* شروط صحة الرجعة:
١ - أن تكون المطلقة مدخولاً بها.
٢ - أن يكون الطلاق دون ما يملك من العدد كالطلاق دون الثلاث.
٣ - أن يكون بلا عوض، فإن كان على عوض فهي بائن.
٤ - أن تكون الرجعة في العدة من نكاح صحيح.
* تحصل الرجعة بالقول كقوله: راجعت امرأتي، أو أمسكتها ونحوهما، وتحصل بالفعل كالوطء إذا نوى به الرجعة.
* يسن الإشهاد على الطلاق وعلى الرجعة بشاهدين، ويصح الطلاق والرجعة من غير إشهاد، والمطلقة الرجعية زوجة ما دامت في العدة، وينتهي وقت الرجعة بانتهاء العدة.
* لا تفتقر الرجعة إلى ولي، ولا صداق، ولا رضا المرأة، ولا علمها.
стр. 1122
٤ - الخلع
• * حكمة مشروعيته:.
• * موجبات الخلع:.
стр. 1123
* حكمة مشروعيته:
إذا عدمت المحبة بين الزوجين، وحل محلها الكراهة والبغضاء، ووجدت المشاكل، وظهرت العيوب من الزوجين أو من أحدهما، فإن الله جعل للخروج من ذلك سبيلاً ومخرجاً.
فإن كان ذلك من قِبَل الزوج فقد جعل الله بيده الطلاق، وإن كان من قِبَل المرأة فقد أباح الله لها الخلع، بأن تعطي الزوج ما أخذت منه، أو أقل، أو أكثر؛ ليفارقها.
١ - قال الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) (البقرة/٢٢٩).
٢ - عن ابن عباس ﵄ أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : ((أَتَردّين عليه حديقته؟)) قالت: نعم، قال رسُول الله ﷺ : ((اقبل الحديقة وطَلِّقها تطليقة)). أخرجه البخاري (١).
стр. 1124
* موجبات الخلع:
١ - يباح الخلع إذا كرهت المرأة زوجها إما لسوء عشرته، أو سوء خُلقه، أو خَلقه، أو خافت إثماً بترك حقه، ويستحب للزوج إجابتها إلى الخلع حيث أبيح.
٢ - إذا كرهت الزوجة زوجها لنقص دينه كترك الصلاة، أو ترك العفة، فإذا لم يمكن تقويمه وجب عليها أن تسعى لمفارقته، وإذا فعل بعض المحرمات ولم يجبرها على فعل محرم فلا يجب عليها أن تختلع، وأيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة.
* يحرم على الزوج عضل زوجته ليأخذ منها الصداق إلا إذا أتت بفاحشة مبينة فلا يحرم.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء/١٩).
* الخلع فسخ سواء وقع بلفظ (الخلع أو الفسخ أو الفداء)، وإن وقع بلفظ الطلاق أو كنايته مع نيته فهو طلاق، ولا يملك رجعتها بعده، وله أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين بعد العدة إذا لم يسبقه من عدد الطلاق ما يصير به ثلاثاً.
* يجوز الخلع في كل وقت في الطهر والحيض، وتعتد المختلعة بحيضة واحدة، ويجوز للزوج أن يتزوج من خالعها برضاها بعقد ومهر جديدين بعد العدة.
* كل ما جاز أن يكون صداقاً جاز أن يكون عوضاً في الخلع، فإذا قالت اخلعني بألف ففعل بانت واستحق الألف، ولا ينبغي أن يأخذ منها أكثر مما أصدقها.
* حكمة إباحة الإيلاء وحُكمه:
الإيلاء فيه تأديب للنساء العاصيات الناشزات على أزواجهن، فأبيح منه بقدر الحاجة وهو أربعة أشهر فما دونها، وأما ما زاد على ذلك فهو حرام وظلم وجور؛ لأنه حلف على ترك واجب عليه.
* كان الرجل في الجاهلية إذا كان لا يحب امرأته ولا يريد أن يتزوج بها غيره يحلف أن لا يمس امرأته أبداً أو السنة والسنتين بقصد الإضرار بها، فيتركها معلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة فأراد الله أن يضع حداً لهذا الجور، فحدده بأربعة أشهر وأبطل ما فوقها دفعاً للضرر.
стр. 1127
* صفة الإيلاء:
إذا حلف أن لا يقرب زوجته أبداً أو أكثر من أربعة أشهر صار مولياً، فإن وطئها في الأربعة أشهر انتهى الإيلاء ولزمته كفارة يمين (إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام)، وإن مضت الأربعة أشهر ولم يجامعها فللزوجة أن تطالبه بالوطء، فإن وطئ فلا شيء عليه إلا كفارة يمين.
فإن أبى طالبته بالطلاق، فإن أبى طلق عليه الحاكم طلقة واحدة منعاً للضرر عن الزوجة.
قال الله تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة/٢٢٦ - ٢٢٧).
* عدة الزوجة المولى منها كالمطلقة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
* صور الظهار:
١ - يكون الظهار مُنَجَّزاً كقوله: (أنتِ عليّ كظهر أمي).
٢ - ويكون معلقاً كقوله: (إذا دخل رمضان فأنتِِ عليّ كظهر أمي).
٣ - ويكون مؤقتاً كقوله: (أنت علي كظهر أمي في شهر شعبان مثلاً) فإن خرج الشهر ولم يطأها فيه زال الظهار، وإن وطئها في شعبان فعليه كفارة الظهار.
* إذا ظاهر الزوج من زوجته أخرج الكفارة قبل الوطء، فإن وطئ قبل إخراجها أثم وعليه إخراجها.
стр. 1130
* كفارة الظهار تجب بالترتيب الآتي:
١ - عتق رقبة مؤمنة.
٢ - فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، ولا يقطع التتابع الفطر في العيدين، والحيض ونحوهما.
٣ - فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا من قوت بلده، كل مسكين نصف صاع (كيلو وعشرين جراما) تقريبا، وإن غدى المساكين أو عشاهم كفى.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المجادلة/٣ - ٤).
* الله رؤوف بعباده حيث جعل إطعام الفقراء والمساكين كفارات للذنوب وماحية للآثام.
* إذا قال لزوجته: إذا ذهبت إلى مكان كذا فأنت علي كظهر أمي.
فإن قصد بذلك تحريمها عليه فهو مظاهر، ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار.
وإن قصد به منعها من هذا الفعل ولم يقصد تحريمها فلا تحرم عليه، ويجب عليه كفارة يمين ثم ينحل يمينه.
* إذا ظاهر من نسائه بكلمة واحدة لزمه كفارة واحدة، وإن ظاهر منهن بكلمات لزمه لكل واحدة كفارة.
стр. 1131
٧ - اللعان
• * حكمة مشروعيته:.
• * شروط اللعان:.
• * صفة اللعان:.
• * إذا تم اللعان ثبتت خمسة أحكام:.
стр. 1132
* حكمة مشروعيته:
إذا رأى الرجل امرأته تزني ولم يمكنه إقامة البينة، أو قذفها بالزنى ولم تقر هي بذلك، وحتى لا يلحقه العار بزناها ويفسد فراشه، أو يلحقه ولد غيره شرع الله اللعان حلاًّ لمشكلته وإزالة للحرج عنه، ويستحب وعظهما وتخويفهما بالله قبل اللعان.
* إذا نكل الزوج وامتنع عن الأيمان فعليه حد القذف ثمانين جلدة، وإذا نكلت الزوجة وأقرت بالزنى أقيم عليها الحد وهو الرجم.
* من قذف غير زوجته بفعل الفاحشة ولم يستطع إقامة البينة (أربعة شهود) يشهدون بصحة ما قال وجب جلده ثمانين جلدة، ويعتبر فاسقاً لا تقبل شهادته إلا إن تاب وأصلح.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النور/٤ - ٥).
стр. 1133
* شروط اللعان:
١ - أن يكون بين زوجين مكلفين، عند الإمام أو نائبه.
٢ - أن يتقدمه قذف الزوج امرأته بالزنى.
٣ - أن تكذبه الزوجة وتستمر في تكذيبه إلى انقضاء اللعان.
стр. 1134
* صفة اللعان:
إذا قذف الرجل زوجته بالزنى ولم يقم البينة فعليه حد القذف ولا يسقط عنه حد القذف إلا باللعان، وصفته:
١ - يبدأ الزوج فيقول أربع مرات: (أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي هذه من الزنى) يشير إليها إن كانت حاضرة، ويسميها إن كانت غائبة، ثم يزيد في الخامسة: (أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ) (النور/٧).
٢ - ثم تقول الزوجة أربعاً: (أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى) ثم تزيد في الخامسة: (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ) (النور/٩).
* يُسن وعظ كل واحد من المتلاعنين عند الشروع في اللعان، ووضع اليد على فم الرجل عند الخامسة، ويقال له: (اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب) وكذلك يفعل مع المرأة، لكن لا يضع يده على فمها، والسنة أن يكون اللعان بحضرة الإمام أو نائبه، وأن يتلاعنان قياماً بحضرة جماعة من الناس.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ) (النور/٦ - ٩).
стр. 1135
* إذا تم اللعان ثبتت خمسة أحكام:
١ - سقوط حد القذف عن الزوج.
٢ - سقوط حد الرجم عن الزوجة.
٣ - الفرقة بين المتلاعنين.
٤ - التحريم المؤبد بينهما.
٥ - انتفاء الولد إن وجد عن الزوج ولحوقه بالمرأة.
* المرأة المفسوخة باللعان لا تستحق في مدة العدة نفقة ولا سكنى.
стр. 1136
٨ - العدة
• * حكم العدة:.
• * حكمة مشروعيتها:.
• * أصناف المعتدات:.
• * حكم الإحداد:.
• * مكان العدة:.
стр. 1137
* حكم العدة:
العدة واجبة على كل امرأة فارقها زوجها أو مات عنها بعد خلوته بها، سواء كانت الفرقة بطلاق، أو خلع، أو فسخ؛ لتعرف براءة رحمها بوضع حمل، أو مضي أقراء، أو أشهر.
стр. 1138
* حكمة مشروعيتها:
١ - التأكد من براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب.
٢ - إتاحة الفرصة للمطلق أن يراجع امرأته إذا ندم كما في الطلاق الرجعي.
٣ - تعظيم شأن النكاح وأنه لا ينعقد إلا بشروط، ولا ينفك إلا بانتظار وتريُّث.
٤ - احترام المعاشرة بين الزوجين، فلا تنتقل لآخر إلا بعد انتظار وإمهال.
٥ - صيانة حق الحمل إذا كانت المفارقة حاملاً.
ففي العدة أربعة حقوق: حق الله، وحق الزوج، وحق الزوجة، وحق الولد.
* المرأة إذا طُلقت قبل الدخول فلا عدة عليها، وإن طُلقت بعد الدخول فعليها العدة، أما المتوفى عنها زوجها قبل الدخول أو بعده فعليها العدة أربعة أشهر وعشرا، وفاء للزوج ومراعاة لحقه، ولها الميراث.
١ - قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً) (الأحزاب/٤٩).
٢ - قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة/٢٣٤).
стр. 1139
* أصناف المعتدات:
١ - الحامل: وعدتها من موت، أو طلاق، أو فسخ إلى وضع الحمل الذي تبين فيه خلق إنسان، وأقل مدة الحمل ستة أشهر منذ نكاحها، وغالبه تسعة أشهر.
قال الله تعالى: (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (الطلاق/٤).
٢ - المتوفَّى عنها زوجها: إن كانت حاملاً فعدتها إلى وضع الحمل، وإن لم تكن حاملاً فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، وفي هذه المدة يتبين الحمل من عدمه.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) (البقرة/ ٢٣٤).
٣ - المفارقة لزوجها في الحياة بطلاق بلا حمل وهي ذات الأقراء وهي الحيض فعدتها ثلاثة قروء كاملة، أما المفارقة لزوجها بخلع أو فسخ فتعتد بحيضة واحدة، قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) (البقرة/٢٢٨).
٤ - من فارقها زوجها حياً ولم تحض لصغر، أو إياس فعدتها ثلاثة أشهر.
قال الله تعالى: (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) (الطلاق/٤).
٥ - من ارتفع حيضها ولم تدر ما سبب رفعه فعدتها سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة.
٦ - امرأة المفقود: وهو من انقطع خبره، فلم تعلم حياته ولا موته، فتنتظر زوجته قدومه أو تَبَيُّن أمره في مدة يضربها الحاكم للاحتياط في شأنه، فإذا تمت تلك المدة ولم يأت حكم الحاكم بوفاته، ثم اعتدت زوجته أربعة أشهر وعشراً عدة وفاة من وقت الحكم، ولها أن تتزوج بعد العدة إن شاءت.
* عدة الأمة المطلقة ذات الحيض قرءان، والآيسة والصغيرة شهران، والحامل بوضع الحمل.
* إذا ملك الرجل أمة توطأ فلا يحل له أن يجامعها حتى يستبرئها، إن كانت حاملاً بوضع الحمل، والتي تحيض بحيضة، والآيسة والصغيرة بمضي شهر.
* الموطوءة بشبهة، أو زنى، أو بنكاح فاسد، أو مختلعة تعتد بحيضة واحدة لمعرفة براءة رحمها، وإذا مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت وابتدأت عدة وفاة منذ مات.
стр. 1140
* حكم الإحداد:
يلزم الإحداد مدة العدة كل متوفَّى عنها زوجها.
الإحداد: لزوم بيت زوجها واجتناب ما يدعو إلى جماعها من الزينة والطيب، ولباس زينة، وحناء، وحلي، وكحل ونحوه، وإن تركت الإحداد أثمت وتستغقر الله وتتوب إليه.
عن أم عطية ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تُحِدُّ امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عَصْبٍ ولا تكتحل ولا تمس طيباً إلا إذا طهرت نُبذةً من قُسطٍ أو أظفار)). متفق عليه (١).
* يجوز الإحداد على غير زوج ثلاثة أيام، أما الإحداد على الزوج المتوفي عنها فإنه تابع للعدة أربعة أشهر وعشراً، وأما الحامل المتوفى عنها زوجها فإذا وضعت حملها سقط وجوب الإحداد عنها.
стр. 1141
* مكان العدة:
١ - تجب عدة الوفاة في المنزل الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، فإن تحولت خوفاً، أو قهراً، أو بحق انتقلت حيث شاءت، ولها الخروج من بيتها إن احتاجت لذلك، وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت.
٢ - المعتدة من طلاق رجعي تكون في بيت زوجها، ولها النفقة والسكنى؛ لأنها زوجة، ولا يجوز إخراجها من بيت زوجها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة من أقوال أو أفعال يتضرر بها أهل البيت.
٣ - المعتدة من طلاق بائن لها النفقة إن كانت حاملاً حتى تضع حملها، وإن كانت غيرحامل فلا نفقة لها ولا سكنى.
وتعتد المطلقة البائن والمفسوخة والمختلعة في بيت أهلها.
стр. 1142
٩ - الرضاع
• * المحرم من الرضاع خمس رضعات في الحولين:.
• * حد الرضعة:.
• * حكم إرضاع الكبير:.
стр. 1143
* المحرم من الرضاع خمس رضعات في الحولين:
فإذا أرضعت المرأة الطفل خمس رضعات قبل استكمال الحولين صار ولدها وولد زوجها، ومحارم الزوج محارمه، ومحارم المرضعة محارم للمرتضع، وأولادهما إخوانه، أما أبوي المرتضع وأصولهما وفروعهما فلا تنتشر الحرمة عليهم، فيجوز لإخوته من الرضاع أن يتزوجوا بأخواته من النسب وبالعكس.
стр. 1144
* حد الرضعة:
أن يمص الثدي ثم يتركه باختياره من غير عارض فذلك رضعة، أو انتقل من ثدي لآخر فذلك رضعة، فإن عاد فثنتان، ويُرجع في ذلك إلى العرف، والأفضل أن ترضعه حسنة الخَلق والخُلق والدين.
* يثبت الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو بشهادة امرأة واحدة مرضية في دينها سواء كانت المرضعة أو غيرها.
* إذا أرضعت امرأة طفلاً سواء كانت بكراً أو ثيباً صار ولدها في تحريم النكاح، وإباحة النظر، والخلوة، وفي المحرمية، دون وجوب النفقة والولاية والإرث.
* لبن البهيمة لا يحرِّم كلبن المرأة، فلو رضع طفلان من بهيمة لم ينشر الحرمة بينهما، ونقل الدم من رجل إلى امرأة أو العكس ليس برضاع، فلا ينشر الحرمة بينهما.
* إذا شك أحد في وجود الرضاع، أو شك في كماله خمس رضعات، وليس هناك بينة فلا تحريم؛ لأن الأصل عدم الرضاع.
стр. 1145
* حكم إرضاع الكبير:
الرضاع المحرِّم خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإن دعت الحاجة إلى إرضاع الكبير الذي لا يُستغنى عن دخوله البيت ويشق الاحتجاب عنه جاز.
عن عائشة ﵂ قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني أرى في وجه أبي حُذيفة من دخولِ سالمٍ (وهو حَليفُهُ). فقال النبي: ﷺ ((أرضعيه)). قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجلٌ كبير، فتبسم رسول الله؟ وقال: ((قد عَلمتُ أنه رجلٌ كبير)).
زاد عمرو في حديثه: وكان قد شهد بدراً. متفق عليه (١).
стр. 1146
١٠ - الحضانة
• * الولاية على الطفل نوعان:.
• * الأحق بالحضانة:.
стр. 1147
* الولاية على الطفل نوعان:
نوع يقدم فيه الأب على الأم، وهي ولاية المال والنكاح.
ونوع تقدم فيه الأم على الأب، وهي ولاية الحضانة والرضاع.
стр. 1148
* الأحق بالحضانة:
الحضانة من محاسن الإسلام وعنايته بالأطفال، فإذا افترق الأبوان وبينهما ولد فالأحق بالحضانة الأم؛ لأنها أرفق بالصغير وأصبر عليه وأرحم به، وأعرف بتربيته وحمله وتنويمه، ثم أمهاتها القربى فالقربى، ثم الخالة، ثم الأب، ثم أمهاته كذلك، ثم الجد، ثم أمهاته كذلك، ثم الأخت لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، ثم العمة كذلك وهكذا.
* إذا امتنع من له الحضانة، أو كان غير أهل، أو لم تتحقق مصلحة الطفل انتقلت إلى من بعده، وإذا تزوجت الأم سقط حقها في الحضانة وانتقل إلى من بعدها إلا أن يرضى زوجها بالحضانة.
* إذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلاً خُيِّر بين أبويه فكان مع من اختار منهما، ولا يُقر محضون بيد من لا يصونه ولا يصلحه، ولا حضانة لكافر على مسلم.
* أب الأنثى أحق بها بعد السبع إن تحققت مصلحة المحضونة، ولما ينلها ضرر من ضرة أمها وإلا عادت الحضانة لأمها.
* يكون الذكر بعد رشده حيث شاء، والأنثى عند أبيها حتى يتسلمها زوجها، وليس له منعها من زيارة أمها، أو زيارة أمها لها.
* فضل النفقة:
١ - قال الله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة/٢٧٤).
٢ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة)). متفق عليه (١).
٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار)). متفق عليه (٢).
стр. 1151
* أحوال الإنفاق على الزوجة:
١ - نفقة الزوجة واجبة على زوجها من مأكل، ومشرب، وملبس، ومسكن ونحو ذلك بما يصلح لمثلها، وذلك يختلف باختلاف أحوال البلاد والأزمنة، وحال الزوجين وعاداتهما.
عن جابر بن عبدالله ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ... - وفيه- ((فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ... ولهنَّ عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)). أخرجه مسلم (١).
٢ - يجب على الزوج نفقة زوجته المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها، لكن لا قسم لها.
٣ - الزوجة البائن بفسخ أو طلاق لها النفقة إن كانت حاملاً، فإن لم تكن حاملاً فلا نفقة لها ولا سكنى.
٤ - لا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها زوجها، فإن كانت حاملاً وجبت نفقتها من نصيب الحمل من التركة، فإن لم يكن فعلى وارثه الموسر.
٥ - إذا نشزت المرأة أو حُبست عنه سقطت نفقتها إلا أن تكون حاملاً.
* إذا غاب الزوج ولم ينفق على زوجته لزمته نفقة ما مضى.
* إذا أعسر الزوج بالنفقة، أو الكسوة، أو السكن، أو غاب ولم يدع للزوجة نفقة وتعذَّر أخذها من ماله فلها الفسخ إن شاءت بإذن الحاكم.
стр. 1152
* النفقة على الآباء والأولاد والأقارب:
تجب النفقة لأبويه وإن علوا حتى ذوي الأرحام منهم، وتقدم الأم على الأب في البر والنفقة، وتجب لولده وإن سفل، حتى ذوي الأرحام منهم إن كان المنفق غنياً والمنفَق عليه فقيراً، والوالد تجب عليه نفقة ولده كاملة ينفرد بها.
١ - قال الله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة/٢٣٣).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله من أحق بحسن الصحبة؟ قال: ((أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك)). متفق عليه (١).
* تجب النفقة على كل من يرثه المنفق بفرض أو تعصيب.
* يشترط لوجوب النفقة على القريب من غير الأصول والفروع أن يكون المنفق وارثاً للمنفق عليه، فقر المنفق عليه، غنى المنفق، عدم اختلاف الدين.
* يجب على السيد نفقة رقيقه المملوك، وإن طلب نكاحاً زوجه سيده أو باعه، وإن طلبته أمة خُيِّر سيدها بين وطئها، أو تزويجها، أو بيعها.
* تجب النفقة على ما يملكه الإنسان من البهائم والطيور ونحوها، فيقوم بإطعامها وسقيها وما يصلحها، ولا يحمِّلها ما تعجز عنه، فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيعها، أو إجارتها، أو ذبحها إن كانت مما يؤكل، ولا يجوز ذبحها للإراحة كالمريضة والكبيرة ونحوها، وعليه أن يقوم بما يلزمها.
стр. 1153
* أحوال المنفق:
إن كان المنفق قليل المال وجب عليه أن يبدأ بالنفقات الواجبة من الزوجة، والفروع، والأصول، والمماليك فيبدأ بنفسه أولا، ثم من تجب نفقتهم مع العسر واليسر وهم: الزوجة، والمماليك، والبهائم.
ثم من تجب نفقتهما ولو لم يرثهم المنفق من الأصول، كالأم والأب، والفروع كالأولاد، ثم نفقة الحواشي إن كان المنفق يرثهم بفرض أو تعصيب، أما إن كان المنفق غنياً فينفق على الجميع.
стр. 1154
الأطعمة والأشربة والذكاة والصيد
١ - الأطعمة والأشربة
• * الأطعمة والأشربة الأصل فيها الحل:.
• * المحرم من الحيوانات والطيور:.
• * الحلال من الحيوانات والطيور:.
• * ما يحرم أكله من الأطعمة:.
• * حكم أكل الجَلاَّلة:.
• * حكم الخمر:.
• * عقوبة شارب الخمر:.
• * الملعونون في الخمر:.
• * السنة إذا وقع الذباب في الإناء:.
стр. 1155
* الأطعمة والأشربة الأصل فيها الحل:
فيباح كل طعام أو شراب طاهر لا مضرة فيه من لحم، وحب، وثمر، وعسل، ولبن، وتمر ونحوها.
ولا يحل نجس كالميتة والدم المسفوح، ولا ما فيه مضرة كالسم، والخمر، والحشيش، والمخدرات، والتبغ، والقات ونحوها؛ لأنها خبيثة مضرة بدنياً، ومالياً، وعقلياً.
* السنة إذا دخل المسلم على أخيه المسلم فأطعمه من طعامه فليأكل ولا يسأله عنه، وإن سقاه من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه.
* المتباريان وهما المتفاخران في الضيافة رياء وسمعة وفخراً لا يجابان ولا يؤكل طعامهما.
* التمر من أجود الأغذية، وبيت لا تمر فيه جياع أهله، وهو حرز من السم والسحر، وأفضله تمر المدينة، خاصة العجوة.
عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من تصبَّح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر)). متفق عليه (١).
* التمر مقو للكبد، ملين للطبع، خافض للضغظ، وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن، غني بالمواد السكرية، وأكله على الريق يقتل الدود، فهو فاكهة وغذاء ودواء وحلوى.
* من أكل تمراً عتيقاً فله أن يفتشه ويخرج السوس منه.
стр. 1156
* المحرم من الحيوانات والطيور:
هو ما نص الشرع على خبثه كالحمار الأهلي والخنزير، أو نص على حده ككل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، أو كان خبثه معروفاً كالفأرة والحشرات، أو كان خبثه عارضاً كالجَلاَّلة التي تتغذى بالنجاسة، أو أمر الشارع بقتله كالحية والعقرب، أو نهى عن قتله كالهدهد والصُّرَد والضفدع والنملة والنحلة ونحوها، أو كان معروفاً بأكل الجيف كالنسر والرَّخم والغراب، أو كان متولداً بين حلال وحرام كالبغل فهو من أنثى خيل نزا عليها حمار، أو لكونه ميتةً أو فسقاً وهو ما لم يذكر اسم الله عليه، أو لم يأذن الشرع في تناوله كالمغصوب والمسروق.
* يحرم أكل كل ما له ناب من السباع يفترس به كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والثعلب، والخنزير، وابن آوى، والسنور، والتمساح، والسلحفاة والقنفذ والقرد ونحوها، إلا الضبع فحلال.
* يحرم أكل كل ذي مخلب من الطير يصيد به كالعقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والباشق، والحدأة، والبومة ونحوها، ويحرم ما يأكل الجيف والزبل من الطيور كالنسر، والغراب، والرخم، والهدهد، والخطاف ونحوها.
стр. 1157
* الحلال من الحيوانات والطيور:
١ - حيوانات البر كلها مباحة إلا ما سبق ونحوه مما يلحق به، فيجوز أكل بهيمة الأنعام وهي: الإبل والبقر والغنم، ويجوز أكل الحمر الوحشية، والخيل، والضبع، والضب، والبقر الوحشي، والظباء والريم، والأرانب، والزرافة، وسائر الوحش إلا ما له ناب يفترس به فيحرم.
٢ - والطيور كلها مباحة إلا ما سبق ونحوه فيجوز أكلها كالدجاج، والبط، والأوز، والحمام، والنعام، والعصفور، والبلبل والطاووس واليمام ونحوها.
عن ابن عباس ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. أخرجه مسلم (١).
٣ - حيوانات البحر التي لا تعيش إلا في البحر كلها مباحة، صغيرها وكبيرها ولا يستثنى منها شيء فكلها حلال؛ لقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) (المائدة/٩٦).
стр. 1158
* ما يحرم أكله من الأطعمة:
١ - قال الله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) (الأنعام/١٢١).
٢ - قال الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ) (المائدة/٣).
* ما قُطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة لا يجوز أكله.
* الميتة والدم المسفوح كلاهما حرام لا يجوز أكله، ويستثنى منهما ما ثبت عن رسول الله ﷺ حِلُّه بقوله: ((أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال)). أخرجه أحمد وابن ماجه (١).
* الأدهان والجيلاتين المضافة إلى الأغذية والحلويات ونحوها إن كانت من نبات فهي حلال ما لم تختلط بنجاسة، وإن كانت من حيوان محرم كالخنزير والميتة فهي حرام، وإن كانت من حيوان مباح فإن كانت ذكاته شرعية، ولم تختلط بنجاسة فهي حلال.
стр. 1159
* حكم أكل الجَلاَّلة:
الجلالة من بهيمة الأنعام أو الدجاج ونحوها هي التي أكثر علفها النجاسات، فيحرم ركوبها، وأكل لحمها، وشرب لبنها، وأكل بيضها، حتى تحبس، وتعلف الطاهر، ويغلب على الظن طهارتها.
* من اضطر إلى محرم غير السم حل له منه ما يسد رمقه.
قال الله تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة/١٧٣).
стр. 1160
* حكم الخمر:
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: قال ﷺ : ((كل مسكر خمر، وكل مُسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، لم يتب، لم يشربها في الآخرة)). متفق عليه (١).
٢ - عن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر)). أخرجه أحمد والترمذي (٢).