← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

حسن لِلَّهِ أحسن منه، وقال أبو عمرو: كاف تَذَكَّرُونَ كاف الْعَظِيمِ حسن سَيَقُولُونَ لِلَّهِ أحسن منه تَتَّقُونَ كاف تَعْلَمُونَ حسن سَيَقُولُونَ لِلَّهِ أحسن منه تُسْحَرُونَ كاف بِالْحَقِّ جائز لَكاذِبُونَ تامّ مِنْ إِلهٍ جائز، لأنه نفي عام يفيد استغراق الجنس، ولهذا جاء، إذا لذهب كل إله بما خلق عَلى بَعْضٍ كاف، للابتداء بالتنزيه يَصِفُونَ تامّ، لمن قرأ عالم بالرفع، وهو نافع وحمزة والكسائي وأبو بكر على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هو عالم وجائز لمن قرأه بالجر وهم الباقون يُشْرِكُونَ تامّ ما يُوعَدُونَ ليس بوقف، لأن قوله: فلا تجعلني جواب الشرط، وهو إما لأنها كلمتان إن التي للشرط ودخلت عليها ما وهذه خلاف أما التي للعطف فإنها كلمة واحدة وربّ منادي معترض بين الشرط وجوابه الظَّالِمِينَ تامّ لَقادِرُونَ كاف السَّيِّئَةَ حسن، والمراد بالتي هي أحسن شهادة أن لا إله إلا الله، والسيئة الشرك بِما يَصِفُونَ كاف أَنْ يَحْضُرُونِ تامّ، ومثله كلا لأنها بمعنى الردع والزجر عن طلب الرجوع إلى الدنيا، وفي الحديث «إذا عاين المؤمن الموت قالت له الملائكة: نرجعك فيقول إلى دار الهموم والأحزان، بل قدوما إلى الله تعالى، وأما الكافر فيقول: ارجعون لعلي أعمل صالحا فلا يجاب لما سأل ولا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 527

يغاث» هُوَ قائِلُها حسن يُبْعَثُونَ تامّ، ومثله: ولا يتساءلون، والمفلحون وخالدون على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال مما قبله كالِحُونَ تام تُكَذِّبُونَ حسن، ومثله: شقوتنا ضالِّينَ كاف، ومثله: ظالمون، وكذا ولا تكلمون وَارْحَمْنا جائز الرَّاحِمِينَ ليس بوقف لمكان الفاء بعده ذِكْرِي حسن، أي: شغلكم الاستهزاء بعمار وسلمان وبلال لا أن المؤمنين أنسوهم ذكر الله تَضْحَكُونَ كاف، ومثله: بما صبروا لمن كسر همزة إنهم على الاستئناف وهي قراءة الكوفيين إلا عاصما، وليس بوقف لمن فتحها، لأنها متعلقة بما قبلها إذ هي المفعول الثاني لجزيت بتقدير إني جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز بالجنة مع الأمن من الأهوال فلا يقطع ذلك الْفائِزُونَ تامّ عَدَدَ سِنِينَ جائز، وقيل: كاف أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ جائز الْعادِّينَ تامّ، ومثله: تعلمون للابتداء بالاستفهام عَبَثاً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله لا تُرْجَعُونَ تامّ الْمَلِكُ الْحَقُّ حسن، ومثله: إلا هو إن رفع ربّ على الابتداء أو خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن رفع بدلا من هو الْكَرِيمِ تامّ آخَرَ ليس بوقف، لأن ما بعده صفة لها فلا يفصل بينهما بالوقف، وكذا لا يوقف على: لا برهان له به، لأن الفاء في فإنما جواب من عِنْدَ رَبِّهِ كاف الْكافِرُونَ تامّ وَارْحَمْ جائز، آخر السورة تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 528

سورة النور مدنية (١) وهي ستون وآيتان في المدنيين والمكي، وأربع في عدّ الباقين، اختلافهم في آيتين: بالغدوّ والآصال، ويذهب بالأبصار، وهو الثاني لم يعدّهما المدنيان والمكي، وكلهم عدّ القلوب والأبصار، وكلمها ألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة، وحروفها خمسة آلاف وستمائة وثمانون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضعان، لهم عذاب أليم بعده في الدنيا والآخرة، ولو لم تمسسه نار، يجوز في سورة الرفع والنصب فبالرفع قرأ الأمصار على الابتداء أو خبر مبتدإ محذوف، أي: هذه سورة، وقرأ عيسى بن عمر بالنصب على الاشتغال، أي: أنزلنا سورة أنزلناها أو بتقدير اتل سورة وسوّغ الابتداء بالنكرة الوصف المقدر كأنه قيل سورة معظمة أنزلناها وأَنْزَلْناها جائز، إن كان ما بعده مستأنفا، وأما الوقف على وفرضناها. فإن جعل لعلكم تذكرون متصلا بأنزلنا حسن الوقف عليه، وإن جعل متصلا بفرضناها لا يحسن الوقف عليه مِائَةَ جَلْدَةٍ حسن فِي دِينِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن الشرط الذي بعده ما قبله قد قام مقام جوابه، وهو فعل النهي وَالْيَوْمِ الْآخِرِ حسن مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف أَوْ مُشْرِكَةً جائز، ومثله: أو مشرك عَلَى الْمُؤْمِنِينَ تامّ ثَمانِينَ جَلْدَةً جائز، إن كان القاذف حرّا، وإن كان عبدا أربعين، ولا بدّ أن يكون المقذوف عفيفا من الزنا حتى لو زنى في عمره ــ أبو عمرو في الأول والثالث: تامّ تَعْلَمُونَ حسن لا تُرْجَعُونَ تامّ، وكذا: الكريم عِنْدَ رَبِّهِ كاف الْكافِرُونَ تامّ، وكذا: آخر السورة. سورة النور مدنية وَفَرَضْناها جائز تَذَكَّرُونَ تامّ مِائَةَ جَلْدَةٍ كاف الْآخِرِ

стр. 529

مرة واحدة وقذفه قاذف فلا حدّ عليه أَبَداً تامّ، إن جعل الاستثناء من قوله: الفاسقون بناء على أن شهادة القاذف لا تقبل وإن تاب، وليس بوقف إن جعل الاستثناء من قوله: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا بناء على أن شهادة القاذف تقبل إذا تاب وأن بالتوبة يرتفع اسم الفسق عنه، وسواء تاب بعد إقامة الحدّ عليه أو قبله لقوله: إلا الذين تابوا، وحاصله أن الفاسق إما أن يجيء تائبا وأقيم عليه الحدّ وتاب، أو لم يحد ولم يتب، أو تاب ولم يحدّ، أو حدّ ولم يتب، فالأول تقبل شهادته مطلقا لأنه زال عنه اسم القذف وزال ما ترتب عليه من ردّ الشهادة، والثاني والثالث لا تقبل مطلقا، والرابع اختلف فيه مالك والشافعي وأصحاب الرأي، فمالك يقول بقبول شهادته في غير ما حدّ فيه بخصوصه، والشافعي يقول بقبول شهادته، وإن فيما حدّ فيه لأن الحدود عنده كفارات للذنوب، وأصحاب الرأي يقولون لا تقبل شهادة المحدود وإن تاب غَفُورٌ رَحِيمٌ تامّ، على سائر الأوجه إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ليس بوقف، لأن قوله: فشهادة أحدهم وما بعده خبر والذين، ومثله في عدم الوقف أربع شهادات بالله لأن إن جواب القسم، فإنها وإن كانت مكسورة فإن الفعل الأول قد عمل في موضعها ورفع أربع ونصبه يستوي الوقف، قرأ العامّة أربع بالنصب على المصدر والعامل فيه شهادة والناصب للمصدر مصدر مثله. وقرأ الأخوان وحفص برفع أربع خبر قوله: فشهادة أو فشهادة خبر مبتدإ محذوف، أي: فالحكم أو الواجب عليه شهادة، أو شهادة فاعل بفعل مقدّر، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 530

أي: فيكفي شهادة الصَّادِقِينَ كاف، لمن قرأ: والخامسة بالرفع على الابتداء والخبر فيما بعد، وجائز لمن نصبها عطفا على أربع شهادات، وبها قرأ حفص عن عاصم لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ ليس بوقف، لأن ما بعده شرط فيما قبله الْكاذِبِينَ كاف، ومثله: لمن الكاذبين، فمن قرأ: والخامسة بالرفع على الابتداء والخبر فيما بعده كان الوقف على الكاذبين كافيا. ومن قرأ: والخامسة بالنصب عطفا على أربع كان جائزا لكونه رأس آية الصَّادِقِينَ تامّ وَرَحْمَتُهُ ليس بوقف، لأن قوله بعد: وإن الله في موضع رفع عطفا على ما قبله، وجواب لولا محذوف تقديره لأهلككم، ونظيره قول امرئ القيس: فلو أنّها نفس تموت سوية ... ولكنّها نفس تساقط أنفسا أراد لو ماتت نفسي في مرة واحدة لاسترحت، ولكنها تخرج قليلا قليلا تَوَّابٌ حَكِيمٌ تامّ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ جائز، وقيل: كاف خَيْرٌ لَكُمْ كاف، ومثله: من الإثم عَظِيمٌ تام: قرأ العامة كبره بكسر الكاف وضمها، قيل الضم في السنّ، والكسر الإثم، يقال في المضموم كبر القوم، أي: أكبرهم سنا أو مكانة. قاله السمين: والمشهور أنه عبد الله بن أبيّ ابن سلول، وسلول أمّ أبيه بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ليس بوقف لأن قوله: وقالوا عطف على ظن داخل تحت لولا التحضيضية، أي: هلا ظنوا وقالوا، وفي الآية تنبيه ودليل على أن حق المؤمن إذا سمع قالة في حق أخيه أن يبني الأمر فيه على ظنّ حسن، وأن لا يصدق في أخيه قول عائب ولا طاعن إِفْكٌ مُبِينٌ تامّ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 531

بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ جائز، لأن إذا أجيبت بالفاء فكانت شرطا في ابتداء حكم، فكانت الفاء للاستئناف الْكاذِبُونَ كاف فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ليس بوقف، لأن جواب لولا لم يأت بعد عَظِيمٌ كاف، إن علق إذ باذكر مقدّرا وكان من عطف الجمل، وجائز إن علق بما قبله لكونه رأس آية هَيِّناً جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله، لأن الواو للحال والوصل أولى عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ كاف بِهذا جائز، على استئناف التنزيه، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله وجعل داخلا في القول تحت لولا التحضيضية، أي: هلا قلتم سبحانك هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ وعَظِيمٌ كاف لِمِثْلِهِ أَبَداً ليس بوقف، لأن ما قبله جواب لما بعده مُؤْمِنِينَ كاف لَكُمُ الْآياتِ جائز حَكِيمٌ تامّ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ليس بوقف لتعلق الظرف فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ حسن لا تَعْلَمُونَ كاف، وجواب لولا محذوف تقديره لعاقبكم، ومن قال إن قوله: ما زكا منكم جواب لولا الأولى، فلا وقف حتى يأتي بجواب الثانية رَحِيمٌ تامّ خُطُواتِ الشَّيْطانِ حسن وَالْمُنْكَرِ تامّ أَبَداً جائز مَنْ يَشاءُ كاف عَلِيمٌ تامّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كاف، ومثله: وليصفحوا للابتداء بأداة التنبيه، وكذا: أن يغفر الله لكم رَحِيمٌ تامّ وَالْآخِرَةِ حسن عَظِيمٌ كاف، إن نصب يوم تشهد بمقدر، وليس بوقف إن نصب بقوله: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 532

عذاب، وردّ بأنه مصدر قد وصف قبل أخذ متعلقاته، لأن من شرطه أن لا يتبع لأن معموله من تمامه، فلا يجوز إعماله، لأن المصدر واسم الفاعل إذا وصفا فلا يعملان، فلو أعمل وصفه وهو عظيم لجاز، أي: عذاب عظيم قدره يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم يَعْمَلُونَ كاف، على استئناف ما بعده، ويكون العامل في يومئذ قوله: يوفيهم، وإن جعل يومئذ بدلا من قوله: يوم تشهد كان جائزا لكونه رأس آية دِينَهُمُ الْحَقَّ جائز الْمُبِينُ تامّ لِلْخَبِيثِينَ جائز، ومثله: للخبيثات، وكذا: للطيبين، ومثله: للطيبات، على استئناف ما بعده مِمَّا يَقُولُونَ كاف، يعني بذلك عائشة أم المؤمنين، وصفوان ﵄ كَرِيمٌ تامّ للابتداء بياء النداء عَلى أَهْلِها حسن تَذَكَّرُونَ كاف حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ حسن ومثله: فارجعوا، وكذا: أزكى لكم عَلِيمٌ تامّ مَتاعٌ لَكُمْ كاف وَما تَكْتُمُونَ تامّ فُرُوجَهُمْ جائز أَزْكى لَهُمْ كاف، ومثله: بما يصنعون، على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله، ولا يوقف من قوله: قل للمؤمنين إلى يصنعون، لأن العطف يصير الأشياء كالشيء الواحد إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها كاف عَلى جُيُوبِهِنَّ حسن، ولا وقف من قوله: ولا يبدين زينتهنّ إلى قوله: عورات النساء، لأن العطف صير المعطوفات ولو كثرت كالشيء الواحد، ولكن لضيق النفس عن بلوغ آخر المعطوفات وعن تمام الكلام يجوز الوقف على أحدها، ثم يبتدئ به عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 533

كاف، ومثله: من زينتهنّ. واعلم أن كل ما في كتاب الله تعالى من يا أَيُّهَا* يوقف عليه بالألف إلا في ثلاثة مواضع يوقف عليها بغير ألف: أيه المؤمنون هنا، وأيه الساحر في الزخرف، وأَيُّهَ الثَّقَلانِ في الرحمن، رسمت هذه الثلاثة بغير ألف بعد الهاء اتباعا لمصحف عثمان اكتفاء بالفتحة عن الألف الْمُؤْمِنُونَ ليس بوقف، لأن حرف الترجي لا يبتدأ به، لأنه في التعلق كلام كي تُفْلِحُونَ تامّ، لتناهي المهيات، ومثله: وإمائكم مِنْ فَضْلِهِ حسن واسِعٌ عَلِيمٌ تامّ، ومثله: من فضله، لأن والذين يبتغون مبتدأ خبره الجملة إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً كاف، فصلا بين الأمرين، وهما فكاتبوهم وآتوهم، لأن قوله: فَكاتِبُوهُمْ على الندب، وقوله: وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ على الإيجاب، وهو قول الشافعي وليس بوقف على قول من قال إنهما واجبان وكذا على قول من قال: ليس بواجب على السيد أن يكاتب عبده، ولا أن يعطيه شيئا، وإنما يستحب له أن يسقط عنه شيئا من آخر نجومه، وهو قول الإمام مالك، والمراد بقوله: خيرا المال، أو القوّة على الكسب أو الصلاح أو الأمانة، والآية تقتضي عدم الأمر عند انتفاء الخيرية وانتفاء الأمر يصدق بالجواز الَّذِي آتاكُمْ تامّ، إن أردن تحصنا، أي: أو لم يردن، فمفهوم الشرط معطل، لأن الإكراه لا يكون مع الإرادة، فالنهي عن الإكراه مشروط بإرادة التعفف، أما إن كانت مريدة للزنا فلا يتصور الإكراه إِنْ أَرَدْنَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 534

تَحَصُّناً ليس بوقف للام العلة بعده عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا حسن. وقيل: كاف، للابتداء بالشرط غَفُورٌ رَحِيمٌ تامّ، ولا وقف من قوله: ولقد أنزلنا إلى للمتقين، فلا يوقف على: مبينات، ولا على: من قبلكم، للعطف في كليهما لِلْمُتَّقِينَ أتمّ مما قبله وَالْأَرْضِ حسن مِصْباحٌ كاف، ومثله: في زجاجة زَيْتُونَةٍ جائز، ومثله: ولا غربية، وقيل: كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل صفة لشجرة، لأن فيه قطع نعت النكرة، وهو قليل نارٌ حسن، ومثله: على نور، وكذا: من يشاء الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ كاف عَلِيمٌ تامّ، إن علق فِي بُيُوتٍ بيسبح بعد، أي: يسبح رجال في بيوت، ومثله: إن علق بمحذوف، أي: يسبحونه في بيوت، وليس بوقف إن جعل في بيوت حالا للمصباح والزجاجة والكوكب، أي: وهي في بيوت أذن الله في بنائها، وليس عَلِيمٌ بوقف أيضا إن جعل فِي بُيُوتٍ صفة لمشكاة، أي: كمشكاة في بيوت، أو صفة لمصباح، أو صفة لزجاجة أو تعلق بتوقد، وعلى هذه الأقوال كلها لا يوقف على: عليم فِيهَا اسْمُهُ كاف، إن لم تعلق قوله: في بيوت بيسبح، وإلا فليس بوقف، لأن ما بعده صفة بيوت وَالْآصالِ حسن، لمن قرأ يُسَبِّحُ بفتح الموحدة، وبها قرأ ابن عامر وأبو بكر، وليس بوقف لمن كسرها، والفاعل رجال، وعلى قراءة ابن عامر ففيها نائب الفاعل ورجال في جواب سؤال مقدّر فعل بفعل مقدّر كأنه قيل: من المسبح؟ فقيل: يسبحه رجال، وعلى قراءة الباقين يسبح بكسر الموحدة فوقفه على رجال، ولا يوقف على الآصال للفصل بين ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 535

الفعل وفاعله، ثم يبتدئ: لا تلهيهم تجارة، ومن فتح الباء وقف على الآصال، ثم يبتدئ: رجال، وابن عامر قد أخذ القرآن عن عثمان بن عفان قبل أن يظهر اللحن في لسان العرب عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله وَإِيتاءِ الزَّكاةِ جائز: إن جعل يَخافُونَ مستأنفا، وليس بوقف إن جعل نعتا ثانيا لرجال، أو حالا من مفعول: تلهيهم، ويوما مفعول به، لا ظرف على الأظهر، وتتقلب صفة ليوما وَالْأَبْصارُ كاف، إن علقت اللام في لِيَجْزِيَهُمُ بمحذوف تقديره، فعلوا ذلك ليجزيهم أحسن ما عملوا. وقال أبو حاتم السجستاني: أصل ليجزيهم ليجزينهم بفتح اللام وبنون توكيد، فحذفت النون تخفيفا ثم كسرت اللام وأعملت إعمال لام كي لشبهها لها في اللفظ اه، وردّوا على أبي حاتم وأجمع أهل اللسان على أن ما قاله أبو حاتم وقدره في ذلك خطأ لا يصح في لغة ولا قياس، وليست هذه لام قسم. قال أبو جعفر: ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم ويخطئه فيه ويعيب عليه هذا القول، ويذهب إلى أنها لام كي. وحينئذ لا يوقف على: الأبصار، والمعنى يسبحون ويخافون ليجزيهم ثوابهم مِنْ فَضْلِهِ كاف بِغَيْرِ حِسابٍ تامّ الظَّمْآنُ ماءً حسن، لأن حتى للابتداء إذا كان بعدها إذا إلا قوله: حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ، فإنها لانتهاء الابتداء كما تقدم عن السجاوندي فَوَفَّاهُ حِسابَهُ كاف، والضمير في جاءه وفي لم يجده وفي ووجد وفي عنده وفي فوفاه وفي حسابه الست ترجع ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 536

إلى الظمآن، لأن المراد به الكافر. قاله الزمخشري: وهو حسن سَرِيعُ الْحِسابِ كاف، لمن جعل أو بمعنى الواو كقوله: ولا تطع منهم آثما أو كفورا، أي: وكفورا. والمعنى: وكفرهم كظلمات، وجائز لمن جعله متصلا بما قبله وإن كان بعده حرف العطف لأنه رأس آية يَغْشاهُ مَوْجٌ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع النعت لما قبله مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ كاف، لمن قرأ ظُلُماتٌ بالرفع منونا على إضمار مبتدإ، أي: هي ظلمات أو ظلمات مبتدأ، والجملة من قوله: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ خبر، ذكره الحوفي، وفيه نظر، إذ لا مسوغ للابتداء بهذه النكرة، وليس بوقف لمن قرأه بالجرّ بدلا من كَظُلُماتٍ كما رواه ابن القواس وابن فليح، وقرأ البزي: سحاب ظلمات بإضافة سحاب لظلمات جعل الموج المتراكم كالسحاب، وعليها فلا يوقف على: سحاب بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ كاف لَمْ يَكَدْ يَراها تامّ، للابتداء بالشرط، ومثله: فما له من نور صَافَّاتٍ كاف، ومثله: وتسبيحه بِما يَفْعَلُونَ تامّ، إن جعلت الضمائر في عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ عائدة على كلّ، أي: كلّ قد علم هو صلاة نفسه وتسبيحه، وهو أولى لتوافق الضمائر، لأن المعنى: وهو عليم بما يفعلونه، وإظهار المضمر أفخم، وأنشد سيبويه: لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغّض الموت ذا الغنى والفقيرا وإن جعل الضمير في عَلِمَ عائدا على الله، وفي صَلاتَهُ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 537

وَتَسْبِيحَهُ عائدان على كل أو بالعكس، أي: علم كل صلاة الله وتسبيحه، أي: اللذين أمر الله بهما عباده بأن يفعلا كإضافة الخلق إلى الخالق كان الوقف على: تسبيحه وَالْأَرْضِ حسن الْمَصِيرُ تامّ مِنْ خِلالِهِ حسن عَنْ مَنْ يَشاءُ كاف بِالْأَبْصارِ كاف، ومثله: النهار ولِأُولِي الْأَبْصارِ تامّ مِنْ ماءٍ حسن عَلى بَطْنِهِ جائز، ومثله: على رجلين عَلى أَرْبَعٍ كاف، ومثله: ما يشاء قَدِيرٌ تامّ مُبَيِّناتٍ كاف مُسْتَقِيمٍ تامّ، على استئناف ما بعده وَأَطَعْنا جائز مِنْ بَعْدِ ذلِكَ حسن بِالْمُؤْمِنِينَ تامّ، ومثله معرضون، وكذا: مذعنين، عند أحمد بن موسى وَرَسُولِهِ جائز، وما بعده متصل بما قبله من جهة المعنى. والمعنى أن يحيف الله عليهم ورسوله، ولكن ظلموا أنفسهم ونافقوا، ودلّ على هذا قوله: بل أولئك هم الظالمون والظَّالِمُونَ تامّ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ليس بوقف، لأن أن يقولوا هو اسم كان، وقول المؤمنين خبرها، فلا يفصل بينهما وَأَطَعْنا حسن الْمُفْلِحُونَ تامّ وَيَتَّقْهِ ليس بوقف، لأن ما بعده جواب الشرط فلا يفصل بينهما بالوقف، ومثله في التمام الفائزون لَيَخْرُجُنَّ حسن لا تُقْسِمُوا أحسن منه، ثم تبتدئ طاعة، أي: هي طاعة، أو أمر أمركم طاعة على حذف المبتدإ، أو طاعة مبتدأ ومعروفة صفة والخبر محذوف: أي أمثل وأولى، أو طاعة فاعل بفعل محذوف، أي: ولتكن منكم طاعة، وضعف ذلك بأن الفعل لا يحذف إلا إذا تقدم ما يشعر به ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 538

كقوله: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها في قراءة من قرأه بالبناء للمفعول، وقرأ زيد بنصب طاعة بفعل مضمر، أي: أطيعوا طاعة مَعْرُوفَةٌ كاف بِما تَعْمَلُونَ تامّ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ حسن، وليس بكاف، لأن الذي بعده داخل في الخطاب، وربما غلط في هذا الضعيف في العربية فيتوهم أن: فإن تولوا لغائب وأنه منقطع مما قبله في اللفظ وفي المعنى وليس الأمر كذلك، وعدوله من الخطاب إلى الغيبة موجب للوقف، بل هو على حذف إحدى التاءين، والتقدير فإن تتولوا، فهو خطاب. والدليل على ذلك أن ما بعده: وعليكم ما حملتم، ولو كان لغائب لكان وعليهم ما حملوا، فدلّ هذا على أن الخطاب كله متصل، وبعده أيضا: وإن تطيعوه تهتدوا ما حُمِّلْتُمْ حسن تَهْتَدُوا أحسن مما قبله. وقيل: تام الْمُبِينُ تامّ. ولا وقف من قوله: وعد الله إلى آمنا، فلا يوقف على: من قبلهم، ولا على: ارتضى لهم، لدخول ما بعده في الوعد لعطفه على ما قبله أَمْناً حسن، على استئناف ما بعده كأن قائلا قال: ما بالهم يستحلفون ويؤمنون؟ فقال: يعبدونني، وليس بوقف إن جعل حالا من وعد الله، أي: وعدهم الله ذلك في حال عبادتهم وإخلاصهم، ولا محل ليعبدونني من الإعراب على التقدير الأول وعلى الثاني محله نصب شَيْئاً تامّ، للابتداء بالشرط الْفاسِقُونَ تامّ وَآتُوا الزَّكاةَ جائز تُرْحَمُونَ تامّ مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ حسن النَّارُ أحسن مما قبله الْمَصِيرُ تامّ، ولا وقف من قوله: يا أيها الذين آمنوا إلى صلاة العشاء، فلا يوقف على: ملكت أيمانكم، ولا على: من قبل صلاة الفجر، ولا على: من الظهيرة، للعطف في كل صَلاةِ الْعِشاءِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 539

كاف، لمن رفع ثلاث على الابتداء والخبر لكم: أو خبر مبتدإ محذوف، أي: هذه الخصال ثلاث عورات، أو هي ثلاث عورات لكم، وليس بوقف لمن قرأ ثلاث عورات بالنصب بدلا من ثلاث مرّات، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف عَوْراتٍ لَكُمْ حسن، ومثله: بعدهنّ برفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف، أي: هم طوّافون، أي: المماليك والصغار طوّافون عليكم، أي: يدخلون عليكم في المنازل غدوة وعشية إلا في تلك الأوقات، وبعضكم مبتدأ والخبر، على بعض، أو طوّافون مرفوع بيطوفون مضمرة، فعلى هذا يحسن الوقف على قوله: عليكم، وليس بوقف لمن قرأ طوّافين نصبا على الحال، وقرأ ابن أبي عبلة طوّافين أيضا بالنصب على الحال من ضمير عليهم عَلى بَعْضٍ كاف، ومثله: لكم الآيات حَكِيمٌ تامّ مِنْ قَبْلِهِمْ كاف، وكذا: آياته حَكِيمٌ تامّ، ولا وقف من قوله: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ، إلى قوله: بِزِينَةٍ وبِزِينَةٍ حسن، ومثله: خير لهنّ عَلِيمٌ تامّ، ولا وقف من قوله: ليس على الأعمى حرج، إلى قوله: أو صديقكم، لأن العطف صيرها كالشيء الواحد. وقيل: يوقف على قوله، ولا على المريض حرج، وليس بجيد، والأولى وصله أَوْ صَدِيقِكُمْ حسن، ومثله: أو أشتاتا. وقيل: تامّ، لأن إذا قد أجيبت بالفاء فكانت شرطا في اقتداء حكم فكانت الفاء للاستئناف طَيِّبَةً حسن الْآياتِ ليس بوقف لتعلق حرف الترجي بما قبله، فهو كلام كي تَعْقِلُونَ تامّ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ حسن، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 540

ومثله، ورسوله، وكذا: لمن شئت منهم وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ أحسن مما قبله غَفُورٌ رَحِيمٌ تامّ، وكذا: بعضا. وقيل: كاف. والمعنى لا تخاطبوا الرسول كما يخاطب بعضكم بعضا، ولكن خاطبوه بالتفخيم والتعظيم والإجلال، أو لا تغضبوه ولا تعصوه فيدعو عليكم فيستجاب له، فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره، فإن دعاءه مستجاب، وهو تامّ على القولين لِواذاً حسن أَلِيمٌ تامّ وَالْأَرْضِ حسن ومثله: ما أنتم عليهم. وقيل: تامّ، للعدول من الخطاب إلى الغيبة وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ليس بوقف لعطف قوله: فَيُنَبِّئُهُمْ على ما قبله بِما عَمِلُوا كاف، آخر السورة: تامّ. سورة الفرقان مكية (١) إلا قوله: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى رحيما فمدنيّ. وهي سبع وسبعون آية ليس فيها اختلاف، وكلمها ثمانمائة واثنتان وسبعون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودا باجتماع ستة مواضع: وهم يخلقون، قوم آخرون، أساطير الأولين، التي وعد المتقون، ما يشاءون خالدين، في السماء بروجا. ورءوس آيها على الألف إلا في موضع واحد فإنه ــ وكذا: بعضا لِواذاً كاف أَلِيمٌ تامّ وَالْأَرْضِ صالح، وكذا: ما أنتم عليه بِما عَمِلُوا كاف، وقال أبو عمرو: تامّ. آخر السورة تام. سورة الفرقان مكية إلا قوله: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، إلى رحيما فمدني نَذِيراً تامّ، إن جعل ما بعده خبر مبتدإ محذوف، وصالح إن جعل ذلك بدلا

