← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

يَصْطَرِخُونَ فِيها جائز عند نافع على استئناف ما بعده، أي: يقولون ربنا، وخولف في هذا، لأن المعنى يصطرخون يقولون، فيحتاج إلى ما بعده وكذا إن أضمرت القول، لأن ما قبله دلّ عليه كُنَّا نَعْمَلُ تامّ النَّذِيرُ كاف، على استئناف ما بعده فَذُوقُوا تامّ، ومثله من نصير وَالْأَرْضِ حسن الصُّدُورِ تامّ فِي الْأَرْضِ حسن، ومثله فعليه كفره، وكذا: إلا مقتا خَساراً كاف. وقيل: تامّ، لأنه آخر قصة مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن، لتناهي الاستفهام فِي السَّماواتِ جائز، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام بَيِّنَةٍ مِنْهُ تامّ، عند نافع إِلَّا غُرُوراً تامّ أَنْ تَزُولا كاف وكذا ما بعده غَفُوراً تامّ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ حسن، وكذا: نفورا: إن نصب اسْتِكْباراً على المصدر بفعل مضمر كأنه قال: يستكبرون استكبارا، وليس بوقف إن نصب استكبارا على أنه مفعول من أجله أو جعل حالا، فيكون متعلقا بنفورا. أو بدلا من نفورا وَمَكْرَ السَّيِّئِ الأول حسن، والسيئ الثاني ليس بوقف، لأن ما بعده حرف الاستثناء إِلَّا بِأَهْلِهِ كاف، ومثله: الأوّلين لتناهي الاستفهام تَبْدِيلًا حسن تَحْوِيلًا تامّ. واتفق علماء الرسم على كتابة سُنَّتَ الثلاث بالتاء المجرورة مِنْ قَبْلِهِمْ حسن، ومثله: قوّة وَلا فِي الْأَرْضِ كاف قَدِيراً تامّ مِنْ دَابَّةٍ ليس بوقف، لتعلق ما بعده بما قبله استدراكا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى حسن أَجَلُهُمْ ليس بوقف، لأن قوله فإن الله جواب إذا، آخر السورة تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 632

سورة يس مكية (١) قيل: إلا قوله: وإذا قيل لهم اتقوا الآية، فمدنيّ. كلمها سبعمائة وسبع وعشرون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وعشرون حرفا، وآيها اثنتان، أو ثلاث وثمانون آية، وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل. يس حسن: إن جعل يس افتتاح السورة أو اسما لها، وليس بوقف إن فسر يس بيا رجل، أو يا إنسان، لأن قوله: إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ قد دخل في الخطاب كأنه قال: يا محمد والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين فيكون كالكلام الواحد فلا يوقف على: الحكيم، لأن قوله: وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قسم وجوابه إنك، فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل خبرا ثانيا لإن، وكذا إن جعل موضع الجار والمجرور نصبا مفعولا ثانيا لمعنى الفعل في المرسلين، لأن تقديره: إنك لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم، فيكون قوله: عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ داخلا في الصلة، وكذا إن قدّر إنك لمن المرسلين لتنذر قوما، فيدخل قوله: لِتُنْذِرَ في الصلة أيضا، فعلى هذه الأوجه لا يوقف على: المرسلين، ولا على: مستقيم ومُسْتَقِيمٍ تامّ، لم قرأ تَنْزِيلَ بالرفع خبر ــ سورة يس مكية وقيل: إلا قوله: وإذا قيل لهم اتقوا الآية، فمدنية، أو مكية. وتقدم الكلام على يس وواو والقرآن للقسم لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن جعل ما بعد استئنافا، فإن جعل خبرا ثانيا لأن فليس بوقف مُسْتَقِيمٍ تام: لمن قرأ تَنْزِيلَ بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف أو بالنصب على المصدرية، وليس بوقف

стр. 633

مبتدإ محذوف، أي: هو تنزيل، لأن القرآن قد جرى ذكره، وبالرفع قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر، والباقون بالنصب، وكذا من قرأ تنزيل بالنصب على المصدرية بفعل مضمر، أي: نزله تنزيل العزيز أو نصب على المدح، وهو في المعنى كالرفع، وليس بوقف إن جرّ تنزيل نعتا للقرآن أو بدلا منه، وبها قرأ أبو جعفر الرَّحِيمِ ليس بوقف، لتعلق لام كي بما قبلها قَوْماً جائز، إن جعلت ما نافية، أي: لم تنذر قوما ما أنذر آباؤهم لأن قريشا لم يبعث إليهم نبيّ قبل محمد ﷺ ، وليس بوقف إن جعلت اسم موصول، والتقدير: لتنذر قوما الذي أنذر آباؤهم، أي: بالشيء الذي أنذر به آباؤهم غافِلُونَ كاف عَلى أَكْثَرِهِمْ جائز فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ كاف أَغْلالًا جائز، أي: منعوا من التصرّف في الخير، لأن ثم أغلالا إِلَى الْأَذْقانِ جائز مُقْمَحُونَ كاف، أي: يغضون بصرهم بعد رفعها وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ليس بوقف فَأَغْشَيْناهُمْ جائز لا يُبْصِرُونَ تامّ، قرأ العامة أغشيناهم بالغين المعجمة، أي: غطينا أبصارهم، وقرئ بالعين المهملة، وهو ضعف البصر، يقال غشى بصره وأغشيته أنا لا يُؤْمِنُونَ كاف بِالْغَيْبِ جائز كَرِيمٍ تامّ ما قَدَّمُوا ليس بوقف، لأن قوله: وآثارهم معطوف على ما فكأنه قال نكتب الشيء الذي قدّموه وآثارهم، قيل: نزلت في قوم كانت منازلهم بعيدة عن مسجد رسول الله ﷺ فكانت تلحقهم المشقة إذا أرادوا الصلاة مع النبيّ ﷺ فأرادوا أن يتقرّبوا من مسجده، فأنزل الله: إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم، والوقف على آثارهم كاف، لأن كل منصوب بمقدّر، أي: أحصينا كل شيء أحصيناه مُبِينٍ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 634

تامّ مَثَلًا ليس بوقف، لأن أصحاب القرية حال محل مثل الذي هو بيان مثل الذي في الآية، فلا يفصل بينهما، أي: ومثل لهم مثلا مثل، فمثل الثاني بيان للأوّل، والأول مفعول به الْقَرْيَةِ جائز، إن علق إذ بمقدّر الْمُرْسَلُونَ الأول ليس بوقف، لأن إذ بدل من إذ الأولى، وإن علق بعامل مضمر جاز الوقف عليه إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ تامّ بَشَرٌ مِثْلُنا ليس بوقف، ومثله: من شيء، لأن ما بعدهما من مقول الكفار إِلَّا تَكْذِبُونَ كاف، ومثله: لمرسلون الْمُبِينُ تامّ تَطَيَّرْنا بِكُمْ حسن، للابتداء بلام القسم لنرجمنكم ليس بوقف، لأن ما بعده معطوف عليه أَلِيمٌ كاف طائِرُكُمْ مَعَكُمْ حسن، لمن قرأ: أئن ذكرتم على الاستفهام التوبيخي، لأن له صدر الكلام، سواء قرئ بهمزة محققة أو مسهلة فكان شعبة ونافع وأبو عمرو يقرءون آن ذكرتم بهمزة واحدة ممدودة، وقرأ عاصم ويحيى وحمزة والكسائي إن ذكرتم فعلى هذين القراءتين يحسن الوقف على طائركم معكم، لأن الاستفهام داخل على شرط جوابه محذوف تقديره آن ذكرتم بهمزة ممدودة تطيرتم وأن الناصبة، أي: أتطيرتم لأن ذكرتم وليس بوقف على قراءة ذرّ بن حبيش أأن ذكرتم بهمزتين مفتوحتين، والتقدير ألأن ذكرتم، واختلف سيبويه ويونس إذا اجتمع شرط واستفهام أيهما يجاب؟ فمذهب سيبويه ويونس إذا اجتمع شرط واستفهام أيهما يجاب؟ فمذهب سيبويه إلى إجابة الاستفهام ويونس إلى إجابة الشرط، فالتقدير عند سيبويه آن ذكرتم تتطيرون، وعند يونس تتطيروا مجزوم، فالجواب على القولين محذوف، وهذا الوقف حقيق بأن يخص بتأليف. وهذا غاية في بيانه لمن تدبر، ولله الحمد مُسْرِفُونَ تامّ يَسْعى ليس بوقف، ومثله: المرسلين، لأن اتبعوا الثانية بدل من اتبعوا الأولى، وهو كلام واحد صادر من واحد مُهْتَدُونَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 635

كاف، ورسموا أقصا هنا، وفي القصص بألف كما ترى فَطَرَنِي جائز تُرْجَعُونَ كاف آلِهَةً ليس بوقف، لأن جملة إن يردن الرحمن في محل نصب صفة لآلهة، ورسموا إن يردن بغير ياء بعد النون، وليست الياء من الكلمة، وعلامة الجزم سكون الدال وَلا يُنْقِذُونِ جائز، ولا كراهة في الابتداء بما بعده، لأن القارئ يقرأ ما أنزل الله باعتقاد صحيح وضمير صالح «وإنما الأعمال بالنيات» ومن فسدت نيته واعتقد معنى ذلك فهو كافر إجماعا، ومن حكى ذلك عن قائله فلا جناح عليه كما تقدّم مُبِينٍ حسن، ومثله: فاسمعون قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ أحسن مما قبله، ورسموا ادخل الجنة بلام واحدة من غير ياء كما ترى يَعْلَمُونَ ليس بوقف، لأن الباء متعلقة بما قبلها، وكذا: ربي، لأن قوله: وجعلني معطوف على وغفر لي الْمُكْرَمِينَ كاف مِنَ السَّماءِ جائز مُنْزِلِينَ كاف على استئناف ما بعده خامِدُونَ تامّ، ومثله: على العباد، لأنه تمام الكلام يَسْتَهْزِؤُنَ كاف مِنَ الْقُرُونِ ليس بوقف، لأن أنهم منصوب بما قبله لا يَرْجِعُونَ كاف مُحْضَرُونَ تامّ يَأْكُلُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله وَأَعْنابٍ جائز، إن جعل ليأكلوا متعلقا بفجّرنا، وليس بوقف إن جعل ليأكلوا متعلقا بجعلنا مِنْ ثَمَرِهِ حسن، إن جعلت ما نافية، وليس بوقف إن جعلت اسم موصول بمعنى الذي في محل جرّ عطفا على ثمره كأنه قال ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم فعلى هذا يكون قد أثبت لأيديهم عملا أَيْدِيهِمْ حسن، على الوجهين يَشْكُرُونَ تامّ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 636

ومثله: لا يعلمون اللَّيْلُ جائز، على تقدير إنا نسلخ، وليس بوقف إن جعل حالا مُظْلِمُونَ كاف، إن رفعت والشمس بالابتداء وما بعدها الخبر، وليس بوقف إن جعلت والشمس معطوفة على والليل لِمُسْتَقَرٍّ لَها كاف، وقرئ لا مستقر بلا النافية، وقرئ لا مستقرّ لها بلا العاملة عمل ليس، فمستقرّ اسمها ولها في محل نصب خبرها كقوله: تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا والمعنى أنها لا مستقرّ لها في الدنيا بل هي دائمة الجريان الْعَلِيمِ تامّ، لمن قرأ: والقمر بالرفع على الابتداء والخبر، وبالرفع قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والباقون بنصبه بتقدير قدّرنا القمر، وليس بوقف لمن قرأه بالرفع عطفا على ما قبله، أي: وآية لهم القمر قدرناه ومَنازِلَ ليس بوقف، لأن حتى متعلقة بما قبلها وهي غاية كأنه قال: قدّرناه منازل إلى أن عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ والْقَدِيمِ كاف، ومثله: سابق النهار يَسْبَحُونَ تامّ الْمَشْحُونِ جائز ما يَرْكَبُونَ كاف، قيل: السفن، وقيل: الإبل وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ليس بوقف، لأن بعده حرف الاستثناء إِلى حِينٍ كاف، ومثله: ترحمون على أن جواب إذا محذوف تقديره وإذا قيل: لهم هذا أعرضوا ويدل عليه ما بعده، وهو ما تأتيهم من آية، وليس بوقف إن جعل قوله: إلا كانوا عنها معرضين جواب وإذا قيل لهم اتقوا، وجواب وما تأتيهم من آية إذ كل واحد منهما يطلب جوابا. فإذا جعلت إلا كانوا عنها معرضين جواب إذا فقد جعلت إلا كانوا جواب شيئين وشيء واحد لا يكون جوابا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 637

لشيئين على المشهور مُعْرِضِينَ كاف مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ليس بوقف لأن قال الذين كفروا جواب إذا أَطْعَمَهُ ليس بوقف، لأن ما بعده من تمام الحكاية، لأن البخلاء من الكفار قالوا: أفقره الله ونطعمه نحن أحق بذلك، فحينئذ لا وقف من قوله: وإذا قيل لهم اتقوا إلى مبين إجماعا، لأن التصريح بالوصفين من الكفر والإيمان دليل على أن المقول لهم كفار، والقائل لهم المؤمنون، وأن كل وصف حامل صاحبه على ما صدر منه مُبِينٍ تامّ، ومثله صادقين يَخِصِّمُونَ رأس آية، وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله، وإن جعل مستأنفا كان كافيا يَرْجِعُونَ تام يَنْسِلُونَ كاف مِنْ مَرْقَدِنا تامّ، عند الأكثر، وقيل: الوقف على هذا إن جعل في محل جرّ صفة لمرقدنا أو بدلا منه، وعليهما يكون الوقف على هذا وقوله: ما وعد الرحمن خبر مبتدإ محذوف، أي: بعثكم ما وعد الرحمن، فما في محل رفع خبر بعثكم، أو ما وعد الرحمن وصدق المرسلون حق عليكم، فهذا من كلام الملائكة أو من كلام المؤمنين جوابا لقول الكفار مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ويؤيد هذا ما في شرح الصدور للسيوطي عن مجاهد قال: للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة. فإذا صيح بأهل القبور يقول الكافر: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، فيقول المؤمن إلى جنبه: هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون الْمُرْسَلُونَ كاف، ومثله: محضرون شَيْئاً جائز تَعْمَلُونَ تامّ فاكِهُونَ جائز: إن جعل هم مبتدأ ومتكئون خبرا لهم، والتقدير هم وأزواجهم في ظلال متكئون على الأرائك، فقوله: على الأرائك متعلق به، لا أنه خبر مقدّم، ومتكئون مبتدأ مؤخر، إذ لا معنى له، وإن جعل متكئون خبر مبتدإ محذوف حسن الوقف على الأرائك، وليس فاكهون بوقف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 638

إن جعل هم توكيدا للضمير في فاكهون وأزواجهم معطوفا على الضمير في فاكهون مُتَّكِؤُنَ حسن، ومثله: فاكهة ما يَدَّعُونَ تامّ: إن جعل ما بعده مستأنفا خبر مبتدإ محذوف، أي: وذلك سلام، وليس بوقف إن جعل بدلا من «ما» في قوله: ما يدعون، أي: ولهم ما يدّعون، ولهم فيها سلام كذلك، وإذا كان بدلا كان خصوصا، والظاهر أنه عموم في كل ما يدّعونه، وإذا كان عموما لم يكن بدلا منه، وإن نصب قولا على المصدر بفعل مقدر جاز الوقف على سلام، أي: قالوا قولا أو يسمعون قولا من ربّ، وليس بوقف إن جعل قولا منصوبا بما قبله بتقدير: ولهم ما يدّعون قولا من ربّ عدة من الله. وحاصله أن في رفع سلام ستة أوجه. أحدها: أنه خبر «ما» في قوله: ولهم ما يدّعون، أي: سلام خالص، أو بدل من ما أو صفة لها أو خبر مبتدإ محذوف، أي: هو سلام أو مبتدأ خبره الناصب لقولا، أي: سلام يقال لهم قولا أو مبتدأ خبره من ربّ، وقولا مصدر مؤكد لمضمون الجملة معترض بين المبتدإ والخبر، وقرئ سلاما قولا بنصبهما وبرفعهما مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ تامّ، للخروج من قصة إلى قصة الْمُجْرِمُونَ كاف الشَّيْطانَ جائز، للابتداء بأن مُبِينٌ ليس بوقف، لأن قوله: وأن اعبدوني معطوف على أن لا تعبدوا، وإن جعلت أن مفسرة فيهما، فسرت العهد بنهي وأمر أو مصدرية، أي: ألم أعهد إليكم في عدم عبادة الشيطان وفي عبادتي مُسْتَقِيمٌ كاف كَثِيراً جائز تَعْقِلُونَ كاف وتُوعَدُونَ، وتَكْفُرُونَ، ويَكْسِبُونَ، ويُبْصِرُونَ كلها وقوف كافية عَلى مَكانَتِهِمْ جائز وَلا يَرْجِعُونَ تامّ فِي الْخَلْقِ حسن يَعْقِلُونَ تامّ، للابتداء بالنفي، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 639

ورسم بعضهم له بالحسن غير حسن وَما يَنْبَغِي لَهُ حسن، وقيل: تامّ مُبِينٌ ليس بوقف، لأن ما بعده لام كي، ولا يوقف على حيّا، لأن قوله: ويحق معطوف على لينذر الْكافِرِينَ تامّ أَنْعاماً حسن مالِكُونَ كاف وَذَلَّلْناها لَهُمْ جائز، ومثله: ركوبهم، ويأكلون، ومشارب يَشْكُرُونَ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً ليس بوقف لتعلق حرف الترجي بما قبله يُنْصَرُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز نَصْرَهُمْ حسن مُحْضَرُونَ كاف قَوْلُهُمْ تام، عند الفراء وأبي حاتم لانتهاء كلام الكفار، لئلا يصير: إنا نعلم مقول الكفار الذي يحزن النبيّ ﷺ ، والقراءة المتواترة كسر همزة إنا نعلم، وقول بعضهم من فتحها بطلت صلاته ويكفر فيه شيء، إذ يجوز أن يكون الخطاب للنبي ﷺ مرادا به غيره كقوله: فلا تكوننّ ظهيرا للكافرين، ولا تدع مع الله إلها آخر ولا تكوننّ من المشركين، ولا بدّ من التفصيل في التفكير إن اعتقد أن محمدا ﷺ يحزن لعلم الله بسرّ هؤلاء وعلانيتهم. فهذا كفر لا كلام فيه، وقد يكون فتحها على تقدير حذف لام التعليل أو يكون، إنا نعلم بدلا من قولهم، أي: ولا يحزنك أنا نعلم. وهذا يقتضي أنه قد نهي عن حزنه عن علم الله بسرّهم وعلانيتهم، وليس هذا بكفر أيضا تأمّل وَما يُعْلِنُونَ تامّ مُبِينٌ كاف وَنَسِيَ خَلْقَهُ حسن رَمِيمٌ كاف، ومثله: أوّل مرّة، وكذا: عليم، على استئناف ما بعده خبر مبتدإ محذوف تقديره: هو الذي، أو في موضع نصب بتقدير أعني، وليس بوقف إن جعل الذي في موضع رفع بدلا من قوله: الذي أنشأها ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 640

أوّل مرّة، أو بيانا له، وعليه فلا يوقف على: أول مرة، ولا على: عليم ناراً ليس بوقف لمكان الفاء تُوقِدُونَ تامّ، للابتداء بالاستفهام بعده، ومثله في التمام مِثْلَهُمْ عند أبي حاتم، لانتهاء الاستفهام، ووقف جمع على بَلى ولكل منهما موجب ومقتض، فموجبه عند أبي حاتم تناهي الاستفهام، وموجب الثاني وهو أجود تقدّم النفي، وهو: أوليس، لأن ليس نفي ودخل عليها الاستفهام صيرها إيجابا، وما بعدها لا تعلق له بها فصار الوقف عليها له مقتضيات، وعدم الوقف عليها له مقتض واحد، وماله مقتضيات أجود مما له مقتض واحد، وهذا بخلاف ما في البقرة ما بعد بلى له تعلق بها، لأن ما بعدها من تتمة الجواب، فلا يوقف على بلى في الموضعين فيها كما مرّ التنبيه عليه بأشبع من هذا الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ كاف كُنْ حسن، لمن قرأ فَيَكُونُ بالرفع خبر مبتدإ محذوف، أي: فهو يكون، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفا على: يقول فَيَكُونُ كاف، على القراءتين كُلِّ شَيْءٍ جائز تُرْجَعُونَ تامّ القراءة ترجعون بالفوقية مجهولا، وقرئ بفتحها. سورة والصافات مكية (١) كلمها ثمانمائة وستون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضعان: ــ حسن رَمِيمٌ كاف تُوقِدُونَ تامّ، وكذا: أن يخلق مثلهم بلى الْعَلِيمُ حسن كُنْ فَيَكُونُ تقدّم في سورة البقرة كُلِّ شَيْءٍ جائز، آخر السورة تامّ. سورة والصافات مكيّة إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ تامّ، وقال أبو عمرو: كاف

стр. 641

دحورا، وعلى: إسحاق، ولا وقف من أوّلها إلى الواحد، فلا يوقف على: صفا، ولا على: زجرا، ولا على: ذكرا، لأن قوله وَالصَّافَّاتِ قسم وجوابه إِنَّ إِلهَكُمْ فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف لَواحِدٌ تامّ، إن رفع رب خبر مبتدأ محذوف، أي: هو ربّ، وكذا إن رفع خبرا ثانيا، أو نصب بإضمار أعني وليس بوقف إن نصب نعتا لقوله: إلهكم، أو رفع بدلا من قوله: لَواحِدٌ وكان الوقف على الْمَشارِقِ دون ما بينهما، لأن وَرَبُّ الْمَشارِقِ معطوف على ما قبله الْمَشارِقِ تام الْكَواكِبِ كاف، إن نصب وَحِفْظاً بمضمر من لفظه، أي: وحفظناها حفظا، وليس بوقف إن عطف على: زينا، فهو معطوف على المعنى دون اللفظ، لأن معنى زينا جعلنا الكواكب زينة وحفظا مارِدٍ كاف الْأَعْلى تامّ: لعدم تعلق ما بعده بما قبله، لأنه لا يجوز أن يكون صفة لشيطان، إذ يصير التقدير: من كل شيطان مارد غير سامع، وهو فاسد. ورسموا الأعلا بلام ألف كما ترى، لا بالياء مِنْ كُلِّ جانِبٍ حسن، وهو رأس آية ودُحُوراً أحسن وإن كان هو ليس رأس آية، وهو منصوب بفعل مقدّر، أي: يدحرون دحورا، ويقال دحرته، إذا طردته، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: وبإذنه سجدوا لآدم كلّهم ... إلا لعينا خاطئا مدحورا وقال أبو جعفر: نصب دحورا على القطع بعيد، لأن العامل في قوله: دُحُوراً ما قبله، أو معناه: فأتبعه شهاب ثاقب واصِبٌ ليس بوقف، لأن ما بعده حرف الاستثناء، والواصب الدائم، ومنه قول الشاعر: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 642

لله سلمى حبّها واصب ... وأنت لا بكر ولا خاطب ومثله في عدم الوقف الوقف على الخطفة، لأن ما بعد الفاء جواب لما قبله ثاقِبٌ تامّ، لأنه تمام القصة أَمْ مَنْ خَلَقْنا كاف. ورسموا أَمْ مَنْ مقطوعة، أم وحدها ومن وحدها كما ترى لازِبٍ كاف، وتامّ عند أبي حاتم ومثله: ويسخرون، وكذا: يذكرون يَسْتَسْخِرُونَ جائز، ومثله: مبين لَمَبْعُوثُونَ ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله. والمعنى أو تبعث آباؤنا أيضا استبعادا الْأَوَّلُونَ كاف، ومثله: داخرون، ولا يوقف على: نعم إن جعل ما بعده جملة حالية، أي: تبعثون وأنتم صاغرون، وإن جعل مستأنفا حسن الوقف عليها يَنْظُرُونَ كاف، واختلف في: يا ويلنا هل هو من كلام الكفار خاطب بعضهم بعضا، وعليه وقف أبو حاتم وجعل ما بعده من كلام الله أو الملائكة، وبعضهم جعل هذا يَوْمُ الدِّينِ من كلام الكفار فوقف عليه، وقوله: هذا يَوْمُ الْفَصْلِ من كلام الله. وقيل: الجميع من كلام الكفار تُكَذِّبُونَ حسن وَأَزْواجَهُمْ ليس بوقف، لأن قوله: وَما كانُوا يَعْبُدُونَ موضعه نصب بالعطف على: وأزواجهم أي: أصنامهم، ولا يوقف على: يعبدون، لتعلق ما بعده به، ولا على: من دون الله، لأن المراد بالأمر ما بعد الفاء، وذلك أنه تعالى أمر الملائكة أن يلقوا الكفار وأصنامهم في النار الْجَحِيمِ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله وكان الوقف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 643

على مسئولون ومَسْؤُلُونَ كاف، على استئناف ما بعده، لأن المسئول عنه قوله: ما لكم لا تناصرون، وهو كاف أيضا مُسْتَسْلِمُونَ حسن، ومثله: يتساءلون. وقيل: لا يوقف عليه، لأن ما بعده تفسير للسؤال الْيَمِينِ جائز مُؤْمِنِينَ حسن، ومثله: من سلطان طاغِينَ كاف قَوْلُ رَبِّنا حسن، للابتداء بإن لمجيئها بعد القول، ومثله: لذائقون، على استئناف ما بعده غاوِينَ جائز مُشْتَرِكُونَ كاف، على استئناف ما بعده بِالْمُجْرِمِينَ كاف، ومثله: يستكبرون إن جعل ويقولون مستأنفا، وليس بوقف إن عطف على: يستكبرون مَجْنُونٍ كاف، ومثله: المرسلين، وقرأ عبد الله وصدق بتخفيف الدال، المرسلون بالرفع فاعل به الْعَذابِ الْأَلِيمِ جائز تَعْمَلُونَ من حيث كونه رأس آية يجوز الْمُخْلَصِينَ صالح، لأن قوله: أولئك بيان لحال المخلصين مَعْلُومٌ كاف، إن جعل فواكه خبر مبتدإ محذوف، أي: هي فواكه، أو ذلك الرزق فواكه، وليس بوقف إن جعل فواكه بدلا من قوله: رزق، أو بيانا له، والوقف على: فواكه، ثم يبتدئ: وهم مكرمون وهكذا إلى: متقابلين، فلا يوقف على: مكرمون، لأن الظرف بعده متعلق به، ولا على: في جنات النعيم، لتعلق ما بعده به، قرأ العامة مُكْرَمُونَ بإسكان الكاف وتخفيف الراء، وقرئ في الشاذ بفتح الكاف وتشديد الراء مُتَقابِلِينَ كاف، على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 644

حالا مِنْ مَعِينٍ ليس بوقف، لأن قوله بَيْضاءَ من نعت الكأس، وهي مؤنثة لِلشَّارِبِينَ حسن، على استئناف النفي بعده لا فِيها غَوْلٌ جائز يُنْزَفُونَ كاف عِينٌ ليس بوقف، لأن قوله: كَأَنَّهُنَّ من نعت العين كأنه قال: عين مثل بيض مكنون، ومكنون، أي: مصون، وهو كاف يَتَساءَلُونَ جائز، ولا يحسن، لأن ما بعده تفسير للسؤال ولا وقف من قوله: قال قائل إلى لمدينون، لاتصال الكلام بعضه ببعض لَمَدِينُونَ كاف مُطَّلِعُونَ جائز الْجَحِيمِ كاف، ومثله، لتردين، وكذا، من المحضرين، للابتداء بالاستئناف، لأن له صدر الكلام بِمَيِّتِينَ ليس بوقف، لأن قوله: إِلَّا مَوْتَتَنَا منصوب على الاستثناء بِمُعَذَّبِينَ كاف الْعَظِيمُ تامّ، ومثله: العاملون الزَّقُّومِ حسن لِلظَّالِمِينَ كاف، ومثله: الجحيم، وكذا: الشياطين الْبُطُونَ جائز، ومثله: من حميم لاإلى الجحيم كاف. ورسموا لا إلى بألف بعد لام ألف، لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به ضالِّينَ جائز يُهْرَعُونَ كاف أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ حسن، ومثله: منذرين الأول، والمنذرين الثاني ليس بوقف لاستثناء بعده الْمُخْلَصِينَ تامّ الْمُجِيبُونَ كاف، ومثله: العظيم، وكذا: الباقين فِي الْآخِرِينَ تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 645

وقال الكسائي: ليس بتام، لأن التقدير عنده: وتركنا عليه في الآخرين هذا السلام وهذا الثناء. قاله النكزاوي، وهو توجيه حسن فِي الْعالَمِينَ، والْمُحْسِنِينَ رسمهما العماني بالتامّ وفيه نظر، لأن ما بعد كل واحد منهما يغلب على الظن أنه تعليل لما قبله ولعود الضمير في قوله: إنه من عبادنا المؤمنين، والأجود ما أشار إليه شيخ الإسلام من أنهما كافيان، ومثلهما المؤمنين الْآخَرِينَ تامّ، لأنه آخر القصة لَإِبْراهِيمَ ليس بوقف، لأن قوله: إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ ظرف لما قبله، ومثله في عدم الوقف: بقلب سليم، لأن الذي بعده ظرف لما قبله، وإن نصبت إذ بفعل مقدّر كان كافيا تَعْبُدُونَ كاف، للابتداء بالاستئناف بعده تُرِيدُونَ جائز، وقيل: لا وقف من قوله: وأن من شيعته لإبراهيم إلى برب العالمين، لتعلق الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى بِرَبِّ الْعالَمِينَ تامّ فِي النُّجُومِ حسن، على استئناف ما بعده، ويكون النظر في النجوم حيلة لأن ينصرفوا عنه سَقِيمٌ جائز، وقول إبراهيم إني سقيم تعريض، لأنه لم يلمّ بشيء من الكذب، لأن من كان الموت منوطا بعنقه فهو سقيم مُدْبِرِينَ كاف تَأْكُلُونَ جائز، ومثله: تنطقون، وكذا: ضربا باليمين يَزِفُّونَ كاف تَنْحِتُونَ حسن وَما تَعْمَلُونَ كاف فِي الْجَحِيمِ جائز، ومثله: الأسفلين سَيَهْدِينِ حسن، ومثله: من الصالحين، ومثله: حليم، وماذا ترى ما تُؤْمَرُ جائز، على استئناف ما بعده مِنَ الصَّابِرِينَ تامّ الرُّؤْيا تامّ عند أبي حاتم وجواب فلما قوله: وَنادَيْناهُ بجعل الواو زائدة. وقيل: جوابها محذوف وقدّره بعضهم بعد الرؤيا، والواو ليست زائدة، أي: كان ما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 646

كان مما ينطق به الحال والوصف مما يدرك كنهه. وقيل: تقديره: فلما أسلما أسلما. وقيل: جوابها وتله بجعل الواو زائدة، وعليه يحسن الوقف على الجبين. وقيل: نادته الملائكة من الجبل أو كان من الأمر ما كان، أو قبلنا منه، أو همّ بذبحه عند أهل السنة، لا أنه أمرّ السكين كما تقوله المعتزلة. قيل: لما قال إبراهيم لولده إسماعيل: إني أرى في المنام أني أذبحك، فقال: يا أبت هذا جزاء من نام عن حبيبه، ولو لم تنم ما أمرت بذلك. وقيل: لو كان في النوم خير لكان في الجنة الْمُحْسِنِينَ تامّ البلواء المبين كاف. ورسموا البلواء بواو وألف كما ترى بِذِبْحٍ عَظِيمٍ كاف، وصف بعظيم، لأنه متقبل، لأنه هو الذي قرّبه هابيل بن آدم حين أهبط من الجنة. وقيل: وصف بعظيم لأنه فداء عبد عظيم فِي الْآخِرِينَ تامّ عَلى إِبْراهِيمَ جائز الْمُحْسِنِينَ حسن، ومثله: المؤمنين، وقيل: تامّ، لأنه آخر قصة الذبيح مِنَ الصَّالِحِينَ حسن وَعَلى إِسْحاقَ تامّ، وليس رأس آية مُبِينٌ تامّ. والوقف على: هارون، والعظيم، والغالبين، والمستبين، والمستقيم. وفي الآخرين، وهارون، والمحسنين كلها وقوف كافية الْمُؤْمِنِينَ تامّ، لأنه آخر قصتهما عليهما الصلاة والسلام لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن علق إذ بمحذوف، وجائز إن علق بما قبله أَلا تَتَّقُونَ كاف الْخالِقِينَ تامّ، لمن قرأ: الله بالرفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هو الله، أو الله مبتدأ وربكم خبره، وعلى القراءتين لا يوقف على ربكم، لأن قوله: وربّ آبائكم معطوف على ما قبله، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بنصب الثلاثة على ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 647

المدح أو البدل من أحسن أو البيان، وليس بوقف لمن نصب الله والباقون بالرفع، وروي عن حمزة أنه كان إذا وصل نصب وإذا وقف رفع، وهو حسن جدّا، وفيه جمع بين الروايتين الْأَوَّلِينَ كاف على القراءتين لَمُحْضَرُونَ ليس بوقف لحرف الاستثناء الْمُخْلَصِينَ كاف الْآخِرِينَ تامّ لأنه آخر قصة إِلْ ياسِينَ كاف، وهو بهمزة مكسورة، واللام موصولة بياسين جمع المنسوبين إلى إلياس معه، قرأ نافع وابن عامر آل ياسين بقطع اللام وبالمدّ في آل وفتح الهمزة وكسر اللام كذا: في الإمام آل منفصلة عن ياسين، فيكون ياسين نبيّا سلم الله على آله لأجله فيكون ياسين، وإلياس اسمين لهذا النبيّ الكريم، أو أراد بآل ياسين أصحاب نبينا، أو أراد بياسين السورة التي تتلوها. وهذه الإرادة ضعيفة، لأن الكلام في قصة إلياس، وفي بعض المصاحف سلام على إدريس، وعلى إدراسين والباقون بغير مدّ وإسكان اللام وكسر الهمزة جعلوه اسما واحدا لنبي مخصوص، فيكون السلام على هذه القراءة على من اسمه إلياس، أصله إلياسي كأشعري استثقل تضعيفها فحذفت إحدى ياءي النسب، فلما جمع جمع سلامة التقى ساكنان إحدى الياءين وياء الجمع، فحذفت أولهما لالتقاء الساكنين فصار إلياسين، ومثله: الأشعريون الْمُحْسِنِينَ كاف الْمُؤْمِنِينَ تامّ، لأنه آخر قصة إلياس لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن علق إذ بمحذوف، وجائز إن علق بما قبله أَجْمَعِينَ ليس بوقف للاستثناء بعده في الغابرين، جائز الْآخَرِينَ تامّ، على استئناف ما بعده مُصْبِحِينَ جائز، ورأس آية وله تعلق بما بعده من جهة المعنى، لأنه معطوف على المعنى، أي: تمرّون عليهم في الصبح وبالليل، والوقف على ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 648

وبالليل تامّ، وعلى أفلا تعقلون أتمّ، لأن آخر القصة لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن نصب إذ بمقدّر وإلا فلا يجوز الْمَشْحُونِ جائز الْمُدْحَضِينَ كاف ومثله: مليم، وكذا: يبعثون، وسقيم، ويقطين، وأو يزيدون كلها وقوف تامة إِلى حِينٍ تامّ، لأنه آخر قصة يونس ﵇، زعم بعضهم أن قوله: فاستفتهم عطف على قوله: فاستفتهم أهم أشدّ خلقا أول السورة. قال وإن تباعد ما بينهما. أمر الله نبيه ﷺ باستفتاء قريش عن وجه إنكارهم البعث أوّلا. ثم ساق الكلام موصولا بعضه ببعض. ثم أمره ثانيا باستفتائهم عن جعلهم الملائكة بنات الله، ولا شك أن حكم المعطوف أن يكون داخلا فيما دخل عليه المعطوف عليه، وعلى هذا فلا يكون بين: فاستفتهم الأولى والثانية وقف لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه، والعطف يصير الأشياء كالشيء الواحد، والمعتمد ما صرّح به أرباب هذا الشأن أن بين فاستفتهم الأولى والثانية وقوفا تامة وكافية وحسنة على ما نراها إذا اعتبرتها الْبَنُونَ حسن، إن جعلت أم منقطعة بمعنى بل، وليس بوقف إن عطفت على ما قبلها شاهِدُونَ كاف وَلَدَ اللَّهُ جائز، لأنه آخر كلامهم وما بعده من مقول الله لَكاذِبُونَ حسن، لمن قرأ: أصطفى بقطع الهمزة مستفهما على سبيل الإنكار، والدليل على ذلك مجيء أم بعدها في قوله: أم لكم سلطان مبين، والأصل أاصطفى، وليس بوقف لمن قرأ بوصل الهمزة من غير تقدير همزة الاستفهام يكون أصطفى داخلا في القول، فكأنه قال ألا أنهم من غير تقدير همزة الاستفهام يكون أصطفى داخلا في القول: فكأنه قال ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله، ويقولون أصطفى البنات على البنين، فاصطفى بدل من ولد الله، وهي مروية عن ورش وهي ضعيفة، فلا يوقف على لكاذبون، لأنه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 649

محكي من قولهم عَلَى الْبَنِينَ تامّ تَحْكُمُونَ كاف، على استئناف ما بعده تَذَكَّرُونَ جائز، ومثله: مبين صادِقِينَ كاف، ومثله: نسبا لَمُحْضَرُونَ كاف عَمَّا يَصِفُونَ ليس بوقف للاستثناء بعده الْمُخْلَصِينَ تامّ بِفاتِنِينَ ليس بوقف للاستثناء الْجَحِيمِ تامّ، عند الأخفش وأبي حاتم مَعْلُومٌ كاف، ومثله المسبحون، وكذا: عباد الله المخلصين فَكَفَرُوا بِهِ حسن للابتداء بالتهديد يَعْلَمُونَ تامّ الْمُرْسَلِينَ جائز، لأن ما بعده تفسير للكلمة الْمَنْصُورُونَ كاف، على استئناف ما بعده الْغالِبُونَ كاف حَتَّى حِينٍ جائز يُبْصِرُونَ كاف، ومثله: يستعجلون، وكذا: صباح المنذرين حَتَّى حِينٍ جائز يُبْصِرُونَ تامّ سُبْحانَ رَبِّكَ ليس بوقف، لأن ما بعده بدل منه يَصِفُونَ كاف، ومثله: المرسلين للابتداء بالحمد الذي يبتدئ به الكلام وبه يختم، آخر السورة، تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 650

سورة ص مكية (١) كلمها سبعمائة وثنتان وثلاثون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وتسع وستون حرفا، وآيها خمس أو ست أو ثمان وثمانون آية، تقدّم الكلام على الحروف أوائل السور. ص الواو بعدها للقسم والقسم لا بدّ له من جواب. فإذا عرف الجواب عرف أين الوقف، وللعلماء في جوابه سبعة أوجه. قيل: جوابه ص كما يقال حقّا والله كذا، فعلى هذا الوقف على قوله: ذِي الذِّكْرِ كاف، وليس بوقف إن جعل جوابه إن ذلك لحقّ، ومثله: في عدم الوقف إن جعل جوابه، إن كلّ إلا كذب الرسل، ومثله: أيضا في عدم الوقف إن جعل جوابه: بل الذين كفروا في عزة وشقاق، والوقف على هذا على شقاق تامّ، وقيل: جوابه محذوف والتقدير والقرآن ذي الذكر ما لأمر كما زعمه هؤلاء الكفار، والوقف على هذا أيضا على شقاق، وقيل: جوابه كم أهلكنا والتقدير لكم أهلكنا، فلما طال الكلام حذفت اللام، والوقف على هذا أيضا من قرن، وقيل: جوابه إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ سئل ابن عباس عن ص ــ سورة ص مكية وتقدّم الكلام على ص والواو بعدها للقسم ذِي الذِّكْرِ حسن. وقال أبو عمرو: كاف. هذا إن جعل جواب القسم ص وأخذت ص من إحدى صفات الله تعالى وتقديره، والقرآن ذي الذكر إنه لصادق، وإن جعل ص قسما أيضا، فجوابهما بل الذين كفروا، أو: كم أهلكنا وتقديرهما بص وبالقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا، أو كم

стр. 651

فقال كان بحرا بمكة، وكان عليه عرش الرحمن، إذ لا ليل ولا نهار، وفي خبر: أنّ موضع الكعبة كان غشاء على الماء قبل خلق الله السماء والأرض، وقال سعيد بن جبير بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين، وقرأ الحسن صاد بكسر الدال من المصاداة، وهي المعارضة، يقال صاديت فلانا، وهو أمر من ذلك، أي: عارض القرآن بقلبك وقالبك فاعمل بأوامره وانته بنواهيه، وقرأ عيسى بن عمر صاد بفتح الدال لاجتماع الساكنين حركها بأخف الحركات، وقيل: صاد محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به فَنادَوْا جائز مَناصٍ حسن مُنْذِرٌ مِنْهُمْ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله كَذَّابٌ كاف، على استئناف الاستفهام، وليس بوقف إن جعل متعلقا بما قبله متصلا به واحِداً حسن عُجابٌ كاف مِنْهُمْ حسن، إن جعلت أن بمعنى أي: فكأنه قال: أي امشوا وهو تفسير لما قبله متصل به من جهة المعنى. وهذا قول سيبويه، وليس بوقف إن جعل موضع إن نصبا بانطلق وعليه فلا يوقف على منهم عَلى آلِهَتِكُمْ كاف يُرادُ جائز، لأنه رأس آية وما بعده من تمام الحكاية الْآخِرَةِ حسن اخْتِلاقٌ جائز، وإنما جاز هنا، وعلى يراد وإن لم تتم الحكاية، لأنه آخر آية ولطول الكلام مِنْ بَيْنِنا حسن، للفصل بين كلام الكفار وكلام الله، ومثله في الحسن من ذكرى عَذابِ كاف، لأن أم منقطعة مما قبلها، ومعناها معنى بل كأنه قال بل أعندهم خزائن الْوَهَّابِ كاف إن جعلت أم منقطعة بمعنى ألف الاستفهام كالأولى وليس بوقف إن جعلت عاطفة وَما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 652

بَيْنَهُما جائز، لتناهي الاستفهام فِي الْأَسْبابِ كاف مِنَ الْأَحْزابِ تامّ، ذو الأوتاد ليس بوقف، لأن وثمود معطوف على فرعون الْأَيْكَةِ حسن، إن جعل أولئك مبتدأ، وليس بوقف إن جعل نعتا الْأَحْزابُ تامّ، للابتداء بعد بالنفي، وكذا عقاب واحِدَةً حسن مِنْ فَواقٍ كاف، فواق بفتح الفاء وضمها، الزمان الذي ما بين رفع يدك عن ضرع الناقة وردها، وقيل: هو ما بين الحلبتين. والمعنى زمن يسير يستريحون فيه من العذاب، قرأ الأخوان: فواق بضم الفاء والباقون بفتحها الْحِسابِ كاف عَلى ما يَقُولُونَ تامّ عند أبي حاتم ذَا الْأَيْدِ حسن إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ وَالْإِشْراقِ كاف، ولو وصل بما بعد لم يحسن، لأن معنى والطير محشورة، أي: مجموعة، ولو أوقع تحشر موقع محشورة لم يحسن أيضا، لأن تحشر يدلّ على الحشر شيئا فشيئا ومحشورة يدلّ على الحشر دفعة واحدة، وذلك أبلغ في القدرة مَحْشُورَةً كاف، لأن الذي بعده مبتدأ أَوَّابٌ كاف الْخِطابِ تامّ، نبأ الخصم ليس بوقف، ومثله في عدم الوقف المحراب، لأن الذي بعده ظرف في محل نصب بمحذوف تقديره وهل أتاك نبأ تحاكم الخصم إذ تسوّروا، فالعامل في إذ تحاكم لما فيه من معنى الفعل، وإذ في قوله: إِذْ دَخَلُوا بدل من إذ الأولى فلا يوقف على نبأ الخصم، ولا على المحراب فَفَزِعَ مِنْهُمْ حسن ولا تَخَفْ أحسن منه: ولا يجمع بينهما عَلى بَعْضٍ حسن، ومثله ولا تشطط الصِّراطِ كاف إِنَّ هذا أَخِي جائز، عند ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 653

بعضهم، فاسم الإشارة اسم إن وأخي خبرها، ثم تبتدئ له تسع وتسعون نعجة، وليس بوقف إن جعل هذا اسم إن وأخي بدلا منه والخبر قوله: تسع وتسعون نعجة مجموع الجملة والوقف على نعجة، وهذا أولى وأحسن منهما نعجة واحدة ونعجة كناية عن المرأة، وهي أم سليمان ﵇ امرأة أوريا قبل أن ينكحها داود ﵇ أَكْفِلْنِيها كاف فِي الْخِطابِ أكفى، لأنه آخر قول الملك إِلى نِعاجِهِ حسن عَلى بَعْضٍ ليس بوقف للاستثناء الصَّالِحاتِ كاف وَقَلِيلٌ ما هُمْ تامّ، فقليل خبر مقدم وما زائدة وهم مبتدأ مؤخر، أي: وهم قليل، ويجوز أن تكون ما مبتدأ وما بعدها خبرا، والجملة خبر قليل. قرأ العامة فتناه بالتشديد، وقرأ قتادة بتخفيف النون، أي: حملاه على الفتنة، وهي تروى عن أبي عمرو جعل الفعل للملكين وقراءة العامة الفعل لله وَأَنابَ كاف، ومثله: فغفرنا له ذلك، أي: ذلك الذنب فيجوز في ذلك الرفع والنصب فالرفع على الابتداء والخبر محذوف، أي: ذلك أمره، أنشد سيبويه: وذاك إنّي على ضيفي لذو حدب ... أحنو عليه كما يحني على الجار بكسر إن بعد ذاك كما في قوله: وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا ولذلك ابتدأت بذلك ووصلته بما بعده، وهذا أي: جعل ذلك منقطعا مما قبله وجعله مبتدأ يحوج إلى أن يضمر لذلك مرجع وما لا يحوج أولى وجعله في محل نصب من الكلام الأولى أولى، لأن فاء السببية ما بعدها مسبب عما قبلها، وقد ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 654

يكون سابقا عليها نحو أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا ويكون المعنى غفرنا له ذلك الذنب وَحُسْنَ مَآبٍ تام، على الوجهين فِي الْأَرْضِ ليس بوقف لمكان الفاء بِالْحَقِّ جائز الْهَوى ليس بوقف، لأن قوله: فَيُضِلَّكَ منصوب، لأنه جواب النهي عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الأول تامّ: عند نافع للابتداء بإن، والثاني ليس بوقف، لأن ما بعده خبر إن الْحِسابِ تامّ باطِلًا حسن، ومثله: الذين كفروا للابتداء بالتهديد، وكذا من النار، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام والوقف على الفجار، وأولوا الألباب، ولداود سليمان، ونعم العبد، وإنه أوّاب إن نصب إذ بمضمر محذوف يعمل فيها غير أواب، وتقديره اذكر إذ عرض عليه بالعشيّ كلها حسان، وليس أواب بوقف إن علق إذ بما قبله، ومثله في عدم الوقف الجياد للعطف، وكذا عن ذكر ربي، لأن حتى متصلة بما قبلها فهي غاية لقوله: أحببت، أي: آثرت حبّ الخيل على الصلاة إلى أن توارت الشمس بالحجاب، ويجوز أن تكون للابتداء، أي: حتى إذا تواترت بالحجاب قال ردّوها عليّ بِالْحِجابِ كاف عَلَيَّ جائز لأن جواب فطفق محذوف كأنه قال: فردّوها فطفق يمسح مسحا، لأن خبر هذه الأفعال لا يكون إلا مضارعا في الأمر العام وَالْأَعْناقِ كاف. قال ابن عباس مسحه بالسوق والأعناق لم يكن بالسيف بل بيديه تكريما لها. قاله أبو حيان وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ جائز ثُمَّ أَنابَ كاف، ومثله: من بعدي للابتداء بإن وكذا: الوهاب حَيْثُ أَصابَ ليس بوقف، لأن والشياطين معطوف على الريح، ومثله: في عدم الوقف غوّاص، لأن وآخرين منصوب بالعطف على كل بناء فِي الْأَصْفادِ كاف عَطاؤُنا جائز بِغَيْرِ حِسابٍ حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 655

مَآبٍ تامّ عَبْدَنا أَيُّوبَ جائز، إن نصب إذ بمقدر، وليس بوقف إن جعل بدل اشتمال وَعَذابٍ كاف، ومثله: برجلك، لأن هذا مبتدأ وَشَرابٌ حسن لِأُولِي الْأَلْبابِ كاف وَلا تَحْنَثْ تامّ صابِراً حسن، ومثله: نعم العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ، ومثله: والأبصار ذِكْرَى الدَّارِ كاف الْأَخْيارِ تامّ وَذَا الْكِفْلِ كاف، وتامّ عند أبي حاتم، والتنوين في كل عوض من محذوف تقديره وكلهم الْأَخْيارِ كاف، ومثله: هذا ذكر: لما فرغ من ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذكر نوعا آخر، وهو ذكر الجنة وأهلها. فقال هذا ذكر، وفصل به بين ما قبله وما بعده إيذانا بأن القصة قد تمت وأخذ في أخرى. وهذا عند علماء البديع يسمى تخلصا، وهو الخروج من غرض إلى غرض آخر مناسب للأوّل، ويقرب منه الاقتضاب وهو الخروج من غرض إلى آخر لا يناسب الأول نحو هذا، وإن للطاغين. فهذا مبتدأ والخبر محذوف والواو بعده للاستئناف، ثم يبتدئ، وإن للطاغين. ويجوز أن يكون هذا مفعولا بفعل مقدّر والواو بعده للعطف لَحُسْنَ مَآبٍ رأس آية، ولا يوقف عليه، لأن ما بعده بدل منه، أي: من حسن مآب كأنه قال: وإن للمتقين جنات عدن، ومثله: في عدم الوقف الأبواب، لأن متكئين حال مما قبله، وإن نصب متكئين بعامل مقدّر، أي: يتنعمون متكئين فهو حسن، لأن الاتكاء لا يكون في حال فتح الأبواب مُتَّكِئِينَ فِيها كاف، على استئناف ما بعده وَشَرابٍ حسن، ومثله: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 656

أتراب، وكذا: الحساب ما لَهُ مِنْ نَفادٍ تامّ، وقيل: الوقف على هذا بإضمار شيء، أي: هذا الذي وصفنا لمن آمن واتقى، وهكذا الحكم في قوله: فبئس المهاد. هذا أي: الذي ذكرنا لمن كفر وطغى. ثم يبتدئ فليذوقوه. وإن جعل فليذوقوه خبرا لهذا أو نصب بفعل يفسره فليذوقوه، أي: فليذوقوا هذا، فليذوقوه حسن الوقف على فليذوقوه ويكون قوله: حميم وغساق مرفوعين خبر مبتدإ محذوف، أي: هو حميم وغساق، ومن رفع هذا بالابتداء وجعل حميم وغساق خبرا لم يقف على فليذوقوه بل على غساق أَزْواجٌ حسن، ومثله: معكم لا مَرْحَباً بِهِمْ جائز صالُوا النَّارِ كاف لا مَرْحَباً بِكُمْ جائز قَدَّمْتُمُوهُ لَنا حسن الْقَرارُ كاف مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا ليس بوقف، لأن قوله: فزده جواب الشرط فِي النَّارِ كاف، ومثله: الأشرار لمن قرأ: أتخذناهم بقطع همزة الاستفهام، وبها قرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وأم مردودة على الاستفهام، وليس بوقف لمن وصل وحذف الاستفهام، لأن اتخذناهم حينئذ صفة لرجالا، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي لأنه كله كلام واحد متصل بعضه ببعض، وقوله: أم زاغت مردود على ما لنا لا نرى رجالا اتخذناهم سخريا أزاغت عنهم أبصارنا وهم فيها، فنفوا أولا ما يدل على كونهم ليسوا معهم. ثم جوّزوا أن يكونوا معهم ولكن أبصارهم لم ترهم، فأم منقطعة في الأول متصلة في الثاني الْأَبْصارُ تامّ، على الوجهين إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ ليس بوقف، لأن قوله: تخاصم بدل من الضمير في لحق، وكذا إن جعل خبرا ثانيا، وإن جعل تخاصم خبر مبتدإ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 657

محذوف كان الوقف عليه تاما أَهْلِ النَّارِ تامّ مُنْذِرٌ جائز وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ ليس بوقف، لأن قوله: الواحد القهار نعتان لله، فلا يفصل بين النعت والمنعوت، وإن جعل الواحد مبتدأ والقهار نعتا له، وربّ السموات خبرا له حسن الوقف على إلا الله وَما بَيْنَهُمَا حسن، إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف، أي: هو العزيز، وليس بوقف إن جعلا نعتين لما قبلهما الْغَفَّارُ تامّ نَبَأٌ عَظِيمٌ جائز مُعْرِضُونَ جائز بِالْمَلَإِ الْأَعْلى ليس بوقف، لأن ما بعده ظرف لما قبله يَخْتَصِمُونَ كاف، لأن إن بمعنى ما فكأنه قال: ما يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ومُبِينٌ حسن، إن نصب إذ بمقدّر، وليس بوقف إن جعلت إذ بدلا من إذ يختصمون، وحينئذ لا يوقف على شيء من قوله: إذ يختصمون إلى هذا الموضع مِنْ طِينٍ جائز، ومثله: ساجدين أَجْمَعُونَ ليس بوقف للاستثناء إِلَّا إِبْلِيسَ جائز، لأن المعرّف لا يوصف بالجملة الْكافِرِينَ كاف، ومثله: بيديّ للابتداء بالاستفهام، فالهمزة في أستكبرت للتوبيخ دخلت على همزة الوصل فحذفتها، فلذلك يبتدأ بها مفتوحة الْعالِينَ كاف مِنْهُ جائز، علل للخيرية بقوله: لأنك خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ومِنْ طِينٍ كاف رَجِيمٌ جائز ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 658

يَوْمِ الدِّينِ كاف، ومثله: يبعثون وكذا الوقت المعلوم، والمخلصين فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ قرئ بنصبهما ورفعهما ورفع الأول ونصب الثاني. فأما من نصبهما فنصب الأوّل بأقول، والثاني بالعطف عليه، والوقف على هذا على أقول، وبذلك قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر. وأما من رفعهما فرفع الأول خبر مبتدإ محذوف، أي: فأنا الحق ورفع الثاني بالعطف عليه، وأقول صفة، وحذفت الهاء من الصفة كما قال جرير: أبحت حمى تهامة بعد نجد ... وما شيء حميت بمستباح أراد حميته، وقرأ ابن عباس ومجاهد والأعمش برفعهما، وقرأ الحسن بجرّهما، فجرّ الأوّل بواو القسم المقدّرة أي: فو الحق والحقّ عطف عليه. وأقول معترض بين القسم وجوابه، وأجمعين توكيد للضمير في منك، وعليها لا يوقف على الحقّ، لأن لأملأن جواب القسم. وأما رفع الأول ونصب الثاني فرفع الأول إما خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ خبره محذوف، أي: مني الحقّ، أو فالحقّ أنا، أو مبتدأ خبره لأملأن. قاله ابن عطية. قال أبو حيان: وهذا ليس بشيء، لأن لأملأن جواب القسم، وهي قراءة عاصم وحمزة: وعليها يوقف على الحقّ الأول ونصب الثاني بأقوال، وليس الحق الأول بوقف لمن نصبه بأقول أَجْمَعِينَ كاف، ومثله: المتكلفين لِلْعالَمِينَ جائز، آخر السورة، تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 659

سورة الزمر مكية (١) إلا قوله: قل يا عبادي الذين أسرفوا، الآية فمدنيّ، نزلت في وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب. كلمها ألف ومائة واثنتان وسبعون كلمة وحروفها أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية أحرف، وآيها اثنتان أو ثلاث أو خمس وسبعون آية تَنْزِيلُ الْكِتابِ جائز، إن جعل تَنْزِيلُ خبر مبتدإ محذوف ولم يجعل ما بعده صفة له، وليس بوقف إن جعل تَنْزِيلُ مبتدأ خبره، من الله العزيز الحكيم، والوقف على الْحَكِيمِ تامّ، على الوجهين بِالْحَقِّ حسن لَهُ الدِّينَ حسن. وقيل: تامّ، وهو رأس آية الْخالِصُ تامّ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ حسن، إن جعل خبر والذين محذوفا، أي: يقولون ما نعبدهم، وكذا إن جعل الخبر إن الله يحكم، وليس بوقف إن جعل: ما نعبدهم قام مقام الخبر زُلْفى كاف ــ سورة الزمر مكية إلا قوله: قل يا عبادي الذين أسرفوا، الآية فمدنيّ. تَنْزِيلُ الْكِتابِ خبر مبتدإ محذوف، فيجوز الوقف عليه، أو مبتدأ خبره، من الله العزيز الحكيم، فالوقف على: الحكيم، وهو تامّ على الوجهين بِالْحَقِّ جائز لَهُ الدِّينَ حسن الْخالِصُ تامّ، وكذا: زلفى، وقال أبو عمرو فيه: كاف. وقيل: تامّ

стр. 660

يَخْتَلِفُونَ تامّ، ومثله: كفار ما يَشاءُ حسن سُبْحانَهُ جائز، سواء ابتدأ به أم وصله بما قبله الْقَهَّارُ تامّ بِالْحَقِّ حسن عَلَى النَّهارِ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله عَلَى اللَّيْلِ حسن، ومثله: والقمر، وكذا: مسمى. وقيل: كاف الْغَفَّارُ تامّ زَوْجَها حسن أَزْواجٍ كاف، وتامّ عند أبي حاتم على استثناء ما بعده ثَلاثٍ حسن، ومثله: الملك إِلَّا هُوَ جائز تُصْرَفُونَ تامّ، للابتداء بالشرط عَنْكُمْ حسن، ومثله: الكفر يَرْضَهُ لَكُمْ كاف وِزْرَ أُخْرى حسن مَرْجِعُكُمْ ليس بوقف لمكان الفاء تَعْمَلُونَ كاف بِذاتِ الصُّدُورِ تامّ مُنِيباً إِلَيْهِ جائز ومنيبا حال من فاعل دعا مِنْ قَبْلُ حسن عَنْ سَبِيلِهِ تامّ قَلِيلًا حسن مِنْ أَصْحابِ النَّارِ كاف. وقرئ أَمَّنْ بتشديد الميم وتخفيفها فوق من شدّدها على: رحمة ربه، وبها قرأ أبو عمرو وعاصم والكسائي وابن عامر. ومن خفف الميم، وهو ابن كثير ونافع وحمزة فأم عندهم متصلة ومعادلها محذوف تقديره الكافر خير أم الذي هو قانت؟ وكان الوقف على رَحْمَةَ رَبِّهِ أيضا. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 661

ورسموا أَمَّنْ بميم واحدة كما ترى رَحْمَةَ رَبِّهِ كاف، على القراءتين الْأَلْبابِ تامّ اتَّقُوا رَبَّكُمْ حسن، ومثله: حسنة واسِعَةٌ كاف بِغَيْرِ حِسابٍ تامّ لَهُ الدِّينَ جائز الْمُسْلِمِينَ كاف، ومثله: عظيم قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ ليس بوقف، لأن مُخْلِصاً منصوب على الحال من الضمير في أعبد لَهُ دِينِي جائز مِنْ دُونِهِ كاف يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن الْمُبِينُ كاف وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ حسن، ومثله: عباده فَاتَّقُونِ تامّ لَهُمُ الْبُشْرى حسن عِبادِ تامّ، إن جعل الذين مبتدأ والخبر أولئك الذين هداهم الله، وهو رأس آية، وليس بوقف إن جعل الذين في موضع نصب نعتا لعبادي، أو بدلا منهم، أو بيانا لهم وكان الوقف على فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ كافيا، وقرأ السوسي عبادي بتحريك الياء وصلا وبإسكانها وقفا، والباقون بغير ياء وصلا ووقفا هَداهُمُ اللَّهُ جائز الْأَلْبابِ تامّ كَلِمَةُ الْعَذابِ حسن، والخبر محذوف، والمعنى أفمن حقّ عليه كلمة العذاب كمن وجبت له الجنة، فالآية على هذا جملتان، ثم يبتدئ أفأنت تنقذ من في النار، أي: أتستطيع أن تنقذ هذا الذي وجبت له النار؟ وليس بوقف إن جعل الخبر أفأنت تنقذ، وعلى هذا فالوصل أولى، وإنما أعاد الاستفهام للتوكيد كما أعاد أنّ في قوله: أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون. انتهى أبو العلاء الهمداني مَنْ فِي النَّارِ كاف، ومثله الأنهار، وهو رأس آية وتام عند أبي حاتم إن نصب وَعْدَ اللَّهِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 662

بفعل مقدّر، وليس بوقف إن نصب بما قبله، وغلط أبو جعفر أبا حاتم في هذا وإن كان رأس آية الْمِيعادَ تامّ فِي الْأَرْضِ جائز، ومثله: ألوانه، وكذا: مصفرا حُطاماً كاف لِأُولِي الْأَلْبابِ تامّ مِنْ رَبِّهِ كاف، بإضمار أي: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن طبع على قبله، أو كمن لم يشرح الله صدره، أو ليس المنشرح صدره بتوحيد الله كالقاسي قلبه، فمن مبتدأ وخبرها محذوف، وليس بوقف إن جعل فَوَيْلٌ دليلا على جواب أفمن: أي كمن قسا قلبه فهو في ظلمة وعمي بدليل قوله: فويل للقاسية مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ حسن مُبِينٍ تامّ مَثانِيَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لكتابا يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل معطوفا على ما قبله إِلى ذِكْرِ اللَّهِ حسن، ومثله: هدى الله، وكذا: من يشاء مِنْ هادٍ تامّ يَوْمَ الْقِيامَةِ كاف، لحذف جواب الاستفهام، وهو كمن لا يتقي، أو كمن هو آمن من العذاب، أو كمن يأتي آمنا يوم القيامة تَكْسِبُونَ كاف لا يَشْعُرُونَ حسن فِي الْحَياةِ الدُّنْيا كاف، للابتداء بلام الابتداء يَعْلَمُونَ تامّ يَتَذَكَّرُونَ جائز، إن نصب قرآنا بإضمار فعل أي: أعني أو أمدح، وليس بوقف إن نصب حالا من القرآن يَتَّقُونَ كاف لِرَجُلٍ جائز مَثَلًا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 663

كاف، وتامّ عند أبي حاتم. هذا مثل ضربه الله للكافر الذي يعبد آلهة شتى وللمؤمن الذي لا يعبد إلا الله الْحَمْدُ لِلَّهِ حسن، للابتداء بحرف الإضراب لا يَعْلَمُونَ تامّ مَيِّتُونَ جائز تَخْتَصِمُونَ تامّ إِذْ جاءَهُ حسن، للابتداء بالاستفهام لِلْكافِرِينَ تام وَصَدَّقَ بِهِ ليس بوقف، وذلك أن خبر والذي لم يأت، وهو أولئك الْمُتَّقُونَ تامّ عِنْدَ رَبِّهِمْ حسن، مثله: المحسنين، لكونه رأس آية وإن علقت اللام بمحذوف كان تامّا، أي: ذلك ليكفر أو يكرمهم الله ليكفر، لأن المشيئة لأهل الجنة غير مقيدة ولا متناهية، وليس بوقف إن علقت اللام بما يشاءون، لأن تكفير الأسوإ والجزاء على قدر الإحسان منتهى ما يشاءون. قاله السجاوندي الَّذِي عَمِلُوا ليس بوقف لأن ما بعده معطوف على ما قبله متصل به يَعْمَلُونَ تامّ، للابتداء بالاستفهام بِكافٍ عَبْدَهُ حسن، على القراءتين، أعني بالجمع والإفراد، والمراد بالعبد النبي ﷺ ، ولكن لما كان المراد النبي أتباعه جمع، أولئك هم المتقون مِنْ دُونِهِ تامّ، عند نافع للابتداء بالشرط، ومثله: من هاد مِنْ مُضِلٍّ حسن ذِي انْتِقامٍ تامّ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ كاف مِنْ دُونِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن الذي بعده شرط قد قام ما قبله مقام جوابه، وكذا لا يوقف على: ضرّه، لعطف ما بعده على ما قبله بأو، لأن العطف بأو يصير الشيئين كالشيء الواحد رَحْمَتِهِ تامّ حَسْبِيَ اللَّهُ حسن الْمُتَوَكِّلُونَ تامّ مَكانَتِكُمْ أحسن إِنِّي عامِلٌ حسن منه، للابتداء بالتهديد مع الفاء تَعْلَمُونَ ليس بوقف، لأن جملة الاستفهام مفعول تعلمون، ومثله في ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 664

عدم الوقف، يخزيه، لعطف ما بعده على ما قبله مُقِيمٌ تامّ بِالْحَقِّ جائز، ومثله: فلنفسه، وكذا: فعليها. وقال يحيى بن نصير النحوي، لا يوقف على أحد المقابلين حتى يؤتى بالثاني، والأولى الفعل بين الفريقين بالوقف ولا يخلطهما بِوَكِيلٍ تامّ حِينَ مَوْتِها ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، أي: ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها وفِي مَنامِها كاف، على القراءتين، أعني قضي مبنيّا للفاعل ونصب الموت والفاعل مستتر في قضى، وقرأ حمزة والكسائي قضى مبنيّا للمفعول، والموت نائب الفاعل، والباقون بفتح القاف والضاد وألف بعدها ونصب الموت مُسَمًّى كاف يَتَفَكَّرُونَ أكفى شُفَعاءَ جائز. وقيل: حسن لتناهي الاستفهام يَعْقِلُونَ تامّ جَمِيعاً كاف وَالْأَرْضِ جائز، ومثله: ترجعون بِالْآخِرَةِ جائز، للفصل بين تنافي الجملتين معنى مع اتفاقهما نظما، ولا يوقف على: وحده، ولا على: من دونه، لأن جواب إذ الأولى لم يأت، وهو قوله: إذ هم يستبشرون وَيَسْتَبْشِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ ليس بوقف، لأن علم صفة فاطر وَالشَّهادَةِ حسن بَيْنَ عِبادِكَ ليس بوقف، لأن ما بعده ظرف للحكم يَخْتَلِفُونَ تامّ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ليس بوقف، لأن جواب لو لم يأت بعد يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن يَحْتَسِبُونَ كاف ما كَسَبُوا حسن يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ، على استئناف ما بعده، ومن قال هذه الآية صفة للكافر المتقدّم ذكره فلا يوقف من قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ إلى هنا إلا على سبيل التسامح لطول الكلام، ولا شك أن أرباب هذا الفنّ صرّحوا أن بين ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 665

قوله: وإذا ذكر الله وحده وبين قوله: فإذا مسّ الإنسان وقوفا تامة وكافية، والأول أصح. ولا وقف من قوله: فإذا مسّ الإنسان إلى علم، فلا يوقف على: نعمة منا؛ لأن قال جواب إذا الثانية عَلى عِلْمٍ كاف للابتداء بحرف الإضراب، ولا يوقف على: فتنة، لأن لكن حرف يستدرك به الإثبات بعد النفي والنفي بعد الإثبات، فلا يبتدأ به لا يَعْلَمُونَ كاف، ومثله: يكسبون، وكسبوا الأولى والثانية: تام فيهما بِمُعْجِزِينَ تامّ وَيَقْدِرُ كاف يُؤْمِنُونَ تامّ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كاف، ومثله: جميعا الرَّحِيمُ تامّ وَأَسْلِمُوا لَهُ ليس بوقف، لأن الظرف الذي بعده متعلق به الْعَذابُ حسن لا تُنْصَرُونَ كاف، ولا وقف من قوله: واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم إلى المحسنين، لاتصال الكلام وتعلقه ببعضه إن كان في نفسه طول يبلغ به إلى ذلك، وإلا وقف على رءوس الآي، ثم يعود من أول الكلام ليكون الكلام متصلا بعضه ببعض، فلا يوقف على: من ربكم، لتعلق الظرف بما قبله ولا عليك بغتة للعطف، ولا على: تشعرون، لأن إن منصوبة بما قبلها، ولا على: جنب الله، للعطف، ولا على: الساخرين، لأن أو تقول معطوف على ما عملت فيه أن الأولى، ولا على هداني، لأن قوله لكنت جواب لو، ولا على المتقين لأن تقول الثانية معطوفة على الأولى وجواب لو أن لي كرة محذوف تقديره لنجوت الْمُحْسِنِينَ كاف، ولا يوقف على بلى لأنها لم تسبق بنفي ملفوظ به ولا بشيء من مقتضيات الوقف ولا من موجباته بل هي هنا جواب لنفي مقدر كأن الكافر قال لم يتبين لي الأمر في الدنيا ولا هداني فردّ الله عليه حسرته وقوله بقوله: بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ فصارت بلى هي وما بعدها جوابا لما قبلها فلا يوقف عليها، لأن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 666

النفي مقدر فهي معه جواب لما جرى قبل. قرأ العامة جاءتك بفتح الكاف وكذبت واستكبرت وكنت بفتح التاء في الجميع خطابا للكافر دون النفس. وقرأ الجحدري وأبو حيوة الشامي وابن يعمر والشافعي عن ابن كثير، وروتها أم سلمة عن النبي ﷺ وبها قرأ أبو بكر الصدّيق وابنته عائشة بكسر الكاف والتاء خطابا للنفس الْكافِرِينَ تامّ مُسْوَدَّةٌ كاف لِلْمُتَكَبِّرِينَ تام، على استئناف ما بعده بِمَفازَتِهِمْ حسن، على القراءتين بالجمع والإفراد، ومثله: لا يمسهم السوء يَحْزَنُونَ تامّ كُلِّ شَيْءٍ كاف، للفصل بين الوصفين تعظيما مع اتفاق الجملتين وَكِيلٌ كاف، ومثله: والأرض وقال بعضهم: الذين كفروا متصل بقوله: وينجي الله، وما بين الآيتين معترض، أي: وينجي الله المؤمنين، والكافرون مخصوصون بالخسار، فعلى هذا لا وقف بين الآيتين إلا على سبيل التسامح والأوّل أجود بِآياتِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن خبر والذين لم يأت بعد الْخاسِرُونَ تامّ أَعْبُدُ قرئ برفعه ونصبه فرفعه على حذف أن ورفع الفعل، وذلك سائغ لأنها لما حذفت بطل عملها ونصبه لأنها مختصة دون سائر الموصولات بأنها تحذف ويبقى عملها قال في الخلاصة: وشذّ حذف أن ونصب في سوى ... ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى وشاهده قول الشاعر: ألا أيهذا الزّاجري أحضر الوغي ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي وتقديره هنا أن أعبد، وقوله: أفغير منصوب بأعبد وأعبد معمول لتأمروني بإضمار أن الْجاهِلُونَ كاف مِنْ قَبْلِكَ جائز، للابتداء بلام القسم والموحي محذوف، أي: أوحى ما أوحى مع احتمال أن الموحي جملة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 667

لئن وعليه فليس بوقف، لأن معمول أوحى لم يأت، ومثله في عدم الوقف عملك، لأن ما بعده مع الذي قبله جواب قسم، وقرئ لنحبطن بنون العظمة وعملك مفعول به مِنَ الْخاسِرِينَ كاف بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ حسن مِنَ الشَّاكِرِينَ تامّ حَقَّ قَدْرِهِ تامّ: على استئناف ما بعده، وقرأ الحسن وأبو حيوة قدروا بتشديد الدال حقّ قدره بفتح الدال يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن، لمن رفع مطويات خبر والسموات، والعامة على رفع مطويات خبرا وبيمينه متعلق بمطويات أو حال من الضمير في مطويات أو خبر ثان، وليس بوقف لمن عطف والسموات على والأرض ومطويات بالنصب على الحال من السموات بِيَمِينِهِ تامّ، للابتداء بالتنزيه ومثله يشركون مَنْ شاءَ اللَّهُ حسن يَنْظُرُونَ كاف بِنُورِ رَبِّها حسن، ومثله: بالحق لا يُظْلَمُونَ كاف، ومثله: ما عملت بِما يَفْعَلُونَ تامّ زُمَراً حسن، ومثله: أبوابها لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا كاف، ومثله: على الكافرين خالِدِينَ فِيها حسن، على استئناف ما بعده الْمُتَكَبِّرِينَ تامّ، ووقف بعضهم على جهنم وابتدأ زمر بالرفع وبها قرئ بتقدير منهم زمر وزُمَراً جائز، ومثله: وفتحت أبوابها، وهو جواب حتى إذا، وقيل: الجواب محذوف تقديره سروا بذلك، وسمى بعضهم هذه الواو واو الثمانية قال لأن أبواب الجنة ثمانية. قال بعض أهل العربية: الواو مقحمة والعرب تقحم مع حتى إذا كما هنا ومع لما كما تقدم في قوله: وتله للجبين وناديناه، معناه ناديناه والواو لا تقحم إلا مع هذين، وقيل: الجواب وقال لهم خزنتها والواو مقحمة أيضا خالِدِينَ تامّ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 668

حَيْثُ نَشاءُ كاف، على استئناف ما بعده الْعامِلِينَ كاف، ومثله: حول العرش على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله بِحَمْدِ رَبِّهِمْ تامّ، لأن الماضي لا يعطف على المستقبل، ومثله في التمام بالحق على استئناف ما بعده، آخر السورة، تامّ. سورة المؤمن مكية (١) إلا قوله: إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا الآيتين فمدني، كلمها: ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة، وحروفها أربعة آلاف وسبعمائة وستون حرفا، وآيها ثمانون وإحدى أو ثلاث أو خمس أو ست وثمانون آية حم بسكون الميم كسائر الحروف المقطعة، وهي قراءة العامة. وقرأ الزهري برفع الميم خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ والخبر ما بعدها، ومنعت من الصرف للعلمية والتأنيث أو العلمية وشبه العجمة، وذلك؛ أنه ليس في الأوزان العربية فاعيل، بخلاف الأعجمية ففيها قابيل وهابيل، وفي الحديث: «لكل شيء لباب، ولباب القرآن الحواميم» وفيه ــ هذا كاف الْكافِرِينَ حسن الْمُتَكَبِّرِينَ تامّ خالِدِينَ حسن وكذا: العالمين بِحَمْدِ رَبِّهِمْ تامّ، وكذا بالحقّ، آخر السورة، تامّ. سورة المؤمن مكية إلا قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا الآيتين، فمدنيّ.

стр. 669

عن ابن مسعود مرفوعا: «من أراد أن يرتع في رياض مونقة من الجنة فليقرأ الحواميم» ومونقة بصيغة اسم المفعول من التأنيق، وهو شدة الحسن والنضارة، ورأى رجل من أهل الخير في النوم سبع جوار حسان، فقال لمن أنتنّ، فقلن نحن لمن قرأنا نحن الحواميم تَنْزِيلُ الْكِتابِ كاف، إن جعل خبر حم، أي: هذه الأحرف تنزيل الكتاب، وكذا: إن جعل تنزيل خبر مبتدإ محذوف، ولم يجعل ما بعده فيهما صفة، وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره الجارّ بعده الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ جائز، العقاب ليس بوقف، لأن ما بعده صفة ذِي الطَّوْلِ حسن، ومثله: إلا هو الْمَصِيرُ تامّ كَفَرُوا حسن، أي: ما يجادل في إبطال آيات الله إلا الذين كفروا فِي الْبِلادِ كاف قَوْمُ نُوحٍ ليس بوقف، لأن قوله: والأحزاب معطوف على: قوم مِنْ بَعْدِهِمْ كاف عن أبي حاتم لِيَأْخُذُوهُ حسن، أي: ليقتلوه بِالْباطِلِ ليس بوقف، لأن بعده لام كي الْحَقَّ ليس بوقف لمكان الفاء فَأَخَذْتُهُمْ حسن، لاستئناف التوبيخ عِقابِ كاف أَصْحابُ النَّارِ تامّ، لا يليق وصله بما بعده لأنه لو وصله به لصار الذين يحملون العرش صفة لأصحاب النار، وذلك خطأ ظاهر، فينبغي أن يسكت سكتة لطيفة بِحَمْدِ رَبِّهِمْ جائز، ومثله: ويؤمنون به لِلَّذِينَ آمَنُوا كاف، ومثله: وعلما، وكذا: الجحيم على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله، وحينئذ لا يوقف على: ذرّياتهم، ولا على: الحكيم، بل على السيئات وَالسَّيِّئاتِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 670

تامّ، للابتداء بالشرط فَقَدْ رَحِمْتَهُ كاف لتناهي الشرط بجوابه الْعَظِيمُ تامّ ومثله: فتكفرون فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا حسن، مِنْ سَبِيلٍ كاف، ومثله: كفرتم للابتداء بالشرط تُؤْمِنُوا حسن الْكَبِيرِ تامّ رِزْقاً كاف مَنْ يُنِيبُ تامّ، ومثله الكافرون على استئناف ما بعده ذُو الْعَرْشِ تامّ إن جعل ذو العرش خبرا لرفيع، وكذا: إن رفع ذو العرش خبر مبتدإ محذوف، وأن رفيع خبر مبتدإ محذوف كان الوقف على الدرجات، وليس العرش يوقف إن جعل بدلا من رفيع التَّلاقِ ليس بوقف، لأن قوله يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ بدل من يوم التلاق بدل كل من كل. وقد اتفق علماء الرسم على كتابة: يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ، وفي الذاريات: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ كلمتين يوم وحدها وهم وحدها لأن الضمير في هم مرفوع بالابتداء في الموضعين، وما بعده فيهما الخبر، والقرّاء مجمعون على أن التلاق بغير ياء إلا ابن كثير فإنه يقف عليه بالياء، ومثله: والله، ويصل بالتنوين، والاختيار ما عليه عامة القرّاء، لأن التنوين قد حذف الياء بارِزُونَ كاف مِنْهُمْ شَيْءٌ حسن، ومثله لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ عند أبي حاتم الْقَهَّارِ تامّ بِما كَسَبَتْ جائز لا ظُلْمَ الْيَوْمَ حسن وقيل كاف الْحِسابِ تامّ يَوْمَ الْآزِفَةِ ليس بوقف لأن قوله: إِذِ الْقُلُوبُ بدل من يوم الآزفة، أو من الهاء في أنذرهم، أو مفعول به اتساعا، فموضع إذ نصب بما قبله، والآزفة، القريبة، قال كعب بن زهير: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →