Полный текст (1 848 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
[١٢٢٤]- (٥١٨١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ, نَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ, فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ, فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, أَتُوبُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ, مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : («مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قَالَتْ: فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :) (١) «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَيُقَالَ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» , وَقَالَ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب من كره القعود على الصور (٥٩٥٧) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ في بدء الخلق, باب إذا قَالَ أحدكم آمين قَالَت الملائكة في السماء آمين (٣٢٢٤).
بَاب الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ
[١٢٢٥]- (٥١٨٤) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
و (٣٣٣١) نَا أَبُوكُرَيْبٍ، وَمُوسَى بْنُ حِزَامٍ، قَالَا: نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ, عَنْ زَائِدَةَ, عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا, فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ, وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ, فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ, وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ»، стр. 912
زَادَ الأَعْرَجُ: «وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ» , «فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا».
وَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ من كتاب الأنبياء (٣٣٣١)، وفِي بَابِ الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ (٥١٨٤).
بَاب حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ
[١٢٢٦]- (٥١٨٩) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.
قَالَتْ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ, لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتْ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ, إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ, إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
قَالَتْ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ, إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ, وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قَالَتْ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ, لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ, وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ.
قَالَتْ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ, وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ, وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَتْ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ, وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ, وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ, وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قَالَتْ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ, طَبَاقَاءُ, كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ, شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًا لَكِ.
стр. 913
قَالَتْ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ, وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
قَالَتْ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ, طَوِيلُ النِّجَادِ, عَظِيمُ الرَّمَادِ, قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ.
قَالَتْ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ, وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ, لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ, قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ, وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُوزَرْعٍ, وَمَا أَبُوزَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ, وَمَلَا مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ, وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي, وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ, فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ, فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ, وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ, وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ.
أُمُّ أبِي زَرْعٍ, فَمَا أُمُّ أبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ, وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ, ابْنُ أبِي زَرْعٍ, فَمَا ابْنُ أبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ (١) شَطْبَةٍ, وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ, بِنْتُ أبِي زَرْعٍ, فَمَا بِنْتُ أبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا, وَمِلْءُ كِسَائِهَا, وَغَيْظُ جَارَتِهَا, جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ, فَمَا جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا, وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا, وَلَا تَمْلَا بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُوزَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ, فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ, يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ, فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا, فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا, رَكِبَ شَرِيًّا, وَأَخَذَ خَطِّيًّا, وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا, وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا, وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ, قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ. стр. 914
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».
قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ (عَنْ هِشَامٍ) (١): وَعَشْعَشَتْ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا (٢).
بَاب إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا
[١٢٢٧]- (٥١٩٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ زُرَارَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ».
وخرج نحوه فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٣٧).
بَاب لَا تَأْذَنِ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِأَحَدٍ إِلَا بِإِذْنِهِ
[١٢٢٨]- (٥١٩٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زوجها إِلَا بِإِذْنِهِ, وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ».
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ
وقَالَ ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. стр. 915
[١٢٢٩]- (٥٢٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ».
(٦٠٤٢) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ، وقَالَ: «ضَرْبَ الْفَحْلِ».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأدب بَاب قَوْلِه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ (٦٠٤٢).
بَاب
قوله ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ الآية
[١٢٣٠]- (٢٤٥٠) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ مقاتلٍ, نَا عَبْدُ الله, نَا هِشَامُ، حَ, و (٢٦٩٤) نَا قُتَيْبَةُ, عن سُفْيَانَ, عَنْ هِشَامٍ, و (٥٢٠٦) نَا ابْنُ سَلَامٍ, نَا أَبُومُعَاوِيَةَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ , قَالَتْ: هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا.
وقَالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ الرَّجُلُ يَرَى مِنْ امْرَأَتِهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ.
فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا, تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي, ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي, فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي.
قَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ ابنُ سَلَامٍ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
стр. 916
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ (٢٤٥٠) , وفي التفسير سورة النساء (٤٦٠١) , وفِي كِتَابِ الصلح بَاب قَوْلِه ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٢٦٩٤).
بَاب الْعَزْلِ
[١٢٣١]- (٥٢٠٨) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ, عن عَمْروٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رسول اللهِ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.
[١٢٣٢]- (٢٢٢٩) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, حَ, و (٦٦٠٣) نَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْهُ, و (٥٢١٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ, نَا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ مَالِكِ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.
حَ، و (٧٤٠٩) نَا إِسْحَاقُ, نَا عَفَّانُ, نَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ.
حَ, و (٤١٣٨) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ, عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ - هُوَ مَدَارُهُ - أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ, فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْعَزْلِ, فقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ, فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ, فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ.
قَالَ مُوسَى: فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِهِنَّ وَلَا يَحْمِلْنَ.
قَالَ رَبِيعَةُ: وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ.
стр. 917
وقَالَ شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ: فقَالَ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ، زَادَ مَالِكٌ: فَكُنَّا نَعْزِلُ، فَقَالَ: «وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ» ثَلَاثًا.
قَالَ شُعَيْبٌ: «لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ الله أَنْ تَخْرُجَ إِلَا هِيَ خَارِجَةٌ».
وقَالَ مَالِكٌ: «مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَا هِيَ كَائِنَةٌ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب بيع الرقيق (٢٢٢٩) , وفِي بَابِ ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ (٧٤٠٩) , وفِي بَابِ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (٤١٣٨) , وفِي بَابِ مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى (٢٥٤٢).
بَاب الْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا
[١٢٣٣]- (٥٢١١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ الْقَاسِمِ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ, فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ, وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ, فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ, فَقَالَتْ: بَلَى, فَرَكِبَتْ, فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ, فَسَلَّمَ عَلَيْهَا, ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا, فَتَفَقَّدَتْهُ عَائِشَةُ, فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ, وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي, وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا.
стр. 918
بَاب الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا وَكَيْفَ يَقْسِمُ ذَلِكَ
[١٢٣٤]- (٢٦٨٨) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عن عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ.
حَ (٥٢١٢) وَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا زُهَيْرٌ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ.
قَالَ عُرْوَةُ: تَبْتَغِي بِذَلِكَ مرْضَات رَسُولِ الله ﷺ .
وَكَانَ رسول الله ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا (٢٥٩٣). (١) بَاب إِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ
[١٢٣٥]- (٥٢١٤) خ يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ سُفْيَانَ, نَا أَيُّوبُ وَخَالِدٌ, عَنْ أبِي قِلَابَةَ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ, وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ.
قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
وَخَرّجَهُ فِي: باب العدل بين النساء (٥٢١٣).
بَاب حُبِّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ
[١٢٣٦]- (٥٢١٨) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُلَيْمَانُ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ, سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ, عَنْ عُمَر دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّتِي, لَا стр. 919
يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ الله ﷺ إِيَّاهَا, يُرِيدُ عَائِشَةَ (١).
بَاب الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يَنَلْ وَمَا يُنْهَى مِنْ افْتِخَارِ الضَّرَّةِ
[١٢٣٧]- (٥٢١٩) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ فَاطِمَةَ, عَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ : إِنَّ لِي ضَرَّةً, فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي, فَقَالَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».
بَاب الْغَيْرَةِ
[١٢٣٨]- (٥٢٢٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا شَيْبَانُ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الله يَغَارُ وَغَيْرَةُ الله أَلَاّ (٢) يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ الله».
[١٢٣٩]- (٥٢٢٤) خ وَنَا مَحْمُودٌ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, نَا هِشَامٌ, أَخْبَرَنِي أَبِي, عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ, فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْقِي (٣) الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ, وَأَعْجِنُ, وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ الخُبَزَ (٤)، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الأَنْصَارِ, وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ, وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ стр. 920
وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي, وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ, فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي, فَلَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَدَعَانِي, ثُمَّ قَالَ: «إِخْ إِخْ» , لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ, فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ, وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ, فَعَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى, فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ, فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ, فَقَالَ: وَالله (١) لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكِ (٢) مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ, قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُوبَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ, فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.
[١٢٤٠]- (٢٤٨١) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ حُمَيْدٍ، وَ (٥٢٢٥) نَا عَلِيٌّ (٣) , نَا ابْنُ عُلَيَّةَ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ, فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ.
زَادَ يَحْيَى: مَعَ خَادِمٍ فِيهَا طَعَامٌ.
فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ, فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ, فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ, وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ»، زَادَ يَحْيَى: َقَالَ: «كُلُوا». стр. 921
ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا, فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا, فَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ (١) الَّتِي كَسَرَتْ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ (٢٤٨١).
بَاب غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ
[١٢٤١]- (٥٢٢٨) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً عَنِّي وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى» , قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ, وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ» , قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَالله يَا رَسُولَ الله, مَا أَهْجُرُ إِلَاّ اسْمَكَ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى (٦٠٧٨).
بَاب ذَبِّ الرَّجُلِ عَنْ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ
[١٢٤٢]- (٣٧١٤) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا ابْنُ أبي عَدِيٍّ (٢) , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ الْمِسْوَرِ.
ح وَ (٣١١٠) نَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ, نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا أَبِي, أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ, حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيَلِيّ, أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أخبره: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ. стр. 922
و (٣٧٢٩) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخْبَرَهُ، قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أبِي جَهْلٍ, فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ ﵂, فَأَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ, وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أبِي جَهْلٍ, فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ , فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ».
و (٥٢٣٠) نَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ (يَقُولُ) وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوني فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ, فَلَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ, إِلَا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ».
[١٢٤٣]- وقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ فِيهِ, عن ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀ لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ, فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا, فَقُلْتُ لَهُ: لَا, فَقَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ الله ﷺ , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ, وَايْمُ الله لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي, إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لمُحْتَلِمٌ, فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي, وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا, وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا».
زَادَ شُعَيْبٌ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي»، زَادَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: «فَمَنْ أَغْضَبَهَا فقد أَغْضَبَنِي»، زَادَ اللَّيْثُ: «يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».
стр. 923
زَادَ شُعَيْبٌ: «وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا, وَالله لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ الله وَبِنْتُ عَدُوِّ الله عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ» , زَادَ ابنُ حَلْحَلَةَ: «أبدًا».
قَالَ شُعَيْبٌ: «فإني أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ» , قَالَ ابْنُ حَلْحَلَةَ: صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ, قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي».
قَالَ شُعَيْبٌ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وسيفه وعصاه الباب (٣١١٠) , وفِي بَابِ ذِكْرِ أَصْهَارِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٧٢٩) , وفِي بَابِ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ ﵂ (٣٧١٤) (٣٧٦٧)، وفِي بَابِ الشقاق وهل يشير بالخلع عند الضرر مختصرا (٥٢٧٨).
بَاب لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَا ذُو مَحْرَمٍ وَالدُّخُولُ عَلَى الْمُغِيبَةِ
[١٢٤٤]- (٥٢٣٢) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا الليْثُ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ, عَنْ أبِي الْخَيْرِ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله, أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ, قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ».
بَاب مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ
[١٢٤٥]- (٦٦٤٥) خ نَا إِسْحَاقُ, أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ, أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، ح، وَ (٣٧٨٦) نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ, نَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ, نَا شُعْبَةُ, و (٥٢٣٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ هِشَامِ بنِ زيدٍ, عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ
стр. 924
مِنْ الأَنْصَارِ إِلَى رسول اللهِ ﷺ , قَالَ وَهْبٌ: ومَعَهَا أَوْلَادُهَا، قَالَ غُنْدَرٌ: فَخَلَا بِهَا, زَادَ بَهْزٌ: فَكَلَّمَهَا، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ مَرَّتَيْنِ»، قَالَ وَهْبٌ: قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَاتٍ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ (٦٦٤٥) , وفِي بَابِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ (٣٧٨٦).
بَاب مَا يُنْهَى مِنْ دُخُولِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ
[١٢٤٦]- (٥٢٣٥) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نَا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ, عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ, فَقَالَ الْمُخَنَّثُ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ الله لَكُمْ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ, فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُنَّ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب إخراجهم (٥٨٨٧):
نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا هِشَامُ، وقَالَ: «لَا تُدْخِلَنَّ هَؤُلَاءِ».
وفي غَزْوةِ الطائف (٤٣٢٤) , وقَالَ فِيهِ:
نا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْمُخَنَّثُ هِيتٌ.
خ: وَنَا عَمْرٌو (١) , نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ, وَزَادَ: وَهُوَ مُحَاصِرُ الطَّائِفِ يَوْمَئِذٍ. стр. 925
بَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا
[١٢٤٧]- (٥٢٤٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا».
стр. 926
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٢ - كِتَاب الطَّلَاقِ
بَابٌ
قَوْلُ الله ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾
بَاب مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ
[١٢٤٨]- (٥٣٣٣) خ نَا حَجَّاجُ بنُ المنْهَالِ, نَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ, (قال) (١): سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ.
و (٥٣٣٢) نَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً, فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا, ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ, ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى, ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا, فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا, فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ الله أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.
وَكَانَ عَبْدُ الله إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه.
خ: زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا.
زَادَ يُونُسُ: قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ. стр. 927
[١٢٤٩]- (٥٢٥٣) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ, نَا عَبْدُ الْوَارِثِ, نَا أَيُّوبُ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حُسِبَتْ عَلَيَّ تَطْلِيقَةً.
وَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ (٥٣٣٢) , وَخَرّجَهُ فِي: تفسير سورة الطلاق (٤٩٠٨)، وفِي بَابِ هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان (٧١٦٠) , و باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق (٥٢٥٨).
بَاب مَنْ طَلَّقَ وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ
[١٢٥٠]- (٥٦٣٧) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نَا أَبُوغَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ, فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا, فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا, فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ (١) فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ, فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا, فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا, فَلَمَّا كَلَّمَهَا.
[١٢٥١]- (٥٢٥٤) وَنَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا الْوَلِيدُ, نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَدَنَا مِنْهَا, قَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ, فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ».
[١٢٥٢]- (٥٢٥٥) وَنَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الغَسِيلِ, عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ, عَنْ أبِي أُسَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالَ لَهُ الشَّوْطُ, حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ, فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا, فَقَالَ النَّبِيُّ стр. 928
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسُوا هَا هُنَا» , وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ, فَأُنْزِلَتْ فِي نَخْلٍ فِي بني (١) أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ, وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا, فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «هَبِي نَفْسَكِ لِي» , قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ, قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ, فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ, فَقَالَ: «قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ» , ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا».
زَادَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: فَقَالَ: «قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي» , فَقَالَوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا, قَالَوا: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ, قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الشُّرْبِ مِنْ قَدَحِ النَّبِيِّ ﷺ لما فيه من ذكر القدح هنالك (٥٦٣٧).
بَاب مَنْ أَجَازَ طَلَاقَ الثَّلَاثِ
لِقَوْلِ الله ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ , وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ, وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَرِثُهُ, وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الْآخَرُ, فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.
[١٢٥٣]- (٥٨٢٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, نَا أَيُّوبُ, عَنْ عِكْرِمَةَ, أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ.
[١٢٥٤]- و (٥٢٦١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ الله, عن الْقَاسِمِ. стр. 929
و (٥٢٦٥) نَا مُحَمَّدٌ (١) , نَا أَبُومُعَاوِيَةَ, نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ.
خ، و (٥٧٩٢) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ هِيَ مَدَارُهُ - قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ رَسُولَ الله ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ وَعِنْدَهُ أَبُوبَكْرٍ.
زَادَ عِكْرِمَةُ: وَشَكَتْ إِلَيْهَا, وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا, فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا, قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ, لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي, فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ, وَإِنَّهُ وَالله مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ الله إِلَا مِثْلُ (هَذِهِ) (٢) الْهُدْبَةِ, وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا.
زَادَ هِشَامٌ (٣): فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَا هَنَةً وَاحِدَةً لَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ, قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ, أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ , فَلَا وَالله مَا يَزِيدُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ.
قَالَ عِكْرِمَةُ: وَسَمِعَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ , فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا, فَقَالَ: كَذَبَتْ وَالله يَا رَسُولَ الله, إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ, وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ». стр. 930
وقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ, لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».
زَادَ عِكْرَمةُ: وَأَبْصَرَ ابْنَيْنِ لَهُ, فَقَالَ: «بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ, فَوَالله لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ».
وقَالَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ (عَنْ عَائِشَةَ) (١): طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا وَلَمْ تَصِلْ (مِنْهُ) إِلَى شَيْءٍ تُرِيدُهُ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، قَالَت: أفَأَحِلُّ لِزَوْجِي الأَوَّلِ؟، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».
زَادَ القَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ: كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ, قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي (٢٦٣٩) , وفِي بَابِ الْإِزَارِ الْمُهَدَّبِ في اللباس (٥٧٩٢) , وفِي بَابِ الخضرة (٥٨٢٥) , وفِي بَابِ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا (٥٣١٧) , وبَاب مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ (٥٢٦٥).
بَاب مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ
وَقَوْلِ الله ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآية كُلّها.
[١٢٥٥]- (٥٢٦٣) خ مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, نَا عَامِرٌ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عن عَائِشَةَ، وَ (٥٢٦٢) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نَا أَبِي, نَا الأَعْمَشُ - لَفْظُهُ - стр. 931
نَا مُسْلِمٌ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ الله ﷺ فَاخْتَرْنَا الله وَرَسُولَهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا.
زَادَ عَاِمرٌ: أَفَكَانَ طَلَاقًا, قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي.
بَاب إِذَا قَالَ فَارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَوْ الْخَلِيَّةُ أَوْ الْبَرِيَّةُ أَوْ مَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ
وَقَوْلُ الله ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
وَقَالَ ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وَقَالَ ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُوَنَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.
بَاب (١)
قَوْلُ الله ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ الله الطَّلَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ, وَيُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ, وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ, وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ, وَشُرَيْحٍ, وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, (٢) وَطَاوُسٍ, وَالْحَسَنِ, وَعِكْرِمَةَ, وَعَطَاءٍ, وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ, وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ, وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ, стр. 932
وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ, وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, وَمُجَاهِدٍ, وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (١) , وَالشَّعْبِيِّ: أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ.
بَاب إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ هَذِهِ أُخْتِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي, وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الله ».
بَاب الطَّلَاقِ فِي الْإِغْلَاقِ وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِ وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ (٢) , وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
وَتَلَا الشَّعْبِيُّ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ , وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: «أَبِكَ جُنُونٌ».
وَقَالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ, إلَى قَوْلِهِ: فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ, وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ، стр. 933
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا بَدَا بِالطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ, وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ, فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ, وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا, يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ (بِتِلْكَ الْيَمِينِ فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ) (١) جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ, وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانهِمْ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا قَالَ إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَغْشَاهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً, فَإِنْ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ, وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ الْحَقِي بِأَهْلِكِ نِيَّتُهُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ وَالْعَتَاقُ مَا أَرَدْتَ بِهِ وَجْهَ الله, وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنْ قَالَ مَا أَنْتِ بِامْرَأَتِي نِيَّتُهُ, وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ مَا نَوَى, وَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ؛ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ؛ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ, وَقَالَ: كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ.
[١٢٥٦]- (٥٢٦٩) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا هِشَامٌ, نَا قَتَادَةُ, عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ (٢)».
قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. стр. 934
بَاب الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الظَّالِمُونَ﴾.
وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ, وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ شَعْرِهَا (١).
وَقَالَ طَاوُسٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ, وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهَاءِ لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
[١٢٥٧]- (٥٢٧٣) خ نَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ, نَا خَالِدٌ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بن شماس أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ, وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» , قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» (٢). стр. 935
خ: تابعه جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(٥٢٧٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ, نَا قُرَادٌ أَبُونُوحٍ, نَا جَرِيرُ.
(٥٢٧٤) وَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ, نَا خَالِدٌ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بِهَذَا.
(٥٢٧٧) وَنَا سُلَيْمَانُ, نَا حَمَّادٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ عِكْرِمَةَ, أَنَّ جَمِيلَةَ, الْحَدِيثَ.
بَاب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ
[١٢٥٨]- (٥٢٨٢) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَ (٥٢٨٣) مُحَمَّدٌ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, نَا خَالِدٌ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا, قَالَ قُتَيْبَةُ: أَسْوَدُ, يُقَالَ لَهُ: مُغِيثٌ عَبْدٌ لِبَني فُلَان، قَالَ مُحَمَّدٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي, وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعبَّاسٍ: «يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا» , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ رَاجَعْتِهِ» , قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله: تَأْمُرُنِي, قَالَ: «إِنَّمَا أَشْفَعُ» (١)، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.
[١٢٥٩]- (٢٥٣٦) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ الأَسْوَدِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَأَعْتَقْتُهَا, فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا, فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ, فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ (٢٥٣٦). стр. 936
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾
[١٢٦٠]- (٥٢٨٥) خ نَا قُتَيْبَةُ بن سعيدٍ, نَا لَيْثٌ, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ الله حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ, وَلَا أَعْلَمُ مِنْ الْإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ رَبُّهَا عِيسَى أوْ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ الله (١).
بَاب نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الْمُشْرِكَاتِ وَعِدَّتِهِنَّ
[١٢٦١]- (٥٢٨٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, أَخْبَرَنَا هِشَامٌ, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, وَقَالَ عَطَاءٌ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ, كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ, وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ, فَكَانَ إِذَا هَاجَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ, فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ, فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ, وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ, وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ, ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ, وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ. стр. 937
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَطَلَّقَهَا, فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ, وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ أبِي سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غُنْمٍ (١) الْفِهْرِيِّ فَطَلَّقَهَا, فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمانَ الثَّقَفِيُّ.
بَاب إِذَا أَسْلَمَتْ الْمُشْرِكَةُ أَوْ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّيِّ أَوْ الْحَرْبِيِّ
وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا أَسْلَمَتْ النَّصْرَانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ دَاوُدُ عَنْ إِبْراهِيمَ الصَّائِغِ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ, أَهِيَ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: لَا, إِلَا أَنْ تَشَاءَ هِيَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا.
وَقَالَ اللهُ ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِي مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَا: هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا, وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الْآخَرُ بَانَتْ, لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيُعَاوَضُ زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾؟ قَالَ: لَا, إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَهْدِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا كُلُّهُ فِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ. стр. 938
بَاب
قَوْلِ الله ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فَاءُوا: رَجَعُوا.
[١٢٦٢]- (٥٢٩٠) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا لَيْثٌ, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْإِيلَاءِ الَّذِي سَمَّى الله: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ كَمَا أَمَرَ الله .
[١٢٦٣]- (٥٢٩١) قَالَ: وقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ, فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ.
وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
بَاب حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً, وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً وَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا سَنَةً فَلَمْ يَجِدْهُ, وَفُقِدَ فَأَخَذَ يُعْطِي الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ, وَقَالَ: اللهمَّ عَنْ فُلَانٍ فَإِنْ أَتَى فُلَانٌ فَلِي وَعَلَيَّ, وَقَالَ: هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ, وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ: لَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ وَلَا يُقْسَمُ مَالُهُ, فَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَفْقُودِ.
وَخَرَّجَ حَدِيثَ اللُّقَطَةِ فِي أَبْوَابِ اللُّقَطَةِ.
стр. 939
الظِّهَارُ
بَاب قَوْلِ الله ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ .
وَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ, فَقَالَ: نَحْوَ ظِهَارِ الْحُرِّ.
قَالَ مَالِكٌ: وَصِيَامُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ, وَقَالَ الْحَسَنُ (١): ظِهَارُ الْعَبْدِ والْحُرِّ مِنْ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ سَوَاءٌ, وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ, إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنْ النِّسَاءِ, وَفِي العزيمة (٢) لِمَا قَالَوا أَيْ فِيمَا قَالَوا, وَفِي بَعْضِ (٣) مَا قَالَوا, وَهَذَا أَوْلَى, لِأَنَّ الله لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ والزُّورِ.
بَاب اللِّعَانِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ الآية.
فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ, لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَازَ الْإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ, وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ الله ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾. стр. 940
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾ إِلَا إِشَارَةً.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ, ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ, وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ, فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَا بِكَلَامٍ, قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ إِلَا بِكَلَامٍ, وَإِلَا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ, وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ, وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلَاعِنُ, وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ تَبِينُ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ, وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ, وَقَالَ حَمَّادٌ: الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ (١).
بَاب إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ
[١٢٦٤]- (٧٣١٤) خ نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: أخبرني ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» , قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» , قَالَ: حُمْرٌ, قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» , قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا, قَالَ: «فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟» , قَالَ: يَا رَسُولَ الله عِرْقٌ نَزَعَهَا, قَالَ: «وَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ»، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب التَّعْرِيضِ (٦٨٤٧) , وفِي بَابِ مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلٍ مُبَيَّنٍ فبَيَّنَ الله حُكْمَهُمَا لِيُفْهِمَ السَّائِلَ (٧٣١٤). стр. 941
بَاب اللِّعَانِ وَمَنْ طَلَّقَ (١)
[١٢٦٥]- (٥٣٥٠) خ (٢) نَا قُتَيْبَةُ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, حَ, وَ (٥٣١١) نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ, نَا إِسْمَاعِيلُ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ.
[١٢٦٦]- و (٣) (٤٧٤٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ, عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّان, نَا عِكْرِمَةُ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
ح، و (٦٨٥٥) نَا عَلِيٌّ, عن سُفْيَانَ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْقَاسِمِ، وَ (٥٣١٦) نَا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ , فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا, ثُمَّ انْصَرَفَ, فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا, فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلَا لِقَوْلِي.
[١٢٦٧]- (٤٧٤٥) خ (٤) نَا إِسْحَاقُ, نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا الأَوْزَاعِيُّ, حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَ, و (٥٣٠٩) نَا يَحْيَى بنُ قزعةَ, نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, стр. 942
أَخْبَرَنا الزهري، و (٧٣٠٤) نَا آدَمُ, نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ, نَا الزُّهْرِيُّ, و (٥٢٥٩) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ, و (٥٣٠٨) إِسْمَاعِيلُ - لَفْظُهُ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ (١) جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ, فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا, أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ, أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ, سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ, فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ , فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ , فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ, مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ, قَدْ كَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا, فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَالله لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا, فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ وَسَطَ النَّاسِ.
قَالَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ: فَجَاءَ وَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنَ خَلْفَ عَاصِمٍ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا, أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ, أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ».
فقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» , فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ, فَجَعَلَ النَّبِيُّ стр. 943
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْبَيِّنَةَ وَإِلَا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» , فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, إِنَّنِي لَصَادِقٌ, فَلَيُنْزِلَنَّ الله مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْحَدِّ, فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَأَنْزَلَ الله فِي شَأْنِهِ مَا ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ التلاعن, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قَدْ قَضَى الله فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ».
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ: «فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا»، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا, وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ , زَادَ ابنُ جُرَيْجٍ: فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَالَ: «الله يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ, فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» فَأَبَيَا, فَقَالَ: «الله يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» فَأَبَيَا, فَقَالَ: «الله يَعْلَمُ إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ؟» , فَأَبَيَا.
قَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا, وَقَالَوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ, فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ, حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ, ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ, فَمَضَتْ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا, قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله إِنْ أَمْسَكْتُهَا, فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ الله ﷺ .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ, وَكَانَتْ حَامِلًا.
(٥٣١٥) خ ونَا ابْنُ بُكَيْرٍ, نَا مَالِكٌ, عن نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وقَالَ: فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا, وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ, ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ الله لَهُ, وإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ جَاءَتْ
стр. 944
بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (١) فَلَا أُرَاهَا إِلَا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا, وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ».
وقَالَ ابنُ بِلالٍ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ, وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللهمَّ بَيِّنْ» , فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا.
وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ, عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ, خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ, فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا, وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَا قَدْ كَذَبَ» , فَجَاءَتْ (بِهِ) عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ, فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ.
وقَالَ هِشَامٌ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ, سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ, خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ, فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ» , فَجَاءَ (٢) بِهِ كَذَلِكَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ».
وقَالَ عَمْروٌ عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ (٣): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَالِي, قَالَ: «لَا مَالَ لَكَ, إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا, وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا». стр. 945
قَالَ القَاسِمُ: فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ» , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا, تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الْإِسْلَامِ.
وقَالَ أَبُوالزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ: تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب من قضى ولاعن في المسجد (٤٢٣) (٧١٦٥) (٧١٦٦) , وبَاب مَنْ أَظْهَرَ الْفَاحِشَةَ وَاللَّطْخَ وَالتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (٦٨٥٤ - ٦٨٥٦) , وبَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ (٧٣٠٤) , وباب ميراث الملاعنة من الفرائض مختصرا (٦٧٤٨) , وباب قوله ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ الآية (٤٧٤٥) , وفِي بَابِ ما يجوز من اللو (٧٢٣٨) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٤٧٤٦) , وفِي بَابِ الْمَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا (٥٣٤٩) , وبَاب الْمُتْعَةِ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا (٥٣٥٠) , وفِي بَابِ قَوْلِ الْإِمَامِ: اللهمَّ بَيِّنْ (٥٣١٦) , وفِي بَابِ يلحق الولد بالملاعنة مختصرا (٥٣١٥) , وفِي بَابِ التفريق بين المتلاعنين (٥٣١٣) (٥٣١٤) , وفِي بَابِ قَوْلِ الْإِمَامِ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ (٥٣١٢) , وفِي بَابِ صَدَاقِ الْمُلَاعَنَةِ (٥٣١١)، وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ» (٥٣١٠) , وفِي بَابِ التلاعن في المسجد (٥٣٠٩) , وفِي بَابِ يبدأ الرجل بالتلاعن (٥٣٠٧) وفِي بَابِ إحلاف المتلاعنين (٥٣٠٦) , وفِي بَابِ إِذَا ادَّعَى وَقَذَفَ أَنْ يَلْتَمِسَ الْبَيِّنَةَ وَيَنْطَلِقَ (٢٦٧١) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٤٧٤٧).
стр. 946
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
وَهِمَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ, فَقَالَ: قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَالصَّحِيحُ: عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ كَمَا رَوَى سَهْلٌ وَابْنُ عُمَرَ، وَكَمَا رَوَى عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَأبَو الزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْقَاسِمُ أَضْبَطُ مِنْ هِشَامٍ وَمِنْ عِكْرِمَةَ.
قَالَ أَخِي ﵀: وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ تَوَقُّفُهُ ﵇ عَن الْحُكْمِ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَلَوْ أَنَّهَا قِصَّتَانِ لَحَكَمَ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا نَزَلَ فِي الْأُولَى، فَوَجَبَ تَغْلِيبُ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْ قِصَّةِ الْعَجْلَانِيّ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ مِن اسْمِ هِلَالٍ الْوَاقِفِيّ, وَغَلَطَ فِي اسْمِ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيّ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ (١).
بَاب
﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾
وقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ, وَاللَائِي قَعَدْنَ عَنْ الْمَحِيضِ، وَاللَائِي لَمْ يَحِضْنَ, فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ, ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. стр. 947
[١٢٦٨]- (٥٣١٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, عن اللَّيْثِ, عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ, أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالَ لَهَا سُبَيْعَةُ, كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا, تُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى فَخَطَبَهَا أَبُوالسَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ.
[١٢٦٩]- (٣٩٩١) وَقَالَ اللَّيْثُ: وحَدَّثَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أخبرني عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ, أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ, فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا, وَعَنْ مَا قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ, فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ: أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ, وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ, وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا, فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ, فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ, فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ, فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوالسَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ, رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ, فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ, تُرَجِّينَ النِّكَاحَ, وَإِنَّكِ وَالله مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ, قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ, وَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ, فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي, وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي.
(قَالَ) الْبُخَارِيُّ: تَابَعَهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (٣٩٩١).
стр. 948
بَاب
قَوْلِ الله ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنْ الأَوَّلِ, وَلَا تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ, وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: تَحْتَسِبُ, وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ, وَقَالَ مَعْمَرٌ: يُقَالَ أَقْرَأَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا أو دَنَا طُهْرُهَا, وَيُقَالَ مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ, إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِي بَطْنِهَا.
بَاب قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ
وَقَوْلِه ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾.
﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.
[١٢٧٠]- (٥٣٢٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ, نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ, عَنْ أَبِيهِ.
حَ، و (٥٣٢٣) نَا مُحَمَّدُ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
حَ, و (٥٣٢١) نَا إِسْمَاعِيلُ, نَا مَالِكٌ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ.
стр. 949
زَادَ سُفْيَانُ: بالْبَتَّة, قَالَ مَالِكٌ: فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّقِ الله وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا.
فقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ, قَالَتْ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ, فَقَالَ مَرْوَانُ: وإِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ الشَّرِّ.
وقَالَ سُفْيَانُ: قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.
زَادَ شُعْبَةُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ, أَلَا تَتَّقِي الله, تَعْنِي فِي قَوْلِهَا: «لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِيَ عَلَيْهَا فِي مَسْكَنِ زَوْجِهَا أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيْهَا أَوْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا بِفَاحِشَةٍ (٥٣٢٧).
بَاب
﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ فِي الْعِدَّةِ, وَكَيْفَ تُرَاجَعُ الْمَرْأَةُ إِذَا طُلِّقَتْ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ
[١٢٧١]- (٥٣٣١) خ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نَا عَبْدُ الأَعْلَى, نَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, نَا الْحَسَنُ, أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ, كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ.
و (٥١٣٠) نَا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ الْحَسَنِ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ, أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ, قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا, حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا, فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا, ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا, لَا وَالله لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا, وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ, وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ,
стр. 950
فَأَنْزَلَ الله هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
قَالَ قَتَادَةُ: فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ, فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ, واسْتَرَادَ (١) لِأَمْرِ الله.
وقَالَ يُونُسُ: فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَا بِوَلِيٍّ, لِقَوْلِه وذكر الآية (٥١٣٠) , وفي تفسير الآية (٤٥٢٩).
بَاب تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ لِأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.
[١٢٧٢]- (٥٣٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ, أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ:
قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ , حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُوسُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ, فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ) (٢) بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ؛ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ, فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا, ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ, غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ следующие страницы →