← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَهِمَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ, فَقَالَ: قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَالصَّحِيحُ: عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ كَمَا رَوَى سَهْلٌ وَابْنُ عُمَرَ، وَكَمَا رَوَى عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَأبَو الزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْقَاسِمُ أَضْبَطُ مِنْ هِشَامٍ وَمِنْ عِكْرِمَةَ. قَالَ أَخِي ﵀: وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ تَوَقُّفُهُ ﵇ عَن الْحُكْمِ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَلَوْ أَنَّهَا قِصَّتَانِ لَحَكَمَ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا نَزَلَ فِي الْأُولَى، فَوَجَبَ تَغْلِيبُ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْ قِصَّةِ الْعَجْلَانِيّ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ مِن اسْمِ هِلَالٍ الْوَاقِفِيّ, وَغَلَطَ فِي اسْمِ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيّ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ (١). بَاب ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ وقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ, وَاللَائِي قَعَدْنَ عَنْ الْمَحِيضِ، وَاللَائِي لَمْ يَحِضْنَ, فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ, ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.

стр. 947

[١٢٦٨]- (٥٣١٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, عن اللَّيْثِ, عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ, أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالَ لَهَا سُبَيْعَةُ, كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا, تُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى فَخَطَبَهَا أَبُوالسَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ. [١٢٦٩]- (٣٩٩١) وَقَالَ اللَّيْثُ: وحَدَّثَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أخبرني عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ, أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ, فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا, وَعَنْ مَا قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ, فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ: أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ, وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ, وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا, فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ, فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ, فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ, فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوالسَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ, رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ, فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ, تُرَجِّينَ النِّكَاحَ, وَإِنَّكِ وَالله مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ, قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ, وَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ, فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي, وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي. (قَالَ) الْبُخَارِيُّ: تَابَعَهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (٣٩٩١).

стр. 948

بَاب قَوْلِ الله ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنْ الأَوَّلِ, وَلَا تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ, وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: تَحْتَسِبُ, وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ, وَقَالَ مَعْمَرٌ: يُقَالَ أَقْرَأَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا أو دَنَا طُهْرُهَا, وَيُقَالَ مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ, إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِي بَطْنِهَا. بَاب قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَوْلِه ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾. ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾. [١٢٧٠]- (٥٣٢٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ, نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ, عَنْ أَبِيهِ. حَ، و (٥٣٢٣) نَا مُحَمَّدُ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَ, و (٥٣٢١) نَا إِسْمَاعِيلُ, نَا مَالِكٌ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ.

стр. 949

زَادَ سُفْيَانُ: بالْبَتَّة, قَالَ مَالِكٌ: فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّقِ الله وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا. فقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ, قَالَتْ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ, فَقَالَ مَرْوَانُ: وإِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ الشَّرِّ. وقَالَ سُفْيَانُ: قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. زَادَ شُعْبَةُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ, أَلَا تَتَّقِي الله, تَعْنِي فِي قَوْلِهَا: «لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِيَ عَلَيْهَا فِي مَسْكَنِ زَوْجِهَا أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيْهَا أَوْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا بِفَاحِشَةٍ (٥٣٢٧). بَاب ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ فِي الْعِدَّةِ, وَكَيْفَ تُرَاجَعُ الْمَرْأَةُ إِذَا طُلِّقَتْ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ [١٢٧١]- (٥٣٣١) خ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نَا عَبْدُ الأَعْلَى, نَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, نَا الْحَسَنُ, أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ, كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ. و (٥١٣٠) نَا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ الْحَسَنِ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ, أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ, قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا, حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا, فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا, ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا, لَا وَالله لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا, وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ, وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ,

стр. 950

فَأَنْزَلَ الله هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قَالَ قَتَادَةُ: فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ, فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ, واسْتَرَادَ (١) لِأَمْرِ الله. وقَالَ يُونُسُ: فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَا بِوَلِيٍّ, لِقَوْلِه وذكر الآية (٥١٣٠) , وفي تفسير الآية (٤٥٢٩). بَاب تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ لِأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ. [١٢٧٢]- (٥٣٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ, أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ , حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُوسُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ, فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ) (٢) بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ؛ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ, فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا, ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ, غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ

стр. 951

تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». [١٢٧٣]- (٥٣٣٥) قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا, فَدَعَتْ بِطِيبٍ, ثُمَّ صَنَعَتْ وَقَالَتْ مِثْلَهُ. [١٢٧٤]- (٥٣٣٦) قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَنَكْحُلُهَا (١)؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا, كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا» , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ, وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ». قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا, وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ, ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ, فَتَفْتَضُّ بِهِ, فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَا مَاتَ, فتَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي, ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. سُئِلَ مَالِكٌ: مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ (٥٣٣٨) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (٥٣٤٥).

стр. 952

بَاب تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ [١٢٧٥]- (٥٣٤٢) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ, نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ حَفْصَةَ, عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي فِي الْحَادَّةِ -: «وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَا ثَوْبَ عَصْبٍ». بَاب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [١٢٧٦]- (٥٣٣٤) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ, أنا رَوْحٌ, نَا شِبْلٌ, عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا, فَأَنْزَلَ الله ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾، قَالَ: فجَعَلَ الله لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ, وَهُوَ قَوْلُ الله ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا, زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتْ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ, لِقَوْلِ الله ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى, فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا سُكْنَى لَهَا.

стр. 953

وَعَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ عِدَّتَهَا في أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ, وَلَا سُكْنَى لَهَا. وَخَرَّجَهُ في: التفسير لقول الله تعالى ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٤٥٣١). بَاب مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا, وَلَهَا مَا أَخَذَتْ, وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ, ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا. [١٢٧٧]- (٥٣٤٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ. وَخَرَّجَهُ في: باب من لعن المصور (٥٩٦٢) , وقَالَ: كَسْبِ الْبَغِيِّ (١). [١٢٧٨]- (٥٣٤٨) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ, أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ. وخرجه أيضا فِي بَابِ الكهانة (٥٧٦١) (٢) , وفي ثمن الكلب في البيوع (٢٢٣٨) (٣).

стр. 954

٢٣ - كِتَاب النَّفَقَاتِ وفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الأَهْلِ وَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْعَفْوُ الْفَضْلُ. [١٢٧٩]- (٥٣٥١) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ, عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ فَقُلْتُ عَنْ النَّبِيِّ؟ فَقَالَ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً». [١٢٨٠]- (٥٣٥٢) وَنَا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ الله: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ». وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٦). [١٢٨١]- (٥٣٥٣) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ, نَا مَالِكٌ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ». (٦٠٠٦) وقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: نَا مَالِكٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ».

стр. 955

وَخَرَّجَهُ في: بَاب السَّاعِي عَلَى الأرملةِ الْمِسْكِينِ (٦٠٠٦). بَاب قوله ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وَقَالَ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ , وَقَالَ ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾. وَقَالَ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ: نَهَى الله أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا, وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ: لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ, وَهِيَ أَمْثَلُ لَهُ غِذَاءً, وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ, وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا, فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْبَى بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ الله عَلَيْهِ, وَلَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ, فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا لَهَا إِلَى غَيْرِهَا, فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا عَنْ طِيبِ نَفْسِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ, فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ. فِصَالُهُ: فِطَامُهُ. بَاب نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ [١٢٨٢]- (٧١٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ.

стр. 956

حَ, (٥٣٥٩) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ, نَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا يُونُسُ, حَ, و (٣٨٢٥) نَا عبدان (١) , و (٧١٦١) أَبُوالْيَمَانِ - لَفْظُهُ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ,عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ, أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله وَالله مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ, وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. زَادَ عَبْدَانُ: تعني رسول الله ﷺ ، وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، قَالَا: قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ, فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنْ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا, قَالَ: «لَا». زَادَ يُونُسُ: «إِلَا بِالْمَعْرُوفِ» , زَادَ هِشَامٌ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ (٧١٨٠) , بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ (٦٦٤١) , وبَاب إِذَا لَمْ يُنْفِقْ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ (٥٣٦٤) , وفِي الْبُيُوعِ بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ, الباب، (٢٢١١) , وفي مناقب هند (٣٨٢٥) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ , وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ؟ , وَصَدَّرَ فِيهِ بقوله ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٥٣٧٠).

стр. 957

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٤ - كِتَاب الْحُدُودِ بَابُ الزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ ومَا يُحْذَرُ مِنْ الْحُدُودِ [١٢٨٣]- (٦٨٠٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ . [١٢٨٤]- (٢٤٧٥) وَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَ (٦٧٧٢) ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: نَا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ, وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ, وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ, وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ». (٥٥٧٨) زَادَ يُونُسُ: «نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ». زَادَ ابْنُ عُبَّاسٍ: «وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ». قَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ: هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا, فَإِنْ تَابَ عَادَ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. و (٦٨١٠) نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ ذَكْوَانَ (١)، وزَادَ: «وَالتَّوْبَةُ بَعْدُ مَعْرُوضَةٌ».

стр. 958

وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٥٥٧٨) , وقَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ. وباب السارق حين يسرق (٦٧٨٢) , وبَاب إِثْمِ الزُّنَاةِ, وَقَوْلِ الله ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ , ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ الآية (٦٨١٠) (٦٨٠٩)، وفِي بَابِ النهبى بغير اذن صاحبه (٢٤٧٥). بَاب الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ [١٢٨٥]- (٦٧٧٦) خ نَا مُسْلِمٌ, نَا هِشَامٌ, نَا قَتَادَةُ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالك قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُوبَكْرٍ أَرْبَعِينَ. [١٢٨٦]- (٦٧٧٥) وَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ وَهُوَ سَكْرَانُ, فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ, فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ, فَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ. وَخَرَّجَهُ في: باب الوكالة في الحدود (٢٣١٦) , وفِي بَابِ من ضرب الحد في البيت (٦٧٧٤). [١٢٨٧]- (٦٧٧٧) وَنَا قُتَيْبَةُ, و (٦٧٨١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَا: نَا أَبُوضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, نَا ابْنُ الْهَادِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ. [١٢٨٨]- (٦٧٨٠) وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, حَدَّثَنِي اللَّيْثُ, حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:

стр. 959

أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله, وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا, وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله ﷺ , وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ, فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ. قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ, فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ الله, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ». قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللهمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَالله مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ». وَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من لعن السارق وأنه ليس بخارج من الملة (٦٧٨٠) (٦٧٨١). [١٢٨٩]- (٦٧٧٩) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ الْجُعَيْدِ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ, عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَإِمْرَةِ أبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ, فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا, حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ, فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ, حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ. [١٢٩٠]- (٦٧٧٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ, نَا سُفْيَانُ, نَا أَبُوحَصِينٍ, سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ يقول: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ يقول: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إِلَا صَاحِبَ الْخَمْرِ, فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ, وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ.

стр. 960

بَاب لَعْنِ السَّارِقِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ [١٢٩١]- (٦٧٨٣) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ, نَا أَبِي, نَا الأَعْمَشُ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ, وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ». قَالَ الأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يُسَاوِي دَرَاهِمَ. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٦٧٩٩). بَاب الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ [١٢٩٢]- (٦٨٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا اللَّيْثُ, عن يَزِيد, عَنْ أبِي الْخَيْرِ, عَنْ الصُّنَابِحِيِّ, عَنْ عُبَادَةَ. ح, و (٦٨٠١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ, نَا هِشَامٌ, عن مَعْمَرٍ. ح, و (٦٧٨٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. ح, و (١٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ - مَدَارُهُ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوإِدْرِيسَ عَائِذُ الله بْنُ عَبْدِ الله, أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ مِنْ أَحَدِ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا, وَلَا تَسْرِقُوا, وَلَا تَزْنُوا, وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ, وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ, وَلَا تَعْصُوني فِي مَعْرُوفٍ».

стр. 961

زَادَ اللَّيْثُ: وَلَا نَنْتَهِبَ, وَلَا نَقْضِي (١) بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ. قَالَ: «فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى الله, وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ» , زَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «به فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ» , وقَالَ سُفْيَانُ: «كَفَّارَتُهُ» , وقَالَ مَعْمَرٌ: «فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ». قَالَ شُعَيْبٌ: «وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ الله فَهُوَ إِلَى الله إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ»، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك. وَخَرَّجَهُ في: بَاب فِي الْمَشِيئَةِ (٧٤٦٨) , وفِي بَابِ مبعث النبي ﷺ (٣٨٩٢) (٣٨٩٣) , وباب قوله ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ الآية (؟) , وفي تفسير سورة الممتحنة (٤٨٩٤) , وفِي بَابِ تَوْبَةِ السَّارِقِ (٦٨٠١) , وفِي بَابِ بَيْعَةِ النِّسَاءِ (٧٢١٣)، وباب من شهد بدرًا (٣٩٩٩). بَاب ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلَا فِي حَدٍّ أَوْ حَقٍّ [١٢٩٣]- (١٧٣٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, نَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ, نَا عِكْرِمَةُ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ (٢).

стр. 962

[١٢٩٤]- (٤٤٠٥) ونَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ, عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو, عَنْ جَرِيرٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (١). [١٢٩٥]- (٦٧٨٥) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله, نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ, نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ. و (١٧٤٢، ٦٠٤٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ. و (٤٤٠٢) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ, أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ, زَادَ يَزِيدُ: بِمِنًى. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ (٢). [١٢٩٦]- و (٧٠٧٨) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, نَا قُرَّةُ. ح و (١٧٤١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, أخبرنا أَبُوعَامِرٍ, أخبرنا قُرَّةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ, عَنْ أبِي بَكْرَةَ, وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي بَكْرَةَ. و (٦٧) نَا مُسَدَّدٌ, نَا بِشْرٌ, نَا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ ابْنِ سِيرِينَ, السَّندَ، قَالَ: قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ.

стр. 963

وَ (٤٤٠٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, أخبرنا أَيُّوبُ - لَفْظُهُ - عَنْ مُحَمَّدٍ, السَّندَ (١)، قَالَ: «الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ الله السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ, السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا, مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ, ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ, ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ, وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ, أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» , قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ, قَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ» , قُلْنَا: بَلَى. زَادَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ: «هذا شَهْرٌ حَرَامٌ» , وقَالَ ابن عباس: قَالَوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ, قَالَ: «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟»، قُلْنَا: بَلَى. زَادَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ: «بَلَدٌ حَرَامٌ» , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: «فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» , قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ, قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ»، قُلْنَا: بَلَى. زَادَ ابنُ عُمَرَ: قَالَ: «هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ» , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. وقَالَ وَاقِدٌ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ الله يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟»، قَالَوا: أَلَا شَهْرُنَا هَذَا, قَالَ: «(أَلَا) أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟»، قَالَوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا, قَالَ: «أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالَوا: أَلَا يَوْمُنَا هَذَا, قَالَ: «فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ».

стр. 964

زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ: «عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَا بِحَقِّهَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ»، زَادَ عَاصِمٌ عَنْ عَاصِمٍ: «هَذَا من شَهْرِكُمْ هَذَا» , زَادَ أَيُّوبُ: «إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ». «وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فََيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ». قَالَ وَاقِدٌ: قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا, كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ. قَالَ جَرِيرٌ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : «اسْتَنْصِتْ النَّاسَ, ألَا لَا تَرْجِعُوا»، زَادَ وَاقِدٌ: قَالَ: «وَيْحَكُمْ أَوْ وَيْلَكُمْ لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». زَادَ قُرَّةُ: قَالَ: «اللهمَّ اشهد، فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فإنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبْلِغْهُ من هو أَوْعَى لَهُ مِنْه» فَكَانَ كَذَلِكَ. قَالَ أَيُّوبُ: فكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ . زَادَ هِشَامٌ: وقَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ» , فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللهمَّ اشْهَدْ» , وَوَدَّعَ النَّاسَ, فَقَالَوا: حَجَّةُ الْوَدَاعِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب خُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى (١٧٣٩) (١٧٤١) (١٧٤٢)، وفي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» (٧٠٧٧ - ٧٠٨٠) , وفِي بَابِ لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (١٠٥) , وفِي بَابِ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ (٦٧) , وفِي بَابِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧٤٤٧) , لقوله: «وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ»، وفِي بَابِ حَجَّةِ الوَدَاعِ (٤٤٠٣) (٤٤٠٥) (٤٤٠٦)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ (٦٨٦٨) (٦٨٦٩)، وبَاب مَنْ قَالَ

стр. 965

الأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ (٥٥٥٠) , وفِي بَابِ قَوْلِه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ الآية (٦٠٤٣) , وفِي بَابِ مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ وَقَوْلِه ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (٣١٩٧) , وفِي بَابِ تفسير قَوْلِهِ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ الآية (٤٦٦٢). بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالِانْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ الله [١٢٩٧]- (٣٥٦٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, و (٦٧٨٦) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ, فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ. وقَالَ مَالِكٌ: كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَالله مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ, حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ الله فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ. زَادَ مَالِكٌ: بِهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب قول النبي ﷺ «يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٦) , وفِي بَابِ كَمْ التَّعْزِيرُ وَالأَدَبُ (٦٨٥٣) , وفِي بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٥٦٠). بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ [١٢٩٨]- (٣٤٧٥) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا لَيْثٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, حَ, و (٣٧٣٣) نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, حَ و (٤٣٠٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, نَا عَبْدُ الله, نَا

стр. 966

يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ امْرَأَةً, زَادَ سُفْيَانُ: مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ. قَالَ يُونُسُ: سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ, فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ. وقَالَ اللَّيْثُ: إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ, فَقَالَوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ ؟ فَقَالَوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ ؟. قَالَ يُونُسُ: قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ , فَقَالَ: «أَتُكَلِّمُنِي (١) فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله». قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله, فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ الله خَطِيبًا فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ». وَقَالَ سُفْيَانُ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ» , قَالَ يُونُسُ: «كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ, وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا, فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ .

стр. 967

وَخَرَّجَهُ في: باب توبة السارق (٦٨٠٠) , وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٣٠٤) , وفِي بَابِ ذِكْرِ مناقب أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (٣٧٣٢) (٣٧٣٣) , وفِي بَابِ ذكر بني إسرائيل (٣٤٧٥) , وفِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدود (٦٧٨٨). بَاب قَوْلِ الله ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وَفِي كَمْ يُقْطَعُ وَقَطَعَ عَلِيٌّ ﵀ مِنْ الْكَفِّ, وَقَالَ قَتَادَةُ فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا: لَيْسَ إِلَا ذَلِكَ. [١٢٩٩]- (٦٧٩٨) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ, نَا أَبُوضَمْرَةَ, نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ الدَرَاهِمَ. خ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قِيمَتُهُ. [١٣٠٠]- (٦٧٨٩) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عَمْرَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا». بَاب إِثْمِ الزُّنَاةِ وَقَوْلِ الله ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾.

стр. 968

[١٣٠١]- (٥٢٣١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ, نَا هِشَامٌ (١) , عَنْ قَتَادَةَ, عن أَنَسٍ: ألَا أحَدِّثُكُمْ بحَدِيثٍ سَمِعْتُ مِنْ رسول الله ﷺ لَا يُحَدِّثُكُمُ به أَحَدٌ غَيْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ, وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ, وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ, وَيَكْثُرَ الزِّنَا, وَيَقِلَّ الرِّجَالُ, وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ, حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ». قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ أَبُومُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب يَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ (٥٢٣١) , وفِي كِتَابِ الأشربة, باب (٥٥٧٧) , وفِي بَابِ رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ (٨٠) (٨١). بَاب رَجْمِ المُحْصَنِ وَقَالَ الْحَسَنُ: مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي. [١٣٠٢]- (٦٨١٢) خ نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, نَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, قَالَ: رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ . [١٣٠٣]- (٦٨١٣) خ وَنَا إِسْحَاقُ الواسطي, نَا خَالِدٌ, عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي أَوْفَى, هَلْ رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ؟ قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.

стр. 969

وَخَرَّجَهُ في: بَاب أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِحْصَانِهِمْ إِذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إِلَى الْإِمَامِ (٦٨٤٠). [١٣٠٤]- (٦٨٢٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ, نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ, حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ . [١٣٠٥]- (٦٨٢٠) وَنَا مَحْمُودٌ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ جَابِرٍ, أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ, جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا. و (٥٢٧٠) نَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَني ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ، وزَادَ: وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ, فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ. قَالَ مَعْمَرٌ: حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ, فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبِكَ جُنُونٌ؟»، قَالَ: لَا, قَالَ: «آحْصَنْتَ؟» , قَالَ: نَعَمْ، زَادَ ابن عباس: قَالَ لَهُ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «أَنِكْتَهَا» لَا يَكْنِي, قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى, فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ, فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا, أوْ (١) صَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ البخاري: لَمْ يَقُلْ يُونُسُ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: فَصَلَّى عَلَيْهِ (٢).

стр. 970

قَالَ الْمُهَلَّبُ: قَالَ أَخِي ﵀: الْخَطَأُ في هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، لِأَنَّ النَّسَائِيَّ قَدْ قَالَ (١): نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى, وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أخبرنا مَعْمَرٌ، فَذَكَرَاهُ، وَقَالَا: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَضْبَطُ مِنْ مَحْمُودٍ فَكَيْفَ إِذَا تَابَعَهُ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ, فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْوَهْمَ عَلَى مَحْمُودٍ لَا عَلَى غَيْرِهِ, مَعَ فَتْوَى الأَئِمَّةِ أَلَا يُصَلِّيَ الإِمَامُ عَلَى مَنْ قُتِلَ في حَدٍ مِنْ حُدُودِ اللهِ (٢). وَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونَةُ ولا الْمَجْنُونُ (٦٨١٦) , وفِي بَابِ هَلْ يَقُولُ الْإِمَامُ لِلْمُقِرِّ لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أَوْ غَمَزْتَ (٦٨٢٤)، وفِي بَابِ سُؤَالِ الْإِمَامِ الْمُقِرَّ هَلْ أَحْصَنْتَ (٦٨٢٥) (٦٨٢٦) , وفِي بَابِ مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حَدٍّ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُقَامَ (٧١٦٨) , وفِي بَابِ الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى (٦٨٢٠) , وفِي بَابِ الطَّلَاقِ فِي الْإِغْلَاقِ وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ والمجنون (٥٢٧٠).

стр. 971

بَاب إِذَا أَقَرَّ بِالْحَدِّ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ [١٣٠٦]- (٦٨٢٣) خ نَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ, نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى, نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ, قَالَ: وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ, قَالَ: وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ , فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ فِي كِتَابِ الله, قَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ أَوْ قَالَ حَدَّكَ». بَاب الِاعْتِرَافِ بِالزِّنَا [١٣٠٧] [١٣٠٨]- (٢٧٢٤) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، (نَا لَيْثٌ) , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. ح, و (٢٦٩٥) نَا آدَمُ, نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ, نَا الزُّهْرِيُّ. و (٦٨٤٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أنا مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجهنيِّ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله, وَقَالَ الْآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا-: أَجَلْ يَا رَسُولَ الله, فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله, وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ, قَالَ: «تَكَلَّمْ» , قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ, فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ, فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ, وقَالَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ: فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ، قَالَ مَالِكٌ: بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي, ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ, وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ

стр. 972

بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ الله, أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ» , وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا, وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ, فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا, فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. قَالَ اللَّيْثُ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ فَرُجِمَتْ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الْحُدُودِ (٢٧٢٤) , وفِي بَابِ إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ فَهْوَ مَرْدُودٌ (٢٦٩٥) , وفِي بَابِ إِذَا رَمَى امْرَأَتَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالنَّاسِ أَوْ امْرَأَةَ غَيْرِهِ هَلْ للحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهَا فَيَسْأَلَهَا عَمَّا رُمِيَتْ بِهِ (٦٨٤٢) , وفِي بَابِ هَلْ يَأْمُرُ الْإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ (٦٨٥٩) , وفِي بَابِ مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الْإِمَامِ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ غَائِبًا عَنْهُ (٦٨٣٥) , وفِي بَابِ الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ مُختصرًا (٦٨٣١)، وصدر فيه بقوله ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: [١٣٠٩]- (٦٨٣٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَرَّبَ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ. (٦٨٣١) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عنهُ. وفِي بَابِ إجازة خبر الواحد (٧٢٦٠) , وفِي بَابِ كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ (٦٦٣٣) , وَبَابِ هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الْأُمُورِ (٧١٩٣) , وفِي بَابِ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ الله ﷺ (٧٢٧٨). بَاب رَجْمِ الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا إِذَا أُحْصِنَتْ [١٣١٠]- (٤٠٢١) خ نَا مُوسَى, نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ.

стр. 973

خ, و (٦٨٣٠) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ, فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا, إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ, فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ, يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا, فَوَالله مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إِلَا فَلْتَةً فَتَمَّتْ (١) , فَغَضِبَ عُمَرُ, ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ الله لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ, قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ, فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ, وَإِنَّهُمْ هُمْ

стр. 974

الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ, وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ, وَأَنْ لَا يَعُوهَا, وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا, فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ, فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا, فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا, قَالَ عُمَرُ: أَمَا وَالله إِنْ شَاءَ الله لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ, فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ بالرَّوَاحِ (١) حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ, فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ, فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ, فَأَنْكَرَ عَلَيَّ, وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ, فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا, لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي, فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ, وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ. إِنَّ الله جل ثناؤه بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ, وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله آيَةُ الرَّجْمِ, فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا, رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ, فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَالله مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ الله, فَتَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله, فَالرَّجْمُ

стр. 975

فِي كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ, إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ, أَوْ كَانَ الْحَبَلُ, أَوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ الله (أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ). أَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ, وَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ». ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَالله لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا, فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ, أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ, وَلَكِنَّ الله وَقَى شَرَّهَا, وَلَيْسَ مِنْكُمْ (١) مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ, وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا (٢) حِينَ تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ ﷺ , إنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُوَنَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ, وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيُّ بنُ أبِي طالبٍ وَالزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وَمَنْ مَعَهُمَا, وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أبِي بَكْرٍ, فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الأَنْصَارِ, فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ, فَلَمَّا دَنَوَنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ. زَادَ مَعْمَرٌ: شَهِدَا بَدْرًا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ, فَقَالَ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ.

стр. 976

قَالَ صَالِحٌ: فَذَكَرَا (١) مَا تَمَالأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ, فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ, فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الأَنْصَارِ, فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ, اقْضُوا أَمْرَكُمْ, فَقُلْتُ: وَالله لَنَأْتِيَنَّهُمْ, فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ, فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ, فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالَوا: يُوعَكُ, فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, فَنَحْنُ أَنْصَارُ الله وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ, وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ, وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُوَنَا مِنْ أَصْلِنَا, وَأَنْ يَحْضُنُوَنَا مِنْ الأَمْرِ, فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ, وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ, وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ, فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُوبَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ, فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ (٢) , فَتَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ, وَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ, وَالله مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا, حَتَّى سَكَتَ, فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ, وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلَا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ, هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا, وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ, هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ (٣) , فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ, فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا, فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا, كَانَ وَالله أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ,

стр. 977

اللهمَّ إِلَا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ, فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ الأَنْصَارِ (١): أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ, وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ, مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ, فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنْ الِاخْتِلَافِ, فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ, فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ, ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ, وَنَزَوَنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ, فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ, فَقُلْتُ: قَتَلَ الله سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَالله مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرنا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ, خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا, فَإِمَّا تَبَايَعْنَاهُمْ (٢) عَلَى مَا لَا أرْضَى (٣) , وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ, فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ (٤) مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَابَعُ (٥) هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا. وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة بدر مِنْ أَجلِ ذِكر البَدْرِيَّيْنِ اللَّذَيْن أَخبراهُم بِأمرِ الأنصار (٤٠٢١) , وفِي بَابِ مَا حَضَّ عليه النَّبِيُّ ﷺ من اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ صَلَّى

стр. 978

الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، الباب (٧٣٢٣) , وفِي بَابِ الهجرة و (١) مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة مُختصرًا (٣٩٢٨). بَاب قَوْلِه ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿مُسَافِحَاتٍ﴾: زَوَانٍ، ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ أَخِلَاءَ (٢). بَاب إِذَا زَنَتْ الأَمَةُ (٣) [١٣١١] [١٣١٢]- (٦٨٣٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ عَنْ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ, قَالَ: «إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا, ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا, ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا, ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ».

стр. 979

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ. [١٣١٣]- (٦٨٣٩) قَالَ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ: وَنَا اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا زَنَتْ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ, ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ, ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ». تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا يُثَرَّبُ عَلَى الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَا تُنْفَى (٦٨٣٩) , وفِي بَابِ بَيْعِ العَبْدِ الزَّانِي (٢١٥٢) (٢١٥٣)، وفِي بَابِ بَيْعِ الرَّقِيقِ (٢٢٢٩). وَ (٢٢٣٤) زَادَ فِيهِ الأُوَيْسِيُّ عَنْ الْلَّيْثِ فَقَالَ: «فَلْيَجْلِدْهَا الحدَّ». قَالَ الْمُهَلَّبُ: ذِكْرُ الْحَدَّ عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ، وَتَرْكُ ذِكْرِ الْحَدِّ وأنها لَمْ تُحْصَنْ يَدُل [على] أُخْرَى كِتَابِية، وَأَنَّهُمَا حَديثَانَ فِي التَّبَيّن. وفِي بَابِ كَرَاهِيةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ (٢٥٥٥). باب أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِحْصَانِهِمْ إِذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إِلَى الإمَامِ [١٣١٤]- (٤٥٥٦) خ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ, نَا أَبُوضَمْرَةَ, نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ. ح, و (٧٥٤٣) نَا مُسَدَّدٌ, نَا إِسْمَاعِيلُ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ.

стр. 980

و (٦٨١٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ, نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ, نَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْروُ بْنُ دِينَارٍ (١) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ. خ, و (٦٨٤١) نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله, نَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟»، فَقَالَوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ, زَادَ ابنُ دِينَارٍ: فقَالَوا: إِنَّ أَحْبَارَنَا أَحْدَثُوا تَحْمِيمَ الْوَجْهِ وَالتَّجْبِيهَ، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ, إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. زَادَ أَيُّوبُ فِيهِ: فقَالَ ادْعُهُمْ يَا رَسَولَ اللهِ بِالتَّوْرَاةِ، قَالَ: «فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» فَجَاءُوا, فَقَالَوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ أَعْوَرَ: اقْرَأْ, فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. وقَالَ مَالِكٌ: فَقَرَأَ (مَا قَبْلَهَا) وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. زَادَ أَيُّوبُ: تَلُوحُ, قَالَ مَالِكٌ: قَالَوا صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، زَادَ أَيُّوبُ: وَلَكِنَّا كنا نَتَكَاتَمَُهُ بَيْنَنَا، قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ

стр. 981

وَسَلَّمَ فَرُجِمَا, زَادَ ابْنُ دِينَارٍ: عِنْدَ الْبَلَاطِ, قَالَ مُوسَى: قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ, قَالَ مَالِكٌ فيه: قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ (١) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَة. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (٣٦٣٥)، وفي باب الرّجمِ في البَلاطِ (٦٨١٩)، وفِي بَابِ ما يجوز مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ (٧٥٤٣) , وفِي بَابِ الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد (١٣٢٩) , وفِي بَابِ قوله ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٤٥٥٦) , وفي باب ما ذكر النبي ﷺ وحضَّ عَليهِ وَمَا كَانَ بِالمدِينَةِ مِنْ مَعَالِم النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مِنْبَرِهِ وَمُصَلَاّهُ الباب (٧٣٣٢). [١٣١٥]- (٦٨٥٧) خ نَا (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا) سُلَيْمَانُ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» , قَالَوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله, وَالسِّحْرُ, وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَا بِالْحَقِّ, وَأَكْلُ الرِّبَا, وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ, وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ, وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ». وَخَرَّجَهُ في: الطِّبِّ فِي بَابِ الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ بِهِ مُختصرًا (٥٧٦٤) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ إلى ﴿سَعِيرًا﴾ (٢٧٦٦) (٢).

стр. 982

بَاب قَذْفِ الْعَبِيدِ [١٣١٦]- (٦٨٥٨) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ, عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ». بَاب نَفْيِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْمُخَنَّثِينَ [١٣١٧]- (٥٨٨٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ عِكْرِمَةَ. خ, و (٥٨٨٦) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ, نَا هِشَامٌ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (قَالَ): لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ. وقَالَ قَتَادَةُ: الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ. زَادَ يَحْيَى: وقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» , قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانَة (١)، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ (٥٨٨٥)، وفِي بَابِ إِخْرَاجِهم (٥٨٨٦).

стр. 983

بَاب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ [١٣١٨]- (٦٨٠٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ, وحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ, نَا أَبُوحَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ». (٦٤٧٤) وقَالَ الْمُقَدّمِيُّ: «مَنْ تَضَمَّنَ لِي» الْحَدِيث، «أَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ».

стр. 984

٢٥ - كِتَابُ الدِّيَاتِ وقَوْلِ الله ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الآية. [١٣١٩]- (٦٨٦١) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله, أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلتُ: إِنَّ ذَا لَعَظِيمٌ, قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ». (٤٤٧٧) زَادَ عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, عَنْ جَرِيرٍ: «تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»، فَأَنْزَلَ الله تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾. وَخَرَّجَهُ في: باب إثْم الزُّنَاةِ وَقولِ الله ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ وقوله ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٦٨١١) , وفِي بَابِ رَحْمةِ الوَلَدِ وَتقْبيلِهِ (؟) , وفِي بَابِ ذِكْرِ اللهِ بِالأمْرِ وَذِكْرُ العِبادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرّعِ (٧٥٢٠) , وباب قوله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٧٥٣٢) , وفِي بَابِ قوله ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٤٤٧٧) (٧٥٢٠)، وفي التفسير في البقرة, فِي بَابِ قوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية (٤٧٦١).

стр. 985

[١٣٢٠]- (٦٨٦٢) خ وَنَا عَلِيٌّ, قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا». [١٣٢١]- (٦٨٦٣) خ وَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ, نَا إِسْحَاقُ، سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ (١) سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ. [١٣٢٢]- (٦٨٦٤) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ». وَخَرَّجَهُ في: باب القَصَاصِ يَوْم القِيَامَةِ (٦٥٣٣). [١٣٢٣]- (٦٨٦٥) خ نا عَبْدَانُ, أخبرنا عَبْدُ الله بنِ المُبارَكِ, أخبرنا يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيٍّ, حَدَّثَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ, حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ, حَدَّثَهُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله, إِنِّي لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا, فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا, ثُمَّ لَاذَ (٢) بِشَجَرَةٍ, وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ, آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَقْتُلْهُ» , قَالَ: يَا رَسُولَ الله, فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا, آقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ, فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ».
следующие страницы →