← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

[٨١٤]- (١٦٥٧) خ وَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ, فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ. وخرَّجَها في الصّلاة بِهذا التّبويبِ (١٠٨٢، ١٠٨٢، ١٠٨٣). بَاب التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ [٨١٥]- (١٦٥٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, وَ (٩٧٠) نَا أَبُونُعَيْمٌ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا وَنحن غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنْ التَّلْبِيَةِ، كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النبي ﷺ ؟. قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فِي هَذَا الْيَوْمِ, قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيهِ، وقَالَ ابنُ يُوسُفَ عَنْهُ: كَانَ يُهِلُّ مِنَا الْمُهِلُّ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ, قَالَا: وَيُكَبِّرُ مِنَا الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ. وَخَرَّجَهُ في: باب التكبير أيام منى (٩٧٠). بَاب التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ [٨١٦]- (١٦٦٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ (١٦٦٣) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ.

стр. 667

وقَالَ ابنُ يُوسُفَ: أَنْ لَا يُخَالِفَ, وقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: أَنْ يَأْتَمَّ بعَبْدِ الله بْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ, قَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ، حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، أَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ, فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ, وقَالَ ابْنُ يُوسُفَ: عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجُ. وقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: حتى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً. قَالَا: فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي, فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ, قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ الله, فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ الله قَالَ: صَدَقَ. وَخَرَّجَهُ في: باب قصر الخطبة بعرفة (١٦٦٣). بَاب الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ [٨١٧]- (١٦٦١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ, فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ. (٥٦١٨) زَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عن أبِي النَّضْرِ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ, خ: نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ.

стр. 668

وَخَرَّجَهُ في: باب شُربِ اللَّبَنِ وقوله تعالى ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا﴾ الآية (١) (٥٦٠٤)، وفِي بَابِ من شرب وهو واقف على بعيره (٥٦١٨) , وفِي بَابِ الشرب في الأقداح (٥٦٣٦) , وفِي بَابِ صوم عرفة (١٦٥٨, ١٩٨٨). [٨١٨]- (١٩٨٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ خ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. [٨١٩]- (١٦٦٢) خ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ سَأَلَ عَبْدَ الله كَيْفَ نَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ (سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ) (٢)، فَقَالَ عَبْدُ الله: صَدَقَ, إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ, فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ يَتَّبِعُونَ بِذَلِكَ إِلَا سُنَّتَهُ. بَاب الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ [٨٢٠]- (١٦٦٤) خ نَا عَلِيٌّ، ومُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرٌو، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا إلَيَّ, وقَالَ مُسَدَّدٌ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ, فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ, فَقُلْتُ: هَذَا وَالله مِنْ الْحُمْسِ, فَمَا شَأْنُهُ هَا هُنَا.

стр. 669

[٨٢١]- (١٦٦٥) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتْ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ, يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا, وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا, فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَاتُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ, وَتُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ. [٨٢٢]- (٤٥٢٠) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ, وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ, وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ, فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ الله نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا, ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا, فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. وقَالَ ابن مُسْهِرٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: انَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية (٤٥٢٠). بَاب السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ [٨٢٣]- (١٦٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.

стр. 670

قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. وَخَرَّجَهُ في: باب حَجَّةِ الوَدَاع (٤٤١٣)، وفِي بَابِ السُّرعَة في السَّيْر (٢٩٩٩). بَاب النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ [٨٢٤]- (١٦٦٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ, غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَيَدْخُلُ، فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ. بَاب أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ [٨٢٥]- (١٦٧١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا, وَضَرْبًا (١) لِلْإِبِلِ, فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ, وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ». أَوْضَعُوا: أَسْرَعُوا، خِلَالَكُمْ: مِنْ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا.

стр. 671

بَاب مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَطَوَّعْ [٨٢٦]- (١٦٧٣) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ, وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. بَاب مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا [٨٢٧]- (١٦٧٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُوإِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، و (١٦٨٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الله إِلَى مَكَّةَ, ثُمَّ قَدِمْنَا, وقَالَ زُهَيْرٌ: حَجَّ عَبْدُ الله فَقَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا (١). وقَالَ إِسْرَائِيلُ: كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ, وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا, ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ, وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ . قَالَ زُهَيْرٌ: كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ, زَادَ إِسْرَائِيلُ: وَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا.

стр. 672

قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَبْدُ الله: هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ بالْمُزْدَلِفَةَ, وَالْفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ, قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ. زَادَ إِسْرَائِيلُ: هَذِهِ السَّاعَةَ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ, فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ, فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ. وَخَرَّجَهُ في: باب متى تصلى الفجر بجمع (١٦٨٣). بَاب مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ فَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَدْعُونَ وَيُقَدِّمُ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ. [٨٢٨]- (١٦٧٦) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ, فَيَذْكُرُونَ الله مَا بَدَا لَهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ, وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ, فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ, وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ, فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ الله ﷺ . [٨٢٩]- (١٨٥٦) ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله, وَ (١٦٧٨) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ. زَادَ حَمَّادٌ: فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب حج الصبيان (١٨٥٦).

стр. 673

[٨٣٠]- (١٦٧٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ, فَقَامَتْ تُصَلِّي, فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ, هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا, فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْت: نَعَمْ, قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا, فَارْتَحَلْنَا فَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ, ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا, فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ, مَا أُرَانَا إِلَا قَدْ غَلَّسْنَا, قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ (١). [٨٣١]- (١٦٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ الْقَاسِمِ, وَ (١٦٨١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ, وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً, زَادَ سُفْيَانُ: ثَقِيلَةً ثَبْطَةً، فَأَذِنَ لَهَا. قَالَ أَفْلَحُ: فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ, وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ, ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ, فَلَانْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ الله ﷺ (كَمَا اسْتَأْذَنَتْ) (٢) سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ. بَاب مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ [٨٣٢]- (١٦٨٤) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ, ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: إِنَّ

стр. 674

الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ, وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ, وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ, ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَخَرَّجَهُ في: أيام الجاهلية (٣٨٣٨). بَاب التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ حتى يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَالِارْتِدَافِ فِي السَّيْرِ [٨٣٣]- (١٦٨١) خ نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الأَيْلِيِّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ, ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى, قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (١٦٧٢) , وباب النزول بين عرفة وجمع (١٦٧٠) , وباب تخفيف الوضوء مطولًا (١٣٩) (١). بَاب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ الآية [٨٣٤]- (١٦٨٨) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نَا شُعْبَةُ، نَا أَبُوجَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْمُتْعَةِ فَأَمَرَنِي بِهَا, وَسَأَلْتُهُ عَنْ الْهَدْيِ فَقَالَ: فِيهَا جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ, قَالَ: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا, فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانَا يُنَادِي حَجٌّ مَبْرُورٌ وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ, فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ, فَقَالَ: الله أَكْبَرُ, سُنَّةُ أبِي الْقَاسِمِ ﷺ .

стр. 675

خ: وَقَالَ آدَمُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ. بَاب رُكُوبِ الْبُدْنِ قَالَ الله ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾. خ: وقَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتْ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا, وَالْقَانِعُ السَّائِلُ, وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ, وَشَعَائِرُ اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا, وَالْعَتِيقُ عِتْقُهُ مِنْ الْجَبَابِرَةِ, وَيُقَالَ: وَجَبَتْ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ, وَمِنْهُ وَجَبَتْ الشَّمْسُ. [٨٣٥]- (١٧٠٦) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ . [٨٣٦]- (٢٧٥٤) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَ (١٦٩٠) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ قَالَا: نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً, فَقَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ, قَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ, قَالَ: «ارْكَبْهَا» ثَلَاثًا. زَادَ أَبُوعَوَانَةَ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: «ارْكَبْهَا وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ». زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا. وَخَرَّجَهُ في: الوصايا باب هل ينتفع الواقف بوقفه (٢٧٥٤, ٢٧٥٥) , وفِي بَابِ قول الرجل ويلك (٦١٦٠, ٦١٥٩) , وفي الزكاة (؟) (١).

стр. 676

بَاب مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ الهدي بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَهْدَى مِنْ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ, يَطْعُنُ فِي شِقِّ سَنَامِهِ الأَيْمَنِ بِالشَّفْرَةِ, وَوَجْهُهَا قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً. بَاب فَتْلِ الْقَلَائِدِ لِلْبُدْنِ وَالْبَقَرِ وَإِشْعَارِ الْبُدْنِ [٨٣٧]- (١٧٠٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ, وَ (٥٥٦٦) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ الشَّعْبِيِّ, عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. وَ (١٦٩٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، و (١٦٩٦) أَبُونُعَيْمٍٍ، نَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ, وَ (١٦٩٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ عَمْرَةَ, حَ، وَ (١٧٠٠) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ زِيَادَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ: إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ. قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ, أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ الله ﷺ . وقَالَ القَاسِمُ: بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا. زَادَ ابنُ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ: مِنْ الْمَدِينَةِ، وقَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: قَلَّدَهَا رَسُولُ الله ﷺ بِيَدَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أبِي. زَادَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ الْشَّعْبِيِّ: إِلَى الْكَعْبَةِ, وقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْهُ: إِلى الْبَيْتِ.

стр. 677

قَالَتْ عَمْرَةُ: فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ الله لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ. وقَالَ ابنُ شِهَابٍ: ثُمَّ لَمْ يَجْتَنِبْ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ. وقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ الشَّعْبِيِّ: فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرجُلِ مِنْ أَهْلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ. وَخَرَّجَهُ في: باب اذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء (٥٥٦٦) , وفِي بَابِ تقليد الغنم (١٧٠١ - ١٧٠٤) , وفِي بَابِ الوكالة في البدن وتعاهدهن (٢٣١٧). بَاب تَقْلِيدِ الْغَنَمِ [٨٣٩]- (١٧٠١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، وَ (١٧٠٢) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: خَالَفَهُ أَبُونُعَيْمٍ عَنْ الأَعْمَش فَقَالَ: قَالَتْ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً غَنَمًا. وَخَالَفَهُ مَنْصُورٌ: [٨٤٠]- (١٧٠٣) خ أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، نَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا.

стр. 678

[٨٤١]- (١٧٠٥) وَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدِي. وَخَرَّجَهُ في: باب القلائد من العهن (١٧٠٥). قَالَ الْمُهَلَّبُ: الوَهْمُ عَلَى مَا خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ الأَسَانِيدِ في هَذَا الْبَابِ في تَقْلِيدِ الْغَنَمِ عَلَى عَبْدِالوَاحِدِ كَمِا يُوجِبُهُ الْاعْتِبَارُ، لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ خَالَفَهُ عَنْ الأَعْمَش فَقَاوَمَهُ، وَخَالَفَهُ مَنْصُورٌ وَغَيْرُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: قَلَائِدُ الْغَنَمِ، يَعْنِي مِنْ الْغَنَمِ, كَمَا رَوَتْ الأَئِمَّةُ مِثْلُ مِالِكٍ وَالَّليْثِ وَالْزُهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ كُلِّهِمْ قَالَ عَنْهَا: فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَبَيَّنَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ الله ﷺ فَانْظُرْهُ في الْمُصَنَّفَاتَ وَالْمَسَانِيدِ تَجِدْهُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا تُقَلَّدُ الْغَنَمُ (١).

стр. 679

بَاب الْجِلَالِ لِلْبُدْنِ خ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَشُقُّ مِنْ الْجِلَالِ إِلَا مَوْضِعَ السَّنَامِ, وَإِذَا نَحَرَهَا نَزَعَ جِلَالَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدَهَا الدَّمُ, ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا. [٨٤٢]- (١٧٠٧) خ نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ. (١٧١٨) وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَيْفُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا, السَّنَدَ, قَالَ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ. [٨٤٣]- (١٧١٧) وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ: أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا, وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا. زَادَ عَبُدُالْكَرِيمِ (١٧١٦): عَلَيْهَا.

стр. 680

وَخَرَّجَهُ في: باب لا يعطي الجزار من الهدي شيئا (١٧١٦) , وفِي بَابِ يتصدق بجلال البدن (١٧١٨)، وباب يتصدق بجلود الهدي (١٧١٧)، وباب وكالة الشريكِ الشريكَ في القسمة وغيرها (٢٢٩٩). بَاب النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى [٨٤٤]- (١٧١١) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ, حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ حُجَّاجٍ فِيهِمْ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ. وَخَرَّجَهُ في: باب الأضحى والمنحر بالمصلى (٩٨٢) (٥٥٥١). بَاب من نَحْرَ الْإِبِلَ مُقَيَّدَةً [٨٤٥]- (١٧١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا, فقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً, سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ . وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ يُونُسَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ. باب مَا يَأْكُلُ مِنْ الْبُدْنِ وَمَا يَتَصَدَّقُ وَقَالَ عَطَاءٌ: يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ مِنْ الْمُتْعَةِ. وَقَالَ عُبَيْدُ الله: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنَّذْرِ، وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ. [٨٤٦]- (٥٤٢٤) خ نَا عَبْدُالله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيانُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ عَطَاء.

стр. 681

وَ (١٧١٩) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: نَا عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كُنَا لَا نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى, فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا» , فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا. زَادَ: وقَالَ عَمْرُوٌ: إلى الْمَدِينَةَ. وَخَرَّجَهُ في: الأَطْعِمَةِ، بَاب مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (٥٤٢٤). وَخَرَّجَهُ في: الأَضَاحِي (٥٥٦٦) , وَقَالَ فِيهِ جَابِرٌ: لُحُومَ الأَضَاحِي، وَقَالَ غَيْرَ مَرَّةٍ: لُحُومَ الْهَدْيِ. وفي الْجِهَادِ بَابُ حَمْلِ الزَادَ في الغزو (٢٩٨٠) , وَقَالَ: لُحُومَ الأَضَاحِي إِلَى الْمَدِينَةِ. بَاب الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ [٨٤٧]- (١٧٢٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُوبَكْر بْنُ عَيَّاشٍ، (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) , وَ (١٧٣٥) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرِنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْه، وَ (١٧٣٤) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْه. وَ (١٧٢٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْهُ. [٨٤٨]- وَ (١٧٣٧) نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبِي، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الْزُهْرِيُّ، وَ (١٢٤) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُالعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ (١٧٣٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْه، وَ (١٧٣٨) نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الْزُهْرِيِّ، حَدَّثَنِي

стр. 682

عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ، زَادَ ابنُ جُرَيْجٍ: يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، زَادَ يَزِيدُ: بِمِنَىً، قَالَ مَالِكٌ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ, زَادَ عَبْدُالعَزِيزِ: عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، قَالَ مَالِكٌ (١): فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ, فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ, قَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ»، وَجَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ, قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ». وقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْهُ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ, قَالَ: «لَا حَرَجَ». زَادَ ابْنُ رُفَيْعٍ عَنْ عَطَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَجُلٌ: زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ, قَالَ: «لَا حَرَجَ»، زَادَ طَاوُسُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ». وقَالَ مَالِكٌ في حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِوٍ: فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ». وَخَرَّجَهُ في: باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار (١٢٤)، وباب إذا رمى بعدما أمسى أو حلق بعد أنْ يذبح ناسيًا أو جاهلًا (١٧٣٤, ١٧٣٥) (٢) , وباب الفتيا على الدابة عند الجمرة (٨٣, ١٧٣٦ - ١٧٣٨) , وباب إذا حنث ناسيًا (٦٦٦٥,٦٦٦٦). بَاب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ [٨٤٩]- (١٧٢٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، وَ (١٧٠٨) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ

стр. 683

نَافِعٍ، أَنَّ ابنُ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَلَقَ رَاْسَهُ فِي حَجَّة الوداع. [٨٥٠]- (١٧٢٨) خ وَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ»، قَالَوا: وَالْمُقَصِّرِينَ, قَالَ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» قَالَوا: وَالْمُقَصِّرِينَ, قَالَهَا ثَلَاثًا, قَالَ: «وَلِلْمُقَصِّرِينَ». [٨٥١]- (١٧٣٠) وَنَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ بِمِشْقَصٍ. بَاب الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ [٨٥٢]- (٦١٥٧) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، وَ (١٧٣٣) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ, زَادَ الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَنْفِرَ, فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً لِأَنَّهَا حَاضَتْ، وقَالَ أَبُوسَلَمَةَ: فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهَا حَائِضٌ, قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ: «عَقْرَى حَلْقَى» لُغَةُ قُرَيْشٍ, «إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا» , ثُمَّ قَالَ: «أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ» يَعْنِي الطَّوَافَ, قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ: «فَانْفِرِي إِذًا».

стр. 684

وَخَرَّجَهُ في: باب اذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (١٧٥٧) , وفِي بَابِ حجة الوداع (٤٤٠١) , وباب قول النبي ﷺ : «عَقْرَى حَلْقَى» (٦١٥٧) , وباب الإدلاج من المحصب (١٧٧١). بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ وَقَالَ جَابِرٌ: رَمَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى, وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ. [٨٥٣]- (١٧٤٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا مِسْعَرٌ، عَنْ وَبَرَةَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ, فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ قَالَ: كُنَا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا. بَاب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ [٨٥٤]- (١٧٤٨) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، خَ وَ (١٧٥٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ (١) فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ, فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ, حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا, فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ (٢).

стр. 685

وَخَرَّجَهُ في: باب رمي الجمار بسبع حصيات (١٧٤٨) , وباب يكبر مع كل حصاة (١٧٥٠). بَاب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ [٨٥٥]- (١٧٥٢) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ (١): حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. حَ, وَ (١٧٥٣) قَالَ (٢) مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ بَشَّارٍ -: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدَ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ, قَالَ سُلَيْمَانُ: الدُّنْيَا, وقَالَ عُثْمَانُ: الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى, يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ, يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ, ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو, وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ, ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ, وقَالَ سُلَيْمَانُ: ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ, زَادَ سُلَيْمَانُ: فَيُسْهِلُ, فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو, ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ

стр. 686

الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ (عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ) (١) ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا. قَالَ الْزُهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ بمِثْلِ هَذَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب رفع اليدين عند الجمرة الدنيا والوسطى (١٧٥٢) , وباب الدعاء عند الجمرتين (١٧٥٣). بَاب طَوَافِ الْوَدَاعِ [٨٥٦]- (١٧٦٠) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا وُهَيْبٌ، [وَ (١٧٥٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ, قَالَ:] نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ, إِلَا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ. زَادَ وُهَيْبٌ: أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ, ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ. وَخَرَّجَهُ في: باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (١٧٦٠). بَاب مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالأَبْطَحِ [٨٥٧]- (١٧٦٤) خ نَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله

стр. 687

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ, وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ, ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ. وَخَرَّجَهُ في: باب طواف الوداع (١٧٥٦). بَاب الْمُحَصَّبِ [٨٥٨]- (١٧٦٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلًا يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ، يَعْنِي الأَبْطَحَ. [٨٥٩]- وَ (١٧٦٦) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِشَيْءٍ. بَاب النُّزُولِ بِذِي طُوًى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَالنُّزُولِ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ [٨٦٠]- (١٧٦٩) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَ (١٧٦٧) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ, ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ, وَكَانَ إِذَا قَدِمَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلَا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ, ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْتِي الرُّكْنَ الأَسْوَدَ, فَيَبْدَأُ بِهِ, ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا ثَلَاثًا سَعْيًا وَأَرْبَعًا مَشْيًا, ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ, ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

стр. 688

قَالَ أيُّوبُ: وَإِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي طُوًى فَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ, وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُنِيخُ بِهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب من نزل طوى إذا رجع من مكة مُختصَرًا (١٧٦٩). بَاب أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ [٨٦١]- (١٧٧٠) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَ (٤٥١٩) نَا مُحَمَّدٌ، أنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، ح، و (٢٠٥٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: مَتْجَرَ النَّاسِ, فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ فكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ. وقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ, قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ (١). وَخَرَّجَهُ في: البيوع فِي بَابِ الأسواق التي كانت في الجاهلية يتبايع الناس فيها في الإسلام (٢٠٩٨) , وفِي بَابِ قوله ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية في التفسير (٤٥١٩). بَاب وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ الله ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾.

стр. 689

[٨٦٢]- (١٧٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا, وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَا الْجَنَّةُ». بَاب مَنْ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ [٨٦٣]- (١٧١٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ. [٨٦٤]- (١٧٧٤) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ, فَقَالَ: لَا بَأْسَ, اعْتَمَرَ رسول الله ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ. زَادَ الْبَرَاءُ: فِي ذِي الْقَعْدَةِ مَرَّتَيْنِ. بَاب كَمْ اعْتَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ [٨٦٥]- (١٧٧٥) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ, فَإِذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ, وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى, قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ, فَقَالَ: بِدْعَةٌ, ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَمْ اعْتَمَرَ النبيُّ ﷺ , قَالَ: أَرْبَعًا, إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ, فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ. [٨٦٦]- (١٧٧٦) قَالَ: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ, فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّه، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ, أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَتْ: مَا

стр. 690

يَقُولُ أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ, قَالَتْ: يَرْحَمُ الله أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَا وَهُوَ شَاهِدٌ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ. وَخَرَّجَهُ في: عمرة القضاء (٤٢٥٣). [٨٦٧]- (١٧٧٨) خ نَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ، وَ (١٧٨٠) نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: نَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ رسول الله ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ, إِلَا الَّتِي كَانَتْ في حَجَّتِهِ, عُمْرَةٌ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ, وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ, وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ. وَخَرَّجَهُ فِي بَابِ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ: زَادَ حَسَّانُ: قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟ قَالَ: وَاحِدَةً. وَخَرَّجَهُ في: باب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره (٣٠٦٦). قَالَ الْمُهَلَّبُ: قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أبِي عَبْدِالله أَخِي ﵀ أَنَّ حَدِيثَ مَرْوَانَ بْنَ الأَصْفَرِ عَنْ أَنَسٍ نَفْسِهِ يِرُدُّ قَوْلَهُ هَذَا: عُمْرَة مَعَ حَجَّتِهِ، لِأَنَّهُ اعْتَذَرَ عَنْ الْفَسْخِ بِالْهَدْيِ، وَلَو كَانَ قَارِنًا مَا جَازَ لَهُ الْفَسْخُ الْبَتَّةَ كَانَ لَهُ هَدْيًا أَوْ لمَ يَكُنْ, لِاسْتحَالَةِ الإِحْلَالِ عَلَى الْقَارِنِ، فَانْظُرْهُ. بَاب عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ [٨٦٨]- (١٧٨٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ, حَ, و (١٨٦٣) نَا عَبْدَانُ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،

стр. 691

قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ: «مَا مَنَعَكِ»، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: «أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا». قَالَتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُوفُلَانٍ وَابْنُهُ, لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا, وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ. قَالَ حَبِيبٌ: قَالَتْ: أَبُوفُلَانٍ - تَعْنِي زَوْجَهَا - حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا, وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضنا، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ فاعْتَمِرِي فِيهِ, فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ»، وقَالَ حَبِيبٌ: «تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي». وَخَرَّجَهُ في: باب حَجّ النِّساءِ (١٨٦٣). بَاب أَجْرِ الْعُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ [٨٦٩]- (١٧٨٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, وَعَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، قَالَا: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله, صْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ, فقَالَ لَهَا: «انْتَظِرِي فَإِذَا طَهُرْتِ اخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي، ثُمَّ ائْتِيَا مَكَانَ كَذَا, وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ». وَخَرَّجَهُ في: باب إرْدَاف الْمَرْأَةِ خَلَفَ أَخِيهَا, وَقَالَ فِيهِ: وَلَمْ أَزِدْ عَلَى الْحَجِّ. بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ الْغَزْوِ [٨٧٠]- (٢٩٩٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا.

стр. 692

[٨٧١]- (٣٠٨٤) خ نَا مُوسَى، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، حَ، و (٤١١٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أنَا عَبْدُ الله، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَر: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ الْغَزْوِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ. [٨٧٢]- حَ, وَ (٦٣٨٥) نَا إسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وزَادَ: عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الأَرْضِ، قَالَا: ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, آيِبُونَ». زَادَ جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ: «إِنْ شَاءَ الله»، قَالَا: «تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ». [٨٧٣]- (٣٠٨٥) خ, ونَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وزَادَ: فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ. خَرّجه فِي بَابِ التَكِبير إذَا عَلا شرفًا (٢٩٩٤, ٢٩٩٥) (١). وَخرَّجَ الأَوَّلَ (٢): فِي بَابِ التّسبيحِ إذَا هَبطَ وَادِيًا (٢٩٩٣). وَخَرّج الآخر وزِيادَةَ أنَسٍ فِي بَابِ مَا يُقَالُ إذَا رَجَعَ مِن الغَزْو (٣٠٨٤) (٣٠٨٥)، وحديث سالم ونافع في غزوة الخندق (٤١١٦).

стр. 693

بَاب اسْتِقْبَالِ الْحَاجِّ الْقَادِمِينَ وَالثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ [٨٧٤]- (١٧٩٨) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، و (٥٩٦٥) مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب حَمْل صَاحِب الدَّابة غَيْره بَيْن يَدَيْه (٥٩٦٦) مفسرًا. فقَالَ البُخَارِيُّ: [٨٧٥]- نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ، ذُكِرَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ, أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ, فَأَيُّهُمْ شَرٌّ وَأَيُّهُمْ خَيْرٌ. خ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ إِلَا أَنْ يَأْذَنَ. بَاب الْقُدُومِ بِالْغَدَاةِ [٨٧٦]- (١٧٩٩) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ الحَجَّاجِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ, وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ, بِبَطْنِ الْوَادِي, وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ. بَاب الدُّخُولِ بِالْعَشِيِّ [٨٧٧]- (١٨٠٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ, وكَانَ لَا يَدْخُلُ إِلَا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً.

стр. 694

بَاب لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ [٨٧٨]- (١٨٠١) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا. بَاب مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ [٨٧٩]- (١٨٠٢) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ, فَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا. زَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ: حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. ونَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جُدُرَاتِ. بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ [٨٨٠]- (٥٤٢٩) نَا أَبُونُعَيمٍ، وَ (١٨٠٤) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ, يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ, فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ»، زَادَ أَبُونعيم: «مِنْ وَجْهِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر الطعام (٥٤٢٩) , وباب السرعة في السير (٣٠٠١). بَاب الْمُحْصَرِ خ: قوله ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾. وَقَالَ عَطَاءٌ: الْإِحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ.

стр. 695

وإذَا حُصِرَ الْمُعْتَمِرُ. [٨٨١]- (١٨٠٩) نَا مُحَمَّدٌ (١)، نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ الله ﷺ فَحَلَقَ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ, وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا. بَاب الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ [٨٨٢]- (١٨١٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ الله ﷺ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنْ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا, فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا. بَاب النَّحْرِ قَبْلَ الْحَلْقِ فِي الْحَصْرِ [٨٨٣]- (١٨١١) خ نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ الْمِسْوَرِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ, وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ. بَاب مَنْ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُحْصَرِ بَدَلٌ خ: وَقَالَ رَوْحٌ، عَنْ شِبْلٍ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ, وَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ

стр. 696

وَلَا يَرْجِعُ, وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ يُجْزِيهِ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ, فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ, وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ, وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ, لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ, وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إِلَى الْبَيْتِ, ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا, وَلَا يَعُودُوا لَهُ, وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ مِنْ الْحَرَمِ. بَاب قَوْلِ الله ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ وَهُوَ مُخَيَّرٌ. [٨٨٤]- (٤٥١٧) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَعْقِلٍ. [٨٨٥]- و (٥٦٦٥) نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ وَأَيُّوبَ, و (٤١٩٠) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ. وَ (٤١٥٩) نَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، و (٤١٩١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ, وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ, وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ, قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ, فَجَعَلَتْ الْهَوَامُّ تَسْقُطُ عَلَى وَجْهِي. زَادَ أَيُّوبُ: وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ. زَادَ ابنُ عَوْنٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ادْنُ» , فَدَنَوْتُ، قَالَ أَيُّوبُ فِيهِ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ» , قُلْتُ: نَعَمْ.

стр. 697

وقَالَ ابنُ مَعْقِلٍ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ, يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ, فَسَأَلْتُهُ عَنْ (فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ) يَعْنِي الآية، فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي, فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ هَذَا». قَالَ أَبُوبشرٍ: قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾. قَالَ سُفْيَانُ عنْ أَيُّوبَ: قَالَ: فَدَعَا الْحَلَاقَ فَحَلَقَهُ, ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْفِدْيَة. قَالَ ابنُ مَعْقِلٍ: قَالَ: «أَمَا تَجِدُ شَاةً؟»، قُلْتُ: لَا, قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ, أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ, لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ». قَالَ حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا بَدَأَ. قَالَ ابْنُ مَعْقِلٍ عَنْهُ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً. قَالَ إِسْحَقُ عَنْ أبِي بِشْرٍ: وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ, لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا, وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ, فَأَنْزَلَ الله الْفِدْيَةَ. وَخَرَّجَهُ في: باب عمرة الحديبية (٤١٥٩, ٤١٩٠, ٤١٩١) , وفِي بَابِ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الآية، في التفسير (٤١٥٧) , وباب قَولِ المريضِ إنِّي وَجعٌ أو وَارَأسَاهُ أوْ اشْتدّ بي الوَجَعُ، وقَالَ أيوبُ ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٥٦٦٥). وباب قول الله ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ وَهْيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ: (١٨١٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَيْفُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، وقَالَ: «بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةِ مساكين، أَوْ نُسُكٍ مِمَّا تَيَسَّرَ».

стр. 698

وفِي بَابِ الاطعام في الفدية نصف صاع (١٨١٦) , وفِي بَابِ النسك شاة (١٨١٧) , وباب كفارة الأيمان وقول الله , الترجمة كلها (٦٧٠٨) , وباب الحلق من الأذى (٥٧٠٣). بَاب جَزَاءِ الصَّيْدِ وَقَوْلِ الله ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. فَإِذَا صَادَ الْحَلَالُ فَأَهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلَهُ. قَالَ البُخَارِيُّ: وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ بِالذَّبْحِ بَأْسًا, وَهُوَ غَيْرُ الصَّيْدِ, نَحْوُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاجِ وَالْخَيْلِ, يُقَالَ (عَدْلُ) مِثْلُ, فَإِذَا كَسَرْتَ عِدْلًا فَهُوَ زِنَةُ ذَلِكَ. قِيَامًا: قِوَامًا، يَعْدِلُونَ: يَجْعَلُونَ عَدْلًا. [٨٨٦]- (٢٨٥٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، وَ (٢٥٧٠, ٥٤٠٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ. وَ (١٨٢٤) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله، وَ (١٨٢١) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى, وَ (١٨٢٢) نَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ, فَأَحْرَمَ النبي ﷺ وَلَمْ أُحْرِمْ. قَالَ هِشَامُ: وَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا يَغْزُوهُ.

стр. 699

قَالَ ابْنُ مَوْهِبٍ: فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُوقَتَادَةَ, وَقَالَ: «خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ» , قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْهُ: فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ (١) فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ. [٨٨٧]- و (١٨٢٣) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، وعَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، عن صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقَاحَةِ (٢) مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ. و (٥٤٩٢) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ: فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ وَحْشٍ. وقَالَ ابْنُ مَوْهِبٍ: رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ: وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ, وَأَحَبُّوا له لَوْ أَبْصَرْتُهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ. قَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُه.

стр. 700

زَادَ فُضَيْلٌ عَنْ أبِي حَازِمٍ: فَرَسٍ يُقَالَ لَهَا الْجَرَادَةُ، زَادَ نَافِعٌ: (وَكُنْتُ) (١) رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أبِي حَازِمٍ: وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ, فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ, فَقَالَوا: لَا وَالله لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ, فَغَضِبْتُ, فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ. قَالَ ابنُ مَوْهِبٍ: فَحَمَلَ أَبُوقَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا. قَالَ نَافِعٌ: فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا, فَقَالَوا: لَا نَمَسُّهُ, فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ. قَالَ صَالِحٌ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوا. قَالَ مَالِكٌ (٢٩١٤): فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضٌ. قَالَ ابْنُ مَوْهِبٍ: وَقَالَوا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ. قَالَ هِشَامٌ: وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا, فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ, فقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ (٢)، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا.

стр. 701

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ الله, وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمْ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ, قَالَ: فَفَعَلَ. وقَالَ مُحَمَّدُ بَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أبِي حَازِمٍ: ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ, وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي. وَقَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ: فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ, فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, إِنَا كُنَا أَحْرَمْنَا, وَقَدْ كَانَ أَبُوقَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ, فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ, فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُوقَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَا, فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا, ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ, فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا, قَالَ: «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا» قَالَوا: لَا, قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا». قَالَ أَبُوحَازِمٍ بِالسَّنَدِ عَنْ أبِي قَتَادَةَ: فَقَالَ: «مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟» فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ, فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَها وَهُوَ مُحْرِمٌ. زَادَ وقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ: فقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا منه فَاضِلَةً, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَهُمْ مُحْرِمُونَ. وقَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «إنما هي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا الله ». وَخَرَّجَهُ في: باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال (١٨٢٢) , وفِي بَابِ لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد (١٨٢٣) , وباب لا يشير المحرم إلى

стр. 702

الصيد لكي يصطاده الحلال (١٨٢٤) , وباب تعرق العضد (٥٤٠٧) , وباب التصيد على الجبال (٥٤٩٢) , وباب اسم الفرس والحمار (٢٨٥٤) , وباب ما يذكر في الرماح (٢٩١٤) , وفِي كِتَابِ المظالم والهبات باب من استوهب من أصحابه شيئًا (٢٥٧٠). بَاب إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا لَمْ يَقْبَلْ [٨٨٨]- (٢٥٧٣) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، حَ, وَ (٢٥٩٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جُثَامَةَ اللَّيْثِيَّ, وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يُخْبِرُ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ. زَادَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ، فقَالَ صَعْبٌ: فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي قَالَ: «لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَا حُرُمٌ». وَخَرَّجَهُ في: باب قبول الهدية (٢٥٧٣) , وفِي بَابِ من لم يقبل الهدية لعلة (٢٥٩٦) , وباب قبول هدية الصيد (؟). بَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ [٨٨٩]- (١٨٢٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَوَاسِقٌ, يُقْتَلنَ فِي الْحَرَمِ, الْغُرَابُ, وَالْحِدَأَةُ, وَالْعَقْرَبُ, وَالْفَأْرَةُ, وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ». وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ بدأ الخلق (٣٣١٤).

стр. 703

[٨٩٠]- (٤٩٣١) خ وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ. وَ (٣٣١٧) نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ. حَ، و (١٨٣٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَاتَلَقَّاهَا، وقَالَ جَرْيرٌ: فَتَلَقَّيْنَاهَا, مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ. زَادَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: مِنْ جُحْرِهَا, قَالَ جَرِيرٌ: فَقَالَ رسول الله ﷺ : «عَلَيْكُمْ, اقْتُلُوهَا» قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا، قَالَ مَنْصُورٌ: لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا». قَالَ البُخَارِيُّ: إِنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذَا أَنَّ مِنًى مِنْ الْحَرَمِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بِقَتْلِ الْحَيَّةِ بَأْسًا. وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (٤٩٣٠, ٤٩٣١, ٤٩٣١) وفِي بَابِ ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ ( .. ) (١). بَاب الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.

стр. 704

[٨٩١]- (٥٧٠١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ (١)، أنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. [٨٩٢]- (٥٦٩٨) وَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله ابْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ احْتَجَمَ بِلَِحْيَيِ جَمَلٍ (٢) , مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ, وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأْسِهِ. زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الحجامة على الرأس (٥٦٩٨، ٥٦٩٩) وباب الحجم من الشقيقة والصداع (٥٧٠٠، ٥٧٠١). بَاب تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ [٨٩٣]- (٤٢٥٨) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ (١٨٣٧) نَا أَبُوالْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. زَادَ عِكْرِمَةُ: وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ, وَمَاتَتْ بِسَرِفَ.

стр. 705

قَالَ البُخَارِيُّ (٤٢٥٩): وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. وَخَرَّجَهُ في: عمرة القضاء (٤٢٥٨) , وباب نكاح المحرم (٥١١٤). بَاب الِاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ, وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْسًا. [٨٩٤]- (١٨٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ, فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ, وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ, فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسِ إِلَى أبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ, فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْنٍ, أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسِ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ, فَوَضَعَ أَبُوأَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسَهُ, ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ, فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ, فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ, فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ. بَاب لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ خ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَوْا, وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.
следующие страницы →