← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

راجعة إلى تلاوة اليهود وجعل وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ راجعا إلى النصارى: أي والنصارى يتلون الكتاب كتلاوة اليهود، وأن أحد الفريقين يتلو الكتاب كما يتلو الفريق الآخر، فكلا الفريقين أهل كتاب، وكل فريق أنكر ما عليه الآخر، وهما أنكرا دين الإسلام كإنكار اليهود النصرانية وإنكار النصارى اليهودية من غير برهان ولا حجة، وسبيلهم سبيل من لا يعرف الكتاب من مشركي العرب، فكما لا حجة لأهل الكتاب لإنكارهم دين الإسلام لا حجة لمن ليس له كتاب وهم مشركو العرب فاستووا في الجهل مِثْلَ قَوْلِهِمْ حسن، لأن فالله مبتدأ مع فاء التعقيب، قاله السجاوندي يَخْتَلِفُونَ تامّ فِي خَرابِها حسن خائِفِينَ كاف، لأن ما بعده مبتدأ وخبر، ولو وصل لصارت الجملة صلة لهم لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ جائز عَظِيمٌ تامّ وَالْمَغْرِبُ حسن تُوَلُّوا ليس بوقف، لأن ما بعده جواب الشرط، لأن أين اسم شرط جازم وما زائدة وتولوا مجزوم بها، وزيادة ما ليست لازمة لها بدليل قوله: أين تصرف بنا العداة تجدنا ... وهي ظرف مكان والناصب لها ما بعدها وَجْهُ اللَّهِ كاف عَلِيمٌ تامّ على قراءة ابن عامر قالوا: بلا واو أو بها وجعلت استئنافا، وإلا فالوقف على ذلك حسن، لأنه من عطف الجمل سُبْحانَهُ صالح: أي تنزيها له عما نسبه إليه المشركون فلذلك صلح الوقف على سبحانه وَالْأَرْضِ كاف لأن ما بعده مبتدأ وخبر قانِتُونَ تام وَالْأَرْضِ جائز لأن إذا، إذا أجيب بالفاء كانت شرطية كُنْ جائز إن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 107

رفع فيكون خبر مبتدإ محذوف تقديره، فهو وليس بوقف لمن نصب يكون على جواب الأمر أو عطفا على يقول فعلى هذين الوجهين لا يوقف على كُنْ لتعلق ما بعده به من حيث كونه جوابا له فَيَكُونُ تامّ على القراءتين أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ حسن، ومثله: مثل قولهم تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ كاف يُوقِنُونَ تامّ وَنَذِيراً حسن على قراءة ولا تسأل بفتح التاء والجزم، وهي قراءة نافع، وهي تحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون أمره الله بترك السؤال، والثاني أن يكون المعنى على تفخيم ما أعدّ لهم من العقاب. أو هو من باب تأكيد النهى نحو لا تأكل السمك ولا تشرب اللبن، ومن قرأ بضم التاء والرفع استئنافا له وجهان أيضا: أحدهما أن يكون حالا من قوله إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ فيكون منصوب المحل معطوفا على بشيرا ونذيرا: أي إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا: وغير مسئول عن أصحاب الجحيم، فعلى هذه القراءة لا يوقف على ونذيرا إلا على تسامح. الثاني أن تكون الواو للاستئناف، ويكون منقطعا عن الأول على معنى ولن تسأل أو ولست تسأل أو ولست تؤاخذ فهو على هذا منقطع عما قبله فيكون الوقف على ونذيرا كافيا الْجَحِيمِ تامّ مِلَّتَهُمْ حسن: ومثله الهدى مِنَ الْعِلْمِ ليس بوقف، لأن نفى الولاية والنصرة متعلق بشرط اتباع أهوائهم فكان في الإطلاق خطر، فلذلك جاء الجواب ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ لأن اللام في وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ مؤذنة بقسم مقدّر قبلها، فلا يفصل بين الشرط وجوابه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 108

بالوقف وكذا يقال فيما يأتي وَلا نَصِيرٍ تامّ يُؤْمِنُونَ بِهِ حسن: وقيل تامّ، الذين مبتدأ، وفي خبره قولان: أحدهما أنه يتلونه وتكون جملة أولئك مستأنفة، والثاني أن الخبر هو أولئك يؤمنون به ويكون يتلونه في محل نصب حالا من المفعول في آتيناهم، وعلى كلا القولين هي حال مقدرة، لأن وقت الإيتاء لم يكونوا تالين، ولا كان الكتاب متلوا. وقال أبو البقاء: ولا يجوز أن يكون يتلونه خبرا لئلا يلزم أن كل مؤمن يتلو الكتاب حق تلاوته بأيّ تفسير فسرت التلاوة، وكذا جعله حالا، لأنه ليس كل مؤمن على حالة التلاوة بأي تفسير فسرت التلاوة وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ ليس بوقف لأن جواب الشرط لم يأت فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف الْخاسِرُونَ تام الْعالَمِينَ كاف عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً جائز يُنْصَرُونَ تامّ، قرأ ابن عامر إبراهام بألف بعد الهاء في جميع ما في هذه السورة ومواضع أخر، وجملة ذلك ثلاثة وثلاثون موضعا، وما بقي بالياء فَأَتَمَّهُنَّ وإِماماً، وذُرِّيَّتِي كلها حسان الظَّالِمِينَ كاف وَأَمْناً حسن: على قراءة واتخذوا بكسر الخاء أمرا لأنه يصير مستأنفا، ومن قرأ بفتح الخاء ونسق التلاوة على جعلنا فلا يوقف على وأمنا لأن واتخذوا عطف على وَإِذْ جَعَلْنَا كأنه قال: واذكروا إذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا، وإذ اتخذوا مُصَلًّى حسن: على القراءتين السُّجُودِ تامّ مِنَ الثَّمَراتِ ليس وقفا، لأن من آمن بدل بعض من كل من أهله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ حسن. وقيل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 109

تامّ لأن ما بعده من قول الله لما روى عن مجاهد في هذه الآية. قال استرزق إبراهيم لمن آمن بالله واليوم الآخر قال تعالى ومن كفر فأرزقه عَذابِ النَّارِ جائز الْمَصِيرُ تامّ وَإِسْماعِيلُ كاف، إن جعل ربنا مقولا له ولإبراهيم: أي يقولان ربنا، ومن قال إنه مقول إسماعيل وحده وقف على البيت ويكون قوله وإسماعيل مبتدأ وما بعده الخبر، وقد أنكر أهل التأويل هذا الوجه ولم يذكر أحد منهم فساده. والذي يظهر والله أعلم أنه من جهة أن جمهور أهل العلم أجمعوا على أن إبراهيم وإسماعيل كلاهما رفعا القواعد من البيت، فمن قال إنه من مقول إسماعيل وحده، وإن إسماعيل كان هو الداعي وإبراهيم هو الباني وجعل الواو للاستئناف قد أخرجه من مشاركته في رفع القواعد، والصحيح أن الضمير لإبراهيم وإسماعيل تَقَبَّلْ مِنَّا حسن الْعَلِيمُ تامّ مُسْلِمَةً لَكَ حسن مَناسِكَنا صالح: ومثله علينا الرَّحِيمُ تامّ مِنْهُمْ ليس بوقف لأن يتلو صفة للرسول كأنه قال رسولا منهم تاليا وَيُزَكِّيهِمْ حسن الْحَكِيمُ تامّ نَفْسَهُ كاف لفصله بين الاستفهام والإخبار فِي الدُّنْيا حسن: وليس منصوصا عليه الصَّالِحِينَ أحسن منه. وقيل كاف على أن العامل في إذ قال أسلمت: أي حين أمره بالإسلام. قال أسلمت أو يجعل ما بعده بمعنى اذكر إذ قال له ربه أسلم. وليس بوقف إن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 110

جعل منصوب المحل من قوله قبله: ولقد اصطفيناه في الدنيا كأنه قال ولقد اصطفيناه حين قال له ربه أسلم، فإذ منصوب المحل لأنه ظرف زمان، واختلفوا في قوله: إذ قال له ربه أسلم متى قيل له ذلك أبعد النبوّة أم قبلها؟ والصحيح أنه كان قبلها حين أفلت الشمس. فقال إني بريء مما تشركون وكان القول له إلهاما من الله تعالى فأسلم لما وضحت له الآيات وأتته النبوة وهو مسلم. وقال قوم معنى قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ أي استقم على الإسلام وثبت نفسك عليه وكان القول له بوحي وكان ذلك بعد النبوّة والله أعلم بالصواب. قاله النكزاوي أَسْلِمْ كاف الْعالَمِينَ تامّ بَنِيهِ حسن: إن رفع ويعقوب على الابتداء: أي ويعقوب وصى بنيه فالقول والوصية منه وليس بوقف إن عطف على إبراهيم: أي ووصى يعقوب بنيه، لأن فيه فصلا بين المعطوف والمعطوف عليه، وكذا لا يوقف على بنيه على قراءة يعقوب بالنصب عطفا على بنيه: أي ووصى إبراهيم يعقوب ابن ابنه إسحاق بجعل الوصية من إبراهيم والقول من يعقوب وَيَعْقُوبُ أحسن منه للابتداء بعده بياء النداء يا بَنِيَّ ليس بوقف لآن في الكلام إضمار القول عند البصريين وعند الكوفيين لإجراء الوصية مجرى القول وأن الله هو القول المحكى، فلذا لم يجز الوقف على ما قبله لفصله بين القول والمقول مُسْلِمُونَ تامّ، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام الإنكاري: أي لم تشهدوا وقت حضور أجل يعقوب فكيف تنسبون إليه ما لا يليق به. وقيل لا تموتن إلا وأنتم مسلمون: أي محسنون الظن بالله تعالى الْمَوْتُ ليس بوقف لأنّ إذ بدل من إذ الأولى ومن قطعها ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 111

عنها وقف على الموت إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ليس بوقف أيضا لفصله بين القول والمقول مِنْ بَعْدِي حسن، ومثله آبائِكَ إن نصب ما بعده بفعل مقدّر وليس بوقف إن جرّت الثلاثة بدل تفصيل من آبائك وَإِسْحاقَ ليس بوقف، لأن إلها منصوب على الحال ومعناه نعبد إلها في حال وحدانيته فلا يفصل بين المنصوب وناصبه، وكذا لا يوقف على إسحاق إن نصب إلها على أنه بدل من إلهك بدل نكرة موصوفة من معرفة كقوله: بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ، والبصريون لا يشترطون الوصف مستدلين بقوله: [الوافر] فلا وأبيك خير منك إنّي ... ليؤذيني التّحمحم والصّهيل فخير بدل من أبيك وهو نكرة غير موصوفة واحِداً حسن: وقيل كاف إن جعلت الجملة بعده مستأنفة وليس بوقف إن جعلت حالا أي نعبده في حال الإسلام مُسْلِمُونَ تامّ قَدْ خَلَتْ حسن هنا وفيما يأتي لاستئناف ما بعده، ومثله كَسَبَتْ هنا وفيما يأتي. وكذا كَسَبْتُمْ هنا وفيما يأتي على استئناف ما بعده، وقال أبو عمرو في الثلاثة كاف يَعْمَلُونَ تامّ أَوْ نَصارى ليس بوقف لأن تهتدوا مجزوم على جواب الأمر، والأصل فيه تهتدون، فحذفت النون للجازم عطفا على جواب الأمر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 112

تَهْتَدُوا حسن: وقال أبو عمرو تامّ حَنِيفاً صالح: إن جعل ما بعده من مقول القول: أي قل بل ملة إبراهيم، وقل ما كان إبراهيم، وعلى هذا التقدير لا ينبغي الوقف على حنيفا إلا على تجوّز لأن ما بعده من تمام الكلام الذي أمر النبي ﷺ أن يقوله، وكاف: إن جعل ذلك استئنافا وانتصب ملة على أنه خبر كان أي بل تكون ملة إبراهيم أي أهل ملة: أو نصب على الإغراء أي الزموا ملة، أو نصب بإسقاط حرف الجر، والأصل نقتدي بملة إبراهيم، فلما حذف حرف الجرّ انتصب مِنَ الْمُشْرِكِينَ تامّ مِنْ رَبِّهِمْ جائز: ومثله منهم مُسْلِمُونَ تامّ فَقَدِ اهْتَدَوْا حسن: ومثله فِي شِقاقٍ للابتداء بالوعد مع الفاء فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ صالح: لاحتمال الواو بعده للابتداء والحال الْعَلِيمُ تامّ: إن نصب ما بعده على الإغراء أي الزموا، والصبغة دين الله، وليس بوقف إن نصب بدلا من ملة صِبْغَةَ اللَّهِ حسن صِبْغَةَ أحسن منه: لاستئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال عابِدُونَ تامّ وَرَبُّكُمْ حسن: ومثله أعمالكم مُخْلِصُونَ كاف: إن قرئ أم يقولون بالغيبة. وجائز على قراءته بالخطاب، ولا وقف من قوله: أم يقولون إلى قوله: أو نصارى، فلا يوقف على أم يقولون، ولا على الأسباط لأن كانوا خبر إن، فلا يوقف على اسمها دون خبرها أَوْ نَصارى كاف: على القراءتين. وقال الأخفش تامّ: على قراءة من قرأ أم تقولون بالخطاب لأن من قرأ به جعله استفهاما متصلا بما قبله، ومن قرأ بالغيبة جعله استفهاما منقطعا عن الأول فساغ أن يكون جوابه ما بعده أَمِ اللَّهُ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 113

تامّ مِنَ اللَّهِ حسن تَعْمَلُونَ تامّ عَلَيْها كاف: للابتداء بالأمر وَالْمَغْرِبُ جائز: وليس منصوصا عليه مُسْتَقِيمٍ تامّ شَهِيداً، وعَقِبَيْهِ، وهَدَى اللَّهُ كلها حسان إِيمانَكُمْ كاف: للابتداء بإن رَحِيمٌ تام فِي السَّماءِ صالح: لأن الجملتين وإن اتفقا فقد دخل الثانية حرفا توكيد يختصان بالقسم والقسم مصدر. قاله السجاوندي تَرْضاها جائز: لأن الفاء لتعجيل الموعد الْحَرامِ حسن شَطْرَهُ أحسن منه مِنْ رَبِّهِمْ كاف يَعْمَلُونَ تامّ بِكُلِّ آيَةٍ ليس بوقف لأن قوله: ما تبعوا قبلتك جواب الشرط قِبْلَتَكَ جائز قِبْلَتَهُمْ حسن بَعْضٍ أحسن منه مِنَ الْعِلْمِ ليس بوقف لأن إنك جواب القسم، لا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف الظَّالِمِينَ تامّ أَبْناءَهُمْ حسن وَهُمْ يَعْلَمُونَ تامّ: على أن الحق مبتدأ وخبره من ربك أو مبتدأ والخبر محذوف أي الحق من ربك يعرفونه أو الحق خبر مبتدإ محذوف أي هو الحق من ربك، أو مرفوع بفعل مقدّر أي جاءك الحق من ربك، فعلى هذه الوجوه يكون تامّا وليس بوقف إن نصب الحق بدلا من الحق أي ليكتمون الحق من ربك، وعلى هذا لا يوقف على يعلمون لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ جائز الْمُمْتَرِينَ تامّ الْخَيْراتِ حسن، ومثله جميعا قَدِيرٌ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 114

تامّ الْحَرامِ كاف: ومثله من ربك عَمَّا يَعْمَلُونَ تامّ: سواء قرئ بتاء الخطاب أو بياء الغيبة الْحَرامِ الأخير حسن شَطْرَهُ ليس بوقف للام العلة بعده ولا يوقف على حجة إن كان الاستثناء متصلا، وعند بعضهم يوقف عليه إن كان منقطعا لأنه في قوة لكن فيكون ما بعده ليس من جنس ما قبله. واخشوني بإثبات الياء وقفا ووصلا، ومثله في إثبات الياء: فاتبعوني يحببكم الله، في آل عمران وفي الأنعام: قُلْ إِنَّنِي هَدانِي، وفي الأعراف: فَهُوَ الْمُهْتَدِي، وفي هود: فَكِيدُونِي، وفي يوسف: أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي، وفيها: ما نَبْغِي، وفي الحجر: أَبَشَّرْتُمُونِي، وفي الكهف: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي، وفي مريم: فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ، وفي طه: فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي، وفي القصص: أَنْ يَهْدِيَنِي، وفي يس: وَأَنِ اعْبُدُونِي، وفي المنافقين: لَوْلا أَخَّرْتَنِي هذه كلها بالياء الثابتة كما هي في مصحف عثمان بن عفان، وما ثبت فيه لم يجز حذفه في التلاوة بحال، لا في الوصل ولا في الوقف، وقطعوا حيث عن ما في وحيث ما كنتم في الموضعين وَاخْشَوْنِي جائز، وتبتدئ: ولأتمّ نعمتي، وكذا كل لام قبلها واو ولم يكن معطوفا على لام كي قبلها، فإن عطف على لام قبلها كقوله تعالى: وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ فإنه معطوف على لتبتغوا فضلا، لأن لام العلة في التعلق كلام كي، فلا يوقف على فضلا من ربكم، ولا على مبصرة لشدة التعلق كما سيأتي تَهْتَدُونَ تام إن علق كما بقوله: فَاذْكُرُونِي، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 115

وليس بوقف إن علق بقوله قبل: ولأتمّ: أي فاذكروني كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ فإن جزاء هذه النعمة هو ذكرى والشكر لي، وعلى هذا لا يوقف على تعلمون لتعلق الكاف بما بعدها من قوله فاذكروني، ولا يوقف على تهتدون إن علقت الكاف بما قبلها من ولأتمّ، والمعنى على هذا أن الله أمرهم بالخشية ليتمّ نعمته عليهم في أمر القبلة كما أنعم عليهم بإرسال الرسول، وعلى هذا التأويل يوقف على تعلمون أَذْكُرْكُمْ كاف على أن الكاف من قوله كما متعلقة بما قبلها وَلا تَكْفُرُونِ تام للابتداء بالنداء وَالصَّلاةِ جائز عند بعضهم، وبعضهم لم يقف عليه، وجعل قوله: إِنَّ اللَّهَ جواب الأمر، ومثله يقال في وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وفي النهي ولا تعتدوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ كاف، ومثله: أموات، وكذا: لا تشعرون، والثمرات الصَّابِرِينَ تامّ: إن رفع الذين مبتدأ، وخبره أولئك، أو رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره هم الذين، وكاف إن نصب بأعني مقدرا، وليس بوقف إن جعل نعتا للصابرين أو بدلا منهم، لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت، ولا بين البدل والمبدل منه بالوقف مُصِيبَةٌ ليس بوقف، لأن قالوا جواب إذا راجِعُونَ تام: ما لم يجعل أولئك خبرا لقوله: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ فلا يفصل بين المبتدإ والخبر بالوقف وَرَحْمَةٌ جائز الْمُهْتَدُونَ تامّ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ كاف، ومن وقف على جُناحَ وابتدأ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ليدلّ على أن السعي بين الصفا والمروة واجب فعليه إغراء: أي عليه الطواف، وإغراء الغائب ضعيف، والفصيح إغراء ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 116

المخاطب. يروى أن المسلمين امتنعوا من الطواف بالبيت لأجل الأصنام التي كانت حوله للمشركين، فأنزل الله هذه الآية: أي فلا إثم عليه في الطواف في هذه الحالة. وقيل إن الصفا والمروة كانا آدميين فزنيا في جوف الكعبة فمسخا فكره المسلمون الطواف بهما، فأنزل الله الرخصة في ذلك أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما حسن. وقيل كاف شاكِرٌ عَلِيمٌ تام فِي الْكِتابِ ليس بوقف، لأن أولئك خبر إن فلا يفصل بين اسمها وخبرها بالوقف، ومثله اللاعنون للاستثناء بعده أَتُوبُ عَلَيْهِمْ جائز الرَّحِيمُ تامّ وَهُمْ كُفَّارٌ ليس بوقف، لأن خبر إن لم يأت بعد أَجْمَعِينَ ليس بوقف ولم ينص أحد عليه، ولعل وجه عدم حسنه أن خالدين منصوب على الحال من ضمير عليهم ومن حيث كونه رأس آية يجوز خالِدِينَ فِيها حسن. وقال أبو عمرو صالح، لأن ما بعده يصلح أن يكون مستأنفا وحالا يُنْظَرُونَ تامّ إِلهٌ واحِدٌ جائز، لأن ما بعده يصلح أن يكون صفة أو استئناف إخبار الرَّحِيمُ تامّ: ولا وقف من قوله: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ إلى يَعْقِلُونَ فلا يوقف على الأرض، ولا على النهار، ولا على الناس ولا بعد موتها، ولا بين السماء والأرض لأن العطف يصير الأشياء كالشيء الواحد يَعْقِلُونَ تام. فإن قيل: لم ذكر في هذه الآية أدلة ثمانية وختمها بيعقلون، وفي آخر آل عمران ذكر ثلاثة وختمها بأولي الألباب فلم لا عكس؟ لأن ذا اللب أحضّ وأقوى على إتقان الأدلة الكثيرة والنظر فيها من ذي العقل، كذا أفاده بعض مشايخنا كَحُبِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 117

اللَّهِ حسن، ومثله حُبًّا لِلَّهِ وقال أبو عمرو فيهما تام الْعَذابَ حسن لمن قرأ: ولو ترى بالتاء الفوقية وكسر الهمزة من أن القوّة لله وأن الله شديد العذاب، وهو نافع ومن وافقه من أهل المدينة، وحذف جواب لو تقديره لرأيت كذا وكذا والفاعل السامع مضمرا كقول الشاعر: [الطويل] فلو أنّها نفس تموت سوية ... ولكنّها نفس تساقط أنفسا أراد لو ماتت في مرة واحدة لاستراحت، ومن فتح أن فالوصل أولى لأن التقدير ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لعلموا أن القوّة لله فأن من صلة الجواب إلا أنه حذف الجواب لأن في الكلام ما يدل عليه أو هي منصوبة بيرى: أي ولو يرى الذين ظلموا وقت رؤيتهم العذاب أن القوّة لله جميعا لرأيتهم يقولون إن القوّة لله جميعا، فعلى هذين لا يوقف على العذاب شَدِيدُ الْعَذابِ حسن من حيث كونه رأس آية وليس وقفا، لأن إذ بدل من إذ قبله الْأَسْبابُ كاف مِنَّا حسن، قاله الكلبي، لأن العامل في كَذلِكَ يُرِيهِمُ فكأنه قال: يريهم الله أعمالهم السيئة كتبري بعضهم من بعض، والمعنى تمني الاتباع لو رجعوا إلى الدنيا حتى يطيعوا ويتبرءوا من المتبوعين مثل ما تبرأ المتبوعون منهم أولا حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالا مِنَ النَّارِ تامّ للابتداء بالنداء طَيِّباً حسن الشَّيْطانِ أحسن منه مُبِينٌ تامّ وَالْفَحْشاءِ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله تَعْلَمُونَ كاف آباءَنا كذلك للابتداء بالاستفهام يَهْتَدُونَ تام وَنِداءً كاف لا يَعْقِلُونَ تام للابتداء بالنداء ما رَزَقْناكُمْ جائز وليس منصوبا عليه تَعْبُدُونَ تامّ لِغَيْرِ اللَّهِ جائز ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 118

فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ كاف رَحِيمٌ تامّ ثَمَناً قَلِيلًا ليس بوقف لأن خبر إن لم يأت بعد النَّارَ جائز وَلا يُزَكِّيهِمْ كاف على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل في موضع الحال لا يوقف عليه ولا على النار قبله أَلِيمٌ تامّ، ومثله: بالمغفرة، وكذا: عَلَى النَّارِ بِالْحَقِّ كاف بَعِيدٍ تامّ، ولا وقف من قوله: لَيْسَ الْبِرَّ إلى وَآتَى الزَّكاةَ لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على وَالْمَغْرِبِ لاستدراك ما بعده، ولا يوقف على مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، لأن الإيمان بالله منفردا من غير تصديق بالرسل وبالكتب وبالملائكة لا ينفع، ولا على وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ولا على وَالنَّبِيِّينَ لأن ما بعده معطوف على ما قبله. وأجاز بعضهم الوقف عليه لطول الكلام، ولا يوقف على وَابْنَ السَّبِيلِ لأن ما بعده معطوف على ما قبله وَآتَى الزَّكاةَ تامّ وَالْمُوفُونَ مرفوع خبر مبتدإ محذوف: أي وهم الموفون، والعامل في إذا الموفون: أي لا يتأخر إيفاؤهم بالعهد عن وقت إيقاعه، فإنّه أبو حيان، وليس بوقف إن عطف على الضمير المستتر في من آمن كأنه قال: ولكن ذوي البرّ من آمن ومن أقام الصلاة، ومن آتى الزكاة، ومن أوفى إِذا عاهَدُوا حسن وَالصَّابِرِينَ منصوب على المدح كقول الشاعر: [مخلع البسيط] لا يبعدنّ قومي الذين هم ... سمّ العداة وآفة الجزر النازلين بكلّ معترك ... والطيبون معاقد الأزر وقد ينصبون ويرفعون على المدح وَحِينَ الْبَأْسِ كاف غير تامّ. وقال أبو حاتم السجستاني تام. قال السخاوي: وما قاله خطأ، لأن قوله: أُولئِكَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 119

الَّذِينَ صَدَقُوا خبر وحديث عنهم، فلا يتم الوقف قبله الْمُتَّقُونَ تامّ فِي الْقَتْلى حسن إن رفع ما بعده بالابتداء، وليس بوقف إن رفع بالفعل المقدّر، والتقدير أن يقاص الحرّ بالحرّ، ومثله الأنثى بالأنثى بِإِحْسانٍ جائز وَرَحْمَةٌ كاف عَذابٌ أَلِيمٌ تامّ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ كاف، كذا قيل، وليس بشيء، لأن الابتداء بالنداء المجرّد لا يفيد إلا أن يقترن بالسبب الذي من أجله نودي فتقول يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ*، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ* ومن قال يضمر قبل النداء فعل تقديره: اعلموا يا أولي الألباب قوله فاسد، لأن الأوامر والنواهي التي تقترن بالنداء لا نهاية لها، فإذا أضمر أحدها لم يتميز عن أخواته. رسموا أولى بواو بعد الهمزة في حالتي النصب والجرّ فرقا بينهما وبين إلى التي هي حرف جرّ: كما فرّق بين أولئك التي هي اسم إشارة وبين إليك جارا ومجرورا، أولي منادى مضاف وعلامة نصبه الياء تَتَّقُونَ تامّ، حذف مفعوله تقديره القتل بالخوف من القصاص إِنْ تَرَكَ خَيْراً حسن، كذا قيل، وليس بشيء، لأن قوله الوصية مرفوعة بكتب الذي هو فعل ما لم يسم فاعله، وأقيمت الوصية مقام الفاعل فارتفعت به، والمعنى فرض عليكم الوصية: أي فرض عليكم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصية، أو مرفوعة باللام في لِلْوالِدَيْنِ بمعنى فقيل لكم الوصية للوالدين بإضمار القول، ولا يجوز الفصل بين الفعل وفاعله، ولا بين القول ومقوله، لكن بقي احتمال ثالث، وهو أنها مرفوعة بالابتداء، وما بعدها، وهو قوله: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 120

لِلْوالِدَيْنِ خبرها، ومفعول كتب محذوف: أي كتب عليكم أن توصوا، ثم بين لمن الوصية، أو خبره محذوف: أي الإيصاء كتب: أي فرض عليكم الوصية للوالدين والأقربين، فعلى هذا يحسن الوقف على خيرا بِالْمَعْرُوفِ كاف إن نصب حقا على المصدر كأنه قال: أحقّ ذلك اليوم عليكم حقا، أو وجب وجوبا، أو كتب عليكم الوصية حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ كاف ويُبَدِّلُونَهُ وسَمِيعٌ عَلِيمٌ، وفَلا إِثْمَ عَلَيْهِ كلها حسان رَحِيمٌ تامّ للابتداء بالنداء تَتَّقُونَ جائز، لأنه رأس آية، وليس بحسن، لأن ما بعده متعلق بكتب، لأن أياما منصوب على الظرف أي كتب عليكم الصيام في أيام معدودات، فلا يفصل بين الظرف وبين ما عمل فيه من الفعل. وقيل منصوب على أنه مفعول ثان لكتب: أي كتب عليكم أن تصوموا أياما معدودات، والوقف على مَعْدُوداتٍ ومِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وطَعامُ مِسْكِينٍ كلها حسان فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ أحسن مما قبله تَعْلَمُونَ تامّ إن رفع شهر بالابتداء وخبره الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وكاف إن رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي المفترض عليكم، أو هي أو الأيام شهر رمضان، ومثل ذلك من نصبه على الإغراء، أو حسن إن نصب بفعل مقدر: أي صوموا شهر رمضان وليس بوقف إن جعل بدلا من أياما معدودات كأنه قال أياما معدودات شهر رمضان، والبدل والمبدل منه كالشيء الواحد أو بدلا من الصيام على أن تجعله اسم ما لم يسم فاعله أي كتب عليكم شهر رمضان وَالْفُرْقانِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 121

كاف: وقيل تامّ للابتداء بالشرط فَلْيَصُمْهُ، ومِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، والْعُسْرَ كلها حسان. وقال أحمد بن موسى وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ كاف على أن اللام في قوله: ولتكملوا العدة متعلقة بمحذوف تقديره وفعل هذا لتكملوا العدة وهو مذهب الفراء. وقال غيره اللام متعلقة بيريد مضمرة والتقدير ويريد لتكملوا العدة قاله النكزاوي تَشْكُرُونَ تامّ فَإِنِّي قَرِيبٌ حسن: ومثله إِذا دَعانِ والياءان من الداع ودعان من الزوائد لأن الصحابة لم تثبت لها صورة في المصحف العثماني، فمن القرّاء من أسقطها تبعا للرسم وقفا ووصلا، ومنهم من يثبتها في الحالين، ومنهم من يثبتها وصلا ويحذفها وقفا: مطلب: عدد ياءات الزوائد وجملة هذه الزوائد اثنان وستون ياء فأثبت أبو عمرو وقالون هاتين الياءين وصلا وحذفاها وقفا كما سيأتي مبينا في محله يَرْشُدُونَ تامّ إِلى نِسائِكُمْ حسن: وقيل كاف. لأن هن مبتدأ، والوقف على لَهُنَّ، وعَنْكُمْ، ولَكُمْ كلها حسان، وقيل الأخير أحسن منهما لعطف الجملتين المتفقتين مع اتفاق المعنى مِنَ الْفَجْرِ جائز إِلَى اللَّيْلِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 122

حسن: وكذا المساجد فَلا تَقْرَبُوها حسن: وقال أبو عمرو: كاف يَتَّقُونَ تامّ إِلَى الْحُكَّامِ وبالإثم، ليسا بوقف للام العلة في الأول ولواو الحال في الثاني تَعْلَمُونَ تامّ عَنِ الْأَهِلَّةِ جائز: وأبى الوقف عليه جماعة لأن ما بعده جوابه فلا يفصل بينهما وَالْحَجِّ كاف مِنْ ظُهُورِها ليس بوقف لتعلق ما بعده به عطفا واستدراكا مَنِ اتَّقى كاف: ومثله من أبوابها تُفْلِحُونَ تامّ وَلا تَعْتَدُوا صالح: لأن قوله: إن الله جواب للنهي قبله، فله به بعض تعلق الْمُعْتَدِينَ تامّ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ حسن: ومثله من القتل حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ كاف: للابتداء بالشرط مع الفاء فَاقْتُلُوهُمْ جائز لأن قوله: كذلك جزاء الكافرين منقطع في اللفظ متصل المعنى الْكافِرِينَ كاف رَحِيمٌ اكفى منه فِتْنَةٌ ليس بوقف لأن ما بعده معطوف على ما قبله الدِّينُ لِلَّهِ حسن الظَّالِمِينَ تامّ قِصاصٌ كاف عَلَيْكُمْ حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ أحسن الْمُتَّقِينَ تامّ إِلَى التَّهْلُكَةِ حسن وَأَحْسِنُوا جائز: لأن إن جواب الأمر، فهو منقطع لفظا متصل معنى الْمُحْسِنِينَ كاف وَأَتِمُّوا الْحَجَّ حسن: لمن رفع والعمرة على الاستئناف، فلا تكون العمرة واجبة، وبها قرأ الشعبي وعامر وتأولها أهل العلم بأن الله أمر بإتمام الحج إلى انتهاء مناسكه. ثم استأنف الإخبار بأن العمرة لله ليدل على كثرة ثوابها، وللترغيب ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 123

في فعلها، وليس بوقف لمن نصبها عطفا على الحج فتكون داخلة في الوجوب، وبهذه القراءة قرأ العامة لِلَّهِ كاف ومثله مِنَ الْهَدْيِ، ومَحِلَّهُ، وأَوْ نُسُكٍ، ومِنَ الْهَدْيِ وإذا للشرط مع الفاء، وجوابها محذوف: أي فإذا أمنتم من خوف العدوّ أو المرض فامضوا إِلَى الْحَجِّ ليس بوقف لأن قوله: فما استيسر جواب الشرط، وموضع ما رفع، فكأنه قال فعليه ما استيسر من الهدى فحذف الخبر لأن الكلام يدل عليه، وقيل موضعها نصب بفعل مضمر كأنه قال فيذبح ما استيسر من الهدى إِذا رَجَعْتُمْ حسن كامِلَةٌ أحسن منه. فائدة: من الإجمال بعد التفصيل قوله: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ، أعيد ذكر العشرة لدفع توهم أن الواو في وسبعة بمعنى أو فتكون الثلاثة داخلة فيها وأتى بكاملة لنفي احتمال نقص في صفاتها وهي أحسن من تامة، فإن التمام من العدد قد علم. قاله الكرماني الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حسن. مطلب ما ينفع القارئ: فائدة تنفع القارئ: حذفت النون في حاضري في حالتي النصب والجرّ للإضافة مع إثبات الياء خطا ساقطة في اللفظ وصلا، ومثله غير محلي الصيد في المائدة، والمقيمي الصلاة في الحج، وفي التوبة غير معجزي الله في الموضعين، وفي مريم إلا آتي الرحمن عبدا، وفي القصص: وما كنا مهلكي القرى، فالياء في هذه المواضع كلها ثابتة خطا ولفظا في الوقف. وساقطة وصلا لالتقاء الساكنين، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 124

وأجمعوا على أن ما بعد الياء مجرور مضاف إليه، لأن الوصف المقرون بأل لا يضاف إلا لما فيه أل أو لما أضيف لما فيه أل، نحو المقيمي الصلاة، ونحو الضارب رأس الجاني، ومن لا مساس له بهذا الفنّ يعتقد أو يقلد من لا خبرة له أن النون تزاد حالة الوقف، ويظنّ أن الوقف على الكلمة يزيل حكم الإضافة، ولو زال حكمها لوجب أن لا يجرّ ما بعد الياء، لأن الجرّ إنما أوجدته الإضافة، فإذا زالت وجب أن يزول حكمها وأن يكون ما بعدها مرفوعا، فمن زعم ردّ النون فقد أخطأ، وزاد في القرآن ما ليس منه الْعِقابِ تامّ مَعْلُوماتٌ كاف، يبني الوقف على فُسُوقَ ووصله على اختلاف القراء والمعربين في رفع رفث وما بعده، فمن قرأ برفعهما والتنوين وفتح جدال، وبها قرأ أبو عمرو وابن كثير فوقفه على فسوق تامّ، ولا يوقف على شيء قبله. ثم يبتدئ، ولا جدال في الحج، وليس فسوق بوقف لمن نصب الثلاثة وهي قراءة الباقين، واختلف في رفع رفث وفسوق، فقيل بالابتداء والخبر محذوف تقديره كائن أو مستقرّ في الحج، أو رفعهما على أن لا بمعنى ليس والخبر محذوف أيضا، ففي الحج عن الأوّل خبر ليس، وعلى الثاني خبر المبتدأ وعليهما الوقف على فسوق كاف، ومن نصب الثلاثة لم يفصل بوقف بينهما وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ كاف: وقيل تامّ على جميع القراءات أي لا شك في الحج أنه ثبت في ذي الحجة مِنْ خَيْرٍ ليس بوقف لأن يعلمه الله جواب الشرط يَعْلَمْهُ اللَّهُ تام: ووقف بعضهم على وتزودوا فارقا بين الزادين، لأن أحدهما زاد الدنيا، والآخر زاد الآخرة التَّقْوى كاف، وعند قوم وَاتَّقُونِ ثم يبتدئ يا أولي الألباب وليس بشيء لأن الابتداء بالنداء المجرد لا يفيد إلا أن يقرن بالسبب الذي من أجله نودي والْأَلْبابِ تام لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ليس بوقف مِنْ رَبِّكُمْ حسن: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 125

ومثله الحرام كَما هَداكُمْ ليس بوقف، لأن الواو بعده للحال. وقال الفرّاء: إن بمعنى ما، واللام بمعنى إلا: أي وما كنتم من قبله إلا من الضالين، والهاء في قبله راجعة إلى الهدى أو إلى الرسول ﷺ ، وعند قوم كما هداكم لأن الواو تصلح حالا واستئنافا، وأن بمعنى قد، قاله السجاوندي وعلى هذا يجوز الوقف عليه، والصحيح أنها مخففة من الثقيلة الضَّالِّينَ كاف، وثم للترتيب الأخبار أَفاضَ النَّاسُ جائز وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ كاف رَحِيمٌ تامّ، ومثله ذكرا مِنْ خَلاقٍ كاف، وكذا: عذاب النار، ومثله كسبوا الْحِسابِ تامّ باتفاق مَعْدُوداتٍ كاف، لأن الشرط في بيان حكم آخر، والمعدودات هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر والأيام المعلومات هي يوم النحر ويومان بعده، فيوم النحر معلوم للنحر غير معدود للرمي إلا للعقبة، واليومان بعده معدودان معلومان، والرابع معدود غير معلوم فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ الأول جائز. وقال يحيى بن نصير النحوي لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني، وهذا جار في كل معادل كما تقدم وعَلَيْهِ الثاني ليس بوقف لتعلق ما بعده: أي لمن اتقى الله في حجه وغيره لِمَنِ اتَّقى حسن. وقال أبو عمرو كاف تُحْشَرُونَ تامّ عَلى ما فِي قَلْبِهِ قيل ليس بوقف، لأن الواو بعده للحال الْخِصامِ كاف، ومثله لِيُفْسِدَ فِيها لمن رفع وَيُهْلِكَ بضم الياء والكاف من أهلك على الاستئناف. أو خبر مبتدإ محذوف: أي وهو ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 126

يهلك والْحَرْثَ وَالنَّسْلَ مفعولان بهما: أي ليفسد فيها ويهلك، وليس بوقف لمن رفعه عطفا على يشهد، أو نصبه نسقا على ليفسد. وحكى ابن مقسم عن أبي حيوة الشامي أنه قرأ ويهلك بفتح الياء والكاف معا، والحرث والنسل برفعهما كأنه قال: ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل على يده، والوقف إذا على والنسل كقراءة الجماعة، ويهلك بضم الياء وفتح الكاف، ونصب الحرث والنسل عطفا على ليفسد، والرابعة ويهلك بضم الكاف مضارع هلك ورفع ما بعده، وكذا مع فتح اللام، وهي لغة شاذة لفتح عين ماضيه، وليست عينه، ولا لامه حرف حلق وَالنَّسْلَ كاف، ومثله الفساد بِالْإِثْمِ جائز جَهَنَّمُ كاف الْمِهادُ تامّ مَرْضاتِ اللَّهِ كاف بِالْعِبادِ تام كَافَّةً جائز: وكافة حال من الضمير في ادخلوا: أي ادخلوا في الإسلام في هذه الحالة الشَّيْطانِ كاف: للابتداء بأنه، ومثله مبين حَكِيمٌ تام: للابتداء بالاستفهام مِنَ الْغَمامِ كاف: لمن رفع الملائكة على إضمار الفعل أي وتأتيهم الْمَلائِكَةُ والوقف على والملائكة حسن: سواء كانت الملائكة مرفوعة أو مجرورة لعطفها على فاعل يأتيهم أي وأتتهم الملائكة، وليس بوقف لمن قرأ بالجر وهو أبو جعفر يزيد بن القعقاع عطفا على الغمام كأنه قال في ظلل من الغمام وفي الملائكة، وعليه فلا يوقف على الغمام ولا على الملائكة بل على: وقضي الأمر، وهو حسن الْأُمُورُ تام بَيِّنَةٍ حسن: لانتهاء الاستفهام الْعِقابِ تامّ آمَنُوا حسن، ومثله يوم القيامة بِغَيْرِ حِسابٍ تامّ واحِدَةً ليس بوقف لفاء العطف بعده مُنْذِرِينَ جائز، لأن مبشرين حالان من النبيين ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 127

حال مقارنة لأن بعثهم كان وقت البشارة والنذارة، وقيل حال مقدرة فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ حسن، ومثله بغيا بينهم بِإِذْنِهِ كاف. فإن قلت ما معنى الهداية إلى الاختلاف والهداية إلى الاختلاف ضلال؟ فالجواب أن أهل الكتاب اختلفوا وكفر بعضهم بكتاب بعض فهدى الله المؤمنين فآمنوا بالكتب كلها فقد هداهم الله لما اختلفوا فيه من الحق، لأن الكتب التي أنزلها الله تعالى حق وصدق، واختلفوا في القبلة، فمنهم من يصلي إلى المشرق، ومنهم من يصلي إلى المغرب، ومنهم من يصلي إلى بيت المقدس، فهدانا الله إلى الكعبة، واختلفوا في عيسى فجعلته اليهود ولد زنا، وجعلته النصارى إلها، فهدانا الله للحق فيه. مطلب: عدد الأنبياء الذين في القرآن: فائدة: الذي في القرآن من الأنبياء ثمانية وعشرون نبيّا، وجملتهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، والمرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيّا، وكانت العرب على دين إبراهيم إلى أن غيره عمرو بن لحيّ مُسْتَقِيمٍ تام مِنْ قَبْلِكُمْ حسن للفصل بين الاستفهام والإخبار، لأن ولما يأتكم عطف على أم حسبتم: أي أحسبتم وأ لم يأتكم. قاله السجاوندي، ولما أبلغ في النفي من لم، والفرق بين لما ولم أن لما قد يحذف الفعل بعدها بخلاف لم، فلا يجوز حذفه فيها إلا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 128

لضرورة مَتى نَصْرُ اللَّهِ حسن، وقال أبو عمرو كاف للابتداء بأداة التنبيه قَرِيبٌ تامّ يُنْفِقُونَ حسن وَابْنِ السَّبِيلِ أحسن منه للابتداء بالشرط، وما مفعول: أي أيّ شيء تفعلوا عَلِيمٌ تامّ كُرْهٌ لَكُمْ حسن خَيْرٌ لَكُمْ كاف، ومثله شرّ لكم لا تَعْلَمُونَ تامّ قِتالٍ فِيهِ حسن كَبِيرٌ تامّ: لأن وصدّ مرفوع بالابتداء وما بعده معطوف عليه، وخبر هذه الأشياء كلها أكبر عند الله، فلا يوقف على الْمَسْجِدِ الْحَرامِ لأن خبر المبتدإ لم يأت فلا يفصل بينهما بالوقف أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ حسن، وقال الفراء: وصدّ معطوف على كبير، وردّ لفساد المعنى لأن التقدير عليه قل قتال فيه كبير وقتال فيه كفر. قال أبو جعفر: وهذا القول غلط من وجهين. أحدهما أنه ليس أحد من أهل العلم يقول القتال في الشهر الحرام كفر، وأيضا فإن بعده وإخراج أهله منه أكبر عند الله، ولا يكون إخراج أهل المسجد منه عند الله أكبر من القتل، والآخر أن يكون وصدّ عن سبيل الله نسقا على قوله: قُلْ قِتالٌ فيكون المعنى قل قتال فيه وصدّ عن سبيل الله وكفر به كبير. وهذا فاسد لأن بعده وإخراج أهله منه أكبر عند الله إشارة، قاله النكزاوي مِنَ الْقَتْلِ أحسن منه إِنِ اسْتَطاعُوا كاف وَهُوَ كافِرٌ ليس بوقف لأن ما بعده إلى من اتصف بالأوصاف السابقة وَالْآخِرَةِ صالح لأن ما بعده يجوز أن يكون عطفا على الجزاء، ويجوز أن يكون ابتداء إخبار عطفا على جملة الشرط. قاله أبو حيان. أَصْحابُ النَّارِ جائز: ويجوز في هم أن يكون خبرا ثانيا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 129

لأولئك، وأن يكون هم فيها خالدون جملة مستقلة من مبتدإ وخبر، أو تقول أصحاب خبر وهم فيها خبر آخر، فهما خبران عن شيء واحد وتقدم ما يغني عن إعادته خالِدُونَ تامّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن ما بعده خبر إن رَحْمَتَ اللَّهِ بالتاء المجرورة: كاف رَحِيمٌ تامّ وَالْمَيْسِرِ جائز لِلنَّاسِ حسن مِنْ نَفْعِهِما كاف ماذا يُنْفِقُونَ حسن لمن قرأ العفو بالرفع والْعَفْوَ كاف تَتَفَكَّرُونَ ليس بوقف لأن ما بعده متعلق به لأنه في موضع نصب بما قبله وهو تتفكرون أو متعلق بقوله يبين الله فعلى هذين الوجهين لا يوقف على تتفكرون، لأن في الوقف عليه فصلا بين العامل والمعمول وَالْآخِرَةِ تامّ عَنِ الْيَتامى حسن: عند بعضهم خَيْرٌ أحسن منه فَإِخْوانُكُمْ كاف مِنَ الْمُصْلِحِ حسن. ومثله: لأعنتكم حَكِيمٌ تامّ حَتَّى يُؤْمِنَّ حسن: لأن بعده لام الابتداء وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ كاف: ولو هنا بمعنى إن: أي وإن أعجبتكم حَتَّى يُؤْمِنُوا حسن: لأن بعده لام الابتداء وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ كاف إِلَى النَّارِ حسن: للفصل بين ذكر الحق والباطل، والوصل أولى، لأن المراد بيان تفاوت الدعوتين مع اتفاق الجملتين بِإِذْنِهِ كاف يَتَذَكَّرُونَ تامّ الْمَحِيضِ جائز: وكذا: فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ، حَتَّى يَطْهُرْنَ بالتخفيف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 130

والتشديد، فمن قرأ بالتخفيف فإن الطهر يكون عنده بانقطاع الدم فيجوز له الوقف عليه لأنه وما بعده كلامان، ومن قرأ بالتشديد فإن الطهر يكون عنده بالغسل، فلا يجوز له الوقف عليه لأنه وما بعده كلام واحد أَمَرَكُمُ اللَّهُ حسن يُحِبُّ التَّوَّابِينَ جائز الْمُتَطَهِّرِينَ تامّ حَرْثٌ لَكُمْ ليس بوقف، لأن قوله نساؤكم متصل بقوله: فأتوا لأنه بيان له، لأن الفاء كالجزاء: أي إذا كنّ حرثا فأتوا أَنَّى شِئْتُمْ حسن، ومثله لأنفسكم مُلاقُوهُ كاف الْمُؤْمِنِينَ تامّ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ حسن، إن جعل موضع أن تبرّوا رفعا بالابتداء والخبر محذوف: أي أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أفضل من اعتراضكم باليمين، وليس بوقف إن جعل موضع أن نصبا بمعنى العرضة كأنه قال ولا تعترضوا بأيمانكم لأن تبروا فلما حذف اللام وصل الفعل فنصب، فلا يوقف على لأيمانكم للفصل بين العامل والمعمول، ولو جعل كما قال أبو حيان أن تبرّوا وما بعده بدلا من أيمانكم لكان أولى في عدم الوقف، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف بَيْنَ النَّاسِ كاف عَلِيمٌ تامّ قُلُوبُكُمْ كاف حَلِيمٌ تامّ أَشْهُرٍ حسن رَحِيمٌ كاف عَلِيمٌ تامّ قُرُوءٍ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وإِصْلاحاً، وبِالْمَعْرُوفِ، ودَرَجَةٌ كلها حسان، والأخير أحسن مما قبله حَكِيمٌ تامّ مَرَّتانِ حسن بِإِحْسانٍ أحسن منه حُدُودَ اللَّهِ الأول كاف دون الثاني، لأن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 131

الفاء فيه للجزاء فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ أكفى: مما قبله فَلا تَعْتَدُوها تامّ الظَّالِمُونَ كاف: ومثله غيره وحدود الله يَعْلَمُونَ تامّ بِمَعْرُوفٍ حسن لِتَعْتَدُوا تام نَفْسَهُ كاف: ومثله هزوا، ويَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ صالح عَلِيمٌ تام بِالْمَعْرُوفِ حسن، ومثله: واليوم الآخر وَأَطْهَرُ كاف لا تَعْلَمُونَ تامّ الرَّضاعَةَ حسن: وكذا وكسوتهنّ بالمعروف، ووسعها على القراءتين، لكن من قرأ لا تضارّ بالفتح أحسن لأنهما كلامان، ومن قرأ بالرفع فالوصل أولى لأنه كلام واحد مِثْلُ ذلِكَ أحسن عَلَيْهِما كاف بِالْمَعْرُوفِ حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ جائز بَصِيرٌ تامّ وَعَشْراً حسن: ومثله بالمعروف خَبِيرٌ* تامّ فِي أَنْفُسِكُمْ حسن عَلِمَ اللَّهُ ليس بوقف، لأن ما بعده مفعول علم قَوْلًا مَعْرُوفاً كاف أَجَلَهُ حسن فَاحْذَرُوهُ كاف حَلِيمٌ تامّ فَرِيضَةً كاف: على القراءتين في تماسوهنّ، قرأ حمزة والكسائي بالألف، والباقون تمسوهنّ من غير ألف وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ حسن: عند أبي حاتم إن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 132

