* ورش: اسمه عثمان بن سعيد بن عبد الله، أبو سعيد المصري، لقبه نافع (ورشا) لبياضه، والورش شيء أبيض يصنع من اللبن، وقيل غير ذلك، وغلب عليه هذا اللقب حتى صار لا يعرف إلا به.
هو شيخ القراء والمحققين بمصر في زمانه، ولد بمصر سنة (١١٠ هـ) ورحل إلى نافع بالمدينة فعرض عليه القرآن عدة ختمات وذلك سنة (١٥٥ هـ).
- تلاميذه: عرض عليه القرآن كثيرون، منهم: أحمد بن صالح، وداود بن أبي طيبة، وأبو الربيع داود بن سليمان المهري، وأبو الأشعث عامر بن سعيد الجرشي، وعبد الصمد بن عبد الرحمن، وأبو يعقوب الأزرق وغيرهم.
كان ثقة حجة في القراءة، حسن الصوت، إذا قرأ يهمز ويمدّ ويشدد ويبين الإعراب، لا يملّه سامعه.
- وفاته: توفي ورش ﵀ بمصر سنة (١٩٧ هـ) (١).
٢ - راويا ابن كثير المكي
:* البزي: أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام ولد سنة (١٧٠ هـ).
- شيوخه: قرأ على أبيه، وعبد الله بن زياد وعكرمة بن سليمان ووهب بن واضح.
- تلاميذه: قرأ عليه إسحاق بن محمد الخزاعي، والحسن بن الحباب، وأحمد ابن فرح، وأبو ربيعة محمد بن إسحاق، ومحمد بن هارون، وموسى بن هارون، ومضر بن محمد الضبي وأبو علي الحداد، وغيرهم.
والبزي هو الذي روى حديث التكبير مرفوعا من آخر الضحى.
قال البزي: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله ابن قسطنطين، فلما بلغت والضحى قال: كبّر عند خاتمة كل سورة، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال: كبّر حتى تختم، وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس
стр. 107
أن أبي بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبي أن النبي ﷺ أمره بذلك، قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم (١).
- وفاته: توفي البزي سنة (٢٠٥ هـ) بمكة وله ثمانون سنة (٢) ﵀* قنبل: هو محمد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي مولاهم، أبو عمر المكي، شيخ القراء بالحجاز في زمانه، لقبه (قنبل) لأنه من أهل بيت بمكة يعرفون بالقنابلة، ولد سنة (١٩٥ هـ).
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن عون النبال، وروى عن البزي.
- تلاميذه: منهم: أبو ربيعة محمد بن إسحاق، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله ابن الصباح، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، ومحمد بن حمدون، والعباس بن الفضل، وأحمد بن محمد بن هارون، وأحمد بن موسى بن مجاهد، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ ... وغيرهم.
انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز، ورحل الناس إليه من الأقطار. توقف عن الإقراء قبل وفاته بسبع سنين، حيث طعن في السنّ وشاخ.
- وفاته: توفي سنة إحدى وتسعين ومائة بمكة ﵀ عن ست وتسعين سنة (٣).
٣ - راويا أبي عمرو البصري
:* الدوري: حفص بن عمر بن عبد العزيز، أبو عمر الدوري النحوي، والدوري نسبة إلى الدور، موضع ببغداد، إمام القراءة وشيخ الناس في زمانه، ثقة ثبت كبير ضابط ... رحل في طلب القراءات وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ وسمع من ذلك شيئا كثيرا.
стр. 108
- شيوخه: قرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع، وعلى أخيه يعقوب بن جعفر عن ابن جماز عن أبي جعفر، وسليم عن حمزة، ومحمد بن سعدان عن حمزة، وعلى الكسائي لنفسه ولأبي بكر عن عاصم، وحمزة بن القاسم عن أصحابه، ويحيى اليزيدي وشجاع بن أبي نصر البلخي.
- تلاميذه: قرأ عليه وروى القراءة عنه أحمد بن حرب شيخ المطوعي، وأحمد ابن فرج بالجيم، وأحمد ابن فرح (بالحاء) أبو جعفر المفسر المشهور، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن مسعود السراج، وإسحاق بن إبراهيم العسكري، وإسماعيل بن أحمد، وإسماعيل بن يونس بن ياسين، وعبد الرحمن بن عبدوس، ومحمد بن حمدون القطيعي، قال أبو داود: ورأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري، وقال أحمد بن فرح المفسر: سألت الدوري: ما تقول في القرآن؟
قال: كلام الله غير مخلوق.
- وفاته: توفي سنة (٢٤٠ هـ) (١) ﵀.
* السوسي: صالح بن زياد بن عبد الله الرستبي، أبو شعيب السوسي الرّقّي.
مقرئ ضابط محرر ثقة.
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا وسماعا عن يحيى اليزيدي، وهو من أجلّ أصحابه.
- تلاميذه: روى القراءة عنه ابنه محمد (أبو المعصوم)، وموسى بن جرير النحوي، وأبو الحارث محمد بن أحمد الطرسوسي الرقي وأحمد بن محمد الرافقي، وأحمد بن حفص المصيصي، ومحمد بن سعيد الحراني، وعلي بن محمد السعدي، وأحمد بن يحيى الشمشاطي، ومحمود بن محمد الأديب الأنطاكي، وموسى بن جمهور، وأحمد بن شعيب النسائي الحافظ، وجعفر بن سليمان المشحلائي وغيرهم.
- وفاته: توفي في أول سنة (٢٦١ هـ) وقد قارب السبعين.
стр. 109
روى الدوري والسوسي عن يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو البصري (١).
٤ - راويا ابن عامر الشامي:
* هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة، أبو الوليد السلمي، الدمشقي، إمام أهل دمشق وخطيبهم، ومقرئهم ومفتيهم ومحدّثهم.
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا عن أيوب بن تميم وعراك بن خالد وسويد بن عبد العزيز والوليد بن مسلم، وصدقة بن خالد، ومدرك بن أبي سعد، وعمر بن عبد الواحد
وروى الحروف عن عتبة بن حماد ومعلّى بن دحية عن نافع وروى عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة والدراوردي ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم.
- تلاميذه: روى القراءة عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن أنس، وإبراهيم بن دحيم، وإسحاق بن أبي حسان، وإسماعيل بن الحويرس، وموسى بن جمهور، والعباس بن الفضل، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمر وهارون بن موسى الأخفش وغيرهم.
وروى عنه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وهما من شيوخه والبخاري في صحيحه، وأبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم، ووثقه يحيى بن معين والنسائي والدارقطني.
- فضائله: كان فصيحا علامة واسع الرواية، خطيبا مفوها، رزق كبر السن وصحة العقل والرأي، ارتحل الناس إليه في القراءات والحديث.
- وفاته: توفي سنة (٢٤٥ هـ) بدمشق (٢)، ﵀.
* ابن ذكوان: عبد الله بن أحمد بن بشر بن ذكوان، أبو عمرو القرشي الفهري الدمشقي، الإمام الأستاذ الشهير، الراوي الثقة شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق.
стр. 110
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا عن أيوب بن تميم، وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة بدمشق، وقرأ على الكسائي حين قدم الشام، وروى الحروف عن إسحاق المسيبي عن نافع.
- تلاميذه: روى القراءة عنه ابنه أحمد، وأحمد بن أنس وأحمد بن المعلى، وأحمد بن يوسف التغلبي، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، وهارون بن موسى الأخفش وغيرهم.
- مؤلفاته: كتاب أقسام القرآن وجوابها، ما يجب على قارئ القرآن عند حركة لسانه.
- فضله وأقوال العلماء فيه:
قال أبو زرعة الدمشقي: لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه.
قال ابن ذكوان: أقمت على الكسائي سبعة أشهر، وقرأت عليه القرآن غير مرة.
- وفاته: توفي ﵀ سنة (٢٤٢ هـ) بدمشق (١).
٥ - راويا عاصم الكوفي:
* شعبة: أبو بكر بن عياش بن سالم الكوفي الأسدي الحنّاط.
- شيوخه: عرض القرآن على عاصم ثلاث مرات، وعلى عطاء بن السائب، وأسلم المنقري.
- تلاميذه: عرض عليه يعقوب بن خليفة الأعشى وعبد الرحمن بن أبي حماد، وعروة بن محمد الأسدي، ويحيى بن محمد العليمي، وسهل بن شعيب، وروى عنه الحروف سماعا إسحاق بن عيسى، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد بن جبير والكسائي، وأبو عمر الدوري وغيرهم.
- عمّر طويلا، ولكنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين، وكان إماما كبيرا عالما عاملا، وكان من أئمة السنة.
стр. 111
- وفاته: توفي سنة (١٩٣ هـ) وقيل سنة (١٩٤ هـ) بالكوفة (١)، ﵀.
* حفص بن سليمان بن المغيرة، أبو عمر الأسدي الكوفي الغاضري البزاز، يعرف ب (حفيص) وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة، ونزل بغداد فأقرأ بها، وجاور بمكة فأقرأ بها أيضا.
أقرأ الناس دهرا، وكان في القراءة ثقة ثبتا ضابطا لها.
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا وتلقينا عن عاصم، وكان ربيبه، ابن زوجته.
- تلاميذه: روى القراءة عنه عرضا وسماعا حسين بن محمد المروذي، وحمزة ابن القاسم الأحول، وسليمان بن داود الزهراني، وحمدان بن أبي عثمان الدقاق، وعمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، وأبو شعيب القواس وغيرهم.
- وفاته: توفي سنة (١٨٠ هـ) وقيل غير ذلك، وكان قد ناهز التسعين من العمر (٢). ﵀.
٦ - راويا حمزة الكوفي:
* خلف بن هشام بن ثعلب البزار، أبو محمد الأسدي البغدادي، أصله من (فم الصلح) ولد سنة (١٥٠ هـ) وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، وابتدأ بطلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة. كان ثقة كبيرا زاهدا عابدا عالما.
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا عن سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة، ويعقوب بن خليفة الأعشى وأبي زيد سعيد بن أوس عن المفضل الضبي، وروى الحروف عن إسحاق المسيبي وإسماعيل بن جعفر، وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن آدم وعبيد بن عقيل، وروى رواية قتيبة عنه من طريق ابن شنبوذ والمطوعي أداء وسماعا، وسمع من الكسائي الحروف ولم يقرأ عليه القرآن، وسمعه يقرأ القرآن إلى خاتمته وضبط ذلك عنه بقراءته عليهم، وروى عنه قراءة الأعشى عن زائدة بن قدامة.
стр. 112
- تلاميذه: روى القراءة عنه عرضا وسماعا أحمد بن إبراهيم ورّاقة، وأخوه إسحاق بن إبراهيم، وإبراهيم بن علي القصّار، وأحمد بن يزيد الحلواني، وإدريس ابن عبد الكريم الحداد، وأحمد بن زهير، وغيرهم.
قال ابن أشتة: كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفا (يعني في اختياره).
- وفاته: توفي ﵀ ببغداد سنة (٢٢٩ هـ) وهو مختف من الجهمية (١).
* خلاد بن خالد، أبو عيسى الشيباني مولاهم، الصيرفي الكوفي. إمام في القراءة ثقة عارف محقق أستاذ.
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا عن سليم وهو من أضبط أصحابه وأجلّهم، وروى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر، وعن أبي بكر نفسه عن عاصم، وعن أبي جعفر محمد بن الحسن الرؤاسي.
- تلاميذه: روى القراءة عنه عرضا أحمد بن يزيد الحلواني، وإبراهيم بن علي القصار، وإبراهيم بن نصر الرازي، وحمدون بن منصور، وسليمان بن عبد الرحمن الطلحي، والقاسم بن يزيد الوزان وهو أنبل أصحابه، ومحمد بن شاذان الجوهري وهو من أضبطهم، ومحمد بن عيسى الأصبهاني وغيرهم.
- وفاته: توفي بالكوفة سنة (٢٢٠ هـ) (٢) ﵀.
٧ - راويا الكسائي:
* أبو الحارث الليث بن خالد البغدادي، ثقة معروف حاذق ضابط.
- شيوخه: عرض على الكسائي، وهو من جلة أصحابه، وروى الحروف عن حمزة بن القاسم الأحول، وعن اليزيدي.
стр. 113
- تلاميذه: روى القراءة عنه عرضا وسماعا سلمة بن عاصم صاحب الفراء، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، والفضل بن شاذان، ويعقوب بن أحمد التركماني.
- وفاته: توفي سنة (٢٤٠ هـ) (١) ﵀.
* حفص بن عمر الدوري، وهو الراوي عن أبي عمرو البصري، تقدمت ترجمته.
٨ - راويا أبي جعفر المدني:
* عيسى بن وردان المدني، أبو الحارث الحذاء. إمام مقرئ حاذق وراو محقق ضابط.
- شيوخه: عرض على أبي جعفر وشيبة، ثم عرض على نافع، وهو من قدماء أصحابه، وجلتهم، وقد شاركه في الإسناد.
- تلاميذه: عرض عليه إسماعيل بن جعفر، وقالون، ومحمد بن عمر الواقدي.
- وفاته: توفي بالمدينة في حدود سنة (١٦٠ هـ) (٢). ﵀.
* ابن جمّاز: سليمان بن مسلم بن جمّاز، أبو الربيع الزهري، مولاهم المدني.
مقرئ جليل ضابط.
- شيوخه: عرض على أبي جعفر وشيبة، ثم عرض على نافع، وأقرأ بحرف أبي جعفر ونافع.
- تلاميذه: عرض عليه إسماعيل بن جعفر، وقتيبة بن مهران.
- وفاته: توفي بالمدينة بعد سنة (١٧٠ هـ) (٣). ﵀.
٩ - راويا يعقوب البصري:
* رويس: محمد بن المتوكل اللؤلؤي، أبو عبد الله البصري، المعروف برويس مقرئ حاذق ضابط مشهور جليل.
стр. 114
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا عن يعقوب الحضرمي، وهو من أحذق أصحابه، ختم عليه عدة ختمات.
- تلاميذه: روى القراءة عنه عرضا محمد بن هارون التمّار، والزبير بن أحمد الزبيري الشافعي.
- وفاته: توفي بالبصرة سنة (٢٣٨ هـ) (١). ﵀.
* روح بن عبد المؤمن، أبو الحسن الهذلي، مولاهم، البصري النحوي.
مقرئ جليل ثقة ضابط مشهور.
- شيوخه: عرض على يعقوب، وهو من جلة أصحابه، وروى الحروف عن أحمد بن موسى، ومعاذ بن معاذ وابنه عبيد الله بن معاذ، ومحبوب، كلهم عن أبي عمرو، وحماد بن شعيب صاحب خالد بن جبلة، وعن محمد بن صالح المري صاحب شبل.
- تلاميذه: عرض عليه الطيب بن الحسن بن حمدان القاضي، وأبو بكر محمد ابن وهب الثقفي، ومحمد بن الحسن بن زياد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن يحيى الوكيل، والزبير بن أحمد الزبيري، وغيرهم، وسمع منه الحروف حسين بن بشر بن معروف الطبري، وروى عنه البخاري في صحيحه.
- وفاته: توفي سنة (٢٣٤ هـ) أو (٢٣٥ هـ) (٢). ﵀.
١٠ - راويا خلف:
* إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله، أبو يعقوب المروزي ثم البغدادي، ورّاق خلف وراوي اختياره عنه، ثقة، كان قيّما بالقراءة، قال الدارقطني عنه: ثقة وفوق الثقة بدرجة.
- شيوخه: قرأ على خلف اختياره وقام به بعده، وقرأ على الوليد بن مسلم.
стр. 115
- تلاميذه: قرأ عليه محمد بن عبد الله بن أبي عمر النقّاش، والحسن بن عثمان البرصاطي، وعلي بن موسى الثقفي، وابنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم، وابن شنبوذ.
- وفاته: توفي سنة (٢٨٦ هـ) (١). ﵀.
* إدريس بن عبد الكريم الحداد، أبو الحسن البغدادي، إمام ضابط متقن ثقة.
- شيوخه: قرأ على خلف روايته واختياره، وعلى محمد بن حبيب الشموني، وقرأ على خلف عن قتيبة.
- تلاميذه: روى القراءة عنه سماعا ابن مجاهد، وعرضا ابن شنبوذ وابن مقسم وموسى بن عبيد الله الخاقاني، وأحمد بن بويان والحسن بن سعيد المطوعي وأبو بكر النقاش وغيرهم.
- وفاته: توفي يوم الأضحى سنة (٢٩٢ هـ) (٢). ﵀.
стр. 116
الفصل الرابع التعريف بأصول القراءات وأصول القراء العشرة
стр. 117
الفصل الرابع التعريف بأصول القراءات وأصول القراء العشرة
المبحث الأول التعريف بأصول القراءات
سيتم في هذا المبحث التعريف بأشهر المصطلحات المتداولة في كتب القراءات وتبيينها وإيضاحها (١).
* الأصول: مسائل علم القراءات التي لها قاعدة معينة تندرج فيها الجزئيات، مثل: الإدغام، والمد، والإمالة، ونحوها، وقد يخالف بعض القراء القاعدة في كلمات يسيرة.
وقيل: الأصل: الحكم الكلي الجاري في كل ما تحقق فيه شرطه.
* الفرش: الألفاظ القرآنية التي اختلف فيها القراء، والتي لا تندرج ضمن قواعد ومسائل أصول القراءة، وسميت بالفرش لانتشارها وتفرقها في السور، فإن فرش الشيء: نشره وبثه (٢).
* الاستعاذة: مصدر استعاذ أي طلب العوذ والعياذ، وهو اللجوء والامتناع والاعتصام، فإذا قال القارئ: أعوذ بالله فكأنه قال: ألجأ واعتصم وأتحصن بالله.
والاستعاذة ليست من القرآن، وورد في صيغتها أقوال متعددة، المختار منها لفظ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لموافقته اللفظ الوارد في سورة النحل (٣).
стр. 118
والاستعاذة مندوبة عند بداية القراءة، ويجهر القارئ بها عند بداية القراءة، واستثني من الجهر بها: إذا كان القارئ خاليا، وإذا كان يقرأ سرا، وإذا كان ضمن جماعة يقرءون بالدور ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة.
وإذا قطع القارئ قراءته لأمر ضروري كسعال أو نسيان، أو لأمر له صلة بالقراءة كالتفسير وبيان الحكم فلا يعيد الاستعاذة، وإذا قطع قراءته لأمر لا صلة له بالقراءة كرد سلام، أو طال انقطاع الفصل ولو بأمر ذي صلة بالقراءة فإنه يعيد الاستعاذة.
* البسملة: مصدر بسمل إذا قال: بسم الله أو كتبها.
وهي واجبة عند بداية القراءة من أول السورة، سوى سورة التوبة وجائزة إذا كانت القراءة من وسط السورة، واختلف في البدء من وسط سورة التوبة هل تجوز معه البسملة أو لا والراجح جواز البسملة.
والبسملة هي الآية الأولى من سورة الفاتحة عند المكيين والكوفيين وليست كذلك عند باقي علماء العدد، ووجه الخلاف فيها أنها نزلت في بعض الأحرف ولم تنزل في بعضها، وكل منهما متواتر، فمن أثبتها آية فهي ثابتة في حرفه متواترة إليه ثم منه إلينا، ومن لم يعدها آية فهي محذوفة في حرفه، فمن تواترت في حرفه وجب عليه إثباتها في قراءته لكونها آية عنده.
* الصلة: يراد بها صلة ميم الجمع، وصلة هاء الكناية.
أ- صلة ميم الجمع: ميم الجمع هي ميم زائدة تدل على جمع المذكرين، وصلتها أن تضم وتلحق بواو لفظية حالة الوصل إذا وقعت قبل متحرك.
ب- صلة هاء الكناية: هي هاء الضمير المكنى بها عن المفرد المذكر الغائب، وصلتها أن يلحق بها حرف مد لفظي يناسب حركتها، إذا وقعت بين متحركين، فتوصل المضمومة بواو، نحو: إِنَّهُ كانَ وتوصل المكسورة بياء، نحو: بِعِبادِهِ خَبِيراً، إلا ما استثني لبعض القراء.
والأصل في حركة الهاء الضم، وتكسر إذا وقعت بعد كسر أو ياء ساكنة، نحو:
(به، فيه، عليه)، وتقصر إذا وقعت بين ساكنين نحو: وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وإذا
стр. 119
وقعت قبل ساكن نحو: لِلَّهِ الْأَسْماءُ أما إذا وقعت بعد ساكن وقبل متحرك نحو أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً فتوصل عند ابن كثير وتقصر عند غيره، إلا ما استثني.
ومقدار القصر هنا حركة واحدة، ومقدار الصلة حركتان إذا كانت الصلة صغرى أي إذا لم يكن المتحرك الذي بعد الهاء همزة، فإن كان همزة كانت الصلة كبرى ومقدارها هو مقدار المد المنفصل.
ويلحق بهاء الكناية هاء: (هذه) فتوصل إن وقعت قبل متحرك نحو: هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ [الأعراف: ٧٣]، وتكون الصلة كبرى إن كانت قبل همزة، نحو: هذِهِ أُمَّتُكُمْ [الأنبياء: ٩٢]، وتقصر إذا وقعت قبل ساكن نحو: هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة: ٣٥].
* الإدغام: هو اللفظ بالحرفين كالثاني مشددا، وفائدته تخفيف اللفظ لثقل النطق بحرفين متفقين في المخرج أو متقاربين.
وينقسم الإدغام إلى كبير وصغير، فالكبير: ما كان أول الحرفين فيه محركا، والصغير: ما كان أولهما فيه ساكنا، وينقسم إلى كامل وناقص، فالإدغام الكامل هو:
ذهاب ذات الحرف وصفته، والإدغام الناقص: ذهاب ذات الحرف وبقاء صفته.
وأسباب الإدغام ثلاثة: هي التماثل والتجانس والتقارب، فالتماثل هو: أن يتفق الحرفان مخرجا وصفة، أو أن يتحدا اسما ورسما، والتجانس أن يتفق الحرفان مخرجا
ويختلفا صفة أو عكسه، والتقارب: أن يتقارب الحرفان مخرجا و/ أو صفة.
وشروط الإدغام: في الكبير:
١ - أن يلاقي المدغم المدغم فيه خطا ولفظا أو خطا فقط، فدخل نحو: إِنَّهُ هُوَ وخرج نحو: أَنَا نَذِيرٌ.
٢ - أن لا يكون المدغم فيه الحرف الأخير في الكلمة، إن كانا بكلمة واحدة، فدخل نحو خَلَقَكُمْ وخرج نحو: خَلَقَكَ.
وفي الصغير:
١ - تقدم الساكن.
стр. 120
٢ - في المتماثلين أن لا يكون الساكن حرف مد (١)، أو هاء سكت، وفي هذا الثاني خلاف.
٣ - في المتجانسين والمتقاربين: أن لا يكون الأول حرف حلق نحو: أَبْلِغْهُ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ.
وينقسم الإدغام إلى واجب وجائز وممتنع، فالواجب: ما اتفق القراء على إدغامه، مثل إدغام اللام في اللام نحو هَلْ لَكُمْ، والنون في الراء نحو: مِنْ رَبِّهِمْ، والجائز: ما اختلف فيه القراء، فأدغمه بعضهم وأظهره باقيهم نحو: لَقَدْ جاءَكُمْ أدغمه هشام وأبو عمرو بن حمزة والكسائي وخلف العاشر وأظهره الباقون، وقِيلَ لَهُمْ أدغمه السوسي وأظهره الباقون، والممتنع: ما لم يدغمه أحد، لوجود ما يمنع من الإدغام أو لعدم وجود أحد شروطه أو أسبابه، نحو: نَنْسَخْ لا تدغم النون في النون لاختلال شرط الإدغام، وهو تقدم المدغم، ومِنْ عَمَلِ لا تدغم النون في العين لعدم حصول سبب الإدغام، فهما حرفان متباعدان، وواسِعٌ عَلِيمٌ لا تدغم العين في العين لتنوين الأول وهو أحد موانع الإدغام.
* المد: هو إطالة الصوت بأحد حروف المد واللين، أو حرفي اللين عن مقداره الطبيعي الذي لا تقوم ذواتها بدونه.
ويقابله: القصر، وهو إثبات حروف المد واللين، أو اللين فقط من غير زيادة عليها (٢)، وهو الأصل لعدم احتياجه إلى سبب والمد محتاج إلى سبب، وقد يكون المد بالإشباع، وهو المراد عند إطلاقه- أي بمقدار ثلاث ألفات- وقد يكون بالتوسط، وهو المد بمقدار ألفين.
وقد يراد بالمد إثبات حرف المد، وبالقصر حذفه، أي تحريكه بحركته فقط، وهذا في باب هاء الكناية.
стр. 121
وحروف المد واللين هي: الألف والواو والياء، فالألف حرف مد ولين دون شرط لأنها لا تكون إلا ساكنة بعد فتح، أما الياء والواو فهما حرفا مد إذا سكنا بعد حركة مماثلة لهما، وهما حرفا لين إذا سكنا بعد فتح.
وينقسم المد إلى أصلي وفرعي، فالأصلي: الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ولا يتوقف على سبب من همز أو سكون، ويسمى المد الذاتي، ومدّ الصيغة، والقصر لأنه يقابل المد.
والمد الفرعي: هو الزائد على المد الأصلي لسبب من همز أو سكون أو سبب معنوي، وأنواعه كثيرة، وقد يسمى النوع الواحد منها بأكثر من اسم وفيما يلي بيان لبعضها:
أ- المد المتصل: هو ما اتصل شرطه بسببه نحو: (الملائكة، السماء)، ويسمى مد البنية لأن الكلمة بنيت على المد، والمد الواجب لإجماع القراء على مده وإن تفاوتوا في قدره.
ب- المد المنفصل: هو ما انفصل شرطه عن سببه نحو: بِما أُنْزِلَ ويسمى مد البسط لأنه يبسط بين الكلمتين بساطا يفصل به بينهما، ويسمى مد الفصل، والمد الجائز وقد يكون الانفصال حقيقيا إذا كان حرف المد ثابتا رسما ولفظا نحو: قالُوا آمَنَّا، أو حكميا إذا كان حرف المد ثابتا لفظا لا رسما نحو يا أَيُّهَا، وَأَمْرُهُ إِلَى.
ج- مد التعظيم: وهو في لا النافية في كلمة التوحيد، نحو: لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ [الأنبياء: ٨٧] عند بعض من يقصر المنفصل، ومقداره ألفان، ويسمى مد المبالغة.
د- مد التبرئة: وهو مد (لا) النافية للجنس نحو: لا رَيْبَ لا شِيَةَ فِيها بمقدار ألفين، عند حمزة فقط.
هـ- مد التبرئة: وهو مد (لا) النافية للجنس نحو: لا رَيْبَ لا شِيَةَ فِيها بمقدار ألفين، عند حمزة فقط.
هـ- مد الحجز: يكون في الألف التي يؤتى بها للفصل بين الهمزتين عند من قرأ به نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ سمي بذلك لأنه يحجز بين الهمزتين، ومقداره ألف واحدة، ويسمى: المد الفاصل، ومد العدل.
стр. 122
ومد الفرق: هو مد الألف المبدلة من همزة الوصل إذا دخلت عليها همزة الاستفهام سمي بذلك للفرق بين الاستفهام والخبر، ومقداره ثلاث ألفات، وهو من أقسام اللازم.
ز- المد العارض للوقف: هو مد حرف المد أو اللين إذا وليهما ساكن للوقف نحو: لِلْمُتَّقِينَ، الْحِسابِ، يَعْمَلُونَ، رَيْبَ، خَوْفٌ وحكمه جواز المد والتوسط والقصر لكل القراء.
ح- المد العارض للإدغام: هو مد حرف المد أو اللين إذا وليهما ساكن للإدغام، وذلك في قراءة من يدغم، نحو: (يقول لهم) وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا وحكمه عنده جواز المد والتوسط والقصر.
ط- مد التمكين: هو مراعاة إثبات مد الواو أو الياء إذا وليهما مماثل حذرا من الإدغام أو الإسقاط، نحو: فِي يَوْمَيْنِ آمَنُوا وَعَمِلُوا ومقداره ألف، أي حركتان، وهو من المد الطبيعي.
ي- مد البدل: هو أن تسبق الهمزة حرف المد في كلمة واحدة نحو آدَمَ وحكمه القصر عند غير ورش، وجواز مده وتوسطه وقصره عنده.
ك- مد الهجاء اللازم: في فواتح السور التي هجاؤها ثلاثة أحرف، أوسطها حرف مد وثالثها ساكن، وحروفه سبعة مجموعة في عبارة: (سنقص لكم) وزاد بعضهم العين معها، لأنها تمد في وجه وتوسط في وجه آخر، أما حروف الفواتح التي هجاؤها على حرفين، وهي خمسة مجموعة في: (حي طهر) فحكمها القصر، وهي من أنواع المد الطبيعي.
ل- المد اللازم الكلمي: هو ما اجتمع فيه حرف المد مع ساكن أصلي في كلمة ويقسم إلى: مثقل؛ إن كان السكون للإدغام نحو: الصَّاخَّةُ ومخفف إن كان السكون لغير الإدغام نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ عند من أبدل الهمزة الثانية ألفا ومَحْيايَ عند من سكن الياء، وسمي لازما للزوم سببه في الحالين، أو لالتزام القراء بمده مقدارا واحدا من غير تفاوت فيه، وهو ثلاث ألفات.
стр. 123
* الإبدال: هو قلب الهمزة حرف مدّ من جنس حركة ما قبلها، وأصل الإبدال للهمزة الساكنة، فتبدل الساكنة بعد فتح ألفا نحو: الْبَأْسِ وتبدل الساكنة بعد كسر ياء نحو: لَبِئْسَ وتبدل الساكنة بعد ضم واوا نحو مُؤْمِنٌ، وتبدل الهمزة المتحركة حسب حركة ما قبلها، فتبدل المفتوحة بعد ضم واوا نحو: مُؤَذِّنٌ وتبدل المفتوحة بعد كسر ياء نحو: مِنَ السَّماءِ آيَةً، وتبدل المفتوحة بعد الفتح ألفا مثل:
مِنْسَأَتَهُ.
* التسهيل: هو النطق بالهمزة بحالة متوسطة بين الهمزة المحققة، وبين حرف المد المجانس لحركتها، فتسهل الهمزة المفتوحة بجعلها بين الهمزة والألف نحو:
أَأَنْتُمْ، وتسهل الهمزة المضمومة بجعلها بين الهمزة والواو نحو: أَبْناؤُكُمْ وتسهل الهمزة المكسورة بجعلها بين الهمزة والياء نحو: اعْلَمُوا أَنَّكُمْ.
وليحترز القارئ من قلب الهمزة هاء، فإنه لحن لا يجوز، وعيب في القراءة لا ينبغي (١)، وعلى القارئ التمكن من نطق الهمزة المسهلة صحيحة عن طريق التلقي من أفواه القراء المتقنين.
والتسهيل هو الأصل في تغيير الهمز، لأن فيه بقاء أثر الهمزة، يليه الإبدال لأنه وإن لم يبق للهمزة أثر فقد عوّض عنها حرف آخر، يليه النقل لأن فيه بقاء حركة الهمزة، ويليه الحذف لأنه إزالة تامة للهمزة (٢). وقد يطلق التسهيل ويراد به مطلق التغيير في الهمزة.
* الإسقاط أو الحذف: هو إزالة الهمزة بحيث لا يبقى لها صورة ولا أثر، ويكون بحذف إحدى الهمزتين المتلاصقتين نحو: جا أمرنا، وبحذف الهمزة في نحو: (جاء) عند الوقف بقصرها لهشام وحمزة، على وجه أن الهمزة أبدلت ثم حذفت (٣).
стр. 124
* النقل: تحريك الحرف الواقع قبل الهمزة بحركتها، ثم تحذف الهمزة من اللفظ، فالنقل يكون إلى حرف ساكن صحيح (١) منفصل واقع قبل الهمزة نحو: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا قُلْ أُوحِيَ بِالْإِيمانِ فيحرك الساكن بحركة الهمزة التي تحذف لفظا.
وقد يعبر عن أنواع تخفيف الهمز هذه وهي: التسهيل والإبدال والإسقاط والنقل:
بالتخفيف، وإنما خففت الهمزة بهذه الصور المتعددة لأنها أثقل الحروف وأبعدها مخرجا.
* الإمالة: هي تقريب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء، من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه.
وتسمى: الإمالة الكبرى، والإضجاع، والبطح، والإمالة المحضة.
* التقليل: هو النطق بالألف بحالة بين الفتح والإمالة.
وتسمى: بين بين، وبين اللفظين، والتلطيف، والتوسط والإمالة الصغرى.
والإمالة لهجة مشهورة، عند قبائل وسط الجزيرة وشرقيها مثل: تميم وأسد وطيء وقيس، والحروف التي تمال هي الألف والفتحة التي قبلها، وأسباب الإمالة هي:
١ - وجود كسرة في اللفظ قبل الألف، مثل الرِّبَوا كَمِشْكاةٍ.
٢ - وجود كسرة في اللفظ بعد الألف، مثل: النَّارَ النَّاسِ ٣ - وجود كسرة في اللفظ في بعض الأحوال، مثل: طابَ جاءَ لأن أوائلها تكسر إذا اتصلت بالضمير المرفوع فنقول: طبت، جئت.
٤ - وجود ألف منقلبة عن ياء نحو: رَمى سَعى.
٥ - وجود ألف تشبه الألف المنقلبة عن ياء كألف التأنيث نحو الدُّنْيا الذِّكْرى.
٦ - وجود إمالة أخرى في اللفظ مثل: نَأى تمال فتحة النون لإمالة فتحة الهمزة والألف، ويسمى هذا السبب: الإمالة للإمالة.
٧ - وجود ألف مرسومة ياء وإن كان أصلها الواو مثل: ضُحًى دَحاها (٢).
стр. 125
* التفخيم: سمن يعتري الحرف فيمتلئ الفم بصداه (١).
ويسمى التغليظ، إلا أنه كثر استعمال التفخيم في الراءات، والتغليظ في اللامات.
* الترقيق: نحول يعتري الحرف فلا يملأ صداه الفم.
وتنقسم الحروف الهجائية بالنسبة للتفخيم والترقيق إلى ثلاثة أقسام:
١ - ما يفخم قولا واحدا، وهي حروف الاستعلاء السبعة، المجموعة في (قظ خص ضغط).
٢ - ما يرقق تارة ويفخم أخرى لسبب من الأسباب، وهي اللام والراء والألف.
٣ - ما يرقق قولا واحدا، وهي بقية الحروف.
وللتفخيم مراتب أربعة هي:
١ - المفتوح وبعده ألف نحو: طابَ الضَّالِّينَ.
٢ - المفتوح نحو: يَضْرِبَ غَفَرَ، والساكن بعد فتح نحو: يَقْتُلُونَ، ٣ - المضموم نحو: يَظُنُّونَ غَلَبَتْ، والساكن بعد ضم نحو: مُقْمَحُونَ، ٤ - المكسور نحو: ضِراراً خِلالٌ، والساكن بعد كسر نحو إِطْعامُ (٢).
* الوقف: قطع الصوت عن آخر الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة.
ولا يجوز الوقف على وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسما، وتتعين معه البسملة بين السورتين.
ولدراسة الوقف جانبان:
أولهما: معرفة ما يوقف عليه، وما يبدأ به وهذه قضية يحددها المعنى ويحكم فيها السياق، ويندرج فيه تقسيم الوقف إلى اختياري واختباري واضطراري، وتقسيم الوقف الاختياري إلى تام وكاف وحسن وقبيح، بالإضافة إلى أنواع الوقف الأخرى مثل: وقف السنة والوقف اللازم، والوقف المتكلف، ووقف المراقبة (٣).
стр. 126
وثانيهما: معرفة كيفية الوقف على الكلمة، وذلك بأحد خمسة أشياء هي:
السكون المحض، الروم، الإشمام، الإبدال، الحذف، وسيأتي تعريفها.
* السكت: قطع الصوت عن الساكن زمنا دون زمن الوقف من غير تنفس بنية العود إلى القراءة في الحال.
والسكت قسمان: سكت للهمز وسكت لغيره، والمشهور عن حمزة السكت على الساكن قبل الهمز، والسكت لغير الهمز يكون على ألفاظ معينة لمن ورد عنه ذلك، وبين السورتين لمن يسكت بينهما، فالسكت مقيد بالسماع والرواية.
* القطع: الكف عن القراءة والانتقال منها إلى غيرها، ولا يكون إلا على رءوس الآي.
* الابتداء: الشروع في القراءة.
* السكون المحض: هو تفريغ الحرف من الحركة، وهو الأصل في الوقف لأن الوقف محل استراحة القارئ، والسكون أبلغ في تحصيل الراحة، ولأن الوقف ضد الابتداء، وكما اختص الابتداء بالحركة اختص الوقف بالسكون.
* الروم: هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها، أو: هو الإتيان ببعض الحركة بحيث يسمعها القريب المصغي دون البعيد، ويقدّر الباقي من الحركة بثلثها، ويكون الروم في المرفوع والمجرور، ويعامل الروم معاملة الوصل فلا يمد المد العارض للسكون معه، وإن كان اللفظ الموقوف عليه منونا حذف التنوين نحو:
الْمُسْتَقِيمَ، الْحَكِيمُ.
* الإشمام: هو الإشارة بالشفتين على هيئة من ينطق بالضمة بعيد تسكين الحرف، فهو إشارة بلا صوت، ويكون في المرفوع فقط.
وفائدة الوقف بالروم وبالإشمام: تبيين حركة الحرف الموقوف عليه، وهي مهارة تدل على تمكن من النطق وإجادة له.
ويأتي الإشمام عند علماء القراءات بمعان أخرى غير هذا، وهي:
١ - خلط صوت الصاد بالزاي، وذلك في نحو: الصِّراطَ، يُصْدِرَ عند من قرأ به.
стр. 127
٢ - خلط الكسرة بالضمة: وذلك في نحو قِيلَ وغِيضَ عند من قرأه بالإشمام، وكيفيته هنا أن يتلفظ القارئ بحركة مركبة من جزءين ضمة وكسرة، جزء الضمة أولا وهو الأقل، يليه جزء الكسرة وهو الأكثر.
٣ - ضم الشفتين مقارنا لسكون الحرف المدغم، وذلك في لفظ تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] على أحد الوجهين فيه لمعظم القراء، وفي إدغام السوسي ما كان مرفوعا على وجه عنده.
ويختلف الإشمام في هذه الحالات الثلاثة عنه في الحالة الأولى، ففي هذه الثلاثة يكون الإشمام حالة الوصل، بخلاف الحالة الأولى التي يكون الإشمام فيها وقفا.
* الإبدال: هو جعل حرف مكان آخر، ويوقف بالإبدال في حالتين:
١ - المنصوب المنون: يبدل تنوينه ألفا حال الوقف نحو: سَمِيعاً بَصِيراً.
٢ - تاء التأنيث المرسومة هاء في الأسماء نحو: الْجَنَّةَ، رَحْمَةٌ فيوقف عليها بإبدالها هاء، وإن كانت منونة حذف تنوينها.
وهذا الوجه من أوجه الوقف يرجع إلى الإسكان، فالموقوف عليه فيه يسكّن للوقف بعد إبداله.
* الحذف: سبق أنه يأتي بمعنى الإسقاط والإزالة، ويوقف بالحذف في أربعة أشياء:
١ - تنوين المرفوع والمجرور.
٢ - صلة هاء الضمير.
٣ - صلة ميم الجمع عند من يثبتها وصلا.
٤ - الياءات الزوائد عند من يقف بحذفها أو يحذفها في الحالين.
فإذا حذفت سكن الحرف الذي قبل المحذوف، ووقف عليه بالسكون، فهذا الوجه يرجع إلى الإسكان أيضا.
* الاختلاس: هو النطق بمعظم الحركة، ويقدّر بثلثيها. وكيفيته أن يسرع القارئ حال النطق بالحركة حتى يذهب شيء منها، على أن يكون الثابت منها أكثر من الذاهب.
стр. 128
ويكون الاختلاس في الحركات الثلاث عند من وردت عنه القراءة به، كما في لفظ تَعْدُوا عند من اختلس فتحة العين ويَخِصِّمُونَ عند من اختلس كسرة الخاء، ويَأْمُرُكُمْ عند من اختلس ضمة الراء.
* ياء الإضافة: ياء زائدة تدل على المتكلم، وتتصل بالاسم والفعل والحرف نحو: الذِّكْرى، فَطَرَنِي، إِنِّي.
وعلامتها: إمكان حذفها وأن يحل محلها الكاف والهاء، فتقول في عِلْمِي:
علم، وعلمك، وعلمه.
وهي في القرآن على قسمين:
الأولى: مدغم فيها ما قبلها مثل إِلى، لَدَى وغير مدغم مثل عَلى، عِنْدِي، فالأولى مفتوحة دائما إلا ياء بِمُصْرِخِيَّ فهي مكسورة في قراءة حمزة.
والثانية: تأتي ساكنة وهو الأصل فيها لأنها حرف مبني، والأصل في البناء السكون، وتأتي مفتوحة.
والياءات الواقعة في القرآن من هذا القسم- أي غير المدغم- (٨٧٦) ياء، تنقسم إلى ياءات متفق عليها بين القراء العشر عددها (٦٦٤) ياء، منها (٥٦٦) ياء متفق على سكونها و (٩٨) متفق على فتحها، والباقي وهو (٢١٢) ياء مختلف فيها بين الإسكان والفتح (١).
* الياء الزائدة: هي الياء المتطرفة المحذوفة رسما للتخفيف لفظا، وخلاف القراء في إثباتها وحذفها وصلا ووقفا، أو وقفا فقط وعدد الياءات الزوائد المختلف فيها بين القراء (١٢١) ياء، وتأتي هذه الياء أصلية أي لام الكلمة نحو: الدَّاعِ، بِآياتِ، وَالْبادِ وتأتي زائدة مثل: وَاتَّقُونِ، ثُمَّ كِيدُونِ، وتأتي في وسط الآية كما في الأمثلة السابقة، وفي آخرها نحو: التلاق، يسر، ولا تنظرون، من يخاف وعيد.
стр. 129
المبحث الثاني التعريف بأصول القراء العشرة
بعد أن تعرفنا إلى أصول القراءات، ومعاني الألفاظ الشائعة بين القراء ننتقل إلى التعريف بأصول كل قارئ من القراء العشرة منفردا، على وجه الإيجاز والاكتفاء بأصل القاعدة وترك تفصيل الاستثناءات فليس هذا موضعها، مع ذكر مثال تطبيقي لكل قارئ، يبين بعضا من أوجه قراءته، مشتملا على الأصول والفرش، يهدف إلى إلقاء الضوء على القراءة لا ذكر جزئياتها بالتفصيل فهذا موضعه الدراسة التفصيلية للجانب النظري والتطبيقي للقراءات العشر (١).
١ - أصول قراءة نافع
نظرا لكثرة الخلاف بين راويي نافع، فقد ذكرت أصول كل راو مستقلة.
أ- رواية قالون:
- له البسملة بين كل سورتين سوى بين الأنفال والتوبة.
- له في ميم الجمع إذا وقعت قبل متحرك، همزة أو غيرها، وجهان هما:
إسكان الميم، وصلتها بواو لفظية وتمد بمقدار حركتين إن كان المتحرك حرفا سوى الهمزة وإن كان همزة فحكمها حكم المد المنفصل.
- روى قصر هاء الكناية في مواضع هي: يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: ٧٥]، نُؤْتِهِ مِنْها [آل عمران: ١٤٥ والشورى: ٢٠١] ونُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ [النساء: ١١٥]، أَرْجِهْ وَأَخاهُ [الأعراف: ١١١، والشعراء: ٣٦] ووَ يَتَّقْهِ [النور: ٥٢] مع ملاحظة أنه
стр. 130
يكسر القاف، فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ [النمل: ٢٨]، يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر: ٧]، وله في يَأْتِهِ مُؤْمِناً [طه: ٧٥] وجهان: القصر والصلة.
- له في المد المنفصل وجهان: القصر والتوسط، وله في المد المتصل:
التوسط.
- له تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين المجتمعتين في كلمة واحدة مع إدخال الألف بينهما، سواء كانت الهمزة الثانية مفتوحة نحو: أَأَنْتُمْ أم مكسورة نحو:
أَإِفْكاً أم مضمومة نحو لا أُلْقِيَ.
- له في الاستفهام المكرر، وهو كل جملة فيها استفهامان نحو: أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [الرعد: ٥] الاستفهام في الموضع الأول وهو فيه على أصله من التسهيل والإدخال، والإخبار في الموضع الثاني، إلا ما استنثي.
- له في الهمزتين من كلمتين إذا كانتا مفتوحتين نحو: جاءَ أَمْرُنا [هود: ٤٠] إسقاط الهمزة الأولى، وإذا كانتا مكسورتين نحو: مِنَ السَّماءِ إِنَّ [سبأ: ٩] أو مضمومتين في أَوْلِياءُ أُولئِكَ [الأحقاف: ٣٢] تسهيل الهمزة الأولى أما إذا اختلفتا في الحركة، فإن كانت الأولى مفتوحة والثانية مضمومة نحو: جاءَ أُمَّةً [المؤمنون: ٤٤] أو مكسورة نحو تَفِيءَ إِلى [الحجرات: ٩] تسهيل الثانية بين بين، وإن كانت الأولى مضمومة والثانية مفتوحة نحو: نَشاءُ أَصَبْناهُمْ [الأعراف: ١٠٠] إبدال الثانية واوا مفتوحة، وإن كانت الأولى مكسورة والثانية مفتوحة نحو مِنَ السَّماءِ آيَةً [الشعراء: ٤] إبدال الثانية ياء مفتوحة، وإن كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة نحو: يَشاءُ إِلى [البقرة: ٢١٣] وجهان: إبدال الثانية ياء مكسورة أو تسهيلها بين بين.
وهذا الحكم المتعلق بالهمزتين من كلمتين حال الوصل فقط، فإذا وقفت على الأولى وبدأت بالثانية تعين تحقيقهما.
- روى لفظ النَّبِيُّ كيف جاء مفردا أو مجموعا جمع سلامة أو جمع تكسير بالهمز بدلا من الياء الثانية.
- روى إدغام الذال في التاء في لفظ أَخَذَتِ، واتَّخَذْتُمُ كيف وقعا مفردين أو مجموعين، وأدغم الباء في الميم من وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: ٢٨٤] وهو يقرأ
стр. 131
بجزم الباء فيه، وله الإدغام والإظهار في ارْكَبْ مَعَنا [هود: ٤٢]، ويَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: ١٧٦].
- له في لفظ التَّوْراةَ وجهان: الفتح والتقليل، وله الإمالة في لفظ الْأَنْهارُ [التوبة: ١٠٩].
- روى فتح ياء الإضافة إذا وقعت قبل همزة قطع مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة إلا ما استثني، ويفتح ياء الإضافة إذا وقعت قبل سائر الحروف إلا ما استثني (١).
- روى إثبات الياء الزائدة في تسعة عشر موضعا، وله الوجهان في أربعة مواضع وحذفها فيما عدا ذلك (٢).
ب- أصول رواية ورش:
- له بين السورتين ثلاثة أوجه: الوصل والسكت وكلاهما دون بسملة، وله البسملة بأوجهها الثلاثة، وتمتنع البسملة بين الأنفال والتوبة.
- روى صلة ميم الجمع إذا وقع بعدها همزة قطع نحو: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود: ٧] والمد فيها من باب المد المنفصل، وتقتصر الصلة على حالة الوصل، فإن وقف على الميم سكنها.
- له في المد المنفصل والمتصل الإشباع، وله في مد البدل ثلاثة أوجه هي:
القصر والتوسط والإشباع، سواء أكان البدل محققا أم مغيرا بالتسهيل أو الإبدال أو النقل، واستثني له من البدل ثلاثة أصول وكلمتان باتفاق وكلمتان بخلاف (٣).
- وله في حرف اللين إذا وقعت بعده همزة متصلة نحو: شَيْءٍ، سُوءَ، يَيْأَسُ، كَهَيْئَةِ التوسط والإشباع، إلا ما استثني.
- له في الهمزتين من كلمة إذا كانت الثانية مفتوحة وجهان: الإبدال والتسهيل، وينظر حال الإبدال فإن كان ما بعد الألف المبدلة ساكنا مدت مدا مشبعا نحو:
стр. 132
أَأَنْذَرْتَهُمْ وإن كان متحركا قصرت نحو: فَإِذا أَمِنْتُمْ، وإذا كانت الثانية مضمومة أو مكسورة فله تسهيلها بين بين، وهو في الاستفهام المكرر كقالون.
- له في الهمزتين من كلمتين إذا كانتا متفقتين في الحركة وجهان: الإبدال والتسهيل، وقد يكون الإبدال مع المد إذا كان ما بعد الحرف المبدل ساكنا، نحو:
جاءَ أَمْرُنا أو القصر إذا كان متحركا نحو جاءَ أَحَدٌ [النساء: ٤٣] ويجوز الوجهان فيما تحرك بحركة عارضة نحو عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ [النور: ٣٣].
أما إذا كانت الهمزتان من كلمتين مختلفتين في الحركة فالحكم فيهما له كقالون.
- روى إبدال الهمزة الساكنة إذا كانت فاء للكلمة نحو: يُؤْمِنَّ، فَأْتِيا، أَنِ ائْتِ وإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضم إذا كانت فاء للكلمة نحو: مُؤَذِّنٌ كما يبدل الهمزة الساكنة والمتحركة في ألفاظ أخرى.
- روى لفظ النَّبِيُّ بالهمز كقالون.
- روى نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وحذف الهمزة، على أن يكون المنقول إليه: ساكنا، صحيحا، منفصلا، نحو: مَنْ آمَنَ، وَلَقَدْ أَرْسَلْنا، قُلْ إِنِّي، بِالْآخِرَةِ.
- له إدغام دال قد في الضاد نحو: فَقَدْ ضَلَّ [البقرة: ١٠٨]، وفي الظاء نحو:
فَقَدْ ظَلَمَ [البقرة: ٢٣١]، وإدغام تاء التأنيث في الظاء نحو: كانَتْ ظالِمَةً [الأنبياء: ١١]، وإدغام الذال في التاء في أَخَذَتِ واتَّخَذْتُمُ حيث وردا، وإدغام يس وَالْقُرْآنِ وله في ن وَالْقَلَمِ الإدغام والإظهار.
- له التقليل في:
١ - الألف المتطرفة بعد الراء، نحو: الذِّكْرى، أُخْراهُمْ، أَدْراكَ.
٢ - الألف الواقعة قبل الراء المتطرفة المكسورة كسرة إعراب، مثل: لِلْأَبْرارِ، مِنْ أَقْطارِها.
٣ - الألف في لفظ التَّوْراةَ.
٤ - الألف في لفظ بِالْكافِرِينَ المعرف والمنكر على أن يكون بالياء.
٥ - الألف والهمزة في لفظ ناراً إذا لم يقع بعده ساكن.
٦ - الألف التي بعد الرا والحا من فواتح السور وألف ها ويا من فاتحة سورة مريم.
стр. 133
٧ - الألفات الواقعة في رءوس آي عشر سور هي: طه والنجم والقيامة والمعارج والنازعات وعبس والأعلى والليل والضحى والعلق، إلا ما دخلت عليه هاء ففيه الفتح والتقليل، سوى لفظ ذِكْراها، فإنه بالتقليل، والمقصود بالألفات هنا:
المتطرفة المرسومة ياء، أما الألفات المبدلة من التنوين نحو: عَزْماً، نَخْلًا والألفاظ التي ليس آخرها ألفا نحو: يُدافِعُ، بِالسَّاهِرَةِ فلا تقليل فيها.
- وله الفتح والتقليل في:
١ - ذوات الياء: وهي الألفات المنقلبة عن ياء أو المردودة إليها أو المرسومة بها، مثل: الْأَعْلى، فَأَحْياكُمْ، الدُّنْيا، ضُحاها إلا ما استثني.
٢ - لفظ أَراكَهُمْ [الأنفال: ٤٣].
٣ - لفظ وَالْجارِ موضعان في [النساء: ٣٦].
٤ - لفظ جَبَّارِينَ [المائدة: ٢٢، والشعراء: ١٣٠] وله الإمالة في الألف التي بعد الهاء من طه.
- روى ترقيق الراء المفتوحة والمضمومة إذا وقعت بعد كسر لازم متصل، أو بعد ياء ساكنة، نحو: شاكِراً، الْآمِرُونَ، خَيْراً، فَتَحْرِيرُ.
فإذا فصل بين الكسرة اللازمة المتصلة والراء ساكن رققت الراء نحو الْمِحْرابَ، عِشْرُونَ إلا إذا كان الساكن أحد ثلاثة حروف هي (القاف، والصاد، والطاء) نحو:
مِصْراً، وَقْراً، فِطْرَتَ. إلا ما استثني له.
- روى تغليظ اللام المفتوحة إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء على أن تكون هذه الحروف الثلاثة مفتوحة أو ساكنة، نحو: الصَّلاةَ، مُعَطَّلَةٍ، بِظَلَّامٍ، فإن فصل بينهما ألف نحو: فِصالًا أو تطرفت اللام ووقف عليها نحو: بَطَلَ أو كان في اللفظ ألف فيها فتح وتقليل نحو: يَصْلاها جاز الوجهان: التغليظ والترقيق.
- روى فتح ياءات الإضافة التي يفتحها قالون، وزاد عليها عددا من الياءات.
- روى إثبات الياءات الزائدة التي أثبتها قالون، وخالفه في بعضها.
стр. 134
مثال لقراءة نافع: (سورة المعارج)
سَأَلَ [١] بإبدال الهمزة ألفا.
سائِلٌ [١] لقالون بالتوسط، ولورش بالإشباع، وكذا سائر مواضع المد المتصل لِلْكافِرينَ [٢] لورش بالتقليل.
إِنَّهُمْ [٦] لقالون بصلة الميم وإسكانها، وكذا كل ميم بعدها متحرك.
وَنَراهُ [٧] لورش بالتقليل.
يَوْمِئِذٍ [١١] بفتح الميم.
تُؤْوِيهِ [١٣] لا إبدال فيها لورش لاستثنائه.
الْأَرْضِ [١٤] لورش بالنقل، وكذا كل همزة بعد لام التعريف.
كَلَّا إِنَّها [١٥] لقالون بالقصر وبالتوسط، ولورش بالإشباع، ومثله كل مواضع المد المنفصل.
لَظى، لِلشَّوى، وَتَوَلَّى، فَأَوْعى [١٥ و ١٦ و ١٧ و ١٨] كلها بالتقليل لورش، لأنها من رءوس آي السور العشرة.
نَزَّاعَةً [١٦] بالرفع.
مَنْ أَدْبَرَ [١٧] لورش بالنقل، وكذا ما يشبهه.
الْخَيْرُ [٢١] لورش بترقيق الراء، وكذا ما أشبهه مثل غَيْرُ [٢٨ و ٣٠].
صَلاتِهِمْ [٢٣ و ٣٤] لورش بتغليظ اللام.
مَأْمُونٍ [٢٨] لورش بالإبدال.
ابْتَغى [٣١] لورش بالفتح وبالتقليل.
بشهادتهم [٣٣] بلا ألف بعد الدال.
مِنْهُمْ أَنْ [٣٨] لقالون بالصلة أو بالإسكان، وله حال القراءة بالصلة القصر أو التوسط، ولورش بالصلة مع الإشباع.
لَقادِرُونَ [٤٠] لورش بترقيق الراء.
خَيْراً [٤١] لورش بترقيق الراء.
سِراعاً [٤٣] لورش بترقيق الراء.
نُصُبٍ [٤٣] بفتح النون وتسكين الصاد.
стр. 135
٢ - أصول قراءة ابن كثير
- له البسملة بين السورتين سوى بين الأنفال والتوبة.
- قرأ بصلة ميم الجمع وصلا إذا وقعت قبل متحرك.
- قرأ بصلة هاء الكناية إذا وقعت بعد ساكن وقبل متحرك، نحو عَقَلُوهُ وَهُمْ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى وقرأ أَرْجِهْ وَأَخاهُ في موضعيها بهمزة ساكنة بعد الجيم وبضم الهاء وصلتها.
- قرأ بقصر المد المنفصل وتوسط المتصل.
- قرأ بتسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين في كلمة، بدون إدخال ألف بينهما.
- روى البزي عنه في الهمزتين من كلمتين كقالون، وروى قنبل عنه كورش.
- وقف على تاء التأنيث المرسومة تاء بالهاء نحو: وَرَحْمَتُ رَبِّكَ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ.
- قرأ بفتح ياء الإضافة قبل همزة القطع والوصل وسائر الحروف إلا ما استثني.
- قرأ بإثبات الياء الزائدة في الحالين أي وصلا ووقفا في عدد من الألفاظ، ووقف بإثبات الياء في عدد من الألفاظ المقصورة نحو: وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [النحل: ٩٦].
- روى البزي التكبير عند سور الختم، وهي من سورة الضحى إلى الناس ولفظه:
الله أكبر، أما الزيادة عليه، والتكبير لغير البزي فليسا من طريق التيسير والشاطبية.
مثال لقراءة ابن كثير: (سورة يوسف ١ - ٢٠)
إِنَّا أَنْزَلْناهُ [٢] بقصر المد المنفصل، وكذا جميع مواضعه، وبصلة هاء الكناية لوقوعها بعد ساكن وقبل متحرك.
قُرْآناً [٢] بفتح الراء وبلا همزة بعدها في جميع مواضعه.
لَعَلَّكُمْ [٢] بصلة ميم الجمع، وكذا كل ميم جمع قبل متحرك.
لِأَبِيهِ [٤] بصلة الهاء.
يا بُنَيَّ [٥] بكسر الياء.
آية للسائلين [٧] بلا ألف بعد الياء، وإذا وقف عليها فبالهاء.
стр. 136
وَأَخُوهُ [٨] اطْرَحُوهُ [٩] وَأَلْقُوهُ، يَلْتَقِطْهُ [١٠] كلها بصلة الهاء أما هاء وَجْهُ [٩] فلا توصل لأنها ليست هاء كناية بل هي من أصل الكلمة.
مُبِينٍ اقْتُلُوا [٨ و ٩] بضم التنوين وصلا.
نرتع ونلعب [١٢] بالنون فيهما وكسر العين.
لَيَحْزُنُنِي أَنْ [١٣] بفتح ياء الإضافة.
عَنْهُ [١٣] بصلة الهاء ومثله يَجْعَلُوهُ [١٥] ووَ أَسَرُّوهُ [١٩] ووَ شَرَوْهُ [٢٠].
يبشراي [١٩] بياء مفتوحة بعد الألف.
٣ - أصول قراءة أبي عمرو
- له من الأوجه بين السورتين كما لورش.
- قرأ بكسر الهاء والميم التي بعدها، إذا وقعت الهاء بعد ياء ساكنة أو كسر وبعد الميم ساكن نحو: بِهِمُ الْأَسْبابُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ.
- روى السوسي الإدغام الكبير إذا تحقق شرطه ولم يوجد أحد موانعه، وقد سبق تبيينها في التعريفات.
- قرأ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ في موضعيها ونُؤْتِهِ مِنْها ونُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ ويَتَّقْهِ بإسكان الهاء، وأرجئه وأخاه بهمزة بعد الجيم وضم الهاء مقصورة، وأسكن السوسي هاء يَرْضَهُ لَكُمْ وللدوري فيها وجهان: الإسكان والصلة، وسكن السوسي هاء يَأْتِهِ مُؤْمِناً في طه.
- قرأ بتوسط المد المتصل، وبقصر المنفصل، وللدوري في المنفصل وجه ثان هو التوسط.
- قرأ بتسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين في كلمة مع إدخال ألف بينهما.
- قرأ بإسقاط الهمزة الأولى من الهمزتين في كلمتين إذا كانتا متفقتين في الحركة، أما إذا اختلفتا فهو كقالون.
- روى السوسي إبدال الهمزة الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها، نحو:
كَبِيرٌ، الْمُؤْمِنُونَ، فَأْتُوا إلا ما استثني.
стр. 137
- قرأ بإدغام ذال إذ في حروفها وهي: (التاء والزاي والصاد والدال والسين والجيم) ودال قد في حروفها وهي: (السين والذال والضاد والظاء والزاي والجيم والصاد والشين)، وتاء التأنيث في حروفها وهي: (السين والثاء والصاد والزاي والظاء والجيم) وأدغم لام هل في التاء نحو: فَهَلْ تَرى [الحاقة: ٨]، والباء المجزومة في الفاء نحو: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ [الحجرات: ١١] والذال في التاء اتَّخَذْتُمُ كيف ورد، وفَنَبَذْتُها [طه: ٩٦] وعُذْتُ [الدخان: ٢٠] والثاء في التاء من أُورِثْتُمُوها [الزخرف: ٧٢] ولَبِثْتَ كيف جاء، والدال في الذال من كهيعص (١) ذِكْرُ والدال في التاء في وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ موضعي آل عمران والباء في الميم من وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: ٢٨٤] والراء المجزومة في اللام نحو: يَغْفِرْ لَكُمْ بخلاف عن الدوري في إدغام الراء في اللام.
- قرأ بتقليل الألف في الألفاظ التي على وزن فعلى بفتح الفاء وضمها وكسرها نحو: الدُّنْيا، بِسِيماهُمْ، صَرْعى.
- وقرأ بإمالة الألف المتطرفة بعد الراء، والألف التي قبل راء متطرفة مكسورة.
- وقرأ بتقليل الألف في رءوس آي السور الإحدى عشرة وهي: طه والنجم والمعارج والقيامة والنازعات وعبس والأعلى والشمس والليل والضحى والعلق، إلا ما كان منها رائيا فبالإمالة.
- وروى الدوري إمالة لفظ النَّاسِ المجرور.
- وقف على تاء التأنيث المرسومة تاء بالهاء.
- قرأ بفتح ياءات الإضافة الواقعة قبل همزة قطع أو وصل أو سواها من الحروف إلا ما استثني.
- قرأ بإثبات الياء الزائدة وصلا في ثلاثة وثلاثين موضعا.
مثال لقراءة أبي عمرو: (سورة الصف)
وَهُوَ [١] بتسكين الهاء، وكذا ما أشبهه.
يا أَيُّهَا [٢] بقصر المد المنفصل، وللدوري وجه آخر هو توسطه، وكذا كل مد منفصل.
стр. 138
مُوسى [٥] بالتقليل وكذا عِيسَى [٦ و ١٤] وقفا أما وصلا فألفه محذوفة.
تُؤْذُونَنِي للسوسي بالإبدال.
إِسْرائِيلَ [٦] بتوسط المد المتصل، وكذا كل مدّ متصل.
التَّوْراةِ بالإمالة.
يَأْتِي للسوسي بالإبدال.
بَعْدِي اسْمُهُ بفتح الياء.
أَظْلَمُ مِمَّنِ [٧] للسوسي بالإدغام.
افْتَرى بالإمالة.
مُتِمُّ نُورِهِ [٨] بالتنوين وفتح الراء.
أَرْسَلَ رَسُولَهُ [٩] للسوسي بالإدغام.
تُؤْمِنُونَ [١١] للسوسي بالإبدال، ومثله الْمُؤْمِنِينَ.
يَغْفِرْ لَكُمْ [١٢] بالإدغام، وللدوري وجه آخر هو الإظهار.
وَأُخْرى [١٣] بالإمالة.
أَنْصارَ اللَّهِ [١٤] بالتنوين وبلام الجر في لفظ الجلالة.
الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ للسوسي بالإدغام.
٤ - أصول قراءة ابن عامر
- له بين السورتين ما لورش.
- روى هشام يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ معا بآل عمران ونُؤْتِهِ مِنْها معا بآل عمران وموضع الشورى ونُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ في النساء ويَتَّقْهِ في النور وفَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ في النمل بقصر الهاء وصلتها.
ويَرْضَهُ لَكُمْ في الزمر بقصر الهاء، وخَيْراً يَرَهُ، وشَرًّا يَرَهُ في الزلزلة بإسكان الهاء فيهما، وأرجئه في الأعراف والشعراء بهمزة ساكنة بعد الجيم وضم الهاء وصلتها، وقرأه ابن ذكوان بالهمز مع كسر الهاء وقصرها.
- قرأ بتوسط المد المنفصل والمتصل.
стр. 139
- روى هشام في الهمزتين من كلمة: إذا كانت الثانية مفتوحة تسهيل الثانية أو تحقيقها وله إدخال الألف بينهما، أما إذا كانت الثانية مكسورة فله الإدخال وتركه إلا سبعة مواضع يتعين له فيها إدخال الألف بين الهمزتين.
- روى هشام في الاستفهام المكرر: الإخبار في الأول والاستفهام في الثاني إلا ما استثني.
- روى هشام تخفيف الهمزة المتطرفة وقفا، وله فيها أوجه كثيرة تبعا لحركة الهمزة والحرف الذي قبلها وكيفية رسمها (١).
- روى هشام إدغام ذال إذ في حروفها، ودال قد في حروفها سوى لَقَدْ ظَلَمَكَ [ص: ٢٤] وافقه ابن ذكوان في الذال والزاي والضاد والظاء.
- وأدغم ابن عامر تاء التأنيث في الثاء والظاء، وأدغم ابن ذكوان لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [الحج: ٤٠].
- وروى هشام إدغام لام بل وهل في: التاء والثاء والزاي والسين والطاء والظاء.
- وأدغم ابن عامر الذال في التاء من لَاتَّخَذْتَ كيف ورد، والثاء في التاء من لَبِثْتَ حيث ورد، والدال في الثاء من يُرِدْ ثَوابَ حيث ورد والدال في الذال من كهيعص ذِكْرُ والنون في الواو من يس وَالْقُرْآنِ ن وَالْقَلَمِ وروى هشام إدغام الثاء في التاء من أُورِثْتُمُوها.
- روى هشام الإمالة في إِناهُ [الأحزاب: ٥٣]، ووَ مَشارِبُ [يس: ٧٣] وآنِيَةٍ [الغاشية: ٥] وعابِدُونَ وعابِدٌ [الكافرون: ٣ و ٤ و ٥].
- وروى ابن ذكوان إمالة: جاءَ وشاءَ حيث وردا، وفَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [البقرة: ١٠]، والتَّوْراةَ حيث ورد والْمِحْرابَ المجرور حيث ورد، واختلف عنه في كلمات يسيرة، وقرأ بإمالة (را) في فواتح السور، و (يا) من فاتحة مريم.
- قرأ بفتح ياء الإضافة في عدد من المواضع.
стр. 140
مثال لقراءة ابن عامر: (سورة الأحقاف)
حم [١] لابن ذكوان بإمالة ألف حا.
وَما بَيْنَهُما إِلَّا [٣] بتوسط المد المنفصل في جميع مواضعه، وكذا المد المتصل.
جاءَهُمْ [٧] لابن ذكوان بالإمالة.
لتنذر [١٢] بالتاء.
بوالديه حسنا [١٥] بضم الحاء وتسكين السين وبلا ألف.
كرها كلاهما، لهشام بفتح الكاف.
يتقبل [١٦] بضم الياء وأحسن بالرفع ويتجاوز بالياء مضمومة.
أف [١٧] بفتح الفاء دون تنوين.
أَتَعِدانِنِي لهشام بإدغام النون في النون مع المد المشبع في الألف.
ولنوفيهم [١٩] بالنون، ولهشام وجه آخر هو (وَلِيُوَفِّيَهُمْ) بالياء.
أأذهبتم [٢٠] بزيادة همزة الاستفهام، ولهشام إدخال ألف بين الهمزتين مع تحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها.
لا ترى إلا مساكنهم [٢٥] بالتاء مفتوحة وبفتح النون.
وَإِذْ صَرَفْنا [٢٩] لهشام بالإدغام.
أَوْلِياءُ [٣٢] لهشام وقفا خمسة أوجه تسمى: خمسة القياس، هي إبدال الهمزة ألفا مع القصر والتوسط والمد، وتسهيل الهمزة بين بين بروم مع التوسط ومع القصر.
شَيْءٍ [٣٣] لهشام وقفا أربعة أوجه هي: النقل والإدغام، وكلاهما مع السكون ومع الروم.
٥ - أصول قراءة عاصم
- له البسملة بين السورتين إلا بين الأنفال والتوبة.
- روى حفص- فِيهِ مُهاناً [الفرقان: ٦٩] بصلة الهاء وأَرْجِهْ في موضعيه وفَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ بالإسكان، ويَرْضَهُ لَكُمْ بالقصر، أما وَيَتَّقْهِ فروايته بتسكين القاف ويلزم منه قصر الهاء.
стр. 141
وروى ضم الهاء في وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا [الكهف: ٦٣] وعَلَيْهُ اللَّهَ [الفتح: ١٠].
وروى شعبة يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ونُؤْتِهِ مِنْها ونُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ ويَتَّقْهِ بإسكان الهاء فيها.
- قرأ بتوسط المد المنفصل والمتصل.
- روى حفص السكت على: ألف عِوَجاً [الكهف: ١] ومَرْقَدِنا [يس: ٥٢] ونون مَنْ راقٍ [القيامة: ٢٧] ولام بَلْ رانَ [المطففين: ١٤].
- روى حفص إدغام الثاء في الذال في يَلْهَثْ ذلِكَ والباء في الميم في ارْكَبْ مَعَنا.
- وروى شعبة إدغام الذال في التاء من اتَّخَذْتُمُ كيف ورد، والنون في الواو من يس وَالْقُرْآنِ ن وَالْقَلَمِ.
- روى حفص إمالة ألف مَجْراها [هود: ٤١].
- وروى شعبة إمالة: رَمى [الأنفال: ١٧] وهارٍ [التوبة: ١٠٩] وأَدْراكَ حيث ورد، ورانَ [المطففين: ١٤] وأَعْمى [الإسراء: ٧٢] معا وهمزة وألف وَنَأى [الإسراء: ٨٣]، وكل لفظ رَأْيَ حيث وقع قبل متحرك، وبإمالة الراء فقط إذا وقع قبل ساكن نحو رَأَى الْقَمَرَ، وحروف (حي طهر) من فواتح السور، وأمال وقفا سُدىً [القيامة: ٣٦] وسُوىً [طه: ٥٨].
- له تسكين ياء الإضافة إلا ما استثني.
- قرأ بحذف الياء الزائدة إلا ما استثني.
مثال لقراءة عاصم: (سورة هود ١ - ٦٠)
الر [١] لشعبة بإمالة ألف را.
تَعْبُدُوا إِلَّا [٢] بتوسط المنفصل هنا وحيث ورد، وكذلك المد المتصل.
تَذَكَّرُونَ [١٤ و ٣٠] لشعبة بتشديد الذال.
فَعُمِّيَتْ [٢٨] لشعبة بفتح العين وتخفيف الميم.
أَجرِيَ إِلَّا [٢٩ و ٥١] لشعبة بتسكين الياء.
стр. 142
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ [٤٠] لشعبة بعدم تنوين اللام.
مَجْراها [٤١] لشعبة بضم الميم وعدم الإمالة، ولحفص بفتح الميم وبالإمالة
. ٦ - أصول قراءة حمزة
- قرأ بصلة السورة بالتي بعدها دون بسملة، إلا بين الناس والفاتحة.
- قرأ بالإشمام في الصاد الساكنة قبل الدال نحو: أَصْدَقُ [النساء: ٨٧ و ١٢٢] وروى خلف الإشمام في لفظ (الصراط) كيف ورد، وافقه خلاد في الموضع الأول بخلاف عنه، أي أن لخلاد فيه وجهين: الصاد والإشمام.
- قرأ بضم الهاء في ألفاظ (إليهم، عليهم، لديهم) حيث وردت وبضم الهاء والميم إذا وردتا بعد ياء ساكنة أو كسر، وبعد الميم ساكن نحو: عَلَيْهِمُ الْقِتالُ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ.
- قرأ بالإدغام الكبير في: بَيَّتَ طائِفَةٌ [النساء: ٨١] أَتُمِدُّونَنِ [النمل: ٣٦] وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (٢) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً [الصافات: ١ - ٣]، وَالذَّارِياتِ ذَرْواً [الذاريات: ١] مع المد المشبع فيهن.
- وروى خلاد إدغام: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً [المرسلات: ٥] وفَالْمُغِيراتِ صُبْحاً [العاديات: ٣] بخلاف عنه فيهما.
- قرأ بإسكان الهاء في يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ونُؤْتِهِ مِنْها ونوله ... ونصله وضم هاء لِأَهْلِهِ امْكُثُوا [طه: ١٠ والقصص: ٢٩] وفَأَلْقِهْ.
- وروى خلاد في وَيَتَّقْهِ بالصلة والإسكان.
- له إشباع المد المنفصل والمتصل.
- قرأ بالسكت على الساكن قبل الهمزة في (ال وشيء) وجها واحدا عن خلف، ولخلاد وجهان: السكت وعدمه، أما الساكن المفصول قبل الهمزة نحو: قَدْ أَفْلَحَ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فلخلف فيه وجهان: السكت وعدمه، ولا شيء فيه لخلاد، وهذا كله حال الوصل.
стр. 143
- قرأ بتخفيف الهمز المتوسط والمتطرف حال الوقف، وله قواعد كثيرة وأوجه متعددة (١).
- روى خلف إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء بدون غنة.
- قرأ بإدغام دال قد في حروفها، وتاء التأنيث في حروفها، وذل إذ في التاء والذال من الروايتين، وفي أحرف الصغير من رواية خلاد ولام هل وبل في التاء والسين والثاء.
وأدغم خلاد الياء في الفاء نحو: أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ وأدغم حمزة الثاء في التاء في أُورِثْتُمُوها حيث ورد ولَبِثْتَ حيث ورد، والذال في التاء من عُذْتُ وفَنَبَذْتُها وأَخَذْتُمْ حيث ورد والدال في الذال من كهيعص ذِكْرُ والدال في التاء من يُرِدْ ثَوابَ والباء في الميم من وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ، واختلف عن خلاد في إدغام ارْكَبْ مَعَنا.
وأظهر حمزة النون عند الميم من هجاء طسم في الشعراء والقصص.
- قرأ بالإمالة في:
١ - ذوات الياء: وهي كل ألف مرسومة بالياء، إلا ما استثني، ومن ذوات الياء رءوس آي السور الإحدى عشرة المذكورة سابقا. إلا دَحاها [النازعات: ٣٠] وتَلاها وطَحاها [الشمس: ٢ و ٦] ووَ الضُّحى [الضحى: ١].
٢ - الرِّبا حيث ورد. أَوْ كِلاهُما [الإسراء: ٢٣].
٣ - تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: ٦١] بإمالة الراء وصلا، والراء والهمزة وقفا.
٤ - وَنَأى [الإسراء: ٨٣ وفصلت: ٥١] بإمالة الهمز من الروايتين، وبإمالة النون معها لخلف.
٥ - رَأْيَ بإمالة الراء والهمزة حيث ورد قبل متحرك، والراء فقط إذا ورد قبل ساكن.
٦ - (زاد وشاء وجاء وخاب وران وخاف وطاب وضاق وحاق وزاغ) إلا ما استثني من مواضع.
٧ - حروف (حي طهر) في فواتح السور.
стр. 144
- وله التقليل في الألف الواقعة قبل الراء المتطرفة المكسورة في ألفاظ:
الْأَبْرارِ والْأَشْرارِ وقَرارٍ حيث وردت. والْبَوارِ والْقَهَّارُ حيث ورد، والتَّوْراةَ حيث ورد.
- له تسكين ياء الإضافة إلا ما استثني.
- قرأ بحذف الياء الزائدة إلا ما استثني.
مثال لقراءة حمزة: (سورة الرحمن)
الْقُرْآنَ [٢] وقفا بالنقل.
الْإِنْسانَ [٣] وصلا بالسكت على الساكن قبل الهمز، ولخلاد وجه آخر هو عدم السكت، ووقفا بالنقل وبالسكت لمن يسكت وصلا، وبالنقل لمن لا يسكت وصلا، وكذا ما أشبهه.
بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ [٥ و ٦] لخلف بترك الغنة، وكذا ما أشبهه، (أي إذا وقع بعد النون الساكنة أو التنوين واو أو ياء).
وَالسَّماءَ [٧] بإشباع المد المتصل وصلا، وبإبدال الهمزة مع المد والتوسط والقصر وقفا.
وَالرَّيْحانُ [١٢] بكسر النون.
فَبِأَيِّ [١٣] وقفا بإبدال الهمزة ياء أو بتحقيقها، وكذا ما أشبهه آلاءِ وقفا بخمسة القياس وهي: إبدال الهمزة مع المد والتوسط والقصر، وتسهيل الهمزة بروم مع المد ومع القصر.
اللُّؤْلُؤُ [٢٢] وقفا بإبدال الهمزة الأولى، وبإبدال الهمزة الثانية مع السكون المحض، ومع الروم، ومع الإشمام، وبتسهيلها بين بين مع الروم فهي أربعة أوجه.
الْمُنْشَآتُ [٢٤] بكسر الشين، ووقفا بإبدال الهمزة ياء مفتوحة.
وَيَبْقى [٢٧] بالإمالة.
يَسْئَلُهُ [٢٩] وقفا بالنقل ومثله يُسْئَلُ [٣٩].
شَأْنٍ وقفا بالإبدال.
لَكُمْ أَيُّهَ [٣١] لخلف وصلا بالسكت على الميم الساكنة، وله وجه آخر هو عدم السكت، ووقفا بالسكت إن كان يسكت وصلا، وبتركه إن كان لا يسكت وصلا.
стр. 145
مِنْ أَقْطارِ [٣٣] لخلف وصلا بالسكت أو بتركه، ووقفا بالسكت أو بالنقل أو بالتحقيق، ولخلاد وقفا بالنقل أو بالتحقيق.
السَّماءُ [٣٧] وقفا بخمسة القياس.
ذَنْبِهِ إِنْسٌ [٣٩] بإشباع المد المنفصل حيث ورد.
بِسِيماهُمْ [٤١] بالإمالة، ومثلها وَجَنَى [٥٤] وقفا.
فَيُؤْخَذُ [٤١] بالإبدال وقفا.
خافَ [٤٦] بالإمالة.
مُتَّكِئِينَ [٥٤ و ٧٦] وقفا بحذف الهمزة، أو بتسهيلها بين بين.
بَطائِنُها وقفا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد ومع القصر.
كَأَنَّهُنَّ [٥٨] وقفا بتسهيل الهمزة أو بتحقيقها.
٧ - أصول قراءة الكسائي
- له البسملة بين السورتين إلا الأنفال والتوبة فله بينهما: الوصل أو السكت أو الوقف، وهذه الأوجه الثلاثة جائزة لجميع القراء.
- قرأ بضم الهاء والميم إذا وردتا بعد كسر أو ياء ساكنة، وبعد الميم ساكن، فإذا وقف كسر الهاء، نحو عَلَيْهِمُ الْقِتالُ بِهِمُ الْأَسْبابُ.
- قرأ بتوسط المد المنفصل والمتصل.
- قرأ في الاستفهام المكرر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني إلا ما استثني.
- أدغم ذال إذ في حروفها سوى الجيم، وأدغم دال قد وتاء التأنيث ولام هل ويل في حروفها.
- وأدغم الباء الساكنة في الفاء، والذال في التاء من عُذْتُ وفَنَبَذْتُها وأَخَذْتُمْ كيف ورد، والدال في الذال من كهيعص ذِكْرُ وفي الثاء من وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ والباء في الميم من وَيُعَذِّبُ مَنْ في البقرة، والنون في الواو من يس وَالْقُرْآنِ ون وَالْقَلَمِ، والفاء في الباء من نَخْسِفْ بِهِمُ والثاء في التاء من أُورِثْتُمُوها ولَبِثْتَ كيف وردا.
- وأدغم أبو الحارث اللام في الذال من وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ حيث ورد.