← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 38068

معجم علوم القرآن

إبراهيم محمد الجرمي

Полный текст (337 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

الرشيد بالمدينة المنورة. ومنه نسخة مخطوطة بخط المصنّف نفسه، وهي محفوظة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود تحت رقم (٢٦٣٧). ٣ - موسى جار الله الروستوفدوني التركستاني القازاني، المتوفى سنة ١٩٤٩ م. شيخ إسلام روسيا؛ له شرح ناظمة الزهر في عدّ الآي. ٤ - علي محمد حسن الضباع، المتوفى سنة ١٣٨١ هـ، وشرحه على ناظمة الزهر اسمه: (قطف الزهر من ناظمة الزهر)، وهو مطبوع متداول. ٥ - عبد الفتاح القاضي، المتوفى سنة ١٤٠٣ هـ. شرحه هو: (بشير اليسر شرح ناظمة الزهر)، وهو اختصار لكتاب (معالم اليسر) الآتي ذكره. ٦ - عبد الفتاح القاضي ومحمود دعيبس. وشرحهما هو: (معالم اليسر شرح ناظمة الزهر)، مطبوع متداول، صدر عن مكتبة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة. نافع (ت ١٦٩ ه ـ) : أبو عبد الرحمن نافع بن أبي نعيم المدني. أحد القرّاء السبعة، وإمام الناس في القراءة بالمدينة المنورة. قرأ على سبعين من التابعين، منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع، وعبد الرحمن بن هرمز، شيبة بن نصاح، ومسلم بن جندب الهذليّ. اقرأ القرآن أكثر من سبعين سنة، وممن قرأ عليه القرآن الإمام مالك بن أنس. راوياه من طريق التيسير والشاطبية والطيبة، هما: قالون عيسى بن مينا، وورش عثمان بن سعيد. النبأ : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٧٨ نوعها: مكية آيها: ٤١ مكي وبصري، ٤٠ الباقي ألفاظها: ١٧٤ ترتيب نزولها: ٨٠ بعد المعارج جلالاتها:- مدغمها الكبير: ٣ مدغمها الصغير: ١ من أسمائها: عم التساؤل، المعصرات النبر :- يقال في اللغة: نبر الشيء رفعه، ومنه المنبر. - والنّبر في عرف القراء هو رفع الصوت عن خفض عند الوقف على

стр. 282

الكلمات المختومة بحرف مشدد، نحو (وليّ، مستقرّ). - كل حرف مشدد فهو قائم مقام حرفين في الوزن واللفظ، فيجب على القارئ أن يبيّن المشدد حيث وقع، ويعطيه حقه من البيان، لأنه إن فرّط في تشديد حذف حرفا من تلاوته. ونحن هنا يعنينا الوقف على الحرف المشدد، وهذا فيه صعوبة على اللسان لاجتماع ساكنين في الوقف غير منفصلين. ولذا لا بد من إظهار التشديد في الوقف على اللفظ، وتمكين ذلك حتى يظهر في السمع التشديد. فحين نقف على الكلمات التالية (وليّ، خفيّ، مستقرّ، وأمرّ) من غير تشديد الحرف الأخير نسقط حرفا من أواخر هاتيك الكلم، ولذا نأتي بالنبر فنرفع صوتنا عن خفض لننطق بالحروف جميعا. وهذا الأمر يدرك بالسماع والمشافهة أكثر من الكتابة النظرية. النبر- التخليص. النجم : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٣ نوعها: مكية آيها: ٦٢ كوفي، ٦١ الباقون ألفاظها: ٣٦١ ترتيب نزولها: ٢٣ بعد الإخلاص جلالاتها: ٦ مدغمها الكبير: ١٠ مدغمها الصغير: ١ نحر : رمز من الرموز الكلمية في ناظمة الزهر للشاطبي، وهو يرمز إلى العدد البصري والشامي والكوفي. مثال : قال الشاطبي: شديد لنحر دع قوارير دع هوى النحل : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٦ نوعها: مكية آيها: ١٢٨ ألفاظها: ١٨٤٥ ترتيب نزولها: ٧٠ بعد الكهف جلالاتها: ٨٤ مدغمها الكبير: ٥٤ مدغمها الصغير: ٢ من أسمائها: النّعم، النّعيم النحو القرآني : قام علماء العربية بجهود مضنية في سبيل ضبط الكلام العربي وضبط قواعده، فنشأ علم النحو ونشأت مذاهبه.

стр. 283

فكان المذهبان البصري والكوفي اللذان عنيا بجمع كلام العرب عن العرب أنفسهم، فسمعوا اللغات وعللوها وقاسوا عليها. وهم وإن اختلفوا في طرائق التأصيل والتقعيد إلا أنهم متفقون في الضوابط والأطر العامة، فامتاز البصريون بالرواية عن الفصحاء الخلّص الذين سلمت لغاتهم من شوائب اللحن، فرووا عن قيس وتميم وأسد وغيرها. أما الكوفيون فقد توسعوا في الرواية عن القبائل العربية كلها، كما توسعوا في القياس والتعليل. ولقد كان القرآن بقراءاته ورواياته مددا فياضا لا ينضب لقواعدهم ردحا من الزمن حتى طعن بصريّو القرن الثالث في بعض القراءات التي خالفت ما قررته مذاهبهم فردّوها وحكموا بشذوذها. فكان أن ظهر علماء محققون نعوا على أولئك فعلتهم ونادوا أن اجعلوا القرآن الأساس المكين لقواعد النحو، لأن القرآن فوق النحو والفقه والأصول، بل هو مستند العلوم الإسلامية قاطبة، وهو أساس علومهم. من أبرز هؤلاء العلماء: الفرّاء وأبو عمرو الداني وابن خالويه وابن حزم والرازي وأبو حيان وابن تيمية وابن الجزري وغيرهم كثير. وقد عجب هؤلاء العلماء ممن طعن في القراءات كيف أنه إذا وجد قولا قالته العرب أو سمع بيتا لامرؤ القيس أو للحطيئة أو غيرهم، بل إذا سمعوا بيتا لشاعر مجهول طاروا به فرحا واستدلوا به، أما القراءات المأخوذة بالتلقي والمشافهة والتي اعتنت الأمة بنقلها وروايتها فحكموا بشذوذها وضعفها من غير تثبت ولا موضوعية، بل إن قواعدهم التي حاكموا القرآن إليها لطالما تنازع فيها البصريون والكوفيون والبغداديون، فكم حكم ثبت بنقل الكوفيين لم ينقله البصريون والعكس كذلك، وإذا كانوا مختلفين في قواعدهم ومآخذها فكيف تجعل هذه حكما على كلام الحق، منزل اللغات ومعلم الإنسان، ومن حفظ كلامه من التحريف والتزييف. ولذلك نشأ النحو القرآن جاعلا من القراءة الثابتة أساسا للقاعدة النحوية التي تتسع لتشمل كل ما ثبتت قرآنيته. وبذلك يكون القرآن الكريم حافظا للغة العرب من الاندثار، وحاميا للهجاتها من الزوال، وذلك من خلال اشتماله على كثير من لهجات العرب وطرائق أدائهم التي رويت متواترة، مشافها بها بنقل العدول الضابطين.

стр. 284

أمثلة : طعن بعض النحاة في قراءة حمزة المتواترة السبعية وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [النساء: ١] بخفض الأرحام، اعتمادا منهم على القاعدة عندهم: (لا يجوز عطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض). حتى قال المبرد: (لو أني صليت خلف إمام يقرؤها لقطعت صلاتي). وكان الأجدر بالنحاة أن يعيدوا النظر في قاعدتهم السالفة معتبرين كل قراءة ثابتة لتصبح القاعدة: (يجوز عطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض بدون إعادة حرف الخفض). فمن الآيات التي جاء بها عطف على ضمير مخفوض دون إعادة الخافض وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ [النساء: ١٢٧]، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ [البقرة: ٢١٧]، كما إن العرب قد نطقت به، فروى قطرب أن العرب قالت: ما فيها غيره وفرسه. وقد ضعفوا قراءة ابن عامر المتواترة: وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [الأنعام: ١٣٧] بدعوى (عدم جواز الفصل بين المتضايفين في النثر مطلقا). قال أبو علي الفارسي في قراءته: (وهذا قبيح قليل في الاستعمال ولو عدل عنها إلى غيره كان أولى). وقد رد العلماء المحققون على من طعن في قراءة ابن عامر مستدلين بثبوتها قرآنا، ومستدلين بما ورد من شعر عن العرب، تؤيد قراءة ابن عامر، نحو: عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل ونحو: فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبي مزادة ويقول ابن مالك: وحجّتي قراءة ابن عامر ... فكم لها من عاضد وناصر ولذا تعدل القاعدة النحوية اعتمادا على قراءة ابن عامر فتصبح (جواز الفصل بين المتضايفين في النثر بالمفعول به). - وهذه بعض القواعد النحوية الرافضة لبعض القراءات مقابلة للقواعد النحوية المعتمدة على قراءات القرآن الكريم المتواترة: - (لا يجوز العطف بالرفع على موضع (إن) قبل تمام الخبر أما بعد تمام الخبر فجائز بالإجماع تعدل القاعدة إلى (يجوز العطف بالرفع على موضع (إن) بعد استكمال الخبر بالإجماع، وقبله على القول المرجح).

стр. 285

استنادا إلى الآية: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ [المائدة: ٦٩]. فقد قرأ القرّاء كلهم (الصابئون) بالرفع. - (نصب كلمة سواء لغة رديئة) تعدل إلى (يجوز النصب والرفع في سواء) اعتمادا على القراءات الواردة في سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ [الجاثية: ٢١] فقد قرأها بالنصب حفص وحمزة والكسائي وخلف، ورفعها باقي القراء. - (يجب تحريك الثاني في المصادر التي جاءت على وزن شنآن) تعدل إلى (يجوز تحريك الثاني في المصادر التي جاءت على وزن شنآن جوازا بكثرة، كما يجوز الإسكان وهو أقل). استنادا إلى وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ [المائدة: ٢] بإسكان نون (شنآن) في قراءة ابن عامر وهي سبعية متواترة. - وأبرز من عني بالنحو القرآني من العلماء المعاصرين الشيخ عبد الخالق عضيمة في كتابه القيم (أساليب البيان في القرآن) ود. أحمد مكي الأنصاري في كتابه القيّم (نظرية النحو القرآني). النحويان : هما الإمامان أبو عمرو والكسائي. (ر- القرّاء العشرة). نزول القرآن الكريم : يقسم علماء القرآن نزول القرآن إلى: ١ - نزوله إلى السماء الدنيا جملة واحدة. ٢ - نزوله إلى الأرض منجما في ثلاث وعشرين سنة. التنزل الثاني هو المجمع عليه الذي تضافرت الإشارات القرآنية والنبوية عليه، فمن ذلك قول الله جلّ وعلا: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا (٣٢) [الفرقان: ٣٢]، وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦]. أما التنزل الأول فهو وإن ذاع بين العلماء وقالت به طائفة إلا أنه مما لا دليل عليه، فقصارى استدلالهم بقول الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) [القدر: ١٠٦]، وهذا ليس بدليل على الإنزال جملة، بل في الآية إشارة إلى بدء تنزل القرآن في ليلة القدر، لا الإنزال الكلي للقرآن الكريم. ثم إن الآيات سالفة الذكر قد نفت احتمال نزول القرآن جملة واحدة. فقال الله سبحانه: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ ... وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦] فهذا مما يناقض القول بالإنزال جملة. ثم ما الفائدة من إنزال القرآن جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا؟ ثم ما هو بيت العزة؟

стр. 286

وأخيرا أين الدليل والمستند المعتبر على هذا التنزل؟ النساء : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٤ نوعها: مدنية آيها: ١٧٧ شامي، ١٧٦ كوفي، ١٧٥ الباقون ألفاظها: ٣٧٦٣ ترتيب نزولها: ٩٢ بعد الممتحنة جلالاتها: ٢٢٩ مدغمها الكبير: ٤٦ مدغمها الصغير: ١٤ من أسمائها: النساء الطولى فضائلها:- عن حارثة بن مضرب قال: كتب إلينا عمر أن تعلموا سورة النساء والنور والأحزاب. النسخ : لغة: النقل والإزالة. اصطلاحا: زوال شرع بشرع متأخر عنه. والناسخ: هو الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم. والمنسوخ: هو الحكم الزائل بخطاب متأخر بعد ثبوته بخطاب متقدم. - من أدلة القائلين بالنسخ قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [البقرة: ١٠٦]. أنواع النسخ : ١ - نسخ الحكم دون التلاوة : مثاله: قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ [البقرة: ١٨٤] منسوخ بقوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: ١٨٥]، هذا على مذهب من يقول بنسخ الآية الأولى. ٢ - نسخ التلاوة دون الحكم : مثاله: ما قاله عمر بن الخطاب: (كان فيما أنزل من القرآن أن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) رواه مسلم. ٣ - نسخ التلاوة والحكم : مثاله: قول عائشة: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات) رواه مسلم. - ثمة تفصيلات في مبحث النسخ تراجع في المطولات، ولكن نتوقف قليلا عند مسألة هامة، وهي أن كثيرا من العلماء قد أفرطوا في عدّ الآيات المنسوخة حيث أوصلها البعض إلى قريب من خمسمائة آية، حتى إن منهم من زعم بأن آيات الدعوة والبلاغ كلها منسوخة بآية السيف (١).

стр. 287

وهنالك طائفة جلّهم من الباحثين المعاصرين نفوا وقوع النسخ في القرآن جملة وتفصيلا، وهنالك فريق توسط بين ذينك الفريقين فأثبتوا النسخ في آيات معدودة، والصواب وقوعه في القرآن ولكن في عدد محدود محدود. من المؤلفات المفردة في النسخ : الإيضاح في ناسخ القرآن ومنسوخه لمكي بن أبي طالب القيسي. - الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النخاس. - المصنّف بأكف أهل الرسوخ في علم الناسخ والمنسوخ لابن الجوزي. - الناسخ والمنسوخ لأبي القاسم هبة الله بن سلامة. - الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ لعلم الدين علي بن محمد السخاوي. - معرفة الناسخ والمنسوخ لابن حزم عبد الله بن حزم بن مسلمة الأنصاري (ت ٣٢٠ هـ). - النسخ في القرآن الكريم لمصطفى زيد. - النسخ في الشريعة الإسلامية لعبد المتعال محمد الجبري. النشر في القراءات العشر : أجلّ كتب القراءات على الإطلاق. مؤلفه: المحقق الكبير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت ٨٣٣ هـ). تتبع ابن الجزري القراءات والروايات والطرق سنوات طويلة من حياته، وكان رحلة يرحل إلى الأمصار للقاء العلماء والقراء، وفعلا وعى ما لم يعه أحد، حتى عدّ خاتمة المحققين في القراءات، ليس ذلك ببعيد فأقواله وآراؤه وترجيحاته معتبرة في المسائل الخلافية. وكان ابن الجزري قد نخل تسعين كتابا من كتب القراءات، كل منها فريد في بابه، ونسيج وحده، سبر أغوارها وكشف أستارها، فما وجد من حرف عن ثقة ثبت إلا ذكره وأثبته وأسنده. وما كان فيها من خلاف بينه وفصّله. وما كان من إشكال إلا حرره وبيّنه، كما بيّن الصحيح من الروايات المقروء بها، وترك الفاسد منها المهجور غير المقروء بها. وقد أسند ابن الجزري القراءات العشر في النشر من ست وثلاثين كتابا تحقيقا، وهذا بخلاف الطرق الأدائية، حتى بلغت طرقه بتشعباتها وتنوعاتها زهاء ألف طريق مما تواتر واشتهر وصح. وقد حرص ابن الجزري في النشر

стр. 288

على تحقيق اللقيا بين القارئ والراوي عنه، وليس إمكانها فحسب. وقال ابن الجزري عن طرق كتابه النشر: (هي أصح ما وجدنا في الدنيا وأعلاه، ولم نذكر منها إلا ما ثبت عندنا أو عند من تقدمنا من أئمتنا عدالته، وتحقق لقيه لمن أخذ عنه، وصحت معاصرته). والفائدة المتوخاة من هذا التحقيق والتثبت والتحرير وتمييز الطرق ما ذكره ابن الجزري في نشره: (وفائدة ما عيناه وفصلناه من الطريق وذكرنا من الكتب، هو عدم التركيب، فإنها إذا ميزت وبيّنت ارتفع ذلك). وكتاب النشر اعتمده محررو الطرق والروايات في تتبع وتبيان الأوجه الجائزة وغير الجائزة. النص : هو أحد أقسام واضح الدلالة، وهو مقابل للمشكل من مبهم الدلالة. والنص هو ما دل على معناه بصيغته من غير توقف على أمر خارجي مع احتمال التخصيص والتأويل احتمالا أضعف من احتمال الظاهر. وموجب النص هو موجب الظاهر، ولكن النص أوضح من الظاهر وأبين منه في الدلالة. أمثلة :- وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة: ٢٧٥]: هذه الآية نص في نفي تماثل البيع والربا، فالنص زاد وضوحا على الظاهر، وهو حل البيع وحرمة الربا. - مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ [النساء: ٣]: هذه الآية نص في بيان العدد الحلال من النساء، أما ظاهرها فهو حل النكاح. النصر : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١١٠ نوعها: مدنية آيها: ٣ ألفاظها: ١٩ ترتيب نزولها: ١١٤ بعد التوبة جلالاتها: ٢ نصع : رمز من رموز الشاطبية والطيبة. ن: رمز عاصم. ص: رمز شعبة. ع: رمز حفص. النظائر : هي سور عشرون كان النبي ﷺ يقرن بينهن، كل سورتين في ركعة. وهذه السور هي: (الرحمن والنجم)

стр. 289

(القمر والحاقة) (الطور والذاريات) (الواقعة والقلم) (المعارج والنازعات) (المطففين وعبس) (المدثر والمزمل) (الإنسان والقيامة) (النبأ والمرسلات) (الدخان والتكوير). جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة. فقال ابن مسعود: هذّا كهذّ الشّعر؟ فقال ابن مسعود: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين سورتين في كل ركعة. هكذا رواه مسلم، أما أبو داود فقد أورد رواية في سننه سمى فيها السور العشرين. وقيل لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ يجمع بين السور في ركعة؟ قالت: المفصل. وتسمى هذه السور كذلك القرائن. فعن ابن مسعود قال: إني لأحفظ القرائن التي كان يقرؤهن رسول الله ﷺ . (ر- القرائن). نفر : رمز من رموز الشاطبية ويرمز إلى ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر. النقط : له معنيان: ١ - ما يعرض للحرف من حركة وسكون وشدّ ومدّ، مما يعرب الكلام ويبين علاقة الكلم بعضه ببعض. ٢ - ما يدل على ذات الحرف بما يميز المعجم من المهمل. ويقصد بالمعجم هنا المنقوط، نحو: (ت، ج، خ). والمهمل غير المنقوط، نحو: (س، ص، ح). - والنقط نوعان: نقط الإعراب. نقط الإعجام . (ر- كلّا في بابه). نقط الإعجام : هو النقط الذي يدل على ذوات الحروف، ويميز معجمها من مهملها، كالنقطة تحت الجيم ميّزتها من الحاء، والنقطتان فوق ت ميّزتها من ث وهكذا. والمرجح أن أول من أبدع واستعمل نقط الإعجام نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر الليثي. وكان الحجاج بن يوسف الثقفي قد ندبهم إلى القيام بواجب نقط القرآن، وفق نظام يعتمدونه، وذلك لما شاع اللحن والتصحيف في قراءة القرآن الكريم. وكان هذا النقط بلون مداد المصحف، ليميز من نقط الإعراب الذي وضعه أبو الأسود.

стр. 290

(ر- نقط الإعراب) . نقط الإعراب : هو ما يدل على ما يعرض للحرف من حركة أو سكون أو شد أو مد ونحو ذلك. والمخترع الأول للنقط بهذا المعنى أبو الأسود الدؤلي، وذلك لما فشا اللحن في قراءة القرآن الكريم، لما فسدت ألسن الناس وكثر الداخلون في الإسلام من غير العرب. فاضطلع أبو الأسود بمهمة تشكيل القرآن الكريم لتيسير تلاوته وأحكام لفظه، وممن ندبه إلى ذلك زياد بن أبيه. اختار أبو الأسود رجلا من عبد القيس وقال له: خذ المصحف وصبغا يخالف لونه لون مداد المصحف، فإذا فتحت شفتيّ فانقط نقطة واحدة فوق الحرف، وإذا ضممتها فاجعل النقطة إلى جانب الحرف أي أمامه، وإذا كسرتها فاجعل النقطة في أسفله، فإذا اتبعت شيئا من هذه الحركات غنة (يعني التنوين) فانقط نقطتين. وفي زمن الدولة العباسية ظهر الخليل بن أحمد فأخذ نقط أبي الأسود وحوّر فيه فزاد وأفاد، فجعل الضمة واوا صغيرة فوق الحرف، والفتحة ألفا صغيرة مبطوحة فوق الحرف، والكسرة ياء صغيرة تحت الحرف. ووضع للشدة رأس شين، وللسكون رأس خاء، ووضع علامة للمد، وأخرى للرّوم والإشمام وهكذا. ولقد طوّرت هذه العلامات وزيد عليها جيلا بعد جيل، حتى استقرت كما هي عليه الآن. ونقط الإعراب هذا أسبق من نقط الإعجام. النقل : نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد، وهو نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ثم حذف الهمزة. وهذا بشروط ثلاثة: ١ - أن يكون الحرف المنقول إليه ساكنا. ٢ - أن يكون الساكن آخر الكلمة والهمزة في بداية الكلمة التالية. ٣ - أن يكون الساكن المنقول إليه حرفا صحيحا وليس حرف مد. أمثلة : قد أفلح بعد النقل قد فلح وإن أحد بعد النقل وإن حد الأرض بعد النقل الرض الإنسان بعد النقل النسان من إستبرق بعد النقل من ستبرق ابني ءادم بعد النقل ابني آدم مذاهب القراء : أولا: نافع : ١ - رواية ورش عنه:

стр. 291

النقل مذهب مطرد لورش في القرآن كله، ولكن بشروطه المعتبرة السابقة. وينبغي أن يعلم أن ورشا لا ينقل حركة الهمزة إلى ميم الجمع قبلها، نحو: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [المائدة: ١٠٥]، لأن مذهبه في ميم الجمع هذه الصلة مع إشباع المد المنفصل الناشئ عن الصلة. أما قوله تعالى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ [المائدة: ٤٧] في المائدة ونحوه فإن ورشا ينقل ميمه، لأن الميم ليست ميم جمع بل هي ميم فعل مجزوم. وكذا ينقل ورش إلى الميم في الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ [العنكبوت: ١، ٢]، مع مده الميم مدا مشبعا ست حركات، أو مدا قصيرا حركتين اثنتين فقط، وهذا في حالة الوصل فحسب. ولورش في كِتابِيَهْ إِنِّي [الحاقة: ٢٠] وجهان: تسكين هاء كتابيه بدون نقل، ونقل حركة الهمزة إلى الهاء وحذف الهمزة. والوجه الأول هو المقدم في الأداء. فإذا قرأنا لورش هذا المقطع إلى مالِيَهْ هَلَكَ [الحاقة: ٢٩] كان له وجهان: - إذا قرأنا له بعدم النقل في كِتابِيَهْ إِنِّي [الحاقة: ١٩، ٢٠] وجب إدغام هاء ماليه. - وإذا قرأنا له بالنقل في كِتابِيَهْ إِنِّي وجب إدغام هاء مالِيَهْ. ٢ - نافع بروايتيه ورش وقالون ينقل حركة الهمزة إلى الدال الساكنة وحذف الهمزة في (ردءا) في فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [القصص: ٣٤]. وكذا ينقل نافع بتمامه في كلمة آلْآنَ [يونس: ٥١]. أما الْآنَ* [البقرة: ٧١، النساء: ١٨، الأنفال: ٦٦، يوسف: ٥١، الجن: ٩] فورش على أصله فيها بالنقل، وقالون على أصله بعدم النقل. - ويدغم نافع بتمامه التنوين من عادا في لام الْأُولى [النجم: ٥٠]، مع نقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها في حال الوصل والبدء. ولكن قالونا ينطق بهمزة ساكنة بعد لام التعريف المضمومة وصلا: (عاد لؤلى)، وبدءا (لؤلى). أما ورش فهو وإن كان ينقل إلا أنه ينقل كذلك على أصل مذهبه. ثانيا: أبو عمرو : يدغم التنوين من (عادا) في لام (الأولى) مع نقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها، مع حذف الهمزة في حالة الوصل والبدء، أي هكذا: (عاد لولى).

стр. 292

ثالثا: ابن كثير : قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء الساكنة قبلها مع حذف الهمزة في لفظ (قرآن) وما تصرف منه حيث وقع في القرآن الكريم كله، سواء اقترن بلام التعريف، نحو: أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة: ١٨٥]، أم كان مضافا إلى اسم ظاهر، نحو: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ [الإسراء: ٧٨]، أم إلى ضمير، نحو: فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة: ١٨]، أم كان خاليا من اللام والإضافة، نحو: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ [الإسراء: ١٠٦]. ونقل ابن كثير حركة الهمزة إلى السين قبلها مع حذف الهمزة في فعل الأمر المشتق من السؤال، إن كان مسبوقا بواو أو فاء، نحو: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء: ٣٢]، وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا [الزخرف: ٤٥]، فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل: ٤٣]، فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً [الفرقان: ٥٩]. رابعا: أبو جعفر : نقل أبو جعفر حركة الهمزة إلى الدال الساكنة في (ردءا) مع إبدال تنوينه ألفا مطلقا أي (ردا). ونقل ابن وردان عن أبي جعفر حركة الهمزة إلى اللام الساكنة في مِلْءُ من قوله تعالى: مِلْءُ الْأَرْضِ [آل عمران: ٩١]. كما نقل ابن وردان أيضا الْآنَ* [البقرة: ٧١، النساء: ١٨، الأنفال: ٦٦، يوسف: ٥١، الجن: ٩] وآلْآنَ [يونس: ٥١]. خامسا: رويس عن يعقوب : نقل رويس حركة الهمزة إلى النون من مِنْ إِسْتَبْرَقٍ. سادسا: الكسائي وخلف في اختياره : نقلا حركة الهمزة إلى السين الساكنة في فعل الأمر من السؤال إذا سبق بواو أو فاء، نحو: وَسْئَلِ* فَسْئَلِ* وَسْئَلُوا* فَسْئَلُوا* كما هو مذهب ابن كثير كما سبق. سابعا: حمزة :- خلف عن حمزة وخلّاد عن حمزة إذا وقفا على الساكن المفصول، نحو: مَنْ آمَنَ [البقرة: ٦٢] فإن لهما النقل في أحد الأوجه عنهما. - وكذا إذا وقفا على (ال)، نحو: الْآخِرَةُ [البقرة: ٩٤] فإنهما ينقلان في أحد الوجهين عنهما. - وحمزة بروايتيه ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وقفا إذا جاء الهمز متحركا وقبله ساكن، سواء أكان الهمز متوسطا أم متطرفا، نحو: الْقُرْآنُ* مَسْؤُلًا* مِلْءُ شَيْءٍ* شَيْئاً* دِفْءٌ. (ر- السكت).

стр. 293

النمل : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٧ نوعها: مكية آيها: ٩٣ كوفي، ٩٤ شامي وبصري، ٩٥ الباقون ألفاظها: ١١٦٠ ترتيب نزولها: ٤٨ بعد الشعراء جلالاتها: ٢٧ مدغمها الكبير: ٢٦ مدغمها الصغير: ١ ياءات الإضافة: ٥ ياءات الزوائد: ٢ من أسمائها: سورة سليمان نواجب القرآن : عن عمر بن الخطاب قال: الأنعام من نواجب القرآن. ونواجب القرآن- كما في القاموس المحيط- أفضله ولبابه. وسور القرآن كلها سواء من حيث الفضل والبلاغة، ولعل ابن عمر وصف سورة الأنعام في مقام خاص، وإلا فإن القرآن كله لباب. نوح : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٧١ نوعها: مكية آيها: ٢٨ كوفي، ٢٩ بصري ودمشقي، ٣٠ حجازي ألفاظها: ٢٢٧ ترتيب نزولها: ٧١ بعد النحل جلالاتها: ٧ مدغمها الكبير: ٦ مدغمها الصغير: ٢ ياءات الإضافة: ٣ النور : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢٤ نوعها: مدنية آيها: ٦٢ مدني ومكي، ٦٤ الباقون ألفاظها: ١٣١٩ ترتيب نزولها: ١٠٢ بعد الحشر جلالاتها: ٨٠ مدغمها الكبير: ٣١ مدغمها الصغير: ٤ من فضائلها:- عن أبي عطية قال: كتب إلينا عمر: تعلموا سورة التوبة، وعلموا نساءكم سورة النور. النون الخفيفة : هي النون الساكنة العارية عن الحركة، سواء أكانت في فعل أم اسم أم حرف، نحو: فَسَيُنْغِضُونَ [الإسراء: ٥١]، الْمُنْتَهى [النجم: ١٤]، مِنْ [البقرة: ٥].

стр. 294

النون الساكنة : هي النون التي سكونها ثابت وصلا ووقفا وخطا ولفظا. وتقع في الأسماء والأفعال متوسطة ومتطرفة، نحو: أَنْفُسَكُمْ* إِنْ شاءَ* أَنْزَلْنا* أَنْهاكُمْ. ولا تقع في الحروف إلا متطرفة، نحو: (من، إن، لن). أحكام النون الساكنة، هي: الإدغام، الإظهار، الإقلاب، الإخفاء. (ر- كلّا في بابه). النونية : النونية- عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد.

стр. 295

باب ال ه اء هـ : حرف مهموس رخو مستفل منفتح مرقق ضعيف. هـ : رمز من رموز ناظمة الزهر للشاطبي، وهو يرمز إلى العدد الكوفي. هاء التأنيث : تعريفها: هي تاء آخر الاسم التي تكون في الوصل تاء وفي الوقف هاء. الوقف عليها : لا خلاف بين القراء في حال وصلها فكلهم يصلها تاء. أما وقفا فإن كانت مرسومة هاء فلا خلاف بينهم في الوقف عليها بهاء. فإن رسمت تاء مفتوحة وقع فيها الخلاف. (ر- الوقف على أواخر الكلم). إمالتها : لا يميل هاء التأنيث من طريق الشاطبية إلا الكسائي. وقد ورد عن الكسائي مذهبان في إمالة هاء التأنيث عند الوقف. المذهب التفصيلي : وهو المذهب المختار عند الشاطبي، وبه قرأ الإمام أبو عمرو الداني على أبي الحسن ابن غلبون، وهذا بيانه: - تمال هاء التأنيث إذا سبقت بحرف من الحروف الخمسة عشر المجموعة في هذه العبارة: (فجثت زينب لذود شمس). أمثلة : ف (خليفة)، ج (بهجة)، ث (ثلاثة)، ت (ميتة)، ز (لمزة)، ي (خشية)، ن (جنة)، ب (طيبة)، ل (الظلة)، ذ (لذة)، و (قوة)، د (بلدة)، ش (عيشة)، م (نعمة)، س (خمسة). - وتمال هاء التأنيث كذلك عنده إذا سبقت بحرف من حروف لفظ (أكهر) بشروط ثلاثة: ١ - إذا كان قبلها حرف من حروف

стр. 296

(أكهر) وقبله كسر، نحو: الْمَلائِكَةِ [البقرة: ٣١]، الْآخِرَةُ [البقرة: ٩٤]. ٢ - إذا كان قبلها حرف من حروف (أكهر) وقبله ياء ساكنة كَهَيْئَةِ [آل عمران: ٤٩]، الْأَيْكَةِ [الحجر: ٧٨]. ٣ - إذا كان قبلها حرف من حروف (أكهر) وقبله ساكن، وقبل الساكن حرف مكسور لَعِبْرَةً [آل عمران: ١٣]، وِجْهَةٌ [البقرة: ١٤٨]. - لا تمال هاء التأنيث إذا سبقت بحرف من أحرف عشرة مجموعة في عبارة (حق ضغاط عص خظا) نحو: ح (النطيحة)، ق (الحاقة)، ض (بعوضة)، غ (بالغة)، ا (الصلاة)، ط (بسطة)، ع (سبعة)، ص (خالصة)، خ (الصاخة)، ظ (موعظة). - كما لا تمال هاء التأنيث إذا كان قبلها حرف من حروف (أكهر) ولم يتحقق في الكلمة أحد الشروط الثلاثة، نحو: النَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠]، بَراءَةٌ [التوبة: ١]، الشَّوْكَةِ [الأنفال: ٧]، التَّهْلُكَةِ [البقرة: ١٩٥]، سَفاهَةٍ [الأعراف: ٦٦]، حَسْرَةً [آل عمران: ١٥٦]، سَفَرَةٍ [عبس: ١٥]. المذهب الإجمالي : تمال هاء التأنيث بعد الحروف كلها إلا الألف، نحو: الصَّلاةَ [البقرة: ٣]، الزَّكاةَ [البقرة: ٤٣]. وبهذا المذهب قرأ الإمام أبو عمرو الداني على أبي الفتح فارس بن أحمد. هاء الكناية : هي هاء ضمير المفرد الغائب. أحوالها وأحكامها : ١ - أن يأتي قبلها حرف متحرك وبعدها ساكن، نحو: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ [التغابن: ١]، رَبِّهِ الْأَعْلى [الليل: ٢٠]. ٢ - أن تقع بين ساكنين، نحو: مِنْهُ اسْمُهُ [آل عمران: ٤٥]، فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة: ١٨٥]. * وحكم الهاء في هاتين الحالتين عدم الصلة للقراء كلهم. ٣ - أن تقع بين متحركين، نحو: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذا [القيامة: ١٦ - ١٨]. * وحكم الهاء في هذه الحالة الصلة للقراء كلهم بمقدار حركتين. ملحوظة : إذا جاء بعد الهاء همزة قطع، نحو: لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا [القيامة: ١٦، ١٧]، أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [البلد: ٧] فكلّ على حسب مذهبه في المد المنفصل. ٤ - أن يأتي قبلها حرف ساكن وبعدها متحرك، نحو: فِيهِ هُدىً [البقرة: ٢]،

стр. 297

اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى [النحل: ١٢١]. * وحكم هذه الحالة الصلة بمقدار حركتين لابن كثير وحده في القرآن كله. ووافقه حفص عن عاصم في صلة هاء فِيهِ مُهاناً [الفرقان: ٦٩]. أحكام خاصة في بعض الكلمات :- يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: ٧٥]، نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ [النساء: ١١٥]، نُؤْتِهِ مِنْها* آل عمران والشورى. قرأ بسكون الهاء في الكلمات السابقة حمزة وشعبة وأبو عمرو وأبو جعفر. وقرأ بكسر الهاء في الكلمات السابقة دون صلة قالون ويعقوب وهشام في أحد وجهيه، والوجه الثاني له بالكسر مع الصلة. قرأ بكسر الهاء في الكلمات السابقة مع الصلة ورش وابن كثير وابن ذكوان وحفص والكسائي وخلف. - فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ [النمل: ٢٨]: قرأ بسكون الهاء حمزة وشعبة وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر. وقرأ بكسر الهاء بدون صلة قالون ويعقوب وهشام في أحد وجهيه، والثاني له بالصلة. وقرأ بكسر الهاء مع الصلة ورش وابن كثير وابن ذكوان والكسائي وخلف. - وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ [النور: ٥٢]: قرأ بكسر القاف وسكون الهاء أبو عمرو وشعبة وابن وردان وخلاد بخلف عنه، والثاني له بالكسر مع الصلة. وقرأ بسكون القاف وكسر الهاء من غير صلة حفص. وقرأ بكسر القاف وكسر الهاء من غير صلة قالون ويعقوب وهشام في أحد وجهيه والثاني له بالصلة. وكذا قرأ ابن جماز في أحد وجهيه، ووجه الثاني بالصلة. وقرأ بكسر القاف وكسر الهاء بالصلة ورش وابن كثير وابن ذكوان وخلف والكسائي. - يَأْتِهِ مُؤْمِناً [طه: ٧٥]: قرأ بإسكان الهاء السوسي وأبو جعفر وروح. وقرأ بكسر الهاء بدون صلة رويس وقالون بخلف عنه، ووجهه الثاني بالصلة. وقرأ الباقون بكسر الهاء مع الصلة. - يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر: ٧]: قرأ بسكون الهاء السوسي وابن جماز وهشام والدوري عن أبي عمرو بخلاف عنهما. وقرأ بضم الهاء من غير صلة حمزة

стр. 298

وعاصم ونافع ويعقوب، وهو وجه هشام الثاني. وقرأ بضم الهاء مع الصلة ابن كثير وابن ذكوان والكسائي وابن وردان وخلف وهو الوجه الثاني للدوري عن أبي عمرو البصري. - خَيْراً يَرَهُ، شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: ٧، ٨]: قرأ بسكون الهاء فيهما هشام. وقرأ الباقون بالضم مع الصلة. - أَرْجِهْ* [الأعراف: ١١١، الشعراء: ٣٦]: قرأ بزيادة همزة ساكنة وضم الهاء مع الصلة ابن كثير وهشام. قرأ أبو عمرو بزيادة همزة ساكنة وضم الهاء من غير صلة. قرأ ابن ذكوان بزيادة همزة ساكنة وكسر الهاء من غير صلة. قرأ بدون همزة مع سكون الهاء عاصم وحمزة وابن وردان. قرأ بدون همزة مع كسر الهاء وصلتها ورش والكسائي وابن جماز وخلف. قرأ بدون همزة مع كسر الهاء بدون صلة قالون. - بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ [البقرة: ٢٣٧]، بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ* [المؤمنون: ٨٨، يس: ٨٣]، بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ [البقرة: ٢٤٩]. قرأها رويس بغير صلة. - تُرْزَقانِهِ [يوسف: ٣٧]: قرأها ابن وردان بدون صلة. هذّ القرآن : سرعة القراءة والإفراط في العجلة. جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة. فقال ابن مسعود: هذّا كهذّ الشعر، لقد علمت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بهن، سورتين في ركعة. (ر- النظائر). وهذّ القرآن والسرعة فيه مذموم إذا أخلّ القارئ بأحكام التلاوة والترتيل، لا سيما إذا قرأه بغير تفكر ولا تدبر. أما إذا روعيت أحكام التلاوة مع التفكر والتدبّر، فلا كراهة ولا ذم، فإن الحدر (سرعة القراءة) مرتبة من مراتب القراءة. والأكمل في تلاوة القرآن محاكاة تلاوة رسول الله ﷺ فابن مسعود يخبر عنه بأنه كان يقرأ بالسورتين فحسب في الركعة الواحدة، كما وصف أنس وغيره قراءة النبي ﷺ بأنها كانت مفسرة حرفا حرفا. ولقد ورد عن رسول الله ﷺ أنه كان يقرأ بالطوال أحيانا، فلقد قام مرة بالبقرة وآل عمران والنساء، ولكن النبي ﷺ في

стр. 299

ذلك كان متدبرا متفكرا يتلو القرآن حق تلاوته. هشام (ت ٢٤٥ ه ـ) : أبو الوليد هشام بن عمار السلمي: راوي ابن عامر بقراءته على عراك بن خالد عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر. الهمز : الهمز هنا أعني به الهمز المتوسط بزائد. (ر- وقف حمزة وهشام على الهمز). الهمز (من قواعد الرسم العثماني) : همزة الوصل :- ترسم ألفا سواء دخلت عليها أداة، نحو: بالله والله أم لا نحو الله. - وتحذف صورتها في خمسة أحوال: ١ - أن تقع بين الواو أو الفاء وهمزة هي فاء الكلمة، نحو: وَأُتُوا* وَأْتَمِرُوا [الطلاق: ٦]، فَأْتُوا* فَأْذَنُوا. ٢ - أن تقع في فعل الأمر من السؤال بعد الواو أو الفاء، نحو: وَسْئَلِ* فَسْئَلُوهُنَّ. ٣ - أن تقع في لام التعريف وشبهها بعد لام الابتداء أو الجر، نحو: وَلَلدَّارُ لَلَّذِي* لِلَّذِينَ* لِلْإِيمانِ* لِلَّهِ*. ٤ - أن تقع في فعل بعد همزة الاستفهام، نحو: اتَّخَذْتُمُ* أَطَّلَعَ* افْتَرى * أَسْتَكْبَرْتَ* أَسْتَغْفَرْتَ. ٥ - أن تقع في لفظ (اسم) المجرور بالياء إذا أضيف إلى لفظ الجلالة، نحو: بِسْمِ اللَّهِ*. همزة القطع : ما يندرج تحت قاعدة :- ترسم همزة القطع ألفا إذا وقعت أولا، وإلا كتبت بصورة الحرف الذي تؤول إليه في التخفيف أو تقرب منه. - ترسم الهمزة الساكنة ألفا بعد الفتح، نحو: أَنْشَأْتُمْ [الواقعة: ٧٢]، اقْرَأْ [الإسراء: ١٤]. - وترسم ياء بعد الكسر، نحو: جِئْتُمْ [مريم: ٨٩]، نَبِّئْ [الحجر: ٤٩]. - وترسم واوا بعد الضم، نحو: اللُّؤْلُؤُ [الرحمن: ٢٢]. - وترسم الهمزة المتحركة المبدوء بها ألفا مهما كانت حركتها، نحو: أَبْصَرَ [الأنعام: ١٠٤]، إِخْراجٍ [البقرة: ٢٤٠]، أُعِيذُها [آل عمران: ٣٦]. - وكذا إذا اتصل بها حرف زائد، نحو: سَأَصْرِفُ فَبِأَيِّ*. - وترسم الهمزة المتحركة الواقعة

стр. 300

وسطا ألفا إذا كانت مفتوحة بعد فتح، نحو: سَأَلُوا. - وترسم واوا إذا كانت مضمومة بعد فتح، نحو: رَؤُفٌ*. - وترسم واوا إذا كانت مفتوحة بعد ضم، نحو: مُؤَجَّلًا. - وترسم ياء إذا كانت مكسورة بعد الحركات الثلاث، نحو: يَئِسُوا* سُئِلَتْ بارِئِكُمْ*. - وكذا إذا كانت مفتوحة بعد كسر: نحو: فِئَةٍ [البقرة: ٢٤٩]. - وكذا إذا كانت مضمومة بعد كسر، نحو: سَنُقْرِئُكَ [الأعلى: ٦]. - وتحذف همزة القطع إذا كانت مفتوحة بعدها ألف، نحو: مئاب [الرعد: ٢٩]. أو مضمومة وبعدها واوا، نحو: بَدَؤُكُمْ [التوبة: ١٣]، رُؤُسُ [البقرة: ٢٧٩]. أو مكسورة بعدها ياء، نحو: بَئِيسٍ [الأعراف: ١٦٥]. وتحذف إن سكن ما قبلها، نحو: يسئمون [فصلت: ٣٨]، سوأة [المائدة: ٣١]، نِساءَكُمْ*. إلا إذا كانت مكسورة بعد ألف فإنها ترسم ياء، نحو: قائِمَةٌ*. أو مضمومة بعدها فإنها ترسم واوا، نحو: هاؤُمُ [الحاقة: ١٩]. - وترسم الهمزة المتطرفة إذا تحرك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه حركته، نحو: بَدَأَ* قُرِئَ* يَسْتَهْزِئُ. فإن سكن ما قبلها لم ترسم، نحو: مِلْءُ الْمَرْءِ* شَيْءٍ* سُوءَ*. ما خرج عن القياس والقواعد المنضبطة : رءيا: كتبت بياء واحدة وحذفت صورة الهمزة. تؤي: كتبت بواو واحدة. فادرأتم: لم تكتب الألف التي بعد الراء. يومئذ، حينئذ: رسمت صورة الهمزة فيهما ياءً. أؤنبئكم: رسمت بواو بعد الألف. لئن، لئلا: صورت الهمزتان فيهما بياء. الئن: رسمت بحذف الألف. متكئين: حذفت فيها صورة الهمزة. مستهزءون: حذفت فيها صورة الهمزة. بدءوكم: حذفت فيها صورة الهمزة. آباءكم: حذفت فيها صورة الهمزة. آسن: حذفت فيها صورة الهمزة. آنفا: حذفت فيها صورة الهمزة. الهمز المفرد : هو الهمز الذي لم يقترن بهمز مثله.

стр. 301

١ - ورش عن نافع : القاعدة الأولى : يبدل ورش الهمزة الساكنة حرف مد من جنس ما قبلها بشرط وقوعها فاء للكلمة، نحو: يُؤْمِنُونَ [البقرة: ٣] فتبدل الهمزة الساكنة واوا لوقوعها بعد ضم. تَأْلَمُونَ [النساء: ١٠٤] وتبدل الهمزة الساكنة ألفا لوقوعها بعد فتح. الَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة؛ ٢٨٣] تبدل الهمز الساكنة ياء لوقوعها بعد كسر. ولكن ورشا يخالف هذا الأصل بتحقيق وعدم إبدال سبع كلمات مشتقة من لفظ الإيواء، وهي: مَأْواهُمْ [آل عمران: ١٩٧]، ماؤُكُمْ [الحديد: ١٥]، فَأْوُوا [الكهف: ١٦]، وتئوى [الأحزاب: ٥١]، تئويه [المعارج: ١٣]، وَمَأْواهُ [آل عمران: ١٦٣]، الْمَأْوى [السجدة: ١٩]. القاعدة الثانية : أبدل ورش الهمزة المفتوحة واوا بشرط كونها مفتوحة بعد ضم وبشرط كون الهمزة فاء للكلمة وذلك، نحو: (مؤجلا- موجلا، يؤيد- يويد، مؤذن- موذن). أما في فُؤادَكَ [هود: ١٢٠] فهمزتها لا تبدل لأنها عين للكلمة وليست فاء. وتَؤُزُّهُمْ [مريم: ٨٣] فهمزتها لا تبدل لأنها مضمومة بعد فتح. كلمات مفردة : أبدل ورش الهمزة في وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ [الحج: ٤٥] أي (وبير). وكذلك أبدل همزة بِئْسَ [الجمعة: ٥] حيث ورد في القرآن فيقرؤها (بيس). وكذلك أبدل همزة الذِّئْبُ [يوسف: ١٣] فيقرؤها (الذيب). وأبدل ورش الهمزة ياء مفتوحة في لِئَلَّا* أي (ليلا) في هذه الآيات: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ [البقرة: ١٥٠]، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ [النساء: ١٦٥]، لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ [الحديد: ٢٩]. أبدل ورش الهمزة ياء في النَّسِيءُ [التوبة: ٣٧] ثم أدغم فيها الياء التي قبلها فتصبح ياء واحدة مشددة، هكذا: (النسي). ٢ - السوسي عن أبي عمرو البصري : يبدل السوسيّ كل همزة ساكنة سواء كانت فاء للكلمة كما مر عند ورش أم كانت عينا للكلمة، نحو: الْبَأْسَ [الأحزاب: ١٨]، الرَّأْسُ [مريم: ٤]، الْبَأْساءِ [البقرة: ١٧٧]، وَبِئْرٍ [الحج: ٤٥] أم كانت لاما للكلمة، نحو:

стр. 302

فَادَّارَأْتُمْ [البقرة: ٧٢]، جِئْتَ [البقرة: ٧١]. واستثنى للسوسي من إبدال الهمزة الساكنة خمسة أنواع، هي: ١ - ما كان سكونه علامة للجزم، وهذا في ستة ألفاظ، هي: تسؤ، نحو: إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [المائدة: ١٠١]. يشأ، نحو: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ [الشعراء: ٤]. يشأ، نحو: إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ [الشورى: ٣٣]. يهيئ، نحو: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ [الكهف: ١٦]. ننسأها، نحو: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها [البقرة: ١٠٦] لأن السوسي يقرأها هكذا بالهمز الساكن. ينبأ، نحو: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى [النجم: ٣٦]. فله في هذه الألفاظ تحقيق الهمز فقط. ٢ - ما كان سكونه للبناء، وهو في إحدى عشرة كلمة، كلها فعل أمر مبني على السكون. وَهَيِّئْ لَنا [الكهف: ١٠]، أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ [البقرة: ٣٣]، نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ [يوسف: ٣٦]، نَبِّئْ عِبادِي [الحجر: ٤٩]، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ [الحجر: ٥١]، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ [القمر: ٢٨]، أَرْجِهْ* [الأعراف: ١١١، الشعراء: ٣٦]، اقْرَأْ كِتابَكَ [الإسراء: ١٤]، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: ١]، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [العلق: ٣]. ٣ - ما كان همزة أخف من إبداله: وهذا في كلمتين، هما: وتئوى إليك من تشاء [الأحزاب: ٥١]، وفصيلته الّتى تئويه [المعارج: ١٣]. ٤ - إذا كان الإبدال يؤدي إلى لبس في المعنى تحقق الهمزة. وهذا في كلمة وَرِءْياً [مريم: ٧٤] لأن إبدال الهمزة ياء ساكنة ثم إدغامها يؤدي إلى لبس في المعنى فيتشابه لفظ (الري) الذي يدل على الامتلاء وليس هو المراد، بل (رئيا) من الرؤية لا من الري. ٥ - ما يخرجه الإبدال من لغة إلى أخرى: حقق السوسي الهمزة في مُؤْصَدَةٌ [البلد: ٢٠] والهمزة لأن أصلها (أأصدت) أبدلت الثانية ألفا فصارت (آصدت)، ولذا حققها السوسي. ولو أبدلت الهمزة لظن أنها من (أوصدت) وليس كذلك، كما حقق السوسي الهمز في لفظ بارِئِكُمْ [البقرة: ٥٤]. أبدل السوسي الهمزة الساكنة ألفا في يَلِتْكُمْ [الحجرات: ١٤] في الحجرات فإن (يلتكم) قرأها السوسي (يألتكم).

стр. 303

٣ - الكسائي : أبدل الكسائي الهمزة في الذِّئْبُ [يوسف: ١٣] فقرأها (الذيب). ٤ - شعبة : أبدل الهمزة الساكنة الأولى واوا في اللُّؤْلُؤُ* المعرّف، نحو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: ٢٢] والمنكّر، نحو: كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [الطور: ٢٤]. ٥ - خلف (في اختياره) : أبدل الهمزة في الذئب ياء في سورة يوسف. ٦ - أبو جعفر : يغير الهمز إما بالإبدال وإما بالحذف: ١ - الإبدال : يقرأ بإبدال كل همزة ساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبله، سواء وقعت فاء أو عينا أو لاما، وسواء كان لازما أو للجزم أو للأمر، نحو: يَأْلَمُونَ [النساء: ١٠٤]، ائْتُونِي [يونس: ٧٩]، الرَّأْسُ [مريم: ٤]، لُؤْلُؤٌ [الطور: ٢٤]، الذِّئْبُ [يوسف: ١٣]، إِنْ نَشَأْ [الشعراء: ٤]، وَهَيِّئْ [الكهف: ١٠]، سوى أَنْبِئْهُمْ [البقرة: ٣]، وَنَبِّئْهُمْ* [الحجر: ٥١، القمر: ٢٨]. - وقرأ بإبدال الهمزة ياء وإدغامها في الياء بعدها في وَرِءْياً [مريم: ٧٤] فقرأها (وريا). - وقرأ بإبدال الهمزة واوا وإدغامها في الياء في رُؤْياكَ [يوسف: ٥]، رُءْيايَ* [يوسف: ٤٣]، الرُّؤْيَا [الإسراء: ٦٠]. - وقرأ بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضم واوا إذا كانت فاء للكلمة، نحو: مُؤَجَّلًا [آل عمران: ١٤٥]. وهذا ما عدا فُؤادُ [القصص: ١٠]، (سؤال). واستثني من رواية ابن وردان وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ [آل عمران: ١٣]. - وقرأ كذلك بإبدال الهمزة المتحركة ياء في وَإِذا قُرِئَ [الأعراف: ٢٠٤، الانشقاق ٢١]، وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ* [الأنعام: ١٠، الرعد: ٣٢، الأنبياء: ٤١]، ناشِئَةَ اللَّيْلِ [المزمل: ٦]، رِئاءَ النَّاسِ* [البقرة: ٢٦٤، النساء: ٣٨، الأنفال: ٤٧]، لَنُبَوِّئَنَّهُمْ* [النحل: ٤١، العنكبوت: ٥٨]، لَيُبَطِّئَنَّ [النساء: ٧٢]، شانِئَكَ [الكوثر: ٣]، خاسِئاً [الملك: ٤]، مُلِئَتْ حَرَساً [الجن: ٨]، خاطِئَةٍ [العلق: ١٦]، بِالْخاطِئَةِ [العلق: ٩]، مِائَةَ* فِيهِ* مِائَتَيْنِ* الْفِئَتانِ حيث وقعت هذه الأربعة. واختلف عنه في مَوْطِئاً [التوبة: ١٢٠]. ٢ - الحذف :- قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في مثل

стр. 304

مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤] وهو ما كانت الهمزة فيه مضمومة بعد كسر بعدها واو. ويلزم من حذف الهمزة ضم ما قبلها لأجل الواو فتصبح (مستهزون). أمثلة : (وَالصَّابِئُونَ الصابون، المائدة، مُتَّكِؤُنَ متكون، يس فَمالِؤُنَ* مالون، الصافات لِيُواطِؤُا ليواطوا، التوبة اسْتَهْزِؤُا استهزوا، التوبة). - وقرأ بحذف الهمزة المضمومة بعد الفتح في ثلاثة مواضع، هي: وَلا يَطَؤُنَ (ولا يطون) التوبة، تَطَؤُها (تطوها) الأحزاب، (أَنْ تَطَؤُهُمْ (تطوهم) الفتح. - كما قرأ بحذف الهمزة المفتوحة بعد الفتح في مُتَّكَأً [يوسف: ٣١] (متكا). - وقرأ بحذف الهمزة المكسورة بعد الكسرة وبعد الهمز يا، نحو: (خاطِئِينَ [يوسف: ٩٧]- خاطين) المعرف والمنكر، (مُتَّكِئِينَ [الكهف: ٣١]- متكين)، (الْمُسْتَهْزِئِينَ [الحجر: ٩٥]- مستهزين). - ولابن وردان عن أبي جعفر الوجهان (الحذف وعدمه) فيما وقع مضموما بعد كسرة في حرف واحد وهو الْمُنْشِؤُنَ [الواقعة: ٧٢]. - وقرأ أبو جعفر بحذف الهمز وتشديد الزاي في مِنْهُنَّ جُزْءاً [البقرة: ٢٦٠]، جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر: ٤٤]، مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً [الزخرف: ١٥]، وأدغم بعد القلب في كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [آل عمران: ٤٩، المائدة: ١١٠]، النَّسِيءُ [التوبة: ٣٧]. الهمزة : حرف حلقي مجهور شديد مستفل منفتح مصمت متوسط بين القوة والضعف مرقق. الهمزة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٠٤ نوعها: مكية آيها: ٩ ألفاظها: ٣٣ ترتيب نزولها: ٣٢ بعد القيامة جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ١ همزة القطع : هي الهمزة التي تثبت في الابتداء والوصل، وتقع أول الكلمة ووسطها وآخرها. مواضعها : في الأفعال : ١ - في الفعل الرباعي الذي على وزن (أفعل) في الماضي والأمر، نحو:

стр. 305

إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء: ٧]، أَكْرِمِي مَثْواهُ [يوسف: ٢١]. ٢ - همزة المتكلم في أول الفعل المضارع، نحو: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [البقرة: ٣٠]، سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي [مريم: ٤٧]. ٣ - همزة الفعل الثلاثي المهموز أوله، نحو: أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل: ١]، لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ [النبأ: ٣٨]. ٤ - همزة الاستفهام، نحو: أَحَسِبَ النَّاسُ [العنكبوت: ٢]، أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا [القمر: ٢٥]. في الأسماء : ١ - في مصادر الثلاثي، نحو: وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ [هود: ١٠٢]، وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا [الفجر: ١٩]. ٢ - في مصادر الرباعي، نحو: وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً [نوح: ١٨]. ٣ - الأسماء المبدوءة بالهمزة جميعها ما عدا الأسماء السبعة المذكورة في همزة الوصل ، وذلك نحو: إِبْراهِيمَ [البقرة: ١٢٤]، وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ [النساء: ١٢]، إِسْحاقَ [الأنعام: ٨٤]. في الحروف والأدوات :- كل الهمزات التي في أوائلها همزات قطع ما عدا همزة ال التعريفية فهمزتها همزة وصل. أمثلة : إن- أم- ألا- إلى- أي- إذن- همزة النداء- همزة الاستفهام. همزة الوصل : هي ألف زائدة تثبت نطقا في أول الكلام، وتسقط في درج الكلام، وهي ثابتة كتابة دائما من غير نبرة. وسميت همزة وصل لأننا نتوصل بها إلى النطق بالساكن بعدها، أو لأننا إذا وصلنا الكلام اتصل ما بعدها بما قبلها، وسقطت هي لفظا. مواضعها : ١ - في الأفعال : أ- أمر الثلاثي، نحو: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ [طه: ٢٤]، إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة: ٢٨٢]، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد: ١٩]. ب- ماضي الخماسي، نحو: فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ [القلم: ٢٣]. ج- أمر الخماسي، نحو: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ [المرسلات: ٣٠]. د- ماضي السداسي، نحو: ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ [يوسف: ٧٦]، فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ [آل عمران: ١٩٥]. هـ- أمر السداسي، نحو: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال: ٢٤].

стр. 306

٢ - في الأسماء : أ- مصدر الخماسي، نحو: اجْتَمَعُوا [الحج: ٧٣]، الر [إبراهيم: ١٤]. ب- مصدر السداسي، نحو: اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ [فاطر: ٤٣]. ج- في سبعة أسماء، هي: ابن، نحو: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [البقرة: ٨٧]. ابنة، نحو: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ [التحريم: ١٢]. امرؤ، نحو: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [النساء: ١٧٦]. امرأة، نحو: امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ [القصص: ٩]. اثنان، نحو: لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ [النحل: ٥١]. اثنتان، نحو: فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ [النساء: ١٧٦]. اسم، نحو: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ [آل عمران: ٤٥]. ٣ - في الحروف : في ال التعريفية فقط، نحو: (الإنسان، القلم، العلق). حركة همزة الوصل عند البدء بها : ١ - همزة لام التعريف (ال) مفتوحة أبدا. ٢ - تضم همزة الوصل في أمر الثلاثي مضموم العين ضما أصليا، أي مضموم ثالثه، نحو: اسْلُكْ [القصص: ٣٢]، اشْدُدْ [طه: ٣١]، اعْبُدُوا [البقرة: ٢١]. وكذا تضم في الفعل المبني للمجهول، نحو: اضْطُرَّ [البقرة: ١٧٣]، اجْتُثَّتْ [إبراهيم: ٢٦]. ٣ - وتكسر الهمزة في كل الأفعال الباقية غير ما سبق. وكذا تكسر الهمزة في الأفعال التي يكون ثالثها مضموما ضما عارضا، نحو: امْشُوا [ص: ٦]، اقْضُوا [يونس: ٧١]. ودليل عروض الضم كسر ثالثه في المضارع. وتكسر الهمزة أيضا في الأسماء السبعة التي سبقت. ملحوظة : ١ - إذا دخلت همزة الاستفهام على فعل أوله همزة وصل سقطت همزة الوصل بعدها، وهذا في سبعة مواضع: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً [البقرة: ٨٠]، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم: ٧٨]، أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ [سبأ: ٨]، أَصْطَفَى الْبَناتِ [الصافات: ١٥٣]، أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا [ص: ٦٣]، أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص: ٧٥]، أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ [المنافقون: ٦].

стр. 307

٢ - وإذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل وكان بعدها ساكن أبدلت همزة الوصل ألفا ممدودة، وتحذف ألف همزة الوصل كتابة، وذلك في ست كلمات، هي: قُلْ آلذَّكَرَيْنِ [الأنعام: ١٤٣]، قُلْ آللَّهُ [يونس: ٥٩]، آلْآنَ [يونس: ٩١]، آللَّهُ خَيْرٌ [النمل: ٥٩]. الهمزتان في كلمتين : المراد بالهمزتين هنا همزتا القطع المتلاصقتان وصلا الواقعتان في كلمتين. والهمزتان في هذا الباب قسمان: ١ - متفقتان في الحركة : فإما أن تكونا مفتوحتين أو مكسورتين أو مضمومتين وذلك نحو: جاءَ أَمْرُنا [المؤمنون: ٢٧]، مِنَ السَّماءِ إِنْ [الشعراء: ١٨٧]، أَوْلِياءُ أُولئِكَ [الأحقاف: ٣٢]. مذاهب القراء في هذا القسم :- أسقط أبو عمرو الهمزة الأولى من المتفقتين في أنواعها الثلاثة. والجمهور على أن الساقطة هي الهمزة الأولى، وقال البعض بأن الساقطة هي الهمزة الثانية. - قالون والبزي عن ابن كثير وافقا أبا عمرو على إسقاط الهمزة الأولى في المفتوحتين فقط، أما في النوعين الآخرين فإنهما يسهلان الأولى من كل منهما بين بين. ولهما في بِالسُّوءِ إِلَّا [يوسف: ٥٣] وجهان: ١ - إبدال الهمزة الأولى واوا ثم إدغام الواو الساكنة قبلها فيها، فيكون النطق بواو مشددة مكسورة بعدها همزة محققة. ٢ - تسهيل الهمزة الأولى وفاقا لأصل مذهبهما. - ورش وقنبل عن ابن كثير وأبو جعفر ورويس عن يعقوب يسهلون الهمزة الثانية من الهمزتين المتفقتين في الأنواع الثلاثة. ولورش وقنبل وجه ثان وهو إبدال الهمزة الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبله، ففي المفتوحتين تبدل الهمزة الثانية ألفا، وفي المضمومتين تبدل الهمزة الثانية واوا، وفي المكسورتين تبدل الهمزة الثانية ياء. ولورش وجه ثالث في هذين الموضعين هؤُلاءِ إِنْ [البقرة: ٣١]، الْبِغاءِ إِنْ [النور: ٣٣]، وهو إبدال الهمزة الثانية فيهما ياء مكسورة غير مدية. - أما الباقون وهم: ابن عامر وعاصم

стр. 308

وحمزة والكسائي وخلف وروح عن يعقوب فإنهم يحققون الهمزتين في كل ما سبق. ٢ - مختلفتان في الحركة : وهذا القسم أنواع خمسة: ١ - همزة مفتوحة فمكسورة، نحو: تَفِيءَ إِلى [الحجرات: ٩]. ٢ - همزة مفتوحة فمضمومة، نحو: جاءَ أُمَّةً [المؤمنون: ٤٤]. ٣ - همزة مضمومة فمفتوحة، نحو: (نشاء أصبنا). ٤ - همزة مكسورة فمفتوحة، نحو: السَّماءِ أَوِ [الأنفال: ٣٢]. ٥ - همزة مضمومة فمكسورة، نحو: يَشاءُ إِلى [البقرة: ١٤٢]. مذاهب القراء في هذا القسم :- يسهل نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس عن يعقوب الهمزة الثانية في النوعين الأول والثاني. - وللقراء السابقين في النوعين الثالث والرابع إبدال الهمزة الثانية، فتبدل الهمزة المفتوحة (النوع الثالث) بعد ضم واوا، وتبدل الهمزة المفتوحة بعد كسر ياء (النوع الرابع). - ولهم في النوع الخامس وجهان: ١ - تسهيل الهمزة الثانية بين بين. ٢ - إبدال الهمزة الثانية واوا. الهمزتان من كلمة : جمع الهمزتين في كلمة ثلاثة أضرب: مفتوحتان: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، أَأَسْلَمْتُمْ [آل عمران: ٢٠]، أَأَلِدُ [هود: ٧٢]. مفتوحة فمكسورة، أَإِنَّكُمْ [الأنعام: ١٩]، أَإِنَّا [الرعد: ٥]، أَئِمَّةَ [التوبة: ١٢]. مفتوحة فمضمومة: أَأُنَبِّئُكُمْ [آل عمران: ١٥]، أَأُنْزِلَ [ص: ٨]، أَأُلْقِيَ [القمر: ٢٥]. مذهب قالون : تسهيل الهمزة الثانية مع إدخال ألف بينهما في الأنواع الثلاثة. مذهب ورش : تسهيل الهمزة الثانية من غير إدخال في الأنواع الثلاثة، وله في المفتوحة وجه الإبدال ألفا مع إشباع المد لأجل الساكن بعده، فإن كان الحرف الذي بعد الهمزة الثانية متحركا كان المد طبيعيا فقط. مذهب ابن كثير : تسهيل الهمزة الثانية دون إدخال في الأنواع الثلاثة. مذهب أبي عمرو : تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال في

стр. 309

المفتوحة والمكسورة، وتسهيل الثانية مع الإدخال وعدمه في المضمومة. مذهب أبي جعفر : تسهيل الهمزة الثانية بإدخال ألف بينهما في الأنواع الثلاثة. مذهب رويس عن يعقوب : تسهيل الهمزة الثانية مع ترك الإدخال بينهما في الأنواع الثلاثة. مذهب الكوفيين الأربعة: (عاصم وحمزة والكسائي وخلف) وابن ذكوان عن ابن عامر وروح عن يعقوب : التحقيق بلا إدخال في الأنواع الثلاثة. مذهب هشام عن ابن عامر : له التحقيق والتسهيل مع الإدخال في المفتوحة. له التحقيق مع الإدخال وعدمه في المكسورة إلا في المواضع السبعة التالية: فله فيها التحقيق مع الإدخال: أَإِذا ما مِتُّ [مريم: ٦٦]. أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ [النمل: ٥٥]. أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً [الشعراء: ٤١]. أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [الصافات: ٥٢]. أَإِفْكاً آلِهَةً [الصافات: ٨٦]. قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ [فصلت: ٩]: له في هذا الموضع تسهيل الهمزة الثانية وتحقيقها. ولهشام في هذه الكلمات الثلاث: أَأُنَبِّئُكُمْ [آل عمران: ١٥] أَأُنْزِلَ [ص: ٨] أَأُلْقِيَ [القمر: ٢٥]، مذهبان هما: ١ - تحقيق الهمزتين مع الإدخال وعدمه في الكلمات الثلاث. ٢ - التحقيق بدون إدخال في أَأُنَبِّئُكُمْ*، وتسهيل الثانية مع إدخال ألف قبلها في أَأُنْزِلَ*، أَأُلْقِيَ*. مسألة : ءَ أَعْجَمِيٌّ [فصلت: ٤٤]: - حمزة والكسائي وخلف وشعبة وروح: يحققون الهمزة الثانية فيها. - هشام: أسقط الهمزة الأولى فهو يقرأ بهمزة واحدة محققة. - نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وحفص وأبو جعفر ورويس: يحققون الأولى ويسهلون الثانية وهم على أصولهم في الإدخال وعدمه. مسألة : أَذْهَبْتُمْ [الأحقاف: ٢٠]: - ابن عامر وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب: زادوا همزة مفتوحة ثانية في هذه الكلمة.

стр. 310

- ابن كثير ورويس وأبو جعفر: يسهلون الهمزة الثانية. - هشام: يحقق الثانية أو يسهلها، وجهان عنه. - ابن ذكوان وروح: يحققان الثانية. - الباقون: يقرءون هذه الكلمة بهمزة واحدة محققة. * كل على أصله في الإدخال وعدمه. مسألة : أَنْ كانَ ذا [القلم: ١٤]: - زاد همزة ثانية في أن: حمزة وشعبة وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب. - سهل الهمزة الثانية: أبو جعفر وابن عامر ورويس عن يعقوب. - وحقق الهمزة الثانية: حمزة وشعبة وروح عن يعقوب. مسألة : أَنْ يُؤْتى [آل عمران: ٧٣]: - زاد ابن كثير: همزة في (أن) فأصبحت بهمزتين، ومذهبه تحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير إدخال. مسألة : أَإِنَّكَ لَأَنْتَ [يوسف: ٩]: قرأ ابن كثير وأبو جعفر بهمزة واحدة محققة على الإخبار. والباقون بالاستفهام أي بهمزتين، وكل على أصله في التسهيل والتحقيق والإدخال وعدمه. مسألة : آمَنْتُمْ* [طه: ٧١، الشعراء: ٤٩]. في هذه الكلمة ثلاث همزات. - اتفق الجميع على إبدال الهمزة الثالثة ألفا. - حفص ورويس: يسقطون الأولى ويحققون الثانية. - نافع وأبو جعفر والبزي وأبو عمرو وابن عامر: يحققون الأولى ويسهلون الثانية. - حمزة والكسائي وشعبة وخلف وروح: يحققون الأولى والثانية. - قنبل عن ابن كثير: أسقط الأولى في طه، وحقق الأولى وسهل الثانية في الشعراء، وأبدل الأولى واوا حالة الوصل بكلمة (بفرعون) مع تسهيل الثانية. فإن بدأ ب (ءامنتم) حقق الأولى وسهل الثانية. - وكذا يبدل قنبل الهمزة الأولى واوا وتسهيل الثانية إذا وصلت وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [الملك: ١٥] ب (آمنتم). فإن بدأنا ب (ءامنتم) حققنا له الأولى وسهلنا الثانية. مسألة : أَئِمَّةَ [التوبة: ١٢] والأنبياء والقصص والسجدة: - نافع وابن كثير وأبو عمرو ورويس:

стр. 311

يسهلون الهمزة الثانية في المواضع الخمسة كلها. - أبو جعفر: له التسهيل مع الإدخال، والإبدال من غير إدخال. - هشام: له الإدخال وعدمه مع تحقيق الهمزتين. - الباقون: يحققون الهمزتين من غير إدخال. ملحوظة : ورد عن نافع وابن كثير وأبي عمرو إبدال الهمزة الثانية ياء محضة، ولكن ليس من طريق الشاطبية والتيسير، بل من طريق الطيبة والنشر. الهمس : لغة: الخفاء. اصطلاحا: جريان النفس عند النطق بالحرف، وذلك لضعف الاعتماد على مخرجه. وحرف الهمس عشرة جمعت في عبارة (فحثه شخص سكت). هود : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١١ نوعها: مكية آيها: ١٢١ مكي وبصري ومدني أخير، ١٢٢ مدني أول وشامي، ١٢٣ كوفي ألفاظها: ١٩٤٦ ترتيب نزولها: ٥٢ بعد يونس جلالاتها: ٣٨ مدغمها الكبير: ٢٧ مدغمها الصغير: ٨ ياءات الإضافة: ١٨ ياءات الزوائد: ٣ من فضائلها:- قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله ﷺ قد شبت. قال رسول الله ﷺ : «شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت».

стр. 312

باب ال و او و: حرف مجهور رخو مستفل منفتح مصمت مرقق ذو مد ولين إذا سكن وانضم ما قبله، وذو لين إذا سكن وانفتح ما قبله. و: رمز حرفي من رموز ناظمة الزهر للشاطبي. وهو يرمز إلى العدد البصري. مثال : قال الشاطبي: والأعراف عن كوف وصدر وفي رضى واضح الدلالة : هو اللفظ الذي لا يحتاج في فهم المراد منه إلى أمر خارج عنه. وأقسام واضح الدلالة أربعة: ١ - الظاهر. ٢ - النص. ٣ - المفسر. ٤ - المحكم. (ر- كلّا في موضعه). الواقعة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٥٦ نوعها: مكية آيها: ٩٦ كوفي، ٩٧ بصري، ٩٩ حجازي وشامي ألفاظها: ٣٨٠ ترتيب نزولها: ٤٦ مدغمها الكبير: ٥ مدغمها الصغير: ١ الوجه : هو ما خير القارئ فيه بالإتيان بأي وجه من الأوجه الجائزة. أمثلة : ١ - جواز القصر والتوسط والمد في الْعالَمِينَ* عند الوقف. ٢ - أوجه وقف حمزة وهشام على الهمز. ٣ - أوجه البسملة الثلاثة بين السورتين لمن مذهبه البسملة. - وكان بعض القراء يأخذ بالأقوى

стр. 313

عنده، ويجمل الباقي مأذونا فيه. وكان البعض يترك القارئ يقرأ بما يشاء. وكان بعضهم يقرأ بوجه واحد في موضع، وبآخر في غيره. وبعضهم كان يجمع الأوجه كلها في أول موضع أو أي موضع، ثم يتخير من الأوجه ما شاء في غير ذلك الموضع. الوحي : لغة: الإعلام في خفاء وسرعة. اصطلاحا: ١ - ما أنزله الله تعالى على رسله الكرام بواسطة جبريل ﵇. ٢ - القرآن المنزل على رسول الله ﷺ . والوحي نوعان: ١ - جلي : وهو ما كان بواسطة جبريل ﵇، والذي كان يأتي رسول الله ﷺ في صورتين اثنتين: أ- كان يأتيه مثل صلصلة الجرس. ب- كان يتمثل له رجلا، مثال ذلك ما تمثل له بصورة دحية الكلبي الصحابي. عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ يحدث عن الوحي: «أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال. وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي عنه ما قال». ٢ - خفي : ما يلقى في قلب النبي ﷺ وفي روعه من إلهامات ومعان. ومن هذا النوع الأحاديث النبوية والأحاديث القدسية، وقال الله سبحانه في رسوله الكريم: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [النجم: ٣، ٤]. ومن هذا النوع الرؤيا الصالحة في المنام، فعن عائشة قالت: أول ما بدء به رسول الله ﷺ الرؤيا الصالحة في المنام، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ابن وردان (ت ١٦٠ ه ـ) :- أبو الحارث عيسى بن وردان المدني. - راوي أبي جعفر. ورش (ت ١٩٧ ه ـ) :- عثمان بن سعيد المصري. - راوي نافع. وكان قد رحل إليه إلى المدينة، فعرض عليه القرآن عدة ختمات سنة ١٥٥ هـ. - ورواية ورش عن نافع رواية شائعة مقروء بها- أيامنا هذه- في كثير من دول المغرب العربي.

стр. 314

الوقف : لغة: الكف والحبس. اصطلاحا: قطع الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، إما بما يلي الحرف الموقوف عليه، وإما بما قبله. ويكون الوقف في رءوس الآي وأوساطها، ولا يكون في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسما. أنواعه : ١ - الوقف الاختباري . ٢ - الوقف الاضطراري. ٣ - الوقف الانتظاري. ٤ - الوقف الاختياري ، وهذا الأخير أقسام: أ- الوقف الجائز ويشمل: ١ - الوقف الكافي. ٢ - الوقف التام. ٣ - الوقف الحسن. ب- الوقف غير الجائز. (ر- كلّا في بابه). الوقف الاختباري :- هو الوقف الذي يطلب من القارئ الوقف عليه اختبارا وتعليما. - وفائدة هذا الوقف تعليم القارئ المقطوع والموصول والثابت والمحذوف ورسم بعض كلمات بالتاء المفتوحة أو المربوطة إلى غير ذلك، وكيفية الوقف عليها. مثال : ١ - طلب الأستاذ من تلميذه الوقف على آتانِيَ في قوله تعالى: فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ [النمل: ٣٦]. لينظر الأستاذ أيقف القارئ على النون فقط أم على النون والياء. ٢ - ومثله طلب الوقف على (مال) في (وقالوا مال هذا الرسول) لينظر أيقف القارئ على (ما) أم على اللام. الوقف الاختياري :- هو الوقف على ما تم معناه. - وقسّم علماء القرآن الوقف الاختياري أقساما، ولهم في ذلك مذاهب: ١ - تقسيم ابن الأنباري (تام، حسن، قبيح). ٢ - تقسيم السجاوندي (لازم، مطلق، جائز، مجوز لوجه، مرخص ضرورة). ٣ - تقسيم زكريا الأنصاري (تام، حسن، كاف، صالح، مفهوم، جائز، بيان، قبيح). ٤ - تقسيم الأشموني (تام، أتم،

стр. 315

كاف، أكفى، حسن، أحسن، صالح، أصلح، قبيح، أقبح). ٥ - تقسيم محمد علي خلف الحسيني (لازم، جائز والوقف أولى، جائز والوصل أولى، ممنوع). والتقسيم المعتمد المختار هو تقسيم أبي عمرو الداني وابن الجزري، وهو قسمان: ١ - الوقف الجائز : وأقسامه: أ- الوقف التام . ب- الوقف الكافي. ج- الوقف الحسن. ٢ - الوقف غير الجائز . (ر- كلّا في بابه). الوقف الاضطراري :- هو الوقف القاهر الذي يعرض للقارئ بسبب ضيق نفس أو نسيان أو عطاس، إلى غير ذلك. والقارئ في هذا معذور، ولكنه ينبغي أن يحسن الوقف على الكلمة الموقوف عليها اضطرارا. كما يجب أن يراعي القارئ البدء الحسن بعد استئنافه القراءة، وذلك بأن يعيد الكلمة التي وقف عليها إن صلح البدء بها، أو يعيد معها ما يقيم المعنى ويصلحه. الوقف الانتظاري : هو الوقف على كلمات الخلاف التي اختلف فيها القراء، وذلك بقصد استيفاء وجوه القراءات. ولذا لا يكون هذا الوقف إلا حال جمع القراءات في تلاوة واحدة، إما بقصد التلاوة أو التعليم. مثال : وقوف القارئ على كلمة أُفٍّ في قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما [الإسراء: ٢٣] ليستوفي ما فيها من قراءات. وكالوقف على هَيْتَ في قوله تعالى: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ [يوسف: ٢٣] ليأتي بقراءاتها المختلفة. الوقف التام : هو الوقف على كلام تم معناه ولم يتعلق بما بعده لفظا ولا معنى. وهذا الوقف يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده. أمثلة : ١ - الوقف على الدِّينِ في مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤]. ٢ - الوقف على الْمُفْلِحُونَ في أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ

стр. 316

الْمُفْلِحُونَ [البقرة: ٥] لأن الحديث بعدها انتقل إلى حديث عن الكفار. ٣ - الوقف على أَذِلَّةً في إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ [النمل: ٣٤] لأنه آخر كلام بلقيس. ٤ - الوقف على تَعْبُدُونَ في إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ [الشعراء: ٧٠]. ٥ - الوقف على سِتْراً في لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً [الكهف: ٩٠]. ملحوظة : لما تعلق الوقف التام بالمعنى، لذا قد يكون الوقف تاما على تفسير وتأويل، ويكون غير تام على تفسير وتأويل آخرين. مثال : في قوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ [آل عمران: ٧]. فالوقف على لفظ الجلالة اللَّهُ [الفاتحة: ١] تام على أن الرَّاسِخُونَ مستأنف، وهو غير تام عند آخرين، لأنهم يعطفون الرَّاسِخُونَ على لفظ الجلالة، والوقف التام عندهم على الْعِلْمِ. وقد يكون الوقف تاما على قراءة وغير تام على أخرى. مثال : في قوله تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: ١٢٥]. فالوقف تام على قراءة (واتخذوا) بالكسر، وهو كاف على قراءة (واتخذوا) بالفتح. وأكثر ما يكون الوقف تاما في الحالات التالية: ١ - نهاية قصة وابتداء أخرى، نحو: أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً [هود: ٦٠، ٦١]. ٢ - عند رءوس الآي، نحو: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٥]. ٣ - وقد يكون قرب آخر آية، كالوقف على أذلة في وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ [النمل: ٣٤]. ٤ - وقد يكون بعد رأس الآية، كالوقف على الليل في وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨]. وقف التعسف : هو أحد أنواع الوقف القبيح، وهو ما يتكلّفه بعض القرّاء من وقوفات غير مستساغة، تخالف النظم القرآني، وتفسد تراكيب القرآن الكريم. أمثلة : ١ - الوقف على أَنْتَ في قوله

стр. 317

تعالى: وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [البقرة: ٢٨٦]. ٢ - الوقف على تُنْذِرْهُمْ في قوله تعالى: أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [البقرة: ٦]. وبذا يقطع الفعل عن الضمير، فبدل أن يكون الضمير في محل نصب، فهو في محل رفع مبتدأ وفق وقف التعسف هذا، وجملة لا يُؤْمِنُونَ [النساء: ٦٥] خبره. ٣ - الوقف على جُناحَ في قوله تعالى: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما [البقرة: ١٥٨]. ٤ - الوقف على تُسَمَّى في قوله تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨) [الإنسان: ١٨]، ثم يبدأ بكلمة سَلْسَبِيلًا على أنها فعل أمر (سل) و (سبيلا) طريق أو اسم رجل. ٥ - الوقف على تُشْرِكْ في قوله تعالى: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: ١٣]، ثم البدء ب بِاللَّهِ [البقرة: ٨] على أنه مقسم به. ملحوظة : جواز هذا الوقف وعدم جوازه يعتمد على المعاني المستفادة من الوقف. ولذا منع وقف التعسف وحذر منه، لما فيه من اجتراء على تراكيب النظم القرآني، ومعاني القرآن المرادة. أما من وقف وقفا مبنيا على تأويل وتفسير صحيح منضبط فلا حرج في ذلك عليه ولا تثريب. مثال : ١ - الوقف على رَبُّكُمْ والبدء ب عَلَيْكُمْ في قوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [الأنعام: ١٥١]، فهذا مقبول لا يخل بمعنى ولا يفسد نظما ولا تركيبا. ٢ - الوقف على حَقًّا والبدء ب عَلَيْنا في قوله تعالى: فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [الروم: ٤٧]، مقبول لا حرج فيه. وقف جبريل :* وقف جبريل هي الوقوفات التي وقف فيها جبريل ﵇، وكان النبي ﷺ يتابعه في هذا الوقف. وهذه هي وقوفات جبريل بعد الكلمة التي تحتها خط في الآيات التالية: ١ - وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ [البقرة: ١٤٨]. ٢ - قُلْ صَدَقَ اللَّهُ [آل عمران: ٩٥]. ٣ - وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ [المائدة: ٤٨]. ٤ - سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ [المائدة: ١١٦].

стр. 318

٥ - قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ [يوسف: ١٠٨]. ٦ - كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَ مْثالَ [ الرعد: ١٧]. ٧ - خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها [النحل: ٤، ٥]. ٨ - أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً [السجدة: ١٨]. ٩ - ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (٢٢) فَحَشَرَ [النازعات: ٢٢، ٢٣]. ١٠ - لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر: ٣]. ١١ - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها [القدر: ٤]. ١٢ - مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [القدر: ٥]. ١٣ - إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: ١٠٣]. ١٤ - يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ [لقمان: ١٣]. ١٥ - الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ [غافر: ٦]. ١٦ - بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ [النصر: ٣]. * ووقف جبريل هذا هو وقف الرسول ﷺ . الوقف الحسن : هو الوقف على ما يؤدي معنى صحيحا، مع تعلقه بما بعده لفظا ومعنى. ويستحب في هذا الوقف أن يبدأ بما بعده بإعادة الكلمة الموقوف عليها إن حسن البدء بها أو بما قبلها ليتسق الكلام ويتكامل المعنى. فإن كان الوقف الحسن على رأس آية جاز الابتداء بما بعده من غير عود إلى كلام سابق. أمثلة : ١ - الوقف على لِلَّهِ في الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ. ٢ - الوقف على الْعالَمِينَ في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [الفاتحة: ٢]. ملحوظة : قد يكون الوقف حسنا على تقدير وكافيا على آخر وتاما على آخر. مثال : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً [البقرة: ٢ - ٥]. فهو حسن إذا اعتبرنا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ نعتا للمتقين. وهو كاف إذا أعربنا الَّذِينَ خبرا لمبتدإ محذوف تقديره هم. وهو تام إذا أعربنا الَّذِينَ مبتدأ وخبره أُولئِكَ عَلى هُدىً [البقرة: ٥].

стр. 319

وقف حمزة وهشام على الهمز :- يسهل حمزة الهمزة إذا وقف عليها سواء أكان الهمز متوسطا أم متطرفا. أما هشام فيقف على الهمز المتطرف فحسب مثل حمزة تماما. فإن توسطت الهمزة فليس لهشام إلا تحقيق الهمز. - والتسهيل هنا يشمل أنواع التغيير الأربعة، وهي: ١ - الإبدال. ٢ - النقل. ٣ - التسهيل بين بين. ٤ - الحذف والإسقاط. القاعدة الأولى :- يبدل حمزة الهمز الساكن حرف مد من جنس حركة ما قبله، سواء أكان الهمز متوسطا أم متطرفا، وذلك نحو: اطْمَأْنَنْتُمْ [النساء: ١٠٣]، الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران: ٢٨]، بَوَّأْنا [يونس: ٩٣]، اقْرَأْ [الإسراء: ١٤]، تَفْتَؤُا [يوسف: ٨٥]. القاعدة الثانية :- ينقل حمزة حركة الهمز إلى الساكن قبله ثم يحذف الهمزة، وهذا إذا جاء الهمز متحركا وقبله ساكن، وذلك سواء أكان الهمز متوسطا أم متطرفا، وذلك نحو: الْقُرْآنُ* مَسْؤُلًا* الْأَفْئِدَةَ* مَوْئِلًا شَيْئاً* مِلْءُ دِفْءٌ. القاعدة الثالثة :- حمزة يسهل الهمزة بين بين إذا كانت متوسطة مسبوقة بألف نحو: الْمَلائِكَةِ* أُولئِكَ* دُعاءً* نِداءً*. وهو مع تسهيل الهمزة يمد ويقصر الألف قبلها. القاعدة الرابعة : للهمز المتحرك الواقع بعد حرف متحرك تسع صور: ١ - مفتوح بعد كسر، نحو: مِائَةَ* فِيهِ* خاطِئَةٍ. ٢ - مفتوح بعد ضم، نحو: يُؤَيِّدُ مُؤَجَّلًا فُؤادَكَ*. ٣ - مفتوح بعد فتح، نحو: شَنَآنُ [المائدة: ٢]، مَآبٍ [الرعد: ٢٩]. ٤ - مكسور بعد ضم، نحو: سُئِلَ [البقرة: ١٠٨]، سُئِلُوا [الأحزاب: ١٤]. ٥ - مكسور بعد كسر، نحو: بارِئِكُمْ [البقرة: ٥٤]، مُتَّكِئِينَ [الكهف: ٣١]. ٦ - مكسور بعد فتح، نحو: مُطْمَئِنِّينَ [الإسراء: ٩٥]، (جبرئيل). ٧ - مضموم بعد ضم، نحو: بِرُؤُسِكُمْ [المائدة: ٦]. ٨ - مضموم بعد فتح، نحو: رَؤُفٌ* يَكْلَؤُكُمْ [الأنبياء: ٤٢].

стр. 320

٩ - مكسور بعد كسر، نحو: يَسْتَهْزِؤُنَ*، فَمالِؤُنَ*. حكم الأنواع السابقة :- حمزة يبدل الهمزة ياء في النوع الأول المفتوح بعد كسر. ويبدل الهمزة واوا في النوع الثاني المفتوح بعد ضم. أما الأنواع السبعة الباقية فيسهل همزها بين بين على المذهب القياسي. القاعدة الخامسة : الأخفش يبدل الهمزة المكسورة بعد الضم واوا خالصة، وذلك كما في النوع الرابع السابق، نحو: سُئِلَ*، سُئِلُوا*، سُئِلَتْ. القاعدة السادسة : إن كان الهمز متطرفا وقبله ألف، نحو: السَّماءِ*، السُّفَهاءُ*، دُعاءً*، فالهمز يسكن للوقف ثم يبدل ألفا. وحينها يجوز القصر والتوسط والمد على وجه إبدال الهمز ألفا. القاعدة السابعة : إذا جاء الهمز مسبوقا بواو أو ياء زائدتين فإن الهمزة تبدل حرفا من جنس ما قبلها ثم يدغم فيه، وذلك نحو: قُرُوءٍ [البقرة: ٢٢٨] تبدل الهمزة واوا ثم تدغم الواو الأولى في الثانية لتصبح (قرو). وكذا خَطِيئَتُهُ [البقرة: ٨١] تبدل الهمزة ياء ثم تدغم الياء في الياء فتصبح (خطيته). وكذا: هَنِيئاً [الطور: ١٩]، مَرِيئاً [النساء: ٤]، بَرِيءٌ [الأنعام: ١٩]، النَّسِيءُ [التوبة: ٣٧]. القاعدة الثامنة : فإن كانت الواو والياء أصليتين، فالوقف على الهمزة بوجهين: ١ - النقل. ٢ - الإبدال مع الإدغام. وذلك كالوقف على شَيْئاً*، شَيْءٍ*، كَهَيْئَةِ*، السُّوءَ*، السُّواى. القاعدة التاسعة : باب مُسْتَهْزِؤُنَ، الْخاطِؤُنَ، فَمالِؤُنَ* أي الهمز المضموم بعد كسر، فيه ثلاثة أوجه وقفا: ١ - تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وفق المذهب القياسي. ٢ - إبدال الهمزة ياء خالصة على مذهب الأخفش وهو المذهب النحوي. ٣ - حذف الهمزة وضم ما قبلها وفق المذهب الرسمي. (ر- المذهب الرسمي). القاعدة العاشرة : الهمز المتوسط بزائد.
следующие страницы →