← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

في جواب الشرط. قال قتادة: دعاكم من السماء فأجبتم من الأرض، أي: بنفخة إسرافيل في الصور للبعث، ألا أيتها الأجساد البالية والعظام النخرة، والعروق المتمزقة، واللحوم المنتنة، قوموا إلى محاسبة رب العزّة تَخْرُجُونَ تامّ وَالْأَرْضِ كاف، على استئناف ما بعده قانِتُونَ تامّ ثُمَّ يُعِيدُهُ حسن أَهْوَنُ عَلَيْهِ تامّ، وأهون ليست للتفضيل بل هي صفة بمعنى هين كقوله: الله أكبر. بمعنى كبير. كما قال الفرزدق: [الكامل] إنّ الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعزّ وأطول أي: عزيزة طويلة. وقيل: الضمير في عليه يعود على الخلق، أي: والعود أهون على الخلق. وقيل: يعود على المخلوق، أي: والإعادة على المخلوق أهون، أي: إعادته ميتا بعد ما أنشأه، وإعادته على الباري أليق ليوافق الضمير في: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى ورسموا الأعلا بلام ألف كما ترى وَالْأَرْضِ كاف، على استئناف ما بعده الْحَكِيمُ تامّ مِنْ أَنْفُسِكُمْ حسن كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ أحسن مما قبله يَعْقِلُونَ تامّ بِغَيْرِ عِلْمٍ حسن مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ كاف مِنْ ناصِرِينَ تام حَنِيفاً كاف، لأن فِطْرَتَ منصوب على الإغراء، أي: ألزموا فطرة الله. ورسموا- فطرت الله- بالتاء المجرورة كما ترى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها حسن، ومثله: لخلق الله الدِّينُ الْقَيِّمُ ليس بوقف، لحرف الاستدراك بعده لا يَعْلَمُونَ كاف، إن نصب ما بعده بمقدّر تقديره: كونوا منيبين إليه. والدليل على ذلك قوله بعد: ولا تكونوا من المشركين. وقيل: منيبين قد وقع موقع قوله: أنيبوا، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 597

فانتصب بهذا الفعل الذي قد قام مقامه إلا الله لا يجوز إظهاره، فعلى هذا القول يوقف على يَعْلَمُونَ أيضا، وليس يعلمون وقفا إن نصب منيبين حالا بتقدير: فأقم وجهك منيبين إليه، وذلك أن أقم خطاب للنبي ﷺ والمراد به أمته، فكأنه قال: وأقيموا وجوهكم منيبين إليه في هذه الحالة، فعلى هذا القول لا وقف من قوله: فأقم إلى شيعا، ومثله: إن جعل حالا من الناس وأريد بهم المؤمنين وَاتَّقُوهُ جائز، ومثله الصلاة، وكذا: من المشركين. وقيل: لا يجوز، لأن ما بعده بيان لهم، أو بدل من المشركين بإعادة العامل شِيَعاً حسن فَرِحُونَ تامّ، ولا وقف إلى يشركون ويُشْرِكُونَ جائز، لأنه رأس آية بِما آتَيْناهُمْ كاف. ثم خاطب الذين فعلوا هذا بخطاب وعيد وتهديد، فقال فتمتعوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ جائز يُشْرِكُونَ تامّ فَرِحُوا بِها حسن: فصلا بين النقيضين يَقْنَطُونَ تامّ، وَيَقْدِرُ كاف يُؤْمِنُونَ تام وَابْنَ السَّبِيلِ حسن وَجْهَ اللَّهِ جائز الْمُفْلِحُونَ تام عِنْدَ اللَّهِ حسن لأنه رأس آية الْمُضْعِفُونَ تامّ، ولا وقف من قوله: الله الذي خلقكم إلى يحييكم، لأن ثم لترتيب الفعل، لا لترتيب الأخبار ويُحْيِيكُمْ حسن مِنْ شَيْءٍ كاف، وإذا قرئ يُشْرِكُونَ بالتحتية كان تاما يُشْرِكُونَ أتمّ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ كاف، عند أبي حاتم، قال: لأن اللام في لِيُذِيقَهُمْ لام قسم وكانت مفتوحة، فلما حذفت النون للتخفيف كسرت اللام فأشبهت لام كي، وخولف أبو حاتم في هذا، لأن لِيُذِيقَهُمْ متعلق بما قبله، فلا يقطع منه، وما قاله لا يجوز في العربية، لأن لام القسم لا تكون مكسورة قال بعضهم: ولا نعلم أن أحدا من أهل العربية وافق أبا حاتم في هذا القول كما تقدم يَرْجِعُونَ تامّ مِنْ قَبْلُ حسن مُشْرِكِينَ تامّ مِنَ اللَّهِ كاف، عند أبي حاتم إن جعل موضع يومئذ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 598

نصبا، وليس بوقف إن جعل موضعه رفعا على البدل من قوله: يوم لا مردّ له من الله، وإنما فتح وهو في موضع رفع، لأنه أضيف إلى غير متمكن فصار بمنزلة قول النابغة: [الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... وقلت ألما أصح والشيب وازع وكقول الآخر: [البسيط] لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أوقال فنصب غير وهو في موضع رفع، لأن الظرف إذا أضيف لماض فالمختار بناؤه على الفتح كيوم ولدته أمه، وإن أضيف إلى جملة مضارعية كهذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، أو اسمية كجئت يوم زيد منطلق فالإعراب أولى يَصَّدَّعُونَ تامّ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ جائز، لعطف جملتي الشرط يَمْهَدُونَ كاف، على مذهب أبي حاتم القائل: إن اللام في ليجزي بمنزلة لام القسم وتقدم ما فيه، والأجود وصله مِنْ فَضْلِهِ كاف الْكافِرِينَ تامّ، ولا وقف من قوله، ومن آياته إلى تشكرون، فلا يوقف على: من رحمته، ولا على: بأمره للام كي فيهما، ولا على: من فضله، لحرف الترجي تَشْكُرُونَ تامّ بِالْبَيِّناتِ جائز مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا حسن وَكانَ حَقًّا جائز، أي: وكان الانتقام منهم حقا، فاسم كان مضمر وحقا خبرها. ثم تبتدئ علينا نصر المؤمنين، فنصر مبتدأ وعلينا خبره، وليس بوقف إن جعل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 599

نصر اسم كان وحقا خبرها وعلينا متعلق بحقا، والتقدير، وكان نصر المؤمنين حقا علينا، قال أبو حاتم، وهذا أوجه من الأوّل لوجهين أحدهما: أنه لا يحتاج إلى تقدير محذوف. والثاني من حيث المعنى، وذلك، أي: الوقف على حقا يوجب الانتقام ويوجب نصر المؤمنين، قاله الكواشي نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ تامّ مِنْ خِلالِهِ حسن يَسْتَبْشِرُونَ كاف ومثله: لمبلسين، ولك أن تجعل إن بمعنى ما، واللام بمعنى إلا، أي: ما كانوا من قبل نزول المطر إلا مبلسين، أي: آيسين من نزوله بَعْدَ مَوْتِها حسن الْمَوْتى جائز قَدِيرٌ تامّ فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا ليس بوقف، لأن اللام في ولئن مؤذنة بقسم محذوف وجوابه لظلوا يَكْفُرُونَ تامّ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى حسن، على قراءة ابن كثير ولا يسمع الثانية بالياء المفتوحة وفتح الميم، والصم بالرفع الدعاء، وليس بوقف على قراءة تسمع بالفوقية المضمومة وكسر الميم والصم بالنصب لتعلق ما بعده بما قبله من الخطاب مُدْبِرِينَ كاف عَنْ ضَلالَتِهِمْ حسن، ومثله: بآياتنا مُسْلِمُونَ تامّ مِنْ ضَعْفٍ جائز، ومثله: قوّة، وكذا: وشيبة ما يَشاءُ كاف الْقَدِيرُ تامّ الْمُجْرِمُونَ ليس بوقف لأن الذي بعده جواب القسم، وهو ما لبثوا غَيْرَ ساعَةٍ حسن يُؤْفَكُونَ كاف، ومثله: إلى يوم البعث، لاختلاف الجملتين، والفاء في قوله: فهذا يوم البعث جواب شرط مقدّر يدل عليه الكلام تقديره: إن كنتم شاكين أو منكرين في البعث، فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ ويَوْمِ الْبَعْثِ ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده لا تَعْلَمُونَ كاف مَعْذِرَتُهُمْ جائز يُسْتَعْتَبُونَ تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ كاف بِآيَةٍ ليس بوقف، لأن ما بعده قد قام مقام جواب القسم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 600

والجزاء مُبْطِلُونَ حسن لا يَعْلَمُونَ كاف حَقٌّ جائز، آخر السورة تامّ. سورة لقمان مكية (١) وقيل إلا قوله: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآيتين فمدنيّ وكلمها خمسمائة وثمان وأربعون كلمة وحروفها ألفان ومائة وعشرة أحرف، وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل، وآيها ثلاث أو أربع وثلاثون آية. ــ يُؤْفَكُونَ تامّ يَوْمِ الْبَعْثِ كاف، وكذا: لا تعلمون يُسْتَعْتَبُونَ تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ كاف مُبْطِلُونَ حسن، وكذا: لا يعلمون حَقٌّ جائز، آخر السورة تامّ. سورة لقمان ﵇ مكية إلا قوله: ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقام الآيتين فمدنيّ.

стр. 601

الم تقدّم الكلام عليها الْحَكِيمِ كاف، لمن قرأ وهدى ورحمة بالرفع بتقدير، هو هدى ورحمة، وليس بوقف لمن رفعه خبرا ثانيا، وجعل تلك مبتدأ، وآيات خبرا، وهدى ورحمة خبرا ثانيا، نحو: الرّمان حلو حامض، أي: اجتمع فيه الوصفان، وكذا ليس الْحَكِيمِ بوقف إن نصب هُدىً وَرَحْمَةً على الحال من آيات لِلْمُحْسِنِينَ تامّ: في محل الَّذِينَ يُقِيمُونَ الحركات الثلاث: الرفع، والنصب، والجرّ. فإن رفعت الذين بالابتداء والخبر أولئك كان الوقف على المحسنين تام، وكذا: إن نصب بتقدير أعني أو أمدح، وجائز إن جرّ صفة للمحسنين، أو بدلا منهم، أو بيانا يُوقِنُونَ تامّ، إن جعل أولئك مبتدأ وخبره، من ربهم، وجائز إن جعل خبر الذين مِنْ رَبِّهِمْ جائز الْمُفْلِحُونَ تامّ، باتفاق على جميع الأوجه بِغَيْرِ عِلْمٍ حسن، لمن رفع وَيَتَّخِذَها مستأنفا من غير عطف على الصلة. وليس بوقف لمن نصبها عطفا على: ليضلّ، وبها قرأ الأخوان وحفص، والباقون بالرفع عطف على يشتري، فهو صلة هُزُواً جائز. وقال أبو عمرو: كاف مُهِينٌ تامّ، ولا يوقف على: مستكبرا، ولا على: وقرأ، إن جعل فبشره جواب إذا، وإن جعل وَلَّى مُسْتَكْبِراً جواب إذا كان الوقف على: وقرأ أَلِيمٍ تام جَنَّاتُ النَّعِيمِ ليس بوقف، لأن خالِدِينَ حال مما قبله خالِدِينَ فِيها حسن، إن نصب وَعْدَ بمقدّر أي: وعدهم الله ذلك وعدا. وقيل: لا يوقف عليه، لأن ما قبله عامل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 602

فيه في المعنى وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا كاف الْحَكِيمُ تامّ تَرَوْنَها حسن. والعمد هي قدرة الله تعالى. وقال ابن عباس: لها عمد لا ترونها أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ جائز، ومثله: من كل دابة كَرِيمٍ تامّ هذا خَلْقُ اللَّهِ حسن، وليس تاما كأنه قال: هذا الذي وصفناه خلق الله، وبخ بذلك الكافر وأظهر حجته عليهم بذلك مِنْ دُونِهِ كاف مُبِينٍ تامّ الْحِكْمَةَ ليس بوقف، لأن ما بعدها تفسير لها، ولا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ حسن لِنَفْسِهِ أحسن مما قبله حَمِيدٌ تامّ إن قدّر مع إذ فعلا مضمرا بِاللَّهِ كاف، وقد أغرب من وقف: لا تشرك، وجعل بالله قسما، وجوابه إن الشرك وربما يتعمد الوقف عليه بعض المتعنتين، ووجه غرابته أنهم قالوا إن الأقسام في القرآن المحذوفة الفعل لا تكون إلا بالواو، فإذا ذكرت الباء أتى بالفعل. قاله في الإتقان عَظِيمٌ تامّ: والوقف على بوالديه، وعلى وهن، وفي عامين. قال أبو حاتم السجستاني، هذه الثلاثة كافية. قال النعماني، وتبعه شيخ الإسلام أنها ليست بكافية، لأن قوله: أن اشكر لي في موضع نصب بوصينا لِي وَلِوالِدَيْكَ أرقى حسنا من الثلاثة إِلَيَّ الْمَصِيرُ تامّ فَلا تُطِعْهُما كاف، ومثله: معروفا، وكذا: من أناب إليّ تَعْمَلُونَ تامّ أَوْ فِي الْأَرْضِ ليس بوقف، لأن قوله: يأت بها الله جواب الشرط يَأْتِ بِهَا اللَّهُ كاف خَبِيرٌ تامّ، للابتداء بالنداء أَقِمِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 603

الصَّلاةَ جائز، ومثله: بالمعروف، وكذا: عن المنكر كذا أجاز الوقف على هذه الثلاثة أبو حاتم، وكذا: مثلها من الأوامر والنواهي وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ كاف مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ تامّ خَدَّكَ لِلنَّاسِ حسن مَرَحاً كاف فَخُورٍ تامّ فِي مَشْيِكَ كاف، وكذا: من صوتك لَصَوْتُ الْحَمِيرِ تامّ ظاهِرَةً وَباطِنَةً كاف، وتامّ عند نافع. ظاهرة على اللسان، وهو الإقرار، وباطنة في القلب، وهو التصديق مُنِيرٍ تامّ ما أَنْزَلَ اللَّهُ ليس بوقف، لأن جواب إذ ما بعده، وهو قالوا آباءَنا كاف. وقال أبو حاتم تام، للاستفهام بعده، وجواب لو محذوف تقديره يتبعونه إِلى عَذابِ السَّعِيرِ تامّ الْوُثْقى كاف عاقِبَةُ الْأُمُورِ تامّ كُفْرُهُ كاف، ومثله بما عملوا بِذاتِ الصُّدُورِ تامّ قَلِيلًا جائز غَلِيظٍ تامّ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ حسن قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ كاف، لتمام المقول لا يَعْلَمُونَ تامّ وَالْأَرْضِ كاف الْحَمِيدُ تامّ، أقلام، وقف عليه نافع والأخفش، والأجود وصله على القراءتين، أعني من نصب البحر ومن رفعه، والذي نصبه أبو عمرو عطفا على اسم أن والباقون بالرفع والرفع من وجهين، أحدهما: عطفه على أن وما في حيزها. والثاني: إن البحر مبتدأ ويمده الخبر، والجملة حال والرابط الواو، والنصب من وجهين أيضا. أحدهما: أن يكون معطوفا على ما في قوله: ولو أن ما في الأرض كأنه قال: ولو أن شجر الأرض ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 604

وأقلامها والبحر يمدّه. والثاني: نصبه بفعل مضمر على الاشتغال كأنه قال: ويمدّ البحر يمدّه من بعده سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ليس بوقف، لأن قوله: ما نفدت جواب لو كَلِماتُ اللَّهِ كاف، عند الجميع حَكِيمٌ تام كَنَفْسٍ واحِدَةٍ كاف بَصِيرٌ تامّ وَالْقَمَرَ كاف إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ليس بوقف، لأن أن منصوبة بما قبلها خَبِيرٌ تامّ، ولا وقف من قوله، ذلك بأن الله إلى قوله: الكبير، فلا يوقف على هو الحق. لأن أنّ ما موضعها جرّ بالعطف على ما عملت فيه الباء ولا على الباطل، لأن وأنّ الله معطوفة على ما قبلها الْكَبِيرُ تامّ مِنْ آياتِهِ كاف شَكُورٍ تامّ لَهُ الدِّينَ كاف، ومثله: مقتصد كَفُورٍ تامّ عَنْ وَلَدِهِ جائز شَيْئاً حسن إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أحسن مما قبله الْحَياةُ الدُّنْيا حسن، للفصل بين الموعظتين الْغَرُورُ تام عِلْمُ السَّاعَةِ حسن، ومثله: وينزل الغيث وكذا: ما في الأرحام للابتداء بالنفي، ومثله: ماذا تكسب غدا، وكذا: تموت، آخر السورة تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 605

سورة السجدة مكية (١) قال ابن عباس: إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة، في عليّ بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، وكان بينهما كلام. فقال الوليد لعليّ: أنا أبسط منك كلاما، وأحدّ منك سنانا، وأشجع منك جنانا، وأردّ منك للكتيبة، فقال عليّ اسكت: فإنك فاسق، فأنزل الله فيهما أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ إلى آخر الثلاث آيات. كلمها ثلاثمائة وثمانون كلمة، وحروفها ألف وخمسمائة وثمانية وعشرون حرفا، وآيها تسع وعشرون أو ثلاثون آية في المدني الأول كسورة الملك ونوح. الم تامّ، إن جعل تنزيل مبتدأ خبره لا رَيْبَ فِيهِ وكذا: إن جعل الم مبتدأ محذوف الخبر أو خبر مبتدإ محذوف أو قدرت قبله فعلا، وليس الم وقفا إن جعل مبتدأ خبره تنزيل، وكذا: إن جعل الم قسما لا رَيْبَ فِيهِ ليس بوقف الْعالَمِينَ كاف، لأن أم بمعنى همزة الاستفهام، أي: أيقولون افتراه، والوقف على افتراه كاف، فصلا بين ما حكي عنهم وما حكي عن الله تعالى الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ليس بوقف، لأن اللام التي بعده متعلقة بما قبلها، وإن علقت بتنزيل لا يوقف على شيء من أول السورة إلى يهتدون، لاتصال الكلام بعضه ببعض يَهْتَدُونَ تامّ عَلَى الْعَرْشِ حسن وَلا ــ سورة السجدة مكية الم تقدم الكلام عليه تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعلم حكمه مما مرّ: ثم أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ كاف، وكذا: من ربك ومن قبلك يَهْتَدُونَ تامّ عَلَى الْعَرْشِ حسن،

стр. 606

شَفِيعٍ كاف تَتَذَكَّرُونَ أكفى، على استئناف ما بعده، ووقف الأخفش على يدبر الأمر، وأباه غيره إِلَى الْأَرْضِ جائز مِمَّا تَعُدُّونَ كاف ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ العامّة على رفع عالم مبتدأ، والعزيز الرحيم خبر إن أو نعتان، أو العزيز مبتدأ والرحيم صفته، والذي أحسن خبره أو العزيز خبر مبتدإ محذوف وَالشَّهادَةِ حسن، إن رفع العزيز خبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن عطف على ما قبله الرَّحِيمُ كاف، إن جعل ما بعده في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن جعل في موضع رفع نعتا لما قبله أو جرّ الثلاثة بدلا من الضمير في إليه، وبها قرأ زيد بن عليّ ﵄ كأنه قال: ثم يعرج الأمر المدبر إليه عالم الغيب، أي: إلى عالم الغيب، قاله السمين خَلَقَهُ كاف، على القراءتين، أي: خلقه، وخلقه قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بسكون اللام والباقون بفتحها فعلا ماضيا، وليس بوقف لمن قرأ: خلقه بسكون اللام والرفع، فعلى هذه القراءة يوقف على كل شيء. ثم يبتدأ خلقه، أي: ذلك خلقه وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ جائز، ومثله: مهين مِنْ رُوحِهِ كاف، ومثله: والأفئدة تَشْكُرُونَ تامّ جَدِيدٍ كاف كافِرُونَ تامّ وُكِّلَ بِكُمْ جائز تُرْجَعُونَ تامّ: قرأ العامة تُرْجَعُونَ ببنائه للمفعول، وقرأ زيد بن عليّ ببنائه للفاعل عِنْدَ رَبِّهِمْ حسن، ثم يبتدأ ربنا أبصرنا، أي: يقولون ربنا مُوقِنُونَ تامّ هُداها ليس بوقف لتعلق ما بعده به استدراكا أَجْمَعِينَ كاف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 607

يَوْمِكُمْ هذا كاف نَسِيناكُمْ أكفى مما قبله تَعْمَلُونَ تامّ لا يَسْتَكْبِرُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالا مما قبله، وكان الوقف على المضاجع وَطَمَعاً حسن يُنْفِقُونَ كاف مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جائز، ونصب جزاء على المصدر، أي: يجزون جزاء، وقال الخليل وسيبويه: نصب على أنه مفعول من أجله والمعنى واحد، وإن كان كذلك فما قبله بمنزلة العامل فيه فلا يوقف على ما قبله، قرأ حمزة أخفى فعلا مضارعا مسندا لضمير المتكلم، ولذلك سكنت ياؤه، وقرأ الباقون أخفى فعلا ماضيا مبنيا للمفعول، ولذلك فتحت ياؤه، من قرّة بيان لما أيهم فيه ما يَعْمَلُونَ تامّ فاسِقاً جائز، لانتهاء الاستفهام، روي أن النبي ﷺ كان يتعمد الوقف على فاسقا، ثم يبتدئ لا يستوون، وإن كان التمام على لا يستوون. لأنه لما استفهم منكرا بقوله: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا نفى التسوية. ثم أكد النفي بقوله: لا يَسْتَوُونَ ولا يَسْتَوُونَ قال الهمداني: شبه التّامّ. وقال أبو عمرو: كاف الْمَأْوى جائز يَعْمَلُونَ تامّ النَّارُ جائز، ولا وقف من قوله: كلما أرادوا إلى تكذبون، فلا يوقف على فيها تُكَذِّبُونَ كاف يَرْجِعُونَ تامّ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها كاف مُنْتَقِمُونَ تامّ مِنْ لِقائِهِ حسن لِبَنِي إِسْرائِيلَ أحسن مما قبله لَمَّا صَبَرُوا كاف، على القراءتين، أعني قراءة لما صبروا بكسر اللام وفتحها، فقرأ العامة لما صبروا بفتح اللام وتشديد الميم جوابها متقدم عليها، وهو جعلناه هدى. وقيل: ليس بوقف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 608

على قراءة الأخوان لما بكسر اللام وتخفيف الميم على أنها لام العلة وما مصدرية، والجار متعلق بالجعل، أي: جعلناهم كذلك لصبرهم وإيقانهم. ومن شدّد لما لا يمكنه العطف لأن يقينهم لا يختص بحال دون حال، والصبر قد يتبدّل بالشكر وهو فيهما موقن. قاله السجاوندي: وهو توجيه حسن يُوقِنُونَ تامّ، ومثله: يختلفون فِي مَساكِنِهِمْ كاف، ومثله: لآيات على استئناف ما بعده يَسْمَعُونَ تامّ وَأَنْفُسُهُمْ كاف يُبْصِرُونَ تامّ صادِقِينَ تامّ إِيمانُهُمْ جائز يُنْظَرُونَ تامّ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ جائز، ومثله: وانتظر، ولا يجمع بينهما، آخر السورة تامّ. سورة الأحزاب مدنية (١) وهي سبعون وثلاث آيات، ليس فيها اختلاف، وكلمها ألف ومائتان وثمانون كلمة، وحروفها خمسة آلاف وسبعمائة وست وتسعون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضع واحد وهو قوله: إلى أوليائكم معروفا اتَّقِ اللَّهَ جائز وَالْمُنافِقِينَ كاف، ومثله: حكيما، وكذا: من ربك وكذا: خبيرا على القراءتين، أعني قراءة يعملون بالياء التحتية والتاء الفوقية، قرأ أبو عمرو وحده بالياء التحتية بردّه على الكافرين والمنافقين وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حسن وَكِيلًا تامّ فِي جَوْفِهِ كاف، فصلا بين الحكمين المختلفين أُمَّهاتِكُمْ كاف، ومثله: أبناءكم، وكذا: بأفواهكم، ــ يُوقِنُونَ حسن يَخْتَلِفُونَ تامّ فِي مَساكِنِهِمْ حسن. وقال أبو عمرو: كاف يَسْمَعُونَ تامّ وَأَنْفُسُهُمْ كاف، وكذا: أفلا تبصرون صادِقِينَ حسن يُنْظَرُونَ كاف. آخر السورة تامّ. سورة الأحزاب مدنية اتَّقِ اللَّهَ جائز وَالْمُنافِقِينَ كاف حَكِيماً حسن مِنْ رَبِّكَ كاف

стр. 609

ويَقُولُ الْحَقَّ، والسَّبِيلَ، وعِنْدَ اللَّهِ كلها وقوف كافية فِي الدِّينِ ليس بوقف، لأن قوله: ومواليكم مرفوع عطفا على إخوانكم، أي: قولوا: يا أخانا ويا مولى فلان أَخْطَأْتُمْ بِهِ كاف، إن جعلت «ما» في قوله: ما تعمدت في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره، ولكن الذي تؤاخذون به هو ما تعمدته قلوبكم، وليس بوقف إن جعلت ما في موضع خفض عطفا على ما الأولى قُلُوبُكُمْ كاف رَحِيماً تامّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كاف، إنما كان أولى، لأنه يدعوهم إلى النجاة، وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك أُمَّهاتُهُمْ حسن أَوْلى بِبَعْضٍ ليس بوقف، لأن ما بعده متعلق به، وكذا: لا وقف إلى معروفا ومَعْرُوفاً حسن مَسْطُوراً تامّ، إن نصبت إذ بمقدر ويكون من عطف الجمل، أي: واذكر إذ أخذنا أو هو معطوف على محل في الكتاب، فيعمل فيه مسطورا، أي: كان الحكم مسطورا في الكتاب ووقف أخذنا وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كاف غَلِيظاً جائز، عند أبي حاتم لأن أصل ليسأل ليسألنّ، فلما حذفت النون للتخفيف كسرت اللام، فاللام عنده لام قسم لا لام التعليل، وتقدّم الردّ عليه (١) ووصله أولى لئلا يبتدأ بلام كي، أي: ــ خَبِيراً حسن عَلَى اللَّهِ صالح وَكِيلًا تامّ فِي جَوْفِهِ كاف، وكذا: أمّهاتكم، وأبناءكم بِأَفْواهِكُمْ حسن، وكذا: السبيل عِنْدَ اللَّهِ كاف وَمَوالِيكُمْ حسن. وقال أبو عمرو: كاف قُلُوبُكُمْ كاف رَحِيماً تامّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كاف أُمَّهاتُهُمْ حسن وَالْمُهاجِرِينَ صالح: والأحسن الوقف عند قوله: مَعْرُوفاً وهو كاف مَسْطُوراً تامّ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كاف غَلِيظاً

стр. 610

أخذنا ميثاقهم ليسأل المؤمنين عن صدقهم، والكافرين عن تكذيبهم عَنْ صِدْقِهِمْ حسن، لأن الماضي لا يعطف على المستقبل أَلِيماً تامّ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ليس بوقف، لأن قوله: إذ جاءتكم موضعه نصب بما قبله لَمْ تَرَوْها كاف، وقيل: تامّ، إن لم تجعل إذ الثانية بدلا من الأولى بَصِيراً تامّ، إن قدر مع إذ فعل مضمر، وليس بوقف إن جعلت إذ بدلا من الأولى، ولا يوقف على شيء من قوله: يا أيها الذين آمنوا إلى الظنونا لارتباط الكلام بعضه ببعض الظُّنُونَا كاف: قرأ أبو عمرو وحمزة، الظنون والرسول، والسبيل بغير ألف في الثلاث وصلا ووقفا، وقرأ ابن كثير والكسائي وعاصم في الوصل بغير ألف، وفي الوقف بالألف، وقرأ نافع وعاصم في رواية حفص وابن عامر بالألف وقفا ووصلا موافقة للرسم لأنهنّ رسمن في المصحف كذلك الْمُؤْمِنُونَ ليس بوقف، لأن هناك ظرف للزلزلة والابتلاء شَدِيداً كاف، إن قدر مع إذ فعل مضمر تقديره: واذكر إذ وليس بوقف إن عطفت إذ على إذ الأولى، وعليه فلا يوقف على شيء من إذ الأولى إلى غُرُوراً لاتصال الكلام بعضه ببعض، والكلام في غرورا كالكلام في شديدا، لأن بعده إذ فَارْجِعُوا حسن، ومثله: إنّ بيوتنا عورة فصلا بين كلام المنافقين وكلام الله تكذيبا لهم وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ كاف، ومثله: إلا فرارا لَآتَوْها حسن، وقيل: ليس بوقف، لأن قوله: وما تلبثوا مع ما قبله جواب لو، أي: لأتوا الحرب مسرعين غير لابثين، قرأ نافع وابن كثير بالقصر والباقون بالمدّ إِلَّا يَسِيراً تامّ الْأَدْبارَ كاف مَسْؤُلًا تام ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 611

الْفِرارُ ليس بوقف، لأن قوله: إن فررتم شرط قد قام ما قبله مقام جوابهم. أعلم الله من فرّ أن فراره لا ينجيه من الموت كما لم ينج القوم من الموت فرارهم من ديارهم، ومثل ذلك يقال في قوله: أو القتل، لأن ما بعده قد دخل فيما دخل فيه ما قبله، لأن وإذ عطف على ما قبله، ومن استحسن الوقف عليه رأى أن ما بعده مستأنف، وأن جواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: إن فررتم من الموت أو القتل لا ينفعكم الفرار لأن مجيء الأجل لا بدّ منه إِلَّا قَلِيلًا كاف، ومثله: رحمة وَلا نَصِيراً تامّ هَلُمَّ إِلَيْنا جائز إِلَّا قَلِيلًا كاف، إن نصبت أشحة على الذم بفعل مضمر تقديره، أعني أشحة كقول نابغة بني ذبيان: [الطويل] لعمري وما عمري عليّ بهين ... لقد نطقت بطلا على الأقارع أقارع عوف لا أحاول غيرها ... وجوه قرود تبتغي من تخادع أي: اذكر وجوه قرود أو أعني وجوه قرود، وكذا: من جعل أشحة حالا من الضمير في يأتون، وإن جعل حالا من المعوّقين، أي: قد يعلم الله المعوّقين في حال ما يشحون على فقراء المؤمنين بالصدقة أو حالا من القائلين، أي: والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا في هذه الحالة، فعلى هذين الوجهين لا يجوز الوقف على قليلا، وقياس فعيل في الصفة المضعفة العين واللام أفعلاء، نحو: خليل وأخلاء، وصديق وأصدقاء، فكان القياس أشحاء، لكنه مسموع أيضا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ كاف يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال مِنَ الْمَوْتِ كاف حِدادٍ حسن، إن جعل أَشِحَّةً ذمّا لا حالا من فاعل سَلَقُوكُمْ عَلَى الْخَيْرِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 612

حسن لَمْ يُؤْمِنُوا أحسن مما قبله على استئناف ما بعده أَعْمالَهُمْ جائز يَسِيراً كاف، ومثله: لم يذهبوا، للابتداء بالشرط فِي الْأَعْرابِ جائز، وليس بوقف إن جعل يَسْئَلُونَ حالا مما قبله، فكأنه قال: بادون في الأعراب سائلين عن أخبار من قدم من المدينة فرقا وجبنا عَنْ أَنْبائِكُمْ حسن إِلَّا قَلِيلًا تامّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ليس بوقف، لأن لمن كان بدل من الكاف في لكم، وكذا: لا يوقف على: واليوم الآخر، لعطف ما بعده على ما قبله كَثِيراً تامّ، للابتداء بأوّل قصة الأحزاب الْأَحْزابَ ليس بوقف، لأن قالوا جواب لما، وهكذا لا وقف إلى ورسوله الثاني، فلا يوقف على ورسوله الأوّل للعطف وَرَسُولُهُ الثاني كاف على استئناف ما بعده، ومثله: وتسليما مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ ليس بوقف، لأن ما بعده صفة لما قبله، فلا تقطع الصفة عن موصوفها عَلَيْهِ حسن ومثله: من ينتظر: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الواو للحال، أي: والحال أنهم غير مبدّلين تبديلا وتَبْدِيلًا كاف، إن جعلت اللام في لِيَجْزِيَ للقسم على قول أبي حاتم، وليس بوقف على قول غيره، لأنه لا يبتدأ بلام العلة بِصِدْقِهِمْ ليس بوقف لعطف ما بعده عليه أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ كاف رَحِيماً تامّ، ومثله: خيرا عند عليّ بن سليمان الأخفش الْقِتالَ كاف عَزِيزاً تامّ، إن لم يعطف ما بعده على ما قبله الرُّعْبَ حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 613

ومثله: وتأسرون فريقا وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها أحسن مما قبله قَدِيراً تامّ فَتَعالَيْنَ جائز، على قراءة أُمَتِّعْكُنَّ بالرفع استئنافا، أي: أنا أمتعكنّ، وليس بوقف إن جعل جوابا جَمِيلًا كاف، وكان يحيى بن نصير لا يفصل بين المعادلين بالوقف، فلا يوقف على الأول حتى يأتي بالثاني، والمشهور الفصل بينهما ولا يخلطهما أَجْراً عَظِيماً تامّ مُبَيِّنَةٍ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد ضِعْفَيْنِ كاف، ومثله: يسرا مَرَّتَيْنِ ليس بوقف، لأن قوله: وَأَعْتَدْنا معطوف على: نؤتها كَرِيماً تامّ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ كاف، وقال عليّ بن سليمان الأخفش تامّ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ حسن عند العباس بن الفضل مَعْرُوفاً كاف، ومثله: الأولى، وكذا: ورسوله أَهْلَ الْبَيْتِ ليس بوقف، لأن قوله: وَيُطَهِّرَكُمْ منصوب بالعطف على: ليذهب تَطْهِيراً تامّ. قال ابن حبيب: قد غلط كثير من الناس في معنى هذه الآية، والمعنى غير ما ذهبوا إليه، وإنما أراد تعالى بقوله: ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، أي: يبرئكم من دعوى الجاهلية والافتخار بها والانتساب إليها، لا أن هناك عينا نجسة يطهركم منها. قالت أم سلمة كان رسول الله ﷺ عندي فنزلت هذه الآية، فأخذ رسول الله كساء ودعا بفاطمة والحسن والحسين فلفه عليهم وقال هؤلاء أهل بيتي طهرهم الله تطهيرا، قالت أم سلمة وأنا منهم؟ قال: نعم، قال الأبوصيري في الهمزية متوسلا بأهل البيت: [المديد] وبأمّ السبطين زوج عليّ ... وبنيها ومن حوته العباء وَالْحِكْمَةِ كاف خَبِيراً تامّ، ولا وقف من قوله: إن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 614

المسلمين إلى عظيما وعَظِيماً تامّ مِنْ أَمْرِهِمْ كاف مُبِيناً تام وَاتَّقِ اللَّهَ حسن: فصلا بين الكلامين، لأن قوله: وَاتَّقِ اللَّهَ من كلام النبيّ ﷺ لزيد بن حارثة، وقوله: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ من كلام الله للنبي ﷺ مُبْدِيهِ جائز، ومثله: وتخشى الناس أَنْ تَخْشاهُ حسن زَوَّجْناكَها ليس بوقف لتعلق ما بعده بما قبله، كأنه قال: زوجناك امرأة زيد لئلا يقع في قلوب الناس أن نساء أدعيائهم إذا طلقوهم لا يجوز تزويجهنّ لمن تبنى، فنفى عنه هذا الحرج مرّتين مرّة بخصوصه تشريفا له ﷺ ومرة بالاندراج في العموم مِنْهُنَّ وَطَراً الثاني كاف مَفْعُولًا تامّ فَرَضَ اللَّهُ لَهُ كاف، إن نصب سنة بفعل مقدّر، أي: سنّ الله ذلك سنة، أو احفظوا سنة الله، وليس بوقف إن نصبتها بفرض مِنْ قَبْلُ كاف مَقْدُوراً تامّ الَّذِينَ في محله الحركات الثلاث، الرفع، والنصب، والجرّ، فتامّ إن جعل في محل رفع على المدح أو خبر مبتدإ محذوف، أو مبتدإ أو نصب بتقدير أعني، وليس هو ولا من قبل يوقف إن جرّ نعتا للذين خلوا، أو بدلا منهم، ومن أعرب الَّذِينَ مبتدأ والخبر وَلا يَخْشَوْنَ وجعل الواو مقحمة، والتقدير: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه، ولا يخشون أحدا كان تامّا إِلَّا اللَّهَ كاف حَسِيباً تامّ مِنْ رِجالِكُمْ ليس بوقف، لأن قوله وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ معطوف على: أبا أحد وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ كاف عَلِيماً تامّ وَأَصِيلًا كاف وَمَلائِكَتُهُ ليس ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 615

بوقف، لتعلق اللام في لِيُخْرِجَكُمْ بما قبلها، وهو يُصَلِّي إِلَى النُّورِ كاف رَحِيماً تامّ سَلامٌ كاف كَرِيماً تامّ وَنَذِيراً ليس بوقف للعطف بِإِذْنِهِ جائز، إن نصب ما بعده بتقدير وآتيناه سراجا، وليس بوقف إن نصب عطفا على ما قبله، وجوّز الزمخشري عطفه على مفعول أَرْسَلْناكَ وفيه نظر لأن السراج هو القرآن، ولا يوصف بالإرسال، بل بالإنزال إلا أن يحمل على المعنى كقوله: علفتها تبنا وماء باردا اه سمين مُنِيراً كاف، ومثله: كبيرا وَدَعْ أَذاهُمْ جائز وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ كاف وَكِيلًا تامّ تَعْتَدُّونَها جائز جَمِيلًا تامّ هاجَرْنَ مَعَكَ حسن، لأن وامرأة منصوب بمقدّر، أي: ويحل لك امرأة، وليس بوقف إن عطف على مفعول أحللنا، أي: وأحللنا لك امرأة موصوفة بهذين الشرطين، وهما: إن وهبت، إن أراد النبيّ، ظاهر القصة يدل على عدم اشتراط تقدم الشرط الثاني على الأول وذلك أن إرادته ﵊ للنكاح إنما هو مرتب على هبة المرأة نفسها له كما هو الواقع في القصة لما وهبت أراد نكاحها، ولم يرو أنه أراد نكاحها فوهبت، فالشرط الثاني مقدّم معنى مؤخر لفظا أَنْ يَسْتَنْكِحَها جائز إن نصب خالِصَةً بمصدر مقدر أي: هبة خالصة، أو رفع خالصة على الاستئناف وبها قرئ، وليس بوقف إن نصبت خالصة حالا من فاعل وهبت، أو حالا من امرأة، لأنها وصفت مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ كاف. وقال العماني: تامّ، وفيه بعد، لأن قوله: لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ متعلق بأوّل الآية، أو بخالصة، والتقدير: أنا أحللنا لك أزواجك وما ملكت يمينك وواهبة نفسها، لكيلا يكون عليك، وذلك خالص لك، اللهم إلا أن تجعل لكيلا منقطعة عما قبلها لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ كاف. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 616

ورسموا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ الأولى مقطوعة. لكي وحدها، ولا وحدها، والثانية هذه موصولة كلمة واحدة كما ترى رَحِيماً تامّ مِنْهُنَّ جائز، ومثله: من تشاء، لأن من شرطية في محل نصب بابتغيت غير معطوفة على: من تشاء، وقوله: فَلا جُناحَ عَلَيْكَ جواب من جُناحَ عَلَيْكَ كاف أَعْيُنُهُنَّ حسن، ومثله: كلهنّ، وهو مرفوع توكيدا لفاعل يرضين، واغتفر الفصل بين المؤكّد والمؤكّد لأنه يجوز الفصل بين التوابع، وبها قرأ العامة، وقرأ أبو إلياس كُلُّهُنَّ بالنصب توكيدا لمفعول آتيتهنّ وهو الهاء قُلُوبِكُمْ كاف حَلِيماً تامّ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ليس بوقف، لأن قوله: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ معطوف على النساء، ولا زائدة، كأنه قال: لا تحلّ لك النساء من بعد ولا تبديل أزواج بهنّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ كاف رَقِيباً تامّ ناظِرِينَ إِناهُ ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده لِحَدِيثٍ حسن فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ كاف، فصلا بين مجموع الوصفين: أعني صفة الخلق وصفة الحق مِنَ الْحَقِّ تامّ للابتداء بالشرط حِجابٍ حسن وَقُلُوبِهِنَّ كاف، ومثله: من بعده أبدا عَظِيماً تامّ، ومثله عليما، ولا وقف من قوله: لا جناح عليهنّ إلى وما ملكت أيمانهنّ، وهو حسن وَاتَّقِينَ اللَّهَ كاف شَهِيداً تامّ عَلَى النَّبِيِّ كاف تَسْلِيماً تامّ وَالْآخِرَةِ جائز مُهِيناً تامّ، ومثله: مبينا على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ حسن، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 617

ومثله: فلا يؤذين رَحِيماً تامّ، ولا وقف من قوله: لئن لم ينته إلى تقتيلا، فلا يوقف على قلوبهم مرض، للعطف، ولا على: لنغرينك بهم، ولا عليك قليلا، لأن مَلْعُونِينَ حال من الضمير في يجاورونك، فكأنه قال: ثم لا يجاورونك إلا في حال ما قد لعنوا، ومن نصب ملعونين على الذمّ كان الوقف على قَلِيلًا تاما. ونظيره هذا قول الفرزدق: [الكامل] كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت عليّ عشاري شقّارة نقد الفصيل برجلها ... فطارة لقوادم الأكواري فنصب شقارة وفطارة، ولا يجوز نصب ملعونين بثقفوا، لأن ما بعد حرف الجزاء لا يعمل فيما قبله، فلا يجوز ملعونا أينما أخذ زيد يضرب تَقْتِيلًا تامّ، لمن نصب سنة بفعل مقدّر، وجائز لمن نصبها بأخذوا مِنْ قَبْلُ كاف تَبْدِيلًا تامّ عَنِ السَّاعَةِ جائز عِنْدَ اللَّهِ كاف قَرِيباً تامّ سَعِيراً ليس بوقف، لأن خالِدِينَ حال من الضمير في لهم أَبَداً كاف. ومثله: نصيرا، وإن نصب يوم بمضمر، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله، أي: ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا في ذلك اليوم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز الرَّسُولَا كاف، ومثله: السبيل مِنَ الْعَذابِ حسن كثيرا تامّ مِمَّا قالُوا حسن وَجِيهاً تامّ سَدِيداً ليس بوقف، لأن قوله: يُصْلِحْ جواب الأمر ذُنُوبَكُمْ كاف، للابتداء بالشرط عَظِيماً تامّ وَأَشْفَقْنَ مِنْها ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 618

حسن، ومثله: الإنسان جَهُولًا تامّ، عند أبي حاتم، لأنه جعل اللام في لِيُعَذِّبَ لام القسم، وخولف في ذلك، وتقدم الردّ عليه، والصحيح أنه ليس بوقف، وأن اللام لام الصيرورة والمآل، لأنه لم يحمل الأمانة لأن يعذب، لكنه حملها فآل الأمر إلى أن يعذب من نافق وأشرك ويتوب على من آمن، وكذا ليس بوقف لمن جعل اللام لام كي متعلقة بما قبلها وقرأ الأعمش وَيَتُوبَ بالرفع جعل العلة قاصرة على فعل الحامل للأمانة، ثم استأنف ويتوب، وهذا غاية في بيان هذا الوقف ولله الحمد وَالْمُؤْمِناتِ كاف. آخر السورة تامّ. سورة سبأ مكية (١) إلا قوله: ويرى الذين أوتوا العلم، فمدنيّ. وكلمها ثمانمائة وثمانون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة واثنا عشر حرفا، وآيها أربع أو خمس وخمسون آية. الْحَمْدُ لِلَّهِ حسن، إن جعل الذي في محل رفع على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب بتقدير أعني، وليس بوقف إن جرّ نعتا لما قبله أو بدلا منه، وحكى سيبويه الحمد لله أهل الحمد برفع اللام ونصبها وَما فِي الْأَرْضِ ــ اللَّهُ لام القسم وَالْمُؤْمِناتِ صالح. وقال أبو عمرو: كاف، آخر السورة تام. سورة سبأ مكية إلا قوله: ويرى الذين أوتوا العلم الآية، فمدني. وَما فِي الْأَرْضِ حسن فِي الْآخِرَةِ حسن الْخَبِيرُ حسن وَما يَعْرُجُ فِيها حسن الْغَفُورُ تامّ السَّاعَةُ جائز قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ كاف،

стр. 619

حسن، ومثله: في الآخرة الْخَبِيرُ كاف فِيها حسن الْغَفُورُ تامّ السَّاعَةُ جائز بَلى ليس بوقف على المعتمد لاتصالها بالقسم، ووقف نافع وحده على: بلى، وابتدأ: وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ ولَتَأْتِيَنَّكُمْ تامّ، لمن قرأ عالم بالرفع خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ والخبر لا يعزب، وبالرفع قرأ نافع وابن عامر والوقف على: لتأتينكم، ويرفعان عالم على القطع والاستئناف، وليس بوقف لمن قرأه بالجرّ نعتا لربي أو بدلا منه، وبها قرأ حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو وعاصم، وقرأ الأخوان علام الغيب بالخفض نعتا لما قبله، وعلى هذا لا يوقف على: لتأتينكم الْغَيْبِ كاف، على القراءتين، لأن ما بعده يصلح استئنافا وحالا، أي: يعلم الغيب غير عازب وَلا أَكْبَرُ حسن عند بعضهم، سواء رفع عطفا على مثقال أو جرّ عطفا على ذرّة، وأصغر وأكبر لا ينصرفان للوصف ووزن الفعل، والاستثناء منقطع، لأنه لو جعل متصلا بالكلام الأول فسد المعنى، لأن الاستثناء من النفي إثبات، وإذا كان كذلك وجب أن لا يعزب عن الله مثقال ذرّة وأصغر وأكبر منهما إلا في الحالة التي استثناها، وهي: إلا في كتاب مبين، وهذا فاسد، والصحيح أن الابتداء بإلا بتقدير الواو نحو وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً، فإلا بمعنى الواو، إذ لا يجوز للمؤمن قتل المؤمن عمدا ولا خطأ، وقرأ الكسائي يعزِب بكسر الزاي هنا وفي يونس، والباقون بضمها، وهما لغتان في مضارع عزب، ويقال للغائب عن أهله عازب، وفي الحديث «من قرأ القرآن في أربعين يوما فقد عزب» أي: بعد عهده بالختمة، أي: أبطأ في تلاوته. والمعنى وما يبعد أو ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 620

ما يخفى وما يغيب عن ربك، ومن مثقال فاعل، ومن زائدة فيه ومثقال اسم لا فِي كِتابٍ مُبِينٍ تامّ، واللام في لِيَجْزِيَ لام القسم، أي: ليجزين، وليس بوقف لمن جعلها متعلقة بقوله: لتأتينكم، أي: لتأتينكم ليجزي، وعليه فلا يوقف على لَتَأْتِيَنَّكُمْ سواء قرئ عالم بالرفع أو بالخفض وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كاف، لأن أولئك مبتدأ كَرِيمٌ تامّ، ومثله: أليم: سواء قرئ بالرفع نعتا لعذاب وهي قراءة ابن كثير وحفص، أو بالجرّ، وهي قراءة الباقين نعت لرجز هُوَ الْحَقَّ حسن، على استئناف ما بعده لأن جميع القراء يقرءون وَيَهْدِي بإسكان الياء، فلو كان معطوفا على لِيَجْزِيَ لكانت الياء مفتوحة، وليس بوقف إن جعل ويهدي معمول ويرى، وكأنه قال: ويرى الذين أوتوا العلم القرآن حقا وهاديا الْحَمِيدِ تامّ كُلَّ مُمَزَّقٍ كاف، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلا فيما قبله، لأن إنكم في تأويل المفتوحة، وإنما كسرت لدخول اللام في خبرها، وإلا فهي مفعول ثان لينبئكم جَدِيدٍ كاف، للاستفهام بعده جِنَّةٌ تامّ، لانقضاء كلام الكفار للمسلمين على سبيل الاستهزاء والسخرية، والمعنى ليس الرسول ﵊ كما نسبتم، بل أنتم في عذاب النار أو في عذاب الدنيا بما تكابدونه من إبطال الشرع وهو يحق، وإطفاء نور الله، وهو يتم الْبَعِيدِ تامّ وَالْأَرْضِ كاف، للابتداء بالشرط، ومثله: من السماء مُنِيبٍ تامّ، على القراءتين قرأ حمزة والكسائي يشاء ويخسف ويسقط الثلاث بالياء التحتية والباقون بالنون مِنَّا فَضْلًا كاف، ومثله: والطير على قراءة من قرأ: والطير بالرفع، وهي قراءة الأعمش والسلمي عطفا على لفظ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 621

جبال، أو على الضمير في أوّبي كأنه قال: أوّبي أنت معه والطير. وأما من قرأ بالنصب وهي قراءة الأمصار، فالنصب من ثلاثة أوجه أحدها أن يكون عطفا على فضلا كأنه قال: آتينا داود منا فضلا والطير، أي: وسخرنا له الطير، فعلى هذا لا يوقف على فضلا. الثاني أن يكون معطوفا على موضع يا جبال، فحينئذ يوقف على فضلا كما قال الشاعر: [الوافر] ألا يا زيد والضحاك سيرا ... فقد جاوزتما حمر الطّريق والثالث أن ينتصب على أنه مفعول معه كأنه قال: يا جبال أوّبي مع الطير، فعلى هذين الوجهين يوقف على فضلا الْحَدِيدَ جائز، إن علقت أن اعمل، وليس بوقف إن علقت بألنّا فِي السَّرْدِ حسن، ومثله: صالحا بَصِيرٌ تامّ، سواء نصبت الريح بتقدير وسخرنا لسليمان الريح، أو رفعت بجعله مبتدأ ولسليمان الخبر الرِّيحَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال وَرَواحُها شَهْرٌ حسن الْقِطْرِ تامّ، لمن رفع من يعمل على الابتداء، أي: فيما أعطيناه من الجنّ من يعمل، وليس بوقف لمن نصبه عطفا على الريح، أي: وسخرنا له من الجنّ من يعمل بِإِذْنِ رَبِّهِ حسن السَّعِيرِ كاف كَالْجَوابِ ليس بوقف، لأن قوله: وقدور مجرور عطفا على وجفان، وابن كثير يقف عليها بالياء ويصل بها، والجوابي جمع جابية، وهي الحياض التي يجمع فيها الماء راسِياتٍ تامّ آلَ داوُدَ حسن، عند أبي حاتم على أن شكرا نصب بالمصدرية لا من معمول اعملوا كأنه قيل: اشكروا شكرا يا آل داود، ولذلك نصب يا آل داود وليس بوقف في أربعة أوجه إن نصب على أنه مفعول به أو ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 622

مفعول لأجله أو مصدر واقع موقع الحال، أي: شاكرين، أو على أنه صفة لمصدر اعملوا، أي: اعملوا عملا شكرا، أي: ذا شاكر شُكْراً كاف، على التأويلات كلها الشَّكُورُ كاف مِنْسَأَتَهُ حسن، وهي العصا كانت من شجرة نبتت في مصلاه: فقال ما أنت؟ فقالت أنا الخروبة نبتّ لخراب ملكك فاتخذ منها عصا تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ ليس بوقف، لأن قوله: أن لو كانوا بدل من الجنّ، لأن الإنس كانت تقول: إن الجن يعلمون الغيب، فلما مات سليمان مكث على عصاه حولا والجنّ تعمل فلما خرّ ظهر أمر الجنّ للإنس أنه لو كانت الجنّ تعلم الغيب، أي: موت سليمان ما لبثوا، أي: الجنّ في العذاب حولا الْمُهِينِ تامّ آيَةٌ حسن، لمن رفع جنتان على سؤال سائل كأنه قيل ما الآية. فقال الآية جنتان وليس بوقف إن جعل جنتان بدلا من آية وَشِمالٍ حسن وَاشْكُرُوا لَهُ تامّ، لأن قوله: بلدة مرفوع خبر مبتدإ محذوف، أي: تلك بلدة طيبة وطَيِّبَةٌ جائز غَفُورٌ تامّ سَيْلَ الْعَرِمِ حسن. قال وهب بن منبه: بعث الله إليهم ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم، فأرسل الله عليهم سيل العرم، والعرم: الوادي، وقيل: السيل العظيم، وقيل: المطر الشديد مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ كاف، ومثله: بما كفروا، وكذا: الكفور قُرىً ظاهِرَةً جائز فِيهَا السَّيْرَ تامّ، لأنه انتهاء الكلام آمِنِينَ كاف، بَيْنَ أَسْفارِنا جائز، ومثله: ظلموا أنفسهم، وكذا: أحاديث كُلَّ مُمَزَّقٍ كاف شَكُورٍ تامّ ظَنَّهُ جائز مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف، ومثله: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 623

في شك حَفِيظٌ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ جائز، لأن ما بعده يصلح حالا واستئنافا، ومعناه ادعوا الذين زعمتم أنهم ينصرونكم ليكشف عنكم ما حلّ بكم والتجئوا إليهم مِنْ شِرْكٍ حسن مِنْ ظَهِيرٍ تامّ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ تامّ، على القراءتين، قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بضم همزة أذن مجهولا أقاموا له مقام الفاعل، والباقون بفتح الهمزة، والفاعل الله، أي: إلا لمن أذن الله له أن يشفع لغيره أو إلا لمن أذن الله لغيره أن يشفع فيه قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ ليس بوقف، لأن مقول قالوا الحق، وجمع الضمير في قالوا تعظيما لله تعالى، أي: أيّ شيء قال ربكم في الشفاعة فيقول الملائكة قال الحق، أي: قال القول الحق، فالحق منصوب بفعل محذوف دلّ عليه، قال والْحَقَّ كاف الْكَبِيرُ تامّ وَالْأَرْضِ جائز قُلِ اللَّهُ حسن، إن لم يوقف على والأرض مُبِينٍ كاف، ومثله: عما تعملون، وكذا: بالحق على استئناف ما بعده الْعَلِيمُ تامّ شُرَكاءَ كَلَّا تامّ، عند أبي حاتم والخليل، لأن المعنى كلا لا شريك لي ولا تروني ولا تقدرون على ذلك، فلما أفحموا عن الإتيان بجواب وتبين عجزهم زجرهم عن كفرهم فقال لا يَعْلَمُونَ كاف، ومثله: صادقين ولا يستقدمون كاف بَيْنَ يَدَيْهِ حسن، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ كاف، ومثله: لكنا مؤمنين، وكذا مجرمين. وأندادا، والعذاب فِي أَعْناقِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 624

الَّذِينَ كَفَرُوا حسن يَعْمَلُونَ تام مُتْرَفُوها ليس بوقف لاتصال المقول بما قبله كافِرُونَ تامّ وَأَوْلاداً جائز، ولا كراهة في الابتداء بما بعده، لأنه حكاية عن كلام الكفار، والقارئ غير معتقد معنى ذلك بِمُعَذَّبِينَ تامّ وَيَقْدِرُ ليس بوقف لتعلق ما بعده بما قبله استدراكا وعطفا لا يَعْلَمُونَ كاف زُلْفى ليس بوقف، لأنه لا يبتدأ بأداة الاستثناء وَعَمِلَ صالِحاً حسن، لأن أولئك مبتدأ مع الفاء آمِنُونَ كاف مُحْضَرُونَ تامّ وَيَقْدِرُ لَهُ كاف وتامّ، عند أبي حاتم للابتداء بالنفي، ومثله: فهو يخلفه الرَّازِقِينَ كاف، إن نصب ويوم بفعل مقدّر كانُوا يَعْبُدُونَ كاف، وأكفى منه الجنّ، وتامّ عند أبي حاتم مُؤْمِنُونَ تامّ وَلا ضَرًّا كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله تُكَذِّبُونَ كاف آباؤُكُمْ جائز، ومثله: إلا إفك مفترى سِحْرٌ مُبِينٌ تامّ يَدْرُسُونَها كاف، ومثله: من نذير مِنْ قَبْلِهِمْ ليس بوقف، لأن الجملة بعده حال ما آتَيْناهُمْ جائز فَكَذَّبُوا رُسُلِي كاف، لاستئناف التوبيخ نَكِيرِ تامّ بِواحِدَةٍ تامّ، عند نافع، أي: بكلمة واحدة بجعل أن تقوموا في محل خبر مبتدإ محذوف، أي: هي أن تقوموا، وليس بوقف إن جعل أن تقوموا تفسيرا لقوله: بواحدة، وتكون أن في موضع جرّ بدلا من قوله: بواحدة، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا تامّ، أي: هل كان محمد ﷺ ساحرا أو كاذبا أو مجنونا. ثم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 625

قال الله ما بصاحبكم من جنة مِنْ جِنَّةٍ تامّ، لاستئناف النفي، ومن جنة فاعل بالجار لاعتماده شَدِيدٍ كاف فَهُوَ لَكُمْ حسن، ومثله: على الله شَهِيدٌ كاف، ومثله: بالحق إن رفع علام الغيوب على الاستئناف، أي: هو علام أو نصب على المدح، وليس بوقف إن رفع نعتا على موضع اسم إن، وقد ردّ الناس هذا المذهب، أعني جواز الرفع عطفا على محل اسم إن مطلقا، أعني قبل الخبر وبعده، وفي المسألة أربعة مذاهب، مذهب المحققين المنع مطلقا، ومذهب التفصيل قبل الخبر يمتنع وبعده يجوز، ومذهب الفراء إن خفي إعراب الاسم جاز لزوال الكراهة اللفظية، وسمع إنك وزيد ذاهبان، وليس بِالْحَقِّ وقفا إن جعل علام بدلا من الضمير في يقذف أو جعل خبرا ثانيا أو بدلا من الموضع في قوله: إن ربي الْغُيُوبِ كاف، ومثله: الحق، وما يعيد تام، عَلى نَفْسِي جائز رَبِّي كاف، على استئناف ما بعده سَمِيعٌ قَرِيبٌ تامّ فَلا فَوْتَ كاف وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ الأولى وصله، لأن: وقالوا آمنا به عطف على وأخذوا آمَنَّا بِهِ جائز، على استئناف الاستفهام بَعِيدٍ كاف، ومثله: بعيد، والتناوش مبتدأ وأني خبره، أي: كيف لهم التناوش، أي: الرجوع إلى الدنيا وأنشدوا: [الطويل] تمنّى أن يئوب إلى منى ... وليس إلى تناوشها سبيل وقرئ التناؤش بهمزة بدلها ما يَشْتَهُونَ ليس بوقف، لأن الكاف متصلة بما قبلها مِنْ قَبْلُ كاف، آخر السورة تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 626

سورة الملائكة مكية (١) كلمها سبعمائة وسبع وتسعون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون حرفا، وآيها خمس أو ست وأربعون آية، ولا وقف من أوّلها إلى ورباع وَرُباعَ كاف، عند أبي حاتم. وقال نافع: تامّ على استئناف ما بعده يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ كاف قَدِيرٌ تامّ فَلا مُمْسِكَ لَها حسن، ومثله. من بعد الْحَكِيمُ تامّ، للابتداء بياء النداء نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كاف، للابتداء بالاستفهام، ومثله: والأرض لا إِلهَ إِلَّا هُوَ جائز تُؤْفَكُونَ تامّ مِنْ قَبْلِكَ حسن الْأُمُورُ تامّ حَقٌّ حسن، ومثله: الحياة الدنيا للفصل بين الموعظتين الْغَرُورُ كاف عَدُوًّا حسن السَّعِيرِ تامّ، إن جعل الذين مبتدأ خبره عذاب شديد، وليس بوقف إن جعل في موضع رفع بدلا من الواو في: ليكونوا، وكذا إن جعل في موضع نصب نعتا لحزبه أو في موضع جرّ نعتا لأصحاب السعير شَدِيدٌ تامّ، ومثله: كثير. قال قتادة: أجر ــ سورة فاطر مكية وَرُباعَ كاف، ومثله: ما يشاء قَدِيرٌ تامّ مُمْسِكَ لَها صالح، وكذا: من بعده الْحَكِيمُ تامّ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كاف والْأَرْضِ حسن لا إِلهَ إِلَّا هُوَ جائز تُؤْفَكُونَ تامّ مِنْ قَبْلِكَ كاف الْأُمُورُ تامّ، وكذا: الغرور عَدُوًّا حسن أَصْحابِ السَّعِيرِ تامّ، إن جعل الَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ وخبره: عذاب شديد، وليس بوقف إن جعل ذلك بدلا مما قبله، بل الوقف على: كفروا، وهو جائز شَدِيدٌ تامّ،

стр. 627

كبيرا الجنة فَرَآهُ حَسَناً حسن، إن قدّر جواب الاستفهام كمن هداه الله بقرينة ويهدي، ولمن قدر الجواب ذهبت نفسك عليه حسرة بقرينة فلا تذهب نفسك، ويكون قوله: فلا تذهب نفسك دليل الجواب، فلا يوقف على حَسَناً حسن يأتي بقوله: فلا تذهب نفسك. وقال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير، وتقديره: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فلا تذهب، وعلى هذا فالوصل أولى للتعقيب فإنه يؤذن بالسلب، أي: لا تتحسر على من يضلّ فإنه يضله، والأوّل أولى حَسَراتٍ كاف بِما يَصْنَعُونَ تامّ بَعْدَ مَوْتِها كاف النُّشُورُ تامّ، والكاف في محل رفع، أي: مثل إخراج النبات يخرجون من قبورهم الْعِزَّةَ تام، من شرط جوابه مقدّر، ويختلف تقديره باختلاف التفسير. قيل: من كان يريد العزة بعبادة الأوثان فيكون تقديره فليطلبها، ومن كان يريد العزة بالطريق القويم، فيكون تقديره فليطلبها، ومن كان يريد علم العزة فيكون تقديره فلينسب ذلك إلى الله، ودلّ على ذلك كله قوله: فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً وجَمِيعاً كاف، ومثله: الكلم الطيب يَرْفَعُهُ تامّ، إن كان الرافع للعمل الصالح الله تعالى، وإن كان الرافع للعمل الصالح الكلم الطيب، وأراد أن الكلم الطيب يرفعه العمل الصالح، فلا يحسن الوقف على الطيب في الوجهين، وليس الطيب يوقف إن عطف وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ على الكلم الطيب، ومفهوم الصالح أن الكلم لا يقبل لعدم مقارنته للعمل الصالح إذ في الحديث «لا يقبل الله قولا إلا بعمل، ولا عملا إلا بنية، ولا قولا ولا عملا ولا نية إلا بإصابة السنة» شَدِيدٌ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 628

كاف يَبُورُ تامّ أَزْواجاً حسن، ومثله: بعلمه إِلَّا فِي كِتابٍ تامّ، عند أبي حاتم، وحسن عند غيره يَسِيرٌ تامّ الْبَحْرانِ جائز، وليس حسنا، لأن ما بعده تفسير لهما، لأن الجملتين مع ما حذف حال من البحرين أي: وما يستوي البحران مقولا لهما: هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وأُجاجٌ حسن تَلْبَسُونَها جائز مَواخِرَ ليس بوقف، لأن اللام من قوله لِتَبْتَغُوا متعلقة بمواخر، فلا يفصل بينهما تَشْكُرُونَ تام: على استئناف ما بعده فِي اللَّيْلِ جائز وَالْقَمَرَ حسن: لأن كل مستأنف مبتدأ لِأَجَلٍ مُسَمًّى كاف، وكذا: له الملك، ومثله: من قطمير، للابتداء بالشرط دُعاءَكُمْ حسن، ومثله: ما استجابوا لكم، وكذا: بشرككم مِثْلُ خَبِيرٍ تام: للابتداء بياء النداء إِلَى اللَّهِ كاف، فصلا بين وصف الخلق ووصف الحق الْحَمِيدُ كاف، ومثله: جديد بِعَزِيزٍ تامّ وِزْرَ أُخْرى كاف، لاستئناف الشرط، ولا يوقف على: منه شيء ذا قُرْبى كاف، وفي كان ضمير هو اسمها، وإنما أراد ولو كان المدعوّ ذا قربى وَأَقامُوا الصَّلاةَ كاف، ومثله: لنفسه الْمَصِيرُ تامّ وَالْبَصِيرُ جائز، وهما المؤمن والكافر، ومثله: ولا النور. وقيل: لا وقف من قوله: وما يستوي الأعمى إلى الحرور وبه يتم المعطوف والمعطوف عليه الْحَرُورُ كاف وَلَا الْأَمْواتُ حسن، ومثله: من يشاء، وتامّ عند أبي حاتم للعدول عن الإثبات إلى النفي الْقُبُورِ كاف إِلَّا نَذِيرٌ تامّ، ومثله: ونذيرا، وكذا: نذير ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 629

مِنْ قَبْلِهِمْ جيء، لأن جاءتهم يصلح حالا واستئنافا الْمُنِيرِ كاف، على استئناف ما بعده الَّذِينَ كَفَرُوا جائز، لاستئناف التوبيخ نَكِيرِ تامّ أَلْوانُها الأول حسن، وألوانها الثاني ليس بوقف، لأن قوله: وَغَرابِيبُ سُودٌ معطوف على بيض وَغَرابِيبُ سُودٌ كاف، إن رفع مختلف بالابتداء وما قبله خبره، وليس بوقف إن عطف على مختلفا الأوّل كَذلِكَ جائز، إن كان لتشبيه تمام الكلام قبله. والمعنى أن فيما خلقنا من الناس والدوابّ والأنعام مختلفا مثل اختلاف الثمرات والجبال، وهذا توجيه حسن الْعُلَماءُ كاف. ورسموا العلمواء بواو وألف بعد الميم كما ترى غَفُورٌ تامّ وَعَلانِيَةً ليس بوقف، لأن خبر إن لم يأت وهو جملة يرجون لَنْ تَبُورَ كاف، إن جعلت لام لِيُوَفِّيَهُمْ لام القسم كما يقول أبو حاتم، وليس بوقف إن علقت بلن تبور، أي: تجارة غير هالكة تنفق في طاعة الله ليوفيهم مِنْ فَضْلِهِ كاف شَكُورٌ تامّ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ كاف بَصِيرٌ تامّ، للفصل بين الجملتين تعريضا للاعتبار مِنْ عِبادِنا حسن، ومثله: ظالم لنفسه، إن فسر الظالم بالكافر كما رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس. وجائز إن فسر بالعاصي وهو المشهور مُقْتَصِدٌ جائز، للفصل بين الأوصاف روى أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ هذه الآية عند رسول الله فقال رسول الله ﷺ : «سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له»، وفي الجامع «السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب والظالم لنفسه يحاسب يسيرا ثم يدخل الجنة» ك ص عن أبي الدرداء بِإِذْنِ اللَّهِ كاف الْكَبِيرُ كاف، وليس بتامّ، لأن جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تفسير ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 630

للفضل الكبير كأنه قال: هو جنات عدن فلا يفصل بينهما واغتفر الفصل من حيث كونه رأس آية، وكاف أيضا لمن رفع جنات مبتدأ والجملة خبر، ومثله أيضا لمن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف، أي: ذلك جنات عدن، وكذا لو جعل جنات خبرا ثانيا لاسم الإشارة، وليس بوقف إن أعرب بدلا من الفضل الكبير، وليس بوقف أيضا على قراءة عاصم الجحدري جَنَّاتُ عَدْنٍ بكسر التاء بدلا من قوله بالخيرات وعلى قراءته، فلا يوقف على: بإذن الله، ولا على: الكبير، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف ولؤلؤ كاف، لمن قرأه بالجرّ عطفا على: من ذهب، وبها قرأ ابن كثير وأهل مكة وحمزة والكسائي وابن عامر وأبو عمرو، وقرأ نافع وعاصم ولؤلؤا بالنصب على محل من أساور كأنه قال: يحلون أساور من ذهب ولؤلؤا، فعلى قراءتهما يوقف عليه بالألف حَرِيرٌ تامّ الْحَزَنَ كاف شَكُورٌ تامّ، في محل الَّذِي الحركات الثلاث، فإن جعل في محل رفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هو الذي أو جعل في محل نصب بتقدير أعني كان كافيا فيهما، وليس بوقف في أربعة أوجه: إن جعل الذي في محل خفض نعتا لاسم الله في قوله: الحمد لله، أو جعل في محل نصب نعتا لاسم إن في قوله: إن ربنا لغفور شكور، أو في محل رفع بدلا من غفور، أو بدلا من الضمير في: شكور مِنْ فَضْلِهِ جائز. وقال الأخفش: لا وقف من قوله: الحمد لله إلى لغوب ولُغُوبٌ تامّ جَهَنَّمَ كاف، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده خبرا ثانيا أو حالا مِنْ عَذابِها كاف كُلَّ كَفُورٍ تامّ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 631

يَصْطَرِخُونَ فِيها جائز عند نافع على استئناف ما بعده، أي: يقولون ربنا، وخولف في هذا، لأن المعنى يصطرخون يقولون، فيحتاج إلى ما بعده وكذا إن أضمرت القول، لأن ما قبله دلّ عليه كُنَّا نَعْمَلُ تامّ النَّذِيرُ كاف، على استئناف ما بعده فَذُوقُوا تامّ، ومثله من نصير وَالْأَرْضِ حسن الصُّدُورِ تامّ فِي الْأَرْضِ حسن، ومثله فعليه كفره، وكذا: إلا مقتا خَساراً كاف. وقيل: تامّ، لأنه آخر قصة مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن، لتناهي الاستفهام فِي السَّماواتِ جائز، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام بَيِّنَةٍ مِنْهُ تامّ، عند نافع إِلَّا غُرُوراً تامّ أَنْ تَزُولا كاف وكذا ما بعده غَفُوراً تامّ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ حسن، وكذا: نفورا: إن نصب اسْتِكْباراً على المصدر بفعل مضمر كأنه قال: يستكبرون استكبارا، وليس بوقف إن نصب استكبارا على أنه مفعول من أجله أو جعل حالا، فيكون متعلقا بنفورا. أو بدلا من نفورا وَمَكْرَ السَّيِّئِ الأول حسن، والسيئ الثاني ليس بوقف، لأن ما بعده حرف الاستثناء إِلَّا بِأَهْلِهِ كاف، ومثله: الأوّلين لتناهي الاستفهام تَبْدِيلًا حسن تَحْوِيلًا تامّ. واتفق علماء الرسم على كتابة سُنَّتَ الثلاث بالتاء المجرورة مِنْ قَبْلِهِمْ حسن، ومثله: قوّة وَلا فِي الْأَرْضِ كاف قَدِيراً تامّ مِنْ دَابَّةٍ ليس بوقف، لتعلق ما بعده بما قبله استدراكا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى حسن أَجَلُهُمْ ليس بوقف، لأن قوله فإن الله جواب إذا، آخر السورة تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 632

سورة يس مكية (١) قيل: إلا قوله: وإذا قيل لهم اتقوا الآية، فمدنيّ. كلمها سبعمائة وسبع وعشرون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وعشرون حرفا، وآيها اثنتان، أو ثلاث وثمانون آية، وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل. يس حسن: إن جعل يس افتتاح السورة أو اسما لها، وليس بوقف إن فسر يس بيا رجل، أو يا إنسان، لأن قوله: إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ قد دخل في الخطاب كأنه قال: يا محمد والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين فيكون كالكلام الواحد فلا يوقف على: الحكيم، لأن قوله: وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قسم وجوابه إنك، فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل خبرا ثانيا لإن، وكذا إن جعل موضع الجار والمجرور نصبا مفعولا ثانيا لمعنى الفعل في المرسلين، لأن تقديره: إنك لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم، فيكون قوله: عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ داخلا في الصلة، وكذا إن قدّر إنك لمن المرسلين لتنذر قوما، فيدخل قوله: لِتُنْذِرَ في الصلة أيضا، فعلى هذه الأوجه لا يوقف على: المرسلين، ولا على: مستقيم ومُسْتَقِيمٍ تامّ، لم قرأ تَنْزِيلَ بالرفع خبر ــ سورة يس مكية وقيل: إلا قوله: وإذا قيل لهم اتقوا الآية، فمدنية، أو مكية. وتقدم الكلام على يس وواو والقرآن للقسم لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن جعل ما بعد استئنافا، فإن جعل خبرا ثانيا لأن فليس بوقف مُسْتَقِيمٍ تام: لمن قرأ تَنْزِيلَ بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف أو بالنصب على المصدرية، وليس بوقف

стр. 633

مبتدإ محذوف، أي: هو تنزيل، لأن القرآن قد جرى ذكره، وبالرفع قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر، والباقون بالنصب، وكذا من قرأ تنزيل بالنصب على المصدرية بفعل مضمر، أي: نزله تنزيل العزيز أو نصب على المدح، وهو في المعنى كالرفع، وليس بوقف إن جرّ تنزيل نعتا للقرآن أو بدلا منه، وبها قرأ أبو جعفر الرَّحِيمِ ليس بوقف، لتعلق لام كي بما قبلها قَوْماً جائز، إن جعلت ما نافية، أي: لم تنذر قوما ما أنذر آباؤهم لأن قريشا لم يبعث إليهم نبيّ قبل محمد ﷺ ، وليس بوقف إن جعلت اسم موصول، والتقدير: لتنذر قوما الذي أنذر آباؤهم، أي: بالشيء الذي أنذر به آباؤهم غافِلُونَ كاف عَلى أَكْثَرِهِمْ جائز فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ كاف أَغْلالًا جائز، أي: منعوا من التصرّف في الخير، لأن ثم أغلالا إِلَى الْأَذْقانِ جائز مُقْمَحُونَ كاف، أي: يغضون بصرهم بعد رفعها وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ليس بوقف فَأَغْشَيْناهُمْ جائز لا يُبْصِرُونَ تامّ، قرأ العامة أغشيناهم بالغين المعجمة، أي: غطينا أبصارهم، وقرئ بالعين المهملة، وهو ضعف البصر، يقال غشى بصره وأغشيته أنا لا يُؤْمِنُونَ كاف بِالْغَيْبِ جائز كَرِيمٍ تامّ ما قَدَّمُوا ليس بوقف، لأن قوله: وآثارهم معطوف على ما فكأنه قال نكتب الشيء الذي قدّموه وآثارهم، قيل: نزلت في قوم كانت منازلهم بعيدة عن مسجد رسول الله ﷺ فكانت تلحقهم المشقة إذا أرادوا الصلاة مع النبيّ ﷺ فأرادوا أن يتقرّبوا من مسجده، فأنزل الله: إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم، والوقف على آثارهم كاف، لأن كل منصوب بمقدّر، أي: أحصينا كل شيء أحصيناه مُبِينٍ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 634

تامّ مَثَلًا ليس بوقف، لأن أصحاب القرية حال محل مثل الذي هو بيان مثل الذي في الآية، فلا يفصل بينهما، أي: ومثل لهم مثلا مثل، فمثل الثاني بيان للأوّل، والأول مفعول به الْقَرْيَةِ جائز، إن علق إذ بمقدّر الْمُرْسَلُونَ الأول ليس بوقف، لأن إذ بدل من إذ الأولى، وإن علق بعامل مضمر جاز الوقف عليه إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ تامّ بَشَرٌ مِثْلُنا ليس بوقف، ومثله: من شيء، لأن ما بعدهما من مقول الكفار إِلَّا تَكْذِبُونَ كاف، ومثله: لمرسلون الْمُبِينُ تامّ تَطَيَّرْنا بِكُمْ حسن، للابتداء بلام القسم لنرجمنكم ليس بوقف، لأن ما بعده معطوف عليه أَلِيمٌ كاف طائِرُكُمْ مَعَكُمْ حسن، لمن قرأ: أئن ذكرتم على الاستفهام التوبيخي، لأن له صدر الكلام، سواء قرئ بهمزة محققة أو مسهلة فكان شعبة ونافع وأبو عمرو يقرءون آن ذكرتم بهمزة واحدة ممدودة، وقرأ عاصم ويحيى وحمزة والكسائي إن ذكرتم فعلى هذين القراءتين يحسن الوقف على طائركم معكم، لأن الاستفهام داخل على شرط جوابه محذوف تقديره آن ذكرتم بهمزة ممدودة تطيرتم وأن الناصبة، أي: أتطيرتم لأن ذكرتم وليس بوقف على قراءة ذرّ بن حبيش أأن ذكرتم بهمزتين مفتوحتين، والتقدير ألأن ذكرتم، واختلف سيبويه ويونس إذا اجتمع شرط واستفهام أيهما يجاب؟ فمذهب سيبويه ويونس إذا اجتمع شرط واستفهام أيهما يجاب؟ فمذهب سيبويه إلى إجابة الاستفهام ويونس إلى إجابة الشرط، فالتقدير عند سيبويه آن ذكرتم تتطيرون، وعند يونس تتطيروا مجزوم، فالجواب على القولين محذوف، وهذا الوقف حقيق بأن يخص بتأليف. وهذا غاية في بيانه لمن تدبر، ولله الحمد مُسْرِفُونَ تامّ يَسْعى ليس بوقف، ومثله: المرسلين، لأن اتبعوا الثانية بدل من اتبعوا الأولى، وهو كلام واحد صادر من واحد مُهْتَدُونَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 635

كاف، ورسموا أقصا هنا، وفي القصص بألف كما ترى فَطَرَنِي جائز تُرْجَعُونَ كاف آلِهَةً ليس بوقف، لأن جملة إن يردن الرحمن في محل نصب صفة لآلهة، ورسموا إن يردن بغير ياء بعد النون، وليست الياء من الكلمة، وعلامة الجزم سكون الدال وَلا يُنْقِذُونِ جائز، ولا كراهة في الابتداء بما بعده، لأن القارئ يقرأ ما أنزل الله باعتقاد صحيح وضمير صالح «وإنما الأعمال بالنيات» ومن فسدت نيته واعتقد معنى ذلك فهو كافر إجماعا، ومن حكى ذلك عن قائله فلا جناح عليه كما تقدّم مُبِينٍ حسن، ومثله: فاسمعون قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ أحسن مما قبله، ورسموا ادخل الجنة بلام واحدة من غير ياء كما ترى يَعْلَمُونَ ليس بوقف، لأن الباء متعلقة بما قبلها، وكذا: ربي، لأن قوله: وجعلني معطوف على وغفر لي الْمُكْرَمِينَ كاف مِنَ السَّماءِ جائز مُنْزِلِينَ كاف على استئناف ما بعده خامِدُونَ تامّ، ومثله: على العباد، لأنه تمام الكلام يَسْتَهْزِؤُنَ كاف مِنَ الْقُرُونِ ليس بوقف، لأن أنهم منصوب بما قبله لا يَرْجِعُونَ كاف مُحْضَرُونَ تامّ يَأْكُلُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله وَأَعْنابٍ جائز، إن جعل ليأكلوا متعلقا بفجّرنا، وليس بوقف إن جعل ليأكلوا متعلقا بجعلنا مِنْ ثَمَرِهِ حسن، إن جعلت ما نافية، وليس بوقف إن جعلت اسم موصول بمعنى الذي في محل جرّ عطفا على ثمره كأنه قال ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم فعلى هذا يكون قد أثبت لأيديهم عملا أَيْدِيهِمْ حسن، على الوجهين يَشْكُرُونَ تامّ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →