← Тараджим

Тараджим · id 38067

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 062 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وإن طال، وكان طيب النفس، كثير الخشوع، والتلاوة والعبادة. قال «الصفدي» أحد تلاميذه: «لم أر في اشياخي أكثر اشتغالا منه، لأني لم أره إلا يسمع او يشتغل، أو يكتب، ولم أره على غير ذلك، وله إقبال على الطلبة الأذكياء، وعنده تعظيم لهم، وهو ثبت فيما ينقله، محرر لما يقوله، عارف باللغة، ضابط لألفاظها». وكان «أبو حيان» رقيق النفس، يبكي إذا سمع القرآن الكريم. اجتهد «أبو حيان» في طلب العلم وتحصيله، وبذل في سبيل ذلك وقته وعمره، وزهرة شبابه، وقد تلقى العلم على عدد كبير من خيرة علماء عصره، وحصّل الإجازات العلمية من عدد منهم. وها هو يقول في هذا المضمون: «وجملة ما سمعت من الشيوخ نحو أربعمائة شخص وخمسين. وأما الذين أجازوني فعالم كثير جدّا من أهل «غرناطة، ومالقة، وسبتة، وديار افريقية، وديار مصر، والحجاز، والعراق والشام، فمن العلماء الذين أخذ عنهم «أبو حيان» التفسير: «ابن الزبير» أحمد بن إبراهيم، أبو جعفر الأندلسي الحافظ، كان علامة عصره في الحديث، والقراءة ت ٧٠٨ هـ. و «ابن أبي الأحوص»، الحسين بن عبد العزيز بن محمد القرشي الأندلسي، قاضي «مالقة» وشيخ الإقراء بها ت ٦٨٠ هـ. وعلي بن أحمد بن عبد الواحد، أبو الحسن المقدسي ت ٦٩٠ هـ. ومحمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين، أبو عبد الله البلخي، المعروف بابن النقيب ت ٦٩٨ هـ. ومحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع، أبو الحسين، ت ٧٤١ هـ. كما أخذ «أبو حيان» القراءات القرآنية عن عدد من العلماء منهم: أحمد ابن سعد بن علي بن محمد الأنصاري، أبو جعفر من غرناطة، كان كثير

стр. 772

الإتقان في تجويد القرآن ت ٧١٢ هـ. وابن الطبّاع: أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى ابو جعفر الرعيني، الأندلسي شيخ القراء بغرناطة. وقد ولي القضاء مكرها، فحكم مرة واحدة ثم عزل نفسه ت ٦٨٠ هـ. وابن أبي الأحوص: قال «أبو حيان» رحلت إليه قصدا من غرناطة إلى «مالقة» لأجل الإتقان والتجويد، وقرأت عليه القرآن من أوله إلى آخر سورة «الحجر» جمعا بالسبعة، والادغام الكبير «لأبي عمرو» بمضمن «التيسير، والتبصرة، والكافي، والاقناع» وقرأت عليه حروف القراءات من كتب شتى، كما قرأت عليه كتابه: الترشيد في التجويد. والمليجي: إسماعيل بن هبة الله بن علي، فخر الدين أبو طاهر المصري، المقرئ، مسند القراء في زمانه ت ٦٠٥ هـ. وإبراهيم الأهوازي، وخليل بن عثمان المراغي، قرأ عليه «أبو حيان» كتاب «الإرشاد» لأبي العز القلانسي». وعبد الحق بن علي بن عبد الله الأنصاري، قرأ عليه «أبو حيان» القراءات السبع نحو عشرين ختمة إفرادا، وجمعا، ولازمه نحو سبعة أعوام. وعبد الله بن محمد بن هارون بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي الأندلسي، القرطبي، أبو محمد ت ٧٠٢ هـ. وعبد النصير بن علي بن يحيى بن إسماعيل بن مخلوف أبو محمد المريوطي، أحد شيوخ الإقراء بالإسكندرية. وقال «أبو حيان»: وقرأت القرآن بالقراءات الثمان، بثغر الإسكندرية على الشيخ الصالح: «رشيد الدين أبي محمد: عبد النصير بن علي بن يحيى الهمداني،

стр. 773

عرف بابن المريوطي. وعلي بن ظهير بن شهاب، نور الدين أبو الحسن المصري، المعروف بابن الكفتي إمام مقرئ، روى عنه «أبو حيان» ت ٦٨٩ هـ. ومحمد بن صالح بن أحمد بن محمد أبو عبد الله الكتاني الشاطبي المعروف بابن دحيمة، أعلى الناس إسنادا بالشاطبية. ومحمد بن علي بن يوسف، رضي الدين، أبو عبد الله الأنصاري الشاطبي، إمام مقرئ، كان عالي الإسناد، روى عنه القراءة «أبو حيان». ويعقوب بن بدران بن منصور أبو يوسف الدمشقي ثم المصري المعروف بالجرائدي، إمام مقرئ، كان شيخ وقته بالديار المصرية، قرأ عليه «أبو حيان» كتاب «الإرشاد لأبي العز ت ٦٨٨ هـ. ويوسف بن إبراهيم بن أحمد بن عتاب، أبو يعقوب الشاطبي، استوطن تونس، قرأ عليه «أبو حيان» ت ٦٩٢ هـ. كما أخذ «أبو حيان» النحو وعلوم اللغة عن عدد من خيرة العلماء منهم: أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد، أبو جعفر، المالقي النحوي. وأحمد ابن يوسف بن علي أبو جعفر الفهري، روى عنه «أبو حيان» كتاب سيبويه ت ٦٩١ هـ. ورضيّ الدين، أبو بكر بن عمر بن علي بن سالم، الإمام النحوي، كان من كبار أئمة العربية بالقاهرة مع العلم بالفقه والحديث ت ٦٩٥ هـ. وابن النحاس: محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي شيخ العربية بمصر في وقته، سمع منه «أبو حيان» كتاب سيبويه، والإيضاح والتكملة لأبي علي الفارسي، والمفصّل للزمخشري ت ٦٩٨ هـ.

стр. 774

كما أخذ «أبو حيان» حديث الهادي البشير ﷺ عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: ابن أبي الأحوص، روى عنه «أبو حيان» الحديث بسنده. وابن الزبير، تلقى عليه «أبو حيان» سند الترمذي بين قراءة وسماع، بغرناطة. وابن الطباع، قرأ عليه «أبو حيان» الموطأ للإمام مالك بن أنس. وعبد الرحمن الربعي قرأ عليه «أبو حيان» سنن أبي داود بغرناطة. وعبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن الخطيب أبو الفضل، قرأ عليه «أبو حيان» سنن أبي داود بالقاهرة. وابن عساكر: عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن عبد الله. وعبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف أبو محمد الدمياطي، أخذ عنه «أبو حيان» الحديث، وأجازه ت ٧٠٥ هـ. وعبد الوهاب بن حسن بن الفرات، صفيّ الدين، قرأ عليه «أبو حيان» بعض أجزاء في الحديث بالإسكندرية. وأبو العز: عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن الصقيل. قال «أبو حيان» قرأت البخاري على جماعة أقدمهم إسنادا فيه «أبو العز» قرأته عليه، الا بعض كتاب التفسير، من قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ (١) إلى قوله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ (٢) فسمعته بقراءة غيري.

стр. 775

ومحمد بن إبراهيم بن حازم المازني أبو عبد الله المصري ت ٦٩٢ هـ. ومحمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن قطب الدين القسطلاني أبو بكر القيسي الشاطبي، وكان شيخا عالما زاهدا كريم النفس، وكان عالما بالحديث ورجاله ت ٦٨٦ هـ. ومحمد بن أحمد بن محمد بن المؤيّد نجيب الدين الهمداني، روى عنه «أبو حيان» الحديث. ومحمد بن إسماعيل بن عبد الله، زين العابدين أبو بكر الأنماطي. قرأ عليه «أبو حيان» جزءا في الحديث. ومحمد بن علي بن وهب بن مطيع، تقي الدين أبو الفتح بن دقيق العيد القشيري. كان إماما محدثا فقيها، أصوليا أديبا نحويا، مجتهدا ت ٧٠٢ هـ روى عنه «أبو حيان» بعض الأحاديث. كما أخذ «أبو حيان» الفقه وأصوله عن عدد من العلماء وفي مقدمتهم: ابن الزبير، قرأ عليه «أبو حيان» المستصفى للغزالي، والإشارة للباجي، وشيئا من أصول الدين والمنطق. وعبد الكريم بن عليّ بن عمر الأنصاري، علم الدين العراقي ت ٧٠٤ هـ قال «أبو حيان»: وبحثت ايضا في هذا الفن على الشيخ علم الدين عبد الكريم الأنصاري في مختصره الذي اختصره من كتاب «المحصول» كما قرأ عليه كتاب «المحرر» للرافعي وكتاب «المنهاج» للنووي. وعلي بن محمد بن خطاب الباجي، علاء الدين الشافعي، كان من علماء أصول الفقه، وكان قويّ المناظرة ت ٧١٤ هـ. ذكره «أبو حيان» أنه بحث على الشيخ الباجي في مختصره الذي اختصره من كتاب «المحصول».

стр. 776

وفضل بن محمد بن علي بن إبراهيم، أبو الحسن المعافري الخطيب. قال «أبو حيان»: وقد بحثت في فن أصول الفقه في كتاب «الإشارة» لأبي الوليد الباجي، على الشيخ الأصولي الأديب، أبي الحسن فضل بن إبراهيم المعافري الإمام بجامع غرناطة. ومحمد بن سلطان بدر الدين البغدادي، قرأ عليه «أبو حيان» من كتاب «الإرشاد» للعميدي في الخلاف. ومحمد بن محمود بن محمد بن عباد السلماني، شمس الدين أبو عبد الله الأصبهاني انتهت إليه الرئاسة في أصول الفقه وله معرفة جيدة بالنحو والأدب ت ٦٨٨ هـ. قال «أبو حيان»: وقد بحثت في فن أصول الفقه على الشيخ شمس الدين الأصبهاني صاحب شرح المحصول. بحثت عليه في كتاب القواعد من تأليفه. كما أخذ «أبو حيان» الأدب عن عدد من العلماء، وفي مقدمتهم: أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم بن جامع العزازي، اشتغل بالأدب ومهر وفاق أقرانه، سمع منه الفضلاء، وكتب عنه الكبراء سمع منه «أبو حيان» من نظمه. وله في الموشحات يد طولى، ت بالقاهرة سنة ٧١٠ هـ. وأحمد بن نصر الله بن باتكين القاهري، كان أديبا فاضلا، كتب عنه الفضلاء ت ٧١٠ هـ. وبهاء الدين بن النحاس، سمع منه أبو حيان الحماسة، وديوان المتنبي، والمعري، وقال: لم ألق أحدا أكثر سماعا لكتب الأدب من الشيخ بهاء الدين. وسليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين العابدي، أبو الربيع التلمساني المعروف بالعفيف التلمساني، شاعر مشارك في النحو والأدب، والفقه، والأصول ت ٦٩٠ هـ.

стр. 777

وعمر بن محمد بن أبي علي سراج الدين أبو حفص الوراق المصري، شاعر، وأديب مشهور، له ديوان شعر كبير. وكان حسن التنحيل، جيد المقاصد، صحيح المعاني، عذب التركيب ت ٦٩٥ هـ. ومالك بن عبد الرحمن بن علي أبو الحكم بن المرحّل المالقي النحوي، أديب زمانه بالمغرب، وإمام وقته، نعت بشاعر المغرب، كان رقيقا، سريع البديهة ت ٦٩٩ هـ. ومحمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الله، أبو عبد الله الهذلي التطيلي. ومحمد بن سعيد بن محمد بن حماد بن محسن، الصنهاجي البوصيري، شرف الدين شاعر حسن وهو صاحب البردة الشهيرة، والقصيدة الهمزية التي أولها: كيف ترقى رقيك الأنبياء. ت ٦٩٦ هـ. ومحمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف أبو عبد الله الأنصاري المصري، كان مقدما على شعراء عصره، مع مشاركة في كثير من العلوم ت ٦٨٥ هـ. ومحمد بن عمر بن جبير المالقي، ومحمد بن محمد بن عيسى بن ذي النون الأنصاري، جمال الدين أبو عبد الله المالقي ت ٦٨٠ هـ. ويحيى بن عبد العظيم بن يحيى، جمال الدين أبو الحسن الأنصاري المصري، شاعر ظريف، وكان جزارا بالفسطاط ت ٦٧٩ هـ. ومن شيوخ «أبي حيان» أيضا: أحمد بن علي بن خالص، أبو العباس الأنصاري الإشبيلي. وإسحاق بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الملك البغدادي. وأبو بكر بن عباس بن يحيى بن غريب البغدادي القواس. والحسين ابن أبي المنصور بن ظافر الخزرجي، صفيّ الدين. وعبد العزيز بن عبد الرحمن ابن عبد العليّ السكري. وعبد العزيز بن عبد القادر بن إسماعيل الصالحي الكتابي. وعبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن فارس التميمي. وعليّ بن صالح ابن

стр. 778

أبي علي بن يحيى بن إسماعيل الحسيني البهنسي. تصدر «أبو حيان» للتعليم بعد أن اخذ شهرة عظيمة، وأقبل عليه طلاب العلم من كل مكان يأخذون عنه شتى العلوم: القراءات، والتفسير، والحديث، والفقه، وعلوم اللغة، فمن الذين أخذوا عن «ابن حيان» القراءات والتفسير: ١ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن التنوخي الدمشقي نزيل القاهرة، أخذ عن «أبي حيان» القراءات العشر. ٢ - إبراهيم بن أحمد بن عيسى، بدر الدين بن الخشاب القاضي المصري، قرأ على «أبي حيان» القراءات السبع. ت ٧٧٤ هـ. ٣ - إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلف المقرئ. شيخ الإقراء بالديار المصرية، ومن الذين لازموا درس أبي حيان ت ٧٤٩ هـ. ٤ - أحمد الحنبلي شيخ آمد، رحل إلى مصر، وقرأ للسبعة على «أبي حيان». قال «ابن الجزري»: لم يزل يبلغنا خبره إلى بعد ٧٧٠ هـ. ٥ - أحمد بن عبد العزيز بن يوسف الحراني، شهاب الدين بن المرحّل. قرأ على «أبي حيان» توفي بحلب سنة ٧٨٨ هـ. ٦ - ابن مكتوم: أحمد بن عبد القادر بن أحمد، تاج الدين أبو محمد الحنفي لازم «أبا حيان» دهرا طويلا، وقرأ عليه القرآن. ٧ - أحمد بن علي بن أحمد أبو جعفر الحميري الغرناطي، قرأ على «أبي حيان» بالقاهرة، ثم رجع إلى غرناطة، وعيّن لمشيخة الإقراء بغرناطة ت ٧٥٦ هـ. ٨ - أحمد بن محمد بن محمد بن علي الأصبحي الأندلسي، شهاب الدين أبو العباس، لزم «أبا حيان» وحمل عنه كثيرا من العلوم. وقرأ عليه القراءات

стр. 779

الثمان، وأخذ عنه كتاب التسهيل ت ٧٧٦ هـ. ٩ - أحمد بن يحيى بن نحلة المعروف بسبط السلعوس أبو العباس، النابلسي ثم الدمشقي، قرأ على «أبي حيان» قراءة «عاصم» ت ٧٣٢ هـ. ١٠ - السمين: أحمد بن يوسف بن عبد الدائم شهاب الدين الحلبي المعروف بالسمين، قرأ على «أبي حيان» وسمع منه كثيرا ت ٧٥٦ هـ. ١١ - أبو بكر بن أيدغدي بن عبد الله الشمس، الشهير بابن الجندي، شيخ الإقراء بمصر، قرأ على «أبي حيان» بالقراءات الثمان ت ٧٦٩ هـ. ١٢ - حيان بن محمد بن يوسف بن علي بن أبي حيان، قرأ على والده وقد أجازه والده «أبو حيان» إجازة عامة. ١٣ - الصفدي: صلاح الدين: خليل بن أيبك بن عبد الله، ولد في «صفد» بفلسطين سنة ٦٩٦ هـ واشتهر بالأدب والتاريخ والفقه، وولي وكالة بيت المال بدمشق ت ٧٦٤ هـ. وكان «الصفدي» يجلّ أبا حيان كثيرا، وكذلك كان «أبو حيان» يقدّره وقد تلقى «الصفدي» على «أبي حيان» الكثير من العلوم. ١٤ - صالح بن محمد المقيري، قرأ على «أبي حيان». ١٥ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خليل بن إبراهيم، العسقلاني. يعرف عند المحدثين بابن خليل. قرأ على أبي حيّان القراءات السبع، وأخذ عنه العربية. ت ٧٧٧ هـ. ١٦ - محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع الدمشقي، شمس الدين ابن اللبان المقرئ، قرأ على «أبي حيان» القراءات الثمان بمضمن قصيدتيه اللاميتين في السبع، وقراءة يعقوب. ولّي مشيخة الإقراء بالديار الأشرفية،

стр. 780

وبجامع التوبة، وبالجامع الأموي ت ٧٧٦ هـ. ١٧ - ابن مرزوق: محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر أبو عبد الله التلمساني. سمع بمصر من «أبي حيان» وقرأ عليه، وروى عنه مؤلفات «ابن أبي الأحوص» وحدثه بسنن أبي داود، والنسائي، والموطأ، وقد مهر في العربية والأصول، والأدب ت ٧٨١ هـ. ١٨ - محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن علي أبو الفتح السبكي، قرأ على «أبي حيان» القراءات السبع، ولازمه في العربية سبعة عشر عاما، ت ٧٤٤ هـ. ١٩ - محمد بن علي بن الحسن، الحسيني الدمشقي، أبو المحاسن، كان ضرير البصر وقد أجازه «أبو حيان» مروياته بخطه ت ٧٦٥ هـ. ٢٠ - محمد بن علي بن محمد بن عبد الكافي بن ضرغام، أبو عبد الله البكري الحنفي، المعروف بابن سكّر، نزيل «مكة المكرمة». قرأ على «أبي حيان» القراءات الثمان. ٢١ - محمد بن محمد بن علي، شمس الدين أبو عبد الله الغماري المصري المالكي النحوي، أخذ العربية والقراءات عن «أبي حيان» ت ٧٤٩ هـ. كما تتلمذ على «أبي حيان» في علوم اللغة العربية عدد كبير وفي مقدمتهم: ١ - السفاقسي، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم، برهان الدين أبو إسحاق القيسي المالكي ت ٧٤٢ هـ. ٢ - بهاء الدين السبكي، أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام، أبو حامد السبكي. ولي التدريس وبعض وظائف أخرى، كما ولي خطابة الجامع الطولوني، ثم تدريس التفسير فيه بعد الأسنوي. وكان بهاء الدين يجلّ شيخه «أبا حيان» وقد نقل عنه كثيرا في كتابه «عروس الأفراح» ت بمكة

стр. 781

المكرمة سنة ٧٧٣ هـ. ٣ - أحمد بن لؤلؤ الرومي، شهاب الدين بن النقيب، أخذ العربية من «أبي حيان» ومهر في الفنون، وعمل تصحيح المهذب، ونكت المنهاج، وكان وقورا، ساكنا، خاشعا قانعا. كما كان عالما بالفقه والقراءات، والتفسير، والأصول، والنحو ت ٧٦٩ هـ. ٤ - أحمد بن محمد بن عبد المعطي، أبو العباس، مهر في العربية، وأخذ عن «أبي حيان»، وانتفع به أهل مكة، وكان ثقة ثبتا ت ٧٨٨ هـ. ٥ - أحمد بن محمد الفيومي ثم الحموي، صاحب كتاب «المصباح المنير» أخذ العربية عن «أبي حيان» وقد مهر وتميّز في العربية ت ٧٧٠ هـ. ٦ - أحمد بن يحيى بن فضل الله بن دعجان القرشي، درس على «أبي حيان» الأدب، ت ٧٤٩ هـ. ٧ - المرادي: الحسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي النحوي، اللغوي، الفقيه، كان إماما في العربية، والقراءات، أخذ العربية عن عدد من العلماء منهم «أبو حيان» من مؤلفاته: «شرح المفصل» لابن يعيش، وشرح ألفية ابن مالك، والجني الداني في حروف المعاني، وشرح التسهيل، وقد اهتم فيه بنقل آراء «أبي حيان» دون تعصب له، وكان يختم الخلاف في المسألة في أكثر الأحيان، برأي «أبي حيان» ت ٧٤٩ هـ. ٨ - الإسنوي: عبد الرحيم بن الحسن بن علي، جمال الدين أبو محمد، نزيل القاهرة وأخذ العلم عن «أبي حيان» صغيرا. وقد برع في العربية، وانتهت إليه رئاسة الشافعية، وازدحم عليه طلبة العلم وكثر تلاميذه، وانتفعوا به ت ٧٧٢ هـ. من مؤلفاته: طبقات الشافعية، وشرح المنهاج في الفقه وغير ذلك.

стр. 782

٩ - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن صخر الكناني، الشافعي درس النحو على «أبي حيان» وروى عنه كثيرا ت ٧٦٧ هـ. ١٠ - ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد القرشي الهاشمي العقيلي الهمداني الأصل، المصري، قاضي القضاة. لازم «أبا حيان» وكان من أجلّ تلاميذه، قال فيه «أبو حيان»: «ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل». من مؤلفاته شرحه على ألفية ابن مالك في النحو، وهو الشرح المشهور المتداول بين الطلاب والدارسين، المعروف بشرح «ابن عقيل» ت ٧٦٩ هـ. ١١ - عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن هلال، شرف الدين أبو محمد القيراطي، قرأ العربية على «أبي حيان» ت ٧٣٩ هـ. ١٢ - ابن هشام: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، جمال الدين الحنبلي، ولد سنة ٧٨٠ هـ. قرأ على «أبي حيان» ديوان زهير بن أبي سلمى، وكان «ابن هشام» شديد المخالفة لاستاذه «أبي حيان» وحفلت مصنفاته بالردّ على «أبي حيان» مثل «مغني اللبيب» و «شرح اللمعة البدرية» ت ابن هشام سنة ٧٦١ هـ. ١٣ - تاج الدين السبكي، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي، أبو نصر ابن تقيّ الدين السبكي، ولد سنة ٧٢٧ هـ. وأخذ النحو عن «أبي حيان» وقد أثنى على أستاذه كثيرا في كتابه «طبقات الشافعية الكبرى». ومما قال عنه: «ما رأيت بعد أبي حيان انحى منه»، ت ٧٧١ هـ. ١٤ - علي بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن مهدي، الفوّيّ نور الدين، سمع من «أبي حيان» وكان ماهرا في العربية، ت ٧٨٢ - أو ٧٨٦ هـ.

стр. 783

١٥ - علي بن بلبان، الفارسي، الأمير علاء الدين الحنفي. قرأ النحو على «أبي حيان» وأتقنه ت ٧٣٩ هـ. ١٦ - تقي الدين السبكي، علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام، أبو الحسن، الفقيه الشافعي، المفسر الحافظ، الأصولي، النحوي، اللغوي. ولد سنة ٦٨٣ هـ. قرأ على «أبي حيان» النحو، وولي قضاء الشام بعد «جلال الدين» القزويني وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، وكان محققا، بارعا، صنف نحو مائة وخمسين كتابا مطولا ومختصرات بمصر سنة ٧٥٦ هـ. ١٧ - عمر بن رسلان بن نصير بن صالح، شيخ الإسلام، سراج الدين، أبو حفص البلقيني الكناني، مجتهد عصره، أخذ النحو عن «أبي حيان» وبرع في الفقه، والحديث، والأصول، انتهت إليه رئاسة المذهب والإفتاء، ت ٨٠٥ هـ. ١٨ - محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة المقدسي، الحنبلي، شمس الدين، ولد سنة ٧٠٥ هـ. وله مناقشات لأبي حيان فيما اعترض به على «ابن مالك» في الألفية. ت ٧٤٤ هـ. ١٩ - محمد بن أرغون، ناصر الدين، ابن نائب السلطنة في مصر، ولي نيابة السلطنة في حلب، قرأ على «أبي حيان» العربية. ت بحلب سنة ٧٢٧ هـ. ٢٠ - محمد عبد الرحمن بن علي الزمردي، شمس الدين ابن الصائغ الحنفي النحوي، أخذ عن «أبي حيان» وغيره، وبرع في اللغة، والنحو، والفقه، ت ٧٧٦ هـ.

стр. 784

٢١ محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى أبو أمامة المصري أخذ العربية عن «أبي حيان» ت ٧٦٣ هـ. ٢٢ - ناظر الجيش: محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبي، ولد سنة ٦٩٧ هـ. ثم قدم القاهرة ولازم «أبا حيان» وجلال الدين القزويني، كان له في الحساب اليد الطولى ثم ولي نظارة الجيش ت ٧٧٨ هـ. من مؤلفاته: شرح التسهيل امتدح في مقدمته «أبا حيان» وله في ثنايا الكتاب ردود على «أبي حيان» في اعتراضاته على ابن مالك. وهناك عدد من الذين تتلمذوا على «أبي حيان» إلا أن المصادر لم تحدّد نوع المادة العلمية التي أخذوها عن «أبي حيان». وفي مقدمة هؤلاء: ١ - أحمد بن سعد بن محمد، أبو العباس العسكري، أخذ عن أبي حيان، وكان شيخ العربية بدمشق في زمانه، من مؤلفاته شرح التسهيل ت ٧٥٠ هـ. ٢ - أحمد بن عبد الرحيم البعلبكي ثم الدمشقي، شهاب الدين المعروف بابن النقيب أخذ عن «أبي حيان» بمصر ت ٧٦٤ هـ. ٣ - أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الغرناطي، أبو جعفر الأندلسي التقى بأبي حيان في القاهرة وأخذ عنه ت ٧٧٩ هـ. ٤ - إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن هانئ اللخمي الغرناطي المالكي، ولد بغرناطة، ثم قدم القاهرة وتلقى عن «أبي حيان» ت ٧٧١ هـ. ٥ - الأمير أرغون بن عبد الله الناصري، نائب السلطنة أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، سمع صحيح البخاري بقراءة «أبي حيان» ت ٧٣١ هـ.

стр. 785

٦ - الأدفوي: جعفر بن تغلب بن جعفر بن علي كمال الدين، أبو الفضل الشافعي، أخذ الأدب عن «أبي حيان» ت ٧٤٨ هـ. ٧ - السبكي: الحسين بن علي بن عبد الكافي، جمال الدين أبو الطيب، أخذ العلوم عن «الشمس الأصبهاني، وأبي حيان» ت ٧٥٥ هـ. ٨ - خالد بن عيسى بن إبراهيم بن أبي خالد، رحل إلى المشرق وحج ثم رحل إلى القاهرة والتقى بأبي حيان، وقرأ عليه بعض مؤلفاته ثم أجازه «أبو حيان» ت قبل ٧٨٠ هـ. ٩ - سعيد بن محمد بن سعيد الملياني المغربي، المالكي النحوي، رحل من المغرب إلى القاهرة سنة ٧٢٠ هـ. والتقى «بأبي حيان» وأخذ عنه ت ٧٧٠ هـ. ١٠ - عبد الرحمن بن عمر بن حماد بن عبد الله بن ثابت البغدادي الحريري، سمع من «أبي حيان» بمصر ت ٧٣٩ هـ. ١١ - عبد الرحمن بن محمود بن وطاس القوصيّ، مجد الدين، أخذ عن «أبي حيان» وغيره ت ٧٢٤ هـ. ١٢ - عبد المهيمن بن محمد بن عبد المهيمن الحضرمي، أجازه «أبو حيان» ت ٧٤٩ هـ. ١٣ - علي بن عيسى بن مسعود بن منصور الزواوي، ثم المصري، سمع من «أبي حيان» ت ٧٦٩ هـ. ١٤ - علي بن محمد بن عبد العزيز بن فتوح بن إبراهيم تاج الدين التغلبي الشافعي الموصلي المعروف بابن الدريهم. قرأ على «أبي حيان» بعض تصانيفه ت ٧٦٢ هـ. ١٥ - محمد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد، تاج الدين المراكشي الفقيه

стр. 786

الشافعي، تفقه على «أبي حيان» ت ٦٥٢ هـ. لقد ترك «أبو حيان» رحمه الله تعالى للمكتبة الإسلامية والعربية الكثير من المؤلفات النافعة المفيدة، وقد بلغت هذه المصنفات ستة وأربعين كتابا في علوم مختلفة: منها ما هو في القراءات، ومنها ما هو في التفسير، ومنها ما هو في اللغة، والنحو إلى غير ذلك من العلوم. وهذه إشارة إلى بعض مصنفات «أبي حيان» ليتبيّن من خلال ذلك المكانة السامية التي وصل إليها «أبو حيان»: ١ - تفسير البحر المحيط، وهو في ثمانية مجلدات، وقد طبع عدة مرات. ٢ - تحفة الأريب بما في القرآن من غريب. وقد طبع عدة مرات. ٣ - النهر الماد من البحر وهو مختصر تفسيره الكبير «البحر المحيط» وقد طبع بهامش البحر، اختصر فيه «أبو حيان» تفسيره البحر المحيط إلى نحو الربع والذي حمله على هذا الاختصار، صعوبة مباحث البحر، وطوله. ٤ - كتاب الأثير في قراءة «ابن كثير» وهو من الكتب المفقودة. ٥ - كتاب تقريب النائي في قراءة «الكسائي» وهو مفقود. ٦ - كتاب الحلل الحالية في أسانيد القراءات العالية وهو مفقود. ٧ - كتاب رشح النفع في القراءات السبع وهو مفقود. ٨ - كتاب الروض الباسم في قراءة عاصم وهو مفقود. ٩ - كتاب عقد اللآلي في القراءات السبع العوالي وهي منظومة من القراءات السبع قيل إنها أخصر من الشاطبية وهي بغير رموز ولكنها لم تزل مفقودة.

стр. 787

١٠ - كتاب غاية المطلوب في قراءة يعقوب وهو مفقود. ١١ - كتاب المزن الهامر في قراءة «ابن عامر» وهو مفقود. ١٢ - كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب، وقد حققه الدكتور مصطفى النحاس لنيل درجة الدكتوراة من كلية اللغة العربية، جامعة الأزهر وقد طبع بالقاهرة. ١٣ - الارتضاء في الفرق بين الضاد والظاء، وقد طبع ببغداد. ١٤ - التجريد لأحكام سيبويه وهو مفقود. ١٥ - التدريب في تمثيل التقريب، وهو لا زال مخطوطا. ١٦ - التذكرة في العربية، وهو كتاب كبير، ويقع في أربعة مجلدات وقد طبع جزء منه حديثا، وهو الجزء الثاني. ١٧ - التنزيل والتكميل في شرح التسهيل، وهو أضخم كتب «أبي حيان» النحوية، إذ يقع في عشرة مجلدات كبيرة. وقد طبعت منه قطعة صغيرة سنة ١٣٢٨ هـ. بمطبعة السعادة بمصر في جزءين صغيرين، ويقوم الآن عدد من طلاب الدراسات العليا بجامعة الأزهر لتحقيق الكتاب كاملا. ولهذا الكتاب قيمة كبيرة لأن «أبا حيان» أودعه آراءه اللغوية والنحوية، والصرفية، وآراء المتقدمين. ١٨ - تقريب المقرب، وهو اختصار لكتاب «المقرّب» في النحو لأبي الحسن علي بن مؤمن الاشبيلي، المعروف بابن عصفور ت ٦٦٩ هـ. وقد طبع الكتاب حديثا. ١٩ - التنحيل الملخّص من شرح التسهيل وهو مفقود.

стр. 788

٢٠ - الشذا في أحكام كذا وهو مفقود. ٢١ - الشذرة الذهبية في علم العربية وهو مفقود. ٢٢ - شرح كتاب سيبويه وهو مفقود. ٢٣ - شرح تحفة المودود لابن مالك في النحو وهو مفقود. ٢٤ - غاية الإحسان في علم اللسان. وهو عبارة عن قواعد لأصول النحو بطريقة سهلة ومبسطة وفقا لمذهب البصريين النحويين، وهذا الكتاب لم يزل مخطوطا في دار الكتب بالقاهرة ضمن مجموع بخط المؤلف تحت رقم ٢٤ ش، وعليها عبارة تفيد أن المؤلف انتهى من تأليف هذا الكتاب يوم الأحد ١١ رمضان ٦٨٩ هـ كما توجد في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية بالقاهرة نسخة مصورة منها تقع في ٢٣ ورقة بحجم ١٣* ١٧ سم. ٢٥ - النكت الحسان في شرح غاية الإحسان. وهو شرح لكتابه «غاية الإحسان في علم اللسان» وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق الدكتور عبد الحسين الفتلي ببغداد. وهو مفقود. ٢٦ - القول الفصل في أحكام الفصل. ٢٧ - اللمحة البدرية في علم العربية. وقد شرحه جماعة منهم «ابن هشام» بكتاب سمّاه: شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية، وقد طبع هذا الشرح بتحقيق الدكتور هادي نهر ببغداد ١٩٧٧ م. ٢٨ - المبدع في التصريف، وهو اختصار لكتاب «الممتع» في التصريف «لابن عصفور» وقد طبع الكتابان.

стр. 789

٢٩ - معاني الحروف، وتوجد منه نسخة في بايزيد عمومى رقم ٦٤٧١ وقد كتب سنة ٧٢٦ هـ. ٣٠ - منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك وهو شرح «لألفية» ابن مالك» في النحو والصرف. وقد طبع الكتاب سنة ١٩٤٧ م في نيوهاتن بالولايات المتحدة الأمريكية بتحقيق سدني جليزر. ٣١ - الموفور من شرح «ابن عصفور» ولا يزال هذا الكتاب مخطوطا وتوجد منه نسختان: الأولى: في دار الكتب بالقاهرة تحت رقم ٢٤ ش، وهو بخط «أبي حيان» ضمن مجموع، وتوجد مصورة هذه النسخة في معهد إحياء المخطوطات وتقع في ٦٣ ورقة، وهي ناقصة من الآخر. والثانية، في نوشهر تحت رقم ٢٢٩/ ٤ كتبت سنة ٧٤٦ هـ. ٣٢ - نهاية الإغراب في علمي التصريف والإعراب، وهو رجز وقد نقل عنه السيوطي أبياتا في كتابه «الأشباه والنظائر». ونهاية الإغراب لم يزل مفقودا. ٣٣ - الهداية في النحو، ويوجد من الكتاب ثلاث نسخ خطية: الأولى: في دار الكتب المصرية تحت رقم ١٧٢٦، وتقع في ٣٧ ورقة. والثانية: في دار الكتب المصرية تحت رقم ٧٢١ مجامع وتقع في ٦٥ ورقة. والثالثة: في الخزانة التيمورية بدار الكتب رقم ٤٢٨ وتقع في ٩٨ صفحة. ٣٤ - الإعلام بأركان الإسلام في الفقه وهو مفقود. ٣٥ - الأنوار الأجلى في اختصار المحلى. وهو اختصار لكتاب «المحلى» في «الفقه» لأبي محمد علي بن حزم الظاهري ت ٤٥٦ هـ. وهو من الكتب المفقودة. ٣٦ - مسلك الرشد في تجريد مسائل نهاية «ابن رشد». وهو اختصار

стр. 790

لكتاب «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» في الفقه لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد» ت ٥٩٥ هـ وهو مفقود. ٣٧ - الوهاج في اختصار المنهاج. ومن مؤلفات «أبي حيان» في الأدب والشعر المصنفات الآتية: ١ - الأبيات الوافية في علم القافية منظومة جليلة وهي مفقودة. ٢ - خلاصة التبيان في علمي البديع والبيان وهي منظومة مفقودة. ٣ - ديوان أبي حيان، وهو ديوان شعر «أبي حيان»، وقد حققه الدكتور أحمد مطلوب، وزوجته الدكتورة «خديجة الحديثي» وتمت طباعته. ٤ - قصيدة دالية في تفضيل النحو، ومطلعها: هو العلم لا كالعلم شيء تراوده ... لقد فاز باغيه وأنجح قاصده وقد مدح بها «الخليل بن أحمد، وسيبويه» ثم بعض شيوخه قال الدكتور عفيف عبد الرحمن: حصلت على نسخة منها في «الخزانة العامة» بالرباط، وتقع في مائة وستين ورقة، ورقمها ٣٢٩. ٥ - قصيدة سينية: تقارب المائة بيت، وهي مفقودة. ٦ - قصيدة في مدح الإمام الشافعي: عدد ابياتها تسعة وستون بيتا، ومنها نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ٧ - المورد العذب في معارضة قصيدة كعب. وهي قصيدة امتدح بها رسول الله ﷺ معارضا لقصيدة «كعب بن زهير» المشهورة، وأولها: لا تعذلاه فما ذو الحب معذول ... العقل مختبل والقلب متبول

стр. 791

٨ - نقد الشعر: وقد ذكر الأستاذ عباس العزاوي أن لأبي حيان كتابا باسم «نقد الشعر» تعرض فيه لنقد شعر «ابن سيناء الملك» وهو هبة الله بن جعفر بن المعتمد سناء الملك السعدي المصري، أبو القاسم، أديب شاعر وناثر، له ديوان «الطراز» كله موشحات ت بمصر سنة ٦٠٨ هـ. ٩ - نوافث السحر في دمائث الشعر، وهو من كتبه المفقودة. كما صنف «أبو حيان» في التراجم، والتاريخ، فمن ذلك ما يأتي: ١ - البيان في شيوخ «أبي حيان» وهو من كتبه المفقودة. ٢ - تحفة الندس في نحاة الأندلس وهو من كتبه المفقودة. ٣ - مجاني الهصر في تواريخ أهل العصر وهو من كتبه المفقودة. وقد نقل عنه «ابن حجر» في كتابه «الدرر الكامنة» في عدة مواضع. ٤ - مشيخة ابن أبي منصور وهو من كتبه المفقودة. ٥ - النضار في المسلاة عن «نضار» وهو من كتبه المفقودة. ونضار هذه ابنة أبي حيان، وقد توفيت سنة ٧٣٠ هـ.، وقد نقل عنه السيوطي في تراجمه كثيرا. ٦ - نفحة المسك في سيرة الترك، وهو من كتبه المفقودة وقد ذكر أحد الباحثين أن «أبا حيان» ألف هذا الكتاب في أيام المغول عند ما طغت موجاتهم. كما صنف «أبو حيان» في اللغات فمن ذلك ما يأتي: ١ - الإدراك للسان الأتراك. وقد طبع هذا الكتاب في استانبول سنة

стр. 792

١٣٠٩ هـ. وتوجد من هذا الكتاب نسخة في معهد إحياء المخطوطات كتبت سنة ٨٠١ هـ. وهي مصورة عن جامعة استانبول وتقع في ٩٨ ورقة، وحجم كل ورقة ١٥* ٢٠ سم. ٢ - المخبور في لسان البشمور. وبشمور قرية من مدينة الدقهلة قرب دمياط من مدن مصر وهو من مصنفاته المفقودة. ٣ - منطق الخرس في لسان الفرس وهو من كتبه المفقودة. ٤ - نور الغبش في لسان الحبش وهو من كتبه المفقودة. مما تقدم يتبين بجلاء ووضوح مكانة «أبي حيان» العلمية والاجتماعية حيث كان وحيد عصره في القراءات، والتفسير، والفقه، والنحو، والأدب، والحديث، والتصنيف. كل هذه الأمور جعلت العلماء يتنافسون في الثناء عليه. يقول تلميذه «الصفدي»: أبو حيان إمام الدنيا في النحو والتصريف، وله اليد الطولى في التفسير، والحديث، والشروط، والفروع، وتراجم الناس وتواريخهم، وحوادثهم، وقد قيد أسماؤهم على ما يتلفظون به من إمالة وتفخيم، كل ذلك قد جوّده، وحرّره، وقيده. ثم يقول: وقد اشتهر اسمه وطار صيته، وأخذ عنه أكابر الناس، وله التصانيف التي سارت، وطارت، وانتشرت، وانتثرت، وقرئت ودربت ونسخت» اه. وقال «تاج الدين السبكي»: وأخذ عن «أبي حيان» غالب مشيختنا وأقراننا، منهم الشيخ الإمام الوالد، وناهيك بما «لأبي حيان» من منقبة وكان يعظمه كثيرا، وتصانيفه مشحونة بالنقل عنه» اه.

стр. 793

وقال عنه «السبكي»: «أبو حيان شيخ النحاة، البحر الذي لم يعرف الجزر بل المدّ، يقصد من كل فجر. طلعت شمسه من مغربها، اتفق أهل العصر على تقديمه، وإمامته، ونشأت أولادهم على حفظ مختصراته، وآباؤهم على النظر في مبسوطاته، وضربت الأمثال باسمه مع صدق اللهجة، وكثرة الاتقان والتحري» اه. وقال الحافظ الذهبي: «أبو حيان مع براعته الكاملة في العربية له يد الطولى في الفقه، والآثار، والقراءات، وله مصنفات في القراءات والفقه، والآثار، وهو مفخرة أهل مصر في وقتنا في العلم، تخرج به عدة أئمة» اه. وقد امتدحه «مجيز الدين عمر بن الملطي» بقصيدة أولها: يا شيخ أهل الأدب الباهر ... من ناظم يلفى ومن ناصر ومدحه «نجم الدين يحيى الإسكندري» بقصيدة أولها: ضيف ألم بنا من أبرع الناس ... لا ناقض عهد أيامي ولا ناسي عار من الكبر والأدناس ذو شرف ... لكنه من سرابيل العلا كاس ومدحه بهاء الدين محمد شهاب بقصيدة أولها: إن الأثير أبا حيان أحيانا ... بنشره طيّ علم مات أحيانا وقد احتلّ «أبو حيان» الكثير من المناصب العلمية الكثيرة منها: أنه عيّن مدرسا للنحو في جامع الحاكم سنة ٧٠٤ هـ. وفي سنة ٧١٠ هـ. عين مدرسا للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر. كما تولى منصب الإقراء بجامع الأقمر، ودرّس التفسير بالجامع الطولوني، ثم أضيف إليه مشيخة الحديث بالقبة المنصورية، فباشر هذه الوظائف كلها حتى مات.

стр. 794

توفي «أبو حيان» بعد حياة حافلة في تعليم القرآن، وتفسيره، وتعليم اللغة العربية وآدابها، وغير ذلك من العلوم، وذلك سنة خمس وأربعين وسبعمائة من الهجرة. رحم الله «أبا حيان» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 795

رقم الترجمة/ ٤٤ «ابن خواستى» (١) ت ٤١٢ هـ. هو: عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خواستى- بضم الخاء المعجمة وسكون العين المهملة وفتح التاء- أبو القاسم الفارسي ثم البغدادي يعرف بابن أبي غسان، مقرئ نحوي شيخ صدوق. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ. ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ. ضمن علماء القراءات. ولد «ابن خواستى» سنة عشرين وثلاثمائة، وورد عنه قوله: أذكر يوم مات «ابن مجاهد». أخذ «ابن خواستى» القراءة القرآنية على عدد من العلماء وفي مقدمتهم: «عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو بكر النقاش»، وسمع منهما كثيرا من القراءات. كما أخذ «ابن خواستى» حديث الهادي البشير ﷺ عن عدد من العلماء وفي هذا يقول «الحافظ الذهبي»: «وسمع من أبي بكر بن داسة، وإسماعيل الصفار، وأبي بكر النجاد، وأبي عمر الزاهد». ثم يقول: «ورحل سنة ثمان وثلاثين بنفسه، وسمع بالبصرة سنن «أبي داود» وتفرد بعلوّه، ودخل الأندلس للتجارة في سنة خمسين وثلاثمائة فسكنها».

стр. 796

كما أخذ «ابن خواستى» العربية عن «أبي سعيد السيرافي». وبعد أن اكتملت مواهبه تصدر لتعليم القرآن، واشتهر بالثقة وصحة الضبط، وجودة القراءة، وأقبل عليه حفاظ القرآن، وتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمتهم: الإمام أبو عمرو الداني، وفي هذا المعنى يقول عن شيخه: كان «ابن خواستى» خيرا، فاضلا، صدوقا، ضابطا، قرأت عليه القرآن بثلاث روايات. اه. كما روى عنه أيضا «أبو الوليد بن الفرضي»، لقيه بمدينة «التراب». توفي «ابن خواستى» بأبدة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة من الهجرة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة على خلاف في ذلك. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 797

رقم الترجمة/ ٤٥ «رشأ بن نظيف» (١) ت ٤٤٤ هـ هو: رشأ بن نظيف بن ما شاء الله أبو الحسن الدمشقي، وهو أستاذ في قراءة «ابن عامر» الدمشقي، وكان من الثقات. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة العاشرة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. رحل «رشأ» في طلب القراءات، والحديث، إلى مصر، والعراق، وأخذ عن شيوخهما. ومن شيوخه في القراءات: عليّ بن داود بن عبد الله أبو الحسن الداراني، وهو إمام مقرئ ضابط متقن، محرر زاهد، ثقة، قرأ على: «صالح بن إدريس، وأحمد بن عثمان بن السباك، وأبي الحسن بن الأخرم، ومحمد بن القاسم بن محرز، ومحمد بن جعفر الخزاعي. وقرأ عليه: الأهوازيّ، وتاج الأئمة، أحمد بن عليّ، وأحمد بن محمد الأصبهاني، ورشأ بن نظيف، وعليّ بن الحسن الرّبعي، وأحمد بن محمد القنطري، وعبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، وأبو عبد الله الكارزيني، قال عنه «رشأ بن نظيف»: لم ألق مثل «علي ابن داود» حذقا، وإتقانا، في رواية «ابن عامر»: وقال عنه «الإمام الداني» كان ثقة، ضابطا، متقشفا» (٢). وقال عنه «الإمام ابن الجزري»: كان يقرئ شرقيّ الرواق الأوسط، ولا

стр. 798

يقبل ممن يقرأ عليه برّا، كما كان لا يأخذ على الإمامة رزقا، وكان يقتات من أرض له «بداريا» ويحمل ما يحتاج إليه من الحنطة فيخرج بنفسه إلى «الطاحون» ويطحنه، ويعجنه، ويخبزه» (١). وقال عنه «الكتاني»: كان ثقة، انتهت إليه الرئاسة في قراءة «الشاميين». توفي في جمادى الأولى سنة اثنين وأربعمائة وهو في عمر التسعين. ومن شيوخ «رشأ بن نظيف»: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر السلمي الجبني، شيخ القراء بدمشق، أخذ القراءة عرضا عن أبيه، وعليّ بن الحسين، وابن الأخرم، وجعفر بن أبي داود، وأحمد بن عثمان السباك، والحسين بن محمد بن عليّ بن عتّاب، ومحمد بن أحمد بن عتاب». وأخذ عنه القراءة عرضا: «عليّ بن الحسن الربعي، ومحمد بن الحسن الشيرازي، وأحمد بن محمد بن يزده الأصبهاني، ورشأ بن نظيف، والكارزيني، وأبو علي الأهوازي». قال عنه تلميذه «أبو علي الأهوازي»: ما رأيت بدمشق مثل «أبي بكر السلمي» إماما في القراءة، ضابطا للرواية، قيّما بوجوه القراءات، يعرف صدرا من التفسير، ومعاني القراءات، قرأ على سبعة من أصحاب «الأخفش» له منزلة في الفضل، والعلم، والأمانة، والورع، والدين، والتقشف، والصيانة» (٢) توفي سنة سبع وأربعمائة بدمشق، وقد جاوز الثمانين. وأخذ «رشأ بن نظيف» حديث الهادي البشير ﷺ عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: «عبد الوهاب الكلابي، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأبو الفتح بن سيبخت، والحسن بن إسماعيل الضرّاب، وأبو عمر بن مهدي الفارسي».

стр. 799

تصدر «رشأ بن نظيف» لتعليم القرآن، ومن الذين أخذوا عنه القراءة: «سبيع بن المسلم بن عليّ بن هارون أبو الوحش المعروف بابن قيراط، شيخ دمشق، وكان ضريرا، من الثقات. ولد «سبيع» سنة تسع عشرة وأربعمائة من الهجرة، وقرأ على أبي عليّ الحسن بن عليّ الأهوازي، ورشأ بن نظيف، وتصدر لتعليم القرآن، ومن الذين أخذوا عنه القراءة، إسماعيل بن عليّ بن بركات الغساني شيخ عبد الوهاب بن برغش. وروى القراءات عنه، الخضر بن شبل الحارثي، وعلي بن الحسن الكلابي. وكان يقرئ الناس تلقينا ورواية من الفجر إلى قريب الظهر بالجامع الأموي. ثم أقعد وكان يحمل إلى الجامع، يقول «ابن الجزري»: وأظنه هو الذي أشهر قراءة «أبي عمرو بن العلاء البصري» تلقينا بدمشق، بعد ما كانوا يتلقون «لابن عامر الدمشقي». توفي «سبيع بن مسلم» في شعبان سنة ثمان وخمسمائة من الهجرة. وكما تصدر «رشأ بن نظيف» لتعليم القرآن، تصدر أيضا لرواية حديث الهادي البشير ﷺ . يقول «الحافظ الذهبي»: روى عنه- أي عند رشأ بن نظيف- عبد العزيز الكتاني، وعلي بن الحسين بن صصرى، وسهل بن بشر الأسفراييني، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم النسيب، وأبو الوحش سبيع بن قيراط، وآخرون (١). اشتهر «رشأ بن نظيف» بالثقة، وصحة القراءة مما استوجب ثناء العلماء عليه وفي هذا يقول «ابن الجزري»: كان «رشأ بن نظيف» محدثا، مقرئا، قرأ بمصر، والشام، والعراق. اه (٢).

стр. 800

وقال عنه تلميذه «عبد العزيز الكتّاني»: كان «رشأ» ثقة مأمونا، انتهت إليه الرئاسة من قراءة «ابن عامر» (١). توفي «رشأ بن نظيف» بعد حياة حافلة في تعليم القرآن وسنة النبي ﵊ في المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة من الهجرة.

стр. 801

رقم الترجمة/ ٤٦ «زكريّا بن محمّد الأنصاري» (١) ت ٩٢٦ هـ هو: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري القاهري الأزهري الشافعي، القاضي، الملقب بشيخ الإسلام، وهو من خيرة العلماء العاملين، ومن القراء، والمفسرين، والمحدثين، والفقهاء، والأصوليين، والمؤلفين. ولد في سنة ست وعشرين وثمانمائة ببلدة «سنيكة» محافظة الشرقية إحدى محافظات «مصر». ونشأ ببلدته وحفظ القرآن عند الشيخين: «محمد بن ربيع» و «البرهان» كما حفظ عليهما «عمدة الأحكام» و «مختصر التبريزي» في الفقه، وبعد ذلك رحل إلى القاهرة في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، فقطن الأزهر وحفظ «المنهاج» وألفية بن مالك، والشاطبية، ونحو النصف من ألفية الحديث، وغير ذلك من المتون. أخذ «زكريا الأنصاري» الكثير من العلوم العربية، والشرعية، عن خيرة علماء عصره، منهم «ابن حجر، والبلقيني، والقاياتي». وحضر دروس الشرف المناوي، وغيره وقرأ بالسبع على كل من «النور البلبيسي» إمام الأزهر، والزين رضوان، والشهاب القلقيلي السكندري، وقرأ بالقراءات الثلاث الزائدة على الشاطبية بما تضمنته مصنفات «ابن الجزري»، «النشر والطيبة» على الشيخ الزين طاهر المالكي. وقرأ بالقراءات العشر إلى

стр. 802

«المفلحون» فقط على «الزين بن عياش» وأخذ رسم القرن عن «الزين رضوان». وقد بلغ الشيخ زكريا الأنصاري درجة عظيمة في العلم ومكانة مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا يقول «شمس الدين السخاوي»: «ولم ينفك عن الاشتغال على طريقة جميلة من التواضع، وحسن العشرة، والأدب، والعفة، والانجماع عند بني الدنيا، مع التقلل، وشرف النفس، ومزيد العقل، وسعة الباطن، والاحتمال، والمداراة، إلى أن أذن له غير واحد من شيوخه في الإفتاء والاقراء، وتصدّى للتدريس في حياة غير واحد من شيوخه، وأخذ عنه الفضلاء طبقة بعد طبقة، مع إعلام متفننيهم بحقيقة شأنه، وقصد بالفتاوى، وزاحم كثيرا من شيوخه فيها، وله تهجّد وصبر، واحتمال، وترك للقيل والقال، وتواضع وعدم تنازل، بل عمله في التودد يزيد عن الحدّ، ورويّته أحسن من بديهته، وكتابته أمتن من عبارته، وعدم مسارعته إلى الفتاوى مما يعدّ من حسناته، وبيننا أنسة زائدة، ومحبة من الجانبين تامة، ولا زالت المسرّات واصلة إلى من قبله بالدعاء والثناء، وإن كان ذلك دأبه مع عموم الناس، فحظي منه أوفر، ولفظي فيه كذلك أغزر، وزاد في الترقي وحسن الطلاقة والتلقي مع كثرة حاسديه، والمعترضين لجانبه وواديه، وهو لا يلقاهم إلا بالبشر، إلى ان استقرّ به «الأشرف قايتباي» في مشيخة الدرس المجاور للشافعي، والنظر عليه، ولذا كثر تودد الناس إليه» (١). وأثنى عليه «الإمام الشوكاني» فقال: وقرأ في جميع الفنون، وأذن له شيوخه بالإفتاء والتدريس، وتصدر، وأفتى، وأقرأ وصنف، وله شروح ومختصرات في كل فن من الفنون، انتفع الناس بها، وتنافسوا فيها، ودرّس في أمكنة متعددة، وزاد في الترقي، وحسن الطلاقة والتلقي، وارتفعت درجته عند السلطان «قايتباي».

стр. 803

وكان السلطان يلهج بتوليته القضاء مع علمه بعدم قبوله له في سلطنة «خشقوم» ثم ولاه «قايتباي» القضاء، وصمم عليه فأذعن بعد مجيء أكابر الدولة إليه فباشره بعفة ونزاهة، ثم عزل سنة ستة وتسعمائة ثم عرض عليه بعد ذلك فأعرض عنه لكفّ بصره، وانجمع في محله، واشتهرت مصنفاته، وكثرت تلامذته، وألحق الأحفاد بالأجداد، وعمّر حتى جاوز المائة أو قاربها» (١). ولشيخ الإسلام زكريا الأنصاري الكثير من المصنفات في شتى الفنون، منها: شرح آداب البحث، وسمّاه فتح الوهاب بشرح الآداب، و «غاية الوصول في شرح الفصول» وشرح «شذور الذهب في النحو»، وشرح مقدمة التجويد لابن الجزري، ومختصر قرة العين في الفتح والإمالة وبين اللفظين لابن القاصح، وشرح «إيساغوجي» في المنطق، وغير ذلك من الكتب النافعة المفيدة. وبعد هذه الحياة الحافلة بالتدريس، والفتوى، والتصنيف، توفي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة ست وعشرين وتسعمائة، ﵀ رحمة واسعة. وقد حزن الناس عليه كثيرا لمزيد محاسنه، ورثاه الكثيرون من تلامذته فمن ذلك قول بعضهم: قضى زكريا نحبه فتفجرت ... عليه عيون النيل يوم حمامه سقى الله قبرا ضمّه غوث صيّب ... عليه مدى الأيام صبح غمامه

стр. 804

رقم الترجمة/ ٤٧ «سعيد بن محمد» ت ٨٦٧ ه ـ هو: سعيد بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر المقدسي الحنفي، نزيل القاهرة المعروف بابن الديري: نسبة إلى مكان يقال له الدير، أو إلى دير في بيت المقدس. ولد في يوم الثلاثاء تاسع عشر رجب سنة ثمان وستين وثمانمائة، وحفظ القرآن في صغره على خيرة حفاظ القرآن، كما حفظ مختصر «ابن الحاجب» وكان سريع الحفظ، مفرط الذكاء، ثم أكب على تلقي العلم، فتفقه على والده ﵀. وبرع في الفقه حتى صار المرجع إليه فيه، كما أخذ عدة فنون على كل من «ابن النقيب» و «الشمس بن الخطيب» وغيرهما. وتولى قضاء الحنفية، وصار معظما عند الملوك والوزراء، والأمراء. ومن الأدلّة على علوّ منزلته أنه عرض القضاء على «ابن الهمام» فامتنع وقال: لا يقدر على ذلك مع وجود «سعيد بن محمد». ثم تصدّر للتعليم، واشتهر بالثقة، والأمانة، وأقبل عليه الطلاب وكثرت تلامذته، وانتفع به الناس، وأخذ عنه أهل كل مذهب. ثم قصد بالفتاوى من سائر الآفاق، وبعد صيته، وأحبّه الجميع وأصبح يشار إليه بالبنان، وله نظم ومنه قصيدة مطلعها: ما بال سرّك بالهوى قد لاحا ... وخفيّ أمرك صار منك بواحا ترك «سعيد بن محمد» للمكتبة الاسلامية بعض المصنفات منها: «شرح عقائد النسفي» و «الكواكب النيّرات في وصول ثواب الطاعات إلى الأموات» و «السهام المارقة في كبير الزنادقة» و «رسالة في نوم الملائكة هل هو كائن ام

стр. 805

لا، وهل منع الشعر مخصوص بنبينا محمد ﷺ أم هو عام لكل الأنبياء». ولم يزل «سعيد بن محمد» يعمل ويجتهد حتى توفاه الله تعالى، في تاسع ربيع الآخر سنة سبع وستين وثمان مائة. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 806

رقم الترجمة/ ٤٨ «صالح بن عمر العسقلاني» (١) ت ٨٦٨ هـ هو: صالح بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح علم الدين العسقلاني، البلقيني الأصل، القاهري، الشافعي. وهو من القراء، والفقهاء، والمحدثين، والمؤلفين. ولد في ليلة الاثنين ثالث عشر جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، ونشأ بها في كنف والده فحفظ القرآن، وصلى به للناس التراويح بمدرسة والده في سنة تسع وتسعين وسبعمائة. كما حفظ كتاب العمدة، ومنهاج الأصول، والألفية في النحو. أخذ «صالح بن عمر» كثيرا من العلوم على مشاهير علماء عصره، وفي مقدمتهم والده ﵀، والزين العراقي، والمجد البرماوي، والبيجوري، والحافظ ابن حجر، وغير هؤلاء. تنقل «صالح بن عمر» في كثير من المناصب من الوعظ إلى التدريس إلى الافتاء حتى قال بعض أهل الأدب مثنيا عليه: وعظ الأنام إمامنا الحبر الذي ... سكب العلوم كبحر فضل طافح فشفى القلوب بعلمه وبوعظه ... والوعظ لا يشفي سوى من صالح احتلّ «صالح بن عمر» مكانة سامية بين الناس مما جعل العلماء يثنون عليه، وفي هذا يقول «الإمام السخاوي»: وكان مصونا متقلّلا من الدنيا غاية في الذكاء، وسرعة الحفظ، فلازم الاشتغال بالفقه وأصوله والعربية،

стр. 807

والحديث، وغيرها من العلوم. وحج في سنة أربع عشرة وثمانمائة ولقي الحافظ الجمال بن ظهيرة، وغيره، ودخل «دمياط» فما دونها، ولم يزل ملازما لأخيه حتى تقدم، وأذن له في الافتاء، والتدريس، وخطب بالمشهد الحسيني بالقاهرة، وقرأ البخاري عند الأمير، وألبسه يوم الختم «خلعة». وكان إماما فقيها، عالما، قويّ الحافظة، سريع الإدراك، طلق العبارة، فصيحا، يتحاشى عدم الإعراب في مخاطبته بحيث لا يضبط عليه في ذلك شاذة ولا فاذّة، وكان بسّاما، بشوشا، طلق المحيا، فاشيا للسلام، مهابا، له جلالة، فكها، ذاكرا لكثير من المتون، والفوائد الحديثية، والمبهمات التي حصلها مستحضرا لجملة من الرقائق، والمواعظ والأشعار، حتى كان بعض الفضلاء يقول: إن الحضور بين يديه من المفرحات، شهما، مقداما، لا يهاب ملكا، ولا أميرا، سليم الصدر، لا يتوقف عن قبول من اعتذر إليه، معرضا عن تتبع زلات من يناوئه، غير مشتغل بتنقيصه، بل ربما يمنع من يشتغل في مجلسه بذلك» (١). وبعد هذه الحياة الحافلة بالعلم والتصنيف، توفي «صالح بن عمر» سنة ثمان وستين وثمانمائة، ﵀ رحمة واسعة آمين.

стр. 808

رقم الترجمة/ ٤٩ «ابن الصّقر» (١) ت ٤٢٩ هـ هو: الحسن بن علي بن الصقر أبو محمد البغدادي المقرئ الكاتب. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ، ضمن علماء الطبقة العاشرة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ، ضمن علماء القراءات. أخذ «ابن الصقر» القراءة عن خيرة علماء عصره، وقد قرأ «لأبي عمرو ابن العلاء» البصري على زيد بن علي بن أحمد بن محمد بن عمران بن أبي بلال أبو القاسم العجلي الكوفي، شيخ العراق، وهو إمام حاذق ثقة. أخذ القراءة على مشاهير علماء عصره، وتتلمذ عليه الكثيرون، منهم: «ابن الصقر» توفي زيد بن علي ببغداد ٣٥٨ هـ. وكان «ابن الصقر» آخر من قرأ على «زيد بن أبي بلال». تصدّر «ابن الصقر» لتعليم القرآن، وحروف القراءات، واشتهر بالثقة والضبط، وجودة القراءة، وأقبل عليه الكثيرون يأخذون عنه، ويقرءون عليه. ومن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: أحمد بن الحسن بن خيرون، أبو الفضل البغدادي، استاذ مقرئ ثقة، أخذ القراءات عن عدد من العلماء وفي مقدمتهم: الحسن بن أحمد بن شاذان، والقاضي الحسين الصيمري، كما أخذ القراءات عن «ابن خيرون» إبراهيم بن محمد الهيثمي، وابن أخيه محمد بن عبد الملك، وآخرون. ومن تلاميذ «ابن الصقر» ثابت بن بندار أبو المعالي البقّال

стр. 809

الدينوري، ثم البغدادي، شيخ متقن صالح. أخذ «ابن الصقر» القراءة عن: عبد الوهاب بن علي اللخمي، وعليّ بن طلحة البصري، وعبد الله بن محمد بن مكي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الظاهري. وأخذ القراءات عن «ابن الصقر» سبط الخياط، وهبة الله بن الطيري، وأحمد بن شنيف. ت ٤٩٨ هـ. ومن تلاميذ «ابن الصقر»: عبد السيّد بن عتاب بن محمد بن جعفر بن عبد الله الحطاب- بالحاء المهملة- أبو القاسم البغدادي، الضرير، وهو مقرئ كبير مسند ثقة، أخذ «ابن عتّاب» القراءة عن «ابن الصقر» وأحمد بن رضوان، والحسن بن ملاعب، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وأبي الحسن الحمامي، وأبي العلاء الواسطي، وأبي طاهر محمد بن ياسين الحلبي، وأبي بكر محمد بن علي بن زلال، ومحمد بن عبد الله الشمعي، والحسين بن أحمد الحربي، وآخرون. وأخذ القراءة عن «ابن عتاب» أبو علي بن سكرة الصدفي، ومحمد بن عبد الملك بن خيرون، وأبو الكرم بن الشهرزوري. ت ٤٨٧ هـ. ومن تلاميذ «ابن الصقر» محمد بن عبد الله بن يحيى أبو البركات البغدادي الكرجي الشّيرجي الوكيل الخباز الشافعي، وهو إمام مقرئ ثقة، ولد سنة ستين وثلاثمائة، قرأ بالروايات على الحسن بن الصقر، وأبي العلاء الواسطي، ومحمد بن بكير النجار، وعلي بن طلحة، وسمع عبد الملك بن بشران، وتفقه على القاضي أبي الطيب. وقرأ على «أبي البركات» أبو الكرم الشهرزوري، وأبو طاهر السلفي ختمة، وسمع منه وحدّث عنه هو وابن ناصر، وعبد الله بن النقور، قال عنه «ابن ناصر»: كان «أبو البركات» رجلا صالحا. وقال عنه «الحافظ الذهبي»: كان «أبو البركات أسند من بقي من القراء بالعراق». ت في ربيع

стр. 810

الأول سنة تسع وتسعين وأربعمائة من الهجرة. ومن تلاميذ «ابن الصقر» عليّ بن عبد الرحمن بن هارون بن عيسى بن داود بن الجرار أبو الخطاب الوزير البغدادي الشافعي، وهو إمام مقرئ كامل حسن الكتابة، مجوّد. ولد سنة تسع أو عشر وأربعمائة، وقرأ على «محمد بن عمر بن بكير النجار» وعلى «ابن الصقر» وقرأ عليه: «أبو محمد سبط الخياط، وأبو الكرم الشهرزوري، وسعد الله بن الدجاجي»، ونظم في القراءات كتابا، وانتهت إليه رئاسة القراءة، قال عنه «الحافظ أبو طاهر السلفي»: «أبو الخطاب بن الجراح» إمام اللغة، ونظمه في أعلى درجة، وخطه من أحسن الخطوط، وكان يصلي بأمير المؤمنين المستظهر بالله التراويح، توفي في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وأربعمائة. احتل «ابن الصقر» مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا يقول «الحافظ الذهبي»: كان «ابن الصقر» رئيسا وافر الحرمة، عالي الرواية، أدرك السماع من مثل «إسماعيل الصفار» والكبار، ولكن لم يوجد له شيء. اه. توفي «ابن الصقر» في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وأربعمائة هـ وله اربع وتسعون سنة. رحم الله «ابن الصقر» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.
следующие страницы →