стр. 701
بَرَدا (١)، وقد خُرِّب الحمام وما يجاوره من العمران في هذا الزمان، وكان غربى جسر الصّفى، مقابل الطاحونة المستجدة، خارج باب الفرج، بين البابين.
ومنها أنه كان قيام العامة على الشيعة، وخروجهم إلى باب الصغير (٢) ونبشهم وثاب المرحّل من قبره وتعليقهم رأسه مع كلبين ميتين وذلك في ثالث عشر ربيع الآخر بعد صلب العجمى بيومين. (٣)
وفيها قُصر النيل تقصيراً عظيماً حتى أنه لم يبلغ أربعة عشر ذراعاً. (٤)
وفى تاريخ بيبرس: كانت غايته اثنى عشر ذراعاً واحداً وعشرين إصبعاً، وشرقت البلاد وحصل الغلاء (٥)
وفيها حج بالناس من العراق سُنقر (٦) المسمى بوجه السبع، ومن الشام أسامة الجبلى. (٧)
ذكر من توفى فيها من الأعيان
الشيخ المسند المعمّر رحلة الوقت أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن صَدَقَةَ بن الخضر بن كُلَيْب، الحرّانى الأصل، البغدادى المولد والدار والوفاة، عن ست وتسعين سنة، سمع الكثير وأسمع، وتفرد بالرواية عن جماعة من المشايخ، وكان من أعيان التجار وذوى الثروة (٨)، وكانت وفاته في ربيع الأول، ودفن بباب حرب، وكان ثقة صحيح السماع، وكان يأخذ على إسماعه جزء ابن عرفة ديناراً، وهو آخر من حدّث عنه. (٩)