← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38076

مقدمات في علم القراءات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (243 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وروى ضم الهاء في وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا [الكهف: ٦٣] وعَلَيْهُ اللَّهَ [الفتح: ١٠]. وروى شعبة يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ونُؤْتِهِ مِنْها ونُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ ويَتَّقْهِ بإسكان الهاء فيها. - قرأ بتوسط المد المنفصل والمتصل. - روى حفص السكت على: ألف عِوَجاً [الكهف: ١] ومَرْقَدِنا [يس: ٥٢] ونون مَنْ راقٍ [القيامة: ٢٧] ولام بَلْ رانَ [المطففين: ١٤]. - روى حفص إدغام الثاء في الذال في يَلْهَثْ ذلِكَ والباء في الميم في ارْكَبْ مَعَنا. - وروى شعبة إدغام الذال في التاء من اتَّخَذْتُمُ كيف ورد، والنون في الواو من يس وَالْقُرْآنِ ن وَالْقَلَمِ. - روى حفص إمالة ألف مَجْراها [هود: ٤١]. - وروى شعبة إمالة: رَمى [الأنفال: ١٧] وهارٍ [التوبة: ١٠٩] وأَدْراكَ حيث ورد، ورانَ [المطففين: ١٤] وأَعْمى [الإسراء: ٧٢] معا وهمزة وألف وَنَأى [الإسراء: ٨٣]، وكل لفظ رَأْيَ حيث وقع قبل متحرك، وبإمالة الراء فقط إذا وقع قبل ساكن نحو رَأَى الْقَمَرَ، وحروف (حي طهر) من فواتح السور، وأمال وقفا سُدىً [القيامة: ٣٦] وسُوىً [طه: ٥٨]. - له تسكين ياء الإضافة إلا ما استثني. - قرأ بحذف الياء الزائدة إلا ما استثني. مثال لقراءة عاصم: (سورة هود ١ - ٦٠) الر [١] لشعبة بإمالة ألف را. تَعْبُدُوا إِلَّا [٢] بتوسط المنفصل هنا وحيث ورد، وكذلك المد المتصل. تَذَكَّرُونَ [١٤ و ٣٠] لشعبة بتشديد الذال. فَعُمِّيَتْ [٢٨] لشعبة بفتح العين وتخفيف الميم. أَجرِيَ إِلَّا [٢٩ و ٥١] لشعبة بتسكين الياء.

стр. 142

مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ [٤٠] لشعبة بعدم تنوين اللام. مَجْراها [٤١] لشعبة بضم الميم وعدم الإمالة، ولحفص بفتح الميم وبالإمالة . ٦ - أصول قراءة حمزة - قرأ بصلة السورة بالتي بعدها دون بسملة، إلا بين الناس والفاتحة. - قرأ بالإشمام في الصاد الساكنة قبل الدال نحو: أَصْدَقُ [النساء: ٨٧ و ١٢٢] وروى خلف الإشمام في لفظ (الصراط) كيف ورد، وافقه خلاد في الموضع الأول بخلاف عنه، أي أن لخلاد فيه وجهين: الصاد والإشمام. - قرأ بضم الهاء في ألفاظ (إليهم، عليهم، لديهم) حيث وردت وبضم الهاء والميم إذا وردتا بعد ياء ساكنة أو كسر، وبعد الميم ساكن نحو: عَلَيْهِمُ الْقِتالُ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ. - قرأ بالإدغام الكبير في: بَيَّتَ طائِفَةٌ [النساء: ٨١] أَتُمِدُّونَنِ [النمل: ٣٦] وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (٢) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً [الصافات: ١ - ٣]، وَالذَّارِياتِ ذَرْواً [الذاريات: ١] مع المد المشبع فيهن. - وروى خلاد إدغام: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً [المرسلات: ٥] وفَالْمُغِيراتِ صُبْحاً [العاديات: ٣] بخلاف عنه فيهما. - قرأ بإسكان الهاء في يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ونُؤْتِهِ مِنْها ونوله ... ونصله وضم هاء لِأَهْلِهِ امْكُثُوا [طه: ١٠ والقصص: ٢٩] وفَأَلْقِهْ. - وروى خلاد في وَيَتَّقْهِ بالصلة والإسكان. - له إشباع المد المنفصل والمتصل. - قرأ بالسكت على الساكن قبل الهمزة في (ال وشيء) وجها واحدا عن خلف، ولخلاد وجهان: السكت وعدمه، أما الساكن المفصول قبل الهمزة نحو: قَدْ أَفْلَحَ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فلخلف فيه وجهان: السكت وعدمه، ولا شيء فيه لخلاد، وهذا كله حال الوصل.

стр. 143

- قرأ بتخفيف الهمز المتوسط والمتطرف حال الوقف، وله قواعد كثيرة وأوجه متعددة (١). - روى خلف إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء بدون غنة. - قرأ بإدغام دال قد في حروفها، وتاء التأنيث في حروفها، وذل إذ في التاء والذال من الروايتين، وفي أحرف الصغير من رواية خلاد ولام هل وبل في التاء والسين والثاء. وأدغم خلاد الياء في الفاء نحو: أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ وأدغم حمزة الثاء في التاء في أُورِثْتُمُوها حيث ورد ولَبِثْتَ حيث ورد، والذال في التاء من عُذْتُ وفَنَبَذْتُها وأَخَذْتُمْ حيث ورد والدال في الذال من كهيعص ذِكْرُ والدال في التاء من يُرِدْ ثَوابَ والباء في الميم من وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ، واختلف عن خلاد في إدغام ارْكَبْ مَعَنا. وأظهر حمزة النون عند الميم من هجاء طسم في الشعراء والقصص. - قرأ بالإمالة في: ١ - ذوات الياء: وهي كل ألف مرسومة بالياء، إلا ما استثني، ومن ذوات الياء رءوس آي السور الإحدى عشرة المذكورة سابقا. إلا دَحاها [النازعات: ٣٠] وتَلاها وطَحاها [الشمس: ٢ و ٦] ووَ الضُّحى [الضحى: ١]. ٢ - الرِّبا حيث ورد. أَوْ كِلاهُما [الإسراء: ٢٣]. ٣ - تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: ٦١] بإمالة الراء وصلا، والراء والهمزة وقفا. ٤ - وَنَأى [الإسراء: ٨٣ وفصلت: ٥١] بإمالة الهمز من الروايتين، وبإمالة النون معها لخلف. ٥ - رَأْيَ بإمالة الراء والهمزة حيث ورد قبل متحرك، والراء فقط إذا ورد قبل ساكن. ٦ - (زاد وشاء وجاء وخاب وران وخاف وطاب وضاق وحاق وزاغ) إلا ما استثني من مواضع. ٧ - حروف (حي طهر) في فواتح السور.

стр. 144

- وله التقليل في الألف الواقعة قبل الراء المتطرفة المكسورة في ألفاظ: الْأَبْرارِ والْأَشْرارِ وقَرارٍ حيث وردت. والْبَوارِ والْقَهَّارُ حيث ورد، والتَّوْراةَ حيث ورد. - له تسكين ياء الإضافة إلا ما استثني. - قرأ بحذف الياء الزائدة إلا ما استثني. مثال لقراءة حمزة: (سورة الرحمن) الْقُرْآنَ [٢] وقفا بالنقل. الْإِنْسانَ [٣] وصلا بالسكت على الساكن قبل الهمز، ولخلاد وجه آخر هو عدم السكت، ووقفا بالنقل وبالسكت لمن يسكت وصلا، وبالنقل لمن لا يسكت وصلا، وكذا ما أشبهه. بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ [٥ و ٦] لخلف بترك الغنة، وكذا ما أشبهه، (أي إذا وقع بعد النون الساكنة أو التنوين واو أو ياء). وَالسَّماءَ [٧] بإشباع المد المتصل وصلا، وبإبدال الهمزة مع المد والتوسط والقصر وقفا. وَالرَّيْحانُ [١٢] بكسر النون. فَبِأَيِّ [١٣] وقفا بإبدال الهمزة ياء أو بتحقيقها، وكذا ما أشبهه آلاءِ وقفا بخمسة القياس وهي: إبدال الهمزة مع المد والتوسط والقصر، وتسهيل الهمزة بروم مع المد ومع القصر. اللُّؤْلُؤُ [٢٢] وقفا بإبدال الهمزة الأولى، وبإبدال الهمزة الثانية مع السكون المحض، ومع الروم، ومع الإشمام، وبتسهيلها بين بين مع الروم فهي أربعة أوجه. الْمُنْشَآتُ [٢٤] بكسر الشين، ووقفا بإبدال الهمزة ياء مفتوحة. وَيَبْقى [٢٧] بالإمالة. يَسْئَلُهُ [٢٩] وقفا بالنقل ومثله يُسْئَلُ [٣٩]. شَأْنٍ وقفا بالإبدال. لَكُمْ أَيُّهَ [٣١] لخلف وصلا بالسكت على الميم الساكنة، وله وجه آخر هو عدم السكت، ووقفا بالسكت إن كان يسكت وصلا، وبتركه إن كان لا يسكت وصلا.

стр. 145

مِنْ أَقْطارِ [٣٣] لخلف وصلا بالسكت أو بتركه، ووقفا بالسكت أو بالنقل أو بالتحقيق، ولخلاد وقفا بالنقل أو بالتحقيق. السَّماءُ [٣٧] وقفا بخمسة القياس. ذَنْبِهِ إِنْسٌ [٣٩] بإشباع المد المنفصل حيث ورد. بِسِيماهُمْ [٤١] بالإمالة، ومثلها وَجَنَى [٥٤] وقفا. فَيُؤْخَذُ [٤١] بالإبدال وقفا. خافَ [٤٦] بالإمالة. مُتَّكِئِينَ [٥٤ و ٧٦] وقفا بحذف الهمزة، أو بتسهيلها بين بين. بَطائِنُها وقفا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد ومع القصر. كَأَنَّهُنَّ [٥٨] وقفا بتسهيل الهمزة أو بتحقيقها. ٧ - أصول قراءة الكسائي - له البسملة بين السورتين إلا الأنفال والتوبة فله بينهما: الوصل أو السكت أو الوقف، وهذه الأوجه الثلاثة جائزة لجميع القراء. - قرأ بضم الهاء والميم إذا وردتا بعد كسر أو ياء ساكنة، وبعد الميم ساكن، فإذا وقف كسر الهاء، نحو عَلَيْهِمُ الْقِتالُ بِهِمُ الْأَسْبابُ. - قرأ بتوسط المد المنفصل والمتصل. - قرأ في الاستفهام المكرر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني إلا ما استثني. - أدغم ذال إذ في حروفها سوى الجيم، وأدغم دال قد وتاء التأنيث ولام هل ويل في حروفها. - وأدغم الباء الساكنة في الفاء، والذال في التاء من عُذْتُ وفَنَبَذْتُها وأَخَذْتُمْ كيف ورد، والدال في الذال من كهيعص ذِكْرُ وفي الثاء من وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ والباء في الميم من وَيُعَذِّبُ مَنْ في البقرة، والنون في الواو من يس وَالْقُرْآنِ ون وَالْقَلَمِ، والفاء في الباء من نَخْسِفْ بِهِمُ والثاء في التاء من أُورِثْتُمُوها ولَبِثْتَ كيف وردا. - وأدغم أبو الحارث اللام في الذال من وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ حيث ورد.

