← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

[٦٥١]- (٥٧٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ . وَخَرَّجَهُ في: باب وقت الفجر (٥٧٧). بَاب بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ وَاصَلُوا وَلَمْ يُذْكَرْ سَحُورٌ. [٦٥٢]- (١٩٢٣) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً». بَاب إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا وَقَالَتْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُوالدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا لَا, قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي هَذَا, وَفَعَلَهُ أَبُوطَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ. بَاب الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا [٦٥٣]- (١٩٢٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ (١٩٣١) إسماعيل، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جئتُ أَنَا وَأَبِي حِتى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فأَخْبَرَتَانَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ من جماع غير احتلام ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.

стр. 562

وإنَّ أَبَاهُ عَبْدَالرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ بِذَلِكَ, فَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِالله لَتُفَزِّعَنَّ (١) بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ, وَكَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ, فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلَا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْ ذلَكَ، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ, فَقَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُو (٢) أَعْلَمُ. وَخَرَّجَهُ في: باب اغتسال الصائم (١٩٣٠, ١٩٣١) بَاب الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُهَا. [٦٥٤]- (١٩٢٧) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَد، ِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ, وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (مَآرِبُ) حَاجَةٌ, وقَالَ طَاوُسٌ: أُولِي الْإِرْبَةِ: الأَحْمَقُ الذي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ. بَاب الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ.

стр. 563

[٦٥٥]- (١٩٢٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بنتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ. بَاب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ, وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ أَوْ الشَّيْءَ, وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ, وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينَا مُتَرَجِّلًا, وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ (١) أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ, وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ, قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ, قَالَ وَالْمَاءُ: لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ, وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا. وقد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ. بَاب صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا [٦٥٦]- (٥١٩٢) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَا بِإِذْنِهِ». وَخَرَّجَهُ في: النكاح (٥١٩٢).

стр. 564

بَاب الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَمْلِكْ, وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ, وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: إِنْ جَامَعَ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. [٦٥٧]- (٦٦٦٩) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُوأُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ». خ: وَقَالَ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (١). وَخَرَّجَهُ في: باب إذا حنث ناسيا في الأيمان وقوله (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) (٦٦٦٩). بَاب السِوَاك الرَّطْب وَالْيَابِس لِلصَّائِمِ وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ. وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ».

стр. 565

وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْلُعُ رِيقَهُ. بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ» وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ وَيَكْتَحِلُ, وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ تَمَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنْ الْمَاءِ لَا يَضره وإِنْ ازْدَرَدَ رِيقَهُ وَمَا بَقِيَ فِي فِيهِ, وَلَا يَمْضَغُ الْعِلْكَ فَإِنْ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لَا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ, وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ. لَمْ يُدْخِلْ فِيهِ حَدِيثًا. بَاب إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ (١) رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ». وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ, وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ. [٦٥٨]- (٦٧٠٩) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، نَا سُفْيَانُ، وَ (٢٦٠٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نَا عَبْدُالوَاحِدِ، نَا مَعْمَرٌ، وَ (١٩٣٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ - لَفْظُهُ - عَنْ الْزُهْرِيّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَلَكْتُ, قَالَ: «مَا لَكَ» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ - زَادَ سُفْيانُ وَمَعْمَرٌ: فِي رَمَضَانَ - قَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» قَالَ: لَا, قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا, فَقَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ

стр. 566

إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينَا؟» قَالَ: لَا - زَادَ سُفْيانُ: قَالَ: «اجْلِسْ» فَجَلَسَ - قَالَ شُعَيْبٌ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ. زَادَ مَعْمَرٌ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِعِرْقٍ وَالْعِرْقُ الْمِكْتَل. زَادَ سُفْيَانُ: الضَّخْمُ, قَالَ: «خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ». قَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ الله, فَوَالله مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي, فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ, ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». وَخَرَّجَهُ في: باب اذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتُصدق عليه فليكفر (١٩٣٦) , وباب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج (١٩٣٧) , وباب يعطي في الكفارة عشرة مساكين أقرباء كانوا أو بعداء (٦٧١١) , وفِي بَابِ التبسم والضحك (٦٠٨٧) , وباب وهب هبة فقبضها الآخر ولم تصل (٢٦٠٠) , وفِي بَابِ من أصاب ذنبا دون الحد فأخبر الإمام فلا عقوبة عليه (٦٨٢١). قَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ اللَّيْثُ، مَقْطُوعًا عَنْ عَائِشَةَ, وَقَالَ: «فَكُلُوهُ» (١). وفِي بَابِ متى تجب الكفارة على الغني والفقير (٦٧٠٩) , وباب من أعان المعسر في الكفارة (٦٧١٠) , وقَالَ: «أطعمه أهلك» وباب قول الرجل ويلك (٦١٦٤) , وباب نفقة المعسر على أهله (٥٣٦٨).

стр. 567

بَاب الْحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ لِلصَّائِمِ خ: وَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، نَا يَحْيَى بن أبِي كثير، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يقول: إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ, إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ. وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ, وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ, وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَرَكَهُ, فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ, وَاحْتَجَمَ أَبُومُوسَى لَيْلًا, وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أنهم احْتَجَمُوا صِيَامًا, وَقَالَ بُكَيْرٌ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَا تَنْهَى. وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ». [٦٥٩]- وَقَالَ لِي عَيَّاشٌ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ مِثْلَهُ، قِيلَ لَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ, ثُمَّ قَالَ: الله أَعْلَمُ. [٦٦٠]- (١٩٤٠) خ نَا شَبَابَةُ، وآدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، قَالَ نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ, زَادَ شَبَابَةُ: عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: لَا إِلَا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ. بَاب الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِفْطَارِ [٦٦١]- (١٩٥٤) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ .

стр. 568

[٦٦٢]- (١٩٤١) ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، وَ (٥٢٩٧) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، - لَفْظُه - عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي» قَالَ: يَا رَسُولَ الله لَوْ أَمْسَيْتَ, زَادَ سُفْيَانُ: الشَّمْسَ، ثُمَّ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ» قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا, ثُمَّ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ» فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ, فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا». زَادَ هِشَامٌ: «وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ»، قَالَا: «فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». وَخَرَّجَهُ في: باب الإشارة بالطلاق والأمور (٥٢٩٧) , وفِي بَابِ متى يحل فطر الصائم (١٩٥٥, ١٩٥٤) , وباب يفطر بما تيسر بالماء وغيره (١٩٥٦) , وفِي بَابِ تعجيل الفطر (١٩٥٨). [٦٦٣]- (١٩٤٣) ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَ (١٩٤٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، - كلاهما - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، زَادَ مَالِكٌ: قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَصُومُ فِي السَّفَرِ, وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ, فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ». بَاب إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ أَفْطَرَ [٦٦٤]- (١٩٤٨) خ نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ, و (٤٢٧٩) نَا عَلِيُّ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ.

стр. 569

(١٩٤٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، عن مَالِكٍ، قَالَ ابْنُ يُوسُف: وَ (٤٢٧٥) نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، - لفظه - عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أخبرني عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أن ابْنِ عَبَّاسٍ أخبره أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ, زَادَ مَالِكٌ: إِلَى مَكَّةَ. قَالَ ابنُ شِهَابٍ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ عُبَيْدُ الله أَخْبَرَني ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: صَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ الْمَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ. قَالَ طَاوُسَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ. زَادَ أَبُوعَوَانَةَ: فَرَفَعَهُ إِلَى يَدِهِ لِيَرَاهُ النَّاسَ, قَالَ جَرِيرٌ: فَشَرِبَ نَهَارًا, فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. وقَالَ عُبَيْدُاللهِ: حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. قَالَ مَنْصُورٌ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَفْطَرَ, فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [٦٦٥]- (٤٢٧٧) خ ونَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ (١) إِلَى حُنَيْنٍ, وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ, فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ, فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ النَّاسِ, فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا.

стр. 570

وَخَرَّجَهُ في: باب من أفطر في السفر ليراه الناس (١٩٤٨) , وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٢٧٥) , وفِي بَابِ الخروج في رمضان مُختصَرًا (٢٩٥٣). [٦٦٦]- (١٩٤٥) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ الله، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ, حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ, وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَا مَا كَانَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ. بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْصَّوْمُ: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» [٦٦٧]- (١٩٤٦) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا، وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ, فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالَوا: صَائِمٌ, فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ». بَاب لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ [٦٦٨]- (١٩٤٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.

стр. 571

بَاب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [٠٠٠]- خ: وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: نَا الأَعْمَشُ، نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، نَا ابْنُ أبِي لَيْلَى، نَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ, فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ, وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ, فَنَسَخَتْهَا ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ. بَاب مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ, لِقَوْلِ الله ﵎ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ: لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا, وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ يُطْعِمُ, وَلَمْ يَذْكُرْ الله الْإِطْعَامَ, إِنَّمَا قَالَ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. [٦٦٩]- (١٩٥٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَا فِي شَعْبَانَ، قَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ ﷺ . بَاب الْحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ خ: وَقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ, فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنْ اتِّبَاعِهِمَا, مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصومَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ.

стр. 572

قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِكَمَالِهِ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ, بَاب تَرْكِ الْمَرْأَةِ الصَّوَمَ. بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ خ: وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا جَازَ. [٦٧٠]- (١٩٥٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، نَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ». تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو, وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أبِي جَعْفَرٍ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَأَمَّا حَدِيثُ ابنُ عَبَّاسٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إِدْخَالِهِ بِاضْطِرَابِهِ كَمَا تَبَرَّأَ مِنْهُ البُخَارِيُّ: [٦٧١]- (١٩٥٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى». قَالَ الأَعْمَشُ: فَقَالَ الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: سَمِعْنَا مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا الحديث عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 573

قَالَ البُخَارِيُّ: وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي خَالِدٍ - هُوَ الأَحْمَرُ -، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ. وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: نَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ. وَقَالَ عُبَيْدُ الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ: عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، (قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ. وَقَالَ أَبُوحَرِيزٍ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) (١) قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. بَاب مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ وَأَفْطَرَ أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ. بَاب تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ [٦٧٢]- (١٩٥٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ».

стр. 574

بَاب إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ [٦٧٣]- (١٩٥٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ, قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا. بَاب صَوْمِ الصِّبْيَانِ وَقَالَ عُمَرُ لِنَشْوَان فِي رَمَضَانَ: وَيْلَكَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ, فَضَرَبَهُ. [٦٧٤]- (١٩٦٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ بن عفراء، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: «مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ»، قَالَتْ: فَكُنَا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا, وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ, فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَلكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ. بَاب الْوِصَالِ وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ لِقَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ , وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءً عَلَيْهِمْ, وَمَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ. [٦٧٥]- (١٩٦٤) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ.

стр. 575

[٦٧٦]- (١٩٢٢) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ فَوَاصَلَ النَّاسُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَنَهَاهُمْ. [٦٧٧]- (١٩٦٥) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ . [٦٧٨]- (١٩٦٦) وَنَا يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ» مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ الله. قَالَ الْزُهْرِيُّ فِيهِ: قَالَ: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ، فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ»، كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. وَخَرَّجَهُ في: باب كم التعزير والأدب (٦٨٥١) , وباب ما يكره من التعمق والتنازع في الدين (٧٢٩٩) , وفِي بَابِ التنكيل لمن أكثر الوصال (١٩٦٥, ١٩٦٦). [٦٧٩]- (١٠٦٣) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابنُ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا, فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ» قَالَوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ, الْحَدِيث. وَخَرَّجَهُ في: باب الوصال إلى السحر (١٩٦٧)، وفِي بَابِ ما يجوز من اللو (٧٢٤٢) (١).

стр. 576

بَاب مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ [٦٨٠]- (١٩٦٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُوالْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ, فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً, فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُوالدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا, فَجَاءَ أَبُوالدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا, فَقَالَ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ, قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ, فَأَكَلَ, فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُوالدَّرْدَاءِ يَقُومُ, فَقَالَ: نَمْ فَنَامَ, ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ, فَقَالَ: نَمْ, فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ, قَالَ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ, فَصَلَّيَا, فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا, (وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (١) , وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا, فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ, فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَ سَلْمَانُ». وَخَرَّجَهُ في: باب صنع الطعام والتكلف للضيف (٦١٣٩) , وباب إن لزوجك عليك حقا في النكاح ( .. ) (٢). بَاب صَوْمِ شَعْبَانَ [٦٨١]- (١٩٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ.

стр. 577

وَ (١٩٧٠) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ, فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ. وقَالَ مَالِكٌ فيه: قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. قَالَ يَحْيَى: قَالَتْ: وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِا وَإِنْ قَلَّتْ, وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب صوم النبي صلى الله عليه وإفطاره (١٩٧١ - ١٩٧٣) (١). بَاب حَقِّ الْجِسْمِ وحَقِّ الضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ [٦٨٢]- (٣٤٢٠) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو. حَ, وَ (٥٠٥٤) نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: وَأَحْسِبُنِي سَمِعْتُ أَنَا مِنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو. حَ, (١٩٧٩) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، وَ (٣٤١٩) نَا خَلَاّدُ، نَا مِسْعَرٌ، قَالَا: نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي ثَابِتٍ، عن أبِي الْعَبَّاسِ. وَ (١١٥٣) نَا عَليٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي الْعَبَّاسِ. وَ (٦١٣٤) نَا إِسْحَاقُ، نَا رَوْحٌ، نَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى.

стр. 578

وَ (١٩٧٥) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو. حَ، وَ (١٩٧٧) نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَطَاءً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو. حَ، وَ (٥٠٥٢) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْكَحَنِي أبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ يَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُذْ أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: «الْقَنِي بِهِ» , فَلَقِيتُهُ بَعْدُ. وَ (١٩٨٠) نَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوالْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي فَدَخَلَ عَلَيَّ, فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ, فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. و (٣٤١٨) نَا ابن بُكَيْرٍ، نَا الَّليْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، حَ، وَ (١٩٧٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ الله ﷺ أَنِّي أَقُولُ: (١) لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَاقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ. قَالَ عُقَيْلٌ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: وَالله لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ؟» قَالَ: قَدْ قُلْتٌ.

стр. 579

زَادَ شُعَيْبٌ (١): بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ, قَالَ: «إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ». قَالَ رَوْحٌ: «وَإِنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ». قَالَ مُجَاهِدٌ: فَقَالَ: «كَيْفَ تَصُومُ؟» قلتُ: كُلَّ يَوْمٍ, قَالَ: «وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟» قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ. قَالَ عَطَاءٌ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ» مَرَّتَيْنِ. قَالَ مِسْعَرٌ: «فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لهُ الْعَيْنُ وَنَفِهَتْ لهُ النَّفْسُ». وَقَالَ سُفْيَانُ: «عَيْنُكَ» وَ «نَفْسُكَ». وَقَالَ يَحْيَى عنْ أبِي سَلَمَة: «فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ في كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ, فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِذا ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ». زَادَ مُجَاهِدٌ: قَالَ: «وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قَالَ: إني أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ, قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ»، قَالَ: قُلْتُ: إني أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ, قَالَ: «صُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ»، قُلْتُ: إني أُطِيقُ أَفضلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ»، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى»، قَالَ: ومَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ الله. قَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ: «وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ»، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ». زَادَ مُجَاهِدٌ: «وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً»، زَادَ شَيْبَانُ: «وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ».

стр. 580

قَالَ مُجَاهِدٌ: فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ الله ﷺ وَذَلكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ. قَالَ يَحْيَى: فَشَدَّدتُ فَشَدَّدَ عَلَيِّ. زَادَ سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ: قَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ : «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَيْهِ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنْ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ يَعْرِضُهُ مِنْ النَّهَارِ، لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ من اللَّيْلِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا، وَأَحْصَى، وَصَامَ مِثْلَهُنَّ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ عَلَيْهِ رسولَ اللهِ ﷺ . وَخَرَّجَهُ في: باب حق الأهل في الصوم (١٩٧٧) , وفِي بَابِ صوم الدهر (١٩٧٦) , وفِي بَابِ صوم داود صلى الله عليه (١٩٧٩) , وفِي بَابِ كم يقرأ القرآن (٥٠٥٢ - ٥٠٥٤) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٣٤١٨, ٣٤١٩) , وفِي بَابِ معناه كراهية قيام الليل كله (١١٥٣) , وفِي بَابِ صوم يوم وإفطار يوم (١٩٧٨) , وفِي بَابِ من ألقي له وسادة (٦٢٧٧) , وفِي بَابِ لزوجك عليك حق في النكاح (٥١٩٩). بَاب صِيَامِ الْبِيضِ ثَلَاثَة عَشْرَ وَأَرْبَعَة عَشْرَ وَخَمْسَة عَشْرَ [٦٨٣]- (١٩٨١) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَبُوالتَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعُثْمَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ, صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ, وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى, وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.

стр. 581

بَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ [٦٨٤]- (٦٣٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا حَرَمِيٌّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَ (١٩٨٢) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ, قَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ»، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا, فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً, قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ, فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَدُنْيَا إِلَا دَعَا لِي بِهِ, قَالَ: «اللهمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ». زَادَ قَتَادَةُ: «لَهُ فَيمَا أَعْطَيْتَهُ». فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ الحَجَّاج الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ. وَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء بكثرة المال مع البركة (٦٣٧٨)، وفي الدعاء بكثرة الولد مع البركة (٦٣٨٠) , وباب قوله ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه (٣٣٣٤) , وباب دعوة النبي ﷺ لِخَادِمِهِ بِطُولِ العُمُرِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ, لِقَوْلِهِ فِيهِ: «فِيمَا أَعْطَيْتَهُ» والعمر مما أعطاه (٦٣٤٤). بَاب الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ [٦٨٥]- (١٩٨٣) خ نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مَهْدِيٌّ بنُ مَيْمُون، نَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ

стр. 582

سَأَلَهُ، أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ, فَقَالَ: «يَا أَبَا فُلَانٍ أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ». خ: وَقَالَ ثَابِتٌ: عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ»، وَشَعْبَانُ أَصَحُّ. بَاب صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَإِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ. [٦٨٦]- (١٩٨٤) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ البُخَارِيُّ: زَادَ غَيْرُ أبِي عَاصِمٍ: أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمٍ. [٦٨٧]- (١٩٨٦) قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ, فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟»، قَالَتْ: لَا, قَالَ: «أتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟» قَالَتْ: لَا, قَالَ: «فَأَفْطِرِي». بَاب هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنْ الأَيَّامِ [٦٨٨]- (٦٤٦٦) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ , هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنْ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا, كَانَ عَمَلُهُ دَايمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَطِيعُ.

стр. 583

وَخَرَّجَهُ في: باب القصد والمداومة على العمل (٦٤٦٦) بَاب صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وصَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ [٦٨٩]- (١٩٩١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ. وقد خرجه في الصلاة, باب فضل مسجد مكة والمدينة (١١٨٨) (١) , وَخَرَّجَهُ في: باب من نذر أن يصوم أياما فوافق النحر أو الفطر عن ابن عمر مطولًا (٦٧٠٥). بَاب صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ [٦٩٠]- (١٩٩٦) قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: كَانَتْ عَائِشَةُ تَصُومُ أَيَّامَ مِنى. [٦٩١]- (١٩٩٩) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ. وَ (١٩٩٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عِيسَى، وَهُوَ ابْنُ أبِي لَيْلَى، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ. زَادَ مَالِكٌ: لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى.

стр. 584

بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَإِذَا أَصْبَح وَلَمْ يَنْوِ الْصِّيَامَ صَامَ. [٦٩٢]- (٢٠٠٢) خ نَا عبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ, وَ (٤٥٠٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النبيٌّ ﷺ يَصُومُهُ. زَادَ مَالِكٌ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الفريضة, وتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب وجوب الصيام (١٥٩٢) , وقوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٤٥٠١ - ٤٥٠٤). [٦٩٣]- (٣٩٤٣) خ وَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا هُشَيْمٌ، نَا أَبُوبِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ. وَ (٣٣٩٧) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا أَيُّوبُ. وَ (٢٠٠٤) نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ السَّخْتَيَانِيُّ، نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ, فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالَوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى الله بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ. وقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ, وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى الله فِيهِ مُوسَى صلى الله عليه وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ. وقَالَ عَبْدُالوَارِثِ: قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. وقَالَ هُشَيْمٌ: الَّذِي أَظْفَرَ الله فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ.

стр. 585

وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ الآية، في التفسير (٤٦٨٠)، وفي المبعث ( .. ) (١) وباب قوله ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ الأنبياء (٣٣٩٧) , وباب ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ الآية، وباب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة (٣٩٤٣). [٦٩٤]- (٢٠٠٦) خ ونَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَا هَذَا الْيَوْمَ, يَوْمَ عَاشُورَاءَ, وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي رَمَضَانَ. [٦٩٥]- (٢٠٠٧) خ وَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: «أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ, فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ». وَخَرَّجَهُ في: باب إذا نوى بالنهار صوما (١٩٢٤) , وفِي بَابِ ما كان النبي ﷺ يبعث من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد (٧٢٦٥). بَاب فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ [٦٩٦]- (٢٠٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.

стр. 586

[٦٩٧]- (٢٠١٠) وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ, فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ, ثُمَّ عَزَمَ, فَجَمَعَهُمْ عَلَى أبِي بْنِ كَعْبٍ, ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ, قَالَ عُمَرُ: نِعْمَت الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ, يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ, وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب تطوع قيام رمضان من كتاب الإيمان (٣٦). بَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَوْلِه ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ السُّورَةُ بِتَمَامِهَا. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ (مَا أَدْرَاكَ) فَقَدْ أَعْلَمَهُ (١). بَاب «الْتَمِسُوا لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» [٦٩٨]- (١١٥٨) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَ (٦٩٩١) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّ أُنَاسًا أُرُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ».

стр. 587

وَقَالَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: قال: كَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ». وَخَرَّجَهُ في: باب من تعار من الليل فصلى (١١٥٨) , وفِي بَابِ التواطؤ على الرؤيا (٦٩٩١). [٦٩٩]- (٤٤٧٠) خ وَنَا أَصْبَغ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْروٌ، عَنْ ابْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ, فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ لَهُ: الْخَبَرَ؟ فَقَالَ: دَفَنَا النَّبِيَّ ﷺ مُنْذُ خَمْسٍ, قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ, أَخْبَرَنِي بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فِي السَّبْعِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ. بَاب تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ [٧٠٠]- (٢٠٢٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ. ح (٢٠١٨) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ. وَ (٨١٣) نَا مُوسَى، نَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أبِي سَعِيدٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ، فَخَرَجَ، قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنِي مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَشْرَ الْأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ, وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي

стр. 588

تَطْلُبُ أَمَامَكَ، (فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ) (١)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ. وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ, فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ. [٧٠١] وَ (٢٠٤٠) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هو ابْنُ بِشْرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ, قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي لَبِيدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا فَأَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ: وَأَنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ مَا شَاءَ الله, ثُمَّ قَالَ: «كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ, فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رأيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا, فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ». وقَالَ يَحْيَى: قَالَ: «فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ». زَادَ مَالِكٌ: «مِنْ صَبِيحَتِهَا».

стр. 589

وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الْمَاءِ والطِّينِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ. زَادَ مَالِكٌ: مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. وَخَرَّجَهُ في: باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر (٦٦٩) , وباب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى (٨٣٦) , وباب السجود على الأنف في الطين (٨١٤). وقَالَ فيه: كَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَلَاّ تُمْسَحَ الْجَبْهَةُ فِي الصَّلَاةِ. وفِي بَابِ الاعتكاف في العشر الأواخر (٢٠٢٧) , وباب من خرج من اعتكافه عند الصبح (٢٠٤٠). بَاب (رَفْعِ) (١) مَعْرِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِتَلَاحِي النَّاسِ [٧٠٢]- (٢٠٢١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي رَمَضَانَ, لَيْلَةَ الْقَدْرِ, فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى, فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى». [٧٠٣]- (٢٠٢٢) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، وَعِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هِيَ فِي الْعَشْرِ, هِيَ فِي سبعٍ يَمْضِينَ (٢)، أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ».

стр. 590

خ: تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ (١). وَعَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «الْتَمِسُوها فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ». وَخَرَّجَهُمَا فِي الْبَابِ قَبْلَه (٢). [٧٠٤]- (٢٠٢٣) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا حُمَيْدٌ، نَا أَنَسٌ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ, فَقَالَ: «خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ, وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ, فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ». وَخَرَّجَهُ في: باب ما ينهى عنه من السباب واللعن (٦٠٤٩). بَاب الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ [٧٠٥]- (٢٠٢٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.

стр. 591

١٤ - كِتَاب الِاعْتِكَافِ بَاب الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا لِقَوْلِهِ ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ الآية. [٧٠٦]- (٢٠٢٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّه كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله , ثُمَّ اعْتَكَفَتْ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. بَاب الْحَائِضِ تُرَجِّلُ الْمُعْتَكِفَ [٧٠٧]- (٢٠٢٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. وَخَرَّجَهُ في: باب غسل المعتكف (٢٠٢٨)، وفِي بَابِ المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل (٢٠٤٦). بَاب المعتكف لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَا لِحَاجَةٍ [٧٠٨]- (٢٠٢٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا.

стр. 592

بَاب الِاعْتِكَافِ لَيْلًا [٧٠٩]- (٢٠٤٢) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (١)، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوْفِ نَذْرَكَ»، فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً. وَخَرَّجَهُ في: باب إذا اعتكف من لم ير عليه صومًا (٢٠٤٢) , وباب اذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم (٢٠٤٣) , وفِي بَابِ ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس (٣١٤٤)، وقَالَ فيه: حَدَّثَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ. وفِي بَابِ قوله ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ (٤٣٢٠) لقوله: لَمَّا قَفَلْنَا مِنْ حُنَيْنٍ، قَالَ عُمَرُ للنَّبِيِّ ﷺ : عليَّ نَذْر اعْتِكَافٍ. وفِي بَابِ إذا نذر او حلف ألا يكلم إنسانَا في الجاهلية ثم أسلم (٦٦٩٧). بَاب اعْتِكَافِ النِّسَاءِ [٧١٠]- (٢٠٤١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ يَحْيَى.

стр. 593

ح، و (٢٠٤٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، نَا عَبْدُ الله، أَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ, فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ، فَأَذِنَ لَهَا, وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ, فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بِنَْتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا, قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى. قَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: الْغَدَاةَ حَلَّ (١) مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ. وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى بِنَائِهِ فَبَصُرَ بِالأَبْنِيَةِ, زَادَ ابنُ فُضَيْلٍ: أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالَوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا»، وقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: «مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ، انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا فَنُزِعَتْ». وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِيهِ: «مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ» فَرَجَعَ فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. وقَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج (٢٠٤٥) , وفِي بَابِ الاعتكاف في شوال (٢٠٤١) , وفِي بَابِ الأخبية في المسجد (٢٠٣٤).

стр. 594

بَاب هَلْ يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِحَوَائِجِهِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ [٧١١]- (٢٠٣٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَ (٣٢٨١) نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، خ وَ (٢٠٣٨) حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ. وَ (٢٠٣٥) حَدَّثَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ الله ﷺ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. قَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ الْعِشَاءِ, زَادَ مَعْمَرٌ: وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ, فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: «لَا تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ»، وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ, فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا. زَادَ ابْنُ أبِي عَتِيقٍ: حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنْ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ نَفَذَا. وقَالَ مَعْمَرٌ: فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَجَازَا, فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : «تَعَالَيَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، قَالَا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله، قَالَ شُعَيْبٌ: وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا, قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا». قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرٍ: «أَوْ سُوءًا».

стр. 595

وَخَرَّجَهُ في: باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه (٢٠٣٨) , وفِي بَابِ هل يدرأ المعتكف عن نفسه (٢٠٣٩) , وقَالَ فيه: نَا عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَتَتْهُ لَيْلًا؟ قَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَا لَيْلٌ. وفِي بَابِ التكبير والتسبيح عند التعجب (٦٢١٩) , وفِي بَابِ ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ (٣١٠١) , وفِي بَابِ صفة إبليس وجنوده (٣٢٨١) , وفِي بَابِ الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية أو قبل ذلك (٧١٧١). بَاب اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ [٧١٢]- (٢٠٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا أَبُوبَكْرٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَان عَشْرَةَ أَيَّامٍ, فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ. وَخَرَّجَهُ في: باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ (٤٩٩٨). بَاب اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ [٧١٣]- (٢٠٣٧) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ, فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.

стр. 596

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٥ - كِتَاب المنَاسِكِ بَاب وُجُوبِ الْحَجِّ وَفَضْلِهِ وَقَوْلِ الله ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. [٧١٤]- (٦٢٢٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، - هُوَ مَدَارُهُ - قَالَ: أَرْدَفَ رَسُولُ الله ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ, وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا, فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ, وَأَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ الله ﷺ , فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا, فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنْ النَّظَرِ إِلَيْهَا, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ فَرِيضَةَ الله فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ, فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فقَالَ: «نَعَمْ». وَخَرَّجَهُ في: حجّة الوَداعِ لِقَولِ الأَوْزَاعِيّ فِيهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: في حَجَّةِ الوَدَاعِ (٤٣٩٩). وفِي بَابِ قول الله ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ الآية (٦٢٢٨)، وفِي بَابِ حج المرأة عن الرجل (١٨٥٥) , وفِي بَابِ الحجّ عمَّن لا يَستطِيع الثّبوتَ عَلى الرَّاحِلَةِ (١٨٥٣) , وقَالَ فيه:

стр. 597

[٧١٥]- نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، - السَّنَدَ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب الحَجّ والنَّذرِ عّن الميّتِ والرّجلِ يَحجّ عنَ المرْأةِ, وقَالَ: [٧١٦]- (١٨٥٢) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ, أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «(١) حُجِّي عَنْهَا, أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً، اقْضُوا الله فَالله أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». وَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ: (٦٦٩٩) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، - السَّنَدَ - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ, نَحْو الْحِدِيث، وقَالَ: «فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ». وفِي بَابِ مَنْ شَبَّهَ أَصلًا مَعلومًا بَأَصْلٍ مُبينٍ، وقَالَ: (٧٣١٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، - السَّنَدَ -، وقَالَ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ, الْحَدِيثَ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَأَمَّا مَنْ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِاسْمِ النَّذْرِ مُبْهَمًا فَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ نَذْرٌ فِي كِتَابِ النُّذُورِ، وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ بِذِكْرِ الْصَّوْمِ فَقَدْ خَرَّجْتُهُ في الْصِّيَامِ, فِي بَابِ مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ صَوْمٌ، وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ بِاسْمِ الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ فَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي الْوَصَايَا.

стр. 598

بَاب قَوْلِ الله ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ . (فِجَاجًا) الطُّرُقُ الْوَاسِعَةُ. [٧١٨]- (١٥٧٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ. حَ, (١٥٥٤) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُوالرَّبِيعِ، نَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ. (١٥٥٣) وَقَالَ أَبُومَعْمَرٍ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ, وزَادَ: صَلَّى الْغَدَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ, وأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا, ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْحَرَمَ, ثُمَّ يُمْسِكُ, حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ, فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ. زَادَ عُبَيْدُاللهِ: ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ. وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ. وقَالَ فُلَيْحٌ: فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ, ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ. وَخَرَّجَهُ في: باب الإهْلالِ مُستقبلَ القِبلةِ (١٥٥٣، ١٥٥٤) , وفِي بَابِ مَن أهَلَّ إذا استَوتْ بِه راحِلَتُه مُختصَرًا (١٥٥٢) , وفِي بَابِ مَن بَات بِذي الحلَيْفة حتَّى أَصْبَح عَنْ أنَسٍ (١٥٤٦، ١٥٤٧) , وفي الجهَادِ بَاب الرّكابِ والغَرزِ للدَّابّة, وقَالَ فيه:

стр. 599

[٧١٩]- (٢٨٦٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ. وباب نَحْر البُدْن قَائِمَةً عَنْهُ (١٧١٤) (١) , وباب الاغْتِسالِ عَنِد دُخولِ مَكّة (١٥٧٣) , وباب دُخولِ مَكّة ليلًا وَنَهارًا (١٥٧٤). بَاب الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ خ: وَقَالَ عُمَرُ: شُدُّوا الرِّحَالَ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ. [٧٢٠]- وَ (١٥١٧) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ (٢): نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ, فَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا, وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ. بَاب فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ قَدْ خَرَّجَ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ فِي الإِيمَانِ، وفِي بَابِ أيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ. [٧٢١]- (١٨٦١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا حَبِيبٌ، ح وَ (١٥٢٠) نَا عبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَا خَالِدٌ، نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ (٣) , قَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: أَلا نَغْزُو أَوْ نُجَاهِد مَعَكُمْ؟ قَالَ: «لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ».

стр. 600

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَخَرَّجَهُ في: باب حَجِّ النساء (١٨٦١) (١) , وفِي بَابِ جِهَاد النِّساءِ (٢٨٧٥) , وفِي بَابِ فَضلِ الجِهَادِ (٢٧٨٤). [٧٢٢]- (١٥٢١) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا سَيَّارٌ أَبُوالْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ بِغير هَذَا اللَّفْظ (١٨١٩, ١٨٢٠). بَاب فَرْضِ المَوَاقِيتِ [٧٢٣]- (٧٣٣٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ قَرْنَا لِأَهْلِ نَجْدٍ، وَالْجُحْفَةَ لِأَهْلِ الشَّامِ، وَذَا الْحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ, قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ , وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ»، وَذُكِرَ له الْعِرَاقُ, فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب مَا ذَكر النّبي ﷺ وحضَّ عَليهِ، مِن كِتَابِ التَّمَنّي (٧٣٤٤) (٢).
следующие страницы →