← Фикх общий

Фикх общий · id 38056

الموسوعة الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 364 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

* حكم القذف: القذف محرم، وهو من الكبائر، وقد أوجب الله على القاذف عقوبات غليظة في الدنيا والآخرة. ١ - قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) (النور/٤). ٢ - قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النور/٢٣). ٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: ((الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)). متفق عليه (١). * حد القذف: ثمانون جلدة للحر، وأربعون جلدة للعبد.

стр. 1227

* ألفاظ القذف: ١ - القذف الصريح: كأن يقول: يا زاني، يا لوطي، يا عاهر، يا منيوكة ونحوها. ٢ - الكناية: أن يقول ما يحتمل القذف وغيره، كقوله: يا قحبة، يا فاجرة ونحوهما، فإن قصد الرمي بالزنى حد للقذف، وإن لم يقصده لم يحد وعُزر.

стр. 1228

* يشترط لوجوب حد القذف ما يلي: ١ - أن يكون القاذف مكلفاً مختاراً ليس والداً للمقذوف. ٢ - أن يكون المقذوف مسلماً مكلفاً حراً عفيفاً يجامع مثله. ٣ - أن يطالب المقذوف بالحد. ٤ - أن يقذفه بالزنى الموجب للحد، ولم يثبت قذفه. * يثبت حد القذف إذا أقر القاذف على نفسه، أو شهد عليه رجلان عدلان بالقذف. * يسقط حد القذف إذا اعترف المقذوف بالزنى، أو قامت عليه البينة بالزنى، أو قذف الرجل زوجته ولاعنها. * إذا ثبت حد القذف ترتب عليه: الجلد، عدم قبول شهادة القاذف إلا بعد التوبة، الحكم عليه بالفسق حتى يتوب. * إذا قذف غيره بغير الزنى أو اللواط وهو كاذب فقد ارتكب محرماً، ولا يحد حد القذف، ولكن يعزر بما يراه الحاكم ملائماً لما حصل منه. * مثال القذف بغير الزنى: أن يرميه بالكفر، أو النفاق، أو السكر، أو السرقة، أو الخيانة ونحو ذلك. * تحصل توبة القاذف بالاستغفار، والندم، والعزم على أن لا يعود، وأن يكذب نفسه فيما رمى غيره به.

стр. 1229

٣ - حد الخمر • * حكمة تحريم الخمر:. • * يثبت حد الخمر بأحد أمرين:. • * عقوبة شارب الخمر:. • * حكم المخدرات. • * حكم المفترات:.

стр. 1230

* حكمة تحريم الخمر: الخمر أم الخبائث، ويحرم تعاطيها بأي صورة كانت، شرباً، أو بيعاً، أو شراء، أو تصنيعاً، أو أي خدمة تؤدي إلى شربها، وهي تغطي عقل شاربها فيتصرف تصرفات تضر البدن والروح، والمال والولد، والعرض والشرف، والفرد والمجتمع، وهي تزيد في ضغط الدم، وتسبب له ولأولاده البله والجنون والشلل والميل إلى الإجرام. والسكر لذة ونشوة يغيب معها العقل الذي يحصل به التمييز، فلا يعلم صاحبه ما يقول، ومن أجل ذلك حرمها الإسلام وشرع عقوبة رادعة لمتعاطيها. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ) (المائدة/٩٠ - ٩١). ٢ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مُؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن)). متفق عليه (١).

стр. 1231

* يثبت حد الخمر بأحد أمرين: ١ - إقرار شاربها بأنه شرب الخمر. ٢ - شهادة شاهدين عدلين.

стр. 1232

* عقوبة شارب الخمر: ١ - إذا شرب المسلم الخمر مختاراً عالماً أن كثيره يسكر فعليه الحد أربعون جلدة، وللإمام أن يبلغ به الثمانين تعزيراً إن رأى انهماك الناس في الشراب. ٢ - من شرب الخمر في المرة الأولى جُلد حد الخمر، فإن شرب ثانية جُلد، فإن شرب ثالثة جُلد، فإن شرب رابعة فللإمام حبسه أو قتله تعزيراً؛ صيانة للعباد، وردعاً للفساد. ٣ - من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب لم يشربها في الآخرة وإن أُدخل الجنة، ولا يدخل الجنة مدمن خمر، ومن شربها وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، وإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه، ومن كرر شربها سقاه الله يوم القيامة من عصارة أهل النار. * يجوز للإمام التعزير بكسر أواني الخمر وتحريق أمكنة الخمارين بحسب المصلحة فيما يراه رادعاً وزاجراً عن شربها.

стр. 1233

* حكم المخدرات المخدرات داء عضال تسبب الشرور والأمراض، ويحرم تعاطيها، وتهريبها وترويجها، والتجارة فيها، وللإمام عقوبة من فعل ذلك بما يحقق المصلحة من قتل، أو جلد، أو سجن، أو غرامة؛ قطعا لدابر الشر والفساد، وحفظاً للأنفس والأموال والأعراض والعقول. * ولخطر المخدرات العظيم، وضررها المهلك، أفتى بعض كبار العلماء بما يلي: ١ - مهرب المخدرات عقوبته القتل؛ لعظيم ضرره وشره. ٢ - مروج المخدرات بالبيع، والشراء، أو التصنيع، أو الاستيراد، أو الإهداء في المرة الأولى يعزر تعزيراً بليغاً بالحبس، أو الجلد، أو المال، أو بها كلها حسب رأي الحاكم، وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن الأمة حتى ولو كان ذلك بالقتل؛ لأنه بفعله هذا من المفسدين في الأرض.

стр. 1234

* حكم المفترات: المفترات تسبب الفتور والخدر في البدن كالدخان، والجراك، والقات، ونحوها مما لا يصل إلى حد الإسكار، ولا يغيب العقل، وهي محرمة لا يجوز تعاطيها لضررها الصحي، والبدني، والمالي، والعقلي. * عقوبة تعاطي المفترات عقوبة تعزيرية يقدرها الحاكم حسب ما يحقق المصلحة.

стр. 1235

٤ - حد السرقة • * حكمة مشروعية حد السرقة:. • * عقوبة السارق:. • * حد السرقة:. • * نصاب السرقة:.

стр. 1236

* حكمة مشروعية حد السرقة: صان الله الأموال بإيجاب قطع يد السارق، فإن اليد الخائنة بمثابة عضو مريض يجب بتره ليسلم الجسم، وفي قطع يد السارق عبرة لمن تحدثه نفسه بسرقة أموال الناس، وتطهير للسارق من ذنبه، وإرساء لقواعد الأمن والطمأنينة في المجتمع، وحفظ لأموال الأمة.

стр. 1237

* عقوبة السارق: ١ - قال الله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة/٣٨ - ٣٩). ٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده)). متفق عليه (١). * يجب القطع في حد السرقة إذا توفرت الشروط الآتية: ١ - أن يكون السارق مكلفاً (وهو البالغ العاقل)، مختاراً، مسلماً كان أو ذمياً. ٢ - أن يكون المسروق مالاً محترماً، فلا قطع بسرقة آلة لهو أو خمر ونحوهما. ٣ - أن يبلغ المال المسروق نصاباً، وهو ربع دينار من الذهب فصاعداً، أو عرض قيمته ربع دينار فصاعداً. ٤ - أن يكون أخذ المال على وجه الخفية والاستتار، فإن لم يكن كذلك فلا قطع كالاختلاس والاغتصاب والانتهاب ونحوها، ففيها التعزير. ٥ - أن يأخذ المال من حرزه ويخرجه منه. والحرز: ما تحفظ فيه الأموال، وتختلف بحسب العادة والعرف، وحرز كل مال بحسبه، فحرز الأموال في الدور والبنوك والدكاكين، والمراح للغنم وهكذا. ٦ - انتفاء الشبهة عن السارق، فلا يُقطع بالسرقة من مال والديه وإن علوا، ولا من مال ولده وإن سفل، ولا يُقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر، وكذا من سرق في مجاعة. ٧ - مطالبة المسروق منه بماله. ٨ - ثبوت السرقة بأحد أمرين: ١ - الإقرار بالسرقة على نفسه مرتين. ٢ - الشهادة، بأن يشهد عليه رجلان عدلان بأنه سرق.

стр. 1238

* حد السرقة: ١ - السارق عليه حقان: حق خاص، وهو المسروق إن وجد، أو مثله أو قيمته إن كان تالفاً، وعليه حق عام هو حق الله تعالى، وهو قطع يده إن كملت الشروط، أو تعزيره إن لم تكمل الشروط. ٢ - إذا وجب القطع قُطعت يده اليمنى من مفصل الكف، وحسمت بغمسها بزيت مغلي أو بما يقطع الدم، وعليه رد ما أخذ من مال أو بدله لمالكه، وتحرم الشفاعة في حد السرقة بعد بلوغه الحاكم. ٣ - إذا عاد السارق مرة أخرى قُطعت رجله اليسرى من منتصف ظهر القدم، فإن عاد حبس وعزر حتى يتوب ولا يُقطع. * تقطع يد الطَّرَّار وهو الذي يبطُّ الجيب أو غيره، ويأخذ منه المال خفية إن بلغ ما أخذه نصاباً؛ لأنه سارق. من حرز.

стр. 1239

* نصاب السرقة: ربع دينار من الذهب فصاعداً، أو عَرض يساويه. عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ : ((تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً)). متفق عليه (١). * إذا اعترف السارق بالسرقة ولم توجد معه فيشرع للقاضي تلقينه الرجوع عن اعترافه، فإن أصر ولم يرجع عن إقراره قطع، وإذا اعترف السارق بالسرقة ثم رجع فلا قطع؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات. * من سرق من بيت المال فإنه يُعزر وتغرم غرامة مثلية ولا يُقطع، ومثله من سرق من الغنيمة أو الخمس. * ويجب القطع على جاحد العارية إذ هو داخل في اسم السرقة. عن عائشة ﵂ قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ أن تقطع يدها .... أخرجه مسلم (٢). * من تمام توبة السارق ضمان المسروق لربه إذا كان تالفاً، فإن كان موسراً دفعه لصاحبه، وإن كان معسراً فنظرة إلى ميسرة، وإن كانت العين المسروقة موجودة بعينها فردها لصاحبها شرط لصحة توبته. * من وجب عليه حد سرقة أو زنى أو شرب خمر فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط عنه، ولا يشرع له كشف نفسه بعد أن ستره الله، لكن عليه رد ما أخذ من مال

стр. 1240

٥ - حد قطاع الطريق • * حكم الحرابة:. • * عقوبة قطاع الطريق:. • * يشترط لوجوب الحد على قطع الطريق ما يلي:. • * حكم الزنديق:.

стр. 1241

* حكم الحرابة: الحرابة من أعظم الجرائم، ولذا كانت عقوبتها من أقسى العقوبات.

стр. 1242

* عقوبة قطاع الطريق: ١ - إذا قَتلوا وأخذوا المال قُتلوا وصُلِبوا. ٢ - إذا قَتلوا ولم يأخذوا المال قُتلوا ولم يُصلبوا. ٣ - إذا أخذوا المال ولم يَقتلوا قُطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى. ٤ - إذا لم يقتلوا ولم يأخذوا المال لكن أخافوا السبيل نُفوا من الأرض، وللإمام أن يجتهد في شأنهم بما يراه رادعاً لهم ولغيرهم؛ قطعاً لدابر الشر والفساد. ١ - قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة/٣٣ - ٣٤). ٢ - عن أنس ﵁ قال: قدم على النبي ﷺ نفر من عُكْلٍ، فأسلموا، فاجتَوَوا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحوا، فارتدّوا وقتلوا رُعاتها، واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم، فأُتي بهم، فقَطَعَ أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا. متفق عليه (١).

стр. 1243

* يشترط لوجوب الحد على قطع الطريق ما يلي: ١ - أن يكون قاطع الطريق- ويسمى المحارب- مكلفاً، مسلماً أو ذمياً، ذكراً أو أنثى. ٢ - أن يكون المال الذي أخذه محترماً. ٣ - أن يأخذ المال من حرز قليلاً كان أو كثيراً. ٤ - ثبوت قطع الطريق منه بإقرار أو شاهدي عدل. ٥ - انتفاء الشبهة كما ذكر في السرقة. * من تاب من قطاع الطريق قبل أن يُقدر عليه سقط عنه ما كان لله من نفي، وقطع، وصلب، وتحتُّم قتل، وأُخذ بما للآدميين من نفس، وطرف، ومال إلا أن يعفى له عنها، وإن قُبض عليه قبل التوبة أُقيم عليه حد الحرابة. * من صال على نفسه أو أهله أو ماله آدمي أو بهيمة دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك، ولا ضمان عليه، فإن قتل المعتدى عليه فهو شهيد. * الزنديق: هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر.

стр. 1244

* حكم الزنديق: الزنديق محارب لله ورسوله، ومحاربة الزنديق للإسلام بلسانه أعظم من محاربة قاطع الطريق بيده وسنانه، فإن فتنة هذا في الأموال والأبدان، وفتنة الزنديق في القلوب والإيمان، فإن تاب قبل القُدرة عليه فتقبل توبته ويحقن دمه، وأما بعد القدرة عليه فلا تقبل توبته بل يقتل حداً من غير استتابة.

стр. 1245

٦ - حد أهل البغي • * كيفية معاملة البغاة:. • * حكم الخروج على إمام المسلمين:. • * ما يجب على إمام المسلمين:. • * يجب على الأمة طاعة الإمام في غير معصية الله :. • * توبة من ارتكب جريمة توجب حداً:.

стр. 1246

* كيفية معاملة البغاة: ١ - إذا خرج البغاة على الإمام فعليه أن يراسلهم، ويسألهم ما تنقمون منه، فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها. فإن رجعوا وإلا وعظهم وخَوَّفهم القتال، فإن أصروا قاتلهم، وعلى رعيته معونته حتى يندفع شرهم وتطفأ فتنتهم. ٢ - إذا قاتلهم الإمام فلا يقتلهم بما يعم كالقذائف المدمرة، ولا يجوز قتل ذريتهم ومُدبِرهم وجريحهم ومن ترك القتال منهم. ومن أُسِر منهم حُبس حتى تخمد الفتنة، ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم. ٣ - بعد انقضاء القتال وخمود الفتنة ما تلف من أموالهم حال الحرب فهو هدر، ومن قتل منهم فهو غير مضمون، وهم لا يضمنون مالاً ولا أنفساً تلفت حال القتال. * إذا اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى. ١ - قال الله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات/٩). ٢ - عن عرفجة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من أتاكم وأمرُكُم جميعٌ، على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)). أخرجه مسلم (١).

стр. 1247

* حكم الخروج على إمام المسلمين: ١ - نصب الإمام من أعظم واجبات الدين، وتحرم معصيته والخروج عليه ولو جار وظلم، ما لم يرتكب كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان، سواء ثبتت إمامته بإجماع المسلمين، أو بعهد من الإمام الذي قبله، أو باجتهاد أهل الحل والعقد، أو بقهره للناس حتى أذعنوا له ودعوه إماماً، ولا يُعزل بفسقه، ما لم يرتكب كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان. ٢ - الخارجون عن طاعة الإمام إما أن يكونوا قطاع طريق، أو يكونوا بغاة، أو يكونوا خوارج وهم الذي يُكفِّرون بالذنب، ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم، وهؤلاء فسقة يجوز قتالهم ابتداء. فهؤلاء الثلاثة خارجون عن طاعة الإمام، من مات منهم مات على طريق أهل الجاهلية.

стр. 1248

* ما يجب على إمام المسلمين: ١ - إمام المسلمين يجب أن يكون من الرجال لا من النساء، فلن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة. ويلزم الإمام حماية بلاد الإسلام، وحفظ الدين، وتنفيذ أحكام الله، وإقامة الحدود، وتحصين الثغور، وجباية الصدقات، والحكم بالعدل، وجهاد الأعداء، والدعوة إلى الله، ونشر الإسلام. ٢ - يجب على الإمام أن ينصح لرعيته، ولا يشق عليهم، وأن يرفق بهم في سائر أحوالهم، فقد قال النبي ﷺ : ((ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)). متفق عليه (١).

стр. 1249

* يجب على الأمة طاعة الإمام في غير معصية الله : ١ - قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء/٥٩). ٢ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة)). متفق عليه (١).

стр. 1250

* توبة من ارتكب جريمة توجب حداً: إن كانت توبته بعد القدرة عليه فهذه التوبة لا تسقط الحد. وإن كانت توبة مرتكب الجريمة الحديَّة قبل القدرة عليه فتقبل توبته، وتُسقط عنه الحد، رحمة من رب العالمين برفع العقاب عن المذنبين التائبين. ١ - قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة/٣٣ - ٣٤). ٢ - قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأعراف/١٥٣).

стр. 1251

التعزير والردة والأيمان والنذور • * العقوبة على المعاصي ثلاثة أنواع:. • * حكمة مشروعيته:. • * حكم التعزير:. • * أقسام التعزير:. • * كيفية التعزير:. • * كفارة من قَبَّل امرأة لا تحل له وجاء نادماً:.

стр. 1252

* العقوبة على المعاصي ثلاثة أنواع: ١ - ما فيه حد مقدر كالزنى، والسرقة، والقتل عمداً، فهذا لا كفارة فيه ولا تعزير. ٢ - ما فيه كفارة ولا حد فيه كالجماع حال الإحرام، وفي نهار رمضان، والقتل خطأ. ٣ - ما ليس فيه حد ولا كفارة، فهذا فيه التعزير.

стр. 1253

* حكمة مشروعيته: شرع الله عقوبات مقدرة لا يزاد عليها ولا ينقص منها على الجرائم المخلة بمقومات الأمة من حفظ الدين، والنفس، والمال، والعرض، والعقل، وشرع لذلك حدوداً زاجرة، وهي جواهر لا يمكن للأمة أن تعيش إلا بالمحافظة عليها بإقامة الحدود. ولهذه الحدود شروط وضوابط، قد لا يثبت بعضها، فتتحول العقوبة من عقوبة محددة إلى عقوبة غير محددة يراها الإمام، وهي التعزير، وكل معصية لم يجعل الله حدها مقدراً، بل جعله غير مقدر.

стр. 1254

* حكم التعزير: واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة، سواء كانت فعلاً للمحرمات، أو تركاً للواجبات، كاستمتاع لا حد فيه، وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها، وإتيان المرأة المرأة، والقذف بغير الزنى ونحوها. ومن ارتكب معصية لا حد فيها ثم جاء تائباً نادماً فإنه لا يعزر.

стр. 1255

* أقسام التعزير: ١ - تعزير على التأديب والتربية: كتأديب الوالد لولده، والزوج لزوجته، والسيد لخادمه، في غير معصية، فهذا لا يجوز أن يزيد على عشرة أسواط لقول النبي ﷺ : ((لا تجلدوا فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)). متفق عليه (١). ٢ - تعزير على المعاصي: فهذا تجوز فيه الزيادة للحاكم بحسب المصلحة والحاجة، وحجم المعصية، وكثرتها وقلتها، وليس لها حد معين، لكن إن كانت المعصية في عقوبتها مقدرة من الشارع كالزنى والسرقة ونحوها، فلا يبلغ بالتعزير الحد المقدر.

стр. 1256

* كيفية التعزير: التعزير مجموعة من العقوبات تبدأ بالنصح والوعظ، والهجر، والتوبيخ، والتهديد، والإنذار، والعزل عن الولاية، وتنتهي بأشد العقوبات كالحبس والجلد، وقد تصل إلى القتل تعزيراً إذا اقتضت المصلحة العامة كقتل الجاسوس، والمبتدع، وصاحب الجرائم الخطيرة. وقد يكون التعزير بالتشهير، أو الغرامة المالية، أو النفي. * عقوبة التعزير غير مقدرة، وللحاكم اختيار العقوبة التي تلائم الجاني كما سبق بشرط أن لا تخرج عما أمر الله به، أو نهى الله عنه، وذلك يختلف باختلاف الأماكن، والأزمان، والأشخاص، والمعاصي، والأحوال.

стр. 1257

* كفارة من قَبَّل امرأة لا تحل له وجاء نادماً: عن ابن مسعود ﵁ أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) (هود/١١٤). قال الرجل: يا رسُول الله ألي هذا؟ قال: ((لجميع أمتي كلِّهم)). متفق عليه (١).

стр. 1258

٢ - الردة • * حكم المرتد:. • * حكمة مشروعية قتل المرتد:. • * أقسام الردة: تنقسم الردة إلى ثلاثة أقسام:. • * حكمه:.

стр. 1259

* حكم المرتد: المرتد أغلظ كفراً من الكافر الأصلي، والمرتد إن لم يتب فحكمه في الدنيا القتل، ولا يرث ولا يورث، وإذا مات فماله لبيت مال المسلمين، وحكمه في الآخرة الخلود في النار. ١ - قال الله تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة/٢١٧). ٢ - عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((من بدل دينه فاقتلوه)). أخرجه البخاري (١).

стр. 1260

* حكمة مشروعية قتل المرتد: الإسلام منهج كامل للحياة، ونظام شامل لكل ما يحتاجه البشر، موافق للفطرة والعقل، قائم على الدليل والبرهان، وهو من أكبر النعم، وبه تتحقق سعادة الدنيا والآخرة، ومن دخل فيه ثم ارتد عنه فقد انحط إلى أسفل الدركات، ورد ما رضيه الله لنا من الدين، وخان الله ورسوله، فيجب قتله؛ لأنه أنكر الحق الذي لا تستقيم الدنيا والآخرة إلا به.

стр. 1261

* أقسام الردة: تنقسم الردة إلى ثلاثة أقسام: الردة بالاعتقاد: كأن يعتقد الإنسان وجود شريك مع الله في ربوبيته، أو ألوهيته، أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته، أو صفة من صفاته، أو يعتقد تكذيب الرسل عليهم الصلاة والسلام، أو جحد الكتب المنزلة، أو ينكر البعث، أو الجنة، أو النار، أو يبغض شيئاً من الدين ولو عمل به. أو يعتقد أن الزنى أو الخمر ونحوهما من محرمات الدين الظاهرة حلال، أو جحد وجوب الصلاة، أو الزكاة، أو نحوهما من واجبات الدين الظاهرة ومثله لا يجهله، فإن جهله لم يكفر، فإن عرف حكمه وأصر على اعتقاده كفر، أو شك في شيء من واجبات الدين ومثله لا يجهله كالصلاة. ٢ - الردة بالقول: كأن يسب الله، أو رسله، أو ملائكته، أو كتبه المنزلة، أو ادعى النبوة، أو دعا مع الله غيره، أو قال إن لله ولداً أو زوجة، أو أنكر تحريم شيء من المحرمات الظاهرة كالزنى والربا والخمر ونحوها، أو استهزأ بالدين أو شيء منه كوعد الله، أو وعيده، أو سب الصحابة أو أحداً منهم ونحو ذلك. ٣ - الردة بالفعل: كأن يذبح لغير الله، أو يسجد لغير الله، أو يترك الصلاة، أو يعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، أو يظاهر المشركين ويعاونهم على المسلمين ونحو ذلك. * من ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل مختار دعي إليه ورغب فيه، وعرضت عليه التوبة لعله يتوب، فإن تاب فهو مسلم، وإن لم يتب وأصر على ردته قتل بالسيف كفراً لا حداً. عن أبي موسى ﵁ أن رجلا أسلم ثم تهود، فأتى معاذ بن جبل وهو عند أبي موسى، فقال: ما لهذا؟ قال: أسلم ثم تهود، قال: لا أجلس حتى أقتله، قضاء الله ورسوله؟. متفق عليه (١). * من كانت ردته بجحد شيء من الدين فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به. * الردة كفر مخرج من الملة، وموجب للخلود في النار إن لم يتب قبل الموت، وإذا قُتل المرتد أو مات ولم يتب فهو كافر لا يُغسَّل ولا يُصلى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين. * إذا ارتد الزوج فلا تحل له زوجته، وله مراجعتها بعد التوبة ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة ولم يراجعها ملكت نفسها، فلم تحل إلا برضاها بعقد ومهر جديدين. * السحر: عُقَد ورُقَى تؤثر في بدن المسحور وعقله.

стр. 1262

* حكمه: السحر يحرم تعلمه، وتعليمه، وفعله، والدلالة عليه، وحكمه: ١ - إن كان السحر بواسطة الشياطين فإنه يكفر الساحر، ويقتل إن لم يتب قتل ردة. ٢ - وإن كان السحر بالأدوية والعقاقير فقط فليس هذا كفراً، بل معصية من الكبائر، يُقتل قتل الصائل إن لم يتب حسب اجتهاد الحاكم. ١ - قال الله تعالى: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) (البقرة/١٠٢). ٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا يا رسُول الله وما هن؟ قال: ((الشرك بالله والسحر ... الحديث)). متفق عليه (١).

стр. 1263

٣ - الأيمان • * حكم الحلف بغير الله:. • * أقسام اليمين ثلاثة:. • * كفارة الحلف بغير الله:. • * أحكام اليمين:. • * شروط وجوب كفارة اليمين:. • * كفارة اليمين: يخير من لزمته كفارة يمين بين:.

стр. 1264

* حكم الحلف بغير الله: ١ - الحلف بغير الله محرم وهو شرك أصغر؛ لأن الحلف تعظيم للمحلوف به، والتعظيم لا يكون إلا لله . عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)). أخرجه أبو داود والترمذي (١). ٢ - يحرم الحلف بغير الله كأن يقول: (والنبي، وحياتك، والأمانة، والكعبة، والآباء ونحو ذلك). قال ﵊: ((ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)). متفق عليه (٢). * يجب حفظ الأيمان وعدم الاستهانة بها، وشأنها عظيم، فلا يجوز التساهل باليمين ولا الاحتيال للتخلص من حكمه، ويجوز القسم على الأمر المهم شرعاً.

стр. 1265

* أقسام اليمين ثلاثة: ١ - اليمين المنعقدة: وهي كما سبق تنعقد، وفيها الكفارة إن حنث. ٢ - اليمين الغموس: وهي محرمة، وصفتها أن يحلف على أمر ماضٍ كاذباً عالماً، وهي التي تهضم بها الحقوق، أو يقصد بها الفسق والخيانة، وهي من أكبر الكبائر، وسميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار، ولا كفارة فيها، ولا تنعقد، وتجب المبادرة بالتوبة منها. ٣ - اليمين اللغو: وهي الحلف من غير قصد اليمين مما يجري على اللسان كقوله: ألا والله، وبلى والله، أو والله لتأكلن، أو لتشربن ونحو ذلك، أو حلف على أمر ماضٍ يظن صدق نفسه فبان بخلافه. وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، ولا يؤاخذ بها الحالف، لقوله تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ) (المائدة/٨٩). * إذا استثنى في يمينه فقال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله لم يحنث إذا لم يفعله.
следующие страницы →