ بن عامر: إِنَا كُنَا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، قُلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ الْآنَ؟ قَالَ: الشُّغْلُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب كم بين الأذان والإقامة (٦٢٤) (١).
وخرج الأول فِي بَابِ نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته وكذلك أمره, الباب، (٧٣٦٨).
بَاب صَلَاةِ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً
[٥٤٧]- (٤٢٥) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ (٥٤٠١) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ (١١٨٥) نَا إِسْحَاقُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي بقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ, وإِذَا جَاءَتْ الأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ الْوَادِيَ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتْ الأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مَكَانَا стр. 492
أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سَأَفْعَلُ» , فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ»، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ فصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ.
زَادَ ابنُ بُكَيْرٍ: ذَوُوا عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ.
زَادَ ابنُ عُفَيْرٍ عَنْ اللَّيْثِ: ابْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ.
قَالَ يَعْقُوبَ: لَا أَرَاهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقُلْ ذَلكَ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» , فَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله لَا نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَا إِلَى الْمُنَافِقِينَ.
وقَالَ ابن بُكَيْرٍ: فَإِنَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ.
وقَالَ إِبْرَاهيمُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله».
قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُوأَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا
стр. 493
عَلَيَّ أَبُوأَيُّوبَ، وقَالَ: وَالله مَا أَظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ بن مالك شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَكان مِنْ سُرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ فَصَدَّقَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب المتأولين في الاستتابة (٦٩٣٨)، وفِي بَابِ الخزيرة من الأطعمة (٥٤٠١) , وفِي بَابِ الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤسهم مُختصَرًا (٦٣٥٤) , وفِي بَابِ تسمية من شهد بدرا (٤٠٠٩) , وفِي بَابِ اذا دخل بيتا يصلي اين شاء او حيث أمر ولا يتجسس (٤٢٤) , وفِي بَابِ اذا زار الإمام قوما فأمهم (٦٨٦) , وفِي بَابِ من زار قوما فطعم عندهم (٦٠٨٠) (١) , وفِي بَابِ الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله (٦٦٧) , وفِي بَابِ المساجد في البيوت (٤٢٥).
بَاب التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ
[٥٤٨]- (١١٨٧) خ نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا». стр. 494
بَاب فَضْلِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
[٥٤٩]- (١٨٦٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَغَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي: «أَنْ لَا تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ».
«وَلَا صَوْمَ يَوْمَيْنِ؛ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى».
«وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ؛ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».
«وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ؛ مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي».
وَخَرَّجَهُ في: الحج الثاني (١٨٦٤) , والصوم (١٩٩٥).
[٥٥٠]- (١١٩٠) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ الله بْنِ أبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ».
بَاب مَسْجِدِ قُبَاءٍ
[٥٥١]- (١١٩١) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُصَلِّي مِنْ الضُّحَى إِلَا فِي يَوْمَيْنِ، يَوْمَ يَقْدَمُ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا
стр. 495
ضُحًى فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَيَوْمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ.
قَالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا.
(١١٩٤) خ: زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ: فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.
وَخَرَّجَهُ في: التمني باب (؟) (١)، وفِي بَابِ من أتى مسجد قباء كل سبت (١١٩٣)، وباب إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا (١١٩٤)، وفِي بَابِ ما كان بالمدينة من مشاهد النبي ﷺ (٧٣٢٦).
بَاب فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ
[٥٥٢]- (١١٩٦) خ نَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي».
وَخَرَّجَهُ في: باب الحوض وقوله ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٦٥٨٨) , وفِي بَابِ فضل المدينة وما كان بها من مشاهده ومصلى النبي ﷺ والقبر والمنبر (٧٣٣٥)، وفِي بَابِ معناه الصبر على وباء المدينة والأجر فيه من كتاب الحج (١٨٨٨). стр. 496
بَاب اسْتِعَانَةِ الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ جَسَدِهِ بِمَا شَاءَ.
وَوَضَعَ أَبُوإِسْحَاقَ قَلَنْسُوَتَهُ فِي الصَّلَاةِ وَرَفَعَهَا، وَوَضَعَ عَلِيٌّ كَفَّهُ عَلَى رُسْغِهِ الأَيْسَرِ إِلَا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا أَوْ يُصْلِحَ ثَوْبًا.
وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَة.
بَاب مَا يُنْهَى مِنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ
[٥٥٣]- (٣٨٧٥) خ نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يصلي فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدَّ عَلَيْنَا، قَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا».
فَقُلْتُ: لِإِبْرَاهِيمَ: كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرُدُّ فِي نَفْسِي.
وَخَرَّجَهُ في: باب هجرة الحبشة (٣٨٧٥) , وفِي بَابِ لا يرد السلام في الصلاة (١٢١٦)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٤٥٣٤) (١). стр. 497
بَاب مَسْحِ الْحَصْباءِ فِي الصَّلَاةِ
[٥٥٤]- (١٢٠٧) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً».
بَاب إِذَا انْفَلَتَتْ الدَّابَّةُ فِي الصَّلَاةِ
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنْ أُخِذَ ثَوْبُهُ يَتْبَعُ السَّارِقَ وَيَدَعُ الصَّلَاةَ.
[٥٥٥]- (٦١٢٧) خ: أَخْبَرَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، وَ (١٢١١) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا الأَزْرَقُ، قَالَ: كُنَا بِالأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ, زَادَ حَمَّادٌ: قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، قَالَ شُعْبَةُ: إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي وَإِذَا لِجَامُ الدَابَّةِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتْ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا.
قَالَ حَمَّادٌ: فَجَاءَ أَبُوبَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتْ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ الصلاة وَتَبِعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ.
قَالَ شُعْبَةُ: فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللهمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ، قَالَ حَمَّاٌد: فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ، فَأَقْبَلَ قَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ الله ﷺ .
وقَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَا أوَ ثَمَانِيَا، شَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ،
стр. 498
وَإِنِّي أَنْ كُنْتُ أَنْ (١) أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا فَيَشُقُّ عَلَيَّ.
زادَ حَمَّادٌ قال: إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُهُ لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله» يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٧).
بَاب لَا يَرُدُّ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ
[٥٥٦]- (١٢١٧) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا الله أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ الله ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ, فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي»، وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.
بَاب الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ
[٥٥٧]- (١٢٢٠) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى، عن هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُختصَرًا. стр. 499
[٥٥٨]- (٣٤٥٨) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَيقُولُ: «إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ» (١).
خرجه في ذكر بني إسرائيل (٣٤٥٨).
بَاب مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْن في الفَرْضِ
[٥٥٩]- (١٢٣٠) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ الأَعْرَجِ، وَ (١٢٢٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله (٢) بْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ سَلَّمَ.
زَادَ اللَّيْثُ: وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ. стр. 500
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا حنث ناسيًا (٦٦٧٠)، وفي يكبر في سجدتي السهو (١٢٣٠).
بَاب إِذَا صَلَّى خَمْسًا
[٥٦٠]- (١٢٢٦) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» , قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.
وَ (٤٠١) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، السَّنَدَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» , قَالَ: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، (١) ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة على من سها (٤٠٤) , وفِي بَابِ إجازة خبر الواحد (٧٢٤٩) , وفِي بَابِ من حنث ناسيا (٦٦٧١)، وباب التوجه نحو القبلة حيث كان (٤٠١).
بَاب إِذَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِ الصَّلَاةِ أَوْ أَطْوَلَ стр. 501
[٥٦١]- (١٢٢٧) خ نَا أَبُوالْوَلِيدَ، وآدَمُ، قَالَا: نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
وَ (١٢٢٩) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرِينَ.
وَ (٤٨٢) نَا إِسْحَاقُ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بنَا النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ.
- قَالَ أَبُوالوَلِيدِ: الظُّهْرَ.
قَالَ ابنُ سِيرِينَ: قَدْ سَمَّاهَا أَبُوهُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أنَا.
زَادَ يَزِيدُ عَنْهُ: وَأَكْبرُ ظَنِّي الْعَصْرَ -.
رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ معروضةٍ في - زَادَ يَزِيدُ: مُقَدَّمِ - الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَوا: قَصُرَتْ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ».
زَادَ يَزِيدُ: قَالَ بَلَى قَدْ نَسِيتَ.
وقَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَحَقٌّ مَا يَقُولُ».
وقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَقَالَ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ» , فَقَالَوا: نَعَمْ, فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ.
وقَالَ شُعْبَةُ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أخريين.
стр. 502
قَالَ ابنُ سِيرِينَ: ثُمَّ سَلَّمَ وكَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (١) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ.
فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.
وقَالَ آدمُ عَنْ شُعْبَةَ: قَالَ سَعْدٌ: وَرَأَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى مِنْ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ .
خ: وَ (١٢٢٨) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فِي سجود السَّهْوِ تَشَهُّدٌ؟ قَالَ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ.
خ: وَسَلَّمَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَلَمْ يَتَشَهَّدَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَتَشَهَّدُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو (١٢٢٨) , وباب يكبر في سجدتي السهو (١٢٢٩) , وباب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره (٤٨٢) , وفِي بَابِ إجازة خبر الواحد (٧٢٥٠) , وباب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير لا يراد به شين الرجل (٦٠٥١). стр. 503
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٢ - كِتَاب الْجَنَائِزِ
بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَنَائِزِ وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَا الله
وَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَا الله مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فَتَحَ لَكَ (١)، وَإِلَا لَمْ يُفْتَحْ.
[٥٦٢]- (١٢٣٨) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، نَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله دَخَلَ النَّارَ».
وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله دَخَلَ الْجَنَّةَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب تفسير قوله ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ الآية (٤٤٩٧) , وفِي كِتَابِ النذور باب (٦٦٨٣).
بَاب الأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ
[٥٦٣]- (١٢٤٠) خ نَا مُحَمَّدٌ (٢)، نَا عَمْرُو بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ؛ رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ».
بَاب الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ стр. 504
[٥٦٤]- (١٢٤٣) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ (٧٠١٨) نَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُاللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْهُ، حَ (٢٦٨٧) نَا أَبُواليَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، - لَفْظُهُ - عَن الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُم سَهْمُهُ (١) السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتْ الأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَشَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ الله عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ الله، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ الله أَكْرَمَهُ؟».
فَقُلْتُ: - فقَالَ عُقَيْلٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله فَمَنْ يُكْرِمُهُ الله؟ - وقَالَ شُعَيْبٌ: فقلتُ: لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَالله الْيَقِينُ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَالله مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ الله مَا يَفْعَلُ الله بِهِ».
قَالَتْ: فَوَالله لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، قَالَتْ: فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ عَمَلُهُ».
زَادَ مَعْمَرٌ: «يَجْرِي لَهْ»، وقَالَ مَعْمَرٌ: «مَا يُفْعَلُ بِهِ وَلا بِكُمْ».
تَابَعَهُمَا عَمْرُو بْنُ دِينَارَ.
خ: وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ: «مَا يُفْعَلُ بِهِ». стр. 505
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
انْفَرَدَ اللَّيْثُ فَقَالَ: «مَا يُفْعَلُ بِي» وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، وَهُمْ أَضْبَطُ وَاللهُ أَعْلَمُ (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب القرعة في المشكلات وقوله ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ (٢٦٨٧)، وفِي بَابِ رؤيا النساء (٧٠٠٣) , وفي باب العين الجارية في المنام (٧٠١٨) , وفِي بَابِ مقدم النبي ﷺ المدينة وأصحابه (٣٩٢٩).
بَاب الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْل الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ
[٥٦٥]- (٣٠٦٣) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَ (٣٧٥٧) (٤٢٦٢) نَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ.
وقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فقَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ». стр. 506
وقَالَ حَمَّاٌد: وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ, «حتى أَخَذَهَا خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله»، زَادَ ابْنُ عُلَيَّةَ: «مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ» قَالَ حَمَّادٌ: «حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ».
زَادَ ابنُ عُلَيَّةَ: «وَمَا يَسُرُّنِي أَوْ قَالَ مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا».
وَخَرَّجَهُ في: مناقب خالد (٣٧٥٧) , وفِي بَابِ من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو (٣٠٦٣) , وفِي بَابِ تمني الشهادة (٢٧٩٨)، وفي غزوة مؤتة (٤٢٦٢) , وفي علامات النبوة (٣٦٣٠).
[٥٦٦]- (١٣٢٠) خ نَا بْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، وَ (٣٨٧٨) نَا عَبْدُالأعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَ (٣٨٧٧) نَا أَبُوالرَّبِيعِ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ: «مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ»، زَادَ هِشَامٌ: «مِنْ الْحَبَشِ».
«فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ».
وقَالَ هِشَامٌ: فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ.
وقَالَ قَتاَدَةُ (١٣١٧): فَكُنْتُ في الصَّفِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ.
[٥٦٧]- (١٢٤٥) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الصفوف على الجنازة (١٣١٨، ١٣٢٠) , وباب التكبير على الجنازة (١٣٣٣، ١٣٣٤) , وفِي بَابِ الصلاة على الجنائز بالمصلى وعند المسجد (١٣٢٧).
стр. 507
بَاب الْإِذْنِ لِلْجَنَازَةِ
[٥٦٨]- (١٣٢٦) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، نَا زَائِدَةُ، وَ (١٣٢٢) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
[٥٦٩]- وَ (١٣٣٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَ (٤٦٠) أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَا: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَسْوَدَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً, قَالَ ابنُ وَاقِدٍ: وَلا أُرَاهُ إِلَاّ امْرَأةُ, كَانَ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ.
قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي»، قَالَوا: كَانَ باللَّيْلِ فَكَرِهْنَا، وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ، أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ.
وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةُ: فَقَالَوا كَانَ كَذَا وَكَذَا, قَالَ: حَقَرُوا شَأْنَهُ, قَالَ: «فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ»، قَالَ ابنُ حَرْبٍ: أو قَالَ: «قَبْرِهَا».
قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَى قَبْرَهُ, قَالَ ابنُ حَرْبٍ: قَبْرَهُ مَنْبُوذًا فَصَفَّنَا خَلْفَهُ وَصَلَّى عَلَيْهَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الصلاة على القبر بعدما يدفن (١٣٣٦ - ١٣٣٧)، وفِي بَابِ الصفوف على الجنازة (١٣١٩)، وباب صلاة الصبيان مع الناس على الجنازة (١٣٢٦)، وباب سنة الصلاة على الجنائز (١٣٢٢)، وباب الدفن بالليل (١٣٤٠)، وفِي بَابِ كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان (٤٥٨)، وباب الخدم للمسجد (٤٦٠)، وباب متى يجب الوضوء على الصبيان وشهود الجماعات (٨٥٧).
стр. 508
بَاب فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ
وَقَولِهِ (وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ).
[٥٧٠]- (١٢٥١) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْزُهْرِيَّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ».
[٥٧١]- (٦٦٥٦) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وقَالَ: «لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ»، وقَالَ: «فتَمَسُّهُ النَّارُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ (٦٦٥٦).
بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ اصْبِرِي
[٥٧٢]- (١٢٥٢) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي الله وَاصْبِرِي»، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى».
وَخَرَّجَهُ في: باب زيارة القبور (١٢٨٣)، وباب الصبر عند الصدمة الأولى (١٣٠٢)، وقَالَ فيه عُمَرُ ﵁: نِعْمَ الْعِدْلَانِ وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ، ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ إلى ﴿الْمُهْتَدُونَ﴾ , وقوله ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾.
وباب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب (٧١٥٤).
стр. 509
بَاب غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسَّدْرِ
وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا.
وَقَالَ سَعِيدٌ: لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ.
وَقَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ».
[٥٧٣]- (١٢٦١) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ.
وَ (١٢٦٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ.
وَ (١٢٥٧) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ.
وَ (١٢٥٤) نَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَحَفْصَةَ ابْنَي سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: امْرَأَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ اللَاتِي بَايَعْنَ، قَدِمَتْ الْبَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا»، زَادَتْ حَفْصَةُ: «أَوْ سَبْعًا, أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، اغْسِلْنَهَا وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا, وابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ».
قَالَ: «فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي»، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ.
قَالَ ابنُ عَوْنٍ: فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ، وَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: إنَّ أَيّوبَ زَعَمَ أَنَّ الْإِشْعَارَ الْفُفْنَهَا به، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلَا تُؤْزَرَ.
стр. 510
وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ تُحَدِّثُنَا عَنْ أُمُّ عَطِيَّةَ: أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ ابْنَتِ النبي ﷺ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، نَقَضْنَهُ وغَسَلْنَهُ.
زَادَ هِشَامٌ عَنْهَا: ضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا.
قَالَ البُخَارِيُّ (١٢٦٢): وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عِنْ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب ما يستحب من أن يغسل وترًا (١٢٥٤)، وفِي بَابِ يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون (١٢٦١)، وفِي بَابِ يلقى شعر المرأة خلفها (١٢٦٣)، وفِي بَابِ التيمن في الوضوء والغسل (١٦٧)، وَباب كيف الإشعار للميت (١٢٦١).
وَفِيهِ عَنْ الْحَسَنِ: الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ تَشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ تَحْتَ الدِّرْعِ.
وفِي بَابِ يبدأ بميامن الميت (١٢٥٥) , وفِي بَابِ مواضع الوضوء من الميت (١٢٥٦) , وفِي بَابِ هل تكفن المرأة في إزار الرجل (١٢٥٧) , وباب يجعل الكافور في آخره (١٢٥٨) , وباب نقض شعر المرأة (١٢٦٠).
بَاب الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ
[٥٧٤]- (١٢٦٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، نَا هِشَامٌ، خ (١٣٨٧) وَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ - زَادَ ابنُ مُقَاتِلٍ: يَمَانِيَةٍ مِنْ كُرْسُفٍ -، وقَالَا: بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.
وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الِإثْنَيْنِ, قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الِإثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ،
стр. 511
فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب موت يوم الاثنين (١٣٨٧)، وفِي بَابِ الكفن بغير قميص (١٢٧١) , وفِي بَابِ الكفن بغير عمامة (١٢٧٣).
بَاب كَيْفَ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ
[٥٧٥]- (١٢٦٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَأَقْعَصَتْهُ, فَمَاتَ، فَقَالَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ أَيُّوبُ: «يُلَبِّي»، وَقَالَ عَمْرٌو: «مُلَبِّيًا».
(١٢٦٧) وَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ، وقَالَ: «مُلَبِّدًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب الكفن في ثوبين (١٢٦٥) , وفِي بَابِ الحنوط للميت (١٢٦٦) , وفِي بَابِ سنة المحرم إذا مات (١٨٥١).
стр. 512
بَاب الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ
[٥٧٦]- (٥٧٩٦) خ نَا صَدَقَةُ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، وَ (٤٦٧٢) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
[٥٧٧]- (٤٦٧١) وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَعَمْرُوٌ، قَالَا: نَا اللَّيْثُ، قَالَ عَمْرُوٌ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي ابْنُ سَلُولَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله إِلَى رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَآذِنَّا»، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ آذَنْتُهُ (١)، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أبِي وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَعُدُّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَقَالَ: «أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ»، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا».
قَالَ أنسُ بْنُ عِياضٍ: فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِه فَقَالَ: أتُصَلِّي عَلَيْهِ وهو مُنَافِقٌ وَقَدْ نَهَاكَ الله أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَالَ: «إِنَّمَا خَيَّرَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي الله تَعَالَى، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾»، قَالَ: «فأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ»، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله وَصَلَّيْنَا مَعَهُ. стр. 513
قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فلَمْ يَمْكُثْ إِلَا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ مِنْ بَرَاءَة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ إِلَى ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾.
قَالَ عمر: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَالله وَرَسُولُهُ أَعْلَم.
وَخَرَّجَهُ في: باب لبس القميص (٥٧٩٦) , وفِي بَابِ قوله ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية (٤٦٧٠, ٤٦٧١) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية (٤٦٧٢) , وفِي بَابِ ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين (١٣٦٦).
[٥٧٨]- (٥٧٩٥) وَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد (١)، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْروٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، قَالَ: أَتَى النبيُّ ﷺ عَبْدَ الله بْنَ أبِي بَعْدَ مَا أُدْخِلَ قبره، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ووَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَالله أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا.
قَالَ سُفْيَانُ (١٣٥٠): وَقَالَ أَبُوهَارُونَ: وَكَانَ عَلَى النبيِّ ﷺ قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ الله: يَا رَسُولَ الله أَلْبِسْ أبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْبَسَ عَبْدَ الله قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ. стр. 514
قَالَ جَابِرٌ (٣٠٠٨): لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ له ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ الله بْنِ أبِي يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ.
خرج الأول فِي بَابِ لبس القميص (٥٧٩٥) , وخرج الثاني فِي بَابِ الكسوة للأسرى (٣٠٠٨) , وفِي بَابِ هل يخرج الميت من القبر لعلة (١٣٥٠).
بَاب الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالْزُهْرِيّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةُ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ، وَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنْ الْكَفَنِ.
[٥٧٩]- (٤٠٤٧) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النبي ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ الله، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى الله، وَمِنَا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ يَتْرُكْ إِلَا نَمِرَةً، كُنَا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : «غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا، أَوْ قَالَ: أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيهِ مِنْ الْإِذْخِرِ»، وَمِنَا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا.
[٥٨٠]- (٤٠٤٥) خ نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ
стр. 515
عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنْ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا قد عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.
خرجهما فِي بَابِ غزوة أحد (٤٠٤٥, ٤٠٤٦) , وخرج حديث خباب فِي بَابِ فضل الفقر (٦٤٤٨) , وفِي بَابِ إذا لم يجد كفنَا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى بها رأسه (١٢٧٦).
وخرج حديث ابن عوف فِي بَابِ إذا لم يجد كفنَا إلا ثوبا واحدًا (١٢٧٥) , وفِي بَابِ من قتل من المسلمين يوم أحد (٤٠٤٥).
وخرج حديث خباب فِي بَابِ هجرة النبي ﷺ (٣٨٩٧, ٣٩١٤).
بَاب مَنْ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ
[٥٨١]- (٢٠٩٣) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، وَ (٥٨١٠) قُتَيْبَةُ، قَالَا: نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، حَ نَا (٦٠٣٦) سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُرْدَةٍ, فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ, فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, قَالَ يَعْقُوبُ: إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا, فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا, فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَارُهُ.
стр. 516
وقَالَ أَبُوغَسَّانَ: فَلَبِسَهَا فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ فَاكْسُنِيهَا, فَقَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ يَعْقُوبَ: فَجَلَسَ مَا شَاءَ الله فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُوغَسَّانَ: فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ, فقَالَوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ، فَقَالَ: رَجَوْتُ لِبَرَكَتِهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا.
زَادَ يَعْقُوبُ: يَوْمَ أَمُوتُ, قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب البردة والشملة والحبرة من كتاب اللباس (٥٨١٠) , وفِي بَابِ حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (٦٠٣٦) , وفِي بَابِ النساج من البيوع (٢٠٩٣).
بَاب اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ
[٥٨٢]- (١٢٧٨) خ نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
بَاب حدِّ الْمَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا
[٥٨٣]- (١٢٧٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ، وَقَالَتْ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثةٍ إِلَا بِزَوْجٍ.
стр. 517
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»
خ: إِذْ كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ (١)، لِقَوْلِ الله ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكلكم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (٢).
وَهُوَ كَقَوْلِهِ ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾.
وَمَا يُرَخَّصُ مِنْ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ, وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُقْتَلُ (٣) نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ».
[٥٨٤]- (١٢٨٤) خ نَا عَبْدَانُ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: نَا عَبْدُ الله، أنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى النبي ﷺ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ, فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله مَا هَذَا؟، فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، فَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».
[٥٨٥]- (١٢٨٦) خ ونَا عَبْدَانُ أخبرنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ بنتٌ لِعُثْمَانَ بِمَكَّةَ، وَجِئْنَا стр. 518
لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ, وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي, فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ, فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ».
[٥٨٦]- (١٢٨٧) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ، قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ، قَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ».
[٥٨٧]- (١٢٨٨) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: رَحِمَ الله عُمَرَ، وَالله مَا حَدَّثَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الله لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»، وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ، (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
- قَالَ الْمُهَلَّبُ:
قَدْ فَسَّرَهُ النَّبيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ لِقَيْلَةَ بِنتِ مَخْرَمَةَ الْوَافِدَةِ عَلَيهِ، حِينَ ذَكَرَتْ وَلَدًا لَهَا قَاتَلَ مَعَهُ ﵇ يَوْمَ الرَّبَذَةِ، وَمَاتَ بِخَيْبَرٍ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ ﷺ : «لَوْ لَمْ تَكُونِي مِسْكِينَةً لجَرَرْنَاكِ اليَوْمَ عَلَى
стр. 519
وَجْهكِ، أَيُغْلَبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَاحِبَ صُوَيْحِبَهُ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَنْ هُوَ أَوْلى بِهِ اسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ آسِنِي مَا أَمْضَيْتَ، وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ أَحَدَكُم لَيَبْكِي (١)، فَيَسْتَعْبرُ إليه صُوَيْحِبَهُ، فَيَا عِبَادَ الله لا تُعَذِّبُوا إِخْوَانَكُم».
حَدَّثَنَا بِهِ أَبُومُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ، وَابْنُ مَنَاسٍ، - لَفْظُهُ - نَا أَبُوبَكْرٍ الحَلَبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بنُ إَسْحَاق بنُ يَزِيدِ الأَنْطَاكِيُّ، - هُوَ ابنُ المُسلِم -، نَا أَبُوسَهْلٍ الهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ، نَا عَبْدُ الله بن حَسَّانٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايْ: صَفِيَّةُ وَدُحَيْبةُ، عن قَيْلَةَ بنتَ مَخْرَمَةَ (٢) -. стр. 520
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَالله ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾.
قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: وَالله مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا.
[٥٨٨]- (١٢٩٢) وَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من النياحة على الميت عن المغيرة (١٢٩١) , وفي عدة أصحاب بدر (؟) (١)، وفي المغازي باب (٣٩٧٨).
[٥٨٩]- (١٢٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا, فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا».
[٥٩٠]- (٣٩٧٨) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، حَ، وَ (٣٩٨٠) نَا عُثْمَانُ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: «هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُمْ الْآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ لَهُمْ». стр. 521
فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ: «إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ»، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ حَتَّى قَرَأَتْ الْآيَةَ.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: تَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ.
خ (٣٩٧٦): قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمْ الله حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا (١).
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ
وَقَالَ عُمَرُ: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ، وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ, وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ.
[٥٩١]- (١٢٤٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَ (١٢٩٣) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، وَ (٢٨١٦) صَدَقَة، نَا سُفْيَانُ، نَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، قَالَ شُعْبةُ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي، وقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ نائِحَةٍ - قَالَ شُعْبَةُ: فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي - قَالَ: «مَنْ هَذِهِ» قَالَوا: ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، قَالَ: «فَلِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي, فَمَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ». стр. 522
وَخَرَّجَهُ في: باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أُدرج في أكفانه (١٢٤٤) , وفِي بَابِ ظل الملائكة على الشهيد (٢٨١٦) , وباب عدة من قتل من المسلمين يوم أحد (١) (٤٠٨٠).
بَاب لَيْسَ مِنَا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ
[٥٩٢]- (١٢٩٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، نَا زُبَيْدٌ الأيَامِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ مِنَا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ليس منَا من ضرب الخدود (١٢٩٧) , وفِي بَابِ ما ينهى عنه من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة (١٢٩٨)، وفي المناقب بمثله (٣٥١٩).
بَاب مَا يُنْهَى عنه مِنْ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
[٥٩٣]- (١٢٩٦) خ: وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى (٢)، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ بْنُ أبِي مُوسَى قَالَ: وَجِعَ أَبُومُوسَى وَجَعًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ , إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَرِئَ مِنْ الْحَالِقَةِ وَالصَّالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ. стр. 523
بَاب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ
[٥٩٤]- (١٢٩٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَ (٤٢٦٣) قُتَيْبة، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تقول: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ بشَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسُولَ الله، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ, فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ, قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاه فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ, وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ, قَالَ فَأَمَرَهُ أَيْضًا فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَالله لَقَدْ غَلَبْنَنَا, فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اُحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنْ التُّرَابِ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ, فَوَالله مَا أَنْتَ تَفْعَلُ.
- زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: مَا أَمَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ الْعَنَاءِ.
وَخَرَّجَهُ في: غزوة مؤتة (٤٢٦٣)، وفِي بَابِ ما ينهى من النوح (١٣٠٥).
بَاب مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
خ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: الْجَزَعُ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ, وَقَالَ يَعْقُوبُ ﷺ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
стр. 524
[٥٩٥]- (٥٤٧٠) خ نَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَوْنٍ، (عَنْ مُحَمَّدٍ) (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
حَ, وَ (٥٨٢٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ.
وَ (١٣٠١) نَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ, فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ شَيْئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُوطَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَ نَفَسُهُ, وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُوطَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ.
وقَالَ ابنُ عَوْنٍ: فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ, ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ, فَلَمَّا أَصْبَحَ.
قَالَ سُفْيَانُ: اغْتَسَلَ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهَا.
قَالَ يَزِيدُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ: فَقَالَ: «أَعْرَسْتُمَا اللَّيْلَةَ» قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَهُمَا» فَوَلَدَتْ غُلَامًا. стр. 525
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَؤوا الْقُرْآنَ.
وقَالَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسٍ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رسول الله ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَغَدَوْتُ بِهِ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ.
زَادَ يَزِيدُ: فَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَمَعَهُ شَيْءٌ» قَالَوا: نَعَمْ تَمَرَاتٌ, فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله.
وَخَرَّجَهُ في: باب تسمية الولد غداة يولد (٥٤٧٠) , وفِي بَابِ الخميصة السوداء (٥٨٢٤).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَا بِكَ لَمَحْزُونُونَ»
خ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ».
[٥٩٦]- (١٣٠٣) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نَا قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى أبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ, فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله ﷺ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
стр. 526
عَوْفٍ: (وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ) (١) إِنَّهَا رَحْمَةٌ»، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، قَالَ: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَا مَا يُرْضِي رَبَُّنَا، وَإِنَا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ».
بَاب الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ
[٥٩٧]- (١٣٠٤) خ نَا أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَىً لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ, فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ، فَقَالَ: «قَدْ قَضَى» قَالَوا: لَا يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ».
وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ.
بَاب مَا يُنْهَى مِنْ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ
[٥٩٨]- (٧٢١٥) خ نَا مُسَدَّدٌ، وَ (٤٨٩٢) أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُالوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، حَ, وَ (١٣٠٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا حَمَّادٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعَةِ. стр. 527
زَادَ أَبُومَعْمَرٍ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا (لَا نشْرِكْ بِالله شَيْئًا) وَنَهَانَا عَنْ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتْ امْرَأَةٌ يَدَهَا فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ, أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا, فَمَا قَالَ لَهَا رسول الله ﷺ شَيْئًا, فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا.
زَادَ حَمَّادٌ: فَمَا وَفَتْ مِنَا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ؛ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وَبنتِ أبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ ابْنَةِ أبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٍ أُخْرَى.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير الممتحنة (٤٨٩٢) , وفي الأحكام باب بيعة النساء (٧٢١٥) , وباب من قتل من المسلمين يوم أحد (؟) (١).
بَاب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
[٥٩٩]- (١٣٠٨) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ زَمعة، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ».
[٦٠٠]- (١٣١٠) وقَالَ أَبُوسَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ».
خ: نَا به مُسْلِمٌ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب من اتبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال فإن قعد أمر بالقيام (١٣١٠) , وفِي بَابِ متى يقعد إذا قام لجنازة (١٣٠٨, ١٣٠٩).
[٦٠١]- (٣٨٣٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجَنَازَةِ، وَلَا يَقُومُ стр. 528
لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا، يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ, مَرَّتَيْنِ.
وَخَرَّجَهُ في: أيام الجاهلية (٣٨٣٧).
بَاب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ
[٦٠٢]- (١٣١٢) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا».
بَاب حَمْلِ الرِّجَالِ الْجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ
[٦٠٣]- (١٣١٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قول الميت وهو على الجنازة قدموني (١٣١٦).
بَاب السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ
خ: وَقَالَ أَنَسٌ: أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ وَامْشِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا, وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرِيبًا مِنْهَا.
стр. 529
[٦٠٤]- (١٣١٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، حَفِظْنَاهُ مِنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».
بَاب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ
خ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ» , وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» , وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ» سَمَّاهَا صَلَاةً، لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلَا طَاهِرًا، وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عند غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وأحبهم عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ, وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ, وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهمْ بِتَكْبِيرَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا, وَقَالَ أَنَسٌ: التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ, وَقَالَ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ , وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ.
стр. 530
بَاب فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ومَنْ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ
خ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا صَلَّيْتَ فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ, وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: مَا عَلِمْنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذْنَا, وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ.
[٦٠٥]- (١٣٢٣) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ.
(٤٧) ونَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْجُوفِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ رَجَعَ بِقِيرَاطٍ».
[٦٠٦]- (١٣٢٥) ونَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ، نَا أَبِي، نَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ , مثله, وزَادَ: قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ».
قَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابنُ عُمَر: أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَلَيْنَا, فَصَدَّقَتْ عَائِشَةُ أَبَا هُرَيْرَةَ, وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُهُ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب اتباع الجنائز من الإيمان (٤٧).
следующие страницы →