← Фикх общий

Фикх общий · id 38056

الموسوعة الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 364 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

* ثم يصلي سراً على النبي ﷺ بما ورد من الصيغ، ومنها: ١ - ((اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). متفق عليه (١). ٢ - أو يقول: ((اللهم صل على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). متفق عليه (٢). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وحفظاً لها بوجوهها المتنوعة. * ثم إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء قرأ التشهد الأول بعد الركعتين الأوليين، وصلى على النبي ﷺ كما سبق، ثم نهض إلى الركعة الثالثة مكبراً قائلاً: (الله أكبر)، يقوم معتمداً على يديه، ويرفع يديه مع هذا التكبير إلى حذو منكبيه، أو أذنيه، ويضع يديه على صدره كما سبق، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يركع ويسجد كما سبق ثم يجلس بعد إتمام الركعة الثالثة من المغرب للتشهد الأخير. * وإن كانت الصلاة رباعية، فإذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة قال: (الله أكبر)، ثم يستوي قاعداً لجلسة الاستراحة على رجله اليسرى معتدلاً، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يقوم معتمداً على الأرض بيديه حتى يستوي قائماً. ويقرأ في كل من الركعتين الأخيرتين من الرباعية (الفاتحة) لكن يضيف إليهما مع الفاتحة بضع آيات في صلاة الظهر خاصة، وأحياناً يقتصر عليها. * ثم يجلس للتشهد الأخير بعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، وبعد الثالثة من المغرب متوركاً بإحدى الصفات الآتية: ١ - أن ينصب الرجل اليمنى، ويفرش الرجل اليسرى، ويخرجها من تحت فخذه اليمنى وساقه، ويقعد على مقعدته على الأرض. أخرجه البخاري (٣). ٢ - أن يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة، ويجعل اليسرى تحت فخذه وساقه. أخرجه مسلم وأبو داود (٤). يفعل هذا مرة، وهذا مرة، اتباعاً للسنة، وإحياء لها بوجوهها المتنوعة. * ثم يقرأ التشهد فيقول: (التحيات .. ) كما سبق، ثم يصلي على النبي ﷺ كما سبق في التشهد الأول. * ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال)). أخرجه مسلم (٥). أو يقول: ((اللهم إني أعود بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)). أخرجه البخاري (٦).

стр. 107

* ثم يتخير مما ورد من الأدعية في الصلاة أعجبه إليه فيدعو به: تارة بهذا، وتارة بهذا، ومن ذلك: ١ - ((اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم))، متفق عليه (١). ٢ - ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت)). أخرجه مسلم (٢). ٣ - ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)). أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود (٣). * ثم يسلم جهراً عن يمينه قائلاً: ((السلام عليكم ورحمه الله)) حتى يُرى بياض خده الأيمن، وعن يساره ((السلام عليكم ورحمة الله)) حتى يرى بياض خده الأيسر. أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه (٤). * وأحياناً يزيد في التسليمة الأولى (وبركاته)، فيقول عن يمينه ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته))، وعن شماله ((السلام عليكم ورحمة الله)). أخرجه أبو داود (٥). * وأحيانا إذا قال عن يمينه ((السلام عليكم ورحمة الله))، اقتصر على قوله عن يساره ((السلام عليكم))، أخرجه النسائي (٦). * وإن كانت الصلاة ثنائية فرضاً كانت أو نفلاً جلس للتشهد بعد السجدة الثانية من الركعة الأخيرة: ((جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى)). أخرجه البخاري (٧). * ثم يفعل كما سبق (يقرأ التشهد، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يتعوذ، ثم يدعو، ثم يسلم). عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان ركوع النبي ﷺ وسجوده، وبين السجدتين، وإذا رفع رأسه من الركوع، ما خلا القيام والقعود، قريباً من السواء. متفق عليه (٨). * وتفعل المرأة في الصلاة كما يفعل الرجل لعموم قوله ﷺ : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). أخرجه البخاري (٩). * ينصرف الإمام إلى المأمومين عن يمينه، وتارة عن شماله، وكل ذلك سنة. ١ - عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)). أخرجه مسلم (١٠). ٢ - عن هلب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يؤمنا فينصرف على جانبيه جميعاً: على يمينه وعلى شماله. أخرجه أبو داود والترمذي (١١). يفعل هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

стр. 108

٦ - أذكار أدبار الصلوات الخمس إذا فرغ المصلي من صلاة الفريضة وسلَّم، يسن أن يقول ما ثبت عن النبي ﷺ من الأذكار بعد الصلاة، يجهر بها كل مصلٍ بمفرده، وهي: * ((أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله)). أخرجه مسلم (١). * ثم يقول: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام)). أخرجه مسلم (٢). * ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). متفق عليه (٣). * ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)). أخرجه مسلم (٤). * ثم يقول ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ((من سبح الله في دبر كل صلاة (٣٣)، وحمد الله (٣٣)، وكبَّر الله (٣٣)، فتلك (٩٩)، وقال تمام المائة لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)). أخرجه مسلم (٥). * أو يقول: ((سبحان الله (٢٥) مرة، والحمد لله (٢٥) مرة، والله أكبر (٢٥) مرة، ولا إله إلا الله (٢٥) مرة)). أخرجه الترمذي والنسائي (٦). * أو يقول ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ((معقبات لا يخيب قائلهن (أو فاعلهن) دُبُر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة)). أخرجه مسلم (٧). * أو يقول ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (( ... الصلوات الخمس يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، فهي خمسون ومائة في اللسان، وألف وخمسمائة في الميزان .. )). أخرجه الترمذي والنسائي (٨).

стр. 109

* السنة أن يعقد التسبيح بأصابع يديه: عن يسيرة ﵂ قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : ((عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات، ولا تغفلن فتنسين الرحمة)). أخرجه أبو داود والترمذي (١). * قراءة المعوذتين دبر كل صلاة: (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس). أخرجه أبو داود والترمذي (٢). * قراءة آية الكرسي دُبُر كل صلاة لقوله ﵊: ((من قرأ آية الكرسي دُبُر كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت)). أخرجه النسائي في الكبرى والطبراني (٣). * آية الكرسي: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة/٢٥٥).

стр. 110

* ما يقوله إذا صلى الصبح: * عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلِّم: ((اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً)). أخرجه أحمد وابن ماجه (١).

стр. 111

* فضل القعود للذكر بعد الصبح والعصر: ١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أُعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أُعتق أربعة)). أخرجه أبوداود (١). ٢ - عن جابر بن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناً. أخرجه مسلم (٢).

стр. 112

٧ - أحكام الصلاة * تجب قراءة الفاتحة على المصلي سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، وسواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، فرضاً أو نفلاً، وتجب قراءتها في كل ركعة، ولا يستثنى من ذلك إلا المسبوق إذا أدرك الإمام راكعاً ولم يتمكن من قراءة الفاتحة، والمأموم فيما يجهر فيه الإمام من الصلوات والركعات. * من لا يعرف الفاتحة يقرأ في صلاته ما تيسر من القرآن، فإن كان لا يعرف شيئاً من القرآن، قال: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)). أخرجه أبو داود والنسائي (١). * إذا فات المصلي أول الصلاة فما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، وبعد السلام يُتم ما فاته.

стр. 113

* كيف ينصرف من أحدث في الصلاة: إذا أحدث أثناء الصلاة، أو تذكر أنه على حدث انصرف بقلبه وبدنه ولا حاجة أن يسلِّم عن يمينه وعن شماله. عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: ((إذا صلى أحدكم فأحدث، فليمسك على أنفه، ثم لينصرف)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). * السنة أن يقرأ المصلي سورة كاملة في كل ركعة وأن يقرأ السور على ترتيب المصحف، ويجوز له أن يقسم السورة على الركعتين، وأن يقرأ عدة سور في ركعة واحدة، وأن يكرِّر السورة الواحدة في ركعتين، وأن يقدِّم سورة على سورة، لكن لا يكثر من ذلك، بل يفعله أحياناً. * يجوز أن يقرأ المصلي في الفرض والنفل أوائل السور وأواخرها وأواسطها.

стр. 114

* المصلي له سكتتان: إحداهما: بعد تكبيرة الإحرام من أجل دعاء الاستفتاح. الثانية: عقب الفراغ من القراءة كلها قبل الركوع بقدر ما يتراد إليه نفسه. * أدعية الاستفتاح ثلاثة أنواع: أعلاها ما كان ثناء على الله كـ ((سبحانك اللهم ... ))، ويليه ما كان خبراً من العبد عن عبادة الله كـ ((وجهت وجهي ... ))، ثم ما كان دعاء من العبد كـ ((اللهم باعد ... )). * يحرم تأخير الصلاة المفروضة عن وقتها إلا لناوي الجمع، أو في شدة خوف، أو مرض ونحو ذلك، ويحرم على المصلي أثناء الصلاة أن يرفع بصره إلى السماء.

стр. 115

* ما يكره في الصلاة: يكره في الصلاة التفات المصلي إلا لحاجة كخوف ونحوه، ويكره تغميض عينيه، وتغطية وجهه، وإقعاؤه كإقعاء الكلب، وعبثه، وتخصره وهو أن يضع يده على خاصرته، والنظر إلى ما يلهي، وافتراش ذراعيه في السجود، وأن يكون حاقناً، أو حاقباً، أو محتبس الريح، أو يصلي وهو بحضرة طعام يشتهيه وهو قادر على تناوله، والسدل، واللثام على فمه وأنفه، وكف الشعر أو الثوب، والتثاؤب في الصلاة، والبصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها، ولا يجوز أن يتفل تجاه القبلة في الصلاة وخارجها. * الأفضل للحاقب والحاقن ومحتبس الريح أن يحدث ثم يتوضأ ويصلي، فإن عدم الماء أحدث وتيمم وصلى، وذلك أخشع له. * الالتفات في الصلاة اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد، والالتفات نوعان: حسي بالبدن، ومعنوي بالقلب، ولمعالجة المعنوي: يَتفل عن يساره ثلاثاً، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ولمعالجة الحسي: يتوجه مباشرة بكليته إلى القبلة.

стр. 116

* حكم اتخاذ السترة في الصلاة: يُسن للإمام والمنفرد أن يصلي إلى سترة قائمة كجدار، أو عامود، أو صخرة، أو عصى، أو حربة ونحوها، رجلاً كان أو امرأة، في الحضر والسفر، وفي الفريضة والنافلة، أما المأموم: فسترة الإمام سترة لمن خلفه، أو الإمام سترة للمأموم. * يحرم المرور بين المصلي وسترته، وعلى المصلي رد المار في مكة أو غيرها، فإن غلبه فالإثم على المار وصلاته لا تنقص إن شاء الله. * صلاة الإمام والمنفرد تبطل بمرور المرأة، والحمار، والكلب الأسود إن لم تكن سترة، فإن مرَّ أحد هؤلاء أمام المأموم فلا تبطل صلاة المأموم ولا الإمام، ومن صلى إلى سترة فليدن منها؛ لئلا يمر الشيطان بينه وبينها.

стр. 117

* مواضع رفع اليدين في الصلاة: ١ - عن عبدالله بن عمر ﵄ قال: رأيت النبي ﷺ افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبِّر حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) فعل مثله، وقال: ((ربنا ولك الحمد)). متفق عليه (١). ٢ - عن نافع أن ابن عمر ﵄ كان إذا دخل في الصلاة كبَّر، ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ . أخرجه البخاري (٢).

стр. 118

* ما يباح للمصلي أثناء الصلاة: يباح للمصلي أثناء الصلاة إذا احتاج لف العمامة، أو الغترة، والالتحاف بالثوب، وكف المشلح، أو الغترة، والتقدم والتأخر، والصعود على المنبر والنزول، والبصق عن يساره لا عن يمينه ولا أمام وجهه في غير مسجد، وفي المسجد في ثوبه، ويباح له قتل حية وعقرب ونحوها، وحمل صغير ونحوه. * يباح في الصلاة السجود على ثياب المصلي أو عمامته أو غترته لعذر كشدة حر ونحوه. * إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق. * يستحب في الصلاة حمد الله عند العطاس، وإذا تجددت له نعمة وهو في الصلاة رفع يديه وحمد الله. * المنفرد إن جهر بالقراءة جهر بـ (آمين)، وإن أسر بالقراءة أسر بـ (آمين). * المنفرد رجلاً كان أو امرأةً مخيّر: إما أن لا يجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية، وإما أن يجهر بها ما لم يؤذ أحداً كنائم ومريض ونحوهما أو تكون المرأة بحضرة أجانب.

стр. 119

٨ - أركان الصلاة * أركان الصلاة التي لا تصح صلاة الفريضة إلا بها أربعة عشر ركناً، وهي: ١ - القيام مع القدرة. ٢ - تكبيرة الإحرام. ٣ - قراءة الفاتحة في كل ركعة. إلا فيما يجهر فيه الإمام. ٤ - الركوع. ٥ - الاعتدال منه. ٦ - السجود على الأعضاء السبعة. ٧ - الجلوس بين السجدتين. ٨ - السجود الثاني. ٩ - الجلوس للتشهد الأخير. ١٠ - التشهد الأخير. ١١ - الصلاة على النبي ﷺ وآله. ١٢ - الطمأنينة في الكل. ١٣ - الترتيب بين الأركان. ١٤ - التسليم. * إذا ترك المصلي ركناً من هذه الأركان عمداً بطلت صلاته، وإن ترك تكبيرة الإحرام جهلاً أو سهواً لم تنعقد صلاته أصلاً. * ما تركه المصلي من هذه الأركان ناسياً أو جاهلاً فإنه يعود إليه ويأتي به وبما بعده ما لم يصل إلى مكانه من الركعة الثانية، فحينئذ تقوم الركعة الثانية مقام التي تركه منها، وتبطل الركعة السابقة، كمن نسي الركوع، ثم سجد، فيجب عليه أن يعود متى ذكر إلا إذا وصل إلى الركوع من الثانية، فتقوم الركعة الثانية مكان التي ترك، ويلزمه سجود السهو بعد السلام. * قراءة الفاتحة للإمام والمنفرد ركن في كل ركعة، وتبطل الركعة بتركها، أما المأموم فيقرؤها سراً في كل ركعة إلا فيما يجهر فيه الإمام من الصلوات والركعات فينصت لقراءة الإمام إذا قرأ.

стр. 120

٩ - واجبات الصلاة ١ - جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام. ٢ - تعظيم الرب حال الركوع. ٣ - قول (سمع الله لمن حمده) للإمام والمنفرد. ٤ - قول (ربنا ولك الحمد) للإمام والمأموم والمنفرد. ٥ - الدعاء حال السجود. ٦ - الدعاء بين السجدتين. ٧ - الجلوس للتشهد الأول. ٨ - قراءة التشهد الأول. * إذا ترك المصلي واجباً من هذه الواجبات عمداً بطلت صلاته، وإن تركه ناسياً بعد مفارقة محله وقبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به، ثم يكمل صلاته، ثم يسجد للسهو، ثم يسلم. وإن ذكره بعد وصوله إلى الركن الذي يليه سقط ولا يرجع إليه، ويسجد للسهو، ثم يسلم. * كل ما عدا الأركان والواجبات مما ذكر في صفة الصلاة آنفاً فهو سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وهي: سنن أقوال وأفعال. فسنن الأقوال: كدعاء الاستفتاح، والتعوذ، والبسملة، وقول آمين، وقراءة سورة بعد الفاتحة، ونحوها. ومن سنن الأفعال: رفع اليدين عند التكبير في المواضع السابقة، وضع اليمين على الشمال حال القيام، والافتراش، والتورك، ونحوها.

стр. 121

* مبطلات الصلاة: تبطل الصلاة بما يلي: ١ - إذا ترك ركناً أو شرطاً عمداً أو سهواً، أو ترك واجباً عمداً. ٢ - الحركة الكثيرة لغير ضرورة. ٣ - كشف العورة عمداً. ٤ - الكلام والضحك والأكل والشرب عمداً. * الدعاء بعد النافلة غير مشروع ولا أصل له، ومن أراد أن يدعو الله فليدع قبل السلام في فريضة أو نافلة، وإن دعا بعد الصلاة أحياناً لعارض فلا بأس. * كل ما ورد مقيداً (بدبر الصلاة): إن كان دعاءً فهو قبل السلام، وإن كان ذِكراً فهو بعد السلام.

стр. 122

* حكم الاستغفار بعد الفريضة: الاستغفار بعد كل صلاة مفروضة مشروع؛ لثبوته عن النبي ﷺ ، ولأن كثيراً من المصلين يُقصِّر ويُفرِّط في الصلاة، إما بالمشروعات الظاهرة كالقراءة، والركوع، والسجود ونحوها، وإما بالمشروعات الباطنة كالخشوع، وحضور القلب ونحوها. * يجوز الذكر بالقلب واللسان للمحدث، والجنب، والحائض والنفساء، وذلك كالتسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، والدعاء، والصلاة على النبي ﷺ . * الإسرار بالذكر والدعاء هو الأفضل مطلقاً إلا فيما ورد كأدبار الصلوات الخمس، والتلبية، أو لمصلحة كأن يسمع جاهلاً ونحو ذلك، فالأفضل الجهر. * إذا قام الإمام من الركعتين ولم يجلس للتشهد، فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس، فإن استوى قائماً فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو قبل السلام. * من خرج يريد الصلاة فوجد الناس قد صلوا فله مثل أجر من صلاها. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من توضأ فأحسن وضوءه، ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله جل وعز مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا)). أخرجه أبو داود والنسائي (١).

стр. 123

* يسن التأمين في موضعين: ١ - داخل الصلاة بعد قراءة الفاتحة من إمام، أو مأموم، أو منفرد، يجهر به الإمام والمأموم، ويؤمن المأموم مع الإمام، لا قبله، ولا بعده، ويشرع أيضاً في دعاء القنوت في وتر، أو نازلة ونحوهما. ٢ - خارج الصلاة بعد قراءة الفاتحة من قارئ، ومستمع، وعلى الدعاء مطلقاً أو مقيداً كدعاء الخطيب في الجمعة، أو الاستسقاء، أو الكسوف ونحو ذلك.

стр. 124

١٠ - سجود السهو * سجود السهو: سجدتان في الفريضة أو النافلة، يؤتى بهما من جلوس، يسلم بعدهما ولا يتشهد.

стр. 125

* حكمة مشروعيته: خلق الله الإنسان عرضة للنسيان، والشيطان حريص على إفساد صلاته بزيادة، أو نقص، أو شك، وقد شرع الله سجود السهو إرغاماً للشيطان، وجبراً للنقصان، وإرضاء للرحمن. * السهو في الصلاة وقع من النبي ﷺ ، لأنه مقتضى الطبيعة البشرية، ولهذا لما سها في صلاته قال: (( ... إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني)). متفق عليه (١). * أسباب سجود السهو ثلاثة: الزيادة، النقص، الشك.

стр. 126

* سجود السهو له أربع حالات: ١ - إذا زاد المصلي فعلاً من جنس الصلاة سهواً كقيام، أو ركوع، أو سجود، كأن يركع مرتين، أو يقوم في محل القعود، أو يصلي الرباعية خمس ركعات مثلاً فيجب عليه سجود السهو للزيادة بعد السلام سواء ذكر ذلك قبل السلام أو بعده. ٢ - إذا نقص المصلي ركناً من أركان الصلاة، فإن ذكره قبل أن يصل إلى محله من الركعة التي بعده وجب عليه الرجوع فيأتي به وبما بعده، وإن ذكره بعد أن وصل إلى محله فإنه لا يرجع وتبطل الركعة هذه، وإن ذكره بعد السلام أتى به وبما بعده فقط، ويسجد للسهو بعد السلام، وإن سلَّم عن نقص كمن صلى ثلاثاً من الرباعية ثم سلَّم ثم نُبِّه قام بدون تكبيرة بنية الصلاة، ثم أتى بالرابعة، ثم تشهد وسلِّم، ثم سجد للسهو. ٣ - إذا نقص المصلي واجباً من واجبات الصلاة، مثل أن ينسى التشهد الأول، فحينئذ يسقط عنه التشهد، ويجب عليه سجود السهو قبل السلام. ٤ - إذا شك المصلي في عدد الركعات هل صلى ثلاثاً، أم أربعاً، فيأخذ بالأقل ويتم ويسجد للسهو قبل السلام، فإن غلب على ظنه أحد الاحتمالين عمل به، وسجد بعد السلام. * إذا أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة قرآن في ركوع، أو سجود، أو تشهد في قيام لم تبطل صلاته ولا يجب عليه سجود السهو بل يستحب. * إذا تخلف المأموم عن الإمام بركن أو أكثر لعذر فإنه يأتي به ويلحق إمامه. * يقال في سجود السهو ما يقال في سجود الصلاة من الذكر والدعاء. * إن سلم سهواً قبل تمام الصلاة وذكر قريباً أتمها وسلم، ثم سجد للسهو، وإن نسي سجود السهو ثم سلَّم وفعل ما ينافي الصلاة من كلام وغيره سجد للسهو ثم سلَّم. * إن لزمه سجودان قبل السلام وبعد السلام سجد قبل السلام. * المأموم يسجد تبعاً لإمامه، فإن كان المأموم مسبوقاً وسجد الإمام بعد السلام، فإن كان السهو فيما أدرك معه لزمه أن يسجد بعد السلام، وإن كان سهو الإمام قبل أن يدخل معه فلا يلزمه سجود السهو.

стр. 127

١١ - صلاة الجماعة * صلاة الجماعة مظهر عظيم من مظاهر الإسلام، يُشبه صفوف الملائكة في عبادتها، ومواكب الجيوش في قيادتها، وهي سبب للتواد بين الناس، وتعارفهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، وظهور عزتهم، وقوتهم، ووحدتهم. * شرع الله للمسلمين الاجتماع في أوقات معلومات، منها ما يكون في اليوم والليلة كالصلوات الخمس، ومنها ما يكون في الأسبوع مرة كالجمعة، ومنها ما يكون في السنة مرتين كالعيدين في كل بلد، ومنها ما يكون في السنة مرة لعموم المسلمين كموقف عرفة، ومنها ما يكون عند تغير الأحوال كصلاة الاستسقاء والكسوف.

стр. 128

* حكمها: تجب صلاة الجماعة على كل مسلم، مكلف، قادر من الرجال، للصلوات الخمس، حضراً وسفراً، في حال الأمن، وحال الخوف.

стр. 129

* فضل صلاة الجماعة في المسجد: ١ - عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة)). وفي رواية: ((بخمس وعشرين درجة)). متفق عليه (١). ٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة)). أخرجه مسلم (٢). ٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له في الجنة نُزُلاً كلما غدا أو راح)). متفق عليه (٣). * الأفضل للمسلم أن يصلي الفرائض في مسجد الحي الذي هو فيه، ثم يليه الأكثر جماعة، ثم يليه الأبعد، إلا المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى فإن الصلاة فيها أفضل مطلقاً. * تجوز صلاة الجماعة في مسجد قد صلى فيه الإمام بجماعته ذلك الوقت. * تُستحب صلاة أهل الثغر في مسجد واحد، فإن كانوا يخشون من العدو إذا اجتمعوا صلى كل إنسان في مكانه.

стр. 130

* حكم خروج النساء إلى المساجد: يباح للنساء حضور صلاة الجماعة في المساجد منفردات عن الرجال مع الستر التام، وتسن لهن الجماعة منفردات عن الرجال سواء كانت إمامتهن منهن أو من الرجال. عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن)). متفق عليه (١). * من دخل المسجد والناس ركوع فالسنة أن يركع حين يدخل ثم يَدُبَّ راكعاً حتى يدخل في الصف. * أقل الجماعة اثنان، وكلما كثرت الجماعة كان أزكى لصلاته، وأحبَّ إلى الله . * من صلى الفريضة في رحله ثم دخل مسجد قوم وهم يصلون فالسنة أن يصلي معهم وتكون له نافلة، ومن صلاها مع الإمام في المسجد جماعة ثم دخل مسجداً آخر فوجدهم يصلون فكذلك. * إذا أُقيمت صلاة الفريضة فلا صلاة إلا المكتوبة، وإن أقيمت الصلاة وهو في نافلة أتمها خفيفة ودخل في الجماعة ليدرك تكبيرة الإحرام. * من تخلف عن صلاة الجماعة في المسجد، فإن كان معذوراً لمرض، أو خوف أو نحوهما فهذا يُكتب له أجر من صلى في جماعة، وإن تخلف لغير عذر وصلى وحده فصلاته صحيحة، لكنه يخسر أجراً عظيماً، ويأثم إثماً كبيراً.

стр. 131

* فضل الجماعة والتكبيرة الأولى: عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق)). أخرجه الترمذي (١).

стр. 132

١٢ - أحكام الإمامة * الإمامة فضلها عظيم، ولأهميتها تولاها النبي ﷺ بنفسه، وخلفاؤه الراشدون من بعده ﵃. والإمام عليه مسؤولية كبرى، وهو ضامن، وله أجر كبير إن أحسن، وله من الأجر مثل أجر من صلى معه.

стр. 133

* حكم متابعة الإمام: يجب على المأموم متابعة الإمام في صلاته كلها لقوله ﵊: ((إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)). متفق عليه (١).

стр. 134

* الأحق بالإمامة: الأقرأ وهو الأكثر حفظاً للقرآن العالم فقه صلاته، ثم الأعلم بالسنة، ثم أقدمهم هجرة، ثم أقدمهم إسلاماً، ثم الأكبر سناً، ثم قرعة، وهذا فيما إذا حضرت الصلاة وأرادوا أن يقدموا أحدهم، فإن كان للمسجد إمام وحضر فهو الأولى. عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سِلماً)). أخرجه مسلم (١). * ساكن البيت وإمام المسجد أحق بالإمامة إلا من ذي سلطان. * يجب تقديم الأولى في الإمامة، وإن لم يوجد إلا فاسق كمن يحلق لحيته أو يشرب الدخان ونحوهما صحَّت الصلاة خلفه، والفاسق: من خرج عن طاعة الله تعالى بفعل كبيرة دون الكفر أو بالإصرار على صغيرة، ولا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة بحدث أو غيره إلا لمن لم يعلم، فتصح صلاة المأموم، وعلى الإمام الإعادة. * تحرم مسابقة الإمام في الصلاة، ومن سابقه عالماً ذاكراً بطلت صلاته، أما التخلف عنه، فإن تخلف عن الإمام لعذر كما لو سها أو غفل أو لم يسمع الإمام حتى سبقه فإنه يأتي بما تخلف به مباشرة ويتابع الإمام ولا حرج عليه.

стр. 135

* للمأموم مع الإمام أربع حالات: ١ - المسابقة: وهي أن يسبق المأمومُ الإمامَ في التكبير، أو الركوع، أو السجود، أو السلام، أو غيرها، وهذا الفعل لا يجوز، ومن فعله فعليه أن يرجع ليأتي به بعد الإمام، فإن لم يفعل بطلت صلاته. ٢ - الموافقة: وهي أن تتوافق حركة الإمام والمأموم في الانتقال من ركن إلى ركن كالتكبير، أو الركوع ونحوهما، وهذا خطأ ينقص الصلاة. ٣ - المتابعة: وهي أن تحصل أفعال المأموم عقب أفعال الإمام، وهي الأمر المطلوب من المأموم، وبها يحصل الاقتداء الشرعي. ٤ - المخالفة: وهي أن يتأخر المأموم عن إمامه حتى يدخل في ركن آخر، وهي لا تجوز؛ لما فيها من ترك الاقتداء. * من دخل المسجد وقد فاتته الصلاة مع الإمام الراتب فالواجب عليه وعلى من تخلف معه أن يصلوا جماعة، ولكن فضلها ليس كفضل الجماعة الأولى. * من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الجماعة، ومن أدرك الركوع مع الإمام أدرك الركعة، فيكبر تكبيرة الإحرام قائماً ثم يكبر تكبيرة الركوع إن أمكنه، وإن لم يمكنه نواهما بتكبيرة واحدة. * من دخل فوجد الإمام قائماً، أو راكعاً، أو ساجداً، أو جالساً دخل معه، وله أجر ما أدرك، لكن الركعة لا تدرك إلا بإدراك الركوع، وتدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام ما لم يشرع في قراءة الفاتحة. * يسن للإمام التخفيف مع الإتمام، لأنه قد يكون في المأمومين الضعيف، والسقيم، والكبير، وذو الحاجة ونحوهم، وإذا صلى منفرداً أطال كيف شاء. * التخفيف المسنون في الصلاة هو الذي يصحبه إتمام الصلاة بأداء أركانها وواجباتها وسننها كما فعله النبي ﷺ ، وواظب عليه، وأمر به، لا إلى شهوة المأمومين، ولا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. * السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام، وإن كان واحداً فعن يمين الإمام، وإمامة النساء تقف وسط صفهن. * يصح أن يقف المأمومون عن يمين الإمام، أو عن جانبيه، ولا يصح قدامه ولا عن يساره فقط إلا لضرورة.

стр. 136

* صفة صف الرجال والنساء خلف الإمام: يلي الإمام الرجال في الصف الأول الكبار والصغار، وتصف النساء جميعاً خلف الرجال، ويشرع في صفوف النساء ما يشرع في صفوف الرجال من إكمال الصف الأول فالأول، وسد الفرج، وتسوية الصفوف ... الخ. * إذا صلَّت النساء جماعة وحدهن فخير صفوفهن أولها وشرها آخرها كالرجال، ولا يجوز أن تصف النساء أمام الرجال أو يصف الرجال خلف النساء إلا لضرورة من زحام ونحوه، وإن وقفت المرأة في صف الرجال للضرورة من زحام ونحوه وصلّت لم تبطل صلاتها ولا صلاة من خلفها. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها)). أخرجه مسلم (١).

стр. 137

* كيفية تسوية الصفوف: ١ - السنة أن يقبل الأمام على المأمومين بوجهه، ويقول: ((أقيموا صفوفكم، وتراصُّوا)). أخرجه البخاري (١). ٢ - أو يقول: ((سَوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة)). متفق عليه (٢). ٣ - أو يقول: ((أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسُدُّوا الخلل، ولِينُوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله)). أخرجه أبو داود والنسائي (٣). ٤ - أو يقول: ((استووا، استووا، استووا)). أخرجه النسائي (٤). * يجب تسوية الصفوف في الصلاة بالمناكب، والأكعب، وسد الخلل، وإتمام الصف الأول فالأول، و ((من سَدَّ فرجة بنى الله له بيتاً في الجنة، ورفعه بها درجة)). أخرجه المحاملي والطبراني في الأوسط (٥). * يصح أذان الصبي المميز وإمامته في الفرض والنفل، وإن وُجد أولى منه وجب تقديمه. * كل من صحَّت صلاته صحَّت إمامته ولو كان عاجزاً عن القيام أو الركوع ونحوها، إلا المرأة فلا تؤمُّ الرجال لكن تؤمُّ مثلها من النساء. * يصح ائتمام مفترض بمتنفل، ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر، ومن يصلي العشاء أو المغرب بمن يصلي التراويح، فإذا سلَّم الإمام أكمل الصلاة. * يجوز اختلاف النية بين الإمام والمأموم في الصلاة، ولا يجوز الاختلاف في الأفعال، فيجوز أن يصلي العشاء خلف من يصلي المغرب، فإذا سلَّم الإمام قام وجاء بركعة، ثم تشهَّد وسلَّم، وإذا صلى المغربَ خلف من يصلي العشاء، فهنا إذا قام الإمام إلى الرابعة، فإن شاء تشهد وسلم، أو جلس وانتظر ليسلم معه. * إذا أم الإمام صبيين أو أكثر وقد بلغا سبعاً جعلهما خلفه، فإن كان واحداً جعله عن يمينه. * المأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام في الجهرية يقرأ الفاتحة وغيرها ولا يسكت. * إذا أحدث الإمام أثناء الصلاة قطع صلاته واستخلف من يكمل بالمأمومين صلاتهم، فإن تقدم أحد المأمومين، أو قدموه فأكمل الصلاة بهم، أو أكملوا صلاتهم فرادى فصلاتهم صحيحة إن شاء الله.

стр. 138

* صفة قضاء المأموم ما فاته من الركعات: ١ - من أدرك مع الإمام ركعة من الظهر، أو العصر، أو العشاء وجب عليه بعد سلام الإمام قضاء الثلاث ركعات، فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة وسورة ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يأتي بركعتين يقرأ فيهما الفاتحة فقط، إلا الظهر فيقرأ مع الفاتحة سورة، وأحيانا يقتصر عليها، ثم يجلس للتشهد الأخير، ثم يسلم، وكل ما أدركه المسبوق مع الإمام فهو أول صلاته. ٢ - من أدرك مع الإمام ركعة من المغرب قام بعد سلام الإمام وجاء بركعة يقرأ فيها الفاتحة وسورة، ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة، ثم يجلس للتشهد الأخير ويسلم كما سبق. ٣ - من أدرك مع الإمام ركعة من الفجر أو الجمعة قام بعد سلام الإمام وجاء بركعة يقرأ فيها الفاتحة وسورة ثم يجلس للتشهد ويسلم كما سبق. ٤ - إذا دخل أحد والإمام في التشهد الأخير، فالسنة أن يدخل معه، ويتم صلاته إذا سلم الإمام. * لا تصح صلاة الرجل الواحد خلف الصف إلا لعذر كمن لم يجد مكاناً في الصف، فيصلي خلف الصف، ولا يجذب أحداً ممن في الصف، وصلاة المرأة الواحدة خلف الصف صحيحة إذا كانت مع جماعة رجال، أما إذا كانت مع جماعة نساء فقط فحكمها حكم الرجل فيما سبق. * يجوز أن تصلَّى النوافل جماعة أحياناً في الليل أو النهار، في البيت أو غيره. * يُسن لمن رأى من يصلي الفريضة وحده أن يصلي معه. عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ أبصر رجلاً يصلي وحده فقال: ((ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه)). أخرجه أبو داود والترمذي (١). * يستحب للمأموم أن لا يقوم قبل انصراف إمامه إلى المأمومين. * يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره أو لم ير من وراءه إذا سمع التكبير، وكذا خارج المسجد إن سمع التكبير واتصلت الصفوف. * السنة أن ينصرف الإمام إلى المأمومين بعد السلام، فإن صلى معه نساء لبث قليلاً لينصرفن، ويكره تطوعه بعد صلاة المكتوبة في موضعها فوراً. * يجوز إذا ضاق المكان أن يصلي الإمام ومعه، ووراءه، وفوقه، وأسفل منه مصلُّون. * المصافحة عقيب الصلاة المفروضة بدعة، وجهر الإمام والمأمومين بالدعاء جميعاً عقب صلاة الفريضة بدعة، وإنما المشروع ما ورد من الأذكار في الهيئة والعدد كما سبق. * يجوز للمأموم أن ينفرد عن الإمام إذا أطال الإمام إطالة خارجة عن السنة، أو أسرع الإمام في صلاته، أو طرأ على المأموم عذر، من احتباس بول، أو ريح، أو نحوهما، فيقطع صلاته، ويستأنف صلاته وحده. * يجهر الإمام في أداء التكبير، والتسميع، والتسليم، والتأمين في الصلاة، ويجتنب التمطيط في ذلك. * من يدعو غير الله، أو يستغيث بغير الله، أو يذبح لغير الله عند القبور أو غيرها، أو يدعو أهل القبور، فلا تجوز الصلاة خلفه، لأنه كافر، وصلاته باطلة.

стр. 139

* أعذار ترك الجمعة والجماعة: يعذر بترك جمعة وجماعة: * مريض يشق عليه أن يصلي مع الجماعة، ومدافع أحد الأخبثين، ومن خشي فوات رفقة، ومن خاف ضرر نفسه أو ماله، أو رفيقه، أو تأذى بمطر، أو وحل، أو ريح شديدة، ومن بحضرة طعام محتاج إليه متمكن من تناوله، ولا يجعل ذلك عادة له، وكذا طبيب، وحارس، ورجال الأمن، والمطافئ، وغيرهم ممن يشتغل بمصالح المسلمين الضرورية إذا جاء وقت الصلاة وهم يؤدون عملهم صلوا في مكانهم، ولهم أن يصلوا بدل الجمعة ظهراً عند الحاجة. * كل ما ألهى عن الصلاة أو كان فيه إضاعة للوقت أو ضرر للبدن أو العقل فهو محرم كلعب الورق، وشرب الدخان، والشيشة، والمسكر، والمخدر، ونحو ذلك كالجلوس أمام شاشات التلفاز وغيره مما يعرض فيه الكفر والخنا والرذيلة. * إذا صلى الإمام بالجماعة بنجاسة يجهلها وانقضت الصلاة فصلاتهم جميعاً صحيحة. وإن علم بالنجاسة أثناء الصلاة، فإن أمكن إبعادها أو إزالتها فعل ذلك وأتم صلاته، وإن كان لا يمكنه انصرف واستخلف من يتم بالمأمومين صلاتهم. * من زار قوماً فلا يؤمهم، ولكن يؤمهم رجل منهم. * الصف الأول أفضل من الصف الثاني، ويمين الصف أفضل من يساره، فالله وملائكته يصلون على الصف الأول، وعلى ميامن الصفوف، وقد دعا النبي ﷺ للصف الأول ثلاثاً، وللثاني واحدة.

стр. 140

* أهل الصف الأول: الأحق بالصف الأول والأقرب من الإمام هم أولو الأحلام والنهى أهل العلم والتقى، وهم قدوة الناس فليبادروا إلى ذلك. عن أبي مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: ((استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)). أخرجه مسلم (١). * يسن للإمام إذا أطال القراءة أطال بقية الأركان، وإذا خففها خفف بقية الأركان. عن البراء بن عازب ﵁ قال: رمقت الصلاة مع محمد ﷺ ، فوجدت قيامه فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التسليم والانصراف، قريباً من السواء. متفق عليه (٢).

стр. 141

١٣ - صلاة أهل الأعذار * أهل الأعذار هم: المرضى، والمسافرون، والخائفون الذين لا يستطيعون أداء الصلاة على صفتها التي يؤديها غير المعذور، ومن رحمة الله أن يسَّر لهم ورفع عنهم الحرج، ولم يحرمهم كسب الأجر، فأمرهم أن يصلوا حسب استطاعتهم على ما جاءت به السنة، كما يلي:

стр. 142

١ - صلاة المريض * صفة صلاة المريض: تلزم المريض الصلاة المفروضة قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً متربعاً، أو على هيئة جلوس التشهد، فإن لم يستطع فعلى جنبه الأيمن، فإن شقَّ عليه فعلى الأيسر، فإن لم يستطع صلى مستلقياً على ظهره ورجلاه إلى القبلة، ويومئ برأسه راكعاً وساجداً إلى صدره، ويخفض السجود أكثر من الركوع، ولا تسقط الصلاة مادام العقل موجوداً، فيصلي على حسب حاله كما ورد. ١ - عن عمران بن حصين ﵁ قال: كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: ((صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)). أخرجه البخاري (١). ٢ - عن عمران بن حصين ﵁ وكان مبسوراً قال: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعداً فقال: ((إن صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد)). أخرجه البخاري (٢). * يجب على المريض أن يتطهر للصلاة بالماء، فإن لم يستطع تيمم، فإن لم يستطع سقطت الطهارة، وصلى حسب حاله. * إذا صلى المريض قاعداً ثم قدر على القيام، أو صلى جالساً ثم قدر على السجود، أو صلى على جنب ثم قدر على القعود أثناءها، انتقل إلى ما قدر عليه لأنه الواجب في حقه. * يجوز للمريض أن يصلي مستلقياً مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب ثقة. * إن قدر المريض على قيام وقعود دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائماً، وبسجود قاعداً. * من لم يستطع السجود على الأرض يركع ويسجد وهو جالس، يجعل سجوده أخفض من ركوعه، ويضع يديه على ركبتيه، ولا يرفع إلى جبهته شيئاً كالوسادة ونحوها. * المريض كغيره يلزمه استقبال القبلة في الصلاة، فإن لم يستطع صلى حسب حاله إلى أي جهة تسهل عليه، ولا تصح صلاة المريض إيماءً بطرفه، أو إشارة بأصبعه، بل يصلي كما ورد. * إن شق على المريض أو عجز أن يصلي كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما. * المشقة في الصلاة هي: ما يزول بها الخشوع، والخشوع هو: حضور القلب والطمأنينة. * المريض الذي يستطيع الذهاب إلى المسجد تلزمه صلاة الجماعة فيصلي قائماً إن استطاع، وإلا صلى حسب قدرته مع الجماعة. * يكتب الله للمريض والمسافر من الأعمال مثل ما كان يعمل المريض حال الصحة، والمسافر حال الإقامة، ويغفر للمريض ذنوبه. ١ - عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا مرض العبد أو سافر، كُتِبَ له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)). أخرجه البخاري (٣). ٢ - عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي، أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فحينئذ يقعد ولا ذنب له)). أخرجه الحاكم والطبراني (٤).

стр. 143

٢ - صلاة المسافر * السفر: هو مفارقة محل الإقامة. * من محاسن الإسلام جواز القصر والجمع في السفر، لأنه غالباً توجد فيه المشقة، والإسلام دين رحمة وتيسير. عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب ﵁: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا) (النساء/ ١٠١) فقد أمن الناس!، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: ((صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته)). أخرجه مسلم (١).

стр. 144

* حكم القصر والجمع: القصر في السفر سنة مؤكدة في حال الأمن أو الخوف، وهو قصر الصلاة الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) إلى ركعتين، ولا يجوز إلا في السفر فقط، أما المغرب والفجر فلا تُقصران أبداً، وأما الجمع فيجوز في الحضر والسفر بشروطه. * إذا سافر المسلم ماشياً أو راكباً، براً أو بحراً أو جواً، سُنَّ له قصر الصلاة الرباعية ركعتين، وله أن يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما إذا احتاج إلى ذلك حتى ينتهي سفره. قالت عائشة ﵂: الصلاةُ أولُ ما فرضت ركعتين فأُقرَّت صلاة السفر وأُتمت صلاة الحضر. متفق عليه (١). * كل ما يسمى سفراً في العرف تعلقت به أحكام السفر، وهي: القصر، والجمع، والفطر، والمسح على الخفين. * يبدأ المسافر القصر والجمع إذا فارق عامر قريته، ولا حد للمسافة في السفر وإنما يرجع ذلك إلى العرف، فمتى سافر ولم ينو الإقامة المطلقة أو الاستيطان فهو مسافر تنطبق عليه أحكام السفر حتى يعود إلى بلده. * القصر في السفر هو السنة، ويقصر في كل ما يسمى سفراً، وإن أتم فصلاته صحيحة. * إذا صلى المسافر خلف مقيم أتم، وإن صلى مقيم خلف مسافر فالسنة أن يقصر المسافر، أما المقيم فعليه الإتمام بعد السلام. * السنة إذا صلى المسافر بالمقيمين في بلدهم أن يصلي بهم ركعتين، ثم يقول: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر. * السنة ترك الرواتب في السفر ما عدا التهجد، والوتر، وسنة الفجر. أما النوافل المطلقة فهي مشروعة في السفر والحضر، وكذا ذوات الأسباب كسنة الوضوء، وسنة الطواف، وتحية المسجد، وصلاة الضحى ونحوها. * الأذكار بعد الصلوات الخمس سنة للرجال والنساء، حضراً وسفراً. * قائد الطائرة، أو السيارة، أو السفينة، أو القطار، ومن سفره مستمر طول الزمن يجوز له أن يأخذ برخص السفر كالقصر، والجمع، والفطر، والمسح. * يسن للمسافر إذا عاد إلى بلده أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين. * العبرة في القصر اعتبار المكان لا الزمان، فإذا نسي المسافر صلاة حضر ثم ذكرها في سفر قصرها، وإن ذكر صلاة سفر في حضر أتمها. * إذا حُبِسَ المسافر ولم ينو إقامة أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة مطلقة ولو طالت قصر أبداً. * إذا دخل وقت الصلاة ثم سافر فله أن يقصر ويجمع، وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ثم دخل بلده فإنه يتم ولا يجمع ولا يقصر. * إذا كان في الطائرة مثلاً ولم يجد مكاناً للصلاة صلى في مكانه قائماً مستقبلاً القبلة، ويومئ بالركوع حسب قدرته، ثم يجلس على الكرسي، ثم يومئ بالسجود حسب قدرته. * من سافر إلى مكة أو غيرها أتم خلف الإمام، فإن لم يدرك الصلاة معه فالسنة له القصر، ومن سافر ومرَّ بقرية وسمع الأذان أو الإقامة ولم يكن صلى، فإن شاء نزل وصلى مع الجماعة، وإن شاء واصل سيره. * من أراد أن يجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء يؤذن ثم يقيم ويصلي الأولى، ثم يقيم ويصلي الثانية، يؤديها المصلون جماعة كلهم، فإن كان هناك برد أو ريح أو مطر صلوا في رحالهم.

стр. 145

* صفة الجمع في السفر: يُسن للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، في وقت إحداهما مرتباً، أو في الوقت الذي بينهما، فإن كان نازلاً فعل الأرفق به، وإن كان سائراً فالسنة إذا غابت الشمس قبل أن يرتحل أن يجمع بين المغرب والعشاء تقديماً، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخَّر المغرب إلى العشاء وجمع بينهما تأخيراً. وإذا زالت الشمس قبل أن يركب جمع بين الظهر والعصر تقديماً، وإن ركب قبل أن تزول الشمس أخر الظهر إلى العصر وجمع بينهما تأخيراً. ١ - عن ابن عباس ﵄ قال كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء. أخرجه البخاري (١). ٢ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب. متفق عليه (٢). * يسن في الحج لمن كان بعرفة أن يقصر ويجمع بين الظهر والعصر تقديماً، وفي مزدلفة يقصر ويجمع بين المغرب والعشاء تأخيراً كما فعله النبي ﷺ . * يجب على المسافرين أن يصلوا جماعة إن تيسر، وإلا صلوا فرادى حسب الاستطاعة، فيصلي في الطائرة أو السفينة أو القطار ونحوها قائماً، فإن لم يستطع صلى قاعداً وأومأ بالركوع والسجود، ويصلي الفريضة مستقبل القبلة، ويسن له الأذان والإقامة وإن كان وحده. * يسن للمسافر التنفل على ظهر الراحلة، ويسن أن يستقبل القبلة عند تكبيرة الإحرام إن تيسر، وإلا صلى حيثما توجهت به الراحلة. * يسن أن يخرج لسفره أول النهار، ويستحب أن يكون يوم الخميس إن تيسر، وأن لا يسافر وحده، فإن كانوا ثلاثة فأكثر أمَّروا أحدهم.
следующие страницы →