← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

ومحبة أسلافهم ندبوا بالدعاء للأوّلين والثناء عليهم، فما بعد يقولون إلى قوله الذين آمنون من مقولهم، فلا يوقف على شيء قبله لِلَّذِينَ آمَنُوا كاف، ويجوز الوقف على: ربنا، ولا يجمع بينهما رَحِيمٌ تامّ أَبَداً جائز لَنَنْصُرَنَّكُمْ كاف، ومثله لكاذبون لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ جائز، ومثله: لا ينصرونهم، وكذا: الأدبار لا يُنْصَرُونَ تامّ مِنَ اللَّهِ حسن لا يَفْقَهُونَ كاف، وكذا: جدار، ومثله: شديد، وقلوبهم شتى، ولا يعقلون، وقوف كافية، والشرط في الأخير إن جعل كمثل خبر مبتدإ محذوف، أي: مثلهم كمثل، ويعقلون جائز إن جعل ما بعد الكاف متعلقا بيعقلون مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً جائز، ومثله: وبال أمرهم أَلِيمٌ كاف، إن جعل كمثل معه مبتدإ محذوف، أي: مثلهم كمثل الشيطان اكْفُرْ حسن، ومثله: منك رَبَّ الْعالَمِينَ كاف خالِدَيْنِ فِيها حسن الظَّالِمِينَ تام. ورسموا جزاؤا بواو وألف كما ترى ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ كاف، أصل غد غدو إلا أن القرآن جاء بحذف الواو وحذفت لامه اعتباطا، وجعل الإعراب على عينه، أو يقال تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين، وهما الألف والتنوين فصار غد وَاتَّقُوا اللَّهَ أكفى مما قبله، بِما تَعْمَلُونَ تامّ أَنْفُسَهُمْ كاف الْفاسِقُونَ تامّ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 772

ومثله: أصحاب الجنة الأول، وكذا: الفائزون مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كاف يَتَفَكَّرُونَ تامّ إِلَّا هُوَ جائز لأن عالم يصلح بدلا من الضمير المرفوع أو خبر ضمير آخر محذوف، أي: هو عالم وَالشَّهادَةِ كاف وكذا: الرحيم، ومثله: المتكبر يُشْرِكُونَ تامّ، والوقف على الْمُصَوِّرُ بكسر الواو وضم الراء، وهو خبر جائز. وقرأ عليّ بن أبي طالب الْمُصَوِّرُ بفتح الواو والراء، كأنه قال: الذي برأ المصور، وعلى هذه القراءة يحرم الوقف على المصوّر، بل يتعين الوصل ليظهر النصب في الراء، وإلا توهم كونه تعالى مصوّرا، وذلك محال، وترك ما يوهم واجب، وهو من القطع كأنه قيل أمدح المصوّر كقولهم: الحمد لله أهل الحمد بنصب أهل، أو هو منصوب بالبارئ، أي: برأ المصور يعني آدم وبنيه، والعامّة على كسر الواو ورفع الراء، لأنه صفة أو خبر لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى حسن، ومثله: والأرض، آخر السورة تامّ. سورة الممتحنة (١) بكسر الحاء: أي المختبرة مدنية ثلاث عشرة آية اتفاقا، ليس فيها اختلاف، وكلمها ثلاثمائة وثمان وأربعون كلمة وحروفها ألف وخمسمائة وعشرة أحرف. أَوْلِياءَ تامّ، عند يحيى بن نصير النحوي على استئناف ما بعده. ــ يَتَفَكَّرُونَ تامّ، وكذا: الرحيم الْمُتَكَبِّرُ حسن يُشْرِكُونَ تامّ، وكذا: الحسن، وآخر السورة. سورة الممتحنة مدنية أَوْلِياءَ صالح بِالْمَوَدَّةِ لم يذكره الأصل. وقال غيره: تامّ، وفيه نظر

стр. 773

وليس بوقف إن جعل تُلْقُونَ نعت أولياء أو مفعولا ثانيا ل تَتَّخِذُوا أو حالا من فاعل تتخذوا: أي: لا تتخذوا ملقين المودّة، وكذا إن جعل تلقون تفسيرا لاتخاذهم أولياء، لأن تفسير الشيء لا حق به ومتمم له. قال الزمخشري: فإن قلت. إذا جعلت تُلْقُونَ صفة لأولياء فقد جرى على غير من هو له، فأين الضمير البارز وهو قولك تلقون إليهم أنتم؟ قلت: ذاك إنما اشترطوه في الأسماء دون الأفعال وتلقون فعل: أي واعترض أبو حيان كون تلقون صفة أو حالا بأنهما قيدان وهم قد نهوا عن اتخاذهم أولياء مطلقا. قال تعالى: لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، والقيد بالحال والوصف يوهم جواز اتخاذهم أولياء إذا انتفى القيدان. قال تلميذه السمين ولا يلزم ما قال، لأنه معلوم من القواعد الشرعية، فلا مفهوم لهما البتة، وعلى أن تلقون مستأنف لا وقف من: تلقون إلى تسرّون إليهم بالمودّة لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على بِالْمَوَدَّةِ الأولى، لأن وقد كفروا جملة حالية وذوا الحال الضمير في تلقون، أي: توادّونهم وهذه حالتهم، ولا على: من الحقّ، ولا على: الرسول، ولا على: وإياكم، لأنه معطوف على الرسول، أي: يخرجون الرسول ويخرجونكم، وأيضا قوله أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ مفعول يخرجون، ومنهم من جعل إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً شرطا جوابه ما قبله كأنه قال: يا أيها الذين آمنوا إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ حسن وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 774

أَعْلَنْتُمْ تامّ، للابتداء بالشرط سَواءَ السَّبِيلِ كاف، ومثله: وألسنتهم بالسوء، على استئناف ما بعده لَوْ تَكْفُرُونَ تامّ، ومثله: ولا أولادكم إن جعل يوم القيامة ظرفا للفصل، وليس بوقف إن علق بتنفعكم، وحينئذ لا يوقف على بينكم، بل على يوم القيامة، إذ يصير ظرفا لما قبله فكأنه قال: لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم في هذا اليوم بَصِيرٌ تامّ، ولا وقف من قوله: قد كانت لكم إلى قوله لاستغفرن لك، وذلك أن قوله: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم إلا قوله لأبيه في معنى تأسوا بإبراهيم إلا قوله لأبيه، على أن الاستثناء متصل وهو مستثنى من قوله: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه، والمعنى إلا قول إبراهيم لأبيه: لأستغفرنّ لك، فليس لكم في هذه أسوة، لأن استغفار المؤمنين للكافرين كفعل إبراهيم غير جائز أنزل الله في ذلك: وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدوّ لله تبرّأ منه، ومن جعله منقطعا وقف على قوله وحده. قال أبو حيان: والظاهر أنه مستثنى من مضاف لإبراهيم، فالقول ليس مندرجا تحته، لكنه مندرج تحت مقالات إبراهيم، انظره إن شئت مِنْ شَيْءٍ كاف، على الوجهين أَنَبْنا حسن الْمَصِيرُ تام كَفَرُوا حسن، ومثله: ربنا الْحَكِيمُ تامّ، وبعضهم جعل قوله: ربنا عليك توكلنا إلى الحكيم متصلا، فلا يوقف على: حسنة، لأن قوله: لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ بدل من ضمير الخطاب، وهو لكم بدل بعض من كل وَالْيَوْمَ الْآخِرَ كاف، للابتداء ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 775

بالشرط الْحَمِيدُ تامّ مَوَدَّةً حسن قَدِيرٌ أحسن مما قبله رَحِيمٌ تامّ أَنْ تَبَرُّوهُمْ ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ كاف الْمُقْسِطِينَ تامّ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ كاف، فأن تولوهم وأن تبروهم بدلان مما قبلهما، فلا يوقف على ما قبلهما الظَّالِمُونَ تامّ، ومثله: فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ أتم مما قبله: قال ابن نصير: أكره أن أقف على النون المشدّدة إِلَى الْكُفَّارِ كاف، ومثله: لهنّ، وكذا: ما أنفقوا، وكذا: أجورهنّ بِعِصَمِ الْكَوافِرِ جائز ما أَنْفَقُوا كاف، ومثله: يحكم بينكم حَكِيمٌ تامّ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا حسن مُؤْمِنُونَ تامّ ولا وقف من قوله: يا أيها النبيّ إلى قوله فبايعهنّ فلا يوقف على: شيئا، ولا على: أولادهنّ، ولا على: وأرجلهنّ، ولا على: معروف، لأن جواب إذا قوله فبايعهنّ وفَبايِعْهُنَّ جائز وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ كاف رَحِيمٌ تامّ عَلَيْهِمْ جائز، آخر السورة تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 776

سورة الصف مكية، أو مدنية (١) أربع عشرة آية إجماعا، ليس فيها اختلاف، وكلمها مائتان وإحدى وعشرون كلمة وحروفها تسعمائة وستة وعشرون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضع واحد، وهو قوله: وفتح قريب. وَما فِي الْأَرْضِ حسن الْحَكِيمُ تامّ وفي قوله لم ثلاث لغات: لم، ولمه بالهاء، ولم بإسكان الميم ما لا تَفْعَلُونَ الأول كاف عِنْدَ اللَّهِ حسن، إن جعل موضع أن رفعا خبر مبتدإ محذوف تقديره، هو أن تقولوا، وليس بوقف إن جعل مبتدأ وما قبله خبرا له، أي: قولكم ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله، أو بتقدير مبتدإ، أي: هو أن تقولوا، ومثله في عدم الوقف جعل أن تقولوا بدلا من ضمير كبر، أي: كبر هو، أي: القول مقتا عند الله ما لا تَفْعَلُونَ الثاني تامّ صَفًّا ليس بوقف، لأن قوله كَأَنَّهُمْ تشبيه فيما قبله مَرْصُوصٌ تامّ، إن نصب إذ بمقدر أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ كاف، ومثله: قلوبهم الْفاسِقِينَ تامّ، إن علق إذ بمقدر إِلَيْكُمْ الثاني ليس بوقف، لأن مصدّقا حال مما قبله مِنْ بَعْدِي جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف (٢) إن جعل جملة اسْمُهُ أَحْمَدُ في موضع جرّ صفة رسول أو في موضع نصب حالا من فاعل يأتي اسْمُهُ ــ سورة الصف مكية، أو مدنية الْحَكِيمُ تامّ ما لا تَفْعَلُونَ الأول كاف ما لا تَفْعَلُونَ الثاني تامّ، وكذا: مرصوص رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ كاف، وكذا: قلوبهم الْفاسِقِينَ تامّ اسْمُهُ

стр. 777

أَحْمَدُ كاف بِالْبَيِّناتِ ليس بوقف، لأن الذي بعده جواب فلما مُبِينٌ تامّ إِلَى الْإِسْلامِ كاف، ومثله: الظالمين، على استئناف ما بعده بِأَفْواهِهِمْ حسن مُتِمُّ نُورِهِ ليس بوقف على القراءتين، قرأ الأخوان وحفص وابن كثير بإضافة متمّ لنوره، والباقون بتنوينه ونصب نوره، وجملة والله متمّ حالية من فاعل يريدون أو يطفئوا، وقوله: ولو كره حال من هذه الحال، وجواب لو ما قبله قد قام مقامه، أي: الله أتمّ دينه وأظهره على سائر الأديان كلها، وكذا: يقال في قوله: ولو كره المشركون الْكافِرُونَ تامّ وَدِينِ الْحَقِّ ليس بوقف، لأن بعده لام كي، ومثله: في عدم الوقف كله، لأن قوله: ولو كره قد قام ما قبله مقام جوابه الْمُشْرِكُونَ تامّ أَلِيمٍ كاف، إن جعل تؤمنون خبر مبتدإ محذوف، أي: تلك التجارة هي تؤمنون، فالخبر نفس المبتدإ، فلا يحتاج لرابط، وكذا: إن جعل تؤمنون بمعنى آمنوا بمعنى الأمر، لأن بعده يغفر مجزوم على جواب الأمر، ونظير ذلك قول العرب، اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه، معناه ليتق الله فانجزم قوله يثب على تقدير هذا الأمر، فكذلك انجزم يغفر على تقدير آمنوا وجاهدوا، وليس أليم بوقف إن جعل تؤمنون بمعنى أن تؤمنوا، فهو منصوب المحل تفسيرا للتجارة، فلما حذف أن ارتفع الفعل كقوله: ألا أيها الزاجري أحضر الوغى الأصل أن أحضر فكأنه قال: هل أدلكم على تجارة منجية إيمان وجهاد، وهو معنى حسن لولا ما فيه من التأويل، قاله المبرد، وعليه فلا يوقف من قوله: تؤمنون إلى قوله: في جنات عدن، لأن يغفر مجزوم على جواب الأمر، فلا يفصل بين الأمر وجوابه بالوقف، وقال الفراء: هو مجزوم على جواب الاستفهام، وهو قوله: هل أدلكم، واختلف الناس في تصحيح هذا القول. فبعضهم غلطه، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 778

قال الزجاج: ليسوا إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم، إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا، يعني أنه ليس مرتبا على مجرّد الاستفهام ولا مجرد الدلالة، ويجوز أن الفراء نظر إلى المعنى، لأنه قال: هل أدلكم على تجارة. ثم فسر التجارة بقوله: تؤمنون، فكان الاستفهام إنما وقع على نفس المفسر كأنه قال: هل تؤمنون وتجاهدون يغفر لكم تَعْلَمُونَ كاف، إن أضمر شرط أي: إن تؤمنوا يغفر لكم ذنوبكم فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ كاف، ومثله: العظيم تُحِبُّونَها حسن، إن رفع نصر خبر مبتدإ محذوف، أي: هي نصر، وليس بوقف إن جعل بدلا من أخرى وَفَتْحٌ قَرِيبٌ تامّ، وأتمّ منه وبشر المؤمنين، ولا يوقف على لله، ولا على الحواريين إِلَى اللَّهِ حسن أَنْصارَ اللَّهِ كاف، وقال نافع: تامّ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ كاف، آخر السورة تامّ. سورة الجمعة مدنية (١) إحدى عشرة آية، كلمها مائة وخمس وسبعون كلمة، وحروفها سبعمائة وثمان وأربعون حرفا. وَما فِي الْأَرْضِ كاف، إن رفع ما بعده على إضمار مبتدإ محذوف، أي: هو الملك، وبها قرأ أبو وائل والخليل وشقيق بن سلمة (٢)، وليس بوقف ــ الْعَظِيمُ كاف وَفَتْحٌ قَرِيبٌ تامّ، وأتمّ منه، وبشر المؤمنين مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ كاف، وكذا: أنصار الله، وقوله: وكفرت طائفة، آخر السورة تامّ. سورة الجمعة مدنية الْحَكِيمِ حسن رَسُولًا مِنْهُمْ صالح، وكذا: مبين لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ

стр. 779

على قراءة العامة بالجرّ في الأربعة على النعت لما قبله الْحَكِيمِ حسن رَسُولًا مِنْهُمْ جائز، ومثله: والحكمة إن جعلت إن في قوله: وإن كانوا مخففة من الثقيلة أو نافية، واللام بمعنى إلا أي ما كانوا إلا في ضلال مبين من عبادة الأوثان وغيرها مُبِينٍ جائز، لأنه رأس آية، ولولا ذلك لما جاز، لأن قوله: وآخرين مجرور عطفا على الأميين، أو هو منصوب عطفا على الهاء في: ويعلمهم، أي: ويعلم آخرين، والمراد بالآخرين العجم لما صح «أن رسول الله ﷺ لما نزلت سورة الجمعة قرأها إلى قوله: وآخرين، قال رجل من هؤلاء يا رسول الله؟ فوضع يده على سلمان. ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه» أو هم التابعون، أو هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي ﷺ ، قاله الكواشي لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ كاف، ومثله: الحكيم، وكذا: من يشاء الْعَظِيمِ تامّ أَسْفاراً كاف، ومثله: بآيات الله الظَّالِمِينَ تامّ مِنْ دُونِ النَّاسِ ليس بوقف، لأن قوله: فتمنوا الموت جواب الشرط، وهو قوله: إن زعمتم صادِقِينَ كاف، على استئناف ما بعده أَيْدِيهِمْ كاف بِالظَّالِمِينَ تامّ، ووقف بعضهم على منه وجعل فإنه استئنافا بعد الخبر الأول، ويعضد هذا ما قرئ: إنه ملاقيكم وهو وجيه، ولكن وصله أوجه مُلاقِيكُمْ جائز وَالشَّهادَةِ ليس بوقف لمكان الفاء تَعْمَلُونَ تامّ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ليس بوقف، لأن الذي بعده جواب إذا، ومثله: في عدم الوقف إلى ذكر الله للعطف وَذَرُوا الْبَيْعَ كاف، ومثله: ــ كاف الْحَكِيمُ حسن مَنْ يَشاءُ كاف الْعَظِيمِ تامّ أَسْفاراً كاف، وكذا: بآيات الله الظَّالِمِينَ تامّ صادِقِينَ كاف، وكذا: أيديهم بِالظَّالِمِينَ تامّ

стр. 780

تعملون فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ جائز، ومثله: من فضل الله تُفْلِحُونَ تامّ قائِماً حسن، وقال محمد بن عيسى: تامّ. قال مقاتل والحسن «أصاب المدينة جوع وغلاء، فقدم دحية بن خليفة الكلبي بتجارة وزيت من الشام، وكان إذا قدم قدم بكل ما يحتاج إليه من البرّ وغيره فضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فخرجوا إليه ولم يبق مع النبي ﷺ في المسجد إلا اثنا عشر رجلا وامرأة، منهم أبو بكر الصدّيق وعمر. فقال النبي ﷺ كم بقي في المسجد، فقالوا اثنا عشر رجلا وامرأة. فقال النبي ﷺ : «لولا هؤلاء القوم لسوّمت عليهم الحجارة من السماء» وفي لفظ: «والذي نفس محمد بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا» وَمِنَ التِّجارَةِ كاف، آخر السورة، تام. سورة المنافقين مدنية (١) إحدى عشرة آية اتفاقا، كلمها مائة وثمانون كلمة، وحروفها تسعمائة وستة وسبعون حرفا، وقد استخرج عمر النبي ﷺ ثلاثا وستين سنة من قوله (٢): ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها، فإنها رأس ثلاث وستين سورة، وأعتق ــ مُلاقِيكُمْ صالح تَعْمَلُونَ تامّ وَذَرُوا الْبَيْعَ كاف، وكذا: تعلمون، وتفلحون، وتركوك قائما، ومن التجارة، آخر السورة، تام. سورة المنافقين مدنية إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ كاف، وكذا: لرسوله لَكاذِبُونَ حسن عَنْ سَبِيلِ

стр. 781

ثلاثا وستين رقبة، ونحر بيده الشريفة ثلاثا وستين بدنة في حجة الوداع. إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ كاف، ولا يجوز وصله، لأنه لو وصله لصار قوله: والله يعلم إنك، من مقول المنافقين، وليس الأمر بذلك بل هو ردّ لكلامهم أن رسول الله غير رسول، فكذبهم الله بقوله: والله يعلم إنك لرسوله، والوقف على رسوله تامّ عند نافع لَكاذِبُونَ تامّ عند أبي عبيدة إن جعل اتخذوا أيمانهم خبرا مستأنفا، وليس بوقف إن جعل جواب إذا وهو بعيد، وتام إن جعل جوابها، قالوا أو جعل محذوفا. وقالوا حالا، أي: إذا جاءوك قائلين كيت وكيت فلا تقبل منهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن يَعْمَلُونَ كاف ثُمَّ كَفَرُوا جائز لا يَفْقَهُونَ كاف أَجْسامُهُمْ جائز، ومثله تسع لقولهم: إن جعل موضع الكاف رفعا، أي: هم خشب، أو هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومثله في الجواز مسندة كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ حسن. قال يحيى بن سلام: وصفهم الله بالجبن عن القتال بحيث لو نادى مناد في العسكر، أو انفلتت دابة، أو أنشدت ضالة، أو نثرت حثالة، لظنوا أنهم المرادون لما في قلوبهم من الرعب فَاحْذَرْهُمْ حسن أَنَّى يُؤْفَكُونَ كاف رَسُولُ اللَّهِ ليس بوقف، لأن الذي بعده جواب إذا رُؤُسَهُمْ جائز مُسْتَكْبِرُونَ كاف لَهُمْ حسن، لمن قرأ ءآستغفرت بهمزة ممدودة ثم ألف، وبها قرأ يزيد بن القعقاع، وليس بوقف لن قرأه بهمزة مفتوحة من غير مدّ، وهي قراءة العامة لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ كاف الْفاسِقِينَ تامّ حَتَّى يَنْفَضُّوا كاف، والأرض تجاوزه أولى لا يَفْقَهُونَ كاف الْأَذَلَّ تامّ لا يَعْلَمُونَ تامّ، لأنه آخر قصة عبد الله ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 782

ابن أبيّ ابن سلول رأس المنافقين فهي قصة واحدة عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ كاف الْخاسِرُونَ تامّ على استئناف ما بعده أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ليس بوقف، ومثله: في عدم الوقف إلى أجل قريب، لأن قوله: فأصدّق منصوب على جواب التمني، وهو لولا أخرتني، لأن معناه السؤال والدعاء فكأنه قال: أخرني إلى أجل قريب فأصدّق وأكون، وبها قرأ أبو عمرو عطفا على لفظ فأصدّق، وقرأ الجمهور وأكن بالجزم عطفا على موضع الفاء كأنه قيل إن أخرتني أصدّق وأكن، هذا مذهب أبي على الفارسي، وحكى سيبويه عن شيخه الخليل غير هذا، وهو أنه جزم وأكن على توهم الشرط كما هو في مصحف عثمان أكن بغير واو ولا موضع هنا، لأن الشرط ليس بظاهر، وإنما يعطف على الموضع حيث يظهر الشرط، والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التوهم أن العامل في العطف على الموضع موجود دون مؤثره، والعامل في العطف على التوهم مفقود وأثره موجود، مثال الأول. هذا ضارب زيد وعمرا. فهذا من العطف على الموضع، فالعامل وهو ضارب موجود وأثره وهو النصب مفقود، ومثال الثاني ما هنا. فإن العامل للجزم مفقود وأثره موجود، انظر أبا حيان الصَّالِحِينَ تامّ أَجَلُها كاف، آخر السورة، تامّ. سورة التغابن مكية أو مدنية (١) إلا ثلاث آيات من آخرها، نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك ــ الْأَذَلَّ تامّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كاف لا يَعْلَمُونَ تامّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ كاف الْخاسِرُونَ حسن، وكذا: من الصالحين أَجَلُها كاف، آخر السورة تامّ. سورة التغابن مكية أو مدنية وَما فِي الْأَرْضِ حسن. وقال أبو عمرو: كاف، وقيل: تامّ

стр. 783

أنه أراد الغزو مع النبي ﷺ فاجتمع أهله وولده وثبطوه وشكوا إليه فراقه فرق ولم يغز، فأنزل الله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ إلى آخرها، وهي ثمان عشرة آية، وكلمها مائتان وإحدى وأربعون كلمة وحروفها ألف وسبعون حرفا. وَما فِي الْأَرْضِ حسن وَلَهُ الْحَمْدُ كاف قَدِيرٌ تامّ مُؤْمِنٌ كاف بَصِيرٌ تامّ بِالْحَقِّ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ كاف، ومثله: المصير وَالْأَرْضِ جائز وَما تُعْلِنُونَ كاف بِذاتِ الصُّدُورِ تامّ مِنْ قَبْلُ جائز وَبالَ أَمْرِهِمْ كاف، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله أَلِيمٌ تامّ يَهْدُونَنا حسن وَتَوَلَّوْا أحسن منه وَاسْتَغْنَى اللَّهُ أحسن منهما حَمِيدٌ تامّ أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله، وتقدّم أنه متى اتصلت بلى بشرط، نحو بلى من كسب، بلى من أسلم، بلى إن تصبوا، وكذا: إن اتصلت بقسم نحو ما هنا، قل بلى وربي قالوا: بلى وربنا لم يوقف عليها، لأنها إثبات للنفي السابق عليها لَتُبْعَثُنَّ جائز، ومثله: بما عملتم يَسِيرٌ تامّ أَنْزَلْنا كاف خَبِيرٌ كاف، إن نصب يوم بمقدّر وقيل: ليس بوقف، لأن قوله: يوم يجمعكم ظرف لما قبله، فلا يوقف من زعم الذين كفروا إلى قوله: ليوم الجمع، إذا المعنى وربي لتبعثنّ يوم يجمعكم في هذا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 784

اليوم فيجازيكم على حسب أعمالكم يَوْمُ التَّغابُنِ تامّ، عند نافع، وسمى يوم القيامة يوم التغابن، لأنه يغبن فيه أهل الجنة أهل النار، ويغبن فيه من كثرت طاعته من كثرت معاصيه أَبَداً كاف الْعَظِيمُ تامّ بِآياتِنا ليس بوقف، لأن خبر، والذين لم يأت بعد خالِدِينَ فِيها كاف الْمَصِيرُ تامّ بِإِذْنِ اللَّهِ حسن، وتام عند أبي حاتم قَلْبَهُ كاف عَلِيمٌ تامّ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ كاف، للابتداء بالشرط الْمُبِينُ تامّ إِلَّا هُوَ حسن الْمُؤْمِنُونَ تامّ، ومثله: فاحذروهم، وكذا: غفور رحيم فِتْنَةٌ كاف عَظِيمٌ تامّ، روى أن عمر بن الخطاب ﵁ لقي حذيفة بن اليمان يوما، فقال له عمر كيف أصبحت يا حذيفة. فقال أصبحت أحب الفتنة، وأكره الحق وأقول ما ليس بمخلوق، وأصلي بغير وضوء، وأشهد بما لم أر، ولي في الأرض ما ليس لله في السماء فغضب عمر، فمضى حذيفة وتركه، فأقبل عليّ بن أبي طالب ﵁ فرأى أثر الغضب في وجه عمر، فقال له عليّ ما يغضبك يا أمير المؤمنين، فقصّ عليه ما جرى له مع حذيفة، فقال عليّ صدق حذيفة أليس أنه قال أحب الفتنة أصبح يحب المال والولد، قال تعالى: إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ويكره الموت وهو حق، ويقرأ القرآن وهو ليس بمخلوق، ويصلي على النبي ﷺ على غير وضوء، ويشهد أن لا إله إلا الله وهو لم يره، وله في الأرض زوجة وبنون، وليس لله تعالى زوجة ولا بنون مَا اسْتَطَعْتُمْ حسن لِأَنْفُسِكُمْ تامّ، للابتداء بالشرط، ومثله: المفلحون وَيَغْفِرْ لَكُمْ كاف حَلِيمٌ تامّ، إن جعل عالم مبتدأ، وقوله: العزيز خبره، وكاف إن جعل خبر مبتدإ محذوف، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 785

وكذا إن نصب بأعني، وليس بوقف إن جعل نعتا لما قبله أو بدلا منه أو خبرا بعد خبر، آخر السورة تامّ. سورة الطلاق مدنية (١) إحدى عشرة آية، كلمها مائتان وتسع وأربعون كلمة، وحروفها ألف ومائة وستون حرفا. لِعِدَّتِهِنَّ حسن وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ أحسن مما قبله رَبَّكُمْ حسن مِنْ بُيُوتِهِنَّ حسن، إن كانت الفاحشة أن تعمل المرأة ما يوجب عليها الحدّ فتخرج له حتى يقام عليها الحدّ، وإن كان الخروج هو الفاحشة فلا يجوز الوقف مُبَيِّنَةٍ أحسن منه حُدُودُ اللَّهِ الأول تام، للابتداء بالشرط، ولا يوقف على حدود الله الثاني، لأن جواب الشرط لم يأت بعد ظَلَمَ نَفْسَهُ حسن أَمْراً كاف، ومثله: بمعروف الثاني مِنْكُمْ كاف، ومثله: لله، وكذا: واليوم الآخر لا يَحْتَسِبُ حسن فَهُوَ حَسْبُهُ كاف، ومثله: أمره لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً تامّ، ومثله: لم يحضن، أي: فعدة الجميع ثلاثة أشهر، فحكم الثاني كحكم الأول فالواو شرّكت في المعنى بينهما، ولولا هي لما دلّ نظم الكلام على اشتراكهما في المعنى، والمراد ــ حسن، آخر السورة تامّ. سورة الطلاق مدنية لِعِدَّتِهِنَّ حسن. وقال أبو عمرو: كاف، والأحسن الوقف على: وأحصوا العدّة رَبَّكُمْ حسن، والأحسن الوقف على: بفاحشة مبينة وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ

стр. 786

بالارتياب جهل عدّتهنّ، أي: إن جهلتم عدّتهنّ فهي ثلاثة أشهر، وليس المراد بالارتياب الشك في كونهنّ حاملات أم لا، وقيل إن ارتبتم، أي: تيقنتم فهو من الأضداد حَمْلَهُنَّ تامّ، ومثله: يسرا وكذا: أنزله إليكم، للابتداء بالشرط أَجْراً كاف مِنْ وُجْدِكُمْ جائز، على استئناف النهي، وهو الطاقة والغنى عَلَيْهِنَّ حسن، ومثله: حملهنّ أُجُورَهُنَّ جائز بِمَعْرُوفٍ حسن لَهُ أُخْرى تامّ، على استئناف الأمر واللام لام الأمر مِنْ سَعَتِهِ تامّ، للابتداء بالشرط مِمَّا آتاهُ اللَّهُ حسن، ومثله: ما آتاها يُسْراً كاف نُكْراً حسن، ومثله: وبال أمرها خُسْراً كاف، على استئناف ما بعده، والوبال في كلام العرب الثقل وفي الحديث «أيما مال زكى رفع الله وبلته» ومنه قول الشاعر: [الوافر] محمد تفد نفسك كلّ نفس ... إذا ما خفت من أمر وبالا شَدِيداً كاف، على استئناف ما بعده الْأَلْبابِ حسن، قاله بعضهم، وقال نافع: الوقف على: الذين آمنوا، وهو أليق، لأنه يجعل الذين آمنوا متصلا بأولى الألباب، ثم يبتدئ. قد أنزل الله إليكم ذكرا، وهو تامّ، إن نصب رسولا بالإغراء، أي: عليكم رسولا، أي: اتبعوا رسولا، وكذا إن نصب بنحو أرسل رسولا، أو بعث رسولا، لأنّ الرسول لم يكن منزلا، وليس بوقف إن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 787

إن نصب رسولا بذكرا، أي: أنزل عليكم أن تذكروا رسولا، أو على أنه بدل منه أو صفة، ومعناه ذا رسول فحذف ذا وأقيم رسولا مقامه نحو: واسأل القرية، فعلى هذه التقديرات لا يوقف على ذكرا، ولا على: مبينات، لأنه لا يبتدأ بلام العلة إِلَى النُّورِ تامّ، ولا يوقف على الأنهار، لأن خالدين حال من جنات، ولا يوقف على: خالدين وأَبَداً حسن لَهُ رِزْقاً تامّ مِثْلَهُنَّ كاف، إن علق لتعلموا بقوله: يتنزل أو بمحذوف، وليس بوقف إن علق بخلق، ولا يوقف على: بينهنّ، ولا على: قدير، آخر السورة تامّ. سورة التحريم مدنية (١) اثنتا عشرة آية إجماعا، كلمها مائتان وسبع وأربعون كلمة، وحروفها ألف ومائة وستون حرفا كحروف سورة الطلاق. ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تامّ، عند محمد بن عيسى، وليس الأمر كما قال، لأن تبتغي في موضع الحال قد عمل فيه ما قبله أَزْواجِكَ كاف رَحِيمٌ تامّ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ حسن مَوْلاكُمْ أحسن مما قبله الْحَكِيمُ كاف حَدِيثاً جائز، على القراءتين في عرّف بتشديد الراء ــ الَّذِينَ آمَنُوا تامّ. وقال أبو عمرو: كاف. وقيل: تامّ ذِكْراً تامّ، إن نصب رسولا بالإغراء، أي: عليكم رسولا، أو بنحو أرسل رسولا، وإن نصب بذكرا، أو على أنه بدل منه بجعله بمعنى الرسالة، أو على أنه مفعول معه لأنزل لم يكن ذلك وقفا إِلَى النُّورِ تامّ، وكذا: رزقا مِثْلَهُنَّ كاف، آخر السورة تامّ. سورة التحريم مدنية أَزْواجِكَ كاف رَحِيمٌ تامّ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ حسن، عند بعضهم، والأحسن الوقف على: مولاكم، وهو قول أبي حاتم الْحَكِيمُ كاف، وكذا: عن

стр. 788

وبتخفيفها، وقرأ الكسائي بالتخفيف، والباقون بالتشديد وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ حسن، ومثله: من أنبأك هذا الْخَبِيرُ تامّ قُلُوبُكُما حسن هُوَ مَوْلاهُ كاف، عند يعقوب، وقال نافع: تامّ، لأنه انقضاء نعتهنّ، وما بعده مستأنف، يريد أن مولى النبيّ ﷺ هو الله تعالى كقوله: نعم المولى ونعم النصير، ثم قال تعالى وجبريل على الابتداء والخبر ظهير: قاله أبو العلاء الهمداني، والأكثر على أن الوقف على: وصالح المؤمنين، ثم يبتدئ والملائكة ظَهِيرٌ كاف، ولا وقف من قوله: عسى ربه إلى قوله: وأبكارا، فلا يوقف على: منكنّ، لأن مسلمات وما بعدها صفة لقوله أزواجا وأبكارا معطوف على: ثيبات وهذا تقسيم للأزواج، وقيل: الواو في وأبكارا واو الثمانية، والصحيح أنها للعطف، ويجوز الوقف على: وأهليكم، وعلى: نارا، وفي ذلك نظر، لأن قُوا يتعدّى لمفعولين: الأول أنفسكم، والثاني نارا، فأهليكم عطف على: أنفسكم. ومعنى وقايتهم حملهم على الطاعة، فيكون ذلك وقاية بينهنّ وبين النار، لأن ربّ المنزل راع ومسئول عن رعيته وَالْحِجارَةُ حسن، ومثله: شداد. وقيل في قوله: عليها تسعة عشر، هؤلاء الرؤساء ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، وقوّته أن يضرب بالمقمعة فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفا فيهوون في النار، لكل واحد تسعة عشر يدا، أصابعها بعدد من في النار ما أَمَرَهُمْ جائز، وانتصب ما أمرهم على البدل، أي: لا يعصون أمره ما يُؤْمَرُونَ تامّ الْيَوْمَ جائز. وقال نافع: تامّ تَعْمَلُونَ تامّ نَصُوحاً كاف، على استئناف ما بعده. وقيل: لا يجوز، لأن قوله: عَسى في موضع الجواب لتوبوا الْأَنْهارُ جائز. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 789

وقيل: لا يجوز، لأن قوله يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ ظرف لما قبله: والمعنى: ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار في هذا اليوم يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ قيل: تامّ، على أن قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا في موضع رفع على الابتداء والخبر قوله: نورهم يسعى، ويكون النور للمؤمنين خاصة وقيل: الوقف على يوم لا يخزي الله النبيّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ تامّ. قال يحيى بن نصير النحوي: تمّ الكلام هنا، ويكون قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ معطوفا على النبيّ، أو مبتدأ والخبر محذوف، والمعنى يوم لا يخزي الله النبيّ والذين آمنوا معه لا يخزون، فعلى هذا يكون نورهم مستأنفا، وهذا أوجه من الأول وإن جعل والذين آمنوا معه مبتدأ والخبر نورهم يسعى، فلا يوقف على معه وَبِأَيْمانِهِمْ حسن وَاغْفِرْ لَنا كاف قَدِيرٌ تامّ وَالْمُنافِقِينَ جائز، ومثله: واغلظ عليهم جَهَنَّمُ كاف، عند أبي حاتم الْمَصِيرُ تامّ وَامْرَأَتَ لُوطٍ حسن، لأن الجملة لا تكون صفة للمعرفة، وليس بوقف إن جعلت الجملة مفسرة، لضرب المثل، ومثله في الحسن فَخانَتاهُما على استئناف ما بعده الدَّاخِلِينَ تامّ امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ليس بوقف، لتعلق إذ بما قبلها الظَّالِمِينَ كاف، إن نصب وَمَرْيَمَ بفعل مقدّر، فهي مفعول به وهو من عطف الجمل، وعطف الجمل من مقتضيات الوقف، وجائز إن عطف ومريم على امرأة فرعون، لأنه رأس آية، ولا يوقف على: أحصنت فرجها، لمكان الفاء مِنْ رُوحِنا جائز وَكُتُبِهِ حسن، على القراءتين، قرأ أبو عمرو وحفص بالجمع، والباقون بالإفراد، لأنه مصدر يدل على القليل والكثير بلفظه. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 790

واتفق علماء الرسم على كتابه: امرأت نوح، وامرأت لوط، و: امرأت فرعون، وكذا كل امرأة ذكرت مع زوجها فهي بالتاء المجرورة، آخر السورة، تامّ. سورة الملك مكية (١) ثلاثون آية، وكلمها ثلاثمائة وخمس وثلاثون كلمة، وحروفها ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر حرفا. بِيَدِهِ الْمُلْكُ حسن قَدِيرٌ تامّ، إن جعل ما بعده مبتدأ، وكاف إن جعل خبر مبتدإ محذوف أو نصب بتقدير أعني، وليس بوقف إن جعل نعتا أو بدلا، ولا يوقف على: ليبلوكم، لأن الفاء فيما بعده أَحْسَنُ عَمَلًا حسن الْغَفُورُ كاف، إن جعل ما بعده في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هو الذي، أو نصب بتقدير أعني، وليس بوقف إن جعل نعتا لما قبله أو بدلا منه طِباقاً كاف، ومثله: من تفاوت على القراءتين. قرأ الأخوان من تفوّت بتشديد الواو دون الألف، والباقون بتخفيفها وبالألف، وهما بمعنى واحد، ومن تفاوت مفعول ترى، ومن زائدة، والمعنى ما ترى يا ابن آدم فيما خلق الرحمن من تناقض ولا اعوجاج ولا خلل بوجه ما مِنْ فُطُورٍ جائز كَرَّتَيْنِ ليس بوقف، لأن ما بعده جواب الأمر وَهُوَ ــ على جملة، آخر السورة، تامّ. سورة الملك مكية قَدِيرٌ كاف، إن جعل ما بعده خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن جعل نعتا للذي بيده الملك، وكذا الحكم في: الغفور طِباقاً كاف، وكذا: من تفاوت وَهُوَ حَسِيرٌ تام لِلشَّياطِينِ كاف السَّعِيرِ تام، لمن قرأ عذاب جهنم بالرفع، وإن

стр. 791

حَسِيرٌ تامّ بِمَصابِيحَ جائز لِلشَّياطِينِ حسن السَّعِيرِ تامّ لمن قرأ عذاب جهنم بالرفع، وليس بوقف على قراءة الأعرج عذاب جهنم بالنصب عطفا على عذاب السعير جَهَنَّمَ كاف الْمَصِيرُ تامّ ومثله: من الغيظ، عند أبي حاتم أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ كاف، لأن قالوا وما بعده جواب الاستفهام واعتراف بمجيء النذير لهم، وفيه دليل على جواز الجمع بين حرف الجواب ونفس الجملة المجاب بها، إذ لو قالوا بلى لفهم المعنى، ولكنهم أظهروه تحسرا وزيادة في غمهم على تفريطهم في قبول النذير، ونذير الثاني عدّه المدني الأخير رأس آية، فعلى قوله تكون السورة إحدى وثلاثين آية مِنْ شَيْءٍ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل إِنْ أَنْتُمْ مفعول قلنا أو مفعول قول الخزنة المحذوف، أي: قالت الخزنة إن أنتم، أو هو من قول الكفار للرسل الذين جاءوا نذرا لهم أنكروا أن الله أنزل شيئا كَبِيرٍ كاف أَوْ نَعْقِلُ ليس بوقف، لأن جواب لو ما بعده فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ كاف فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ حسن لِأَصْحابِ السَّعِيرِ تامّ بِالْغَيْبِ ليس بوقف، لأن خبر إنّ لم يأت بعد كَبِيرٌ تامّ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ كاف الصُّدُورِ تامّ مَنْ خَلَقَ حسن، لتناهي الاستفهام الْخَبِيرُ تامّ ذَلُولًا جائز فِي مَناكِبِها ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله مِنْ رِزْقِهِ كاف النُّشُورُ تامّ، قرأ قنبل النُّشُورُ، وأَمِنْتُمْ بواو مفتوحة بدل من همزةء أمنتم في الوصل خاصة بِكُمُ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 792

الْأَرْضَ جائز، أي: يجعل الأرض مخسوفة بكم إن عصيتم تَمُورُ رأس آية، وليس بوقف، وقوله: أن يرسل، وأن يخسف بدلان من من في السماء بدل اشتمال، أي: أمنتم خسفه وإرساله. قاله أبو البقاء، أو هو على حذف من أي أمنتم من الخسف والإرسال والأول أظهر، ومعنى تمور تتحرك عند الخسف بهم حاصِباً كاف، للابتداء بالتهديد كَيْفَ نَذِيرِ تامّ، ومثله: كيف كان نكير، وكذا: ويقبضن، عند أبي حاتم ونافع، والوقف على: الرحمن، وبصير، ومن دون الرحمن، وفي غرور، كلها وقوف كافية، لأن أم في الأخير تصلح استفهاما مستأنفا وتصلح جوابا للأولى إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ حسن، ومثله: ونفور. وقيل: كاف أَهْدى ليس بوقف، لأن قوله أَمَّنْ يَمْشِي معطوف على من الأولى كأنه قال: أأحد يمشي مكبا على وجهه أهدى أم أحد يمشي سويا معتدلا يبصر الطريق وهو المؤمن، إذ لا يوقف على المعادل دون معادله، لأن أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا معادل أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا مُسْتَقِيمٍ تامّ وَالْأَفْئِدَةَ كاف، وانتصب قليلا على أنه صفة لمصدر محذوف تَشْكُرُونَ تامّ فِي الْأَرْضِ حسن تُحْشَرُونَ تامّ صادِقِينَ كاف عِنْدَ اللَّهِ حسن مُبِينٌ كاف الَّذِينَ كَفَرُوا جائز تَدَّعُونَ تامّ أَوْ رَحِمَنا ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت، وهو: فمن يجير، فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف أَلِيمٍ كاف قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ حسن آمَنَّا بِهِ أحسن منه تَوَكَّلْنا كاف، للابتداء بالتهديد مُبِينٍ تامّ غَوْراً حسن، كذا رسمه شيخ الإسلام بالحسن، ولعله من حيث إن العامل قد أخذ معموليه، وذلك يقتضي الوقف، وأما من حيث أن الشرط لم يأت جوابه، فذلك يقتضي عدم الوقف، والثاني أظهر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 793

والله أعلم بكتابه، ومعنى غَوْراً غائرا، وصف الماء بالمصدر كما يقال درهم ضرب، وماء سكب، ومن اسم استفهام مبتدأ في محل رفع، ويأتيكم في محل رفع خبر، وجواب من الاستفهامية مقدّر تقديره الله ربّ العالمين، وكذا يقدّر بعد قوله: أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى، وكذا بعد قوله: أليس الله بأحكم الحاكمين، فيستحب أن يقول بلى فيها. وينبغي الفصل بالوقف بين الاستفهام وجوابه، ولا تبطل الصلاة بذلك، وانظر لو قال ذلك عند سماع ذلك من غير الإمام، آخر السورة، تامّ، كل شيء في القرآن من ذكر معين فهو الماء الجاري إلا هذا الحرف، فإن الله عنى به ماء زمزم. سورة القلم مكية (١) اثنان وخمسون آية إجماعا، وكلمها ثلاثمائة كلمة، وحروفها ألف ومائتان وستة وخمسون حرفا. وَما يَسْطُرُونَ ليس بوقف، لأن جواب القسم لم يأت، وهو: ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وبِمَجْنُونٍ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل من تمام الجواب. والكلام في غَيْرَ مَمْنُونٍ كالكلام فيما قبله، أي: إن جعل ما بعده مستأنفا كان كافيا، وإن جعل القسم واقعا على ما بعده لم يحسن خُلُقٍ عَظِيمٍ تامّ وَيُبْصِرُونَ تامّ، عند أبي عثمان ــ مبين، تدعون، و: أليم تَوَكَّلْنا كاف فِي ضَلالٍ مُبِينٍ حسن، آخر السورة تام. سورة ن والقلم مكية وتقدم الكلام على نون. وقيل: هو الحوت الذي دحيت عليه الأرضون، وقيل الدواة ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ جواب الأقسام، وهو وقف كاف إن جعل ما بعده مستأنفا، وليس بوقف إن جعل من تمام الجواب، وكذا الحكم في غير ممنون لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ كاف، وقال أبو عمرو كأبي حاتم، تام بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ تام بِالْمُهْتَدِينَ

стр. 794

المازني، على أن الباء في بِأَيِّكُمُ زائدة كأنه قال: أيكم المفتون، أي: المجنون، وإلى هذا ذهب قتادة وأبو عبيدة معمر بن المثنى من أنها تزاد في المبتدأ، وهو ضعيف وإنما زيادتها في بحسبك درهم فقط، وقيل: الباء بمعنى في، أي: فستبصر ويبصرون في أيّ الفريقين الجنون أبالفرقة التي أنت فيها أم بفرقة الكفار، والمفتون المجنون الذي فتنه الشيطان بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ تامّ. ورسموا بأييكم بياءين تحتيتين كما ترى عَنْ سَبِيلِهِ جائز بِالْمُهْتَدِينَ كاف الْمُكَذِّبِينَ حسن، على استئناف ما بعده فَيُدْهِنُونَ كاف، على استئناف النهي، فإن عطف على النهي الذي قبله لم يوقف على: المكذبين، ولا على: فيدهنون. قيل لو مصدرية بمعنى أن، أي: ودوا إدهانك، وإنما لم ينصب الفعل لأنه جعل خبر مبتدإ محذوف، أي: فهم يدهنون، وفي بعض المصاحف، فيدهنوا، وقيل: نصب على التوهم كأنه توهم أنه نطق بأن، فنصب الفعل على هذا التوهم، وهذا على القول بمصدرية لو. وقيل: نصب على جواب التمني المفهوم من وَدُّوا وجواب لو محذوف تقديره ودّوا إدهانك، فحذف لدلالة لو وما بعدها عليه، وتقدير الجواب لسروا بذلك. قال زهير بن أبي سلمى: [الطويل] وفي الصّلح إدهان وفي العفو دربة ... وفي الصّدق منجاة من الشرّ فاصدق ولا وقف من قوله: ولا تطع إلى زنيم، لما فيه من قطع الصفات عن الموصوف، وفيه الاقتداء بالمجرور وزَنِيمٍ كاف لمن قرأ أَنْ كانَ ذا مالٍ بهمزتين محققتين على الاستفهام التوبيخي، لأن الاستفهام له صدر الكلام، والتقدير: ألأن كان ذا مال وبنين يفعل هذا، وبها قرأ حمزة وعاصم وقرأ ابن عامر آن كان ذا مال بهمزة واحدة بعدها مدّة، وليس بوقف لمن قرأ: أن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 795

كان بالقصر خبرا، أي: لأن كان، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وعاصم في رواية حفص، وكذا: الكسائي عن أبي بكر عن عاصم، وحاصله أنك إن علقت أن كان بما قبله لم تقف على زنيم، وإن علقته بما بعده وقفت على زنيم أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ كاف، على القراءتين عَلَى الْخُرْطُومِ تامّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ جائز، إن علق الظرف بمحذوف، وليس بوقف إن علق ببلونا قبله، ولا يوقف على مصبحين لاتساق ما بعده على ما قبله وَلا يَسْتَثْنُونَ تامّ نائِمُونَ جائز، ومثله: كالصريم، ولا يوقف على مصبحين، لأن أن موضعها نصب بقوله، فتنادوا على أنها مصدرية، أي: تنادوا بهذا الكلام، وكذا: إن جعلت مفسرة، لأنه تقدّمها ما هو بمعنى القول، أي: اغدوا صارمين صارِمِينَ كاف، وجواب إن كنتم محذوف، أي: فاغدوا صارمين، أي: قاطعين يَتَخافَتُونَ ليس بوقف لتعلق أن بما قبلها مِسْكِينٌ كاف قادِرِينَ حسن لَضَالُّونَ كاف، على قول قتادة أن الكلام عنده منقطع عما بعده، لأنهم لما رأوا الزرع قد احترق. قالوا إنا لضالون الطريق ليست بجنتنا مَحْرُومُونَ كاف، ومثله: تسبحون، أي: تقولون إن شاء الله سُبْحانَ رَبِّنا حسن ظالِمِينَ كاف يَتَلاوَمُونَ جائز طاغِينَ حسن خَيْراً مِنْها أحسن مما قبله راغِبُونَ تامّ، لأنه آخر القصة، وأتمّ منه كذلك العذاب، وهو قول نافع وأبي حاتم، والظاهر أن أصحاب الجنة كانوا مؤمنين أصابوا معصية وتابوا، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 796

والإشارة بكذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة، أي: كذلك العذاب الذي نزل بقريش بغتة، فالتشبيه تمام الكلام ثم تبتدئ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ وأَكْبَرُ حسن، وجواب لو محذوف: أي: لو كانوا يعلمون لما اختاروا الأدنى، ولو وصله لصار قوله: ولعذاب الآخرة أكبر معلقا بشرط أن لو كانوا يعلمون وهو محال، إذ عذاب الآخرة أشقّ مطلقا علموا أم لا يَعْلَمُونَ تامّ النَّعِيمِ كاف كَالْمُجْرِمِينَ جائز، وأحسن منه مالكم، أي: أيّ شيء لكم فيما تزعمون وهو استفهام توبيخ وإنكار عليهم. ثم تبتدئ كَيْفَ تَحْكُمُونَ كاف، ثم بكتهم. فقال أم لكم كتاب وهو استفهام ثالث على سبيل الإنكار عليهم أيضا تَدْرُسُونَ ليس بوقف، لأن إن في معنى أن المفتوحة وهي من صلة ما قبلها، وإنما كسرت لدخول اللام في خبرها والعامة على كسر إن معمولة لتدرسون، أي: تدرسون في الكتاب أن لكم ما تختارونه، فلما دخلت اللام كسرت الهمزة لَما تَخَيَّرُونَ جواب الاستفهام، وقرأ الأعرج أن لكم بالاستفهام يَوْمِ الْقِيامَةِ ليس بوقف، لأن إن جواب الأيمان، والمعنى أم لكم أيمان بأن لكم، وإنما كسرت أن لدخول اللام في خبرها لَما تَحْكُمُونَ كاف، ومثله: زعيم على استئناف ما بعده، ويبتدئ: أم لهم شركاء بمعنى ألهم شركاء صادِقِينَ جائز، إن نصب يوم بمحذوف، أي: يوم يكشف يكون كيت وكيت من الأمور الشاقة، وقيل: لا يجوز لأن ما بعده ظرف لما قبله كأنه قال: فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين في هذا اليوم فَلا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 797

يَسْتَطِيعُونَ كاف إن نصب خاشعة بفعل مقدّر تقديره تراهم خاشعة، وليس بوقف إن نصب حالا من الضمير في يدعون كأنه قال: فلا يستطيعون السجود في حال ما أبصارهم خاشعة ذِلَّةٌ جائز وَهُمْ سالِمُونَ تامّ. قال ابن جبير: كانوا يسمعون الأذان فلا يجيبون وكان كعب الأحبار يحلف أن هذه الآية نزلت في الذين يتخلفون عن الجماعات بِهذَا الْحَدِيثِ كاف لا يَعْلَمُونَ جائز وَأُمْلِي لَهُمْ أكفى مما قبله مَتِينٌ كاف، ومثله: مثقلون يَكْتُبُونَ تامّ الْحُوتِ جائز، لأن العامل في إذ المحذوف المضاف، أي: كحال أو قصة صاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم مَكْظُومٌ كاف مِنْ رَبِّهِ ليس بوقف، لأن جواب لولا هو ما بعدها وهو لنبذ مَذْمُومٌ حسن، على استئناف ما بعده الصَّالِحِينَ تامّ، للابتداء بالشرط لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ جائز لَمَجْنُونٌ كاف، ولا يجوز وصله، لأنه لو وصل لصار ما بعده من مقول الذين كفروا، وليس الأمر كذلك، بل هو إخبار من الله تعالى أن القرآن ذكر وموعظة للإنس والجنّ، فكيف ينسبون إلى الجنة من جاء به، آخر السورة، تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 798

سورة الحاقة مكية (١) اثنان وخمسون آية، كلمها مائتان وست وخمسون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وثمانون حرفا. الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ كاف، ومثله: ما الحاقة، وكذا: وعاد بالقارعة بِالطَّاغِيَةِ جائز عاتِيَةٍ حسن حُسُوماً كاف صَرْعى ليس بوقف، لأن بعده كاف التشبيه وهو صفة الصرعى كأنه قال: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى مثل أعجاز نَخْلٍ خاوِيَةٍ وخاوِيَةٍ حسن، وقيل: تامّ على استئناف ما بعده مِنْ باقِيَةٍ تامّ بِالْخاطِئَةِ جائز رَسُولَ رَبِّهِمْ ليس بوقف لمكان الفاء رابِيَةً تامّ فِي الْجارِيَةِ ليس بوقف لتعلق اللام واعِيَةٌ تامّ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، ومثله في عدم الوقف الوقف على دكة واحدة، لأن قوله: فيومئذ جواب إذا الْواقِعَةُ كاف، ومثله: واهية عَلى أَرْجائِها جائز ثَمانِيَةٌ كاف، على استئناف ما بعده، لأن يومئذ ليس بدلا من الأوّل لاختلاف عاملهما وليس بوقف إن أبدل مما قبله، لأن تعرضون جواب. فإذا نفخ، وقيل: جوابها وقعت الواقعة، وتعرضون مستأنف خافِيَةٌ تامّ فَيَقُولُ هاؤُمُ حسن، ثم تبتدئ: اقرءوا كتابيه، ومعنى هاؤم تناولوا كِتابِيَهْ كاف، ومثله: ــ سورة الحاقة مكية الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ كاف وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ تام بِالْقارِعَةِ كاف بِالطَّاغِيَةِ جائز عاتِيَةٍ حسن حُسُوماً كاف باقِيَةٍ تام رابِيَةً حسن

стр. 799

حسابيه، وكذا: عالية ودانية فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ تامّ بِشِمالِهِ ليس بوقف، لأن جواب أما ما بعده كِتابِيَهْ جائز ما حِسابِيَهْ كاف الْقاضِيَةَ حسن، ومثله: ماليه سُلْطانِيَهْ كاف، ولا وقف من قوله: خذوه إلى فاسلكوه لاتساق الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على فعلوه، ولا على صلوه، ولا على ذراعا، قيل جميع أهل النار في تلك السلسلة، وقال كعب الأحبار، لو جمع حديد الدنيا ما عدل حلقة منها سبعون ذراعا بذراع الملك فَاسْلُكُوهُ كاف ولا يوقف على العظيم لعطف ما بعده على ما قبله الْمِسْكِينِ كاف، ولا يوقف على قوله: فليس له اليوم إلى الخاطئون، فلا يوقف على حميم لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على غسلين، لأن ما بعده صفة له، فلا يفصل بين الصفة والموصوف بالوقف الْخاطِؤُنَ كاف، ووصله أولى، ووقف بعضهم على فلا ردّا لكلام المشركين، ثم يبتدئ أقسم ووصله أولى وإن كان له معنى، ولا يوقف على وما لا تبصرون، لأن جواب القسم لم يأت بعد، وهو قوله: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وكَرِيمٍ كاف، ومثله: بقول شاعر، وكذا: ما تؤمنون، ومثله بقول كاهن، وكذا: ما تذكرون، وانتصب قليلا فيهما بفعل مضمر، أي: أيمانكم وتذكركم معدومان أو انتصب قليلا على أنه صفة لمصدر محذوف أو لزمان لمحذوف، أي: تؤمنون إيمانا قليلا أو زمانا قليلا، وكذا: يقال في قليلا ما تذكرون، وما يحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم بالكلية، ويحتمل أن تكون مصدرية فيتصف بالقلة، قرأ ابن كثير وابن عامر يؤمنون ويذكرون بالتحتية، والباقون بالفوقية الْعالَمِينَ تامّ الْأَقاوِيلِ ليس بوقف، لأن جواب لو لم يأت، وهو لأخذنا، ومثله: في عدم الوقف باليمين لاتساقه على ما قبله الْوَتِينَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 800

حسن، والوتين، نياط القلب إذا انقطع لم يعش صاحبه حاجِزِينَ كاف، ومثله: للمتقين مُكَذِّبِينَ جائز، وقيل: لا يجوز، لأن المعنى وإن التكذيب يوم القيامة لحسرة وندامة عَلَى الْكافِرِينَ وهو كاف، على الوجهين، ومثله: الحقّ اليقين، آخر السورة: تامّ. سورة المعارج مكية (١) أربع وأربعون آية، وكلمها مائتان وسبع عشرة كلمة، وحروفها ثمانمائة وأحد وستون حرفا. واقِعٍ لِلْكافِرينَ حسن، وقيل الوقف بعذاب واقع، وهو رأس آية، ثم قال: للكافرين ليس له دافع، أي: ليس له دافع من الكافرين في الآخرة، ويجوز أن يجعل للكافرين جوابا بعد سؤال كأنه قال: قل يا محمد لهذا السائل يقع العذاب للكافرين، أي: بعذاب كائن للكافرين، أو هو للكافرين فقوله: للكافرين صفة لعذاب. وقال الأخفش: الوقف الجيد ذي المعارج، وقوله: تعرج الملائكة مستأنف، وقيل: لا يوقف من أوّل السورة إلى ألف سنة وهو، تامّ، ومثله: جميلا، وكذا: قريبا إن نصب يوم بمقدّر، أي: احذروا يوم تكون السماء كالمهل، وليس بوقف إن أبدل من ضمير نراه إذا كان عائدا على يوم القيامة كَالْعِهْنِ حسن، ومثله: جميعا وما بعده استئناف كلام. قرأ ــ وكذا: فاسلكوه، والمسكين الْخاطِؤُنَ حسن، وكذا: كريم شاعِرٍ كاف، وكذا: تؤمنون، وكاهن، وتذكرون مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ حسن، وكذا: حاجزين لِلْمُتَّقِينَ كاف، وكذا: مكذبين، والكافرين لَحَقُّ الْيَقِينِ حسن، آخر السورة تامّ. سورة المعارج مكية لِلْكافِرينَ صالح الْمَعارِجِ حسن خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ تامّ، وكذا: جميلا،

стр. 801

العامة يسأل مبنيا للفاعل، وقرأ أبو جعفر وغيره: مبنيا للمفعول يُبَصَّرُونَهُمْ حسن ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلَّا حسن، عند الأخفش والفراء وأبي حاتم السجستاني، وكلا بمعنى لا فكأنه قال: لا ينجيه أحد من عذاب الله. ثم ابتدأ إِنَّها لَظى ولَظى كاف، لمن رفع نزاعة خبر مبتدإ محذوف، أي: هي نزاعة، وكذا: من نصبها بتقدير أعني أو نصبها على الاختصاص وليس بوقف لمن رفعها على أنها خبر لظى. وجعل الهاء في إنها للقصة كأنه قال: كلا إن القصة لظى نزاعة للشوى، ومثل ذلك من جعل نزاعة بدلا من لظى أو جعلها خبرا ثانيا لإنّ، وقرأ حفص نزاعة بالنصب حالا من الضمير المستكن في لظى، لأنها وإن كانت علما فلا تتحمل الضمير فهي جارية مجرى المشتقات كالحاث والعباس لِلشَّوى حسن، على استئناف ما بعده، والشوى الأطراف، اليدان والرجلان وجلدة الرأس، وكل شيء لا يكون مقتلا فَأَوْعى تامّ، ولا وقف من قوله: إن الإنسان إلى دائمون، فلا يوقف على هلوعا، لأن ما بعده تفسير له، لأن الإنسان لما كان الجزع والمنع متمكنين فيه جعل كأنه خلق مجبولا عليهما، ولا يوقف على منوعا للاستثناء، ولا على المصلين لأن ما بعده من صفتهم دائِمُونَ كاف، ومثله: والمحروم، وكذا: بيوم الدين مُشْفِقُونَ حسن، ومثله: غير مأمون، ولا يوقف على حافِظُونَ للاستثناء غَيْرُ مَلُومِينَ حسن، والوقف على العادون، وراعون، وقائمون، ويحافظون كلها وقوف حسان فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ تامّ. وتقدم أن رسم، فمال هؤلاء القوم في النساء ومال هذا الكتاب في الكهف ومال هذا الرسول في الفرقان، وفمال الذين كفروا هنا كلمتان، ما كلمة، ول كلمة وقف أبو عمرو على ما والكسائي بخلاف عنه، والباقون ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 802

على اللام. وقال ابن الجزري: اختار الوقف على مال كل القراء، فمن وقف على ما ابتدأ بما بعدها، ومن وقف على اللام ابتدأ بما بعدها، واتفقوا على كتابة اللام منفصلة وتقدم ما يغني عن إعادته، وإنما أعدته للإيضاح عِزِينَ كاف جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا تامّ، عند نافع ردّا لما قبلها، ويجوز الوقف على نعيم والابتداء بما بعدها على معنى إلا مِمَّا يَعْلَمُونَ كاف لَقادِرُونَ ليس بوقف لتعلق الجار خَيْراً مِنْهُمْ ليس بوقف، لأن الواو للحال بِمَسْبُوقِينَ كاف يُوعَدُونَ جائز، لأن يوم بدل من يومهم يُوفِضُونَ كاف، إن نصب خاشعة بترهقهم، وليس بوقف إن نصب على الحال ذِلَّةٌ تامّ، على قراءة الجمهور ذلة منونا ذلِكَ الْيَوْمُ برفع الميم مبتدأ وخبر، وليس بوقف على قراءة يعقوب بإضافة ذلة إلى ذلك وجرّ الميم، لأنه صفة لذلك والذي نعت لليوم، آخر السورة، تامّ. سورة نوح ﵇ مكية (١) ثلاثون آية، كلمها مائتان وأربع وعشرون كلمة، وحروفها تسعمائة وعشرون حرفا. أَلِيمٌ كاف مُبِينٌ حسن، إن جعلت أن تفسيرية بمعنى أي: ــ وكذا: غير مأمون، وغير ملومين العادُونَ كاف، وكذا: رادعون، وقائمون، ويحافظون مُكْرَمُونَ تامّ عِزِينَ حسن جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا تامّ، وقيل كلا بمعنى حقا، وقيل: بمعنى إلا فالوقف فيهما على جنة نعيم مِمَّا يَعْلَمُونَ حسن، وكذا: بمسبوقين يُوعَدُونَ صالح، وكذا: يوفضون تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ تامّ، وكذا: آخر السورة. سورة نوح ﵇ مكية أَلِيمٌ كاف إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى حسن، وكذا: تعلمون

стр. 803

اعبدوا الله، وليس بوقف إن جعلت مصدرية، أي: أرسلناه بأن قلنا له أنذر، أي: أرسلناه بالأمر بالإنذار وَاتَّقُوهُ جائز، ولا يوقف على وأطيعون، لأن يغفر بعده مجزوم، لأنه جواب الأمر مُسَمًّى كاف لا يُؤَخَّرُ جائز، لأن لو جوابها محذوف تقديره لو كنتم تعلمون لبادرتم إلى طاعته وتقواه تَعْلَمُونَ حسن، ومثله: ونهارا إِلَّا فِراراً كاف، ومثله: استكبارا جِهاراً جائز إِسْراراً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، ومثله: في عدم الوقف غفارا، وكذا مدرارا، وبنين لعطفهما على الجواب أَنْهاراً كاف، للابتداء بالاستفهام وَقاراً جائز، على استئناف ما بعده أَطْواراً تام طِباقاً حسن، ومثله: نورا، وكذا: سراجا، ومثله: نباتا إِخْراجاً تام بِساطاً ليس بوقف لتعلق اللام فِجاجاً تامّ عَصَوْنِي جائز إِلَّا خَساراً حسن كُبَّاراً كاف: على استئناف ما بعده وليس بوقف إن عطف على ما قبله آلِهَتَكُمْ جائز وَنَسْراً تامّ، عند الأخفش ونافع، لأن ما بعده ليس معطوفا على المقول كَثِيراً حسن، ومثله: إلا ضلالا ناراً جائز على القراءتين، قرئ خطئاتهم جمع تصحيح مجرور بالكسرة الظاهرة. وقرأ أبو عمرو خطاياهم جمع تكسير مجرور بالكسرة المقدرة على الألف وهو بدل من ما أَنْصاراً حسن، ومثله ديارا كَفَّاراً أحسن مما قبله، لأن الله أخبر نوحا أنهم لا يلدون مؤمنا، كان الرجل منهم ينطلق إلى نوح بابنه فيقول له احذر هذا. فإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك. قاله النكزاوي وَالْمُؤْمِناتِ تامّ، ومثله: آخر السورة. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 804

سورة الجن مكية (١) عشرون وثمان آيات إجماعا، وكلمها مائتان وخمس وثمانون كلمة، وحروفها سبعمائة وتسعة وخمسون حرفا. يبنى الوقف والوصل في هذه السورة على قراءة إن بالفتح والكسر، فمن فتح عطفها على الهاء من قوله: آمنا به وهو ضعيف عند أهل البصرة، لأن الظاهر لا يعطف على المضمر المجرور، ولا يتم الوقف لمن فتح أن ومن أضمر معها فعلا ساغ للابتداء بها سواء كانت مفتوحة أو مكسورة. قال الهمداني: وقد يجوز أن يكون معطوفا على موضع الباء والهاء، وذلك أن فَآمَنَّا بِهِ في تقدير: فصدّقناه. أو صدّقنا أنه، وإن شئت عطفته على: أوحي إليّ أنه، ومن كسرها عطفها على قوله: فقالوا إنا سمعنا، فالمضمر مع المفتوحة آمنا به وأوحي إليّ ومع المكسورة فعلى القول، وعدّتها اثنتا عشرة، وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو جميع ما في هذه السورة بالكسر إلا أربعة مواضع، وهي: أنه استمع، وأن لو استقاموا على الطريقة، وأن المساجد لله، وأنه لما قام عبد الله يدعوه، ردّا إلى أوحي، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم مثل قراءة ابن كثير وأبي عمرو إلا موضعا واحدا، وهو: وأنه لما قام عبد الله يدعوه، فإنهما كسرا هذا الحرف وفتحا الثلاثة فَآمَنَّا بِهِ كاف، ومثله: بربنا أحدا، لمن قرأ وإنه بالكسر، وليس بوقف فيهما لمن قرأه بالفتح بمعنى: قل أوحي إليّ أنه استمع، وأنه تعالى جدّ ربنا إلى آخرها. وملخصه ما كان بمعنى القول كسر، وما كان ــ سورة الجن مكية فَآمَنَّا بِهِ كاف، وكذا: أحدا. هذا لمن قرأ إنه بالكسر، فإن قرأه بالفتح

стр. 805

بمعنى الوحي فتح، والمراد بقوله جَدُّ رَبِّنا عظمته وجلاله، ومنه: جدّ الرجل عظم، وفي الحديث «كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا» أي: عظم قدره في أعيننا، والمراد قدرة ربنا أو فعله أو نعماؤه أو ملكه وَلا وَلَداً كاف، وشططا، وكذبا، ورهقا، وأحدا، وشهبا، ورصدا، ورشدا، وقددا، وهربا، ورهقا، ورشدا كلها وقوف كافية وحَطَباً جائز غَدَقاً ليس بوقف لتعلق اللام لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ تامّ، للابتداء بالشرط، ومثله: صعدا، على قراءة من قرأ وإنه بكسر الهمزة، وليس بوقف لمن فتحها عطفا على ما قبلها، أي: فلا تدعوا مع الله أحدا، لأن المساجد لله أَحَداً كاف، لمن قرأ إنه بالكسر، وليس بوقف لمن عطفه على: وأن المساجد لِبَداً حسن أَدْعُوا رَبِّي ليس بوقف، لاتساق ما بعده أَحَداً كاف، ومثله: رشدا مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ ليس بوقف، لاتساق ما بعده مُلْتَحَداً ليس بوقف للاستثناء وَرِسالاتِهِ تامّ، للابتداء بالشرط، ومثله: أبدا، إن علقت حتى بمحذوف أو جعلت حرف ابتداء يصلح أن يجيء بعدها المبتدأ والخبر، ومع ذلك فيها معنى الغاية، فهي متعلقة بقوله: لبدا، أي: يكونون متظاهرين، حتى إذا رأوا العذاب فسيعلمون عند حلوله مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً وعَدَداً كاف، ومثله: أمدا، إن رفع عالِمُ الْغَيْبِ خبر مبتدإ محذوف، أي: هو عالم، وليس بوقف إن جعل نعتا لربي، أو بدلا منه، ولا يوقف على: من رسول للاستثناء، ومنهم من جعل إلا بمعنى الواو، وأن التقدير فلا يظهر على غيبه أحدا ومن ارتضى من رسول فإنه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 806

يسلك. قاله الهمداني، وهو يفيد نفي اطلاع الرسل على غيبه، لأن غيبه مفرد مضاف، فيعم كل فرد فرد من المخلوقات، إذ الغيوب كلها لم يطلع عليها أحد من خلقه، وهو مخالف للآية، ومفاد الآية على أنه متصل فلا يظهر على غيبه المخصوص أحدا إلا من ارتضى من رسول، وقد ارتضى نبينا ﷺ وأطلعه على بعض من غيبه، لأن من الدليل على صدق الرسالة إخبار الرسل بالغيب. وأما البقية من الرسل والأنبياء والأولياء، فلا يظهرهم على ذلك المخصوص، بل على غيره وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ليس بوقف، لتعلق اللام رِسالاتِ رَبِّهِمْ جائز، ومثله: بما لديهم، آخر السورة: تامّ. سورة المزمل مكية (١) قيل إلا قوله: إن ربك يعلم أنك تقوم إلى آخرها فمدنيّ. كلمها مائة وتسع وتسعون كلمة، وحروفها ثمانمائة وثمان وثلاثون حرفا، وآيها عشرون آية. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ تامّ، ومثله: ترتيلا، وكذا: ثقيلا، على استئناف ما بعده قِيلًا كاف، وقيل: تامّ طَوِيلًا كاف على استئناف ما بعده، ــ عددا وأمدا، ولا يوقف على: من رسول، آخر السورة: تامّ. سورة المزمل ﵊ مكية وقيل إلا قوله: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ إلى آخرها فمدني. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ تامّ، نقله أبو عمرو عن نافع. ثم قال: وهو صالح تَرْتِيلًا

стр. 807

وحسن إن عطف ما بعده على ما قبله تَبْتِيلًا تامّ، لمن قرأ رَبُّ بالرفع خبر مبتدإ محذوف، أو رفعه بالابتداء، والخبر جملة: لا إله إلا هو، وبها قرأ أبو عمرو وعبد الله بن كثير ونافع وحفص عن عاصم وليس بوقف لمن جرّه على البدل، من ربك، ومثله في عدم الوقف من جرّه بقسم مضمر كقولك: الله لأفعلنّ، وجوابه لا إله إلا هو، ونسب هذا لابن عباس. قال أبو حيان: ولا يصح هذا عن ابن عباس، لأن فيه إضمار الجارّ ولا يجيزه البصريون إلا مع لفظ الجلالة: ومن قرأه بالجر وهو حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم فلا يقف على: تبتيلا لا إِلهَ إِلَّا هُوَ حسن وَكِيلًا كاف، وكذا: جميلا، ومثله: قليلا أَلِيماً جائز، إن نصب يوم بمقدّر مفعولا به، وكان من عطف الجمل، وليس بوقف إن جعل ظرفا لقوله: إن لدينا أنكالا، والمعنى إن لدينا أنكالا في هذا اليوم وَالْجِبالُ الأول حسن مَهِيلًا تامّ رَسُولًا الثاني حسن. على استئناف ما بعده وَبِيلًا كاف إِنْ كَفَرْتُمْ قال نافع: تامّ، وغلطه في ذلك جماعة منهم أبو حاتم وجعلوا يوما منصوبا بتتقون نصب المفعول به على المجاز على حذف مضاف، أي: واتقوا عذاب الله يوما، واختاره أبو علي النحوي، أو التقدير فكيف تتقون يوما الذي من شدّته كذا وكذا، وليس ظرفا، لأن الكفر لا يكون يوم القيامة، أي: كيف تتقون أنفسكم عذاب يوم يجعل الولدان شيبا. وقال الأخفش: الوقف كفرتم وجعل يوما منصوبا على الظرف وجعل الفعل لله تعالى، والتقدير يجعل الله الولدان شيئا في يوم، وهذا ليس بمختار، والأصح أن الضمير في يجعل اليوم، ولا يجوز نصبه على الظرف، لأنهم لا يكفرون ذلك اليوم، بل يؤمنون لا محالة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 808

إذا عاينوا تلك الأهوال، لأن اليوم هو الذي من شدّة هوله يصير الولدان شيبا ويصير الكهل كالسكران، قال أمية بن أبي الصلت: [الخفيف] كلّ عيش وإن تطاول دهرا ... صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا إنّ يوم الحساب يوم عظيم ... شاب فيه الصغير يوما ثقيلا وقيل: الوقف تتقون، والابتداء بقوله يوما بتقدير، احذروا يوما يجعل الولدان شيبا. وقيل: الوقف شِيباً على أن في الآية تقديما وتأخيرا. والمعنى فكيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا إن كفرتم في الدنيا، والأجود أن لا يوقف عليه، لأن ما بعده صفة يوما. وقال أبو حاتم: الوقف السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ أي بذلك اليوم، وقرأ العامة بتنوين يوما، والجملة بعده نعت له، والعائد محذوف، أي: يجعل الولدان فيه، وقرأ زيد بن عليّ يوم يجعل بإضافة الظرف للجملة، والفاعل ضمير البارئ، وشيبا مفعول ثان ليجعل، والأصل فيه أن الهموم إذا تفاقمت أسرعت الشيب. قال الشاعر: لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا قال إسماعيل بن خالد: سمعت خيثمة يقول في قوله: يوما يجعل الولدان شيبا. قال يؤمر آدم ﵇ فيقال له قم فابعث بعث النار من ذرّيتك من كل ألف تسعمائة وتسعون فمن ثم يشيب المولود، فنسأل الله النجاة من عذابه وغضبه، وهذا غاية في بيان هذا الوقف، ولله الحمد مُنْفَطِرٌ بِهِ تامّ، أي: بذلك اليوم، أو فيه ومثله مفعولا تَذْكِرَةٌ كاف، على استئناف ما بعده سَبِيلًا تامّ مَعَكَ كاف وَالنَّهارَ حسن، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 809

ومثله: فتاب عليكم فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أحسن مما قبله مَرْضى ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله مِنْ فَضْلِ اللَّهِ حسن، للفصل بين الجملتين، لأن الضاربين في الأرض للتجارة غير المجاهدين في سبيل الله ما تَيَسَّرَ مِنْهُ كاف وَآتُوا الزَّكاةَ جائز حَسَناً كاف، ومثله: أجرا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ حسن، آخر السورة: تامّ. سورة المدثر مكية (١) ست وخمسون آية، كلمها مائتان وخمسون كلمة، وحروفها ألف وعشرة أحرف. فَأَنْذِرْ كاف، ثم كل آية بعدها كذلك إلى: فاصبر، وهو التامّ فِي النَّاقُورِ ليس بوقف، لأن جواب إذا لم يأت بعد غَيْرُ يَسِيرٍ تامّ، ولا وقف من قوله: ذرني إلى شهودا، فلا يوقف على: وحيدا لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على: ممدودا، لأن وَبَنِينَ منصوب عطفا على: مالا شُهُوداً حسن تَمْهِيداً كاف، وقوله: ثم يطمع ليس بعطف، بل هو تعجب وإنكار كقوله في سورة الأنعام ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ــ كاف، وكذا: في سبيل الله ما تَيَسَّرَ مِنْهُ تامّ حَسَناً كاف، قاله أبو حاتم، وهو عندي أتمّ مما قبله أَجْراً كاف وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ جائز، آخر السورة، تامّ. سورة المدثر ﵊ مكية قُمْ فَأَنْذِرْ كاف، وكذا: فكبر، وفطهر، وفاهجر، وتستكثر، وفاصبر غَيْرُ يَسِيرٍ تامّ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا تامّ، وأجازوا الوقف على: أن أزيد، ويبتدئ بكلا

стр. 810

أَنْ أَزِيدَ كَلَّا تامّ، عند الأكثر عَنِيداً كاف صَعُوداً أكفى مما قبله وَقَدَّرَ حسن، ومثله: كيف قدّر، وكذا: كيف قدّر الثاني، ومثله: ثم نظر وبسر. واستكبر، ويؤثر كلها وقوف حسان إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ تامّ، لأنه آخر ما ذكره الله عن الوليد سَقَرَ تامّ، عند أبي حاتم وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ كاف وَلا تَذَرُ كاف، ويبتدئ لوّاحة بمعنى هي لواحة، وليس بوقف لمن قرأ لوّاحة بالنصب حالا من سقر، أو من ضمير لا تبقي، أو من ضمير لا تذر لِلْبَشَرِ كاف، ومثله: تسعة عشر إِلَّا مَلائِكَةً حسن لِلَّذِينَ كَفَرُوا ليس بوقف، لأن بعده لام كي، وهكذا لا يوقف على: شيء إلى مثلا، فلا يوقف على: إيمانا، ولا على: والمؤمنون مَثَلًا كاف، والتشبيه أوّل الكلام، لأن الكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف، أي: مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ كاف إِلَّا هُوَ تامّ، ومثله: للبشر، ووقف الخليل وتلميذه سيبويه على كَلَّا على معنى ليس الأمر كما ظنوا، والأجود الابتداء بها على معنى ألا بالتخفيف حرف تنبيه، فلا يوقف عليها، لأن وَالْقَمَرِ متعلق بما قبله من التنبيه إِذا أَسْفَرَ ليس بوقف، لأن جواب القسم لم يأت، وقوله: لَإِحْدَى الْكُبَرِ جواب القسم الأول، والقسم لا يكون له جوابان إلا على جهة الاشتراك، وليس في الكلام واو عطف، والضمير في إِنَّها الظاهر أنه للنار. وقيل: لقيام الساعة. وقيل هو ضمير القصة، قرأ نافع وحفص وحمزة أَدْبَرَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →