стр. 1401
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - تَرْكُ مُؤَاخَذَةِ كُبَرَاءِ القَوْمِ بِالهَفَوَاتِ لِئَلَّا يَنْفِرَ أَتْبَاعُهُمْ.
٢ - وَفِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى مُعَاتَبَاتِهِمْ، وَقَبُولِ أَعْذَارِهِمْ، وَتَصْدِيقِ أَيْمَانِهِمْ، وَإِنْ كَانَتِ القَرَائِنُ تُرْشِدُ إلى خِلَافِ ذَلِكَ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّأْنِيسِ وَالتَّأْلِيفِ.
٣ - وَفِيهِ جَوَازُ تَبْلِيغِ مَا لَا يَجُوزُ لِلْمَقُولِ فِيهِ، وَلَا يُعَدُّ نَمِيمَةً مَذْمُومَةً إِلَّا إِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ الإِفْسَادَ المُطْلَقَ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ تُرَجَّحُ عَلَى المَفْسَدَةِ فَلَا (١).
* مَوْتُ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ المُنَافِقِينَ:
أَكْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرِيقَهُ إلى المَدِينَةِ، وَسَلَكَ طَرِيقَ الحِجَازِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى مَاءٍ بِالحِجَازِ يُقَالُ لَهُ: بُقْعَاءُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَبَّتْ عَلَى النَّاسِ رِيحٌ شَدِيدَةٌ آذَتْهُمْ حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ، وَتَخَوَّفُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَخَافُوهَا، هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ".
قَالَ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَإِذَا رِفَاعَةُ بنُ زَيْدِ بنِ التَّابُوتِ، أَحَدُ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَكَانَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَاءِ يَهُودَ، وَكَهْفًا لِلْمُنَافِقِينَ، مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ (٢).