نصب متاعا على المصدر بفعل مقدّر، وأنه غير متصل بما يليه من الجملتين، وليس بوقف إن نصب على الحال من الواو في: وَمَتِّعُوهُنَّ وقرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص قدره بفتح الدال الْمُحْسِنِينَ كاف. ومثله: عقدة النكاح، وأقرب للتقوى وبينكم بَصِيرٌ تامّ الْوُسْطى حسن: وإن كان ما بعده معطوفا على ما قبله، لأنه عطف جملة على جملة، فهو كالمنفصل عنه. الوسطى عند الإمام مالك هي الصبح، وعند أبي حنيفة وأحمد، وفي رواية عند مالك أنها العصر، لقوله ﷺ يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا» قاله النكزاوي قانِتِينَ كاف أَوْ رُكْباناً حسن. لأن إذا وفي معنى الشرط تَعْلَمُونَ تام أَزْواجاً حسن، إن رفع ما بعده بالابتداء: أي فعليهم وصية لأزواجهم، أو رفعت وصية بكتب: أي كتب عليهم وصية ولأزواجهم صفة والجملة خبر الأول، وليس بوقف لمن نصب وصية على المصدر: أي يوصون وصية. وقال العماني: والذين مبتدأ وما بعده صلة إلى قوله: أَزْواجاً، وما بعده أزواجا خبر المبتدأ سواء نصبت أو رفعت، فلا يوقف على أزواجا لأن هذه الجملة في موضع خبر المبتدأ، فلا يفصل بين المبتدأ وخبره ولِأَزْواجِهِمْ حسن إن نصب ما بعده بفعل مقدّر من لفظه: أي متعوهن متاعا أو من غير لفظه ويكون مفعولا: أي جعل الله لهنّ متاعا إلى الحول، وليس بوقف إن نصب حالا مما قبله غَيْرَ إِخْراجٍ كاف: ومثله من معروف حَكِيمٌ تامّ. مطلب فيما اتفق عليه من قطع في عن ما: اتفق علماء الرسم على قطع في عن ما الموصولة في قوله هنا: فِي ما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 133

فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ. الثاني في البقرة دون الأول، وفي قوله: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ بالأنعام، وفي قوله: لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ بالنور، وفي قوله: فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ بالأنبياء، وفي قوله: لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ* في الموضعين بالمائدة والأنعام، وفي قوله: وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ بالواقعة، وفِي ما رَزَقْناكُمْ في الروم، وفِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ كلاهما بالزمر. وأما قوله: فِي ما هاهُنا آمِنِينَ في الشعراء فهو من المختلف فيه، وغير ما ذكر موصول بلا خلاف، فمن ذلك أول موضع في البقرة: فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وفِيمَ كُنْتُمْ في النساء، وفِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها في النازعات، فموصول باتفاق بِالْمَعْرُوفِ جائز إن نصب حقا بفعل مقدر: أي أحقّ ذلك حقا وليس بمنصوص عليه الْمُتَّقِينَ كاف تَعْقِلُونَ تامّ حَذَرَ الْمَوْتِ ليس بوقف لوجود الفاء، وفي الحديث: «إذا سمعتم أن الوباء بأرض فلا تقدموا عليها، وإن وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه»، وفهم من قوله: «فرارا منه» أنه لو كان الخروج لا على وجه الفرار بل لحاجة فإنه لا يكره، وهذه الآية نزلت في قوم فرّوا من الطاعون وقالوا نأتي أرضا لا نموت فيها، فأماتهم الله، فمرّ بهم نبيّ فدعا الله فأحياهم بعد ثمانية أيام حتى نتنوا وكانوا أربعين ألفا، وبعض تلك الرائحة موجودة في أجساد نسلهم من اليهود إلى اليوم، وهذه الموتة كانت قبل انقضاء آجالهم، ثم بعثهم ليعلمهم أن الفرار من الموت لا يمنعه إذا حضر الأجل ثُمَّ أَحْياهُمْ حسن عَلَى النَّاسِ ليس بوقف للاستدراك بعده ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 134

لا يَشْكُرُونَ تامّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز، وليس بمنصوص عليه عَلِيمٌ تام حَسَناً حسن لمن رفع ما بعده على الاستئناف، وليس بوقف لمن نصبه جوابا للاستفهام كَثِيرَةً حسن، ومثله: ويبسط. وقال أبو عمرو: فيهما كاف تُرْجَعُونَ تامّ مِنْ بَعْدِ مُوسى جائز، لأنه لو وصله لصار إذ ظرفا لقوله: أَلَمْ تَرَ، وهو محال، إذ يصير العامل في إذ تر، بل العامل فيها محذوف: أي إلى قصة الملأ، ويصير المعنى ألم تر إلى ما جرى للملإ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حسن أَلَّا تُقاتِلُوا كاف أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن الجملة المنفية بعده في محل نصب حال مما قبله كأنه قيل ما لنا غير مقاتلين وَأَبْنائِنا حسن، ومثله قَلِيلًا منهم بِالظَّالِمِينَ تامّ مَلِكاً حسن، ومثله: من المال وَالْجِسْمِ كاف، ومثله: من يشاء عَلِيمٌ تامّ مِنْ رَبِّكُمْ جائز، وليس بمنصوص عليه والْمَلائِكَةُ كاف، ومثله مُؤْمِنِينَ. وقال أبو عمرو تامّ بِالْجُنُودِ ليس بوقف لأن قال جواب لما بِنَهَرٍ حسن للابتداء بالشرط مع الفاء فَلَيْسَ مِنِّي جائز للابتداء بشرط آخر مع الواو فَإِنَّهُ مِنِّي حسن، لأن ما بعده من الاستثناء في قوّة لكن، فيكون ما بعده ليس من جنس ما قبله بِيَدِهِ كاف، ومثله قليلا منهم، آمَنُوا مَعَهُ ليس بوقف، لأن قالوا جواب لما فلا يفصل بينهما وَجُنُودِهِ كاف مُلاقُوا اللَّهِ ليس بوقف للفصل بين القول ومقوله بِإِذْنِ اللَّهِ كاف، ومثله: الصَّابِرِينَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 135

وَجُنُودِهِ الثاني ليس بوقف لأن قالوا جواب لما صَبْراً جائز، ومثله: وثبت أقدامنا الْكافِرِينَ كاف لفصله بين الإنشاء والخبر، لأن ما قبله دعاء وما بعده خبر بِإِذْنِ اللَّهِ حسن وإن كانت الواو في وقتل للعطف، لأنه عطف جملة على جملة، فهو كالمنفصل عنه، وبعضهم وقف على فهزموهم بإذن الله دون ما قبله لمكان الفاء، لأن الهزيمة كانت قتل داود وجالوت، وفي الآية حذف استغنى عنه بدلالة المذكور عليه. ومعناه فاستجاب لهم ربهم ونصرهم فهزموهم بنصره لأن ذكر الهزيمة بعد سؤال النصر دليل على أنه كان على معنى الإجابة فيتعلق قوله فَهَزَمُوهُمْ بالمحذوف، وتعلق المحذوف الذي هو الإجابة بالسؤال المتقدم، وعلى هذا لم يكن الوقف على الْكافِرِينَ تاما قاله النكزاوي، ومن حيث كونه رأس آية يجوز مِمَّا يَشاءُ تام لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ليس بوقف للاستدراك بعده الْعالَمِينَ تامّ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ جائز الْمُرْسَلِينَ تامّ، ومثله عَلى بَعْضٍ وجه تمامه أنه لما قال فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ أي بالطاعات انقطع الكلام واستأنف كلاما في صفة منازل الأنبياء مفصلا فضيلة كل واحد بخصيصية ليست لغيره كتسمية إبراهيم خليلا، وموسى كليما وإرسال محمد إلى كافة الخلق، أو المراد فضلهم بأعمالهم، فالفضيلة في الأول شيء من الله تعالى لأنبيائه، والثانية فضلهم بأعمالهم التي استحقوا بها الفضيلة، فقال في صفة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 136

منازلهم في النبوّة غير الذي يستحقونه بالطاعة مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ يعني موسى ﵇ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ يعني محمدا ﷺ ، ولو وصل لصار الجارّ وما عطف عليه صفة لبعض فينصرف الضمير في بيان المفضل بالتكليم إلى بعض فيكون موسى من هذا البعض المفضل عليه غيره، لا من البعض المفضل على غيره بالتكليم. وقيل الوقف على بعض حسن، ومثله مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ومن وقف عليه ونوى بما بعده استئنافا كان كافيا، وإن نوى به عطفا كان صالحا دَرَجاتٍ حسن، ومثله الْبَيِّناتِ، وبِرُوحِ الْقُدُسِ، واخْتَلَفُوا، ومَنْ كَفَرَ أحسن مَا اقْتَتَلُوا الأولى وصله، لأن لكن حرف استدراك يقع بين ضدين. والمعنى ولو شاء الله الاتفاق لاتفقوا ولكن شاء الاختلاف فاختلفوا ما يُرِيدُ تامّ للابتداء بعده بالنداء وَلا شَفاعَةٌ كاف الظَّالِمُونَ تامّ لأن ما بعده مبتدأ، ولا إِلهَ إِلَّا هُوَ خبر إِلَّا هُوَ كاف إن رفع ما بعده مبتدأ وخبرا، أو خبر مبتدإ محذوف: أي هو الحيّ، أو جعل الحيّ مبتدأ وخبره لا تَأْخُذُهُ وليس بوقف إن جعل بدلا من لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أو بدلا من هو وحده، وإذا جعل بدلا حلّ محل الأوّل فيصير التقدير: الله لا إله إلا الله، وكذا لو جعل بدلا من الله، أو جعل خبرا ثانيا للجلالة. السابع جعل الحيّ صفة لله، وهو أجودها لأنه قرئ الْحَيُّ الْقَيُّومُ بنصبهما على القطع، والقطع إنما هو في باب النعت، تقول جاءني عبد الله العاقل بالنصب وأنت تمدحه، وكلمني زيد الفاسق بالنصب تذمّه. ولا يقال في هذا الوجه الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر. لأنا نقول إن ذلك ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 137

جائز، تقول زيد قائم العاقل، ويجوز الفصل بينهما بالجملة المفسرة في باب الاشتغال نحو زيدا ضربته العاقل، على أن العاقل صفة لزيد، أجريت الجملة المفسرة مجرى الجملة الخبرية في قولك زيد ضربته العاقل، فلما جاز الفصل بالخبر جاز بالمفسرة الْحَيُّ الْقَيُّومُ كاف وَلا نَوْمٌ حسن: السنة ثقل في الرأس، والنعاس في العينين، والنوم في القلب وكررت لا في قوله وَلا نَوْمٌ تأكيدا وفائدتها انتفاء كل منهما. قال زهير بن أبي سلمى: [البسيط] لا سنة في طوال الدّهر تأخذه ... ولا ينام ولا في أمره فند وَما فِي الْأَرْضِ كاف للاستفهام بعده بِإِذْنِهِ حسن، لانتهاء الاستفهام وَما خَلْفَهُمْ كاف، كذا: بِما شاءَ، والْأَرْضِ، وحِفْظُهُما وقيل كلها حسان الْعَظِيمُ تامّ فِي الدِّينِ حسن، ومثله: مِنَ الْغَيِّ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد الْوُثْقى وصله أولى، لأن الجملة بعده حال للعروة: أي استمسك بها غير منفصمة لَا انْفِصامَ لَها كاف، ورسموا لَا انْفِصامَ كلمتين، لا كلمة، وانفصام كلمة عَلِيمٌ تامّ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ليس بوقف، لأن يخرجهم ويخرجونهم حال أو تفسير للولاية، والعامل معنى الفعل في ولي: أي الله يليهم مخرجا لهم، أو مخرجين إلى النور، قاله السجاوندي إِلَى النُّورِ حسن الطَّاغُوتُ حسن عند نافع إِلَى الظُّلُماتِ كاف أَصْحابُ النَّارِ جائز خالِدُونَ تام فِي رَبِّهِ ليس بوقف لأن أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ مفعول من أجله الْمُلْكَ جائز إن علق إذ باذكر مقدّرا، وليس بوقف إن علق بقوله: أَلَمْ تَرَ كأنه قال ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 138

في الوقت الذي قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت، فإذ في موضع نصب على الظرف، والعامل فيه ألم تر، وليس ظرفا لإيتاء الملك، إذ المحاجة لم تقع وقت أن آتاه الله الملك، بل إيتاء الله الملك إياه سابق على المحاجة وَيُمِيتُ حسن وَأُمِيتُ أحسن مما قبله. وقيل ليس بوقف، لأن قال عامله في إذ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ كاف الظَّالِمِينَ جائز ووصله أحسن، لأن التقدير أرأيت كالذي حاجّ إبراهيم، أو كالذي مرّ على قرية، فلما كان محمولا عليه في المعنى اتصل به، أو لأن قوله: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ جملة حالية مقرونة بالواو، وقد سوّغت مجيء الحال، لأن من المسوّغات كون الحال جملة مقرونة بواو الحال أو كالذي معطوف على معنى الكلام، فموضع الكاف نصب بتر أو زائدة للتأكيد أو أن أو بمعنى الواو كأنه قال: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه والذي مرّ على قرية، فهو عطف قصة على قصة عَلى عُرُوشِها جائز، لأن ما بعده من تتمة ما قبله، قاله السجاوندي بَعْدَ مَوْتِها حسن، لأنه آخر المقول ثُمَّ بَعَثَهُ صالح كَمْ لَبِثْتَ كاف، ومثله: أو بعض يوم مِائَةَ عامٍ جائز، ومثله: لم يتسنه آيَةً لِلنَّاسِ حسن، وكذا: نَكْسُوها لَحْماً، لأنه آخر البيان: وقيل: من طَعامِكَ إلى لَحْماً كلام معطوف بعضه على بعض، ومن وصل يتسنه بما بعده حسن له الوقف على: حمارك، ومن جعل الواو في: وَلِنَجْعَلَكَ مقحمة لم يقف على: حمارك فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ ليس بوقف، لأن قال جواب لما قَدِيرٌ تامّ الْمَوْتى جائز أَوَلَمْ تُؤْمِنْ كاف قالَ بَلى لا يجوز الوقف على بلى، ولا الابتداء بها. أما الوقف عليها فإنك إذا وقفت عليها كنت مبتدئا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 139

بلكن وهي كلمة استدراك يستدرك بها الإثبات بعد النفي أو النفي بعد الإثبات. وأما الابتداء بها، فإنك لو ابتدأت بها كنت واقفا على قال الذي قبلها وهي كلمة لا يوقف عليها بوجه، لأن القول يقتضي الحكاية بعده، ولا ينبغي أن يوقف على بعض الكلام المحكي دون بعض، هذا كله مع الاختيار، قاله النكزاوي، ولو وقع الجواب بنعم بدل بلى كان كفرا، لأن الاستفهام قد أكد معنى النفي، وبلى إيجاب النفي، سواء كان مع النفي استفهام أم لا كما تقدم الفرق بينهما بذلك وإبراهيم لم يحصل له شك في إحياء الموتى، وإنما شكّ في إجابة سؤاله قَلْبِي كاف: أي ليصير له علم اليقين وعين اليقين. ومن غرائب التفسير ما ذكره ابن فورك في تفسيره في قوله: وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أن السيد إبراهيم ﵇ كان له صديق وصفه بأنه قلبه: أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآه عيانا، قاله السيوطي في الاتقان سَعْياً حسن. وقيل كاف حَكِيمٌ تامّ سَبْعَ سَنابِلَ كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متعلقا بما قبله مِائَةُ حَبَّةٍ كاف، ومثله: لمن يشاء عَلِيمٌ تامّ إن جعل الذين بعده مبتدأ وخبره لَهُمْ أَجْرُهُمْ وجائز إن جعل بدلا مما قبله وَلا أَذىً حسن ثم تبتدئ لهم أجرهم، وليس بوقف إن جعل: لهم خبر الذين لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ كاف يَحْزَنُونَ تامّ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ كاف: على أن قول خبر مبتدأ محذوف: أي المأمور به قول معروف، أو جعل مبتدأ خبره محذوف تقديره قول معروف أمثل بكم، وليس وقفا إن رفعت قول بالابتداء، ومعروف صفة وعطفت ومغفرة عليه، وخير خبر عن قول، وكذا ليس وقفا إن جعل خير خبرا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 140

عن قول، وقوله: يتبعها أذى في محل جرّ صفة لصدقة، كذا يستفاد من السمين أَذىً حسن. وقيل: كاف حَلِيمٌ تامّ للابتداء بالنداء، والأذى ليس بوقف لفصله بين المشبه والمشبه به: أي لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كإبطال الذي ينفق ماله رئاء الناس، وإن جعلت الكاف نعتا لمصدر: أي إبطالا كإبطال الذي ينفق ماله رئاء الناس كان حسنا وَالْيَوْمِ الْآخِرِ كاف صَلْداً صالح. وقال نافع: تامّ، وخولف لاتصال الكلام بعضه ببعض مِمَّا كَسَبُوا كاف الْكافِرِينَ تامّ. ولما ضرب المثل لمبطل صدقته وشبهه بالمنافق ذكر من يقصد بنفقته وجه الله تعالى فقال: ومثل الذين الآية بِرَبْوَةٍ ليس بوقف، لأن أصابها صفة ثانية لجنة أو لربوة ضِعْفَيْنِ جائز للابتداء بالشرط مع الفاء فَطَلٌّ كاف بَصِيرٌ تامّ، ولا وقف من قوله: أيودّ إلى فاحترقت، لأنه كلام واحد صفة لجنة الثَّمَراتِ ليس بوقف، لأن هذا مثل من أمثال القرآن والمثل يؤتى به على وجهه إلخ ليفهم الكلام، إذا وقف على بعضه لم يفد المعنى المعنى المقصود بالمثل، لأن الواو للحال فَاحْتَرَقَتْ كاف، لأنه آخر قصة نفقة المرائي والمانّ في ذهابها وعدم النفع بها تَتَفَكَّرُونَ تامّ الْأَرْضِ حسن، ووقف بعضهم على الْخَبِيثَ وليس بشيء لإيهام المراد بالقصد، لأنه يحتمل أن يكون المعنى لا تقصدوا أكله، أو لا تقصدوا كسبه، وإذا احتمل واحتمل وقع اللبس، فإذا قلت منه علم أن المراد به لا تقصدوا إنفاق الخبيث الذي هو الرديء من أموالكم، فإذا كان كذلك علم أن الوقف على الخبيث ليس جيدا، ووقف نافع على تنفقون، وخولف لاتصال ما بعده به. قال أبو عبيدة: سألت عليّ بن أبي طالب ﵁ عن قوله تعالى: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ الآية؟ فقال: كانوا يصرمون ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 141

الثمرة فيعزلون الخبيث، فإذا جاءت المساكين أعطوهم من الرديء فأنزل الله هذه الآية. وقيل: منه تنفقون مستأنف ابتداء إخبار وأن الكلام تمّ عند قوله الخبيث، ثم ابتدأ خبرا آخر فقال: منه تنفقون وهذه يردّه المعنى تُنْفِقُونَ حسن، وكذا: فيه حَمِيدٌ تامّ بِالْفَحْشاءِ كاف، ومثله: فضلا عَلِيمٌ تامّ، ومثله: من يشاء، للابتداء بالشرط على قراءة، ومن يؤت بفتح الفوقية، وكاف على قراءة يعقوب يؤت بكسر الفوقية. قالوا وعلى قراءته للعطف أشبه إلا أنه من عطف الجمل، وعلى قراءة من فتح الفوقية يحتمل الاستئناف والعطف، وقراءة من فتح الفوقية معتبرة بما بعد الكلام وهو قوله: فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً، فكان ما بعده على لفظ ما لم يسم فاعله بالإجماع، وقراءة من كسر الفوقية معتبرة بما قبلها وهو قوله: يؤتي الحكمة من يشاء: أي يؤتي الله الحكمة من يشاء، ومن يؤته الله الحكمة فحذف الهاء كما حذف في قوله تعالى: أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا، أراد بعثه الله رسولا، والهاء مرادة في الآيتين، ... والحذف عندهم كثير منجلي أي حذف العائد المنصوب المتصل جائز. قال عبد الله بن وهب: سألت الإمام مالكا عن الحكمة في قوله تعالى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فقال: هي المعرفة بدين الله تعالى والتفقه فيه والاتباع له، والياء من يؤت الثانية محذوفة على القراءتين خَيْراً كَثِيراً كاف الْأَلْبابِ تامّ يَعْلَمُهُ كاف مِنْ أَنْصارٍ تامّ فَنِعِمَّا هِيَ كاف خَيْرٌ لَكُمْ تامّ على قراءة من قرأ ونكفر بالنون والرفع: أي ونحن نكفر، وكاف لمن قرأه بالتحتية والرفع: أي والله يكفر وليس بوقف لمن قرأ نكفر بالجزم وعطفه على محل الفاء من قوله فهو: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 142

وكذا من قرأه بالياء والرفع أو النون والرفع وجعله معطوفا على ما بعد الفاء إلا أن يجعله من عطف الجمل فيكون كافيا وفيها إحدى عشرة قراءة انظرها وما يتعلق بها في المطولات، وإظهار الفريضة خير من إخفائها بخمس وعشرين ضعفا، ولا خلاف أن إخفاء النافلة خير من إظهارها مِنْ سَيِّئاتِكُمْ كاف خَبِيرٌ تامّ هُداهُمْ ليس بوقف للاستدراك بعده مَنْ يَشاءُ حسن. وعند أبي حاتم تامّ للابتداء بالشرط فَلِأَنْفُسِكُمْ حسن: ومثله وجه الله لا تُظْلَمُونَ تامّ: إن علق ما بعده بمحذوف متأخر عنه: أي للفقراء حق واجب في أموالكم، وكاف إن علق ذلك بمحذوف متقدّم: أي والإنفاق للفقراء فِي الْأَرْضِ حسن: ومثله من التعفف، وكذا بسيماهم إِلْحافاً كاف: للابتداء بالشرط عَلِيمٌ تامّ: والفقراء هم أهل الصفة أحصرهم الفقر والضعف في مسجد رسول الله ﷺ لم تكن لهم عشائر ولا منازل يأوون إليها كانوا قريبا من أربعمائة رجل كانوا يتعلمون القرآن بالليل ويتفهمون بالنهار ويجاهدون في سبيل الله سِرًّا وَعَلانِيَةً ليس بوقف، لأن ما بعد الفاء خبر لما قبلها، وكل ما كان من القرآن يستقبله فاء فالوقف عليه أضعف منه إذا استقبله واو عِنْدَ رَبِّهِمْ جائز: وكذا فلا خوف عليهم يَحْزَنُونَ تامّ مِنَ الْمَسِّ حسن: ومثله الربوا، وكذا: وَحَرَّمَ الرِّبا، وقيل كاف للابتداء بالشرط، كان الرجل يداين الرجل إلى أجل. فإذا جاء الأجل قال المداين أخرني إلى أجل كذا وأزيدك في مالك كذا. فإذا قيل له هذا الربا. قالوا إن زدناهم وقت البيع أو وقت الأجل فكله سواء. فهذا قولهم: إنما البيع مثل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 143

الربوا، فأكذبهم الله . فقال: وأحل الله البيع وحرّم الربوا. ورسموا الربوا بواو وألف في المواضع الأربعة كما ترى فَلَهُ ما سَلَفَ حسن وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ كاف: للابتداء بالشرط أَصْحابُ النَّارِ جائز خالِدُونَ تامّ الصَّدَقاتِ كاف أَثِيمٍ تامّ عِنْدَ رَبِّهِمْ جائز ولا خوف عليهم كذلك يَحْزَنُونَ تام: للابتداء بيا النداء، ومثله مؤمنين وَرَسُولِهِ جائز على القراءتين فآذنوا بالمدّ وكسر الذال من آذن: أي أعلموا غيركم بحرب من الله ورسوله، وبها قرأ حمزة، فأذنوا بإسكان الهمزة وفتح الذال والقصر من أذن بكسر الذال وهي قراءة الباقين رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ حسن: لاستئناف ما بعده وَلا تُظْلَمُونَ تامّ إِلى مَيْسَرَةٍ حسن. وقال الأخفش تام: لأن ما بعده في موضع رفع بالابتداء تقديره وتصدّقكم على المعسر بما عليه من الدين خير لكم. قاله الزجاج، وقال غيره: وتصدّقكم على الغريم بالإمهال عليه خير لكم: أي أن الثواب الذي يناله في الآخرة بالإمهال وترك التقضي خير مما يناله في الدنيا تَعْلَمُونَ تامّ إِلَى اللَّهِ حسن: على قراءة أبي عمرو تُرْجَعُونَ ببناء الفعل للفاعل بفتح التاء وكسر الجيم، وتوفي مبني للمفعول بلا خلاف فحسن الفصل بالوقف، لاختلاف لفظ الفعلين في البناء. وأما على قراءة الباقين ترجعون ببناء الفعل للمفعول موافقة لتوفي، فالأحسن الجمع بينهما بالوصل، لأن الفعلين على بناء واحد لا يُظْلَمُونَ تامّ فَاكْتُبُوهُ حسن، ومثله: بالعدل، وعلمه الله، وفليكتب إذا علقنا الكاف في كما بقوله فليكتب، ومن وقف على وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ، ثم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 144

يبتدئ كما علمه الله فليكتب فقد تعسف وعَلَيْهِ الْحَقُّ، وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ومِنْهُ شَيْئاً، ووَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ كلها حسان، ووقف بعضهم أن يملّ هو، ووصله أولى لأن الفاء في قوله: فليملل جواب الشرط، وأول الكلام فإن كان الذي عليه الحق مِنْ رِجالِكُمْ حسن: للابتداء بالشرط مع الفاء مِنَ الشُّهَداءِ كاف: إن قرئ أن تضل بكسر الهمزة على أنها شرطية وجوابها فتذكر بشدّ الكاف ورفع الراء استئنافا، وبها قرأ حمزة ورفع الفعل لأنه على إضمار مبتدإ: أي فهي تذكر، وليس بوقف إن قرئ بفتح الهمزة على أنها أن المصدرية، وبها قرأ الباقون لتعلقها بما قبلها. واختلفوا بماذا تتعلق؟ فقيل بفعل مقدر: أي فإن يكونا رجلين فاستشهدوا رجلا وامرأتين، لأن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى، وقيل تتعلق بفعل مضمر على غير هذا التقدير، وهو أن تجعل المضمر قولا مضارعا تقديره، فإن لم يكونا رجلين فليشهد رجل وامرأتان، لأن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى، وقيل تتعلق بخبر المبتدإ الذي في قوله: فرجل وامرأتان وخبره فعل مضمر تقديره فرجل وامرأتان يشهدون لأن تضل إحداهما، فلا يحسن الوقف على الشهداء لتعلق أن بما قبلها فالفتحة قراءة حمزة فتحة التقاء الساكنين، لأن اللام الأولى ساكنة للإدغام في الثانية، والثانية مسكنة للجزم، ولا يمكن إدغام في ساكن، فحركت الثانية بالفتحة هروبا من التقائهما وكانت الحركة فتحة لأنها أخف الحركات، والقراءة الثانية أن فيها مصدرية ناصبة للفعل بعدها والفتحة فيها حركة إعراب بخلافها فإنها فتحة التقاء ساكنين، وأن وما في حيزها في محل نصب أو جرّ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 145

بعد حذف حرف الجرّ والتقدير لأن تضل، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف الكاف ونصب الراء من أذكرنه. أي جعلته ذاكرا للشيء بعد نسيانه، انظر السمين الْأُخْرى كاف، ومثله إذا ما دعوا، لإثبات الشهادة وبذل خطوطهم إذا دعاهم صاحب الدين إلى ذلك، وهذا قول قتادة، وقيل إذا ما دعوا لإقامة الشهادة عند الحاكم فليس لهم أن يكتموا شهادة تحملوها. وهو قول مجاهد والشعبي وعطاء لأن الشخص إذا تحملها تعين عليه أداؤها إذا دعي لذلك ويأثم بامتناعه ولا يتعين عليه تحملها ابتداء بل هو مخير إِلى أَجَلِهِ حسن: ومثله تديرونها بينكم، وكذا: لا تكتبوها، وقيل كاف للابتداء بالأمر تَبايَعْتُمْ كاف: للابتداء بالنهي بعده، ومثله ولا شهيد، وكذا: فسوق بكم وَاتَّقُوا اللَّهَ جائز: وليس بمنصوص عليه وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ كاف عَلِيمٌ تام مَقْبُوضَةٌ كاف: للابتداء بالشرط واستئناف معنى آخر. ورسموا اؤتمن بواو لأنه فعل مبني لما لم يسم فاعله فيبتدأ به بضم الهمزة لأنها ألف افتعل وكان أصله اأتمن جعلت الهمزة الساكنة واوا لانضمام ما قبلها. فإن قيل: لما صارت ألف ما لم يسم فاعله مضمومة، فقل لأن فعل ما لم يسم فاعله يقتضي اثنين فاعلا ومفعولا وذلك أنك إذا قلت ضرب دل الفعل على ضارب ومضروب فضموا أوّله لتكون الضمة دالة على اثنين أو يقال إذا ابتدئ بالهمز الساكن فإنه يكتب بحسب حركة ما قبله أوّلا أو وسطا أو آخرا نحو ائذن لي واؤتمن والبأساء ومثله واضطر وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ، وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ، وقَلْبُهُ كلها حسان عَلِيمٌ تامّ وَما فِي الْأَرْضِ كاف: ومثله ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →