← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 38068

معجم علوم القرآن

إبراهيم محمد الجرمي

Полный текст (337 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

يحرس حين نزلت هذه الآية. فأخرج رأسه من القبة فقال لهم: «يا أيها الناس، انصرفوا فقد عصمني الله». القرآن الليلي : هو ما نزل من آيات القرآن الكريم ليلا. أمثلة : ١ - آية القبلة : روى البخاري ومسلم أنه بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ أتاهم آت فقال: إن النبي ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن. ٢ - خواتيم سورة البقرة : ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود، أنه لما أسري برسول الله ... فأعطي رسول الله ﷺ الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة. ٣ - آية: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التوبة: ١١٨]: ففي الصحيحين من حديث كعب قال: فأنزل الله توبتنا حين بقي الثلث الأخير من الليل، ورسول الله ﷺ عند أم سلمة. القرآن المدني : للقرآن المدني اعتبارات عدة: ١ - اعتبار المخاطب : المدني ما كان خطابا لأهل المدينة، نحو: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: ١]. وهذا الضابط بهذا الاعتبار غير مطرد، فقد ورد خطاب الناس أجمعين في سور مدنية، نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [النساء: ١]. ٢ - اعتبار مكان النزول : المدني ما نزل بالمدينة، وما جاورها كأحد وقباء وسلع. وعلى هذا يعد ما نزل بمكة بعد الهجرة مكيا. ٣ - اعتبار زمن النزول : المدني ما نزل بعد الهجرة، ولو بغير المدينة. فآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة: ٣] نزلت في حجة الوداع بعرفة وهي مع ذلك مدنية. وأولى الاعتبارات بالقبول هذا الأخير. وذلك لاطراده وإجماع الناس عليه. ضوابط ومميزات القرآن المدني : كل سورة ورد فيها أحكام وتشريعات فهي مدنية. ١ - كل سورة ورد فيها ذكر للنفاق والمنافقين فهي مدنية. ٢ - كل سورة جادلت أهل الكتاب فهي مدنية. ٣ - كل سورة فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ١٠٤] فهي مدنية.

стр. 212

٤ - تتميز الآيات المدنية بطول مقاطعها. من فوائد العلم بالمدني : ١ - معرفة تاريخ التشريع، والتدرج في إرساء قواعد النظام الإسلامي. ٢ - الاستعانة به في تفسير القرآن. ٣ - الاطلاع على توجيهات القرآن وإرشاداته للمسلمين في مرحلة المنعة والدولة. القرآن المكي : للقرآن المكي اعتبارات عدة: ١ - اعتبار المخاطب : المكي ما كان خطابا لأهل مكة، أو للناس أجمعين، نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [البقرة: ٢١، النساء: ١]. ٢ - اعتبار مكان النزول : المكي ما نزل بمكة وما جاورها، كمنى وعرفات والحديبية. ويترتب وفق هذا الاعتبار أن ما نزل بمكة بعد الهجرة مكي. كما أن ما نزل بالأسفار أو في بيت المقدس وتبوك لا يندرج تحت أي من القسمين. ٣ - اعتبار زمن النزول : المكي ما نزل قبل الهجرة ولو كان بغير مكة. وهذا هو الرأي الراجح عند جمهرة المسلمين، وهو الرأي المنضبط المطرد. ضوابط ومميزات القرآن المكي : ١ - كل سورة فيها سجدة فهي مكية. ٢ - كل سورة فيها لفظ (كلا) فهي مكية. ٣ - كل سورة عرضت قصص الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم فهي مكية. ٤ - كل سورة وردت فيها قصة آدم فهي مكية إلا سورة التوبة. ٥ - كل سورة افتتحت بالحروف المقطعة فهي مكية إلا البقرة وآل عمران. ٦ - الدعوة إلى التوحيد كان محور القرآن المكي. ٧ - عني القرآن المكي كثيرا بعرض هذه المحاور: (القيامة، الجنة، النار، مقارعة المشركين- لا سيما العرب- بالحجج الدامغة، فضح المشركين والنعي عليهم في عوائدهم كأكل أموال اليتامى ووأد البنات ... ). ٨ - قصر الفواصل والمقاطع سمة بارزة في القرآن المكي. من فوائد العلم بالمكي : ١ - الاستعانة به في تفسير القرآن، وذلك بلمح واقع تنزيل القرآن.

стр. 213

٢ - مواكبة مرحلة الدعوة في أول أيامها، ومسير قافلة الإسلام مهتدية بالوحي المنزل من السماء. القرآن النهاري : هو ما نزل من القرآن نهارا. القرآن النومي : هو ما نزل من القرآن والنبي ﷺ نائم. مثال : ١ - روى مسلم عن أنس قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا في المسجد، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه مبتسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: «أنزل عليّ آنفا سورة». فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: ١]. الإغفاءة: هي الحالة التي كانت تعتري رسول الله ﷺ عند نزول الوحي، وهي التي يقال لها برحاء الوحي. وإطلاق النوم عليها إنما هو لمشابهة الإغفاءة للنوم في الأخذ عن الدنيا، والغياب عن عالم الشهادة. القراء : يطلق هذا اللقب ويراد به: ١ - القراء السبعون من صحابة رسول الله ﷺ ، الذين بعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام ويعلمونهم القرآن الكريم. وقد استشهد القراء السبعون كلهم لما غدر الكفار بهم. فكان أن مكث النبي ﵊ شهرا كاملا، يدعو على من قتلهم تألما لمصابه بهم وحزنا عليهم. ٢ - خاصة الصحابة من حفاظ وعلماء القرآن، وقد كانوا أصحاب مجلس عمر بن الخطاب وأهل مشورته. ٣ - أئمة القرآن المنسوبة إليهم القراءات، وهم القراء العشرة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف، وكثير غيرهم كابن محيصن وابن شنبوذ والأعمش والحسن البصري. ٤ - والقراء جمع قارئ وهو كل من حفظ القرآن وجوّده وتلاه حق تلاوته، والقراء بهذا الإطلاق لا يحصون كثرة من لدن رسول الله ﷺ إلى عصرنا الحالي. ٥ - جمع قارئ وهو العابد المتنسّك. القراءات الثلاث : هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف. (انظر كلّا في بابه).

стр. 214

القراءات السبع : هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي. (انظر كلّا في بابه). ومما ينبغي التنبه له وعدم إغفاله أن نسبة قراءات القرآن الكريم إلى هؤلاء الأئمة الأعلام نسبة اعتناء وقراءة وإقراء لا نسبة اختراع وابتداع، فالقرآن الكريم كلام الله سبحانه الموحى به إلى رسول الله ﷺ ، والقراء كانوا يروون قراءة النبيّ وفق ما نقله الصحابة إلى من بعدهم من التابعين. أئمة القراءة غير محصورين في هؤلاء السبعة ولا العشر، بل قرّاء القرآن المهرة يخطئهم العد، أما هؤلاء السبعة ففي بداية القرن الرابع الهجري قام باختيارهم أبو بكر ابن مجاهد، وسبب اختياره لهم أنهم كانوا المبرزين في زمانهم قراءة وإقراء، مع الضبط التام والعدالة البيّنة، مع طول أزمنتهم في القراءة والإقراء. وقد حرص ابن مجاهد في اختياره لهؤلاء السبعة على استيعاب الأمصار الخمسة التي أرسلت إليها المصاحف أيام عثمان، فاختار من البصرة: أبا عمرو، ومن الشام: ابن عامر، ومن المدينة: نافعا، ومن مكة: ابن كثير، ومن الكوفة: عاصما وحمزة والكسائي. وقد كانت غاية ابن مجاهد من اختيار هؤلاء السبعة الحد من حركة اختيار القراءات، والتي شاعت في زمانه. وبذا يكون ابن مجاهد أول من سبع السبعة، ومن ثم تبعه الناس على ذلك، حتى استقرت هذه القراءات السبع في الأمصار الإسلامية كلها، وتلقاها الناس بالقبول، ونقلتها الأمة نقل تواتر. ومما هو مقرر عند العلماء كافة أن هذه القراءات السبع هي بعض الأحرف السبعة لا كلّها. القراءات العشر : هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف. (انظر كلّا في بابه). القراءات العشر الصغرى :- هي القراءات السبعة: (قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي) المنثورة في التيسير لأبي عمرو الداني، والشاطبية لأبي القاسم الشاطبي. مضافا إليها القراءات الثلاث: (قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف) المذكورة في الدرة المضيئة لابن الجزري.

стр. 215

- وعدّت هذه القراءات من هذه الكتب القراءات العشر الصغرى، لأن مجموع ما فيها من الطرق واحد وعشرون طريقا فقط. (ر- طرق الشاطبية والدرة). القراءات العشر الكبرى :- هي القراءات العشر: (قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف) المبثوثة في طيبة النشر وأصله النشر لابن الجزري. - وعدّت هذه القراءات من هذين الكتابين القراءات العشر الكبرى، لأن طرقها ثمانون طريقا تحقيقا، وتتشعب هذه الطرق إلى تسعمائة وثمانين طريقا. (ر- طرق الطيبة). القراءة : هي ما ينسب إلى القراء السبعة أو العشرة أو الثلاثة إذا اتفقت الروايات والطرق عنهم. مثاله : إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن كثير والكسائي وعاصم. القراءات الآحادية :- هي القراءة التي صح سندها، ولم تبلغ مبلغ التواتر. - ومنها ما روي في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنّة من أحاديث مسندة صحيحة عن صحابة رسول الله ﷺ . (ر- القراءة الشاذة) . القراءة الشاذة : هي القراءة التي تروى آحادا، وتخالف خط المصحف العثماني الإمام. والقراءة الشاذة لا تعني ضعف السند، فقد تكون صحيحة السند وموافقة للغة العربية، ولكنها لم تثبت بطريق التواتر. وإن الجمع البكري والعثماني للقرآن وإجماع الصحابة على المصحف الذي دوّن حينئذ كان مقبولا لما تضمنه ذلك المصحف من قراءات ثبتت سماعا ومشافهة، وكان من جهة أخرى رفضا لما تعداه من قراءات لم تستفض تشتهر اشتهار قراءات المصحف الذي عني بجمعه أبو بكر وعمر وعثمان والمسلمون أجمعون. أمثلة في القراءات الشاذة :- نسب إلى عائشة وحفصة: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [البقرة: ٢٣٨] (صلاة العصر) (١). - نسب إلى سعد بن أبي وقاص:

стр. 216

وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ [النساء: ١٢] (من أم). نسب إلى ابن عباس: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الكهف: ٧٩] بإدخال كلمة صالحة بين سَفِينَةٍ غَصْباً. - نسب إلى ابن مسعود: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى [الليل: ١، ٢] (والذكر والأنثى). * وهذه القراءات الشاذة لم تسند وترو مذ استقرّت رواية الصحابة لما تضمنه الجمعان البكري والعثماني، ولذا انقطعت أسانيد هذه الروايات الشاذة، فلم ترد إلا في كتب التفسير والحديث والأدب والتاريخ. * وهذه القراءات الشاذة لا يقرأ بها ولا يصلى بها أبدا. * وهذه القراءات الشاذة هي التي أحدثت ما أحدثت أيام عثمان من بلبلة وزعزعة وفتنة، حتى عمد الخليفة الراشد عثمان ﵁ إلى سدّ باب الفتنة بضبط ما تواتر من قراءات القرآن الكريم. ولذا من الأسلم والأحوط عدم ذكر هذه الروايات الشاذة في التفسير ولا في غيره (١)، درءا لكل خطر وذبّا عن حياض كتاب الله الكريم، حتى لا يتخذها المغرضون منفذا إلى الطعن في ما تواتر من قراءات القرآن الكريم ورواياته. أشار ابن حزم الظاهري في (الفصل في الملل والنحل) إلى أن رجال الجدل النصارى رأوا في اختلاف القراءة المنسوبة إلى ابن مسعود عن القراءات المجمع عليها ثغرة حاولوا أن ينفذوا منها إلى الطعن في صحة هذه القراءات. كما أن عملية الوضع والكذب لم تكن لتقف دون نسبة قراءات غير متواترة إلى صحابة هم أبرياء منها. * ومن القراءات الشاذة: ١ - قراءة ابن محيصن. ٢ - قراءة ابن شنبوذ. ٣ - قراءة الحسن البصري. ٤ - قراءة الأعمش. القراءات القرآنية : هي علم بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم واختلاف النطق بها معزوة إلى علماء القرآن ومجوّديه ومقرئيه. وثمة قراءات سبعة وثلاثة وعشرة ومتواترة وشاذة. (انظر كلّا في بابه). القراءة المتواترة : هي القراءة التي روتها الكافة عن الكافة في كل طبقة من طبقات السند.

стр. 217

فلا قرآن إلا ما ثبت بطريق التواتر المفيد للعلم القطعي اليقيني. وإن هذا النقل المتواتر كان صدى لحفظ الله لكتابه من التحريف والتبديل. والقراءات المتواترة التي أجمعت الأمة عليها ونقلتها حتى عصرنا الحاضر هي القراءات المنسوبة إلى هؤلاء الأئمة: نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف. ونسبة هذه القراءات إليهم نسبة اعتناء واختيار وقراءة وإقراء. وإلا فمن المقطوع به غير المحتاج إلى دليل أن مصدر القراءات هو الوحي. (ر- الأحرف السبعة). - وقد ذكر العلماء ضوابط وشروطا للقراءة المتواترة هي: ١ - التواتر. ٢ - موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا. ٣ - موافقة اللغة العربية ولو بوجه من الوجوه. والحق أن الشرط المعتبر في القراءة القرآنية هو التواتر فحسب، لأنه لم تثبت قراءة بالتواتر، ثم خالفت مصحفا ولا عربية. ولذا كان من الأنسب الاقتصار على شرط التواتر أو أن يعد الشرطان الآخران شرطين بالتبعية لا بالأصالة. * وقد تجوز بعض العلماء في شرط التواتر، وقالوا: يكفي صحة السند لإثبات القراءة المقبولة، وهذا قول معيب ومردود لأن فيه تسوية القرآن بغيره، وفي هذا إسقاط لمزية القرآن الكريم في أنه كلام الله سبحانه المقطوع بثبوته. (ر- الأحرف السبعة). القرائن : ١ - هي السور المتساوية في عدد الآيات. وكما هو معلوم فقد اختلفت الأمصار الإسلامية في عدّ آيات القرآن، تبعا لاختلاف رسم مصاحفها. ونحن هنا نلتزم بالعد الكوفي تبعا لرواية حفص عن عاصم المشتهرة في أكثر البلاد الإسلامية، ولذا نحدد القرائن- السور المتساوية في عدد آياتها وفق رواية حفص فحسب. الفاتحة- الماعون: ٧ آيات. الأنفال- الزمر: ٧٥ آية. يوسف- الإسراء: ١١١ آية. إبراهيم- ن- الحاقة: ٥٢ آية. الحج- الرحمن: ٧٨ آية. القصص- ص: ٨٨ آية. الروم- الذاريات: ٦٠ آية. السجدة- الملك- الفجر: ٣٠ آية.

стр. 218

سبأ- فصلت: ٥٤ آية. فاطر- ق: ٤٥ آية. الفتح- الحديد- التكوير: ٢٩ آية. الحجرات- التغابن: ١٨ آية. المجادلة- البروج: ٢٢ آية. الجمعة- المنافقون- الصف- العاديات- القارعة: ١١ آية. الطلاق- التحريم: ١٢ آية. نوح- الجن: ٢٨ آية. المزمل- عم: ٢٠ آية. الانفطار- الأعلى- العلق: ١٩ آية. الشرح- التين- البينة- الزلزلة- التكاثر: ٨ آيات. القدر- الفيل- تبت- الفلق: ٥ آيات. العصر- الكوثر- النصر: ٣ آيات. قريش - الإخلاص: ٤ آيات. الكافرون- الناس: ٦ آيات. ٢ - (القرائن- النظائر). القراريط : هو تقسيم القرآن إلى أربعة وعشرين جزءا، وهي أرباع أسداس القرآن. قال الإمام أبو عمرو الداني: وبها قرأت على شيخنا فارس بن أحمد. وهذه هي القراريط مشارا إلى ختام كل منها: ١ - البقرة: ١٦٢. ٢ - آخر البقرة. ٣ - آخر آل عمران. ٤ - النساء: ١٤٧. ٥ - المائدة: ١٠٨. ٦ - الأعراف: ٤. ٧ - آخر الأعراف. ٨ - التوبة: ٩٢. ٩ - هود: ٤٤. ١٠ - آخر الرعد. ١١ - النحل: ٧٩. ١٢ - الكهف: ٧٤. ١٣ - الأنبياء: ٦١. ١٤ - النور: ١٠. ١٥ - الشعراء: ٢٢٠. ١٦ - العنكبوت: ٤٥. ١٧ - الأحزاب: ٦٢. ١٨ - الصافات: ١٤٤. ١٩ - المؤمن: ٧٠. ٢٠ - الجاثية: ٣٢. ٢١ - آخر الطور. ٢٢ - آخر الامتحان. ٢٣ - آخر المزمل. ٢٤ - آخر الناس. قريش : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٦

стр. 219

نوعها: مكية آيها: ٤ بصري وكوفي وشامي، ٥ مكي ومدني ألفاظها: ١٧ ترتيب نزولها: ٢٩ بعد التين مدغمها الكبير: ١ القرينتان : هما سورتا الأنفال والبراءة. وينبغي التنبيه إلى خطأ مذكور في بعض المصنفات القرآنية مفاده أن عثمان بن عفان كان يعدهما سورة واحدة، بحجة عدم الفصل بينهما بالبسملة. والحق أنهما سورتان منفصلتان، وإن تقاربت موضوعاتهما، إلا أن لكل منهما شخصية مستقلة، ومحورا تدور من حوله. هذا ما اتفقت عليه الكافة، وما سار عليه المسلمون، ومن ثم لا التفات إلى من شذ وأغرب. القصر : لغة: هو الحبس، ومنه قوله تعالى: حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ [الرحمن: ٧٢]. اصطلاحا: إثبات حرف المد من غير زيادة عليه. أمثلة :- قصر ألف (قال) للقراء كلهم. - قصر ألف (يا أيها) لابن كثير والسوسي وأبي جعفر. - قصر ألف (ها، يا) من فاتحة مريم- كهيعص. القصص : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٨ نوعها: مكية آيها: ٨٨ ألفاظها: ١٤٣٨ ترتيب نزولها: ٤٩ بعد النمل جلالاتها: ٢٧ مدغمها الكبير: ٣٠ مدغمها الصغير: ٢ ياءات الإضافة: ١٢ ياءات الزوائد: ١ قطر : رمز من الرموز الكلمية في ناظمة الزهر للشاطبي. وهو يرمز إلى العد المدني الأول والمدني الأخير. مثال : قال الشاطبي: بها المجرمون اترك له للأنام دع ... لمك والإنسان أو لا دعه للقطر القطع : لغة: الإزالة. اصطلاحا: قطع التلاوة والانصراف عنها.

стр. 220

يستحب في قراءة القرآن ألا يقطع القارئ قراءته إلا على كلام تام كأن يكون نهاية سورة أو رأس آية أو نهاية قصة. أما أن يقطع القارئ القراءة على كلام يؤدي إلى معنى فاسد فهذا خطأ محض ينبغي الاحتراز منه. ومن الرموز التي وضعها علماء القرآن للدلالة على القطع العلامة (لا) والتي لا تعني امتناع الوقف بل امتناع القطع. ومن أمثلة القطع: قطع القارئ التلاوة على رأس آية فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [الماعون: ٤]، فهذا القطع هنا خطأ، لأن المعنى الذي أداه الوقف هنا فاسد غير مراد. ومن ذلك: القطع على كلمة الصلاة في آية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [النساء: ٤٣]. قلب القرآن : قلب القرآن سورة يس. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن يس». القلقلة : لغة: الصياح والاضطراب. اصطلاحا: صوت زائد يحدث في المخرج بعد ضغط المخرج وحصول الحرف فيه بذلك الضغط، وذلك عند فتح المخرج بعيد هذا المخرج. وحروفه خمسة جمعت في عبارة (قطب جد). وأعلى ما تكون القلقلة في الطاء ثم في الجيم ثم في باقي الأحرف. مراتب القلقلة : ١ - كبرى: إذا كان حرف القلقلة متطرفا مشددا، نحو: الْحَقُّ [البقرة: ٢٦]، الْجُبِّ [يوسف: ١٠]، وَتُبْ [البقرة: ١٢٨]. ٢ - وسطى: إذا كان حرف القلقلة متطرفا غير مشدد، نحو: الْعَذابِ [البقرة: ٤٩]، تَحِيدُ [ق: ١٩]، حَرَجٌ [الفتح: ١٧]، واقٍ [الرعد: ٣٤]، مُحِيطٌ [البقرة: ١٩]. ٣ - صغرى: إذا كان حرف القلقلة ساكنا متوسطا، نحو: ابْتِغاءَ* عَدْنٍ* يَقْدِرُ* مَطْلِعَ* يَجْتَنِبُونَ*. ٤ - أصغر: إذا كان حرف القلقلة متحركا، نحو: الدَّارُ* الْبابَ* طالَ جانِبَ*.

стр. 221

ومما ينبغي أن يلاحظ أن القلقلة صفة لازمة للحرف لا عارضة، وينبغي على هذا أن القلقلة تكون كذلك فيما تحرك من حروف القلقلة، ولذا عددنا المتحرك في المرتبة الدنيا. إلا أنها فيما سكن أبين وأظهر، وفيما تحرك أقل وأصغر. القلم : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٦٨ نوعها: مكية آيها: ٥٢ ألفاظها: ٣٠١ ترتيب نزولها: ٢ بعد العلق مدغمها الكبير: ٥ مدغمها الصغير: ٢ من أسمائها: سورة ن القمر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٤ نوعها: مكية آيها: ٥٥ ألفاظها: ٣٤٢ ترتيب نزولها: ٣٧ بعد الطارق مدغمها الكبير: ٣ مدغمها الصغير: ٤ ياءات الزوائد: ٨ من أسمائها: سورة اقتربت قنبل (ت ٢٨٠ ه ـ) :- أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن الملقب بقنبل. - راوي ابن كثير بقراءته على أحمد بن محمد القواس عن وهب بن واضح عن إسماعيل بن عبد الله القسط عن شبل بن عباد عن ابن كثير. قوارع القرآن :- هي الآيات التي يتعوّذ بها المسلم ويتحصن. - سميت بهذا الاسم لأنها تقمع الشيطان وتقرعه. أمثلة : سورة الفاتحة، وسورة البقرة، آية الكرسي، المعوذات، يس، الملك، الصافات. آيات الشفاء : ١ - وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [التوبة: ١٤]. ٢ - قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ [يونس: ٥٧]. ٣ - وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء: ٨٢]. ٤ - قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ [فصلت: ٤٤]. ٥ - وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: ٨٠].

стр. 222

٦ - فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ [النحل: ٦٩]. - وبالجملة إن القرآن كله نافع للتحصن والتوقي من الشيطان ووسوسته. قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى [فصلت: ٤٤]. عن أبي سعيد قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فنزلنا بقوم فسألناهم القرى فلم يقرونا فلدغ سيدهم، فأتوا فقالوا: هل فيكم من يرقي من العقرب؟ قلت: نعم، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة، فقرأت عليه (الحمد) سبع مرات فبرأ، فقبضنا الغنم، قال: فعرض في أنفسنا منها شيء، فقلنا: لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله ﷺ ، فلما قدمنا عليه وأخبرناه الخبر قال: وما أعلمك أنها رقية؟ اقبضوا الغنم، واضربوا لي معكم بسهم. عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان». عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه». القيامة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٧٥ نوعها: مكية آيها: ٤٠ كوفي، ٣٩ الباقون ألفاظها: ١٦٥ ترتيب نزولها: ٣١ بعد القارعة مدغمها الكبير: ٣ من أسمائها: سورة لا أقسم

стр. 223

باب ال ك اف ك : حرف مهموس شديد مستفل منفتح مصمت متوسط مرقق. الكافرون : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٩ نوعها: مكية آيها: ٦ ألفاظها: ٢٧ ترتيب نزولها: ١٨ بعد الماعون جلالاتها:- مدغمها:- ياءات الإضافة: ١ هي (ولي دين) ياءات الزوائد:- من أسمائها: المقشقشة، العبادة كتبة الوحي : عني رسول الله ﷺ بكتابة القرآن الكريم في حياته، ومن ثم لم ينتقل الرسول ﷺ إلى ربه إلا والقرآن قد كتب في الصحف والألواح والعسب واللخاف والأكتاف والأضلاع والأقتاب. فكتبة الوحي هم الذين استكتبهم رسول الله ﷺ لتدوين الوحي المنزل عليه. وهم كثير، منهم: - أبو بكر الصديق. - عمر بن الخطاب. - عثمان بن عفان. - علي بن أبي طالب. - أبان بن سعيد. - أبي بن كعب. - أرقم بن أبي الأرقم. - ثابت بن قيس. - حنظلة بن الربيع. - أبو رافع القبطي. - خالد بن سعيد. - خالد بن الوليد. - العلاء بن الحضرمي. - زيد بن ثابت. - معاوية بن أبي سفيان. - الزبير بن العوام. - شرحبيل بن حسنة. - عبد الله بن أبي السرح.

стр. 224

- عبد الله بن الأرقم الأزهري. - عبد الله بن رواحة. - معيقب بن أبي فاطمة. ملحوظة : العسب- جريدة النخل. اللخاف- الحجارة الرقاق. الأكتاف- عظام الإبل والشياه. الأضلاع- أضلاع الإبل والشياه. الأقتاب- الأخشاب التي توضع على ظهر البعير. كثر : رمز من الرموز ال كلم ية في ناظمة الزهر للشاطبي. وهو يرمز إلى العدد المكي والمدني الأول والأخير والشامي. مثال : قال الشاطبي: وصاد لكوف في حساب وستّها ... لكثر وخمس باختلاف عن البصري ابن كثير (ت ١٢٠ ه ـ) : أبو معبد عبد الله بن كثير المكي. أحد القراء السبعة. قرأ على مجاهد وغيره من التابعين. وقرأ عليه جماعة من أئمة البصرة: كأبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر والخليل بن أحمد وحماد بن أبي سلمة. وراوياه من التيسير والشاطبية والطيبة، هما: البزي أحمد بن محمد وقنبل محمد بن عبد الرحمن. الكسر : مصطلح الكسر مما يصدق على نوعي الإمالة، ولكن عادة القراء جرت بإطلاقه وإرادة الإمالة الكبرى (ر- الإمالة). الكسائي (ت ١٨٩ ه ـ) : أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي. أحد القرّاء السبعة وإمام نحاة الكوفة. انتهت إليه الرئاسة في القراءة بعد حمزة. وراوياه من التيسير والشاطبية والطيبة هما: أبو الحارث الليث بن خالد والدوري حفص بن عمر. كفى : رمز من رموز الطيبة. وهو يرمز إلى عاصم وحمزة والكسائي وخلف. كلم : رمز من رموز الشاطبية والطيبة وهو يرمز فيهما إلى: ك: رمز ابن عامر. ل: رمز هشام. م: رمز ابن ذكوان. كنز : رمز من رموز الطيبة. وهو يرمز إلى عاصم وحمزة والكسائي وخلف وابن عامر.

стр. 225

الكهف : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٨ نوعها: مكية آيها: ١٠٥ مدني ومكي، ١٠٦ شامي، ١١٠ كوفي ، ١١١ بصري ألفاظها: ١٥٨٤ ترتيب نزولها: ٦٩ بعد الغاشية جلالاتها: ١٦ مدغمها الكبير: ٣١ مدغمها الصغير: ١٣ ياءات الإضافة: ٩ ياءات الزوائد: ٦ من فضائلها: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال». وقال أيضا: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ثم أدركه الدجال لم يضره». ومن حفظ خواتيم سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة. الكوثر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٨ نوعها: مكية آيها: ٣ ألفاظها: ١٠ ترتيب نزولها: ١٥ بعد العاديات من أسمائها: إنا أعطيناك كوفي : رمز من رموز الطيبة. ويرمز إلى عاصم وحمزة والكسائي وخلف. الكوفي : في القراءة يراد به عاصم وحمزة والكسائي وخلف من طريق الطيبة، وعاصم وحمزة والكسائي من طريق الشاطبية. وفي علم العدد يراد به عبد الله بن حبيب السلمي وعاصم وحمزة والكسائي. الكوفيون : هم: عاصم وحمزة والكسائي وخلف. إن ورد هذا المصطلح في كتاب في القراءات السبع، فالمراد به (عاصم وحمزة والكسائي). وإن ورد في كتاب في القراءات العشر، فالمراد به (عاصم وحمزة والكسائي وخلف). الكمال : هو النطق بالحركات الثلاث: الفتحة والضمة والكسرة مع استغراق الحركة نصف المدة الزمنية التي تستغرقها حروف المد. فمط ومد حركة اللام في (قال) يجعلها (قالا)، وبذا يصحفها ويحرفها. ومط ومد حركة اللام في (يقول) يجعلها (يقولو)، وهذا تغيير ولحن بيّن.

стр. 226

باب ا ل لام ل : حرف مجهور متوسط بين الشدة والرخاوة مستقل منفتح مذلق منحرف مرقق. اللام الشهمة : هي اللام المفخمة المغلظة. قال رجل لعاصم: كيف تقرأ قوله تعالى: رُسُلُ اللَّهِ، اللَّهُ أَعْلَمُ [الأنعام: ١٢٤]. فقال: الأولى شهمة والثانية ضئيلة. اللامات الساكنة : ١ - لام التعريف (لام ال) : هي لام زائدة على بنية الكلمة مسبوقة بهمزة وصل مفتوحة عند البدء بها، وبعدها اسم، سواء صح تجريدها عن هذا الاسم كالشمس والقمر، أم لم يصح كالتي والذي ولفظ الجلالة (الله). حكمها :- تدغم هذه اللام في أربعة عشر حرفا مجموعة في أوائل كلم البيت: طب ثمّ صل رحما تفز ضف ذا نعم دع سوء ظنّ زر شريفا للكرم- تظهر هذه اللام عند أربعة عشرة مجموعة في هذه العبارة: (أبغ حجك وخف عقيمه). ٢ - لام الفعل : هي اللام الساكنة الأصلية الموجودة في الأفعال، وهي توجد في الماضي والمضارع والأمر متوسطة ومتطرفة. نحو: أَلْهاكُمُ [التكاثر: ١] يَلْتَقِطْهُ [يوسف: ١٠] قُلْ [البقرة: ٨٠]. حكمها :- تدغم هذه اللام وجوبا عند كل القراء إذا وقع بعدها لام أو راء، نحو: قُلْ لَكُمْ [سبأ: ٣٠] قُلْ رَبِّ [المؤمنون: ٩٣]. وفي غير ذلك فهي مظهرة عند الجميع. ٣ - لام الأمر : هي لام زائدة يقع بعدها الفعل المضارع مباشرة وتأتي عقب الفاء والواو وثم من حروف العطف.

стр. 227

نحو: فَلْيَكْتُبْ [البقرة: ٢٨٢]، وَلْيَعْفُوا [النور: ٢٢]، ثُمَّ لْيَقْطَعْ [الحج: ١٥]. حكمها : الإظهار وجوبا لكل القراء. ملحوظة : وقع الخلاف بين القرّاء في لام الأمر بعد ثم والواو: ثُمَّ لْيَقْطَعْ [الحج: ١٥] كسر لامها ورش وأبو عمرو وابن عامر ورويس عن يعقوب والباقون سكنوا لامها. ثُمَّ لْيَقْضُوا [الحج: ٢٩] كسر لامها ورش وقنبل عن ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ورويس عن يعقوب والباقون سكنوا لامها. وَلْيُوفُوا وَلْيَطَّوَّفُوا [الحج: ٢٩] كسر اللام فيها ابن ذكوان وسكنهما الباقون. وَلِيَتَمَتَّعُوا [العنكبوت: ٦٦] سكن اللام قالون وابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وكسرها الباقون. ٤ - لام الاسم : هي اللام الساكنة الأصلية الموجودة في الأسماء. نحو: أَلْسِنَتُكُمُ [النحل: ١١٦] سُلْطانٍ [النجم: ٢٣] خَلْفَهُمْ [البقرة: ٢٥٥] مَلْجَأً [التوبة: ٥٧]. حكمها : الإظهار وجوبا لكل القراء. ٥ - لام الحرف : هي اللام الواقعة في حرفين اثنين: هَلْ* بَلْ*. وهي أقسام ثلاثة: ١ - قسم اتفق القرّاء كلهم على إدغامه، وذلك إذا أتى بعد هَلْ* وبَلْ* اللام، نحو: هَلْ لَكُمْ [الروم: ٢٨] بَلْ لا يَخافُونَ [المدثر: ٥٣] وإذا أتى بعد بَلْ* الراء، نحو: بَلْ رَفَعَهُ [النساء: ١٥٨]. ويستثنى لحفص عن عاصم من طريق الشاطبية بَلْ رانَ [المطففين: ١٤]، لأنه عند حفص بالسكت على اللام ويلزم من ذلك إظهارها. ٢ - قسم اتفق القراء كلهم على إظهاره، وذلك إذا وقع بعد هَلْ*، بَلْ* غير اللام والراء وغير الأحرف الثمانية التالية: (ت، ث، ظ، ز، س، ن، ط، ض). وذلك نحو هَلْ يَسْتَوِي [الأنعام: ٥٠] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ [المائدة: ٦٠]. ٣ - قسم اختلف القراء فيه بين مدغم ومظهر. (ر- الإدغام الجائز).

стр. 228

لباب القرآن : هي السور السبعة المفتتحة ب (حم). عن ابن عباس قال: إن لكل شيء لبابا، وإن لباب القرآن آل حم. (ر- الحواميم). اللحن : لغة: هو الخطأ والميل عن الصواب إلى الخطأ. اصطلاحا: اللحن (الخطأ) الذي يعرض للقارئ في تلاوته لكتاب الله الكريم. واللحن قسمان: اللحن الجلي (الواضح) : هو الخطأ الذي يطرأ على اللفظ فيخلّ بعرف القراءة، سواء أخلّ بالمعنى أم لم يخلّ. والخطأ فيه قد يكون في حروف الكلمة، بإبدال حرف بحرف كمّن يقرأ: يَقْنُتْ [الأحزاب: ٣١] فأبدل التاء طاء. وكمّن يقرأ: عَسَى [النساء: ٨٤] فيبدل السين صادا. وقد يكون الخطأ بإبدال حركة بحركة، كمّن قرأ: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧] فضم تاء أنعمت بدل فتحها. وقد يكون الخطأ بإبدال حركة بسكون، كمّن يقرأ: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي [الصافات: ١٠٢] فيسكن الراء من تُؤْمَرُ [الحجر: ٩٤] وحقها أن ترفع. وقد يكون بإسقاط حرف أو زيادته. اللحن الخفي : خطأ يطرأ على اللفظ فيخلّ بعرف القراءة ولا يخلّ بعرف اللغة ولا بالإعراب. وسمي خفيا لأن القراء وحدهم هم المختصون بمعرفته. ومن أمثلته : ١ - زيادة زمن الغنة عن زمنها المقرر. ٢ - تكرير الراءات. ٣ - تغليظ اللامات المرققة. ٤ - تفخيم الحروف المرققة. ٥ - النطق بالضمة بصوت بين الضم والفتح. ٦ - النطق بالكسرة بصوت بين الكسر والفتح. ٧ - تشديد الحرف الملين. ٨ - تليين الحرف المشدد. ٩ - عدم تحقيق الاختلاس والروم. لقمان : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٣١

стр. 229

نوعها: مكية آيها: ٣٣ مدني ومكي، ٣٤ الباقون ألفاظها: ٥٥٠ ترتيب نزولها: ٥٧ بعد الصافات جلالاتها: ٣٢ مدغمها الكبير: ٨ مدغمها الصغير: ٣ اللي : اللي في اللغة من لواه يلويه ليا: فتله وثناه. ولوى برأسه: أمال. ولوى الرجل برأسه، وألوى برأسه: أمال وأعرض. ولوت الناقة ذنبها، وألوت بذنبها: إذا حركته. وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم، ف لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [المنافقون: ٥]، أمالوها وعطفوها تكبرا عن الحق، ويَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ [آل عمران: ٧٨]، أي يحرفونه ويغيرون أحكامه. واللي وإن كان يصح إطلاقه على الإمالة الكبرى والصغرى معا، حيث كلاهما يصدق عليه أنه ميل عن الأصل، إلا أنه في عرف القرّاء يطلق ويراد به الإمالة الكبرى. (انظر: الإمالة الكبرى). الليل : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٩٢ نوعها: مكية آيها: ٢١ ألفاظها: ٧١ ترتيب نزولها: ٩ بعد الأعلى جلالاتها:- مدغمها الكبير: ١ اللين : لغة: ضد الخشونة. اصطلاحا: إخراج الحرف بلين ويسر من غير كلفة على اللسان. وحرفاه: الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما. وذلك نحو: بَيْتٍ* خَوْفٌ* ضَيْرَ [الشعراء: ٥٠]، خَيْرٌ*. اللين المهموز :- هو اجتماع حرفي اللين مع الهمز في كلمة واحدة، أي وقوع الياء والواو الساكنتين المفتوح ما قبلهما بين فتح وهمزة في كلمة واحدة. - لورش عن نافع في اللين المهموز وجهان حسنان وهما: المد المشبع بقدر ست حركات، والمد المتوسط بقدر أربع حركات. وهذان الوجهان عنه في الوصل والوقف. أمثلة : شيء، شيئا، كهيئة، ولا تيأسوا، سوأة، سوء.

стр. 230

ملحوظة ١ : لورش فيما آخره همزة مما سبق وجهان المد والتوسط وصلا ووقفا، ولغير ورش فيه ثلاثة أوجه وقفا: الطول والتوسط والقصر، ولا شيء لهم وصلا. ملحوظة ٢ : الْمَوْؤُدَةُ [التكوير: ٨] ومَوْئِلًا [الكهف: ٥٨]، تقصر الواو في الكلمتين السابقتين عند جميع الرواة عن ورش، وبذا تكونان خارجتين عن القاعدة الكلية في اللين المهموز لورش عن نافع.

стр. 231

باب ال م يم م : حرف مجهور متوسط بين الشدة والرخاوة مستفل منفتح مذلق أغن مرقق. المائدة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥ نوعها: مدنية آيها: ١٢٠ كوفي، ١٢٢ مدني ومكي وشامي، ١٢٣ بصري ألفاظها: ٢٨٣٧ ترتيب نزولها: ١١٢ بعد الفتح جلالاتها: ١٤٨ مدغمها الكبير: ٥٢ مدغمها الصغير: ١٦ ياءات الإضافة: ٦ ياءات الزوائد: ١ من أسمائها: العقود، المنقذة الماعون : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٧ نوعها: مكية آيها: ٦ حجازي ودمشقي، ٧ عراقي ألفاظها: ٢٥ ترتيب نزولها: ١٧ بعد التكوير مدغمها الكبير: ١ من أسمائها: أرأيت، الدين ما فيه قراءتان ورسم على إحداهما (من قواعد الرسم العثماني) : وهو أقسام ثلاثة: ١ - ما فيه قراءتان ورسم على أحدهما اقتصارا: (صراط): لتقرأ بالسين والصاد والإشمام. (تقية): بآل عمران، لتقرأ على وزن مطية، وأيضا تقرأ بضم التاء وفتح القاف وألف بعدها. (من حي): بالأنفال لتقرأ بالإدغام وفكه. (ثمودا): بهود والفرقان والعنكبوت والنجم، لتقرأ بالتنوين وتركه. (لتخذت): كتبت بدون ألف بعد اللام لتحتمل القراءتين.

стр. 232

(ليكة): بالشعراء وص، رسمت بدون ألف قبل اللام وبعدها لتحتمل القراءتين. ٢ - ما فيه قراءتان ورسم برسم واحد صالح لهما: (ملك): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (يخدعون): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (فأزلهما): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (الصعقة): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (الأسرى): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (تفدوهم): بدون ألف، يحتمل ما فيها من قراءات. (فرقوا): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (حفظا): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (لفتيته): بدون ألف ليحتمل ما فيها من قراءات. (سيعلم الكفر): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (أفتمرونه): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (جدر): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. (ختمه مسك): بدون ألف، ليحتمل ما فيها من قراءات. ٣ - ما فيه قراءتان وورد برسمين على حسب كل منهما: (وقالوا اتخذ): بالبقرة، كتب في المصحف الشامي بلا واو، وفي غيره بواو تبعا لاختلاف القراءة المتواترة. (وأوصى): بالبقرة، كتبت في المصحف الإمام والمدني والشامي بألف بين الواوين، وفي غيرها بدون واو. (إلا قليلا): بالنساء، كتبت في المصحف الشامي بألف بعد اللام، وفي غيره بدون ألف. (تجري من تحتها): بالتوبة، كتبت في المصحف المكي بزيادة من، وفي غيره بحذف من. (أشد منهم): بغافر، كتب في المصحف الشامي بالكاف بدل الهاء، وفي غيره بالهاء. (ذا العصف): بالرحمن، كتب في المصحف الشامي بألف بعد الذال، وفي غيره بالواو. (فلا يخاف): بالشمس، كتب في المصحف المدني والشامي بالفاء، وفي غيرها بالواو.

стр. 233

المؤمنون : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٣ نوعها: مكية آيها: ١١٨ كوفي، ١١٩ الباقون ألفاظها: ١٠٥٢ ترتيب نزولها: ٧٤ بعد الأنبياء جلالاتها: ١٣ مدغمها الكبير: ١٢ مدغمها الصغير: ٤ ياءات الإضافة: ١ من أسمائها: سورة قد أفلح المئون : هي السور التي تلي السبع الطوال. وهي من أول الأنفال إلى نهاية السجدة (ما عدا سورة يونس لأنها من السبع الطوال). وفي الحديث: (أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل). مبهم الدلالة : هو اللفظ الذي خفيت دلالته على الحكم خفاء لذاته أو لعارض، فيتوقف فهم المراد منه على شيء خارجي غيره. وأقسام مبهم الدلالة أربعة: ١ - الخفي. ٢ - المشكل. ٣ - المجمل. ٤ - المتشابه. (ر- كلّا في بابه). مبهمات القرآن :- هي ما أبهم من أسماء الأشخاص والأماكن والآماد والأعداد الواردة في كتاب الله تعالى. - ومبهمات القرآن فرع من فروع تفسير القرآن، وهو يعتمد على الروايات المنقولة المأثورة عن رسول الله ﷺ ، وعلى الآثار المنسوبة إلى الصحابة والتابعين. - وقد اهتم العلماء والمفسرون قديما وحديثا بتتبع مبهمات القرآن ومحاولة إزالة إبهامه بتعيين الأسماء والأماكن. ومن جملة من اهتم بالمبهمات القرآنية الصحابة ﵃، فعن ابن عباس- كما في البخاري- قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله ﷺ ، فما أستطيع أن أسأله هيبة له. فلما سأله أخبره عمر بأنهما حفصة وعائشة. وعن ابن عباس قال: طلبت اسم رجل في القرآن، وهو الذي خرج

стр. 234

مهاجرا إلى الله ورسوله، وهو حمزة بن العيص. - ومن الكتب المفردة لمبهمات القرآن: * التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام. * التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام، لابن عساكر الغسّاني. * غرر البيان لمبهمات القرآن، لبدر الدين ابن جماعة الحموي. * مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، لجلال الدين السيوطي. المتباعدان : هما الحرفان اللذان تباعدا في المخرج واختلفا في الصفة. وهذا هو الغالب، نحو: تُحْمَلُونَ [المؤمنون: ٢٢] الحاء مع الميم، قُرىً [الحشر: ١٤] القاف مع الراء. وقد يتفق الحرفان المتباعدان في الصفة، وهذا قليل نحو: وَلِتُكْمِلُوا [البقرة: ١٨٥] التاء مع الكاف، حَثِيثاً [الأعراف: ٥٤] الحاء مع الثاء. أقسامه : ١ - الصغير: الذي أوله ساكن وثانيه متحرك، نحو: تَأْلَمُونَ [النساء: ١٠٤] الهمزة واللام. ٢ - الكبير: الذي تحرك حرفاه، نحو: اسْتُهْزِئَ [الأنعام: ١٠] الزاي والهمزة. ٣ - المطلق: الذي أوله متحرك وثانيه ساكن، نحو: قَوْلٌ [البقرة: ٢٦٣] القاف والواو. حكمه : الإظهار وجوبا لكل القراء في الأقسام الثلاثة. والحق أنه لي هنالك عمل في المتباعدين، وإنما قسم إلى الصغير والكبير تبعا للمتماثلين والمتقاربين والمتجانسين جريا على نفس النسق. المتشابه : المتشابه في القرآن الكريم له إطلاقات متعددة: ١ - القرآن كله متشابه من جهة الإعجاز والبيان والهداية واتساق نظمه وعدم التفاوت في بلاغته. قال : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ [الزمر: ٢٣]. ٢ - ويطلق المتشابه ويراد به التشابه اللفظي الذي أكثر ما يكون في القصص القرآني. (ر- المتشابه اللفظي). ٣ - والإطلاق الأشهر للمتشابه فهو لما خفي معناه ودق، مع احتياجه إلى التأويل والفهم المجازي للألفاظ.

стр. 235

وعلى هذا فالمتشابه هنا هو قسيم المحكم ومقابله. قال سبحانه: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [آل عمران: ٧]. فالمتشابه هنا هو متشابه الدلالة الذي خفي معناه وغمض واحتاج إلى بيان وتأويل، وذلك إما بترجيح وجه على وجه من الأوجه المحتملة لدليل معتبر، وإما برد المتشابه إلى المحكم ليحكمه ويبين مراده. ومن هذا الأخير رد قوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [طه: ٥] إلى الآية المحكمة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: ١١] فنجزم بأن استواء الرحمن ليس كاستواء الإنسان، لأن الله سبحانه ليس كمثله شيء. وكذا يرد قوله سبحانه: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها [الإسراء: ١٦] إلى قوله سبحانه المحكم: قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [الأعراف: ٢٨] وبذا يتبين المراد. ومن هنا كان المتشابه بإطلاقه هذا ميدانا رحبا للعلماء والنظار والمفكرين، فهما وتدبرا لآيات الله سبحانه، واستنباطا وترجيحا لمعنى على معنى. ولو أراد الله سبحانه أن يكون كلامه في القرآن الكريم محكما كله لكان، ولكن الله سبحانه أراد للإنسان أن يعمل فكره ويقدح زناد عقله، تدبرا لكتاب الله: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ [النساء: ٨٢]، إمعانا في التكليف ليعرف الإنسان قدره. وبهذا يتفاضل الناس، وبه تنمو مداركهم وفهومهم. ثم إن القرآن الكريم قد جاء على سنن العرب في خطابهم من الإيجاز والحذف والتوكيد وإغماض بعض المعاني وإظهار بعضها، بما يتناسب وبلاغة الكلام. وفي المتشابه ابتلاء للناس واختبار، فالمؤمنون هم الذين يؤمنون بصدق ربهم وصدق إخباره، يسلمون له بكل ما يخبر به. وهذا فيه ما فيه من إلماح إلى محدودية عقل الإنسان، وقصور مداركه، فهو وإن بلغ الغاية لا يستطيع مجاوزة الحد الذي رسمه الله له. والله سبحانه لم يكلفنا شططا، وإنما حفزنا إلى التفكير والاستنباط، ولكن بضوابط شرعية وعقلية ولغوية. أما أهل الزيغ والضلال فهم يتتبعون متشابه القرآن، ويغضون الطرف عن محكمه. وبذا يصرفون كلام الحق عن وجهته ومقصده، إثباتا لمعتقداتهم وتحقيقا لأهوائهم. منشأ التشابه : ١ - خفاء المراد من اللفظ : مثال : فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ [الصافات:

стр. 236

٩٣]، اليمين في الآية، أهي المقابلة لليد الشمال أم هي كناية عن الضرب بقوة لأن العادة جرت أن اليد اليمنى هي الأقوى، أم هي اليمين التي حلفها إبراهيم متوعدا قومه في قوله: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ [الأنبياء: ٥٧]. ٢ - خفاء المعنى : وأمثلته في القرآن كثيرة : كالغيبيات من نحو أهوال يوم القيامة وعالم الملائكة والروح والبرزخ والجنة والنار. فكل ما سبق ومثله يوقف عند مدلولاته القريبة المتبادرة من النصوص، دون تكلف وتمحل لمعرفة دقائقها وتفصيلاتها. ٣ - خفاء المراد من اللفظ والمعنى معا : مثال : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى [البقرة: ١٨٩]. المتشابه اللفظي : هو تشابه آيات القرآن الكريم في الألفاظ والمعاني، بحيث يكون ثمّ تغاير طفيف بين آية وآية، وفق ما يقتضيه السياق والتعبير. والمتشابه اللفظي أقسام عدة: ١ - ما يكون بالزيادة والنقص، نحو: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ [طه: ١٣٢]، فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ [البقرة: ٣٨]، إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [الأنعام: ١٦٥]، إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [الأعراف: ١٦٧]. ٢ - ما يكون بالتقديم والتأخير، نحو: وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ [البقرة: ٤٨]. وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ [البقرة: ١٢٣]. وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ [البقرة: ٥٨]، وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً [الأنعام: ١٦١]. وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة: ٣]، وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ [البقرة: ١٧٣]. ٣ - ما يكون بالتعريف والتنكير، نحو: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً [البقرة: ١٢٦]، رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً [إبراهيم: ٣٥]. ٤ - ما يكون بالجمع والإفراد، نحو: وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً [البقرة: ٨٠]، قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ [آل عمران: ٢٤]. ٥ - ما يكون بإبدال حرف بحرف، نحو:

стр. 237

وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ [البقرة: ٤٨]، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ [الأنبياء: ٤٠]. نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ [الأنعام: ١٥١]، نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [الإسراء: ٣١]. ٦ - ما يكون بإبدال كلمة بأخرى، نحو: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة: ٦٠]، فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [الأعراف: ١٦٠]. ٧ - ما يكون بالإدغام وتركه، نحو: لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [الأنعام: ٤٢]، لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ [الأعراف: ٩٤]. وأكثر ما يقع المتشابه اللفظي في القصص القرآني، حيث ترد القصة الواحدة في صور شتى تنويعا في الخبر، وتركيزا على أجزاء من القصة تخدم سياق الحديث، وإثراء في المعاني. وفي هذا التنوع والترديد إظهار لمزية كلام الله تعالى على كلام البشر، فلا سآمة ولا ملل مع تكرار قصص القرآن، وذلك أن كل صورة من صور القصة الواحدة المتكررة تؤدي معاني مقصودة، وتوحي بإيحاءات مرسومة، تناسب السياق ولحظة الخطاب. وقد عني كثير من علماء التفسير بتوجيه متشابه القرآن اللفظي، مبرزين دقة التعبير القرآني، وتفرده بذلك الكم الهائل من الإشارات والتلويحات التي تنطوي تحت ألفاظه ونظمه. وهم في توجيههم لمتشابه القرآن اللفظي، يؤكدون على أنه لا يوجد في القرآن تكرار ممل مقحم لا يؤدي معنى مقصودا، بل إن كل آية أو كلمة متمكنة في مكانها لا تحسن غيرها فيه أبدا. من أهم مصنفات توجيه المتشابه اللفظي : ١ - درة التنزيل وغرّة التأويل: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي (ت ٤٢٠ هـ). وذكر الخطيب أنه أول من قرع باب متشابه القرآن، بعد أن طالع كتب المفسرين والعلماء. ٢ - البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان: لأبي القاسم برهان الدين الكرماني (ت ٥٠٠ هـ). ٣ - كشف المعاني في متشابه المثاني: للقاضي بدر الدين بن جماعة. ٤ - ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ عن آي التنزيل: لأحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي (ت ٧٠٨ هـ). وهذا الكتاب أوسع وأوعب مصنفات المتشابه اللفظي. ومن أهم مصادر توجيه المتشابه اللفظي لآيات القرآن الكريم كتب التفسير، لا سيما كتب التفسير البياني، نحو الكشاف للزمخشري، والتحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور.

стр. 238

* وكما لتأويل المتشابه اللفظي أهمية بالغة في التفسير والبلاغة، فمعرفة الآيات المتشابهة لفظا مهمة جدا، كذلك لحفّاظ القرآن ورواته، لأن أكثر ما يعرض للحافظ من خلل هو تشابه الآيات المتقاربة، فتراه ينتقل من موضع إلى آخر لشدة التقارب والتشابه. لذا على القارئ الحافظ أن يعنى عناية خاصة بضبط المتشابه اللفظي كي يحافظ على نظم القرآن ونسقه. وممن ألّف في متشابه القرآن اللفظي وحصر مواضعه: ١ - علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت ٦٤٣ هـ) في منظومته الشهيرة (هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب)، وهي في خمسة وعشرين بيتا وأربعمائة (٤٢٥ هـ). وقد رتبت على حروف المعجم. ٢ - منظومة لمحمد الخضري الدمياطي (ت ١٢١٣ هـ). وكذلك رتبت أبوابها على حروف المعجم. ٣ - مثال تطبيقي في توجيه المتشابه اللفظي: قال الله تعالى: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات: ١٩]. وقال سبحانه: وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [المعارج: ٢٤، ٢٥]. فما السر في زيادة (معلوم) في آية المعارج؟ وما هي الإشارة المقصودة من وراء هذا التغاير؟ تقدم آية المعارج حديث عن المصلين:* إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (١٩) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (٢٠) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ [المعارج: ١٩ - ٢٢] وأول ما يحافظ عليه المسلم ويهتم به أداء الصلاة المفروضة، ولذا أتبعت بالحديث عن الفرائض الأخرى، ومنها الزكاة الواجبة والتي هي حق معلوم مقدر. أما في الذاريات فقد سبقت الآية بالحديث عن درجة الإحسان والمسارعة إلى الطاعات والقربات والنوافل. فهم لإحسانهم لم يقتصروا على أداء الفرائض بل تجاوزوا ذلك إلى التنفل إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: ١٦ - ١٨]. ولما كانت هذه صفاتهم في الزيادة على الفرائض، كان بذلهم وجودهم غير مقصور على فريضة الزكاة، فللسائل حق غير معلوم من أموالهم، بل هو مطلق يشمل الحق الواجب الزكاة، والحق غير الواجب الصدقة. المثاني : المثاني جمع مثناة مؤنث مثنى:

стр. 239

١ - السور التي تلي المئين. وهي من أول الأحزاب إلى أول سورة ق. ففي الحديث عن رسول الله ﷺ قال: «أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل». ٢ - صفة للقرآن العظيم. قال الله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ [الزمر: ٢٣]. ووصف القرآن الكريم بالمثاني لأن قصصه وأحكامه وأ مثال ه ومعانيه مثناة مكررة، ولأنه تثنى تلاوته. ٣ - وسميت سورة الفاتحة بالمثاني في قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [الحجر: ٨٧]. وسميت المثاني لأنها تثنى في كل صلاة وتكرر، أو لأنها أثني بها على الله سبحانه، إذ حوت سورة الفاتحة حمد الله وتوحيده وملكه وما يجب له سبحانه على عباده. (ر- السبع المثاني). مثر : رمز من الرموز الكلمية في ناظمة الزهر للشاطبي. وهو يرمز إلى العدد المكي والكوفي. مثال : قال الشاطبي: ومزّمّل عشرون مثر ألا دنا ... والآخر حز يمنا وتسع مع العشر مثلّثات القرآن : هي ما قرئ من كلمات القرآن الكريم بالحركات الثلاث: الفتحة والضمة والكسرة. أمثلة : ١ - جَذْوَةٍ [القصص: ٢٩]: قرأها بكسر الجيم القراء كلهم إلا حمزة وعاصما. وقرأها بضم الجيم حمزة. وقرأ بفتح الجيم عاصم. ٢ - سَواءً لِلسَّائِلِينَ [فصلت: ١٠]: قرأها بالنصب القراء العشرة إلا أبا جعفر ويعقوب. وقرأها بالرفع أو جعفر. وقرأها بالجر يعقوب. ٣ - بِمَلْكِنا [طه: ٨٧]: قرأها بفتح الميم نافع وعاصم وأبو جعفر. وقرأها بضم الميم حمزة والكسائي وخلف. وقرأها بكسر الميم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب. - مصدر مثلثات القرآن كتب القراءات كلها. - ومن المؤلفات المفردة في مثلثات القرآن كتاب «تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن» لأبي جعفر أحمد بن يوسف الرّعينيّ (ت ٧٨٩ هـ).

стр. 240

المجادلة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٨ نوعها: مدنية آيها: ٢٨ مدني ومكي وشامي، ٢٩ بصري وكوفي ألفاظها: ٤٧٥ ترتيب نزولها: ١٠٥ بعد المنافقين جلالاتها: ٤٠ مدغمها الكبير: ٦ مدغمها الصغير: ١ ياءات الإضافة: ١ من أسمائها: سورة الظهار المجمل : هو أحد أقسام مبهم الدلالة، وهو يقابل المفسر من واضح الدلالة. والمجمل هو ما ازدحمت معانيه واشتبه المراد منه اشتباها لا يرتفع إلا بدليل آخر أو بتأمل دقيق. وهو أنواع ثلاثة: ١ - نوع لا يفهم معناه كالهلوع قبل التفسير. ٢ - نوع معلوم لغة ولكنه ليس بمراد كالربا والصلاة والزكاة. ٣ - نوع معلوم لغة إلا أنه متعدد. - فإذا ظهر المراد من المجمل التحق بالمفسر وأخذ حكمه . - من المجمل الذي فسرته السنة الربا في الذهب بالذهب. حكمه : يجب طلب المراد منه من الشارع ونصوص الشرع. المحكم : للقرآن الكريم اعتباران اثنان من حيث إحكامه: ١ - القرآن كله محكم من حيث إحكام ألفاظه ومعانيه ودقة دلالته وعظيم توجيهاته، فلا يلحقه خلل ولا دخل، فهو متسق النظم والتأليف، معجز في كل جزء من أجزائه. قال الله : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود: ١]. ٢ - بعض القرآن محكم وبعضه متشابه. وعند إطلاق لفظ المحكم فالمراد به هذا النوع الذي هو قسيم ومقابل المتشابه. قال الله ﵎: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [آل عمران: ٧]، فالمحكم هو أصل القرآن الكريم وأساسه المتين، وهو يعني ما أحكم المراد منه فلا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، وذلك لشدة وضوحه وبيانه واستقلاله بنفسه. فالآيات المحكمات هي أصول الاعتقاد والشريعة والآداب.

стр. 241

ولما كانت الآيات المحكمات هي أصل القرآن ورأسه فإن المتشابه المحتاج إلى بيان وتأويل يرد إلى المحكم فيحكم المراد منه ويرفع إبهامه. أمثلة : ١ - قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [الزمر: ٥٣] قد يفهم منه أن الغفران يكون للذنوب التي لم يتب منها، ولكن برد هذه الآية إلى قول الله المحكم: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ [طه: ٨٢] يتبين بأن المغفرة لمن تاب واستعتب. ٢ - قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر: ٩]. قد يفهم منه جاهل بأن إِنَّا [البقرة: ١٤] للجماعة وليس ضمير العظمة الذي استعمله العرب للتعظيم والتبجيل وإن كان القائل فردا واحدا. وتنزلا مع من يفهم هذا الفهم نرده إلى قول الله المحكم: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) [الإخلاص: ١] الذي نفى الشبيه والشريك والمثيل لله سبحانه المتفرد بالعظمة والجلال. ٢ - قوله تعالى: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها [الإسراء: ١٦] نرده إلى قول الله المحكم: قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [الأعراف: ٢٨]. محمد : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤٧ نوعها: مدنية آيها: ٣٨ كوفي، ٣٩ حجازي ودمشقي، ٤٠ بصري ترتيب نزولها: ٩٦ ألفاظها: ٥٤٢ جلالاتها: ٢٧ مدغمها الكبير: ١٠ مدغمها الصغير: ٤ من أسمائها: سورة القتال المخارج : جمع مخرج: المخرج لغة: اسم لموضع خروج الحرف، فهو الحيز المولد للحرف. اصطلاحا: محل خروج الحرف الذي ينقطع عنده صوت النطق به. يعرف مخرج الحرف بأن يسكن أو يشدد ويدخل عليه همزة وصل. فحيث ينتهي صوته فثم مخرجه المحقق. وحيث يمكن انقطاع الصوت فثم مخرجه المقدر. وهذا الأخير خاص بمخرج حروف المد الثلاثة. اختلف علماء القراءة واللغة في عدد المخارج، وهذه مذاهبهم: ١ - مذهب سيبويه والشاطبي وابن بري ومن تبعهم:

стр. 242

المخارج عند هؤلاء ستة عشر، فقد أسقطوا مخرج الجوف الذي هو مخرج حروف المد الثلاثة. ٢ - مذهب الفراء والجرمي وقطرب وابن كيسان: المخارج عند هؤلاء أربعة عشر، فقد أسقطوا مخرج الجوف، كما جعلوا مخرج اللام والنون والراء مخرجا واحدا وهو طرف اللسان. ٣ - مذهب الخليل بن أحمد وابن الجزري وكثيرين: المخارج عندهم سبعة عشر، وهذا هو المختار الذي عليه جماهير العلماء. ووفق هذا المذهب الأخير تنحصر المخارج السبعة عشر في خمسة مخارج عامة وهي: ١ - الجوف: ويخرج منه مخرج واحد. ٢ - الحلق: ويخرج منه ثلاثة مخارج. ٣ - اللسان: ويخرج منه عشرة مخارج. ٤ - الشفتان: ويخرج منه مخرجان. ٥ - الخيشوم: ويخرج منه مخرج واحد. (ر- كلّا في بابه). ملحوظة: حصر المخارج كما قد سبق ليس إلا على وجه التقريب، وإلا فالحقيقة أن لكل حرف مخرجا خاصا به. قال العلامة ابن عبد الرازق في تذكرة القراء: والحصر تقريب وبالحقيقه ... لكلّ حرف بقعة دقيقه إذ قال جمهور الورى ما نصّه ... لكلّ حرف مخرج يخصّه مخرج الجوف : الجوف هو جوف الحلق والفم أي الخلاء الداخل فيهما. ويخرج من الجوف حروف المد الثلاثة: الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والياء الساكنة المسكور ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها. ولما كان هذا المخرج متسعا خرجت الحروف الثلاثة منه بامتداد ولين ومن غير كلفة على اللسان. وهذه الحروف الثلاثة ليس لها حيّز محقق ينتهي إليه، بل ينتهي بانتهاء هواء الفم، ولذا يقبلن الزيادة والنقصان. مخرج الحلق : في الحلق ثلاثة مخارج: ١ - أقصى الحلق: أي أبعده مما يلي الصدر. ويخرج منه حرفان الهمزة والهاء. ٢ - وسط الحلق: ويخرج منه العين والحاء المهملتان. ٣ - أدنى الحلق: أي أقربه مما يلي

стр. 243

الفم ويخرج منه الغين والخاء المعجمتان. وتسمى هذه الحروف الستة حروفا حلقية نسبة لخروجهن من الحلق. مخرج الخيشوم : الخيشوم: هو أقصى الأنف. ويخرج من الخيشوم صوت الغنة، وتكون الغنة، في: - النون الساكنة والتنوين حالة إدغامهما بغنة أو إخفائهما. - والنون والميم المشددتان. - والميم المدغمة في مثلها والمخفاة عند الباء. (ر- الغنة). ملحوظة هامة : الغنة صفة تابعة لموصفها اللساني أو الشفوي وليست حرفا. ولذا لا تتحول الأحرف السابقة من مخارجها إلى الخيشوم، بل هي ثابتة في مخرجها الأصلي، طرف اللسان بالنسبة للنون والتنوين، وبين الشفتين بالنسبة للميم. مخرج الشفتين : في الشفتين مخرجان: ١ - ما بين الشفتين معا: ويخرج منه الباء والميم والواو غير المدية. فالباء والميم بانطباق الشفتين، ولكن انطباقهما مع الباء أقوى منه مع الميم. أما الواو فالشفتان تنضمان ولكن لا يصل ضمهما إلى حد الانطباق. ومما يذكر هنا أن انضمام الشفتين في الواو المدية أقل من انضمامهما في الواو غير المدية. ٢ - ما بين باطن الشفة السفلى ورأسي الثنيتين العليين: ويخرج من هذا المخرج الفاء فقط. * وتسمى هذه الحروف الأربعة: الحروف الشفوية والشفهية لخروجها من الشفة. مخرج اللسان : يخرج من اللسان عشرة مخارج: ١ - ما بين أقصى اللسان (أبعده) مما يلي الحلق وما يحاذيه من الحنك الأعلى، ويخرج منه القاف. ٢ - ما بين أقصى اللسان بعد مخرج القاف وما يحاذيه من الحنك الأعلى، ويخرج منه الكاف. ٣ - ما بين وسط اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى، ويخرج منه ثلاثة أحرف: الجيم والشين والياء غير المدية. ٤ - ما بين إحدى حافتي اللسان وما

стр. 244

يحاذيهما من الأضراس العليا، ويخرج منه الضاد المعجمة. وخروج الضاد من الحافة اليسرى أيسر وأمكن. ٥ - ما بين حافتي اللسان معا وما يحاذيهما من اللثة، ويخرج منه اللام. ٦ - ما بين رأس اللسان وما يحاذيه من لثة الثنتين العليين، ويخرج منه النون. ٧ - ما بين رأس اللسان مع ظهره مما يلي رأسه وما يحاذيهما من لثة الثنتين العليين، ويخرج منه الراء. ٨ - ما بين ظهر رأس اللسان وأصل الثنيتين العليين، ويخرج منه الطاء والدال والتاء. ٩ - ما بين رأس اللسان وصفحتي الثنيتين العليين الداخلتين من غير أن يتصل رأس اللسان بالصفحتين، ويخرج منه الصاد والسين والزاي. ١٠ - ما بين ظهر اللسان ما يلي رأسه وبين رأسي الثنيتين العليين، ويخرج منه الظاء والذال والثاء. المخرج المحقق : هو المخرج المعتمد على جزء معين من أجزاء الفم. والمخارج المحققة أربعة هي: ١ - مخرج الحلق. ٢ - مخرج اللسان. ٣ - مخرج الشفتين. ٤ - مخرج الخيشوم. (ر- كلّا في بابه). المخرج المقدر : هو الهواء الذي في داخل الحلق والفم. والمخرج المقدر هو مخرج حروف المد الثلاثة. واعتبر مخرجها مقدرا لأنها لا تعتمد على شيء من أجزاء الفم بحيث ينقطع الصوت عند ذلك الجزء. ولهذا قبلت تلك الحروف الزيادة والمط. (ر- حروف المد). المد : لغة: الزيادة. اصطلاحا: إطالة الصوت بحرف من حروف المد الثلاثة، وهي: الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، وكذا بحرفي اللين الياء والواو الساكنتين المفتوح ما قبلهما. ولقد ثبت المد في قراءة القرآن الكريم ثبوتا عمليا وأدائيا متلقى عن رسول الله ﷺ ، فإنّ رجلا قرأ آية: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ [التوبة: ٦٠] مرسلة من غير مد. فقال ابن مسعود: ما هكذا

стр. 245

أقرأنيها رسول الله ﷺ ، إنما أقرأنيها هكذا: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ فمد صوته بها. والمد في حقيقته صورة من صور التأني في تلاوة القرآن الكريم، فهذا أنس بن مالك يصف قراءة النبي ﷺ فيقول: كانت قراءة النبي ﷺ مدا. والمد قسمان: ١ - مد أصلي. ٢ - مد فرعي. (ر- كلّا في بابه). مد الأصل : هو كون المد والهمزة من أصل الكلمة، نحو: جاءَ* شاءَ* خابَ* طابَ* وَضاقَ*. أصل هذه الكلمات على التوالي: (جيأ) (شيأ) (خيب) (طيب) (ضيق) بفتح الأول والثاني في الجميع، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا في الجميع. وكذلك الهمزة وقعت لاما للكلمة في: جاءَ* شاءَ*. * ومد الأصل يعم المهموز وغير المهموز كما سبق في الأمثلة. المد الأصلي :- هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به، وهو عبارة عن مد الألف في نحو: قالَ [البقرة: ٣٠]، والواو في نحو: يَقُولُ [البقرة: ٨]، والياء في نحو: قِيلَ [البقرة: ١١]. - والمد الأصلي هو المد الطبيعي الذي لا يتوقف على سبب من أسباب المد الفرعية السكون والهمز. - وحروف المد الأصلي هي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. مقدار مده : يمد المد الأصلي الطبيعي بمقدار حركتين اثنتين، حيث إن إنقاصه عن الحركتين يعد خطأ فاحشا ولحنا ظاهرا، يخل بالمعنى والمبنى على سواء. أحواله : ١ - كونه ثابتا في كل حال وصلا ووقفا، وذلك نحو ألف: الْعالَمِينَ [الفاتحة: ٢]، وَجاهَدُوا [البقرة: ٢١٨]، وواو دُونِ [البقرة: ٢٣]، بِقَبُولٍ [آل عمران: ٣٧]، رَوْحِ [يوسف: ٨٧]، وياء سِيرُوا [الأنعام: ١١]، أُجِيبَتْ [يونس: ٨٩]. ٢ - كونه محذوفا في الوصل ثابتا في

стр. 246

الوقف، نحو: مَوْئِلًا هُدىً* أَنَا*. كونه ثابتا وصلا محذوفا وقفا نحو: هذِهِ* بِهِ* وَأُمَّهُ*. (ر- هاء الكناية). أنواعه وما يندرج تحته : يندرج تحت المد الأصلي أنواع عدة من المد، وتأخذ حكمه فتمد حركتين، منها: ١ - مد الصلة الصغرى. ٢ - مد حروف (حي طهر) من فواتح السور. ٣ - مد العوض. ٤ - مد البدل . (ر- كلّا في بابه). مد البدل :- وهو أن يسبق الهمز حرف المد في كلمة واحدة. - وسمي هذا المد مد البدل لأن المد بدل من همزة ساكنة، وذلك نحو: ءادم: أصلها أأدم، حيث أبدلت الهمزة الساكنة ألفا. إيمان: أصلها إئمان، حيث أبدلت الهمزة الساكنة ياء. أوتوا: أصلها أؤتوا، حيث أبدلت الهمزة الساكنة واوا. - والقراء كلهم على قصر مد البدل بمقدار حركتين إلا ورشا من طريق الأزرق، فله فيه ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد. سواء كانت الهمزة محققة، نحو: آتِي لِإِيلافِ [قريش: ١]، رَؤُفٌ* أو مغيرة بالتسهيل بين بين، نحو: آمَنْتُمْ* آلِهَتِنا* جاءَ آلَ لُوطٍ [الحجر: ٦١]، أو مغيرة بالإبدال، نحو: هؤُلاءِ آلِهَةً [الأنبياء: ٩٩]، مِنَ السَّماءِ آيَةً [الشعراء: ٤]، أو مغيرة بالنقل، نحو: الْآخِرَةُ [البقرة: ٩٤]، الْإِيمانِ [التوبة: ٢٣]، قُلْ إِي [يونس: ٥٣]. مد البسط : هو المد الجائز المنفصل نفسه، نحو: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [النساء: ١٦٤]، لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [الصافات: ٣٥]. وسمي بمد البسط لأن المد يبسط بين الكلمتين بسطا، فيفصل بينهما به. مد البنية : هو بناء الكلمة القرآنية على المد دون القصر، وذلك نحو: دُعاءً* نِداءً* جاءَ*. وكذا نحو: يا أَيُّهَا* وَلَهُ أَسْلَمَ عند من مد ولم يقصر. مد التبرئة : هو المد الفرعي الناشئ عن سبب معنوي هو المبالغة في النفي في لا

стр. 247

النافية للجنس التي اسمها نكرة في نحو: لا رَيْبَ [البقرة: ٢] لا شِيَةَ [البقرة: ٧١] لا طاقَةَ [البقرة: ٢٤٩] لا إِكْراهَ [البقرة: ٢٥٦] فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ* [البقرة: ٢٢]. وهذا المد مروي عن الإمام حمزة أحد القراء السبعة. مقداره : المد هنا يمد مدا متوسطا بمقدار أربع حركات وليس مشبعا، وذلك لضعف السبب المعنوي عن السبب اللفظي. أما إن اجتمع السببان اللفظي والمعنوي في نحو: لا إِكْراهَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ* فإنه يمد لحمزة مدا مشبعا ست حركات لأجل الهمزة وإعمالا للسبب الأقوى وهو الهمز. هذا وليس من مد التبرئة، نحو: لا خَوْفٌ [الأعراف: ٤٩] بالرفع والتنوين. مد التعظيم :- مد فرعي ناشئ عن سبب معنوي هو المبالغة في نفي إله مع الله سبحانه. ولذا يكون مد التعظيم في كلمة التوحيد في نحو: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [البقرة: ١٦٣] لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد: ١٩]. - وهذا المد مروي عن أصحاب القصر في المد الجائز المنفصل، وهم: (ابن كثير وأبو جعفر والسوسي ويعقوب وقالون والدوري عن أبي عمرو في أحد الوجهين عن الأخيرين). أما أصحاب التوسط والإشباع فهم على أصولهم في مده مراعاة للسبب اللفظي (الهمز). - ومقدار هذا المد أربع حركات، وذلك بسبب ضعف السبب المعنوي مقارنة بالسبب اللفظي. - ومما ينبغي أن يعلم أن مد التعظيم هذا ورد من طريق طيبة النشر لابن الجزري لا من طريق الشاطبية. قال ابن الجزري: والبعض للتّعظيم عن ذي القصر مد مد التمكين : مصطلح يطلق على: ١ - المد لأجل الهمزة في كلمة، نحو: الْمَلائِكَةِ* جاءَ* وعلى هذا فهو من قبيل المد الواجب المتصل. ٢ - مجيء الواو المتحركة بعد الواو الساكنة المدية، نحو: آمَنُوا وَعَمِلُوا*، وكذا الياء المتحركة بعد الياء الساكنة المدية، نحو: فِي يَوْمَيْنِ*. ففي هذين النوعين مدة لطيفة بين الواوين الساكنة والمتحركة، والياءين الساكنة والمتحركة، حذرا من الإدغام أو الإسقاط.

стр. 248

٣ - مجيء الياء الساكنة بعد الياء المشددة المكسورة، نحو: الْأَمِينُ* النَّبِيِّينَ* رَبَّانِيِّينَ. مد الحجز : يطلق على : ١ - المد الذي يحجز بين الساكنين نحو المد في: الضَّالِّينَ* دَابَّةٍ* الْحَاقَّةُ [الحاقة: ١] وهذا من أقسام المد اللازم الكلمي. ٢ - المد الذي يحجز بين الهمزتين، سواء حققت الثانية منهما أم سهلت، نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ* في قراءة من يدخل ألفا بين الهمزتين المفتوحتين. أَإِنَّا* في قراءة من يدخل ألفا بين الهمزتين المفتوحة والمكسورة. (أؤنزل) في قراءة من يدخل ألفا بين الهمزتين المفتوحة والمضمومة. المد الخفي : هو المد الذي تبدل فيه الهمزة الثانية المتحركة ألفا، فإذا كان الحرف الذي بعد الهمزة ساكنا أشبع المد ست حركات، وذلك نحو: (أرأيتم) (ها أنتم) وفق رواية ورش عن نافع، حيث تبدل الهمزة الثانية فيهما ألفا خالصة، ويشبع مدها ست حركات لأجل الياء الساكنة والنون الساكنة. وهذا المد من أقسام المد اللازم الكلمي المخفف. * وسمي بهذا الاسم لإخفاء الهمزة بإبدالها ألفا. مد الروم : هو المد قبل الهمزة المسهلة في مذهب من سهل همزة (ها أنتم) وأدخل ألفا قبلها، وذلك نحو: (ها أنتم هؤلاء)، (ها أنتم أولاء) في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وقالون. - وسمي هذا المد مد الروم لأننا نروم بعده الهمزة ولا نأتي بها محققة. - ويجري هذا المد كذلك في وقف حمزة على نحو: إِسْرائِيلَ* دُعاءً* نِداءً*. مد الصلة : اسم يطلق على: ١ - صلة هاء الكناية : ومدودها قسمان: أ- مد صلة صغرى : وهو صلة هاء الضمير (الكناية) المجرورة بياء مدية، والمضمومة بواو مدية، بشرط أن لا يكون بعدها همزة قطع، وذلك نحو:

стр. 249

وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً [هود: ٥٧]، لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ [القيامة: ١٦]. وهذا المد يمد مدا طبيعيا بمقدار حركتين لكل القراء الذين مذهبهم الصلة. (ر- هاء الكناية). * وأما فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [عبس: ١٠]، فالبزي وحده الذي يثبت صلة الهاء ويمد مدا مشبعا، لأن التاء التي بعد الهاء مشددة. وهذا الموضع من تاءات البزي. (ر- تاءات البزي). ب- مد صلة كبرى : وهو صلة هاء الضمير المجرورة بياء مدية، والمضمومة بواو مدية، بشرط أن يكون بعدها همزة قطع. ومد الصلة الكبرى من أنواع المد الجائز المنفصل، وذلك نحو: وَلَهُ أَسْلَمَ [آل عمران: ٨٣]، رَبِّهِ أَحَداً [الكهف: ١١٠]. مذاهب القراء في هذا المد :- ورش وحمزة بإشباع المد ست حركات. - يعقوب والسوسي عن أبي عمرو وابن كثير وأبو جعفر بقصره حركتين. - قالون والدوري عن أبي عمرو بقصره وتوسطه. - ابن عامر وعاصم والكسائي وخلف بتوسطه. ٢ - صلة ميم الجمع : ١ - وصل ميم الجمع الواقعة همزة قطع، وذلك نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ [البقرة: ٦]، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [المائدة: ١٠٥]. مذاهب القراء في هذا المد :- ورش يمده بالإشباع ست حركات. - قالون بقصره حركتين، وتوسطه أربع حركات. - ابن كثير وأبو جعفر بقصره حركتين. - والباقون يسكنون الميم، ولا صلة لهم. ٢ - وصل ميم الجمع الواقعة قبل متحرك غير همز قطع، وذلك نحو: عَلَيْهِمْ غَيْرِ [الفاتحة: ٧]، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ [الانفطار: ١٠]. مذاهب القراء :- ابن كثير وأبو جعفر بالقصر بقدر حركتين مع صلته، وليس لهما فيه وجه آخر. - قالون إن وصله قصره بقدر حركتين. ولقالون وجه آخر في الميم وهو الإسكان، ومن ثم لا صلة فيه.

стр. 250

- والباقون يسكنون الميم، ولا صلة لهم. المد العارض للإدغام : وهو أن يوجد بعد حرف المد أو اللين حرف ساكن لأجل الإدغام كما في رواية السوسي عن أبي عمرو البصري في نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [الفاتحة: ٢، ٣]، قالَ لَهُمُ [آل عمران: ١٧٣]، كَيْفَ فَعَلَ [الفيل: ١]. وكما في رواية رويس عن يعقوب في نحو: الْكِتابَ بِالْحَقِّ [البقرة: ١٧٦]، أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [المؤمنون: ١٠١]. وكما في قراءة حمزة في نحو: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً [الصافات: ١، ٢]. ولهؤلاء القراء مذاهب في مقدار المد العارض للإدغام، هذا بيانها: ١ - مذهب السوسي عن أبي عمرو :- جواز المد والتوسط والقصر مع جواز الروم والإشمام. (ر- الروم، الإشمام). - وإدغامات السوسي هذه من قبيل الساكن العارض. ولا يخفى أن مذهب جماهير القراء أنه لا فرق بين سكون الوقف وسكون الإدغام عند أبي عمرو. ٢ - مذهب حمزة ورويس عن يعقوب :- لهما المد مشبعا فحسب، لأنهما يدغمان إدغاما محضا من غير إشارة بالروم. - ولذا تكون إدغاماتهما من قبيل الساكن اللازم المدغم مثل: دَابَّةٍ [البقرة: ١٦٤]، الطَّامَّةُ [النازعات: ٣٤]. ٣ - مذهب هشام :- ويمد هشام مدا مشبعا في: أَتَعِدانِنِي [الأحقاف: ١٧]. المد العارض للسكون : هو المد الناشئ عن وقوع أحد حروف المد قبل ساكن عارض سكونه إما: ١ - للوقف : نحو الوقف على: الْعالَمِينَ [الفاتحة: ٢]، الدِّينَ [البقرة: البقرة: ١٣٢]، مَآبٍ [الرعد: ٢٩]، مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤]. وهنالك ثلاثة مذاهب في المد العارض للسكون بسبب الوقف: ١ - الإشباع: ست حركات، وذلك بسبب اجتماع الساكنين اعتدادا بالعارض. ٢ - التوسط: أربع حركات، وذلك لمراعاة اجتماع الساكنين، ولكن لما
следующие страницы →