Полный текст (449 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
(ج ٣٣٧:) قوله تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى [الطلاق: ٦]
(حرمة عقد النكاح على المعتدة)
(س ٣٣٨:) أشارت آية كريمة من آيات القرآن الكريم إلى حرمة عقد النكاح على المعتدة في حالة العدة وفساد هذا العقد، فما الآية الكريمة التي أشارت إلى ذلك؟
(ج ٣٣٨:) قوله تعالى: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ [البقرة: ٢٣٥] حرم الله النكاح في العدة، وأوجب التربص على الزوجة، سواء كان ذلك في عدة الطلاق، أو في عدة الوفاة، وقد دلت الآية على تحريم العقد على المعتدة، واتفق العلماء على أنّ العقد فاسد ويجب فسخه لنهي الله تعالى عنه، وإذا عقد عليها وبنى بها فسخ النكاح. [آيات الأحكام للصابوني ١/ ٣٧٧]
(المطلقة قبل الدخول بها لها نصف المهر)
(س ٣٣٩:) أشارت آية كريمة من آيات القرآن الكريم إلى أنّ المطلقة قبل الدخول بها، لها نصف المهر إذا كان المهر مذكورا، فما الآية الكريمة التي أشارت إلى ذلك؟
(ج ٣٣٩:) قوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ
стр. 142
عُقْدَةُ النِّكاحِ [البقرة: ٢٣٧]
(طلاق الرجعة)
(س ٣٤٠:) الطلاق الذي فيه الرجعة مرتان: فإما أن يمسكها بالمعروف، فيحسن صحبتها، أو يفارقها ويسرحها، ولا يظلمها من حقها شيئا. وقد أشارت آية كريمة من آيات القرآن الكريم إلى ذلك، فما هي؟
(ج ٣٤٠:) قوله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة: ٢٢٩]
(لا يجوز خروج المعتدّة)
(س ٣٤١:) أشارت آية كريمة من آيات القرآن الكريم إلى أنّ المعتدة تقعد في منزل زوجها لا يجوز له أن يخرجها، ولا يجوز لها أن تخرج، ولو أذن لها زوجها بذلك، وهذا أمر الله وحكمه، فما الآية الكريمة التي ورد فيها هذا الأمر؟
(ج ٣٤١:) قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ [الطلاق: ١]
(لا يحل استرجاع المهر من المطلقة)
(س ٣٤٢:) أشارت آية كريمة، من آيات القرآن الكريم إلى أنه إذا أراد الرجل
стр. 143
تطليق امرأته ونكاح امرأة أخرى فإنه لا يحل له استرجاع شيء من مهرها ولو كان كثيرا، وقد وصل كل منهما إلى الآخر بالمباشرة والجماع، فما هي هذه الآية؟
(ج ٣٤٢:) قوله تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً* وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [النساء: ٢٠، ٢١]
(لا يجوز الطلاق في الحيض)
(س ٣٤٣:) روى البخاري أن عبد الله بن عمر طلق امرأة له وهي حائض، فقال رسول الله ﷺ : «ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرة قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر بها الله ».
وقال ابن عباس: لا يطلقها وهي حائض، ولا في طهر قد جامعها فيه، ولكن يتركها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة.
ما الآية الدالة على ذلك من كتاب الله ؟
(ج ٣٤٣:) قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ [الطلاق: ١]
(المطلقة ثلاثا)
(س ٣٤٤:) المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، نكاحا
стр. 144
صحيحا، ثم يجامعها فيه ثم يطلقها حتى تحل لزوجها الأول، فمن تزوجها بقصد الإحلال كان زواجه (صوريا) غير صحيح، ولا تحل به المرأة للأول، فما الآية الكريمة الدالة على ذلك؟
(ج ٣٤٤:) قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا [البقرة: ٢٣٠] والمعنى:
فَإِنْ طَلَّقَها زوجها الأول التطليقة الثالثة فلا رجعة له عليها، حتى تتزوج غيره ويدخل بها.
فَإِنْ طَلَّقَها زوجها الثاني فلا حرج على الأول أن يتزوجها إذا طلقها الآخر أو مات عنها بنكاح جديد. [مختصر تفسير الطبري]
(عدة الحامل)
(س ٣٤٥:) ما عدّة الزوجة الحامل إذا طلقت أو توفي عنها زوجها؟
(ج ٣٤٥:) عدّة الحامل تنتهي بوضع الحمل، سواء أكانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها لقوله تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: ٤]
(عدة المتوفى عنها زوجها)
(س ٣٤٦:) ما عدة المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملا؟
(ج ٣٤٦:) قال تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة: ٢٣٤]
стр. 145
وإن طلق امرأته طلاقا رجعيا، ثم مات عنها وهي في العدة اعتدت بعدة الوفاة، لأنه توفي عنها وهي زوجته.
(عدة غير المدخول بها وقد مات عنها زوجها)
(س ٣٤٧:) ما عدة الزوجة غير المدخول بها وقد مات عنها زوجها؟
(ج ٣٤٧:) عليها العدة كما لو كان قد دخل بها لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة: ٢٣٤] وإنما وجبت العدة عليها وإن لم يدخل بها وفاء للزوج المتوفى ومراعاة لحقه.
(عدة المطلقة الحائض)
(س ٣٤٨:) ما عدة الزوجة إذا كانت مدخولا بها ومن ذوات الحيض؟
(ج ٣٤٨:) عدتها ثلاثة قروء أي ثلاث حيضات، لقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: ٢٢٨]
(عدة المطلقة غير الحائض)
(س ٣٤٩:) ما عدّة المطلقة غير الحائض؟
(ج ٣٤٩:) إذا كانت المطلقة من غير ذوات الحيض، فعدتها ثلاثة أشهر ويصدق ذلك على الصغيرة التي لم تبلغ، والكبيرة التي لا تحيض سواء أكان الحيض لم يسبق لها، أو انقطع حيضها
стр. 146
بعد وجوده لقوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ [الطلاق: ٤]
(كيد النساء)
(س ٣٥٠:) جاء وصف النساء بالكيد في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم، مرتين على لسان يوسف ﵇، ومرة على لسان العزيز.
فما هي الآيات؟
(ج ٣٥٠:) ١ - قوله تعالى: قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ [يوسف: ٣٣] ٢ - وقوله تعالى: وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ [يوسف: ٥٠] ٣ - وقوله تعالى: فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [يوسف: ٢٨]
(الإسلام حفظ للأنثى كرامتها)
(س ٣٥١:) يأبى القرآن للمسلم أن يتبرم بذرية البنات وأن يتلقى ولادتهنّ بالعبوس والانقباض، وقد أشارت آية كريمة إلى هذا الأمر، فما هي الآية؟
(ج ٣٥١:) قوله تعالى: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ* يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ
стр. 147
يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ [النحل: ٥٨، ٥٩]
(المرأة والرجل متساويان في الثواب عن العمل)
(س ٣٥٢:) المرأة والرجل متساويان في الأجر والثواب عن العمل، والمنافسة هي العمل والإخلاص فيه لله تعالى، وفي كتاب الله تعالى آيات كريمة أشارت إلى هذه المساواة، فما هي؟
(ج ٣٥٢:) ١ - قوله تعالى: فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ [آل عمران: ١٩٥] ٢ - وقوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً [النساء: ١٢٤] ٣ - وقوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [النحل: ٩٧] ٤ - وقوله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الأحزاب: ٣٥] ٥ - وقوله تعالى: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ
стр. 148
عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غافر: ٤٠] ٦ - وقوله تعالى: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ [النساء: ٣٢] ٧ - كما أنهما متساويان في العقاب: قال تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ [المائدة: ٣٨] ٨ - وقال سبحانه: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [الأنعام: ٢]
(الذكر والأنثى)
(س ٣٥٣:) سوّى الإسلام بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانية، حيث خلق الله تعالى الاثنين من طينة واحدة ومن معين واحد، فلا فرق بينهما في الأصل والفطرة، ولا في القيمة والأهمية.
والمرأة هي نفس خلقت لتنسجم مع نفس، وروح خلقت لتتكامل مع روح، وشطر مساو لشطر، ما الدليل على ذلك من كتاب الله ؟
(ج ٣٥٣:) قوله تعالى: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً* أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى* فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [القيامة: ٣٦ - ٣٩]
стр. 149
وقوله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً [فاطر: ١١] وقوله تعالى: وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [النجم: ٤٥، ٤٦] ***
стр. 150
الباب الخامس قبسات من الإعجاز البياني للقرآن
стр. 151
(قبسات من الإعجاز البياني للقرآن)
(الرسالة في ثلاث كلمات)
(س ٣٥٤:) آية كريمة من آيات الكتاب العزيز مكونة من ثلاث كلمات، اشتملت على جميع ما في الرسالة، فما هي؟
(ج ٣٥٤:) قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [الحجر: ٩٤]
(الحرث)
(س ٣٥٥:) قال تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة: ٢٢٣] لماذا قال حَرْثَكُمْ، هذه اللفظة الدقيقة المعبرة عن الجماع؟
(ج ٣٥٥:) لأنه لما كان يحتمل معنى (كيف) و (أين) احترس سبحانه بقوله: حَرْثَكُمْ؛ لأنّ الحرث لا يكون إلا حيث تنبت البذور، وينبت الزرع، وهو المحل المخصوص. [البرهان للزركشي ١/ ٦٧]
(تقديم ذكر العذاب)
(س ٣٥٦:) قال تعالى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة: ٤٠] لم قدم العذاب عن المغفرة في هذه الآية؟
(ج ٣٥٦:) اقتضت الحكمة تقديم ذكر العذاب ترهيبا وزجرا، لأنّ الآية
стр. 152
وردت في ذكر قطاع الطريق والمحاربين والسّرّاق، فكان المناسب تقديم ذكر العذاب. وهو ما ورد في الآية (٣٣) قبلها:
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ والآية (٣٨): وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
(تكرار [إذا])
(س ٣٥٧:) في سورة كريمة من سور القرآن الكريم، تكرر اسم الشرط (إذا) اثنتا عشرة مرة في السورة ولم تكن غرابة ولا تنافر ولا تكرار للمعاني، وهذا من إعجاز القرآن البياني، فما هي هذه السورة الكريمة؟
(ج ٣٥٧:) سورة التكوير.
(أحد عشر قسما متواليا في سورة)
(س ٣٥٨:) أقسم الله تعالى في إحدى سور القرآن الكريم أحد عشر قسما متواليا، ولا يوجد في القرآن بأكمله أقسام متوالية على هذا النسق البديع، فما الآيات؟ وما السورة؟
(ج ٣٥٨:) قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحاها* وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها* وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها* وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها* وَالسَّماءِ وَما بَناها* وَالْأَرْضِ وَما طَحاها* وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها [الشمس: ١ - ٧]
стр. 153
(جعلناه ... لجعلناه)
(س ٣٥٩:) قال تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ* أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ* لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً ... [الواقعة: ٦٨ - ٧٠] وقال سبحانه: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ* أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ* لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً [الواقعة: ٦٣ - ٦٥] لماذا قال في الأولى جَعَلْناهُ وفي الثانية: لَجَعَلْناهُ؟
(ج ٣٥٩:) في الأولى جعلناه أجاجا مالحا بدون لام التوكيد لأن أحدا لن يستطيع الادعاء بإمكانيته إنزال المطر المالح الأجاج من السحب فلا حاجة للتوكيد، بينما في الثانية كان التوكيد لضرورة، فهناك من قد يدعي أنه يستطيع إتلاف الزرع.
[وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٥]
(والذي هو يطعمني)
(س ٣٦٠:) قال تعالى: وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ [الشعراء: ٨١] وقال سبحانه: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء: ٧٩] لماذا جاء بكلمة هُوَ في الثانية ولم يأت به في الأولى؟
(ج ٣٦٠:) جاء بكلمة هُوَ ليؤكد الفعل الإلهي وصرف دعوة المدّعين أنهم سبب الإطعام، بينما في الأولى لن يدعي أحد خلق الإنسان وإماتته وإحيائه فلم تكن ضرورة للتوكيد.
[وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٥]
стр. 154
(السمع والبصر)
(س ٣٦١:) قال تعالى: وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ [النحل: ٧٨] وقال سبحانه: وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً [الأحقاف: ٢٦] لماذا يقدم دائما السمع على البصر؟
(ج ٣٦١:) الحقيقة العلمية أن السمع أكثر كمالا وإرهافا، كما يصاحب السمع الإنسان حتى في نومه فينام بصره ولا ينام سمعه.
وتشريحيا جهاز السمع أعظم دقة من العين. والطفل لا يرى ولكنه يسمع من لحظة الميلاد. وإشارة إلى أنّ السمع لا يتعطل في النوم أو غيره كانت الآية: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً [الكهف: ١١] دلالة على تعطيل كافة الحواس. فتأمل هنا كذلك الإعجاز العلمي إلى جانب الإعجاز البلاغي. [وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٣]
(اختلاف الفاصلتين)
(س ٣٦٢:) قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [الجاثية: ١٥] وقال سبحانه: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت: ٤٦] ما سر اختلاف الفاصلتين في الآيتين؟ (أي اختلاف الخاتمتين) (ج ٣٦٢:) نكتة ذلك أنّ قبل الآية الأولى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ
стр. 155
لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ فناسب الختام بفاصلة البعث، لأن قبله وصفهم بإنكاره، وأما الآية الثانية فالختام بما فيها مناسب أنه لا يضيع عملا صالحا ولا يزيد على من عمل سيئا. [الإتقان للسيوطي ٢/ ١٣١]
(اختلاف الفاصلتين)
(س ٣٦٣:) قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً [النساء: ٤٨] وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً [النساء: ١١٦] ما سبب اختلاف الفاصلتين في الآيتين؟
(ج ٣٦٣:) نكتة ذلك أن الأولى نزلت في اليهود وهم الذين افتروا على الله ما ليس في كتابه، والثانية نزلت في المشركين ولا كتاب لهم وضلالهم أشد. [الإتقان للسيوطي ٢/ ١٣١]
(تقديم المنّ على الفداء)
(س ٣٦٤:) قال تعالى: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [محمد: ٤] لماذا قدّم (المن) على (الفداء)؟
(ج ٣٦٤:) في الآية الكريمة إشارة إلى ترجيح حرمة النفس على طلب المال، فالمجاهد في سبيل الله يقاتل لإعلاء كلمة الله، لا للمغنم المادي والكسب الدنيوي. [آيات الأحكام للصابوني ٢/ ٤٤٩]
стр. 156
(وتدلوا)
(س ٣٦٥:) قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: ١٨٨] ما الحكمة في التعبير بكلمة وَتُدْلُوا؟
(ج ٣٦٥:) كلمة (تدلوا) تبين أن اليد التي تأخذ الرشوة هي اليد السفلى، مع كون الحكام الذين تلقى إليهم الأموال في الأعلى لا في الأسفل، فجاءت لتعبّر عن دناءة المرتشي وسفله ولو كان في الذروة من حيث المنصب وموقع المسئولية.
[وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٢]
(فاجلدوا)
(س ٣٦٦:) قال تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النور: ٢] لم عبّر بقوله فَاجْلِدُوا ولم يقل (فاضربوا)؟
(ج ٣٦٦:) للإشارة إلى أن الغرض من الحد الإيلام بحيث يصل ألمه إلى الجلد، لعظم الجرم ردعا له وزجرا. [آيات الأحكام للصابوني ٢/ ١٥]
(غض البصر)
(س ٣٦٧:) قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور: ٣٠] ما السر في تقديم غض البصر على حفظ الفروج؟
стр. 157
(ج ٣٦٧:) لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور وهو مقدمة للوقوع في المخاطر، ولأن البلوى فيه أشد وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه، وهو الباب الأكبر الذي
يوصل إلى القلب.
[آيات الأحكام للصابوني ٢/ ١٤٨]
(أغطش)
(س ٣٦٨:) قال تعالى: وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها [النازعات: ٢٩] لم قال (أغطش) ولم يقل (أظلم)؟
(ج ٣٦٨:) (أغطش) مساوية من حيث الدلالة اللغوية لأظلم ولكن أغطش تمتاز بدلالة أخرى من وراء حدود اللغة، فالكلمة تعبر عن ظلام انتشر فيه الصمت وعمّ الركود وبدت في أنحائه مظاهر الوحشة، ولا يفيد هذا المعنى (أظلم) إذ هي تعبر عن السواد الحالك ليس غير. [مباحث في إعجاز القرآن/ ١٤٧]
(اثاقلتم)
(س ٣٦٩:) قال تعالى: ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [التوبة: ٣٨] ما الحكمة في التعبير بكلمة (اثَّاقَلْتُمْ؟
(ج ٣٦٩:) كلمة (اثَّاقَلْتُمْ) غير تثاقلتم، ففي حروف الأولى اندماج وتلاصق لتعبر أعظم تعبير عن جبن الجبناء الذين يلتصقون بالأرض خوفا إذا ما دعوا إلى القتال. [وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٢]
стр. 158
(الزانية والزاني)
(س ٣٧٠:) قال تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النور: ٢] لماذا قدم الزانية على الزاني بينما في السرقة قدم السارق على السارقة؟
(ج ٣٧٠:) لما للمرأة من دور إيجابي يفوق دور الرجل، كما أنّ آثار الزنى ستظهر على المرأة لا الرجل. [وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٣]
(من إملاق، خشية إملاق)
(س ٣٧١:) قال تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ [الأنعام: ١٥١] وقال سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [الإسراء: ٣١] لماذا قال في الأولى مِنْ إِمْلاقٍ وفي الثانية خَشْيَةَ إِمْلاقٍ؟
(ج ٣٧١:) لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين: أي لا تقتلوهم من فقر بكم فحسن: نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ- ما يزول به إملاقكم. ثم قال وَإِيَّاهُمْ أي نرزقكم جميعا.
والثانية خطاب للأغنياء: أي خشية فقر يحصل لكم بسببهم، ولذا حسن: نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ. [الإتقان للسيوطي ٢/ ١٤٨]
(وجنة عرضها السماوات والأرض)
(س ٣٧٢:) قال تعالى: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [آل عمران: ١٣٣]
стр. 159
لماذا قال الحق : عَرْضُهَا ولم يقل (طولها)؟
(ج ٣٧٢:) لأن العرض أخص، إذ كل ما له عرض فله طول ولا ينعكس.
[الإتقان للسيوطي ٢/ ١٠١]
(بعض آية ومعان جمّة)
(س ٣٧٣:) قال السيوطي في (إتقانه) عن بعض آية: جمعت الخير والطلب والاثبات والنفي والتأكيد والحذف والبشارة والنذارة والوعد والوعيد، فما هي الآية؟
(ج ٣٧٣:) قوله تعالى: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة: ١٢٤]
(الحياة الآمنة)
(س ٣٧٤:) قالوا في الآية: المعنى كثير واللفظ قليل. وقد فضلت هذه الآية على أوجز ما كان عند العرب في هذا المعنى وهو قولهم:
(القتل أنفى للقتل) بعشرين وجها أو أكثر. فما هي هذه الآية البالغة الذروة في الإيجاز والفصاحة؟
(ج ٣٧٤:) قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [البقرة: ١٧٩]
(من مال وبنين)
(س ٣٧٥:) قال تعالى: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء: ٨٨] وقال سبحانه: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [آل عمران: ١١٦]
стр. 160
لماذا قدم الله تعالى المال على البنين؟
(ج ٣٧٥:) أثبتت الدراسات الاجتماعية والواقع المجرب أنّ المال عند أكثر الناس أعز من الولد، كما يفقد المرء أولاده، ولكنه يحرص على ماله الذي يصحبه حتى الممات. وفوق هذا وذاك، يستغني الإنسان عن ولده في أمور معيشته ولكنه لا يستطيع أن يستغني عن المال فبدونه لا تتحقق له معيشة وحياة.
[وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٤]
(لمن عزم الأمور)
(س ٣٧٦:) قال تعالى: وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان: ١٧] وقوله تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى: ٤٣] لم الصبر في الأولى مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وفي الثانية لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ؟
(ج ٣٧٦:) سر التوكيد باللام في الثانية أنه صبر مضاعف، لأنه صبر على عدوان بشري له فيه غريم وهو مطالب فيه بالصبر والمغفرة معا، وهو أمرّ على النفس من الصبر على القضاء الإلهي الذي لا حيلة فيه. [وجوه من الإعجاز القرآني/ ٣٥]
(العدة حق للمطلق)
(س ٣٧٧:) قال تعالى: فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها [الأحزاب: ٤٩]
стр. 161
لماذا أسند العدة للرجال في قوله تعالى لَكُمْ؟
(ج ٣٧٧:) إشارة إلى أنها حق للمطلق، فوجوب العدة على المرأة من أجل الحفاظ على نسب الإنسان، فإنّ الرجل يغار على ولده، ويهمه ألّا يسقى زرعه بماء غيره، ولكنها على المشهور ليست حقا خالصا للعبد، بل تعلّق بها حق الشارع أيضا، فإنّ منع الفساد باختلاط الأنساب من حق الشارع. [آيات الأحكام للصابوني ٢/ ٢٨٨]
(ثنى ثم جمع ثم أفرد)
(س ٣٧٨:) قال تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [يونس: ٨٧] لماذا ثنى في الخطاب ثم جمع ثم أفرد؟
(ج ٣٧٨:) ثنى في الأول تَبَوَّءا لأنه خوطب أولا موسى وهارون لأنهما المتبوعان، ثم سيق الخطاب عاما وَاجْعَلُوا ووَ أَقِيمُوا لهما ولقومهما باتخاذ المساجد والصلاة فيها؛ لأنه واجب عليهم، ثم خصّ موسى بالبشارة وَبَشِّرِ تعظيما له.
[البرهان للزركشي ٢/ ٢٤٢]
(من فوقهم)
(س ٣٧٩:) قال تعالى: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ [النحل: ٢٦] لماذا قال مِنْ فَوْقِهِمْ والسقف لا يكون إلا من فوق؟
стр. 162
(ج ٣٧٩:) لأنه سبحانه رفع الاحتمال الذي يتوهم من أنّ السقف قد يكون من تحت بالنسبة، فإنّ كثيرا من السقف يكون أرضا لقوم وسقفا لآخرين، فرفع تعالى هذا الاحتمال بشيئين وهما قوله عَلَيْهِمُ، ولفظة (خرّ) لأنها لا تستعمل إلا فيما هبط أو سقط من العلو إلى أسفل وهذا من بلاغة القرآن ودقته. [البرهان للزركشي ٣/ ٦٧]
(تواب حكيم)
(س ٣٨٠:) قال تعالى: وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ* وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ [النور: ٩، ١٠] لما كانت الفاصلة في الآية حَكِيمٌ؟
(ج ٣٨٠:) إنّ الذي يظهر في أول النظر أنّ الفاصلة (تواب رحيم)، لأنّ الرحمة مناسبة للتوبة، وخصوصا من هذا الذنب العظيم، ولكن هاهنا معنى دقيق من أجله قال حَكِيمٌ، وهو أن ينبّه على فائدة مشروعية اللّعان، وهي الستر عن هذه الفاحشة، وذلك من عظيم الحكم، فلهذا كان حَكِيمٌ بليغا في هذا المقام دون (رحيم). [البرهان للزركشي ١/ ٩١]
(عشرون ضربا من البديع في آية)
(س ٣٨١:) قال ابن أبي الأصبع: ولم أر في الكلام مثل قوله تعالى ( ... )
وذكر الآية، فإن فيها عشرين ضربا من البديع، وهي سبع عشرة لفظة، كل لفظة سهلة مخارج الحروف عليها رونق
стр. 163
الفصاحة مع الخلو من البشاعة وعقادة التركيب. فما هي هذه الآية الغنية بضروب البديع؟
(ج ٣٨١:) قوله تعالى: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [هود: ٤٤]
(آية تكررت ثماني مرات في سورة)
(س ٣٨٢:) التكرار من محاسن الفصاحة في القرآن الكريم، وفي إحدى سور القرآن الكريم تكررت هذه الآية ثماني مرات: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ* وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، كل مرة عقب كل صورة. فما هي هذه السورة؟
(ج ٣٨٢:) سورة الشعراء.
(أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين)
(س ٣٨٣:) قال تعالى: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ [المائدة: ٥٤] لماذا قال أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ عقب أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ؟
(ج ٣٨٣:) فإنه لو اقتصر على أَذِلَّةٍ لتوهم أنه لضعفهم فدفع هذا الوهم بقوله أَعِزَّةٍ. وسبحان من هذا كلامه.
[الإتقان للسيوطي ٢/ ٩٦]
(أشداء على الكفار رحماء بينهم)
(س ٣٨٤:) قال تعالى في وصف أصحاب محمد ﷺ : أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
стр. 164
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [الفتح: ٢٩] لماذا قال رُحَماءُ بَيْنَهُمْ عقب أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ؟
(ج ٣٨٤:) إذ لو اقتصر على أَشِدَّاءُ لتوهم أنه لغلظهم، فدفع هذا الوهم بقوله رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [الإتقان للسيوطي ٢/ ٩٦]
(ذلكم قولكم بأفواهكم)
(س ٣٨٥:) قال تعالى: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [الأحزاب: ٤] قال الزمخشري: من المعلوم أن القول لا يكون إلا بالفم، فلماذا ذكر قوله: بِأَفْواهِكُمْ؟
(ج ٣٨٥:) الجواب: أنّ فيه إشارة إلى أنّ هذا القول ليس له من الحقيقة والواقع نصيب، إنما هو مجرد ادعاء باللسان، وقول مزعوم باطل نطقت به شفاههم دون أن يكون له نصيب من الصحة والله أعلم. [آيات الأحكام للصابوني ٢/ ٢٦٠]
(ثم طلقتموهن)
(س ٣٨٦:) قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ [الأحزاب: ٤٩] لماذا كان التعبير ب ثُمَّ دون الفاء أو الواو؟
(ج ٣٨٦:) لأن ثُمَّ تفيد الترتيب مع التراخي، للإشارة إلى أنّ الطلاق
стр. 165
ينبغي أن يكون بعد تريث وتفكير طويل، ولضرورة ملحة لأن الطلاق من الأمور التي يبغضها الله حيث فيه هدم وتحطيم للحياة الزوجية ولهذا قال بعض الفقهاء: إنّ الآية ترشد إلى أنّ الأصل في الطلاق الحظر، وأنه لا يباح إلا إذا فسدت الحياة الزوجية، ولم تفلح وسائل الاصلاح بين الزوجين.
[آيات الأحكام للصابوني ٢/ ٢٨٨]
(فلا يقربوا)
(س ٣٨٧:) قال تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا، لماذا كان النهي عن قربان المسجد الحرام مع أن المراد نهيهم عن دخول المسجد الحرام؟
(ج ٣٨٧:) النهي عن قربان المسجد الحرام جاء بطريق المبالغة لأن الغرض نهيهم عن دخول المسجد الحرام، فإذا نهوا عن قربانه كان النهي عن دخوله من باب أولى، كما في قوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ وقوله وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى فيكون النهي عن أكل مال اليتيم، وارتكاب الزنى محرما من باب أولى. [آيات الأحكام للصابوني ١/ ٥٧٩]
(تكرار [أم])
(س ٣٨٨:) (أم) حرف عطف تكرر في سورة كريمة من سور القرآن الكريم ستّ عشرة مرة بين آيات السورة، ولم تكن غرابة ولا تنافر
стр. 166
ولا تكرار للمعاني، وهذا من إعجاز القرآن البياني، فما هي هذه السورة الكريمة؟
(ج ٣٨٨:) سورة الطور.
(ويل يومئذ للمكذبين)
(س ٣٨٩:) في إحدى سور القرآن الكريم تكررت الآية: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ولم تكن غرابة ولا تنافر ولا تكرار للمعاني، وهذا من إعجاز القرآن البياني، فما هي السورة، وكم مرة تكررت الآية.
(ج ٣٨٩:) سورة المرسلات، تكررت الآية عشر مرات في السورة.
(والسارق والسارقة)
(س ٣٩٠:) قال تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ [المائدة: ٣٨] لماذا قدّم السارق على السارقة؟
(ج ٣٩٠:) لأنّ السرقة في الذكور أكثر، والغالب وقوعها من الرجل لأنّه أجرأ عليها وأجلد وأخطر، فقدم عليها لذلك.
[آيات الأحكام للصابوني ٢/ ١٤]
(جباههم وجنوبهم وظهورهم)
(س ٣٩١:) قال تعالى: يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ [التوبة: ٣٥]
стр. 167
لماذا قدّم الجباه ثم الجنوب ثم الظهور؟
(ج ٣٩١:) لأن مانع الصدقة في الدنيا كان يصرف وجهه أولا عن السائل، ثم يعرض بجانبه، ثم يتولى بظهره، فعوقب بكيها في نار جهنم. [مختصر تفسير الطبري]
(ذو رحمة واسعة)
(س ٣٩٢:) قال تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ [الأنعام: ١٤٧] لماذا قال ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ مع أنّ ظاهر الخطاب (ذو عقوبة شديدة)؟
(ج ٣٩٢:) إنما قال ذلك نفيا للاغترار بسعة رحمة الله تعالى في الاجتراء على معصيته، وذلك أبلغ في التهديد، ومعناه: لا تغتروا بسعة رحمة الله تعالى في الاجتراء على معصيته، فإنّه مع ذلك لا يردّ عذابه عنكم. [البرهان للزركشي ١/ ٩١]
(لعلّهم يرشدون)
(س ٣٩٣:) قال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: ١٨٦] لماذا ختم الآية بقوله لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ عقب الأمر بطلب الدعاء والإجابة؟
стр. 168
(ج ٣٩٣:) قيل: فيه تعريض بليلة القدر، أي لعلهم يرشدون إلى معرفتها، وإنّما يحتاجون للإرشاد إلى ما لا يعلمون، فإنّ هذه الآية الكريمة ذكرت عقب الأمر بالصوم وتعظيم رمضان وتعليمهم الدعاء فيه، وأنّ أرجى أوقات الإجابة فيه ليلة القدر.
[البرهان للزركشي ١/ ٩٣]
(أفلا تعقلون)
(س ٣٩٤:) قال تعالى: أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ [البقرة: ٧٦] لماذا ختم الآية بقوله أَفَلا تَعْقِلُونَ؟
(ج ٣٩٤:) لأنّ من دلّ عدوّه على عورة نفسه، وأعطاه سلاحه ليقتله به، فهو جدير بأن يكون مقلوب العقل، فلهذا ختمها بقوله أَفَلا تَعْقِلُونَ. [البرهان للزركشي ١/ ٨٣]
(وهم لا يشعرون)
(س ٣٩٥:) قال تعالى على لسان النملة: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [النمل: ١٨] لماذا قال لا يَشْعُرُونَ عقب تحذير النملة؟
(ج ٣٩٥:) هذا احتراس لئلا يتوهم نسبة الظلم إلى سليمان ﵇.
[الإتقان للسيوطي ٢/ ٩٦]
стр. 169
(أحد عشر جنسا من الكلام في آية)
(س ٣٩٦:) آية كريمة من أربع كلمات، جمعت أحد عشر جنسا من الكلام:
النداء، والكناية، والتنبيه، والتسمية، والأمر، والقصص، والتحذير، والتخصيص، والتعميم، والإشارة، والعذر، فأدّت خمسة حقوق: حق الله، وحق رسوله، وحقها، وحق رعيتها، وحق نبيها، ورعيته. فما هي هذه الآية الكريمة المعجزة؟
(ج ٣٩٦:) قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ [النمل: ١٨] [الإتقان للسيوطي ٢/ ٧١]
(أصول الكلام في آية)
(س ٣٩٧:) آية كريمة من آيات الكتاب العزيز، جمع الله فيها أصول الكلام:
النداء، والعموم، والخصوص، والأمر، والإباحة، والنهي، والخبر، فما هي الآية الكريمة؟
(ج ٣٩٧:) قوله تعالى:* يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: ٣١] [الإتقان للسيوطي ٢/ ٧٢]
(أعظم آية في القرآن فصاحة)
(س ٣٩٨:) قال ابن العربي: هي من أعظم آي القرآن فصاحة، إذ فيها أمران ونهيان وخبران وبشارتان. فما هي؟
(ج ٣٩٨:) قوله تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ
стр. 170
الْمُرْسَلِينَ [القصص: ٧]
(لو غفر ورحم لما قطع)
(س ٣٩٩:) قال الأصمعي: كنت أقرأ: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ غفور رحيم) وبجانبي أعرابي فقال: كلام من هذا؟ فقلت: كلام الله. قال: أعد، فأعدت، فقال: ليس هذا كلام الله، فانتبهت، فقرأت:
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، فقال: أصبت، هذا كلام الله، فقلت:
أتقرأ القرآن؟ قال: لا، فقلت: من أين علمت؟
(ج ٣٩٩:) قال الأعرابي: يا هذا عزّ فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع.
وبهذا كشف الأعرابي وجه الإعجاز في الآية.
[آيات الأحكام للصابوني ١/ ٥٤٥]
(الأمن والأمنة)
(س ٤٠٠:) قال تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [الأنفال: ١١] وقال سبحانه: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ [العنكبوت: ٦٧] فما هو الفرق بين الأمنة والأمن في الآيتين؟
(ج ٤٠٠:) ورد في كتاب (الكليات لأبي البقاء) هذا الفرق: (الأمن يكون مع زوال سبب الخوف، والأمنة مع بقاء سبب الخوف) ونلاحظ في الآية الأولى أن النعاس الأمنة لم يلغ سبب الخوف
стр. 171
وهو وجود الكفار المحاربين ونشوب الحرب واحتدام القتال.
ونلاحظ في الآية الثانية أنّ الله امتنّ على قريش بأن هيأ لهم الأمن، فعاشوا في ظلال حرم الله الآمن، عاشوا آمنين في واحة الأمن والأمان عند الكعبة، والناس حولهم يتعذبون ويتخطفون في صحراء الحرب والنهب والخوف والقلق.
[في ظلال الإيمان للدكتور صلاح الخالدي]
(إن شاء الله)
(س ٤٠١:) قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ [التوبة: ٢٨] لماذا علق الإغناء بالمشيئة في الآية السابقة؟
(ج ٤٠١:) تعليق الإغناء بالمشيئة في قوله جل وعلا: فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ لتعليم رعاية الأدب مع الله تعالى كما في قوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ وللإشارة إلى أنه لا ينبغي الاعتماد على أنّ المطلوب سيحصل حتما، بل لا بدّ من التضرع إلى الله تعالى في طلب الخير، وفي دفع الآفات. [آيات الأحكام للصابوني ١/ ٥٨٠]
(وما أنزلنا على عبدنا)
(س ٤٠٢:) قال تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ [الأنفال: ٤١] لم قال عَبْدِنا ولم يقل (محمدا)؟
стр. 172
(ج ٤٠٢:) قوله تعالى: وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا المراد به محمد ﷺ ، وإنما لم يذكره باسمه تعظيما له وتكريما، لأنّ أعظم وأشرف أوصاف الرسول ﷺ وصفه بالعبودية، وهذا هو السر في ذكره في سورة الإسراء بهذا الوصف الجليل: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ وإضافة العبد إليه تعالى تشعر بكمال العناية والتكريم. [آيات الأحكام للصابوني ١/ ٦٠٢]
(الإصلاح بين الزوجين)
(س ٤٠٣:) قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما [النساء: ٣٥] لماذا قال حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ ووَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها؟
(ج ٤٠٣:) قال الزمخشري: (وإنما كان الحكمان من أهلهما، لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال، وأطلب للصلاح، وإليهم تسكن نفوس الزوجين، ويبرز إليهم ما في ضمائرهما من الحب والبغض، وإرادة الصحبة والفرقة، وموجبات ذلك ومقتضياته، وما يزويانه عن الأجانب، ولا يحبان أن يطلعوا عليه). [آيات الأحكام للصابوني ١/ ٤٦٨]
(الإناث والذكور)
(س ٤٠٤:) قال تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ لماذا قدم سبحانه الإناث على الذكور في الآية؟ [الشورى: ٤٩] (ج ٤٠٤:) يقول ابن القيم- ﵀ في كتابه (أحكام المولود): بدأ
стр. 173
سبحانه بذكر الإناث جبرا لهنّ لأجل استثقال الوالدين لمكانهنّ، وقيل:- وهو أحسن- إنما قد قدمهنّ لأنّ سياق الكلام أنه فاعل ما يشاء لا ما يشاء الأبوان، فإنّ الأبوين لا
يريدان إلا الذكور غالبا وهو سبحانه قد أخبر أنه يخلق ما يشاء، فبدأ بذكر الصنف الذي يشاء ولا يريده الأبوان.
وعندي وجه آخر- والكلام لابن القيم- وهو أنه سبحانه قدّم ما كانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدونهنّ، أي: هذا النوع المؤخر عندكم مقدم عندي في الذكر، وتأمل كيف نكّر الله الإناث وعرف الذكور فجبر نقص الأنوثة بالتقديم وجبر نقص التأخير بالتعريف فإنّ التعريف تنويه.
[أحكام المولود لابن القيم]
(التناسب في المعنى)
(س ٤٠٥:) قال تعالى: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى [طه: ١١٨، ١١٩] كيف قابل الجوع بالعري، والظمأ بالضحى؟
(ج ٤٠٥:) يقول ابن القيم في فوائده: الداخل إلى بلد المعنى يرى هذا الكلام في أعلى الفصاحة والجلالة، لأن الجوع ألم الباطن والعري ألم الظاهر، فهما متناسبان في المعنى، وكذلك الظمأ مع الضحى، لأن الظمأ موجب لحرارة الباطن، والضحى موجب لحرارة الظاهر فاقتضت الآية نفي جميع الآفات ظاهرا وباطنا. [الفوائد لابن القيم]
стр. 174
(أفلا تبصرون)
(س ٤٠٦:) قال تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ [القصص: ٧٢] لماذا قال: أَفَلا تُبْصِرُونَ ولم يقل (أفلا تسمعون) ؟
(ج ٤٠٦:) لأنه لما أضاف جعل النهار سرمدا إليه صار النهار كأنه سرمد، وهو ظرف مضيء تنوّر فيه الأبصار، وأضاف الإتيان بالليل إلى غيره، وغيره ليس بفاعل على الحقيقة، فصار الليل كأنه معدوم، إذ نسب وجوده إلى غير موجد، والنهار كأنه موجود سواه، إذ جعل وجوده سرمدا منسوبا إليه، فاقتضت البلاغة أن يقول: أَفَلا تُبْصِرُونَ، إذ الظرف مضيء صالح للإبصار، وهذا من دقيق المناسبة المعنوية. [البرهان للزركشي ١/ ٨٢]
(أفلا تسمعون)
(س ٤٠٧:) قال تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ [القصص: ٧١] لماذا قال أَفَلا تَسْمَعُونَ ولم يقل: أَفَلا تُبْصِرُونَ؟
(ج ٤٠٧:) اقتضت البلاغة أن يقول: أَفَلا تَسْمَعُونَ لمناسبة ما بين السماع والظرف الليلي الذي يصلح للاستماع، ولا يصلح للإبصار. [البرهان للزركشي ١/ ٨٢]
стр. 175
عن صلاتهم ساهون)
(س ٤٠٨:) قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ [الماعون: ٤، ٥] لماذا قال: عَنْ صَلاتِهِمْ ولم يقل (في صلاتهم)؟
(ج ٤٠٨:) قال بعض السلف: الحمد لله الذي قال: عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ولم يقل: (في صلاتهم) لأنه لو قال (في صلاتهم) لكانت في المؤمنين، والمؤمن قد يسهو في صلاته، ولكنه أراد بهم المنافقين، لأنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها، وهذا هو السر في التعبير ب عَنْ. [مختصر تفسير الطبري]
(أعرابي سجد لفصاحة كلام الله تعالى)
(س ٤٠٩:) جاء في الإتقان للسيوطي أنّ أعرابيا لما سمع هذه الآية ( ... )
وذكرها، سجد وقال: سجدت لفصاحة هذا الكلام. فما هي الآية الكريمة التي هزّت الأعرابي، فسجد لفصاحتها؟
(ج ٤٠٩:) قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [الحجر: ٩٤] [الإتقان للسيوطي]
(تكرار [أو])
(س ٤١٠:) في آيتين كريمتين من آيات القرآن الكريم تكرر حرف العطف (أو) إحدى عشرة مرة في كل من الآيتين الكريمتين، ولم تكن غرابة ولا تنافر ولا تكرار للمعاني، وهذا من إعجاز القرآن
стр. 176
البياني، فما هي السورة، وما الآيتان اللتان ورد فيهما التكرار؟
(ج ٤١٠:) سورة النور، والآيتان هما: الآية رقم (٣١)، والآية رقم (٦١) إذ تكرر حرف العطف (أو) في كل من الآيتين إحدى عشرة مرة.
(لولا)
(س ٤١١:) في إحدى سور القرآن الكريم تكررت كلمة (لولا) سبع مرات في سبع آيات، ولم تكن غرابة، ولا تنافر، ولا تكرار للمعاني، وهذا من إعجاز القرآن البياني، فما هي السورة، وما هي الآيات؟
(ج ٤١١:) سورة النور، والآيات هي: (١٠، ١٢، ١٣، ١٤، ١٦، ٢٠، ٢١).
(جميع عيوب الخمر)
(س ٤١٢:) في آية موجزة بليغة وصف الله تعالى خمر أهل الجنة وصفا جمع فيه جميع عيوب الخمر في الدنيا من الصداع وذهاب العقل ونفاد المال وأنّ أهل الجنة لا يصيبهم ذلك أبدا، فما هي هذه الآية الكريمة؟
(ج ٤١٢:) قوله تعالى: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ [الواقعة: ١٩]
(حصونهم ثم بيوتهم)
(س ٤١٣:) قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ
стр. 177
مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ [الحشر: ٢] لماذا عدل القرآن عن كلمة (حصون) إلى كلمة (بيوت) وما الذي تغير في هذه الحصون حتى صارت بيوتا؟
(ج ٤١٣:) إنها هي لم يتغير شيء في حجارتها ولا بنيانها، ولكن التي تغيرت هي إرادة وعزيمة وثبات الذين بداخلها، إنّ نظرة اليهود لحصونهم هي التي تغيرت، نتيجة الرعب الذي ملأ قلوبهم، لقد سيطر الجبن عليهم وتمكن من قلوبهم فما عادوا يعتمدون على حصونهم ولا يركنون إليها، إنها الآن نتيجة للجبن والرعب ليست إلا بيوتا عادية.
[من كتاب (الشخصية اليهودية) للدكتور صلاح الخالدي]
(كلما)
(س ٤١٤:) قال تعالى: وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ* أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ [البقرة: ٩٩ - ١٠١] والسؤال: ما سر اختيار كلمة (كلما) في سياق الآيات؟
(ج ٤١٤:) كلمة (كلما) تدل على أنّ نقض العهد عملية متكررة عند
стр. 178
اليهود، فكل عهد يعقدونه يقومون بنقضه، مهما كان الطرف الآخر الذي عقدوا معه، لأن (كلما) حرف يفيد التكرار والاستمرار، ويدل على تحقيق وتوفر وجود جوابها عند وجود شرطها- كلما حرف شرط، وفعلها في الآية عاهَدُوا عَهْداً- فيتكرر وجود الجواب بتكرار وجود الفعل.
والعجيب في الآية: أنها تدلنا على خبث ومكر اليهود في نقض العهود، فعند ما يعقدون عهدا لا يقومون جميعا بنقضه وإنما ينقضه فريق منهم، والآخرون قد يتبرءون من هذا الفريق الناقض وقد يعلنون معارضتهم لفعله، مع أنهم هم الذين رتبوا الأدوار، وأوحوا للناقض بذلك. إنه مكر يهودي حاقد واضح في تاريخ اليهود. [من كتاب (الشخصية اليهودية) للدكتور صلاح الخالدي]
(فاجتنبوه)
(س ٤١٥:) قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة: ٩٠] لماذا عبّر بقوله فَاجْتَنِبُوهُ ولم يقل تعبيرا غيره؟
(ج ٤١٥:) التعبير بقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوهُ أبلغ في النهي والتحريم من لفظ (حرّم) لأن معناه البعد بالكلية فهو مثل قوله تعالى:
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى، فقوله فَاجْتَنِبُوهُ معناه كونوا في جانب آخر منه، وكلما كانت الحرمة شديدة جاء التعبير بلفظ الاجتناب كما قال تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ ومعلوم
стр. 179
أنه ليس هناك ذنب أعظم من الإشراك بالله.
[آيات الأحكام للصابوني ١/ ٥٦١]
(بما فضّل الله بعضهم على بعض)
(س ٤١٦:) قال تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [النساء: ٣٤] لماذا ورد النظم الكريم بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ولم يرد (بما فضلهم عليهن)؟
(ج ٤١٦:) ورد التعبير بهذه الصيغة لحكمة جليلة، وهي إفادة أنّ المرأة من الرجل، والرجل من المرأة بمنزلة الأعضاء من جسم الإنسان، فالرجل بمنزلة الرأس، والمرأة بمنزلة البدن، ولا ينبغي أن يتكبر عضو على عضو لأن كل واحد يؤدي وظيفته في الحياة، فالأذن لا تغني عن العين، واليد لا تغني عن القدم، فالكل يؤدي دوره بانتظام، ولا غنى لواحد عن الآخر. ثم للتعبير حكمة أخرى وهي الإشارة إلى أنّ هذا التفضيل إنما هو للجنس، لا لجميع أفراد الرجال على جميع أفراد النساء، فكم من امرأة تفضل زوجها في العلم، والدين، والعمل، وكما يقول الشاعر:
ولو كان النساء كمن ذكرنا ... لفضلت النساء على الرجال
وبهذين المعنيين اللذين ذكرناهما ظهر أن الآية في نهاية الايجاز والإعجاز. [آيات الأحكام للصابوني ١/ ٤٦٧]
стр. 180
(فتحت أبوابها ... وفتحت أبوابها)
(س ٤١٧:) قال تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها [الزمر: ٧١] وقال سبحانه: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها [الزمر: ٧٣] لماذا قال في الأولى: فُتِحَتْ وفي الثانية: وَفُتِحَتْ؟
(ج ٤١٧:) قال المفسرون: إن زيادة الواو دليل على أن الأبواب فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله تعالى، والتقدير حتى إذا جاءوها وأبوابها مفتحة. وحذف الواو في قصة أهل النار؛ لأنهم وقفوا على النار وفتحت بعد وقوفهم إذلالا وترويعا لهم. [تفسير القرطبي]
(ثيبات وأبكارا)
(س ٤١٨:) قال تعالى: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً [التحريم: ٥] لماذا لم ترد (الواو) بين الصفات الست الأولى، ووردت فقط بين ثيبات وأبكارا؟
(ج ٤١٨:) لأنهما صفتان متنافيتان، فالواو هنا للعطف وتفيد أيضا التنويع وإفادة المغايرة. [تفسير أبي السعود]
следующие страницы →