стр. 541

على اللام وهو قوله: السبيل نَذِيراً تامّ، إن جعل ما بعده (١) خبر مبتدإ محذوف تقديره: هو الذي، وكذا إن نصب بتقدير أعني، وجائز إن جعل بدلا أو عطف بيان فِي الْمُلْكِ كاف، على استئناف ما بعده، وإن عطف على ما قبله كان الوقف على تقديرا تاما آلِهَةً ليس بوقف وَهُمْ يُخْلَقُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على آلهة داخلا في نعتها (٢) وَلا نَفْعاً جائز نُشُوراً تامّ قَوْمٌ آخَرُونَ حسن وَزُوراً أحسن منه، وهو رأس آية أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ليس بوقف لاتصال الكلام بقوله: اكتتبها وَأَصِيلًا كاف، ومثله: والأرض رَحِيماً تامّ مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ حسن. واتفق علماء الرسم على قطع مال عن هذا، وكذا: مال هؤلاء القوم في النساء، ومال هذا الكتاب في الكهف، وفمال الذين كفروا في المعارج كتبوا هذه الأربعة منفصلة عما بعدها كلمتين، ووجه انفصال هذه الأربعة ما حكاه الكسائي من أن مال أجري مجرى ما بال وما شأن، وأن قوله: مال زيد وما بال ــ من الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ وإنما صلح وإن كان فيه فصل بين البدل والمبدل منه، لأنه رأس آية وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ كاف، إن جعل ما بعده مستأنفا، وإن جعل معطوفا على ما قبله فالوقف على: تقديرا، وهو كاف وَهُمْ يُخْلَقُونَ كاف وَلا نُشُوراً تامّ، وإن وقف على قوله وَلا نَفْعاً كان جائزا قَوْمٌ آخَرُونَ صالح، وكذا: وزورا وَأَصِيلًا تامّ وَالْأَرْضِ كاف رَحِيماً حسن وَيَمْشِي فِي

стр. 542

زيد بمعنى واحد، وقد صح أن اللام في الأربعة لام جرّ. والأصل أن الرسم سنة متبعة لا يعلل. وقيل: لا يحسن الوقف على الأسواق، لأن ما بعده من تمام الحكاية إلى يأكل منها، فلا يوقف على الأسواق، ولا على نذيرا للعطف بأو يَأْكُلُ مِنْها كاف، لتناهي الحكاية مَسْحُوراً تامّ فَضَلُّوا جائز سَبِيلًا تامّ الْأَنْهارُ جائز، لمن قرأ: ويجعل بالرفع على الاستئناف، وبما قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم وليس بوقف لمن جزمه عطفا على جواب الشرط قُصُوراً كاف، إن جعلت بل متعلقة بما يليها، أي: بل كذبوا بالساعة، فكيف يلتفتون إلى ما قلت: وإن عطفت بل كذبوا على ما حكى من قولهم كان جائزا، والمعنى قد أتوا بأعجب مما قالوا فيك، وهو تكذيبهم بالساعة لأنهم لا يقرون بالمعاد سَعِيراً كاف، على استئناف ما بعده، ومثله: وزفيرا للابتداء بالشرط ثُبُوراً حسن، ومثله: ثبورا واحدا كَثِيراً كاف الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ حسن وَمَصِيراً كاف خالِدِينَ حسن مَسْؤُلًا تامّ، إن نصب يوم بفعل مقدّر مِنْ دُونِ اللَّهِ كاف، لمن قرأ: نحشرهم بالنون والياء التحتية في: فيقول لعدوله من التكلم إلى الغيبة، وليس بوقف لمن قرأهما بالنون وهو ابن عامر، وكذا: من قرأهما بالياء وهو ابن كثير وحفص السَّبِيلَ كاف قالُوا سُبْحانَكَ جائز، للابتداء بالنفي مِنْ أَوْلِياءَ إن قلنا إن لكن لا بدّ أن تقع بين متنافيين فليس بوقف، لأن ولكن هو الذي يصح به معنى الكلام ولجواز الوقف مدخل لقوم، ومن أولياء مفعول على زيادة من لتأكيد النفي حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ جائز، أي: أكثرت عليهم وعلى آبائهم النعم فلم يؤدّوا شكرها، فكان ذلك ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 543

سببا للإعراض عن ذكر الله قَوْماً بُوراً كاف بِما تَقُولُونَ جائز، لمن قرأ: يستطيعون بالياء التحتية للعدول من الخطاب إلى الغيبة، وليس بوقف لمن قرأه بتاء الخطاب، والمراد عبادها، وبها قرأ: حفص والباقون بياء الغيبة، والمراد الآلهة التي كانوا يعبدونها من عاقل وغيره، ولذلك غلب العاقل فجيء بواو الضمير وَلا نَصْراً كاف، وقيل: تام، للابتداء بالشرط كَبِيراً تامّ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ليس بوقف، لأن إلا إنهم ليأكلون الطعام تحقيق بعد نفي وكسروا إن بعد إلا لأن في خبرها اللام، وقيل: كسرت لأن الجملة بعد إلا في موضع الحال. قال ابن الأنباري: والتقدير إلا وإنهم، يعني أنها حالية تقدّر معها الواو وبيانا للحالية، والعامّة على كسر همزة إن، وقرأ سعيد بن جبير بفتحها على زيادة اللام فِي الْأَسْواقِ كاف فِتْنَةً حسن أَتَصْبِرُونَ أحسن منه ولا يجمع بينهما، لأن قوله: أتصبرون متعلق بما قبله والتقدير، وجعلنا بعضكم لبعض فتنة لننظر أتصبرون على ما نختبركم به من إغناء قوم وفقر آخرين، وصحة قوم وإسقام غيرهم، أم لا تصبرون بَصِيراً تام: ولا وقف إلى قوله: أو نرى ربنا، فلا يوقف على الملائكة للعطف بأو بعد رَبَّنا حسن، وقيل: تام، للابتداء بلام القسم كَبِيراً تامّ، إن نصب يوما باذكر مقدّرا فيكون من عطف الجمل أو نصب بيعذبون مقدّرا، ولا يجوز أن يعمل فيه نفس بشرى لأنها مصدر، والمصدر لا يعمل فيما قبله لِلْمُجْرِمِينَ ليس بوقف حِجْراً مَحْجُوراً كاف، أي: وتقول ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 544

الملائكة حجرا محجورا، أي: حراما محرّما أن يكون للمجرمين البشري، قال الشاعر: حنّت إلي النخلة القصوى فقلت لها ... حجر حرام إلى تلك الدّهاريس ووقف الحسن وأبو حاتم على: ويقولون حجرا على أن حجرا من قول المجرمين، ومحجورا من قول الله ردّا عليهم. فقال: محجورا عليكم أن تعاذوا بالذال المعجمة، أي: لا عياذ لكم من عذابنا ومما نريد أن نوقعه بكم أو تجاروا كما كنتم في الدنيا فحجر الله عليهم ذلك يوم القيامة. والأول قول ابن عباس، وبه قال الفراء: قاله ابن الأنباري. وقرأ الحسن وأبو رجاء حجرا بضم الحاء والعامة بكسرها وحكى أبو البقاء فيه فتح الحاء، وقرئ بها فهي ثلاث لغات قرئ بها، وقيل: إن ذلك من مقول الكفار قالوه لأنفسهم، قاله قتادة فيما ذكره الماوردي، وقيل: هو من مقول الكفار للملائكة، وهي كلمة استعاذة وكانت معروفة في الجاهلية إذا لقي الرجل من يخافه، قال حجرا محجورا، أي: حراما عليك التعرّض لي، وانتصابه على معنى حجرت عليه أو أحجر الله عليك كما تقول: سقيا ورعيا، فحجرا محجورا من المصادر المنصوبة بأفعال متروك إظهارها وضعت للاستعاذة، يعني: أن المجرمين إذا رأوا الملائكة وهم في النار قالوا: نعوذ بالله منكم أن تتعرّضوا لنا فتقول الملائكة حجرا محجورا أن تعاذوا من شرّ هذا اليوم قاله الحسن انتهى من تفسير القرطبي، وفي السمين: وحجرا من المصادر الملتزم إضمار ناصبه ولا يتصرف فيه، قاله سيبويه. يقول الرجل للرجل تفعل كذا فيقول: حجرا، وهو من حجره إذا منعه، لأن المستعيذ طالب من الله أن يمنع عنه المكروه منعا، ويحجره ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 545

حجرا: ومحجورا صفة مؤكدة للمعنى كقولهم: ذيل ذائل وموت مائت، والحجر العقل لأنه يمنع صاحبه عما لا يليق، وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف. وما ذكر غاية في بيانه ولله الحمد مَنْثُوراً تامّ، ومثله: مقيلا إن نصب يوم تشقق بمحذوف أو بالظرفية لقوله: الملك، وإن جعل توكيدا ليوم يرون فكافيان تَنْزِيلًا تامّ لِلرَّحْمنِ كاف عَسِيراً تامّ، إن نصب يوم بمحذوف، وجائز إن عطف على يوم تشقق، ويعض مضارع عضّ وزنه فعل بكسر العين، وحكى الكسائي فتحها في الماضي، قاله السمين سَبِيلًا كاف، ومثله: خليلا على استئناف ما بعده، واللام في قوله: لقد جواب قسم محذوف، والمراد بالظالم هنا عقبة ابن أبي معيط، والخليل أمية ابن خلف لعنهما الله ولم يصرّح باسمه لئلا يكون الوعيد خاصا ومقصورا عليه بل هو يتناول من فعل مثل فعلهما، إذ ما من ظالم إلا وله خليل خاص به بَعْدَ إِذْ جاءَنِي تام لأنه آخر كلام الظالم وما بعده من كلام الله تعالى. وهذا إن جعل ما بعده مستأنفا. فإن جعل الكلام متصلا من قوله: يا ليتني اتخذت إلى آخر كلامه، فلا وقف إلى على آخره خَذُولًا تام، ومثله: مهجورا مِنَ الْمُجْرِمِينَ حسن وَنَصِيراً تام جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ كاف، إن جعل التشبيه من تمام الكلام، أي: هلا نزل القرآن على محمد ﷺ جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى كغيرها من الكتب. قال تعالى: لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ أي: أنزلناه مفرّقا لنثبت به فؤادك، أي: لنقوّي به قلبك، وقيل: لتحفظه لأنه كان أميّا، والأحسن الوقف على جُمْلَةً واحِدَةً ثم تبتدئ بكذلك، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 546

فكذلك على الأوّل من قول المشركين، وعلى الثاني من قول الله لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ جائز تَرْتِيلًا كاف تَفْسِيراً تامّ، لعدم تعلق ما بعده لأنه مبتدأ باتفاق وخبره أولئك، فلا يوقف على جهنم سَبِيلًا تامّ وَزِيراً جائز، والوصل أولى لمكان الفاء بِآياتِنا حسن، لمن قرأ: فدمّرناهم، وهي قراءة العامة فعل ماض معطوف على محذوف، أي: فذهبا فبلغا الرسالة فكذبوهما. قال تعالى: فدمّرناهم، أي: أدّت الرسالة إلى دمارهم، وليس بوقف على قراءة من قرأ: فدمّرنهم بالأمر وتشديد النون لأنه كلام واحد، وهي قراءة علي، وعنه أيضا: فدمر بهم بزيادة باء الجرّ بعد فعل الأمر. ونقل الزمخشري عنه أيضا فدمرتهم بتاء المتكلم، وقرئ فدمرنهم بتخفيف النون، عزاها المرادي لبعضهم، ولم يذكرها السمين تَدْمِيراً كاف، إن نصب قول نوح بفعل مضمر تقديره، وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم على الاشتغال، وليس بوقف إن نصب عطفا على الضمير المنصوب في دمرناهم لِلنَّاسِ آيَةً حسن، لأن وأعتدنا مستأنف غير معطوف ولا متصل عَذاباً أَلِيماً كاف، إن نصب ما بعده بفعل مقدر، وليس بوقف إن عطف على الضمير في جعلناهم، وحينئذ لا يوقف على آية، ولا على أليما وَأَصْحابَ الرَّسِّ عند بعضهم كَثِيراً كاف الْأَمْثالَ حسن تَتْبِيراً تامّ مَطَرَ السَّوْءِ جائز يَرَوْنَها حسن نُشُوراً تام إِلَّا هُزُواً حسن، ومثله: رسولا عند أبي حاتم. وقال غيره: لا يحسن، لأن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 547

الكلام متصل من قوله: وإذا رأوك، وعليه لا يوقف على هزوا، ولا على رسولا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها تامّ، لتناهي مقولهم، وجواب لولا محذوف تقديره لأضلنا مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا تامّ هَواهُ جائز وَكِيلًا كاف، على استئناف ما بعده على أن أم منقطعة تتقدر ببل والهمزة، كأنه قيل بل أنحسب كأن هذه المذمّة أشد من التي تقدمتها حتى خفت بالإضراب عنها إليها، وهو كونهم مسلوبي الأسماع أَوْ يَعْقِلُونَ كاف، للابتداء بالنفي المقدر كَالْأَنْعامِ جائز أَضَلُّ سَبِيلًا تامّ مَدَّ الظِّلَّ كاف، لتناهي الاستفهام ساكِناً جائز، لعدوله من الغيبة إلى التكلم، لأن ذلك من أسباب الوقف دَلِيلًا ليس بوقف لأن ثم لترتيب الفعل يَسِيراً تامّ سُباتاً جائز نُشُوراً تامّ رَحْمَتِهِ كاف، على استئناف ما بعده طَهُوراً ليس بوقف لأن قوله: لنحيي به متعلق بما قبله وَأَناسِيَّ كَثِيراً تامّ لِيَذَّكَّرُوا كاف كُفُوراً تام نَذِيراً كاف الْكافِرِينَ جائز كَبِيراً تامّ الْبَحْرَيْنِ حسن، ومثله: أجاج على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله مَحْجُوراً تامّ وَصِهْراً كاف قَدِيراً تامّ وَلا يَضُرُّهُمْ كاف ظَهِيراً تامّ وَنَذِيراً كاف سَبِيلًا كاف لا يَمُوتُ جائز، للابتداء بالأمر بِحَمْدِهِ حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 548

خَبِيراً كاف، وقيل: تامّ إن جعل ما بعده مبتدأ، والخبر قوله: الرحمن، وإن جعل الذين خبر مبتدإ محذوف أو نصب بتقدير أعني كان كافيا، وليس بوقف إن جعل الذي في محل جرّ بدلا من الهاء في به، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف عَلَى الْعَرْشِ تامّ، إن رفع الرحمن خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ وما بعده الخبر، وليس بوقف إن رفع بدلا من الضمير في استوى، والوقف على هذا التقدير، على الرحمن كاف خَبِيراً تامّ، والباء في به صلة، وخبيرا مفعول اسأل أو حال من فاعل اسأل، لأن الخبير لا يسأل إلا على جهة التوكيد، وقيل: الباء بمعنى عن. قال علقمة الشاعر: [الطويل] فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب أي: عن النساء، والضمير في به لله، ولم يحصل من النبي ﷺ شك في الله حتى يسأل عنه، بل هذا كقوله: فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك، قل إن كان للرحمن ولد، من كل شيء معلق على مستحيل، وأما النبي ﷺ قال: «أنا لا أشك ولا أسأل، بل أشهد أنه الحق» قال الشاعر: [الكامل] ألّا سألت القوم يا ابنة مالك ... إن كنت جاهلة بما لم تعلمي أي: هلا سألت القوم عمّا لم تعلمي الرَّحْمنُ حسن لمن قرأ: تأمرنا بالفوقية وهي قراءة العامة، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية، وهي قراءة الأخوان، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 549

أي: أنسجد لما يأمرنا به محمد لتعلق ما بعده بما قبله لِما تَأْمُرُنا جائز، لمن قرأ بالتاء الفوقية وزادهم مستأنف نُفُوراً تامّ بُرُوجاً حسن مُنِيراً كاف خِلْفَةً ليس بوقف، لأن ما بعده تفسير لما قبله، ولا يوقف على المفسر بالفتح دون المفسر بالكسر، ومعنى خلفة أن كل واحد منهما يخلف صاحبه، فمن فاته شيء من الأعمال قضاه في الآخر أَنْ يَذَّكَّرَ ليس بوقف، للعطف بعده بأو شُكُوراً تامّ إن رفع وعباد مبتدأ والخبر أولئك يجزون الغرفة، وكان الوقف على مقاما، وعليه فلا وقف من قوله: وَعِبادُ الرَّحْمنِ إلى حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً إلا لضيق النفس، ومن جعل الخبر محذوفا أو جعل الذين يمشون خبرا وقف على هونا وهو جائز سَلاماً كاف، ومثله: قياما عَذابَ جَهَنَّمَ جائز غَراماً أي: هلاكا كاف، إن لم يجعل ما بعده من تمام كلام القوم، وليس بوقف إن جعل من كلامهم وقَواماً ولا يَزْنُونَ كافيان يَلْقَ أَثاماً حسن، لمن قرأ: يضاعف بالرفع على الاستئناف وهو عاصم. وقرأ ابن عامر يضعف بالرفع على الاستئناف أيضا، وليس بوقف لمن جزمه بدلا من يلق بدل اشتمال بدل فعل من فاعل، لأن تضعيف العذاب هو لقي الآثام. قال الشاعر: [الطويل] متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا مُهاناً جائز، والوصل أولى، لأن إلا لا يبتدأ بها، انظر التفصيل في قوله: إلا أن تتقوا منهم تقاة حَسَناتٍ كاف، ورَحِيماً ومَتاباً ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 550

كافيان الزُّورَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله كِراماً كاف، ومعنى كراما، أي: معرضين عن أهل اللغو وَعُمْياناً كاف قُرَّةَ أَعْيُنٍ جائز، للابتداء بعد بالجملة الفعلية إِماماً حسن بِما صَبَرُوا جائز، ومثله: وسلاما. وقال أبو عمرو: كاف، وأكفى منه: خالدين فيها لاتصال الحال بذيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً تامّ لَوْلا دُعاؤُكُمْ كاف، لاختلاف الجملتين فَقَدْ كَذَّبْتُمْ جائز، للابتداء بالتهديد، آخر السورة تام. سورة الشعراء مكية (١) إلا قوله: والشعراء يتبعهم الغاوون إلى آخر السورة فمدنيّ، كلمها ألفان ومائتان وسبع وتسعون كلمة، وحروفها خمسة آلاف وخمسمائة واثنان وأربعون حرفا، وآيها مائتان وست أو سبع وعشرون آية. زعم العماني أن الوقف على طسم كاف. ثم قال بعد والحكم في هذه السورة وفي أختيها في الوقف كالخلاف في أول البقرة الْمُبِينِ كاف باخِعٌ نَفْسَكَ ــ كراما، وعميانا قُرَّةَ أَعْيُنٍ جائز إِماماً حسن. وقال أبو عمرو، كاف وَسَلاماً صالح. وقال أبو عمرو: كاف، وأحسن منه: خالدين فيها وَمُقاماً تامّ لَوْلا دُعاؤُكُمْ كاف، آخر السورة تام. سورة الشعراء مكية إلا قوله: والشعراء إلى آخرها فمدني. طسم تقدّم الكلام عليه في سورة البقرة الْمُبِينِ كاف مُؤْمِنِينَ حسن،

стр. 551

ليس بوقف، لأن أن في موضع نصب بباخع مُؤْمِنِينَ كاف مِنَ السَّماءِ آيَةً ليس بوقف، لأن قوله: فظلت أعناقهم، متعلق بالشرط، ولذلك صار معناه معنى الاستقبال، فكأنه قال: فظلت أعناقهم خاضعين إن أنزلنا عليهم آية، وإنما قال خاضعين ولم يقل خاضعات، لأنه أراد بالأعناق الجماعات. والعرب تقول: أتاني عنق من الناس، أي: جماعة، أو هو على حذف مضاف، أي: فظل أصحاب الأعناق، ثم حذف وبقي الخبر على ما كان عليه قبل حذف المخبر عنه مراعاة للمحذوف، أو أنه لما أضيف إلى العقلاء اكتسب منهم هذا الحكم كما اكتسب التأنيث بالإضافة للمؤنث في قوله: كما شرقت صدر القناة من الدم، إلى آخر ما قاله السمين، وليس خاضعين حالا، لأن الحال إنما يقع بعد تمام الكلام، وقوله: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها لم يتم إلا بما بعده خاضِعِينَ كاف، وخاضعين خبر ظلّ مُحْدَثٍ ليس بوقف للاستثناء، لأن به يصح معنى الكلام مُعْرِضِينَ كاف فَقَدْ كَذَّبُوا حسن، ثم يبتدئ فسيأتيهم، لأنه تهديد يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ إِلَى الْأَرْضِ ليس بوقف كَرِيمٍ كاف لَآيَةً حسن، وكذا مثله فيما يأتي مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ، لأن إِذْ نادى معه فعل مضمر كأنه قال: واذكر إذ نادى ربك موسى، فهو من عطف الجمل مقطوع مما قبله مُوسى ليس بوقف، لأن الذي وقع به النداء لم يأت بعد، ومثله الوقف على الظالمين، لأن: قوم فرعون بدل، من القوم الظالمين وبيان لهم. ولما كان القوم الظالمين يوهم الاشتراك أزاله بعطف البيان، لأنه يوهم في المعنى، ولذلك ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 552

عبر عن الظالمين بقوم فرعون، ووسموا بالظلم لأنهم ظلموا أنفسهم بالكفر، وقرئ ألا يتقونِ بكسر النون، أي: يتقونني فحذفت النون لاجتماع النونين، وحذفت الياء للاكتفاء عنها بالكسرة قَوْمَ فِرْعَوْنَ حسن، للعدول عن الأمر إلى الاستفهام، وذلك موجب للوقف، ومن قرأ يتقون بالتحتية كان زيادة في الحسن، ومن قرأه بالتاء الفوقية كان كلاما واحدا يُكَذِّبُونِ حسن، لمن قرأ وَيَضِيقُ، ويَنْطَلِقُ بالرفع فيهما على الاستئناف أو عطفا على أَخافُ كأنه قال: إني أخاف تكذيبهم إياي ويضيق منه صدري ولا ينطلق لساني، فالرفع يفيد ثلاث علل: خوف التكذيب، وضيق الصدر. وامتناع انطلاق اللسان، وليس بوقف لمن قرأ بنصب القافين عطفا على: يكذبون لِسانِي حسن، على القراءتين واستئناف ما بعده إِلى هارُونَ جائز أَنْ يَقْتُلُونِ حسن. قال نافع وأبو حاتم: كلا ردّ لقوله: إني أخاف، أي: لا تخف فإنهم لا يقدرون على ذلك، ولا يصلون إليه، ثم يبتدئ: فاذهبا بآياتنا بِآياتِنا حسن مُسْتَمِعُونَ كاف رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ليس بوقف، لأن ما بعده منصوب بما قبله، أي: أرسلنا بأن أرسل بني إسرائيل لتزول عنهم العبودية، لأن فرعون استعبد بني إسرائيل بَنِي إِسْرائِيلَ كاف سِنِينَ جائز الْكافِرِينَ كاف، ومثله: الضالين لَمَّا خِفْتُكُمْ جائز الْمُرْسَلِينَ كاف، للاستفهام بمحذوف تقديره أو تلك، قاله الأخفش. وقيل: الاستفهام لا يضمر ما لم يأت بعده أم، وليس في الآية ذكر أم كما ترى أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ كاف، ومثله: وما ربّ العالمين، وكذا: موقنين، وتستمعون، والأوّلين، ولمجنون، وتعقلون، ومن المسجونين، وبشيء مبين، والصادقين، كلها وقوف كافية فَأَلْقى ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 553

عَصاهُ ليس بوقف، لأن ما بعده يفسر ما قبله ثُعْبانٌ مُبِينٌ جائز، فصلا بين المعجزتين، والوصل أولى لتكون الشهادتان مقرونتين لِلنَّاظِرِينَ كاف لَساحِرٌ عَلِيمٌ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لما قبله بِسِحْرِهِ حسن، بجعل فَماذا تَأْمُرُونَ من قول الملإ لفرعون، خاطبوه بالجمع تعظيما على عادة الملوك، والأولى وصله بقول فرعون، أي: فماذا تشيرون، ودليل هذا جوابهم: قالوا أرجه وأخاه. وقال الفراء: قوله يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ هو من كلام الملأ، وقوله: فَماذا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون، والتقدير عنده: يريد أن يخرجكم من أرضكم، فقال فرعون فماذا تأمرون؟ وأجاز قلت لجاريتي قومي فإني قائمة، أي: قالت فإني قائمة اه نكزاوي فَماذا تَأْمُرُونَ كاف وَأَخاهُ جائز للابتداء بعده بالأمر حاشِرِينَ ليس بوقف، لأن قوله: يَأْتُوكَ جواب الأمر، ولذلك كان مجزوما. وأصله يأتونك فحذفت النون للجازم، ولا يفصل بين الأمر وجوابه سَحَّارٍ عَلِيمٍ كاف يَوْمٍ مَعْلُومٍ جائز مُجْتَمِعُونَ ليس بوقف، لأن ما بعده لعلّ، وهو في التعلق كلام كي الْغالِبِينَ كاف نَحْنُ الْغالِبِينَ جائز، ومثله: نَعَمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ كاف مُلْقُونَ جائز لَنَحْنُ الْغالِبُونَ كاف، ومثله: يأفكون ساجِدِينَ جائز بِرَبِّ الْعالَمِينَ ليس بوقف، لأن الذي بعده بدل مما قبله أو عطف بيان وَهارُونَ كاف، ومثله: قبل أن آذن لكم، للابتداء بأن مع اتحاد المقول ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 554

عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ حسن، للابتداء بلام الابتداء والتهديد، وكلاهما يقتضي الابتداء مع أن فيهما الفاء فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف، للابتداء بلام القسم، أي: والله لأقطعنّ أَجْمَعِينَ جائز لا ضَيْرَ حسن مُنْقَلِبُونَ كاف خَطايانا ليس بوقف، لأن أن منصوبة بما قبلها أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ تامّ: لتمام المقول مُتَّبَعُونَ كاف ومثله: حاشرين: للابتداء بإن، على أن التقدير بأنّ هؤلاء قليلون لَغائِظُونَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله حاذِرُونَ كاف وَمَقامٍ كَرِيمٍ يبني الوقف على كَرِيمٍ على اختلاف المعربين في محل الكاف من كذلك، وفيها ثلاثة أوجه، النصب بفعل مقدّر، أي: أخرجنا آل فرعون من منازلهم كما وعدنا إيراثها بني إسرائيل، والجرّ على أنها وصف لمقام، أي: ومقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم، والرفع على أنها خبر مبتدإ محذوف، أي: الأمر كذلك فإن كانت الكاف في محل رفع، أو في محل نصب كان الوقف على: كذلك لأن التشبيه وقع خبرا، وهو تمام الفائدة فلا يقطع، وإن كانت في محل جرّ متصلة بما قبلها كان الوقف على، كذلك أيضا حسنا دون كريم، وفي وجهي النصب والجر تشبيه الشيء بنفسه، لأن المقام الذي كان لهم هو المقام الكريم. قال ابن لهيعة: هو القيوم. والمعنى تركوا جنانهم وعيونهم وكنوزهم ومجالسهم وخرجوا في طلب موسى، والشرط في الوقفين: أعني كريم، وكذلك أن يجعل الضمير الأول وهو الواو في قوله: فَأَتْبَعُوهُمْ لموسى وأصحابه، والضمير الثاني، وهو هم لفرعون وأصحابه، أي: أن موسى وأصحابه تبعوا فرعون وأصحابه حسن الوقف على: كذلك، وليس كريم ولا كذلك بوقف إن جعلت الواو في فأتبعوهم لفرعون وأصحابه، وهم ضمير ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 555

موسى وأصحابه، أي: فتبع فرعون وأصحابه موسى، لأن المعنى خرجوا من جنانهم فتبعوهم لشدة تعلق فأتبعوهم بقوله فأخرجناهم، فلا يفصل بينهما، والمراد بالمقام الكريم مجلس الأمراء. قالوا: كان إذا قعد فرعون على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب تجلس عليها الأمراء، والأشراف عليهم أقبية مخوصة بالذهب، قاله الكواشي بَنِي إِسْرائِيلَ ليس بوقف لمكان الفاء مُشْرِقِينَ كاف إِنَّا لَمُدْرَكُونَ لا ينبغي الوقف عليه، لأن ما بعده جواب لما قبله، لأن موسى نفى الإدراك أصلا، لأن الله وعده النصر والخلاص منهم سَيَهْدِينِ كاف بِعَصاكَ الْبَحْرَ جائز الْعَظِيمِ كاف، ومثله: ثم الآخرين أَجْمَعِينَ جائز الْآخَرِينَ حسن. ولما أهلك الله فرعون ومن معه في اليمّ ملك مصر امرأة يقال لها دلوك، ولها فيها آثار عجيبة إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً حسن وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ ومثله: إبراهيم، لأنه لو وصله لصار إذ ظرفا لقوله: واتل، وهو محال، لأن إذ ظرف لما مضى لا يعمل فيه اتل، لأنه مستقبل وهو لا يعمل في الماضي، بل هو ظرف لمقدّر، والتقدير: اذكر قصة إبراهيم وما جرى له مع قومه، وليس بوقف إن جعل إذ بدلا من نبأ بدل اشتمال، وهو يئول إلى أن العامل فيه اتْلُ بالتأويل المذكور، قاله السمين مع زيادة للإيضاح ما تَعْبُدُونَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 556

كاف، ومثله: عاكفين وكذا: أو يضرّون، ويفعلون تَعْبُدُونَ الثاني ليس بوقف، لأن أنتم توكيد واو الضمير الْأَقْدَمُونَ كاف رَبَّ الْعالَمِينَ في محل الذي الحركات الثلاث الرفع والنصب والجرّ، فإن رفع بالابتداء وما بعده الخبر كان الوقف على الْعالَمِينَ تاما، وإن رفع الذي خبر مبتدإ محذوف، أو نصب بتقدير أعني كان كافيا، وليس بوقف إن جعل الذي نعتا لما قبله أو بدلا أو عطف بيان، ومن حيث كونه رأس آية يجوز فَهُوَ يَهْدِينِ كاف، ومثله: ويسقين، ويشفين، ويحيين، ويوم الدين بِالصَّالِحِينَ جائز، ومثله: في الآخرين، وجنة النعيم، ومن الضالين بِقَلْبٍ سَلِيمٍ كاف، وقيل: لا يوقف من قوله: الَّذِي خَلَقَنِي إلى قوله: سَلِيمٍ لأن هذه جمل معطوف بعضها على بعض ومتعلق بعضها ببعض وإن جعل كل جملة فيها ذكر الدعاء مسئلة قائمة بنفسها حسن الوقف على آخر كل آية من قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً إلى قوله: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ لِلْمُتَّقِينَ جائز ومثله: للغاوين تَعْبُدُونَ رأس آية، ويوقف عليه بناء على أن الجارّ والمجرور الذي بعده متعلق بمحذوف، أي: هل ينصرونكم من دون الله، أو يكون في الكلام تقديم وتأخير، وإن جعل متعلقا بما قبله لم يوقف عليه مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن. ثم تبتدئ هل ينصرونكم لأن الاستفهام من مقتضيات الابتداء أَوْ يَنْتَصِرُونَ تام لتناهي الاستفهام وَالْغاوُونَ ليس بوقف، لأن قوله: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ مرفوع عطفا على: الغاوون، وكذا لا يوقف على إبليس، لأن أجمعون توكيد لما قبله أَجْمَعُونَ جائز، ولا وقف من قوله: قالوا وهم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 557

فيها إلى برب العالمين، فلا يوقف على: يختصمون، لأن فيه الفصل بين القول والمقول، لأن قوله: تَاللَّهِ مقولهم، ولا يوقف على: ضلال مبين، لأن قوله: إِذْ نُسَوِّيكُمْ ظرف لما قبله كأنهم قالوا: ما كنا إلا في ضلال مبين، إذ عبدناكم فسوّيناكم برب العالمين الْمُجْرِمُونَ جائز، ومثله: حميم، والنفي هنا يحتمل نفي الصديق من أصله، لأن الشيء قد ينفي لنفي أصله أو نفى صفته، فهو من باب على لاحب لا يهتدى بمناره مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حسن، ومثله: لآية مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن علق إذ باذكر مقدّرا، وجائز إن جعل العامل في إذ ما قبله تَتَّقُونَ كاف، ومثله: وأطيعون مِنْ أَجْرٍ جائز رَبِّ الْعالَمِينَ كاف وَأَطِيعُونِ حسن الْأَرْذَلُونَ كاف، وقد أغرب من فسر الأرذلون بالحاكة والحجامين إذ لو كانوا كذلك لكان إيمانهم بنوح مشرّفا لهم، ومعليا لأقدارهم، وإنما هو حكاية عن كفار قومه في تنقيص متبعيه، وكذا فعلت قريش في الرسول ﷺ في شأن عمار وصهيب والضعفاء بِما كانُوا يَعْمَلُونَ جائز ومثله: تشعرون، وكذا: وما أنا بطارد المؤمنين، وكذا: نذير مبين، والمرجومين، وكذبون، والوصل في الأخير أولى للفاء فَتْحاً جائز. ومنهم من قال: ولا وقف من قوله: إِنْ حِسابُهُمْ إلى مِنَ الْمَرْجُومِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف. وقيل: تامّ، لأنه آخر كلام نوح وآخر كلام قومه، وليس في قصة نوح وقف تامّ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله الْباقِينَ كاف لَآيَةً حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن علق إذ باذكر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 558

مقدّرا، ويكون من عطف الجمل، وجائز إن علق بما قبله لكونه رأس آية أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف تَعْبَثُونَ وليس بوقف للعطف تَخْلُدُونَ كاف، ومثله: جبارين وَأَطِيعُونِ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله بِما تَعْلَمُونَ جائز، لأن الجملة الثانية بعده بيان وتفسير للأولى، أو أن قوله: بِأَنْعامٍ بدل من قوله: بما تعلمون، وكلاهما يقتضي عدم الوقف، ومن حيث كونه رأس آية يجوز وَبَنِينَ ليس بوقف، لأن ما بعده مجرور عطفا على ما قبله وَعُيُونٍ حسن عَظِيمٍ أحسن الْواعِظِينَ كاف، ولا كراهة في الابتداء بما بعده كما قاله بعضهم، لأن هذا وما أشبهه غير معتقد للقارئ، وإنما هو حكاية قول قائليها حكاها الله عنهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: خلق الأوّلين بفتح الخاء المعجمة وإسكان اللام والباقون بضمتين، ومعناهما الاختلاق وهو الكذب الْأَوَّلِينَ كاف، ومثله: بمعذبين. وقيل: لا يوقف في قصة عاد من قوله: كذبت عاد المرسلين إلى بمعذبين، لأنه آخر كلامهم وآخر كلام نبيهم فَأَهْلَكْناهُمْ حسن، ومثله: لآية مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ، لأنه آخر قصة الْمُرْسَلِينَ كاف إن علق إذ باذكر مقدّرا، ليس بوقف إن جعل العامل في إذ ما قبله أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف آمِنِينَ جائز، وإن تعلق الجار ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 559

والمجرور بما قبله لأنه رأس آية هَضِيمٌ جائز أيضا فارِهِينَ كاف، ومثله: وَأَطِيعُونِ الْمُسْرِفِينَ ليس بوقف، لأن الذين بعده نعت للمسرفين وَلا يُصْلِحُونَ كاف، ومثله: من المسحرين، وكذا: مثلنا، ومن الصادقين هذِهِ ناقَةٌ جائز مَعْلُومٍ كاف، ومثله: عظيم نادِمِينَ ليس بوقف الْعَذابُ كاف لَآيَةً حسن وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ لأنه آخر قصة الْمُرْسَلِينَ جائز، وفي إذ ما تقدم أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف مِنَ الْعالَمِينَ ليس بوقف للعطف مِنْ أَزْواجِكُمْ حسن: للفصل بين الاستفهام والإخبار عادُونَ كاف، ومثله: من المخرجين، وكذا: من القالين مِمَّا يَعْمَلُونَ جائز، وقيل: كاف، لأنه آخر كلامهم وكلام نبيهم ﷺ أَجْمَعِينَ ليس بوقف للاستثناء بعده الْغابِرِينَ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله الْآخَرِينَ كاف مَطَراً حسن الْمُنْذَرِينَ كاف لَآيَةً حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ، لأنه آخر القصة الْمُرْسَلِينَ جائز، وفي إذ ما تقدّم أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف مِنَ الْمُخْسِرِينَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 560

جائز، ومثله: المستقيم، وكذا: أشياءهم مُفْسِدِينَ حسن ومثله: والجبلة الأوّلين مِنَ الْمُسَحَّرِينَ جائز مِثْلُنا كاف لَمِنَ الْكاذِبِينَ حسن الصَّادِقِينَ جائز، ومثله: بما تعملون، وقيل: تامّ، لأنه آخر كلامهم وكلام نبيهم ﷺ فَكَذَّبُوهُ ليس بوقف لمفاجأة الفاء بما وقع من أجلهم، روي أنه حبس عنهم الريح سبعا فابتلوا بحرّ عظيم أخذ بأنفاسهم فلا نفعهم ظل ولا ماء فاضطرّوا إلى أن خرجوا إلى البرّية، فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردا ونسيما فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارا فأحرقتهم يَوْمِ الظُّلَّةِ حسن عَظِيمٍ أحسن منه لَآيَةً حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْعالَمِينَ كاف، لمن قرأ: نزل بالتشديد للزاي ونصب الروح مفعول نزل مبنيا للفاعل، وهو الله تعالى، لأن نزّل المشدّد يقتضي التدريج والتنجيم بحسب المصالح، لأنه نزل إلى سماء الدنيا جملة واحدة ونجمه جبريل بأمر الله تعالى في عشرين سنة مخالفا لقول الكفار، لو كان من عند الله لنزل جملة واحدة، قرأ ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي نزّل مشددا، ومن قرأ بتخفيف الزاي ورفع الروح، وهي قراءة الباقين كان جائزا، وقرئ نزّل مشددا مبنيا للمفعول والرّوح نائب الفاعل والأمين صفته الْأَمِينُ ليس بوقف، لأن الذي بعده ظرف للتنزيل، وكذا لا يوقف: على قلبك، لأن ما بعده علة في التنزيل، وكذا: لا يوقف على المنذرين، لأن ما بعده في موضع نصب، لأنه منذر بلسانه مُبِينٍ كاف، ومثله: زبر الأوّلين للاستفهام بعده آيَةً ليس بوقف، سواء قرئ يكن بالتحتية أو الفوقية، وسواء قرئ بالرفع أو ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 561

بالنصب، ونصبها إما خبر يكن وأن يعلمه اسمها، وكأنه قال أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل آية لهم. اتفق علماء الرسم على كتابة علمواء بواو وألف كما ترى بَنِي إِسْرائِيلَ كاف عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ليس بوقف لشيئين للعطف بالفاء، ولأن جواب لو لم يأت بعد، وهو: ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ومُؤْمِنِينَ كاف الْمُجْرِمِينَ جائز، ومثله: الأليم، وقيل: لا يجوز، لأن الفعل الذي بعد الفاء منصوب بالعطف على ما عملت فيه حتى، والضمير في سلكناه للشرك أو للكفر أو للتكذيب، والضمير في لا يؤمنون به يعود على النبي ﷺ ، أي: كي لا يؤمنوا بمحمد ﷺ ، قاله النكزاوي، وكذا لا يوقف على بغتة، لأن الذي بعدها جملة في موضع الحال لا يَشْعُرُونَ جائز مُنْظَرُونَ كاف، وكذا: يستعجلون ولا وقف من قوله: أفرأيت إلى يمتعون، فلا يوقف على سنين للعطف، ولا على يوعدون، لأن قوله: ما أغنى عنهم جملة قامت مقام جواب الشرط في قوله: أفرأيت إن متعناهم يُمَتَّعُونَ كاف إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ تامّ، وأتم منه ذكرى، وقد أغرب من قال ليس في سورة الشعراء وقف تامّ إلا قوله: لها منذرون. ثم يبتدئ ذكرى، أي: هي ذكرى أو إنذارنا ذكرى، وإن جعلت ذكرى في موضع نصب بتقدير ينذرهم، العذاب ذكرى، أو هذا القرآن ذكرى، أو تكون ذكرى مفعولا للذكر، أي: ذكرناهم ذكرى كان الوقف على ذكرى كافيا، لأن الذكرى متعلقة بالإنذار إذا كانت منصوبة لفظا ومعنى، وإن كانت مرفوعة تعلقت به معنى فقط ظالِمِينَ كاف، ومثله: يستطيعون لَمَعْزُولُونَ تامّ إِلهاً آخَرَ ليس بوقف، لأن ما بعد ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 562

الفاء جواب للنهي مِنَ الْمُعَذَّبِينَ كاف، للأمر بعده الْأَقْرَبِينَ جائز، وقيل: لا يجوز لعطف ما بعده على ما قبله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف، ومثله: تعملون، الرحيم ليس بوقف، لأن الذي بعده نعت له فِي السَّاجِدِينَ كاف الْعَلِيمُ تامّ الشَّياطِينُ حسن أَثِيمٍ جائز وإن كانت الجملة بعده صفة لكونه رأس آية يُلْقُونَ السَّمْعَ أحسن مما قبله كاذِبُونَ أحسن منهما، وقيل: كاف الْغاوُونَ كاف يَهِيمُونَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، وكذا: ما لا يفعلون للاستثناء مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا حسن، للابتداء بالتهديد، آخر السورة تام. سورة النمل مكية (١) ثلاث أو أربع أو خمس وتسعون آية، وكلمها ألف ومائة وتسع وأربعون كلمة، وحروفها أربعة آلاف وسبعمائة وتسعون حرفا. طس تقدم الكلام عليها، ومتى وقفت على طس فلا تقف على ــ يَسْتَعْجِلُونَ حسن يُمَتَّعُونَ كاف مُنْذِرُونَ تامّ، وأتم منه، ذكرى ظالِمِينَ حسن يَسْتَطِيعُونَ كاف، وكذا: لمعزولون مِنَ الْمُعَذَّبِينَ حسن الْأَقْرَبِينَ صالح مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف مِمَّا تَعْمَلُونَ تامّ فِي السَّاجِدِينَ كاف الْعَلِيمُ تامّ الشَّياطِينُ كاف، وكذا: أثيم السَّمْعَ جائز كاذِبُونَ حسن الْغاوُونَ تامّ، وكذا: من بعد ما ظلموا، وآخر السورة: تام. سورة النمل مكية طس تقدم الكلام عليه، فإن وقف عليه لم تقف على وكتاب مبين، لأن تلك

стр. 563

مبين، لأن تلك مبتدأ خبرها هدى، وإن جعل الخبر آيات القرآن كان الوقف على مبين كافيا، وهدى مبتدأ خبره للمؤمنين أو خبر مبتدإ محذوف، أي: هو هدى أو خبر بعد خبر، وحسنا إن نصب بشرى ورحمة على المصدر بفعل مقدّر من لفظهما، أي: يهدي هدى ويبشر بشرى، وليس مبين وقفا إن رفع هدى بدلا من آيات أو خبرا ثانيا أو نصب على الحال من آيات أو من القرآن أو الضمير في مبين، فكأنه قال هاديا ومبشرا لِلْمُؤْمِنِينَ في محل الذين الحركات الثلاث، فتامّ إن رفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين أو نصب على المدح، وليس بوقف إن جرّ نعتا للمؤمنين أو بدلا أو بيانا يُوقِنُونَ تام أَعْمالَهُمْ جائز يَعْمَهُونَ كاف، إن لم يجعل ما بعده خبر إن، وليس بوقف إن جعل خبرا لها أو خبرا بعد خبر سُوءُ الْعَذابِ كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال الْأَخْسَرُونَ حسن، ومثله: عليم إن علق إذ بمضمر، وليس بوقف إن علق بما قبله، أي: عليم وقت قول موسى لأهله عند مسيره من مدين إلى مصر آنَسْتُ ناراً جائز، للابتداء بالسين وهو من مقتضيات الابتداء، ومثله: سوف لأنها للتهديد، فيبتدأ بها الكلام لأنها لتأكيد الواقع تَصْطَلُونَ كاف وَمَنْ حَوْلَها حسن إن كان: وسبحان الله خارجا عن النداء، وليس بوقف إن كان داخلا فيه رَبِّ الْعالَمِينَ حسن الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ كاف وَأَلْقِ عَصاكَ أكفى منه. وقال نافع: تامّ وَلَمْ يُعَقِّبْ تامّ، للابتداء ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 564

بالنداء، ومثله: لا تخف، وكذا: المرسلون لمن قرأ: ألا من بفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف تنبيه، وهو أبو جعفر كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل فعلى هذه القراءة يحسن الوقف على المرسلون، وليس بوقف لمن قرأ بأداة الاستثناء، لأنها لا يبتدأ بها، وبجواز الابتداء بها مدخل لقوم يجعلون إلا بمعنى لكن، والمعنى لكن من ظلم من غير المرسلين، ويجعلون الاستثناء منقطعا. وهذا مذهب الفراء، والنحويون لا يجوّزون ذلك بَعْدَ سُوءٍ ليس بوقف، لأن جواب من فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ورَحِيمٌ تامّ، للابتداء بعد بالأمر وَقَوْمِهِ كاف فاسِقِينَ تامّ مُبْصِرَةً ليس بوقف، لأن جواب لما لم يأت بعد مُبِينٌ تامّ، على استئناف ما بعده استيقنتها أنفسهم، وليس بوقف على أن في الآية تقديما وتأخيرا، والتقدير، وجحدوا بها ظلما وعلوّا واستيقنتها أنفسهم، والوقف على علوّا كاف الْمُفْسِدِينَ تامّ عِلْماً جائز الْمُؤْمِنِينَ كاف، ولا وقف من قوله: وورث سليمان داود إلى كل شيء، فلا يوقف على داود، ولا على منطق الطير للعطف في كل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كاف الْمُبِينُ تامّ يُوزَعُونَ كاف وادِ النَّمْلِ ليس بوقف، لأن قالت جواب حتى إذا، لأن حتى الداخلة على إذا ابتدائية، وكذا: لا يوقف على مساكنكم، لأن ما بعده جواب الأمر وَجُنُودُهُ تامّ، لأنه آخر كلام النملة. ثم قال تعالى: وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أي: لا يشعرون أن سليمان يفقه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 565

كلامهم، وأوحى الله إلى سليمان: إنّ الله قد راد في ملكك أنه لا يتكلم أحد إلا حملت الريح كلامه فأخبرتك به: فسمع سليمان كلام النملة من ثلاثة أميال. ثم قال لها لم قلت: ادخلوا مساكنكم أخفت عليهم مني ظلما؟ فقالت لا ولكن خشيت أن يفتنوا بما يرون من ملكك فيشغلهم ذلك عن طاعة ربهم لا يَشْعُرُونَ كاف، ولا وقف من قوله: فتبسم إلى ترضاه، فلا يوقف على وَعَلى والِدَيَّ لأن أن الثانية معطوفة على أن الأولى تَرْضاهُ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله الصَّالِحِينَ حسن الْهُدْهُدَ جائز مِنَ الْغائِبِينَ كاف، على استئناف ما بعده، واللام في: لأعذبنه جواب قسم محذوف، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله، ورسموا أولا أذبحنه بزيادة ألف بعد لام ألف كما ترى، ولا تعرف زيادتها من جهة اللفظ، بل من جهة المعنى بِسُلْطانٍ مُبِينٍ كاف غَيْرَ بَعِيدٍ جائز بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ حسن بِنَبَإٍ يَقِينٍ تامّ على استئناف ما بعده وإلا كان جائزا لكونه رأس آية مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حسن. وقد أغرب بعضهم وزعم أن الوقف على عرش، ويبتدئ بعظيم وجدتها، وليس بشيء، لأنه جعل العبادة لغير الله عظيمة، وكان قياسه على هذا أن يقول عظيمة وجدتها، إذ المستعظم إنما هو سجودهم لغير الله. وأما عرشها فهو أذلّ وأحقر أن يصفه الله بالعظم، وفيه أيضا قطع نعت النكرة وهو قليل عَظِيمٌ حسن مِنْ دُونِ اللَّهِ جائز لا يَهْتَدُونَ تامّ على قراءة الكسائي ألا بفتح الهمزة وتخفيف اللام، وعلى قراءته بوقف على أعمالهم، وعلى يهتدون، ومن قرأ بتشديد ألا لا يقف على أعمالهم، ولا على يهتدون، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →