Полный текст (1 848 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
نَعَمْ, قَالَ: «وَمَنْ؟» , قَالَ: امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ, قَالَ: «كَمْ سُقْتَ إليها؟» , قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ (أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ) (١) خ: شَكَّ إِبْرَاهِيمُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب الصفرة للمتزوج (٥١٥٣) , وفِي بَابِ كيف يدعا للمتزوج (٥١٥٥) , وباب الدعاء للمتزوج (٦٣٨٦) , وصدر به فِي بَابِ الْوَلِيمَةُ حَقٌّ (٢)، وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ (٥١٦٧) , وفِي بَابِ الْإِخَاءِ وَالْحِلْفِ (٦٠٨٢) , وفِي بَابِ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ (٣٩٣٧) , وفِي بَابِ مناقب الأنصار (٣٧٨٠) (٣) (٣٧٨١) , وفي البيوع بَاب قَوْلِه ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ الآية وَقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢٠٤٨) (٢٠٤٩) , وفِي بَابِ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مختصرًا (٢٢٩٣) , وفِي بَابِ ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٥١٤٨).
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّبَتُّلِ وَالْخِصَاءِ
[١١٦٨]- (٥٠٧٣) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ, سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ, وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا. стр. 877
[١١٦٩]- (٥٠٧٦) خ وَقَالَ أَصْبَغُ (١): أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ, وَإنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ, وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ, فَسَكَتَ عَنِّي, ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ, فَسَكَتَ عَنِّي, ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ, فَسَكَتَ عَنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ, جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ».
بَاب نِكَاحِ الأَبْكَارِ
[١١٧٠]- (٥٠٧٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا, وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا, فِي أَيِّهَا تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي الَّتي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا» , تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
بَاب نكاح الثَّيِّبَاتِ
[١١٧١]- (٥٠٨٠) خ نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, نَا مُحَارِبٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ, فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «مَا تَزَوَّجْتَ؟» فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا, فَقَالَ: «مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا». стр. 878
بَاب تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنْ الْكِبَارِ
[١١٧٢]- (٥٠٨١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أخبرنا اللَّيْثُ, عَنْ يَزِيدَ, عَنْ عِرَاكٍ, عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزبيرِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أبِي بَكْرٍ, فَقَالَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ, فَقَالَ: «أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ الله وَكِتَابِهِ, وَهِيَ لِي حَلَالٌ».
بَاب إِلَى مَنْ يَنْكِحُ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ
[١١٧٣]- (٥٠٨٢) خ نَا نا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ, أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ, وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ».
[١١٧٤]- (٣٤٣٤) وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة (٥٣٦٥).
بَاب اتِّخَاذِ السَّرَارِيِّ وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا
[١١٧٥]- (٣٤٤٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أنا صَالِحٌ.
حَ و (٩٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ, نَا الْمُحَارِبِيُّ, نَا صَالِحٌ هو ابْنُ صَالِحِ بنِ حَيَّانَ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
стр. 879
الله ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ؛ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ».
وقَالَ ابنُ مَقَاتِلٍ: «وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ».
«وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ الله وَحَقَّ مَوَالِيهِ, وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَأُهَا فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا, وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا, ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ».
ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ: أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ, وقَدْ كَانَ يُرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب فضل من أدب جارية وعلمها (٢٥٤٤) , وفِي كِتَابِ العلم بَاب تَعْلِيمِ الرَّجُلِ أَمَتَهُ وَأَهْلَهُ (٩٧) , وفِي كِتَابِ الأنبياء (٣٤٤٦) , وفي الجهاد باب فضل من أسلم من أهل الكتابين (٣٠١١) , وفِي بَابِ ذكر مريم الأنبياء (٣٤٤٦).
[١١٧٦]- (٢٢١٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أنا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
وَ (٥٠٨٤) نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيّ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﷺ إِلَا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَانِ (١) مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ الله , قَوْلُهُ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ , وَقَوْلُهُ ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾».
وقَالَ أَبُوالزِّنَادِ فِيهِ: «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ, فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ, جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ, فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ, فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي, ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا, فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِيني حَدِيثِي, فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي, وَالله إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي стр. 880
وَغَيْرُكِ, فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ, فَقَامَ إِلَيْهَا»، قَالَ أَيُّوبُ: «يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ» , قَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي, فَقَالَتْ: اللهمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ, فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ».
قَالَ أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَتْ: اللهمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالَ هِيَ قَتَلَتْهُ, فَأُرْسِلَ, ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا, فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي, وَتَقُولُ: اللهمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ, فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ, فَقَالَتْ: اللهمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالَ: هِيَ قَتَلَتْهُ, فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ, فَقَالَ: وَالله مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَا شَيْطَانًا, ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ, وَأَعْطُوهَا هاجَرَ, فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ».
