Полный текст (337 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
الوقف، نحو: مَوْئِلًا هُدىً* أَنَا*.
كونه ثابتا وصلا محذوفا وقفا نحو:
هذِهِ* بِهِ* وَأُمَّهُ*.
(ر- هاء الكناية).
أنواعه وما يندرج تحته
: يندرج تحت المد الأصلي أنواع عدة من المد، وتأخذ حكمه فتمد حركتين، منها:
١ - مد الصلة الصغرى.
٢ - مد حروف (حي طهر) من فواتح السور.
٣ - مد العوض.
٤ - مد البدل .
(ر- كلّا في بابه).
مد البدل
:- وهو أن يسبق الهمز حرف المد في كلمة واحدة.
- وسمي هذا المد مد البدل لأن المد بدل من همزة ساكنة، وذلك نحو:
ءادم: أصلها أأدم، حيث أبدلت الهمزة الساكنة ألفا.
إيمان: أصلها إئمان، حيث أبدلت الهمزة الساكنة ياء.
أوتوا: أصلها أؤتوا، حيث أبدلت الهمزة الساكنة واوا.
- والقراء كلهم على قصر مد البدل بمقدار حركتين إلا ورشا من طريق الأزرق، فله فيه ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد. سواء كانت الهمزة محققة، نحو: آتِي لِإِيلافِ [قريش:
١]، رَؤُفٌ* أو مغيرة بالتسهيل بين بين، نحو: آمَنْتُمْ* آلِهَتِنا* جاءَ آلَ لُوطٍ [الحجر: ٦١]، أو مغيرة بالإبدال، نحو:
هؤُلاءِ آلِهَةً [الأنبياء: ٩٩]، مِنَ السَّماءِ آيَةً [الشعراء: ٤]، أو مغيرة بالنقل، نحو:
الْآخِرَةُ [البقرة: ٩٤]، الْإِيمانِ [التوبة: ٢٣]، قُلْ إِي [يونس: ٥٣].
مد البسط
: هو المد الجائز المنفصل نفسه، نحو:
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [النساء: ١٦٤]، لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [الصافات: ٣٥]. وسمي بمد البسط لأن المد يبسط بين الكلمتين بسطا، فيفصل بينهما به.
مد البنية
: هو بناء الكلمة القرآنية على المد دون القصر، وذلك نحو: دُعاءً* نِداءً* جاءَ*.
وكذا نحو: يا أَيُّهَا* وَلَهُ أَسْلَمَ عند من مد ولم يقصر.
مد التبرئة
: هو المد الفرعي الناشئ عن سبب معنوي هو المبالغة في النفي في لا
стр. 247
النافية للجنس التي اسمها نكرة في نحو:
لا رَيْبَ [البقرة: ٢] لا شِيَةَ [البقرة:
٧١] لا طاقَةَ [البقرة: ٢٤٩] لا إِكْراهَ [البقرة: ٢٥٦] فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ* [البقرة: ٢٢]. وهذا المد مروي عن الإمام حمزة أحد القراء السبعة.
مقداره
: المد هنا يمد مدا متوسطا بمقدار أربع حركات وليس مشبعا، وذلك لضعف السبب المعنوي عن السبب اللفظي.
أما إن اجتمع السببان اللفظي والمعنوي في نحو: لا إِكْراهَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ* فإنه يمد لحمزة مدا مشبعا ست حركات لأجل الهمزة وإعمالا للسبب الأقوى وهو الهمز.
هذا وليس من مد التبرئة، نحو: لا خَوْفٌ [الأعراف: ٤٩] بالرفع والتنوين.
مد التعظيم
:- مد فرعي ناشئ عن سبب معنوي هو المبالغة في نفي إله مع الله سبحانه. ولذا يكون مد التعظيم في كلمة التوحيد في نحو:
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [البقرة: ١٦٣] لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد: ١٩].
- وهذا المد مروي عن أصحاب القصر في المد الجائز المنفصل، وهم:
(ابن كثير وأبو جعفر والسوسي ويعقوب وقالون والدوري عن أبي عمرو في أحد الوجهين عن الأخيرين). أما أصحاب التوسط والإشباع فهم على أصولهم في مده مراعاة للسبب اللفظي (الهمز).
- ومقدار هذا المد أربع حركات، وذلك بسبب ضعف السبب المعنوي مقارنة بالسبب اللفظي.
- ومما ينبغي أن يعلم أن مد التعظيم هذا ورد من طريق طيبة النشر لابن الجزري لا من طريق الشاطبية.
قال ابن الجزري:
والبعض للتّعظيم عن ذي القصر مد
مد التمكين
: مصطلح يطلق على:
١ - المد لأجل الهمزة في كلمة، نحو:
الْمَلائِكَةِ* جاءَ* وعلى هذا فهو من قبيل المد الواجب المتصل.
٢ - مجيء الواو المتحركة بعد الواو الساكنة المدية، نحو:
آمَنُوا وَعَمِلُوا*، وكذا الياء المتحركة بعد الياء الساكنة المدية، نحو:
فِي يَوْمَيْنِ*.
ففي هذين النوعين مدة لطيفة بين الواوين الساكنة والمتحركة، والياءين الساكنة والمتحركة، حذرا من الإدغام أو الإسقاط.
стр. 248
٣ - مجيء الياء الساكنة بعد الياء المشددة المكسورة، نحو:
الْأَمِينُ* النَّبِيِّينَ* رَبَّانِيِّينَ.
مد الحجز
: يطلق على
: ١ - المد الذي يحجز بين الساكنين نحو المد في:
الضَّالِّينَ* دَابَّةٍ* الْحَاقَّةُ [الحاقة:
١] وهذا من أقسام المد اللازم الكلمي.
٢ - المد الذي يحجز بين الهمزتين، سواء حققت الثانية منهما أم سهلت، نحو:
أَأَنْذَرْتَهُمْ* في قراءة من يدخل ألفا بين الهمزتين المفتوحتين.
أَإِنَّا* في قراءة من يدخل ألفا بين الهمزتين المفتوحة والمكسورة.
(أؤنزل) في قراءة من يدخل ألفا بين الهمزتين المفتوحة والمضمومة.
المد الخفي
: هو المد الذي تبدل فيه الهمزة الثانية المتحركة ألفا، فإذا كان الحرف الذي بعد الهمزة ساكنا أشبع المد ست حركات، وذلك نحو:
(أرأيتم) (ها أنتم) وفق رواية ورش عن نافع، حيث تبدل الهمزة الثانية فيهما ألفا خالصة، ويشبع مدها ست حركات لأجل الياء الساكنة والنون الساكنة.
وهذا المد من أقسام المد اللازم الكلمي المخفف.
* وسمي بهذا الاسم لإخفاء الهمزة بإبدالها ألفا.
مد الروم
: هو المد قبل الهمزة المسهلة في مذهب من سهل همزة (ها أنتم) وأدخل ألفا قبلها، وذلك نحو: (ها أنتم هؤلاء)، (ها أنتم أولاء) في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وقالون.
- وسمي هذا المد مد الروم لأننا نروم بعده الهمزة ولا نأتي بها محققة.
- ويجري هذا المد كذلك في وقف حمزة على نحو: إِسْرائِيلَ* دُعاءً* نِداءً*.
مد الصلة
: اسم يطلق على:
١ - صلة هاء الكناية
: ومدودها قسمان:
أ- مد صلة صغرى
: وهو صلة هاء الضمير (الكناية) المجرورة بياء مدية، والمضمومة بواو مدية، بشرط أن لا يكون بعدها همزة قطع، وذلك نحو:
стр. 249
وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً [هود: ٥٧]، لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ [القيامة: ١٦].
وهذا المد يمد مدا طبيعيا بمقدار حركتين لكل القراء الذين مذهبهم الصلة.
(ر- هاء الكناية).
* وأما فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [عبس: ١٠]، فالبزي وحده الذي يثبت صلة الهاء ويمد مدا مشبعا، لأن التاء التي بعد الهاء مشددة. وهذا الموضع من تاءات البزي.
(ر- تاءات البزي).
ب- مد صلة كبرى
: وهو صلة هاء الضمير المجرورة بياء مدية، والمضمومة بواو مدية، بشرط أن يكون بعدها همزة قطع. ومد الصلة الكبرى من أنواع المد الجائز المنفصل، وذلك نحو:
وَلَهُ أَسْلَمَ [آل عمران: ٨٣]، رَبِّهِ أَحَداً [الكهف: ١١٠].
مذاهب القراء في هذا المد
:- ورش وحمزة بإشباع المد ست حركات.
- يعقوب والسوسي عن أبي عمرو وابن كثير وأبو جعفر بقصره حركتين.
- قالون والدوري عن أبي عمرو بقصره وتوسطه.
- ابن عامر وعاصم والكسائي وخلف بتوسطه.
٢ - صلة ميم الجمع
: ١ - وصل ميم الجمع الواقعة همزة قطع، وذلك نحو:
أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ [البقرة: ٦]، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [المائدة: ١٠٥].
مذاهب القراء في هذا المد
:- ورش يمده بالإشباع ست حركات.
- قالون بقصره حركتين، وتوسطه أربع حركات.
- ابن كثير وأبو جعفر بقصره حركتين.
- والباقون يسكنون الميم، ولا صلة لهم.
٢ - وصل ميم الجمع الواقعة قبل متحرك غير همز قطع، وذلك نحو:
عَلَيْهِمْ غَيْرِ [الفاتحة: ٧]، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ [الانفطار: ١٠].
مذاهب القراء
:- ابن كثير وأبو جعفر بالقصر بقدر حركتين مع صلته، وليس لهما فيه وجه آخر.
- قالون إن وصله قصره بقدر حركتين. ولقالون وجه آخر في الميم وهو الإسكان، ومن ثم لا صلة فيه.
стр. 250
- والباقون يسكنون الميم، ولا صلة لهم.
المد العارض للإدغام
: وهو أن يوجد بعد حرف المد أو اللين حرف ساكن لأجل الإدغام كما في رواية السوسي عن أبي عمرو البصري في نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [الفاتحة: ٢، ٣]، قالَ لَهُمُ [آل عمران: ١٧٣]، كَيْفَ فَعَلَ [الفيل:
١]. وكما في رواية رويس عن يعقوب في نحو: الْكِتابَ بِالْحَقِّ [البقرة:
١٧٦]، أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [المؤمنون:
١٠١]. وكما في قراءة حمزة في نحو: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً [الصافات: ١، ٢].
ولهؤلاء القراء مذاهب في مقدار المد العارض للإدغام، هذا بيانها:
١ - مذهب السوسي عن أبي عمرو
:- جواز المد والتوسط والقصر مع جواز الروم والإشمام.
(ر- الروم، الإشمام).
- وإدغامات السوسي هذه من قبيل الساكن العارض. ولا يخفى أن مذهب جماهير القراء أنه لا فرق بين سكون الوقف وسكون الإدغام عند أبي عمرو.
٢ - مذهب حمزة ورويس عن يعقوب
:- لهما المد مشبعا فحسب، لأنهما يدغمان إدغاما محضا من غير إشارة بالروم.
- ولذا تكون إدغاماتهما من قبيل الساكن اللازم المدغم مثل: دَابَّةٍ [البقرة: ١٦٤]، الطَّامَّةُ [النازعات: ٣٤].
٣ - مذهب هشام
:- ويمد هشام مدا مشبعا في:
أَتَعِدانِنِي [الأحقاف: ١٧].
المد العارض للسكون
: هو المد الناشئ عن وقوع أحد حروف المد قبل ساكن عارض سكونه إما:
١ - للوقف
: نحو الوقف على: الْعالَمِينَ [الفاتحة:
٢]، الدِّينَ [البقرة: البقرة: ١٣٢]، مَآبٍ [الرعد: ٢٩]، مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤].
وهنالك ثلاثة مذاهب في المد العارض للسكون بسبب الوقف:
١ - الإشباع: ست حركات، وذلك بسبب اجتماع الساكنين اعتدادا بالعارض.
٢ - التوسط: أربع حركات، وذلك لمراعاة اجتماع الساكنين، ولكن لما
стр. 251
كان عارضا حط عن الأصل.
٣ - القصر: حركتان، وذلك لعروض السكون، ولذا لم يعتد به.
- ويجوز كل من الإشباع والتوسط والقصر للقرّاء كلهم على حدّ سواء.
- وهذه المذاهب وجوازها لكل القراء إذا كان الوقف على الكلمة بالسكون أو بالإشمام. فإن وقف عليها بالروم فليس فيها غير القصر، لأن الروم هو الإتيان ببعض الحركة، ومن ثم لا عروض للسكون على وجه الروم.
٢ - للإدغام
: نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [الفاتحة: ٢، ٣]، فِيهِ هُدىً [البقرة: ٢]، يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ [سبأ: ٤٠]، كَيْفَ فَعَلَ [الفيل: ١].
وهذا الإدغام مروي عند بعض دون بعض.
(ر- الإدغام الكبير).
المد العارض للوقف
: هو أن يوجد بعد حرف المد أو اللين حرف سكنه القارئ لأجل الوقف، نحو الوقف على نَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٥] الْمُؤْمِنُونَ* خَوْفٌ* بَيْتٍ*.
وفي هذا المد ثلاثة أوجه القصر والتوسط والمد.
المد العارض للوقف يجمع بين المد العارض للسكون، واللين العارض للسكون، فالسكون سببه، وموجبه الوقف.
مد العدل
: يطلق على:
١ - إدخال الألف بين الهمزتين، نحو:
(ءاءنذرتهم) (ءاءلد) وهذا على قراءة من أدخل ألفا بين الهمزة الأولى والثانية سواء حققت الثانية أم سهلت.
٢ - المد في نحو:
الضَّالِّينَ* آمِّينَ [المائدة: ٢]، أي المد اللازم الكلمي المثقل.
وسمي بهذا الاسم لأنه متساو عند القرّاء كلهم في المد، يمدونه ست حركات لزوما.
مد العوض
: يطلق على:
١ - المد الناشئ عن إبدال تنوين الفتح في الفتح ألفا نحو الوقف على:
رِجالًا* نِساءً* عَلِيماً* حَكِيماً*.
ومقدار هذا المد ألف واحدة أي حركتان.
وهذا المد من أقسام المد الطبيعي.
٢ - هاء الكناية الواقع قبلها فعل
стр. 252
مجزوم آخره ياء حذفت لأجل الجازم، وعوضت عنها هاء الكناية، نحو:
يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: ٧٥]، نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى [النساء: ١١٥].
وقد اختلف القرّاء في هذه الهاء بين مسكن لها ومحرك.
(ر- هاء الكناية).
ومد العوض هذا الذي بعده همز هو من قبيل المد المنفصل، نحو:
يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: ٧٥] عند من حرك الهاء.
فإن لم يكن بعدها همز فالمد من قبيل المد الطبيعي، نحو:
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ [النساء: ١١٥]، وهذا عند من يحرك الهاء.
المد الفرعي
: هو المد الزائد على المد الأصلي الطبيعي لسبب من الأسباب الآتية.
شروطه
: وجود حروف المد الثلاثة فيه، وهي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. وكذا حرفا اللين الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما.
أسبابه وموجباته
: ١ - أسباب لفظية ،
وهي إما:
أولا
: الهمز وأقسامه:
١ - المد الجائز المنفصل، نحو:
يا أَيُّهَا*.
٢ - المد الواجب المتصل، نحو:
جاءَ*.
٣ - مد البدل، نحو: آدَمَ*.
ثانيا
: السكون، وهو إما:
١ - سكون لازم في كلمة وهو قسمان:
- المد اللازم الكلمي المثقل، نحو:
وَحاجَّهُ [الأنعام: ٨٠].
- المد اللازم الكلمي المخفف، نحو: آلْآنَ [يونس: ٥١].
٢ - سكون لازم في حروف فواتح السور، وهو قسمان:
- المد اللازم الحرفي المثقل، نحو:
الم [البقرة: ١].
- المد اللازم الحرفي المخفف، نحو: ق [ق: ١] ص [ص: ١].
ثالثا
: سكون عارض في كلمة، وهو أقسام:
- المد العارض للسكون، نحو:
بابٍ [يوسف: ٦٧].
- اللين العارض للسكون، نحو:
خَوْفٌ [البقرة: ٣٨].
- المد العارض للإدغام، نحو: قالَ لَهُمُ [آل عمران: ١٧٣].
стр. 253
- اللين العارض للإدغام، نحو:
كَيْفَ فَعَلَ*.
- اللين المهموز، نحو: شَيْءٍ*.
٢ - أسباب معنوية ،
وهي قسمان:
١ - مد التعظيم، نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ*.
٢ - مد التبرئة، نحو: لا رَيْبَ*.
(ر- كلّا في بابه).
أحكام المد الفرعي
: ١ - الوجوب: وهو ما اتفق القرّاء على مده واختلفوا في مقداره.
٢ - الجواز: وهو ما اختلفوا في مده ومقداره.
٣ - اللزوم: وهو ما اتفقوا في مده ومقداره.
مد الفرق
: هو المد الذي يفرق به بين الاستفهام والخبر، وذلك نحو:
آلذَّكَرَيْنِ [الأنعام: ١٤٣] آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [يونس: ٥٩] آلْآنَ [يونس: ٥١] (ءآلسحر)، على وجه المد فيها مع الإبدال.
وهذا المد أحد أقسام المد اللازم الكلمي.
مد الفصل
:- مرادف للمد الجائز المنفصل.
- وهو كون حرف المد في كلمة والهمز في أخرى، أي: انفصل سبب المد (الهمز) عن شرطه (وقوع حرف المد قبل الهمز)، وذلك نحو: يا أَيُّهَا* بِما أُنْزِلَ* وَلَهُ أَسْلَمَ [آل عمران: ٨٣].
(ر- المد الجائز المنفصل).
المد اللازم
:- هو المد الذي اتفق القراء كلهم على مده وعلى مقدار مده.
- وسمي هذا المد مدا لازما للزوم سببه وهو السكون وقفا ووصلا.
- ويمد المد اللازم مدا مشبعا بمقدار ست حركات في الأنواع الأربعة التالية والتي هي أقسام المد اللازم:
١ - المد اللازم الكلمي المثقل
: وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن لازم مدغم وجوبا، وكلاهما (أعني حرف المد والساكن) في كلمة واحدة، وذلك نحو: الطَّامَّةُ [النازعات: ٣٤]، دَابَّةٍ [البقرة: ١٦٤]، أَتُحاجُّونِّي [الأنعام: ٨٠]، آلذَّكَرَيْنِ [الأنعام: ١٤٣] على وجه الإبدال.
- وسمي هذا المد كلميا لوجود حرف المد مع الحرف الساكن المدغم في كلمة واحدة، كما سمي مثقلا لوجود التشديد بعد حرف المد.
стр. 254
- فإن كان حرف المد في كلمة والحرف الساكن في كلمة أخرى، فإنه يحذف منه حرف المد في اللفظ، وبذا يسقط المد من الاعتبار، وذلك نحو: وَقالُوا اتَّخَذَ [البقرة: ١١٦]، وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ [الحج:
٣٥]، إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [التكوير: ١]، وَلَا الَّذِينَ [النساء: ١٨].
ويستثنى من هذه القاعدة ما روي عن البزي في نحو: وَلا تَيَمَّمُوا [البقرة:
٢٦٧] وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران: ١٠٣] حيث يقرأ البزي هذه الكلمات وأمثالها وصلا بتشديد التاء، ويشبع المد فيها لالتقاء الساكنين. وإنما ثبت حرف المد في هذه الأمثلة ولم يحذف على الأصل كما حذف في نحو: وَلَا الَّذِينَ لأن الإدغام هنا طارئ على حرف المد، فلم يحذف المد لأجله، بخلاف إدغام اللام في الَّذِينَ ونحوه، فإنه لازم ليس بطارئ، ولذا حذف حرف المد الذي قبله في وَلَا.
(ر- تاءات البزي).
٢ - المد اللازم الكلمي المخفف
: وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن لازم، وكلاهما (حرف المد والساكن) في كلمة واحدة، وذلك نحو:
(الآن) على وجه الإبدال، (محياي) على قراءة نافع حيث يسكّن الياء بخلاف ورش.
(ء أنذرتهم) على قراءة ورش على وجه الإبدال.
(واللاي) عند من أسكن الياء مظهرة، وهو البزي وأبو عمرو في وجه عنهما.
وسمي هذا المد مخففا لأن الحرف الساكن الموجود بعد حرف المد أخف من الحرف المدغم.
فائدة هامة
: آلذَّكَرَيْنِ [الأنعام: ١٤٣]، آلْآنَ [يونس: ٥١]، آللَّهُ [يونس: ٥٩]، (آلسحر)، في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر، للقراء في هذه المواضع السبعة وجهان مقروء بهما:
١ - إبدال الهمزة ألفا مع إشباع المد ست حركات. وهذا الوجه هو المقدم في الأداء.
٢ - تسهيل الهمزة مع القصر.
٣ - المد اللازم الحرفي المثقل
: هو المد اللازم الذي أدغم فيه أحد فواتح السور فيما بعده، وذلك نحو إدغام اللام في الميم في:
الم [البقرة: ١]، وإدغام السين في الميم في طسم [الشعراء: ١]، وإدغام الصاد في الذال في ص من كهيعص في ذِكْرُ [مريم: ١، ٢] عند من أدغم، والسين في الواو في يس (١) وَالْقُرْآنِ
стр. 255
الْحَكِيمِ [يس: ١ - ٢]، والنون في الواو في ن وَالْقَلَمِ [القلم: ١] عند من أدغم فيها.
٤ - المد اللازم الحرفي المخفف
: وهو المد اللازم الذي لم تدغم فيه فواتح السور فيما بعدها، وذلك نحو الميم في:
الم [البقرة: ١]، المص [الأعراف:
١]. ونحو الكاف في كهيعص [مريم:
١]. ونحو: يس [يس: ١]، ون وَالْقَلَمِ [القلم: ١] عند من لم يدغم فيهما.
ويدخل في هذا الباب إخفاء العين عند الصاد في كهيعص [مريم: ١]، وإخفاء العين عند السين، والسين عند القاف في حم (١) عسق [الشورى: ١، ٢]. وذلك أن المثقل هو المدغم فحسب.
ملحوظة
: ١ - فواتح السور التي تمد مدا لازما بمقدار ست حركات بلا خلاف هي:
(ن، ق، ص، س، ل، ك، م).
أما العين ففيها خلاف:
- وذهب ابن الجزري أن فيها القصر والتوسط والمد، قال ابن الجزري في طيبة النشر:
وأشبع المد لساكن لزم ... ونحو عين فالثلاثة لهم
- وبعض شراح الشاطبية ذكر فيها التوسط والقصر.
- والمعتمد أن فيها من طريق الشاطبية التوسط والمد. كما قال الشاطبي:
وفي عين الوجهان والطول فضلا- وبقي من حروف فواتح السور: (ح، ي، ط، هـ، ر) وهي تمد مدا طبيعيا.
(ر- المد الطبيعي).
- أما الألف من فواتح السور فلا مد فيها، لأن وسطها ليس حرف مد.
٢ - في الم [آل عمران: ٢]، الم (١) أَحَسِبَ [العنكبوت: ١، ٢]، تحركت الميم بالفتح وصلا، لالتقاء الساكنين في آل عمران عند القرّاء كلهم، ولأجل نقل حركة الهمزة إلى الميم في العنكبوت كما هو مذهب ورش.
وعلى كل يجوز في هذين الموضعين المد المشبع نظرا إلى الساكن الأصلي وعدم الاعتداد بحركة الميم العارضة، كما يجوز القصر نظرا إلى الحركة العارضة.
وهذا الخلاف في حالة الوصل، أما وقفا فلا خلاف في إشباع المد للقرّاء كلهم.
مد اللين العارض للسكون
: هو المد الناشئ عن وقوع أحد
стр. 256
حروف اللين قبل ساكن عارض. وهذا الساكن إما أنه سكن:
١ - للوقف، وذلك نحو: خَوْفٌ* بَيْتٍ* شَيْءٍ* السُّوءَ*.
وللقرّاء كلهم في هذا المد وقفا ثلاثة أوجه: القصر بمقدار حركتين، والتوسط بمقدار أربع حركات، والمد المشبع بمقدار ست حركات.
أما وصلا فهم على قصر المد في ال أمثلة السابقة وأمثالها، حاشا ورشا من طريق الأزرق فإن له التوسط والمد وصلا في اللين المهموز، نحو:
شَيْءٍ*، السُّوءَ*.
(ر- اللين المهموز).
٢ - للإدغام، وذلك نحو: كَيْفَ فَعَلَ* لَقَوْلُ رَسُولٍ [الحاقة: ٤٠].
وهذا عند من روي عنه هذا الإدغام.
(ر- الإدغام الكبير).
مد المبالغة
: يطلق على:
١ - المد في كلمة التوحيد لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [الصافات: ٣٥]، على جهة التعظيم لله وإفراده سبحانه بالألوهية.
ويمد هذا المد بمقدار ألفين أي بأربع حركات، عند من كان مذهبه قصر المنفصل.
وسمي مد المبالغة، للمبالغة في نفي الشريك لله سبحانه المتفرد بالألوهية.
وهذا المد هو ذاته مد التعظيم.
(ر- مد التعظيم).
المد في لا النافية للجنس، نحو:
لا رَيْبَ [البقرة: ٢]، لا طاقَةَ [البقرة: ٢٤٩].
وهذا المد مروي عن حمزة بن حبيب الزيات، وهو يمده بمقدار أربع حركات.
وسمي مد المبالغة للمبالغة في نفي ما بعد (لا) النافية للجنس، مما يزيد الاستغراق والشمول.
وهذا المد هو ذاته مد التبرئة.
(ر- مد التبرئة).
المد المتصل
: هو المد الذي اتصل سببه بشرطه.
وسببه هو الهمز، وشرطه هو مجيء أحد حروف المد الثلاثة قبل الهمز.
أمثلة
: جاء، شاء، جيء، سيء، سوء، قروء، النبيء، النسيء، النبوءة.
* والمد المتصل مد واجب أي اتفق القرّاء كلهم على مدّه، ولكنهم اختلفوا في مقدار مده.
قال ابن الجزري: تتبعت قصر
стр. 257
المتصل فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة.
* وجه المد في نوع المد هذا: أن حرف المد ضعيف خفي، والهمز قوي جلد، فزيد في المد تقوية لضعف حرف المد أو للتمكن من النطق بالهمزة.
* فإذا تغير سبب المد (الهمز) جاز المد والقصر، سواء أكان التغير بتسهيل بين بين، أم بإبدال، أم بحذف، أم بنقل، نحو: هؤُلاءِ إِنْ [البقرة: ٣١].
(ر- الهمزتان من كلمتين).
* للقراء في المد المتصل مذهبان:
١ - مذهب كثير من المحققين، وفي مقدمتهم الشاطبي أن للمد المتصل مرتبتين فقط:
أ- طولى: بمقدار ثلاث ألفات، أي بقدر ست حركات لورش وحمزة.
ب- وسطى: بمقدار ألفين، أي بقدر أربع حركات للباقين وهم: قالون وأبو عمرو وابن كثير وعاصم والكسائي وخلف ويعقوب وأبو جعفر.
وهذا المذهب هو الذي عليه العمل الآن، وهو ما يقرئ به الأساتذة والقراء، وذلك لسهولة التمييز بين المرتبتين.
٢ - مذهب أبي عمرو الداني ومن معه، وعندهم أن للمد أربع مراتب:
أ- طولى: لورش وحمزة، وهي مقدرة بست حركات.
ب- أقل منها: لعاصم، وهي مقدرة بألفين وبألفين ونصف، أي بقدر أربع أو خمس حركات.
ج- أقل منها: لابن عامر والكسائي وخلف، وهي مقدرة بألفين، أي بأربع حركات.
د- أقل منها: لقالون وأبي عمرو وابن كثير وأبي جعفر ويعقوب، وهي مقدرة بألف ونصف، أي بثلاث حركات.
- ويؤخذ على هذا المذهب صعوبة التمييز بين مراتبه مما يرجح العمل والأخذ بالمذهب الأول: مذهب الإمام الشاطبي ومذهب المحققين والمتأخرين أجمعين.
المد المتوسط
: هو المد الذي توسط فيه حرف المد بين همزتين محققتين أو محققة ومسهلة، نحو:
رِئاءَ [البقرة: ٢٦٤]، بُرَآؤُا [الممتحنة: ٤]، الْأَنْبِياءَ [آل عمران:
١١٢] عند نافع.
وهذا المد من أقسام المد الواجب المتصل.
المد الممكن
:- اسم مرادف للمد الواجب المتصل،
стр. 258
نحو: جاءَ* شاءَ* أُولئِكَ*.
- وسمي بالمد الممكن لأن القارئ لا يتمكن من تحقيق الهمزة وإخراجها من مخرجها إلا بالمد.
المد المنفصل
: هو المد الذي انفصل سببه عن شرطه، وذلك بأن يقع حرف المد (الشرط) آخر كلمة، والهمزة (السبب) أول كلمة أخرى، نحو:
وَفِي أَنْفُسِكُمْ [الذاريات: ٢١] قُولُوا آمَنَّا [البقرة: ١٣٦]، أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ [البقرة: ٦] عند من يصل الميم، اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ [غافر: ٣٨] عند من يثبت الياء.
* والمد المنفصل يتحقق سواء أكان حرف المد ثابتا، نحو: قُولُوا آمَنَّا [البقرة: ١٣٦]، أم كان ساقطا منه ثابتا لفظا، نحو: وَلَهُ أَسْلَمَ [آل عمران: ٨٣].
* حكم هذا المد الجواز لاختلاف القرّاء في مده وفي مقدار مده.
للقرّاء في المد المنفصل مذهبان:
١ - مذهب الشاطبي وكثير معه
: ١ - ورش وحمزة يشبعونه بمقدار ثلاث ألفات، أي ست حركات.
٢ - ابن عامر وعاصم والكسائي وخلف وقالون والدوري عن أبي عمرو على وجه المد لهما، هؤلاء يوسطونه بمدار ألفين، أي أربع حركات.
٣ - ابن كثير والسوسي وأبو جعفر ويعقوب وقالون والدوري عن أبي عمرو على وجه القصر لهما، هؤلاء يقصرونه بمقدار ألف، أي حركتين.
٢ - مذهب الداني ومن معه
: ١ - يشبع حمزة وورش هذا المد بمقدار ٣ ألفات، أي ست حركات.
٢ - عاصم يمده بمقدار ألفين ونصف، أي خمس حركات.
٣ - ابن عامر والكسائي وخلف، يمدونه بمقدار ألفين أي أربع حركات.
٤ - قالون والدوري عن أبي عمرو على وجه المد لهما يمدونه بمقدار ألف ونصف، أي ثلاث حركات.
٥ - السوسي وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب وقالون والدوري عن أبي عمرو على وجه القصر لهما، يمدونه بمقدار ألف واحدة، أي حركتين.
* اعتبار المراتب في المنفصل يجري حكمه وصلا، أما لو وقف القارئ على الكلمة التي فيها حرف المد فإثبات حرف المد فقط، مع سقوط المد الزائد.
* وجه المد للهمز أن حروف المد خفية، والهمز حرف بعيد المخرج صعب جلد، فإذا لاصق حرفا خفيا خيف عليه أن يزداد خفاء فقوي بالمد لبيانه.
стр. 259
* وجه القصر أن الهمز لما كان فيه بصدد الزوال في حال الوقف لم يعط فيه حال الثبات حكما، بخلاف المتصل فالهمز فيه لازم وصلا ووقفا.
مد الهجاء
:- هو مد الحروف التي في فواتح السور، والتي هجاؤها على حرفين اثنين، وذلك نحو:
الحاء في حم [الشورى: ١].
الياء في يس [يس: ١]، كهيعص [مريم: ١].
الطاء في طه [طه: ١].
الهاء في طه، كهيعص.
الراء في الر [الحجر: ١]، المر [الرعد: ١].
- ويمد مد الهجاء مدا طبيعيا بمقدار ألف واحدة، أي بمقدار حركتين.
- أما الحروف التي هجاؤها على ثلاثة أحرف فانظرها في (فواتح السور).
مدا
: رمز من رموز الطيبة، وهو يرمز إلى نافع وأبي جعفر.
المدثر
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٧٤ نوعها: مكية آيها: ٥٥ مكي ودمشقي و مدني أخير، ٥٦ الباقون ألفاظها: ٢٥٦ ترتيب نزولها: ٤ بعد المزمل جلالاتها: ٣ مدغمها الكبير: ٧
مدني
: رمز من رموز الطيبة. ويرمز إلى نافع وأبي جعفر.
المدني
: في القراءة يراد به نافع وأبو جعفر.
في علم العدد القرآني يراد به يزيد بن القعقاع أبو جعفر ونافع وشيبة بن نصاح وإسماعيل بن جعفر.
والمدني قسمان:
١ - عدد المدني الأول.
٢ - عدد المدني الأخير.
(ر- العدد المدني).
المدنيان
: هما الإمامان أبو جعفر ونافع.
(ر- القرّاء العشرة).
مراتب التفخيم
: حروف التفخيم هي حروف الاستعلاء السبعة: الخاء، الصاد، الضاد، الغين، الطاء، القاف والظاء.
стр. 260
وتفخم هذه الحروف وفق مراتب، في ما يلي ترتيبها من الأقوى إلى الأضعف:
١ - المفتوح الذي بعده ألف، نحو: قالَ* وَضاقَ* صابِراً* طالَ* غافِرِ.
٢ - المفتوح الذي ليس بعده ألف، نحو: قَتَلَ* ضَرَبَ* صَدَقَ* طَبَعَ*.
٣ - المضموم، نحو: يَقُولُ* طُبِعَ* صُرِفَتْ قُتِلَ* خُلِقَ*.
٤ - الساكن وهو أقسام:
أ- الساكن وقبله فتح له حكم المفتوح الذي ليس بعده ألف، نحو:
يَطْبَعُ* يَضْرِبَ* يَظْلِمُ*.
ب- الساكن وقبله ضم له حكم المضموم، نحو: يُطْعِمُونِ [الذاريات:
٥٧]، مُقْمَحُونَ [يس: ٨].
ج- الساكن وقبله كسر له حكم المكسور، نحو: إِطْعامُ [المائدة: ٨٩]، نُذِقْهُ [الحج: ٢٥]، إِصْراً [البقرة: ٢٨٦]، ٥ - المسكور نحو: طِباقاً [الملك:
٣]، ضِراراً [البقرة: ٢٣١]، ظِلًّا [النساء: ٥٧]، قِتالًا [آل عمران: ١٦٧].
ملحوظة هامة
: ثلاثة أحرف من حروف التفخيم إذا كسرت أو سكنت بعد كسر تفخّم تفخيما نسبيا، وذلك لقربها الشديد من أحرف الترقيق.
وهذه الثلاثة هي: القاف والخاء والغين، نحو: قِيلَ* الْمُسْتَقِيمَ* أَخِي* يَسْتَغِيثُوا.
(ر- التفخيم النسبي).
أما حروف الإطباق: (ص، ض، ط، ظ) فحكمها دائما التفخيم حسب المراتب السابقة.
مراتب القراءة
: ١ - التحقيق:
بلوغ الغاية في إتقان حروف القرآن، وتوفية الحروف حقها من التفخيم والترقيق والهمز إلى غير ذلك.
ولا يتأتى هذا التحقيق إلا بإبطاء القراءة والتأني فيها وتخليص الحروف بعضها من بعض.
ومرتبة التحقيق تستحسن ويؤخذ بها في مجال التعليم.
ومما ينبغي أن لا يغيب عن بال القارئ أن القراءة الملحنة التي تسمع من كبار القرّاء في المحافل هي بمرتبة التحقيق. أما تسميتهم لها بالقراءة المجودة فهو خطأ ظاهر بيّن.
٢ - الحدر
: إدراج القراءة والإسراع بها مع مراعاة أحكام التجويد والأداء.
وكثير من القرّاء يستحسن هذه المرتبة
стр. 261
في مدارسة القرآن وفي القيام به في رمضان.
جاء رجل إلى نافع فقال: خذ علي الحدر. فقال نافع: ما الحدر؟ ما أعرفها، أسمعنا. فقرأ الرجل، فقال نافع: حدرنا ألا نسقط الإعراب، ولا نشدد مخففا، ولا نخفف مشددا، ولا نقصر ممدودا، ولا نمد مقصورا، قراءتنا قراءة أكابر أصحاب رسول الله ﷺ .
ظاهر من هذه الرواية أن الرجل الذي قرأ بحضرة نافع أخلّ بأحكام التلاوة وقواعد الأداء فرده نافع إلى قواعد الأداء المعتبرة. وعليه لا اعتبار للحدر إلا بمراعاة قواعد الترتيل والتجويد.
٣ - التدوير
: قراءة القرآن بمرتبة بين التحقيق والحدر.
وقراءة التدوير هي الأنسب لقراءة الصلاة لتوسطها بين المرتبتين ولاعتدالها.
ولقد عدّ بعضهم الترتيل مرتبة، فلم يوفقوا في ذلك، لأن معنى أن يكون الترتيل مرتبة أن ما عداه من مراتب ليس بترتيل، أي أن التحقيق والحدر والتدوير ليس ترتيلا. والقرآن لا يقرأ بغير ترتيل، وعلى هذا فكل من هذه المراتب الثلاث يقرأ بالترتيل والتجويد، فليست مراتب القراءة في الحقيقة إلا سرعات للقراءة.
قال السخاوي: (وجميع ما عليه القرّاء من القراءة تجويد وتحقيق. وإن قراءة ابن كثير مع تسهيله كقراءة حمزة، لأن المراد بالتجويد إعطاء الحروف حقها، وإخراجها من مخارجها، واجتناب اللحن الخفي ... وذلك لا يختلف بحدر ولا بتأن). ورووا عن حمزة أنه كان يأخذ تلامذته بالتحقيق ليرتاض لسانهم بحروف القرآن، ليعتاد المتعلم على ذلك فلا يخل به في حال الحدر والإسراع.
قال خلف: سألت سليما عن التحقيق، فقال: سمعت حمزة يقول:
إنما جعلنا هذا التحقيق يستمر عليه المتعلم.
بهذا تبين أن مراتب القراءة لا تتأتى إلا بالترتيل والتجويد.
وقد نسب بعض المؤلفين مرتبة التحقيق إلى حمزة وورش، ومرتبة الحدر إلى قالون وابن كثير وأبي عمرو، ومرتبة التدوير إلى ابن عامر والكسائي وعاصم.
وكأنهم في ذلك لمحوا مذاهبهم في المدود. ولا يخفى خطل هذا الرأي وسقوطه، فالقرّاء كلهم تتحقق لهم المراتب المتقدمة بحسب طريقة وسرعة أدائهم.
стр. 262
المرخص ضرورة
: اصطلاح من اصطلاحات الوقف، وهو يعني جواز الوقف عند طول الآيات.
كآية الدّين [البقرة: ٢٨٢] مثلا، أو آية:
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ [الأحزاب:
٣٥]، أو في حالة جمع القراءات معا، أو في قراءة التحقيق كذلك.
فعلى القارئ أن يتحرى في وقفه ما أمكن، فيقف على ما يؤدي معنى صحيحا. أما إن طالت الآية مثلا فيرخص له الوقف على بعض المواضع، مع اشتراط ألا يكون الوقف على ما يؤدي إلى معنى قبيح أو معنى غير مراد.
المرسلات
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٧٧ نوعها: مكية آيها: ٥٠ ألفاظها: ١٨١ ترتيب نزولها: ٣٣ بعد الهمزة مدغمها الكبير: ٤
مريم
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ١٩ نوعها: مكية آيها: ٩٩ المدني الأخير والمكي، ٩٨ الباقي ألفاظها: ٩٧٢ ترتيب نزولها: ٤٤ بعد فاطر جلالاتها: ٨ مدغمها الكبير: ٣٣ مدغمها الصغير: ٨ ياءات الإضافة: ٦ من أسمائها: سورة كهيعص
المزمل
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٧٣ نوعها: مكية آيها: ١٨ مدني أخير، ١٩ بصري ومكي بخلف عنه، ٢٠ الباقون ومعهم المكي أيضا ألفاظها: ٢٠٠ ترتيب نزولها: ٣ بعد القلم جلالاتها: ٧ مدغمها الكبير: ١
مسائل نافع بن الأزرق
:- مناظرة جرت بين عبد الله بن عباس ترجمان القرآن وبين نافع بن الأزرق في تفسير غريب بعض الكلمات القرآنية.
- وهي قريب من مائتي مسألة، أجاب عنها ابن عباس، وفسر معانيها، معتمدا في ذلك على شواهد الشعر العربي ديوان العرب.
- ومسائل نافع بن الأزرق مسائل مشهورة عند العلماء، ذكرها أبو بكر بن الأنباري والطبراني والسيوطي والطستي،
стр. 263
وذكرها محمد فؤاد عبد الباقي في نهاية معجم غريب القرآن. كما شرحها عدد من العلماء، منهم:
أبو تراب الظاهري، عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ).
وفيما يلي منتخبات من هذه المسائل:
١ - قال نافع لابن عباس: أخبرني عن قول الله تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ [المعارج: ٣٧].
قال ابن عباس: العزون: حلق الرفاق.
قال نافع: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال ابن عباس: نعم، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول:
فجاءوا يهرعون إليه حتّى ... يكونوا حول منبره عزينا
٢ - وسأله عن لا فِيها غَوْلٌ [الصافات:
٤٧]. فأجابه: ليس فيها نتن وكراهية كخمر الدنيا، أما سمعت قول امرئ القيس:
ربّ كأس شربت لا غول فيها ... وسقيت النّديم فيها مزاجا
٣ - وسأله عن عَجِّلْ لَنا قِطَّنا [ص:
١٦]. قال: القط: الجزاء، أما سمعت قول الأعشى:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطى القطوط ويطلق
٤ - وسأله عن وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ص: ٣]. فأجابه: ليس بحين فرار، أما سمعت قول الأعشى:
تذكّرت ليلى حين لات تذكّر ... وقد نئت منها والمناص بعيد
٤ - وسأله عن اشْمَأَزَّتْ [الزمر:
٤٥]. فأجابه: نفرت، أما سمعت قول عمرو بن كلثوم:
إذا عضّ الثّقاف بها اشمأزّت ... وولّتهم عشوزنة زبونا
المسبحات
: هي السور المفتتحة بالتسبيح، وهي:
١ - الإسراء.
٢ - الحديد.
٣ - الحشر.
٤ - الصف.
٥ - الجمعة.
٦ - التغابن.
٧ - الأعلى.
عن العرباض بن سارية أن النبي ﵊ كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد، ويقول: «إن فيهن آية أفضل من ألف آية».
(انظر: عرائس القرآن).
المسد
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ١١١ نوعها: مكية
стр. 264
آيها: ٥ ألفاظها: ٢٣ ترتيب نزولها: ٦ بعد الفاتحة من أسمائها: سورة تبت
المسكن للإدغام
: [المسكن للإدغام- المد العارض للإدغام]
المسكن للوقف
: [المسكن للوقف- المد العارض للوقف]
المشافهة
:- تلقي القرآن الكريم وتحمّله سماعا من أفواه العلماء الضابطين المتقنين.
- والمشافهة تشمل نوعي تحمل القرآن العرض والتلقين.
(ر- العرض، التلقين).
- والنبي ذاته ﵊ أخذ القرآن مشافهة عن جبريل وسماعا منه، فلقد صح في الحديث أن النبي ﷺ كان يعرض عليه جبريل القرآن كل عام مرة، فعرضه عليه مرتين في العام الذي قبض فيه.
- وكذا أخذ الصحابة القرآن عن رسول الله ﷺ ، وتبعهم المسلمون في ذلك من لدن التابعين إلى يومنا هذا. فلا زال القرآن يتلقى بالمشافهة والسماع وما ذلك الحرص على المشافهة والسماع من القرّاء إلا لأن في القراءة ما لا يمكن إحكامه وضبطه إلا بالتلقي والتكرار على القراء المهرة، ومن ذلك أحكام الروم والإشمام والإخفاء والتسهيل والإمالة إلى غير ذلك.
المشكل
: هو أحد أقسام مبهم الدلالة، وهو يقابل النص من واضح الدلالة.
والمشكل هو ما اشتبه المراد منه على وجه لا يعرف تأويله إلا بدليل يتميز به من باقي سائر الأشكال المختلفة.
مثال
: ١ - وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [المائدة: ٦].
ظاهر النص الدلالة على غسل ظاهر البدن لا باطنه، وقد وقع الإشكال في غسل الفم والأنف في الجنابة، وكلاهما باطن في الوجه. فمن اعتبر الوجه الأول قال بعدم وجوب غسله في الجنابة، ومن اعتبر الوجه الثاني قال بوجوب غسله فيها.
٢ - فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة:
٢٢٣].
أَنَّى [البقرة: ٢٢٣] تأتي بمعنى:
- كيف.
- أين.
- متى.
- حيث.
стр. 265
فهذا التنوع في الدلالة سبب الإبهام والإشكال.
ولكن بالنظر والتأمل نستبعد كلا من أَيْنَ [البقرة: ١٤٨] وحَيْثُ [البقرة:
٣٥] لأن نِساؤُكُمْ [البقرة: ٢٢٣] فسرت فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ [البقرة:
٢٢٣]. وهكذا نستبعد مَتى [البقرة:
٤١٢] لتضمنها مطلق الزمان. والله يقول: فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ [البقرة: ٢٢٢].
ولذا يترجح معنى كَيْفَ [البقرة:
٢٨] على غيرها من المعاني.
٣ - وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: ٢٢٨]:
فالقرء معناه:
١ - الحيض: ومن أدلة القائلين بهذا المعنى استدلالهم ب (طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضة).
٢ - الطهر: واستدل من قال بهذا ب فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق: ١] أي في وقت العدة، والطلاق المشروع هو ما كان في طهر.
حكمه
: النظر في المعاني المحتملة، والاجتهاد في تحديد المعنى الصحيح، وفق القرائن العقلية والنقلية المختلفة.
مصاحف الصحابة
: هي مصاحف فردية كتبها بعض الصحابة لأنفسهم، لم يتوخوا فيها مطابقتها لما ثبت في العرضة الأخيرة.
ولذا خالفت هذه المصاحف الفردية المصحف الإمام الذي أجمعت عليه الأمة كلها. وخلاف هذه المصاحف الخاصة مع مصاحف عثمان بالزيادة أو بالنقص أو بالتقديم والتأخير. وأغلب الظن أن القراءات الشاذة غير المقروء بها مردها إلى هذه المصاحف الخاصة التي لم تقم جماعة المسلمين بضبطها وتحريرها.
ولقد اتحدت كلمة المسلمين على عدم القراءة بما تضمنتها هذه المصاحف، بل إن المسلمين لم يعنوا بها فتيلا، ولذا امحت آثارها ودرست ولم يبق منها شيء اللهم إلا بعض مرويات في كتب المصاحف وبعض كتب الحديث والتفسير.
وأبرز هذه المصاحف:
١ - مصحف عمر بن الخطاب.
٢ - مصحف علي بن أبي طالب.
٣ - مصحف عائشة.
٤ - مصحف حفصة.
٥ - مصحف أم سلمة.
٦ - مصحف عبد الله بن الزبير.
стр. 266
٧ - مصحف أبي بن كعب.
٨ - مصحف عبد الله بن عباس.
٩ - مصحف عبد الله بن مسعود.
المصحف
: ١ - المصحف (بضم الميم وكسرها) جامع الصحف التي كتب فيها القرآن الكريم، مع ترتيب آياته وسوره.
وعلل الأزهري هذه التسمية بقوله:
إنما سمي المصحف مصحفا لأنه أصحف أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين.
٢ - ويطلق المصحف ويراد به المصاحف العثمانية التي عني عثمان بجمعها والتي أجمع عليها الصحابة كلهم.
أما ما جمعه أبو بكر فهي صحف وليست مصحفا، لأنها كانت متفرقة غير مجتمعة.
(ر- الصحف).
٣ - لقب مسعر بن كدام الكوفي (ت ١٥٣ هـ) بالمصحف لجودة حفظه وقلة خطئه.
مصحف المخللاتي
: مصحف غاية في الدقة، كتبه العلامة الكبير رضوان بن محمد بن سليمان الشهير بالمخللاتي (متوفى سنة ١٣١١ هـ).
ولقد عني فيه كاتبه بكتابة الكلمات القرآنية وفق الرسم العثماني، واعتمادا منه على ما في كتاب المقنع للإمام أبي عمرو الداني وكتاب التنزيل لأبي داود.
كما عني فيه ببيان عدد آي كل سورة في أولها عند علماء العدد المعتبرين، فوضع على الفاصلة (أعني الكلمة القرآنية) المختلف فيها اسم من يعدها.
كذا بيّن أماكن الوقوف بعلامات دالة على أنواع الوقف، فقد أشار إلى التام بالتاء، وإلى الكافي بالكاف، وإلى الحسن بالحاء، وإلى الصالح بالصاد، وإلى الجائز بالجيم، وإلى المفهوم بالميم.
وقد صدّر المصحف بمقدمة ضافية لخص فيها تاريخ كتابة القرآن في العهد النبوي وعهد أبي بكر وعثمان. كما لخص فيها مباحث الرسم والضبط، وسمّى فيها علماء العد المشهورين، وغير ذلك من متعلقات القرآن.
طبع هذا المصحف في المطبعة الحجرية البهية في القاهرة سنة ثمان وثلاثمائة وألف هجرية (١٣٠٨ هـ).
وقد استفاد من هذا المصحف أكثر من تشرف بكتابة القرآن الكريم، فأفادوا منه، وعنه أخذوا.
стр. 267
المصحف المرتل
: (انظر: الجمع الصوتي للقرآن الكريم).
المط
: المط هو المدّ.
(ر- المد).
المطففين
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٨٣ نوعها: مكية آيها: ٣٦ ألفاظها: ١٧٠ ترتيب نزولها: ٨٦ بعد العنكبوت مدغمها الكبير: ٥ مدغمها الصغير: ١ من أسمائها: التطفيف
المطل
: المطل هو المدّ (ر- المد).
المعارج
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٧٠ نوعها: مكية آيها: ٤٣ دمشقي، ٤٤ الباقون ألفاظها: ٢١٧ ترتيب نزولها: ٧٩ بعد الحاقة جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ٣ من أسمائها: سورة المعارج، سورة الواقع
المعوذتان
: هما: سورة الفلق وسورة الناس.
المفسر
: هو أحد أقسام واضح الدلالة، وهو قابل للمجمل من مبهم الدلالة. والمفسر هو ما كان المراد منه مكشوفا على وجه لا يبقى معه احتمال التخصيص إن كان عاما، أو التأويل إن كان خاصا.
فالمفسر أوضح وأبين من الظاهر والنص.
أمثلة
: حكم المفسر
: وجوب العمل به لأن دلالته على الحكم أقوى من دلالة النص والظاهر.
وفي حالة التعارض يقدم المفسر عليهما، ويحمل كل من النص والظاهر على المفسر.
المفصل
: هي السور التي تلي المثاني. وهي من أول سورة ق إلى سورة الناس.
والمفصل أقسام ثلاثة:
١ - طوال الفصل: من أول ق إلى آخر المرسلات.
стр. 268
٢ - أوساط المفصل: من أول النبأ إلى آخر الليل.
٣ - قصار المفصل: من أول الضحى إلى آخر الناس.
وفي الحديث: «أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل».
مقاصير القرآن
: هي السور المفتتحة بالحمد، وهي:
١ - الفاتحة.
٢ - الكهف.
٣ - سبأ.
٤ - فاطر.
المقدمة فيما على قارئه أن يعلمه
: [المقدمة فيما على قارئه أن يعلمه- الجزرية]
المقرأ
: هو ما نسب من القراءة القرآنية إلى أحد الأئمة القراء. فيقال مثلا: مقرأ نافع ومقرأ عاصم.
وهنالك كتاب الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع لعلي بن محمد بن الحسين الرياضي المعروف بابن بري.
وكتاب النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع لإبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني.
(ر- مقرأ العامة) .
المقرئ
: ١ - هو من علم بالقراءات أداء، ورواها مشافهة، وأقرأها كما علّمها.
والمقرئ في عرف القراء القدامى هو من روى القراءات القرآنية كلها أو جلّها، أما في اصطلاح وعرف القراء المتأخرين فهو من يقرئ القرآن ولو لم يرو إلا رواية واحدة، والمقرئ باصطلاح المتأخرين هو الذي عليه العمل الآن.
٢ - والمقرئ لقب لمصعب بن عمير الصحابي الجليل الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى المدينة لإقراء الناس القرآن.
مقرأ العامة
: يطلق على:
١ - ما اتفق عليه قرّاء المدينة والكوفة.
٢ - أو ما اجتمع عليه قرّاء الحرمين مكة والمدينة.
٣ - أو هو قراءة جمهور القرّاء.
المقطوع والموصول
: القطع: هو قطع الكلمة عما بعدها
стр. 269
رسما. والوصل: هو وصل الكلمة بما بعدها رسما.
وأحكام القطع والوصل غالبا ليست قواعد كلية مطردة، بل هي في كلمات معدودة وأماكن محدودة.
١ - مواضع قطع (أن لا)
: هناك عشر مواضع باتفاق، وهي:
١ - أَنْ لا مَلْجَأَ [التوبة: ١١٨].
٢ - فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا [محمد: ١٩].
٣ - أَنْ لا تَعْبُدُوا [يس: ٦٠].
٤ - أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ [هود: ٢٦].
٥ - أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً [الممتحنة: ١٢].
٦ - أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً [الحج: ٢٦].
٧ - أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ [القلم: ٢٤].
٨ - وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ [الدخان: ١٩].
٩ - أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [الأعراف: ١٦٩].
١٠ - أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [الأعراف: ١٠٥].
* اختلف في موضع أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ [الأنبياء: ٨٧] والعمل على فصله وقطعه.
٢ - مواضع قطع (إن ما)
: موضع واحد فقط، هو: وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ [الرعد: ٤٠].
٣ - (أن ما)
: موصولة في كل القرآن.
٤ - مواضع قطع (عن ما)
: قطعت في موضع واحد، وهو: عَنْ ما نُهُوا [الأعراف: ١٦٦].
ووصلت في عدا ذلك.
٥ - مواضع قطع (من ما)
: هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [الروم: ٢٨].
فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [النساء: ٢٥].
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما [المنافقون: ١٠].
* ووصلت في غير هذه الثلاثة.
٦ - مواضع قطع (أم من)
: ١ - أَمْ مَنْ أَسَّسَ [التوبة: ١٠٩].
٢ - أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً [فصلت: ٤٠].
٣ - أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [النساء؛ ١٠٩].
٤ - أَمْ مَنْ خَلَقْنا [الصافات: ١١].
ووصلت فيما عدا ذلك.
٧ - مواضع قطع (حيث ما)
: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ* [البقرة: ١٤٤، ١٥٠].
٨ - مواضع قطع (أن لم)
: مقطوعة في المواضع كلها، نحو:
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ [الأنعام: ١٣١].
أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [البلد: ٧].
стр. 270
٩ - مواضع (إنّ ما)
: إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ [الأنعام: ١٣٤].
وما عدا هذا الموضع فموصول.
١٠ - مواضع قطع (أنّ ما)
: وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ [لقمان:
٣٠، الحج: ٦٢].
وفي غير هذين بالوصل.
١١ - مواضع وصل (أن لو)
: وألّو استقاموا [الجن: ١٦].
وفي غير هذا الموضع بالقطع.
١٢ - مواضع قطع (كل ما)
: مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ [إبراهيم: ٣٤].
كلّ ما ردّوا إلى الفتنة [النساء: ٩١].
المرجّح قطعها.
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ [المؤمنون: ٤٤].
المرجّح قطعها.
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ [الأعراف: ٣٨].
المرجّح وصلها.
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ [الملك: ٨].
المرجّح وصلها.
ووصلت باتفاق فيما عدا ذلك.
١٣ - مواضع وصل (بئس ما)
: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [البقرة: ٩٠].
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ [البقرة: ٩٣].
بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي [الأعراف: ١٥٠].
وما عدا هذه فمقطوع.
١٤ - مواضع قطع (في ما)
: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ [الأنعام: ١٤٥].
لمسّكم فى ما أفضتم [النور: ١٤].
فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ [الأنبياء: ١٠٢].
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ* [المائدة: ٤٨، الأنعام: ١٦٥].
فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ [البقرة: ٢٣٤].
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ [الواقعة: ٦١].
فِي ما رَزَقْناكُمْ [الروم: ٢٨].
فِي ما هُمْ فِيهِ [الزمر: ٣].
فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [الزمر: ٤٦].
أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا [الشعراء: ١٤٦].
١٥ - (أم ما) موصلة، نحو
: أَمَّا اشْتَمَلَتْ [الأنعام: ١٤٣].
أَمَّا ذا كُنْتُمْ [النمل: ٨٤].
١٦ - مواضع وصل (فإن لم)
: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ.
[هود: ١٤].
وما عداه فمقطوع.
١٧ - مواضع وصل (أن لن)
: أَلَّنْ نَجْعَلَ [الكهف: ٤٨].
أَلَّنْ نَجْمَعَ [القيامة: ٣].
وما عداهما فمقطوع.
١٨ - مواضع وصل (لكي لا)
: لِكَيْلا تَحْزَنُوا [آل عمران: ١٥٣].
стр. 271
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى [الحديد: ٢٣].
لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ [الحج: ٥].
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ [الأحزاب: ٣٧].
وما عدا هذه فمقطوع.
١٩ - (عن من)
: وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ [النور: ٤٣].
عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا [النجم: ٢٩].
وليس في القرآن غيرهما.
٢٠ - (يوم هم)
: يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [غافر: ١٦].
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ [الذاريات: ١٣].
هذان مقطوعات لأن (هم) مرفوع بالابتداء فيهما.
وما عداهما موصولة في القرآن، نحو:
يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [الزخرف: ٨٣].
٢١ - (إن لا) موصولة في القرآن كله ،
نحو:
إِلَّا تَنْصُرُوهُ [التوبة: ٤٠].
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي [هود: ٤٧].
٢٢ - مواضع وصل (أين ما)
: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ [البقرة: ١١٥].
أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ [النحل: ١٥].
أَيْنَما ثُقِفُوا [الأحزاب: ٦١].
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [النساء: ٧٨].
وما عدا ذلك فمقطوع.
٢٣ - مواضع قطع لام الجر عن مجرورها
: ما ل هذا الكتاب [الكهف: ٤٩].
ما ل هذا الرّسول [الفرقان: ٧].
فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا [المعارج: ٣٦].
فما ل هؤلاء القوم [النساء: ٧٨].
وما عدا هذه فموصول.
٢٤ - متفرقات
:- يبنؤمّ [طه: ٩٤] موصولة، أما ابْنَ أُمَّ [الأعراف: ١٥٠] مفصولة.
- (نعما، ربما، كأنما، مهما، ويكأن، كالوهم، وزنوهم) كلها بالوصل.
- حروف المعجم في الفواتح موصولة إلا حم عسق، فرسمت كلمتين.
- (ما) الاستفهامية المجرورة رسمت موصولة بحرف الجر، نحو: (فيم، عم، بم، لم).
- إِلْ ياسِينَ [الصافات: ١٣٠] مقطوعة لتحتمل القراءتين.
- وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ص: ٣] مقطوع.
المكي
: في القراءة يراد به عبد الله بن كثير.
في العدد يراد به ابن كثير ومجاهد.
стр. 272
ملح القرآن
: ملح القرآن: هي طرائف القرآن الكريم ونكاته ولطائفه البديعة.
ولقد اجتهد العلماء والقرّاء في استخراج ملح القرآن وتتبعها، فمن مكثر ومن مقلّ.
وفيما يلي نبذ من هذه الملح:
١ - أكثر ما اجتمع في القرآن من الحروف المتحركة ثمانية، وهذا في:
رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً [يوسف: ٤] وذلك فيما بين التاء والواو.
- وكذا في: حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي [يوسف: ٨٠]، وهذا على قراءة من يفتح ياء لِي أَبِي [يوسف:
٨٠]، وذلك فيما بين الذال والهمزة.
- وكذا في: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ [القصص: ٣٥]، وذلك فيما بين الدال والخاء.
٢ - في سورة الحج سبع آيات متواليات، في آخر كل منها اسمان من أسماء الله تعالى.
وهذه في الآيات ٥٩ - ٦٥ من سورة الحج.
٣ - في القرآن أربع شدّات متواليات، وذلك في: نَسِيًّا (٦٤) رَبُّ السَّماواتِ [مريم: ٦٤، ٦٥] فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ [النور: ٤٠] سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس: ٥٨].
٤ - آيتان حوت كل واحدة منهما حروف المعجم كلها، وهما آية ١٥٤ من آل عمران، وآية ٢٩ من الفتح.
٥ - ورد لفظ الجلالة (الله) في كل آية من آيات سورة المجادلة.
٦ - عدد كلمات سورة القدر ثلاثون كلمة على عدد أيام الشهر. وكلمة (هي) في السورة ذاتها ترتيبها رقم ٢٧، وهي إشارة لمن قال بأن ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين. وملحة أخرى في سورة القدر، وهي أن عبارة (ليلة القدر) عدد حروفها تسعة. وهي مكررة في السورة ذاتها ثلاث مرات، فحاصل ٩* ٣ - ٢٧. وهي إشارة أخرى إلى ليلة السابع والعشرين عند من تبنى هذا الرأي ورجحه.
٧ - آيتان في القرآن إذا عكست حروفهما استقامتا ولم يختلف لفظهما، وهو ما سمّي في البلاغة (ما لا يستحيل بالانعكاس). والآيتان هما: كُلٌّ فِي فَلَكٍ [الأنبياء: ٣٣].
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [المدثر: ٣].
٨ - سورة طويلة ليس فيها أمر ولا نهي، ولا تحليل ولا تحريم، وهي:
سورة يوسف.
٩ - تسع آيات أول كل آية قاف وآخرها نون، وهي: الآيات ٢٣ - ٣١ من سورة الشعراء.
стр. 273
١٠ - ثلاث عشرة آية متصلة ليس فيها واو، وهي: الآيات ١٥ - ٢٧ من سورة عبس.
١١ - كلمة واحدة فيها عشرة أحرف كلها متصلة، وهي: لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ [النور: ٥٥].
١٢ - عشرة أحرف كلها منفصلة، وهي: وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ [الفرقان: ٤١].
١٣ - ثلاث سور متواليات ليس فيها لفظ الجلالة (الله)، وهي سور: القمر والرحمن والواقعة.
١٤ - ستة وعشرون حرفا متوالية ليس فيها من الحروف المنقوطة شيء، وهو قول الله تعالى: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ [البقرة: ١٦٣]، وتمام العدد عند الميم من (الرحمن).
الملك
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٦٧ نوعها: مكية آيها: ٣١ مكي وشيبة ونافع، ٣٠ الباقون ألفاظها: ٣٣٣ ترتيب نزولها: ٧٧ بعد الطور جلالاتها: ٣ مدغمها الكبير: ٦ مدغمها الصغير: ٣ ياءات الإضافة:- ياءات الزوائد: ٢ من أسمائها: تبارك، المانعة، المنجية، المجادلة، الواقية، المناعة
الممتحنة
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٦٠ نوعها: مدنية آيها: ١٣ ألفاظها: ٣٥٢ ترتيب نزولها: ٩١ بعد الأحزاب جلالاتها: ٢١ مدغمها الكبير: ٦ مدغمها الصغير: ٣ من أسمائها: سورة الامتحان، سورة المودة
المنافقون
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٦٣ نوعها: مدنية آيها: ١١ ألفاظها: ١٨١ ترتيب نزولها: ١٠٤ بعد الحج جلالاتها: ١٤ مدغمها الكبير: ٢ مدغمها الصغير: ٣
الموافقة التحقيقية
: هي موافقة القراءة القرآنية لرسم المصاحف العثمانية موافقة صريحة.
стр. 274
وذلك كقراءة: ملك يوم الدّين [الفاتحة: ٤] بحذف ألف ملك.
وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ [البقرة: ٩] بحذف ألف يخدعون.
وإنّا لجميع حَذرون [الشعراء: ٥٦] بحذف ألف حذرون.
فالكلمات: (ملك، يخدعون، حذرون) رسمت في المصاحف العثمانية كلها بدون ألف، فمن قرأها بالحذف وافق المصاحف تحقيقا لا تقديرا.
وكقراءة: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧].
فكلمة: (صراط) رسمت بالصاد.
فمن قرأ بالصاد يكون قد وافق المصاحف العثمانية تحقيقا. ومن قرأها بالسين أو بالإشمام يكون قد وافق المصاحف تقديرا لا تحقيقا.
الموافقة التقديرية
: هي موافقة القراءة القرآنية لرسم المصاحف العثمانية احتمالا وتقديرا لا تحقيقا.
وذلك كقراءة: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤] بإثبات ألف ملك.
وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ [البقرة: ٩] بإثبات ألف يخدعون.
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ [الشعراء: ٥٦] بإثبات ألف حذرون.
فكلمة: (ملك، يخدعون، حذرون) رسمت في المصاحف بحذف الألف اختصارا، فمن قرأها بإثبات الألف يكون قد وافق المصاحف العثمانية تقديرا لا تحقيقا.
أما إن قرأها بحذف الألف فتكون الموافقة تحقيقية.
ومن الموافقة التقديرية الكلمات التي أجمع القرّاء على قراءتها بوجه يخالف رسمها في جميع المصاحف، نحو:
(العالمين، الصالحين، مؤمنات، فزدناهم، علمناه)، فهذه الكلمات حذفت ألفاتها في مرسوم المصاحف العثمانية، ولكن القرّاء كلهم أثبتوا ألفاتها تلاوة وأداء.
مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن
: منظومة في رسم أحرف القرآن الكريم.
تأليف محمد بن محمد الشريشي الشهير بالخراز (ت ٧١٨ هـ).
وهذه المنظومة مع منظومة الشاطبي (عقيلة أتراب القصائد) من أهم مؤلفات رسم القرآن على الإطلاق.
- وقد جعل الخراز الرسم وفقا لقراءة نافع فيما يخص علاقة القراءة بالرسم من حذف وغيره، واختلاف رسم بعض الحروف.
стр. 275
- ولعل سر اهتمام العلماء بمنظومة مورد الظمآن أنها جاءت جامعة لما ورد في أهم كتب الرسم القرآني، فقد اعتمد فيها على مقنع أبي عمرو الداني، وعقيلة الشاطبي ومنصف علي بن محمد المرادي وتنزيل أبي داود سليمان بن نجاح.
- وقد أشار ابن خلدون إلى أهميتها وانكباب أهل المغرب عليها، حتى إنهم هجروا بسببها كتب أبي داود والداني والشاطبي.
- عدد أبيات هذه المنظومة أربعمائة وخمسون بيتا.
- وقد شرحت القصيدة شروحات عدّة، منها:
١ - شرح أبي محمد عبد الله بن عمر الصنهاجي تلميذ المؤلف الخراز.
٢ - شرح حسين بن علي الرجراجي.
٣ - شرح محمد بن عبد الله التنسي.
٤ - شرح عبد الواحد بن أحمد بن عاشر (ت ١٠٤٠ هـ)، وهو أشرح شروحها واسمه (فتح المنان المروي بمورد الظمآن).
وتكمن أهمية شرحه بتكميله نقص مورد الظمآن. قال ابن عاشر عن هذا التكميل: (وهذا تذييل سميته الإعلان بتكميل مورد الظمآن، ضمنته بقايا خلافيات المصاحف في الحذف وغيره مما يحتاج إليها من تخطى قراءة نافع إلى غيرها من سائر قراءات الأئمة السبعة).
٥ - شرح إبراهيم بن أحمد المارغني التونسي وهو (دليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن).
ميادين القرآن
: هي السور المفتتحة ب (الم) أو (المص) أو (المر)، وهي:
١ - الم (١) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ البقرة.
٢ - الم (١) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ آل عمران.
٣ - المص (١) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ الأعراف.
٤ - المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ الرعد.
٥ - الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ العنكبوت.
٦ - الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ الروم.
٧ - الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ لقمان.
٨ - الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ السجدة.
стр. 276
ميم الجمع
:* هي الميم الزائدة عن بنية الكلمة الدالة على جمع المذكرين حقيقة أو تنزيلا.
ملحوظة
:* الميم في: مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ [يونس: ٨٣] ميم جمع، لأنها وإن كانت حديثا عن واحد إلا أنها نزلت منزلة الجماعة.
* تقع ميم الجمع بعد أربعة أحرف:
١ - الهاء، نحو: عَلَيْهِمْ* فِيهِمْ* بِهِمْ*.
٢ - كاف الخطاب، نحو: عَلَيْكُمْ* أَنْفُسَكُمْ*.
٣ - التاء، نحو: أَنْتُمْ* تَواعَدْتُمْ.
٤ - الهمزة في كلمة: هاؤُمُ [الحاقة: ١٩]، ولا ثاني لها في القرآن الكريم.
* ميم الجمع التي تجري عليها أحكام الميم الساكنة، شرطها أن تقع قبل محرك.
حالات ميم الجمع ومذاهب القراء فيها
: ١ - يقرأ ابن كثير وأبو جعفر وقالون بخلف عنه بصلة ميم الجمع الساكنة إذا وقعت قبل محرك. أما ورش فلا يصلها إلا إذا وقعت قبل همزة القطع فقط، وأسكنها الباقون.
* وفي حالة صلة ميم الجمع قبل همزة القطع، فكلّ على أصله في المدّ المنفصل، فابن كثير وأبو جعفر يقصرون المدّ، وورش بالمد المشبع فيه، أما قالون فله فيه القصر والتوسط.
٢ - إن اتصل بميم الجمع ضمير فالقرّاء كلهم يصلونها بواو لفظا وخطا ووصلا ووقفا، نحو: يُرِيكُمُوهُمْ [الأنفال: ٤٤] فَأَسْقَيْناكُمُوهُ [الحجر: ٢٢] أَنُلْزِمُكُمُوها [هود: ٢٨].
٣ - الميم الساكنة سواء أكانت للجمع أم لا، إذا وقعت قبل همزة الوصل وجب تحريكها للتخلص من التقاء الساكنين. وتحريكها يكون كالتالي:
١ - التحريك بالفتح: وهذا في غير ميم الجمع في موضع واحد في فاتحة الم (١) اللَّهُ [آل عمران: ٢]، وهذا باتفاق القرّاء.
أما مدّ الميم على وجه التحريك السابق فهو يمدّ حركتين أو ست حركات.
٢ - التحريك بالكسر: منه ما يكون في غير ميم الجمع، نحو: أَمِ ارْتابُوا [النور: ٥٠] إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ [الأنفال:
٧٠]، وهذا محل اتفاق بين القرّاء.
стр. 277
٣ - التحريك بالضم أو الكسر وهذا في ميم الجمع، وفق هذا التفصيل:
* تحرك بالضم إذا وقعت بعد الكاف أو التاء أو الهمزة، نحو: عَلَيْكُمُ الْقِتالُ [البقرة: ٢١٦]، وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ، [آل عمران: ١٣٩] هاؤُمُ اقْرَؤُا [الحاقة: ١٩].
- وكذا إذا وقعت بعد الهاء بشرط ألا يسبقها كسرة أو ياء ساكنة، نحو:
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ [التوبة: ٦١]، فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ [الأنبياء: ٧٠]، وهذا محل اتفاق كذلك.
* فإن وقعت الميم بعد الهاء المسبوقة بكسر أو ياء ساكنة، نحو: قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ [البقرة: ٩٣]، مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ* عَلَيْهِمُ الْقِتالُ* [البقرة: ٢٤٦] فإن القراء اختلفوا في هذه الميم بين محرك بالكسر ومحرك بالضم.
فأبو عمرو يقرأ بكسر الهاء والميم وصلا، وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب بضمهما وصلا، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا.
أما وقفا فكلهم يكسر الهاء ويسكن الميم إلا حمزة ويعقوب في عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧] خاصة فهما يضمان الهاء وقفا ووصلا.
الميم الساكنة
: هي الميم التي سكونها ثابت وصلا ووقفا.
وتقع الميم الساكنة متوسطة ومتطرفة، نحو: يُمْسِكْ [فاطر: ٢] وخِفْتُمْ [البقرة: ٢٢٩]، وتكون في الاسم، نحو:
الشَّمْسَ* وفي الفعل، نحو: قُمْ فَأَنْذِرْ [المدثر: ٢]، وفي الحرف، نحو:
أَمْ لَهُ وتكون أيضا للجمع، نحو:
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ [يس: ٥٦].
* وتقع الميم ساكنة قبل الحروف الهجائية كلها ما عدا الألف المديّة، فلا تكون قبلها إلا مفتوحة.
أحكام الميم الساكنة
: ١ - الإدغام الشفوي.
٢ - الإخفاء الشفوي.
٣ - الإظهار الشفوي.
(ر- كلّا في بابه).
стр. 278
باب ال ن ون
ن
: حرف مجهور متوسط بين الشدة والرخاوة مستفل منفتح مذلق أغن مرقق ضعيف.
النازعات
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٧٩ نوعها: مكية آيها: ٤٦ كوفي، ٤٥ الباقي ألفاظها: ١٧٩ ترتيب نزولها: ٨١ بعد النبأ جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ٣ من أسمائها: الساهرة، الطامة
الناس
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ١١٤ نوعها: مكية آيها: ٦ مدني وكوفي وبصري، ٧ مكي وشامي ألفاظها: ٢٠ ترتيب نزولها: ٢١ بعد الفلق
ناظمة الزهر
: قصيدة من قصائد الإمام الشاطبي، وهي قصيدة رائية من البحر الطويل رويّها الراء المكسورة، وعدد أبياتها مائتان وسبعة وتسعون بيتا (٢٩٧).
قال الشاطبي فيها:
وأبياتها تسعون مع مائتين قل ... وزد سبعة تحكي اللّجين مع الدّرّ
موضوعها
: تبيان فواصل الآيات (نهاياتها) ومبادئها، مع ذكر عدد آي كل سورة، ما اتفق على عدّه، وما اختلف فيه، وقد تبع فيها الشاطبي ما رواه أبو العباس الفضل بن شاذان الرازي، المتوفى سنة (٢٩٠ هـ) مستعينا على ذلك بما جمعه هشام بن عمار بن ميسرة أبو الوليد السلمي (ت ٢٤٥ هـ)، والداني في كتابه (البيان في عدّ آي القرآن).
قال الشاطبي في ذلك:
стр. 279
وقد ألّفت في الآي كتب وإنني ... لما ألّف الفضل بن شاذان مستقر
ثم قال:
ولكنني لم أسر إلا مظاهرا ... بجمع ابن عمّار وجمع أبي عمرو
قال القسطلاني: (وفيها- أي مؤلفاته- رائية في عدد آي السور التي نظم فيها تأليف الفضل بن شاذان الرازي). وذكر (ناظمة الزهر) ضمن مصنفات الشاطبي كل من حاجي خليفة وعمر كحالة.
وناظمة الزهر هي معتمد لجان كتابة وتدقيق المصاحف، فقد كانوا يعتمدون عليها في عدّ آيات القرآن وفق القراءات المختلفة، وكذا في بيان أوائل الأجزاء والأحزاب والأرباع.
اصطلاحه في ناظمة الزهر
: سلك الشاطبي في هذه القصيدة ما سلكه في حرز الأماني الشاطبية، حيث استعمل الرموز؛ استعملها مرة للإشارة إلى علماء العدد المنسوب إليهم الاعتناء بعدّ الآي، ومرة استعملها لبيان عدد آيات كل سورة.
رموز علماء العدد
: استعمل الشاطبي للإشارة إلى علماء العدد رموز كلمية وأخرى حرفية، أما الكلمية فهي ستة كالآتي:
حجر: المكي.
قطر: المدنيان.
صدر: المدنيان والمكي.
نحر: الكوفي والشامي والبصري.
كثر: المدنيان والمكي والشامي.
مثر: المكي والكوفي.
وأما الحرفية فهي كذلك ستة كالآتي:
أ- المدني الأول.
ب- المدني الأخير.
ج- المكي.
د- الشامي.
هـ- الكوفي.
والبصري.
رموز عدد آيات السور
: أشار الشاطبي في قصيدته إلى عدد آيات كل سورة باستعمال حساب الجمّل المعروف. وقد استخدم لذلك من حروف أبجد هوّز عشرين حرفا، هي:
(أبجد هوز حطي كلمن سعفص قر).
أمثلة
: وفي البقرة في العدّ بصريّة رضى ... زكا فيه وصفا وهي خمس عن الكثر
يعني الشاطبي في هذا البيت أن عدد آيات سورة البقرة عند البصري (٢٨٧) وذلك أن الراء قيمتها مائتان، والزاي سبعة، والفاء ثمانون. أما عند الكثر
стр. 280
وهم المدنيان والمكي والشامي فآيات سورة البقرة عندهم (٢٨٥). وأما الكوفي فعنده آيات البقرة (٢٨٦).
وفي آل عمران فعدّ رغائبا ... والإنجيل للشّاميّ دعه بلا وقر
أفاد الشاطبي في بيته هذا أن الكل يعد سورة آل عمران مائتي آية.
أبوابها
: مقدمتها وعدد أبياتها أربعة وثلاثون بيتا (٣٤) ذكر فيها عناية المسلمين منذ فجر الإسلام بالآيات القرآنية عدّا وتلاوة وتطبيقا. وسمّى الشاطبي طائفة ممن عنوا بهذا المبحث من مباحث علوم القرآن، منهم عطاء بن اليسار وعاصم الجحدري ويحيى الذّماري وسليمان بن جمّاز.
- باب في علم الفواصل والاصطلاحات في الأسماء وغيرها، وأبيات هذا الباب أربعة وثلاثون بيتا (٣٤)، بيّن فيها معنى الآية وأنواعها طولا وقصرا. كما عرض لاتساق
الفواصل واختلافها في السورة الواحدة، وغير ذلك من مباحث الفواصل.
- ثم عرض لسور القرآن سورة سورة مبينا عدّ كل منها اتفاقا واختلافا، وذلك في مائتين وخمسة وعشرين بيتا (٢٢٥).
- وختم الشاطبي قصيدته بأربعة أبيات ألمح فيها إلى عدد أبيات قصيدته، وأتبعها بالصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى أصحابه وأتباعه أجمعين.
نسخها المطبوعة
: نشرت (ناظمة الزهر) ضمن كتاب (إتحاف البررة بالمتون العشرة)، بتحقيق أبي الحسن الأعظمي من صفحة (٣٤٢ - ٣٧٢).
شروحها
: لم تحظ ناظمة الزهر- من حيث الشروح- بما حظيت به كل من اللامية- الشاطبية، والرائية- عقيلة أتراب القصائد. فشروحها قليلة، ومن هذه الشروح:
١ - عبد الله صالح بن أحمد الأنصاري الأيوبي، المتوفّى سنة ١٢٥٢ هـ. رئيس القرّاء بإستانبول، واسم شرحه: (لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر).
٢ - رضوان بن محمد بن سليمان المخللاتي، المتوفى سنة ١٣١١ هـ. له شرح على الناظمة، اسمه: (القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز على ناظمة الزهر)، حققه عبد الرازق علي إبراهيم، سنة ١٩٩٢ م، وصدر عن دار
стр. 281
الرشيد بالمدينة المنورة. ومنه نسخة مخطوطة بخط المصنّف نفسه، وهي محفوظة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود تحت رقم (٢٦٣٧).
٣ - موسى جار الله الروستوفدوني التركستاني القازاني، المتوفى سنة ١٩٤٩ م. شيخ إسلام روسيا؛ له شرح ناظمة الزهر في عدّ الآي.
٤ - علي محمد حسن الضباع، المتوفى سنة ١٣٨١ هـ، وشرحه على ناظمة الزهر اسمه: (قطف الزهر من ناظمة الزهر)، وهو مطبوع متداول.
٥ - عبد الفتاح القاضي، المتوفى سنة ١٤٠٣ هـ. شرحه هو: (بشير اليسر شرح ناظمة الزهر)، وهو اختصار لكتاب (معالم اليسر) الآتي ذكره.
٦ - عبد الفتاح القاضي ومحمود دعيبس. وشرحهما هو: (معالم اليسر شرح ناظمة الزهر)، مطبوع متداول، صدر عن مكتبة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة.
نافع (ت ١٦٩ ه ـ)
: أبو عبد الرحمن نافع بن أبي نعيم المدني.
أحد القرّاء السبعة، وإمام الناس في القراءة بالمدينة المنورة.
قرأ على سبعين من التابعين، منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع، وعبد الرحمن بن هرمز، شيبة بن نصاح، ومسلم بن جندب الهذليّ.
اقرأ القرآن أكثر من سبعين سنة، وممن قرأ عليه القرآن الإمام مالك بن أنس.
راوياه من طريق التيسير والشاطبية والطيبة، هما: قالون عيسى بن مينا، وورش عثمان بن سعيد.
النبأ
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٧٨ نوعها: مكية آيها: ٤١ مكي وبصري، ٤٠ الباقي ألفاظها: ١٧٤ ترتيب نزولها: ٨٠ بعد المعارج جلالاتها:- مدغمها الكبير: ٣ مدغمها الصغير: ١ من أسمائها: عم التساؤل، المعصرات
النبر
:- يقال في اللغة: نبر الشيء رفعه، ومنه المنبر.
- والنّبر في عرف القراء هو رفع الصوت عن خفض عند الوقف على
стр. 282
الكلمات المختومة بحرف مشدد، نحو (وليّ، مستقرّ).
- كل حرف مشدد فهو قائم مقام حرفين في الوزن واللفظ، فيجب على القارئ أن يبيّن المشدد حيث وقع، ويعطيه حقه من البيان، لأنه إن فرّط في تشديد حذف حرفا من تلاوته. ونحن هنا يعنينا الوقف على الحرف المشدد، وهذا فيه صعوبة على اللسان لاجتماع ساكنين في الوقف غير منفصلين. ولذا لا بد من إظهار التشديد في الوقف على اللفظ، وتمكين ذلك حتى يظهر في السمع التشديد.
فحين نقف على الكلمات التالية (وليّ، خفيّ، مستقرّ، وأمرّ) من غير تشديد الحرف الأخير نسقط حرفا من أواخر هاتيك الكلم، ولذا نأتي بالنبر فنرفع صوتنا عن خفض لننطق بالحروف جميعا. وهذا الأمر يدرك بالسماع والمشافهة أكثر من الكتابة النظرية.
النبر- التخليص.
النجم
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ٥٣ نوعها: مكية آيها: ٦٢ كوفي، ٦١ الباقون ألفاظها: ٣٦١ ترتيب نزولها: ٢٣ بعد الإخلاص جلالاتها: ٦ مدغمها الكبير: ١٠ مدغمها الصغير: ١
نحر
: رمز من الرموز الكلمية في ناظمة الزهر للشاطبي، وهو يرمز إلى العدد البصري والشامي والكوفي.
مثال
: قال الشاطبي:
شديد لنحر دع قوارير دع هوى
النحل
: تعرفة وبيان
: ترتيبها المصحفي: ١٦ نوعها: مكية آيها: ١٢٨ ألفاظها: ١٨٤٥ ترتيب نزولها: ٧٠ بعد الكهف جلالاتها: ٨٤ مدغمها الكبير: ٥٤ مدغمها الصغير: ٢ من أسمائها: النّعم، النّعيم
النحو القرآني
: قام علماء العربية بجهود مضنية في سبيل ضبط الكلام العربي وضبط قواعده، فنشأ علم النحو ونشأت مذاهبه.
стр. 283
فكان المذهبان البصري والكوفي اللذان عنيا بجمع كلام العرب عن العرب أنفسهم، فسمعوا اللغات وعللوها وقاسوا عليها.
وهم وإن اختلفوا في طرائق التأصيل والتقعيد إلا أنهم متفقون في الضوابط والأطر العامة، فامتاز البصريون بالرواية عن الفصحاء الخلّص الذين سلمت لغاتهم من شوائب اللحن، فرووا عن قيس وتميم وأسد وغيرها. أما الكوفيون فقد توسعوا في الرواية عن القبائل العربية كلها، كما توسعوا في القياس والتعليل.
ولقد كان القرآن بقراءاته ورواياته مددا فياضا لا ينضب لقواعدهم ردحا من الزمن حتى طعن بصريّو القرن الثالث في بعض القراءات التي خالفت ما قررته مذاهبهم فردّوها وحكموا بشذوذها.
فكان أن ظهر علماء محققون نعوا على أولئك فعلتهم ونادوا أن اجعلوا القرآن الأساس المكين لقواعد النحو، لأن القرآن فوق النحو والفقه والأصول، بل هو مستند العلوم الإسلامية قاطبة، وهو أساس علومهم.
من أبرز هؤلاء العلماء: الفرّاء وأبو عمرو الداني وابن خالويه وابن حزم والرازي وأبو حيان وابن تيمية وابن الجزري وغيرهم كثير.
وقد عجب هؤلاء العلماء ممن طعن في القراءات كيف أنه إذا وجد قولا قالته العرب أو سمع بيتا لامرؤ القيس أو للحطيئة أو غيرهم، بل إذا سمعوا بيتا لشاعر مجهول طاروا به فرحا واستدلوا به، أما القراءات المأخوذة بالتلقي والمشافهة والتي اعتنت الأمة بنقلها وروايتها فحكموا بشذوذها وضعفها من غير تثبت ولا موضوعية، بل إن قواعدهم التي حاكموا القرآن إليها لطالما تنازع فيها البصريون والكوفيون والبغداديون، فكم حكم ثبت بنقل الكوفيين لم ينقله البصريون والعكس كذلك، وإذا كانوا مختلفين في قواعدهم ومآخذها فكيف تجعل هذه حكما على كلام الحق، منزل اللغات ومعلم الإنسان، ومن حفظ كلامه من التحريف والتزييف.
ولذلك نشأ النحو القرآن جاعلا من القراءة الثابتة أساسا للقاعدة النحوية التي تتسع لتشمل كل ما ثبتت قرآنيته.
وبذلك يكون القرآن الكريم حافظا للغة العرب من الاندثار، وحاميا للهجاتها من الزوال، وذلك من خلال اشتماله على كثير من لهجات العرب وطرائق أدائهم التي رويت متواترة، مشافها بها بنقل العدول الضابطين.
стр. 284
أمثلة
: طعن بعض النحاة في قراءة حمزة المتواترة السبعية وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [النساء: ١] بخفض الأرحام، اعتمادا منهم على القاعدة عندهم: (لا يجوز عطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض). حتى قال المبرد: (لو أني صليت خلف إمام يقرؤها لقطعت صلاتي).
وكان الأجدر بالنحاة أن يعيدوا النظر في قاعدتهم السالفة معتبرين كل قراءة ثابتة لتصبح القاعدة: (يجوز عطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض بدون إعادة حرف الخفض).
فمن الآيات التي جاء بها عطف على ضمير مخفوض دون إعادة الخافض وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ [النساء: ١٢٧]، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ [البقرة: ٢١٧]، كما إن العرب قد نطقت به، فروى قطرب أن العرب قالت: ما فيها غيره وفرسه.
وقد ضعفوا قراءة ابن عامر المتواترة:
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [الأنعام: ١٣٧] بدعوى (عدم جواز الفصل بين المتضايفين في النثر مطلقا).
قال أبو علي الفارسي في قراءته:
(وهذا قبيح قليل في الاستعمال ولو عدل عنها إلى غيره كان أولى).
وقد رد العلماء المحققون على من طعن في قراءة ابن عامر مستدلين بثبوتها قرآنا، ومستدلين بما ورد من شعر عن العرب، تؤيد قراءة ابن عامر، نحو:
عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل
ونحو:
فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبي مزادة
ويقول ابن مالك:
وحجّتي قراءة ابن عامر ... فكم لها من عاضد وناصر
ولذا تعدل القاعدة النحوية اعتمادا على قراءة ابن عامر فتصبح (جواز الفصل بين المتضايفين في النثر بالمفعول به).
- وهذه بعض القواعد النحوية الرافضة لبعض القراءات مقابلة للقواعد النحوية المعتمدة على قراءات القرآن الكريم المتواترة:
- (لا يجوز العطف بالرفع على موضع (إن) قبل تمام الخبر أما بعد تمام الخبر فجائز بالإجماع تعدل القاعدة إلى (يجوز العطف بالرفع على موضع (إن) بعد استكمال الخبر بالإجماع، وقبله على القول المرجح).
стр. 285
استنادا إلى الآية: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ [المائدة: ٦٩]. فقد قرأ القرّاء كلهم (الصابئون) بالرفع.
- (نصب كلمة سواء لغة رديئة) تعدل إلى (يجوز النصب والرفع في سواء) اعتمادا على القراءات الواردة في سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ [الجاثية: ٢١] فقد قرأها بالنصب حفص وحمزة والكسائي وخلف، ورفعها باقي القراء.
- (يجب تحريك الثاني في المصادر التي جاءت على وزن شنآن) تعدل إلى (يجوز تحريك الثاني في المصادر التي جاءت على وزن شنآن جوازا بكثرة، كما يجوز الإسكان وهو أقل). استنادا إلى وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ [المائدة: ٢] بإسكان نون (شنآن) في قراءة ابن عامر وهي سبعية متواترة.
- وأبرز من عني بالنحو القرآني من العلماء المعاصرين الشيخ عبد الخالق عضيمة في كتابه القيم (أساليب البيان في القرآن) ود. أحمد مكي الأنصاري في كتابه القيّم (نظرية النحو القرآني).
النحويان
: هما الإمامان أبو عمرو والكسائي.
(ر- القرّاء العشرة).
نزول القرآن الكريم
: يقسم علماء القرآن نزول القرآن إلى:
١ - نزوله إلى السماء الدنيا جملة واحدة.
٢ - نزوله إلى الأرض منجما في ثلاث وعشرين سنة.
التنزل الثاني هو المجمع عليه الذي تضافرت الإشارات القرآنية والنبوية عليه، فمن ذلك قول الله جلّ وعلا:
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا (٣٢) [الفرقان: ٣٢]، وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦].
أما التنزل الأول فهو وإن ذاع بين العلماء وقالت به طائفة إلا أنه مما لا دليل عليه، فقصارى استدلالهم بقول الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) [القدر: ١٠٦]، وهذا ليس بدليل على الإنزال جملة، بل في الآية إشارة إلى بدء تنزل القرآن في ليلة القدر، لا الإنزال الكلي للقرآن الكريم.
ثم إن الآيات سالفة الذكر قد نفت احتمال نزول القرآن جملة واحدة.
فقال الله سبحانه: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ ... وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦] فهذا مما يناقض القول بالإنزال جملة. ثم ما الفائدة من إنزال القرآن جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا؟ ثم ما هو بيت العزة؟
следующие страницы →