стр. 1331
يَدْعُوَ فِيهَا إلى الإِسْلَامِ، وَكَانَ حَسَنَ الإِسْلَامِ ﵁، وَكَانَ يَرْعَى الغَنَمَ في الهِجْرَةِ، ثُمَّ يَرُوحُ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁ في الغَارِ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ في هِجْرَتِهِمَا إلى المَدِينَةِ -كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ- وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، ثُمَّ قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَهُوَ ابنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ﵁ (١).
* حُزْنُ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى مَقْتَلِ أَصْحَابِهِ ﵃:
وَجَاءَ خَبَرُ فَاجِعَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَخَبَرُ مَقْتَلِ عَاصِمِ بنِ ثَابِتٍ، وَخُبَيْبِ بنِ عَدِيٍّ وَأَصْحَابِهِمَا ﵃ أَجْمَعِينَ يَوْمَ الرَّجِيعِ إلى رَسُول اللَّهِ ﷺ في يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَحَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ حُزْنًا شَدِيدًا، وَلَقَدْ بَلَغَ حُزْنُ الرَّسُولِ ﷺ أَنَّهُ مَكَثَ شَهْرًا يَدْعُو في كُلِّ صَلَاةٍ عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ الذِينَ غَدَرُوا بِالقُرَّاءِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآنًا يُتْلَى، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ.
أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِم في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلَغ عَنَّا نَبِيَّكَ، أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا" (٢).
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: . . . أنْزَلَ اللَّهُ فِي