قَالَ أَيُّوبُ: «فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي, فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهِيم, قَالَتْ: رَدَّ الله كَيْدَ الْكَافِرِ أَوْ الْفَاجِرِ فِي نَحْرِهِ وَأَخْدَمَ هَاجَرَ».
قَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ الله كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ (٢٢١٧) , وفِي كِتَابِ الأنبياء باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٧) (٣٣٥٨) , وفِي كِتَابِ الإكراه بَاب إِذَا اسْتُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا (٦٩٥٠) , وفِي بَابِ إِذَا قَالَ أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِزٌ (٢٦٣٥).
بَاب مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا
[١١٧٧]- (٢٩٤٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو, نَا أَبُوإِسْحَاقَ, عَنْ حُمَيْدٍ, حَ, وَ (٦١٠) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ
стр. 881
حُمَيْدٍ, حَ, و (٤٢١٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ, أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ, سَمِعَ أَنَسًا، حَ، وَ (٤٢١١) نَا أَحْمَدُ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ أَنَسِ، وَ (٣٧١) نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا ابْنُ عُلَيَّةَ, نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ, عَنْ أَنَسٍ، (وَ (٤١٩٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ, عَنْ أَنَسٍ) (١) , أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلًا, وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ.
قَالَ أَبُوإِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ: فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ, وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ, فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا.
[١١٧٨]- وَ (٤٢٠٠) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ.
قَالَ مَالِكٌ: فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَوا: مُحَمَّدٌ (وَالله مُحَمَّدٌ) (٢) وَالْخَمِيسُ.
قَالَ ابْنُ صَهَيْبٍ: يَعْنِي الْجَيْشَ، قَالَ: «الله أَكْبَرُ, خَرِبَتْ خَيْبَرُ, إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» قَالَهَا ثَلَاثًا.
قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً.
قَالَ ثَابِتٌ: فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ, فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ, وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ.
قَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ: فَجُمِعَ السَّبْيُ, فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله, أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ, قَالَ: «اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً»، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ, فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى стр. 882
النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله, أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ, سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ, لَا تَصْلُحُ إِلَا لَكَ.
قَالَ عَمْروٌ: وَذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ وَكَانَتْ عَرُوسًا.
قَالَ ابنُ صُهَيْبٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ادْعُوهُ بِهَا» فَجَاءَ بِهَا, فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا»، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا.
فَقَالَ لَهُ (١): يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
قَالَ ثَابِتٌ: جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
قَالَ عَمْروٌ: فَاصْطَفَاهَا النبيُّ ﷺ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا.
قَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ: جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ اللَّيْلِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبْنَي بِصَفِيَّةَ.
قَالَ ابنُ صُهَيْبٍ: فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا, فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ».
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ.
قَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ, وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ, وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ السَّوِيقَ.
قَالَ عَمْروٌ: ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ ثُمَّ قَالَ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». стр. 883
قَالَ ابن صُهَيْبٍ: فَحَاسُوا حَيْسًا.
قَالَ عَمْروٌ: فَكَانَتْ تلك وَلِيمَتهُ عَلَى صَفِيَّةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ: فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالَوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ, فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.
قَالَ عَمْروٌ عَنْ أَنَسٍ: فَرَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ, ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ, فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ, وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.
وَخَرّجَهُ فِي: غَزْوَةِ خَيْبَرَ من طرقٍ (٤١٩٧ - ٤٢٠١) (٤٢١١ - ٤٢١٣) , وفِي بَابِ الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ (٥١٥٩) , وفِي بَابِ مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ (٣٧١) , وفِي بَابِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ, الباب، (٢٩٤٣ - ٢٩٤٥) , وفي التَّكْبِيرِ وَالْغَلَسِ بِالصُّبْحِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِغَارَةِ وَالْحَرْبِ (٩٤٧) , وفِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَالأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ مختصرا (٥٣٨٧) وفِي بَابِ الحيس (٥٤٢٥) وفِي بَابِ بيع العبيد والحيوان نسيئة (٢٢٢٨) , لقوله: «خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا».
وفِي بَابِ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا, وَصَدَّرَ فِيهِ:
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا, وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا وُهِبَ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ, وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ, وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ, وَقَالَ الله ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (٢٢٣٥).
стр. 884
بَاب تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ
لِقَوْلِهِ ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
[١١٧٩]- (٥١٢٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا مَرْحُومُ, قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ, قَالَ أَنَسٌ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا, فقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, أَلَكَ بِي حَاجَةٌ.
فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا, وَا سَوْأَتَاهْ, وَا سَوْأَتَاهْ, قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ, رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا (١).
[١١٨٠]- (٥١٤١) ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نَا حَمَّادٌ, و (٥٠٣٠، ٥٢١٦) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, ح, وَ (٥١٢٣) نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ, نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَ (٢٣١٠، ٥١٣٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, عن مَالِكٍ, و (٥٨٧١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ, و (٥١٤٩) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ, كُلُّهُمْ عَنْ أبِي حَازِمٍ، هُوَ مَدَارُهُ, قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: إِنِّي لَفِي الْقَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ , إِذْ قَامَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ, فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ, فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا, ثُمَّ قَامَتْ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ, فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا, ثُمَّ قَامَتْ الثَّالِثَةَ, فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ. стр. 885
قَالَ يَعْقُوبُ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ وَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ, ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ.
زَادَ ابْنُ فُضَيْلٍ: فَلَمْ يُرِدْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: فَقَامَتْ طَوِيلًا.
قَالَ يَعْقُوبُ: فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ.
وقَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا لِي الْيَوْمَ فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ».
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا, فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» , زَادَ مَالِكٌ: «تُصْدِقُهَا» , فقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَا إِزَارِي.
وقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي.
قَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا».
وقَالَ حَمَّادٌ (١): فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ, فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا» فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ, فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله, مَا وَجَدْتُ شَيْئًا, قَالَ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» , فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ, فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله, وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ, وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي, قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ, فَلَهَا نِصْفُهُ.
وقَالَ فُضَيْلٌ: وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ.
قَالَ يَعْقُوبُ: فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ, إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ, وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ»، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ, ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ стр. 886
الله ﷺ مُوَلِّيًا, فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ, فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟» - وقَالَ مَالِكٌ فِيهِ: «أَمَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟» - قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا, عَادَّهَا (١) , قَالَ: «أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ».
وقَالَ فُضَيْلٌ: «قَدْ زَوَّجْتُكَهَا» , وقَالَ مَالِكٌ: «زَوَّجْنَاكَهَا» , وقَالَ سُفْيَانُ: «قَدْ أَنْكَحْتُكهَا».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ, الباب، (٥١٤١) , وفِي بَابِ مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْ الْحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ (٦١٢٣) (٢) , وفِي بَابِ السُّلْطَانُ وَلِيٌّ (٥١٣٥) , وفِي بَابِ إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْخَاطِبَ (٥١٣٢) , وفِي بَابِ عَرْضِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ (٥١٢٠) (٥١٢١)، وفِي بَابِ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ (٥١٢٦) , وفِي بَابِ التَّزْوِيجِ عَلَى الْقُرْآنِ ونعم الصَدَاق هو (٥١٤٩) , وفِي بَابِ خَاتَمِ الْحَدِيدِ (٥٨٧١) , وفِي بَابِ المهْر بِالعَروضِ وَخَاتَم الحَدِيد مُختَصَرا (٥١٥٠) , وفِي بَابِ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ (٥٠٢٩) , وفِي بَابِ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ (٥٠٣٠) وفِي بَابِ وكالة المرأة الإمام في النكاح (٢٣١٠).
بَاب الأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ
وَقَوْلُهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾. стр. 887
[١١٨١]- (٥٠٨٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ (بْنَ عُتْبَةَ) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ, وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ , تَبَنَّى سَالِمًا, وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ, وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ, كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا, وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ, حَتَّى أَنْزَلَ الله ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ, فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ.
فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ العَامِرِيِّ, وَهِيَ امْرَأَةُ أبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ, النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا, وَقَدْ أَنْزَلَ الله فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب معناه من شهد بدرًا (٤٠٠٠).
[١١٨٢]- (٥٠٨٩) خ عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ, فَقَالَ لَهَا: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ»، قَالَتْ: وَالله ما أَجِدُنِي إِلَا وَجِعَةً, فَقَالَ لَهَا: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي, وَقُولِي اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.
[١١٨٣]- (٥٠٩٠) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ؛ لِمَالِهَا, وَلِحَسَبِهَا, وَجَمَالِهَا, وَلِدِينِهَا, فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».
стр. 888
[١١٨٤]- (٥٠٩١) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ, وَ (٦٤٤٧) إِسْمَاعِيلُ - لَفْظُهُ - نَا ابْنُ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ سَهْلٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟» , فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ, هَذَا وَالله حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ, وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ, زَادَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَوا: وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ , ثمَّ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ, هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ, وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ, وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلِ الْفَقْرِ (٦٤٤٧).
بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ
وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾.
[١١٨٥]- (٥٠٩٦) خ نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ, عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ».
بَاب الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ
[١١٨٦]- (٥٠٩٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا مَالِكٌ, عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ,
стр. 889
عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ, وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» , وَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ, فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ, فَقَالَ: «أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ»، فَقِيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ, وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ, قَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب إذا تحولت الصدقة (١٤٩٤, ١٤٩٥) (١) , وباب قبول الهدية (٢٥٧٩) , وباب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ (١٤٩٣).
بَاب لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ
لِقَوْلِهِ ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ , وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ, وَقَوْلُهُ ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ.
[١١٨٧]- (٥٠٩٨) خ نَا مُحَمَّدٌ, أنا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ: الْيَتِيمَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَلِيُّهَا فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا, وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا, وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا, فَلْيَتَزَوَّجْ مَا طَابَ لَهُ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهَا, مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ.
بَاب
﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ стр. 890
[١١٨٨]- (٥٠٩٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ, عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عِنْدَهَا, وَأَنَّهَا سَمِعْتُ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ, قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أُرَاهُ فُلَانًا» لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ, قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ, الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب بيوت النبي ﷺ (٣١٠٥) , وفِي بَابِ الشهادة على الانساب (٢٦٤٦).
[١١٨٩]- (٥١٠٠) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: «إِنَّهَا بِنْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب الشهادة على الأنساب (٢٦٤٥) , وفِي بَابِ عمرة القضاء (٤٢٥١) (١).
[١١٩٠]- (٥١٠١) خ نَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ, نَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ, (أَخْبَرَتْهُ) أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أبِي سُفْيَانَ, فَقَالَ: «أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ؟» , فَقُلْتُ: نَعَمْ, لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي» , قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ стр. 891
أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ, قَالَ: «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟» , قُلْتُ: نَعَمْ, فَقَالَ: «لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي, إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ, أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ, فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ».
قَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ, كَانَ أَبُولَهَبٍ أَعْتَقَهَا, فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ , فَلَمَّا مَاتَ أَبُولَهَبٍ, أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ, فقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ فقَالَ لهُ أَبُولَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ, غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ الباب (٥١٠٦) , وفِي بَابِ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٥١٠٧) , وفِي بَابِ عرض الانسان ابنته أو أخته على أهل الخير (٥١٢٣) , وباب المراضع من المواليات وغيرهن (٥٣٧٢).
بَاب مَنْ قَالَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ
لِقَوْلِهِ ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ.
[١١٩١]- (٢٦٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الأَشْعَثِ، و (٥١٠٢) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ الأَشْعَثِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ, فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ, كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ, فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِي, زَادَ سُفْيَانُ: مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ, انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ, فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ (٢٦٤٧).
стр. 892
بَاب لَبَنِ الْفَحْلِ
[١١٩٢]- (٢٦٤٤) آدَمُ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ, عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ.
(حَ, وَ (٥٢٣٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, و (٤٧٩٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَائِشَةَ) قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أبِي الْقُعَيْسِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ, فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَهُ.
قَالَ عِرَاكٌ فِيهِ: فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ, فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي.
قَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ: فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَت: فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي, عَمُّكِ» , قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي, وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أبِي الْقُعَيْسِ, فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ».
زَادَ مَالِكٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ.
وَخَرّجَهُ فِي: التفسير بَاب ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ (٤٧٩٦) , وفي الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ (٢٦٤٤) , وبَاب مَا
стр. 893
يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ (٥٢٣٩) , وبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ تَرِبَتْ يَمِينُكِ وَعَقْرَى حَلْقَى (٦١٦٥).
بَاب شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ
[١١٩٣]- (٨٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، و (٢٦٤٠) حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ.
[١١٩٤]- وَ (٥١٠٤) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, عَنْ عُقْبَةَ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ.
وَ (٢٦٥٩) نَا عَلِيٌّ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, عن ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيّ, قَالَ: فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ, فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا.
وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ فِيهِ: قَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ, فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي, فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أبِي إِهَابٍ فَسَأَلَهُم فَقَالَوا: مَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا, فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ.
زَادَ أَيُّوبُ: قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ , فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ, فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا وَهِيَ كَاذِبَةٌ, فَأَعْرَضَ عَنه.
(٢٠٥٢) زَادَ سُفْيَانُ (١): وَتَبَسَّمَ. стр. 894
فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ, قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ, قَالَ: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا, دَعْهَا عَنْكَ» , وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِي أَيُّوبَ.
وقَالَ حِبَّانُ فِيهِ: فَنَهَاهُ عَنْهَا فَفَارَقَهَا وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ (٢٦٥٩) , وفِي بَابِ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ وَقَالَ آخَرُونَ مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ, الباب، (٢٦٤٠) , وفِي بَابِ الرِّحْلَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ (٨٨) , وفِي بَابِ تَفْسِيرِ الْمُشْتَبِهَاتِ (٢٠٥٢).
بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ
وَقَوْلِهِ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
وَقَالَ أَنَسٌ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لَا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ حَرَامٌ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ.
[١١٩٥]- (٥١٠٥) قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ سُفْيَانَ, حَدَّثَنِي حَبِيبٌ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ, وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعٌ, ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾.
وَجَمَعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً, ثُمَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.
стр. 895
وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ فِي لَيْلَةٍ, وَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لِلْقَطِيعَةِ, وَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ, لِقَوْلِهِ ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.
وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ, وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَمَاعِهِ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: لَا تَحْرُمُ حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ يَعْنِي يُجَامِعَ.
وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ, وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا تَحْرُمُ, وَهَذَا مُرْسَلٌ.
بَاب
﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الدُّخُولُ وَالْمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الْجِمَاعُ, وَمَنْ قَالَ: بَنَاتُ وَلَدِهَا هُنَّ بَنَاتُه فِي التَّحْرِيمِ, لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّ حَبِيبَةَ: «لَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ» وَكَذَلِكَ حَلَائِلُ وَلَدِ الأَبْنَاءِ هُنَّ حَلَائِلُ الأَبْنَاءِ, وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ؟ وَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَبِيبَةً لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا, وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا.
стр. 896
بَاب لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا
[١١٩٦]- (٥١١٠) خ نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةُ على خَالَتِهَا.
فَنُرَى خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ, لِأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ.
بَاب الشِّغَارِ
[١١٩٧]- (٦٩٦٠) خ نَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهدٍ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي, نَافِعٌ, عَنْ عَبْدِ الله, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ.
قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: يَنْكِحُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ, وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ.
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب تَركِ الحِيلِ (٦٩٦٠).
بَاب هَلْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِأَحَدٍ
[١١٩٨]- (٥١١٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ, نَا ابْنُ فُضَيْلٍ, نَا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ.
وَ (٤٧٨٨) نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى, نَا أَبُوأُسَامَةَ, نَا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ الله ﷺ , وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا.
стр. 897
وقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنْ اللَائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ, فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.
وَخَرّجَهُ فِي: التفسير بَاب ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ الآية (٤٧٨٨).
بَاب نَهْيِ رَسُولِ الله ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ آخِرًا
[١١٩٩]- (٤٢١٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ, نَا مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ الزهري, وَ (٥١١٥) نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ, أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَخُوهُ عَبْدُ الله, عَنْ أَبِيهِمَا, أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ.
وقَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ.
وَخَرّجَهُ فِي: غزوة خيبر (٤٢١٦).
[١٢٠٠]- (٥١١٦) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ, سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ, فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ.
[١٢٠١]- (٥١١٧) خ ونَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, نَا عَمْرٌو, عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَا: كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا».
[١٢٠٢]- (٥١١٩) خ: وَقَالَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ, حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ النبيِّ ﷺ : «أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ
стр. 898
مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ, فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَزَايَدَا أَوْ يَتَتَارَكَا» , فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً أَوْ لِلنَّاسِ عَامَّةً.
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقد بَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ.
بَاب عَرْضِ الْإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ
[١٢٠٣]- (٤٠٠٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ.
حَ, و (٥١٢٢) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله, أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ , زَادَ شُعَيْبٌ: قَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
قَالَ صَالِحٌ: فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ, فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ, فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي, فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي, فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا, قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ, فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ, فَصَمَتَ أَبُوبَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا, وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ, فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ الله ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ, فَلَقِيَنِي أَبُوبَكْرٍ, فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا, فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله ﷺ , وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ الله ﷺ قَبِلْتُهَا.
стр. 899
وَخَرّجَهُ فِي: باب لا نِكَاحَ إِلا بِولي (٥١٢٩) , وفِي بَابِ تَفسير تَركِ الخطبَةِ (٥١٤٥) , وفِي بَابِ من شَهدَ بَدْرًا (٤٠٠٥).
بَاب
قَوْلِه ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ﴾ أَضْمَرْتُمْ, وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ فَهُوَ مَكْنُونٌ ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿حَلِيمٌ﴾.
[١٢٠٤]- (٥١٢٤) خ: وَقَالَ لِي طَلْقٌ: نَا زَائِدَةُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ﴾ يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ, وَلَوَدِدْتُ أَنِّي يُيَسَّرُ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ.
وَقَالَ الْقَاسِمُ: يَقُولُ إِنَّكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ, وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ, وَإِنَّ الله لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَنَحْوَ هَذَا.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ, يَقُولُ: إِنَّ لِي حَاجَةً, وَأَبْشِرِي, وَأَنْتِ بِحَمْدِ الله نَافِقَةٌ, وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ, وَلَا تَعِدُ شَيْئًا, وَلَا يُوَاعِدُ وَلِيُّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا, وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ الزِّنَا, وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ.
بَاب النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ
[١٢٠٥]- (٣٨٩٥) خ نَا مُعَلَّى بنُ أَسَدٍ, نَا وُهَيْبٌ, عَنْ هِشَامٍ، وَ (٥١٢٥) نَا مُسَدَّدٌ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ»، زَادَ وُهَيْبٌ: «مَرَّتَيْنِ».
стр. 900
قَالَ حَمَّادٌ: «يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ, فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ, وَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ, فَإِذَا أَنْتِ هِيَ, فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ (٧٠١١) , وباب ثياب الحرير في المنام (٧٠١٢) , وبَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ (٣٨٩٥).
بَاب مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَا بِوَلِيٍّ
لِقَوْلِ الله ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ يَدْخُلُ فِيهِ الثَّيِّبُ, وَقَالَ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وَقَالَ ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾.
[١٢٠٦]- (٥١٢٧) خ نا (١) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ, وَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نَا عَنْبَسَةُ, نَا يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ؛ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ, يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا, وَنِكَاحٌ آخَرُ؛ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ, وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ, فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ, وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ, فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ, وَنِكَاحٌ آخَرُ؛ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ, فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا, стр. 901
فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالٍ (١) بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ, فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا, فتَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ (٢) الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ, فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ, تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ, فَيَلْحَقُ بِهِ (٣) وَلَدُهَا, لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ الرَّجُلُ, وَنِكَاحٌ رَابِعٌ؛ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ, لَا تَمْنَعُ مَنْ (٤) جَاءَهَا, وَهُنَّ الْبَغَايَا, كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا, فَمَنْ (٥) أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ, فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا, وَدَعَوْا لَهُمْ الْقَافَةَ, ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَتْهُ (٦) وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ, فَلَمَّا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ.
بَاب إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْخَاطِبَ
وَخَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا, فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ, وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ: أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ, فَقَالَ: قَدْ تزَوَّجْتُكِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: لِيُشْهِدْ أَنِّي نَكَحْتُكِ, أَوْ لِيَأْمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا. стр. 902
وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَهَبُ لَكَ نَفْسِي, فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
بَاب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ
لِقَوْلِ الله ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ.
[١٢٠٧]- (٥١٣٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ، وَ (٣٨٩٤) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ, نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ, فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ, فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي, فَوَفَى جُمَيْمَةً, فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي, فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ مِنِّي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ, وَإِنِّي لأَنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي, ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي, ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ, فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ, فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ, فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي, فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَا رَسُولُ الله ﷺ ضُحًى, فَأَسْلَمْتنَنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ, وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.
وَخَرّجَهُ فِي: باب تَزويج الأَب ابْنَتَهُ (٥١٣٤) , وفِي بَابِ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ (٣٨٩٤)، وفِي بَابِ الدّعاء لِلنّساءِ الّلائِي يُهدينَ العَروسَ وَلِلعَروسِ (٥١٥٦) , وفِي بَابِ مَن بَنى بِامرأةٍ وَهِي بِنتُ تِسع سِنينَ (٥١٥٨)، وفِي بَابِ البِناء بِالنَّهِارِ بِغير مَرْكب وَلا نِيرَان (٥١٦٠).
стр. 903
بَاب لَا يُنْكِحُ الأَبُ وَغَيْرُهُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ إِلَا بِرِضَاهَا
[١٢٠٨]- (٥١٣٦) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ, نَا هِشَامٌ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ, وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الاحتيال فِي بَابِ النكاح, مطول, (٦٩٦٨) (٦٩٧٠) , وفِي بَابِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ (٦٩٤٦) (١).
بَاب إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَنِكَاحُهُ مَرْدُودٌ
[١٢٠٩]- (٥١٣٨) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ, عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ, أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ, فَكَرِهَتْ ذَلِكَ, فَأَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ.
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الاحتيال فِي بَابِ النِّكَاحِ (٦٩٦٩) , وفِي بَابِ ما لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ (٦٩٤٥) , وَصَدَّرَ فِيهِ: قَالَ الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
خ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ هَوِيَ جَارِيَةً ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا فَأَبَتْ, فَاحْتَالَ فَجَاءَ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأمْرِهَا، فَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ الزُّورِ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ، وَلَا بَأْسَ بِالْمُقَامِ له مَعَهَا، وَهُوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ. стр. 904
بَاب تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ
لِقَوْلِهِ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾.
[١٢١٠]- (٤٦٠٠) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، و (٥١٣١) مُحَمَّد بْنُ سَلَامٍ، قَالَا: نَا أَبُوأُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ.
وَ (٢٧٦٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، كان عُرْوَةُ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ: هيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: هُوَ وَارِثُهَا, فَشَرَكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعَذْقِ, وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ فَيَعْضُلُهَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ: فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا, وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا, فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ, وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ النِّسَاءِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدُ, فَأَنْزَلَ الله ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾.
قَالَتْ: فَبَيَّنَ الله فِي هَذِهِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا, وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ, فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ، فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا
стр. 905
فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا, إِلَا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا الأَوْفَى مِنْ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا.
وَخَرّجَهُ فِي: الوصايا, بَاب قَوْلِه ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ الآية (٢٧٦٣) , وفِي بَابِ من قَالَ لا نكاح إلا بولي (٥١٢٨) , وباب إذا كان الولي هو الخاطب (٥١٣١) , وبَاب التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ (٥٠٦٤) , وباب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية (٥٠٩٢) وبَاب مَا يكره مِنْ الِاحْتِيَالِ لِلْوَلِيِّ فِي الْيَتِيمَةِ الْمَرْغُوبَةِ وَأَنْ لَا يُكَمِّلَ صَدَاقَهَا (٦٩٦٥) , وباب شركة اليتيم وأهل الميراث (٢٤٩٤) , وفي تفسير الآية سورة النساء (٤٥٧٣) (٤٥٧٤) (٤٦٠٠).
بَاب لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ
[١٢١١]- (٥١٤٢) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ.
بَاب الْخُطْبَةِ
[١٢١٢]- (٥٧٦٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا».
وَخَرّجَهُ فِي: باب من البيان سحر (٥٧٦٧).
стр. 906
بَاب ضَرْبِ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ
[١٢١٣]- (٥١٤٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، عن بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، نَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: قَالَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ, فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي, فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ, وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ, إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدِ.
فَقَالَ: «دَعِي هَذِهِ وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب من شهد بدرًا (٤٠٠١).
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ وَقَوْلِهِ ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ».
بَاب الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
وَقَالَ عُمَرُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ, وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ, فَأَحْسَنَ, قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَاني».
[١٢١٤]- (٥١٥١) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ».
стр. 907
وَخَرّجَهُ فِي: باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح (٢٧٢١).
بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ
[١٢١٥]- (٥١٥٢) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّاءَ هُوَ ابْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا (١) فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب القدر بَاب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (٦٦٠١) , وبَاب الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ (٢٧٢٧) , وَصَدَّرَ فِيهِ:
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: إِنْ بَدَا بِالطَّلَاقِ أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ.
بَاب الأَنْمَاطِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ
[١٢١٦]- (٥١٦١) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُفْيَانُ، وَ (٣٦٣١) نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُفْيَانُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِاللهِ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ, قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ».
زَادَ ابنُ مَهْدِيٍّ: «الأَنْمَاطُ»، فَأَنَا أَقُولُ لَهَا يَعْنِي امْرَأَتَهُ: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ, فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ» فَأَدَعُهَا.
وَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٦٣١). стр. 908
بَاب النِّسْوَةِ اللَاتِي يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا
[١٢١٧]- (٥١٦٢) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ, فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ : «يَا عَائِشَةُ, مَا كَانَ لَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللهوُ».
بَاب مَنْ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ
[١٢١٨]- (٧٤٢١) خ نَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (١).
حَ, و (٥١٧١) نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسٍ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا, أَوْلَمَ بِشَاةٍ.
زَادَ عِيسَى: أَطْعَمَ يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلَحْمًا.
بَاب مَنْ أَوْلَمَ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ
[١٢١٩]- (٥١٧٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ. стр. 909
بَاب حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ
وَلَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ.
[١٢٢٠]- (٥١٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا».
[١٢٢١]- (٥١٧٧) ونَا مالِكٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ, يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ, مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ, الباب, (٥١٧٧) , وَباب إِجَابَةِ الدَّعوة في الْعُرْسِ وَغَيْرِ العرس وهو قائم (٥١٧٩).
بَاب مَنْ أَجَابَ إِلَى كُرَاعٍ
[١٢٢٢]- (٢٥٦٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ, وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب (١) الهبة, بَاب الْقَلِيلِ مِنْ الْهِبَةِ (٢٥٦٨). стр. 910
بَاب ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى الْعُرْسِ
[١٢٢٣]- (٣٧٨٥) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ, نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَ (٥١٨٠) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ, أخبرنا عَبْدُ الْوَارِثِ, نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ, فَقَامَ مُمْتَنًّا, فَقَالَ: «اللهمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ».
زَادَ أَبُومَعْمَرٍ: قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.
وَخَرّجَهُ فِي: مناقب الأنصار، بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: «أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» (٣٧٨٥).
بَاب هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِي الدَّعْوَةِ
وَرَأَى ابنُ مَسْعُودٍ (١) صُورَةً فِي الْبَيْتِ فَرَجَعَ.
وَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ, فَرَأَى فِي الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ, فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا عَلَيْهِ النِّسَاءُ, فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ, وَالله لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا, فَرَجَعَ. стр. 911
[١٢٢٤]- (٥١٨١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ, نَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ, فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ, فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, أَتُوبُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ, مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : («مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قَالَتْ: فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :) (١) «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَيُقَالَ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» , وَقَالَ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب من كره القعود على الصور (٥٩٥٧) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ في بدء الخلق, باب إذا قَالَ أحدكم آمين قَالَت الملائكة في السماء آمين (٣٢٢٤).
بَاب الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ
[١٢٢٥]- (٥١٨٤) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
و (٣٣٣١) نَا أَبُوكُرَيْبٍ، وَمُوسَى بْنُ حِزَامٍ، قَالَا: نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ, عَنْ زَائِدَةَ, عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا, فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ, وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ, فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ, وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ»، стр. 912
زَادَ الأَعْرَجُ: «وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ» , «فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا».
وَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ من كتاب الأنبياء (٣٣٣١)، وفِي بَابِ الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ (٥١٨٤).
بَاب حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ
[١٢٢٦]- (٥١٨٩) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.
قَالَتْ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ, لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتْ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ, إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ, إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
قَالَتْ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ, إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ, وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قَالَتْ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ, لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ, وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ.
قَالَتْ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ, وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ, وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَتْ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ, وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ, وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ, وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قَالَتْ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ, طَبَاقَاءُ, كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ, شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًا لَكِ.
стр. 913
قَالَتْ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ, وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
قَالَتْ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ, طَوِيلُ النِّجَادِ, عَظِيمُ الرَّمَادِ, قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ.
قَالَتْ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ, وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ, لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ, قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ, وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُوزَرْعٍ, وَمَا أَبُوزَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ, وَمَلَا مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ, وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي, وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ, فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ, فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ, وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ, وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ.
أُمُّ أبِي زَرْعٍ, فَمَا أُمُّ أبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ, وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ, ابْنُ أبِي زَرْعٍ, فَمَا ابْنُ أبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ (١) شَطْبَةٍ, وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ, بِنْتُ أبِي زَرْعٍ, فَمَا بِنْتُ أبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا, وَمِلْءُ كِسَائِهَا, وَغَيْظُ جَارَتِهَا, جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ, فَمَا جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا, وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا, وَلَا تَمْلَا بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُوزَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ, فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ, يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ, فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا, فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا, رَكِبَ شَرِيًّا, وَأَخَذَ خَطِّيًّا, وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا, وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا, وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ, قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ. стр. 914
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».
قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ (عَنْ هِشَامٍ) (١): وَعَشْعَشَتْ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا (٢).
بَاب إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا
[١٢٢٧]- (٥١٩٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ زُرَارَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ».
وخرج نحوه فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٣٧).
بَاب لَا تَأْذَنِ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِأَحَدٍ إِلَا بِإِذْنِهِ
[١٢٢٨]- (٥١٩٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زوجها إِلَا بِإِذْنِهِ, وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ».
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ
وقَالَ ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. стр. 915
[١٢٢٩]- (٥٢٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ».
(٦٠٤٢) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ، وقَالَ: «ضَرْبَ الْفَحْلِ».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأدب بَاب قَوْلِه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ (٦٠٤٢).
بَاب
قوله ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ الآية
[١٢٣٠]- (٢٤٥٠) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ مقاتلٍ, نَا عَبْدُ الله, نَا هِشَامُ، حَ, و (٢٦٩٤) نَا قُتَيْبَةُ, عن سُفْيَانَ, عَنْ هِشَامٍ, و (٥٢٠٦) نَا ابْنُ سَلَامٍ, نَا أَبُومُعَاوِيَةَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ , قَالَتْ: هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا.
وقَالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ الرَّجُلُ يَرَى مِنْ امْرَأَتِهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ.
فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا, تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي, ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي, فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي.
قَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ ابنُ سَلَامٍ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
следующие страницы →