← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 38068

معجم علوم القرآن

إبراهيم محمد الجرمي

Полный текст (337 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

باب ال ج يم ج : حرف مجهور شديد مستفل منفتح مصمت مقلقل مرقق. رمز حرفي من رموز ناظمة الزهر للشاطبي وهو يرمز إلى العدد المكي. الجاثية : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤٥ نوعها: مكية آيها: ٣٧ ألفاظها: ٤٨٨ ترتيب نزولها: ٦٥ بعد الشورى جلالاتها: ١٨ مدغمها الكبير: ٧ مدغمها الصغير: ١ من أسمائها: سورة الشريعة، سورة الدهر الجزري (ابن الجزري ت ٨٣٣ ه ـ) :- هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن الجزري أبو الخير. - نبغ من صغره في القرآن وعلومه، وقرأ على كثير من الشيوخ، حتى إنه ما دخل بلدا إلا وقرأ أو أقرأ فيها، ومن أبرز شيوخه الذين أخذ عنهم القراءات أبو محمد عبد الوهاب بن السلار، وأحمد بن إبراهيم بن الطحان، وأبو المعالي بن اللبان، وأبو عبد الله محمد بن صالح الخطيب، وأبو بكر عبد الله بن الجندي، وأبو عبد الله محمد بن الصائغ. - وكان ابن الجزري حافظا للحديث، عالما بالنحو والعربية، كما أن شيخ الإسلام إسماعيل بن كثير أبا الفداء وشيخ الإسلام البلقيني والشيخ ضياء الدين، قد أذنوا له في الإفتاء، مما يدل على فقهه وعلوّ كعبه فيه. - وجلس ابن الجزري للإقراء تحت النسر في الجامع الأموي بعد رحلات طويلة، جمع فيها القراءات وتتبع فيها الروايات، كما ولي مشيخة الإقراء الكبرى بتربة أم الصالح بعد وفاة أبي محمد عبد الوهاب بن السلار، وقرأ عليه القرآن والقراءات جماعة كثيرون جدا. - ومع جده في الإقراء، ألف وصنف

стр. 107

ونظم في علوم كثيرة. فمما صنفه في القراءات: ١ - النشر في القراءات العشر. ٢ - طيبة النشر في القراءات العشر. ٣ - تحبير التيسير. ٤ - تقريب النشر. ٥ - غاية المهرة في الزيادة على العشرة. ومن مؤلفاته في التراجم كتابه الشهير: غاية النهاية في طبقات القراء. ومن أشهر منظوماته في التجويد: المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه، وهي المشهورة ب الجزرية . ومن مؤلفاته في النحو: الجوهرة في النحو وشرح لألفية ابن مالك. ومؤلفاته كثيرة ﵀. الجزرية :- أشهر منظومة في تجويد القرآن الكريم، واسمها الحقيقي: المقدمة فيما على قارئه أن يعلمه. - ناظمها المحقق الكبير محمد بن محمد بن محمد أبو الخير ابن الجزري (٨٣٣ هـ). - وهي أرجوزة من بحر الرجز، عدد أبياتها مائة وسبعة. - وتأتي أهمية الجزرية في أنها فاقت كل ما نظم في التجويد من أمثال النونية للسخاوي والرائية للخاقاني، وذلك أنها استوعبت جلّ أبواب التجويد، فها هي أبوابها: باب مخارج الحروف، باب الصفات، باب معرفة التجويد، باب الترقيق، باب استعمال الحروف، باب الراءات، باب اللامات، باب الضاد والظاء، باب التنوين والنون الساكنة، باب المد والقصر، باب الوقف، باب المقطوع والموصول وحكم التاء، باب همزة الوصل. - عني علماء القرآن وطلابه بها عناية فائقة فحفظت واستظهرت وأجيز بها مسلسلة عن ناظمها، وشرحها كثيرون، من أبرزهم: ١ - أبو بكر أحمد بن محمد الجزري (ابن الناظم). ٢ - الشيخ زكريا الأنصاري. ٣ - أبو العباس أحمد بن محمد القسطلاني. ٤ - محمد بن إبراهيم الحلبي. ٥ - خالد بن عبد الله الأزهري. ٦ - ملا علي بن سلطان محمد القاري. أبو جعفر (ت ١٢٨ ه ـ) :- يزيد بن القعقاع أبو جعفر المدني. - أحد القراء العشرة.

стр. 108

راوياه من الدرة والطيبة هما: عيسى بن وردان، وسليمان بن مسلم بن جماز. ابن جمّاز (ت بعيد ١٧٠ ه ـ) :- أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز المدني المدني. - راوي أبي جعفر. جمع القرآن الكريم : يطلق جمع القرآن على: ١ - حفظ القرآن الكريم واستظهاره وتلاوته عن ظهر قلب. ومنه قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [القيامة: ١٧]. وجمّاع القرآن وحفاظه طوائف كثيرة لا تحصى في كل جيل وفي كل عصر. (ر- حفاظ القرآن في عصر الرسول ﷺ . ٢ - جمع وترتيب الآيات المبثوثة في مصحف واحد بين دفتين. والجمع القرآني قد مر في أطوار ثلاثة: ١ - كتابة القرآن في عهد رسول الله ﷺ ، ويمكن تسميته الجمع النبوي للقرآن. ٢ - الجمع البكري للقرآن. ٣ - الجمع العثماني للقرآن. ٤ - جمع القراءات. ٥ - الجمع الصوتي للقرآن. وإليك بيان ذلك: ١ - الجمع النبوي للقرآن : هو جمع القرآن الكريم أيام رسول الله ﷺ في الصحف. تفرد القرآن الكريم من بين الكتب السماوية أنه الكتاب الوحيد المقطوع به أنه من عند الله، وذلك أن الله تكفل بحفظه وصانه من التحريف والتزييف. وثمة أسباب ساعدت في حفظ القرآن الكريم وفي توثيقه أيام رسول الله ﷺ : ١ - نزل القرآن منجما في ثلاث وعشرين سنة، فقرأ النبي ﷺ على الناس على مكث، فوعاه الناس وحفظوه. ٢ - وكان من هدى رسول الله ﷺ المسارعة إلى الأمر بكتابة ما نزل من الوحي القرآني، ويقول لهم: ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا، والكتابة القرآنية هذه بدأت في مرحلة مبكرة في مكة. وروى البخاري عن البراء أنه قال: لما نزلت: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء: ٩٥]. قال النبي ﷺ : «ادع لي زيدا، وليجيء بالكتف والدواة». فكتب كتاب الوحي ما أنزل على رسول الله ﷺ وفق الأحرف السبعة في اللخاف والعسب والأكتاف والرقاع والأقتاب وقطع الأديم.

стр. 109

فما أن حانت منية رسول الله ﷺ باكتمال وحي السماء حتى كتب القرآن كله بين يديه ﵊. وجمع القرآن في هذه المرحلة كان كتابته في الصحف من غير ضم في مصحف واحد، وهذا هو معنى قول زيد: (قبض رسول الله ﷺ ولم يكن القرآن جمع في شيء). وبقيت هذه الصحف عند رسول الله ﷺ في بيته حتى انتقلت بعد وفاته إلى بكر ﵁. ومما يذكر في حرص رسول الله ﷺ على ضبط نص القرآن الكريم، أنه منع في هذه المرحلة المبكرة من كتابة غير القرآن، فقال: «لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن فمن كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه». ٣ - تنافس الصحابة في حفظ القرآن، حتى حفظه كثير منهم في حياة رسول الله ﷺ فكان من حفاظه: زيد وأبيّ وابن مسعود وسالم وغيرهم كثير. (ر- حفاظ الصحابة). ٤ - وكان الصحابة يعرضون ما حفظوه على رسول الله ﷺ ، فكان عرضهم هذا توثيقا وضبطا لنص القرآن الكريم. عن ابن مسعود قال: قال لي رسول الله ﷺ : «اقرأ عليّ»، قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل، قال: «اقرأ فإني أحب أن أسمعه من غيري»، فقرأ عليه ما تيسر من سورة النساء. ٥ - وكان جبريل يعارض النبي ﷺ بالقرآن كل عام في رمضان يدارسه القرآن، يعرض رسول الله ﷺ على جبريل، ويعرض جبريل على رسول الله ﷺ وكان أن عارضه في العام الذي قبض فيه مرتين. * هذا هو كتاب الله المحفوظ من الله تعالى، يعنى به الرسول ﷺ والصحابة عناية فائقة، درءا لكل شبهة، وقطعا لكل ريبة، فسبحان من قال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر: ٩]. ٢ - الجمع البكري للقرآن الكريم : قبض النبي ﵊ والصحف التي كتبت بين يديه لم تجمع بين دفتين، وإن كانت حاوية لكل ما نزل عليه من القرآن الكريم. وكان أن ارتدت بعض قبائل العرب عن الإسلام بعد وفاة رسول الله ﷺ ، فقام أبو بكر والمسلمون بقتال المرتدين مما أسفر عن قتل قريب من خمسمائة قارئ من قرّاء القرآن، فخاف عمر وأبو بكر على القرآن، فكان هذا الخوف سببا في الجمع البكري للقرآن، فانتدب أبو بكر لجمع القرآن أحد كتبة الوحي الحافظين الجامعين للقرآن في عهد رسول الله ﷺ ألا وهو زيد بن ثابت الذي اختاره الصديق

стр. 110

لضبطه وحذقه ولشبابه، حيث كان زيد وقتها في الثانية والعشرين من عمره، كما كان زيد أكتب الناس. قال له الصديق: إنك رجل شاب عاقل لانتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، فتتبع القرآن واجمعه ... يقول زيد: فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال. يتبين لنا من تتبع الروايات والأقاويل أن القرآن لم يك مكتوبا بين دفتي مصحف زمن رسول الله ﷺ ، وإلا لو كان ذلك متحققا، لم ندب الصديق زيدا لجمع القرآن وضبط نصه؟ مما دل دلالة قاطعة أن الصديق أراد جمع الصحف في مصحف واحد. منهج زيد في جمع القرآن : لقد اتبع زيد ومن معه في جمعه هذا المنهج العلمي السديد في ضبط النصوص وتمحيصها: ١ - دعي كل من تلقى من رسول الله ﷺ شيئا من القرآن ليعرضه على لجنة ضبط القرآن التي كان يرأسها زيد بن ثابت. ٢ - كان يقابل المحفوظ عند الصحابة بالمكتوب في الصحف التي عند رسول الله ﷺ مما أسس من بعد لعلماء القراءة أن يشترطوا للقراءة المقبولة السماع والمشافهة مع المطابقة للرسم العثماني. والقرآن نفسه قد أشار إلى علاقة المقروء المتلو بالألسن بالمكتوب في الصحف، فمن أسماء القرآن أيضا الكتاب، ومن ثم فلا قيمة لمكتوب من دون تواتر سماعه، ولا لمسموع ما لم يسجل في تلك الصحف الأولى. ٣ - كما احتاطت اللجنة احتياطا بالغا، فلم تركن إلى المقابلة بين المحفوظ والمكتوب فحسب، بل لم تقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان على أن هذا المكتوب كتب بين يدي رسول الله ﷺ ، أو أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن وفق العرضة الأخيرة. وهذا الاحتياط في الإشهاد كان بإشارة من الصديق حيث قال لعمر ولزيد: اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. ٤ - وبعد الإشهاد والاستيثاق تكتب الآيات والسور على الترتيب والضبط المتلقى عن رسول الله ﷺ . فكتب القرآن في صحف ثم ضمت في مصحف واحد بلغ الكمال المطلق بمطابقته المطلقة للنص المنزل على رسول الله ﷺ ، وبقي هذا المصحف عند أبي بكر رضي الله

стр. 111

عنه حتى وفاته، ثم عند عمر حتى قبض، ثم عند حفصة أم المؤمنين. ولقد قوبل هذا الجمع البكري بمباركة الصحابة ورضاهم، وكيف لا وهم حماة الإسلام وبناة صرحه. قال علي: (أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع بين اللوحين). هل استوعب مصحف أبي بكر الأحرف السبعة؟ إن القرآن كتب بحضرة رسول الله ﷺ بلغة قريش إمعانا في تحدي العرب الفصحاء. فها هو القرآن يسجل بلغتهم الأدبية الراقية، أما الأحرف السبعة فهي في قراءة القرآن وأدائه لا في كتابته. وعثمان أمر زيدا وصحبه بكتابة القرآن على لسان قريش، فهل كان زيد قد كتبه أيام أبي بكر بالأحرف السبعة، ثم كتبه أيام عثمان بحرف؟ هذا محال، مما يرجح ما قررناه من أن مصحف أبي بكر اشتمل على ما في العرضة الأخيرة من الأحرف السبعة أداء وقراءة، أما كتابته فكانت بلسان قريش أي بكتبتهم. كما أننا قررنا من قبل أن القرآن قد بدأت كتابته في مكة مما يستلزم أن يكتب بلسان أهلها أي بطريقة أهلها في الكتابة. ٣ - الجمع العثماني للقرآن الكريم : تفرق كبار الصحابة في الأمصار بعد وفاة عمر بن الخطاب، وأخذ كل منهم يقرأ القرآن في بيئته الجديدة بما سمع من رسول الله ﷺ من قراءات. وكانت هذه القراءات مألوفة لدى الصحابة في تغايرها واختلاف أدائها، أما الأقوام المستأخرون فإنهم لم يدركوا أبعاد ذلك التغاير حتى حسّن كل منهم قراءته وذم قراءة الآخرين. فكانت بوادر من هذا الاختلاف في كل صقع من أصقاع المسلمين. ولما ندب عثمان أهل الشام وأهل العراق على فتح أرمينية عاب بعضهم على بعض في القراءة، فهرع حذيفة بن اليمان إلى خليفة المسلمين عثمان أن أدرك هذه الأمة قبل اختلافها على كتاب ربها. فالخلاف كان لتنوع القراءات التي يقرأ ويقرئ بها الصحابة، وكان أثرا لتعدد مصاحف الصحابة التي اكتتبوها لأنفسهم ولم يشترطوا فيها ما اشترط أبو بكر في جمعه، فكانت هذه المصاحف تزاحم المصحف الذي أمر بجمعه أبو بكر. استشار عثمان الصحابة فأشاروا عليه بجمع الناس على مصحف واحد وتحريق ما دونه من مصاحف.

стр. 112

وبعث عثمان في طلب الصحف التي كانت عند حفصة والتي جمعت بإذن أبي بكر، وشكل عثمان لجنة لتوثيق المصحف مرة أخرى، ولاستنساخ نسخ عنه يجمع عليها الناس فتكون لهم مرجعا وحكما وإماما. ضمت اللجنة: زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومالك بن أبي عامر، وأنس بن مالك وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر، وأبان بن سعيد. وترأس عثمان نفسه هذه اللجنة للاضطلاع بهذه المهمة الجسيمة. وقد وضعت أهداف لهذه اللجنة من أهمها: كتابة القرآن على لسان قريش، وفي ذلك قال عثمان للرهط القرشيين: إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم. وأراد عثمان جمع الناس على القراءات الثابتة المعروفة عن النبي ﷺ وفق العرضة الأخيرة. فكتبت اللجنة المصحف الإمام ليكون أصلا للمصاحف، وقد راجعه زيد مرات كثيرة ثم راجعه عثمان نفسه ﵁. ثم نسخت اللجنة عن المصحف الإمام خمسة مصاحف، بعثت إلى مكة والكوفة والبصرة والشام وبقي واحد في المدينة المنورة. وأمر عثمان بمحو وتحريق المصاحف التي في الأمصار، ونال هذا الأمر مصاحف الصحابة التي كتبوها لأنفسهم. وبذا جمع عثمان المسلمين ولمّ شعثهم، فكان جمعه للقرآن وكتابته للمصاحف منقبة عظيمة له، وخدمة جليلة لكتاب الله. ولذا أجمع الصحابة على فعله رضى وقبولا. قال زيد: رأيت أصحاب محمد ﷺ يقولون: أحسن والله عثمان، أحسن والله عثمان. وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، ولم ينكر عليه أحد. ولم يكتف عثمان ببعث المصاحف إلى الأمصار الإسلامية، بل أرسل مع كل مصحف عالما لإقراء الناس القرآن بما يحتمله رسم المصحف، فأمر زيد بن ثابت بإقراء أهل المدينة، وأمر عبد الله بن السائب بإقراء أهل مكة، والمغيرة بن شهاب بإقراء أهل الشام، وعامر بن عبد القيس بإقراء أهل البصرة، وأبا عبد الرحمن السلمي بإقراء أهل الكوفة. وقال الإمام علي: لو وليت ما ولي

стр. 113

عثمان لعملت بالمصاحف ما عمل. وقال أيضا: لو لم يصنعه هو لصنعته. وبعد: هل ألغى عثمان بن عفان ستة أحرف وألزم الناس بحرف واحد كما زعم البعض؟ وإن تعجب فاعجب لمن قبل هذا الرأي وارتضاه، حيث إنهم نسبوا عثمان إلى الكفر والضلال من حيث لا يدرون. إن منزل القرآن هو الذي ينسخه ويرفعه إن شاء، أما ورسول الله نفسه لم يجرؤ على فعل ذلك، أيجرؤ عثمان ويفعله؟ وأين عثمان من نعي الله على أهل الكتاب لما كتموا آياته وطمسوها وبدلوها. ولذا نقرر غير هيابين ولا وجلين، جلّ عثمان عن فعل ذلك لدينه وأمانته وعلمه ولمراقبة الصحابة له. ولعمري إن فعل عثمان ما زعموا، أين منه الصحابة الأغيار على كتاب الله وسنّة رسوله فما الذي فعله عثمان؟ عثمان لم يزد عمله على استنساخ مصاحف معتمدا على مصحف أبي بكر، ولكنّه وجه كل الجهود واستنفد كل الطاقات لجمع الناس على القراءات الثابتة عن رسول الله ﷺ وفق العرضة الأخيرة. وكم هي الأحرف التي تضمنتها العرضة الأخيرة؟ هذا مما لا مجال لمعرفته، بل نكتفي بالقطع بأن ما وردنا من قراءات متواترة عن رسول الله ﷺ هي من العرضة الأخيرة التي عرضها على جبريل. والله أعلم. منهج الجمع العثماني : ١ - الاعتماد على الجمع البكري بإحضار الصحف التي أودعت عند حفصة. ٢ - أشركت اللجنة الناس في الجمع، فندبوهم إلى إحضار ما عندهم، لئلا يرتاب مرتاب فيما أودع في المصحف الإمام. ٣ - كانوا إذا اختلفوا في قراءة آية، يرسلون إلى من سمعها من رسول الله ﷺ فيسألونه: كيف أقرأك رسول الله هذه الآية، فيضبطونها وفق القراءة الثابتة أو القراءات الثابتة. ٤ - وعند اختلاف الكتبة يقتصرون على لغة قريش. ٥ - وإن تواتر لفظ بقراءات مختلفة رسم بما يحتمل القراءات المتواترة إن احتمل الرسم ذلك. ٦ - فإن كان الرسم الواحد لا يفي بالقراءتين كتب في مصحف برسم وفي آخر برسم آخر. ٧ - ومنع في هذا الجمع ما منع في الجمع البكري فلم يكتب فيه: أ- ما لم يكن في العرضة الأخيرة. ب- ما روي آحادا. ٨ - ورتبت سوره وآياته وفق ترتيبها

стр. 114

في المصحف البكري حسب ما تلقوه عن رسول الله ﷺ . وبهذا يتضح لنا أن مصحف عثمان لم يختلف في شيء عن مصحف أبي بكر، فكلاهما اعتمد العرضة الأخيرة مقياسا للثابت من القرآن الكريم وقراءاته. ٤ - جمع القراءات : كانت عادة القراء في قراءتهم وإقرائهم إفراد القراءات والروايات، واستمر هذا إلى القرن الخامس الهجري القرن الذي ظهر فيه الإمام الكبير أبو عمرو الداني. وأخذ الناس بجمع القراءات في ختمة واحدة، ولكنه لم يكن جمعا اعتباطيا كيفما كان، بل إنهم ما كانوا يسمحون لأحد بالجمع إلا إذا كان ماهرا متقنا مفردا للقراءات والروايات. (ر- إفراد القراءات). ولذا اشترطوا على جامع القراءات شروطا أربعة: ١ - رعاية الوقف. ٢ - رعاية الابتداء. ٣ - حسن الأداء. ٤ - عدم تركيب وخلط الروايات والطرق. وللقراء مذاهب في جمع القراءات: ١ - الجمع بالوقف : وكيفيته أنه إذا أخذ القارئ في قراءة من قدمه- وعادة القراء أنهم يبدءون فيقدمون قالون ثم ورشا وهكذا ... - لا يزال يقرأ حتى يقف على ما يحسن الابتداء بما بعده ثم يعود إلى القارئ التالي إن لم يكن قد دخل في سابقه. ثم يفعل بكل قارئ حتى ينتهي الخلاف، ثم يبتدئ بما بعد ذلك الوقف. والجمع بالوقف أخذ به الشاميون، وبهذا الجمع قرأ ابن الجزري على عامة شيوخه. ٢ - الجمع بالحرف : وكيفيته أنه إذا مر القارئ بكلمة فيها خلاف أعاد تلك الكلمة بمفردها، حتى يستوفي ما فيها من قراءات. فإن ساغ الوقف على الكلمة التي أتى بأوجهها وقف واستأنف. وإلا وصلها بآخر وجه أتى به، حتى ينتهي إلى ما يحسن الوقف عليه. وإن كان الخلاف يتعلق بكلمتين كمد المنفصل والسكت على ذي كلمتين، وقف على الكلمة الثانية واستأنف الخلاف. وهذا الجمع أخذ به المصريون. ٣ - مذهب ابن الجزري في الجمع : وهو مذهب مركب من الجمعين السابقين، وهو إذا ابتدأ بالقارئ ينظر

стр. 115

إلى من يكون من القراء أكثر موافقة له. فإذا وصل إلى كلمة بين القراء فيها خلاف وقف، وأخرجه معه، ثم وصل حتى ينتهي إلى وقف سائغ، وهكذا ينتهي الخلاف. وهذا المذهب في الجمع هو المعمول به بين قراء زماننا هذا. ٤ - جمع التناسب : وكيفيته أنه إذا ابتدأ بالقصر اتبعه بالتوسط ثم بالمد وكذا في عكسه، وإن ابتدأ بالفتح في ذات الياء مثلا اتبعه بالإمالة الصغرى ثم الكبرى. وإن ابتدأ بالنقل اتبعه بالتحقيق ثم بالسكت. وممن جمع بجمع التناسب ابن الجزري على شيخه ابن اللبان، لأنه كما قال ابن الجزري عنه: (كان أقوى من لقيت استحضارا، فكان عالما بما أفعل، وهذه الطريق لا تسلك إلا مع من هو بهذه المثابة، أما ضعيف الاستحضار فينبغي أن يسلك به نوع واحد). ٥ - الجمع الصوتي للقرآن الكريم :- هو المصحف المرتل المتداول الآن بين المسلمين. - وهو جمع القرآن الكريم جمعا صوتيا بكل قراءاته المتواترة والمشهورة، بأصوات أبرز قرّاء القرآن المجيدين المتقنين. - صاحب هذه الفكرة هو الدكتور لبيب السعيد، والذي تقدم بفكرته هذه سنة ١٩٥٩ م إلى مجلس إدارة الجمعية العامة للمحافظة على القرآن الكريم في مصر. - واقترح أن يشمل تلاوة الكتاب العزيز كله برواية حفص ثم بمختلف القراءات المتواترة والمشهورة، على أن لا تردد الآية الواحدة بأكثر من قراءة واحدة في التلاوة الواحدة، بل يختار وجه واحد في المواضع التي تقرأ بأكثر من وجه في الرواية الواحدة. - وشكلت لجان لتطبيق هذه الفكرة، وبدأ تطبيق الفكرة، وندب ثلاثة من أشهر القرّاء والعلماء لبدء التسجيل، فقد ندب الشيخ محمود الحصري لتلاوة رواية حفص عن عاصم، والشيخ مصطفى الملواني لتلاوة رواية خلف عن حمزة، والشيخ عبد الفتاح القاضي لتلاوة رواية ابن وردان عن أبي جعفر. - وفي سنة ١٩٦١ م تم تسجيل المصحف برواية حفص عن عاصم بقراءة الشيخ الحصري. - وفي سنة ١٩٦٢ م بوشر في تسجيل قراءة أبي عمرو البصري برواية الدوري بصوت كل من القرّاء: المنشاوي

стр. 116

والبهتيمي وفؤاد العروسي، وقد انتهى من تسجيل هذه الرواية سنة ١٩٦٣ م. - وتعثر المشروع إثر بعث مشيخة الأزهر إلى وزير الأوقاف كتابا تطلب فيه منع ما سوى رواية حفص من الروايات، وما سوى صوت الشيخ الحصري من الأصوات، وبعد مداولات وافقت مشيخة الأزهر على استئناف المشروع. - وتعثر المشروع مرة أخرى ولم يتم تنفيذ المشروع كاملا كما رسم له صاحب الفكرة، وذلك لأسباب عديدة، يراجع في شأنها كتاب صاحب الفكرة «الجمع الصوتي الأول للقرآن» للدكتور لبيب السعيد. الجمعة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٦٢ نوعها: مدنية آيها: ١١ ألفاظها: ١٧٧ ترتيب نزولها: ١١٠ بعد الصف جلالاتها: ١٢ مدغمها الكبير: ٤ الجن : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٧٢ نوعها: مكية آيها: ٢٨ ألفاظها: ٢٨٥ ترتيب نزولها: ٤٠ بعد الأعراف جلالاتها: ١٠ مدغمها الكبير: ٦ ياءات الإضافة: ٢٥ من أسمائها: سورة قل أوحي، سورة الوحي الجهر : لغة: الإعلان والإظهار. اصطلاحا: انحباس جري النفس عند النطق بالحرف وذلك لقوة الاعتماد على مخرجه. وحروف الجهر تسعة عشر جمعت في عبارة: (عظم وزن قارئ ذي غض جد طلب).

стр. 117

باب ال ح اء ح : حرف مهموس رخو مستفل منفتح مصمت مرقق ضعيف أبو الحارث (ت ٢٤٠ ه ـ) : هو الليث بن خالد البغدادي. راوي الكسائي. الحاقة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٦٩ نوعها: مكية آيها: ٥١ بصري ودمشقي، ٥٢ الباقون ألفاظها: ٢٦١ ترتيب نزولها: ٧٨ بعد الملك جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ٤ مدغمها الصغير: ٢ الحال المرتحل : هو الخاتم للقرآن المفتتح له. فالحال المرتحل كناية عن مداومة التلاوة ووصل الختمة بالختمة، ما إن ينهى ختمة حتى يشرع في أخرى. عن ابن عباس قال، قال رجل: يا رسول الله أيّ الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «الحال المرتحل». وفي بعض روايات الحديث: أي الأعمال أفضل؟ قال: «الحال المرتحل». قيل: ما الحال المرتحل؟ قال: الخاتم المفتتح. حبر : رمز من رموز الطيبة. وهو يرمز إلى أبي عمرو وابن كثير. الحج : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٢ نوعها: مدنية آيها: ٧٤ شامي، ٧٥ بصري، ٧٦ مدني، ٧٧ مكي، ٧٨ كوفي ألفاظها: ١٢٨١ ترتيب نزولها: ١٠٣ بعد النور جلالاتها: ٧٥

стр. 118

مدغمها الكبير: ٣٢ مدغمها الصغير: ٤ ياءات الإضافة: ١ ياءات الزوائد: ٢ ال حجر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٥ نوعها: مكية آيها: ٩٩ ألفاظها: ٦٥٨ ترتيب نزولها: ٥٤ بعد يوسف جلالاتها: ٢ مدغمها الكبير: ١٠ مدغمها الصغير: ٤ ياءات الإضافة: ٤ حجر : رمز من الرموز الكلمية في ناظمة الزهر للشاطبي، وهو يرمز إلى العدد المكي. مثال : قال الشاطبي: وجن كلت حفظا وملتحدا تركن ... جنا أحد المرفوع عدّن للحجر الحجرات : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤٩ نوعها: مدنية آيها: ١٨ ألفاظها: ٣٥٣ ترتيب نزولها: ١٠٦ بعد المجادلة جلالاتها: ٢٧ مدغمها الكبير: ٥ مدغمها الصغير: ١ الحدر : إدراج القراءة والإسراع بها مع مراعاة أحكام التجويد والأداء (ر- مراتب القراءة). الحديد : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٧ نوعها: مدنية آيها: ٢٨ مدني ومكي وشامي، ٢٩ بصري وكوفي ألفاظها: ٥٧٥ ترتيب نزولها: ٩٤ بعد الزلزلة جلالاتها: ٣٢ مدغمها الكبير: ٤ مدغمها الصغير: ١ الحذف (من قواعد الرسم العثماني) : هو الإسقاط والإزالة. وهو في الرسم العثماني ثلاثة أقسام: ١ - حذف إشارة. ٢ - حذف اختصار. ٣ - حذف اقتصار. (انظر: كلّا في بابه).

стр. 119

ما يحذف من حروف الهجاء في المصاحف خمسة، هي: حروف المد الثلاثة واللام والنون. ١ - حذف الألف : ما يدخل تحت قاعدة عامة :- حذف ألف جمع المذكر السالم: تحذف ألف جمع المذكر السالم وما ألحق به إذا لم يكن مهموزا أو منقوصا أو محذوف النون أو بعد ألفه تشديد مباشر، نحو: العلمين- المجهدين- لحفظون- اللعنون. - حذف ألف جمع المؤنث السالم: تحذف ألف جمع المؤنث السالم إذا كان ذا ألف واحدة، نحو: مسلمت- مؤمنات- وكلمته. وأما إذا كان ذا ألفين، فإن لم يكن بعد ألفه الأولى همز ولا تشديد فأكثر المصاحف على حذف ألفيه، نحو: قنتت- علمت- السموت- مغرت. - حذف ألف ضمير الرفع المتصل: تحذف ألف (نا) الواقعة فاعلا إذا اتصل بها ضمير نصب، نحو: زدنهم- علمنه- آتينك. - حذف ألف التثنية: * حذفت ألف التثنية في (يأتينها) بالنساء و (هذن لسحرن) و (فذانك) بالقصص. * وحذفت ألف (الأولين) بالمائدة، وهي بذا تحتمل القراءتين الواردتين. * وعند أبي عمرو الداني حذفها في كل القرآن إلا (تكذبان) فبالوجهين. - حذف ألفات الأسماء الأعجمية: حذفت ألفا هذه الأسماء الأعجمية مطلقا: إبرهيم- إسماعيل- إسحاق- عمرن- هارون- لقمن- سليمن. ما لا يدخل تحت قاعدة عامة :* حذف ألف (قرءنا) في أول يوسف والزخرف. * حذف ألف (وأثبهم) في المائدة والفتح. * حذف ألف (سلطن) حيث ورد. * حذف ألف (شيطن) كيف جاء. * حذف ألف (الميعد) في الأنفال. * حذف ألف (تفوت) في الملك. * حذف ألف (كذبة) في العلق. * حذف ألف لفظ الجلالة (الله) و (اللهم) و (إله) حيث ورد. * حذف ألف (لكن) كيف جاءت. * حذف ألف (ملك) في الفاتحة وآل عمران. * حذف ألف (الرحمن) كيف جاءت. * حذف ألف (منفع) كيف جاءت. * حذف ألف (أبوب) كيف جاءت.

стр. 120

* حذف ألف (القيمة) كيف جاءت. ٢ - حذف الياء :- حذفت الياء الأصلية من إحدى وعشرين كلمة في ثلاثين موضعا، منها: الدَّاعِ* [البقرة: ١٨٦، القمر: ٦]. يُؤْتِ اللَّهُ [النساء: ١٤٦]. يقضي الحقّ [الأنعام: ٥٧] لمن قرأ يقضي بدل يَقُصُّ. الْمُتَعالِ [الرعد: ٩]. الْمُهْتَدِ* [الإسراء: ٩٧، الكهف: ١٧]. كَالْجَوابِ [سبأ: ١٣]. يَسْرِ [الفجر: ٤]. - حذفت الياء الزائدة من تسعة وتسعين كلمة في مائتين وأربعة وعشرين موضعا، منها: فَارْهَبُونِ* [البقرة: ٤٠، النحل: ٥١]. وَمَنِ اتَّبَعَنِ [آل عمران: ٢٠]. وَاخْشَوْنِ [المائدة: ٣]. يَهْدِينِ [الشعراء: ٧٨]. وَنُذُرِ [القمر: ١٨]. نَذِيرِ [الملك: ١٧]. يا عِبادِ [الزمر: ١٠] في الموضعين الأولين. - رسمت كل كلمة وقع في آخرها ياءان ثانيهما ساكنة بياء واحدة، نحو: يستحي- يحيى. - حذفت الياء من إِبْراهِيمَ* في كل مواضع البقرة الخاصة. ٣ - حذف الواو :- حذفت الواو من كل هذه الكلمات: وَيَدْعُ الْإِنْسانُ [الإسراء: ١١]. يَدْعُ الدَّاعِ [القمر: ٦]. سَنَدْعُ [العلق: ١٨]. وَيَمْحُ اللَّهُ [الشورى: ٢٤]. - رسمت كل كلمة اجتمع فيها واوان ثانيهما بعد ضم واتصلتا بواو واحدة، نحو: ورى- يستون- الموءودة- داود- الغاون. ٤ - حذف اللام :- رسمت هذه الكلمات بلام واحدة: اللَّيْلِ* حيث جاءت. الَّذِي* حيث جاءت. ٥ - حذف النون :- رسمت هذه الكلمات بنون واحدة: فَنُجِّيَ [يوسف: ١١٠]. نجى [الأنبياء: ٨٨]. تَأْمَنَّا [يوسف: ١١]. حذف الإشارة : أحد أنواع الحذف في الرسم العثماني. وهو الحذف الذي يكون لبعض القراءات دون بعض.

стр. 121

نحو: وإذ وعدنا [البقرة: ٥١] حيث تحذف الألف في الخط إشارة لقراءة أبي عمرو، والذي يقرأها بحذف الألف. حذف الاختصار : أحد أنواع الحذف في الرسم العثماني. وهو الحذف الذي لا يختص بكلمة دون مماثلها، بل هو حذف يشمل ما كثر دورانه واطرد، وما لم يتكرر منها. وذلك نحو حذف ألف جمع المذكر السالم في نحو: (العلمين- ذريت). حذف الاقتصار : أحد أنواع الحذف في الرسم العثماني. وهو الحذف المختص بكلمة أو كلمات في أماكن معينة، دون نظائرها ومثيلاتها، وذلك نحو حذف ألفات الكلمات التالية في أماكنها المشار إليها فحسب: الميعد [الأنفال: ٤٢]. الكفّر [الرعد: ٤٢]. يَعْفُوَ [النساء: ٩٩]. حرز الأماني : حرز الأماني ووجه التهاني- الشاطبية. الحرف : ١ - مفرد الحروف. (ر- الحروف). ٢ - الحرف هو القراءة، ولذا يقال: حرف نافع أي قراءته. الحرف (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف) : أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «أقرأني جبريل على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف». وأخرجا عن عمر بن الخطاب في قصة إنكاره على هشام بن حكيم قول النبي ﷺ : «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسّر منه». وقد ورد حديث: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» من رواية نحو عشرين من الصحابة. وقد اختلف في المراد بالأحرف السبعة اختلافا كثيرا، وهذا بعضها: (١) قال ابن قتيبة ومن معه: المراد بالأحرف السبعة الأوجه التي يقع بها الاختلاف في القراءة، والأوجه السبعة هي: ١ - ما تتغير حركته ولا يزول معناه

стр. 122

ولا صورته، مثل: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [البقرة: ٢٨٢]. ٢ - ما يتغير بالفعل، نحو: باعد وباعد. ٣ - ما يتغير باللفظ، نحو: ننشرها وننشزها. ٤ - ما يتغير بإبدال حرف قريب المخرج، نحو: طلح منضود، وطلع منضود. ٥ - ما يتغير بالتقديم والتأخير، نحو: وجاءت سكرة الموت بالحق، وسكرة الحق بالموت. ٦ - ما يتغير بزيادة أو نقصان، نحو: تجري تحتها الأنهار، تجري من تحتها الأنهار. ٧ - ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى، نحو: لنبوئنهم، لنثوينهم. (٢) وقال أبو الفضل الرازي: الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه في الاختلاف: ١ - اختلاف الأسماء من أفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث. ٢ - اختلاف تعريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر. ٣ - وجوه الإعراب. ٤ - النقص والزيادة. ٥ - التقديم والتأخير. ٦ - الإبدال. ٧ - اختلاف اللغات كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإدغام والإظهار. (٣) وقال ابن الجزري: تتبعت القراءات صحيحها وشاذها وضعيفها ومنكرها، فإذا هي ترجع إلى سبعة أوجه من الاختلاف، لا تخرج عنها: ١ - تغيّر في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة، نحو: البخل، والبخل، يحسب، يحسب. ٢ - تغيّر في المعنى فقط، نحو: فتلقى آدم من ربه كلمات، فتلقى آدم من ربه كلمات. ٣ - وإما في الحروف لا الصورة، نحو: يتلو وتتلو. ٤ - وعكس السابق نحو: الصراط والسراط. ٥ - أو بتغيرهما، نحو: فامضوا، فاسعوا. ٦ - وإما في التقديم والتأخير، نحو: فيقتلون، ويقتلون. ٧ - أو في الزيادة والنقصان، نحو: أوصى، ووصّى. (٤) وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام وأبو حاتم السجستاني وغيرهم: إنّ المراد بالسبعة الأحرف سبع لغات متفرقة في القرآن، لسبعة أحياء من قبائل العرب

стр. 123

مختلفة الألسن، هي القبائل الأفصح من بين القبائل العربية. وقد اختلف العلماء في تعيين اللهجات السبع، ولكن أصلها وقاعدتها لغة ولهجة قريش. وبعض القائلين بأن المراد بالحرف: اللغة واللهجة، يرون أن العدد سبعة لا حقيقة له، والمراد به الكثرة، وبذا يكون المراد إنزال القرآن وفق اللهجات العربية كلها أو جلّها. * ولعل القول باللغات واللهجات العربية هو أقرب الأقوال إلى الصواب، والله أعلم. * وحكمة إنزال القرآن على سبعة أحرف هو تيسير القرآن على الناس ليقرأه الناس كلهم على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم وتباين ألسنتهم. الحرف الجرسي : هو الهمزة. الجرس لغة هو الصوت، فالحرف الجرسي هو المصوت به عند النطق. ومع أن كل الحروف يصوّت بها عند النطق إلا أن للهمزة امتيازا بهذه الصفة، ومن ثم استثقلت في الكلام، وتنوع تغيرها، فكان تحقيقها وتخفيفها وإبدالها وحذفها وتسهيلها وإلقاء حركتها أنواعا من هذا التغيير. الحرف المتصل : هو الواو. سمي متصلا لأنه يهوي في مخرجه في الفم لما فيه من اللين، حتى يتصل بمخرج الألف. الحرف المكرر : هو الراء. سمي بذلك لتكرره على اللسان عند النطق به، وذلك لأن طرف اللسان يرتعد به. وأظهر ما يكون هذا التكرير إذا كانت الراء مشددة. وينبغي إخفاء تكرير الراء والاحتراز من إظهاره. الحرف المهتوف : هو الهمزة. سميت الهمزة بهذا الاسم لخروجها من مخرجها بقوة وشدة وتصويت مهتوف (أي شديد)، لأن الهتاف هو الصياح، ومنه هتفت الحمامة أي صاتت. الحركة : وحدة قياسية لقياس وتقدير زمن المد والسكت والغنة. ووزن الحركة الزمني نصف وزن الحرف المتولد عنها. ولذلك سموا

стр. 124

الفتحة الألف الصغرى، لأن الألف متولدة عن فتحة بمضاعفة وزن زمنها. وكذلك الواو الصغرى والياء الصغرى. فالألف مد الصوت بمقدار النطق بفتحتين، والواو مقدار النطق بضمتين، والياء مقدار النطق بكسرتين. وقد كان العلماء والقراء القدماء يعبرون عن وزن الحركتين بالألف، فيقولون مثلا: تمد كلمة جاءَ [النصر: ١] بمقدار ألفين، ويعنون بها أربع حركات. وقدر البعض زمن الحركتين بمقدار زمن نطق كلمة بب أو تت. وقدرها البعض بزمن قبض الإصبع أو بسطها. وقدرها البعض بثانية من ثواني الدقيقة. وما هذا الاختلاف والتباين إلا تقريب لزمن المد المنقول خلفا عن سلف، ولا يغيبنّ عن بال القارئ أن تقدير زمن المد أمر نسبي تقريبي، وأنه لا يمكن ضبطه وإتقانه إلا بالمشافهة والتلقي عن القراء المجودين المهرة. حرم : رمز من رموز الطيبة، ويرمز إلى نافع وابن كثير وأبي جعفر. حرمي : رمز من رموز الشاطبية، ويرمز إلى نافع وابن كثير. الحرمي :- في القراءة يراد به عبد الله بن كثير ونافع وأبو جعفر. - في علم العدد القرآني هم المكيون: عبد الله بن كثير ومجاهد، والمدنيون: يزيد بن القعقاع أبو جعفر ونافع وشيبة بن نصاح وإسماعيل بن جعفر. الحرميان : هما الإمامان: ابن كثير ونافع. (ر- القرّاء العشرة). الحروف : جمع حرف وهو لغة: طرف الشيء. واصطلاحا: صوت معتمد على مخرج محقق أو مقدر. والحروف قسمان (من حيث الأصالة والفرعية): ١ - حروف أصلية، وهي تسعة وعشرون حرفا معلومة (انظرها في مواضعها). ٢ - حروف فرعية، وهي التي تخرج من مخرجين وتتردد بين حرفين. (ر- الحروف المشربة). والحروف ثلاثة أقسام (من حيث الضعف والقوة): ١ - الحروف القوية: وهي التي زادت فيها صفات القوة على صفات الضعف.

стр. 125

٢ - الحروف الضعيفة: وهي التي زادت فيها صفات الضعف على صفات القوة، وهي أحد عشر حرفا: السين والشين واللام والواو والياء والثاء والحاء والنون والميم والفاء والهاء. ٣ - الحروف المتوسطة: وهي التي تساوت فيها صفات القوة والضعف. وهي ثمانية: (الهمزة والألف والباء والتاء والخاء والذال والعين والكاف). (ر- الصفات القوية والصفات الضعيفة). والحروف قسمان (من حيث التضاد وعدمه): الصفات المتضادة، وهي: ١ - (الجهر- الهمس). ٢ - (والشدة- الرخاوة). ٣ - (الانفتاح- الإطباق). ٤ - (الاستعلاء- والاستفال). ٥ - (الإصمات- الإذلاق). الصفات غير المتضادة وهي غير الصفات السابقة. (ر- الصفات المتضادة، الصفات غير المتضادة). حروف الإبدال : هي اثنا عشر حرفا جمعت في عبارة (طال يوم أنجدته). سميت بهذا الاسم لأنها تبدل من غيرها. الحروف الأسلية : هي: الصاد والسين والزاي. سميت بذلك لخروجها من أسلة اللسان أي طرفه. علق الدكتور إبراهيم أنيس على الحروف الأسلية بما نوافقه عليه فقال: أما تسميتهم للسين والصاد والزاي بالأصوات الأسلية نسبة إلى أسلة اللسان أي طرفه، ففيه إسراف في تكثير المصطلحات دون مبرر ظاهر، لأننا حين ننسب الأصوات إلى أول اللسان أو طرفه نجد مجموعة كبيرة يقوم فيها هذا الجزء من اللسان بدور هام في صدورها أو النطق بها. فليس الأمر إذن مقصورا على هذه الأصوات الثلاثة، بل معها أيضا: التاء والدال والطاء واللام والراء والنون، بل والظاء والذال والثاء. الحروف الأصلية : هي حروف المعجم كلها ما عدا حروف الزوائد المجموعة في قولك: (هويت السمان). سميت بهذا الاسم لأنها لا تقع في الأسماء والأفعال إلا أصولا إما فاء للكلمة أو عينا أو لاما.

стр. 126

حروف الإمالة : هي الألف والراء وهاء التأنيث. سميت حروف الإمالة لأن العرب لا تميل غيرها في كلامها. ملحوظة : لا تتمكن الإمالة في الألف والهاء إلا بإمالة الحرف الذي قبلهما. (ر- الإمالة). الحروف الجامدة : هي كل الحروف ما عدا حروف المد واللين. وسميت بهذا الاسم لأنها لا تلين ولا تذوب ولا تمتد. الحروف الجوفية : هي حروف المد الثلاثة: الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها. سميت جوفية نسبة إلى آخر انقطاع مخرجهنّ وهو الجوف. زاد البعض معهن الهمزة لأن مخرجها من أقصى الحلق وهو يتصل بالجوف. الحروف الحلقية : هي: (الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء). سميت حلقية لخروجها من الحلق. الحروف الذائبة : هي حروف المد واللين. وسميت بهذا الاسم لأنها تذوب وتلين وتمتد. الحروف الذلقية : هي الراء واللام والنون والفاء والباء والميم، وهي مجموعة في عبارة (فر من لب). سميت الأحرف الستة بهذا الاسم لأنهن يخرجن من ذلق اللسان والشفة، أي من طرفيهما: قال ابن جني في (سر صناعة الإعراب): وفي هذه الحروف الستة سر طريف ينتفع به في اللغة وذلك أنك متى رأيت اسما رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد فلا بد فيه من حرف من هذه الستة أو حرفين وربما كان فيه ثلاثة، وذلك نحو: (جعفر) ففيه الفاء والراء واللام، و (قعضب) فيه الباء، و (سلهب) فيه اللام والباء و (سفرجل) فيه الفاء والراء واللام، و (فرزدق) فيه الفاء والراء، و (همرجل) فيه الميم والراء واللام، و (قرطغب) فيه الراء والباء، فهكذا عامة هذا الباب فمتى وجدت كلمة رباعية أو

стр. 127

خماسية معراة من بعض هذه الأحرف الستة فاقض بأنه دخيل في كلام العرب وليس منه. الحروف الراجعة : هما النون الساكنة والميم الساكنة. سبب هذه التسمية رجوع هذين الحرفين في مخرجهما إلى الخياشيم لما فيهما من الغنة. (ر- الغنة). الحروف الشجرية : هي الشين والضاد والجيم. سميت بهذا الاسم نسبة إلى خروجها من شجر الفم وشجر الفم كما قال الخليل هو مفرج الفم. وقال البعض: الشجر مجتمع اللحيين عند العنفقة. الحروف الشفهية : هي الفاء والباء والميم. سميت هذه الحروف بهذا الاسم نسبة إلى خروجهن من بين الشفتين. (الحروف الشفهية- الحروف الشفوية). الحروف الصم : هي كل الحروف ما عدا حروف الحلق: (ء، هـ، ع، ح، غ، خ). سميت صما لتمكنها في خروجها من الفم واستحكامها فيه، ولذا يقال للمحكم المصم. حروف العلة : هي أربعة: (الهمزة والألف والياء والواو المديتان). سميت حروف العلة لأن التغيير والانقلاب لا يكون إلا فيها. أمثلة : ١ - (كال) في هذه الكلمة اعتلت الياء فقلبت ألفا حيث أصلها (كيل). ٢ - (قال) اعتلت الواو فقلبت ألفا والأصل (قول). ٣ - (سقاء) اعتلت الياء فقلبت همزة والأصل (سقي). ٤ - (دعاء) اعتلت الواو فقلبت همزة والأصل (دعو). ٥ - (بير) اعتلت الهمزة هنا فقلبت ياءً. ٦ - (بوس) اعتلت الهمزة هنا فقلبت واوا. ٧ - (راس) اعتلت الهمزة هنا فقلبت ألفا. وقد أدخل البعض فيها (الهاء) لأنها تنقلب همزة، في نحو: (ماء) حيث أصلها (ماه).

стр. 128

وكذا (أيهات) حيث أصلها (هيهات). حروف القلقلة : هي خمسة: (ق، ط، ب، ج، د). وقد جمعت في عبارة (قطب جد). سميت بهذا الاسم لظهور صوت يشبه النبرة عند الوقف عليهن. (ر- القلقلة). الحروف اللثوية : هي الظاء والثاء والذال. سميت لثوية نسبة إلى خروجهن من اللثة. قال سيبويه عن مخرجها أنه مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا ويترتب على كلام سيبويه أن لا علاقة للأصوات الثلاثة باللثة. حروف القلقلة : حروف اللقلقة- حروف القلقلة. واللقلقة صوت طائر معروف، والقلقلة كل صوت فيه اضطراب، أو شدة الصوت. الحروف اللهوية : هما القاف والكاف. سميا بذلك لخروجهما من اللهاة التي هي ما بين الفم والحلق. الحروف المتوسطة : هي خمسة أحرف جمعت في عبارة (لن عمر). (ر- التوسط). الحروف المخالطة : الحروف المخالطة- الحروف المشربة. الحروف المستفلة : هي اثنان وعشرون حرفا كل حروف المعجم ما عدا حروف (خص ضغط قظ). (ر الاستفال). الحروف المصوتة : هي حروف المد واللين. وسميت بهذا الاسم لأن النطق بهن بصوت أكثر من تصويته بغيرهن، لاتساع مخارجهن وامتداد الصوت بهن. الحروف المقطعة : الحروف المقطعة- فواتح السور. الحروف النطعية : هي الطاء والدال والتاء. سميت نطعية نسبة إلى الموضع الذي يخرجن منه وهو نطع الغار الأعلى (أي سقفه).

стр. 129

الحروف الهوائية : هي حروف المد واللين الثلاثة الألف والياء الساكنة المكسورة ما قبلها والواو الساكنة المضمون ما قبلها. سميت هوائية نسبة إلى الهواء لأن كل واحدة منهن تهوي عند النطق بها في الفم كما أن بيانها معتمد على هواء الفم. الحروف الزوائد : هي عشرة أحرف جمعت في عبارة (سألتمونيها) أو (اليوم تنساه) أو (هويت السمان). سميت زائدة لأنه لا يقع في كلام العرب حرف زائد في اسم ولا فعل إلا من هذه الأحرف. ملحوظة : هذه الأحرف مع كونها زائدة إلا أنها قد تقع أصولا غير زائدة في بعض المواضع إلا الألف فإنها لا تقع أصلا إلا منقلبة عن حرف آخر. أمثلة على الزيادة : ١ - انطلق: الهمزة والنون زائدة. ٢ - استكبر: الهمزة والسين والتاء زائدة. ٣ - استكبار: الهمزة والسين والتاء والألف زائدة. ٤ - يؤمنون: الياء والواو والنون زائدة. يحكى أن المبرد سأل المازني عن الزوائد فأنشد: (هويت السمان) فشيبنني ... وقد كنت قدما (هويت السمانا) حساب الجمّل :- ضرب من الحساب يجعل فيه لكل حرف رقم معين على ترتيب خاص. - وحساب الجمل نظام قديم استعمله الكثيرون في الرمز والتأريخ، لا سيما الشعراء منهم. - وهذا ترتيب الحروف الأبجدية ومقاديرها العددية. - أ- ١/- س- ٦٠ - ب- ٢/- ع- ٧٠ - ج- ٣/- ف- ٨٠ - د- ٤/- ص- ٩٠ - هـ- ٥/- ق- ١٠٠ - و ٦/- ر- ٢٠٠ - ز- ٧/- ش- ٣٠٠ - ح- ٨/- ت- ٤٠٠ - ط- ٩/- ث- ٥٠٠ - ي- ١٠/- خ- ٦٠٠ - ك- ٢٠/- ذ- ٧٠٠ - ل- ٣٠/- ض- ٨٠٠ - م- ٤٠/- ظ- ٩٠٠ - ن- ٥٠/- غ- ١٠٠٠

стр. 130

- وممن استخدم حروف أبجد هوز ومقاديرها العددية الإمام الشاطبي في قصيدته ناظمة الزهر حيث استعملها مشيرا إلى عدد آيات السور. أمثلة :- قال الشاطبي في ناظمة الزهر: وعد العقود الكوف كيف قفا. يعني أن الكوفيين يعدون سورة المائدة مائة وعشرين آية فالكاف من (كيف) - ٢٠ والقاف من (قفا) - ١٠٠. - وقال فيها: وعد سوى الكوفي براءة قد لوى. ... يعني أن غير الكوفيين عدوا سورة التوبة مائة وثلاثين آية. فالقاف من (قد) - ١٠٠. واللام من (لوى) - ٣٠. وقد استخدم ابن الجزري حروف أبجد هوز في الدرة إشارة إلى العام الذي حج فيه كما أشار إلى عد أبياتها فقال؛ وتمّ نظام (الدرة) احسب بعدها. وعام (أضا حجى) فأحسن تقولا. حروف (الدرة) - ١+ ٣٠+ ٤+ ٢٠٠+ ٥ - ٢٤٠ بيتا. حروف أضاحجي- ١+ ٨٠٠+ ١+ ٨+ ٣+ ١٠ - ٨٢٣ سنة نظم الدرة). والشاطبي وابن الجزري استخدما حروف أبجد هوز في الشاطبية والطيبة لا للإشارة إلى الحساب والعدد، بل استعملا تلك الحروف رموزا للقراء والرواة فحسب. الحشر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٩ نوعها: مدنية آيها: ٢٤ ألفاظها: ٤٤٧ ترتيب نزولها: ١٠١ بعد البينة جلالاتها: ٢٩ مدغمها الكبير: ٥ مدغمها الصغير: ١ ياءات الإضافة: ١ من أسمائها: سورة بني النضير عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر قال: قل: سورة بني النضير، رواه البخاري. حصن : رمز من رموز الشاطبية ويرمز إلى الكوفيين (عاصم وحمزة والكسائي) ونافع. حطي : رمز من رموز الشاطبية والطيبة والدرة.

стр. 131

في الشاطبية والطيبة : ح: رمز أبي عمرو. ط: رمز الدوري (دوري أبي عمرو). ي: رمز السوسي. في الدرة : ح: رمز يعقوب. ط: رمز رويس. ي: رمز روح. حفاظ الصحابة في عصر الرسول ﷺ : ١ - أبو بكر الصديق. ٢ - عمر بن الخطاب. ٣ - عثمان بن عفان. ٤ - علي بن أبي طالب. ٥ - أبي بن كعب. ٦ - أبو الدرداء. ٧ - أبو هريرة. ٨ - أبو أيوب الأنصاري. ٩ - أم سلمة هند بنت أبي أمية. ١٠ - تميم الداري. ١١ - حذيفة بن اليمان. ١٢ - حفصة بنت عمر بن الخطاب. ١٣ - زيد بن ثابت. ١٤ - سالم بن معقل مولى أبي حذيفة. ١٥ - سعد بن أبي وقاص. ١٦ - طلحة بن عبيد الله. ١٧ - عائشة بنت الصديق. ١٨ - عبادة بن الصامت. ١٩ - عبد الله بن مسعود. ٢٠ - عبد الله بن السائب. ٢١ - فضالة بن عبيد. ٢٢ - مسلمة بن مخلد. ٢٣ - معاذ بن جبل. حفص (ت ١٩٠ ه ـ) : حفص بن سليم البزاز. راوي عاصم بن أبي النجود. روايته عن عاصم هي أكثر روايات القرآن الكريم شيوعا وذيوعا في العالم الإسلامي اليوم. حق : رمز من رموز الشاطبية والطيبة. في الشاطبية يرمز إلى ابن كثير وأبي عمرو. وفي الطيبة يرمز إلى ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب. حما : رمز من رموز الطيبة وهو يرمز إلى أبي عمرو ويعقوب. حمزة (ت ١٥٦ ه ـ) :- أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات.

стр. 132

- أحد القرّاء السبعة. - وهو إمام أهل الكوفة بعد عاصم. - ممن قرأ عليه من كبار أهل الكوفة سفيان الثوري ووكيع وشريك بن عبد الله. - وراوياه من التيسير والشاطبية والطيبة، هما: خلف بن هشام البزار وخلاد بن خالد الشيباني. وكلاهما أخذ القراءة عرضا عن سليم بن عيسى عن حمزة. الحمصي : في علم العدد، وهو ما انفرد بعدّه شريح بن يزيد الحضرمي عن ابن عامر ويحيى بن الحارث الذماري. الحواميم : هي السور المفتتحة ب (حم) وهي: ١ - حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [غافر]. ٢ - حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [فصلت]. ٣ - حم (١) عسق [الشورى]. ٤ - حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ [الزخرف]. ٥ - حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ [الدخان]. ٦ - حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [الجاثية]. ٧ - حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [الأحقاف]. أنشد أبو عبيدة: وبالطّواسيم التي قد ثلّثت ... وبالحواميم التي قد سبّعت (الحواميم- آل حم).

стр. 133

باب ال خ اء خ : حرف مهموس رخو مستفل منفتح مصمت مفخم متوسط بين القوة والضعف. خ : رمز من رموز الشاطبية، ويرمز إلى القرّاء السبعة ما عدا نافعا. ختم القرآن الكريم :- هو إنهاء تلاوة القرآن الكريم مرتبا من سورة الفاتحة إلى الناس. - وختم القرآن وتلاوته وفق الترتيب المصحفي هو الصورة الأكمل لتلاوة كتاب الله الكريم. - ولقد كان الصحابة يعنون بختم القرآن ويجتمعون له، ليشهدوا لحظة الختم، والتأمين على دعاء الخاتم لكتاب الله تعالى. (ر- دعاء ختم القرآن). فعن قتادة أنه كان بالمدينة رجل يقرأ القرآن من أوله إلى آخره على أصحاب له، فكان ابن عباس يضع عليه الرقباء، فإذا كان عند الختم جاء ابن عباس فشهده. وعن ابن مسعود قال: من ختم القرآن فله دعوة مستجابة. وكان ابن مسعود إذا ختم القرآن جمع أهله، ثم دعا وأمّنوا على دعائه. وكان أنس بن مالك يجمع أهله عند الختم. - وللناس مذاهب في ختم القرآن، فمنهم من يختمه في ليلة، كما روي عن عثمان بن عفان وسعيد بن جبير وتميم الداري أنهم كانوا يختمون القرآن في ركعة واحدة، ومنهم من يختمه في ثلاثة أيام، وبعضهم يختمه في أسبوع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في أربعين يوما إلى غير ذلك من المذاهب. - وقد اختار كثير من المحققين ألا يختم القارئ القرآن في أقل من ثلاثة أيام أو خمسة أيام، للأحاديث التالية: ١ - عن عبد الله بن عمرو قال: قلت

стр. 134

يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟ قال: «اختمه في شهر»، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «اختمه في عشرين»، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «اختمه في خمسة عشر»، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «اختمه في عشر»، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «اختمه في خمس»، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فما رخص لي. ٢ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يفقهه من قرأه في أقل من ثلاث». الختمة : (بفتح الخاء وكسرها). كلمة ليست عامية بل هي مولّدة صحيحة وتعني: ١ - ختم القرآن الكريم وتلاوته من الفاتحة إلى الناس، ولذا سمي المصحف باسم المرة. ٢ - المصحف. وهذا الاصطلاح كان موجودا ومستعملا في القرن السابع الهجري، وذلك بالاستناد إلى فهرس مكتبة القيروان المؤلفة سنة ٦٩٣ هـ. الخفي : هو أحد أقسام مبهم الدلالة وهو يقابل الظاهر من واضح الدلالة. والخفي ما اشتبه معناه وخفي مراده بعارض غير الصفة لا ينال إلا بالطلب. وهو أقل أنواع المبهم خفاء. مثال : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ [المائدة: ٣٨]. هل ينطبق وصف السارق على النشال أو المختلس؟ فمنشأ الخفاء أن للنشال اسما خاصا. وهنا ينظر هل في الاسم الخاص زيادة على معنى السرقة فيأخذ حكم السارق، أم نقص عن معناه فيعزر ولا يحد حد السرقة. حكم الخفي : النظر فيه ليعلم أن خفاءه لزيادة أو نقص. خلاد (ت ٢٢٠ ه ـ) : أبو عيسى خلاد بن خالد الصيرفي. راوي حمزة. وخلاد أخذ قراءة حمزة عن سليم بن عيسى (ت ١٨٨ هـ) عن حمزة. خلاف حفص من طريق طيبة النشر : الأصول : ١ - جواز التكبير أول كل سورة سوى براءة، وذلك قبل البسملة، ويسمّى هذا

стр. 135

التكبير بالتكبير العام، والوجه الثاني ترك التكبير. وأما براءة فلا تكبير فيها لعدم ورود البسملة. ٢ - يجوز في المد المنفصل أربعة أوجه: القصر ومده ثلاث حركات، أو أربعا أو خمسا. ٣ - يجوز في المد المتصل ثلاثة أوجه: مده أربع حركات أو خمسا أو ستا. ٤ - الساكن الصحيح وشبهه إذا لقيا همزا ورد فيه ثلاثة مذاهب: أ- عدم السكت على الجميع. ب- السكت على أل وشيء والساكن المفصول، نحو: وَبِالْآخِرَةِ [البقرة: ٤]، مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر: ١٦]، مَنْ آمَنَ [البقرة: ٦٢]، خَلَوْا إِلى [البقرة: ١٤]، ابْنَيْ آدَمَ [المائدة: ٢٧]، عَذابٌ أَلِيمٌ [البقرة: ١٠] ويسمى هذا السكت السكت الخاص. ج- السكت على ذلك وعلى الساكن الموصول ويسمى هذا السكت السكت العام، نحو: الْقُرْآنُ [البقرة: ١٨٥]، يَسْئَلُونَكَ [البقرة: ١٨٩]، وَأَفْئِدَتُهُمْ [إبراهيم: ٤٣]. ٥ - يجوز في النون الساكنة والتنوين (إذا لقيا لاما أو راء) الإدغام مع ترك الغنة ومع إبقائها. * لا بد للقارئ من ملاحظة هذه الأصول، أما حال القراءة فيجب الاعتماد على وجه معين مما يجوز فيها حال اجتماعها وذلك على إحدى وعشرين وجها: * قصر المنفصل يتأتى معه خمسة أوجه: ١ - توسط المتوسط مع ترك الغنة والتكبير. ٢ - إشباعه مع تركهما أيضا. ٣ - إشباعه مع التكبير وترك الغنة. ٤ - إشباعه مع الغنة وعدم التكبير. ٥ - إشباعه مع الغنة والتكبير. * ولا يجوز السكت للهمز على هذه الخمسة. * ومدّه ثلاثا يأتي معه أربعة أوجه كأربعة قصره مع الإشباع. ولا يجوز السكت للهمز على هذه الأربعة أيضا. * وتوسطه يأتي معه سبعة أوجه: - وجهان مع السكت للهمز: (توسط المتصل إن كان السكت خاصا، وإشباعه إن كان عاما) ولا يجوز مع هذين تكبير ولا غنة. - خمسة على عدم السكت كالخمسة التي مع القصر. * ومدّه خمسا يتأتى معه خمسة أوجه:

стр. 136

١ - مد المتصل خمسا مع ترك الغنة والتكبير. ٢ - مده خمسا مع الغنة وعدم التكبير. ٣ - إشباعه مع عدم الغنة والتكبير. ٤ - إشباعه مع الغنة وعدم التكبير. ٥ - إشباعه مع الغنة والتكبير. ولا يجوز السكت للهمز على هذه الخمسة أيضا. * أجاز بعض من قصر المنفصل مدّ لا النافية (لا إله إلا) حيث أتى بقدر ألفين بقصد التعظيم ولا بدّ حينئذ من: ١ - إشباع المتصل. ٢ - إبقاء الغنة. ٣ - الصاد في وَيَبْصُطُ [البقرة: ٢٤٥] وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً [الأعراف: ٦٩] بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢]، والسين في الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: ٣٧]. ٤ - إظهار ارْكَبْ مَعَنا [هود: ٤٢] يس (١) وَالْقُرْآنِ [يس: ١، ٢] ن وَالْقَلَمِ [القلم: ١]. ٥ - إدغام يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: ١٧٦]. ٦ - إدراج عوجا وإخوته. ٧ - فتح ضاد ضَعْفاً [الأنفال: ٦٦] وضَعْفٍ [الروم: ٥٤]. ٨ - حذف الياء وقفا في فما آتان [النمل: ٣٦]. ٩ - إثبات الألف وقفا في للكافرين سلاسلا [الإنسان: ٤]. ١٠ - ويمتنع معه قصر عين. ١١ - يجوز معه التكبير لأول كل سورة سوى براءة ولأواخر سور الختم، وتركه. ويتفرع على الواحد والعشرين وجها المذكورة أحكام الجزئيات الآتية على التفصيل الآتي: الفرش: ١ - وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [البقرة: ٢٤٥]: فيه وجهان، وتمتنع قراءته بالصاد مع خمسة أحوال: أ- قصر المنفصل مع التكبير وعدم الغنة. ب- مده ثلاثا مع ترك الغنة. ج، د- مده خمسا مع الغنة عند مد المتصل خمسا أو ستا. هـ- السكت الخاص. وتمتنع قراءته بالسين مع أربعة أحوال: أ- قصر المنفصل عند توسط المتصل. ب، ج، د- الغنة عند قصر المنفصل ومده ثلاثا أو أربعا. ٢ - وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً [الأعراف: ٦٩]:

стр. 137

حكمه كحكم وَيَبْصُطُ [البقرة: ٢٤٥] إلا أن وجه الغنة مع مدّ النوعين خمسا يقترن بالصاد. ٣ - أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: ٣٧]: تجوز قراءته بالوجهين على: أ- ترك الغنة. ب- السكت. ج- التكبير عند إشباع المتصل مع قصر المنفصل وتوسطه وعند توسطهما ومدهما خمسا. وتتعين قراءته بالصاد على مدهما خمسا عند الغنة وبالسين على بقية الأوجه. ٤ - بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢]: تمتنع قراءته بالصاد على: الغنة عند مد المنفصل خمسا مع مد المتصل خمسا أو ستا. (وتجوز على بقية الأوجه). وتمتنع قراءته بالسين على: مد المنفصل ثلاثا وعلى توسطه مع التكبير وعلى السكت الخاص وعلى قصر المنفصل عند ترك التكبير والغنة، وتجوز على غير ذلك. ٥ - آلذَّكَرَيْنِ [الأنعام: ١٤٣] آلْآنَ [يونس: ٥١] آللَّهُ [يونس: ٥٩]. * تجوز قراءتها بالإبدال مع جميع الأحوال. * وتجوز قراءتها بالتسهيل مع الغنة إلا عند مد المتصل خمسا، ومع توسط النوعين عند عدم السكت، ومع مدهما خمسا عند ترك الغنة (وتمتنع مع غير ذلك). ٦ - يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: ١٧٦]: تجوز قراءته بالوجهين على: - توسط النوعين مع السكت وتركه. - إشباع المتصل مع مد المنفصل خمسا عند الغنة. وتتعين قراءته بالإدغام مع ما عدا ذلك. ٧ - ارْكَبْ مَعَنا [هود: ٤٢]: تجوز قراءته بالوجهين على: - طول المتصل عند قصر المنفصل. - وتوسطه بلا غنة ولا سكت ولا تكبير. - وعلى مد النوعين خمسا عند عدم الغنة. - وعلى إشباع المتصل مع مد المنفصل خمسا عند الغنة. وتتعين قراءته بالإظهار على الغنة إلا مع مد المنفصل خمسا عند إشباع المتصل كما مر. وبالإدغام على بقية الأوجه. ٨ - يس (١) وَالْقُرْآنِ [يس: ١، ٢] ن وَالْقَلَمِ [القلم: ١]:

стр. 138

تتعين قراءتهما بالإظهار عند: الغنة وعند السكت الخاص وعند مد المنفصل ثلاثا وعند قصره مع توسط المتصل ومع إشباعه عند التكبير. وتجوز قراءتهما بالوجهين على ما عدا ذلك. ٩ - تَأْمَنَّا [يوسف: ١١]: تجوز قراءته بالرّوم والإشمام عند: - توسط النوعين من غير سكت. - مدهما خمسا مع عدم الغنة. وتتعين قراءته بالإشمام على بقية الأوجه. ١٠ - عِوَجاً قَيِّماً [الكهف: ١، ٢]: ورد بالسكت والإدراج. وتمتنع قراءته بالسكت على: - الغنة مطلقا. - وعلى السكت للهمز بنوعيه. - وعلى إشباع المتصل عند عدم الغنة والتكبير مع مد المنفصل ثلاثا أو خمسا. * وتجوز على بقية الأوجه. * وتمتنع قراءته بالإدراج عند: - التكبير مع عدم الغنة. - وعند قصر المنفصل مع توسط المتصل. وتجوز عند غير ذلك. ١١ - مَرْقَدِنا هذا [يس: ٥٢]: ورد بالوجهين. وتجوز قراءته بهما عند: - توسط النوعين مع عدم السكت للهمز. - مدهما خمسا مع ترك الغنة. وتتعين قراءته بالسكت على: - قصر المنفصل مع توسط المتصل. * وبالإدراج على بقية الأوجه. ١٢ - مَنْ راقٍ [القيامة: ٢٧] بَلْ رانَ [المطففين: ١٤]: فيهما وجهان. وتجوز قراءتهما بهما على: - ترك الغنة والسكت والتكبير عند إشباع المتصل مع قصر المنفصل ومده ثلاثا أو أربعا. وعلى توسط النوعين عند عدم السكت للهمز. وتتعين قراءتهما بالإدراج على السكت العام وعلى إشباع المتصل مع الغنة مطلقا ومع عدمها عند مد المتصل خمسا. * وبالسكت على بقية الأوجه. ١٣ - ياء عين كهيعص [مريم: ١] حم (١) عسق [الشورى: ١، ٢]: فيها ثلاثة أوجه:

стр. 139

١ - تجوز قراءتها بالثلاثة على توسط المدين عند عدم السكت. وعلى مدها خمسا عند عدم الغنة. ٢ - (وبالطول والتوسط) فقط على الغنة إلا عند مد المتصل خمسا. ٣ - (وبالتوسط والقصر) على إشباع المتصل عند ترك الغنة والسكت والتكبير. ٤ - (وبالتوسط) وحده على قصر المنفصل مع توصل المتصل، وعلى السكت العام. ٥ - (وبالقصر) وحده على بقية الأوجه. ١٤ - فِرْقٍ [الشعراء: ٦٣]: - يقرأ بالوجهين على توسط المدين مع عدم السكت، وعلى مدهما خمسا مع ترك الغنة. - ويقرأ بالترقيق على السكت الخاص. - ويقرأ بالتفخيم على بقية الأوجه. ١٥ - فَما آتانِيَ [النمل: ٣٦]: ١ - الوقف عليه بالوجهين على السكت العام وعلى إشباع المتصل مع مد المنفصل ثلاثا أو أربعا عند عدم الغنة والسكت والتكبير، وعلى مد النوعين خمسا مع عدم الغنة. ٢ - وبالإثبات وحده على السكت الخاص. ٣ - وبالحذف على غير ذلك. ١٦ - ضَعْفٍ [الروم: ٥٤]: تتعين قراءتها بالفتح عند قصر المنفصل مع توسط المتصل ومع التكبير. - وعند مده ثلاثا مطلقا. - وعند الغنة مع إشباع المتصل وعند السكت الخاص. - وتجوز بالوجهين على بقية الأوجه. ١٧ - سلاسلا [الإنسان: ٤]: - الوقف بالوجهين عند توسط المدين مع عدم السكت وعند مدهما خمسا مع عدم الغنة. - وبالإثبات وحده عند الغنة مع إشباع المتصل. - وبالحذف وحده عند بقية الأوجه. ١٨ - التكبير للختم: فيه مذهبان: ١ - التكبير أول أَلَمْ نَشْرَحْ [الشرح: ١] إلى أول الناس: ويختص بإشباع المتصل مع قصر المنفصل ومده ثلاثا أو أربعا وترك الغنة. ٢ - التكبير آخر الضحى إلى آخر الناس: ويأتي على توسط المتصل مع قصر المنفصل وتوسطه، وعلى إشباع المتصل مع الغنة. الخلافيات : ١ - غير المغتفرة : هي الكلمات التي تكون ذات

стр. 140

رسمين، كل منهما لقراءة. ولذا يتعين على كاتب القرآن الكريم أن يرسم لكل قارئ بما يوافق قراءته من الخلافيات غير المغتفرة. مثال : قالُوا في قوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً [البقرة: ١١٦] رسمت بدون واو في مصحف أهل الشام، ورسمت بواو في غيره من المصاحف العثمانية. فكل رسم يشير إلى قراءة خاصة. قرأ ابن عامر: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن: ٧٨] بالرحمن بالواو في (ذي) فتصبح (ذو). وهو مرسوم بالواو في مصحف الشاميين كما أنه مرسوم بالياء في مصاحف غيرهم. ٢ - المغتفرة : هي الكلمات التي تكون ذات رسمين، أحدهما يتأتى معه النطق بما ورد فيها من قراءات. مثل: الرِّياحِ [البقرة: ١٦٤] مرسومة بألف بعد الياء وبدونها. فعلى حذف الألف يتأتى النطق بما ورد فيها من القراءة بالإفراد والجمع. ويجوز لكاتب القرآن الكريم أن يرسم للقارئ بما يخالف قراءته من الخلافيات المغتفرة إذا رسمها رسما يحتمل قراءته تقديرا. خلف (ت ٢٢٩ ه ـ) :- أبو محمد خلف بن هشام البزار البغدادي. - راوي حمزة من طريق التيسير والشاطبية. - وهو صاحب الاختيار المعروف المتمم للقراءات العشر من طريق الدرة والشاطبية. - وراوياه من طريق الدرة والطيبة هما: إسحاق بن إبراهيم وإدريس بن عبد الكريم. - وخلف أخذ قراءة حمزة عن سليم بن عيسى (ت ١٨٨ هـ) عن حمزة. خواص القرآن الكريم : ١ - كثرة أسمائه وصفاته. (ر- أسماء القرآن الكريم وصفاته). ٢ - تواتر آياته كلها. (ر- القراءة المتواترة). ٣ - نزوله منجما: قال الله تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦]. ٤ - نزوله بالأحرف السبعة: قال رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه».

стр. 141

٥ - حفظ الله له من التحريف والتبديل: قال الله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر: ٩]. ٦ - اشتماله على الأحرف المقطعة في أوائل السور، وذلك ما لم يعهده العرب في كلامهم. (ر- فواتح السور). ٧ - هيمنته على الكتب السابقة: قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [المائدة: ٤٨]. ٨ - التعبد بتلاوته: قال الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤]. وقال ﷺ : «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه». ٩ - الثواب الجزيل لمن تلاه وتدبره: قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ [فاطر: ٢٩]. وقال ﵊: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها». ١٠ - شفاعته لأهله التالين له العالمين به: قال ﷺ : «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه». ١١ - الاستشفاء به للروح والبدن: قال تعالى: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ [يونس: ٥٧] قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ [فصلت: ٤٤] أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: ٢٨]. وعن عائشة: كان النبي ﷺ ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها. ١٢ - عدم السفر به إلى أرض الكفر: عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. وفي رواية لمسلم: لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو. ١٣ - التغني وتحسين الصوت به: قال الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤]. ولقد صح عن رسول الله ﷺ قوله: «ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن». وقال كذلك: «زيّنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا». ١٤ - تعاهده واستذكاره: جاء في الحديث: «بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نسّى، واستذكروا القرآن». ١٥ - سرعة تفلته من حافظه: ففي الحديث: «تعاهدوا القرآن،

стр. 142

فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها». وقال أيضا: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت». ١٦ - التحذير من نسيانه: قال ﷺ : «عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها». ١٧ - تيسير حفظه: قال تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر: ١٧]. ١٨ - رسمه المتفرد. (ر- الرسم العثماني). ١٩ - لا يمله قارئه وسامعه: قال تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة: ٧٧]. وجاء في صفته في الحديث: « ... ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد». ٢٠ - استحالة حرقه: ففي الحديث: «لو كان القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق». ويعني ذلك: ١ - أن من تعلم القرآن من المسلمين لم تحرقه النار يوم القيامة. ٢ - أو أن يكون الإحراق إنما نفي عن القرآن لا عن الإهاب، بمعنى أنه لو كتب القرآن في جلد ثم ألقي في النار، لاحترق الجلد والمداد ولم يحترق القرآن. ٣ - ولعل أرجح الأقوال ما قاله الشريف المرتضى في أماليه، وهو أن هذا على طريق المثل والمبالغة في تعظيم شأن القرآن العظيم، فالمعنى: أنه لو كتب في إهاب وألقي في النار، وكانت النار مما لا تحرق شيئا لعلو شأنه وجلالة قدره، لم تحرقه النار. فهذا المثل كقوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [الحشر: ٢١] (١). ٢١ - لا يغسله الماء: جاء في حديث قدسي طويل قوله ﵊ عن ربه تعالى: «وأنزلت عليكم كتابا لا يغسله الماء»، تقرؤه نائما ويقظان. ومعنى الحديث: أن القرآن محفوظ في الصدور فلا يقدر على محوه وطمسه. ٢٢ - اتصال سنده: فقد حمل رسول الله ﷺ القرآن الكريم عن طريق جبريل الأمين عن رب

стр. 143

العزة سبحانه، وأخذ الصحابة عن رسول الله ﷺ ، وهكذا أخذ الجيل عن الجيل، والخلف عن السلف إلى أيامنا هذه، فتحقق التلقي والمشافهة مما ينفي عن القرآن أي خلل وتحريف. ٢٣ - تعليمه بالتلقي: عن ابن مسعود قال: حفظت من في رسول الله بضعة وسبعين سورة. وعن المقدام بن معد يكرب قال: أتينا عبد الله فسألناه أن يقرأ: طسم [الشعراء: ١] المائتين أي سورة الشعراء، فقال: ما هي معي، ولكن عليكم من أخذها من رسول الله خباب بن الأرت. قال: فأتينا خباب بن الأرت فقرأها علينا.

стр. 144

باب ال د ال د : حرف مجهور شديد مقلقل مستفل منفتح مصمت مرقق. د : رمز حرفي من رموز ناظمة الزهر للشاطبي، وهو يرمز إلى العدد الشامي. قال الشاطبي: أليم دنا ومصلحون فدع له ... وثاني أولي الألباب دع جانب الوفر الداني (ت ٤٤٤ ه ـ) :- عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني شيخ شيوخ القراءات، وأحد أشهر علماء علوم القرآن على مر العصور. - تعلم على شيوخ عصره الكبار من أمثال: خلف بن إبراهيم أبي القاسم الخاقاني، وأبي الحسن طاهر بن غلبون، وأبي الفتح فارس بن أحمد، ومحمد بن عبد الله النجاد. - كان رحالة، جاب الأمصار الكثيرة، ولقي العلماء والقراء الكبار فاستفاد وأفاد. - صنف كثيرا من الكتب في علوم القرآن الكريم وغيرها، وبلغت مؤلفاته مائة وعشرين مصنفا. - من أهم كتبه التي نشرت: ١ - التيسير في القراءات السبع، وهو الذي نظمه الشاطبي في قصيدته حرز الأماني. ٢ - المقنع في رسم المصاحف، وهو الذي نظمه الشاطبي في قصيدته عقيلة أتراب القصائد. ٣ - المحكم في نقط المصاحف. ٤ - المكتفى في الوقف والابتداء. ٥ - البيان في عدّ آي القرآن، وهو الذي نظمه الشاطبي في قصيدته ناظمة الزهر. ٦ - التحديد في الإتقان والتجويد. الدخان : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤٤ نوعها: مكية آيها: ٥٦ حجازي وشامي، ٥٧ بصري، ٥٩ كوفي

стр. 145

ألفاظها: ٣٤٦ ترتيب نزولها: ٦٤ بعد الزخرف جلالاتها: ٣ مدغمها الكبير: ٤ مدغمها الصغير: ٢ ياءات الإضافة: ٢ ياءات الزوائد: ٢ الدرة المضيئة :- قصيدة لامية في القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر، وهي قراءات أبي جعفر ويعقوب وخلف. - ناظمها المحقق الكبير محمد بن محمد بن الجزري (ت ٨٣٣ هـ). - نظمها سنة (٨٢٣ هـ) كما أشار إلى ذلك بقوله: وتم نظام الدرة احسب بعدّها ... وعام (أضاحجي) فأحسن تقولا - وابن الجزري كان قد ألف كتاب تحبير التيسير في القراءات العشر مضيفا إلى التيسير قراءات الأئمة الثلاث، ومن ثم نظم هذه القراءات الثلاث بمنظومته الدرة المضيئة هذه، وبها تمت القراءات العشر الصغرى. - وثمة سبب وجيه آخر دعا ابن الجزري إلى تأليف تحبير التيسير والدرة، وهو ما شاع عند البعض من أن القراءات المعتبرة هي التي في التيسير والشاطبية فحسب، فألف التحبير والدرة تدليلا على أن القراءات ليست محصورة في ذينك الكتابين. - وقد عارض ابن الجزري في درته شاطبية أبي القاسم الشاطبي، فهي على وزنها ورويها. - واتخذ ابن الجزري في الدرة رموزا للقراء الثلاثة مطابقة لنظرائهم من الشاطبية، فعد نافعا أصلا لأبي جعفر، ورمز له مع راوييه أبج. - وعد أبا عمرو أصلا ليعقوب، ورمز له مع راوييه حطي. - وعد حمزة أصلا لخلف، ورمز له مع راوييه فضق. - وكذا اقتفى ابن الجزري أثر الشاطبي في ترتيب الحروف المختلف فيها تقديما وتأخيرا إلى غير ذلك. - عدد أبيات الدرة ٢٤١ بيتا وقد أشار إلى ذلك بقوله: وتم نظام الدرة احسب بعدّها- ولقراء القراءات القرآنية عناية بالغة بمصنفات ابن الجزري كلها، ومنها الدرة، والتي عني القراء كثيرا بحفظها ودرسها وشرحها والقراءة بمضمنها. من شروح الدرة : ١ - الإيضاح لمتن الدرة، لعثمان بن عمر الناشري الزبيدي (ت ٨٤٨ هـ).
следующие страницы →