стр. 146

- له الإمالة في: ١ - ذوات الياء. ٢ - الرِّبَوا حيث ورد. ٣ - أَوْ كِلاهُما [الإسراء: ٢٣]. ٤ - التَّوْراةَ حيث ورد. ٥ - رانَ [المطففين: ١٤]. ٦ - الألف الواقعة بين راءين ثانيتهما مكسورة وهي الْأَبْرارِ، الْأَشْرارِ، الْقَرارُ. ٧ - هارٍ [التوبة: ١٠٩]. ٨ - ألفات (حي طهر) من حروف الفواتح. وأمال الدوري الألفات الواقعة قبل الراء المتطرفة المكسورة نحو وَفِي النَّارِ وبِالْكافِرِينَ المعرف والمنكر، وكلمات أخرى. - قرأ بإمالة هاء التأنيث في الوقف إذا وقع قبلها أحد حروف (فجثت زينب لذود شمس) نحو: ثَلاثَةِ، رَحْمَةٌ، بَلْدَةً، وإن وقع قبلها أحد حروف (أكهر) وكان قبل أحد هذه الحروف كسرة أو ياء ساكنة أمالها نحو: الْمَلائِكَةِ، مِائَةَ، وَجْهَهُ، وإلا فتحها نحو: امْرَأَتُ، سَفاهَةٍ، حَسْرَةً: وإن وقع قبل الهاء أحد حروف: (حق ضغاط عص خظ) لم يملها، هذا هو المذهب الراجح عنه، وروي عنه إمالة الهاء بعد جميع الحروف سوى الألف. - قرأ بإبدال تاء التأنيث المفتوحة هاء حال الوقف. - قرأ ياء الإضافة بالإسكان إلا ما استثني. - قرأ الياء الزائدة بالحذف إلا ما استثني. مثال لقراءة الكسائي: (سورة البلد) لا أُقْسِمُ [١] بتوسط المد المنفصل حيث ورد، وكذلك المد المتصل. أَيَحْسَبُ [٥ و ٧] بكسر السين. الْعَقَبَةَ [١١] وما يليها من رءوس الآي، بالإمالة وقفا. أدراك [١٢] بالإمالة.

стр. 147

فَكُّ رَقَبَةٍ [١٣] بفتح الكاف ونصب تاء التأنيث منونة. أو أطعم [١٤] بفتح الهمزة وبفتح العين بلا ألف بعدها وفتح الميم. مُؤْصَدَةٌ [٢٠] بالإبدال. ٨ - أصول قراءة أبي جعفر - له البسملة بين السورتين إلا بين الأنفال والتوبة. - له صلة ميم الجمع إذا وقعت قبل متحرك، وصلا فقط. - له إدغام النون الأولى في الثانية من تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] إدغاما محضا من غير روم ولا إشمام. - قرأ بقصر المنفصل وتوسط المتصل. - قرأ بتسكين هاء يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ونُؤْتِهِ ونُوَلِّهِ ونُصْلِهِ وفَأَلْقِهْ. - وروى ابن جماز تسكين هاء يَرْضَهُ لَكُمْ وروى ابن وردان صلتها. - وروى ابن وردان أَرْجِهْ بكسر الهاء مع القصر، وبكسرها مع الصلة ابن جماز، كما روى ابن وردان تُرْزَقانِهِ [يوسف: ٣٧] بقصر الهاء، ويَتَّقْهِ بإسكان الهاء، ووصلهما ابن جماز. - له تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين في كلمة مع إدخال الألف بينهما. - وله في الاستفهام المكرر: الإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، إلا ما استثني. - له تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمتين إذا كانتا متفقتين في الحركة، أما المختلفتان في الحركة فحكمهما له كقالون. - له إبدال كل همزة ساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها إلا: وَنَبِّئْهُمْ [الحجر: ٥١ والقمر: ٢٨] وأَنْبِئْهُمْ [البقرة: ٣٣]، وأبدل الهمزة المفتوحة بعد ضم نحو مُؤَجَّلًا، وأبدل الهمزة المتحركة في نحو لَيُبَطِّئَنَّ ولَنُبَوِّئَنَّهُمْ والْقُرى وناشِئَةَ وبِالْخاطِئَةِ. - له حذف الهمزة في ألفاظ منها: (متكين خاطين مستهزون) مع ضم الزاي.

стр. 148

- له إبدال الهمزة وإدغامها فيما قبلها في ألفاظ منها: (جزء كهيئة النسيّ). - له تسهيل الهمزة الثانية من إِسْرائِيلَ وإِذا رَأَيْتَ حيث وردا. - قرأ بالسكت على حروف الهجاء الواقعة في أوائل السور. - له الإدغام بين الثاء والتاء من لَبِثْتُمْ وبين الذال والتاء من أَخَذَتِ كيف ورد وعُذْتُ. - له إخفاء النون الساكنة والتنوين إذا وقعا قبل الغين والخاء سوى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا [النساء: ١٣٥] وفَسَيُنْغِضُونَ [الإسراء: ٥١] ووَ الْمُنْخَنِقَةُ [المائدة: ٣]. - له فتح ياء الإضافة إلا ما استثني. - له إثبات الياء الزائدة وصلا إلا ما استثني. مثال لقراءة أبي جعفر: (سورة الإنسان) سلاسلا [٤] بالتنوين وصلا، وبإبداله ألفا وقفا. كَأْسٍ [٥] بالإبدال، ومثله كَأْساً [١٧]. وَإِسْتَبْرَقٌ بالكسر مع التنوين. نُطْعِمُكُمْ بصلة الميم وصلا إذا وقعت قبل متحرك، وكذا ما أشبهه. سُندُسٍ خُضْرٌ بالإخفاء للتنوين عند الخاء وكذا عند الغين. مُتَّكِئِينَ [١٣] بحذف الهمزة. قَوارِيرَا [١٥، ١٦] مثل سلاسلا. لُؤْلُؤاً [١٩] بإبدال الهمزة الأولى. عليهم [٢١] بكسر الهاء وتسكين الياء. ٩ - أصول قراءة يعقوب - له من الأوجه بين السورتين ما لأبي عمرو. - قرأ بضم كل هاء ضمير جمع لمذكر أو لمؤنث أو لمثنى، إذا وقعت بعد ياء ساكنة نحو: عَلَيْهِنَّ، فِيهِمْ، (إليهما).

стр. 149

وزاد رويس فضم الهاء فيما زالت منه الياء لعارض جزم أو بناء نحو: فَآتِهِمْ، يُغْنِهِمُ إلا ما استثني. - قرأ باتباع حركة ميم الجمع الواقعة قبل ساكن لحركة الهاء، فإن كانت الهاء مضمومة ضم الميم نحو: يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ وإن كانت الهاء مكسورة كسر الميم نحو: فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ. - قرأ بالإدغام الكبير في: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [النساء: ٣٦]. وروى رويس إدغام الكاف في الكاف في ثلاثة مواضع كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً [طه: ٣٣ - ٣٥] وإدغام الباء في الباء في فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [المؤمنون: ١٠١]، وروى الإدغام والإظهار في جَعَلَ لَكُمْ جميع ما في النحل [٧٢ و ٧٨ و ٨٠ و ٨١] ولا قِبَلَ لَهُمْ [النمل: ٣٧] وَأَنَّهُ هُوَ أربعة في النجم [٤٣ و ٤٤ و ٤٨ و ٤٩] ولَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [البقرة: ٢٠] والْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة: ٧٩]، الْكِتابَ بِالْحَقِّ أول موضع في [البقرة: ١٧٦]. - وقرأ بإدغام النون في النون في أَتُمِدُّونَنِ [النمل: ٣٦] مع مد الواو قبلها، وإدغام التاء في التاء في تَتَمارى [النجم: ٥٥] وروى رويس إدغامهما في ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا [سبأ: ٤٦] وإذا بدئ بهما فبتاءين مظهرتين. - قرأ بقصر الهاء في يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ونُؤْتِهِ مِنْها ونُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ وفَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ويَتَّقْهِ ويَرْضَهُ، وأَرْجِهْ بهمزة ساكنة بعد الجيم وضم الهاء مقصورة. - وروى رويس قصر هاء بِيَدِهِ في مواضعها الأربعة [البقرة: ٢٣٧ و ٢٤٩ والمؤمنون: ٨٨ ويس: ٨٣]، وقصر هاء يَأْتِهِ مُؤْمِناً [طه: ٧٥] وروى روح إسكان هاء يَأْتِهِ. - قرأ بقصر المد المنفصل وتوسط المد المتصل. - روى رويس تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين في كلمة. - قرأ في الاستفهام المكرر: بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني، إلا ما استثني.

стр. 150

- روى رويس تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمتين إذا كانتا متفقتين في الحركة، أما المختلفتان في الحركة فحكمهما لرويس كقالون. - قرأ بإدغام الباء في الميم من يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ آخر البقرة، والنون في الواو من هجاء يس وَالْقُرْآنِ ون وَالْقَلَمِ. - وروى روح إدغام الذال في التاء من اتَّخَذْتُمُ كيف جاء. - قرأ بإمالة لفظ أَعْمى الأول في سورة [الإسراء: ٧٢]. - وأمال رويس لفظ بِالْكافِرِينَ حيث وقع، وافقه روح في موضع النمل إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ، وأمال روح ياء: يس. - قرأ بإبدال تاء التأنيث المفتوحة هاء حال الوقف. - وقف بإثبات هاء السكت على: لِمَ [آل عمران: ٦٥]، وفِيمَ [النساء: ٩٧ والنازعات: ٤٣]، ومِمَّ [الطارق: ٥]، وعَمَّ [النبأ: ١]، وفَبِمَ [الحجر: ٥٤] وبِمَ [النمل: ٣٥]، وهُوَ وهِيَ، وعلى ضمير جمع المؤنث الغائب نحو: عَلَيْهِنَّ [النور: ٦٠]، وأَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ [الممتحنة: ١٢] وعلى الياء المشددة نحو: إِلَيَّ [الدخان: ١٨]، عَلَى [الحجر]، بِيَدَيَّ [ص: ٧٥]. ووقف رويس بالهاء على فَثَمَّ [البقرة: ١١٥ والشعراء: ٦٤ والإنسان: ٢٠] مفتوح الثاء ويا أَسَفى [يوسف: ٨٤] ويا وَيْلَتى [المائدة: ٣١ وهود: ٧٢] ويا حَسْرَتى [الزمر: ٥٦]. - وقف بإثبات الياء على ما حذفت ياؤه رسما ووصلا في أحد عشر لفظا في سبعة عشر موضعا هي: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ [البقرة: ٢٦٩] حيث قرأ بكسر التاء وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ [النساء: ١٤٦]، وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ [المائدة: ٣]، يَقُصُّ الْحَقَّ [الأنعام: ٥٧] حيث قرأ بالضاد المكسورة وصلا، ونُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [يونس: ١٠٣]، بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ [طه: ١٢ والنازعات: ١٦]، ولَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج: ٥٤]، ووادِ النَّمْلِ [النمل: ١٨]، والْوادِ الْأَيْمَنِ [القصص: ٣٠]، وبِهادِ الْعُمْيِ [الروم: ٥٣]، ويُرِدْنِ الرَّحْمنُ [يس: ٢٣]، وصالِ الْجَحِيمِ [الصافات: ١٦٣]، ويُنادِ الْمُنادِ [ق: ٤١] وتُغْنِ النُّذُرُ [القمر: ٥]، والْجَوارِ [الرحمن: ٢٤ والتكوير: ١٦].

стр. 151

- يسكن ياءات الإضافة إلا ما استثني. - يثبت الياءات الزائدة في الحالين أي وصلا ووقفا إلا ما استثني. مثال لقراءة يعقوب: (سورة الرعد) وَالَّذِي أُنْزِلَ [١] بقصر المد المنفصل حيث ورد. بِلِقاءِ [٢] بتوسط المد المتصل حيث ورد. وَهُوَ [٣] بإثبات الهاء وقفا. يُغْشِي [٣] بفتح الغين وتشديد الشين. أَإِذا [٥] لرويس بتسهيل الهمزة الثانية. إِنَّا بهمزة واحدة. مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [٦] بكسر الميم. الْمُتَعالِ [٩] بالياء وصلا ووقفا. الْكافِرِينَ [١٤] لرويس بالإمالة. أَفَاتَّخَذْتُمْ [١٦] لروح بالإدغام. توقدون [١٧] بالتاء. لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى [١٨] بكسر الميم. عليهم [٢٣] بضم الهاء. عَلَيْهِمُ الَّذِي [٣٠] بضم الهاء والميم وصلا، وبضم الهاء وقفا. مَتابِ [٣٠] وعِقابِ [٣٢] ومَآبِ [٣٦] بإثبات الياء وصلا ووقفا. أَخَذْتُهُمْ [٣٢] لروح بالإدغام. الْكافِرِينَ [٣٥] لرويس بالإمالة. ١٠ - أصول قراءة خلف العاشر - قرأ بصلة السورة بالتي بعدها دون بسملة كحمزة. - قرأ بضم الهاء والميم وصلا، إذا وقعا بعد ياء ساكنة أو كسر، وبعد الميم ساكن، نحو: مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي. - قرأ بتوسط المد المنفصل والمد المتصل.

стр. 152

- روى إدريس في وجه عنه السكت على الساكن قبل الهمز في لام التعريف وشيء والساكن المفصول والموصول سوى حرف المد، نحو: الْأَمْنِ، شَيْءٍ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا، مَسْؤُلًا والوجه الآخر عنه عدم السكت (١). - أدغم دال قد في حروفها الثمانية، وذال إذ في التاء والدال، وتاء التأنيث في الجيم والظاء والسين والزاي والصاد، وأدغم الذال في التاء من اتَّخَذْتُمُ كيف وقع وفَنَبَذْتُها وعُذْتُ وأدغم الدال في الذال من كهيعص ذِكْرُ وفي الثاء من وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ والباء في الميم من وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ آخر البقرة، والنون في الواو من يس وَالْقُرْآنِ ون وَالْقَلَمِ، والثاء في الذال من يَلْهَثْ ذلِكَ. - وافق حمزة فيما يميله من ألفاظ إلا كلمات يسيرة خالفه فيها. - له تسكين ياء الإضافة إلا ما استثني. - له حذف الياء الزائدة إلا ما استثني. مثال لقراءة خلف العاشر: (سورة الإسراء ٧٠ - ١١١) بَنِي آدَمَ [٧٠] بتوسط المد المنفصل حيث ورد، وكذلك المد المتصل. فَمَنْ أُوتِيَ [٧١] لإدريس بالسكت وبالإدراج وكذا ما أشبهه من كل ساكن سوى حرف مد، بعده همزة من كلمة أو كلمتين. أَعْمى [٧٢] كلاهما بالإمالة. عَسى [٧٩] بالإمالة. جاءَ [٨١] بالإمالة، وجاءَهُمُ [٩٤]. وَنَأى [٨٣] بإمالة النون والهمزة والألف. أَهْدى [٨٤] بالإمالة. وَلَقَدْ صَرَّفْنا [٨٩] فَأَبى بالإدغام بالإمالة. كِسَفاً [٩٢] بتسكين السين. تَرْقى [٩٣] بالإمالة.

стр. 153

الْهُدى [٩٤] بالإمالة. كَفى [٩٦] بالإمالة. مَأْواهُمْ [٩٧] بالإمالة. خَبَتْ زِدْناهُمْ بالإدغام. فَأَبَى [٩٩] وقفا بالإمالة. مُوسى ويا مُوسى [١٠١] بالإمالة. فَسْئَلْ بالنقل. جاءَهُمْ بالإمالة. جاءَ [١٠٤] بالإمالة. يُتْلى [١٠٧] بالإمالة. قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا [١١٠] بضم اللام والواو وصلا. الْحُسْنى بالإمالة.

стр. 154

الفصل الخامس المؤلفات في علم القراءات والعلوم المتصلة به

стр. 155

الفصل الخامس المؤلفات في علم القراءات والعلوم المتصلة به علم القراءات ميدان واسع للبحث والدراسة والتأليف، وقد اعتنى العلماء على مدار العصور بهذا العلم فحققوا مسائله وحرروا دقائقه وبينوا أصوله وفرشه وأبوا به، ولم يقتصروا على ذلك بل بحثوا في العلوم التي تتصل به وألفوا في كل ذلك مؤلفات كثيرة ما بين مطول ومختصر، ومنظوم ومنثور، وفيما يلي إشارة إلى شيء من جهودهم. المبحث الأول المؤلفات في علم القراءات أولا: كتب الرواية: وهي الكتب التي اعتنت برواية الكلمات التي وقع فيها الخلاف بين القراء في أصول القراءات وفرشها، وهذه الكتب كثيرة جدا، منها مؤلفات في القراءات السبع، وأخرى في العشر، أو الثمان أو الأربع عشرة، ومنها ما اقتصر على ثلاث قراءات أو قراءة واحدة أو رواية، وبعضها اقتصر على القراءات الشواذّ. وأغلب هذه الكتب ألف نثرا، وبعضها نظم، وهناك شروح للنظم وحواش عليه. وسنورد فيما يلي أسماء عدد من هذه المؤلفات وفق الترتيب التالي: أ- أشهر المؤلفات في القراءات والتي تعد المراجع الأساسية في هذا العلم. ب- من المؤلفات في قراءة واحدة أو رواية أو طريق أو في المقارنة بين قراءتين أو روايتين. ج- من المؤلفات في عدد من القراءات دون السبع. د- من المؤلفات في القراءات السبع. هـ- من المؤلفات في القراءات الثمان والعشر. ومن المؤلفات فيما زاد على العشر قراءات.

стр. 156

أ- أشهر المؤلفات في القراءات والتي تعد المراجع الأساسية في هذا العلم: ١ - كتاب السبعة في القراءات: ألفه ابن مجاهد التميمي المتوفي ٣٢٤ هـ- ببغداد وجمع فيه أصول وفرش قراءات سبعة قراء اختارهم من بين قراء الأمصار ووضع لاختياره شروطا معينة منها الضبط والإتقان وطول العمر في ملازمة القراءة ... وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة فائقة وتناقله طلبة العلم، وكان ابن مجاهد قصد التخفيف على طلبة القراءات وتقريب هذا العلم لهم فاقتصر على سبعة قراء واختار راويين عن كل قارئ. وقد عرف ابن مجاهد بعد ذلك ب «مسبّع السبعة». وقد فعل ابن مجاهد ذلك رغبة في ضبط قراءات السابقين وحفظها، وفي هذا يقول تلميذه أبو طاهر بن أبي هاشم (ت ٣٤٩ هـ): سأل رجل ابن مجاهد: لم لا يختار الشيخ لنفسه حرفا يحمل عليه؟ فقال: نحن أحوج إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا، أحوج منّا إلى اختيار حرف يقرأ به من بعدنا» (١). ٢ - التيسير في القراءات السبع: ألفه أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى ٤٤٤ هـ بدانية في الأندلس، وقد اشتهر هذا الكتاب في الأندلس والمغرب شهرة عظيمة وصار الطلبة يحفظونه ويروونه ويقرءون القرآن بمضمنه. ومما زاد في شهرة التيسير وسهل انتشاره بين الناس أن الشاطبي قد ضمنه في منظومته (حرز الأماني). ٣ - الشاطبية (حرز الأماني ووجه التهاني): منظومة مكونة من ١١٧٣ بيتا نظمها الإمام أبو القاسم الشاطبي المتوفى سنة ٥٩٠ هـ بمصر، وأصله من مدينة شاطبة بالأندلس، وقد ضمّن الشاطبي كتاب التيسير للداني في هذه المنظومة وأضاف إليه بعض الخلافات وهي الكلمات التي عرفت فيما بعد باسم «زيادات القصيد» أي ما زادته القصيدة الشاطبية على ما في التيسير، وفي هذا يقول الشاطبي ﵀: وفي يسرها التيسير رمت اختصاره ... فأجنت بعون الله منه مؤملا وألفافها زادت بنشر فوائد ... فلفّت حياء وجهها أن تفضلا وسميتها حرز الأماني تيمنا ... ووجه التهاني فاهنه متقبلا

стр. 157

وهذه القصيدة وضع لها ناظمها مصطلحا خاصا واستخدم فيه الرموز للدلالة على القراء وطريقة عزو القراءات إليهم، فصار من يحفظها ويعرف شرحها وفك رموزها قادرا على الإحاطة باختلاف القراء السبعة ورواتهم أصولا وفرشا. وللشاطبية شروح كثيرة جدا فقد اعتنى بها العلماء عناية فائقة ورزقت من الشهرة والقبول ما لم يرزقه كتاب آخر، ومن أبرز شروح هذه القصيدة: أ- فتح الوصيد في شرح القصيد: لعلم الدين السخاوي (ت ٦٤٣ هـ) وهو تلميذ الشاطبي. قال ابن الجزري في ترجمته: «هو أول من شرحها بل هو والله أعلم سبب شهرتها في الآفاق وإليه أشار الشاطبي بقوله: يقيض الله لها فتى يشرحها» (١). ب- إبراز المعاني من حرز الأماني: ألفه أبو شامة المقدسي المتوفى سنة ٦٦٥ هـ، حرص فيه على شرح أبيات الشاطبية وبيان معانيها وفك رموزها. للشاطبية شروح كثيرة أخرى منها: شرح شعلة الموصلي (ت ٦٥٦ هـ) واسمه كنز المعاني وشرح الجعبري (ت ٧٣٢ هـ)، وشرح ابن القاصح ت ٨٠١ هـ واسمه سراج القارئ المبتدي وتذكرة المقرئ المنتهي، وشرح الضباع (ت ١٣٨١ هـ) واسمه: إرشاد المريد إلى مقصود القصيد وشرح القاضي (ت ١٤٠٣ هـ) واسمه الوافي. ٤ - متن الدرة المضيئة في القراءات الثلاث المتممة للعشر: لابن الجزري شمس الدين محمد بن محمد الدمشقي المتوفى ب (شيراز) سنة ٨٣٣ هـ. منظومة في (٢٤٠) بيتا على بحر الشاطبية ورويّها، ذكر فيها قراءات كل من أبي جعفر المدني ويعقوب البصري وخلف الكوفي، واستخدم رموز الشاطبي في العزو لهؤلاء القراء، فجعل رمز نافع وراوييه لأبي جعفر وراوييه، ورمز أبي عمرو وراوييه ليعقوب وراوييه، ورمز حمزة وراوييه لخلف وراوييه، وكان منهجه أن جعل قراءة نافع أصلا لقراءة أبي جعفر، وقراءة أبي عمرو أصلا لقراءة يعقوب وقراءة حمزة أصلا لقراءة خلف، فإن اتفقا لم يذكر القراءة وإن اختلفا فقرأ كل منهما بوجه ذكر ذلك الخلاف.

стр. 158

وفي هذا يقول: لثان أبو عمرو والأول نافع ... وثالثهم مع أصله قد تأصلا ورمزهم ثم الرواة كأصلهم ... فإن خالفوا أذكر وإلا فأهملا (١) - وللدرة المضيئة شروح كثيرة منها: شرح الزبيدي وشرح السمنودي. ٥ - تحبير التيسير في القراءات العشر: ألفه ابن الجزري ت ٨٣٣ هـ، وهو كتاب التيسير لأبي عمرو الداني مضافا إليه القراءات الثلاث، وقد بين ابن الجزري أنه نظم الدرة ليكون من حفظها وحفظ الشاطبية قد جمع القراءات العشر نظما، ثم ألف تحبير التيسير ليكون من قرأه قد عرف خلاف القراء العشرة نثرا فقال: «رأيت أن أتحف حفاظ الشاطبية بتعريف قراءات العشرة وأجعلها في متن الحرز منظومة مختصرة، فجاءت في أسلوب من اللطف عجيب ... ولمّا تلقيت بالقبول وحصل بها لأهلها من النفع غاية المأمول رأيت أن أفعل ذلك في كتاب التيسير وأضيف إلى سبعته الثلاثة في أحسن منوال يكون له كالتحبير مع ما أضيف إليه من تصحيح وتهذيب وتوضيح وتقريب من غير أن أغيّر لفظ الكتاب أو أعدل به إلى غيره من خطأ أو صواب، وحيث كانت الزيادة عليه يسيرة ألحقتها بالحمرة فيه، وإن كانت كثيرة قدمت عليها لفظ (قلت) وختمتها بلفظ: (والله الموفق)» (٢). ٦ - النشر في القراءات العشر: ألفه ابن الجزري، وهو كتاب حافل عظيم، يعدّ عمدة للمشتغلين بعلم القراءات، يقع في مجلدين، قدم له مؤلفه بمقدمة مطولة ذكر فيها فضل حملة القرآن، ثم تحدث عن جمع القرآن وحفظه وأركان القراءة الصحيحة وضوابطها، وأقسام القراءات الشاذة، وتحدث عن معنى الأحرف السبعة واشتمال المصاحف عليها ثم ذكر تعريفا موجزا بالقراء العشرة ورواتهم وطرقهم، كما بيّن مصادره التي استقى منها في تأليفه هذا الكتاب، وتحدث أيضا عن مخارج الحروف وصفاتها ومراتب القراءة والترقيق والتفخيم، والوقف والابتداء والاستعاذة والبسملة، وسائر أصول القراء العشرة.

стр. 159

وبيّن ما قام به من جهد في هذا الكتاب فقال: «وجمعتها- أي القراءات- في كتاب يرجع إليه وسفر يعتمد عليه، لم أدع عن هؤلاء الثقات الأثبات حرفا إلا ذكرته، ولا خلفا إلا أثبته، ولا إشكالا إلا بينته وأوضحته، ولا بعيدا إلا قربته، ولا مفرّقا إلا جمعته ورتبته، منبها على ما صح عنهم وشذّ، وما انفرد به منفرد وفذّ، ملتزما التحرير والتصحيح والتضعيف والترجيح، معتبرا للمتابعات والشواهد، رافعا إبهام التركيب بالعزو المحقق إلى كل واحد، جمع طرق بين الشرق والغرب، فروى الوارد والصادر بالغرب، وانفرد بالإتقان والتحرير، واشتمل جزء منه على كل ما في الشاطبية والتيسير، لأن الذي فيهما عن السبعة أربعة عشر طريقا، وأنت ترى كتابنا هذا حوى ثمانين طريقا تحقيقا، غير ما فيه من فوائد لا تحصى ولا تحصر ... » (١). ٧ - تقريب النشر: ألفه ابن الجزري حيث اختصر كتابه النشر في مجلد لطيف ذكر فيه خلاف القراء في الأصول والفرش، قاصدا تقريب النشر للقراء والباحثين حتى لا ينشغلوا بالمقدمات التي جاءت في كتاب النشر، وكذا التعليقات والأسانيد التي يمكن أن يستغني عنها طلبة القراءات. ٨ - مختصر تقريب النشر: ألفه الشيخ زكريا الأنصاري (ت ٩٢٦ هـ) اختصر فيه تقريب النشر فلم يبق إلا ما لا بدّ منه لمعرفة أصول وفرش القراءات العشر. ٩ - طيبة النشر في القراءات العشر: منظومة ألفها ابن الجزري عدد أبياتها (١٠١٥) بيتا ضمنها كتابه النشر، وجعلها على بحر الرجز، ولكل بيت رويّ مستقل، واستخدم رموز الشاطبي في منظومته، وزاد عليها رموزا كثيرة، واستكثر من الرموز في عزو القراءات بطريقة تحتاج إلى شرح وانتباه وتدقيق. - وللطيبة شروح كثيرة، فقد اعتنى بها العلماء وتناقلوها حفظا بالسند المتصل إلى ناظمها ومن أفضل شروحها شرح ابن الناظم واسمه أحمد، وهو شرح صغير لكنه واضح سهل العبارة، وشرح النويري تلميذ ابن الجزري وهو شرح مطوّل فيه فوائد كثيرة وغير ذلك.

стр. 160

* تنبيه: تلقي القراءات من طريق الشاطبية والدرة، أو التيسير والتحبير عرف عند القراء باسم (القراءات العشر الصغرى) والمقصود بذلك قلة الطرق المؤدية إلى هذه القراءات. وتلقي القراءات من طريق طيبة النشر، والنشر عرف عند القراء باسم (القراءات العشر الكبرى) وذلك لكثرة الطرق التي حواها هذا الكتاب. ب- من المؤلفات في قراءة واحدة أو رواية أو طريق أو في المقارنة بين قراءتين أو روايتين وهي كثيرة متنوعة منها: ١ - مفردات القراء السبعة لأبي عمرو الداني، حيث جعل لكل واحد من القراء السبعة كتابا مستقلا. ٢ - مؤلفات أبي حيان الأندلسي في القراءات مفردا كل قراءة بجزء مستقل وهي: - الأثير في قراءة ابن كثير. - تقريب النائي في قراءة الكسائي. - الروض الباسم في قراءة عاصم. - غاية المطلوب في قراءة يعقوب. - المزن الهامر في قراءة ابن عامر. - المورد الغمر في قراءة أبي عمرو. - النافع في قراءة نافع (١). ٣ - قراءة ابن محيصن لأبي علي الأهوازي (ت ٤٤٦ هـ). ٤ - القمر المنير في قراءة الإمام عبد الله بن كثير لمحمد نبهان بن حسين مصري (٢). ٥ - إرشاد القراء إلى قراءة الكسائي لمحمد بن عوض زائد الحرباوي (٣). ٦ - رسالة حمزة للمتولي، ولها عدة شروح.

