← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 38107

معالم مكة التأريخية والأثرية

عاتق البلادي

Полный текст (291 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فاعتبر الناس ذلك دليلاً على إسلام بني جذيمة. ويقول أبو علي الهجري في مدوناته عن جزيرة العرب: الغُمَيْصاء موضع من دون يلملم. قلت: ولا أعرف موضعاً قريباً من مكة يعرف اليوم بهذا الاسم. غير أنني وقفت كثيراً عندما وردت بئر الخرقاء بوادي الأبيار، ولا أدري كيف توقعت أن هذا الموضع هو (الغُمَيْصاء) وهو كان ولا زال من ديار كنانة، وكل ما حوله من هذه الديار له اسم قديم معروف، إلاّ هو، وجميع الجبال المشرفة عليه، والأودية التي تصب فيه، وحتى العيون القديمة لا زالت تحمل أسماءها إلى يومنا هذا. أقول: لا أدري لأنه مجرد ظن. الغَمِيْم: بفتح الغين، وكسر الميم، ثم ياء مثناة من تحت، وميم: مكان كان يعرف بكراع الغَمِيم، وهو نعف منقاد من حرة ضجنان يغشاه الرمل، ولذا فقد سمي اليوم برقاء الغميم، والبرقاء والأبرق: مرتفع تختلط فيه الحجارة بالرمل. تبعد برقاء الغميم أو كراع الغميم "٦٤" كيلاً من مكة على طريق المدينة، يراها من يسير على هذا الطريق يمينه. وتبعد عن عسفان "١٦" كيلاً، في طريق مكة. وقد وردت في الشعر كثيراً فقال كثير عزة: (١) قم تأمَّل فأنتَ أبصرُ مني ... هل ترى بالغَمِيمِ من أجمالِ قاضياتٍ لُبانةً من مُناخٍ ... وطوافٍ وموقفٍ بالجِبَالِ فسقى الله منتوَى أُمِّ عمرو ... حيث أمَّت بعد صدور الرِّحالِ

стр. 177

وقال عمر بن أبي ربيعة: (١) أمستْ كُراع الغَميم موحشةً ... بعد الذي قد خَلا من الحِقبِ إن تمسِ وحشاً، فقد شهدتُ بها ... حُوراً حساناً في موكبٍ عَجبِ وقال الشماخ: (٢) لليلى بالغميم ضوء نارٍ ... تلوح كأنها الشِّعرا العَبُور وقال الشَّمَيْذَر الحارثي: (٣) بني عمنا لا تذكروا الشِّعْر بعدما ... دفنتم بصحراء الغَميم القوافيا وقال جَرير بن الخطفي: أنِّي نكلف بالغُمَيم حاجةً ... نِهيا حمامة دونها وحضير والغميم أيضاً كان يطلق على البروث التي دون ثنية خَلّ، يطؤها طريق نخلة اليمانية، قبيل علمي طريق نجد، سيلها في وادي أُفَاعِية وفي رأس وادي فَخّ، ترى حراء منها مغيب الشمس. وهناك أمكن أخرى تسمى الغميم في مواضع متفرقة من الحجاز، ولعل بعض الشعر المتقدم له صلة ببعضها الا أن شهرة كُراع الغَميم جعلت كل شعر يذكر فيه الغميم ينسب إلى هذه الكراع.

стр. 178

وليست حمامة ولا حضير تريبة من كراع الغَميم. وهناك غميم يذكر شرق المدينة، وحمامة وحضير -في الأصل حفير بالفاء- من نواحي شرق المدينة. وقد وهم حمد الجاسر حين قال: (١) ويبعد الغميم من عسفال (٣ أميال)، ومنه كراع (طرف من الحرة) يمتد حتى يصل إلى الساحل، ويعرف هناك باسم الكراع. قلت: هذا قول يطلق على العواهن، وإلا أين كراع الغميم من البحر، وبينهما ما يزيد على سبعين كيلاً، إنما تلك كراع أخرى، أما المسافة فقد قدمناها. وكراع حمد هذه تسمى (كراع عُوَيمر). غَيْنَاء: بفتح الغين المعجمة وسكون الثناة، يمد ويقصر: وهي قنة ثَبير الأثبر أو ثبير غَيْناء -اسمان لمسمى- وهي رأس ثبير الأعظم الذي يسميه أهل مكة اليوم "جبل الرخيم" ذلك أن الأنوق من عاداتها ألاّ تضع بيضها وتتخذ مساكنها إلا في أعسر موقع، وغيناء كذلك، وإذا أميت مكة من أسفلها رأيت قنة ثبير (غَيْنَاء) تبدو من وراء كل مكة لا يحجبها حاجب، وعلى جانبيها ما يشبه الكتفين مما يجعل ثَبِيراً يشبه نسراً مستقبلاً مغيب الشمس، وفي غَيْناء يقول أبو جندب الهذلي: وقد ينسب إلى أبي خراش الهذلي أيضاً: (٢) لقد عَلِمتْ هذيل أن جاري ... لدى أطراف غَيْنا من ثَبِيرِ

стр. 179

أحُضّ فلا أُجير، ومن أجِرهُ ... فليس كمن يدليَّ بالغرورِ قال: لدى غيناء كناية عن المنعة والعزة لارتفاعها الشاهق. وكانت تسمى (ذات القَتَادة) لشجرة قتاد كانت عليها، ولذلك يقول الحارث بن خالد: إإلى أطراف الجِمار فما يليها ... إلى ذات القَتَادةِ من ثَبِيرِ

стр. 180

(ف)

стр. 181

فَخٌّ: على لفظ الفَخّ الذي هو الطَّرَق: هو الوادي الرئيسي الثاني بمكة، يأخذ أعلى مساقط مياهه من جبل السِّتَار عند علمي طريق نجد، وجبل حِراء، وما حوله، ولما عدلت مياه وادي إبراهيم العُلىَ حولت إلى فخ هذا، ويسمى اليوم بعدة أسماء: أعلاه خريق العُشرَ ووسطه الزاهر والشهداء، وأسفل من ذلك أم الجود. وكان ما بين الزاهر والحُديبية يسمى بَلْدَح، وقد ذكر. وكان فخ في عهد الأزرقي يسمى أعلاه مكة السدر، وأطلق عليه وادي مكة، وسمي وادي إبراهيم ووادي بكة. وفخ مشهور بتلك الواقعة التي وقعت سنة ١٦٩ هـ. بين العلويين بقيادة الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃، وبين العباسيين بقيادة العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فالتقوا يوم التروية، فقتل العلويون يومئذ قتلاً ذريعاً حتى قيل: ما كانت مصيبة بعد كربلاء بأشد من يوم فخ، وظل القتلى ثلاثة أيام في العراء حتى أكلت لحمهم الكلاب، فرثاهم عيسى بن عبد الله قائلاً: (١) فلأبكين على الحسيـ ... ـن بعولة وعلى الحَسَنْ وعلى ابن عاتكة الذي ... واروه ليس بذي كَفَنْ تركوا بفخٍّ غُدوةً ... في عير منزلة الوطَنْ وقال داود بن سلم: (٢)

стр. 182

يا عين بكِّي بدمع منك مُنْهمرٍ ... فقد رأيت الذي لاقى بني حَسَنِ صرعَى بفخٍّ تجر الريح فوقهمُ ... أذيالها وغوادي دُلَّج المُزُن حتى عفت أعظم لو كان شاهدها ... محمَّدُ ذب عنها ثم لم تهن وهناك من روى أن عبد الله بن عمر دفن بفخ، والصواب أنه دفن بمقبرة بني أَسِيد باذاخر. وبفخ مقبرة كانت تعرف بمقبرة المهاجرين وهي لا زالت معروفة مسورة. وقد تقدم معنا في بلدح شعر يذكر أصحاب فخ ينسب إلى أحد الجن. وكذلك تقدم شعر بلال ﵁، ومنه: ألا ليت شعري هل أبيتَنّ ليلةً ... بفخً وحولي أذخر وجليل وقد أصبح فخ اليوم يسمى وادي الزاهر، وعليه أحياء عديدة من مكة، من أعظمها حي الشهداء، وحي الزاهر الجميلان، وانظر تفاصيل أوفى في الجزء السابع من (معجم معالم الحجاز). فَرْدَى: بالفاء والقصر. قال أبو صخر الهُذَلي: (١) لمن الديار تلوخ كالوشمِ ... بالجابَتَين فروضةِ الحَزم فبرملتي فَرْدَى فذي عُشَر ... فالبيض فالبَرَدَان فالرَّقْمِ وكل هذه المواضع من نواحي مكة الشمالية الشرقية.

стр. 183

وتوجد اليوم جبال تسمى (الفُرُود) وهما جبلان بأرزان شمال الضَّريبة (ذات عرق) يدخل درب المنقى بينهما، ومنهما ترى كل الأرض الواقعة شرق الحرة إِلى كشب في شرقي الحجاز، وفيهما رياض تسمى رياض الفِرْد، تبعد الفُرُود مسافة عشرين كيلاً من الضريبة إلى الشمال. الفِرْس: ينطق اليوم بكسر الفاء وسكون الراء وآخره سين مهملة، معرف: سلسلة جبلية بين وادي بري ووادي بُعْج من روافد نخلة الشماميه، ممتدة من الغرب إلى الشرق حتى وادي سلحة غرب عُشَيرة، وإياه لا شك عنى أبو بُثَيْنة القُرَمي الهُذَلي، بقوله: ألا أبلغ يمانينا بأنَّا ... جدعنا أُنُف الحَدَرات أمْسِ تركناهم ولا نرثي عليهم ... كأنَّ جلودَهُمْ طُليتْ بِوَرسِ فأعلوهم بنصل السيف ضرباً ... وقلت: لعلَّهم أصحابَ فَرْس كذا ذكره بفتح الفاء وسكون الراء وهذه ليست ديار بني قُريم ولكن لا يستبعد أن تغزو قبيلة قاطنة جنوب نعمان هذه الديار التي كانت بين بني سعد وبني جُشَم، أو هي لإحداهما حيث تتجاور القبيلتان في هذه الناحية. أما اليوم فإنه من ديار عُتَيبة، على حدودهم الغربية مع هذيل. الفُرُط: بضم الفاء والراء، وآخره طاء مهملة: وادٍ يصب في إدام من صدره الجنوبي، ومنه مدارج تسمى الفُرُط أيضاً تصل بين صدر إدام ودُفاق، وكل هذه المعالم جنوب شرقي مكة بين نعمان ويلملم، وقال غاسل بن غُزَيّه -بضم الغين

стр. 184

المعجمة- الجُرَبيِ الهُذَلي، فأفرده وفتح فاءه، وسكن راءه: أمِن أُمَيمة لا طيف ألمّ بنا ... بجانب الفَرْع، والأعداء قد رقدوا سرت من الفَرْط أو من رملتين فلم ... يَنشبْ بها جانباً نَعْمان فالنُّجُد وقال عبد مناف بن رِبْع -بكسر الراء- الهذلي: فما لكم والفَرْط لا تقربونه ... وقد خلته أدنى مآب لقافل وكل من الفرع ونعمان ليس بعيداً عن الفُرُط، أما النجد: جمع نجد فيقصد بها السهول، وكانوا يسمون ما ارتفع من المُغَمّس إلى سفح كبكب بنجد كبكب. والفرط اليوم من ديار الجحادلة من بني شعبة، وهي على الحد بينهم وبن هذيل، الجحادلة إلى السهل، وهذيل إلى الجبل. وقد تجمع (الفروط) وقد تصحف جمعه على ياقوت فقال: (القروط) موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: (١) ومنك هدو الليل برق فهاجني ... يصدِّعُ رمداً مستطيراً عقيرها أرقتُ له، حتى إذا ما عروضه ... تحادت وهاجتها بروقٌ تطرها أضرّ به ضَاحٍ فنبطاً أسأله ... فمر فأعلى حوزها فخصورها (٢)

стр. 185

فرحب فأعلام (القروط) فكافر ... فنخلة تليّ طلحها فسدورها وهذه كلها معالم من ديار هذيل، منتشرة بين أمَج شمال مكة على (١٠٠) كيل، إلى إدام جنوب مكة على قرابة (٧٠) كيلاً، ومعظمها ورد في بابه هنا، وما لم يرد هنا ورد في المعجم. وقد أوردنا (القروط) في بابه، تسهيلا للباحث. الفَرْع: بفتح الفاء وسكون الراء، وآخره عين مهملة: هو ما أشرنا إليه آنفاً، وهما فرعان: أحدهما جبل أحمر في شفا هذيل مكسو بأشجار الشث والعرعر، يسيل منه وادي قاوة إلى الشرق، وهو أحد روافد وادي وَجّ، ويسيل منه وادي الغَريف إلى الغرب فيذهب إلى ضيم، يقع جنوب غربي الطائف غير بعيد عن جبلي دكا والريان. والثاني: فرعه أرض شبه مستديرة تحيط بها الجبال، في ديار بني سفيان من ثقيف، ويعرف بشفا بني سفيان أو فَرْع بني سفيان، وهو في الواقع جزء من شفا بني سفيان، وهو من أجمل المصايف جنوب الطائف، تسيل منه بعض فروع وادي يلملم إلى البحر. الفُقْرَة: بضم الفاء وسكون القاف ثم راء فهاء: مكان ذكر قرب مكة في قول الحارق بن خالد: أسنى ضوءنا وصحرة بالفُقْرة ... أبصرت أم تنصب بَرْقِ

стр. 186

(ق)

стр. 187

قَدُوم: بفتح القاف والتخفيف: مكان كان يعرف شرق مكة قرب أنفْ المتقدم في بابه، قال المعْترِض بن حَبْواء الظفري السلمي: (١) قتلنا مخلداً بابنيْ حُراق ... وأخر جَحْوشاً فوق الفَطيم وخالداً الذي تأوى إليه ... أرامل لا يَؤبن إلى حمَيمِ وإما تقتلوا نفراً فإنا ... فجعناكم بأصحاب القَدُومِ قالوا في تفسير ذلك: كانت بنو خُنَاعة من هذيل وبنو ظفر من سليم حرباً، وكانت بينهم ثأرات، فغزت بنو ظفر بني خناعة، فقتلت من بني واثلة بن مُطْحِل من خناعة: خالداً ومخلداً وصبيّ، بثلاثة كانوا قتلوهم من بني حراقة الظفريين فافتخر ابن حبواء بالشعر المتقدم، وهذه غير القدوم التي تذكر قرب المدينة. قَرَاس: ورواه ياقوت: قُرَاس، وآل قَرَاس، ذكر أنها بالسراة وأن اسمها مشتق من القريس، وهو البارد، وأورد لأحدهم: (٢) يمانية أحيالها مض مائد ... وآل قَرَاس صوب أرمية كحل وقال أبو صخر الهذلي: كأن على أنْيابهِا مع رُضابهِا، ... وقد دنت الشِّعْرى ولم يَصْدعِ الفَجرُ

стр. 188

مجاجة نحل من قَرَاسٍ سَبيئةً ... بشاهقة جَلسٍ يزلُّ بها الغُفْرُ وأرى صواب البيت الأول، هكذا: يمآنية يجنى لها حظ مأبَدٍ ... وآل قَرَاسٍ صوب أسقيةٍ كُحْل وقد ورد قريب منه عند البكري، كما سيأتي. ومابد -بالباء بدل الهمزة-: جبل معروف وقد ذكر. و (آل) جاءت هنا كضرورة لبناء البيت. وهي جبال لهذيل في أعلى الطود، مياهها في ضيم، جنوب شرقي عرفة على قرابة (٤٥) كيلاً، وضيم من روافد ملكان، كما تقدم، فأعلى الطود قَرَاس، وحضر وشثر، ثم المحضرة وتجمع المحاضر. وانظر ضيماً. وقال البكري (١): جبال لهذيل، وبعضهم يقول: بنات قراس. قال أبو ذؤيب الهذَلي: يمانية أجني لها حظ مابدٍ ... وآل قراس صوب أسقية كحل والأسقية: السحب الممطرة وصفها بالأسقية لحملها الماء. ويمانية: من عادة أهل الحجاز إطلاق اليمن على كل ما هو جنوب، وإطلاق الشام على كل ما هو شمالي، كقولهم: نخلة اليمانية ونخلة الشامية، وقولهم: هذيل اليمن وهذيل الشام. قَرْدَد: بفتح القاف وسكون الراء، ثم دالين مهملتين أولاهما مفتوحة: شعب يصب في نخلة اليمانية من الشمال، بين يسوم سمر وجبل

стр. 189

آخر يسمى الشاخص، وله ذكر يقرن مع يسوم .. ولعله كان يطلق على جزع من نخلة أو أن الشاعر استعاره لقربه من الطريق، طريق نخلة اليمانية، حيث قال مالك بن نمط الهمداني لما قدم على رسول الله ﷺ في وفد من همدان، يمدح النبي: (١) حلفت برب الراقصات إلى مِنىً ... صوادر بالركبان من هضب قَرْدَدِ بأن رسول الله فينا مصدّقٌ ... رسول أتَى من عند ذي العرش مهتدِ فما حملت من ناقة فوقَ كُورها ... أبرَّ وأوْفى ذمةً من محمّدِ وأعْطَى إذا ما طالبُ العرف جاءَهُ، ... وأمضى بحد المشرفي المهنّدِ الراقصات: يكثر استعمال هذا اللفظ في الشعر العربي صفة لسير الإبل الحثيث إلى المشاعر، وهو ما يسمى بالرمل. وقد استعمل كثير من الشعراء كلمة (الراقصات إلى مِنىً) وكان (قردد) يقرن مع يسوم، وهما متجاوران. وقد ذكر يسوم. القرُوط: بضم القاف والراء وآخره طاء مهملة، كذا ورد في شعر لمساعدة ابن جؤية الهذلي، وهو تصحيف صوابه (الفُرُوط) بالفاء، وهو ما قدمناه، قال ساعدة: ومنك هُدُوّ اللَّيل برقٌ فهاجَني ... يُصدِّعُ رُمْداً مستطيراً عقيرُها أرقتُ له، حتى إذا ما عُروضهُ ... تحادتْ وهاجتها بروقٌ تطيرها

стр. 190

أضرّ به ضاحٍ، ونبطا أساله ... فمر فأعلى حوزها فخضورها فرحب فأعلام (القروط) فكافر ... فنخلة تلي طلحها فسدورها وقوله: فأعلى حوزها. كذا بالحاء المهملة وأراه جوزها -بالجيم - لأن الجوز هو اسم قديم للمنطقة الجبلية بين مكة والمدينة. وفي ذكل يقول معقل بن خويلد الهذلي: لعمرك ما خشيت وقد بلغنا ... جبال الجَوْز من بلد تهام صريخاً مُجلِباً من آل لِفْتٍ ... لحي بين أثلة والنِّجامِ قصر ابن عامر: توهم بعض القدماء أنه من نواحي مكة، لشهرة بستان ابن عامر بين النخلتين، وهو بستان ابن معمر. ولكن الشاهد عليه يدل على أنه من الجحفة، وهي بعيدة عن مكة. قال عمر بن أبي ربيعة: ذكرتك يوم القصر قصر ابن عامر ... بخُمٍّ فهاجت عبرة العين تسكبُ فظفت وظلَّت أنْيق برحالها ... ضوامر يستأنِينَ أيان أركَبُ أحدث نفسي والأحاديث جمةٌ ... وأكبر همي، والأحاديث زينَب إذا طلعت شمس النهار ذكرتُها ... وأحدث ذكراها إذا الشمس تغرُبُ

стр. 191

قلت: وغدير خُمّ معروف بقرب الجُحْفَة، وكان لعامر بن كريز زراعة هناك، ولعل أحد أبنائه ورثها فأطلق ابن أبي ربيعة اسم قصر ابن عامر على بناء كان يملكه ابن عامر ذاك. قُعَيْقَعانِ: بضم القاف وفتح المهملة وكأنه تصغير قَعْقَعَان: هو الجبل الضخم المشرف على المسجد الحرام من الشمال والشمال الغربي، ممتداً بين ثنيتيْ: كَدَاء، وكُدًى -بالقصر- بين وادي إبراهيم شرقاً ووادي ذي طوى غرباً. ولا يعرف اليوم اسم قعيقعان إنما يسمى بأسماء كثيرة: فطرفه الشمالي الغربي يسمى جبل العبادى، والشرقي المشرف على ثنية كَدَاء (الحُجُون) والمشرف على مقبرة المَعْلاه يسمى جبل السُّلَيمانية، نسبة إلى حي السليمانية المنسوب إلى الشيخ محمد بن سليمان المغربي، أما جزؤه الجنوبي فجبله يسمى (جبل هِندِي) وشرقه المتصل بريع الفلق -فلق ابن الزبير- إلى جوفه غيذم يسمى جبل الفلق، ويسمى طرفه المشرف على حارة الباب جبل المطابخ، وطرفه المشرف على ثنية كُدًى -بالقصر- ريع الرَّسَّام اليوم يسمى قرناً، وما أشرف على دحلة الموارعة بجرول يسمى جبل السودان، وبين الفلق والقرارة له عدة أجزاء: جبل القرارة، وجبل فلفلة، وجبل النَّقا. وقال الأقدمون في سبب تسميته: إن جُرْهم وقَطُوراء -حيان سكنا مكة- تحاربت بمكة، فخرجت جرهم وعلى رأسها مضاض ابن عمرو الجرهمي من قُعَيْقِعَان فقعقع السلام، فسمي الجبل قعيقعان. وخرجت قَطوراء من أجياد على الخيل فسمي أجياد. قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي: (١) قامت تراءى بالصِّفَاحٍ كأنما ... عمداً تريد لنا بذاك ضرارا

стр. 192

وجلت عشيت بطن مكة إذ بدتْ ... وجهاً يضيء بياضه الأستارا من ذا يواصل إن صرمت حبالنا، ... أم من نحدث بعدك الأسرارا؟ هيهات منك قُعيقعان وأهلها ... بالحزنتين، فشطّ ذاك مزارا

стр. 193

(ك)

стр. 194

كَبْكَب: بفتح الكاف وسكون الباء الموحدة والتكرار: من أشهر جبال هُذَيل قديماً وحديثاً، وهو جبل أسمر ضخم يقع شرق مكة على قرابة (٢٧) كيلاً، يرتفع عن سطح البحر (١٧٥٠) متراً، يقع بين وادي نعمان جنوباً وجنوباً شرقياً، ووادي عُرَنة غرباً وحُنينْ شمالاً، ويشرف على المُغَمّس من مطلع الشمس، وامتداده في الأرض قرابة ثلاثين كيلاً، وفيه بعض الزراعة في رأسه، وتنحدر منه أودية كثيرة منها: ذو المجاز في عرنة، والوصيق وبرم في نعمان. قال ساعدة بن جُؤَيَّة الهُذلي: كيدوا جميعاً بأنّاسٍ كأنَّهُمُ ... أفناد كبكبَ ذات الشَّثِّ والخَزَم (١) وقال امرؤ القيس: (٢) تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... سؤالك نَقْباً بين حَزَميّ شَعَبْعَب؟ فريقاً منهم قاطعٌ بطنَ نَخْلةٍ، ... وآخر منهم جازعٌ نَجدَ كَبكبِ قوله: نجد كبكب، يعني ما ارتفع من المُغَمَّس مما يلي كبكب، فإنه يشبه النجد. كَدَاء: بفتح الكاف وفتح الدال المهملة والمد: ثنية من ثنايا مكة أصبحت تعرف اليوم بريع الحُجُون، تفصل بين جبل قُعَيْقِعان وجبل الحجون، وتفضي إلى البطحاء على مقبرة أهل مكة، وكانت هذه الثنية كأداء شاقة المسلك، وما

стр. 195

زالت الحكومات المتعاقبة تنجر جوانبها وتسهلها حتى أصبحت واسعة سهلة المسلك، وحتى إعداد هذا الكتاب للطبع والعمل جار في توسعتها، قال ابن قيس الرُّقَيّات: (١) أقفرت بعد عبد شمسٍ كَدَاء ... فَكُديّ فالركن فالبَطْحاءُ فَمِنىً فالجمار من عبد شَمسٍ ... مقفراث فبَلْدحْ فحِراءُ فالخِيامُ التي بعسفان فالجحـ ... ـفةُ فالقاعُ فالأبواءُ وقال ابن أبي سنة العَبْلي: (٢) أفاض المدامع قتلى كُدَى ... وقتلى بكُثْوَةَ لم ترمس قالوا: كُثْوَة مكان من مكة. وقال الأحوص الأنصاري: رام قلبي السّلوّ من أسماءِ ... وتعزَّى وما به من عَزاءِ إنني والذي تحجُّ قريشٌ ... بيته سالكين نقب كَدَاءِ لم ألم بها وإن كنت منها ... صادراً كالذي وردتُ بداء قلت: والأكدية بمكة ثلاثة: كَدَاء هذا، بفتح الكاف والمد،

стр. 196

وكُدىً، بضم الكاف والقصر منوناً، وكُدَيّ بضم الكاف أيضاً وفتح الدال والياء المثناة تحت. وهذا لا يزال معروفاً، يصل بين مسفلة مكة وجبل ثَوْر جنوب المسجد الحرام. أما المقصور فيعرف اليوم بريع الرسَّام، ذلك أن باب جُدَّة كان فيه، وفيه كان يؤخذ الرَّسم على البضائع الداخلة عن طريق جدة، وسمي الحي الذي قام عند هذا الباب حارة الباب، ثم نقل باب جدة إلى جرول، حيث يسمى اليوم البيبان، نسبة إلى باب جدة الأخير. وقال حسان ﵁ يهدد قريشاً: عدمنا خلينا إن لم تروها ... تثير النَّقعَ موعدُها كَدَاء وقال أبو سعيد -المذكور آنفاً- يرثي بني أميَّة أيضاً لما زالت دولتهم: بكيت وماذا يرد البُكا ... وقل البُكاءُ لقتلي كدا أصيبوا معاً فتولّوا معاً ... كذلك كانوا معاً في رخا الكَرَاب: بفتح الكاف وتخفيف الراء وآخره موحدة. جبال لهذيل تجاور عَرْوان من الشمال مياهها في دُفاق وضيم، ولها شعاب بهذا الاسم يأخذها طريق بين تهامة والطائف، ذكرها المتقدمون باسم الكراث، وهو خطأ، إنما هي بالموحدة لا بالمثلثة. قال ساعدة بن جؤية الهذلي: وما ضرب بيضاء يسقي دبوبها ... دفاق فعروان الكراب فضيمها

стр. 197

دفاق: وادٍ يأخذ سيل عروان، وضيم وادٍ مجاور لهما وقال تأبَّط شرّاً: لَعليِّ ميّتٌ كَمداً ولمّا ... أطالع أهلَ ضِيمٍ فالكراب وكراب ضيم: هي مخانق الأودية يتكون منها وادي ضيم، وأهل الحجاز يسمون مضيق الوادي في رأسه كربة، ككربة الدلو. وهي خمسة أودية، من الجنوب إلى الشمال: نَقْحاء، ثم البَصرْة ثم نبعي ثم حضر، ثم الضحياء. تأخذ مياه الطود، وأعلاها هناك: قَرَاس، وشثر، وحضر، ثم تليها من الغرب، المحاضر، جمع محضرة، وهي أسفل من الطود في صفحته الغربية، ثم الكراب، ثم حيمول وادي ضيم الذي يصب في ملكان، ثم في البحر، وقد تقدما. كراع الغَميم: بلفظ كُراع الدابة، مضاف إلى الغَميم بفتح الغين المعجمة: تحدثنا عن الغميم في بابه وحددناه هناك، وربما في الإعادة إفادة، فنقول: هو نعف من حرة ضجنان يغطيه الرمل يمتد شمالاً غربياً تراه من الطريق وأنت تؤم عسفان، تبعد عن عسفان ١٦ كيلاً جنوباً، وتعرف اليوم ببرقاء الغميم، وهي في ديار بني بشر من بني عمرو بن حرب، أما في تحديد الأملاك القديمة فهي في حدود الأشراف ذوي عمرو من بني بركات بن أبي نُمَيّ. قال زهير بن جذيمة يرثي ابنه شاساً، وربما قصد كراعاً أخرى: (١) طال ليلي ببطن ذات كراع ... إذ نعى فارس الجرادة ناع

стр. 198

وقال عمر بن أبي ربيعة، وهو يقصد كُرَاع الغَمِيم مدار بحثنا: (١) طيف لهند سرى، فأرَّقني ... ونحن بين الكُرَاع فالخَرَب وقال مجمع بن حارثة -فيما رواه البكري- وجدنا رسول الله ﷺ ، يقرأ ﴿إنا فَتَحَنَا لَكَ فَتَحاً مبِيناً﴾ وذلك عند كراع الغميم. وكان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قد طلق امرأته (عثمة) فندم على ذلك فأنشأ يقول: (٢) عفت أطلال عَثْمَة بالغَمِيم ... فأضحت وهي موحشةُ الرسومِ وقد كنا نحل بها، وفيها ... هَضيم الكَشْحِ جائلةُ البريم البريم: حزام تتخذه المرأة من سيور مبرومة، ظل إلى عهد قريب بالبادية. كُسَابٌ: بضم الكاف، والسين المهملة، وآخره باء موحدة. جبل يشرف على وادي عُرَنَة من الجنوب، بعد اجتماعه بوادي نعمان يبعد جنوب مكة "١٨" كيلاً، يلتقي درب اليمن القديم وطريق الأجانب بأطرافه الجنوبية، وهو في أملاك الأشراف ذوي زيد، ويشرف جنوباً على وادي ملكان: أحد الأودية الشهيرة بمكة. قال عمر بن أبي ربيعة: (٣)

стр. 199

حي المناز قد عَمْرنَ خرابا ... بين الجُرَير وبين ركن كُسَابا بالثِّني من مَلْكان غيَّر رسمها ... مَرُّ السحاب المعقبات سحابا وذيول مُعْصِفة الرياح فرسمها ... خَلِق، تشبهه العيون كتابا دار التي قالت غداة لقيتُها ... عند الجِمار فما عييت جوابا هذا الذي باع الصديق بغيره ... ويريد أن أرضى بذاك ثوابا وروي: كساب بفتح أوله وليس بشيء. قالوا: هو في ديار لَحْيان. وليست هذه ديار لحيان، فديار لحيان كانت ولا زالت شمال مكة. وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب: (١) ألا أحمي وأذكر أرث قوم ... هُمُ حلّوا المركنة اليبابا وكانوا رحمة للناس طُرّا ... ولم يكُ كان كائنهم عذابا ولو وزنت حلومهم بَرضْوَى ... وفتْ منها ولو زيدت كُسَابا أ- والجرير: بضم الجيم وتصغير الترخيم: أكمة صغيرة سويداء بطرف وادي ملكان، تنظر منها كسابا. وقد تقدم.

стр. 200

(ل)

стр. 201

لاحِجٌ: كفاعل اللّحج: قال ياقوت: من نواحي مكة، وأورد: أرقت بِرَقٍ لاح في بطنِ لاحِجٍ ... وأرَّقني ذكر المليحةِ والذكر ونامتْ ولم أرقدْ لهفي وشقوتِي ... وليست بما ألقاه في حُبّها تدري ويظهر أن هذا الشعر متأخر تدل على ذلك ركاكته. وتوجد اليوم اللاّحِجَة: مؤنث الذي قبله، وهو الوادي الذي يبتدئُ من وجه جبل ثور الشمالي، ومن غرب جبل سُديَر، ثم يسيل غرباً ماراً بين ثور في الجنوب الشرقي وجبل السَّرد في الغرب، وأسفله يسمى بطحاء قُريش، وينتهي سيله إلى عرنة بطرف جبل حُبَشي من الغرب. يمر فيه طريق كُدَيّ إلى ثور والحُسَينية، كان يسمى (درب اللاَّحِجة) وهذيل تقول: (اللاّحِية) وما سمعت هذه اللغة عند هذيل إلا في هذا. ومن روافده: خُمّ، المتقدم، والنَّبْعة: نَبْعة كُدَيّ وكانت خُمّ وبطحاء قريش، ولا زالت من متنزهات أهل مكة، كان فتيان قريش يأتون بطحاء قريش فيأتيهم ابن أم فيعل الهُذَلي فيغنيهم. (١) لَبَنَانِ: بفتح اللام والموحدة على صيغة التثنية: قالوا: هما جبلان قرب مكة، يقال لأحدهما لَبَن الأسفل وللآخر لَبَن الأعلى، فوق ذلك جبل يقال له مَبْرك به برك الفيل بعُرَنة وهو قريب من مكة.

стр. 202

قلت: هما جبلان يشرفان على وادي حُنَين من الجنوب بينه وبين وادي البُجَيدي، وكلاهما من روافد عُرنَة وبن لبنين ريع يسمى (مبرك)، يجعل أحدهما غر به والآخر شرقه. وتخاصم في لَبَنين هذين قريش والأشراف الجوازين، فوصلت القضية الحسن بن علي صاحب ثورة العرب، فأراد أن يحكم به لقُرَيش، لأن هذه ديار قريش -وإن كان الأشراف من قريش أيضاً- فقال الجازاني: (لبن لبنين يا شريف) أي أنهما جبلان وليسا جبلاً واحداً! فحكم الحسن بأن للجازاني الشرقي وللقُرَشي الغربي. وذهب قول الجازاني (لبن لبنين) مثلاً لمن يريد القِسْمة. ويوجد لَبَنَانِ آخران جنوب مكة، على بعد ٤٧ كيلاً، مياهها في وادي محرض ثم في ملكان، وهما في ديار الأشراف الحُمُودية من الأشراف العبادلة، وهذان وردا في شعر هذيل باسم (ألبَان) ولَبَن آخر بوادي سعيا، وكان جبل مِلْحة المشرف على المُعرّف من مطلع الشمس يسمى لُبَينا تصغير المتقدم، قال أوس بن حجر: حلفت برب الداميات نحورها ... وما ضم أجماد اللُّبَين فَكَبْكب وجنوب مكة إلى الغرب سلسلة جبال ليست بالشوامخ تسمى لُبَيْنات وهذه ذكرها الأزرقي باسم (لَبَن) وقال هو حد الحرم، حيث نص أن عنده أضاة تسمى (أضاة لَبَن) عندها حد الحرم. وعلى العموم يبدو أن كنانة أو قُريشاً خاصة كانت تطلق اسم لَبَن على كل جبل أشعل تشبيهاً باللَّبَن، حيث نراها تكثر في ديارها ولا توجد في غيرها. وفي ألْبان يقول أبو قلابة الهُذَلي: يا دار أعرفها وَحْشاً منازلهُا ... بين القوائِم من رهطٍ فَألْبَانِ

стр. 203

فدِمْنةٍ من رُحيَّاتِ الأحثِّ إلى ... ضَوْجي دُفاق كسحقِ الملبس الفاني وكل هذه المواضع قد يعدّها الناظر من مكانه. لَبْوان: بفتح أوله وإسكان ثانيه، على صيغة فعلان ويقال لبوان القبائل: قالوا: بين مكة ومطلع الشمس والشواهد على أنه شمال مكة. قال ابن مقبل، وهو: تميم بن أُبَيّ بن مقبل العجلاني: (١) تأمّل خَليلي هل ترى ضَوءَ بارقٍ ... يمانٍ مَرَتْه ريحُ نجدٍ ففتَّرا مرته الصَّبا بالغور غورِ تهامةٍ ... فلما وَنَتْ عنه بشِعْفينٍ أمْطرا وطَبَّق لَبْوان القَبائِل بعدما ... كسا الرِّزْن من صَفْوان صَفْواً وأكْدَرا والرزن: معروف اليوم بظاهر مر الظهران من الشمال، قرب آثار "الحَمَّام". وشعفان: لهما ذكر في نواحي غران يسمونها "شعفين" ولكن بيت ابن مقبل يروى هكذا: (٢) وطبق لبوان القبائل بعدما ... سقى الجزع من لبوان صفواً وأكدرا فلم يذكر في هذا البيت شعفين ولا الرزن. وأرى هذا البيت محرّفاً. وقرب حضن جبلان يسميان سعفين، ولكن الجمع بينهما وبين الرزن غير وارد، ولكن الأماكن تشترك في الأسماء.

стр. 204

لوى طُفيل: يقولون: اللِّوى منقطع الرمل، وطفيل بضم أوله وادٍ بين مكة واليمن. قلت توجد بالحجاز أودية كثيرة يسمى كل منها لِوى أو لِواءَ، بالقصر أو المد، وليس له رمل أو قريب منه، منها: لِواءُ، وادٍ يصب على أُبْحر شمال جُدَّة، ولواء وادٍ يمر قرب بدر من الشمال واللِّوى وادٍ لبني سليم يكثر في أشعارهم. ولِوَى طُفيل: أعتقد أنه بالفتح وأنه منسوب إلى طَفِيل، الحرة التي تقدمت معنا جنوب غربي مكة. وبلوَى طَفِيل هذا قتل هِلال الخُزَاعي عبدة بن مرارة الأسَدِي، غيلة، فقال هلال: أبلغْ بني أسدٍ بأن أخاهُمُ ... بلوى طفيل عبدَةَ بن مراة يروي فقيرَهُمُ ويمنع ضيمَهُمْ ... ويريح قبل المعتمين عِشاره قلت: ويبدو أن هذا الشعر قديم حين كانت بني أسد تقيم بنواحي مكة مجاورة أخوتها كنانة، ثم نزحت إلى نجد فاحتلت ضفاف الرمة الشمالية حتى جاء الإسلام فتفرقت في الفتوحات، وتحضر من بقي منهم، فلم يعد لأسدٍ خبر يعلم. وليس بعيداً عن طفيل واغد يسمى (عَبْدَة) فلا أدري ما إذا كان له علاقة بالحادث. لِوَى عُيُوب: كجمع عيب، والمتقدمين يكتبون كل لوى بالقصر، ولعله أحد الألوية الكثيرة اليوم في الحجاز حذف ما أضيف اليه. قال عبد بن حبيب الهذلي: كأن رواهقَ المِعزاءِ خلفي ... رواهقُ حَنْظلٍ بلوَى عُيُوبِ

стр. 205

(م)

стр. 206

مَأبِدٌ: ميم مهموزة، فباء موحدة مكسورة ثم دال مهملة: قال أبو ذُؤَيب الهُذَلي (١): يمانية أحيالها مظ مأبِدٍ ... وآل قَرَاس صَوب أرمية كحْل وقد تقدم تعليقنا على البيت في (قَرَاس). قلت: مَأبِد، جبل في صدر رهجان فيه ماء نبع للجوابرة من هذيل، وكل مياهه في رهجان ثم في نعمان، وفيه يقول الشاعر الشعبي المعاصر، نَوَار بن سِنان الدَّعْدي الهُذلي: قال السناني بدا في رأس حَيدٍ عسر مبداه مع طلعت الشمس مآلي لأشطون ولارعيه هذا وأقوله نهار وقت في ما بد من أعلاه في رأس حيدٍ سقاه الغيث من رايح عشيه المأزمان: مثنى مأزم، وهو الطريق الضيق بين الجبلين ونحوه، وهو طريق يأتي المزدلفة من جهة عرفة، لا يدفع الناس ليلة المزدلفة إلاَّ معه، فإذا أفضوا منه كانوا في المزدلِفة. وهي (جمع) وهو طريق ضيق بين جبلين يسميان الأخْشَبين، وهما غير أخْشبيْ مكة ومنى، وقد عُبِّد اليوم وجُعِلت له ثلاث معبَّدات: أحدهما للمشاة فقط، يفصلهما عن طريقي السيارات شبك يمنع اختلاط الناس بالسيارات، وطريقان أو مساران بالأصح للسيارات. قال ساعدة بن جؤية (٢):

стр. 207

ومقامهنّ، إذا حُبسنَ بمأْزمٍ ... ضَيْقٍ ألف وصدهن الأخشب وقال أعرابي، قيل هو من جرهم: ألا ليتَ شِعْري هل أبيتَنَّ ليلةً ... وأهلي معاً بالمازَمَين حُلُولُ وهل أُبصرنّ العيش تنفح في البُرَى ... لها بمنىً بالمحرمينَ ذميلُ منازلُ كُنّا أهلها فأزالنا ... زمانٌ نبا بالصالحن حَدُول (١) وقال كُثَيّر بن عبد الرحمن (٢): فقد حلفتْ جُهداً بما نحَرتْ له ... قريش غَداة المأزمين وصلّت وقد يطلق اسم المأزَمين على منى عند العقبة لضيق المكان، وهذا ما عناه كثير ببيته المتقدم. أما أبيات الأعرابي المتقدمة فتمثل أمماً كثيرة سادت مكة ثم بادت، أزالها الله بما أحدثت وبما أفسدت وعلت في أرض الله التي حرمها يوم خلق السموات والأرض، فأذاقها الله وبال أمرها، وجعلها أحاديث وعِبَراً، من هذه الأمم جرهم وإيَّاد وَرَبيعة الفرس وغيرها. مَبْعُوق: على وزن مفعول: قُرِن مع أجْيَاد، ولا يعني أنه قريب منه ولكنه يعني أيضاً أنَّه ليس بعيداً جداً، وذلك في قول أبو صَخْر الهذلي:

стр. 208

إنّ المُنَى بعدما استيقظتُ وانصرفتْ ... ودارُها بينَ مبعوقٍ وأجيادِ المَجَاز: بمد الجيم قبله ميم وآخره زاي؛ شعب يسيل من كبكب غرباً فيدفع في وادي عُرَنة -بالنون- في الطرف الشرقي للمُغَمّس، أهله قريش قديماً وحديثاً، ويبعد عن حدود الحرم الشرقية ثمانية أكيال مقاسة من علمي طريق نجد اللذين بأول الصِّفَاح، والشِّعب لا يزيد طوله عن عشرة أكيال من منبعه إلى مصبه، وعلى ثلاثة أكيال إلى داخله توجد رسوم يظهر أنها بقايا سوق ذي المَجَاز الشهير بين أسواق العرب، وببطن الوادي غير بعيد من السوق بئر مطويّة دائرية الفوهة يقرب قطرها من نصف متر، ولا يزيد رشاؤها على ثلاثة أبواع. وهذا السوق يقع شمال عرفة على نصف المسافة تقريباً بينها وبن الشرائع (حُنَين سابقاً) وقال المتقدمون: سوق ذي المَجاز، كان لهُذَيل وكانت تقوم ثمانية أيام قبل يوم عرفة، وكانت تجلب إليها جميع المجلوبات وكان يأتي بعد ذي مَجَنَّة في الأهمية، وذو مجنة يأتي بعد عكاظ. وأقول: كان ولا زال ذو المجاز على الحدود بين هذيل وقريش فهو يسيل من كبكب، وكبكب لهذيل، ويدفع في المُغَمّس، والمغمس لقرَيش. قالوا: كان أبو أزيهر صهراً لأبي سفيان فقتله الوليد بن المغيرة المخزومي فأراد أبو سفيان حقن الدماء فقبل عقله. فهجاه حسان بن ثابت ﵁ إبان اشتداد العداء بين رسول الله ﷺ وبين مشركي قريش فقال: غدا أهل ضَوْجَى ذِي المَجَاز كليهما (١) ... وجار ابن حرب بالمُغَمّس ما يغدو (٢)

стр. 209

ولم يمنع العَير الضَّرُوط ذماره ... وما منعتْ مخزاة والدها هِندُ كساك هشامُ بن الوليدِ ثيابَه ... فأبل وأخلف مثلها جدداً بعدُ (١) وقال المتوكل الليثي: (٢) للغانيات بذي المَجَاز رسومُ ... في بطن مكة عهدهُنَّ قديمُ فبمنحر البدن المقلّد من مِنىً ... حِللٌ تلوحُ كأنهُن نجوم لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتي مَثلهُ ... عارٌ عليك إذا فعلتَ، عظيمُ المُجَمَّر: بالجيم بين ميمين. وآخره راء: قالوا: هو الموضع الذي ترمى فيه الجمار. قلت: الجمار بمنى ثلاث: جمرة العقبة، والجمرة الوسطى، والجمرة الصغرى. قال حذيفة بن أنَس الهذلي: (٣) فلو أسْمعِ القومُ الصُّراخ لقُوربتْ ... مصارعهم بين الدَّخُول وعَرْعرا وأدركهم شُعْث النواصي كأنهم ... سَوَابق حُجّاجٍ توافي المُجَمَّرا قلت: عرعر واد لهذيل يصب في نعمان من الجنوب بطرف شداد على "٣٦" كيلا من مكة عن طريق كرا. وآخر يصب في ضيم. وقال كُثيِّر عَزّة: (٤)

стр. 210

وخبّرها الواشون أنّي صَرَمتُها ... وحملَها غيظاً علي المُحَمّل وإني لمنقاد لها اليوم بالرضا ... ومُعتذِر من سخطها متنصل أهيم بأكناف المُجَمَّر من مِنىً ... إلى أمّ عَمرٍ إنني لموكِّل مَجَنَّة: بفتح الميم والجيم وتشديد النون المفتوحة: وهي سوق للعرب في الجاهلية، كانت تقوم العشر الأواخر من ذي القعدة، والعشرون التي قبلها كانت لسوق عكاظ، وبعد مجنة سوق ذي المجاز ثمانية من ذي الحجة، ثم يُعرِّفون. قالوا كانت مجنّة بمرّ الظَّهران قرب جبل يقال له الأصفر، وهو بأسفل مكة على قدر بريد، وهذا حدا ببعض الباحثين أن يعتقد أن الجموم هي مَجَنَّة، وليس هذا صحيحاً لما سيأتي: وقال البكري: هي لكنانة، وقد هُجرت هي وذي مجاز استغناء عنهما بأسواق مكة ومنى وعرفة. قال أبو ذؤيب الهُذَلي: تزوَّدَها من أهل بصْرَى وغَزّة ... على جَسْرةٍ مرفوعة الذيل والكِفلِ فوافىَ بها عُسفان ثم أتى بها ... مجَنَّةَ تصفو في القِلال ولا تغلي وقالوا: مجنة على أميال من مكة وهو لبني الدئل خاصة، بتهامة بجنب طفيل، ذلك لقول بلال فما كان يتمثل: ألا ليت شعري هل أبيتَنّ ليلةً ... بوادٍ وحوِلي أذخرٌ وجَلِيل وهل أرِدنْ يوماً مياهَ مجنّةٍ ... وهل يبدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ

стр. 211

وعجز البيت الأول يروى: (بفخ وحولي أذخر وجليل) وهي معالم من مكة معروفة. وذكر في كتاب العصامي: إن مجنَّة هي الماء المعروف اليوم بالأطوى وقد تقدم. أما أنا فقد قررت أن بلدة بحرة الواقعة بين مكة وجُدّة في منتصف المسافة تقريباً، هي مجنة، السوق المشار إليها، أو أنه غير بعيد منها، وما استندت إليه هو ما يأتي: أ- كونها أسفل مرّ الظَّهران، ولا يعد أسفل مر الظهران حتى يتجاوز سَرْوَعة والرِّكَاني شمال حَدَّاء. ب- كونها من بلاد بني كنانة وحد بني كنانة من الشرق كان قريباً من الحُمَيمة على أكيال من سوعة شرقاً. جـ- الجبل الأصفر لا زال يعرف يشرف على بحرة من الغرب. د- قال لي شيخ من أهل الناحية: أنه أدرك أسفل وادي الشعبة الذي يصب بين بحرة والجبل الأصفر يسمى مجنة، ونلاحظ أن عرب اليوم يسمون المقبرة مجنة، وكذلك كان الشيخ يعتقد أن هذا المكان كان مجنة أي مقبرة فاندثرت. هـ- لم تعرف بحرة حتى القرن السادس الهجري ولم يذكرها ابن جبير في رحلته حين مر هنا، وقال إن المحطة كانت تسمى القُرَين، وهو مكان لا زال معروفاً. وفي عهود متأخرة حفر أحدهم بئراً فظهرت عزيرة فسموها بحرة لغزر مائها. و موقعها أصلح مكان هناك ليكون سوقاً، فأرضها عزاز والماء متوفر، وقريبة من ديار القبائل الآخرى، كهذيل وخزاعة. ز- ماؤها عذب يضرب بعذوبته المثل. أما كونها بعيدة عن شامة وطفيل فالشعر الذي أنشده بلال ﵁ لا يدل على أن تلك الأمكن متجاورة، خاصة إذا عرفنا أن فخّاً

стр. 212

وأذاخر وجَلِيلاً من مكة على هذه الرواية. ح- زد على كل ما تقدم أن بئراً ومكاناً يسمى المندسّة قرب بلدة (بحرة) وكلمة (المندسة) تعطي نفس معنى (مجنة). أما القول: إنها الجموم فهو قول مستبعد، وأول عناصر استبعاده: إن الجموم كانت لخزاعة، تشركهم فيها بنو عمرو من هذيل، وإن الجموم ليست بأسفل مر الظهران، وإن السوق ثابت إنه في ديار كنانة وفي ديار بني الدئل منهم خاصة، وكان لبني الدئل: سروعة وجبل ضاف المشرف على حداء من الشمال، وكان لهم ذهبان قرية شمال جُدّة. وكانت ديار كنانة عموماً تبدأ من وسط وادي الصفراء -يليل قديماً- فتمتد على الساحل وما يليه متجهة جنوباً حتى تقرب من صَبْيا وعتود القريب منها، ولا زالت لها بقية معروفة في حَلي، وبطون عديدة في جنوب مكة وقرب حلي. هل الأطوى هو مجنة؟ بعد كتابة هذا الفصل قمت بزيارة للإطوَى -كذا ينطقه أهله- فرأيت به آثاراً، ورسمت له مخططاً، وقد قلل -ما شاهدته- من حماستي لفكرتي الأُولى القائلة بأن مجنة هي بلدة بحرة المتقدمة، إلا أنّني لا زلت أجد في النفس أن موقع الإطوى بعيد عن مراكز القبائل ليكون سوقاً. أما الآثار فلا يستبعد أن تكون استحكامات أقامها بعض ولاة مكة أو أحد البارزين من الأشراف عندما يدب الخلاف بينهم، فقد جاء في تاريخهم أن بعضهم كان ينزل (العُدّ) للتجهّز أو الاحتماء من خصمه، وكان بعضهم ينزل (الجديدة) والزبارة، والركاني، وكلها أقل تحصيناً من الإطوى ذي الوقع الاستراتيجي الممتاز.

стр. 213

مَحْرض: بفتح الميم وسكون الحاء، كأنه مكان للحرض، ولفظ مَحْرض وحُرَاض وحُرُض تكثر في ديار هذيل: وهو وادٍ صغير يسيل من جنوب دفاق بينه وبن إدام ثم يدفع في ملكان من الجنوب بعد دفاق، ماراً بين لبنين الواقعين جنوب ملكان، وهما ما كان يعرف بألْبان، وقد تقدم ذكرهما وتكرر. ورأسه بين لبنين يسمى ضُهَاء. فيه مزارع عثرية، أعلاه للأشراف الحمودية وأسفله لخُزَاعة البر. قال عمر بن أبي ربيعة: (١) أفي رسم دارٍ دارسٍ أنت واقِفُ، ... . بقاعٍ تعفّيه الرياح العواصِفُ؟ بها جازت الشَّعْثاء فالخيمة التي ... قَفَا مَحْرضٍ كأنهن صحائِفُ مُحَسِّر: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد السين المهملة أيضاً، وآخره راء: هو وادٍ صغير يأتي من الجهة الشرقية لثَبير الأعظم من طرف (ثَقَبَة) ويذهب إلى وادي عُرَنة -بالنونَ- فإذا مر بين مِنىً ومزدلفة كان الحد بينهما، فيتجه جنوباً، ويمر سيله عند عين الحُسَينية قبل أن يصب في عُرَنة وهو قبل ذلك يختلط بأودية المفاجر الثلاثة، فتصير وادياً واحداً، وقد عُمِر اليوم اجتماعها فصار حيّاً من أحياء مكة. ليست بمحسر زراعة ولا عمران، والمعروف منه للعامة ما يمر فيه الحاج بين مزدلفة ومنى، وله علامات هناك منصوبة، وكثير من الناس يركضون حتى يجتازوه، كما يركضون بين الصفا والمروة، إذا وصلوا بطن وادي إبراهيم. وروي عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: عرفة -بالفاء- كلها

стр. 214

موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة -بالنون- وجمع كلها موقف، وارتفعوا عن بطن مُحسِّر. ويسمى محُسِّر (وادي النار) ويسمى (المُهلّل) وكان رسول الله ﷺ ، يوضع فيه راحلته، أي يحثها على العدو. وكان عمر يفعل كذلك، ويقول: إليك تسعى قَلِقاً وضينُها ... مخالفاً دين النصارى دينُها معترضاً في بطنِها جنينُها ... قد ذهب الشحم الذي يزينُها وكان ابنه عبد الله يفعل ذلك إذا هبط بطن محسِّر. ولا زالت ترى هذه السنة من المشاة، أما السيارات فليس إلى إركاضها سبيل ذلك اليوم إنما تدب دبيباً لكثرة الزحام. وقال الفَضْل بن العبَّاس اللُّهيبي: (١) أقول لأصحابي بسفح محُسِّر ... ألم يأن منكم للرحيل هبوبُ فيتبعكم بادي الصبابة عاشقٌ ... له بعد نوم العاشقين نحيبُ قال: بسفح محسر. أي بسفح جبل محسر الذي يمر تحته. وقال عمر بن أبي ربيعة المُغَيري: (٢) ومقالها بالنعف نعف محسِّر ... لفتاتها: هل تعرفين المُعرِّضا؟ نعف محسر: يعرف اليوم بدقم الوَبُر. وهو مكان مشهور بين

стр. 215

المزدلفة ومنى. وقال عمر أيضاً: (١) بحيث التقى جمع وأقصى محسِّر ... معالمه كادت على العهد تخلق ذلك أن محسِّر يتصل بجمع، ويفيض ماؤهما معاً، إلى عُرنَة. المُحْسنية: وتعرف ببئر محُسِن: بئر على الطريق بين مكة وعسفان على بعد (٥٤) كيلا من مكة، حفرها الشريف محسن بن الحسن بن أبي نمي، والي مكة سنة ١٠٣٠ هـ وهي ولايته المستقلة، وكان شريكاً لعمه إدريس قبل ذلك ومحسن هذا كان خيراً محسناً فعلاً، اشتهر بأعمال الخير والصلاح، فحج الحاج في إحدى السنين في وقت قيظ وكانت تلك المفازة لا ماء فيها فمات من الحاج خلق كثير، وفزع محسن إلى هناك وطلب من الحفارين حفر بئر في مكان لا يعرف به ماء، ولما عارضه الحفارون وحاولوا إقناعه بعدم إمكان وجود الماء هناك أخذ المسحاة وضرب بها الأرض وقال: احفروا هنا فحفروا فظهر الماء. وكانت الحرة المشرفة على البئر من الشمال الشرقي تسمى (ضجنان)، وقد تقدمت فسميت (حرة المحسنية) نسبة إلى البئر. توفي الشريف محسن بصنعاء سنة ١٠٣٨ هـ. والمحسنية اليوم من ديار بِشرْ من بني عمرو بن حرب ويذكرها شاعرهم الشعبي محدداً ديار قومه ناسباً إياها إلى محبوبته، فيقول: سيدي مرابيهْ من حَوْز الرِّقاب ليام جِرفان ... من بئر محسنْ ليا الوطيه ليا برقا الغَمِيم وليا تشاملْ يردنّهْ على بيار عسفانْ ... وليا تيامنْ يردّهْ فجّ ابن عبد الكَريم
следующие страницы →