← Фикх общий

Фикх общий · id 38056

الموسوعة الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 364 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

* أهمية الصلاة: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن وجدت تامة كتبت تامة، وإن كان انتقص منها شيء، قال: انظروا هل تجدون له من تطوع يُكمِّل له ما ضيع من فريضة من تطوعه، ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك)). أخرجه النسائي وابن ماجه (١).

стр. 72

* عدد الصلوات المفروضة: فرض الله الصلاة ليلة الإسراء على رسوله ﷺ بدون واسطة قبل الهجرة بسنة، وفرضها الله سبحانه خمسين صلاة في اليوم والليلة على كل مسلم، وهذا يدل على أهميتها، وعلى محبة الله لها، ثم خففت فجعلها الله سبحانه خمساً في العمل وخمسين في الأجر فضلاً منه ورحمة. * الصلوات المفروضة في اليوم والليلة على كل مسلم ومسلمة خمس صلوات، وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر.

стр. 73

* حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها: من جحد وجوب الصلاة كفر، وكذا تاركها تهاوناً وكسلاً، فإن كان جاهلاً يعلم، وإن كان عالماً بوجوبها وتركها يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل كافراً. ١ - قال الله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (التوبة/١١). ٢ - عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((إن بين الرجل، وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)). أخرجه مسلم (١). ٣ - عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)). أخرجه البخاري (٢).

стр. 74

* الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها: ١ - في الحياة: لا يحل له الزواج بمسلمة، وتسقط ولايته، ويسقط حقه في الحضانة، ولا يرث، ويحرم ما ذكاه من حيوان، ولا يحل له دخول مكة وحرمها؛ لأنه كافر. ٢ - إذا مات لا يُغسَّل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، لأنه ليس منهم، ولا يدعى له بالرحمة، ولا يورث، ويخلد في النار؛ لأنه كافر. * من ترك الصلاة تركاً مطلقاً بحيث لا يصلي أبداً فهو كافر مرتد عن دين الإسلام، ومن يصلي أحياناً ويتركها أحياناً فليس بكافر لكنه فاسق، ومرتكب إثماً عظيماً، وجان على نفسه جناية كبيرة، وعاص لله ورسوله.

стр. 75

* فضل انتظار الصلاة: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف أو يحدث)). متفق عليه (١).

стр. 76

* فضل المشي إلى الصلاة في المسجد على طهارة: ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة)). أخرجه مسلم (١). ٢ - عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا يَنصِبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاةٌ على أثر صلاةٍ لا لغو بينهما كتاب في عليين)). أخرجه أبوداود (٢). * الخشوع في الصلاة: يحصل الخشوع في الصلاة بأمور، منها: ١ - حضور القلب. ٢ - الفهم والإدراك لما يقرأ أو يسمع. ٣ - التعظيم، ويتولد من أمرين: معرفة جلال الله وعظمته، ومعرفة حقارة النفس، فيتولد منهما الانكسار لله، والخشوع له. ٤ - الهيبة، وهي أسمى من التعظيم، وتتولد من المعرفة بقدرة الله، وعظمته، وتقصير العبد في حقه سبحانه. ٥ - الرجاء، وهو أن يرجو بصلاته ثواب الله . ٦ - الحياء، ويتولد من معرفة نعم الله، وتقصيره في حق الله سبحانه.

стр. 77

* صفة البكاء المشروع: بكاؤه ﷺ لم يكن بشهيق ورفع صوت، بل كانت تدمع عيناه، ويسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء. وكان بكاؤه ﷺ تارة من خشية الله، وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها، وتارة رحمة للميت، وتارة عند سماع القرآن حينما يسمع آيات الوعد والوعيد، وذكر الله وآلائه ونعمه، وأخبار الأنبياء ونحو ذلك. * المحافظة على فضيلة تتعلق بذات العبادة كالخشوع في الصلاة مثلاً أهم من فضيلة تتعلق بمكانها، فلا يصلي في مكان يذهب معه الخشوع كالزحام ونحوه.

стр. 78

٢ - الأذان والإقامة * الأذان: هو التعبد لله بالإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص. * شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة.

стр. 79

* حكمة مشروعية الأذان: ١ - الأذان إعلام بدخول وقت الصلاة ومكانها ودعاء إلى الصلاة والجماعة التي فيها خير كثير. ٢ - الأذان تنبيه للغافلين، وتذكير للناسين لأداء الصلاة التي هي من أجل النعم، والتي تقرب العبد إلى ربه وهذا هو الفلاح، والأذان دعوة للمسلم حتى لا تفوته هذه النعمة. * الإقامة: هي التعبد لله بالإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص. * حكم الأذان والإقامة: فرض كفاية على الرجال دون النساء حضراً وسفراً، والأذان والإقامة يكونان فقط للصلوات الخمس وصلاة الجمعة.

стр. 80

* مؤذنو النبي ﷺ أربعة: بلال بن رباح وعمرو بن أم مكتوم في مسجده ﷺ بالمدينة، وسعد القرض في مسجد قباء، وأبو محذورة في المسجد الحرام بمكة. وأبو محذورة كان يرجِّع الأذان ويثنّي الإقامة، وبلال كان لا يُرجِّع الأذان ويفرد الإقامة.

стр. 81

* فضل الأذان: يسن للمؤذن أن يرفع صوته بالأذان، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، والمؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه. ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا)). متفق عليه (١). ٢ - عن معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة)). أخرجه مسلم (٢).

стр. 82

* صفات الأذان الواردة والثابتة في السنة: ١ - الصفة الأولى: أذان بلال ﵁ الذي كان يؤذن به في عهد النبي ﷺ ، وهو خمس عشرة جملة: ١ - الله أكبر ٢ - الله أكبر ٣ - الله أكبر ٤ - الله أكبر ٥ - أشهد أن لا إله إلا الله ٦ - أشهد أن لا إله إلا الله ٧ - أشهد أن محمداً رسول الله ٨ - أشهد أن محمداً رسول الله ٩ - حي على الصلاة ١٠ - حي على الصلاة ١١ - حي على الفلاح ١٢ - حي على الفلاح ١٣ - الله أكبر ١٤ - الله أكبر ١٥ - لا إله إلا الله (١) ٢ - الصفة الثانية: أذان أبي محذورة ﵁ وهو تسع عشرة جملة، التكبير أربعاً في أوله مع الترجيع. * عن أبي محذورة ﵁ قال: ألقى علي رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه فقال: ((قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله (مرتين، مرتين) قال: ثم ارجع فمدَّ من صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله)). أخرجه أبوداود والترمذي (٢). ٣ - الصفة الثالثة: مثل أذان أبي محذورة ﵁ السابق إلا أن التكبير في أوله مرتان فقط، فيكون سبع عشرة جملة. أخرجه مسلم (٣). ٤ - الصفة الرابعة: أن يكون الأذان كله مثنى مثنى، وكلمة التوحيد في آخره مفردة، فيكون ثلاث عشرة جملة لحديث ابن عمر ﵄ قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، إلا أنك تقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. أخرجه أبوداود والنسائي (٤). * السنة أن يؤذن بهذه الصفات كلها، بهذا مرة، وبهذا مرة، وهذا في مكان، وهذا في مكان، حفظاً للسنة، وإحياء لها بوجوهها المشروعة المتنوعة، ما لم تخش فتنة. * يزيد المؤذن في أذان الفجر بعد حي على الفلاح (الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم)، وذلك في جميع صفات الأذان السابقة.

стр. 83

* شروط صحة الأذان: أن يكون الأذان مرتباً، متوالياً، وأن يكون بعد دخول الوقت، وأن يكون المؤذن مسلماً، ذكراً، أميناً، عاقلاً، عدلاً بالغاً أو مميزاً، وأن يكون الأذان باللغة العربية على حسب ما جاء في السنة، والإقامة كذلك. * يسن ترتيل الأذان، ورفع الصوت به، وأن يلتفت يميناً عند قوله (حي على الصلاة) وشمالاً عند قوله (حي على الفلاح)، أو يقسم كل جملة من الجملتين على الجهتين. * يسن للمؤذن أن يكون صيتاً، عالماً بالوقت، مستقبل القبلة، متطهراً، قائماً، واضعاً أصبعيه في أذنيه حال الأذان، وأن يؤذن على مكان مرتفع. * لا يجزئ الأذان قبل دخول الوقت في جميع الصلوات الخمس، ويسن أن يؤذن قبل الفجر بقدر ما يتسحر الصائم، ليرجع القائم، ويستيقظ النائم، ويختم من يتهجد صلاته بالوتر، فإذا طلع الفجر أذن لصلاة الصبح.

стр. 84

* ما يقوله من سمع الأذان: يسن لمن سمع المؤذن من الرجال أو النساء: ١ - أن يقول مثله لينال مثل أجره إلا في الحيعلتين، فيقول السامع: (لا حول ولا قوة إلا بالله). ٢ - بعد انتهاء الأذان يسن أن يصلي المؤذن والسامع على النبي ﷺ سراً. ٣ - ويُسن أن يقول ما ورد عن جابر بن عبدالله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة)). أخرجه البخاري (١). ٤ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمدٍ رسولاً وبالإسلام ديناً، غفر له ذنبه)). أخرجه مسلم (٢). ٥ - ثم يدعو لنفسه بما شاء.

стр. 85

* فضل متابعة المؤذن: عن عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)). أخرجه مسلم (١). * من جمع بين صلاتين، أو قضى فوائت أذَّن للأولى، ثم أقام لكل فريضة. * إذا أخّر صلاة الظهر لشدة حر، أو أخر العشاء إلى الوقت الأفضل، فالسنة أن ئؤذن عند إرادة فعل الصلاة. * إذا تَشَاحَّ مؤذنان فأكثر قُدِّم الأفضل صوتاً، ثم الأفضل في دينه وعقله، ثم من يختاره الجيران، ثم قرعة، ويباح اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد.

стр. 86

* فضل التأذين: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثُوّب للصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى)). متفق عليه (١). * الأذان يوم الجمعة يكون حين يجلس الإمام على المنبر للخطبة، وحين كثر الناس في عهد عثمان ﵁ زاد قبله النداء الثالث، ووافقه الصحابة ﵃ على ذلك. * لا يأخذ الإمام على إمامة المصلين أجراً، ولا يأخذ المؤذن على أذانه أجراً، ويجوز له أخذ الجُعْل الذي يصرف من بيت المال لأئمة المساجد ومؤذنيها، إذا قام بوظيفته لله . * من دخل المسجد والمؤذن يؤذن يستحب له أن يتابع المؤذن، ثم يدعو بعد الفراغ من الأذان، ولا يجلس حتى يصلي تحية المسجد ركعتين. * إذا أذن المؤذن فلا يجوز لأحد الخروج من المسجد إلا لعذر من مرض، وتجديد وضوء ونحوهما.

стр. 87

* صفات الإقامة الواردة والثابتة في السنة: السنة أن تكون الإقامة مرتبة ومتوالية بإحدى الصفات الآتية: ١ - الصفة الأولى: إحدى عشرة جملة، وهي إقامة بلال ﵁ التي كان يقيم بها بين يدي النبي ﷺ وهي: (١ - الله أكبر، ٢ - الله أكبر، ٣ - أشهد أن لا إله إلا الله، ٤ - أشهد أن محمداً رسول الله، ٥ - حي على الصلاة، ٦ - حي على الفلاح، ٧ - قد قامت الصلاة، ٨ - قد قامت الصلاة، ٩ - الله أكبر، ١٠ - الله أكبر، ١١ - لا إله إلا الله). أخرجه أبو داود (١). ٢ - الصفة الثانية: سبع عشرة جملة، وهي إقامة أبي محذورة ﵁: (التكبير أربعاً، والتشهدان أربعاً، والحيعلتان أربعاً، وقد قامت الصلاة مرتين، والتكبير مرتين، ولا إله إلا الله مرة) أخرجه أبو داود والترمذي (٢). ٣ - الصفة الثالثة: عشر جمل (الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، لا إله إلا الله). أخرجه أبو داود والنسائي (٣). * يسن أن يقيم بهذا مرة، وبهذا مرة، حفظاً للسنة بوجوهها المتنوعة، وإحياء لها، ما لم تخش فتنة. * يستحب الدعاء والصلاة بين الأذان والإقامة. * يجوز استعمال مكبر الصوت في الأذان، والإقامة، والصلاة، والخطبة إذا دعت الحاجة إليه، فإن حصل به ضرر أو تشويش أزيل. * يسن أن يتولى الأذان والإقامة رجل واحد، والمؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، فلا يقيم المؤذن إلا بإشارته أو رؤيته أو قيامه ونحو ذلك. * يسن إفراد كل جملة من جمل الأذان بنفس واحد، ويجيبه السامع كذلك، أما الإقامة، فلم يثبت عن النبي ﷺ ذكر مشروع يقوله من سمع الإقامة. * يسن للمؤذن في البرد الشديد أو الليلة المطيرة ونحوهما أن يقول بعد الحيعلتين، أو بعد الأذان ما ثبت في السنة: (ألا صلوا في الرحال). أو يقول: (صلوا في بيوتكم). أو يقول: (ومن قعد فلا حرج).

стр. 88

* الأذان والإقامة في السفر: عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: أتى رجلان النبي ﷺ يريدان السفر فقال النبي ﷺ : ((إذا أنتما خرجتما فأذنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما)). متفق عليه (١).

стр. 89

* للصلوات بالنسبة لمشروعية الأذان والإقامة أربع حالات: - صلاة لها أذان وإقامة: وهي الصلوات الخمس، والجمعة. - صلاة لها إقامة ولا أذان لها: وهي الصلاة المجموعة إلى ما قبلها، والصلوات المقضية. - صلاة لها نداء بألفاظ مخصوصة: وهي صلاة الكسوف والخسوف. - صلاة لا أذان لها ولا إقامة: وذلك مثل صلاة النفل، وصلاة الجنازة، والعيدين، والاستسقاء ونحوها.

стр. 90

٣ - أوقات الصلوات الخمس * فرض الله سبحانه على كل مسلم ومسلمة خمس صلوات في اليوم والليلة.

стр. 91

* أوقات الصلوات المفروضة خمسة، وهي: ١ - وقت الظهر: ويبدأ من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله غير ظل الاستواء، وتعجيلها أفضل إلا في شدة حر فيسن تأخيرها والإبراد بها، وهي أربع ركعات. ٢ - وقت العصر: ويبدأ من خروج وقت الظهر إلى اصفرار الشمس، والضرورة إلى غروبها، ويسن تعجيلها، وهي أربع ركعات. ٣ - وقت المغرب: ويبدأ من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، ويسن تعجيلها، وهي ثلاث ركعات. ٤ - وقت العشاء: ويبدأ من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل، والضرورة إلى طلوع الفجر الثاني، وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن تيسر، وهي أربع ركعات. ٥ - وقت الفجر: ويبدأ من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، وتعجيلها أفضل، وهي ركعتان. عن بريدة ﵁ عن النبي ﷺ أن رجلاً سأله عن وقت الصلاة؟ فقال له: ((صل معنا هذين)). (يعني اليومين) فلما زالت الشمس أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمَرَه فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر. فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها، فأنعم أن يُبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها. ثم قال: ((أين السائل عن وقت الصلاة؟)). فقال الرجل: أنا يا رسول الله! قال: ((وقت صلاتكم بين ما رأيتم)). أخرجه مسلم (١). إذا اشتد الحر فالسنة أن تؤخر صلاة الظهر إلى قرب العصر، لقوله ﵊: ((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم)). متفق عليه (٢). من كان يقيم في بلاد لا تغيب الشمس عنها صيفاً، ولا تطلع فيها الشمس شتاء، أو في بلاد يستمر نهارها ستة أشهر وليلها ستة أشهر مثلاً، فعليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، ويقدرون أوقاتها على أقرب بلد إليهم تتميز فيه أوقات الصلوات المفروضة بعضها عن بعض.

стр. 92

٤ - شروط الصلاة : ١ - أن يكون المسلم طاهراً من الحدث الأصغر والأكبر. ٢ - طهارة البدن والثوب ومكان الصلاة من النجاسات. ٣ - دخول وقت الصلاة. ٤ - اتخاذ الزينة بثياب ساترة للعورة. ٥ - استقبال القبلة. ٦ - النية. بأن ينوي بقلبه الصلاة التي يصليها قبل تكبيرة الإحرام ولا يتلفظ بها بلسانه. * يسن للمسلم أن يصلي في ثوب جميل نظيف فالله أحق من تزيّن له، وموضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة، فإن أبيت فمن وراء الساق، ولا حق للكعبين في الإزار، ويحرم الإسبال في الثياب وغيرها داخل الصلاة وخارجها. * عورة الرجل من السرة إلى الركبة، والمرأة كلها عورة في الصلاة، إلا وجهها، وكفيها، وقدميها، فإن كانت بحضرة رجال أجانب سترت جميع بدنها. * السنة أن يدخل في صلاة الفجر بغلس، وينصرف بغلس، وأحياناً ينصرف حين يسفر. * من كانوا في سفر ثم غلبتهم أعينهم فلم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس، فالسنة أن يتحولوا من مكانهم، ثم يتوضؤون، ثم يؤذن أحدهم، ثم يصلون ركعتي الفجر، ثم يقيم، ثم يصلون الفجر.

стр. 93

* تغيير النية أثناء الصلاة: ١ - كل عمل لابد له من نية، ولا يجوز تغيير النية من معين لمعين كتغيير نية العصر إلى الظهر، ولا يجوز أيضاً من مطلق لمعين كمن يصلي نافلة ثم ينوي بها الفجر، وتجوز من معين لمطلق، كمن يصلي فريضة منفرداً ثم يحولها لنافلة لحضور جماعة مثلاً. ٢ - يجوز للمصلي أن يغير نيته وهو في الصلاة من مأموم أو منفرد إلى إمام، أو من مأموم إلى منفرد، أو من نية فرض إلى نفل لا العكس. * يتجه المصلي ببدنه إلى معظّم بأمر الله وهو الكعبة، ويتجه بقلبه إلى الله. * يلبس المسلم من الملابس ما شاء، ولا يحرم عليه من اللباس إلا ما كان محرماً لعينه كالحرير للرجال، أو فيه صور ذوات الأرواح فيحرم على الذكور والإناث، أو كان محرماً لوصفه كصلاة الرجل في ثوب المرأة، أو ثوب فيه إسبال، أو كان محرماً لكسبه كالثوب المغصوب، أو المسروق ونحو ذلك. * الأرض كلها مسجد تصح الصلاة فيها إلا الحمام، والحش، والمغصوب، والمكان النجس، ومأوى الإبل، والمقبرة، ويستثنى من ذلك صلاة الجنازة، فتصح في المقبرة. * إذا أفاق مجنون، أو أسلم كافر، أو طهرت حائض بعد دخول الوقت لزمهم أن يصلوا صلاة ذلك الوقت. * الحائض إذا انقطع دمها في الوقت ولم يمكنها الاغتسال إلا بعد خروج الوقت اغتسلت وصلت ولو خرج الوقت، وكذا الجنب الذي استيقظ، فإن اغتسل طلعت الشمس، فالسنة أن يغتسل ويصلي بعد طلوع الشمس؟ لأن الوقت في حق النائم من حين يستيقظ. * يجب على المسلم أن يصلي إلى جهة القبلة، فإن خفيت عليه ولم يجد من يسأله عنها اجتهد وصلى إلى ما غلب على ظنه أنه قبلة، ولا إعادة عليه لو تبين أنه صلى لغير القبلة. * السنة أن يصلي المصلي على الأرض، ويجوز أن يصلي المصلي على الفراش، أو الحصير، أو الخمرة وهي حصير أو نسيجة خوص بمقدار الوجه. * من زال عقله بنوم أو سكر لزمه قضاء الفوائت، وكذا لو زال عقله بفعل مباح كالبنج والدواء فعليه القضاء، وإن زال عقله بغير اختياره كالإغماء فلا قضاء عليه.

стр. 94

* قضاء الصلوات: من الصلوات ما يقضى إذا فات وقته من حين زوال العذر كالصلوات الخمس، ومنها ما لا يقضى إذا فات كالجمعة، فيصلي بدلها ظهراً، ومنها ما لا يقضى إلا في وقته وهي صلاة العيد. * يجب فورا قضاء الفوائت مرتبة، ويسقط الترتيب بالنسيان، أو الجهل، أو خوف خروج وقت الحاضرة، أو خوف فوات الجمعة والجماعة. * من شرع في صلاة فرض ثم ذكر أنه لم يصل التي قبلها أتم ما دخل فيه ثم قضى الفائتة، فمن فاتته صلاة العصر مثلاً فدخل المسجد فوجد المغرب قد أقيمت صلى المغرب مع الإمام ثم يصلي العصر. * من نام عن صلاة أو نسيها صلاها إذا ذكرها لقوله ﵊: ((من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)). متفق عليه (١). * السنة أن يصلي المسلم في نعليه أو خفيه إذا كانتا طاهرتين، ويصلي حافياً أحيانا. * إذا نزع المصلي خفيه أو نعليه فلا يضعهما عن يمينه، بل يضعهما بين رجليه أو عن يساره إذا لم يكن عن يساره أحد، والسنة عند لبس النعل أن يبدأ باليمنى، وعند خلع النعل أن يبدأ باليسرى، ولا يمشي في نعل واحدة. * العراة إن لم يجدوا ثياباً يصلون قياماً إن كانوا في ظلمة ولا يبصرهم أحد، ويتقدمهم إمامهم، فإن كان حولهم أحد أو في نور صلوا قعودا وإمامهم وسطهم، وإن كانوا رجالاً ونساء صلى كل نوع وحده. * تصح الصلاة بالطريق لضرورة، بأن ضاق المسجد بأهله إذا اتصلت الصفوف. * ترك المأمور لا يُعذر فيه بالجهل والنسيان، فمن صلى بغير وضوء جاهلاً أو ناسياً فلا إثم عليه، لكن يجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة وهكذا، أما فعل المحظور فيعذر فيه بالجهل والنسيان، فمن صلى وفي ثوبه نجاسة يجهلها أو علمها ثم نسيها فصلاته صحيحة. * السنة أن يصلي الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتتبع المساجد.

стр. 95

* آداب دخول المسجد: يسن للمسلم أن يخرج إلى المسجد بسكينة ووقار، ولا يشبك بين أصابعه؟ لأنه في صلاة. عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا ثُوّب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة)). متفق عليه (١). ١ - يسن للمسلم إذا أتى المسجد أن يقدم رجله اليمنى في الدخول، قائلاً: ((أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم)). أخرجه أبو داود (٢). ((باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك)). ٢ - وإذا خرج قدم رجله اليسرى قائلاً: ((باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم إني أسألك من فضلك))، وزاد ابن ماجه: ((اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم)). أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن السني (٣). * إذا دخل المسلم المسجد سلم على من فيه، ثم صلى ركعتين تحية المسجد، ويستحب له أن يشتغل بذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن، والنوافل حتى تقام الصلاة، ويجتهد أن يكون في الصف الأول، على يمين الإمام. * النوم في المسجد أحيانا للمحتاج كالغريب والفقير الذي لا سكن له جائز، وأما اتخاذ المسجد مبيتاً ومقيلاً فهو منهي عنه إلا لمعتكف ونحوه.

стр. 96

* حكم السلام على من يصلي: يستحب لمن مر بمن يصلي أن يسلم عليه، ويرد المصلي السلام عليه بالإشارة بأصبعه أو يده أو رأسه لا بالكلام. عن صهيب ﵁ قال: مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد إلي إشارةً. أخرجه أبو داود والترمذى (١).

стр. 97

* حكم حجز مكان في المسجد: السنة أن يسبق الرجل بنفسه إلى المسجد، فإذا قدم المفروش من سجادة ونحوها وتأخر هو فقد خالف الشريعة من جهتين: من جهة تأخره وهو مأمور بالتقدم. ومن جهة غصبه لطائفة من المسجد ومنعه غيره من السابقين أن يصلوا فيه، ومن فرش في المسجد وتأخر فلمن سبق إليه أن يرفع ذلك ويصلي في مكانه ولا إثم عليه.

стр. 98

٥ - صفة الصلاة * فرض الله سبحانه على كل مسلم ومسلمة خمس صلوات في اليوم والليلة، وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر. * يتوضأ من أراد الصلاة، ثم يقف مستقبلاً القبلة، قريباً من السترة بينه وبين السترة قدر ثلاثة أذرع، وبين موضع سجوده والسترة قدر ممر شاة، ولا يدع شيئاً يمر بينه وبين السترة، ومن مر بين المصلي وسترته فهو آثم. قال أبو جهيم ﵁: قال رسول الله ﷺ : ((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه)). متفق عليه (١). * ينوي من أراد الصلاة بقلبه فعل الصلاة، ثم يكبر تكبيرة الإحرام قائلاً: (الله أكبر)، ويرفع يديه تارة مع التكبير، وتارة بعد التكبير، وتارة قبله، ويرفعهما ممدودتي الأصابع، بطونهما إلى القبلة إلى حذو منكبيه، وأحياناً يرفعهما حتى يحاذي بهما فروع أذنيه. يفعل هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة. * ثم يضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ والساعد، ويجعلهما على صدره، وأحيانا يقبض باليمنى على اليسرى ويجعلهما على صدره، وينظر بخشوع إلى موضع سجوده.

стр. 99

* ثم يستفتح صلاته بما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها: ١ - أن يقول: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)). متفق عليه (١). ٢ - أو يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)). أخرجه أبو داود والترمذي (٢). ٣ - أو يقول: ((اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)). أخرجه مسلم (٣). ٤ - أو يقول: ((الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً)). أخرجه مسلم (٤). ٥ - أو يقول: ((الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)). أخرجه مسلم (٥). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المتنوعة. * ثم يقول سراً: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). أو يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه ونفثه)). أخرجه أبو داود والترمذي (٦). * ثم يقول سراً: ((بسم الله الرحمن الرحيم)) متفق عليه (٧). * ثم يقرأ الفاتحة ويقف على رأس كل آية، ولا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وتجب قراءة الفاتحة سراً في كل ركعة إلا فيما يجهر فيه الإمام من الصلوات والركعات فينصت لقراءة الإمام. * فإذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: (آمين) إماماً، أو مأموماً، أو منفرداً، يمد بها صوته، ويجهر بها الإمام والمأموم معاً في الصلوات الجهرية. عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه)). قال ابن شهاب: وكان رسول الله ﷺ يقول: ((آمين)). متفق عليه (٨). * ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة، أو بعض ما تيسر من القرآن في كل من الركعتين الأوليين، يطيل أحياناً، ويقصر أحياناً لعارض سفر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء صبي، يقرأ سورة كاملة في أغلب أحواله، وتارة يقسمها في ركعتين، وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية، وأحيانا يجمع في الركعة الواحدة بين سورتين أو أكثر، يرتل القرآن ترتيلاً، ويحسن صوته به. * يجهر بالقراءة في صلاة الصبح، وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، ويُسر بها في صلاة الظهر والعصر، والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء، ويقف على رأس كل آية.

стр. 100

* ومن السنة أن يقرأ في الصلوات الخمس ما يلي: ١ - صلاة الفجر: يقرأ فيها بعد الفاتحة في الركعة الأولى بطوال المفصل (ق) ونحوها، وأحياناً يقرأ بأوساط وقصار المفصل كـ (إذا الشمس كورت ... ) و (إذا زلزلت ... ) ونحوهما، وأحيانا يقرأ بأطول من ذلك، يطول في الركعة الأولى، ويقصر في الثانية، يصليها يوم الجمعة بـ (ألم تنزيل ... ) السجدة في الركعة الأولى، وفي الثانية بسورة (الإنسان). ٢ - صلاة الظهر: يقرأ في الركعتين الأوليين بعد الفاتحة سورة في كل ركعة، يطول في الأولى ما لا يطول في الثانية، وأحياناً يطيل القراءة، وأحياناً يقرأ من قصار السور، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين بعد الفاتحة أقصر من الأوليين، قدر خمس عشرة آية، وأحياناً يقتصر على الفاتحة في الأخيرتين، ويسمعهم الإمام الآية أحياناً. ٣ - صلاة العصر: يقرأ في الركعتين الأوليين بعد الفاتحة سورة في كل ركعة، يطول في الأولى ما لا يطول في الثانية، ففي الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية في الركعتين، وفي الأوليين من العصر قدر خمس عشرة آية في الركعتين، ويجعل الركعتين الأخيرتين من العصر على النصف من الأوليين، ويقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ويسمعهم الإمام الآية أحياناً. ٤ - صلاة المغرب: يقرأ فيها أحيانا بعد الفاتحة بقصار المفصل، وأحياناً بطوال المفصل وأوساطه، وأحياناً يقرأ في الركعتين بـ (الأعراف)، وتارة بـ (الأنفال) في الركعتين. ٥ - صلاة العشاء: يقرأ في الركعتين الأوليين بعد الفاتحة من وسط المفصل، والمفصل من (ق إلى آخر القرآن)، وطوال المفصل من (ق إلى عم)، وأوساط المفصل من (عم إلى الضحى)، وقصار المفصل من (الضحى إلى الناس)، والمفصل أربعة أجزاء وشيء. * ثم إذا فرغ من القراءة سكت سكتة، ثم يرفع يديه حذو منكبيه، أو حذو أذنيه، ويقول: (الله أكبر) ويركع، ويضع كفيه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما، ويفرّج بين أصابعه، ويُجافي مرفقيه عن جنبيه، ويبسط ظهره، ويجعل رأسه حيال ظهره، ويطمئن في ركوعه، ويعظم فيه ربه.

стр. 101

* ثم يقول في ركوعه أنواعاً من الأذكار والأدعية، ومنها: ١ - ((سبحان ربي العظيم)) ثلاثاً أو أكثر. أخرجه مسلم وابن ماجه (١). ٢ - أو يقول: ((سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاثاً)). أخرجه أبو داود والدارقطني (٢). ٣ - أو يقول: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)) ويكثر منه في ركوعه وسجوده. متفق عليه (٣). ٤ - أو يقول: ((سبّوح قدوس رب الملائكة والروح)). أخرجه مسلم (٤). ٥ - أو يقول: ((اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي)). أخرجه مسلم (٥). ٦ - أو يقول: ((سبحان ذي الجبروت، والملكوت، والكبرياء، والعظمة)) يقوله في ركوعه وسجوده. أخرجه أبو داود والنسائي (٦). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة وعملاً بها بوجوهها المشروعة. * ثم يرفع رأسه من الركوع حتى يعتدل قائماً، ويقيم صلبه حتى يعود كل فقار مكانه، ويرفع يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه كما سبق، ثم يرسلهما أو يضعهما على صدره كما سبق، ويقول إن كان إماماً أو منفرداً ((سمع الله لمن حمده)). متفق عليه (٧).

стр. 102

* فإذا اعتدل قائماً قال: إماماً، أو مأموماً، أو منفرداً: ١ - ((ربنا ولك الحمد)). متفق عليه (١). ٢ - أو يقول: ((ربنا لك الحمد)). أخرجه البخاري (٢). ٣ - أو يقول: ((اللهم ربنا لك الحمد)). متفق عليه (٣). ٤ - أو يقول: ((اللهم ربنا ولك الحمد)). أخرجه البخاري (٤). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وعملاً بها بوجوهها المتنوعة. * وتارة يزيد على ذلك ((حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)). أخرجه البخاري (٥). * وتارة يزيد ((ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ)). أخرجه مسلم (٦). * وتارة يضيف ((ملء السماوات، وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). أخرجه مسلم (٧). * وتارة يضيف ((ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). أخرجه مسلم (٨). * والسنة إطالة هذا القيام والاطمئنان فيه. * ثم يكبر ويهوي ساجداً قائلاً (الله أكبر)، ويسجد على سبعة أعضاء: الكفان، والركبتان، والقدمان، والجبهة، والأنف، ويضع يديه على الأرض قبل ركبتيه، ثم جبهته مع أنفه، ويعتمد على كفيه، ويبسطهما، ويضم أصابعهما، ويوجههما نحو القبلة، ويجعلهما حذو منكبيه، وأحياناً حذو أذنيه. ويمكّن أنفه وجبهته من الأرض، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، ويرفع مرفقيه وذراعيه عن الأرض. ويمكّن ركبتيه وأطراف قدميه من الأرض، ويجعل رؤوس أصابع يديه ورجليه نحو القبلة، وينصب رجليه، ويفرج بين قدميه، وكذا بين فخذيه، ويطمئن في سجوده، ويكثر من الدعاء، ولا يقرأ القرآن في الركوع أو السجود.

стр. 103

* ثم يقول في سجوده ما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها: ١ - ((سبحان ربي الأعلى)) ثلاثاً أو أكثر. أخرجه مسلم وابن ماجه (١). ٢ - أو يقول: ((سبحان ربي الأعلى وبحمده (ثلاثاً))). أخرجه أبو داود والدارقطني (٢). ٣ - أو يقول: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)). متفق عليه (٣). ٤ - أو يقول: ((سبوح قدوس رب الملائكة والروح)). أخرجه مسلم (٤). ٥ - أو يقول: ((اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين)). أخرجه مسلم (٥). ٦ - أو يقول: ((اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره)). أخرجه مسلم (٦). ٧ - أو يقول: ((اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)). أخرجه مسلم (٧). ٨ - أو يقول: ((سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت)). أخرجه مسلم (٨). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، ويكثر من الدعاء بما ورد، ويطيل سجوده، ويطمئن فيه. * ثم يرفع رأسه من السجود قائلاً: (الله أكبر)، ويجلس مفترشاً رجله اليسرى، ناصباً رجله اليمنى وأصابعها إلى القبلة، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى أو على الركبة، واليسرى كذلك، ويبسط أصابع يديه على ركبتيه. وله أحياناً أن يقعي في هذا الجلوس، فينتصب على عقبيه، وصدور قدميه، ويطمئن في هذا الجلوس حتى يستوي قاعداً ويرجع كل عظم إلى موضعه.

стр. 104

* ثم يقول في هذه الجلسة ما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها: ١ - ((اللهم (وفي لفظ: رب) اغفر لي، وارحمني (واجبرني) (وارفعني) واهدني، وعافني، وارزقني)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). ٢ - ((رب اغفر لي، رب اغفر لي)). أخرجه ابن ماجه (٢). * ثم يكبر ويسجد السجدة الثانية قائلاً: (الله أكبر)، ويصنع في هذه السجدة مثل ما صنع في الأولى كما سبق، ثم يرفع رأسه قائلاً (الله أكبر)، ثم يستوي قاعداً على رجله اليسرى معتدلاً حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، وهذا الجلوس يسمى جلسة الاستراحة ولا ذكر فيها ولا دعاء. * ثم ينهض معتمداً على الأرض إلى الركعة الثانية، ويصنع في هذه الركعة مثل ما يصنع في الأولى إلا أنه يجعلها أقصر من الأولى، ولا يستفتح. * ثم يجلس للتشهد الأول بعد الفراغ من الركعة الثانية من الصلاة الثلاثية أو الرباعية مفترشاً رجله اليسرى، ناصباً رجله اليمنى، ويفعل بيديه وأصابعه كما سبق في الجلسة بين السجدتين، لكن يقبض أصابع كفه اليمنى كلها، ويشير بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ويرفعها، ويحركها يدعو بها، أو يرفعها بلا تحريك، ويرمي ببصره إليها حتى يُسلم، وإذا أشار بأصبعه وضع إبهامه على إصبعه الوسطى، وتارة يحلّق بهما حلقة، أما اليد اليسرى فيبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى.

стр. 105

* ثم يتشهد سراً بما ورد من الصيغ، ومنها: ١ - تشهد ابن مسعود ﵁ الذي علمه إياه رسول الله ﷺ وهو: ((التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). متفق عليه (١). ٢ - أو تشهد ابن عباس ﵄ الذي علمه إياه رسول الله ﷺ وهو: ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله)). أخرجه مسلم (٢). يتشهد بهذا مرة، وبهذا مرة، حفظاً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

стр. 106

* ثم يصلي سراً على النبي ﷺ بما ورد من الصيغ، ومنها: ١ - ((اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). متفق عليه (١). ٢ - أو يقول: ((اللهم صل على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). متفق عليه (٢). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وحفظاً لها بوجوهها المتنوعة. * ثم إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء قرأ التشهد الأول بعد الركعتين الأوليين، وصلى على النبي ﷺ كما سبق، ثم نهض إلى الركعة الثالثة مكبراً قائلاً: (الله أكبر)، يقوم معتمداً على يديه، ويرفع يديه مع هذا التكبير إلى حذو منكبيه، أو أذنيه، ويضع يديه على صدره كما سبق، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يركع ويسجد كما سبق ثم يجلس بعد إتمام الركعة الثالثة من المغرب للتشهد الأخير. * وإن كانت الصلاة رباعية، فإذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة قال: (الله أكبر)، ثم يستوي قاعداً لجلسة الاستراحة على رجله اليسرى معتدلاً، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يقوم معتمداً على الأرض بيديه حتى يستوي قائماً. ويقرأ في كل من الركعتين الأخيرتين من الرباعية (الفاتحة) لكن يضيف إليهما مع الفاتحة بضع آيات في صلاة الظهر خاصة، وأحياناً يقتصر عليها. * ثم يجلس للتشهد الأخير بعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، وبعد الثالثة من المغرب متوركاً بإحدى الصفات الآتية: ١ - أن ينصب الرجل اليمنى، ويفرش الرجل اليسرى، ويخرجها من تحت فخذه اليمنى وساقه، ويقعد على مقعدته على الأرض. أخرجه البخاري (٣). ٢ - أن يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة، ويجعل اليسرى تحت فخذه وساقه. أخرجه مسلم وأبو داود (٤). يفعل هذا مرة، وهذا مرة، اتباعاً للسنة، وإحياء لها بوجوهها المتنوعة. * ثم يقرأ التشهد فيقول: (التحيات .. ) كما سبق، ثم يصلي على النبي ﷺ كما سبق في التشهد الأول. * ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال)). أخرجه مسلم (٥). أو يقول: ((اللهم إني أعود بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)). أخرجه البخاري (٦).

стр. 107

* ثم يتخير مما ورد من الأدعية في الصلاة أعجبه إليه فيدعو به: تارة بهذا، وتارة بهذا، ومن ذلك: ١ - ((اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم))، متفق عليه (١). ٢ - ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت)). أخرجه مسلم (٢). ٣ - ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)). أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود (٣). * ثم يسلم جهراً عن يمينه قائلاً: ((السلام عليكم ورحمه الله)) حتى يُرى بياض خده الأيمن، وعن يساره ((السلام عليكم ورحمة الله)) حتى يرى بياض خده الأيسر. أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه (٤). * وأحياناً يزيد في التسليمة الأولى (وبركاته)، فيقول عن يمينه ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته))، وعن شماله ((السلام عليكم ورحمة الله)). أخرجه أبو داود (٥). * وأحيانا إذا قال عن يمينه ((السلام عليكم ورحمة الله))، اقتصر على قوله عن يساره ((السلام عليكم))، أخرجه النسائي (٦). * وإن كانت الصلاة ثنائية فرضاً كانت أو نفلاً جلس للتشهد بعد السجدة الثانية من الركعة الأخيرة: ((جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى)). أخرجه البخاري (٧). * ثم يفعل كما سبق (يقرأ التشهد، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يتعوذ، ثم يدعو، ثم يسلم). عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان ركوع النبي ﷺ وسجوده، وبين السجدتين، وإذا رفع رأسه من الركوع، ما خلا القيام والقعود، قريباً من السواء. متفق عليه (٨). * وتفعل المرأة في الصلاة كما يفعل الرجل لعموم قوله ﷺ : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). أخرجه البخاري (٩). * ينصرف الإمام إلى المأمومين عن يمينه، وتارة عن شماله، وكل ذلك سنة. ١ - عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)). أخرجه مسلم (١٠). ٢ - عن هلب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يؤمنا فينصرف على جانبيه جميعاً: على يمينه وعلى شماله. أخرجه أبو داود والترمذي (١١). يفعل هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.

стр. 108

٦ - أذكار أدبار الصلوات الخمس إذا فرغ المصلي من صلاة الفريضة وسلَّم، يسن أن يقول ما ثبت عن النبي ﷺ من الأذكار بعد الصلاة، يجهر بها كل مصلٍ بمفرده، وهي: * ((أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله)). أخرجه مسلم (١). * ثم يقول: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام)). أخرجه مسلم (٢). * ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). متفق عليه (٣). * ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)). أخرجه مسلم (٤). * ثم يقول ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ((من سبح الله في دبر كل صلاة (٣٣)، وحمد الله (٣٣)، وكبَّر الله (٣٣)، فتلك (٩٩)، وقال تمام المائة لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)). أخرجه مسلم (٥). * أو يقول: ((سبحان الله (٢٥) مرة، والحمد لله (٢٥) مرة، والله أكبر (٢٥) مرة، ولا إله إلا الله (٢٥) مرة)). أخرجه الترمذي والنسائي (٦). * أو يقول ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ((معقبات لا يخيب قائلهن (أو فاعلهن) دُبُر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة)). أخرجه مسلم (٧). * أو يقول ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (( ... الصلوات الخمس يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، فهي خمسون ومائة في اللسان، وألف وخمسمائة في الميزان .. )). أخرجه الترمذي والنسائي (٨).

стр. 109

* السنة أن يعقد التسبيح بأصابع يديه: عن يسيرة ﵂ قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : ((عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات، ولا تغفلن فتنسين الرحمة)). أخرجه أبو داود والترمذي (١). * قراءة المعوذتين دبر كل صلاة: (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس). أخرجه أبو داود والترمذي (٢). * قراءة آية الكرسي دُبُر كل صلاة لقوله ﵊: ((من قرأ آية الكرسي دُبُر كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت)). أخرجه النسائي في الكبرى والطبراني (٣). * آية الكرسي: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة/٢٥٥).

стр. 110

* ما يقوله إذا صلى الصبح: * عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلِّم: ((اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً)). أخرجه أحمد وابن ماجه (١).
следующие страницы →