стр. 161

٧ - رسالة ورش، ورسالة قالون كلاهما للمتولي، ولهما عدة شروح أشهرها: فتح المعطي وغنية المقري في شرح مقدمة ورش المصري للمتولي، وهداية المريد إلى رواية أبي سعيد للضباع. ٨ - الرياش في رواية شعبة بن عياش، والثمر اليانع في رواية قالون عن نافع كلاهما لمحمد نبهان بن حسين مصري. ٩ - المختصر الجامع في رواية قالون، وفي رواية ورش عن نافع، لعبد الحليم بن محمد الهادي قابه. ١٠ - المغني في رواية قالون، وفي رواية ورش، وفي رواية شعبة، ثلاثتها للدكتور عبد الرحمن الجمل. ١١ - رواية قالون، ورواية ورش، ورواية الدوري عن أبي عمرو، ورواية السوسي عن أبي عمرو، ورواية شعبة عن عاصم، وقراءة الإمام الكسائي، وقراءة حمزة، كلها لإبراهيم طه سليم الداية. ١٢ - المطلوب في الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب الأزرق، للضباع. ١٣ - القول الأصدق في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق. ١٤ - هدي البرية لما فيه الخلاف بين حفص ودوري أبي عمرو من طريق الشاطبية للدكتور محمد سالم محيسن. ١٥ - إتحاف حرز المعاني برواية الأصبهاني لحسين خطاب. ١٦ - قراءة الإمام نافع للدكتور أحمد خالد شكري. ١٧ - الفارق بين رواية ورش وحفص لأعمر بن محم بوبا الجكني. ١٨ - النظم الجامع لقراءة الإمام نافع، وشرحه، كلاهما لعبد الفتاح القاضي. ج- من المؤلفات في عدد من القراءات دون السبع. ١ - القراءات الخمس: لأحمد بن جبير الكوفي نزيل أنطاكية (ت ٢٥٨). ٢ - قراءة الحسن البصري ويعقوب: لأبي علي الأهوازي (ت ٤٤٦ هـ). ٣ - نفيس الأثاث في القراءات الثلاث: لأبي العز القلانسي الواسطي (ت ٥٢١ هـ). ٤ - الكفاية في القراءات الست: لسبط الخياط عبد الله بن علي (ت ٥٤١ هـ).

стр. 162

٥ - مصطلح الإشارات في القراءات الست المروية عن الثقات: لابن القاصح علي بن عثمان (ت ٨٠١ هـ). ٦ - غاية المطلوب في قراءة خلف وأبي جعفر ويعقوب: لعبد الرحمن بن أحمد بن عياش الدمشقي (ت ٨٥٣ هـ). د- من المؤلفات في القراءات السبع: غير ما سبق ذكره. ١ - الإرشاد في معرفة مذاهب القراء السبعة وشرح أصولهم: لعبد المنعم بن غلبون (ت ٣٨٩ هـ). ٢ - الهادي: لابن سفيان القيرواني (ت ٤١٥ هـ). ٣ - التبصرة في القراءات السبع: لمكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ). ٤ - جامع البيان في القراءات السبع: لأبي عمرو الداني (ت ٤٤٤ هـ). ٥ - العنوان في القراءات السبع: لإسماعيل بن خلف الأنصاري (ت ٤٥٥ هـ). ٦ - الكافي: لابن شريح الرعيني (ت ٤٧٦ هـ). ٧ - تلخيص العبارات: لأبي علي الحسن بن خلف بن بلّيمة (ت ٥١٤ هـ). ٨ - التجريد في القراءات السبع: لابن الفحام الصقلي (ت ٥١٦ هـ). ٩ - الإقناع في القراءات السبع: لابن الباذش أحمد بن علي الأنصاري (ت ٥٤٠ هـ). ١٠ - عقد اللآلي في القراءات السبع العوالي منظومة لأبي حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ). ١١ - شفاء الصدور بذكر قراءة الأئمة السبعة البدور: لرضوان بن محمد المخللاتي (ت ١٣١١ هـ). ١٢ - خلاصة الفوائد في قراءة الأئمة السبعة الأماجد: لمحمد محمد هلال الأبياري. هـ- من المؤلفات في القراءات الثمان وحتى العشر: ١ - البديع في القراءات السبع وقراءة يعقوب الحضرمي: لأبي علي الفارسي (ت ٣٧٧ هـ). ٢ - التذكرة في القراءات الثمان: لطاهر بن عبد المنعم بن غلبون (ت ٣٩٩ هـ). ٣ - الوجيز في شرح أداء القراء الثمانية: للحسن بن علي الأهوازي (ت ٤٤٦ هـ). ٤ - التبصرة في قراءة الأئمة العشرة لأبي الحسن علي بن محمد الخياط (ت ٤٥٠ هـ)

стр. 163

٥ - التلخيص في القراءات الثمان: لأبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري (ت ٤٧٨ هـ). ٦ - المستنير في القراءات العشر: لأبي طاهر أحمد بن علي بن سوار البغدادي (ت ٤٩٦ هـ). ٧ - المهذب في القراءات العشر: لأبي منصور الخياط (ت ٤٩٩ هـ). ٨ - إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر: لأبي العز القلانسي (ت ٥٢١ هـ). ٩ - الكنز في القراءات العشر لعبد الله بن عبد المؤمن الواسطي (ت ٧٤٠ هـ). ١٠ - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة: لعمر بن قاسم النشار (ت ٩٠٠ هـ). ١١ - زبدة العرفان في وجوه القرآن في القراءات العشر: لحامد بن عبد الفتاح البالوي (ت ١١٧٣ هـ). ومن المؤلفات فيما زاد على القراءات العشر: ١ - كتاب القراءات: لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، جعلهم خمسة وعشرين قارئا. ٢ - كتاب القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي: (ت ٢٨٢ هـ) فيه عشرون قراءة. ٣ - كتاب أبي جعفر الطبري: (ت ٣١٠ هـ) فيه أكثر من عشرين قراءة. ٤ - المنتهى في القراءات الخمسة عشر: لأبي الفضل الخزاعي (ت ٤٠٨ هـ). ٥ - الروضة في القراءات الإحدى عشرة: لأبي علي الحسن بن محمد البغدادي (ت ٤٣٨ هـ). ٦ - الجامع في القراءات العشر وقراءة الأعمش: لأبي الحسن علي بن محمد الخياط (ت ٤٥٠ هـ). ٧ - الكامل في القراءات الخمسين: لأبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي (ت ٤٦٥ هـ). ٨ - سوق العروس في القراءات: لأبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري القطان (ت ٤٧٨ هـ) فيه ألف وخمس مائة وخمسون رواية وطريقا.

стр. 164

٩ - المبهج في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن واختيار خلف لسبط الخياط (ت ٥٤١ هـ). ١٠ - الجامع للأداء في اختلاف الأئمة الخمسة عشر: لموسى بن الحسين المعدل (ت في القرن الخامس). ١١ - الجامع الأكبر والبحر الأزخر: لأبي القاسم اللخمي الاسكندري (ت ٦٢٩ هـ). ١٢ - البستان في القراءات الثلاث عشرة: لابن الجندي، عبد الله بن أيدغدي (ت ٧٦٩ هـ). ١٣ - إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز في القراءات الأربع عشرة: لمحمد بن خليل القباقبي (ت ٨٤٩ هـ). ١٤ - مجمع السرور والحبور ومطلع الشموس والبدور في القراءات الأربع عشرة: منظومة للقباقبي (ت ٨٤٩ هـ). ١٥ - لطائف الإشارات لفنون القراءات: لشهاب الدين القسطلاني (ت ٩٢٣ هـ)، وهو في القراءات الأربع عشرة. ١٦ - إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربع عشر: لأحمد بن محمد الدمياطي البناء (ت ١١١٧ هـ) وهو اختصار لطائف الإشارات (١). ثانيا: الكتب المؤلفة في بيان معنى الأحرف السبعة والصلة بينها وبين القراءات: وهي كتب تهدف إلى بيان المقصود بالأحرف السبعة، وغالبا ما تتعرض لإيراد روايات حديث الأحرف السبعة وشرح كلماته ومحاولة تتبع الأقوال في معنى الأحرف والتفرقة بين الحرف والقراءة.

стр. 165

ومن هذه الكتب: ١ - الإبانة عن معاني القراءات: ألفه مكي بن أبي طالب (ت ٤٣٧ هـ)، فجعله على شكل أسئلة وأجوبة، يورد السؤال ثم يجيب عليه جوابا شافيا. كما بيّن أنه جعل هذا الكتاب متصلا بكتاب الكشف عن وجوه القراءات، ولكنه كتاب مستقل من حيث مسائله وموضوعاته. من الموضوعات التي طرقها الكتاب: هل القراءات التي يقرأ بها الناس اليوم هي الأحرف السبعة التي أباح النبي ﷺ القراءة بها ... أو هي بعضها أو هي واحدة منها؟ معنى الأحرف السبعة، فائدة القراءة بأكثر من حرف، علة اشتهار القراء السبعة (١). ٢ - المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز: لأبي شامة الدمشقي (ت ٦٦٥ هـ) وهو كتاب نفيس تعرض فيه المؤلف للبحث في معنى حديث الأحرف السبعة، وعدد من المباحث في علم القراءات. ٣ - القواعد والإشارات في أصول القراءات: رسالة صغيرة ألفها القاضي أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا الحموي المتوفى سنة (٧٩١ هـ). تحدث المؤلف عن مسألة تفضيل بعض القرآن على بعض، ومعنى حديث الأحرف السبعة وأقوال العلماء في معنى الحديث، وجمع القرآن في عهد عثمان ﵁، ثم تحدث عن اثنين وثلاثين أصلا من الأصول التي يكثر دورانها كالفتح والإمالة والإدغام والإظهار والإخفاء والاختلاس والإشمام ونحو ذلك. - ومن الكتب أيضا في هذا الموضوع: ٤ - الأحرف السبعة: لأبي عمرو الداني. ٥ - الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها: للدكتور حسن ضياء الدين عتر. ٦ - الأحرف السبعة والقراءات: للدكتور عبد العزيز القارئ. ٧ - القراءات القرآنية- تاريخ وتعريف: للدكتور عبد الهادي الفضلي.

стр. 166

٨ - تاريخ القرآن: د. عبد الصبور شاهين. ٩ - مدخل إلى القرآن الكريم: د. محمد عبد الله دراز. ١٠ - نزول القرآن على سبعة أحرف: لمناع القطان. ١١ - القراءات والأحرف السبعة: لمحمد فهد خاروف. كما بحثت هذه الموضوعات في كتب علوم القرآن كالبرهان في علوم القرآن للزركشي، والإتقان للسيوطي، ومناهل العرفان للزرقاني، وإتقان البرهان للدكتور فضل حسن عباس. ثالثا: الكتب المؤلفة في بيان أصول القراءات: وهي كتب تهدف إلى بيان الأصول التي تدور عليها القراءات كالإظهار والإدغام والمد والقصر والإشمام والروم والاختلاس والإمالة والتقليل ... ومع أن هذه الأصول تذكر عادة في كتب الرواية وكتب التوجيه كالتيسير والشاطبية والنشر والتحبير وغيرها، فقد ألفت فيها كتب ورسائل مستقلة منها: ١ - الإضاءة في بيان أصول القراءة: ألفه الشيخ علي محمد الضباع، وضمّنه أهم مصطلحات علم القراءات. أما منهجه فيه فإنه قدّم بمقدمة ذكر فيها مبادئ علم القراءات، ثم بدأ ببيان المصطلحات الفنية لهذا العلم مثل: المقرئ والقارئ والاستعاذة والبسملة ومعنى الأصول، والإظهار والإدغام والقلب والإخفاء ... ثم بدأ يعرض أصول كل قارئ من القراء فعرض أصول الكوفيين، ثم البصريين، ثم الحجازيين ثم أصول ابن عامر الشامي، معتمدا على ما ورد في الشاطبية والدرة. ٢ - الإنباء في تجويد القرآن: لابن الطحان الأندلسي (ت بعد ٥٦٠ هـ)، شرح فيه عددا من مصطلحات القراءات والتجويد كالحركات ومقاديرها والسكون وأنواعه وأصول المد واللين ومقادير المد وموجباته وأحكام النون الساكنة والتنوين، والتفخيم والترقيق والفتح والإمالة والتقليل والوقف على أواخر الكلم. ٣ - القواعد والإشارات في أصول القراءات: لابن أبي الرضا الحموي، وتقدم الحديث عنه.

стр. 167

٤ - الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع: لابن بري، وهي منظومة اقتصر فيها الناظم على تبيين أصول قراءة نافع، ولها شروح كثيرة. رابعا: الكتب المؤلفة في بيان صلة القراءات بالنحو واللغة أو في دراسة بعض الأصول القرآنية من الوجهة اللغوية . وكانت الغاية من تأليف هذه الكتب- غالبا- بيان اتساق القراءات القرآنية مع قواعد النحو واللغة، وأثر القراءات في تطوير بعض قواعد اللغة، ورد شبهات المعترضين على بعض القراءات القرآنية. ومن هذه الكتب: ١ - أثر القراءات القرآنية في تطوّر الدرس النحوي: ألفه الدكتور عفيف دمشقية وقسمه إلى ستة فصول تحدث فيها عن الأحرف والقراءات، الرسم الإملائي، ووجوه الخلاف، القراءات ونشأة النحو، وجوه القراءات ووجوه الإعراب، القراءة القرآنية والممنوع من الصرف، إعراب القرآن. ٢ - أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي: د. عبد الصبور شاهين. ٣ - اللهجات العربية في القراءات القرآنية: د. عبده الراجحي. ٤ - الإمالة في القراءات واللهجات العربية: د. عبد الفتاح شلبي. ٥ - القراءات واللهجات: د. عبد الوهاب حمودة. خامسا: الكتب المؤلفة في تتبع ظاهرة من ظواهر القراءات: وخير مثال على ذلك كتاب: ١ - تحفة الأقران فيما قرئ بالتثليث من حروف القرآن: ألفه أبو جعفر الرعيني أحمد ابن يوسف بن مالك الغرناطي الإلبيري (ت ٧٧٩ هـ) بحلب. موضوع الكتاب: تتبع المؤلف الكلمات التي قرئت بالحركات الثلاث في القرآن الكريم سواء أكان التثليث بنية أو إعرابا، وسواء أكانت القراءات كلها متواترة أو بعضها غير متواتر، وقد عرض المؤلف ثمانيا وثمانين لفظة مثلثة ورتبها على حروف المعجم، مراعيا الحرف المثلث فكلمة شُرَكاؤُكُمُ قرئت (شركاؤكم، شركاءكم،

стр. 168

شركائكم) أي أن التثليث في الهمزة، فهو يوردها في حرف الهمزة، وكلمة جَذْوَةٍ قرئت بتثليث الجيم جَذْوَةٍ فهو يوردها في حرف الجيم وهكذا، وينبه على حرف الهجاء الذي لم يرد فيه ألفاظ مثلثة، كما التزم في الحرف الواحد ترتيب الآيات بحسب ورودها في القرآن الكريم. يعد هذا الكتاب صنيعا جديدا في علم القراءات وإن كان من الناحية اللغوية قد عرف هذا النوع من التأليف كما هو الحال في مثلثات قطرب، والدرر المبثثة في الغرر المثلثة للفيروزآبادي. سادسا: كتب في دراسة تاريخ القراءات . ١ - الانتصار للقرآن: ألفه القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) وتحدث فيه عن كثير من موضوعات علوم القرآن وإعجازه، وردّ على كثير من الشبهات التي أثيرت حول القرآن ونقله. ومن هذه المباحث: ترتيب الآيات والسور، والأحرف السبعة، والقراءات السبع، وإعجاز القرآن، وفضائله وغير ذلك. ٢ - جمال القراء وكمال الإقراء: ألفه علم الدين السخاوي (ت ٦٤٣ هـ) بدمشق. وهو كتاب يتحدث في عدد كبير من موضوعات علوم القرآن، وقد قسمه مؤلفه إلى عدة كتب فسمى الأول: نثر الدرر في ذكر الآيات والسور، والثاني: الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز، والثالث في فضائل القرآن، والرابع في تقسيمات القرآن الكريم إلى أجزاء وأحزاب ... والخامس في معرفة العدد أي عدد الآيات، والسادس في ذكر القراءات الشاذة، والسابع في الناسخ والمنسوخ، والثامن في مشاهير القراء من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، والتاسع في التجويد ومراتبه، وأنواع القراءة المبتدعة كالترعيد والترقيص والتطريب ... وأورد في هذا الكتاب منظومته التي سماها عمدة المفيد وعدّة المجيد في معرفة التجويد وهي في (٦٤ بيتا)، والعاشر في معرفة الوقف والابتداء والمقطوع والموصول وأدعية ختم القرآن الكريم. ٣ - لطائف الإشارات لفنون القراءات: ألفه الحافظ شهاب الدين القسطلاني أحمد بن محمد بن أبي بكر ت ٩٢٣ هـ.

стр. 169

والكتاب من الكتب التي تناولت موضوعات عديدة في علوم القرآن، ففيه الحديث المستفيض حول القراءات العشر والأربع الشواذ والعناية بإعرابها، والوقف والابتداء، والرسم العثماني، وعدد الآي والكلمات والحروف، ولطائف من أسرار التنزيل ودقائق من أنوار التأويل، وقد أمضى المؤلف في جمع هذا الكتاب وتأليفه نحو خمسة عشر عاما. ومن الكتب التي تدخل في هذا الباب، كتب علوم القرآن عموما كالبرهان والإتقان ومناهل العرفان وتاريخ القرآن وغيرها. سابعا: كتب في الدفاع عن القراءات القرآنية: سواء أكان هذا الدفاع في مواجهة بعض المفسرين واللغويين ممن طعنوا على القراءات وردّوا بعضها، أم كان في مواجهة بعض المستشرقين والملحدين ممن أوردوا بعض الشبهات على القراءات القرآنية، فمن ذلك: ١ - دفاع عن القراءات المتواترة في مواجهة الطبري المفسر: ألفه الدكتور لبيب السعيد وجعله قسمين، تحدث في الأول عن بعض المقدمات الضرورية، ثم عن فضل الإمام ابن جرير الطبري وعنايته بالقراءات، ومسلكه في الحكم على القراءات، ومنهجه في المفاضلة بين القراءات واختيار بعضها دون بعض، وتحدث في القسم الثاني عن جميع القراءات المتواترة التي تعرض لها الطبري بنقل أو ردّ أو تضعيف وهي تسعة وثمانون موضعا، وقد ناقش المؤلف أقوال الطبري مناقشة علمية جادّة، واحتج لهذه القراءات احتجاجا محكما. ٢ - القراءات القرآنية في نظر المستشرقين والملحدين: ألفه الشيخ عبد الفتاح القاضي للردّ على المستشرق اليهودي جولد تسيهر الذي أثار بعض الشبهات حول القراءات القرآنية في كتابه «مذاهب التفسير الإسلامي». وكان منهج المؤلف أن يتتبع الشبهات التي أوردها المستشرق فينقلها بنصها ثم يردّ عليها ردّا محكما قائما على الأصول العلمية الصحيحة، وهو هادئ في ردّه، طويل النفس في إيراد الحجج والأدلة، لا يدع مدخلا لشبهة إلا سدّه، ولا منفذا لافتراء إلا أغلقه.

стр. 170

وهو من قبل أن يبدأ بالردّ، يورد الأدلة على أن مصدر القراءات هو النقل الصحيح وليس اجتهاد الرأي، ثم يبدأ بالرد على الشبهات وينقضها من أساسها. وقد سبقت الإشارة إلى أن كثيرا من كتب توجيه القراءات تضمنت دفاعا عن بعض القراءات التي اعترض عليها بعض اللغويين والمفسرين وردّوها، ولكن تلك الكتب لم يكن هدفها الدفاع عن القراءات في مواجهة هؤلاء بقدر ما كان هدفها تجلية معنى القراءة وبيان اتفاقها مع اللغة وقواعدها. ثامنا: كتب في تطبيق القراءات القرآنية: وهي كتب عنيت بتتبع القراءات القرآنية أصولا وفرشا، وفق ترتيب المصحف الشريف، حيث تقسم المصحف إلى أرباع وتبدأ باستعراض القراءات القرآنية الواردة في كل ربع منه، حسب أولوية ورودها، فإذا فرغت من ربع انتقلت إلى ما بعده وهكذا حتى نهاية القرآن الكريم، وهذه الكتب تهدف إلى تعريف القارئ بكيفية تأدية القراءات أصولا وفرشا إذا أراد أن يقرأ للسبعة أو الثلاثة أو العشرة، ومن أهمها: ١ - غيث النفع في القراءات السبع: ألفه الصفاقسي «ولي الله علي النوري» (ت ١١١٧ هـ) وقدم له بمقدمة أورد فيها بعض أحاديث فضائل القرآن وبعض روايات حديث الأحرف السبعة، وذكر حكم القراءة بالشواذ وشروط المقرئ وأركان القراءة الصحيحة ثم بين منهجه في كتابه فقال: «رتبته على حسب السور والآيات، ولا أترك من أحكام الفرش شيئا إلا ما تكرر كثيرا، وصار من البديهيات ... وأما الأصول فالمهم وهو ما يحتاج إلى تحقيق، فلا أترك منه شيئا، وأما المتكرر المعلوم كالمدّ وميم الجمع ... فلا أطوّل به ... وأذكر حكم كل ربع بانفراده ... وأشير إلى انتهائه بذكر آخر كلمة منه مع ذكر حكم الوقف عليها، وبيان هل هي من الفواصل أم لا، والفاصلة آخر كلمة من الآية ... وإذا قلت في العدد: (مكي) أعني بذلك علماء مكة كابن كثير ومجاهد. و (مدني) علماء المدينة كيزيد ونافع وشيبة وإسماعيل، فإن وافق يزيد أصحابه فمدني أول، وإن انفردوا عنه فمدني آخر ... وإذا ذكرت ضمير المفرد الغائب بارزا كان كقوله وكلامه وهو أو مستترا كذكر وقال، فأريد به الشيخ الصالح العلامة أبا القاسم الشاطبي، وربما

стр. 171

أصرح به عند خوف اللبس، ... وإذا قلت: شيخنا فالمراد به العلامة المحقق .. سيدي محمد بن محمد الأقراني المغربي السوسي نزيل مصر والمتوفى بها سنة (١٠٨١ هـ)، وإذا قلت: المحقق، فأعني به الإمام ابن الجزري، وربما أعتمد في العزو إليه دون أصوله، فالدرك عليه لا عليّ وإذا قلت: اتفقت السبعة ففيه إشعار أن من فوقهم خالفهم، وإذا قلت: القراء، أو اتفقوا أو أجمعوا، فالسبعة وغيرهم ... » (١). ومن الكتب التي سلكت هذا السبيل أيضا: ٢ - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة: للشيخ عبد الفتاح القاضي. ٣ - المهذب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: للدكتور محمد محمد محمد سالم محيسن. ٤ - التذكرة في القراءات الثلاث وتوجيهها من طريق الدرة: د. محمد سالم محيسن. ٥ - الإرشادات الجلية في القراءات السبع وتوجيهها من طريق الشاطبية: د. محمد سالم محيسن.

стр. 172

المبحث الثاني العلوم المتصلة بالقراءات أولا: علم التجويد: من أهم العلوم التي لها صلة وثيقة بعلم القراءات علم التجويد، وفيما يلي تعريف بعلم التجويد لغة واصطلاحا، ثم استعراض أهم الكتب المؤلفة فيه، ثم بيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين هذين العلمين: تعريف علم التجويد لغة واصطلاحا: التجويد لغة: مصدر من جوّد تجويدا: وهو التحسين، إذا أتى بالقراءة مجوّدة الألفاظ بريئة من الجور في النطق بها، ونعني به: انتهاء الغاية في إتقانه، وبلوغ الغاية في تحسينه، ولهذا يقال: جود فلان في كذا: إذا فعل جيدا، والاسم منه: الجودة. وهو حلية التلاوة، وزينة القراءة، وهو إعطاء الحروف حقها، وترتيبها مراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه، وأصله، وإلحاقه بنظيره، وإشباع لفظه، وتلطيف النطق به على حال صيغته، وهيئته، من غير إسراف، ولا تعسف، ولا إفراط، ولا تكلف، ولذلك قال الإمام الداني: «ليس بين التجويد، وتركه إلا رياضة لمن تدبره بفكه» (١). فالتجويد: «إعطاء الحروف حقها من صفاتها ذاتية كانت أم عرضية، ومستحقها مما ينشأ عن صفاتها الذاتية مع بلوغ الغاية والنهاية في إتقانها وتحسينها وخلوها من الزيادة والنقص» (٢). ويمكن تعريف علم التجويد بأنه: «علم بقواعد وأحكام لكيفية النطق بالكلمات القرآنية على الكيفية التي أنزل بها على النبي الكريم ﷺ .

стр. 173

فمسائل علم التجويد هي قواعده التي انبنى عليها، من أحكام الاستعاذة، والبسملة، والنون الساكنة والتنوين، والمدود، وغيرها. كما أن علم التجويد، علم ينبني على الممارسة والتطبيق، والأخذ من أفواه المشايخ فإن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول، ولا يتأتى هذا إلا بالتلقي، والمشافهة عن القراء. قال العلامة الضباع: «والحاصل أنه لا بد من التلقي من أفواه المشايخ الضابطين المتقنين، ولا يعتمد الأخذ من المصاحف بدون معلم أصلا، ولا قائل بذلك ... وحينئذ فأخذ القرآن من المصحف بدون موقف لا يكفي، بل لا يجوز، ولو كان المصحف مضبوطا» (١). أهمية علم التجويد: تظهر أهمية علم التجويد في الأمور التالية: الأمر الأول: أنه طريق لصون اللسان عن اللحن في لفظ القرآن الكريم حال الأداء. الأمر الثاني: أنه طريق لتدبر معاني كتاب الله ، والتفكر في آياته، والتبحر في مقاصده، تحقيقا لقوله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ص: ٢٩]. الأمر الثالث: أنه طريق لتقويم اعوجاج اللسان، وتدريبه على النطق بالعربية الفصحى، وفي هذا إحياء للغة العربية، وفيه حث على تعلمها، فكثير من مباحث علم التجويد، والقراءات هي مباحث لغوية كالبحث في همزتي الوصل والقطع، والإمالة، وغيرها، ولا يتم فهمها والعمل بها إلا بالتمرس في اللغة، نحوا وصرفا، ولله در القائل: لقد يدّعي علم القراءة معشر ... وباعهموا في النّحو أقصر من شبر فإن قيل: ما إعراب هذا ووجهه ... رأيت طويل الباع يقصر عن فتر (٢)

стр. 174

المصنفات في علم التجويد (١) : بدأ علم التجويد منثورا متفرقا في كتب القراءات، كما أن مباحثه وأصوله ومسائله كانت متداخلة في ثنايا كتب اختلاف القراء (٢)، ثم أفرد هذا العلم بمصنفات خاصة به، وقد صنف في هذا الفن مصنفات كثيرة، وفيما يلي تعداد لأهم هذه المصنفات دون حصر لها، مع الاقتصار على ذكر المطبوع منها: وذلك على النحو التالي: ١ - رائية أبي مزاحم الخاقاني (ت ٣٢٥ هـ)، وهو أول من صنف في علم التجويد، وهي أول ما نظم في هذا العلم، وعلى ذلك فيكون بداية النظم في هذا العلم في أواخر القرن الثالث الهجري تقريبا. وقد استقصى الدكتور عبد العزيز عبد الفتاح القارئ ما نظم في علم التجويد، فلم يعثر على أقدم من هذا النص (٣). ٢ - نونية علم الدين السخاوي، (ت ٦٤٣ هـ)، والمسماة: «عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد» (٤). ٣ - الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة، لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسى القيرواني ثم القرطبي (ت ٤٣٧ هـ)، وهو مطبوع (٥). ٤ - التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني (ت ٤٤٤ هـ) وهو مطبوع (٦).

стр. 175

٥ - الموضح في التجويد لعبد الوهاب بن محمد القرطبي (ت ٤٦١ هـ) وهو مطبوع (١). ٦ - التمهيد في معرفة التجويد لأبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار (ت ٥٦٩ هـ) وهو مطبوع (٢). ٧ - التمهيد في علم التجويد، لإمام الحفاظ، وخاتمة المحققين، محمد بن محمد ابن محمد بن الجزري الشافعي (ت ٨٣٣ هـ) (٣). ٨ - المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه، وتعرف بالمقدمة الجزرية، وهي نظم يتألف من (١٠٧) أبيات، ومطلعها: يقول راجي عفو ربّ سامع ... محمد بن الجزري الشافعي وبعد فإن هذه مقدمة ... فيما على قارئه أن يعلمه «وقد أرست مقدمة ابن الجزري قواعد علم التجويد، وحددت معالمه وأطره في أربع حلقات: مخارج الحروف، وصفاتها، والمسائل التجويدية، والوقف والابتداء» (٤). هذا، وإن المقدمة الجزرية من أشهر كتب التجويد في العصور المتأخرة، وأكثرها تداولا، وقد شرحت شروحا عدة، وسأذكر أهم المطبوع منها على النحو التالي: أ- الحواشي المفهمة في شرح المقدمة: لأبي بكر أحمد بن محمد الجزري، ولد المؤلف (ت ٨٣٥ هـ) (٥). ب- الحواشي الأزهرية في حل ألفاظ المقدمة الجزرية: للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري (ت ٩٠٥ هـ) (٦).

стр. 176

ج- الدقائق المحكمة في شرح المقدمة: للقاضي زكريا بن محمد الأنصاري (ت ٩٢٦ هـ) (١). د- المنح الفكرية على متن الجزرية: لعلي بن سلطان محمد القاري (ت ١٠١٤ هـ) (٢). ٩ - جهد المقل: لمحمد بن أبي بكر الملقب بساجقلي زاده (ت ١١٥٠ هـ) وهو مطبوع (٣). ١٠ - نهاية القول المفيد في علم التجويد: لمحمد مكي نصر، وهو مطبوع (٤). ١١ - أحكام قراءة القرآن الكريم: لمحمود خليل الحصري (ت ١٤٠١ هـ) وهو مطبوع (٥). ١٢ - حق التلاوة: لحسني شيخ عثمان (٦). ١٣ - هداية القارئ في تجويد كلام الباري: للشيخ السيد عجمي المرصفي (ت ١٤٠٨ هـ). ١٤ - تنقيح الوسيط في علم التجويد: للدكتور محمد خالد منصور. والتأليف متتابع في هذا الفن ما بين مطول ومتوسط ومختصر. الفرق بين علمي التجويد والقراءات (٧): علم التجويد كما تقدم هو: «علم بقواعد وأحكام لكيفية النطق بالكلمات القرآنية على الكيفية التي أنزل بها على النبي الكريم ﷺ ».

стр. 177

وتقدم: أن علم التجويد يعتني بتحسين وتجويد الألفاظ القرآنية، من حيث إخراج كل حرف من مخرجه، ورده إلى أصله، وترتيبه، وإعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات، وبعض المسائل التجويدية المتعلقة بتحسين اللفظ، إضافة إلى الوقف الصحيح والابتداء الصحيح، وخلاصة القول: أنه العلم الذي يعتني بتصحيح النطق بالكلمات القرآنية بلا تعسف ولا إفراط ولا تكلف. والتجويد وإن كان صناعة علمية لها قواعدها التي تعتمد على إخراج الحروف من مخارجها مع مراعاة صلة كل حرف بما قبله وما بعده في كيفية الأداء؛ فإنه لا يكتسب بالدراسة بقدر ما يكتسب بالممارسة والمران ومحاكاة من يجيد القراءة (١). أما علم القراءات فهو «العلم الذي يعني بكيفية أداء كلمات القرآن، واختلافها معزوا إلى ناقله»، وهو العلم الذي يعنى بنقل الروايات القرآنية المروية عن النبي ﷺ . وهذا لا يعني أن علم القراءات منفصل عن علم التجويد، بل إن علماء القراءات ينقلون هذه الروايات ويعلمونها طلابهم على وفق الكيفية المجودة المروية عن ﷺ ، ولكن جل اهتمامهم هو الاعتناء بهذه الروايات ونقلها، وضبطها؛ وإن كانت تروى مجودة. مما سبق يمكن القول بأن علمي التجويد والقراءات يشتركان فيما يلي: ١ - أن كليهما يرتبط بألفاظ القرآن من جهة يختلف فيها عن الآخر. ٢ - أن القراءات القرآنية المعزوة إلى ناقليها لا يمكن قراءتها منفكة عن الكيفية المجودة التي أنزل القرآن بها، بمعنى أن الأوجه المنقولة نقلت مجودة. ٣ - أن علم التجويد يعدّ جزءا من علم القراءات على اعتبار أن علم القراءات على ما تقدم ينقسم إلى قسمين: الأصول والفرش، وأن علم التجويد في كثير من مباحثه يعتبر من الأصول التي بحثها القراء. ويتضح أيضا أن علمي القراءات والتجويد يختلفان في أمرين (٢):

стр. 178

الأمر الأول: من حيث الموضوع: فإن علم التجويد لا يعنى باختلاف الرواة، وعزو الروايات لناقليها، بقدر عنايته بتحقيق الألفاظ وتجويدها وتحسينها، وهو مما لا خلاف في أكثره بين القراء؛ فإن القراء عموما متفقون على موضوعات مخارج الحروف والصفات، والقضايا الكلية للمد والقصر، وأحكام النون الساكنة والتنوين، والميم الساكنة، وغيرها. الأمر الثاني: من حيث المنهج: فإن منهج كتب القراءات هو المنهج النقلي؛ فإن كتب القراءات كتب رواية، بخلاف كتب التجويد فلا تعتني بالرواية، ولكنها كتب دراية، تعتمد على درجة مقدرة القارئ في ملاحظة أصوات اللغة، وتحليلها، ووصفها حال إفرادها أو تركيبها. وقد استفيد الفرق بين علمي التجويد والقراءات من نصوص وردت في كتاب: «الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة»، لمكي بن أبي طالب (ت ٤٣٧ هـ). ومنها قوله في مقدمة الكتاب: «وإني لما رأيت هذه الحكمة البديعة والقدرة العظيمة في هذه الحروف التي نظمت ألفاظ كتاب الله- جل ذكره- ووقفت على تصرفها في مخارجها وترتيبها عند خروج الصوت بها، واختلاف صفاتها، وكثرة ألقابها ... قويت نيتي في تأليف هذا الكتاب وجمعه في تفسير الحروف ومخارجها، وصفاتها وألقابها، وبيان قويها وضعيفها، واتصال بعضها ببعض، ومناسبة بعضها لبعض، ومباينة بعضها لبعض، ليكون الوقوف على معرفة ذلك عبرة في لطف قدرة الله الكريم؛ وعونا لأهل تلاوة القرآن على تجويد ألفاظه وإحكام النطق به ... ولست أذكر في هذا الكتاب إلا ما لا اختلاف فيه بين أكثر القراء، فيجب على كل من قرأ بأي حرف كان من السبعة أن يأخذ نفسه بتحقيق اللفظ وتجويده، وإعطائه حقه على ما نذكره مع كل حرف من هذا الكتاب» (١). ومنها قوله حين تحدث عن أحكام تجويد الهمزة: «وقد تقدم ذكر أصول القراء واختلافهم في الهمز وتليينه وحذفه وبدله وتحقيقه وغير ذلك من أحكامه في غير هذا الكتاب فلا حاجة بنا إلى ذكر ذلك، وكذلك ما شابهه، فليس هذا كتاب اختلاف،

стр. 179

وإنما هو كتاب تجويد ألفاظ ووقوف على حقائق الكلام وإعطاء اللفظ حقه ومعرفة أحكام الحروف التي ينشأ الكلام منها، مما لا اختلاف في أكثره» (١). وقد بين محمد المرعشي الملقب ساج قلي زاده (ت ١١٥٠) الفرق بين علمي التجويد والقراءات بقوله: «إن قلت: ما الفرق بين علمي التجويد والقراءات؟ قلت: علم القراءات علم يعرف فيه اختلاف أئمة الأمصار في نظم القرآن في نفس حروفه أو في صفاتها، فإذا ذكر فيه شيء من ماهية صفات الحروف، فهو تتميم، إذ لا يتعلق الغرض به. وأما علم التجويد فالغرض منه معرفة ماهيات صفات الحروف، فإذا ذكر فيه شيء من اختلاف الأئمة، فهو تتميم؛ كذا حقق في الرعاية» (٢). وقال المرعشي أيضا: «اعلم أن علم القراءة يخالف علم التجويد؛ لأن المقصود من الثاني معرفة حقائق صفات الحروف مع قطع النظر عن الخلاف فيها. مثلا يعرف في علم التجويد أن حقيقة التفخيم كذا، وحقيقة الترقيق كذا، وفي القراءة- أي علم القراءات- يعرف فخمها فلان، ورققها فلان، وبهذا يندفع ما عسى أن يقال: علم القراءة يتضمن مباحث صفات الحروف، كالإدغام والإظهار والمد والقصر والتفخيم والترقيق، وهي مباحث علم التجويد» (٣). ثانيا: علم الرسم وعلم الضبط: علم الرسم: هو العلم الذي يبحث في معرفة خط المصاحف العثمانية وطريقة كتابتها والقواعد المتبعة فيها خلافا للرسم القياسي الإملائي، وقد اتفق أئمة الإقراء على لزوم مرسوم المصاحف فيما تدعو الحاجة إليه اختيارا واضطرارا، فيوقف على الكلمة الموقوف عليها على وفق رسمها في الهجاء وذلك باعتبار الأواخر (٤).

стр. 180

وعرفه الضباع بقوله: «علم تعرف به مخالفة المصاحف العثمانية لأصول الرسم القياسي، وموضوعه: حروف المصاحف العثمانية من حيث يبحث فيه عن عوارضها من الحذف والزيادة والبدل والفصل والوصل ونحو ذلك» (١). أما علم الضبط: فهو العلم الذي يبحث في طريقة نقط الكلمات والحروف القرآنية، نقط إعراب ونقط إعجام، وما يتعلق بذلك من رموز وحركات. وقال الضباع: «علم يعرف به ما يدل على عوارض الحروف التي هي الفتح والضم والكسر والسكون والشد والمد ونحو ذلك ... وموضوعه: العلامات الدالة على تلك العوارض من حيث وضعها وتركها وكيفيتها ومحلها ولونها وغير ذلك» (٢). وقد ألف في هذا العلم كتب كثيرة على امتداد العصور، ومن أهم هذه الكتب: ١ - المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار: ألفه أبو عمرو الداني ت ٤٤٤ هـ، وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة فائقة، وزاد في شهرته وتداوله أن الإمام أبا القاسم الشاطبي (ت ٥٩٠ هـ) نظمه في قصيدته الرائية المشهورة باسم «عقيلة أتراب القصائد». وقد تتبع الداني مسائل الرسم ومباحثه وجعلها في أبواب وفصول تجمع المسائل المتشابهة في موضع واحد، وبيّن منهجه في ذلك بقوله: «هذا كتاب أذكر فيه إن شاء الله ما سمعته من مشيختي ورويته عن أئمتي من مرسوم خطوط مصاحف أهل الأمصار: المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام وسائر العراق المصطلح عليه قديما مختلفا فيه ومتفقا عليه، وما انتهى إليّ من ذلك وصح لديّ منه عن الإمام مصحف عثمان بن عفان ﵁ وعن سائر النسخ التي انتسخت منه الموجه بها إلى الكوفة والبصرة والشام، وأجعل جميع ذلك أبوابا وأصنفه فصولا، وأخليه من بسط العلل وشرح المعاني لكي يقرب حفظه ويخفّ متناوله على من التمس معرفته من طالبي القراءة وكاتبي المصاحف وغيرهم ... » (٣).
следующие страницы →