← Тараджим

Тараджим · id 38067

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 062 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الخامسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. وقد ولد «قالون» سنة عشرين ومائة من الهجرة. وقرأ على «نافع» سنة خمسين. يقول «قالون»: قرأت على «نافع» قراءته غير مرّة، وكتبتها في كتابي (١). وقال «النقاش»: قيل لقالون: كم قرأت على «نافع» قال ما لا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة (٢). يقول «ابن الجزري»: أخذ «قالون» القراءة عرضا عن «نافع» وعرض أيضا على «عيسى بن وردان». ومما تجدر الإشارة إليه أن قراءة قالون اشتهرت في الأمصار، ولا زال المسلمون يتلقونها بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. ونظرا لشهرة قراءة «قالون» بين المسلمين فقد طبعت المصاحف بروايته تيسيرا على القراء. ولا زال المصحف المطبوع برواية «قالون» يوزع على أبناء المسلمين وبخاصة في «ليبيا» حتى الآن. ومن أصول قراءة «قالون» أنه يقرأ بصلة ميم الجمع إذا وقعت قبل متحرك، كما يقرأ الهمزتين من كلمة نحو قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ (٣) بتسهيل

стр. 492

الهمزة الثانية بينها وبين حركتها مع إدخال ألف بين الهمزتين، وأصول قراءة «قالون» مدونة في المصنفات المعنية بذلك، بل هناك مصنفات خاصة برواية «قالون». ولقد كان «قالون» مدرسة وحده في تعليم القرآن الكريم فقد تتلمذ عليه الكثيرون منهم: ولداه: إبراهيم وأحمد، وإبراهيم بن الحسين الكسائي، وإبراهيم ابن محمد المدني، وأحمد بن صالح المصري، وأحمد بن يزيد الحلواني، وإسماعيل ابن إسحاق القاضي، والحسن بن علي الشحّام، والحسين بن عبد الله المعلم، وآخرون. ومن عجيب ما يحكى أن «قالون» كان أصمّ بحيث لا يسمع شيئا قط من الحديث العام، ولكنه مع ذلك كان إذا استمع لقارئ القرآن فإنه بفضل من الله تعالى يدرك الخطأ الذي يقع فيه القارئ فيسارع إلى تصحيح الخطإ له، والدليل على ذلك الخبر التالي: يقول «ابن الجزري»: قرأت على «أحمد بن محمد بن الحسين» عن «علي بن أحمد بن عبد الواحد» عن «أبي اليمن» قال: حدثني أبو محمد البغدادي قال: كان «قالون» أصمّ لا يسمع البوق، وكان إذا قرأ عليه قارئ فإنه يسمعه اهـ (١). وقال «ابن أبي حاتم»: كان «قالون» أصمّ يقرئ القرآن ويفهم خطأهم ولحنهم بالشفة» اهـ (٢). ويقول «علي بن الحسن»: كان «قالون» شديد الصمم، فلو رفعت صوتك لا إلى غاية لا يسمع، فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيردّ عليه اللحن والخطأ (٣).

стр. 493

ومما لا شك فيه أن نعم الله على عباده المؤمنين، وبخاصة المشتغلين بتعليم القرآن لا يحصيها عدّ. ومما جاء فضل أهل القرآن الحديثان التاليان: فعن «أبي ذرّ» ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله، قلت: يا رسول الله زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الارض، وذخر لك في السماء اهـ (١). وعن «جابر» ﵁ أن النبي ﷺ قال: «القرآن شافع مشفع، وما حل (٢) مصدّق، من جعله إمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار» (٣). ومع أن «قالون» من المشتغلين بالقرآن الكريم، إلا أنه مع ذلك كان له اهتمام أيضا بالحديث النبوي الشريف، فقد أخذ الحديث عن «إسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وأبي زرعة الرازي»، وغير هؤلاء كثير. توفي «قالون» سنة عشرين ومائتين وله نيّف وثمانون سنة. ﵀ «قالون» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 494

رقم الترجمة/ ٢٢٥ «قتيبة بن مهران» ت بعد سنة ٢٠٠ ه ـ (١) هو: قتيبة بن مهران أبو عبد الرحمن الأصبهاني. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. وقد تلقى «قتيبة» القرآن على مشاهير علماء عصره، وفي هذا المعنى يقول «ابن الجزري»: أخذ «قتيبة» القراءة عرضا وسماعا عن «الكسائي، وسليمان بن مسلم بن جماز، وإسماعيل بن جعفر» اهـ (٢). وقال «قتيبة» عن نفسه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره على الكسائي، وقرأ «الكسائي» القرآن من أوله إلى آخره عليّ اهـ. وقال أيضا: «صحبت «الكسائي» إحدى وخمسين سنة وشاركته في عامة أصحابه» اهـ. وفي رواية: قال: «قرأت على أبي الحسن الكسائي نيّفا وعشرين ختمة، وصاحبته نيّفا وعشرين سنة». وقال أيضا: «قرأت على الكسائي اختياره، وقرأ الكسائي عليّ قراءة أهل المدينة» اهـ (٣).

