← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ولا وقف من قوله، فأما إلى يشقى، فلا يوقف على هدى ولا على هداي لأن فلا جواب إما وإما هذه كلمتان إن التي للشرط، ودخلت عليها ما وهذه خلاف أما التي للعطف فإنها كلمة واحدة وَلا يَشْقى حسن ضَنْكاً جائز، لمن قرأ ونحشره بالنون ورفع الفعل على الاستئناف، وليس بوقف على قراءة أبان بن ثعلبة في آخرين بسكون الراء بالجزم عطفا على محل جزاء الشرط، وهو الجملة من قوله: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً فإن محلها الجزم قال في الخلاصة: والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن وجزم أو نصب لفعل إثر فا ... أو واو فإن بالجملتين اكتنفا وقرئ أيضا بياء الغيبة. قال بعضهم: والمعيشة الضنك أن يسلب العبد القناعة حتى لا يشبع أَعْمى الأول كاف، والثاني ليس بوقف، لأن بعده واو الحال، كأنه قال لم حشرتني أعمى، وقد كانت هذه حالتي بَصِيراً كاف، ومثله تنسى مَنْ أَسْرَفَ ليس بوقف، لأن ما بعده من تمام شرطه بِآياتِ رَبِّهِ كاف، لأن بعده لام الابتداء وَأَبْقى تامّ فِي مَساكِنِهِمْ حسن لِأُولِي النُّهى تامّ مِنْ رَبِّكَ ليس بوقف، لأن جواب لولا لم يأت بعد وهو: لَكانَ لِزاماً ولِزاماً جائز عند بعضهم، أي: وله أجل مسمى، وليس بوقف إن عطف وأجل مسمى على كلمة، أي: ولولا أجل مسمى لكان العذاب لازما لهم، وأصل اللزام الأخذ باليد أو عطف على الضمير عائد على الأخذ العاجل المدلول عليه بالسياق، وقد قام الفصل بالخبر مقام التوكيد، والتقدير، ولولا سبقت كلمة من ربك لكان الأخذ العاجل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 492

وأجل مسمى لازمين لهم كما كانا لازمين لعاد وثمود ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل، انظر السمين وَقَبْلَ غُرُوبِها حسن، ومثله: ترضى أَزْواجاً مِنْهُمْ ليس بوقف إن نصب زهرة بدلا من موضع الموصول أو بدلا من محل به أو نصب على الحال من الهاء في به، ويجوز أن تنصب بفعل مقدر، أي: جعلناهم زهرة أو نصبت على الذمّ أو نصبت على المفعول به، أي: متعناهم زهرة الحياة الدنيا، أي: من زهرة كقوله تعالى: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ أي: من قومه وقول الراعي: اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم أي: من الناس فلما حذف من وصل الفعل فنصب لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ تامّ، ومثله: وأبقى عَلَيْها حسن، ومثله رزقا ونَرْزُقُكَ أحسن منه لِلتَّقْوى تامّ مِنْ رَبِّهِ كاف، ومثله: الأولى بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ ليس بوقف: لأن قوله: لقالوا جواب لو، وكذا: لولا أرسلت إلينا رسولا، ليس بوقف لأن قوله: فنتبع منصوب بإضمار أن بعد الفاء لأنه في تأويل هلا أرسلت إلينا رسولا. وهذا معناه التحضيض والأمر، وهو يكون لمن فوق المخاطب سؤالا وطلبا وَنَخْزى كاف فَتَرَبَّصُوا حسن، لأن ما بعده في تأويل الجواب لما قبله، وهو وعيد من الله تعالى فلا يفصل جوابه عنه لأنه لتأكيد الواقع، والوقف على متربص أحسن، لأن جملة التهديد داخلة في الأمر، آخر السورة: تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 493

سورة الأنبياء ﵈ مكية بإجماع (١) وهي مائة واثنتا عشرة آية، وكلمها ألف ومائة وثمانية وستون كلمة، وحروفها أربعة آلاف وثمانمائة وتسعون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضعان: بل أكثرهم لا يعلمون، ولا يشفعون، ولا وقف من أوّل السورة إلى معرضون، فلا يوقف على حسابهم، لأن الجملة بعده في موضع الحال، فكأنه قال: اقترب للناس حسابهم في حال غفلتهم مُعْرِضُونَ كاف، ولا يوقف على استمعوه، لأن قوله: وهم يلعبون جملة في موضع الحال أيضا كأنه قال في حال غفلتهم ولعبهم، ويجوز أن يكون حالا مما عمل فيه استمع، أي: إلا استمعوه لاعبين يَلْعَبُونَ جائز، وإن كان ما بعده منصوبا على الحال من ضمير استمعوه. فهي حال بعد حال، فهي حال متداخلة قُلُوبُهُمْ حسن النَّجْوَى كاف، إن جعل ما بعده مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ وخبره الجملة من قوله: هل هذا إلا بشر مثلكم أو نصب بأعني أو رفع الذين بفعل مقدّر تقديره يقول الذين، وليس بوقف في بقيّة الأوجه، وحاصلها أن في محل الذين الحركات الثلاث، الرفع والنصب والجرّ. فالرفع من ستة أوجه: أحدها: أنه بدل من واو وأسرّوا. أو أنه فاعل والواو علامة جمع دلت على جمع الفاعل أو الذين مبتدأ، وأسرّوا جملة خبرية قدّمت على المبتدإ، ويعزى هذا للكسائي أو الذين مرفوع بفعل مقدّر تقديره يقول الذين، أو أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين أو مبتدأ وخبره الجملة من قوله: هل هذا إلا بشر مثلكم، والنصب من وجهين: أحدهما الذمّ، والثاني ــ سورة الأنبياء ﵈ مكية مُعْرِضُونَ تامّ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ كاف، وكذا: وأسرّوا النجوى إن جعل ما

стр. 494

إضمار أعني، والجرّ من وجهين أيضا: أحدهما النعت، والثاني البدل من الناس، والتقدير: اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم وهم في غفلة، ويعزى هذا للفراء، وفي رفع الذين بفعله وهو أسروا بعد إلا أنه جمع على لغة قليلة كما قال الشاعر: ولكن ديافي أبوه وأمّه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه (١) أراد يعصر أقاربه السليط فجمع وإنما لم يوقف على ظلموا لأن قوله: هل هذا إلا بشر هو النجوى كقوله: فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم. قال أنتم شرّ مكانا، والكلمة التي أسرّها هي قوله: أنتم شرّ مكانا، وقد علمت ما يخصنا من هذه الأوجه مِثْلُكُمْ كاف، للابتداء بالاستفهام السِّحْرَ ليس بوقف لأن جملة، وأنتم تبصرون في موضع الحال، فكأنه قال وهذه حالتكم تُبْصِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ جائز الْعَلِيمُ كاف أَحْلامٍ جائز، و: مثله: افتراه، و: بل هو شاعر، وذلك أن كل جملة تقوم بنفسها إلا أنها ليست تامة وإنما فصل بينها لاختلافهم في مقالاتهم في نسبة السحر إليه بِآيَةٍ ليس بوقف لأن موضع الكاف جرّ. على النعت لآية الْأَوَّلُونَ كاف، ومثله: أهلكناها للاستفهام بعدها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ تامّ نُوحِي إِلَيْهِمْ حسن لا تَعْلَمُونَ تام الطَّعامَ كاف، ومثله: خالدين الْوَعْدَ ليس بوقف، لأن بعده تفسير له وهو النجاة والإهلاك وهو الوعد ــ بعده مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أو منصوبا بأعني، وليس بوقف إن جعل بدلا من الضمير في أسرّوا مِثْلُكُمْ كاف تُبْصِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ جائز الْعَلِيمُ كاف بَلْ هُوَ شاعِرٌ صالح الْأَوَّلُونَ تامّ أَهْلَكْناها كاف أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ تامّ لا تَعْلَمُونَ حسن لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ كاف، وكذا: خالدين الْمُسْرِفِينَ تامّ فِيهِ ذِكْرُكُمْ جائز أَفَلا تَعْقِلُونَ تامّ آخَرِينَ كاف، وكذا: يركضون،

стр. 495

الْمُسْرِفِينَ تامّ فِيهِ ذِكْرُكُمْ حسن أَفَلا تَعْقِلُونَ تامّ آخَرِينَ كاف بَأْسَنا ليس بوقف، لأن قوله: إذا هم جواب لما يَرْكُضُونَ كاف لا تَرْكُضُوا جائز تُسْئَلُونَ كاف، ومثله: ظالمين خامِدِينَ تامّ، ومثله: لاعبين مِنْ لَدُنَّا تامّ، إن جعلت إن بمعنى ما، أي: ما كنا فاعلين، وليس بوقف إن جعلت إن شرطية وجوابها محذوف لدلالة لو عليه، والتقدير لو كنا فاعلين اتخذناه ولكنا لا نفعل ذلك فاعِلِينَ كاف فَيَدْمَغُهُ ليس بوقف لأن قوله: فإذا هو زاهق تفسير لما يكون من الدمغ وهو مهلك للشرّ، فكذلك الحق يهلك الباطل فَإِذا هُوَ زاهِقٌ حسن مِمَّا تَصِفُونَ تامّ وَالْأَرْضِ حسن، وقيل: كاف على استئناف ما بعده بجعل من مبتدإ خبره لا يستكبرون وليس بوقف إن جعل ذلك معطوفا على ما قبله ويكون الوقف على: ومن عنده، ثم يبتدئ لا يستكبرون عن عبادته وَلا يَسْتَحْسِرُونَ كاف، إن جعل يسبحون مستأنفا. وليس بوقف إن جعل في موضع مسبحين، أي: لا يكلون من التسبيح ولا يسأمون لا يَفْتُرُونَ كاف يُنْشِرُونَ تامّ، نعت لآلهة. ينشرون، أي: يحيون ويخلقون، يقال أنشر الله الموتى: أي أحياهم ونشروا، أي: أحيوا، ومنه قول الشاعر أعشى قيس: لو أسندت ميتا إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر حتى يقول الناس ممّا رأوا ... يا عجبا للميت الناشر أي: الحي بعد موته لَفَسَدَتا كاف يَصِفُونَ تامّ عَمَّا يَفْعَلُ حسن وَهُمْ يُسْئَلُونَ كاف آلِهَةً حسن ومثله: برهانكم لأن هذا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 496

مبتدأ، والجملة مفعول قل وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي حسن، ومثله: الحق على قراءة من قرأ بالنصب، وهي قراءة العامة مفعولا لقوله: لا يعلمون، أو هو مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة كما تقول: هذا عبد الله الحق لا الباطل، ومن قرأه بالرفع وهو الحسن على إضمار مبتدإ، أي: هو الحق كما قال الشاعر: وقائلة خولان فانكح فتاتهم ... وأكرومة الحيين خلو كما هيا أي: هذه خولان جاز الوقف على: يعلمون مُعْرِضُونَ تامّ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ ليس بوقف، لأن أنه قد قامت مقام الفاعل في يوحى كأنه قال: إلا يوحى إليه التوحيد وأن لا يعبد غيره فَاعْبُدُونِ كاف، ومثله: سبحانه، وكذا: مكرمون لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ تامّ، عند نافع على استئناف ما بعده يَعْمَلُونَ كاف وَما خَلْفَهُمْ حسن لِمَنِ ارْتَضى أحسن منه مُشْفِقُونَ كاف مِنْ دُونِهِ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد جَهَنَّمَ حسن الظَّالِمِينَ تامّ فَفَتَقْناهُما حسن. والرتق: الفصل، أي: فصل بينهما بالهواء، وقرأ ابن كثير: ألم ير الذين بغير واو، وعليها فهو أحسن مما قبله حَيٍّ كاف، للاستفهام بعده يُؤْمِنُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وإن عطف على ما قبله لم يوقف على قوله: يؤمنون رَواسِيَ ليس بوقف، لأن قوله: أَنْ تَمِيدَ موضعه نصب بالجعل، وقال المبرّد وهو على حذف مضاف تقديره: كراهة أن تميد بهم، فحذف كراهة وأقيم ما بعدها مقامها. وقال آخرون: أراد لئلا تميد بهم، وكذلك: سبلا، ليس ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 497

بوقف، وذلك أن قوله: يهتدون في معنى ليهتدوا، وهذا إذا جعلت لعلّ من صلة جعل الأوّل، وإن جعلت من صلة جعل الثاني كان الوقف على بهم حسنا يَهْتَدُونَ كاف مَحْفُوظاً جائز مُعْرِضُونَ تامّ وَالْقَمَرَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الجملة في محل نصب حالا من الشمس والقمر واستبدّ الحال بهما دون الليل والنهار يَسْبَحُونَ تامّ الْخُلْدَ حسن الْخالِدُونَ تامّ الْمَوْتِ حسن وَالْخَيْرِ جائز، إن نصب فتنة بفعل مقدّر، ليس بمرضي، لأنه يصير المعنى: فتنكم فتنة، وليس بوقف إن نصبت فتنة مفعولا لأجله، أو مصدرا في موضع الحال، أي: قانتين وتجاوزه إلى فتنة أولى، لأن إلى التي بعده من صلة ترجعون وتُرْجَعُونَ تامّ إِلَّا هُزُواً حسن، إن جعل قوله: إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً هو الجواب، وإذا لم يحتج إلى الفاء في الجواب، بخلاف أدوات الشرط فإنها إذا كان الجواب مصدّرا بما النافية فلا بدّ من الفاء نحو: إن تزرنا فلا نسيء إليك، وليس بوقف إن جعل جواب إذا محذوفا تقديره، وإذا رآك الذين كفروا قالوا هذا القول يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ حسن، متعلق بذكر محذوف تقديره بسوء كافِرُونَ تامّ مِنْ عَجَلٍ حسن، العجل بلغة حمير: الطين فَلا تَسْتَعْجِلُونِ كاف، ومثله: صادقين، وكذا ينصرون، وجواب لو محذوف تقديره: لو يعلم الذين كفروا ما ينزل بهم من العذاب يوم القيامة ما استعجلوا به، ولما قالوا: مَتى هذَا الْوَعْدُ بَغْتَةً جائز، لأن ما بعد الفاء تفسير لها. ومثله: فتبهتهم يُنْظَرُونَ تامّ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ليس بوقف، لأن ما بعده كالجواب لما قبله. ومعنى حاق وجب ونزل بهم العذاب الذي كانوا يستهزءون ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 498

بالرسل من أجل الإيعاد به يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ مِنَ الرَّحْمنِ كاف، يقال كلأه الله يكلؤه كلاءة بالكسر: كذا ضبطه الجوهري فهو كالئ ومكلوء قال ابن هرمة: إنّ سلمى والله يكلؤها ... ضنّت بشيء ما كان يرزؤها مُعْرِضُونَ كاف، ومثله: من دوننا، فصلا بين الاستفهام والإخبار وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ كاف، ومثله: العمر، وكذا: من أطرافها الْغالِبُونَ تامّ بِالْوَحْيِ حسن، قرأ ابن عامر ولا تسمع الصم الدعاء بضم التاء الفوقية وكسر الميم من أسمع رباعيّا خطابا للنبيّ ﷺ ونصب الصمّ مفعولا، والباقون بتحتية مفتوحة من سمع ثلاثيا ورفع الصم فاعلا ما يُنْذَرُونَ كاف مِنْ عَذابِ رَبِّكَ ليس بوقف لأن ما بعده جواب لما قبله ظالِمِينَ تامّ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ جائز شَيْئاً حسن، ومن قرأ مِثْقالَ بالرفع كان أحسن مِنْ خَرْدَلٍ ليس بوقف، لأن أتينا جواب الشرط، قرأ نافع مثقال بالرفع والباقون بنصبها بِها حسن حاسِبِينَ تامّ الْفُرْقانَ حسن وَضِياءً منصوب بفعل مقدّر تقديره: وجعلناه ضياء، والفرقان و: التوراة، وهو الضياء، وليس بوقف إن جعلت الواو عاطفة أو زائدة، وقرأ ابن عباس ضِياءً بغير واو لِلْمُتَّقِينَ كاف، إن رفع الذين خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين، أو نصب بتقدير أعني، أو أمدح، وليس بوقف إن جعل نعتا أو بدلا بِالْغَيْبِ كاف، على استئناف ما بعده، وليس ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 499

بوقف إن جعل جملة في موضع الحال مُشْفِقُونَ تامّ أَنْزَلْناهُ كاف، للاستفهام بعده مُنْكِرُونَ تامّ مِنْ قَبْلُ حسن، إن جعل إِذْ قالَ لِأَبِيهِ منصوبا بعالمين، وليس بوقف إن جعل إذ منصوبا بآتينا أو برشده، والتقدير: ولقد آتينا إبراهيم رشده في الوقف الذي قال فيه لأبيه وقومه ما ذكر، وهو بعيد من المعنى بهذا التقدير، وحينئذ لا يوقف على عالِمِينَ في الوجهين، لأن إذ إن كانت متصلة بالفعل الأوّل فلا يجوز الوقف على ما بعد الناصب دون المنصوب، وكذا إن كانت متصلة بالثاني. انظر السمين عالِمِينَ كاف عاكِفُونَ، وعابِدِينَ، ومُبِينٍ، ومِنَ اللَّاعِبِينَ كلها وقوف كافية فَطَرَهُنَّ حسن. وقيل: تامّ مِنَ الشَّاهِدِينَ كاف، ومثله: مدبرين إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ ليس بوقف، لاتصال حرف الترجي بجعلهم فلا يفصل فكأنه قال: جعلهم لهذا يَرْجِعُونَ كاف مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا جائز، على جعل من استفهامية والجملة من قوله: إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ مستأنفة، وليس بوقف إن جعلت من موصولة بمعنى الذي والجملة من إنه إلخ في محل رفع خبر الموصول، والتقدير: الذي فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين فَتًى يَذْكُرُهُمْ جائز، على استئناف ما بعده إِبْراهِيمُ كاف، ومثله: يشهدون، وكذا: بإبراهيم قالَ بَلْ فَعَلَهُ تامّ، أي: فعله من فعله، أبهم إبراهيم ﵊ الفاعل تعريضا للمعنى المقصود الذي أراده فرارا من الوقوع في الكذب، فهو منقطع عما بعده لفظا ومعنى، فهو تامّ، قاله الكسائي، وقوله: كَبِيرُهُمْ هذا جملة من مبتدأ وخبر استئنافية لا تعلق لها بما قبلها، أو هي إخبار بأن هذا الصنم المشار إليه أكبر الأصنام، وهذا صدق محض، بخلاف ما لو جعل كبيرهم فاعلا بفعله فإنه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 500

يحتاج إلى تأويل ذكروه، وهو حسن، لأنه من المعاريض. قال رسول الله ﷺ : «إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب» ومن جوّز الكذب في إبطال باطل وإحقاق حقّ فهو حسن جائز بالإجماع. فإن قلت: السؤال وقع عن الفاعل لا عن الفعل فإنهم لم يستفهموه عن الكسر بل عن الكاسر لها فلم صدّر في جوابه بالفعل دون الاسم؟ قلت: الجواب مقدّر دلّ عليه السياق، لأنه بل لا تصلح أن يصدر بها الكلام، والتقدير: ما فعلته، بل فعله تلويحا بغيره وحيث كان السؤال مضمر فالأكثر التصريح بالفعل، ومن غير الأكثر قوله: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ في قراءته بالبناء للمفعول، فرجال في جواب سؤال مقدّر تقديره: من يسبحه؟ فقال يسبحه رجال. قال في الخلاصة: ويرفع الفاعل فعل أضمرا ... كمثل زيد في جواب من قرا وقرئ فعله، أي: فلعله، قال الفراء: فليس فعله فعلا، بل هو التقاء علّ حرف عطف دخل على علّ التي للترجي وحذفت اللام الأولى فصار فعله، أي: فلعله، ثم حذفت اللام الأولى وخففت الثانية، واستدلّ على مذهبه بقراءة ابن السميفع اليماني فعله بتشديد اللام، والحامل له على هذا خفاء صدور هذا الكلام من إبراهيم، وهذا مرغوب عنه. انظر السمين، وهذا غاية في بيان هذا الوقف ولله الحمد كَبِيرُهُمْ هذا جائز، لأن كبيرهم مبتدأ وهذا خبره أو نعت كبيرهم، أو بدل منه، وقوله: فَسْئَلُوهُمْ دليل الجواب قد قام مقامه مقدّما عليه كأنه قال: إن كانوا ينطقون فسئلوهم. ومعلوم أن الأصنام لا تنطق، وأن النطق عليها مستحيل، فلما علق بهذا المستحيل من الفعل مستحيل أيضا، فإذا علم استحالة النطق عليها علم استحالة الفعل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 501

أيضا يَنْطِقُونَ كاف الظَّالِمُونَ جائز، ومثله: على رءوسهم يَنْطِقُونَ كاف، ما هؤلاء ما حجازية وهؤلاء اسمها وينطقون خبرها، أو هي تميمة لا عمل لها وَلا يَضُرُّكُمْ كاف مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن تَعْقِلُونَ كاف وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ ليس بوقف، لأن ما بعده شرط فيما قبله، وما قبله جواب له، فإن جعل قوله: وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ هو الجواب حسن الوقف على: حَرِّقُوهُ، وفاعِلِينَ، وعَلى إِبْراهِيمَ والْأَخْسَرِينَ، ولِلْعالَمِينَ كلها وقوف كافية إِسْحاقَ كاف عند نافع إن نصب نافلة حالا من يعقوب فقط، لأن النافلة مختصة به، لأنها ولد الولد، بخلاف إسحاق فإنه ولد لصلبه، والتقدير: ووهبنا له يعقوب حالة كونه نافلة، ويكون من عطف الجمل، وليس بوقف إن نصب نافلة انتصاب المصدر من معنى العامل، وهو: وهبنا لا من لفظه، فهي كالعاقبة والعافية فيكون شاملا لإسحاق ويعقوب لأنهما زيدا لإبراهيم بعد ابنه إسماعيل، فلا يفصل بينهما، وكذا لا يصح الوقف على إسحاق إن عطف يعقوب على إسحاق عطف مفرد على مفرد من غير إضمار فعل لتعلق ما بعده بما قبله من جهة المعنى، لأنه معطوف على ما قبله صالِحِينَ كاف بِأَمْرِنا جائز فِعْلَ الْخَيْراتِ ليس بوقف، لأن ما بعده عطف على ما قبله الزَّكاةِ حسن عابِدِينَ تامّ لأنه آخر قصة إبراهيم أيضا إن قدّر وآتينا لوطا، وإن عطف لوطا على الضمير المنصوب في نجيناه كان جائزا من حيث كونه رأس ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 502

آية وَعِلْماً جائز الْخَبائِثَ كاف، ومثله: فاسقين فِي رَحْمَتِنا حسن مِنَ الصَّالِحِينَ تامّ، لأنه آخر القصة، وإن قدّر مع إذ فعل محذوف، أي: واذكر نوحا لتكون كل قصة على حيالها كان زيادة في التمام، وإن عطف على لوطا كان جائزا من حيث كونه رأس آية الْعَظِيمِ كاف بِآياتِنا حسن إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ جائز أَجْمَعِينَ تامّ، إن نصب ما بعده بمقدّر، وجائز إن عطف على لوطا فِي الْحَرْثِ ليس بوقف، لأن قوله: إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ ظرف للحكم غَنَمُ الْقَوْمِ جائز شاهِدِينَ حسن فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ كاف حُكْماً وَعِلْماً جائز، ومثله: الجبال على استئناف ما بعده كأن قائلا قال: كيف سخرهنّ؟ فقال: يسبحن، وليس بوقف إن عطف على الجبال يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ حسن، على القراءتين، النصب عطفا على الجبال، والرفع عطفا على الضمير في: يسبحن فاعِلِينَ كاف لَبُوسٍ لَكُمْ ليس بوقف، لأن ما بعده اللام علة في إيجاب الفعل الذي قبلها، أي: ليكون لبسها وقاية لكم في حربكم وسببا لنجاتكم من عدوّكم مِنْ بَأْسِكُمْ حسن شاكِرُونَ كاف، إن نصب الريح بفعل مضمر، أي: وسخرنا الريح لسليمان، وعلى قراءة عبد الرحمن بن هرمز بالرفع، فالوقف تامّ على: شاكرون بارَكْنا فِيها حسن عالِمِينَ كاف دُونَ ذلِكَ حسن حافِظِينَ تام، لأنه آخر القصة، وأيوب منصوب بفعل مضمر، أي: واذكر أيوب الرَّاحِمِينَ كاف، ومثله: ما به ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 503

من ضرّ لِلْعابِدِينَ تامّ. قال الحسن وقتادة: أحيا الله من مات من أهله وأعطاه مثلهم معهم وَذَا الْكِفْلِ حسن مِنَ الصَّابِرِينَ كاف مِنَ الصَّالِحِينَ تامّ: إن نصب ذا النون بفعل مضمر، أي: واذكر ذا النون مُغاضِباً جائز، ومثله: نقدر عليه. وقيل: ليس بوقف، لأنه يحتاج إلى ما بعده ليبين معناه، وقال الفراء: نقدر، بالتخفيف بمعنى نقدر بالتشديد، أي: لن نقدّر عليه العقوبة كما في قول الشاعر: ولا عائد ذاك الذي قد مضى لنا ... تباركت ما تقدّر يقع فلك الشّكر وقيل: معناه نضيق عليه بسبب مغاضبته ومفارقته لقومه لأجل إبائهم وعليه لا وقف من قوله: فَنادى إلى مِنَ الظَّالِمِينَ فلا يوقف على أنت، ولا على سبحانك، لأنه كله داخل في حكاية النداء مِنَ الظَّالِمِينَ كاف، فاستجبنا له ليس بوقف لاتصال الفجأة بالإجابة مِنَ الْغَمِّ حسن الْمُؤْمِنِينَ تامّ. لأنه آخر القصة إِذْ نادى رَبَّهُ حسن، إذا أضمر القول بعده، أي: قارب رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وليس بوقف إن جعلت الجملة متصلة بالنداء، لأن فيه معنى القول فَرْداً جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الجملة بعده حالا الْوارِثِينَ كاف، ويجوز فاستجبنا له يَحْيى ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله زَوْجَهُ حسن، ومثله: في الخيرات، وكذا: ورهبا خاشِعِينَ تامّ، لأنه آخر قصة مِنْ رُوحِنا حسن، المراد بفرجها فرج القميص، أي: لم يعلق بثوبها ريبة وفروج القميص أربعة الكمان والأعلى والأسفل لِلْعالَمِينَ تامّ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 504

فَاعْبُدُونِ كاف أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ حسن راجِعُونَ تامّ لِسَعْيِهِ جائز كاتِبُونَ تامّ أَهْلَكْناها ليس بوقف، لأن أن منصوبة بما قبلها لا يَرْجِعُونَ تامّ يَنْسِلُونَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جواب إذا اقترب الوعد والواو زائدة، وإن جعل جوابها يا ويلنا، ولا وقف من قوله: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ إلى ظالِمِينَ وهو كاف. ومن وقف فإذا هي يريد فإذا هي واقعة يعني يوم القيامة، ثم يبتدئ شاخصة أبصار الذين كفروا على أن الفاء في جواب إذا السابقة، وإذا الثانية الفجائية، وهي ضمير القصة مبتدأ أو هي زائدة وأبصار مبتدأ ثان وشاخصة خبره، والجملة خبر عن ضمير القصة حَصَبُ جَهَنَّمَ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الحال وارِدُونَ كاف آلِهَةً ليس بوقف، لأن قوله: ما وَرَدُوها جواب لو ما وَرَدُوها حسن خالِدُونَ كاف زَفِيرٌ جائز، على استئناف ما بعده لا يَسْمَعُونَ تامّ الْحُسْنى ليس بوقف، لأن أولئك خبر إن مُبْعَدُونَ كاف حَسِيسَها حسن، لأن بعده مبتدأ خبره خالدون والمبتدأ في حكم الانفصال عما قبله خالِدُونَ كاف الْأَكْبَرُ جائز، قيل: الفزع الأكبر ذبح الموت بين الجنة والنار، وينادى: يا أهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت الْمَلائِكَةُ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل هذا يومكم معه إضمار قول، أي: قائلين لكم هذا يومكم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 505

تُوعَدُونَ كاف، إن نصب يوم بفعل مضمر، وليس بوقف إن نصب بما قبله والتقدير، وتتلقاهم الملائكة يوم نطوى السماء، وحينئذ فلا يوقف على الملائكة، ولا على توعدون لِلْكُتُبِ كاف، والسجل، الصحيفة، وقيل: السجل كاتب كان لرسول الله ﷺ والأول أولى لتعدد كتابه ﷺ فالكاتب لا يعرف ولا يحمل كتاب الله على ما لا يعرف، وقيل السجل: اسم ملك يطوي السماء كطي الملك لكتاب الصحيفة التي يكتب فيها أعمال العباد فهو مصدر مضاف لفاعله، وقرأ الأخوان وحفص للكتب جمعا، والباقون للكتاب بالإفراد نُعِيدُهُ كاف: إن نصب وعدا بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بنعيده عَلَيْنا كاف وفاعِلِينَ تامّ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ليس بوقف، لأن قوله: أن الأرض في موضع نصب بكتبنا الصَّالِحُونَ تامّ، ومثله: عابدين، وكذا للعالمين يُوحى إِلَيَّ ليس بوقف، لأن إنما موضعها رفع، لأنه قد قام مقام الفاعل في يوحى إِلهٌ واحِدٌ حسن، للابتداء بالاستفهام مُسْلِمُونَ كاف عَلى سَواءٍ تامّ، للابتداء بالنفي، لأن إن بمعنى ما، أي: ما أدري، وما في قوله: ما تُوعَدُونَ فاعل بقريب، أي: أيقرب ما توعدون أم يبعد ما تُوعَدُونَ كاف مِنَ الْقَوْلِ جائز ما تَكْتُمُونَ كاف إِلى حِينٍ تامّ بِالْحَقِّ حسن، وقرأ حفص قالَ رَبِّ على الخبر، والباقون قل علي الأمر، لأن قوله: وَرَبُّنَا مبتدأ خارج عن المقول، آخر السورة تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 506

سورة الحج مكية (١) إلا قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ الآيتين، وقيل: إلى خَصْمانِ فمدني، وهو سبعون وأربع آيات. وكلمها ألف ومائتان وإحدى وتسعون كلمة. وحروفها خمسة آلاف ومائة وخمسة وسبعون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع ثلاثة مواضع: لهم ثياب من نار، فأمليت للكافرين، في آياتنا معجزين اتَّقُوا رَبَّكُمْ كاف عَظِيمٌ تامّ، إن نصب يوم بفعل مضمر، وليس بوقف إن نصب بما قبله حَمْلَها حسن، ومثله: سكارى الأول، دون الثاني لأن لكن لا بدّ أن تقع بين متنافيين وهما الحالتان. حالة هينة، وهي الذهول، وعذاب الله، وهو ليس بهين شَدِيدٌ تامّ مَرِيدٍ كاف، من تولاه ليس بوقف، لأن قوله: فأنه يضله موضع أن الثانية كموضع الأولى والأولى نائب الفاعل، والثانية عطف عليها السَّعِيرِ تامّ، ولا وقف من قوله: يا أَيُّهَا النَّاسُ إلى لِنُبَيِّنَ لَكُمْ فلا يوقف على من تراب، ولا على غير مخلقة لِنُبَيِّنَ لَكُمْ حسن، لمن قرأ ونقر بالرفع والواو ليست للعطف بل استئنافية وبرفعها قرأ العامة، وليس بوقف ــ سورة الحج مكية إلا قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ الآيتين. وقيل: إلا هذانِ خَصْمانِ فمدنيّ اتَّقُوا رَبَّكُمْ كاف شَيْءٌ عَظِيمٌ أكفى منه شَدِيدٌ تامّ مَرِيدٍ حسن السَّعِيرِ تامّ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ حسن. لمن قرأ وَنُقِرُّ بالرفع،

стр. 507

لمن قرأ ونقر، وتخرجكم بالنصب فيهما، وبها قرأ عاصم ويعقوب تعليل معطوف على تعليل مُسَمًّى حسن، ومثله: أشدكم، وكذا: من يتوفى إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ليس بوقف، لأن لام التعليل متصلة بما قبلها شَيْئاً تامّ هامِدَةً حسن، للابتداء بالشرط وَرَبَتْ جائز بَهِيجٍ كاف. ولا وقف من قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ إلى مَنْ فِي الْقُبُورِ فلا يوقف على الحق، لأن أن الثانية معطوفة على أن الأولى ولا على الموتى، ولا على قدير، ولا على لا ريب فيها للعطف، لأنه صيرها كالشيء الواحد، ومن حيث أن قدير رأس آية يجوز مَنْ فِي الْقُبُورِ تامّ مُنِيرٍ ليس بوقف، لأن قوله: ثاني عطفه حال من الضمير المستكن في يجادل، أي: معرضا، وقيل: لاويا عنقه عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ كاف، ومثله، عذاب الحريق على استئناف ما بعده ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ ليس بوقف، لأن قوله- وأن الله ليس بظلام- موضع أن خبر عطفا على ما فى قوله- بما قدمت يداك- المعنى وبأن الله ليس بظلام، وإن جعلت أن جر في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف: أي والأمر أن الخ حسن الوقف على يداك، ومثله: على قراءة من قرأ في الشاذ، وإن الله بكسر الهمزة على الابتداء لِلْعَبِيدِ تامّ عَلى حَرْفٍ جائز: وفيه الفصل بين المفسر والمفسر، لأن قوله فإن أصابه الخ تفسير للحرف اطْمَأَنَّ بِهِ تامّ: عند نافع عَلى وَجْهِهِ حسن، والآخرة كاف، ومثله المبين على استئناف ما بعده، واختلف في إعراب يدعو الثانية. وحاصله أن فيه وجوها عشرة ذكرها أبو حيان والذى يخصنا منها ثلاثة، وذلك أن يدعو إما أن تجعل مسلطة على الجملة من قوله: لَمَنْ ضَرُّهُ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 508

أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ أولا، فإن جعلت مسلطة عليها، وأن يدعو بمعنى يقول واللام للابتداء، ومن اسم موصول مبتدأ وضرّه مبتدأ ثان، وأقرب خبر الثاني، وخبر من محذوف تقديره يقول للذي ضرّه أقرب من نفعه إلهي كما قال الشاعر: [الكامل] يدعو عنيتر والرّماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم أراد يقول يا عنيتر، فالجملة في محل نصب بيدعو لأنها مسلطة عليها، فلا يوقف على يدعو لتعلق ما بعدها بما قبلها، ولبئس المولى مستأنف، ونسب هذا لأبي عليّ الفارسي وإن لم تجعل يدعو مسلطة على الجملة، وأن يدعو الثانية توكيد ليدعو الأولى ولا معمول لها، وفي تكريرها إيذان بأنه مقيم على الضلال، فكأنه قيل يدعو من دون الله الذي لا يضرّه ولا ينفعه، فتكون الجملة معترضة بين المؤكد والمؤكد، فلا تقتضي مفعولا ثانيا، وعلى هذا يحسن الوقف على يدعو، وقوله: لمن ضرّه مستأنف واللام للابتداء ومن مبتدأ، وضرّه مبتدأ ثان، وأقرب خبر الثاني، والجملة خبر الأوّل أو الخبر محذوف دلّ عليه لبئس المولى، والتقدير لمن ضرّه أقرب من نفعه إلهه، والجملة صلة، ويجوز أن يكون يدعو من متعلق الضلال، وأن ذلك اسم موصول بمعنى الذي عند الكوفيين، إذ يجيزون في أسماء الإشارة كلها أن تكون موصولة، والبصريون لا يكون عندهم من أسماء الإشارة موصول إلا إذا بشرط أن يتقدّم عليها ما أو من الاستفهاميتان فهو مبتدأ والضلال خبره والجملة صلة والموصول وصلته في محل نصب مفعول يدعو، والمعنى يدعو الذي هو الضلال البعيد. وهذا تكلف، إذ لو كان كذلك لانتصب الضلال، وقوله: هو عماد والعماد لا يمنع الإعراب كقوله: تجدوه عند الله هو خيرا فخيرا مفعول ثان لتجدوه، وعلى هذا يوقف على يدعو، والكلام على بقية الوجوه يستدعي طولا إذ لو أراد الإنسان استقصاء الكلام لاستفرغ عمره ولم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 509

يحكم أمره. وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف، وفيما ذكر كفاية ولله الحمد وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ تامّ الْأَنْهارُ حسن، وقيل: كاف ما يُرِيدُ تامّ وَالْآخِرَةِ ليس بوقف لأن جواب الشرط لم يأت بعد. وهو فليمدد، وهكذا لا وقف إلى ما يغيظ، فلا يوقف على السماء، ولا على فلينظر لأن الجملة وإن كانت في اللفظ منفصلة فهي في المعنى متصلة ما يَغِيظُ كاف بَيِّناتٍ ليس بوقف لأن موضع أن نصب بما قبلها عطفا على مفعول أنزلناه، أي: وأنزلنا أن الله يهدي أو على حذف حرف الجر، أي: ولأن الله يهدي من يريد أنزلناه، وليس بوقف أيضا إن جعلت أن الله خبر أن الأولى كقول الشاعر: إنّ الخليفة إنّ الله سربله ... سربال ملك به ترجى الخواتيم وإن جعلت أن في محل رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره، والأمر أن الله يهدي حسن الوقف على بينات مَنْ يُرِيدُ تامّ، ولا وقف من قوله: إن الذين آمنوا إلى يوم القيامة لاتصال الكلام بعضه ببعض في المعنى، فلا يوقف على والنصارى، ولا على والمجوس، ولا على أشركوا لأن إن الثانية خبر إن الأولى كما تقدم في البيت يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن شَهِيدٌ تامّ، ولا وقف من قوله: ألم تر إلى الدواب فلا يوقف على، والجبال وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أحسن مما قبله على أن ما بعده مبتدأ وخبره حق أو فاعل لفعل محذوف، أي: وسجد كثير من الناس وأبى كثير فحق عليه العذاب، وليس بوقف إن عطف على ما قبله وجعل داخلا في جملة الساجدين أي: وكثير من الكفار يسجدون، وهم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 510

اليهود والنصارى، ومع ذلك فالعذاب عليهم الْعَذابُ حسن مِنْ مُكْرِمٍ كاف ما يَشاءُ تامّ فِي رَبِّهِمْ حسن، ومثله: من نار الْحَمِيمُ جائز، لأن يصهر يصلح مستأنفا وحالا ما فِي بُطُونِهِمْ ليس بوقف لأن ما بعده معطوف على ما قبله وَالْجُلُودُ جائز، ورأس آية في الكوفي مِنْ حَدِيدٍ كاف أُعِيدُوا فِيها حسن عَذابَ الْحَرِيقِ تامّ، للابتداء بإن الْأَنْهارُ حسن، ومثله: من ذهب لمن قرأ: ولؤلؤا بالنصب، أي: ويؤتون لؤلؤا، وليس بوقف لمن قرأه بالجرّ عطفا على محل: من ذهب وَلُؤْلُؤاً حسن حَرِيرٌ كاف الْحَمِيدِ تامّ، لأنه آخر القصة الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ حسن، إن رفع سواء مبتدأ وما بعده جملة في محل رفع خبر، وكذا: إن جعل خبرا مقدّما، والعاكف مبتدأ مؤخرا وبالرفع قرأ العامة، وليس بوقف لمن نصب سواء مفعولا ثانيا لجعلناه وهو حفص، أو بالرفع على جعل الجملة مفعولا ثانيا لجعلنا لاتصاله بما قبله فلا يقطع منه وخبر إن الذين كفروا محذوف أي: هلكوا وَالْبادِ تامّ، في الوجوه كلها بِظُلْمٍ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد أَلِيمٍ تامّ مَكانَ الْبَيْتِ ليس بوقف، لأن ما بعده منصوب بما قبله بناء على أن الخطاب في ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 511

قوله: أن لا تشرك بي شيئا لإبراهيم ﵇، وعلى أنه خطاب لنبينا ﵊ يكون الوقف على البيت تامّا شَيْئاً حسن، على استئناف الأمر السُّجُودِ كاف، وقرأ الحسن وابن محيصن آذن بالمدّ والتخفيف بمعنى أعلم، وليس بوقف على أن الخطاب لإبراهيم، وعليه فلا يوقف من قوله: وإذ بوّأنا لإبراهيم إلى عميق، فلا يوقف على شيئا، ولا على السجود لأن العطف يصيرهما كالشيء الواحد، ولا يوقف على الحج لأن يأتوك جواب الأمر عَمِيقٍ جائز، وقيل: لا يجوز لأن ما بعد اللام سبب في إيجاب ما قبلها مَنافِعَ لَهُمْ ليس بوقف، لأن ما بعده معطوف على ما قبله مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ جائز، ومثله: البائس الفقير، وكذا: بالبيت العتيق، وقيل: الوقف على ذلك بجعل ذلك مبتدإ حذف خبره أو خبر مبتدأ محذوف: أي: ذلك لازم لكم أو الأمر ذلك أو الزموا ذلك الأمر الذي وصفناه. ثم تبتدئ: وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وعِنْدَ رَبِّهِ جائز، ومثله: يتلى عليكم، وكذا: الأوثان، وكذا: قول الزور، وفيه الفصل بين الحال وذيها لأن قوله: حنفاء حال من فاعل اجتنبوا، والأولى وصله، ومثله: الوقف على لله، لأن غير مشركين به حال مؤكدة، إذ يلزم من كونهم حنفاء عدم الإشراك غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ تامّ، للابتداء بالشرط مِنَ السَّماءِ ليس بوقف، لأن قوله: فتخطفه الطير بيان لما قبله، ولا يوقف على الطير، لأن أو تهوى عطف على تخطفه سَحِيقٍ جائز، وقيل: الوقف على ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 512

ذلك إشارة إلى اجتناب الرجس والزور شَعائِرَ اللَّهِ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد الْقُلُوبِ كاف أَجَلٍ مُسَمًّى جائز الْعَتِيقِ تامّ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ حسن إِلهٌ واحِدٌ جائز فَلَهُ أَسْلِمُوا حسن الْمُخْبِتِينَ في محل الذين الحركات الثلاث: الرفع والنصب والجرّ، فالرفع من وجهين، والنصب من وجه، والجرّ من ثلاثة. فإن رفعت الذين خبر مبتدإ محذوف كان الوقف على المخبتين تاما، وكذا: إن رفع مبتدأ والخبر محذوف أو جعل في محل نصب بتقدير أعني، وليس بوقف إن جعل نعتا أو بدلا أو بيانا لما قبله عَلى ما أَصابَهُمْ ليس بوقف لأن قوله: والمقيمي الصلاة عطف على: الصابرين يُنْفِقُونَ تامّ: ورسموا والمقيمي بياء كما ترى- وانتصب والبدن- على الاشتغال فكأنه قال: وجعلنا البدن جعلناها كما قال الشاعر: أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ حسن، ومثله: لكم فيها خير، ومثله: صواف، وتقرأ صواف على ثلاثة أوجه: صواف بتشديد الفاء، أي: مصطفة لأنها تصف ثم تنحر، وصوافي بالياء جمع صافية، أي: خوالص لله، وبها قرأ الحسن وصوافن بالنون واحدتها صافنة، أي: إن البدن تنحر قائمة وتشدّ واحدة من قوائمها فتبقى قائمة على ثلاثة، وبها قرأ ابن عباس، فعند الحسن يوقف على الياء، وعند ابن عباس يوقف على النون، والباقون يقفون على الفاء مشدّدة جُنُوبُها ليس بوقف، لأن ما بعده الفاء جواب إذا، وكذا: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 513

فكلوا منها، لأن: وأطعموا القانع والمعترّ معطوف على فكلوا، ومثله: سخرناها لكم، لأن قوله: لعلكم تشركون معناه لتشكروا فإنما وقع التسخير للشكر وَالْمُعْتَرَّ حسن تَشْكُرُونَ تامّ مِنْكُمْ حسن عَلى ما هَداكُمْ جائز الْمُحْسِنِينَ تامّ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا كاف كَفُورٍ تامّ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا حسن لَقَدِيرٌ في محل الذين الحركات الثلاث، الرفع والنصب والجرّ، فالرفع من وجهين، والنصب من وجه، والجر من ثلاثة، فإن رفع خبر بالابتداء والخبر محذوف، أو نصب بتقدير أعني كان تاما، وليس بوقف إن جعل بدلا من الذين الأول أو نعتا للذين يقاتلون، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه. ولا بين النعت والمنعوت بالوقف بِغَيْرِ حَقٍّ ليس بوقف لأن قوله: إِلَّا أَنْ يَقُولُوا موضعه جرّ صفة لحق فلا يقطع عنه كأنه قال: ما أخرجوا من ديارهم إلا بقولهم ربنا الله بِبَعْضٍ ليس بوقف، لأن قوله: لهدّمت جواب لو وَصَلَواتٌ جائز. ثم نبتدئ ومساجد بإضمار خبر، أي: ومساجد كذلك أو بإعادة الفعل للتخصيص، أي: لهدمت لأن الله خصّ المساجد بذكر الله، أو لأن الضمير بعد يعود عليها خاصة كما عاد على الصلاة في قوله: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها، ومن جعل الضمير عائدا على جميعها أراد لهدمت كنائس زمن موسى وصوامع وبيع زمن عيسى، ومساجد زمن نبينا وكان الوقف، كثيرا مَنْ يَنْصُرُهُ حسن عَزِيزٌ تامّ، إن رفع الذين بالابتداء والخبر محذوف أو عكسه وحسن إن جرّ بدلا أو نعتا لما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 514

قبله الْمُنْكَرِ حسن الْأُمُورِ تامّ وَأَصْحابُ مَدْيَنَ حسن وَكُذِّبَ مُوسى كاف ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ حسن، للابتداء بالتهديد والتوبيخ نَكِيرِ كاف وَهِيَ ظالِمَةٌ جائز عَلى عُرُوشِها ليس بوقف، لأن قوله: وبئر معطلة مجرور عطفا على: من قرية، ولا يوقف على معطلة لأن قوله: وقصر مجرور عطفا على بئر وَقَصْرٍ مَشِيدٍ كاف، وقيل: تامّ يَسْمَعُونَ بِها جائز، وقيل: كاف للابتداء بأن مع الفاء الْأَبْصارُ ليس بوقف، لأن لكن لا بدّ أن تقع بين متباينين وهنا ما بعدها مباين لما قبلها فِي الصُّدُورِ تامّ بِالْعَذابِ جائز وَعْدَهُ حسن مِمَّا تَعُدُّونَ تامّ ثُمَّ أَخَذْتُها حسن الْمَصِيرُ تامّ، ومثله: مبين، وكذا: كريم مُعاجِزِينَ أي: مثبطين، ليس بوقف، وهكذا إلى الجحيم، وهو تام لتناهي خبر الذين وَلا نَبِيٍّ ليس بوقف لأن حرف الاستثناء بعده وهو الذي به يصح معنى الكلام فِي أُمْنِيَّتِهِ حسن ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ كاف، ومثله: حكيم إن علقت اللام بعده بمحذوف، وليس بوقف إن علقت بيحكم وحينئذ لا يوقف: على آياته، ولا على: حكيم، ولا على: مرض لارتباط الكلام بما بعده، لأن قوله: والقاسية مجرور عطفا على: للذين في قلوبهم مرض وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ تامّ بَعِيدٍ جائز: لكونه رأس آية فَيُؤْمِنُوا بِهِ ليس بوقف، لأن قوله: فتخبت ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 515

منصوب عطفا على ما قبله فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ حسن وقال العماني: لا يوقف من قوله: الجحيم إلى فتخبت له قلوبهم، إلا على سبيل التسامح لارتباط الكلام بعضه ببعض وذلك أن اللام في لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ لام كي، وهي متعلقة بما قبلها، واللام في وَلِيَعْلَمَ لام كي أيضا معطوفة على اللام الأولى. والمعنى أن الله قد أحكم آياته وأبطل وسوسة الشيطان بما ألقاه على لسان نبيه ليجعل رجوع النبيّ عما ألقاه الشيطان محنة واختبارا للمنافقين والقاسية قلوبهم، وليعلم المؤمنون أن القرآن حقّ لا يمازجه شيء إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تامّ، ومثله: عقيم، على استئناف ما بعده يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ حسن، وإن كان ما بعده متصلا بما قبله في المعنى لكونه بيانا للحكم فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ تامّ بِآياتِنا ليس بوقف، لأن ما بعد الفاء خبر لما قبلها، وإنما دخلت الفاء في خبر الذين لما تضمن المبتدأ معنى الشرط كما في قوله: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ أراد: من فرّ من الموت لقيه كقوله: ومن هاب أسباب المنية يلقها ... ولو رام أن يرقى السّماء بسلّم مُهِينٌ تامّ أَوْ ماتُوا ليس بوقف، لأن ما بعده خبر الذين وإن كان معه قسم محذوف رِزْقاً حَسَناً حسن خَيْرُ الرَّازِقِينَ كاف يَرْضَوْنَهُ حسن حَلِيمٌ تامّ. وقيل: الوقف على ذلك، أي: ذلك لهم ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ليس بوقف، لأن الذي بعده قد قام مقام جواب الشرط لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ كاف غَفُورٌ تامّ، ولا وقف إلى: بصير، فلا يوقف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 516

على: ويولج النهار في الليل، لأن إنّ موضعها جرّ بالعطف على ما قبلها بَصِيرٌ تامّ الْحَقُّ ليس بوقف، وكذا لا يوقف على الباطل، لأن وَأَنَّ اللَّهَ موضعها جرّ بالعطف على ما قبلها الْكَبِيرُ تامّ ماءً حسن، لأن قوله: فَتُصْبِحُ ليس في جواب الاستفهام في قوله: ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرّة لا يتسبب عما دخل عليه الاستفهام، وهي رؤية المطر، وإنما تسبب ذلك عن نزول المطر نفسه، فلو كانت العبارة أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرّة ثم دخل الاستفهام لصحّ النصب انتهى شذور، أو إنّ المستقبل لا يعطف على الماضي وهو: ألم تر، بل فتصبح مستأنفا ولو كان جوابا لكان منصوبا بأن كقول جميل بن معمر العدوي الشاعر صاحب بثينة: ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق برفع ينطق، أي: فهو ينطق مُخْضَرَّةً كاف خَبِيرٌ تامّ وَما فِي الْأَرْضِ حسن الْحَمِيدُ تامّ، وكذا: سخر لكم ما في الأرض، على قراءة عبد الرحمن بن هرمز، والفلك بالرفع والإجماع على خلافها، وليس بوقف على قراءة العامة والفلك بالنصب عطفا على ما قبله بِأَمْرِهِ جائز إِلَّا بِإِذْنِهِ حسن رَحِيمٌ تامّ أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ في الثلاث جائز، لأن كل جملة من الثلاث مستأنفة، لأن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الفعل، كقوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فوصل هذه أجود لَكَفُورٌ تامّ هُمْ ناسِكُوهُ جائز ومثله: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 517

في الأمر وَادْعُ إِلى رَبِّكَ كاف مُسْتَقِيمٍ تامّ، ومثله: تعملون، وكذا: تختلفون وَالْأَرْضِ كاف، وكذا: في كتاب يَسِيرٌ تامّ بِهِ سُلْطاناً ليس بوقف، لأن قوله وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ موضعه نصب بالعطف على ما الأولى بِهِ عِلْمٌ حسن مِنْ نَصِيرٍ تامّ بَيِّناتٍ ليس بوقف، لأن ما بعده جواب إذا الْمُنْكَرَ جائز. وقيل: كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة مفسرة لما قبلها عَلَيْهِمْ آياتُنا كاف مِنْ ذلِكُمُ تامّ، إن رفعت النار بالابتداء وما بعدها خبر أو عكسه، أي: هي النار، أو بنصبها بتقدير أعني، وبها قرأ الضحاك، أو نصبت على اشتغال الفعل عن المفعول، وليس بوقف على قراءتها بالجر بدلا من قوله بشرّ، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف كَفَرُوا حسن الْمَصِيرُ تامّ فَاسْتَمِعُوا لَهُ كاف، وليس بوقف إن جعل ما بعده تفسيرا للمثل إلى قوله: يستنقذوه منه وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ حسن لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ تامّ، لأنه آخر المثل، ومثله: المطلوب حَقَّ قَدْرِهِ كاف عَزِيزٌ تامّ وَمِنَ النَّاسِ حسن، ومثله: بصير، وقيل: كاف، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وصفة وَما خَلْفَهُمْ حسن الْأُمُورُ تامّ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ حسن وَافْعَلُوا الْخَيْرَ ليس بوقف لأن لعل في التعلق كلام كي تُفْلِحُونَ كاف حَقَّ جِهادِهِ كاف، ومثله: اجتباكم مِنْ حَرَجٍ كاف: إن نصب مِلَّةَ بالإغراء، أي: الزموا ملة أبيكم، وليس بوقف إن نصب بنزع الخافض، أو نصب ملة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 518

بدلا من الخير. وقال الفراء: لا يوقف على من حرج، لأن التقدير عنده كملة أبيكم ثم حذفت الكاف، لأن معنى: وما جعل عليكم في الدين من حرج، وسع الله عليكم الدين كملة أبيكم. فلما حذفت الكاف انتصبت ملة، لاتصالها بما قبلها، والقول بأن ملة منصوبة على الإغراء أولى، لأن حذف الكاف لا يوجب النصب. وقد أجمع النحويون أنه إذا قيل زيد كالأسد ثم حذفت الكاف لم يجز النصب، وأيضا فإن قبله: اركعوا واسجدوا، فالظاهر أن يكون هذا على الأمر أن اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم، فإلى الأول ذهب ابن عباس ومجاهد قالا: قوله: هو سماكم، أي: الله سماكم المسلمين من قبل، أي: من قبل هذا القرآن في الكتب كلها وفي الذكر وفي هذا القرآن. وقال الحسن هو: أي إبراهيم سماكم المسلمين من قبل يريد في قوله: رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ فإذا هو ﷺ سأل الله لهم هذا الاسم فعلى الأوّل الوقف على: هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا: تام، وعلى الثاني الوقف على: هو سماكم المسلمين من قبل، كاف، وعلى الأول تكون اللام في: لِيَكُونَ الرَّسُولُ متعلقة بمحذوف، وهو المختار من وجهين: أحدهما: أن قوله: رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ الآية، ليس تسمية، وإنما هو دعاء. والثاني ورد الخبر «إن الله سمانا المسلمين» كما روي أنه ﷺ قال: «تداعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» وليس بوقف، أي: على الأول إن علقت اللام بما قبلها. انظر النكزاوي، وفي كون إبراهيم دعا الله فاستجاب له وسمانا المسلمين ضعف، إذ قوله: وَفِي هذا عطف على: من قبل، وهذا إشارة إلى القرآن فيلزم أن إبراهيم سمانا المسلمين في القرآن، وهو غير واضح، لأن القرآن نزل بعد إبراهيم بمدد، فلذلك ضعف رجوع الضمير إلى إبراهيم، والمختار رجوعه إلى الله تعالى، وبدل له ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 519

قراءة أبي: الله سماكم المسلمين بصريح الجلالة، أي: سماكم في الكتب السابقة، وفي هذا القرآن أيضا، وهذا غاية في بيان هذا الوقف، ولله الحمد النَّاسِ كاف، وقيل: تام وَآتُوا الزَّكاةَ جائز، ومثله: هو مولاكم، وقيل: كاف. آخر السورة تامّ. سورة المؤمنون مكية (١) مائة آية وثمان عشر آية في الكوفي، وتسع عشرة في عدّ الباقين اختلافهم في آية واحدة وَأَخاهُ هارُونَ لم يعدّها الكوفي، وكلمها ألف وثمانمائة وأربعون كلمة، وحروفها أربعة آلاف وثمانمائة وحرفان، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضعان: وفار التنور، ذا عذاب شديد. قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ تامّ، إن جعل الذين مبتدأ خبره: أولئك هم الوارثون، وكذا إن جعل خبر مبتدإ محذوف تقديره: هم الذين، وكذا إن نصب بتقدير أعني، وعلى الأول لا وقف من قوله: خاشعون إلى الوارثون، ومن حيث كونها رءوس آيات يجوز، ولا يؤثر فيها كون كل منها معطوفا، أو نعتا، أو بدلا، لأن الوقف على رءوس الآيات سنة متبعة كما تقدّم الْفِرْدَوْسَ تامّ، إن جعل ما بعده جملة مستقلة من مبتدأ وخبر، وليس ــ بوقف مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ حسن شَهِيداً. عَلَى النَّاسِ كاف وَآتُوا الزَّكاةَ صالح، وكذا: واعتصموا بالله هُوَ مَوْلاكُمْ جائز، آخر السورة تام. سورة المؤمنون مكية قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ تامّ، إن جعل الذين مبتدأ خبره: أولئك هم الوارثون، وإلا فجائز، وعلى الأوّل: فخاشعون، وما بعده من المعطوفات جائز، وعلى الثاني كاف، ولا يؤثر في ذلك كون كل منها معطوفا أو نعتا، لأنه رأس آية الْوارِثُونَ تام، إن جعل ما

стр. 520

بوقف إن جعل في موضع نصب حالا خالِدُونَ تامّ، في الحديث «ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار ورث منزله أهل الجنة، وذلك قوله: هم الوارثون» ذكره البغوي بغير سند مِنْ طِينٍ كاف والمراد بالإنسان آدم دون ذرّيّته، لأنه انسل من الطين، وقوله: جعلناه نطفة عائد على ذرّيّته وإن كان لم يذكر لشهرته وليس عائدا على آدم، لأنه لم يخلق من نطفة، بل انسلّ من الطين، أي: استخرج منه. قال أمية بن أبي الصلت: خلق البرية من سلالة منتن ... وإلى السلالة كلّها ستعود فِي قَرارٍ مَكِينٍ جائز، ومثله: لحما، وكذا: آخر الْخالِقِينَ كاف، ومثله: لميتون تُبْعَثُونَ تامّ طَرائِقَ حسن غافِلِينَ كاف فِي الْأَرْضِ حسن لَقادِرُونَ كاف وَأَعْنابٍ جائز، ومثله: كثيرة وَمِنْها تَأْكُلُونَ كاف، على أن قوله: وَشَجَرَةً منصوب بفعل مضمر تقديره، وأنشأنا شجرة، أو أنبتنا شجرة، وليس بوقف إن عطفت شَجَرَةً على: جنات، وحينئذ لا يوقف على: وأعناب، ولا على: كثيرة، ولا على: تأكلون لِلْآكِلِينَ تامّ لَعِبْرَةً حسن، وقيل: كاف على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله فِي بُطُونِها حسن، ومثله: كثيرة تَأْكُلُونَ جائز تُحْمَلُونَ تامّ اعْبُدُوا اللَّهَ حسن، ومثله: من إله غيره، على القراءتين جرّه نعتا لإله على اللفظ ورفعه نعتا له على المحل تَتَّقُونَ كاف. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 521

ورسموا الملأ هنا بواو وألف بعد اللام كما ترى مِثْلُكُمْ ليس بوقف، لأن قوله يريد صفة بشر، فلا يقطع عنه أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ حسن مَلائِكَةً جائز، للابتداء بالنفي الْأَوَّلِينَ كاف، على استئناف ما بعده بِهِ جِنَّةٌ جائز حَتَّى حِينٍ كاف، ومثله: كذبون وَوَحْيِنا حسن التَّنُّورُ ليس بوقف، لأن قوله: فاسلك جواب فإذا، وليس رأس آية وَأَهْلَكَ وصله أولى، لأن حرف الاستثناء هو الذي به يصح معنى الكلام، فما بعده كالعلة لما قبله، ومنهم من وقف على: زوجين اثنين، ثم قال: وأهلك: أي: وأهلك الله من الهلاك جميع الخلائق- إلا من سبق عليه القول منهم- فما بعد الاستثناء خارج مما قبله: يعني إبليس الْقَوْلُ مِنْهُمْ كاف ظَلَمُوا جائز، لأن أنهم كالتعليل لما قبلها مُغْرَقُونَ كاف، ومثله: من القوم الظالمين، على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ كاف لَآياتٍ جائز لَمُبْتَلِينَ كاف، ومثله: قرنا آخرين رَسُولًا مِنْهُمْ ليس بوقف مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ حسن. وقيل: كاف، على استئناف ما بعده تَتَّقُونَ كاف، ولا وقف من قوله: وقال الملأ من قومه إلى مما تشربون، فلا يوقف على: بلقاء الآخرة، لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على: وأترفناهم في الحياة الدنيا، لأن قوله: ما هذا مقول الذين كفروا، فلا يفصل بين القول والمقول، ولا على بشر مثلكم، لأن ما بعده صفة بشر، فلا يقطع منه مِمَّا تَشْرَبُونَ كاف، ومثله: لخاسرون وَعِظاماً ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 522

ليس بوقف، لأن قوله: إنكم مخرجون، متعلق بما قبله مُخْرَجُونَ جائز. وقيل: لا وقف إلى: بمؤمنين، لأن الكلام مقول الكفار فلا يقطع بعضه عن بعض، وإن هيهات هيهات إنكار واستبعاد للبعث بعد أن ماتوا بقولهم: وما نحن له بمؤمنين، أي: بمصدّقين. وفي هيهات لغات. إحداها: هيهات هيهات بفتح التاء فيهما. الثانية: هيهات هيهات بضم التاء فيهما. الثالثة: هيهات هيهات بكسر التاء فيهما. الرابعة: هيهات هيهات بسكون التاء فيهما. الخامسة: هيهات هيهات بالكسر والتنوين بتقديره نكرة، لأن أسماء الأفعال ما نوّن منها كان نكرة، وما لم ينوّن كان معرفة نحو: صه بالسكون، وصه بالتنوين. السادسة: هيهات هيهات بالرفع والتنوين. السابعة: هيهاتا هيهاتا بالنصب والتنوين تُوعَدُونَ جائز، ومثله: بمبعوثين بِمُؤْمِنِينَ كاف، لأنه آخر كلام الكفار، وليس من قوله، و: قال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا، إلى قوله: وما نحن له بمؤمنين، وقف يختار، لأن ما بينهما حكاية عن قول الكافر، ويجوز الوقف فيما بينهما على رءوس الآي بِما كَذَّبُونِ حسن نادِمِينَ كاف بِالْحَقِّ ليس بوقف لمكان الفاء غُثاءً حسن الظَّالِمِينَ كاف، ومثله: قرونا آخرين وكذا: يستأخرون، وثم لترتيب الأخبار، فيبتدأ بها إذا جاءت في أوّل قصة أخرى كما هنا تَتْرا حسن: لأن كلما يبتدأ بها كَذَّبُوهُ تامّ عن الأخفش بَعْضاً جائز أَحادِيثَ حسن لا يُؤْمِنُونَ تامّ مُبِينٍ ليس بوقف، لأن حرف الجرّ وما بعده موضعه نصب بأرسلنا، فهو متصل به قَوْماً عالِينَ كاف مِثْلِنا جائز عابِدُونَ كاف مِنَ الْمُهْلَكِينَ تامّ يَهْتَدُونَ كاف، على استئناف ما بعده خبر آخر، وجائز إن عطف على ما قبله آيَةً كاف، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 523

وإنما قال آية ولم يقل آيتين لأنها قصة واحدة، وهي ولادتها له من غير ذكر وَمَعِينٍ تامّ، للابتداء بياء النداء، بناء على أن ما بعده خطاب لنبينا وحده كقوله: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ وهو نعيم بن مسعود الأشجعي وحده ليدل بذلك على أن الرسل أمروا بأكل الطيبات، وهو الحلال الذي طيبه الله لآكليه، وليس بوقف لمن قال إنه خطاب لعيسى ابن مريم، واحتج بما روي أن عيسى كان يأكل من غزل أمه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز (صالحين) جائز. وقيل: كاف عَلِيمٌ تام: لمن قرأ: وإن هذه بكسر الهمزة عطفا على إني، وهو حمزة والكسائي وعاصم، وليس بوقف لمن قرأ بفتحها عطفا على بما فتكون إنّ في موضع خفض، والتقدير: عليم بأن هذه، وبها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وإن نصبت بإضمار فعل نحو، واعلموا أن فتكون إن في موضع نصب كان الوقف على عليم جائزا أُمَّةً واحِدَةً كاف، على استئناف ما بعده فَاتَّقُونِ كاف زُبُراً حسن فَرِحُونَ أحسن منه حَتَّى حِينٍ كاف، وقد اختلف في «ما» من إنما هل هي مصدرية حرف واحد أو موصولة، فهي حرفان، فعلى أنها مصدرية حرف واحد هو مذهب الكسائي، رواه خلف عنه، وعليه يوقف على بنين لأنه قد حصل بعد فعل الحسان نسبة من مسند ومسند إليه، نحو حسبت إنما ينطلق زيد، وإنما يضرب بكر فينسبك منها ومما بعدها مصدر هو اسم إن والجملة خبر إن، وقيل: لا يوقف على بنين لأن نسارع خبر إن على أن إنما حرفان وما بمعنى الذي بدليل عود الضمير من به إليها وهي اسم إن وصلتها نمدّهم، ومن مال حال من الموصول أو بيان له، ونسارع خبر إن والعائد محذوف، أي: نسارع لهم به أو فيه. قاله ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 524

أبو إسحاق وهشام بن معاوية عن الضرير كما يقول أبو سعيد، رويت عن الخدري تريد رويت عنه فأظهرت الهاء، فقلت عن الخدري، قال الشاعر: لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغّض الموت ذا الغنى والفقيرا أي: لا أرى الموت يسبقه شيء، فأظهر الهاء، وقول من قال إن يحسبون يتعدى لمفعولين، وأن نسارع لهم المفعول الثاني، والتقدير: أيحسبون أن إمدادنا لهم بالمال والبنين مسارعة منها لهم في الخيرات فغلط ومخالفة لقول أبي حاتم إن إن إذا وقعت بعد حسب وأخواتها لم تحتج إلى مفعول ثان. قال تعالى: يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ وهنا قد نابت أن عن المفعولين. فأن كافية عن اسم يحسبون وخبرها فلا يؤتى بمفعول ثان بعد أن، وقرئ إنما بكسر الهمزة على الاستئناف، وعليها فمفعولا حسب محذوفان اقتصارا أو اختصارا، وقرئ يسارع بالتحتية، أي: يسارع الله أو يسارع لهم الذي يمدون به، وقرئ يسارع بالتحتية مبنيا للمفعول، وفي الخيرات نائب الفاعل، والجملة خبر إن، والعائد محذوف، أي: يسارع لهم به، وقرئ نسرع لهم بالنون من أسرع، والحذف اختصارا ما كان لدليل، والحذف اقتصارا ما كان لغير دليل. وهذا غاية في بيان هذا الوقف ولله الحمد فِي الْخَيْراتِ كاف بَلْ لا يَشْعُرُونَ تامّ، وهو إضراب عن الحسبان المستفهم عنه استفهام تقريع، ولا وقف من قوله: إن الذين هم من خشية ربهم إلى راجعون، لأن أولئك يسارعون خبر، إن الذين هم من خشية ربهم وما بينهما من رءوس الآي جائز لطول الكلام، وبالنفس يضيق عن بلوغ التمام. فلا يوقف على مشفقون، ولا على يؤمنون، ولا على لا يشركون، ولا على راجعون لعطف الأسماء المنصوبة على اسم إن سابِقُونَ تامّ إِلَّا وُسْعَها حسن، ومثله: ينطق بالحق لا يُظْلَمُونَ كاف مِنْ هذا حسن، إن جعل الضمير في: ولهم أعمال ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 525

للكفار، وتام إن جعل كناية عن المؤمنين للفصل بين الكفار والمسلمين عامِلُونَ كاف، ومثله: يجأرون لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ حسن، وكذا: لا تنصرون تُتْلى عَلَيْكُمْ حسن تَنْكِصُونَ كاف، إن نصب مستكبرين حالا من فاعل تهجرون، وليس بوقف إن جعل حالا من الضمير في تنكصون، ووقف أبو حاتم على مستكبرين على أن الضمير في به يرجع إلى البيت واستكبارهم به أنهم أحق به من غيرهم وأنهم ولاته ويفتخرون بذلك، وكذا: إن جعل من صلة سامرا لأنهم كانوا يسمرون حول البيت بذكر القرآن والطن فيه ولا يطوفون بالبيت، ومن جعل الضمير في به يرجع إلى القرآن وقف على تنكصون، أي: يجعلون سمرهم وحديثهم في القرآن. ثم يبتدئ مستكبرين به، أي: بالقرآن واستكبارهم به أنهم إذا سمعوه كذبوه وطعنوا فيه تَهْجُرُونَ تام الْأَوَّلِينَ كاف، ومثله: منكرون، وكذا: جنة بِالْحَقِّ حسن كارِهُونَ كاف، وكذا: من فيهن بِذِكْرِهِمْ حسن مُعْرِضُونَ صالح خَرْجاً جائز خَيْرُ الرَّازِقِينَ كاف، ومثله: مستقيم، وكذا: لناكبون، ويعمهون، وما يتضرعون مُبْلِسُونَ تامّ وَالْأَفْئِدَةَ كاف، وكذا: ما تشكرون فِي الْأَرْضِ حسن تُحْشَرُونَ كاف وَيُمِيتُ حسن، ومثله: النهار أَفَلا تَعْقِلُونَ تامّ، الأولون حسن، ومثله لمبعوثون هذا مِنْ قَبْلُ كاف أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ تامّ تَعْلَمُونَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 526

حسن لِلَّهِ أحسن منه، وقال أبو عمرو: كاف تَذَكَّرُونَ كاف الْعَظِيمِ حسن سَيَقُولُونَ لِلَّهِ أحسن منه تَتَّقُونَ كاف تَعْلَمُونَ حسن سَيَقُولُونَ لِلَّهِ أحسن منه تُسْحَرُونَ كاف بِالْحَقِّ جائز لَكاذِبُونَ تامّ مِنْ إِلهٍ جائز، لأنه نفي عام يفيد استغراق الجنس، ولهذا جاء، إذا لذهب كل إله بما خلق عَلى بَعْضٍ كاف، للابتداء بالتنزيه يَصِفُونَ تامّ، لمن قرأ عالم بالرفع، وهو نافع وحمزة والكسائي وأبو بكر على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هو عالم وجائز لمن قرأه بالجر وهم الباقون يُشْرِكُونَ تامّ ما يُوعَدُونَ ليس بوقف، لأن قوله: فلا تجعلني جواب الشرط، وهو إما لأنها كلمتان إن التي للشرط ودخلت عليها ما وهذه خلاف أما التي للعطف فإنها كلمة واحدة وربّ منادي معترض بين الشرط وجوابه الظَّالِمِينَ تامّ لَقادِرُونَ كاف السَّيِّئَةَ حسن، والمراد بالتي هي أحسن شهادة أن لا إله إلا الله، والسيئة الشرك بِما يَصِفُونَ كاف أَنْ يَحْضُرُونِ تامّ، ومثله كلا لأنها بمعنى الردع والزجر عن طلب الرجوع إلى الدنيا، وفي الحديث «إذا عاين المؤمن الموت قالت له الملائكة: نرجعك فيقول إلى دار الهموم والأحزان، بل قدوما إلى الله تعالى، وأما الكافر فيقول: ارجعون لعلي أعمل صالحا فلا يجاب لما سأل ولا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 527

يغاث» هُوَ قائِلُها حسن يُبْعَثُونَ تامّ، ومثله: ولا يتساءلون، والمفلحون وخالدون على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال مما قبله كالِحُونَ تام تُكَذِّبُونَ حسن، ومثله: شقوتنا ضالِّينَ كاف، ومثله: ظالمون، وكذا ولا تكلمون وَارْحَمْنا جائز الرَّاحِمِينَ ليس بوقف لمكان الفاء بعده ذِكْرِي حسن، أي: شغلكم الاستهزاء بعمار وسلمان وبلال لا أن المؤمنين أنسوهم ذكر الله تَضْحَكُونَ كاف، ومثله: بما صبروا لمن كسر همزة إنهم على الاستئناف وهي قراءة الكوفيين إلا عاصما، وليس بوقف لمن فتحها، لأنها متعلقة بما قبلها إذ هي المفعول الثاني لجزيت بتقدير إني جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز بالجنة مع الأمن من الأهوال فلا يقطع ذلك الْفائِزُونَ تامّ عَدَدَ سِنِينَ جائز، وقيل: كاف أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ جائز الْعادِّينَ تامّ، ومثله: تعلمون للابتداء بالاستفهام عَبَثاً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله لا تُرْجَعُونَ تامّ الْمَلِكُ الْحَقُّ حسن، ومثله: إلا هو إن رفع ربّ على الابتداء أو خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن رفع بدلا من هو الْكَرِيمِ تامّ آخَرَ ليس بوقف، لأن ما بعده صفة لها فلا يفصل بينهما بالوقف، وكذا لا يوقف على: لا برهان له به، لأن الفاء في فإنما جواب من عِنْدَ رَبِّهِ كاف الْكافِرُونَ تامّ وَارْحَمْ جائز، آخر السورة تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 528

سورة النور مدنية (١) وهي ستون وآيتان في المدنيين والمكي، وأربع في عدّ الباقين، اختلافهم في آيتين: بالغدوّ والآصال، ويذهب بالأبصار، وهو الثاني لم يعدّهما المدنيان والمكي، وكلهم عدّ القلوب والأبصار، وكلمها ألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة، وحروفها خمسة آلاف وستمائة وثمانون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضعان، لهم عذاب أليم بعده في الدنيا والآخرة، ولو لم تمسسه نار، يجوز في سورة الرفع والنصب فبالرفع قرأ الأمصار على الابتداء أو خبر مبتدإ محذوف، أي: هذه سورة، وقرأ عيسى بن عمر بالنصب على الاشتغال، أي: أنزلنا سورة أنزلناها أو بتقدير اتل سورة وسوّغ الابتداء بالنكرة الوصف المقدر كأنه قيل سورة معظمة أنزلناها وأَنْزَلْناها جائز، إن كان ما بعده مستأنفا، وأما الوقف على وفرضناها. فإن جعل لعلكم تذكرون متصلا بأنزلنا حسن الوقف عليه، وإن جعل متصلا بفرضناها لا يحسن الوقف عليه مِائَةَ جَلْدَةٍ حسن فِي دِينِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن الشرط الذي بعده ما قبله قد قام مقام جوابه، وهو فعل النهي وَالْيَوْمِ الْآخِرِ حسن مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف أَوْ مُشْرِكَةً جائز، ومثله: أو مشرك عَلَى الْمُؤْمِنِينَ تامّ ثَمانِينَ جَلْدَةً جائز، إن كان القاذف حرّا، وإن كان عبدا أربعين، ولا بدّ أن يكون المقذوف عفيفا من الزنا حتى لو زنى في عمره ــ أبو عمرو في الأول والثالث: تامّ تَعْلَمُونَ حسن لا تُرْجَعُونَ تامّ، وكذا: الكريم عِنْدَ رَبِّهِ كاف الْكافِرُونَ تامّ، وكذا: آخر السورة. سورة النور مدنية وَفَرَضْناها جائز تَذَكَّرُونَ تامّ مِائَةَ جَلْدَةٍ كاف الْآخِرِ

стр. 529

مرة واحدة وقذفه قاذف فلا حدّ عليه أَبَداً تامّ، إن جعل الاستثناء من قوله: الفاسقون بناء على أن شهادة القاذف لا تقبل وإن تاب، وليس بوقف إن جعل الاستثناء من قوله: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا بناء على أن شهادة القاذف تقبل إذا تاب وأن بالتوبة يرتفع اسم الفسق عنه، وسواء تاب بعد إقامة الحدّ عليه أو قبله لقوله: إلا الذين تابوا، وحاصله أن الفاسق إما أن يجيء تائبا وأقيم عليه الحدّ وتاب، أو لم يحد ولم يتب، أو تاب ولم يحدّ، أو حدّ ولم يتب، فالأول تقبل شهادته مطلقا لأنه زال عنه اسم القذف وزال ما ترتب عليه من ردّ الشهادة، والثاني والثالث لا تقبل مطلقا، والرابع اختلف فيه مالك والشافعي وأصحاب الرأي، فمالك يقول بقبول شهادته في غير ما حدّ فيه بخصوصه، والشافعي يقول بقبول شهادته، وإن فيما حدّ فيه لأن الحدود عنده كفارات للذنوب، وأصحاب الرأي يقولون لا تقبل شهادة المحدود وإن تاب غَفُورٌ رَحِيمٌ تامّ، على سائر الأوجه إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ليس بوقف، لأن قوله: فشهادة أحدهم وما بعده خبر والذين، ومثله في عدم الوقف أربع شهادات بالله لأن إن جواب القسم، فإنها وإن كانت مكسورة فإن الفعل الأول قد عمل في موضعها ورفع أربع ونصبه يستوي الوقف، قرأ العامّة أربع بالنصب على المصدر والعامل فيه شهادة والناصب للمصدر مصدر مثله. وقرأ الأخوان وحفص برفع أربع خبر قوله: فشهادة أو فشهادة خبر مبتدإ محذوف، أي: فالحكم أو الواجب عليه شهادة، أو شهادة فاعل بفعل مقدّر، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 530

أي: فيكفي شهادة الصَّادِقِينَ كاف، لمن قرأ: والخامسة بالرفع على الابتداء والخبر فيما بعد، وجائز لمن نصبها عطفا على أربع شهادات، وبها قرأ حفص عن عاصم لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ ليس بوقف، لأن ما بعده شرط فيما قبله الْكاذِبِينَ كاف، ومثله: لمن الكاذبين، فمن قرأ: والخامسة بالرفع على الابتداء والخبر فيما بعده كان الوقف على الكاذبين كافيا. ومن قرأ: والخامسة بالنصب عطفا على أربع كان جائزا لكونه رأس آية الصَّادِقِينَ تامّ وَرَحْمَتُهُ ليس بوقف، لأن قوله بعد: وإن الله في موضع رفع عطفا على ما قبله، وجواب لولا محذوف تقديره لأهلككم، ونظيره قول امرئ القيس: فلو أنّها نفس تموت سوية ... ولكنّها نفس تساقط أنفسا أراد لو ماتت نفسي في مرة واحدة لاسترحت، ولكنها تخرج قليلا قليلا تَوَّابٌ حَكِيمٌ تامّ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ جائز، وقيل: كاف خَيْرٌ لَكُمْ كاف، ومثله: من الإثم عَظِيمٌ تام: قرأ العامة كبره بكسر الكاف وضمها، قيل الضم في السنّ، والكسر الإثم، يقال في المضموم كبر القوم، أي: أكبرهم سنا أو مكانة. قاله السمين: والمشهور أنه عبد الله بن أبيّ ابن سلول، وسلول أمّ أبيه بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ليس بوقف لأن قوله: وقالوا عطف على ظن داخل تحت لولا التحضيضية، أي: هلا ظنوا وقالوا، وفي الآية تنبيه ودليل على أن حق المؤمن إذا سمع قالة في حق أخيه أن يبني الأمر فيه على ظنّ حسن، وأن لا يصدق في أخيه قول عائب ولا طاعن إِفْكٌ مُبِينٌ تامّ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →