← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

الرَّسُولِ ﵇: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى مِنْهُ»، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١). وَبَقِيَ مَعْلُولُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ الكَلامُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالإسْقَاطُ لَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدًا عَلَى الإِفْرَادِ، وَالرَّدِّ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا. وَخَرَّجَهُ في: باب الإرتداف في الغزو (٢٩٨٦) , وفي باب نحر البدن قائمة في الحج (١٧١٤, ١٧١٥) , وفِي بَابِ يقصر إذا خرج من موضعه في الصلاة (١٠٨٩). [٧٦٢]- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: (١٦٩١) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ, وَأَهْدَى, وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ, وَبَدَأَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ, ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ, فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ, فَكَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ, وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ, فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ

стр. 632

أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا (١) وَالْمَرْوَةِ، وَيُقَصِّرْ، وَيَحِلَّ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ, فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ». فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ, وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ, ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ, وَمَشَى أَرْبَعةً, فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ, فَانْصَرَفَ وَأَتَى الصَّفَا, فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ, ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ, وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ, ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ, وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ أَهْدَى أوْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ النَّاسِ. [٧٦٣]- وَعَنْ عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ: أَخْبَرَتْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ, بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . خرجه فِي بَابِ من ساق البدن معه (١٦٩١) , وفِي بَابِ استلام الحجر الأسود، الباب, مُختصَرًا (١٦٠٣) , وفِي بَابِ الرمل في الحج والعمرة مُختصَرًا (١٦٠٤). قَالَ الْمُهَلَّبُ: فَمَا يَسْقُطُ بِهِ هَذَا الْوَهُمُ بِالسَّنَدِ نَفْسِهِ، فِي بَابِ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ: [٧٦٤]- (٧٢٢٩) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ

стр. 633

وَسَلَّمَ: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ أَحَلُّوا». قُلْتُ: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، مَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ تَأْوِيلِ أَخِي أبِي عَبْدِاللهِ ﵀ مِنْ أَنَّ تَسْوِيغَهُ ﵇ لِلْإِحْلَالِ لَوْلَا الْهَدْي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُفْرِدٌ لِلْحَجِّ غَيْرَ قَارِنٍ، إِذْ لا يَجُوزُ لِلْقَارِنِ إِحْلالٌ كَانْ مَعَهُ الْهَدْيَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ عُمْرَتِهِ. وَمِنْ وَجْهٍ آَخَرَ مِنْ نَصِّ الحَدِيثِ نَفْسِهِ: وَذَلِكَ: فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَع النَّبِيِّ ﷺ بِالعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ ثُمَّ قَالَ: فَلَمَّا قَدُمَ مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيُقَصِّرْ وَيَحِلَّ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ». وَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِالإِحْلالِ مَع عَدَمِ الْهَدْيِ وَهُمْ مُتمَتِّعُونَ بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ, ثُم لِيهِلُّونَ، وَالقَارِنُ لا يَحُلُّ أَصْلًا بِهَدْيٍ وَبِلا هَدْيٍ, هَذَا مِنْ قِلَّةِ النَّظَرِ مِنْ الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، وَقِلَّة الْفِقْهِ فِيمَا نَقَلَ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَلا يَتَأَوَّلَ الْحَدِيثَ مَنْ لَيْسَ بِفَقِيهٍ. وَهَذَا الْوَهْمُ وَاللهُ أَعْلَمُ مَوْقُوفٌ عَلَى عُقَيْلٍ الأَيْلِيِّ لأَنَّ مَالِكًا خَالَفَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِي حَدِيثِ أبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، وَكَذَلِكَ خَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَهُمَا مَدَنِيّانِ فَقِيهَانِ حَافِظَانِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَا سِيَّمَا حَدِيث أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَيْسَ عُقَيْلٌ كَأَحَدٍ مِنْهُمَا فِي عِلْمٍ وَلا ضَبْطٍ, وَلَمْ يُعَدَّ الْوَهْمُ عَلَى ابْنِ بُكَيْرٍ مَعَ لِينِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ثَبْتٌ عِنْدَهُمْ في اللَّيْثِ خَاصَّةً، وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 634

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ: وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ فِي الْمُتْعَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَنَعَمْ هَذَا مِثْلُهُ فِي الْوَهْمِ، وَأَحَادِيثُ عَائِشَةَ كُلُّهَا الَّتِي خَرَّجْنَاهَا عَنْ عُرْوَةَ وَعنْ الأَسْوَدِ وَالْقَاسِمِ وَعَمْرَةَ مُسْقِطَةٌ لِهَذَا لَوْ لَمْ يَسْقُطْ بِنَفْسِه وَيَنْهَدِمْ مِنْ نَصِّهِ، وَيَزِيدُهَ سُقُوطًا وَحُبُوطًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ وَرَدِّهِ عَلَى أَنَسٍ وَهْمَهُ. قَالَ البُخَارِيُّ: [٧٦٦]- (٤٣٥٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، نَا بَكْرٌ: أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ, فَقَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ, فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً»، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ, فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ مِنْ الْيَمَنِ حَاجًّا, الْحَدِيثَ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: فَهَذَا إِنْكَارٌ مِنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَلَى أَنَسٍ مَا وَهِمَ فِيهِ لِصِغَرِهِ، وَنَصُّ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالإِفْرَادِ عَلى خِلَافِ مَا ذُكِرَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي هَذَا النَّصِّ مِنْ ابْنِ عُمَر مَا يَرُدُّ حَدِيثَ عُقَيْلٍ عَنْهُ أَوْ يُفَسِّرُهُ لِمَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَا يُوافِقُ مَالِكًا وَابْنَ سَعْدٍ وَالْجَمَاعَةَ: بَأَنْ يَكُونَ تَمَتُّعُ النَّبِيِّ ﷺ أَمْرًا، وَحَجُّهُ فِعْلًا، فَكَفَى بِهِ إِنْكَارًا عَلَى مَنْ نَقَلَ عَنْهُ نَفْسَ مَا أَنْكَرَهُ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ، مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِنَفْسِهِ وَلِجَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ ﵃، هَذَا مَا لَا إِشْكَالَ بَعْدَهُ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، وَأَرْجُو أَنَّ حَدِيثَ الْقِرَانِ وَالإفْرَادِ قَدْ وَضُحَ سَبْيلُ مَا

стр. 635

أَشْكَلَ عَلَى الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْهُ بِفَضْلِ مَا أَبْقَاهُ اللهُ لِلمُتَأَخِّرِينَ مِنْ اتِّبَاعِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَصَدَقَ قَوْلُ رَسُولِهِ ﵇: «رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» , وَ «لنْ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ كَذَّبَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» , فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا الله. [٧٦٧]- حَدِيثُ حَفْصَةَ: (١٥٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ, وَ (١٦٩٧) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ، زَادَ مَالِكٌ: مِنْ عُمْرَتِكَ, قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي, وَقَلَّدْتُ هَدْيِي, فَلَا أَحِلُّ مِنْ الْحَجِّ» وقَالَ مَالِكٌ: «حَتَّى أَنْحَرَ». خرجه فِي بَابِ فتل القلائد للبدن والبقر (١٦٩٧) , وفِي بَابِ من لبد رأسه عند الإحرام وحلق (١٧٢٥) , وفِي بَابِ التمتع والقران (١٥٦٦) , وفِي بَابِ التلبيد فِي كِتَابِ اللباس (٥٩١٦). قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَجْهُهُ أيْ مِنْ عُمْرَتِكَ الَّتِي أَمَرْتَ بِهَا، فَنَسَبَتْهَا إِلَيهِ مِنْ جِهَةِ أَمْرِهِ بِهَا، مَعْ أَنَّ عُبَيْدَاللهِ لَمْ يَقُلْ: مِنْ عُمْرَتِكَ، وَمَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ: مِنْ حَجَّتِكَ، وَالَّذِي أَوْقَفَ أولًا عِنْدَ الاخْتِلافِ فِي الَّلَفْظِ وَالتَّأويلِ مِا قُلْنَا, وَالله الْمُوَفِّقُ.

стр. 636

[٧٦٨]- حَدِيثُ أَسْمَاءَ: (١٧٩٦) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أبِي الأَسْوَدِ، أَنَّ عَبْدَ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ سَمِعَ أَسْمَاءَ تَقُولُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالحَجُونِ: صَلَّى الله عَلَى رَسُولِهِ, لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَا هُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافٌ, قَلِيلٌ ظَهْرُنَا, قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا, فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ, فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنْ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَجْهُهُ أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا عَائِشةُ بِالإحْرَامِ بِعُمْرَةٍ حِينَ أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يَجْعَلُوا إِحْرَامَهُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً, فَبَقِيتْ أَسْمَاءُ عَلَى عُمْرَتِهَا، وَحَاضَتْ عَائِشَةُ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَرْفُضَ ذِكْرَ الْعُمْرَةِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَى مَا كَانَتْ ابْتَدَأَتْ الإِحْرَامَ بِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ الْحَجِّ، وَتَرَكَتْ الْعُمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ أَهَلَّتْ بِهَا مَنْ سَرِفَ، فَأَخْبَرَتْ أَسْمَاءُ عَنْ نَفْسِهِا وَعَنْ الزُّبَيْرِ وِفُلانٍ وَفُلانٍ الَّذِينِ حَلُّوا بِمَسْحِ الْبَيْتِ بِعُمْرَةٍ, وَلَمْ يُوجِبْ ذَلكَ أَنَّ عَائِشَةَ مَسَحَتْ الْبَيْتَ مَعَهُمْ، لِثُبُوتِ أَنَّهَا حَاضَتْ فَمُنِعَتْ الْعُمْرَةَ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «كُونِي عَلَى حَجِّكِ عَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقِكِيهَا» , وَقَالَ لَهَا: «غَيْرَ أَلَاّ تَطَّوَّفِي بِالْبَيْتِ». وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ الْفَسْخِ: طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ, وَهُوَ لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ لأَنَّهُ كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ صَغِيرًا، قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ، كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ الأَتَانِ

стр. 637

عَنْ نَفْسِهِ، وَقَدْ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ (١) , فَكَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ابْنَ ثَمَانٍ أَوْ نَحْوِهَا, مَمَّنْ لا يَأْتِ النِّسَاءَ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا قَالَتْ عَائِشَةُ فِي حَدِيثِ الأَسْوَدِ: فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ, وَهِيَ لَمْ تَطُفْ ألْبَتَّةَ حَتَّى رَجَعَتْ مِنْ عَرَفَةَ حِينَ طَهُرَتْ، لأَنَّهَا قَالَتْ فِيهِ: وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ، فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، بَعْدَ أَنْ قَالَتْ: تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ. وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يُخَرَّجُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَمَتَّعنَا مَعَهُ, يَعْنِي تَمَتَّع بِأَنْ أَمَرَ بِهِ, وَالله أَعْلَمُ. [٧٦٩]- (١٥٦٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ. [٧٧٠]- حَ, وَ (١٥٦٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا, وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا. زَادَ سَعِيدٌ فقَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي الْمُتْعَةِ, فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ رسول الله ﷺ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا. زَادَ مَرْوَانَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ, قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رسول الله ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: فِعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرًا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَسَنَّهُ قَوْلًا، وَالله أَعْلَمُ.

стр. 638

بَاب مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَمِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ [٧٧١]- (١٥٧٩) خ أحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْروٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ح, وَ (١٥٧٧) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، - لَفْظُهُ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ, زَادَ عَمْرُوٌ: عَامَ الْفَتْحِ دَخَلَ مِنْ كَدَاءٍ، زَادَ سُفْيَانُ: وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. زَادَ عَمْرُوٌ: قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا, مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًا, وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ, وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ. خرجه فِي بَابِ دخول النبي ﷺ من أعلى مكة (٤٢٩٠) وَعن ابن عمر (٤٢٨٩). بَاب فَضْلِ مَكَّةَ وَبُنْيَانِهَا وَقَوْلِهِ ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحِيمُ﴾. [٧٧٢]- (٣٦٤) خ مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا رَوْحٌ، نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَمْرُو. و (٣٨٢٩) نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ. وَ (١٥٨٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يقول: لَمَّا بُنِيَتْ الْكَعْبَةُ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ, فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ, زَادَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: (١) مِنْ الْحِجَارَةِ.

стр. 639

قَالَ زَكَرِيَّاُء: عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ. قَالَ فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَسَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «إِزَارِي إِزَارِي» فَشَدَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ زكرياء: فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانَا. وَخَرَّجَهُ في: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها (٣٦٤) , وفِي بَابِ بنيان الكعبة, المناقب (٣٨٢٩). [٧٧٣]- (١٥٨٦) خ نَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، نَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَ (١٢٦) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ. وَ (١٥٨٤, ٧٢٤٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، نَا أَشْعَثُ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْجِدارِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ» قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: «فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا, وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ, فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ».

стр. 640

زَادَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ ﷺ قَالَ: «لأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أَخْرَجَتْ (١) مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ» فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهِ. وقَالَ أَبُوإِسْحَاقَ فِيهِ: «فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ وَبَابٌ يَخْرُجُونَ» فَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ يَزِيدُ (٢): وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ, وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ, قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ, فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ, فَقَالَ: هَا هُنَا, قَالَ: جَرِيرٌ فَحَزَرْتُ مِنْ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوز من اللو من كتاب التمني (٧٢٤٣). بَاب فَضْلِ الْحَرَمِ وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. [٧٧٤]- (١٨٣٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. [٧٧٥]- (٢٤٣٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ.

стр. 641

(١١٢) حَ وَنَا أَبُونُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا شَيْبَانُ، نَا يَحْيَى, وَ (٦٨٨٠) قَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ: نَا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى، نَا أَبُوسَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ خُزَاعَةَ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ . قَالَ شَيْبَانُ: فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ. وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ, وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, أَلَا إِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي, أَلَا وَإِنَّمَا حِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ, أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ, لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا, وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا, وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَا مُنْشِدٌ». وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَا لِمُعَرِّفٍ». قَالَ حَرْبٌ: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ, إِمَّا أنْ يُودَى وَإِمَّا أن يُقَادَ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ أَبُوشَاهٍ, فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ الله, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: ثم قام الْعَبَّاسُ فقَالَ: يا رسول الله إِلَا الْإِذْخِرَ, فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ في بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، زَادَ ابنُ عَبَّاسٍ: لِصَاغَتِنَا، فَقَالَ رسول الله ﷺ : «إِلَا الْإِذْخِرَ». قَالَ مُسْلِمٌ: قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . تَابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ, وَقَالَ: «إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ».

стр. 642

وَخَرَّجَهُ في: باب كتابة العلم (١١٢) , وباب كيف تعرف لقطة مكة (٢٤٣٤) , وباب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين, من الديات (٦٨٨٠). وفِي بَابِ لا ينفر صيد الحرم (١٨٣٣)، وباب لا يحل القتال بمكة عن ابن عباس (١٨٣٤) , وفِي بَابِ الإذخر والحشيش في القبر (١٣٤٩) , وباب ما قيل في الصواغ (٢٠٩٠) , قَالَ فيه أيضًا: لِصَاغَتِنَا وَسُقُفِ بُيُوتِنَا, فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِي مَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا, هُوَ أَنْ تُنَحِّيَهِمْ مِنْ الظِّلِّ فتَنْزِلَ فيه. وفِي بَابِ فتح مكة (٤٣١٣) , وقَالَ فيه: إِلَا الْإِذْخِرَ, فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ, فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: «إِلَا الْإِذْخِرَ». [٧٧٦]- (١٠٤) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، وَ (٤٢٩٥) سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ, وَاللَّفْظُ لَهُ, عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْغَدِ يَوْمَ الْفَتْحِ, سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ, وَوَعَاهُ قَلْبِي, وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ, إِنَّهُ حَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنْ مَكَّةَ حَرَّمَهَا الله, وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ, لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا, وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا, فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ فِيهَا لِقِتَالِ رَسُولِ الله ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ الله أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ, وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ, وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ, وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ». فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ, إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ.

стр. 643

وَخَرَّجَهُ في: باب لا يعضد شجر الحرم (١٨٣٢) , وفِي بَابِ ليبلغ الشاهد الغائب من كتاب العلم (١٠٤) , وفِي بَابِ منزل النبي ﷺ يوم الفتح بمكة (٤٢٩٥). بَاب تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا وَأَنَّ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَوَاءٌ خَاصَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ) الآية. (الْبَادِي): الطَّارِي، (مَعْكُوفًا): مَحْبُوسًا. [٧٧٨]- (٤٢٨٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، عَنْ الْزُهْرِيّ. وَ (٣٠٥٨) حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، قَالَ: أَخْبَرَني عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ. و (١٥٨٨) نَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ». وقَالَ مَعْمَرٌ: «مَنْزِلًا» , وقَالَ يُونُسُ: «مِنْ مَنْزِلٍ». زَادَ ابنُ أبِي حَفْصَةَ: ثُمَّ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ». قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ؟ قَالَ: وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ. زَادَ يُونُسُ: وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا, لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ, وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ, فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ.

стр. 644

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ). وقَالَ مَعْمَرٌ: أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ، وقَالَ ابنُ أبِي حَفْصَةَ: زَمَنَ الْفَتْحِ. زَادَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ قَالَ: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ, حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ»، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ. زَادَ شُعَيْبٌ عَنْ الْزُهْرِيِّ: وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الْزُهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ الْوَادِي. [٧٧٩]- (١٥٩٠) خ وَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا الْوَلِيدُ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْزُهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا» الْحَدِيثَ، وقَالَ: يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ. قَالَ البُخَارِيُّ: في بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ. وَخَرَّجَهُ في: غزوة الفتح, باب أين ركز النبي ﷺ يوم الفتح الراية (٤٢٨٢* (١) , ٤٢٨٤) , وفِي بَابِ إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم (٣٠٥٨*)، وَخَرَّجَهُ في: الأسماء والصفات باب المشيئة والإرادة, (٧٤٧٩) وقَالَ فيهِ شُعَيْبٌ: مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ الله إِذَا فَتَحَ الله.

стр. 645

وباب تقاسم المشركين على الكفر (٣٨٨٢)، وباب نزول النبي ﷺ مكة (١٥٨٩, ١٥٩٠). بَاب قَوْلِ الله ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿يَشْكُرُونَ﴾ , وقوله تعالى ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّ اسِ﴾ الآية. [٧٨٠]- (١٩٢٥) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ, وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ. [٧٨١]- (١٥٩٣) خ وَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبِي، نَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ». قَالَ البُخَارِيُّ: سَمِعَ قَتَادَةُ عَبْدَ الله، وَعَبْدُ الله أَبَا سَعِيدٍ، تَابَعَهُ أَبَانُ وَعِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ, وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ» وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ (١).

стр. 646

بَاب كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ [٧٨٢]- (٧٢٧٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِيّ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ, وَ (١٥٩٤) نَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ, الحديثَ وزَادَ فيه: عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ, قَالَ: لَقَدْ جَلَسَ عُمَرُ هَذَا الْمَجْلِسَ, وقَالَ ابنُ مَهْدِيٍّ: مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَالَ: هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ, فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ, قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ, قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا، وقَالَ قَبِيصَةُ: أَقْتَدِي بِهِمَا. خرجه فِي بَابِ الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ (٧٢٧٥). بَاب هَدْمِ الْكَعْبَةِ [٧٨٣]- (١٥٩١) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ». خرجه فِي بَابِ قوله ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ وقوله ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ (١٥٩١). [٧٨٤]- (١٥٩٥) خ وَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عُبَيْدُ الله بْنُ الأَخْنَسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا».

стр. 647

بَاب الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ [٧٨٥]- (٥٠٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ, وَجَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ (١) , يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٢)، قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا بَأْسٌ إِنْ صَلَّى فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ. وَخَرَّجَهُ في: باب بعد باب الصلاة بين السواري (٥٠٦). بَاب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ الْكَعْبَةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مِمَّا يَحُجُّ وَلَا يَدْخُلُ. [٧٨٦]- (٤٢٥٥) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَ (٤١٨٨) نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا يَعْلَى، نَا إِسْمَاعِيلُ, ح, (١٧٩١) نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ, لَفْظُهُ, وَ (١٦٠٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ , زَادَ جَرِيرٌ: وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ, فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ فَطُفْنَا مَعَهُ, وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهَا مَعَهُ, فطاف بالبيت، زَادَ يَعْلَى: وَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، زَادَ يَعْلَى: وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، قَالَ خَالدٌ: وَمعه من يَسْتُرُهُ مِنْ الناس، قَالَ يَعْلَى: فَكُنَا

стр. 648

نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ, قَالَ جَرِيرٌ: أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ، وقَالَ سُفْيَانُ: سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ الله ﷺ . زَادَ خَالِدٌ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا. وَخَرَّجَهُ في: باب عمرة الحديبية (٤١٨٨)، وباب عمرة القضاء (٤٢٥٥) , ومتى يحل المعتمر (١٧٩١). بَاب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الرَّمَلِ [٧٨٧]- (١٦٠٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ, فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ, وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ, وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. (٤٢٥٦) خ: زَادَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ, قَالَ: «ارْمُلُوا لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ» وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ. وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة عمرة القضاء (٤٢٥٦).

стр. 649

بَاب الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ [٧٨٨]- (١٦٠٤) خ نَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ رَافِعٍ (١) -، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، عن فُلَيْحٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَ (١٦٠٦) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، وَ (١٦٤٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا, وَمَشَى أَرْبَعًا. زَادَ فُلَيْحٌ: فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. زَادَ يَحْيَى: وقَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا. قَالَ عُبَيْدُالله: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ, قَالَ: لَا, إِلَا أَنْ يُزَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ, إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ.

стр. 650

وَخَرَّجَهُ في: باب من طاف بالبيت اذا قدم مكة قبل ان يرجع الى بيته (١٦١٦, ١٦١٧) , وفِي بَابِ ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (١٦٤٤). [٧٨٩]- (١٦١٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ. [٧٩٠]- (١٦٠٥) وَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، هو ابْنِ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِلرُّكْنِ: أَمَا وَالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ, وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رسول الله ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ, فَاسْتَلَمَهُ, ثُمَّ قَالَ: وَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ, إِنَّمَا كُنَا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ الله, ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ رسول الله ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب تقبيل الحجر (١٦١٠) , وفِي بَابِ ما ذكر في الحجر الأسود (١٥٩٧). بَاب اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالْمِحْجَنِ [٧٩١]- (١٦٣٢) خ نَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ (١٦٠٧) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيره فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. زَادَ خَالِدٌ: كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ.

стр. 651

وَخَرَّجَهُ في: باب المريض يطوف راكبا (١٦٣٢) , وفِي بَابِ من أشار إلى الركن إذا أتى عليه (١٦١٢)، وفِي بَابِ التكبير عند الركن (١٦١٣)، وباب الاشارة في الطلاق والأمور (٥٢٩٣). بَاب مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ [٧٩٢]- (١٦٠٨) خ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِي شَيْئًا مِنْ الْبَيْتِ, فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ, فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ لَا نَسْتَلَمُ هَذَينِ الرُّكْنَينِ, فَقَالَ له: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ مَهْجُورًا, وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ. [٧٩٣]- (١٦٠٩) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنْ الْبَيْتِ إِلَا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. [٧٩٤]- (١٥٨٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهَا: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حين بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ». فَقَالَ عَبْدُ الله: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا أُرَى رَسُولَ الله ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.

стр. 652

وَخَرَّجَهُ في: باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه (١٢٦) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١٥٨٣ - ١٥٨٦) (١) , وفِي بَابِ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ الآية (٤٤٨٤) , وباب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ من كتاب الانبياء ﵈ (٣٣٦٨). بَاب تَقْبِيلِ الْحَجَرِ [٧٩٥]- (١٦١١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ, قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ, قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ, رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر في الحجر الأسود (١٥٩٧) (٢). بَاب مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا [٧٩٦]- (١٦٤١) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُوٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ , فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ, ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً, ثُمَّ حَجَّ أَبُوبَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ, ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً, ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ, ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ

стр. 653

بِالْبَيْتِ, ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً, ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ, ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أبِي الزُّبَيْرِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً, ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً, ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ, ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً, وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ, وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْتَدِئُونَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا أَقْدَامَهُمْ مِنْ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ, ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ, وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْتَدِئَانِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ ثُمَّ إِنَّهُمَا لَا تَحِلَانِ, وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا. وَخَرَّجَهُ في: باب الطواف على وضوء (١٦٤١). بَاب طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ [٧٩٧]- (١٦١٨) خ: وقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ (١)، نَا أَبُوعَاصِمٍ، قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَني، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ, قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ, قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: قَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ, قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ, قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ, كَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حَجْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ, فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ, قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ, وَأَبَتْ,

стр. 654

يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ, وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ فَأُخْرِجَ الرِّجَالُ, وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ, قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ, وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ, وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا. بَاب إِذَا رَأَى سَيْرًا أَوْ شَيْئًا يكْرَهُه فِي الطَّوَافِ قَطَعَهُ [٧٩٨]- (١٦٢١) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, خ وَ (١٦٢٠) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (١)، قَالَ: أخبرنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُم، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ، يَقُودُه بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ، قَالَ: «قُدْ بِيَدِهِ». وقَالَ أَبُوعَاصِمٍ: رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطَعَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب الكلام في الطواف (١٦٢٠)، وفِي بَابِ النذر فيما لا يملك ولا نذر في معصية (٢٧٠٢). بَاب لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَحُجُّ مُشْرِكٌ [٧٩٩]- (٤٦٥٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عن ابْنِ شِهَابٍ- هُوَ مَدَارُهُ -, وَ (٣١٧٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْهُ، و (٤٦٥٧) نَا إِسْحَاقُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْه، وَ (٤٣٦٣) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُوالرَّبِيعِ، نَا فُلَيْحٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ

стр. 655

أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، يَوْمَ النَّحْرِ، فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: ألَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ عُقَيْلٌ فِيهِ: قَالَ حُمَيْدُ: ثُمَّ أَرْدَفَ النبي ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ. قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةَ، وَألَاّ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَألَاّ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. زَادَ شُعَيْبٌ عَنْهُ: وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ, وَإِنَّمَا قِيلَ الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ, فَنَبَذَ أَبُوبَكْرٍ بالنَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ. وزَادَ صَالِحٌ عَنْهُ: فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ الْنَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ (١). بَاب إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ خ: وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ: إِذَا سَلَّمَ يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ فَيَبْنِي, وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ نَحْوُهُ.

стр. 656

بَاب طاف النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ خ: وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ, وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ, فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ, لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا قَطُّ إِلَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [٨٠٠]- (١٦٤٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, [(١) أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا, وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ, فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ]. وَخَرَّجَهُ في: باب من صلى ركعتين خلف المقام (١٦٢٧) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣٩٥) , وباب متى يحل المعتمر (١٧٩٣). بَاب مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ وَصَلَّى عُمَرُ خَارِجًا مِنْ الْحَرَمِ [٨٠١]- (١٦٣٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ، وَ (١٦٢٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، نَا أَبُومَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ،

стр. 657

عنْ زَيْنَبَ (١)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵂ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ, وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ, وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ. قَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي. قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ»، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ, وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾. زَادَ هِشَامٌ: فَلَمْ يُصَلِّ (٢) حَتَّى خَرَجَتْ. وَخَرَّجَهُ في: باب المريض يطوف راكبًا (١٦٣٣) , وفِي بَابِ إدخال البعير في المسجد (٤٦٤) , وفِي بَابِ تفسير سورة والطور (٤٨٥٣).

стр. 658

بَاب الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ خ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ, وَطَافَ عُمَرُ بَعْدَ الصُّبْحِ, فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طُوًى. [٨٠٢]- (١٦٢٨) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامُوا يُصَلُّونَ (١). [٨٠٣]- (١٦٣٠) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَرَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ, وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَا صَلَاهُمَا. بَاب ما جاء في سِقَايَةِ الْحَاجِّ [٨٠٤]- (١٦٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ, فَأَذِنَ لَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة أيام منى (١٧٤٣ - ١٧٤٥).

стр. 659

[٨٠٥]- (١٦٣٥) خ وَنَا إِسْحَاقُ، نَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى, فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ الله ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا, فَقَالَ: «اسْقِنِي» , قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ, قَالَ: «اسْقِنِي» فَشَرِبَ مِنْهُ, ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا, فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ»، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ» يَعْنِي عَاتِقَهُ, وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. [٨٠٦]- (١٦٣٧) قَالَ: نَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَا عَلَى بَعِيرٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب الشرب قائمًا (٥٦١٧). بَاب طَوَافِ الْقَارِنِ [٨٠٧]- (٤١٨٣) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا مَالِكٌ، وَ (١٦٤٠) اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، و (١٦٩٣) نَا أَبُوالْنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ. (١٦٣٩) ح نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ, فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ.

стр. 660

(١٨١٢) وَنَا صَاعِقَةُ (١)، نَا شُجَاعٌ، عنْ العُمَرِيِّ، و (٤١٨٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُبَيْدَ الله (٢) بْنَ عَبْدِ الله وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ الله لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ, فَقَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنَا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. (١٨٠٨) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، نَا نَافِعٌ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ الله قَالَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ الْعَامَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ, قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ زَادَ الْعُمَرِيُّ: مُعْتَمِرِينَ - فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدَايَاهُ وَحَلَقَ وَقَصَّرَ أَصْحَابُهُ, وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قد أَوْجَبْتُ عُمْرَةً. - زَادَ مَالِكٌ: أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ -. فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ, وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ النَّبيُّ ﷺ . زَادَ ابنُ عُلَيَّةَ: فَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ. قَالَ مُوسَى: فَسَارَ سَاعَةً, وزَادَ اللَّيْثُ: حَتَّى إِذَا كَانَ بِظْهْرِ الْبَيْدَاءِ, قَالَوا: قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَا وَاحِدٌ, أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجّةً مَعَ عُمْرَتِي. قَالَ حَمَّادٌ: ثم قدم فَطَافَ لها طَوَافًا وَاحِدًا, قَالَ مُوسَى: وَسَعْيًا وَاحِدًا.

стр. 661

زَادَ اللَّيْثُ: وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ, وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ, فَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ (١) وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ . وَخَرَّجَهُ في: باب اذا حصر المعتمر (١٨٠٦ - ١٨٠٨). فَسَّرَهُ مَالِكٌ ﵁: [٨٠٨]- (١٨٠٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ قَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: فَقُولُ نَافِعٍ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ فِي الإِهْلَالِ بِعُمْرَةٍ كَمَا فَهِمَهُ مَالِكٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا كَذَلِكَ فَعَلَ الإِهْلَالُ بِهَا فِي الإِحْلَالِ مِنْهَا بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ، فقَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ, وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ الله أَنْطَلِقُ, فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ, وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رسول الله ﷺ وَأَنَا مَعَهُ.

стр. 662

فَقَوْلُهُ: إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ, يُرِيدُ الإِحْلالَ مِنْ الْعُمْرَةِ بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ، فَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: يَأْثِرُ الْحَلْقَ وَالنَّحْرَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا ذَهَابَ عَنْهُ مِنْ نَصِّ الْحَدِيثِ, وَاللهُ أَعْلَمُ. وَخَرَّجَهُ في: باب من اشترى هديه من الطريق وقلده (١٧٠٨) , لِقَوْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ فِيهِ: وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا. وفِي بَابِ من اشترى الهدي من الطريق (١٦٩٣) لِقَوْلِهِ: اشْتَرِى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ. وفِي بَابِ عمرة الحديبية (٤١٨٣ - ٤١٨٥)، وفِي بَابِ من قَالَ: ليس على المحصر بدل, عن مالك (١٨١٣). بَاب وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَجُعِلَا مِنْ شَعَائِرِ الله [٨٠٩]- (١٧٩٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ. حَ وَ (١٦٤٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، فَوَالله مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصّفَا وَالمرْوَةِ، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ.

стр. 663

قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ. حَ, و (٤٨٦١) قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ مِثْلَهُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْه عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ, وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ, قَالَوا: يَا نَبِيَّ الله كُنَا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ. رَجَعَ الحَدِيثُ إِلى شُعَيْبٍ: فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَلَمَّا (١) سَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ, قَالَوا: يَا رَسُولَ الله إِنَا كُنَا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَأَنْزَلَ الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ الله ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا, فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا. [٨١٠]- ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ, وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَلَمَّا ذَكَرَ الله تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ, قَالَوا: يَا رَسُولَ الله كُنَا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, وَإِنَّ الله أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا, فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَأَنْزَلَ الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ الْآيَةَ.

стр. 664

قَالَ البُخَارِيُّ (١٧٩٠): زَادَ سُفْيَانُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ الله حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا, فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا في الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ, مِنْ أَجْلِ أَنَّ الله أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. وَخَرَّجَهُ في: تفسير ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٤٤٩٥) وباب تفسير ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ﴾ (٤٨٦١) وَخَرَّجَهُ في: باب افعل في عمرتك ما تفعل في الحج (١٧٩٠). وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ إِلَى زُقَاقِ ابْنِ أبِي حُسَيْنٍ (١). بَاب الْإِهْلَالِ مِنْ الْبَطْحَاءِ وَغَيْرِهَا لِلْمَكِّيِّ وَلِلْحَاجِّ إِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ الْمُجَاوِرِ يُلَبِّي بِالْحَجِّ, فقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُلَبِّي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحْلَلْنَا, حَتَّى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ, وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ. وَقَالَ أَبُوالزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَهْلَلْنَا مِنْ الْبَطْحَاءِ.

стр. 665

بَاب أَيْنَ يُصَلّونَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ [٨١١]- (١٦٥٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ. وَ (١٦٥٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى, قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ. زَادَ ابنْ عَيّاشٍ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَقِيتُ أَنَسًا ذَاهِبًا عَلَى حِمَارٍ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ الظُّهْرَ؟ فَقَالَ: انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ. وَخَرَّجَهُ في: باب مَن صَلّى العَصْر يَومَ النَّفرِ بِالأبْطَحِ (١٧٦٣). بَاب الصَّلَاةِ بِمِنًى [٨١٢]- (١٠٨٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا. [٨١٣]- (١٦٥٦) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَا وَآمَنُهُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ.

стр. 666

[٨١٤]- (١٦٥٧) خ وَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ, فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ. وخرَّجَها في الصّلاة بِهذا التّبويبِ (١٠٨٢، ١٠٨٢، ١٠٨٣). بَاب التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ [٨١٥]- (١٦٥٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, وَ (٩٧٠) نَا أَبُونُعَيْمٌ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا وَنحن غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنْ التَّلْبِيَةِ، كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النبي ﷺ ؟. قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فِي هَذَا الْيَوْمِ, قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيهِ، وقَالَ ابنُ يُوسُفَ عَنْهُ: كَانَ يُهِلُّ مِنَا الْمُهِلُّ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ, قَالَا: وَيُكَبِّرُ مِنَا الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ. وَخَرَّجَهُ في: باب التكبير أيام منى (٩٧٠). بَاب التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ [٨١٦]- (١٦٦٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ (١٦٦٣) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ.

стр. 667

وقَالَ ابنُ يُوسُفَ: أَنْ لَا يُخَالِفَ, وقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: أَنْ يَأْتَمَّ بعَبْدِ الله بْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ, قَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ، حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، أَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ, فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ, وقَالَ ابْنُ يُوسُفَ: عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجُ. وقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: حتى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً. قَالَا: فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي, فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ, قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ الله, فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ الله قَالَ: صَدَقَ. وَخَرَّجَهُ في: باب قصر الخطبة بعرفة (١٦٦٣). بَاب الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ [٨١٧]- (١٦٦١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ, فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ. (٥٦١٨) زَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عن أبِي النَّضْرِ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ, خ: نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ.

стр. 668

وَخَرَّجَهُ في: باب شُربِ اللَّبَنِ وقوله تعالى ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا﴾ الآية (١) (٥٦٠٤)، وفِي بَابِ من شرب وهو واقف على بعيره (٥٦١٨) , وفِي بَابِ الشرب في الأقداح (٥٦٣٦) , وفِي بَابِ صوم عرفة (١٦٥٨, ١٩٨٨). [٨١٨]- (١٩٨٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ خ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. [٨١٩]- (١٦٦٢) خ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ سَأَلَ عَبْدَ الله كَيْفَ نَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ (سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ) (٢)، فَقَالَ عَبْدُ الله: صَدَقَ, إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ, فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ يَتَّبِعُونَ بِذَلِكَ إِلَا سُنَّتَهُ. بَاب الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ [٨٢٠]- (١٦٦٤) خ نَا عَلِيٌّ، ومُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرٌو، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا إلَيَّ, وقَالَ مُسَدَّدٌ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ, فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ, فَقُلْتُ: هَذَا وَالله مِنْ الْحُمْسِ, فَمَا شَأْنُهُ هَا هُنَا.

стр. 669

[٨٢١]- (١٦٦٥) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتْ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ, يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا, وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا, فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَاتُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ, وَتُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ. [٨٢٢]- (٤٥٢٠) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ, وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ, وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ, فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ الله نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا, ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا, فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. وقَالَ ابن مُسْهِرٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: انَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية (٤٥٢٠). بَاب السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ [٨٢٣]- (١٦٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.

стр. 670

قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. وَخَرَّجَهُ في: باب حَجَّةِ الوَدَاع (٤٤١٣)، وفِي بَابِ السُّرعَة في السَّيْر (٢٩٩٩). بَاب النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ [٨٢٤]- (١٦٦٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ, غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَيَدْخُلُ، فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ. بَاب أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ [٨٢٥]- (١٦٧١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا, وَضَرْبًا (١) لِلْإِبِلِ, فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ, وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ». أَوْضَعُوا: أَسْرَعُوا، خِلَالَكُمْ: مِنْ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا.
следующие страницы →