Полный текст (1 848 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
عَوْفٍ: (وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ) (١) إِنَّهَا رَحْمَةٌ»، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، قَالَ: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَا مَا يُرْضِي رَبَُّنَا، وَإِنَا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ».
بَاب الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ
[٥٩٧]- (١٣٠٤) خ نَا أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَىً لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ, فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ، فَقَالَ: «قَدْ قَضَى» قَالَوا: لَا يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ».
وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ.
بَاب مَا يُنْهَى مِنْ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ
[٥٩٨]- (٧٢١٥) خ نَا مُسَدَّدٌ، وَ (٤٨٩٢) أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُالوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، حَ, وَ (١٣٠٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا حَمَّادٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعَةِ. الحواشي
(١) سقط ما بين القوسين من انتقَالَ نظر الناسخ.стр. 527
زَادَ أَبُومَعْمَرٍ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا (لَا نشْرِكْ بِالله شَيْئًا) وَنَهَانَا عَنْ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتْ امْرَأَةٌ يَدَهَا فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ, أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا, فَمَا قَالَ لَهَا رسول الله ﷺ شَيْئًا, فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا.
زَادَ حَمَّادٌ: فَمَا وَفَتْ مِنَا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ؛ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وَبنتِ أبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ ابْنَةِ أبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٍ أُخْرَى.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير الممتحنة (٤٨٩٢) , وفي الأحكام باب بيعة النساء (٧٢١٥) , وباب من قتل من المسلمين يوم أحد (؟) (١) .
بَاب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
[٥٩٩]- (١٣٠٨) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ زَمعة، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ».
[٦٠٠]- (١٣١٠) وقَالَ أَبُوسَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ».
خ: نَا به مُسْلِمٌ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب من اتبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال فإن قعد أمر بالقيام (١٣١٠) , وفِي بَابِ متى يقعد إذا قام لجنازة (١٣٠٨, ١٣٠٩).
[٦٠١]- (٣٨٣٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجَنَازَةِ، وَلَا يَقُومُ الحواشي
(١) لم أجده فيه وأظنه إقحام من الناسخ، وقد مر قبل ورقة.стр. 528
لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا، يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ, مَرَّتَيْنِ.
وَخَرَّجَهُ في: أيام الجاهلية (٣٨٣٧) .
بَاب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ
[٦٠٢]- (١٣١٢) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا».
بَاب حَمْلِ الرِّجَالِ الْجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ
[٦٠٣]- (١٣١٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قول الميت وهو على الجنازة قدموني (١٣١٦) .
بَاب السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ
خ: وَقَالَ أَنَسٌ: أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ وَامْشِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا, وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرِيبًا مِنْهَا.
стр. 529
[٦٠٤]- (١٣١٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، حَفِظْنَاهُ مِنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».
بَاب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ
خ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ» , وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» , وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ» سَمَّاهَا صَلَاةً، لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلَا طَاهِرًا، وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عند غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وأحبهم عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ, وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ, وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهمْ بِتَكْبِيرَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا, وَقَالَ أَنَسٌ: التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ, وَقَالَ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ , وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ.
стр. 530
بَاب فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ومَنْ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ
خ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا صَلَّيْتَ فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ, وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: مَا عَلِمْنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذْنَا, وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ.
[٦٠٥]- (١٣٢٣) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ.
(٤٧) ونَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْجُوفِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ رَجَعَ بِقِيرَاطٍ».
[٦٠٦]- (١٣٢٥) ونَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ، نَا أَبِي، نَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ , مثله, وزَادَ: قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ».
قَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابنُ عُمَر: أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَلَيْنَا, فَصَدَّقَتْ عَائِشَةُ أَبَا هُرَيْرَةَ, وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُهُ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب اتباع الجنائز من الإيمان (٤٧) .
стр. 531
بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا
[٦٠٧]- (١٣٣٢) خ نَا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ، نَا عَبْدُالوَارِثِ، نَا حُسَيْنٌ، وَ (١٣٣١) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا حُسَيْنٌ، نَا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ, قَالَ عَبْدُالوَارِثِ (١) : عَلَيْهَا وَسَطَهَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الصلاة على النفساء وسنتها (٣٣٢) ، وفِي بَابِ أين يقوم من المرأة والرجل (١٣٣٢) .
بَاب قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ
خ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ, وَيَقُولُ اللهمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا.
[٦٠٨]- (١٣٣٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ, قَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.
بَاب الْمَيِّتُ يَسْمَعُ خَفْقَ النِّعَالِ
[٦٠٩]- (١٣٣٨) خ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ, حَ، وَنَا عَيَّاشُ بنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، عن سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتوَلَّى عَنْهُ (٢) أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ الحواشي
(١) وكذلك قَالَ يزيد.(٢) وضع فوقها قلامة، وكتب في الهامش: وَتُوُلِّيَ، أي أنها هكذا في الرواية الأخرى عند المهلب.стр. 532
لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ له: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ, لِمُحَمَّدٍ ﷺ , فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ, فَيُقَالَ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ»، قَالَ النبي ﷺ : «فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا».
قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ, قَالَ أَنَسٌ: «وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي, كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ, فَيُقَالَ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً - زَادَ ابنُ زُرَيْعٍ: بَيْنَ أُذُنَيْهِ - فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَا الثَّقَلَيْنِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في عذاب القبر (١٣٧٤) ، وفِي بَابِ سكرات الموت (٦٥١٥) (١) .
بَاب مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ
[٦١٠]- (١٣٣٩) خ حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇, فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ, فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ, فَرَدَّ الله إلَيْهِ عَيْنَهُ, وَقَالَ: ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ, قَالَ: فَالْآنَ, فَسَأَلَ الله أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ». الحواشي
(١) إنما هو حديث ابن عمر (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ غُدْوَةً وَعَشِيًّا إِمَّا النَّارُ وَإِمَّا الْجَنَّةُ فَيُقَالَ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيْهِ) وهو شاهد لحديث الباب.стр. 533
وَخَرَّجَهُ في: باب وفاة موسى (٣٤٠٧) .
بَاب مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ
[٦١١]- (١٣٤٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: «هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفْ اللَّيْلَةَ»، فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: أَنَا, قَالَ: «فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا» فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا.
بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ
[٦١٢]- (١٣٤٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ» فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ, وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ, وَلَمْ يُغَسَّلُوا, وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ.
(١٣٤٨) زَادَ الْزُهْرِيّ، عن جَابِرِ بن عبد الله: فَكُفِّنَ أبِي وَعَمِّي فِي نَمِرَةٍ وَاحِدَةٍ، حَدَّثْنَاهُ ابْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: نَا عَبْدُ الله، أنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الْزُهْرِيّ.
وَخَرَّجَهُ في: باب دفن الرجلين والثلاثة في قبرٍ واحد (١٣٤٥) , وفِي بَابِ من لم ير غسل الشهيد (١٣٤٦) , وفِي بَابِ من يقدم في اللحد (١٣٤٧, ١٣٤٨) , وقَالَ فيه:
سُمِّيَ اللَّحْدَ لِأَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ, (مُلْتَحَدًا) مَعْدِلًا, وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ ضَرِيحًا.
[٦١٣]- (٤٠٤٢) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ, وَ (١٣٤٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي
стр. 534
اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ, قَالَ حَيْوَةُ: بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ وَإِنِّي لَانْظُرُ إِلَيْهِ في مَقَامِي هَذَا».
وقَالَ اللَّيْثُ: «وَإِنِّي وَالله لَانْظُرُ إِلَيهِ الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَالله مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا».
وقَالَ حَيْوَةُ: «وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فيهَا»، قَالَ: فَكَانَ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة أحد (٤٠٤٢, ٤٠٨٥) , وباب الحوض (٦٥٩٠) , وباب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٦) , وباب علامات النبوة (٣٥٩٦) .
بَاب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ
وَقَالَ الْحَسَنُ وَشُرَيْحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا - يَعْنِي أَبَوَيْهِ - فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ, وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ, وَقَالَ: الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.
[٦١٤]- (٦١٧٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رسول الله
стр. 535
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ من أصحابه قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الغلمان عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يومئذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رسول الله ﷺ ظهره بِيَدِهِ قَالَ: «أتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله» , فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ, ثم قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله, فَرَفَصَهُ النبي ﷺ , وقَالَ يُونُسُ: فَرَفَضَهُ, قَالَ شُعَيْبٌ: ثمَّ قَالَ: «آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ»، ثم قَالَ لَابن صياد: «مَاذَا تَرَى؟»، قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ, قَالَ رسول الله ﷺ : «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ»، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا»، قَالَ: هُوَ الدُّخُّ, قَالَ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ»، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله أتأذن لي فيه أَضْرِبْ عُنُقَهُ, قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنْ يَكُنْ أَيْ هو لا تُسَلَّط عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هو فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ».
قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ, حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ طَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ رَمْزَةٌ, فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ, فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يا صَافِ, وَهُوَ اسْمُهُ, هَذَا مُحَمَّدٌ فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ, وقَالَ يُونُسُ: فَثَابَ، وقَالَ مَعْمَرٌ: فَثَارَ, قَالَ شُعَيْبٌ: فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ».
стр. 536
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الِاحْتِيَالِ وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ (١) ، وَخَرَّجَهُ في: باب كيف يعرض الإسلام على الصبي (٣٠٥٥) , وفِي بَابِ قول الرجل للرجل اخسأ (٦١٧٣) , وفِي بَابِ شهادة المختبئ (٢٦٣٨) , وباب قوله ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ لقوله: «لَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ» (٦٦١٨) .
[٦١٥]- (١٣٥٦) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ, فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ, فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ, فَقَالَ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ, فَأَسْلَمَ, فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب عيادة المشرك (٥٦٥٧) .
[٦١٦]- (٦٥٩٨) خ وَنَا ابنُ بُكَيْرٍ، عَن اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ (٢) , وَ (١٣٥٩) نَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ». الحواشي
(١) علقه عن الليث.(٢) أي عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبِي هريرة، وقد كان ينبغي أن يتم الإسناد لكي لا يتوهم أنه عن أبِي سلمة كما في الإسناد الثاني انظر الصحيح: (١٣٨٤، ٦٥٩٨، ٦٦٠٠)، ولا يوجد في الصحيح ولا في الكتب الستة رواية الليث عن يونس عن الْزُهْرِيّ عن أبِي سلمة حديث (كل مولود يولد على الفطرة) كما يظهر من مراجعة تحفة الأشراف.стр. 537
زَادَ اللَّيْثُ: «حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا» (١) ، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ, قَالَ: «الله أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».
قَالَ عَبْدَانُ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.
وَخَرَّجَهُ في: القدر فِي بَابِ ما قيل في أولاد المشركين (٦٥٩٩) .
[٦١٧]- (١٣٥٨) خ وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى، وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الْإِسْلَامَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ.
وفي تفسير قوله ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (٤٧٧٥) .
بَاب الْجَرِيدِ عَلَى الْقَبْرِ
وَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ أَنْ يُجْعَلَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَانِ، وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: انْزِعْهُ يَا غُلَامُ, فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ.
وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوِزَهُ. الحواشي
(١) هذه الجملة ليست في حديث الليث، وإنما خرجها البخاري من حديث إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ(٦٥٩٩) .
وإنما زَادَ اللَّيْثُ ما بعدها بإسناده الذي ذكرناه في التعليقة السابقة.стр. 538
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: أَخَذَ بِيَدِي خَارِجَةُ فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ, وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْجَرِيدِ فِي كِتَابِ الوُضُوءِ.
بَاب مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يعني الْقُبُورُ، (بُعْثِرَتْ) أُثِيرَتْ, بَعْثَرْتُ حَوْضِي جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ, الْإِيفَاضُ الْإِسْرَاعُ, وَقَرَأَ الأَعْمَش (إِلَى نَصْبٍ) إِلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ, وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ, وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ, (يَوْمُ الْخُرُوجِ) مِنْ الْقُبُورِ (يَنْسِلُونَ) يَخْرُجُونَ.
[٦١٨]- (٦٢١٧) خ نَا ابنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَ (١٣٦٢) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ - زَادَ شُعْبَةُ: الأرْضَ بِعُودٍ - قَالَ جَرِيرٌ: ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ, مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ, وَإِلَا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ, فَمَنْ كَانَ مِنَا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ, وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ, قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ, وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ﴾ الْآيَةَ.
стр. 539
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ﴾ في التفسير، في أربعة أبواب من الآية (٤٩٤٥ - ٤٩٤٩) , وفِي بَابِ الرجل ينكت بالشيء بيده في الأرض (٦٢١٧) , وفي القدر باب الله أعلم بما كانوا عاملين (؟) (١) , وفِي بَابِ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ (٧٥٥٢) وباب قوله ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (٦٦٠٥) .
بَاب مَا جَاءَ فِي قَاتِلِ النَّفْسِ
[٦١٩]- (١٣٦٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا خَالِدٌ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتٍ.
وَ (٦٠٤٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ» - زَادَ خَالِدٌ: «كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا» - قَالَ يَحْيَى: «فَهُوَ كَمَا قَالَ, وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ, وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا» - وقَالَ خَالِدٌ: «بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» - قَالَ يَحْيَى: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنَا فَهُوَ كَقَتْلِهِ, وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنَا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب من حلف بملة غير الإسلام (٦٦٥٢) , وفِي بَابِ ما ينهى عنه من السباب واللعن (٦٠٤٧) ، وباب قوله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٤١٧١, ٤٨٤٣). الحواشي
(١) لم أجده فيه، بل في الباب الذي يليه (وكان أمر الله قدرا مقدورا).стр. 540
[٦٢٠]- (٥٧٧٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا, وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا, وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث (٥٧٧٨) .
بَاب ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيِّتِ
[٦٢١]- (١٣٦٧) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ .
[٦٢٢]- (١٣٦٨) خ نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ (١) ، نَا دَاوُدُ بْنُ أبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِي الأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ, فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ, فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا, فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ, ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ, ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُوالأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: مَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . الحواشي
(١) هَكَذَا الحديثُ مَوْصولٌ فِي رِوَايتنَا وَفي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ عَنْ الفِرَبْرِي، إِلا أنَّهُ مُعَلَّقٌ في رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ شَاكِرٍ، وَهِي رِوَاية الْحَافِظِ الْبَيْهَقِيِّ، فَقَدْ قَالَ بَعْد أَنْ رَواهُ ٤/ ٧٥: أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ في الصّحِيحِ فقَالَ: قَالَ عَفَّانُ، فَذَكَرَهُ أهـ.
وَعَلَى التَّعليقِ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُ في تُحْفَةِ الأَشْرَافِ.
لكن قَالَ الْحَافِظُ: (حَدَّثَنَا عَفَّان) كَذَا لِلأَكْثَرِ، وَذَكَرَ أَصْحَاب الأَطْرَاف أَنَّهُ أَخْرَجَهُ قَائِلًا فِيهِ: قَالَ عَفَّان أهـ.стр. 541
زَادَ أنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ».
قَالَ أَبُوالأسْوَدِ: فقَالَ عُمَرُ: قَالَ النبي ﷺ : «أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ»، فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ, قَالَ: «وَثَلَاثَةٌ»، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ, قَالَ: «وَاثْنَانِ»، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ الْوَاحِدِ.
بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ
وَقَوْلُهُ ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ إِلَى ﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ , وَقَوْلُهُ ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ الآية.
وَقَوْلُهُ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.
[٦٢٣]- (١٣٦٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أنَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾»، نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة إبراهيم وفِي بَابِ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ﴾ الآية (٤٦٩٩) .
[٦٢٤]- (١٣٧٥) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ وَجَبَتْ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: «يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا».
стр. 542
[٦٢٥]- (٥٧٨٥) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا.
[٦٢٦]- (١٣٧٣) وَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً.
[٦٢٧]- (١٠٥٣) ونَا عَبْدُاللهِ، وَ (١٨٤) إِسْمَاعِيلُ، - لَفْظُهُ - نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ خَالَتِهَا (١) أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ, فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ, وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي, فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إلى السَّمَاءِ, قلتُ (٢) : سُبْحَانَ الله, فَقُلْتُ: آيَةٌ, فَأَشَارَتْ أَيْ نَعَمْ, فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَانِي الْغَشْيُ.
خ (٩٢٢) وَقَالَ مَحْمُودٌ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ، قَالَتْ: وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَفَتَحْتُهَا فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي المَاء، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ , قَالَ أَبُوأُسَامَةَ عَنْهُ: فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ»، قَالَتْ: وَلَغَطَ نِسْوَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَانْكَفَأْتُ إِلَيْهِنَّ لِأُسَكِّتَهُنَّ، الحواشي
(١) كذا وفي الصحيح: جدتها.(٢) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: قَالَتْ، أي عائشة.стр. 543
فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلَا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ».
وَ (٢٣٦٤) قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا: «لقَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا, وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ, فَإِذَا امْرَأَةٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قُلْنَا: مَا شَأْنُ هَذِهِ, قَالَوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، لَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ».
قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ حَشِيشِ الأَرْضِ أَوْ خَشَاشِ».
قَالَ: «وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكم مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالَ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُوقِنُ، - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالَ لَهُ: نَمْ صَالِحًا, قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنَا, وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ، - لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ».
قَالَ مَحْمُودٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيْتُهُ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلِّظُ عَلَيْهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
(١٠٥٤) خ نَا الرَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، نَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، الحَدِيثَ، وزَادَ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.
[٦٢٨]- (٦٣٦٦) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ, فَقَالَتْا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ, فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا,
стр. 544
فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فذَكَرْتُ لَهُ, فَقَالَ: «صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا».
(١٣٧٢) خ نَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ الأَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ, فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ, فَقَالَ: «نَعَمْ»، زَادَ غُنْدَرٌ: «عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ».
فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء (٦٣٦٦) .
وَخَرَّجَ حَدِيثَ أَسْمَاءَ: فِي بَابِ من قَالَ في خطبته: أما بعد (٩٢٢) , وفِي بَابِ ما يستحب من العتاقة في الكسوف (١٠٥٤,٢٥١٩) , وفِي بَابِ من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس (٨٦) , وفِي بَابِ من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به وجه الله (٤٣١) (١) ، وفِي بَابِ من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل (١٨٤) , وفِي بَابِ صلاة النساء مع الرجال في الكسوف (١٠٥٣) , وباب فضل سقي الماء (٢٣٦٤) , وباب الإشارة في الصلاة (١٢٣٥) ، وباب من جر إزاره من غير خيلاء (٥٧٨٥) (٢) ، وباب صفة الشمس والقمر (٣٢٠٣) , وباب ما يكره من النياحة على الميت (؟) (٣) ، وباب الاقتداء بسنن الرسول (٧٢٨٧) . الحواشي
(١) هو حديث ابن عباس في الخسوف.(٢) من حديث أبِي بكرة.(٣) كذا، وليس في الباب شيءٌ، فكأنه أقحم.стр. 545
بَاب مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ
[٦٢٩]- (١٣٨١) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَا أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».
[٦٣٠]- (١٣٨٢) وَنَا أَبُوالْوَلِيدِ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب صفة الجنة وأنها مخلوقة (٣٢٥٥) , وفِي بَابِ مَنْ سَمَّى بأسماء الأنبياء (٦١٩٥) .
بَاب مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ
[٦٣١]- (١٣٨٣) خ نَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «الله إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».
وَخَرَّجَهُ في: القدر باب الله أعلم بما كانوا عاملين (٦٥٩٧) .
بابٌ مَعْنَاهُ كُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ
[٦٣٢]- (٧٠٤٧) خ نَا مُؤمّلُ بنُ هِشَامٍ أَبُوهِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيم، نَا عَوْفٌ، نَا أَبُورَجَاءٍ, وَ (١٣٨٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نَا أَبُورَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا»، فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا, فَيَقُولُ مَا شَاءَ الله,
стр. 546
فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: «هَلْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدٌ رُؤْيَا» قُلْنَا: لَا, قَالَ: «لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةِ»، زَادَ: «وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ فانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَ الْحَجَرُ هَاهُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فيَأْخُذُهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلَ به مَرَّةَ الْأُولَى, قَالَ: قُلْتُ لهما: سُبْحَانَ الله, مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فإذا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ على قَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ».
قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُورَجَاءٍ: «فَيَشُقُّ, ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا يفَعَلُ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ, فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذلك الجانب كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عليه فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ في الْمَرَّةَ الْأُولَى, قَالَ: قُلْتُ سُبْحَانَ الله مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, فَانْطَلَقْنَا, فَأَتَيْنَا عَلَى» - زَادَ جَرِيرٌ: «نَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ».
قَالَ عَوْفٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ كان يقول: «فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، فَاطَّلَعْنَا فيه فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ».
стр. 547
قَالَ جَرِيرٌ: «تَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارٌ فَإِذَا فَتَرَتْ (١) ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وقَالَ: يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ اللهبُ ضَوْضَوْا, قَالَ: قُلْتُ لهم: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ, قَالَ جَرِيرٌ: مِنْ دَمٍ»، وقَالَ عَوْفٌ: «حَسِبْتُ أَنَّهُ كان يقول أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ, وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سابحٌ يَسْبَحُ، وإذَا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ»، قَالَ جَرِيرٌ: «فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ»، وقَالَ عَوْفٌ: «فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا, (قَالَ: فَيَنْطَلِقُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ وَأَلْقَمَهُ حَجَرًا) (٢) ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَه نَارٌ لَهُ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا, قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتِمَةٍ (٣)
فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ, الحواشي
(١) هكذا في الأصل مجودة، إلا أنه زاد ألفا قبلها فصارت: افترت، ولعلها ألف إذا قبلها كررها مرتين، وليس بسالم من التصحيف أو الخطأ، فقد قال القاضي عياض: فإذا فترت ارتفعوا كذا للقابسي وابن السكن وعبدوس، وعند أبِي ذر والأصيلي: اقترب، وعند النسفي وإذا وقدت ارتفعوا وهو الصحيح، بدليل قوله بعدت فإذا خمدت رجعوا فيها أهـ (المشارق ٢٤٥)، ولم يذكر الحافظ في هذا الحرف غير رواية أبِي ذر.(٢) هذا ثابت في رواية عوف، وقد سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر فيما يبدو.(٣) هَكَذَا ضَبَطَها فِي الأَصْلِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَلِبَعْضِهِمْ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَتَشْدِيد الْمِيم، يُقَال أَعْتَمَ الْبَيْت إِذَا اِكْتَهَلَ وَنَخْلَة عَتِيمَة طَوِيلَة، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَعْتَمَتْ الرَّوْضَة غَطَّاهَا الْخِصْب، وَهَذَا كُلّه عَلَى الرِّوَايَة بِتَشْدِيدِ الْمِيم، قَالَ اِبْن التِّين: وَلَا يَظْهَرُ لِلتَّخْفِيفِ وَجْهٌ.
قُلْت: الَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ مِنْ الْعَتَمَة وَهُوَ شِدَّة الظَّلَّام فَوَصَفَهَا بِشِدَّةِ الْخُضْرَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى (مُدْهَامَّتَانِ)، وَضَبَطَ اِبْن بَطَّال رَوْضَة مِغِنِّمَة بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد النُّون، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ اِبْن دُرَيْدٍ: وَادٍ أَغَنّ وَمُغْنٍ إِذَا كَثُرَ شَجَره، وَقَالَ الْخَلِيل: رَوْضَة غَنَّاء كَثِيرَة الْعُشْب، وَفِي رِوَايَة جَرِير بْن حَازِم " رَوْضَة خَضْرَاء وَإِذَا فِيهَا شَجَرَة عَظِيمَة " أهـ.стр. 548
وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ, وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, قَالَ: فَانْطَلَقْنَا, فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ»، قَالَ عَوْفٌ: «قَالَ: قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا, فَارْتَقَيْتُ فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ فِضَّةٍ, فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا» , قَالَ جَرِيرٌ: «فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ»، وقَالَ عَوْفٌ: «فتلقانَا فِيهَا رِجَالًٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ, وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ, قَالَ: قَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ, قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّمَا هُوَ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ, فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ, ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ, فصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ, قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ, وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ, قَالَ: فَسما بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ, وقَالَ جَرِيرٌ: مِثْلُ السَّحَابِ»، وقَالَ عَوْفٌ: «قَالَا لِي: هَذَا مَنْزِلُكَ, قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ الله فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلُهُ, قَالَا: أما الْآنَ فَلَا»، قَالَ جَرِيرٌ: «قَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ»، زَادَ عَوْفٌ: «وَأَنْتَ دَاخِلُهُ».
«قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا, فَمَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي: أَمَا إِنَا سَنُخْبِرُكَ, أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ, فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاتِ الْمَكْتُوبَةِ»، وقَالَ جَرِيرٌ: «فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ الله الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، قَالَ عَوْفٌ:
стр. 549
«وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ؛ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «فَتُحْمَلُ عَنْهُ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، قَالَ عَوْفٌ: «وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي, وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أتيت عليه يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا, وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ المنظر الَّذِي عِنْدَه النَّارُ يَحُشُّهَا ويَسْعَى حَوْلَهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ, وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ , وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ».
قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الناس: يَا رَسُولَ الله, وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ, وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ منهم قَبِيحٌ (١) فَإِنَّهُمْ قوم خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ الله عَنْهُمْ».
زَادَ جَرِيرٌ: «وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ, وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل مُختصَرًا (١١٤٣) , وفِي بَابِ درجات المجاهدين في سبيل الله مُختصَرًا (٢٧٩١) , وفِي بَابِ تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح (٧٠٤٧) ، وفِي بَابِ قوله ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٦٠٩٦) , وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ مُختصَرًا (٣٢٣٦) ، وفِي بَابِ قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ مُختصَرًا (٣٣٥٤) ، وقوله ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ مُختصَرًا (٤٦٧٤) . الحواشي
(١) هكذا في النسخة برفع شطر وحسن وقبيح وهي رواية مشهورة، وفيه روايات أخرى.стр. 550
بَاب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
خ: (فَأَقْبَرَهُ) أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا, وَقَبَرْتُهُ دَفَنْتُهُ، (كِفَاتًا) يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا.
[٦٣٣]- (١٣٩٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَ (٤٤٥٠) نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ: «أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟».
قَالَ هِلاِلٌ: اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ, قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي، زَادَ هشام الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ قَبَضَهُ الله, قَالَ هلال: وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.
وَخَرَّجَهُ في: باب مرض النبي ﷺ (٤٤٣٨، ٤٤٤٦, ٤٤٤٩, ٤٤٥٠، ٤٤٥١) , وفي النكاح (٥٢١٧) .
[٦٣٤]- (١٣٩٠) خ ونَا مُحَمَّدُ نَا عَبْدُ الله، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا.
[٦٣٥]- (١٣٩٠) وَنَا فَرْوَةُ، نَا عَلِيٌّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ، فَفَزِعُوا، وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ , فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ, حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَالله مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ ﷺ ، مَا هِيَ إِلَا قَدَمُ عُمَرَ.
стр. 551
وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ: لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض عليه, الباب، (٧٣٢٧) .
بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ سَبِّ الأَمْوَاتِ
[٦٣٦]- (١٣٩٣) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا».
وَخَرَّجَهُ في: باب سكرات الموت (٦٥١٦) ، وفِي بَابِ ذكر شرار الموتى (؟) (١) . الحواشي
(١) هذا الباب هو الذي يلي باب الترجمة، وليس فيه شيء إنما قصة نزول (تبت يدا أبِي لهب)(١٣٩٤) .стр. 552
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٣ - كِتَاب الصِّيَامِ
وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ
وَقَوْلِ الله عَزَّ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾.
بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ
[٦٣٧]- (١٨٩٤) خ نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، حَ, (٧٥٣٨) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ جل ثناؤه: «لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، فَالصَّوْمُ لِي».
[٦٣٨]- (١٩٠٤) حَ, ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَالَ الله : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
زَادَ مَالِكٌ: «وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي».
قَالَ عَطَاءٌ: «ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا، إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ, وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ, وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ, فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ, وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ».
стр. 553
قَالَ شُعْبَةُ: «وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه (٧٥٣٨) , وفِي بَابِ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٢) , وفِي بَابِ ما يذكر في المسك (٥٩٢٧) , وباب هل يقول إني صائم إذا شتم (١٩٠٤) .
بَاب الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ
[٦٣٩]- (١٨٩٦) خ نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالَ لَهُ الرَّيَّانُ, يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ, يُقَالَ أَيْنَ الصَّائِمُونَ, فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ, فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب صفة أبواب الجنة (٣٢٥٧) .
[٦٤٠]- (٢٨٤١) خ نَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ, (حَ, وَ (٣٦٦٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:) (١) سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ الله ﵎ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةَ, يَا عَبْدَ الله هَذَا خَيْرٌ». الحواشي
(١) ما بين القوسين سقط على الناسخ، وقد استدركته اعتمادا على اللفظ، فإن اللفظ الذي ساقه المهلب هو لهذا الإسناد، وعادته أن يذكر لفظ آخر إسناد يسوقه، وسيصرح بعد قليل أنه عن حميد، لما كتب الناسخ أَبُوسلمة بن عبد الرحمن بن عوف انتقل نظره إلى سطر أسفل وهو حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأسقط ما بينهما، والله أعلم.стр. 554
قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: «دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ: أَيْ فُلُ، هَلُمَّ»، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ.
قَالَ حميدٌ: «فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ, وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ, وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ, وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ».
فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ, هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ الله؟ فقَالَ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ».
وَخَرَّجَهُ في: باب فضل النفقة في سبيل الله (٢٨٤١) ، وفي فضائل أبِي بكر (٣٦٦٦) , وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٦) .
بَاب هَلْ يقول رَمَضَانُ أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَمَنْ رَآهُ كُلَّهُ وَاسِعًا
[٦٤١]- (١٨٩٨) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, وَ (١٨٩٩) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ»، وقَالَ أَبُوسُهَيْلٍ: «أَبْوَابُ الْجَنَّةِ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٧) .
стр. 555
بَاب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً
[٦٤٢]- (١٩٠١) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ, وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: كتاب الإيمان باب قيام ليلة القدر من الإيمان (٣٥) , وباب صوم رمضان من الإيمان (٣٨) .
بَاب أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكُونُ فِي رَمَضَانَ
[٦٤٣]- (١٩٠٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ, وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ, وَكَانَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ, فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ (٤٩٩٧) , وباب صفة النبي ﵇ (٣٥٥٤) , وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ ﵈ (٣٢٢٠) .
стр. 556
بَاب مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ
[٦٤٤]- (١٩٠٣) خ نَا آدَمُ, وَ (٦٠٥٧) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عن الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ والجهل فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قول الله (واجتنبوا قول الزور) (٦٠٥٧) .
بَاب الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزُوبَةَ
[٦٤٥]- (١٩٠٥) خ نَا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الأَعْمَش، حَ, وَ (٥٠٦٦) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَش، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ الله فَقَالَ.
قَالَ الأَعْمَش، وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَا مَعَ عَبْدِ الله فَلَقِيَنَا عُثْمَانُ بِمِنًى, فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً, فَخَلَوَا, فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ, فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الله أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إلَاّ هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ, فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ, فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شبابًا لا نجد شيئا، فقَالَ لَنَا رسول الله ﷺ : «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ, وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب من لم يستطع الباءة فليصم (٥٠٦٦) , وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ, الباب، وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا أَرَبَ لَهُ فِي النساء (٥٠٦٥) .
стр. 557
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا»
وَقَالَ صِلَةُ عَنْ عَمَّارٍ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ .
[٦٤٦]- (١٩٠٩) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ , أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُوالْقَاسِمِ ﷺ .
[٦٤٧]- وَنَا (١٩٠٦) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَ (١٩٠٧) عن عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ».
قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ».
وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ».
وقَالَ نَافِعٌ: «وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ».
[٦٤٨]- (١٩٠٨) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ وَ (٥٣٠٢) آدم، نَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ, وَ (١٩١٣) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا» قَالَ ابنُ سُحَيْمٍ: يعني ثَلَاثِينَ, ثم قَالَ: «وَهَكَذَا وهكذا» زَادَ أَبُوالوليد: وَخَنَسَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ.
قَالَ ابنُ سُحَيْمٍ: يَعْنِي تِسْعًا وَعِشْرِينَ, يقول: مَرَّةً ثَلَاثِينَ ومرة تِسْعَةً وَعِشْرِينَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب اللعان إذا قذف بالكتاب أو الإشارة (٥٣٠٢) .
стр. 558
بَاب شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ
[٦٤٩]- (١٩١٢) حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ شَهْرَا عِيدٍ رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ».
بَاب لَا يَتَقَدَّمُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ
[٦٥٠]- (١٩١٤) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ, إِلَا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ».
بَاب قَوْلِ الله
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
[٦٥١]- (١٩١٥) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ (١) , وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا, وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ, وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ, فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ, فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ, فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ, فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ الحواشي
(١) في الصحيح زَادَ: حَتَّى يُمْسِيَ.стр. 559
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا, وَنَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ الآية.
[٦٥٢]- (١٩١٧) خ وحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ (فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ) وَلَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ وَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا فَأَنْزَلَ الله بَعْدُ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة البقرة (٤٥١١) .
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ»
[٦٥٣]- (٦٢١) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ, فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ, وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ, فَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوْ الصُّبْحُ - قَالَ بِأَصبَعِهِ وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ وَطَأْطَأَ إِلَى أَسْفَلُ -حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا».
وَقَالَ زُهَيْرٌ: بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى ثُمَّ مَدَّهُما عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب إجازة خبر الواحد (٧٢٤٧) .
[٦٥٤]- (٢٦٥٦) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا ابْنُ أبِي سَلَمَةَ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه.
стр. 560
[٦٥٥]- وَ (١٩١٨) نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ, وَعن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».
قَالَ سَالِمٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا ينادي حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ أَصْبَحْتَ.
وقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».
قَالَ الْقَاسِمُ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلَا أَنْ يَرْقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الأذان قبل الفجر (٦٢٢) , وباب الاذان بعد الفجر (٦٢٠) , فِي بَابِ شهادة الاعمى (٢٦٥٦) , وباب الاشارة بالطلاق والامور مُختصَرًا (٥٢٩٨) (١) , وباب من صام رمضان إيمانَا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (؟) (٢) , وفِي بَابِ ما جاء في إجازة خبر الواحد (٧٢٤٨) , وباب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره (٦١٧) .
بَاب تَعْجِيلُ السُّحُورِ (٣) الحواشي
(١) من حديث ابن مسعود.(٢) لم أجده فيه، وقد مر الباب آنفًا.(٣) كذا في الأصل وعامة الروايات، وفي المطبوعة: تأخير السحور، قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ: وَلَوْ تَرْجَمَ لَهُ بِبَابِ تَأْخِيرِ السُّحُورِ لَكَانَ حَسَنَا.
قَالَ الْحَافِظُ: وَتَعَقَّبَهُ مُغَلْطَاي بِأَنَّهُ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى مِنْ الْبُخَارِيِّ " بَابٌ تَأْخِيرُ السُّحُورِ "، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا أهـ.стр. 561
[٦٥١]- (٥٧٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب وقت الفجر (٥٧٧) .
بَاب بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ
لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ وَاصَلُوا وَلَمْ يُذْكَرْ سَحُورٌ.
[٦٥٢]- (١٩٢٣) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً».
بَاب إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا
وَقَالَتْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُوالدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا لَا, قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي هَذَا, وَفَعَلَهُ أَبُوطَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ.
بَاب الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا
[٦٥٣]- (١٩٢٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ (١٩٣١) إسماعيل، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جئتُ أَنَا وَأَبِي حِتى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فأَخْبَرَتَانَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ من جماع غير احتلام ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.
стр. 562
وإنَّ أَبَاهُ عَبْدَالرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ بِذَلِكَ, فَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِالله لَتُفَزِّعَنَّ (١) بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ, وَكَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ, فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلَا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْ ذلَكَ، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ, فَقَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُو (٢) أَعْلَمُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب اغتسال الصائم (١٩٣٠, ١٩٣١)
بَاب الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُهَا.
[٦٥٤]- (١٩٢٧) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَد، ِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ, وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (مَآرِبُ) حَاجَةٌ, وقَالَ طَاوُسٌ: أُولِي الْإِرْبَةِ: الأَحْمَقُ الذي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ.
بَاب الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ. الحواشي
(١) كذا في عامة الروايات، وعند الكشميهني: لَتُقَرِّعَنَّ.(٢) كذا في النسخة وعامة الروايات، وفي رواية النسفي عن البخاري: وهنَّ أعلم.стр. 563
[٦٥٥]- (١٩٢٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بنتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ.
بَاب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ
وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ, وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ أَوْ الشَّيْءَ, وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ, وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينَا مُتَرَجِّلًا, وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ (١) أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ, وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ, قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ, قَالَ وَالْمَاءُ: لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ, وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.
وقد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.
بَاب صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا
[٦٥٦]- (٥١٩٢) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَا بِإِذْنِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: النكاح (٥١٩٢) . الحواشي
(١) هامش الأصل: أبزن حجر منقور شبيه الحوض كبير.стр. 564
بَاب الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَمْلِكْ, وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ, وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: إِنْ جَامَعَ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
[٦٥٧]- (٦٦٦٩) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُوأُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ».
خ: وَقَالَ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (١) .
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا حنث ناسيا في الأيمان وقوله (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) (٦٦٦٩) .
بَاب السِوَاك الرَّطْب وَالْيَابِس لِلصَّائِمِ
وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ.
وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ». الحواشي
(١) هكذا ثبت في الأصل والصحيح، والآية من مقول موسى للخضر ﵉، والأنسب في الاستدلال قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.стр. 565
وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْلُعُ رِيقَهُ.
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ»
وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ وَيَكْتَحِلُ, وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ تَمَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنْ الْمَاءِ لَا يَضره وإِنْ ازْدَرَدَ رِيقَهُ وَمَا بَقِيَ فِي فِيهِ, وَلَا يَمْضَغُ الْعِلْكَ فَإِنْ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لَا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ, وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ.
لَمْ يُدْخِلْ فِيهِ حَدِيثًا.
بَاب إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ
وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ (١) رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ».
وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ, وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ.
[٦٥٨]- (٦٧٠٩) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، نَا سُفْيَانُ، وَ (٢٦٠٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نَا عَبْدُالوَاحِدِ، نَا مَعْمَرٌ، وَ (١٩٣٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ - لَفْظُهُ - عَنْ الْزُهْرِيّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَلَكْتُ, قَالَ: «مَا لَكَ» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ - زَادَ سُفْيانُ وَمَعْمَرٌ: فِي رَمَضَانَ - قَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» قَالَ: لَا, قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا, فَقَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ الحواشي
(١) في الأصل: من غير رمضان .. ، وهو إقحام.следующие страницы →