стр. 2066
وَهذَا أَوَّلُ مَنْجَنِيقٍ يُرْمَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ، كَمَا نَثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَكَ (١) حَوْلَ الْحِصْنِ.
ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ ﵃ عَلَى الرَّمْي، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرطِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ (٢) السُلَمِيِّ ﵁ قَالَ: حَاصَرنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِصْنَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَدلُ مُحَرَّرٍ (٣)، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ أَبُو نَجِيحٍ ﵁: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا (٤).
وَلَمَّا كَانَ الْقِتَالُ تَرَاشُقًا بِالسِّهامِ عَنْ بُعْدٍ، اسْتَخْدَمَ الْمُسْلِمُونَ "الدَّبَابَةَ" (٥)؛ لِيَحْمُوا بِهَا أَنْفُسَهُم مِنَ السِّهامِ، حَتَّى يَصِلُوا إِلَى الْحِصْنِ، فَعِنْدَمَا