стр. 495

وقد جلس «قتيبة» للاقراء فتلقى عليه عدد كثير منهم: «أبو معشر يونس بن حبيب، وأحمد بن محمد بن حوثرة، والعباس بن الوليد، والعباس بن الفضل، وبشر بن إبراهيم، وزهير بن أحمد الزهراني، وخلف بن هشام» وغيرهم كثير (١). كما أخذ «قتيبة» الحديث عن مشاهير علماء عصره منهم: «شعبة، والليث ابن سعد، وأبو معشر السندي» وجماعة. كما أخذ عن «قتيبة» جماعة منهم: يونس بن حبيب، وعقيل ابن يحيى، وإسماعيل بن يزيد القطان الأصبهاني (٢). قال «الحافظ أبو العلاء الهمذاني» في مفردة قراءة «الكسائي» بعد إسناده رواة «قتيبة» عنه: «هذه رواية جليلة، وإسناد صحيح، وهي من أجلّ الروايات عن «الكسائي» وأعلاها، وأحقّها بالتقديم، وأولاها» اهـ (٣). وقد اشتهر «قتيبة» بالضبط والاتقان، وإليه انتهت رئاسة الاقراء بأصبهان وقد أثنى عليه الكثيرون، وفي هذا المعنى يقول «ابن الجزري»: كان «قتيبة» إماما جليلا نبيلا متقنا، أثنى عليه «يونس بن حبيب» وقال: كان من خيار الناس، وكان مقرئ «أصبهان» في وقته اهـ (٤). توفى «قتيبة» بعد المائتين بقليل، ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 496

رقم الترجمة/ ٢٢٦ «قنبل» ت ٢٩١ ه ـ (١) هو: محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن سعيد بن جرجة، أبو عمرو المخزومي مولاهم المكي الملقب بقنبل شيخ القراء بالحجاز. وقد اختلف في سبب تلقيبه «قنبلا». فقيل: لأنه من بيت بمكة يقال لهم القنابلة. وقيل: لاستعماله دواء يقال له: قنبيل معروف لدى الصيادلة، فلما أكثر منه عرف به، وحذفت الياء تخفيفا. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. ولد «قنبل» سنة خمس وتسعين ومائة هجرية. وأخذ القراءة عرضا عن خيرة علماء عصره في مقدمتهم: «أحمد بن محمد بن عون النبّال» وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة بمكة المكرمة، وإليه انتهت رئاسة الاقراء بالحجاز. كما أخذ «قنبل» القراءة أيضا عن «البزّي» و «قنبل، والبزّي» هما الراويان المشهوران في قراءة «ابن كثير» المكي الإمام الثاني بالنسبة لأئمة القراءات.

стр. 497

ولا زالت قراءة كل من «قنبل، والبزّي» يتلقاها المسلمون بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. وقد اشتهر «قنبل» بالضبط، والتقوى، والصلاح، فرحل الناس إليه من الأقطار لأخذ القراءة عنه، فقرأ عليه الكثيرون منهم: «أبو ربيعة محمد بن إسحاق» وهو أجلّ أصحابه، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وأحمد بن موسى بن مجاهد، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ، ومحمد بن موسى الزينبي، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي»، وغير هؤلاء كثير (١). قال «أبو عبد الله القصّاع»: كان «قنبل» على الشرطة بمكة المكرمة، لأنه كان لا يليها إلا رجل من أهل الفضل والخير، والصلاح، ليكون لما يأتيه من الحدود، والأحكام، على الصواب، فولوها «لقنبل» لعلمه، وفضله عندهم (٢). وقد طعن «قنبل» في السنّ وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين من الهجرة عن ستّ وتسعين سنة. رحم الله «قنبلا» رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 498

رقم الترجمة/ ٢٢٧ «الليث بن خالد» ت ٢٤٠ ه ـ (١) هو: الليث بن خالد، أبو الحارث البغدادي. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «الليث بن خالد» القرآن عن مشاهير علماء عصره، وفي مقدمتهم: «الكسائي» وهو من جلة أصحابه. كما روى الحروف عن «حمزة بن القاسم الأحول» وعن «اليزيدي» (٢). وقد تتلمذ على «الليث» الكثيرون منهم: «سلمة بن عاصم» صاحب الفراء، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، والفضل بن شاذان، ويعقوب بن أحمد التركماني» (٣). توفي «الليث» سنة أربعين ومائتين من الهجرة. رحم الله «الليث» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 499

رقم الترجمة/ ٢٢٨ «مجاهد بن جبر» ت ١٠٢ ه ـ (١) شيخ القراء، وصاحب التأويل والتفسير وإمام عصره. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثالثة من علماء القراءات. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «مجاهد بن جبر» القرآن، والتفسير عن «ابن عباس» ﵁. قال «الأنصاري» حدثنا «الفضل بن ميمون» قال: سمعت «مجاهدا» يقول: عرضت القرآن على «ابن عباس» ثلاثين مرة اهـ (٢). وروى «ابن إسحاق» عن «مجاهد» قال: عرضت «القرآن» ثلاث عرضات على ابن عباس أقفه عند كل آية، أسأله فيم نزلت، وكيف نزلت (٣). وقال «محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم»: حدثنا «الشافعي» عن «شبل ابن عبّاد» قال: قرأت على «ابن كثير» وأخبره «ابن كثير» أنه قرأ على

стр. 500

«مجاهد» وقرأ «مجاهد» على «ابن عباس» اهـ (١). قال «الذهبي»: وأخذ «مجاهد» الفقه عن «أبي هريرة، وعائشة، وسعد ابن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، ورافع بن خديج، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وأسيد بن ظهير وغيرهم» اهـ (٢). وقرأ على «مجاهد بن جبر» الكثيرون منهم: «ابن كثير الداري، وأبو عمرو ابن العلاء البصري، إمام البصرة في القراءات، واللغة، والنحو، ولا زالت قراءة «أبي عمرو» يقرأ بها المسلمون حتى الآن وهي من القراءات السبع المتواترة. وروى الحديث عن «مجاهد بن جبر» عدد كثير منهم: «عكرمة، وطاوس، وعطاء، وعمرو بن دينار، والحكيم بن عيينة، وابن أبي نجيح، وسليمان الأعمش، وأيوب السختياني، وقتادة بن دعامة، وحميد الأعرج»، وآخرون. وكما اشتهر «مجاهد بن جبر» بتعليم القرآن، ذاع صيته بتفسير القرآن أيضا، مما جعل العلماء يوصون بأخذ التفسير عنه: فعن «سفيان الثوري» قال: «خذوا التفسير من أربعة: مجاهد بن جبر، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والضحاك» (٣). وقال «قتادة»: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد» اهـ (٤). ونظرا لاشتهار «مجاهد» بالتفسير، أقتبس من أقواله ما يلي: قال «أبو نعيم»: حدثنا «إبراهيم بن عبد الله» عن «مجاهد» في قوله تعالى وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا قال: أخلص له إخلاصا اهـ (٥).

стр. 501

* وقال «جرير» عن «منصور»: قال «مجاهد» في قوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال: ذلك الذي يذكر الله عند المعاصي، فيبتعد عند ارتكابها خوفا من الله تعالى (١). * وقال «ابن أبي نجيح» قال «مجاهد» في قوله تعالى: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: عن كل شيء من لذة الحياة (٢). * وقال «عبد الله بن المبارك» حدثنا «أبو جعفر» عن «ليث» عن «مجاهد» في قوله: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال: القنوت: الركوع، والخشوع وغض البصر، وخفض الجناح من رهبة الله تعالى، قال: وكان العلماء إذا قام أحدهم إلى الصلاة هاب الرحمن أن يشذ نظره، أو يلتفت، أو يعبث بشيء ما في الصلاة (٣). * وقال «الأعمش»: سمعت «مجاهدا» يقول: القلب بمنزلة الكف، فإذا أذنب الرجل ذنبا انقبض «اصبع» حتى تنقبض أصابعه كلها إصبعا إصبعا، قال: ثم يطبع عليه، فكانوا يرون أن ذلك «الران» قال الله تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (٤). * وروى «سفيان الثوري» عن «منصور» عن «مجاهد» في قوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قال: «الذنوب تحيط بالقلوب كلما عمل ذنبا ارتفعت حتى تغشى القلب، وحتى يكون هكذا ثم قبض يده، ثم قال هو الران» (٥).

стр. 502

* وروى «أبو نعيم» عن «مجاهد» في قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ [لقمان: ٦] قال: الغناء (١). * وروى «أبو نعيم» عن «أبي بكر محمد بن الحسين الآجري» عن «فضيل بن عياض» عن «ليث» عن «مجاهد» في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ [البقرة ٢٦٩] قال: العلم والفقه (٢). وكما أثر عن «مجاهد بن جبر» العلم بالكتاب والسنة، أثر عنه الكثير من الحكم البليغة ذات المعاني الكثيرة: فعن «أبي نعيم» قال: حدثنا «أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي» عن «مجاهد» قال: سأل «موسى» ﵇ ربّه : أيّ عبادك أغنى؟ قال: الذي يقنع بما يؤتى، قال: فأيّ عبادك أحكم؟ قال: الذي يحكم للناس بما يحكم لنفسه، قال: فأيّ عبادك أعلم؟ قال: أخشاهم اهـ (٣). وقال «الحسن بن عبد الله»: سمعت «مجاهدا» يقول: إذا خرج الرجل حضره الشيطان، فإذا قال: بسم الله، قيل: هديت، فإذا قال: توكلت على الله، قيل: كفيت، وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قيل: حفظت، فيقال: كيف يكون بمن هدى، وكفى، وحفظ اهـ (٤). ونظرا لجهاد «مجاهد» المستمر، ودعوته إلى الله تعالى، فقد استحق ثناء الناس عليه: قال «سلمة بن كهيل»: ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله إلا هؤلاء الثلاثة: عطاء، ومجاهد، وطاوس اهـ. توفي «مجاهد بن جبر» وهو ساجد سنة ثنتين ومائة من الهجرة عن ثلاث وثمانين سنة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وتفسيره. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله عن القرآن وأهله أفضل الجزاء.

стр. 503

رقم الترجمة/ ٢٢٩ «محمّد بن إسماعيل» (١) هو: محمد بن إسماعيل أبو بكر القرشي، مقرئ حاذق ضابط. ذكره «الذهبي» ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «محمد بن إسماعيل» القراءة عن خيرة العلماء منهم: «أبو شعيب السوسي» أحد الرواة المشهورين عن «أبي عمرو بن العلاء» البصري الإمام الثالث بالنسبة لأئمة القراء العشرة المشهورين (٢). وقد تصدر «محمد بن إسماعيل» للاقراء فتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمتهم: «محمد بن علي بن الجلندى» وآخرون (٣). لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة «محمد بن إسماعيل». ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 504

رقم الترجمة/ ٢٣٠ «محمد الأشناني» ٣٤٧ ه ـ (١) هو: محمد بن أحمد بن الحسن بن عمر أبو بكر، ويقال أبو عبد الله الثقفي الأصبهاني الأشناني المعروف بالكسائي شيخ مشهور. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. تلقى محمد الأشناني القراءة وسنة النبي ﷺ على خيرة العلماء. ومن الذين أخذ عنهم القراءة: محمد بن عبد الله بن شاكر، وجعفر بن عبد الله ابن الصباح، وعمر بن محمد بن برزة، ونوح بن منصور، واسحاق الخزاعي في قول الهذلي، وغير هؤلاء (٢). ومن الذين حدث عنهم: عبد العزيز بن معاوية القرشي، وعبد الله بن محمد النعمان، وأبو بكر بن عاصم، وجماعة (٣). تصدر «محمد الأشناني» لتعليم القرآن وسنة النبي ﵊، وقد أقبل عليه الطلاب يأخذون عنه. ومن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: محمد بن عبد الله بن أشتة، ومحمد

стр. 505

ابن جعفر بن محمود الأشناني، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الجوهري، وأبو جعفر المغازلي، والمظفر بن أحمد، ومحمد بن أحمد السّلمي وغير هؤلاء (١). ومن الذين رووا عنه حديث الهادي البشير ﷺ : أبو بكر بن المقرئ، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، ومحمد بن علي بن مصعب شيخ أبي علي الحداد (٢). توفي «محمد الأشناني» بأصبهان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 506

رقم الترجمة/ ٢٣١ «محمّد الأنماطي» (١) هو: محمد بن سعيد أبو عبد الله المصري الأنماطي. مقرئ متصدر جليل القدر ضابط. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «محمد الأنماطي» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «عبد الصمد ابن عبد الرحمن» صاحب «ورش» وعن «يوسف بن عمرو الازرق» وهو من كبار أصحابهما، ومن جلة المصريين (٢). تصدّر «محمد الأنماطي» لتعليم القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمتهم: «عبد المجيد بن مسكين، ومحمد بن خيرون المغربي» (٣). لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة «محمد الأنماطي» ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 507

رقم الترجمة/ ٢٣٢ «محمّد بن البراء» ت ٢٩١ ه ـ (١) هو: محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك أبو الحسن البغدادي القاضي. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «ابن البراء» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «خلف بن هشام البزّار»، فقد ختم عليه القرآن تسع ختمات (٢). ولا زالت قراءة «خلف البزّار» يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. وقد تصدر «ابن البراء» لتعليم القرآن الكريم، فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «أحمد بن محمد بن علي الديباجي، وعليّ بن سعيد القزّاز، وعثمان بن أحمد الدقاق، وابن زياد النقاش» وآخرون (٣). كما أخذ «محمد بن البراء» حديث النبي ﷺ عن خيرة العلماء وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: سمع «محمد بن البراء» «المعافي بن سليمان، وخلف بن هشام البزّار، ومحمد بن حسان السمتي، وعلي

стр. 508

ابن المديني، ومحمد بن الصباح، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، والفضل بن غانم، وعبد المنعم بن إدريس» وأمثالهم (١). كما تصدر «ابن البراء» لرواية حديث الهادي البشير ﷺ . يقول «الخطيب البغدادي»: روى عن «ابن البراء» «الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن أحمد الدقاق، وأبو جعفر بن برية الهاشمي، وعبد الباقي بن قانع» وآخرون (٢). ومن الأحاديث التي رواها «ابن البراء» الحديث التالي: قال «أبو الحسن الدارقطني»: أخبرنا «أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي» قال: حدثنا «القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي» إملاء، قال: حدثنا محمد بن أحمد البراء، قال: نبّأنا المعافي بن سليمان» قال: نبّأنا «موسى بن أعين» عن «ليث بن حبيب بن أبي ثابت» عن «سعيد بن جبير» عن «أبي هريرة» ﵁ قال: «أمرني رسول الله ﷺ بركعتي الفجر» (٣). وكان «ابن البراء» من الثقات، فقد وثقه «الخطيب البغدادي». توفي «ابن البراء» في شوال سنة إحدى وتسعين ومائتين من الهجرة. بعد حياة حافلة بتعليم القرآن، وسنة النبي ﵊. رحم الله «ابن البراء» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 509

رقم الترجمة/ ٢٣٣ «محمّد أبو الحارث الرّقي» (١) هو: محمد بن أحمد أبو الحارث بن الرّقي، نزيل طرسوس، مقرئ متصدر مشهور جليل. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أبو الحارث» الرقي، القرآن عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «أبو شعيب السوسي» وهو من خيرة أصحابه، وأوثقهم (٢). كما تلقى عليه القرآن عدد كبير منهم: «نظيف بن عبد الله، وأبو بكر النقاش» وآخرون (٣). لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة «أبي الحارث الرقي». ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 510

رقم الترجمة/ ٢٣٤ «محمّد بن حمدون الحذّاء» ت ٣١٠ ه ـ (١) هو: محمد بن حمدون أبو الحسن الواسطي الحذّاء. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «محمد الحذّاء» القرآن عن مشاهير العلماء. فقد عرض القرآن على «أبي عون، وقنبل» أحد الرواة المشهورين عن «ابن كثير» المكي، ولا زالت قراءة «قنبل» يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. كما سمع «محمد الحذّاء» حروف القرآن من «شعيب بن أيوب الصريفيني» (٢). وقد تصدّر «محمد الحذّاء» للاقراء فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «أبو أحمد الساوي، وعلي بن سعيد ذؤابة، وعبيد الله بن مخلد، وروى عنه القراءة «أبو بكر بن مجاهد» وآخرون (٣). كان «محمد بن حمدون» من الثقات، وفي هذا يقول: «أبو طاهر بن أبي هاشم»: كان «محمد الحذّاء» من أهل الثقة والاتقان» اهـ (٤). توفي «محمد الحذّاء» سنة عشر وثلاثمائة على خلاف في ذلك. ﵀ رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 511

رقم الترجمة/ ٢٣٥ «محمّد بن رفاعة» ت ٢٤٨ ه ـ (١) هو: محمد بن يزيد بن رفاعة، أبو هشام الرفاعي، الكوفي. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. تلقى «محمد بن رفاعة» القرآن عن مشاهير علماء عصره. يقول «ابن الجزري» في هذا المعنى: «أخذ القراءة عرضا عن «سليم» وسمع من «أبي يوسف الأعشى، وحسين بن عليّ الجعفي، ويحيى بن آدم، وسمع قراءة «الأعشى» وضبط حروفا عن «أبي بكر بن عياش» وروى أيضا عن «الكسائي» وله كتاب «الجامع في القراءات» اهـ (٢). وقد تتلمذ على «محمد بن رفاعة» عدد كثير منهم: «موسى بن إسحاق القاضي، وعلي بن الحسن القطيعي، وأحمد بن سعيد المروزي، والقاسم بن داود، وعليّ بن أحمد بن قربة، وعبد الله بن هاشم الزعفراني» وآخرون (٣). وقد أخذ «محمد بن رفاعة» الحديث عن مشاهير علماء عصره منهم: «أبو

стр. 512

بكر بن عياش، وحفص بن غياث، والمطّلب بن زياد، وابن فضيل» وآخرون (١). وقد روى عن «محمد بن رفاعة» الحديث عدد من العلماء منهم: «مسلم» في صحيحه، والترمذي، وابن ماجة في كتابيهما، وابن خزيمة في صحيحه، وأحمد ابن أبي خيثمة» وآخرون (٢). وقد احتلّ «محمد بن رفاعة» مكانة سامية مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا المعنى يقول «أحمد بن عبد الله العجليّ»: «محمد بن رفاعة» لا بأس به، صاحب قرآن وولي قضاء المدائن» (٣). توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين، ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 513

رقم الترجمة/ ٢٣٦ «محمد سالم محيسن» (١) أمدّ الله في عمره ولد المؤلف الدكتور: محمد بن محمد بن محمد بن سالم بن محيسن ببلدة «الروضة» مركز فاقوس شرقية في جمهورية مصر العربية في ١١ فبراير سنة ١٩٢٩ م من أسرة متدينة مستورة الحال. * حفظ «القرآن الكريم» ثمّ جوّده منذ باكورة حياته. * التحق بالأزهر الشريف لطلب العلم وحصل على الشهادات العلمية الآتية: (١) الشهادة العالية في القراءات من الازهر سنة ١٩٤٨ م. (٢) شهادة التخصص في القراءات وعلوم القرآن من الازهر سنة ١٩٥٣ م. (٣) الشهادة العالية «الليسانس» في العلوم الإسلامية والعربية من جامعة الازهر سنة ١٩٦٧ م. (٤) الماجستير في الآداب العربية بتقدير «ممتاز» من كلية الآداب جامعة القاهرة سنة ١٩٧٣ م. (٥) الدكتوراة في الآداب العربية بمرتبة الشرف الاولى من كلية الآداب جامعة القاهرة سنة ١٩٧٦ م.

стр. 514

نشاطه العلمي والعملي * بعد حصوله على شهادة التخصص في القراءات وعلوم القرآن عيّن مدرسا بقسم تخصص القراءات بالأزهر لتدريس القراءات وعلوم القرآن. * عيّن عضوا بلجنة تصحيح المصاحف ومراجعتها بالأزهر سنة ١٩٥٦ م. * انتدب للتدريس بمعهد غزّة الديني من عام ١٩٦٠ الى ١٩٦٤ م. اختير عضوا ضمن اللجنة العلمية التي تشرف على تسجيل القرآن الكريم بالإذاعة المصرية سنة ١٩٦٥ م. * انتدب للتدريس بالمعهد الديني «بواد مدني» بالسودان من عام ١٩٥٤ إلى ١٩٥٦ م. انتدب للتدريس بجامعة «أم درمان» الإسلامية بالسودان من عام ١٩٧٠ الى ١٩٧٣ م. * انتدب للتدريس بجامعة الخرطوم من عام ١٩٧٣ الى ١٩٧٦ م. * انتدب للتدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام ١٩٧٦ م إلى الآن. * قام بالإشراف ومناقشة الكثير من البحوث العلمية. شارك في الكثير من المؤتمرات العلمية. * له أحاديث دينية بإذاعة السودان تزيد على المائة حديث. * له أحاديث دينية أسبوعية، وندوات علمية أسبوعية بإذاعة المملكة العربية السعودية من عام ١٩٧٧ م إلى الآن.

стр. 515

* بلغ انتاجه العلمي أكثر من ثلاثين كتابا في جوانب متعددة: مثل: تجويد القرآن- وضبط القرآن- وإعجاز القرآن- وعلوم القرآن- والقراءات الثلاث- والقراءات السبع- والقراءات العشر- والقراءات الشاذة- وتوجيه القراءات- وغريب القرآن- والآداب الإسلامية- والسنة النبوية- والفقه الإسلامي. * يرجو من الله تعالى أن يوفقه دائما إلى خدمة العلم والقرآن. * يرجو من الله تعالى أن يحسن خاتمته ويتوفاه على الايمان وأن يغفر له ولوالديه إنه سميع مجيب. شيوخه حفظ المؤلف القرآن، وجوّده، وتلقى علوم القرآن، والقراءات والعلوم الشرعية، والعربية، عن خيرة علماء عصره، وبيانهم فيما يلي: حفظ القرآن الكريم على الشيخ: محمد السيد عزب. جوّد القرآن الكريم على كل من الشيخ: محمد محمود، والشيخ محمود بكر. أخذ القراءات علميا عن كل من الشيخ عبد الفتاح القاضي والشيخ محمود دعبيس. أخذ القراءات عمليا وتطبيقيا عن الشيخ عامر السيد عثمان. أخذ رسم القرآن، وضبطه عن الشيخ أحمد أبو زيت حار. أخذ عدّ آي القرآن عن الشيخ محمود دعبيس. أخذ توجيه القراءات عن الشيخ محمود دعبيس. أخذ الفقه الإسلامي عن كل من الشيخ أحمد عبد الرحيم، والشيخ محمود عبد الدائم. أخذ أصول الفقه عن الشيخ يس سويلم.

стр. 516

أخذ التوحيد عن الشيخ عبد العزيز عبيد. أخذ المنطق عن الشيخ صالح محمد شرف. أخذ التفسير عن كل من الشيخ خميس محمد هيبة، والشيخ كامل محمد حسن. أخذ الحديث وعلومه عن الشيخ محمود عبد الغفار. أخذ دراسة الكتب الإسلامية عن الشيخ محمد الغزالي. أخذ النحو والصرف عن كل من الشيخ خميس محمد هيبة، والشيخ محمود حبلص. أخذ علوم البلاغة عن كل من الشيخ محمود دعبيس، والشيخ محمد بحيرى. أخذ فقه اللغة عن الدكتور حسن ظاظا. أخذ أصول اللغة عن الدكتور حسن السيد عون. أخذ مناهج البحث العلمي عن الدكتور عبد المجيد عابدين أشرف عليه في رسالة الماجستير الدكتور أحمد مكي الأنصاري أشرف عليه في رسالة الدكتوراة الدكتور عبد المجيد عابد أكرمه الله تعالى ووفقه. وصنف الكتب الآتية: كتب للمؤلف ١ - المستنير في تخريج القراءات من حيث اللغة- والاعراب- والتفسير، ٣ اجزاء. ٢ - المهذّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر ٢ جزءان. ٣ - الارشادات الجليّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. ٤ - التذكرة في القراءات الثلاث وتوجيهها من طريق الدرة ٢ جزءان. ٥ - الإفصاح عما زاد به الدرة على الشاطبية. ٦ - المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة ٣ أجزاء.

стр. 517

٧ - القراءات وأثرها في علوم العربية ٢ جزءان. ٨ - تهذيب اتحاف فضلاء البشر في القراءات الاربع عشرة. ٩ - الرسالة البهية في قراءة أبي عمر الدوري. ١٠ - المجتبي في تخريج قراءة أبي عمر الدوري. ١١ - الرائد في تجويد القرآن. ١٢ - إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين. ١٣ - التوضيحات الجليّة شرح المنظومة السخاوية. ١٤ - الهادي إلى تفسير كلمات القرآن. ١٥ - نظام الأسرة في الاسلام. ١٦ - الوقف والوصل في العربية. ١٧ - أبو عبيد القاسم بن سلام، حياته وآثاره اللغوية. ١٨ - أبو بكر محمد بن القاسم الانباري، حياته وآثاره. ١٩ - المقتبس من اللهجات العربيّة والقرآنية. ٢٠ - البرهان في إعجاز القرآن. ٢١ - مرشد المزيد إلى علم التجويد. ٢٢ - تاريخ القرآن. ٢٣ - في رحاب القرآن. ٢٤ - في رحاب الاسلام. ٢٥ - العبادات في ضوء الكتاب والسنة. ٢٦ - الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة. ٢٧ - المحرمات في ضوء الكتاب والسنة. ٢٨ - الفضائل في ضوء الكتاب والسنة. ٢٩ - الكشف عن أسرار ترتيب القرآن. ٣٠ - التعليق على كتاب النشر في القراءات العشر.

стр. 518

٣١ - تصريف الافعال والأسماء في ضوء أساليب القرآن. ٣٢ - أنت تسأل والإسلام يجيب. ٣٣ - في رحاب السّنة المطهّرة. ٣٤ - الاسلام يؤمن حقوق الإنسان. ٣٥ - الأسرة في ضوء تعاليم الإسلام. ٣٦ - حديث الروح في ضوء الكتاب والسنة. ٣٧ - المبسوط في القراءات الشاذة. ٣٨ - منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله. ٣٩ - في رحاب القراءات. ٤٠ - معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ. ٤١ - تحقيق شرح طيبة النشر لابن الناظم. ٤٢ - طبقات المفسرين ومناهجهم. ٤٣ - الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. ٤٤ - السراج المنير في الثقافة الإسلامية.

стр. 519

رقم الترجمة/ ٢٣٧ «محمد بن سرح» ت ٢٧٣ ه ـ (١) هو: محمد بن سنان بن سرح بالحاء المهملة إبراهيم أبو جعفر التنوخي الشيزري الضرير القاضي بشيزر (٢). تلقى «ابن سرح» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «عيسى بن سليمان الشيزري» صاحب الكسائي، كما أخذ القراءة عرضا وسماعا من «أحمد ابن جبير الأنطاكي، وميمون بن حفص» وغيرهم (٣). وقد تصدر «ابن سرح» لتعليم القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «أبو الحسن بن شنبوذ، وإبراهيم بن عبد الرزاق، ومحمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن الحسن الرازي، وأبو العباس أحمد بن العباس الضرير، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي، ومحمد بن أحمد بن محمد الهروي» وغيرهم كثير (٤). كما أخذ «محمد بن سرح» حديث النبي ﷺ عن خيرة العلماء منهم: «عبد الوهاب بن نجدة، وهشام بن عمّار، وأبو نعيم الحلبي» وطائفة غير هؤلاء (٥). وكما تصدر «ابن سرح» لتعليم القرآن تصدر أيضا لتعليم حديث النبي عليه

стр. 520

الصلاة والسلام. وقد تتلمذ عليه الكثيرون. منهم: «ولده إسماعيل، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو علي بن هارون، وأبو القاسم الطبراني، وأحمد بن إبراهيم بن جامع السكري، وأحمد بن الحسن بن عتبة الرازي» وغير هؤلاء (١). توفي «محمد بن سرح» سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 521

رقم الترجمة/ ٢٣٨ «محمّد بن سعيد البزار» (١) هو: محمد بن سعيد بن عمران بن موسى أبو جعفر البزّار الكوفي الضرير مقرئ بارع. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «محمد البزّار» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «خلف بن هشام البزّار، وخلاد بن خالد» الصيرفي (٢)، وهما الراويان المشهوران عن «حمزة الزيات» ولا زالت قراءة «خلف، وخلاد» يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن. وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. تصدر «محمد البزّار» لتعليم القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمتهم: «أحمد بن سهلان، ومحمد بن إبراهيم السوّاق، وإسحاق بن أحمد النحوي» وغيرهم (٣). كان «محمد بن البزّار» من خيرة العلماء وبخاصة في قراءة القرآن. وفي هذا يقول «الذهبي»: برع «محمد البزار» في القراءة، وله اختيار معروف وهو قديم الوفاة» اهـ (٤).

стр. 522

وقال «الشذائي»: قال «محمد بن إبراهيم السوّاق»: كان «محمد البزّار» قد اختار من رواية «خلف، وخلاد» رواية يقرئ بها اهـ (١). لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة «البزّار» ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 523

رقم الترجمة/ ٢٣٩ «محمّد بن شاذان» ت ٢٨٦ ه ـ (١) هو: محمد بن شاذان أبو بكر الجوهري البغدادي. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. تلقى «ابن شاذان» القراءة عن خيرة علماء عصره: فقد أخذها عرضا عن «خلاد» صاحب «سليم» وهو من جلة أصحابه، وعن «رويم بن يزيد» صاحب القناد عن «حمزة» وروى الحروف عن «عبد الله بن صالح العجلي» وعن «خالد بن يزيد» الطبيب عن «حمزة» فيما ذكره «الهذلي» (٢). وقد عمّر «ابن شاذان» حتى وصل ثلاثا وتسعين سنة، وكان مع ذلك من العلماء المشهور لهم بالثقة وصحة الضبط. قال عنه «ابن الجزري»: «ابن شاذان» حاذق ثقة محدث معروف ومشهور اهـ (٣). وقد ذكره «الدارقطني» فقال: ثقة صدوق (٤). وقال «الخطيب البغدادي»: قرأت على «الحسن بن أبي بكر» عن «أحمد بن كامل القاضي» قال: كان «محمد بن شاذان» الجوهري ثقة في الحديث مأمونا اهـ (٥).

стр. 524

وقد تصدر «ابن شاذان» للاقراء فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «أبو الحسن ابن شنبوذ، وأبو بكر النقاش» وغيرهما (١). كما أخذ «ابن شاذان» حديث النبي ﷺ عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «هوذة بن خليفة، وزكريا بن عدي، ومعلّى بن منصور، وعمرو ابن حكام» (٢). وقد روي عن «ابن شاذان» الحديث عدد كبير منهم: «الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأحمد ابن كامل القاضي، وعبد الباقي بن قانع» وغيرهم كثير (٣). توفي «ابن شاذان» ليلة السبت لأربع خلت من جمادى الاولى سنة ست وثمانين ومائتين بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. رحم الله «ابن شاذان» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 525

رقم الترجمة/ ٢٤٠ «أبو محمد العينوني» ت ٢٩٤ ه ـ (١) هو: عبد الصمد بن محمد بن أبي عمران، أبو محمد الهمداني المقدسي العينوني، مقرئ متصدر مشهور. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. تلقى «أبو محمد العينوني» القرآن عن خيرة العلماء، فقد أخذ القراءة عرضا وسماعا عن «عمرو بن الصباح» عن «حفص بن سليمان بن المغيرة» (٢). وتصدر «أبو محمد العينوني» لتعليم القرآن الكريم، فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «إبراهيم بن عبد الرزاق، وصالح بن أحمد بن عبد الرحمن، ومحمد بن الحسن النقاش» وآخرون (٣). توفي «أبو محمد العينوني» سنة أربع وتسعين ومائتين من الهجرة بقرية «عينون» من بيت المقدس. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 526

رقم الترجمة/ ٢٤١ «محمّد بن المعلّى» ت ٣٢٥ ه ـ (١) هو: محمد بن المعلّى بن الحسن بن طالب بن عبد الله، أبو عبد الله البغدادي، المعروف بالشونيزي. قال عنه «ابن الجزري»: محمد بن المعلّى مقرئ محقق معروف (٢). وقال «الخطيب البغدادي»: حدثنا «محمد بن علي بن الفتح»، حدثنا «أحمد بن إبراهيم بن شاذان» حدثنا «أبو عبد الله محمد بن المعلّى بن الحسن ابن طالب الشونيزي الشيخ الثقة» (٣). ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «ابن المعلى» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «أبو عون محمد ابن عمرو بن عون، ومحمد بن غالب صاحب شجاع، وعبد الرحمن بن عبدوس» وغير هؤلاء (٤). تصدر «ابن المعلّى» لتعليم القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «أحمد ابن نصر الشذائي، وأبو الطيب عبد الغفار بن عبد الله السرّي الحضيني الواسطي» وغيرهما (٥).

стр. 527

كما أخذ «ابن المعلّى» حديث النبي ﷺ من خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: «محمد بن عبد الله المخرمي، والقاسم بن بشر بن معروف، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي» وكما تصدر «ابن المعلى» لتعليم القرآن تصدّر أيضا لرواية حديث الرسول ﵊، فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «أبو حفص بن الزيات، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وأبو بكر بن شاذان، وعبد الله بن عثمان الصفّار» (١). قال «الخطيب البغدادي»: أنبأنا «السمسار» حدثني «الصفّار» حدثنا «ابن قانع» قال: مات «أبو عبد الله بن الشونيزي» في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. رحم الله «محمد بن المعلّى» رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 528

رقم الترجمة/ ٢٤٢ «محمد بن موسى الصّوري» ت ٣٠٧ ه ـ (١) هو: محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن أبي عمّار، وقيل: ابن أبي عمارة. قال «ابن الجزري»: والاول هو الصحيح، أبو العباس الصوري الدمشقي. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «الصوري» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «ابن ذكوان» أحد الرواة المشهورين عن «ابن عامر» الشامي والإمام الرابع بالنسبة لأئمة القراءات. ولا زالت رواية «ابن ذكوان» من طريق «الصوري» يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. كما أخذ «الصوري» القراءة عرضا عن «عبد الرزاق بن حسن الإمام» (٢). وقد تصدّر «الصوري» للاقراء فتتلمذ عليه الكثيرون وفي مقدمتهم: «محمد ابن أحمد الداجوني، والحسن بن سعيد المطوعي» ولا زالت قراءة كل من «الداجوني، والمطوّعي» يتلقاها المسلمون حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين (٣). توفي «الصوري» سنة سبع وثلاثمائة من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن. رحم الله «الصوري» رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 529

رقم الترجمة/ ٢٤٣ «محمد بن النجار» ت ٤٠٢ ه ـ (١) هو: محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن هارون أبو الحسن التميمي الكوفي النحوي المعروف بابن النجار. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. ولد ابن النجار» أول سنة ثلاث وثلاثمائة من الهجرة. أخذ «ابن النجار» القراءة عن خيرة العلماء. يقول «ابن الجزري»: أخذ القراءة عرضا عن محمد بن الحسن بن يونس، والحسن بن داود النقاد وعن أبيه جعفر بن محمد (٢). كما أخذ «حديث الهادي البشير ﷺ عن عدد من العلماء. يقول «الخطيب البغدادي»: قدم محمد بن النجار بغداد وحدث بها عن «محمد بن الحسين الأشناني، وعبيد الله بن ثابت الحريري، واسحاق بن محمد ابن مروان، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، وأبي بكر بن دريد، ونفطويه، وأبي ورق الهزاني، ومحمد بن يحيى الصولي» (٣).

стр. 530

تصدر «محمد بن النجار» لتعليم القرآن، وسنة النبي ﵊. واشتهر بالثقة وصحة السند، وعمر طويلا، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه، يقول «الامام ابن الجزري»: «روى القراءة عن «ابن النجار» الحسن بن محمد البغدادي، وأبو علي غلام الهراس، وأبو علي العطار» (١). وقال «الخطيب البغدادي»: حدثنا عن «محمد بن النجار» محمد بن علي ابن مخلد الوراق، وأحمد بن علي بن التوزي، وأبو القاسم الأهوازي، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل وغيرهم. ثم يقول «البغدادي»: وذكر لي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنهما سمعا منه ببغداد في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة (٢). اشتهر «ابن النجار» بين العلماء بالدقة والثقة مما جعلهم يثنون عليه، وفي هذا يقول أبو علي البغدادي: كان «ابن النجار» من جلة أهل العربية، ومن أهل الحديث متقنا فاضلا (٣). وقال «ابن الجزري»: «ابن النجار» مقرئ، نحوي، معمّر، مسند ثقة (٤). قال «الخطيب البغدادي»: أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، وأبو منصور محمد ابن أحمد بن عبد العزيز العكبري قال: توفي أبو الحسن محمد بن جعفر بن النجار المقرئ بالكوفة في جمادى الاولى سنة اثنتين وأربعمائة، ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.
следующие страницы →