← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

قيل إلا قوله: إنا كاشفوا العذاب قليلا الآية، فمدني. كلمها ثلاثمائة وست وأربعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وأحد وأربعون حرفا، وآيها ست أو سبع أو تسع وخمسون آية. حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ حسن، إن جعل جواب القسم حم مقدّما، وليس بوقف إن جعل جوابه، إنا أنزلناه، وإن جعل والكتاب المبين قسما كان الوقف على، في ليلة مباركة تامّا، وإن جعل في ليلة مباركة صفة للكتاب، والقسم حم كان الجواب والوقف إنا كنا منذرين، ومنع بعضهم أن تكون حم قسما، لأن الهاء راجعة إلى الكتاب، وكأنه أقسم على نفس المقسم عليه، وفسر الشيء بنفسه، والأكثر على أن القسم واقع عليه كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ كاف، إن نصب أمرا بفعل مقدّر، أو نصب على المصدر بتأويل العامل فيه إلى معناه، أي: أمرنا أمرا بسبب الإنزال، أو نصب على الاختصاص، وليس المراد الاختصاص الاصطلاحي فإنه لا يكون نكرة أعني بهذا أمرا خاصا، وليس بوقف إن نصب بيفرق، أو نصب على معنى يفرق، أي: فرقا الذي هو مصدر يفرق، لأنه إذا حكم بشيء وكتبه فقد أمر به، أو نصب على الحال من كل المضافة والمسوّغ عام، لأن كل من صيغ العموم أو حالا من أمر فهو خاص لوصفه بحكيم، وفيه مجيء الحال من المضاف إليه في غير المواضع المذكورة. او نصب حالا من الضمير في حكيم، أو نصب على أنه مفعول منذرين، والمفعول الأوّل محذوف، أي: منذرين الناس أمرا، أو نصب من ضمير الفاعل في أنزلناه، أو من ضمير المفعول وهو الهاء في أنزلناه، أي: آمرين به أمرا أو ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 702

مأمورا به، أو نصب على أنه مفعول له والعامل فيه أنزلناه، وحينئذ لا يحسن الوقف على شيء من قوله: إنا أنزلنا إلى هذا الموضع مِنْ عِنْدِنا حسن، ومثله: إنا كنا مرسلين إن نصب رحمة بفعل مقدّر، وليس بوقف إن نصب رحمة من حيث ينتصب أمرا من الحال والمفعول له، ولم يحسن الوقف من قوله: إنا أنزلناه إلى هذا الموضع، سمى الله تعالى إرسال الرسل رحمة، أي: رحمة لمن أطاعهم. وقال سعيد بن جبير: اللفظ عام للمؤمن والكافر، فالمؤمن قد سعد به والكافر بتأخير العذاب عنه، وعلى هذا لا يوقف على مرسلين رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ كاف الْعَلِيمُ تامّ، لمن قرأ: رب بالرفع مبتدأ، والخبر لا إله إلا هو، أو رفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هو ربّ، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، وليس بوقف لمن جرّه بدلا من ربك، وحينئذ لا يوقف على من ربك، ولا على العليم، وهي قراءة أهل الكوفة عاصم وحمزة والكسائي مُوقِنِينَ تامّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ حسن، إن جعل ما بعده خبرا ثانيا، وليس بوقف إن جعل حالا كأنك قلت: محييا ومميتا يُحْيِي وَيُمِيتُ أحسن مما قبله على استثناء ما بعده الْأَوَّلِينَ كاف، ومثله: يلعبون ووقف بعضهم على فارتقب بِدُخانٍ مُبِينٍ جائز، لأنه رأس آية، وإن كان ما بعده نعتا يَغْشَى النَّاسَ حسن أَلِيمٌ كاف، ومثله: العذاب، وكذا: مؤمنون على استئناف ما بعده، ثم قال تعالى: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى حسن، ومثله: مبين على استئناف ما بعده مَجْنُونٌ كاف قَلِيلًا حسن عائِدُونَ أحسن، مما قبله إن نصب يوم بفعل مقدّر، ولا يجوز أن ينصب بعائدون ولا بمنتقمون، لأن ما بعد «إن» لا يعمل في شيء مما قبله، ولو وصله لصار يوم نبطش ظرفا لعودهم إلى الكفر، إذ يوم بدر، أو يوم القيامة العود إلى ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 703

الكفر فيهما غير ممكن مُنْتَقِمُونَ تامّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ حسن كَرِيمٌ جائز، لأنه رأس آية، وإن كان ما قبل أن قد عمل فيها كأنه قال: بأن أدّوا إليّ عباد الله. فأن مفسرة وعباد منصوب بأدّوا، فلا يجوز الوقف على إليّ، وقيل: عباد منصوب بالنداء كأنه قال: أن أدوا إليّ يا عباد الله، فإذا الوقف على عباد الله حسن أَمِينٌ جائز، إن جعلت أن بمعنى، أي: لا تعلوا، وإلا فلا يجوز العطف عَلَى اللَّهِ جائز، ومثله: مبين، وقيل: ليس بوقف، لأن ما بعده داخل في السؤال أَنْ تَرْجُمُونِ جائز فَاعْتَزِلُونِ تامّ. قال ابن عرفة المالكي: أي فدعوني، لا عليّ ولا لي مُجْرِمُونَ تامّ، لأنه قد انقضى السؤال، وفي الكلام حذف والتقدير: فأجيب، فقيل له إن كان الأمر هكذا، فأسر بعبادي ليلا ولَيْلًا حسن مُتَّبَعُونَ كاف رَهْواً حسن مُغْرَقُونَ كاف، ولا وقف من قوله: كم تركوا إلى فاكهين، فلا يوقف على زروع، ولا على كريم، لأن العطف يصير الأشياء كلها كالشيء الواحد فاكِهِينَ في محل الكاف من كذلك الحركات الثلاث الرفع والنصب والجرّ، فالرفع على أنها خبر مبتدإ محذوف، أي: الأمر كذلك، أو في محل نصب، أي: أخرجنا آل فرعون من منازلهم كما وعدنا إيراثها قوما آخرين، أو في محل جرّ صفة لمقام، أي: مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم. فإن كانت الكاف في محل رفع كان الوقف على فاكهين تامّا لعدم تعلق ما بعده بما قبله، والتشبيه أوّل الكلام، وإن كانت في محل نصب أو جرّ كانت متصلة بما قبلها من جهة المعنى فقط، فيوقف على كذلك، ويبتدئ بها لتعلق ما بعدها بما قبلها وكان الوقف على كذلك كافيا دون كريم وفاكهين والتشبيه من ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 704

تمام الكلام. ثم يبتدئ بكذلك أو بقوله: وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ وآخَرِينَ جائز مُنْظَرِينَ حسن الْمُهِينِ ليس بوقف، لأن بعده حرف جرّ بدل من من الأولى مِنْ فِرْعَوْنَ كاف مِنَ الْمُسْرِفِينَ كاف عَلَى الْعالَمِينَ جائز بَلؤُا مُبِينٌ كاف، ورسموا بلواء بواو وألف كما ترى بِمُنْشَرِينَ أحسن مما قبله صادِقِينَ كاف وكذا: أم قوم تبع عند أبي حاتم على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على قوم تبع أَهْلَكْناهُمْ كاف، لتناهي الاستفهام مُجْرِمِينَ تام لاعِبِينَ كاف إِلَّا بِالْحَقِّ ليس بوقف للاستدراك بعده لا يَعْلَمُونَ كاف أَجْمَعِينَ جائز، إن نصب يوم بفعل مقدّر، وليس بوقف إن أبدل: يوم لا يغني من يوم الفصل شَيْئاً حسن يُنْصَرُونَ ليس بوقف لحرف الاستثناء مَنْ رَحِمَ اللَّهُ كاف الرَّحِيمُ تام، ولا وقف من قوله: إن شجرت إلى كالمهل، فلا يوقف على الزقوم، لأن خبر إن لم يأت، ولا على الأثيم لأن ما بعده كاف التشبيه، ورسموا شجرت بالتاء المجرورة كما ترى كَالْمُهْلِ حسن، لمن قرأ: تغلي بالتاء الفوقية، وليس بوقف لمن قرأ، يغلي بالياء التحتية، لأنه جعل الغليان للمهل كالمهل، وفيه نظر، لأن المهل إنما ذكر للتشبيه في الذنوب لا في الغليان، وإنما يغلي ما شبه به، والمعنى أن ما يأكله أهل النار يتحرّك في أجوافهم من شدّة حرارته وتوقده فِي الْبُطُونِ ليس بوقف، لأن بعده كاف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 705

التشبيه الْحَمِيمِ كاف الْجَحِيمِ ليس بوقف، لأن ثم حرف عطف الْحَمِيمِ كاف، ومثله: ذق لمن كسر همزة إنك على الابتداء، وليس بوقف لمن فتحها. والمعنى ذق وبال هذا القول وجزاءه لأنك كان يقال لك العزيز الكريم، وهو قول خزنة النار لأبي جهل على الاستهزاء، فعلى هذا يوقف على الحميم. ثم يبتدئ ذق وهي قراءة الكسائي الْكَرِيمُ كاف تَمْتَرُونَ تامّ، لانتقاله من صفة أهل النار إلى صفة أهل الجنة، ولا يوقف من قوله: إن المتقين إلى متقابلين، فلا يوقف على أمين لتعلق الظرف، ولا على وعيون إن جعل ما بعده حالا وإن جعل يلبسون خبرا ثانيا حسن الوقف عليه مُتَقابِلِينَ كاف، على أن الكاف في كذلك في محل رفع، أي: الأمر كذلك، وقيل: الوقف على كذلك، أي: كذلك نفعل بالمتقين، أو كذلك حكم الله لأهل الجنة فالتشبيه من تمام الكلام بِحُورٍ عِينٍ كاف آمِنِينَ جائز، وقيل: لا يجوز لأن ما بعده صفة لهم، لأن الأمن إنما يتمّ بأن لا يذوقوا الموت إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى حسن، على أن الاستثناء متصل، أي: لا يذوقون فيها الموت بعد الموتة الأولى في الدنيا وبعد توضع موضع إلا في مواضع لنقرّب المعنى، وبعض الناس يقف على الموت. قال لأنه كلام مفيد وما بعده استثناء ليس من الأول، قاله النكزاوي عَذابَ الْجَحِيمِ جائز، إن نصب فضلا لفعل مقدّر، أي: تفضلنا بذلك تفضلا، وليس بوقف إن نصب على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه يدعون أو ووقاهم فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ كاف الْعَظِيمُ تامّ يَتَذَكَّرُونَ كاف، آخر السورة، تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 706

سورة الجاثية مكية (١) إلا قوله: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا الآية فمدني، كلمها أربعمائة وثمان وثمانون كلمة، وحروفها ألفان ومائة وأحد وتسعون حرفا، وآيها ست أو سبع وثلاثون آية. حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ حسن، إن جعل تنزيل مرفوعا بالابتداء كان الوقف على حم تامّا، وكاف إن جعل خبر مبتدإ محذوف الْحَكِيمِ كاف، ومثله: للمؤمنين لمن رفع آيات بالابتداء، وبها قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وما قبلها خبر، وليس بوقف لمن قرأ آيات بكسر التاء، وقوله: وما يبثّ عطف على خلق المضاف إلى كم واستقبح عطفه على الكاف، لأن الضمير المتصل المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة حرف الجر؛ لا نقول: مررت بك وزيد حتى تقول مررت بك وبزيد، والأصح أن في السموات العطف على معمولي عاملين مختلفين، العاملان إن وفي، والمعمولان السموات وآيات، فعطف وتصريف على السموات، وعطف آيات الثانية على الآيات فيمن نصب آيات، وفي ذلك دليل على جوازه، والأصح عدم جوازه يُوقِنُونَ كاف، لمن قرأ: وتصريف الرياح آيات بالرفع خبر مبتدإ محذوف، أي: ما ذكر آيات للعقلاء، ومن قرأ بالنصب على الآيات فيهما لم يحسن الوقف على الآيتين ــ سورة الجاثية مكية إلا قوله: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا الآية، فمدني. وقد علم حكم حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مما مرّ في سورة المؤمن الْحَكِيمِ حسن. وقال أبو عمرو: كاف لِلْمُؤْمِنِينَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف، وكذا: لمن قرأ من دابة آيات بالرفع، وكذا: يوقنون إن قرئ آيات الأخيرة بالرفع، ومن قرأ بالكسر فيهما

стр. 707

لتعلق ما بعدهما بالعامل السابق، وهو أن وهي قراءة حمزة والكسائي، ولا يوقف على بَعْدَ مَوْتِها ولا على الرياح يَعْقِلُونَ تامّ بِالْحَقِّ حسن يُؤْمِنُونَ تامّ، ومثله: أثيم إن جعل يسمع مستأنفا، وليس بوقف إن جعل صفة لما قبله والتقدير سامع كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها جائز أَلِيمٍ كاف، على استئناف ما بعده هُزُواً حسن مُهِينٌ كاف، على استئناف ما بعده جَهَنَّمُ جائز شَيْئاً ليس بوقف، لأن وَلا مَا اتَّخَذُوا مرفوع عطفا على ما الأولى أَوْلِياءَ كاف، ومثله: عظيم هذا هُدىً حسن، لأن والذين مبتدأ بِآياتِ رَبِّهِمْ ليس بوقف، لأن خبر الذين لم يأت بعد أَلِيمٌ تامّ، ولا وقف من قوله: الله الذي إلى تشكرون، فلا يوقف على بأمره، ولا على من فضله للعطف فيهما تَشْكُرُونَ كاف، ومثله: جميعا منه، وقرئ منه بكسر الميم وتشديد النون ونصب التاء مصدر منّ يمنّ منة، وهي قراءة ابن عباس وابن عمير، أي: من الله عليكم منة. وأغرب بعضهم ووقف على وَسَخَّرَ لَكُمْ وجعل ما في السموات مبتدأ وما في الأرض عطفا عليه وجميعا منه الخبر، وجوّز الوقف أيضا على السموات، وجعل وما في الأرض مبتدأ وجميعا منه الخبر يَتَفَكَّرُونَ تامّ، ومثله: يكسبون فَلِنَفْسِهِ كاف. وقال ابن نصير: لا يوقف على أحد المعادلين حتى يأتي بالثاني، والأولى التفريق بينهما بالوقف فَعَلَيْها كاف تُرْجَعُونَ تامّ وَالنُّبُوَّةَ جائز، ومثله: من الطيبات الْعالَمِينَ كاف مِنَ الْأَمْرِ حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 708

الْعِلْمُ ليس بوقف، لأن قوله: بغيا بينهم، معناه اختلافهم للبغي فهو مفعول له بَغْياً بَيْنَهُمْ كاف يَوْمَ الْقِيامَةِ ليس بوقف، لأن ما بعده ظرف للحكم يَخْتَلِفُونَ تامّ فَاتَّبِعْها جائز لا يَعْلَمُونَ كاف شَيْئاً حسن، ومثله: أولياء بعض الْمُتَّقِينَ تامّ بَصائِرُ لِلنَّاسِ ليس بوقف، لأن ما بعده عطف عليه يُوقِنُونَ تامّ، ومثله: وعملوا الصالحات، لمن قرأ: سواء بالرفع خبر مبتدإ أو مبتدأ وما بعده خبر وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم على أنه مفعول ثان لنجعلهم، أي: لا نجعلهم مستوين في المحيا والممات، وقراء الأمصار متفقون على رفع مماتهم ورويت عن غيرهم بفتح التاء، والمعنى أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء عند الله في الكرامة ومحيا المجترحين ومماتهم سواء في الإهانة، فلفّ الكلام اتكالا على ذهن السامع وفهمه، ويجوز أن يعود على المجترحين فقط، أخبر أن حالهم في الزمانين سواء اه سمين وَمَماتُهُمْ حسن في القراءتين ما يَحْكُمُونَ تامّ، ومثله: بالحق عند أبي حاتم لأنه يجعل لام ولتجزي لام قسم، وتقدم الردّ عليه لا يُظْلَمُونَ تامّ، ولا وقف من قوله: أفرأيت إلى من بعد الله، فلا يوقف على هواه، ولا على قلبه، ولا على غشاوة للعطف في كل مِنْ بَعْدِ اللَّهِ كاف، لأن الفائدة في قوله: فمن يهديه من بعد الله تَذَكَّرُونَ أكفى منه نَمُوتُ وَنَحْيا جائز إِلَّا الدَّهْرُ تامّ مِنْ عِلْمٍ جائز إِلَّا يَظُنُّونَ كاف، ومثله: صادقين لا رَيْبَ فِيهِ الأولى تجاوزه لا يَعْلَمُونَ تامّ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 709

وَالْأَرْضِ حسن الْمُبْطِلُونَ كاف جاثِيَةً حسن لمن رفع كل الثانية على الابتداء وتدعى خبرها وهي قراءة العامة، وليس بوقف لمن نصبها بدلا من كل الأولى بدل نكرة موصوفة من مثلها، وهي قراءة يعقوب إِلى كِتابِهَا حسن، على القراءتين تَعْمَلُونَ كاف بِالْحَقِّ حسن تَعْمَلُونَ تامّ فِي رَحْمَتِهِ كاف الْمُبِينُ تامّ، ومثله: مجرمين إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ليس بوقف سواء نصبت الساعة أو رفعتها، فحمزة قرأ بنصبها عطفا على وعد الله، والباقون فعلها على الابتداء وما بعدها من الجملة المنفية خبرها، ومثله: في عدم الوقف لا ريب فيها، لأن جواب إذا لم يأت بعد مَا السَّاعَةُ جائز إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا حسن، ولا كراهة في الابتداء بقول الكفار، لأن القارئ غير معتقد معنى ذلك، وإنما هو حكاية حكاها الله عمن قاله من منكري البعث كما تقدم غير مرة بِمُسْتَيْقِنِينَ كاف ما عَمِلُوا جائز على استئناف ما بعده يَسْتَهْزِؤُنَ كاف هذا حسن وَمَأْواكُمُ النَّارُ أحسن مما قبله مِنْ ناصِرِينَ كاف هُزُواً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله الْحَياةُ الدُّنْيا حسن، وتام عند أبي حاتم لا يُخْرَجُونَ مِنْها حسن يُسْتَعْتَبُونَ تامّ، أي: وإن طلبوا الرضا فلا يجابون رَبِّ الْعالَمِينَ كاف، قرأ العامة رب الثلاثة بالجرّ تبعا للجلالة بيانا أو بدلا أو نعتا، وقرأ ابن محيصن برفع الثلاثة على المدح بإضمار هو وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كاف، آخر السورة تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 710

سورة الأحقاف مكية (١) إلا قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وإلا قوله: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ الآية، وإلا قوله: ووصينا الإنسان، الثلاث آيات فمدنيات، وكلمها ستمائة وأربع وأربعون كلمة، وحروفها ألفان وستمائة حرف. الْحَكِيمِ تامّ: إن لم يجعل ما بعده جوابا لما قبله مُسَمًّى تامّ، عند أبي حاتم مُعْرِضُونَ كاف مِنَ الْأَرْضِ حسن، إن كان الاستفهام الذي بعده منقطعا، أي: ألهم شرك في السموات، وليس بوقف إن كان متصلا فِي السَّماواتِ حسن، ولا وقف من قوله: ائتوني بكتاب إلى صادقين، فلا يوقف على من قبل هذا للعطف بأو، ولا على من علم، لأن ما بعده شرط فيما قبله صادِقِينَ تامّ الْقِيامَةِ جائز، وتام عند نافع على استئناف ما بعده وإن جعل متصلا بما قبله وداخلا في صلة من كان جائزا غافِلُونَ كاف كانُوا لَهُمْ أَعْداءً جائز كافِرِينَ كاف، ولا وقف من قوله: وإذا تتلى عليهم إلى مبين، فلا يوقف على بينات، ولا على لما جاءهم، لأن الذي بعده حكاية ومقول قال مُبِينٌ كاف، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام الإنكاري ــ سورة الأحقاف مكية إلا قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية. وإلا قوله: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ الآية، وإلا قوله وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ الثلاث آيات، فمدنيات وقد علم حكم حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ مما مرّ في السورة السابقة مُسَمًّى تام، وكذا: معرضون فِي السَّماواتِ كاف صادِقِينَ تامّ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ صالح غافِلُونَ كاف، وكذلك، كافرين، وسحر مبين، وأم

стр. 711

افْتَراهُ جائز شَيْئاً كاف فِيهِ أكفى مما قبله وَبَيْنَكُمْ كاف، ومثله: الرحيم على استئناف ما بعده مِنَ الرُّسُلِ حسن وَلا بِكُمْ أحسن مما قبله على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله وداخلا في القول المأمور به إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ جائز مُبِينٌ تامّ وَكَفَرْتُمْ بِهِ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله، لأن المطلوب من الكلام لم يأت بعد عَلى مِثْلِهِ جائز، إن جعل جواب الشرط محذوفا بعده وهو ألستم ظالمين، وإن جعل بعد قوله: واستكبرتم لا يوقف على مثله وَاسْتَكْبَرْتُمْ كاف الظَّالِمِينَ تامّ إِلَيْهِ كاف، لأن ما بعده من قول الله وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ ليس بوقف، لأن ما بعده الفاء يفسر ما عمل في إذ والعامل فيها محذوف تقديره، وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم أو أجرى الظرف غير الشرطي مجرى الظرف الشرطي، ودخول الفاء بعد الظرف لا يدل على الشرط، لأن سيبويه يجري الظروف المبهمة مجرى الشروط بجامع عدم التحقق فتدخل الفاء في جوابها ويمتنع أن يعمل في إذ فسيقولون لحيلولة الفاء قَدِيمٌ كاف وَرَحْمَةً حسن، ولا وقف من قوله: ومن قبله كتاب موسى إلى ظلموا، لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على مصدّق وإن تعمده بعض الناس، لأن قوله: لسانا حال من ضمير مصدّق، والعامل في الحال مصدّق، أي: مصدّق في حال عربيته أو مفعول مصدّق، أي: مصدّق ذا لسان عربي، وزعم أن الوقف عليه حق، وفيما قاله نظر، ولا يوقف على عربيّا، لأن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 712

اللام في لينذر التي بعده قد عمل في موضعها ما قبلها لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا كاف، إن رفعت وبشرى على الابتداء والخبر للمحسنين، وليس بوقف إن عطف على كتاب أو نصب عطفا على إماما، أو جعل وبشرى في موضع نصب عطفا على لينذر، أي: وبشرهم بشرى لِلْمُحْسِنِينَ تام ثُمَّ اسْتَقامُوا ليس وقف، لأن خبر إن لم يأت بعد، وهو: فلا خوف عليهم يَحْزَنُونَ تام، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل أولئك خبر إن أو خبرا بعد خبر، ومن حيث كونه رأس آية يجوز خالِدِينَ فِيها جائز، لأن جزاء منصوب بمقدّر، أي: يجزون جزاء يَعْمَلُونَ تامّ حسنا حسن، ومثله: كرها الثاني، وبعض العوام يتعمد الوقف على وحمله، ولا وجه له، والأولى وصله بما بعده، وهو مبتدأ خبره ثلاثون شهرا وشَهْراً كاف، ولا وقف من قوله: حتى إذا بلغ إلى ذرّيتي، فلا يوقف على أشدّه، للعطف، ولا على: ستة، لأن الذي بعدها جواب إذا، ولا على: والذي، لأن أن موضعها نصب، ولا على: ترضاه للعطف فِي ذُرِّيَّتِي جائز، للابتداء بإني، ومثله: تبت إليك الْمُسْلِمِينَ كاف، على استئناف ما بعده فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ تامّ، عند أبي حاتم. وقيل: ليس بتام ولا كاف، لأن وَعْدَ الصِّدْقِ منصوب على المصدرية كانُوا يُوعَدُونَ تامّ، ولا وقف من قوله، والذي قال لوالديه أف إلى آخر كلام العاق، وهو أساطير الأوّلين لارتباط الكلام بعضه ببعض فلا يوقف على يستغيثان الله، ولا على: آمن، ولا على: وعد الله حقّ. وزعم بعضهم أن الوقف على يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ قائلا ليفرق بين استغاثتهما الله عليه ودعائهما، وهو قوله: ويلك آمن، وزعم أيضا أن الوقف على: آمن، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 713

وعلى: إن وعد الله حقّ، وفيه نظر، لوجود الفاء بعده في قوله: فيقول الْأَوَّلِينَ تامّ، على استئناف ما بعده وجائز إن جعل أولئك خبر الذي مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ كاف خاسِرِينَ تامّ عَمِلُوا جائز على أن لام كي متعلقة بفعل بعدها لا يُظْلَمُونَ تامّ، إن نصب يوم بمقدّر، أي: يقال لهم أذهبتم في يوم عرضهم وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها جائز، للابتداء بالتهديد تَفْسُقُونَ تامّ أَخا عادٍ ليس بوقف، لأن إذ بدل اشتمال إِلَّا اللَّهَ جائز عَظِيمٍ تامّ عَنْ آلِهَتِنا حسن الصَّادِقِينَ كاف عِنْدَ اللَّهِ حسن ما أُرْسِلْتُ بِهِ الأولى وصله تَجْهَلُونَ كاف أَوْدِيَتِهِمْ ليس بوقف، لأن قالوا جواب لما مُمْطِرُنا كاف، وقد وقع السؤال عمن يتعمد الوقف على قوله: بل هو من قوله: فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو، فأجيب: اعلموا يا طلاب اليقين، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين، أن هذا الفنّ لا يقال بحسب الظن والتخمين، بل بالممارسة وعلم اليقين إن هذا وقف قبيح، إذ ليس له معنى صحيح، لأن فيه الفصل بين المبتدإ الذي هو هو والخبر الذي هو «ما» مع صلته، ولا يفصل بين المبتدإ والخبر بالوقف، لأن الخبر محط الفائدة. والمعنى أنهم لما وعدوا بالعذاب وبينه تعالى لهم بقوله: عارض، وهو السحاب، وذلك أنه خرجت عليهم سحابة سوداء وكان حبس عنهم المطر مدة طويلة، فلما رأوا تلك السحابة استبشروا وقالوا هذا عارض ممطرنا، فردّ الله عليهم بقوله: بل هو ما استعجلتم به، يعني من العذاب كما في الخازن وغيره. وقيل: الرادّ هو سيدنا هود ﵇ كما في البيضاوي. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 714

والإضراب من مقتضيات الوقف. ثم بين الله تعالى ماهية العذاب بقوله: ريح فيها عذاب أليم، بمعنى هي ريح، وليس بوقف إن أعرب ريح بدلا من ما أو من هو أَلِيمٌ كاف، ويبتدئ تدمر بمعنى هي تدمر، وكذا إن جعلت تدمر خبرا ثانيا، وليس بوقف إن جعلت الجملة صفة لريح، وكأنك قلت: مدمّرة كل شيء بِأَمْرِ رَبِّها حسن، على استئناف ما بعده إِلَّا مَساكِنُهُمْ كاف الْمُجْرِمِينَ تامّ ولقد مكناهم فيما إن، هي ثلاثة أحرف: في حرف، وما حرف، وإن حرف، وفي إن ثلاثة أوجه، قيل: شرطية وجوابها محذوف، والتقدير: مكنا عادا في الذي إن مكناكم فيه طغيتم. وقيل: زائدة. وقيل: نافية بمعنى إنا مكناهم في الذي ما مكناكم فيه من القوة. قال الصفار: وعلى القول بأن كليهما للنفي فالثاني تأكيد مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ حسن، إن لم يجعل وَجَعَلْنا معطوفا على مكنا وَأَفْئِدَةً جائز مِنْ شَيْءٍ ليس بوقف، لأن الذي بعده ظرف لما قبلها، لأن إذ معمولة أعني، وقد جرت مجرى التعليل كقولك ضربته إذا أساء، أي: ضربته وقت إساءته بِآياتِ اللَّهِ كاف يَسْتَهْزِؤُنَ تام مِنَ الْقُرى جائز يَرْجِعُونَ تامّ آلِهَةً حسن، ومثله: بل ضلوا عنهم، لعطف الجملتين المختلفتين، ولا يوقف على إِفْكُهُمْ بكسر الهمزة وضم الكاف. وروي عن ابن عباس أفكهم بفتح الهمزة والفاء وضم الكاف، على أنه مصدر لأفك، وقرأ عكرمة أفكهم بثلاث فتحات فعلا ماضيا، أي: صرفهم يَفْتَرُونَ تامّ الْقُرْآنَ كاف، ومثله: أنصتوا مُنْذِرِينَ كاف مِنْ بَعْدِ مُوسى ليس ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 715

بوقف، ومثله في عدم الوقف مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إن جعل ما بعده منصوبا على الصفة كأنه قال هاديا إلى الحقّ ومثله في عدم الوقف إلى الحق إن جعل يهدي خبرا ثانيا مُسْتَقِيمٍ كاف مِنْ ذُنُوبِكُمْ ليس بوقف لعطف ما بعده على جواب الأمر أَلِيمٍ تامّ، للابتداء بالشرط فِي الْأَرْضِ حسن أَوْلِياءُ كاف مُبِينٍ تامّ الْمَوْتى حسن قَدِيرٌ تامّ عَلَى النَّارِ جائز، أي: يقال لهم: أليس هذا بالحق وبِالْحَقِّ حسن، والأحسن الوقف على: قالوا بلى وربنا، وهو تامّ عند نافع تَكْفُرُونَ تامّ مِنَ الرُّسُلِ جائز وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ جائز، ولا يوقف على: ما يوعدون، لأن خبر كان قوله: لم يلبثوا مِنْ نَهارٍ كاف، ويبتدئ بَلاغٌ خبر مبتدإ محذوف أي: هذا القرآن بلاغ للناس، وقيل: بلاغ مبتدأ خبره لَهُمْ الواقع بعد قوله: وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ أي: لهم بلاغ. والوقف على قوله: تستعجل، ثم تبتدئ: لهم بلاغ. وقال أبو جعفر وهذا لا أعرفه ولا أدري كيف تفسيره، وهو عندي غير جائز. وقال غيره: لا وجه له، لأن المعنى: ولا تستعجل للمشركين بالعذاب، والتامّ عند أحمد بن موسى ولا تستعجل لهم، وقرأ عيسى بن عمر بلاغا بالنصب بتقدير (إلا ساعة بلاغا) قال الكسائي: المعنى فعلناه بلاغا. وقال بعضهم: نصب على المصدر، أي: بلغ بلاغا، فمن نصبه بما قبله لم يوقف على: من نهار، ومن نصبه بإضمار فعل وقف عليه. وقرئ بلاغ بالجرّ بدلا من نهار، فعلى هذا الوقف على: بلاغ، وكذلك على قراءة من قرأ بلغ على الأمر، أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 716

الْفاسِقُونَ تامّ. سورة القتال مدنية (١) إلا قوله: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ الآية فمكيّ. كلمها خمسمائة وتسع وثلاثون كلمة، وحروفها ألفان وثلاثمائة وتسع وأربعون حرفا، وآيها ثمان أو تسع وثلاثون آية أَعْمالَهُمْ تام، للفصل بين وصف الكفار ووصف المؤمنين وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ليس بوقف، لأن خبر والذين آمنوا لم يأت، وهو: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وسَيِّئاتِهِمْ حسن وَأَصْلَحَ بالَهُمْ أحسن مما قبله مِنْ رَبِّهِمْ كاف، وكذا: أمثالهم فَضَرْبَ الرِّقابِ حسن، ومثله: الوثاق، وقيل: لا يحسن لأن قوله: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها متعلق بقوله: فضرب، فكأنه قال: فاضربوا الرقاب حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها وأَوْزارَها كاف، وقيل: الوقف على ذلك، لأنه تبيين وإيضاح لما قبله من قوله: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ووقع الإثخان وتمكنتم من أخذ من لم يقتل فشدوا وثاقه، فإما أن تمنوا عليه بالإطلاق، وإما أن تفدوه فداء، فالوقف على ذلك يبين هذا، أي: الأمر ذلك كما فعلنا وقلنا فهو خبر ــ سورة القتال مدنية إلا قوله: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ الآية فمكيّ أو مدنيّ. أَعْمالَهُمْ تامّ، وكذا: وأصلح بالهم مِنْ رَبِّهِمْ كاف لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ تامّ فَضَرْبَ الرِّقابِ صالح فَشُدُّوا الْوَثاقَ حسن أَوْزارَها تامّ، وكذا: ببعض

стр. 717

مبتدإ محذوف أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: ذلك كذلك فلا يقطع عن خبره واتصاله بما قبله أوضح. قاله السجاوندي، ثم تبتدئ ولو شاء الله بِبَعْضٍ حسن، ومثله: فلن يضل أعمالهم، وكذا: ويصلح بالهم عَرَّفَها لَهُمْ كاف يَنْصُرْكُمْ ليس بوقف، لأن ما بعده مجزوم معطوف على ما قبله أَقْدامَكُمْ تامّ، لأن ما بعده مبتدأ، وليس بوقف إن عطف على معنى ما قبله فَتَعْساً لَهُمْ ليس بوقف وإن زعمه بعضهم، لأن ما بعده معطوف على الفعل الذي فسره فتعسا لهم وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ كاف، ومثله: فأحبط أعمالهم مِنْ قَبْلِهِمْ جائز دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كاف، للابتداء بالتهديد أَمْثالُها تامّ، ومثله: لا مولى لهم، وكذا: الأنهار، وكذا: مثوى لهم أَخْرَجَتْكَ جائز، وأرقى منه: أهلكناهم، لأنه صفة للقرية، ولا يجمع بينهما فَلا ناصِرَ لَهُمْ تامّ، ومثله: واتبعوا أهواءهم وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كاف، إن جعل التقدير ومما نقص عليك، أو يقص عليك مثل الجنة فمثل خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ والخبر محذوف تقديره مثل الجنة فيما نقص عليك، أو يقصّ عليك وليس بوقف إن جعل مثل مبتدأ خبره فيها أنهار أو ما تسمعون من صفة الجنة، لأنه يصير تفسيرا يغني عنه ما قبله، ولا وقف من قوله: فيها أنهار إلى مصفى، لعطف كل منهما على ما قبله، والعطف يصير الأشياء ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 718

كالشيء الواحد، ويجوز الوقف على كل منها نظرا لتفصيل أنواع النعم مع العطف، والتفصيل المذكور من مقتضيات الوقف مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى حسن. مثله: من ربهم، لحذف مبتدأ تعلقت به كاف التشبيه مستفهم به، والتقدير: أفمن هذه حالته كمن هو خالد في النار أَمْعاءَهُمْ كاف، جمع معي، وهو المصران، ومثله: إليك، وكذا: آنفا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ تامّ تَقْواهُمْ كاف فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ جائز، لمن قرأ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بكسر همزة إن، وليس بوقف على قراءة العامّة بفتحها، لأن موضعها نصب على البدل من الساعة بَغْتَةً جائز، لتناهي الاستفهام أَشْراطُها كاف، لتناهي الإخبار ذِكْراهُمْ تامّ، أي: أنى لهم ذكراهم إذ جاءتهم الساعة لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله وَالْمُؤْمِناتِ كاف وَمَثْواكُمْ تامّ لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ كاف، للابتداء بالشرط، ولا يوقف على: محكمة، ولا على: القتال، لأن جواب إذا لم يأت بعد وهو رأيت الذين مِنَ الْمَوْتِ حسن، لانقضاء جواب إذا فَأَوْلى لَهُمْ تامّ، إن جعل أولى مبتدأ خبره لهم، أي: الهلاك لهم، وكذا إن جعل خبر مبتدإ محذوف، أي: الهلاك أولى لهم فأولى من الولي، وهو القرب. والمعنى وليهم الهلاك وقاربهم. وقيل: الوقف على فأولى، ثم تبتدئ لهم تهديد ووعيد بجعل أولى بمعنى ويل متصل بما قبله. رواه الكلبي عن ابن عباس، ثم قال الذين آمنوا منهم: طاعة وقول معروف، فصار قوله فأولى وعيدا، ثم استأنف بقوله لهم طاعة وقول معروف، وليس أولى لهم بوقف إن جعل أولى مبتدأ وطاعة خبرا. وقال أبو حاتم السجستاني: الوقف على فأولى لهم طاعة وقول معروف، ومعناه طاعة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 719

المنافقين لله وللرسول وكلام حسن له خير لهم من المخالفة وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ حسن، في الوجوه كلها فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ جائز على أن جواب إذا محذوف، أي: فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا، وليس بوقف إن جعل جواب إذا فلو صدقوا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ كاف. ومثله: أرحامكم أَبْصارَهُمْ تامّ للابتداء بالاستفهام، ومثله: أقفالها الْهُدَى ليس بوقف، لأن خبر إن لم يأت بعد، وهو قوله: الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وسَوَّلَ لَهُمْ حسن، ومثله: أملى لهم في جميع الوجوه كلها في أملى: أعنى سواء قرئ أملى بضم الهمزة وإسكان الياء، أو قرئ أَمْلى بفتحها، أي: سواء جعل الإملاء من الله أم من الشيطان، فتقديره على ضم الهمزة وأملى أنا لهم، وتقديره على فتحها والله أملي لهم، وليس بوقف إن جعل الإملاء والتسويل من الشيطان، فلا يوقف على: سوّل لهم، لعطف وأملى عليه، قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر: وأملى لهم، وقرأ أبو عمرو: وأملى لهم، بضم الهمزة وفتح الياء على أنه فعل ما لم يسم فاعله، وهو منقطع مما قبله، وذلك أنه أراد وأملى الله لهم، أي: لا يعاجلهم بالعقوبة فِي بَعْضِ الْأَمْرِ حسن إِسْرارَهُمْ كاف، ومثله: وأدبارهم. وقال نافع: توفتهم الملائكة، أي: فكيف يفعلون إذا توفتهم الملائكة، ثم يبتدئ يضربون، أي: هم يضربون فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ تامّ أَضْغانَهُمْ كاف، ومثله: بسيماهم، وكذا: في لحن القول أَعْمالَكُمْ تامّ وَالصَّابِرِينَ جائز على قراءة يعقوب من العشرة ونبلو أخباركم بالنون وإسكان الواو مستأنف مرفوع بضمة مقدّرة على الواو منع من ظهورها الثقل. وليس بوقف إن عطف على: ولنبلونكم، وكان ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 720

الوقف التام أَخْبارَكُمْ للابتداء بإن الْهُدى ليس بوقف، لأن خبر إنّ لم يأت وهو لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وشَيْئاً حسن أَعْمالَهُمْ تامّ، للابتداء بياء النداء وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ جائز أَعْمالَكُمْ حسن، ومثله: فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ جائز، لأن وَأَنْتُمُ يصلح مبتدأ وحالا، وجعله حالا أولى الْأَعْلَوْنَ جائز مَعَكُمْ حسن وقال أبو حاتم، تامّ أَعْمالَكُمْ تامّ وَلَهْوٌ كاف، للابتداء بالشرط أُجُورَكُمْ حسن، ومثله: أموالكم تَبْخَلُوا ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله أَضْغانَكُمْ حسن فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز مَنْ يَبْخَلُ حسن، للابتداء بالشرط وَمَنْ يَبْخَلْ الثاني ليس بوقف، لأنه شرط لم يأت جوابه عَنْ نَفْسِهِ تامّ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ حسن وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ تامّ، للابتداء بالشرط قَوْماً غَيْرَكُمْ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، آخر السورة تام. سورة الفتح مدنية (١) كلمها خمسمائة وستون كلمة، وحروفها ألفان وأربعمائة وثمان وثمانون حرفا. مُبِيناً تامّ، عند أبي حاتم بجعل لام ليغفر لام القسم (٢) قال أبو جعفر: ــ وكذا: أعمالهم، وأعمالكم لَهُمْ كاف الْأَعْلَوْنَ صالح مَعَكُمْ حسن. وقال أبو حاتم: تامّ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ تامّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ كاف، وكذا: أموالكم أَضْغانَكُمْ حسن، وكذا: من يبخل، وعن نفسه الْفُقَراءُ تامّ، وكذا آخر السورة. سورة الفتح مدنية مُبِيناً تامّ، عند أبي حاتم بجعل لام ليغفر لام القسم كما مرّ نظيره. وقال غيره

стр. 721

ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم ويخطئه فيه ويعب عليه هذا القول ويذهب إلى أنها لام كي، فلا يوقف على: مبينا، لأن الله أراد أن يجمع لنبيه ﷺ الفتح في الدنيا والمغفرة في الآخرة، فلما انضم إلى المغفرة شيء حازت حسن معنى كي. قاله ثعلب. قال عطاء الخراساني: ليغفر لك الله ما تقدم يعني من ذنب أبويك آدم وحواء ببركتك وما تأخر من ذنوب أمتك بدعوتك، فالإضافة في ذنبك من إضافة المصدر لمفعوله، أي: ذنب أمتك، لأنه لا يسوغ لنا أن نضيف إليه ﵊ ذنبا. وروي أنه ﵊ لما قرأ على أصحابه لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ قالوا: هنيئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فنزل لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ الآية، ولما قرأ: ويتم نعمته عليك، قالوا: هنيئا لك يا رسول الله فما لنا؟ فنزلت: وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ولما قرأ: وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً أنزل الله في حق الأمة: وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً، ولما قرأ: وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً أنزل الله وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» ذكره القشيري. فائدة نفيسة: قال المسعودي: من قرأ سورة الفتح في أول ليلة من رمضان في صلاة التطوّع حفظه الله ذلك العام عَزِيزاً تامّ، عند الأخفش وهو رأس ثلاث آيات من أولها متعلقة بالفتح فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ليس بوقف، لأن ــ إنها لام كي فلا يوقف على مبينا عَزِيزاً تامّ، وكذا: مع إيمانهم

стр. 722

اللام بعده لام كي مَعَ إِيمانِهِمْ حسن، ومثله: والأرض حَكِيماً تامّ، عند أبي حاتم، ولا يوقف على خالدين فيها لعطف ما بعده على ما قبله سَيِّئاتِهِمْ كاف عَظِيماً ليس بوقف، لأن ما بعده منصوب عطفا على ما قبله، ومثله في عدم الوقف والمشركات، لأن الذي بعده نعت لما قبله ظَنَّ السَّوْءِ بفتح السين والإضافة، قال في الصحاح: وشاعت الإضافة إلى الفتوح كرجل سوء ولا يقال سوء بالضمّ، وفيه إضافة الاسم الجامد، وقوله: ولا يقال يردّ بالقراءة المتواترة عليهم دائرة السوء، لكن فرق بين إضافة المصدر وغيره انظر ابن حجر على الشمائل ظَنَّ السَّوْءِ حسن، ومثله: دائرة السوء، وكذا ولعنهم جَهَنَّمَ كاف مَصِيراً تامّ وَالْأَرْضِ كاف حَكِيماً تامّ، ومثله: ونذيرا عند أبي حاتم لانتقاله من مخاطبة الرسول إلى مخاطبة المرسل إليهم، وذلك من مقتضيات الوقف، وليس بوقف عند غيره، لأن بعده لام كي فلا يوقف من قوله: إنا أرسلناك إلى وأصيلا، لأن الضمائر كلها لله فلا يفصل بينها بالوقف ووقف أبو حاتم السجستاني على ونذيرا، وعلى ويوقروه فرقا بين ما هو صفة لله وبين ما هو صفة للنبي ﷺ ، ووسمه بالتام وقال: لأن التعزير والتوقير للنبيّ ﷺ والتسبيح لا يكون إلا لله تعالى. وقرأ ابن عباس ويعززوه بزاءين من العزة، وخولف في ذلك، لأن قوله: ويسبحوه موضعه نصب عطفا على ويوقروه، وكان الأصل ويسبحونه فحذف النون علامة النصب فكيف يتم الوقف على ما قبله مع وجود العطف على هذه الصفة والهاء في يسبحوه تعود على الله تعالى، والهاء في ويوقروه تعود على النبيّ ﷺ فالكلام واحد متصل بعضه ببعض والكناية مختلفة كما ترى وَأَصِيلًا تام، والأصيل العشيّ، ومنه قول النابغة: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 723

وقفت فيها أصيلا لا كي أسائلها ... أعيت جوابا وما بالربع من أحد إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ جائز، على استئناف ما بعده فَوْقَ أَيْدِيهِمْ كاف، للابتداء بالشرط مع الفاء على نفسه أكفى مما قبله، وعند ابن نصير لا يوقف عليه حتى يأتي بالثاني، والأولى الفصل بين الفريقين عَظِيماً تام، من الأعراب ليس بوقف للفصل بين القول والمقول فَاسْتَغْفِرْ لَنا كاف فِي قُلُوبِهِمْ حسن نَفْعاً كاف، وكذا خبيرا أَبَداً حسن، ومثله: في قلوبكم، وكذا ظن السوء بُوراً تامّ، ومثله: سعيرا وَالْأَرْضِ جائز وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ كاف رَحِيماً تامّ لِتَأْخُذُوها ليس بوقف، لأن المحكي لم يأت بعد ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ حسن كَلامَ اللَّهِ أحسن مما قبله لَنْ تَتَّبِعُونا حسن مِنْ قَبْلُ كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في معنى الجواب لما قبله بَلْ تَحْسُدُونَنا كاف، لأن بل الثانية لردّ مقولهم والأولى من جملة القول إِلَّا قَلِيلًا تامّ مِنَ الْأَعْرابِ ليس بوقف للفصل بين القول والمقول أَوْ يُسْلِمُونَ كاف، للابتداء بالشرط مع الفاء أَجْراً حَسَناً حسن، وعند ابن نصير لا يوقف عليه مِنْ قَبْلُ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد أَلِيماً تامّ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ كاف، ومثله: الأنهار أَلِيماً تامّ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ليس بوقف، لأن قوله: إذ يبايعونك أراد وقت يبايعونك فهو ظرف لما قبله وهذه بيعة الرضوان واستحالة عمل المستقبل في الزمن الماضي معلومة تَحْتَ الشَّجَرَةِ حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 724

عَلَيْهِمْ جائز قَرِيباً حسن، إن نصب ما بعده بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بالعطف على فتحا، أي: أثابهم فتحا وأثابهم مغانم، أي: جعله ثوابا لهم يَأْخُذُونَها كاف حَكِيماً تامّ تَأْخُذُونَها جائز عَنْكُمْ تامّ، عند أبي حاتم، وليس بوقف عند غيره مُسْتَقِيماً حسن، وقيل: ليس بوقف، لأن وأخرى معطوفة على ومغانم أي: ومغانم أخرى قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها كاف، ومثله: قديرا الْأَدْبارَ جائز وَلا نَصِيراً تامّ، إن نصب سنة الله بفعل مقدر، أي: سن الله سنة فلما حذف الفعل أضيف المصدر لفاعله، وليس بوقف إن نصب بما قبلها مِنْ قَبْلُ كاف تَبْدِيلًا كاف، ومثله: من بعد أن أظفركم عليهم بَصِيراً تامّ، ولا يوقف على المسجد الحرام، لأن قوله: والهدي معطوف على الكاف في صدوركم مَحِلَّهُ تامّ، ولا وقف من قوله ولولا رجال إلى بغير علم، وجواب لولا محذوف تقديره لأذن لكم في القتال أو ما كفّ أيديكم عنهم وحذف جواب لولا لدلالة الكلام عليه وما تعلق به لولا الأولى غير ما تعلق به الثانية، فالمعنى في الأولى، ولولا وطء، أي: قتل قوم مؤمنين، والمعنى في الثانية لو تميزوا من الكفار، وهذا معنى مغاير للأول قاله أبو حيان وقيل: تعلقهما واحد، وجواب ولولا رجال مؤمنين وجواب قوله: لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا، وجاز ذلك لمرجعهما إلى معنى واحد، وعلى هذا فلا يوقف على قوله: لم تعلموهم، لأن قوله: أن تطؤهم موضعه نصب أو رفع، لأنه بدل اشتمال من الضمير المنصوب في تعلموهم أو من رجال كقول الشاعر: ولولا رجال من رزام أعزّة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 725

فكأنه قال لولا إساءتي لك علقما فنصب أسوءك على إضمار أن وعطف به على الاسم الذي بعد لولا، وكذا لا يوقف على قوله: أن تطؤهم، لأن ما بعده منصوب معطوف على ما قبله، ومثله في عدم الوقف بغير علم، لأن بعده لام كي مَنْ يَشاءُ جائز، إن جعل جواب الثانية لو الثانية لعذبنا، وليس بوقف إن جعل جوابا لولا الأولى والثانية أَلِيماً جائز، وليس بوقف إن جعل لعذبنا متصلا بقوله إذ جعل الذين كفروا الْحَمِيَّةَ ليس بوقف، لأن حمية بدل من الأولى الْجاهِلِيَّةِ جائز، وكذا: وعلى المؤمنين، وكذا كلمة التقوى وَأَهْلَها كاف عَلِيماً تامّ، وبالحق وآمنين، ومقصرين، وقوف جائزة، وآمنين حال من فاعل لتدخلنّ، وكذا محلقين، ومقصرين، ويجوز أن يكون محلقين حالا من آمنين فتكون متداخلة لا تَخافُونَ حسن ما لَمْ تَعْلَمُوا ليس بوقف لمكان الفاء فَتْحاً قَرِيباً تامّ، وهذا الفتح فتح خيبر لا فتح مكة كُلِّهِ حسن شَهِيداً تامّ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حسن، إن جعل محمد مبتدأ ورسول الله خبره، وليس بوقف إن جعل رسول الله نعتا لمحمد أو بدلا، ومثله في عدم الوقف إن جعل: والذين معه معطوفا على محمد والخبر أشداء والوقف حينئذ على الكفار ويوقف على الكافر أيضا إن جعل: والذين معه مبتدأ خبره أشدّاء، ومثله في حسن الوقف رحماء إن جعل خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ خبره تراهم، وليس الْكُفَّارِ بوقف إن جعل رحماء من نعت أشداء، وكان وقفه بينهم سُجَّداً حسن، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 726

على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل يبتغون في موضع الحال وَرِضْواناً حسن، ومثله: من أثر السجود ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ تامّ، أي: مثلهم في التوراة أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم إلخ، وقيل: الوقف على الإنجيل، وإن المثلين لشيء واحد. قال محمد بن جرير: لو كان الشيء واحد لكان وكزرع بالواو والقول الأول أوضح، وأيضا لو كانا لشيء واحد لبقي قوله: كزرع منفردا محتاجا إلى إضمار، أي: هم كزرع وما لا يحتاج إلى إضمار أولى شَطْأَهُ ليس بوقف لمكان الفاء فَآزَرَهُ حسن، ومثله: على سوقه على استثناء ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالا الزُّرَّاعَ ليس بوقف، لأن بعده لام كي الْكُفَّارِ حسن، ومثله: الصالحات، آخر السورة تام. سورة الحجرات مدنية (١) ثماني عشرة آية، وكلمها ثلاثمائة وثلاث وأربعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وست وسبعون حرفا وَرَسُولِهِ حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ أحسن ــ السجود. لكن كلّ منهما أصلح مما قبله. مثلهم، أي: صفتهم فِي التَّوْراةِ تامّ والمعنى مثلهم في التوراة أنهم أشداء على الكفار إلخ، وكذا: بهم الكفار، والمعنى ومثلهم في الإنجيل أنهم كزرع أخرج شطأه فآزره إلخ. وقيل: الوقف على في الإنجيل لا على التوراة، ولك أن تقول يوقف على كل منهما. والمعنى على هذين القولين. ومثلهم في التوراة والإنجيل أنهم أشدّاء على الكفار إلخ، وعليهما يبتدأ بكزرع، أي: هم كزرع إلخ، آخر السورة تامّ. سورة الحجرات مدنية وَرَسُولِهِ كاف، ولك الوقف على واتقوا الله عَلِيمٌ تامّ، وكذا: لا تشعرون

стр. 727

منه عَلِيمٌ تامّ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ (١) ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، ومثله في عدم الوقف لِبَعْضٍ لأن قوله: أن تحبط أعمالكم موضعه نصب مفعول له، أي: لخشية حبوطها لا تَشْعُرُونَ تامّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن خبر إنّ لم يأت بعد لِلتَّقْوى كاف عَظِيمٌ تامّ لا يَعْقِلُونَ كاف حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ليس بوقف، لأن جواب لو لم يأت بعد وهو لكان خيرا لهم، وهو كاف رَحِيمٌ تامّ، دلّ بقوله غفور أنهم لم ينافقوا وإنما استعملوا سوء الأدب في ندائهم بالنبي أخرج إلينا فَتَبَيَّنُوا ليس بوقف، لأن قوله: أن تصيبوا موضعه نصب بما قبله، ومثله في عدم الوقف بِجَهالَةٍ لأن فتصبحوا موضعه نصب بالعطف على أن تصيبوا نادِمِينَ حسن، لو يطيعكم معناه لو أطاعكم، لأن لو تصرف المستقبل إلى المضيّ، وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كذب على بني المصطلق حين بعثه النبي ﷺ إليهم ليقبض الزكاة فخاف ورجع وقال: ارتدّوا فهمّ النبي ﷺ بغزوهم، فنزل الوحي، والمعنى واعلموا أن فيكم رسول الله ينزل عليه الوحي ويعرف بالغيوب فاحذروا الكذب لَعَنِتُّمْ وصله أولى لأداة الاستدراك بعده فِي قُلُوبِكُمْ حسن وَالْعِصْيانَ كاف الرَّاشِدُونَ حسن، إن نصب فضلا بفعل مقدّر تقديره فعل الله بكم هذا فضلا ونعمة، وليس بوقف إن نصب فضلا مفعولا من أجله، والعامل فيه حبب، وعليه فلا يوقف على شيء من حبب إلى هذا الموضع، وربما جاز مع اختلاف الفاعل، لأن فاعل الرشد غير فاعل الفضل، أجاب الزمخشري بأن ــ لِلتَّقْوى كاف عَظِيمٌ تامّ لا يَعْقِلُونَ كاف، وكذا: خيرا لهم رَحِيمٌ تامّ نادِمِينَ حسن لَعَنِتُّمْ صالح وَالْعِصْيانَ كاف وكذا: ونعمة حَكِيمٌ

стр. 728

الرشد لما وقع عبارة عن التحبب وهو مسند إلى أسمائه صار الرشد كأنه فعله، انظر السمين وَنِعْمَةً كاف حَكِيمٌ تامّ بَيْنَهُما كاف، ومثله: إلى أمر الله بِالْعَدْلِ حسن وَأَقْسِطُوا أحسن مما قبله الْمُقْسِطِينَ تامّ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ كاف تُرْحَمُونَ تامّ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ليس بوقف، لأن قوله: ولا نساء مرفوع بالعطف على قوم كأنه قال: ولا يسخر نساء من نساء، وهو من باب عطف المفردات خَيْراً مِنْهُنَّ حسن، ومثله: أنفسكم، وكذا: بالألقاب بَعْدَ الْإِيمانِ كاف، عند أبي حاتم للابتداء بالشرط الظَّالِمُونَ تامّ مِنَ الظَّنِّ حسن إِثْمٌ أحسن مما قبله وَلا تَجَسَّسُوا كاف بَعْضاً تامّ، على استئناف الاستفهام، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله ومتعلقا به فَكَرِهْتُمُوهُ حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ كاف رَحِيمٌ تامّ وَأُنْثى جائز لِتَعارَفُوا كاف، ومثله: أتقاكم خَبِيرٌ تامّ آمَنَّا حسن أَسْلَمْنا أحسن مما قبله فِي قُلُوبِكُمْ كاف، عند أبي حاتم للابتداء بالشرط، ومثله: شيئا رَحِيمٌ تامّ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا حسن فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز الصَّادِقُونَ تامّ، إن جعل الذين خبر المؤمنون. فإن جعل نعتا لما يوقف على شيء إلى الصادقون، لأن أولئك يكون خبر المؤمنون بِدِينِكُمْ حسن وَما فِي الْأَرْضِ كاف عَلِيمٌ تامّ، على استئناف ما بعده، وجائز إن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 729

جعل متصلا بما قبله أَنْ أَسْلَمُوا كاف، ومثله: إسلامكم لِلْإِيمانِ ليس بوقف، لأن الشرط الذي بعده جوابه ما قبله صادِقِينَ تامّ وَالْأَرْضِ كاف، آخر السورة تامّ. سورة ق مكية (١) إلا قوله: ولقد خلقنا السموات والأرض الآية فمدني، آيها خمس وأربعون آية اتفاقا، وكلمها ثلاثمائة وثلاث وسبعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وسبعون حرفا. وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (٢) حسن، إن جعل جواب القسم ق أو محذوفا، أي: والله لتبعثن، وليس بوقف إن جعل ق قسما والقرآن قسما آخر، وفي جوابهما خلاف، فقيل: قد علمنا، أو هو ما يبدّل، أو هو ما يلفظ، أو هو إنّ في ذلك لذكرى، أو هو بل عجبوا بمعنى لقد عجبوا، سواء جعل القسم والقرآن ــ صادِقِينَ تامّ وَالْأَرْضِ كاف، آخر السورة تامّ. سورة ق مكية إلا قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ الآية، فمدني. وقد علم حكم ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ حسن، إن جعل جواب القسم ق أو محذوفا، أي: لتبعثن، وليس بوقف إن جعل جواب القسم: بل عجبوا بمعنى لقد عجبوا سواء

стр. 730

وحده أو مع ق عَجِيبٌ جائز، إن لم يجعل ما بعده جواب القسم. وكذا: يقال في كل وقف، فلا يوقف بين القسم وجوابه وَكُنَّا تُراباً حسن، إن لم يجعل جواب القسم بعده بَعِيدٌ تامّ حَفِيظٌ كاف مَرِيجٍ تامّ، على أن جواب القسم فيها قبله وَزَيَّنَّاها حسن مِنْ فُرُوجٍ تامّ، على أن جواب القسم فيما تقدم، وإن نصب والأرض بفعل مقدّر، أي: ومددنا الأرض مددناها رَواسِيَ حسن، ومثله: بهيج إن نصب تبصرة بفعل مضمر، أي: فعلنا ذلك تبصرة، وليس بوقف إن نصب على الحال، أو على أنها مفعول مُنِيبٍ تامّ، ولا وقف من قوله: ونزلنا من السماء ماء إلى رزقا للعباد، لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على مباركا، ولا على الحصيد للعطف فيهما باسِقاتٍ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله، ولا يوقف على نضيد على أن رزقا مفعول له رِزْقاً لِلْعِبادِ حسن، ومثله: ميتا كَذلِكَ الْخُرُوجُ تامّ، عند أبي حاتم، والكاف في محل رفع مبتدأ، أي: كذلك الخروج من الأرض أحياء بعد الموت، ولا وقف من قوله: كذبت إلى وقوم تبع وتُبَّعٍ كاف فَحَقَّ وَعِيدِ تامّ بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ كاف مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ تامّ نَفْسُهُ حسن مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ جائز، لأن إذ معها فعل مضمر قد عمل فيها، وليس بوقف إن جعل العامل في إذ أقرب، أي: ونحن أقرب إليه بعلمنا مما يوسوس به نفسه من حبل الوريد، والوريد عرق كبير في العنق يقال إنهما وريدان يلتقيان بصفحتي العنق قَعِيدٌ كاف. قال الكسائي: المعنى عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد. ثم حذف الأول لدلالة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 731

الثاني عليه، وقال: قعيد يؤدّي عن الاثنين والجمع. قال أبو أمامة: قال النبي ﷺ : «كاتب الحسنات عن يمين الرجل، وكاتب السيئات على يسار الرجل، وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات، فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر» قال مجاهد: يكتبان عليه كل شيء حتى أنينه في مرضه، وقال عكرمة: لا يكتبان عليه إلا ما يؤزر أو يؤجر عَتِيدٌ تامّ بِالْحَقِّ حسن تَحِيدُ كاف فِي الصُّورِ جائز الْوَعِيدِ كاف، ومثله: وشهيد وكذا: حديد. العامة على فتح التاء في كنت، والكاف فيه وفي غطائك وبصرك حملا على لفظ كل من التذكير، والجحدري كنت بكسر التاء مخطابة للنفس، وهو وطلحة عنك غطاءك فبصرك بالكسر مراعاة للنفس أيضا. وقال صالح بن كيسان مخاطبة للكافر، وقيل: مخاطبة للبرّ والفاجر، وعليه فالوقف على حديد تامّ ما لَدَيَّ عَتِيدٌ حسن عَنِيدٍ جائز، لكونه رأس آية مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ليس بوقف، لأن ما بعده صفته فلا يقطع عنهما مُرِيبٍ في محل الذي الحركات الثلاث، الرفع، والنصب، والجرّ، فتامّ إن جعل مبتدأ وقوله: فَأَلْقِياهُ الخبر، وكذلك إن جعل خبر مبتدإ محذوف، أي: هو الذي، وكاف إن نصب بفعل مقدر وليس بوقف إن جرّ بدلا من كفار فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ كاف ما أَطْغَيْتُهُ الأولى وصله فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ تامّ بِالْوَعِيدِ حسن لَدَيَّ حسن، للابتداء بالنفي لِلْعَبِيدِ تامّ، إن جعل العامل في يوم مضمرا، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ظلام كأنه قال: وما أنا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم، أو نفخ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 732

كأنه قال: ونفخ في الصور يوم نقول، واستبعد للفصل بين العامل والمعمول بجمل كثيرة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي وابن عامر نقول بالنون، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم يوم يقول بالياء التحتية، والوقف فيهما واحد هَلِ امْتَلَأْتِ حسن مِنْ مَزِيدٍ كاف، ومثله: غير بعيد حَفِيظٍ تامّ، إن جعلت من مبتدإ خبرها قول مضمر ناصب لقوله، ادخلوها، أي: من خشي الرحمن يقال لهم ادخلوها، وحذف القول جائز، وكذا إن جعل من خشي منادى حذف منه حرف النداء، أي: يا من خشي الرحمن ادخلوها، أو جعلت من شرطية وجوابها محذوف، أي: فيقال لهم وحمل أوّلا على اللفظ فأفرد، وفي الثاني على المعنى فجمع، وإن جعلت من في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف أو نصب بفعل مقدر كان كافيا وليس بوقف إن جعلت من خشي نعتا أو بدلا بِالْغَيْبِ ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله مُنِيبٍ حسن ادْخُلُوها بِسَلامٍ كاف الْخُلُودِ تامّ فِيها كاف مَزِيدٌ تامّ مِنْ قَرْنٍ جائز بَطْشاً حسن، لمن قرأ فَنَقَّبُوا بتخفيف القاف، أي: دخلوا البلاد من أنقابها وبحثوا، ومثله في الحسن قراءة ابن عباس وغيره فَنَقَّبُوا بكسر القاف المشدّدة على الأمر خطابا لأهل مكة، أي: فسيحوا في البلاد وابحثوا، وليس بوقف لمن قرأ بتشديد القاف المفتوحة وهي قراءة الأمصار فِي الْبِلادِ حسن، للابتداء بالاستفهام مِنْ مَحِيصٍ كاف شَهِيدٌ تامّ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ حسن مِنْ لُغُوبٍ كاف، أي: إعياء عَلى ما يَقُولُونَ حسن الْغُرُوبِ كاف وَأَدْبارَ السُّجُودِ تام، على ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 733

القراءتين، قرأ الحرميان وحمزة بكسر الهمزة مصدرا، والباقون بفتحها جمع دبر، أي: وقت إدبارها، أو المراد بإدبار السجود الركعتان بعد المغرب وإدبار النجوم ركعتا الفجر، وقف ابن كثير على المنادى بالياء التحتية والباقون بحذفها اتباعا للرسم العثماني، ونافع وأبو عمرو يصلان بالياء، والباقون يقفون، ويصلون بغير ياء، وباقي السبعة بحذفها وصلا ووقفا، والمنادى هو إسرافيل ﵇ على صخرة بيت المقدس، وهو المكان القريب، وهي وسط الأرض وأقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا، وقيل: باثني عشر ميلا، وفي الحديث: «إن ملكا ينادي في السماء أيتها الأجساد الهامدة، والعظام البالية، والرميم الذاهبة، هلمي إلى الحشر للوقوف بين يدي الله تعالى»، وقرأ نافع وابن كثير وحمزة وإدبار بكسر الهمزة، والباقون بفتحها جمع دبر ودبر، وأدبر تولى ومضى، ومنه صاروا كأمس الدابر وهو آخر النهار، ووقف بعضهم على: واستمع، قيل: يسمعون من تحت أقدامهم. وقيل: من تحت شعورهم مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ حسن، إن نصب يوم بفعل مضمر، وليس بوقف إن تعلق يوم الثاني بالظرف قبله بِالْحَقِّ حسن الْخُرُوجِ كاف، ومثله: ونميت، وكذا: المصير إن علق الظرف بمضمر، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله بل الوقف على: سراعا يَسِيرٌ تامّ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ كاف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 734

بِجَبَّارٍ تامّ، ومثله آخر السورة تامّ. سورة والذاريات مكية (١) ستون آية، ولا وقف من أوّلها إلى: إنما توعدون لصادق (٢)، والواو في وَالذَّارِياتِ للقسم، وما بعدها للعطف وجواب القسم، إنما توعدون لصادق، وهو تامّ، وحكي عن سيبويه أنه سأل الخليل بن أحمد: لم لم تكن الواو التي بعد واو القسم كواو القسم؟ فأجابه بقوله: لو كانت قسما كانت لكل واحدة من الواوات جواب، فلذلك صارت هذه الأشياء قسما في أوائل السور وإن طال النسق، فلو قلت: والله لا أكلم زيدا غدا، ولا أرافقه، ولا أشاركه، ولا أبيعه من غير إعادة لفظ الجلالة ثم فعلت جميع ذلك فكفارة واحدة بالفعل الأول، ولا شيء عليك فيما بعده، لأن المعطوف على القسم من غير إعادة لفظ الجلالة غير قسم، وشرط التمام في لَصادِقٌ أن يجعل ما بعده مستقبلا، وليس بوقف إن عطف على ما قبله وداخلا في الجواب ومن تتمته، لأن شأن القسم إذا ابتدئ به لا بدّ أن يكون له جواب. وأما لو توسط نحو ضرب والله زيد، أو تأخر نحو ضرب زيد عمرا والله فلا يحتاج إلى جواب لَواقِعٌ تامّ إن جعل ما بعده مستأنفا قسما ثانيا فيكون قد أقسم بالذاريات فالحاملات فالجاريات فالمقسمات، فجعل مجموعها قسما واحدا، ــ سورة والذاريات مكية قوله: وَالذَّارِياتِ والمعطوفات عليها أقسام، وجوابها: إنما توعدون لصادق، والوقف عليه تام: إن جعل ما بعده مستقلا، وليسا بوقف إن جعل معطوفا عليه من تتمة الجواب، وهو الأجود لَواقِعٌ تامّ، وكذا: من أفك يَوْمُ الدِّينِ كاف، وكذا:

стр. 735

وفصل أبو حيان حيث قال: والذي يظهر أن المقسم به شيئان، فإن جاء العطف بالواو أشعر بالتغاير، وإن جاء بالفاء دل على أنها لموصوف واحد كقوله: والعاديات ضبحا، فالموريات قدحا، فالمغيرات صبحا، فهي راجعة إلى العاديات، وهي الخيل، انظره في المرسلات، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلا في جواب القسم، والقسم الثاني في قوله: والسماء ذات الحبك، وجوابه: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ومُخْتَلِفٍ ليس بوقف إن جعل يُؤْفَكُ في موضع جرّ صفة لقول، وإن جعل مستأنفا حسن الوقف على: مختلف مَنْ أُفِكَ تامّ، على الوجهين ساهُونَ ليس بوقف، لأن يَسْئَلُونَ صفة الذين، وأيان يوم الدين مبتدأ وخبر. إن قيل: هما ظرفان، فكيف يقع أحد الظرفين في الآخر؟ أجيب بأنه على حذف مضاف، أي: أيان وقوع يوم الدين، قاله السمين يَوْمُ الدِّينِ كاف، لأن يوم مبتدأ، وهم خبره. وقيل: ليس بوقف لأن يوم في موضع رفع إلا أنه مبنيّ على الفتح، وهو بدل من قوله: يوم الدين، وقرأ ابن أبي عبلة يَوْمَ هُمْ (١) بالرفع، ويؤيد بالقول بالبدلية. ورسموا يَوْمَ هُمْ (٢) كلمتين: يوم وحدها كلمة، وهم وحدها كلمة، فهما كلمتان كما ترى يُفْتَنُونَ كاف فِتْنَتَكُمْ حسن، لأن هذا مبتدأ، والذي خبره، أي: هذا العذاب تَسْتَعْجِلُونَ تامّ، للابتداء بإن وَعُيُونٍ ليس بوقف، لأن آخِذِينَ حال من الضمير في وَعُيُونٍ، ــ يفتنون، و: ذوقوا فتنتكم تَسْتَعْجِلُونَ تامّ رَبُّهُمْ كاف، وكذا: محسنين

стр. 736

ولو قرئ (آخذون) بالرفع لساغ عربية، وذلك أن الظرف قد قام مقام الاستقرار والرفع على أنه خبر إن، ويكون الظرف ملغى. كقوله: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ. قاله العبادي ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ كاف، ومثله: محسنين، وكذا: ما يهجعون. قيل: ما مصدرية. وقيل: نافية، فعلى أنها مصدرية فالوقف على: يهجعون. قيل: وفي الثاني على: قليلا، والتقدير على أنها مصدرية كان هجوعهم من الليل قليلا، وعلى أنها نافية كان عددهم قليلا ما يهجعون، أي: لا ينامون من الليل. قال يعقوب الحضرمي: اختلف في تفسيرها فقيل كانوا قليلا، أي: كان عددهم يسيرا، ثم ابتدأ فقال: من الليل ما يهجعون، وهذا فاسد، لأن الآية إنما تدلّ على قلة نومهم، لا على قلة عددهم. وقال السمين: نفي هجوعهم لا يظهر من حيث المعنى ولا من حيث الصناعة. أما الأول فلا بد أن يهجعوا ولا يتصوّر نفي هجوعهم. وأما الصناعة فلأن ما في حيز النفي لا يتقدم عليه، لأن «ما» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عند البصريين، تقول زيدا لم أضرب ولا تقول زيدا ما ضربت، هذا إن جعلتها نافية وإن جعلتها مصدرية صار التقدير، كان هجوعهم من الليل قليلا، ولا فائدة فيه، لأن غيرهم من سائر الناس بهذه المثابة يَسْتَغْفِرُونَ كاف، ومثله: والمحروم، وكذا: للموقنين وَفِي أَنْفُسِكُمْ أكفى منه تُبْصِرُونَ كاف، ومثله: توعدون، وقرأ ابن محيص وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ اسم فاعل، والله متعال عن الجهة، ولا يوقف على: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 737

رزقكم، لأن قوله وَما تُوعَدُونَ موضعه رفع بالعطف كأنه قال: وفي السماء رزقكم وموعدكم والموعود به الجنة: لأنها فوق السماء السابعة، أو هو الموت، والرزق المطر. وقيل: وَما تُوعَدُونَ مستأنف خبره، فو ربّ السماء والأرض، وقوله: إِنَّهُ لَحَقٌّ جواب القسم، وعليه فالوقف على: رزقكم تُوعَدُونَ كاف فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ ليس بوقف على قراءة من قرأ مثل بالرفع، لأن مثل نعت لحقّ كأنه قال حقّ مثل نطقكم، وبهذه القراءة قرأ حمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص مِثْلَ ما بنصب مثل على الحال من الضمير في لحقّ. أو حال من نفس حقّ، أو هي حركة بناء لما أضيف إلى مبنيّ بني كما بنيت غير في قوله: لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أو قال تَنْطِقُونَ تامّ الْمُكْرَمِينَ جائز، إن نصب إذ بمقدّر، وليس بوقف إن نصب بحديث بتقدير. هل أتاك حديثهم الواقع في وقت دخلوهم عليه، ولا يجوز نصبه بأتاك، لاختلاف الزمانين، وقرأ العامة الْمُكْرَمِينَ بالتخفيف، وعكرمة بالتشديد ونصب سلاما بتقدير فعل، أي: سلمنا سلاما، أو هو نعت لمصدر محذوف، أي: فقالوا قولا سلاما. لا بالقول، لأنه لا ينصب إلا ثلاثة أشياء الجمل نحو، قال إني عبد الله، والمفرد المراد به لفظه نحو: يقال له إبراهيم، والمفرد المراد به الجملة نحو: قلت قصيدة وشعرا، ورفع سلام بتقدير: عليكم سلام فَقالُوا سَلاماً حسن، ومثله: قال سلام، ثم تبتدئ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي: أنتم قوم منكرون، وهو كاف، ومثله: سمين على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله فَقَرَّبَهُ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 738

إِلَيْهِمْ حسن، ومثله: تأكلون خِيفَةً جائز، ومثله: لا تخف بِغُلامٍ عَلِيمٍ كاف فَصَكَّتْ وَجْهَها جائز عَقِيمٌ كاف، ومثله: قال ربك، وتامّ عند أبي حاتم الْعَلِيمُ تامّ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ كاف، ولا وقف من قوله: قالوا إنا أرسلنا إلى للمسرفين، فلا يوقف على: مجرمين، لأن ما بعده لام كي، ولا على: من طين، لأن مُسَوَّمَةً من نعت حِجارَةً كأنه قال: حجارة مسوّمة، أي: معلمة عليها اسم صاحبها، ومن حيث كونه رأس آية يجوز لِلْمُسْرِفِينَ كاف، على استئناف ما بعده مِنَ الْمُؤْمِنِينَ جائز، مع العطف بالفاء واتصال المعنى، وإنما جاز مع ذلك لكونه رأس آية مِنَ الْمُسْلِمِينَ كاف الْأَلِيمَ تامّ، لتناهي القصة مُبِينٍ جائز، ومثله: أو مجنون مُلِيمٌ تامّ، على استئناف ما بعده الْعَقِيمَ جائز كَالرَّمِيمِ كاف حِينٍ جائز يَنْظُرُونَ كاف، ومثله: منتصرين لمن قرأ وَقَوْمَ نُوحٍ بالنصب بفعل مضمر، أي: وأهلكنا قوم نوح، وليس بوقف إن عطف على مفعول، فأخذناه، أو عطف على مفعول، فنبذناهم، أو عطف على مفعول، فأخذتهم الصاعقة، أو جرّ عطفا على محل، وفي ثمود، ومن حيث كونه رأس آية يجوز، أقر الأخوان وأبو عمرو وقوم نوح بجرّ الميم عطفا على ثمود، فعلى قراءتهم لا يوقف على: حين، ولا على: ينظرون، ولا على: منتصرين، لأن الكلام متصل فلا يقطع بعضه عن بعض، والباقون بالنصب مِنْ قَبْلُ جائز فاسِقِينَ تامّ بأييد جائز. ورسموا بأييد بياءين بعد الألف كما ترى ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 739

تَذَكَّرُونَ كاف، ومثله: إلى الله، وكذا: مبين، وكذا: إلها آخر، وكذا: مبين الثاني كَذلِكَ أكفى، فالكاف في محل رفع، أي: الأمر كذلك، فالتشبيه من تمام الكلام، فالكاف خبر مبتدإ محذوف، أو في محل نصب، أي: مثل تكذيب قومك إياك مثل تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم، ولا يجوز نصب الكاف بأتى، لأنها ليست متصلة بشيء بعدها، لأن ما إذا كانت نافية لم يعمل ما بعدها في شيء قبلها ولو أتى موضع ما بلم لجاز أن تنصب الكاف بأتى، لأن المعنى يسوغ عليه، والتقدير، كذبت قريش تكذيبا مثل تكذيب الأمم السابقة رسلهم أَوْ مَجْنُونٌ حسن أَتَواصَوْا بِهِ أحسن مما قبله طاغُونَ تامّ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ جائز بِمَلُومٍ كاف، على استئناف ما بعده، فإن جعل داخلا فيما أمر به الرسول، لأنه أمر بالتولي والتذكير كان الوقف التام على: المؤمنين إِلَّا لِيَعْبُدُونِ حسن، أي: من أردت منهم العبادة فلا ينافي أن بعضهم لم يعبده، ولو خلقهم لإرادة العبادة منهم لكانوا عن آخرهم كذلك، لأنه لا يقع في ملكه ما لا يريد، ولو خلقهم للعبادة لما عصوه طرفة عين، وبعضهم جعل اللام للصيرورة والمآل، وهي أن يكون ما بعدها نقيضا لما قبلها مِنْ رِزْقٍ جائز أَنْ يُطْعِمُونِ تامّ، للابتداء بإنّ هُوَ الرَّزَّاقُ حسن، إن جعل ما بعده مستأنفا، وليس بوقف إن جعل صفة الْمَتِينُ تامّ، نعت لذو، وللرزاق، أو نعت لاسم إن على المحل، وهو مذهب الفراء، أو خبر بعد خبر أو خبر مبتدإ محذوف، وعلى كل تقدير فهو تأكيد، لأن ذو القوة يفيد فائدته أَصْحابِهِمْ جائز فَلا يَسْتَعْجِلُونِ كاف، آخر السورة تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 740

سورة والطور مكية (١) ثمان أو تسع وأربعون آية، كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة، وحروفها ألف وخمسمائة حرف لَواقِعٌ حسن ما لَهُ مِنْ دافِعٍ أحسن مما قبله، إن نصب يوم بمقدر، وليس بوقف إن نصب بقوله: لواقع سَيْراً حسن، على استئناف ما بعده، أراد إن عذاب ربك لواقع يوم تمور السماء مورا، وأكد الفعل بمصدره لرفع توهم المجاز في الفعل بفعله لِلْمُكَذِّبِينَ حسن، إن نصب الَّذِينَ بفعل مقدّر، وليس بوقف إن نصب بدلا، أو نعتا يَلْعَبُونَ كاف، وقيل: لا يوقف عليه، لأن يوم بدل من يومئذ، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف دَعًّا أكفى مما قبله، ومعناه دفعا بعنف تُكَذِّبُونَ كاف أَفَسِحْرٌ هذا حسن، إن جعلت أم في تأويل، بل على الانقطاع، وإن جعلت متصلة لم يوقف على ما قبلها لا تُبْصِرُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله وكان الوقف على: اصلوها سَواءٌ عَلَيْكُمْ كاف تَعْمَلُونَ تام، ولا وقف من قوله: إن المتقين إلى بما آتاهم ربهم، فلا يوقف على نعيم، لأن فاكهين حال مما قبله بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ جائز عَذابَ الْجَحِيمِ كاف، ومثله: تعملون إن نصب متكئين بمضمر، ــ سورة والطور مكية لَواقِعٌ حسن، لأنه جواب الأقسام المذكورة، وأحسن منه الوقف على: ما له من دافع إن نصب يوم تمور بمقدر كاذكر سَيْراً حسن يَلْعَبُونَ كاف، وأكفى منه إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا تُكَذِّبُونَ حسن، وكذا: لا تبصرون سَواءٌ عَلَيْكُمْ كاف تَعْمَلُونَ تامّ رَبُّهُمْ صالح عَذابَ الْجَحِيمِ
следующие страницы →