← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 38068

معجم علوم القرآن

إبراهيم محمد الجرمي

Полный текст (337 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

طرق الطيبة: نافع قالون/ ورش أبو نشيط/ الحلواني/ الأزرق/ الأصبهاني ابن بويان/ القزّاز/ ابن مهران/ جعفر بن محمد/ النّحاس/ ابن سيف/ هبة الله/ المطوعي

стр. 177

ابن كثير البزيّ/ قنبل أبو ربيعة/ ابن الحباب/ ابن مجاهد/ ابن شنبوذ النقّاش/ ابن بنان/ ابن صالح/ عبد الواحد بن عمر/ السامري/ صالح/ أبو الفرج/ الشّطويّ أبو عمرو الدوري/ السوسي أبو الزّعراء/ ابن فرح/ ابن جرير/ ابن جمهور ابن مجاهد/ المعدّل/ ابن أبي بلال/ المطوعي/ عبد الله بن الحسين/ ابن حبش/ الشذائي/ ابن الشنبوذ ابن عامر هشام/ ابن ذكوان الحلواني/ الدّاجوني/ الأخفش/ الصّوريّ ابن عبدان/ الجمال الأزرق/ زيد بن علي/ أبو بكر الشّذائي/ النّقّاش/ ابن الأخرم/ الرّملي/ المطوعي

стр. 178

عاصم شعبة/ حفص يحيى بن آدم/ يحيى العليمي/ عبيد بن الصّباح/ عمرو بن الصّباح شعيب/ أبو حمدون/ ابن خليع/ الرّزّاز/ الهاشمي/ أبو طاهر/ الفيل/ زرعان حمزة خلف/ خلاد ابن عثمان/ ابن مقسم/ ابن صالح/ المطوعي/ ابن شاذان/ ابن الهيثم/ الوزّان/ الطلحي الأربعة عن إدريس وهو عن خلف الأربعة عن خلاد الكسائي أبو الحارث/ الدوري محمد بن يحيى/ سلمة بن عاصم/ جعفر النّصيبي/ أبو عثمان الضرير البطّي/ القنطري/ ثعلب/ محمد بن الفرج/ ابن الجلندا/ ابن ديزويه/ ابن أبي هشام/ الشّذائي أبو جعفر ابن وردان/ ابن جمّاز الفضل بن شاذان/ هبة الله بن جعفر/ أبو أيوب الهاشمي/ أبو عمر الدوري ابن شبيب/ ابن هارون/ الحنبلي/ الحمامي/ ابن رزين/ الجمال/ الأزرق/ ابن النّفاخ/ ابن نهشل

стр. 179

يعقوب رويس/ روح/ ابن وهب/ الزبيري النخاس/ أبو الطيب/ ابن مقسم/ الجوهري/ المعدّل/ حمزة بن علي/ غلام بن شنبوذ/ ابن حبشان الأربعة عن التمار عنه خلف إسحاق الوراق/ إدريس محمد ابن إسحاق/ ابن أبي عمر الطوسي/ السّوسنجردي/ بكر ابن شاذان/ أبو الحسن البرصاطي/ الشطّي/ المطوعي/ ابن بويان/ القطيعيّ ملحوظة لم تذكر الوسائط في طرق الطيبة اختصارا الطريق : هي ما ينسب إلى الآخذ عن الراوي. مثاله : إثبات البسملة بين السورتين طريق الأصبهاني عن ورش، وطريق صاحب كتاب الهادي عن أبي عمرو، وطريق صاحب كتاب العنوان عن ابن عامر. ومن أمثلته: أوجه مد البدل لورش من طريق الأزرق عنه. طسم المائتين : هي سورة الشعراء. عن المقدام بن معد يكرب قال: أتينا عبد الله بن مسعود فسألناه أن يقرأ علينا (طسم) المائتين، فقال: ما هي معي، ولكن عليكم من أخذها من رسول الله ﷺ خباب بن الأرت. قال: فأتينا خباب بن الأرت فقرأها علينا. (رواه أحمد والطبراني).

стр. 180

الطارق : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٦ نوعها: مكية آيها: ١٦ مدني أول، ١٧ الباقي ألفاظها: ٦١ ترتيب نزولها: ٣٦ بعد البلد الطلاق : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٦٥ نوعها: مدنية آيها: ١١ بصري، ١٢ حجازي وكوفي ودمشقي ألفاظها: ٢٨٩ ترتيب نزولها: ٩٩ بعد الإنسان جلالاتها: ٢٥ مدغمها الكبير: ٢ مدغمها الصغير: ٢ من أسمائها: سورة النساء القصرى، كذا سماها ابن مسعود كما أخرجه البخاري طه : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٠ نوعها: مكية آيها: ١٣٢ بصري، ١٣٤ مدني ومكي، ١٣٥ كوفي، ١٤٠ دمشقي ألفاظها: ١٣٥١ ترتيب نزولها: ٤٥ بعد مريم جلالاتها: ٦ مدغمها الكبير: ٢٨ مدغمها: ٩ ياءات الإضافة: ١٣ ياءات الزوائد: ١ من أسمائها: موسى، الكليم الطواسيم : هي السور المفتتحة ب (طسم) أو (طس)، وهي: ١ - طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ [الشعراء]. ٢ - طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (١) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ [النمل]. ٣ - طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) [القصص]. أنشد أبو عبيدة: وبالطّواسيم الّتي قد ثلّثت ... وبالحواميم الّتي قد سبّعت وقال الوليد بن يزيد: ورأى حين يراها ... ربّ طاسين وطاها الطواسين : هي سور: الشعراء والنمل والقصص.

стр. 181

قال الفرزدق: لقد عيرتني في الطواسين آية ... أتاك بها روح أمين ومنزل يقولون ما لا يفعلون وأنني ... من القوم قوال بما ليس يفعل (الطواسين- الطواسيم). الطور : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٢ نوعها: مكية آيها: ٤٧ حجازي، ٤٨ البصري، ٤٩ كوفي وشامي ألفاظها: ٣١٢ ترتيب نزولها: ٧٦ بعد السجدة جلالاتها: ٣ مدغمها الكبير: ٢ مدغمها الصغير: ١ طيبة النشر :- منظومة من بحر الرجز في القراءات العشر الكبرى. - ناظمها ومؤلفها المحقق الكبير محمد بن محمد ابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ). (ر- ابن الجزري). - عرض ابن الجزري في طيبة النشر للقراءات العشر الكبرى وهي قراءة نافع وقراءة ابن كثير وقراءة أبي عمرو وقراءة ابن عامر وقراءة عاصم وقراءة حمزة وقراءة الكسائي وقراءة أبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف. - وقد بالغ ابن الجزري في اختصار طيبة النشر، وهي على قلة حجمها حوت القراءات العشر كما سبق، ومخارج الحروف، وبعض مباحث التجويد، والوقف الابتداء وغير ذلك. - وقد جعل في الطيبة عن كل قارئ من العشرة راويين اثنين، وعن كل راو طريقين، وعن كل طريق أيضا طريقين مغربية ومشرقية ومصرية وعراقية، فإن لم يجد عن الراوي أربع طرق عن طريقين ذكر له أربعة طرق عن نفسه مع ما يتصل بذلك من الطرق، ولذا انتهت طرق الطيبة إلى زهاء ألف طريق. (ر- أصول طرق الطيبة). - وسمى ابن الجزري قصيدته (طيبة النشر) لأنه نظمها وفق كتابه الشهير النشر في القراءات العشر فهو أصلها وأساسها. (ر- النشر في القراءات العشر). - والطيبة كما سبق جمعت القراءات العشر الكبرى، وهي حاوية، لما في الشاطبية والتيسير، بل أربت عليهما كثيرا. كما أن طرق الشاطبية والدرة هي جزء من طرق الطيبة.

стр. 182

- ولما كانت طرق الطيبة زهاء ألف طريق صعبت على القارئ بمضمنها لكثرة تشعباتها ومفرداتها، خاصة مع الحرص التام على عدم خلط الروايات والطرق. لذا قام علماء أجلّاء فحرروا طرقها فبيّنوا الأوجه الجائزة والأوجه الممنوعة إعانة للقارئ ورعاية لطرقها من الخلط بعضها ببعض. (ر- التحريرات). فائدة : كل القراءات التي في الشاطبية والدرة يمكن للقارئ أن يقرأ بها من طريق الطيبة ولا عكس، إلا أربع كلمات وردت في الدرة وليست في الطيبة وهي لابن وردان عن أبي جعفر بخلف عنه، وهي: ١ - لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف: ٥٨] بضم الياء وكسر الراء. ٢ - فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ [الإسراء: ٦٩] بالتأنيث وتشديد الراء. ٣ - أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [التوبة: ١٩]، بضم السين وحذف الياء في الأولى وبفتح العين وحذف الألف في الثانية. * ولطيبة النشر مكانة رفيعة في سماء قراءات القرآن الكريم، فقد حفظها كثير من القراء وضبطوها وحرروا طرقها وشرحوها. * ومن أبرز شراحها: ١ - ابن الناظم نفسه أحمد بن محمد بن الجزري (ت ٨٥٩ هـ). ٢ - أبو القاسم محمد النويري تلميذ ابن الجزري (ت ٨٥٧ هـ). ٣ - محمد المنير بن حسن السمنودي (ت ١١٩٩ هـ). ٤ - محمد محفوظ بن عبد الله الترمسي (ت ١٣٣٨ هـ). - علي محمد الضباع (ت ١٣٨٠ هـ). - من منتخبات طيبة النشر قوله فيها: وبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلا بما يحفظه ويعرف لذاك كان حاملو القرآن ... أشراف الأمّة أولي الإحسان

стр. 183

باب ال ظ اء ظ : حرف مجهور رخو مستعل مطبق مصمت مفخم. ظ : رمز من رموز الشاطبية، ويرمز إلى الكوفيين (عاصم وحمزة والكسائي) وابن كثير. الظاهر : هو أحد أقسام واضح الدلالة، وهو مقابل للخفي من مبهم الدلالة. والظاهر يعني: ما دل على معناه بصيغته من غير توقف على قرينة خارجية، مع احتمال التخصيص والتأويل. أمثلة : ١ - وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٣] الآية ظاهرة الدلالة في إباحة الزواج. ٢ - وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ [البقرة: ٢٣١] ظاهر الدلالة أن لا يزيد المسلم على تطليقة واحدة. حكم الظاهر : وجوب العمل والأخذ بمقتضاه حتى يقوم دليل يخصصه أو يأوله. ظغش : رمز من رموز الانفراد في الطيبة، وهذا بيانه: ظ: رمز يعقوب. ع: رمز رويس. ش: رمز روح.

стр. 184

باب ال ع ين ع : حرف مجهور مستفل منفتح مصمت متوسط بين الرخاوة والشدة والقوة والضعف مرقق. العاديات : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٠ نوعها: مكية آيها: ١١ ألفاظها: ٤٠ ترتيب نزولها: ١٤ بعد العصر مدغمها الكبير: ٣ عاصم (ت ١٢٨ ه ـ) :- أبو بكر عاصم بن أبي النجود الكوفي. - أحد القراء السبعة. - قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش، وكانا من أصحاب عثمان وعلي وابن مسعود وأبي زيد، وهم من جلّة الصحابة وحفاظهم. - وراوياه من كتب التيسير والشاطبية والطيبة هما: أبو بكر بن عياش (شعبة)، وحفص بن سليمان الكوفي. العام : هو لفظ وضع وضعا واحدا لكثير غير محصور. والألفاظ الدالة على العموم كثيرة، منها: ١ - كل: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: ١٨٥]. ٢ - جميع: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [الحجر: ٣٠]. ٣ - الجمع المعرّف بأل للاستغراق: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة: ١٩٥]. ٤ - الجمع المعرّف بالإضافة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [النساء: ٢٣]. ٥ - المفرد المعرّف بأل للاستغراق: وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [العصر: ١، ٢]. ٦ - المفرد المعرّف بالإضافة: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [إبراهيم: ٣٤].

стр. 185

٧ - الأسماء الموصولة: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً [النساء: ١٠]. ٨ - أدوات الاستفهام: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [البقرة: ١٩٧]، كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ [البقرة: ٢٨]. ٩ - النكرة في سياق النفي والنهي: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ [التوبة: ٨٤]. ابن عامر (ت ١١٨ ه ـ) :- أبو عمران عبد الله بن عامر الدمشقي. - أسنّ القرّاء السبعة وأعلاهم إسنادا. - قرأ على جماعة من الصحابة، منهم: معاوية وفضالة بن عبيد وواثلة بن الأسقع. وقيل: إنه قرأ على عثمان بن عفان نفسه. - وراوياه من كتب التيسير والشاطبية والطيبة، هما: هشام بن عمار السلمي وعبد الله بن ذكوان. - هشام قرأ على عراك المروزي وأيوب بن تميم على يحيى الذماري على ابن عامر. - وابن ذكوان قرأ على أيوب بن تميم على يحيى الذماري على ابن عامر. عبس : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٠ نوعها: مكية آيها: ٤٠ دمشقي، ٤١ بصري، ٤٢ الباقي ألفاظها: ١٣٣ ترتيب نزولها: ٢٤ بعد النجم العتاق الأول : هي سور: (الإسراء والكهف ومريم وطه والأنبياء). روى البخاري عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال فيهن: «إنهن من العتاق الأول، وهن من تلادي». عدّ آي القرآن الكريم : ١ - العدّ البصري : أحد مذاهب عدّ آي القرآن الكريم. وهو ما رواه عطاء بن يسار وعاصم الجحدري، وهو ما ينسب بعد إلى أيوب بن المتوكل ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. وعدد آيات القرآن الكريم عند أهل هذا العدد ٦٢٠٤. ٢ - العدّ الحمصي : أحد مذاهب عدّ آي القرآن الكريم. وهو ما انفرد بعده شريح بن يزيد الحضرمي عن ابن عامر ويحيى بن الحارث الذماري. وعدد الآية عند أهل هذا العدد ٦٢٣٢.

стр. 186

٣ - العدّ الدمشقي : أحد مذاهب عدّ آي القرآن الكريم. وهو ما رواه يحيى الذماري عن عبد الله بن عامر (أحد القرّاء السبعة) عن أبي الدرداء. وهذا العدد منسوب إلى عثمان بن عفان. وعدد آي القرآن الكريم في هذا العدد ٦٢٢٧ أو ٦٢٢٦. ٤ - العدّ الكوفي : أحد مذاهب عدّ آي القرآن الكريم. وهو ما رواه حمزة (أحد القراء السبعة) عن ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب. وكذا ما رواه سفيان عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب. وعدد آي القرآن الكريم عندهم ٦٢٣٦. وهذا العدد الكوفي هو المروي عن أهل الكوفة موصولا إلى الإمام علي بن أبي طالب. أما ما رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة فهو المدني الأول. وتجدر الإشارة إلى أن المصاحف التي بين أيدي جماهير المسلمين اليوم اتبع في عدّ آياتها طريقة الكوفيين هذه، لأن حفصا راوي عاصم كوفي. ومن ثم فعدد آيات هذه المصاحف ٦٢٣٦. ٥ - عدّ المدني الأخير : أحد مذاهب عدّ آي القرآن الكريم. والمدني الأخير هو ما رواه إسماعيل بن جعفر عن سليمان بن جماز عن أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح. وعدد آي القرآن الكريم عند أهل هذا العدد ٦٢١٤. ٦ - عدّ المدني الأول : أحد مذاهب عدّ آي القرآن الكريم. - والمدني الأول هو ما رواه نافع عن أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح. وهذا هو ما رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة بدون تعيين أحد منهم. - وعدد آي القرآن الكريم في رواية الكوفيين عن أهل المدينة ٦٢١٧. وروى أهل البصرة عدد المدني الأول عن ورش عن نافع عن أبي جعفر وشيبة. وعدد آي القرآن الكريم في رواية أهل البصرة عن ورش ٦٢١٤.

стр. 187

٧ - العدّ المكي : أحد مذاهب عدّ آي القرآن الكريم. وهو ما رواه الإمام أبو عمرو الداني بسنده عن عبد الله بن كثير (أحد القرّاء السبعة) عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب. وعدد آي القرآن الكريم في العد المكي ٦٢١٠. عرائس القرآن : هي السور المفتتحة بالتسبيح، وهي: ١ - سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ [الإسراء]. ٢ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الحديد]. ٣ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الحشر]. ٤ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الصف]. ٥ - يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [الجمعة]. ٦ - يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التغابن]. ٧ - سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى]. العراقي : في العدد يراد بهم البصريون: عاصم الجحدري وعطاء بن يسار، والكوفيون: عبد الله بن حبيب السلمي وعاصم وحمزة والكسائي. العرض :- أسلوب من أساليب تحمل القرآن الكريم وتعلمه. وهو يعني القراءة على المعلم وعرض القرآن عليه. - ولقد عرض النبي ﷺ القرآن مرارا على جبريل، فقد أخرج البخاري عن فاطمة أنها قالت: أسر إليّ النبي ﷺ أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي. - قال الشاطبي في العقيلة: وكل عام على جبريل يعرضه ... وقيل آخر عام عرضتين قرا وأخرج البخاري عن ابن عباس أنه قال: كان جبريل يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن. - ولقد عرض كثير من الصحابة القرآن على رسول الله ﷺ ، كما قرأ ابن مسعود بعض سورة النساء على رسول الله ﷺ ، وكما عرض الصحابة القرآن بعضهم على بعض.

стр. 188

- وأفضل أسلوب لمدارسة القرآن الكريم وضبطه الجمع بين أسلوبي التلقين والعرض. - وما أحرى حفاظ القرآن الكريم وطلاب العلم أن ينهجوا منهج رسول الله ﷺ وجبريل في معارضة القرآن الكريم، فيعرضون القرآن الكريم عرضا متبادلا بينهم. - وكانت للقرّاء أحوال في عرض الطلبة عليهم، فهذا علم الدين السخاوي كان يقرأ عليه اثنان وثلاثة في أماكن مختلفة ويرد على كل منهم، وهذا جائز إذا كان المقرئ حاضر الذهن متيقظا، واعيا ما يقرأ عليه. - كما يجوز العرض على الشيخ وإن كان مشتغلا بنسخ أو مطالعة مثلا، بشرط حضور الذهن والانتباه للحن القارئ وخطئه. (ر- التلقين). عروس القرآن : هي سورة الرحمن. عن علي أن رسول الله ﷺ قال: «لكل شيء عروس، وعروس القرآن الرحمن». العصر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٣ نوعها: مكية آيها: ٣ ألفاظها: ١٤ ترتيب نزولها: ١٣ بعد الشرح عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد :- منظومة رائية للإمام القاسم بن فيرة الشاطبي (ت ٥٩٠ هـ). - نظم فيها مسائل المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار لأبي عمرو الداني. ولم يكتف الشاطبي بمسائل المقنع بل زاد عليها أحرفا يسيرة. قال الشاطبي فيها: وهاك نظم الذي في مقنع عن أبي ... عمرو وفيه زيادات فطب عمرا - أبيات العقيلة (٢٩٨) مائتان وثمانية وتسعون بيتا. قال الشاطبي: تمّت عقيلة أتراب القصائد في ... أسنى المقاصد للرّسم الذي بهرا تسعون مع مائتين مع ثمانية ... أبياتها ينتظمن الدرّ والدّررا - ولقد حظيت عقيلة أتراب القصائد بمثل ما حظيت به الشاطبية، فقد احتفى بها العلماء والقرّاء، وبالغوا في العناية بهما حفظا وعرضا وشرحا.

стр. 189

وفيما يلي بعض من شرح العقيلة: ١ - أول من شرحها علم الدين علي بن محمد السّخاوي (ت ٦٤٣ هـ). ٢ - ابن جبارة أحمد بن محمد المقدسي الحنبلي (ت ٧٢٨ هـ). ٣ - برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري (ت ٧٣٢ هـ). ٤ - أبو البقاء علي بن عثمان بن القاصح (ت ٨٠١ هـ). ٥ - ملّا علي القاري (ت ١٠١٤ هـ). علامات الوقف : هي رموز وإشارات اصطلاحية اجتهادية وضعها العلماء فوق كلمات القرآن الكريم للدلالة على أماكن الوقف الجائزة والممنوعة. وسنقتصر على العلامات المشتهرة المعمول بها الآن في المصاحف المتداولة، وهي ما وضعه محمد بن علي ابن خلف الحسيني وغيره. م: علامة الوقف اللازم، وهو الذي قد يوهم خلاف المراد إذا وصل بما بعده. مثال: إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ [الأنعام: ٣٦]. لا: علامة الوقف الممنوع، وهو المتعلق بما بعده تعلقا يمنع من الوقف عليه، ومن الابتداء بما بعده، لأنه لا يفهم المراد منه، أو أنه يوهم خلاف المراد. مثال: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [النحل: ٣٢]. ج: علامة الوقف الجائز الذي استوى طرفاه أي الوقف والوصل. مثال: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ [الكهف: ١٣]. صلى: كلمة منحوتة من عبارة (الوصل أولى) وهي تعني أن الوقف جائز ولكن الوصل أولى. مثال: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنعام: ١٧]. قلى: كلمة منحوتة من عبارة (الوقف أولى) وتعني أن الوصل جائز ولكن الوقف أولى. مثال: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ [الكهف: ٢٢]. ** علامة وقف المعانقة أو وقف المراقبة الذي إذا وقف القارئ على أحد الموضعين لا يصح الوقف على الآخر. مثال: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً [البقرة: ٢]. س: علامة السكت على الحرف. مثال: وَقِيلَ مَنْ راقٍ [القيامة: ٢٧].

стр. 190

وهذه إحدى علامات المغاربة. صه: علامة الوقف الجائز عند المغاربة، وهم لا يفصلون الوقوفات تفصيل المشارقة، بل وقفهم يشمل كل أنواع الوقف الجائزة. العلق : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٩٦ نوعها: مكية آيها: ١٨ دمشقي، ١٩ عراقي، ٢٠ حجازي ألفاظها: ٧٢ ترتيب نزولها: ١ جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ١ من أسمائها: سورة اقرأ عم : رمز من رموز الشاطبية والطيبة. في الشاطبية: يرمز إلى ابن عامر ونافع. وفي الطيبة: يرمز إلى ابن عامر ونافع وأبي جعفر. عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد :- قصيدة نونية في تلاوة القرآن الكريم وتجويده. - ناظمها ومؤلفها علي بن محمد أبو الحسن علم الدين السخاوي (ت ٦٤٣ هـ)، وهو أخص تلاميذ الإمام الشاطبي ومقدمهم. - عنيت القصيدة بتصحيح النطق بالحروف وبيان صفاتها، من غير ذكر لمخارج الحروف. وقد عرضت كذلك للتجويد وميزانه. وهي بذلك لم تستوعب مباحث تجويد القرآن الكريم وترتيله، بل ذكر ناظمها ما يحتاج إليه القارئ المبتدئ، وفق ما غلب على ظنه. - عدة أبياتها أربعة وستون بيتا من بحر الرجز. - وقد اعتنى العلماء بهذه المنظومة الصغيرة، فقد رواها وحفظها كثير منهم من أمثال: الذهبي وجمال الدين الفاضلي ويوسف بن عبد الهادي الذي كان يلقنها لأولاده ويجيزهم بها. - وقد شرحها بعض العلماء منهم: ١ - مؤلفها وناظمها نفسه. ٢ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقاعي الحموي (ت ٦٧٠ هـ). ٣ - الحسن بن قاسم المرادي (ت ٧٤٩ هـ). ٤ - عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ (ما زال حيا). - من منتخبات القصيدة قوله فيها: للحرف ميزان فلا تك طاغيا ... فيه ولا تك مخسر الميزان

стр. 191

رتّل ولا تسرف واتقن واجتنب ... نكرا يجيء به ذوو الألحان أبو عمرو (ت ١٥٤ ه ـ) :- أبو عمرو زبان بن العلاء البصري. - أحد القرّاء السبعة وإمام البصرة في النحو. - قرأ على جماعة من كبار التابعين كمجاهد وعطاء وسعيد بن جبير. - وراوياه من طرق التيسير والشاطبية والطيبة هما: الدوري حفص بن عمر والسوسي صالح بن زياد. العنكبوت : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٩ نوعها: مكية آيها: ٦٩ ألفاظها: ٩٨٢ ترتيب نزولها: ٨٥ بعد الروم جلالاتها: ٤٢ مدغمها الكبير: ٢٧ مدغمها الصغير: ٢ ياءات الإضافة: ٣ عواشر القرآن :- هي الآي التي يتمّ بها العشر. - فعواشر سورة البقرة، هي: وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة: ١٠]، إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: ٢٠]، إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [البقرة: ٣٠]، وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [البقرة: ٤٠] ..... - وثمة مصاحف لا سيما في باكستان يؤشّر فيها على هذه العواشر برمز خاص يثبتونه في نهاية كل عشر آيات.

стр. 192

باب ال غ ين غ : حرف مجهور رخو مستعل منفتح مصمت متوسط مفخم. غ : رمز من رموز الشاطبية والطيبة، أما في الشاطبية فهو يرمز إلى الكوفيين (عاصم وحمزة والكسائي) وأبي عمرو البصري. وأما في الطيبة فهو يرمز إلى رويس عن يعقوب. الغاشية : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٨ نوعها: مكية آيها: ٢٦ ألفاظها: ٩٢ ترتيب نزولها: ٦٨ بعد الذاريات جلالاتها: ١ غافر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤٠ نوعها: مكية آيها: ٨٢ بصري، ٨٤ حجازي، ٨٥ كوفي، ٨٦ دمشقي ألفاظها: ١٢٢٦ ترتيب نزولها: ٦٠ بعد الزمر جلالاتها: ٥٢ مدغمها الكبير: ٣٠ مدغمها الصغير: ٧ ياءات الإضافة: ٨ ياءات الزوائد: ٣ من أسمائها: سورة الطول، سورة المؤمن غريب القرآن الكريم : هي الألفاظ التي يخفى معناها ويدق على العامة دون الخاصة، وذلك في بيئة معينة بسبب وفودها من بيئة مكانية غريبة، أو بسبب استعمالها في غير المعنى الذي وضعت له. وفي القرآن الكريم إشارات على أن غريب القرآن قد عاصر التنزيل. وليس ذلك ببعيد ولا مستغرب فإن القرآن نزل بلهجات مختلفات، كل لهجة وفدت من بيئة مخالفة للأخرى.

стр. 193

فمن إشارات القرآن قوله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل: ٤٤]، وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ [النحل: ٦٤]. وهذه بعض الشواهد التاريخية على ذلك: ١ - أعرابي يسأل رسول الله ﷺ عن معنى الظلم في قوله تعالى: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام: ٨٢]، ففسره النبي ﷺ بالشرك مستدلا بقوله تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: ١٣]. ٢ - كما سئل أبو بكر عن قوله تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا [عبس: ٣١]، فقال: أي سماء تظلّني وأي أرض تقلّني إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم. ٣ - وعن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما فاطِرِ السَّماواتِ [الأنعام: ١٤] حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي ابتدأتها. ولقد كان ابن عباس هذا ترجمان القرآن الكريم وصاحب مدرسة سامقة في تفسير وتأويل القرآن، فلقد توسع في تفسير غريب القرآن مستدلا عليه بديوان العرب الشعر. ومسائله مع نافع بن الأزرق معلومة مشتهرة. (ر- مسائل نافع بن الأزرق). * ومما يذكر في هذا المقام أن دائرة الغريب تتسع من عصر إلى عصر بسبب ضعف ملكة البيان واستعجام اللسان، كما أن الاتصال باللغة العربية لغة القرآن الكريم هذه الأيام اختصت بها طائفة من الناس، وعني بها علماء وأدباء، وبذا اتسعت دائرة غريب القرآن الكريم. * فمسائل نافع بن الأزرق بلغت قريبا من مائتي مسألة من غريب القرآن، أما ما ورد مثلا في كتاب معاني القرآن الكريم للفراء فعدده أكثر مما ورد في مسائل نافع بن الأزرق. * وما ورد في كتاب حسنين مخلوف (كلمات القرآن) فهو أكثر بكثير مما ورد في ذينك المصدرين. هذا التفاوت الكبير وهذا البون الشاسع في الغريب من عصر إلى عصر مرده إلى تلك الأسباب سالفة الذكر. اتجاهات العلماء في تفسيرهم لغريب القرآن الكريم : ١ - تفسير غريب القرآن الكريم حسب وروده في المصحف، وذلك باستعراض غريب كل سورة على حده. مثّل هذا الاتجاه أبو عبيدة في (مجاز القرآن)، والفراء في (معاني القرآن)، وابن قتيبة في (غريب القرآن)، وحسنين محمد مخلوف في (كلمات القرآن) وغيرهم كثير.

стр. 194

٢ - تفسير غريب القرآن الكريم حسب ترتيب كلماته وفق حروف المعجم. مثل هذا الاتجاه السجستاني في (نزهة القلوب)، والهروي في كتاب (الغريبين)، والراغب الأصفهاني في (المفردات)، وأبو العباس شهاب الدين أحمد الحلبي المشهور بالسمين الحلبي في (عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ). منشأ الغرابة في ألفاظ القرآن الكريم : ١ - وجود ألفاظ غريبة من بيئة مكانية غير البيئة الحجازية. مثال : بينما عمر على المنبر قال: يا أيها الناس ما تقولون في قول الله: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ [النحل: ٤٧] فسكت الناس فقال شيخ بن هذيل: هي لغتنا يا أمير المؤمنين، التخوف التنقص. فسأله عمر أتعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. قال شاعرنا أبو كبير الهذلي: تخوّف الرّحل منها تامكا قردا ... كما تخوّف عود النبعة السّفن مثال : فسرت كلمة (أغطش) بأظلم وقالوا: إنها أنمارية. وفسرت كلمة واجفة بخائفة وقالوا: إنها هذلية. ٢ - نقل اللفظ إلى معنى اصطلاحي جديد، وهذا في الألفاظ الإسلامية الدالة على شعائر الإسلام الجديدة، نحو: الصلاة، الحج، والزكاة. فمن ذلك الرادفة فسرت بالنفخة الثانية. ٣ - استعمال اللفظ في غير المعنى الذي له بقرينة دالة. (ر- المجاز). * ألف في الغريب كثيرون غير الذين ذكرنا، منهم: أبان بن تغلب والكسائي والكلبي وأبو حيان وابن سلام وابن قتيبة وابن الجوزي والرازي والطبري والمبرد وابن الأنباري. الغنة : لغة: صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه. اصطلاحا: صوت أغن مركب في جسم النون والتنوين والميم مطلقا. والنون أغن من الميم. والغنة في الحقيقة صفة تابعة لموصوفها اللساني (النون والتنوين) أو الشفوي (الميم)، ولذا فهي ليست حرفا مستقلا. مراتب الغنة : (١) المشدد : أ- في كلمة، نحو: النَّاسِ* أَمَّنْ.

стр. 195

ب- في كلمتين، نحو: ١ - إدغام النون والتنوين في النون والميم مَنْ نَشاءُ* صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* رَسُولًا نَبِيًّا* مِنْ ماءٍ*. ٢ - إدغام الميم في الميم، نحو: كُنْتُمْ مَرْضى [النساء: ٤٣]. ٣ - إدغام المتجانسين الصغير المصحوب بالغنة وهو إدغام الباء في الميم في ارْكَبْ مَعَنا [هود: ٤٢]. ٤ - إدغام اللام الشمسية في النون النُّورِ* النَّاسِ*. (٢) المدغم الناقص : هو إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء، نحو: مَنْ يَعْمَلْ* مِنْ والٍ. ومنه إدغام النون والتنوين في اللام والراء عند من أبقى الغنة فيهما ومنهم: حفص عن عاصم في أحد الوجوه عنه من طريق الطيبة. (٣) المخفي، وأقسامه : ١ - الإخفاء الحقيقي، نحو: مَنْضُودٍ [هود: ٨٢] الْأَنْفالِ [١]. ٢ - الإخفاء الشفوي، نحو: وَتُزَكِّيهِمْ بِها [التوبة: ١٠٣] فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ [الأنعام: ٦]. ٣ - الإقلاب، نحو: الْأَنْبِياءَ* مِنْ بَعْدِها*. (٤) الساكن المظهر، وأقسامه : ١ - الإظهار الحلقي، نحو: الْأَنْهارُ* مِنْ هادٍ [الرعد: ٣٣]. ٢ - الإظهار الشفوي، نحو: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [المائدة: ١٠٥] فَهُمْ لا*. ٣ - الإظهار المطلق، نحو: بُنْيانٌ الدُّنْيا* يس (١) وَالْقُرْآنِ [يس: ١، ٢]، ن وَالْقَلَمِ [القلم: ١] عند من يظهر النون في المثالين الأخيرين. (٥) المتحرك المخفف : نحو: نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ [فصلت: ٣١]، مَهْما تَأْتِنا [الأعراف: ١٣٢]. ملحوظات : ١ - الغنة الكاملة مقدارها حركتان كما في المراتب الثلاثة الأولى. أما المرتبة الرابعة والخامسة فالغنة فيهما ناقصة ثابت فيها أصلها فقط. ٢ - يستثنى من وجود أصل الغنة في الساكن المدغم الإدغام في اللام والراء من غير غنة، وكذا في الواو والياء في رواية خلف عن حمزة. الغنة من حيث التفخيم والترقيق : الغنة تتبع ما بعدها من الحروف تفخيما وترقيقا. وهذه مراتبها مرتبة من أعلى إلى أسفل: ١ - أن يقع بعدها حرف استعلاء مفتوح

стр. 196

بعده ألف، نحو: عَمَلًا صالِحاً [التوبة: ١٠٢] قَوْمٌ طاغُونَ [الذاريات: ٥٣]. ٢ - أن يقع بعدها حرف استعلاء مفتوح ليس بعده ألف، نحو: وَمَنْ ضَلَّ* حَياةً طَيِّبَةً [النحل: ٩٧]، مُنْقَلَباً [الكهف: ٣٦]. ٣ - أن يقع بعدها حرف استعلاء مضموم، نحو: وَمَنْ قَتَلَ [النساء: ٩٢]، تَنْصُرُوهُ [التوبة: ٤٠]. ٤ - أن يقع بعدها حرف استعلاء مكسور، نحو: (إن قيل)، عَنْ قِبْلَتِهِمُ [البقرة: ٨٣]، يَسْتَنْقِذُوهُ [الحج: ٧٣]، وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ [الرعد: ٤]. (ر- التفخيم النسبي). ٥ - أن يقع بعدها أحد أحرف الاستفال، نحو: أُنْثى * مَنْ نَشاءُ* فَمَنْ شاءَ*.

стр. 197

باب ال ف اء ف : حرف مهموس رخو مستفل منفتح مذلق مرقق ضعيف. الفاتحة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١ نوعها: مكية آيها: ٧ بإجماع أهل العد القرآني ألفاظها: ٢٩ ترتيب نزولها: ٥ بعد المدثر جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ١ من أسمائها وصفاتها فاتحة الكتاب، فاتحة القرآن، أم الكتاب، أم القرآن، السبع المثاني، القرآن العظيم، الصلاة، الكنز، الرقية، الشفاء، الشافية، الوافية، الكافية، الأساس، النور، الحمد، الشكر، الحمد الأولى، الحمد القصرى، الدعاء، السؤال، المناجاة، التفويض. ملحوظة : أجمع العلماء على أن الفاتحة سبع آيات، ولكنهم اختلفوا في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ١] فعدها الكوفي والمكي آية، وأسقطا من العدّ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧] فلم يعدوها آية. أما المدنيان والبصري والشامي والحمصي فعدوا أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية، ولم يعدوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية. من فضائلها : قال رسول الله ﷺ : «لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب». وعن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله ﷺ قال له: «ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد؟» فقلت: بلى، فذهب ليخرج فقال له: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته».

стр. 198

فاطر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٣٥ نوعها: مكية آيها: ٤٦ دمشقي ومدني أخير، ٤٥ الباقون ألفاظها: ٧٧٨ ترتيب نزولها: ٤٣ بعد الفرقان جلالاتها: ٣٦ مدغمها الكبير: ١٠ مدغمها الصغير: ١٠ ياءات الزوائد: ١ من أسمائها: سورة الملائكة الفتح : هو فتح القارئ فمه عند النطق بالحرف. وهو ضربان: ١ - الفتح الشديد : وهو نهاية فتح القارئ لفيه بلفظ الحرف الذي يأتي بعده ألف، وذلك نحو تفخيم الدال والألف من لَدَى [يوسف: ٢٥]. والفتح الشديد معيب في تلاوة القرآن الكريم، لأنه خروج بألفاظ القرآن عن سنن العرب في كلامها. ويسمى الفتح الشديد كذلك التفخيم. (ر- التفخيم). ٢ - الفتح المتوسط : وهو ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسطة، وهو المراد في عرف القراء واصطلاحهم عند ما يقولون مثلا: يقرأ عاصم وابن كثير وقالون بفتح ألف هُدىً* اشْتَرى الدُّنْيا* أي بفتح متوسط بين المبالغة في تفخيم الدال والراء والياء والألف بعدها وبين إمالتها إمالة صغرى. الفتح : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤٨ نوعها: مدنية آيها: ٢٩ ألفاظها: ٥٦٠ ترتيب نزولها: ١١١ بعد الجمعة جلالاتها: ٢٩ مدغمها الكبير: ٣ مدغمها الصغير: ٥ فتى : رمز من رموز الطيبة، ويرمز إلى حمزة وخلف. الفجر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٩ نوعها: مكية آيها: ٢٩ بصري، ٣٠ كوفي وشامي، ٣٢ مدني ألفاظها: ١٣٩

стр. 199

ترتيب نزولها: ١٠ بعد الليل مدغمها الكبير: ٥ ياءات الإضافة: ٢ ياءات الزوائد: ٤ الفرش :- هو ما قلّ دورانه من حروف القرآن الكريم المختلف في طريقة أدائها بين القراء، فنص على مواضعها دون تعميم حكمها. - وسميت فرشا لكونها منثورة مفروشة في مواضعها من السور، فهي أحكام جزئية لا كلية. - أفرد المصنفون لكل سورة من سور القرآن الكريم بابا، وجل هذه من باب الفرش. أمثلة : ١ - حفص يكسر لام لِلْعالِمِينَ [الروم: ٢٢] في سورة الروم فقط. ٢ - قرأ ابن عامر وابن كثير ونافع وأبو جعفر (ليكة) بفتح اللام من غير همز في موضعي الشعراء وص، أما في الحجر وق فلا خلاف بين القراء. ٣ - قرأ ابن كثير تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ [التوبة: ١٠٠] بإثبات حرف الجر (من) أما الباقون فبحذفه. ٤ - قرأ ابن كثير وأبو عمرو عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [التوبة: ٩٨] وسورة الفتح بضم السين فيهما، أما الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ [الفتح: ٦]، وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ [الفتح: ١٢] فقد اتفق القراء كلهم على فتح السين فيهما. * وقد يأتي في الفرش مواضع مطردة هي بالأصول أشبه منها بالفرش، وذلك نحو إمالة التوراة، فإن المصنفين يوردونها في سورة آل عمران وكان حقها أن تذكر في باب الإمالة في الأصول. * وكذا إمالة خواتم السور التي وردت في الشاطبية مثلا في سورة يونس. * وكذا الاستفهام المكرر الذي ورد في الشاطبية في سورة الرعد. * وكذا تشديد وتخفيف يُنَزِّلَ [البقرة: ٩٠] الوارد في سورة البقرة. * وكذا إسكان دال الْقُدُسِ [البقرة: ٨٧] لابن كثير الوارد في سورة البقرة. * وكذا تسكين طاء خُطُواتِ [البقرة: ١٦٨] أو ضمها الوارد في سورة البقرة. الفرقان : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٥ نوعها: مكية آيها: ٧٧

стр. 200

ألفاظها: ٨٩٧ ترتيب نزولها: ٤٢ بعد يس جلالاتها: ٨ مدغمها الكبير: ١٨ مدغمها الصغير: ٥ ياءات الإضافة: ٢ الفروع : الفروع- الفرش الفصل : إدخال ألف بمقدار حركتين بين الهمزتين المحققتين، نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦] في وجه لهشام عن ابن عامر، حيث يحقق فيه الهمزتين ويدخل ألفا بينهما. أو إدخال ألف بمقدار حركتين بين الهمزتين المحققة والمسهلة في نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ عند من سهّل الثانية. (ر- الهمزتين من كلمة). فصلت : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤١ نوعها: مكية آيها: ٥٢ بصري وشامي، ٥٣ حجازي، ٥٤ كوفي ألفاظها: ٧٩٥ ترتيب نزولها: ٦١ بعد غافر جلالاتها: ١١ مدغمها الكبير: ١٦ مدغمها الصغير: ١ ياءات الإضافة: ٢ من أسمائها: سورة حم السجدة، وسورة المصابيح فضق : رمز من رموز الشاطبية والطيبة والدرة. في الشاطبية والطيبة : ف: رمز حمزة. ض: رمز خلف. ق: رمز خلاد. في الدرة : ف: رمز خلف. ض: رمز إسحق. ق: رمز إدريس. الفلق : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١١٣ نوعها: مكية آيها: ٥ ألفاظها: ٢٣ ترتيب نزولها: ٢٠ بعد الفيل فواتح السور : هي الحروف المقطعة في أوائل سور القرآن الكريم. عدد حروف فواتح السور مكررة ثمانية وسبعون حرفا.

стр. 201

وعددها غير مكررة أربعة عشر حرفا. مواضعها : وقعت الحروف المقطعة في مستهل تسع وعشرين سورة، هكذا: الم* البقرة، آل عمران، العنكبوت الر وم، لقمان، السجدة. المص الأعراف. الر* يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر. المر الرعد. كهيعص مريم. طه طه. طسم* الشعراء، القصص. طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ النمل. يس يس. ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ص. حم* غافر، فصلت، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف. حم (١) عسق الشورى. ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ق. ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ القلم. كتابتها وقراءتها : رسمت الحروف المقطعة بصورة حروفها أي مسمياتها. أما قراءتها فبأسمائها لا بمسمياتها. إمالتها : الر : أمال ألف را أبو عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف. وقللها ورش. كهيعص : أمال ألف ها شعبة وأبو عمرو والكسائي. وأمال ألف يا ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف. وقللهما ورش. طه : أمال ألف طا شعبة وحمزة والكسائي وخلف. وأمال ألف ها ورش وأبو عمرو وحمزة والكسائي وشعبة وخلف. طسم- طس : أمال ألف طا فيهما شعبة وحمزة والكسائي وخلف. يس : أمال ألف يا شعبة وحمزة والكسائي وخلف وروح عن يعقوب. حم : أمال ألف حا في كل مواضعها ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي وخلف.

стр. 202

وقللها ورش وأبو عمرو. مدها : ١ - الألف لا تمد لأن وسطها ليس حرف مد. ٢ - الحروف: (ن، ق، ص، ع، س، ل، ك، م) تمد مدا لازما بمقدار ست حركات، إلا أن في (ع) في مريم والشورى وجهين اثنين، هما المد والتوسط، ولكن المد هو المقدم. (- المد اللازم). ٣ - الحروف: (ح، ي، ط، هـ، ر) تمد مدا طبيعيا بمقدار حركتين. (- المد الأصلي). معانيها : ذكر العلماء في تأويل الحروف المقطعة تأويلات كثيرة، غالبها لا يصح ولا يستقيم معناه، والأقرب- والله أعلم- أن معناها التحدي بأن هذا القرآن المعجز مؤلفة كلماته وجمله من الحروف نفسها التي نظم بها العرب أشعارهم وألفوا بها خطبهم، فهذه الحروف هي مادة القرآن الكريم، ومع وجود هذه المادة بين أيديهم هم عاجزون عن الإتيان بمثله، ومما يؤكد هذا المعنى ويؤيده أن هذه الحروف المقطعة كانت عادة تتبع بإشارات دالة موحية إلى القرآن الكريم، نحو: الم (١) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: ١، ٢] ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ [ق: ١، ٢]. الفواصل القرآنية : الفواصل جمع الفاصلة، وهي الكلمة التي تكون في آخر الآية القرآنية. فهي كقرينة السجع في النثر، وقافية البيت في الشعر. وتعرف الفاصلة القرآنية بطريقين: أ- الطريق التوقيفي : وهو ما ثبت أن النبي ﷺ وقف عليه دائما، فهذا يعد فاصله بلا خلاف. وما وصله دائما لم نعده فاصلة، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى، فإن الوقف يحتمل أن يكون للدلالة على الفاصلة القرآنية ونهاية الآية، أو للدلالة على الوقف التام، أو يكون استراحة. أما الوصل فإما أن يكون للدلالة على كونه غير فاصلة، أو أنها فاصلة، ولكن وصلت لتقدم تعريفها والإشارة إلى أنها فاصلة. ب- الطريق القياسي : وهو إلحاق غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه، لا سيما في المختلف

стр. 203

في وصله والوقوف عليه، فهو محل النظر والاجتهاد والقياس. فالفواصل القرآنية: هي الكلمات الواقعة في أواخر الآيات. وهذه الكلمات إما أن تتماثل في أواخر حروفها أو تتقارب صيغ النطق بها. أقسام الفواصل القرآنية : ١ - فواصل متوازية : وهي اتفاق أواخر الآيات في الوزن وحرف الروي. أمثلة : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [النجم: ١ - ٣]. وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (١٣) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [النبأ: ١٣، ١٤]. يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ [النازعات: ٦ - ٨]. ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ [عبس: ٢١، ٢٢]. ٢ - فواصل متوازنة : وهي اتفاق أواخر آيات في الوزن دون الروي. أمثلة : وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الصافات: ١١٧، ١١٨]. أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [عبس: ٢٥، ٢٦]. وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [التكوير: ٦، ٧]. وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [الطارق: ٢ - ٤]. وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [الغاشية: ١٥، ١٦]. ٣ - فواصل مطرفة : وهي اتفاق أواخر الآيات في الروي دون الوزن. أمثلة : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [القمر: ١، ٢]. إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً (٢٥) جَزاءً وِفاقاً (٢٦) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً [النبأ: ٢٥ - ٢٨]. ومع انعدام الوزن في هذا النوع من الفواصل إلا أن القرآن استخدم فيها التشابه المقطعي إلى حد كبير. فالفواصل تتفق في أكثر المقاطع، ولا يقع الخلاف بينها إلا في مقطع واحد غالبا. مثال ذلك: حِساباً [الطلاق: ٨]، كِذَّاباً [النبأ: ٢٨]. وقد تتفق الفاصلتان اتفاقا تاما في المقاطع مع عدم اتفاقها وزنا، وذلك نحو: الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ

стр. 204

أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ [الهمزة: ٢، ٣]، إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [الزلزلة: ١، ٢]، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ [البروج: ١٣، ١٤]. ٤ - فواصل مرسلة : وهي عدم اتفاق أواخر الآيات لا في الوزن ولا في حرف الروي. أمثلة : وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١) [الضحى: ١٠، ١١]. لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ [غافر: ٣، ٤]. ومع عدم التماثل في الوزن وحرف الروي إلا أن القرآن يحقق قدرا كبيرا من الإيقاع المنضبط في هذا النوع، ويتمثل هذا في تطابق المقاطع تطابقا تاما أو مقاربا. فمن الترسل الذي اتفقت مقاطعه وتطابقت مطابقة تامة قوله تعالى: وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (١١) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً [النبأ: ٩ - ١٢]. ومن الترسل الذي تقاربت مقاطعه قوله تعالى: لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً [النبأ: ١٥ - ١٧]. الفواصل والإعجاز القرآني : الفواصل القرآنية مظهر من مظاهر إعجاز القرآن الكريم، وأثر من آثار نظمه ووصفه. وأبرز ما يكون هذا التجلي في ذلك التناسق والتناغم الصوتي المذهل، وفي ذلك الإيقاع اللغوي الآسر، الذي بزّ كل أساليب أساطين البيان، وجعلهم حيارى لا مرام لهم ولا مطمع في أن يقاربوا أو يدانوا بيان القرآن الكريم ونظمه ولغته. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أن الفواصل القرآنية المتوازية والمتوازنة والمطرفة استخدمت كثيرا في السور المكية. ولعل مرد ذلك أن الخطاب في هذه المرحلة المبكرة إنما كان لأهل مكة أهل الفصاحة واللسن، ولذا كانت هذه الفواصل البديعة إمتاعا للشعور والعاطفة، وخطابا للعقل، وإثراء وتفننا فيما لم يألفه العرب في خطابهم. ومن هنا تميزت الفاصلة القرآنية من قافية الشعر. فقافية الشعر كان يؤتى بها غالبا محسنا لفظيا لإتمام الكلام، حتى وإن أقحمت إقحاما، وخرجت عن سياق الكلام، وكثيرا ما يضطر الشاعر إلى ذلك. أما الفاصلة القرآنية فهي مرتبطة بسياق الكلام ارتباطا محكما، بل هي مفصحة

стр. 205

عن معان زائدة مرادة، يفتقر السياق إليها ويتطلبها. ومن ثمّ لم تكن حلية لفظية فحسب كما هو الحال في الشعر في كثير من الأحيان. علاقة الفواصل القرآنية بما قبلها : ١ - التمكين : وهو ختم الآية بما يناسب أولها في المعنى، وذلك بأن يمهد ما قبل الفاصلة للإتيان بها ممكنة في مكانها مستقرة غير نافرة ولا قلقة، متعلقا معناها بالسياق، بحيث لو طرحت الفاصلة لاختل النظم ونقص المعنى المراد. ففائدة التمكين التقرير والتوكيد واستحكام النظم. مثال : قوله تعالى: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً [الأحزاب: ٢٥] فالآية لو وقفت عند وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ لاحتمل أن يكون رد الأحزاب عن المدينة أمرا عارضا اتفاقيا، ولكن الفاصلة وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً أبانت أن الله هو الذي ردهم ودحرهم بقوته وعزته، لأن الله وعد عباده بالنصر والتمكين. ٢ - التصدير : وهو أن تكون الفاصلة ذاتها متقدمة في الآية، وعلى هذا فدلالة التصدير دلالة لفظية. أقسام التصدير : ١ - موافقة آخر الفاصلة آخر كلمة في الصدر. أمثلة : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء: ١٦٦]. وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [العنكبوت: ٤٠]. فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة: ٤٠]. ٢ - موافقة آخر الفاصلة أول كلمة في الصدر. أمثلة : وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران: ٨]. وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ [الأحزاب: ٣٧]. ٣ - موافقة آخر الفاصلة بعض كلمات الصدر. أمثلة : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [الإسراء: ٢١].

стр. 206

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً [نوح: ١٠]. قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [طه: ٦١]. ٣ - التوشيح: وهو أن يكون في أول الكلام ما يستلزم الفاصلة من حيث المعنى، وعلى هذا فالدلالة هنا دلالة لفظية. أمثلة :* إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [آل عمران: ٣٣] فاصطفاء آدم ونوح إنما يكون على أبناء جنسهما، ولذا شمل العالمين كلهم بهذا الاصطفاء. وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ [يس: ٣٧]. فانسلاخ النهار عن الليل نتج عنه الظلام. ٤ - الإيغال: وهو أن يستوفى معنى الكلام قبل بلوغ الفاصلة القرآنية، ثم تأتي الفاصلة فتزيد معنى آخر يزداد به المعنى العام وضوحا وبيانا وتوكيدا. أمثلة : أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: ٥٠] فالكلام تم عند حُكْماً، وجاءت الفاصلة لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ بمعنى زائد، وهو أنه لا يعلم حقيقة حكم الله وأنه أحسن من حكم الجاهلية إلا من أيقن وآمن. وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [النمل: ٨٠] فالمعنى تم عند الدُّعاءَ، أما الفاصلة فقد بينت أنهم أدبروا، وذلك لينفي عنهم الفهم الحاصل من الإشارة، فكأن توليهم كان بكل جوانبهم، فأنى لهم أن يعقلوا ما لم يسمعوه أو يشاهدوه. حروف الفواصل القرآنية :- من سور القرآن ما بنيت فواصلها على حرف واحد، نحو: سورة المنافقين بنيت على حرف النون، سورة الإخلاص بنيت على حرف الدال، سورة القدر بنيت على حرف الراء. - ومنها ما بنيت فواصلها على حرفين، نحو: سورة الجمعة وسورة ن بنيتا على النون والميم. - ومنها ما بنيت فواصلها على ثلاثة أحرف، نحو: سورة الصف بنيت على الصاد والميم والنون. - ومنها ما بنيت فواصلها على أربعة أحرف، نحو: سورة الحشر بنيت على الميم والنون والباء والراء، وسورة الطلاق بنيت على الراء والقاف والجيم والميم، وسورة يوسف والقصص بنيتا على النون والميم والراء واللام.

стр. 207

- ومنها ما بنيت فواصلها على خمسة أحرف، نحو: سورة الأنعام بنيت على الميم والنون واللام والراء والظاء. ملحوظة : أكثر فواصل القرآن الكريم بنيت على أربعة أحرف، هي: (ن، ر، ل، م). الفيل : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٥ نوعها: مكية آيها: ٥ ألفاظها: ٢٣ ترتيب نزولها: ١٩ بعد الكافرين مدغمها الكبير: ٢

стр. 208

باب ال ق اف ق : حرف مجهور شديد مستعل منفتح مقلقل مصمت مفخم قوي. ق : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٠ نوعها: مكية آيها: ٤٥ ألفاظها: ٣٧٣ ترتيب نزولها: ٣٤ بعد المرسلات جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ٨ مدغمها الصغير: ١ ياءات الزوائد: ٣ من أسمائها: سورة الباسقات القارئ : هو في اصطلاح القراء من أفرد رواية إلى ثلاث روايات، فإن تأهل للإقراء سمّي مقرئا. القارعة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠١ نوعها: مكية آية: ٨ شامي وبصري، ١٠ مدني ومكي، ١١ كوفي ألفاظها: ٣٦ ترتيب نزولها: ٣٠ بعد قريش مدغمها الكبير: ١ قالون (ت ٢٢٠ ه ـ) :- أبو موسى عيسى من مينا المدني. - راوي نافع وربيبه. - قيل له: كم قرأت على نافع؟ قال: ما لا أحصيه كثرة، إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة. القدر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٩٧ نوعها: مكية آيها: ٦ مكي وشامي، ٥ الباقي ألفاظها: ٣٠ ترتيب نزولها: ٢٥ بعد عبس مدغمها الكبير: ٢

стр. 209

القرآن : لغة: مصدر قرأ. والقرء هو الجمع، وسمي القرآن قرآنا لأنه جمع السور والآيات وضمها، وجمع العلوم والحكم. وعلى هذا فهمزته أصلية، وأكثر القراء يهمزه. أما ابن كثير فهو عنده (القران) بحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الراء الساكنة قبلها، فهو عنده على وزن (فعال) من القرن، وعلى قراءة ابن كثير سمي القران قرانا لأن سوره قرن بعضها ببعض. اصطلاحا: هو كتاب الله تعالى المنزل على رسول الله ﷺ للإعجاز بسورة منه، المتعبد بتلاوته، المفتتح بسورة الفاتحة، المختتم بسورة الناس. القرآن الحضري : هو ما نزل من القرآن في الحضر، حيث أقام رسول الله ﷺ ، إن في مكة أو في المدينة. ومن المعلوم أن غالب آيات القرآن حضرية. القرآن السفري : هو ما نزل من القرآن الكريم في السفر. أمثلة : ١ - آية: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ [البقرة: ١٩٦]. روى البخاري من حديث كعب بن عجرة أنه قال: كنا مع النبي في الحديبية ونحن محرومون. وكانت لي فروة، فجعلت الهوام تتساقط على وجهي. فمرّ بي النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: «أيؤذيك هوام رأسك؟» فقلت: نعم. فأنزل الله هذه الآية. ٢ - سورة الفتح نزلت بين مكة والمدينة في شأن الحديبية. ٣ - آية التيمم نزلت بالبيداء أو بذات الجيش عند ما قفل رسول الله ﷺ ومن معه من غزوة المريسيع. ٤ - آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة: ٣]. نزلت بعرفة عام حجة الوداع. القرآن الشتائي : هو ما نزل من القرآن في الشتاء. أمثلة : ١ - آية: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ [النور: ١١]. ففي البخاري من حديث عائشة قالت: فو الله ما قام رسول الله ﷺ ، ولا خرج أحد من البيت حتى أنزل عليه.

стр. 210

فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، وهو في يوم شات من ثقل الوحي الذي ينزل عليه. ٢ - آية الكلالة في أول سورة النساء آية ١٢. ٣ - آيات غزوة الأحزاب: ففي ليلة تلك الغزوة قال رسول الله ﷺ لحذيفة بن اليمان: قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم. قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما قمت لك إلا حياء من البرد. القرآن الصبحي : هو ما نزل من القرآن في وقت الصبح. أمثلة : ١ - آية: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران: ١٢٨]. نزلت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح، حين لعن النبي ﷺ يوم أحد أبا سفيان والحارث بن هشام وصفوان بن أمية. ٢ - آية: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [الفتح: ٢٤]. روى مسلم عن أنس أن ثمانين هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الصبح يريدون أن يقتلوه، فأخذوا أخذا فأعتقهم رسول الله ﷺ ، فنزلت الآية. القرآن الصيفي : هو ما نزل من القرآن في الصيف. أمثلة : ١ - آية الكلالة في آخر النساء آية ١٧٦. في صحيح مسلم عن عمر أن رسول الله ﷺ قال له: يا عمر ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء. ٢ - غالب آيات سورة التوبة، والتي نزلت في غزوة تبوك التي كانت في الحر. يشير إلى ذلك قوله تعالى: وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ [التوبة: ٨١]. القرآن الفراشي : هو ما نزل من القرآن على رسول الله ﷺ وهو في فراشه. أمثلة : ١ - آية: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التوبة: ١١٨] نزلت وقد بقي من الليل نحو الثلث، والنبي ﷺ عند أم سلمة. ٢ - آية: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة: ٦٧]. عن عائشة قالت: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم

стр. 211

يحرس حين نزلت هذه الآية. فأخرج رأسه من القبة فقال لهم: «يا أيها الناس، انصرفوا فقد عصمني الله». القرآن الليلي : هو ما نزل من آيات القرآن الكريم ليلا. أمثلة : ١ - آية القبلة : روى البخاري ومسلم أنه بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ أتاهم آت فقال: إن النبي ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن. ٢ - خواتيم سورة البقرة : ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود، أنه لما أسري برسول الله ... فأعطي رسول الله ﷺ الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة. ٣ - آية: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التوبة: ١١٨]: ففي الصحيحين من حديث كعب قال: فأنزل الله توبتنا حين بقي الثلث الأخير من الليل، ورسول الله ﷺ عند أم سلمة. القرآن المدني : للقرآن المدني اعتبارات عدة: ١ - اعتبار المخاطب : المدني ما كان خطابا لأهل المدينة، نحو: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: ١]. وهذا الضابط بهذا الاعتبار غير مطرد، فقد ورد خطاب الناس أجمعين في سور مدنية، نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [النساء: ١]. ٢ - اعتبار مكان النزول : المدني ما نزل بالمدينة، وما جاورها كأحد وقباء وسلع. وعلى هذا يعد ما نزل بمكة بعد الهجرة مكيا. ٣ - اعتبار زمن النزول : المدني ما نزل بعد الهجرة، ولو بغير المدينة. فآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة: ٣] نزلت في حجة الوداع بعرفة وهي مع ذلك مدنية. وأولى الاعتبارات بالقبول هذا الأخير. وذلك لاطراده وإجماع الناس عليه. ضوابط ومميزات القرآن المدني : كل سورة ورد فيها أحكام وتشريعات فهي مدنية. ١ - كل سورة ورد فيها ذكر للنفاق والمنافقين فهي مدنية. ٢ - كل سورة جادلت أهل الكتاب فهي مدنية. ٣ - كل سورة فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ١٠٤] فهي مدنية.

стр. 212

٤ - تتميز الآيات المدنية بطول مقاطعها. من فوائد العلم بالمدني : ١ - معرفة تاريخ التشريع، والتدرج في إرساء قواعد النظام الإسلامي. ٢ - الاستعانة به في تفسير القرآن. ٣ - الاطلاع على توجيهات القرآن وإرشاداته للمسلمين في مرحلة المنعة والدولة. القرآن المكي : للقرآن المكي اعتبارات عدة: ١ - اعتبار المخاطب : المكي ما كان خطابا لأهل مكة، أو للناس أجمعين، نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [البقرة: ٢١، النساء: ١]. ٢ - اعتبار مكان النزول : المكي ما نزل بمكة وما جاورها، كمنى وعرفات والحديبية. ويترتب وفق هذا الاعتبار أن ما نزل بمكة بعد الهجرة مكي. كما أن ما نزل بالأسفار أو في بيت المقدس وتبوك لا يندرج تحت أي من القسمين. ٣ - اعتبار زمن النزول : المكي ما نزل قبل الهجرة ولو كان بغير مكة. وهذا هو الرأي الراجح عند جمهرة المسلمين، وهو الرأي المنضبط المطرد. ضوابط ومميزات القرآن المكي : ١ - كل سورة فيها سجدة فهي مكية. ٢ - كل سورة فيها لفظ (كلا) فهي مكية. ٣ - كل سورة عرضت قصص الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم فهي مكية. ٤ - كل سورة وردت فيها قصة آدم فهي مكية إلا سورة التوبة. ٥ - كل سورة افتتحت بالحروف المقطعة فهي مكية إلا البقرة وآل عمران. ٦ - الدعوة إلى التوحيد كان محور القرآن المكي. ٧ - عني القرآن المكي كثيرا بعرض هذه المحاور: (القيامة، الجنة، النار، مقارعة المشركين- لا سيما العرب- بالحجج الدامغة، فضح المشركين والنعي عليهم في عوائدهم كأكل أموال اليتامى ووأد البنات ... ). ٨ - قصر الفواصل والمقاطع سمة بارزة في القرآن المكي. من فوائد العلم بالمكي : ١ - الاستعانة به في تفسير القرآن، وذلك بلمح واقع تنزيل القرآن.

стр. 213

٢ - مواكبة مرحلة الدعوة في أول أيامها، ومسير قافلة الإسلام مهتدية بالوحي المنزل من السماء. القرآن النهاري : هو ما نزل من القرآن نهارا. القرآن النومي : هو ما نزل من القرآن والنبي ﷺ نائم. مثال : ١ - روى مسلم عن أنس قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا في المسجد، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه مبتسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: «أنزل عليّ آنفا سورة». فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: ١]. الإغفاءة: هي الحالة التي كانت تعتري رسول الله ﷺ عند نزول الوحي، وهي التي يقال لها برحاء الوحي. وإطلاق النوم عليها إنما هو لمشابهة الإغفاءة للنوم في الأخذ عن الدنيا، والغياب عن عالم الشهادة. القراء : يطلق هذا اللقب ويراد به: ١ - القراء السبعون من صحابة رسول الله ﷺ ، الذين بعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام ويعلمونهم القرآن الكريم. وقد استشهد القراء السبعون كلهم لما غدر الكفار بهم. فكان أن مكث النبي ﵊ شهرا كاملا، يدعو على من قتلهم تألما لمصابه بهم وحزنا عليهم. ٢ - خاصة الصحابة من حفاظ وعلماء القرآن، وقد كانوا أصحاب مجلس عمر بن الخطاب وأهل مشورته. ٣ - أئمة القرآن المنسوبة إليهم القراءات، وهم القراء العشرة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف، وكثير غيرهم كابن محيصن وابن شنبوذ والأعمش والحسن البصري. ٤ - والقراء جمع قارئ وهو كل من حفظ القرآن وجوّده وتلاه حق تلاوته، والقراء بهذا الإطلاق لا يحصون كثرة من لدن رسول الله ﷺ إلى عصرنا الحالي. ٥ - جمع قارئ وهو العابد المتنسّك. القراءات الثلاث : هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف. (انظر كلّا في بابه).

стр. 214

القراءات السبع : هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي. (انظر كلّا في بابه). ومما ينبغي التنبه له وعدم إغفاله أن نسبة قراءات القرآن الكريم إلى هؤلاء الأئمة الأعلام نسبة اعتناء وقراءة وإقراء لا نسبة اختراع وابتداع، فالقرآن الكريم كلام الله سبحانه الموحى به إلى رسول الله ﷺ ، والقراء كانوا يروون قراءة النبيّ وفق ما نقله الصحابة إلى من بعدهم من التابعين. أئمة القراءة غير محصورين في هؤلاء السبعة ولا العشر، بل قرّاء القرآن المهرة يخطئهم العد، أما هؤلاء السبعة ففي بداية القرن الرابع الهجري قام باختيارهم أبو بكر ابن مجاهد، وسبب اختياره لهم أنهم كانوا المبرزين في زمانهم قراءة وإقراء، مع الضبط التام والعدالة البيّنة، مع طول أزمنتهم في القراءة والإقراء. وقد حرص ابن مجاهد في اختياره لهؤلاء السبعة على استيعاب الأمصار الخمسة التي أرسلت إليها المصاحف أيام عثمان، فاختار من البصرة: أبا عمرو، ومن الشام: ابن عامر، ومن المدينة: نافعا، ومن مكة: ابن كثير، ومن الكوفة: عاصما وحمزة والكسائي. وقد كانت غاية ابن مجاهد من اختيار هؤلاء السبعة الحد من حركة اختيار القراءات، والتي شاعت في زمانه. وبذا يكون ابن مجاهد أول من سبع السبعة، ومن ثم تبعه الناس على ذلك، حتى استقرت هذه القراءات السبع في الأمصار الإسلامية كلها، وتلقاها الناس بالقبول، ونقلتها الأمة نقل تواتر. ومما هو مقرر عند العلماء كافة أن هذه القراءات السبع هي بعض الأحرف السبعة لا كلّها. القراءات العشر : هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف. (انظر كلّا في بابه). القراءات العشر الصغرى :- هي القراءات السبعة: (قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي) المنثورة في التيسير لأبي عمرو الداني، والشاطبية لأبي القاسم الشاطبي. مضافا إليها القراءات الثلاث: (قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف) المذكورة في الدرة المضيئة لابن الجزري.

стр. 215

- وعدّت هذه القراءات من هذه الكتب القراءات العشر الصغرى، لأن مجموع ما فيها من الطرق واحد وعشرون طريقا فقط. (ر- طرق الشاطبية والدرة). القراءات العشر الكبرى :- هي القراءات العشر: (قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف) المبثوثة في طيبة النشر وأصله النشر لابن الجزري. - وعدّت هذه القراءات من هذين الكتابين القراءات العشر الكبرى، لأن طرقها ثمانون طريقا تحقيقا، وتتشعب هذه الطرق إلى تسعمائة وثمانين طريقا. (ر- طرق الطيبة). القراءة : هي ما ينسب إلى القراء السبعة أو العشرة أو الثلاثة إذا اتفقت الروايات والطرق عنهم. مثاله : إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن كثير والكسائي وعاصم. القراءات الآحادية :- هي القراءة التي صح سندها، ولم تبلغ مبلغ التواتر. - ومنها ما روي في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنّة من أحاديث مسندة صحيحة عن صحابة رسول الله ﷺ . (ر- القراءة الشاذة) . القراءة الشاذة : هي القراءة التي تروى آحادا، وتخالف خط المصحف العثماني الإمام. والقراءة الشاذة لا تعني ضعف السند، فقد تكون صحيحة السند وموافقة للغة العربية، ولكنها لم تثبت بطريق التواتر. وإن الجمع البكري والعثماني للقرآن وإجماع الصحابة على المصحف الذي دوّن حينئذ كان مقبولا لما تضمنه ذلك المصحف من قراءات ثبتت سماعا ومشافهة، وكان من جهة أخرى رفضا لما تعداه من قراءات لم تستفض تشتهر اشتهار قراءات المصحف الذي عني بجمعه أبو بكر وعمر وعثمان والمسلمون أجمعون. أمثلة في القراءات الشاذة :- نسب إلى عائشة وحفصة: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [البقرة: ٢٣٨] (صلاة العصر) (١). - نسب إلى سعد بن أبي وقاص:
следующие страницы →